أحاديث عن: صفوف خلف أبي بكر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: صفوف خلف أبي بكر
⭐ صحيح
📂 باب ذهاب النّبوة بعد نبوة...
عن ابن عباس قال: كشف رسول اللَّه ﷺ السّتارة والنّاس صفوف خلف أبي بكر، فقال: «أيّها النّاس، إنّه لم يبقَ من مُبشَّرات النّبوة إلّا الرّؤيا الصّالحة يراها المسلم، أو تُري له، ألا وإنّي نُهيتُ أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا. وأمّا الركوع فعظّموا فيه الرّبَّ عز وجل، وأمّا السّجود فاجتهدوا في الدّعاء فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم».
صحيح رواه مسلم في الصّلاة (٤٧٩) من طرق عن سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
آخرُ نظرةٍ نظرتُها إلى رسولِ اللَّهِ ، كشَفَ السِّتارةَ والنَّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بكرٍ فأرادَ أبو بكرٍ أن يرتدَّ فأشارَ إليهم : أنِ امكثوا وألقى السِّجفَ وتوُفِّيَ من آخرِ ذلِكَ اليومِ وذلِكَ يومُ الاثنينِ
كشفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ السِّتارةَ، والنَّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ . . . الحديثَ
كشفَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ السِّتارةَ والنَّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بَكْرٍ، فقالَ: وأمَّا السُّجودُ فاجتَهِدوا في الدُّعاءِ فقَمِنٌ أن يُستَجابَ لَكُم
كشَفَ رسولُ اللهِ السِّتارةَ في مَرضِه والنَّاسُ صُفوفٌ خلْفَ أبي بَكرٍ، فقال: (أيُّها النَّاسُ، إنَّه لم يَبْقَ مِن مُبشِّراتِ النُّبوَّةِ إلَّا الرُّؤيا الصَّالِحةُ، يراها المسلِمُ أو تُرَى له)
كَشَف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السِّتارةَ والنَّاسُ صُفوفٌ خَلْفَ أبي بَكرٍ، فقال: ألا إنِّي نُهِيتُ أن أقرَأَ راكعًا أو ساجِدًا، فأمَّا الرُّكوعُ فعَظِّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتَهِدوا في الدُّعاءِ؛ فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم
كشفَ النَّبيُّ السِّتارةَ ، والنَّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بَكرٍ ، فقالَ : أيُّها النَّاسُ ، إنَّهُ لم يبقَ من مبشِّراتِ النُّبوَّةِ إلَّا الرُّؤيا الصَّالحةُ يراها المسلمُ أو تُرَى لَه ثمَّ قالَ ألا إنِّي نُهيتُ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا فأمَّا الرُّكوعُ فعظِّموا فيهِ الرَّبَّ وأمَّا السُّجودُ فاجتَهدوا في الدُّعاءِ قَمِنٌ أن يُستجابَ لَكم
قالَ: كشفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ السِّتارةَ والنَّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بَكْرٍ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّهُ لم يبقَ من مبشِّراتِ النُّبوَّةِ إلَّا الرُّؤيا الصَّالحةُ، يَراها المسلمُ، أو تُرى لَهُ، ألا إنِّي نُهيتُ أن أقرأَ راكعًا أو ساجدًا، فأمَّا الرُّكوعُ فعظِّموا فيهِ الرَّبَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتَهِدوا في الدُّعاءِ فقمِنٌ أن يُستَجابَ لَكُم
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَشَف السِّتارةَ والنَّاسُ صُفوفٌ خَلْفَ أبي بكرٍ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنَّه لم يَبْقَ مِن مبشِّرات النبوَّةِ إلَّا الرُّؤيا الصالحةُ يراها المسلِمُ أو تُرى له، وإنِّي نُهيتُ أن أقرأَ راكعًا أو ساجدًا، فأمَّا الرُّكوعُ فعَظِّموا الرَّبَّ فيه، وأمَّا السُّجودُ فاجتَهِدوا في الدُّعاءِ؛ فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم
( ألا أدُلُّكم على شيءٍ يُكفِّرُ الخطايا ويزيدُ في الحسناتِ ؟ ) قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: ( إسباغُ الوضوءِ - أو الطُّهورِ - في المكارهِ، وكثرةُ الخُطا إلى هذا المسجدِ، والصَّلاةُ بعدَ الصَّلاةِ، وما مِن أحدٍ يخرُجُ مِن بيتِه متطهِّرًا حتَّى يأتيَ المسجدَ، فيُصلِّي مع المسلِمينَ أو مع الإمامِ ثمَّ ينتظرُ الصَّلاةَ الَّتي بعدَها إلَّا قالت الملائكةُ: اللَّهمَّ اغفِرْ له اللَّهمَّ ارحَمْه، فإذا قُمْتُم إلى الصَّلاةِ فاعدِلوا صفوفَكم وسُدُّوا الفُرَجَ فإذا كبَّر الإمامُ فكبِّروا فإنِّي أراكم مِن ورائي وإذا قال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ، وخيرُ صفوفِ الرِّجالِ المقدَّمُ وشرُّ صفوفِ الرِّجالِ المؤخَّرُ وخيرُ صفوفِ النِّساءِ المؤخَّرُ وشرُّ صفوفِ النِّساءِ المقدَّمُ، يا معشرَ النِّساءِ إذا سجَد الرِّجالُ فاحفَظْنَ أبصارَكنَّ مِن عوراتِ الرِّجالِ ) فقُلْتُ لعبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ: ما يعني بذلك ؟ قال: ضيقَ الأُزُرِ
ألا أدلُّكم على شيءٍ يُكفِّرُ الخطايا ، ويزيدُ في الحسناتِ ؟ ! . قالوا : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قال : إسباغُ الوضوءِ والطَّهورِ في المكارهِ ، وكثرةُ الخُطَى إلى هذا المسجدِ ، والصَّلاةُ بعد الصَّلاةِ ، وما من أحدٍ يخرُجُ من بيتِه مُتطهِّرًا ؛ يأتي المسجدَ ، فيُصلِّي مع المسلمين أو مع الإمامِ ، ثمَّ ينتظِرُ الصَّلاةَ الَّتي بعدُ ؛ إلَّا قالت الملائكةُ : اللَّهمَّ ! اغفِرْ له ، اللَّهمَّ ! ارحَمْه . فإذا قمتم إلى الصَّلاةِ ؛ فاعدِلوا صفوفَكم ، وسُدُّوا الفُرُجَ . فإذا كبَّر الإمامُ فكبِّروا ؛ فإنِّي أراكم من ورائي ، وإذا قال : سمِع اللهُ لمن حمِده ؛ فقولوا : ربَّنا ! ولك الحمدُ . وخيرُ صفوفِ الرِّجالِ المُقدَّمُ ، وشرُّ صفوفِ الرِّجالِ المُؤخَّرُ، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ المُؤخَّرُ ، وشرُّ صفوفِ النِّساءِ المُقدَّمُ ، يا معشرَ النِّساءِ ! إذا سجد الرِّجالُ ؛ فاخفِضْن أبصارَكنَّ عن عوراتِ الرِّجالِ . فقلتُ لعبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ : ما يعني بذلك ؟ قال : ضيقُ الأُزُرِ
خيرُ صفوفِ الرجالِ المقَدَّمُ ، وشرُّ صفوفِ الرجالِ المؤخَّرُ ، وشرُّ صفوفِ النساءِ المقدَّمُ . يا معشرَ النساءِ ! إذا سجد الرجالُ ؛ فاخفِضْنَ أبصارَكنَّ عن عوراتِ الرجالِ . فقلتُ لعبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ : ما يعني بذلك ؟ قال : ضِيقَ الأُزُرِ
أنَّ المُسلِمينَ بَيْنا هم في صلاةِ الفجرِ يومَ الاثنَيْنِ وأبو بكرٍ يُصَلِّي بهم لم يفجَأْهم إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد كشَف سِتْرَ حُجرةِ عائشةَ فنظَر إليهم وهم صفوفٌ في صلاتِهم ثمَّ تبسَّم فضحِك فنكَص أبو بكرٍ على عقِبِه لِيصِلَ الصَّفَّ وظنَّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ أنْ يخرُجَ إلى الصَّلاةِ قال أنَسٌ : وهَمَّ المُسلِمونَ أنْ يفتَتِنوا في صلاتِهم فرَحًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ رأَوْه فأشار إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِ اقضوا صلاتَكم ثمَّ دخَل الحُجرةَ وأرخى السِّتْرَ بَيْنَه وبَيْنَهم وتُوفِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك اليومَ قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه لمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عمرُ بنُ الخطَّابِ في النَّاسِ خطيبًا فقال : لا أسمَعَنَّ أحَدًا يقولُ : إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات، إنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَمُتْ ولكِنْ أرسَل إليه ربُّه كما أرسَل إلى موسى فلبِث عن قومِه أربعينَ ليلةً قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال في خُطبتِه : إنِّي لَأرجو أنْ يقطَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيديَ رجالٍ وأرجُلَهم يزعُمونَ أنَّه مات قال الزُّهريُّ : أخبرَني أبو سلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْه أنَّ أبا بكرٍ أقبَل على فرَسٍ مِن مسكنِه بالسُّنُحِ حتَّى نزَل فدخَل المسجِدَ فلَمْ يُكلِّمِ النَّاسَ حتَّى دخَل على عائشةَ فتيمَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُسجًّى ببُردةٍ حِبَرةٍ فكشَف عن وجهِه فأكَبَّ عليه فقبَّله وبكى ثمَّ قال : بأبي أنتَ واللهِ لا يجمَعُ اللهُ عليكَ موتتَيْنِ أبدًا أمَّا المَوْتةُ الَّتي كُتِبَتْ عليك فقد مُتَّها قال الزُّهريُّ : قال أبو سلَمةَ : أخبَرني ابنُ عبَّاسٍ أنَّ أبا بكرٍ خرَج وعُمَرُ يُكلِّمُ النَّاسَ فقال : اجلِسْ فأبى عُمَرُ أنْ يجلِسَ فقال : اجلِسْ فأبى أنْ يجلِسَ فتشهَّد أبو بكرٍ فمال النَّاسُ إليه وترَكوا عُمَرَ فقال : أيُّها النَّاسُ مَن كان منكم يعبُدُ مُحمَّدًا فإنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات ومَن كان يعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يموتُ قال اللهُ تبارَك وتعالى : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] قال : واللهِ لَكأنَّ النَّاسَ لم يكونوا يعلَمونَ أنَّ اللهَ جلَّ وعلا أنزَل هذه الآيةَ إلَّا حينَ تلاها أبو بكرٍ فتلقَّاها منه النَّاسُ كلُّهم فلَمْ تسمَعْ بشَرًا إلَّا يتلوها قال الزُّهريُّ : وأخبَرني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال : واللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعْتُ أبا بكرٍ تلاها عُقِرْتُ حتَّى ما تُقِلُّني رِجْلاي وأهوَيْتُ إلى الأرضِ وعرَفْتُ حينَ سمِعْتُه تلاها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات قال الزُّهريُّ : وأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه سمِع عُمَرَ بنَ الخطَّابِ مِن الغدِ حينَ بُويِع أبو بكرٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستوى أبو بكرٍ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام عُمَرُ فتشهَّد قبْلَ أبي بكرٍ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ فإنِّي قد قُلْتُ لكم أمسِ مقالةً لم تكُنْ كما قُلْتُ وإنِّي واللهِ ما وجَدْتُها في كتابٍ أنزَله اللهُ ولا في عهدٍ عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنِّي كُنْتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَدْبُرَنا ـ يقولُ : حتَّى يكونَ آخِرَنا ـ فاختار اللهُ جلَّ وعلا لرسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذي عندَه على الَّذي عندَكم وهذا كتابُ اللهِ هدَى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخُذوا به تهتَدوا بما هدى اللهُ به رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
ما نَصَرَ اللهُ في مَوطِنٍ كما نَصَرَ يَومَ أُحُدٍ. فأنكَرْنا ذلك! فقال ابنُ عبَّاسٍ: بَيني وبَينَ مَن أنكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ، إنَّ اللهَ يَقولُ في يَومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحَسُّ: القَتلُ. {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ} [آل عمران: 152]، إلى قَولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]، وإنَّما عَنى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَوضِعٍ، ثم قال: احمُوا ظُهورَنا، فإنْ رَأيتُمونا نُقتَلُ فلا تَنصُرونا، وإنْ رَأيتُمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكونا. فلَمَّا غَنِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عَسكَرَ المُشرِكينَ أكَبَّتِ الرُّماةُ جَميعًا في العَسكَرِ يَنهَبونَ، ولقدِ التَقَتْ صُفوفُ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا -وشَبَّكَ بَينَ يَدَيْه- وانتَشَبوا، فلَمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها، دَخَلتِ الخَيلُ مِن ذلك المَوضِعِ على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَ بَعضُهم بَعضًا والتَبَسوا، وقُتِلَ مِنَ المُسلِمينَ ناسٌ كَثيرٌ، وقد كانَ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه أوَّلُ النَّهارِ، حتى قُتِلَ مِن أصحابِ لِواءِ المُشرِكينَ سَبعةٌ أو تِسعةٌ، وجالَ المُسلِمونَ جَولةً نَحوَ الجَبَلِ ولم يَبلُغوا -حيث يَقولُ الناسُ- الغارَ، إنَّما كانوا تَحتَ المِهراسِ، وصاحَ الشَّيطانُ: قُتِلَ مُحمدٌ. فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه حَقٌّ، حتى طَلَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَينَ السَّعدَيْنِ، نَعرِفُه بتَكَفُّئِه إذا مَشى، قال: ففَرِحْنا حتى كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا، قال: فرَقيَ نَحوَنا وهو يَقولُ: اشتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قَومٍ دَمَّوْا وَجهَ رَسولِ اللهِ. ويَقولُ مَرَّةً أُخرى: اللَّهمَّ إنَّه ليس لهم أنْ يَعلونا. حتى انتَهى إلينا، فمَكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفيانَ يَصيحُ في أسفَلِ الجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ، مَرَّتَيْنِ -يَعني آلِهَتَه- أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، ألَا أُجيبُه؟ قال: بَلى. قال: فلَمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ؛ قال عُمَرُ: اللهُ أعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفيانَ: إنَّه قد أنعَمَتْ عَينُها فعالِ عنها. فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عُمَرُ: هذا رَسولُ اللهِ، وهذا أبو بَكرٍ، ها أنا ذا عُمَرُ. قال: فقالَ أبو سُفيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، الأيَّامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحَربَ سِجالٌ. قال: فقالَ عُمَرُ: لا سَواءَ، قَتلانا في الجَنَّةِ وقَتلاكُم في النارِ. قال: إنَّكم لَتَزعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا. ثم قال أبو سُفيانَ: إنَّكم سَتَجِدونَ في قَتلاكم مُثلةً، ولم يَكُنْ ذلك عن رَأيِ سَراتِنا. قال: ثم أدرَكَتْه حَميَّةُ الجاهِليَّةِ فقال: أمَا إنَّه إنْ كانَ ذلك لم نَكرَهْه
عنِ ابنِ عباسٍ أنه قال : ما نصَر اللهُ تبارك وتعالى في موطنٍ كما نصَر يومَ أُحدٍ قال : فأنكرْنا ذلك فقال ابنُ عباسٍ : بيني وبينَ مَنْ أنكر ذلك كتابُ اللهِ تبارك وتعالى إنَّ اللهَ عز وجل يقولُ في أُحُدٍ : { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ } يقولُ ابنُ عباسٍ والحَسُّ : القتلُ { حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ } إلى قولِه { وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } وإنما عنى بهذا الرُّماةَ وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقامهم في موضعٍ ثم قال : احموا ظُهورَنا فإنْ رأيتمونا نُقتلُ فلا تنصُرونا وإنْ رأيتُمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكونا فلمَّا غنِم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأباحوا عسكر المشركين أَكَبَّ الرُّماةُ جميعًا فدخَلوا في العسكرِ يَنْهَبون وقدِ التقتْ صفوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم كذا وشبَّك بينَ أصابعِ يديْه والتبَسوا فلما أخلَّ الرماةُ تلك الخلَّةَ التي كانوا فيها دخلتِ الخيلُ مِنْ ذلك الموضعِ على أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فضرَب بعضُهم بعضًا والتبَسوا وقُتل مِنَ المسلمين ناسٌ كثيرٌ وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه أولَ النهارِ حتى قُتل مِنْ أصحابِ لواءِ المشركين سبعةٌ أو تسعةٌ وجال المسلمون جولةً نحوَ الجبلِ ولم يبلُغوا حيثُ يقولُ الناسُ الغارَ إنما كانوا تحتَ المِهْراسِ وصاح الشيطانُ قُتل محمدٌ فلم يُشَكَّ فيه أنه حقٌّ فما زلنا كذلك ما نَشُكُّ أنه قد قُتل حتى طلَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ السعدين نعرِفُه بتَكَفُّئِه إذا مشى قال : ففرِحْنا كأنَّه لم يصبْنا ما أصابنا قال : فَرَقِيَ نحوَنا وهو يقولُ : اشتدَّ غضبُ اللهِ على قومٍ دَمُّوا وجهَ رسولِه قال ويقولُ مرًة أُخرى : اللهم إنه ليس لهم أنْ يَعْلونا حتى انتهى إلينا فمكَث ساعةً فإذا أبو سفيانَ يصيحُ في أسفلِ الجبلِ اعْلُ هُبَلُ مرتين يعني آلهتَه أين ابنُ أبي كَبْشَةَ أين ابنُ أبي قُحافةَ أين ابنُ الخطابِ فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ ألا أجيبُه قال : بلى قال : فلما قال اعلُ هُبَلُ قال عمرُ : اللهُ أعلى وأجلُّ قال : فقال أبو سفيانَ : يا ابنَ الخطابِ إنه قد أنْعَمْتَ عينَها فعادِ عنها أو فعالِ عنها فقال : أينَ ابنُ أبي كَبْشَةَ أين ابنُ أبي قُحافةَ أين ابنُ الخطابِ فقال عمرُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهذا أبو بكرٍ وها أنا ذا عمرُ قال : فقال أبو سفيانَ : يومٌ بيومِ بدرٍ الأيامُ دُوَلٌ وإنَّ الحربَ سِجَالٌ قال : فقال عمرُ : لا سواءَ قتلانا في الجنةِ وقتلاكم في النارِ قال : إنكم لَتَزْعُمون ذلك لقد خِبْنا إذًا وخسِرْنا ثم قال أبو سفيانَ : أَمَا إنكم سوفَ تجدون في قتلاكم مثلًا ولَمْ يكُنْ ذاك عن رأيِ سَراتِنا قال : ثم أدركَتْه حَمِيَّةُ الجاهليةِ قال : فقال : أَمَا إنه قد كان ذاك لم نكرَهْه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه قالَ: ما نُصِرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوطنٍ كما نُصِرَ يومَ أُحُدٍ قالَ: فأنْكَرْنا ذلك، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: بيني وبيْنَ مَنْ أنْكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ عزَّ وجلَّ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في يومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]. يقولُ ابنُ عبَّاسِ: والحِسُّ: القَتلُ. {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]. وإنَّما عَنى بهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَوضعٍ ثُمَّ قالَ: «احْموا ظُهورَنا، فإنْ رأيْتُمونا نُقتَلُ، فلا تَنصُرونا، وإنْ رأيْتُمونا قد غَنِمْنا، فلا تَشْرَكونا». فلمَّا غَنِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عسْكَرَ المشركينَ، انكَفَتِ الرُّماةُ جميعًا، فدخلوا في العَسْكرِ يَنتَهِبونَ، وقد التَقَتْ صفوفُ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهُم هكذا، وشبَّكَ أصابِعَ يديهِ، والتبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلك الخَلَّةَ، الَّتي كانوا فيها، دَخَلَ الخيلُ مِن ذلك المَوضعِ على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَ بعضُهُم بعضًا والتَبَسوا، وقُتِلَ من المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابهِ أوَّلَ النَّهارِ حتَّى قُتِلَ مِن أصحابِ لِواءِ المشركينَ سبعةٌ أوْ تسعةٌ، وجالَ المسلمونَ جَوْلةً نحْوَ الجَبلِ، ولمْ يَبلُغوا حيثُ يقولُ النَّاسُ الغارَ، إنَّما كان تحتَ المِهراسِ، وصاحَ الشَّيطانُ: قُتِلَ مُحمَّدٌ، فلمْ يَشُكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، فما زِلنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه قد قُتِلَ حتَّى طَلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ السَّعْدَينِ فعَرَفَهُ بتكَفُّئِهِ إذا مشى، قالَ: ففَرِحْنا حتَّى كأنَّهُ لمْ يُصِبْنا ما أصابَنا، قالَ: فرَقِيَ نحونا، وهو يقولُ: «اشْتدَّ غَضَبُ اللهِ على قومٍ دَمُوا وجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ». قالَ: ويقولُ مرَّةً أخرى: «اللَّهمَّ إنَّه ليس لهُم أنْ يَعْلونا». حتَّى انتهى إلينا، قالَ: فمَكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفيانَ يَصيحُ في أسفلِ الجَبلِ: اعلُ هُبَلُ، اعلُ هُبَلُ -يعني آلهتَهُ- أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، ألا أُجيبُهُ؟ قالَ: «بَلى». فلمَّا قالَ: اعلُ هُبَلُ، قالَ عُمَرُ: اللهُ أعْلَى وأجَلُّ. فقالَ أبو سُفيانَ: يا ابنَ الخَطَّابِ، إنَّه يومُ الصَّمتِ، فعادَ فقالَ: أين ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أين ابنُ أبي قُحافةَ؟ أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بكرٍ، وها أنا ذا عُمَرُ. فقالَ أبو سُفيانَ: يومٌ بيومِ بدرٍ، الأيَّامُ دُوَلٌ، والحرْبُ سِجالٌ. فقالَ عُمَرُ: لا سَواءَ؛ قَتلانا في الجنَّةِ وقتلاكم في النَّارِ، قالَ: إنَّكم لتَزْعُمون ذلك، لقد خِبْنا إذنْ وخَسِرْنا، ثُمَّ قالَ أبو سُفيانَ: أما إنَّكم سوف تجِدونَ في قتلاكم مُثْلةً، ولمْ يكنْ ذلك عنْ رأْيِ سَراتِنا، ثُمَّ أدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الجاهليَّةِ، فقالَ: أما إنَّه إذا كان ذاك لمْ نكْرَهْهُ
عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: افتَتَحنا مَكَّةَ، ثُمَّ إنَّا غَزَونا حُنَينًا، فجاءَ المُشرِكونَ بأحسَنِ صُفوفٍ رَأيتُ، قال: فصُفَّتِ الخَيلُ، ثُمَّ صُفَّتِ المُقاتِلةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّساءُ مِن وراءِ ذلك، ثُمَّ صُفَّتِ الغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قال: ونَحنُ بَشَرٌ كَثيرٌ قد بَلَغنا سِتَّةَ آلافٍ، وعلى مُجَنِّبةِ خَيلِنا خالِدُ بنُ الوليدِ، قال: فجَعَلَت خَيلُنا تَلوي خَلفَ ظُهورِنا، فلَم نَلبَثْ أنِ انكَشَفَت خَيلُنا، وفَرَّتِ الأعرابُ ومَن نَعلَمُ مِنَ النَّاسِ، قال: فنادى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا لَلمُهاجِرينَ، يا لَلمُهاجِرينَ، ثُمَّ قال: يا لَلأنصارِ، يا لَلأنصارِ، قال: قال أنَسٌ: هذا حَديثُ عِمِّيَّةٍ، قال: قُلنا: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: فتَقدَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فايمُ اللهِ ما أتَيناهم حتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قال: فقَبَضنا ذلك المالَ، ثُمَّ انطَلَقنا إلى الطَّائِفِ فحاصَرناهم أربَعينَ لَيلةً، ثُمَّ رَجَعنا إلى مَكَّةَ فنَزَلنا، قال: فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطي الرَّجُلَ المِئةَ مِنَ الإبِلِ. ثُمَّ ذَكَرَ باقيَ الحَديثِ كَنَحوِ حَديثِ قَتادةَ، وأبي التَّيَّاحِ وهِشامِ بنِ زَيدٍ
ما نصَر اللهُ تبارَكَ وتعالى في موطِنٍ، كما نصَر يومَ أُحُدٍ، قال: فأنكَرْنا ذلك، فقال ابنُ عبَّاسٍ: بيني وبينَ مَن أنكَرَ ذلك كتابُ اللهِ تبارَكَ وتعالى، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في يومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ...}-يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحَسُّ: القتلُ- {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ...} إلى قولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]، وإنَّما عنَى بهذا الرُّماةَ؛ وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في موضِعٍ، ثُمَّ قال: احْمُوا ظُهورَنا، فإنْ رأيتُمونا نُقتَلُ، فلا تَنصُرونا، وإنْ رأيتُمونا قد غنِمْنا فلا تَشْرَكونا، فلمَّا غنِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأباحوا عَسكَرَ المشركِينَ، أكَبَّ الرُّماةُ جميعًا، فدخَلوا في العسكَرِ ينهَبونَ، وقد التَقتْ صُفوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا- وشبَّكَ بينَ أصابعِ يدَيْه- والتَبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها، دخلَتِ الخيلُ من ذلك الموضِعِ على أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضرَب بعضُهم بعضًا، والتَبَسوا، وقُتِل من المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه أوَّلُ النهارِ؛ حتى قُتِل من أصحابِ لِواءِ المشركينَ سَبعةٌ، أو تِسعةٌ، وجال المسلمونَ جَوْلةً نحوَ الجبلِ، ولم يبلُغوا حيثُ يقولُ الناسُ الغارَ، إنَّما كانوا تحتَ المِهْراسِ، وصاح الشَّيطانُ: قُتِل محمدٌ، فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حقٌّ، فما زِلْنا كذلك ما نشُكُّ أنه قد قُتِل، حتى طلَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ السَّعْدَينِ نعرِفُه بتكَفُّئِه إذا مشَى، قال: ففرِحْنا حتى كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا، قال: فرقِيَ نحوَنا، وهو يقولُ: اشتَدَّ غضَبُ اللهِ على قَومٍ دمُّوا وجهَ رسولِه! قال: ويقولُ مرةً أخرى: اللهُمَّ إنَّه ليس لهم أنْ يَعْلونا، حتى انتهَى إلينا. فمكَث ساعةً، فإذا أبو سُفْيانَ يصيحُ في أسفَلِ الجبلِ: اعْلُ هُبَلُ –مرتينِ؛ يعني: آلهتَه- أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطابِ؟ فقال عمرُ: يا رسولَ اللهِ، ألا أُجيبُه؟ قال: بلى، فلمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ، قال عمرُ: اللهُ أَعْلى وأَجَلُّ، قال: فقال أبو سُفْيانَ: يا ابنَ الخَطَّابِ، إنَّه قد أنعَمَتْ عينُها، فعادِ عنها، أو فعَالِ عنها، فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخَطَّابِ؟ فقال عمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بكرٍ، وها أنا ذا عمرُ. قال: فقال أبو سُفْيانَ: يومٌ بيومِ بَدْرٍ، الأيامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحربَ سِجالٌ. قال: فقال عمرُ: لا سواءَ، قَتْلانا في الجنَّةِ، وقَتْلاكم في النارِ. قال: إنَّكم لتزعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا، ثم قال أبو سُفْيانَ: أما إنَّكم سوفَ تجدونَ في قَتْلاكم مثلى، ولم يكُنْ ذاك عن رأيِ سَرَاتِنا. قال: ثم أدرَكَتْه حَمِيَّةُ الجاهليةِ، قال: فقال: أمَا إنَّه قد كان ذاك، ولم نكرَهْهُ
ما نصر اللهُ عزَّ وجلَّ في مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ في يَوْمِ أُحُدٍ قال فَأَنْكَرْنَا ذلك فقال ابنُ عَبَّاسٍ بَيْنِي وبين مَنْ أَنْكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في يَوْمِ أُحُدٍ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ يقولُ ابنُ عَبَّاسٍ والْحَسُّ القَتْلُ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ إلى قَوْلِهِ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ على المُؤْمِنِينَ وإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ وذَلِكَ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَقَامَهُمْ في مَوْضِعٍ ثمَّ قال احْمُوا ظُهُورَنَا فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قُتِلْنَا مَقْتَلَ فلا تَنْصُرُونَا وإِنْ رَأَيْتُمُونَا غَنِمْنَا فلا تُشْرِكُونَا فلمَّا غَنِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَاخُوا عَسْكَرَ المُشْرِكِينَ أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا فَدَخَلُوا في العَسْكَرِ يَنْهَبُونَ وقَدِ التَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَهُمْ هَكَذَا - وشَبَّكَ بَيْنَ أَصابِعَ يَدَيْهِ - وانْتَشَوْا فَلمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا دَخَلَتِ الخَيْلُ من ذلك المَوْضِعِ على أَصْحابِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا والْتَبَسُوا وقُتِلَ من المُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ وقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجِبانِ أَوَّلَ النَّهَارِ حتى قُتِلَ من أَصْحابِ لِوَاءِ المُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ - أَوْ تِسْعَةٌ - ورِجَالُ المُسْلِمِينَ حَوْلَهُ ولَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يقولُ النَّاسُ الغَارُ إِنَّمَا كَانَ تَحْتَ المِهْرَاسِ وصاحَ الشَّيْطَانُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ ما نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حتى إِذَا طَلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى قال وفَرِحْنَا حتى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا ما أَصابَنَا قال فَرَقِيَ نَحْوَنَا وهُوَ يقولُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قَوْمٍ دَمَوْا وجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى اللَّهُمَّ إنَّه لَيْسَ لَهُمْ أنْ يَعْلُونَا حتى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةً فإذا أَبُو سُفْيانَ يَصِيحُ في أَسْفَلِ الجَبَلِ اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ يَعْنِي آلِهَتَهُ أَيْنَ ابنُ أبي كَبْشَةَ أَيْنَ ابنُ أبي قُحافَةَ أَيْنَ ابنُ الخَطَّابِ فقال عُمَرُ يا رسولَ اللهِ أَفَلَا أُجِيبُهُ قال بَلَى قال فَلمَّا قال اعْلُ هُبَلُ قال عُمَرُ اللهُ أَعْلَى وأَجَلُّ قال فقال أَبُو سُفْيانَ يا ابنَ الخَطَّابِ إنَّه قَدْ أَنْعَمْتُ عَنْهَا أَوْ فَعَالِ عَنْهَا فقال أَيْنَ ابنُ أبي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابنُ أبي قُحافَةَ أَيْنَ ابنُ الخَطَّابِ فقال عُمَرُ هذا رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ وهَذَا أَبُو بَكْرٍ وهَا أَنَا ذَا عُمَرُ فقال أَبُو سُفْيانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ الأَيَّامُ دُوَلٌ وإِنَّ الحَرْبَ سِجَالٌ قال فقال عُمَرُ لا سَوَاءً؛ قَتْلَانَا في الجَنَّةِ وقَتْلَاكُمْ في النَّارِ قال أَبُو سُفْيانَ إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونِ ذلك لقد خِبْنَا إِذًا وخَسِرْنَا ثمَّ قال أَبُو سُفْيانَ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ في قَتْلَاكُمْ مَثْلًا ولَمْ يَكُنْ ذلك عن رَأْيِ سَرَّاتِنَا قال ثمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الجَاهِلِيَّةِ قال فقال أَمَا إنَّه قَدْ كَانَ ذلك فَلَمْ نَكْرَهْهُ
بينا نحنُ صفوفٌ خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الظُّهرِ أوِ العصرِ إذ رأيناهُ يتناولُ شيئًا بينَ يديهِ في الصَّلاةِ ليأخذَهُ ثمَّ يتناولَهُ ليأخذَهُ ثمَّ حيلَ بينَهُ وبينه ثمَّ تأخَّرَ وتأخَّرنا ثمَّ تأخَّرَ الثَّانيةَ وتأخَّرنا فلمَّا سلَّمَ قالَ أبيُّ بنُ كعبٍ يا رسولَ اللَّهِ رأيناكَ اليومَ تصنعُ في صلاتِكَ شيئًا لم تكن تصنعْهُ قالَ إنِّي عُرِضَت عليَّ الجنَّةُ بما فيها منَ الزَّهرةِ والنَّضرةِ فتناولتُ قطفًا منها لآتيكم بهِ ولو أخذتُهُ لأكلَ منهُ من بينَ السَّماءِ والأرضِ لا ينقصونَهُ فحيلَ بيني وبينَهُ ثمَّ عُرِضَت عليَّ النَّارُ فلمَّا وجدتُ حرَّ شعاعِها تأخَّرتُ وأكثرُ من رأيتُ فيها النِّساءُ اللَّاتي إنِ ائتُمِنَّ أفشَينَ وإن سألنَ أحفَينَ قالَ زكريَّا ألحفنَ وإن أُعطينَ لم يشكرنَ ورأيتُ فيها لحيَّ بنَ عمرٍو يجرُّ قصبَهُ وأشبَهُ من رأيتُ بهِ معبدُ بنُ أكثمَ قالَ معبدٌ أي رسولَ اللَّهِ يخشى عليَّ من شبهِهِ فإنَّهُ والدٌ قالَ لا أنتَ مؤمنٌ وهوَ كافرٌ وهوَ أوَّلُ من جمعَ العربَ على عبادةِ الأصنامِ
«ما نُصِرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوطِنٍ نَصْرَه في أُحُدٍ، فأُنكِرَ ذلك عليه، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: بَيْني وبَيْنَ مَن يُنكِرُ كِتابَ اللهِ، إنَّ اللهَ يقولُ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ}، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: والحَسُّ: القَتْلُ، {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ}، إلى قَوْلِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}، وإنَّما عَنى بِهذا الرُّماةَ، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في مَرصَدٍ، ثُمَّ قالَ: احْمُوا ظُهورَنا، فإن رَأَيْتُمونا نُقتَلُ فلا تَنْصُرونا، وإن رَأَيْتُمونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكونا، فلمَّا غَنَّمَ اللهُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحَه عَسكَرَ المُشْرِكينَ انْفَكَّتِ الرُّماةُ جَميعًا، فدَخَلوا العَسكَرَ يَنْتَهبونَ، وقدِ الْتَفَّتْ صُفوفُ أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهُمْ هكذا، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِه اليُمْنى واليُسْرى، فلمَّا أَخْلَتِ الرُّماةُ تلك الخَلَّةَ الَّتي كانوا فيها دَخَلَتِ الخَيْلُ مِن ذلك المَوضِعِ على أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَرَبَ بعضُهم بعضًا، وقُتِلَ مِن المُسلِمينَ ناسٌ كَثيرٌ، وقدْ كانَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه مِن أوَّلِ النَّهارِ حتَّى قُتِلَ مِن أصْحابِ لِواءِ المُشْرِكينَ سَبْعةٌ أو تِسْعةٌ، وجالَ المُسلِمونَ جَوْلةً نَحْوَ الجَبَلِ ولم يَبلُغوا حيثُ يقولُ النَّاسُ الغارَ، إنَّما كانوا تحتَ المِهْراسِ، وصاحَ الشَّيْطانُ: قُتِلَ مُحمَّدٌ، فلم نَشُكَّ فيه أنَّه حَقٌّ، وإنَّا كذلك لا نَشُكُّ أنَّه حَقٌّ قد قُتِلَ حتَّى طَلَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ الشِّعْبَينِ فعَرَفْتُه بتَكَفُّئِه إذا مَشى، قالَ: ففَرِحْنا حتَّى كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا، قالَ: فَرَقا نَحْوَنا وهو يقولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قَوْمٍ دَمَّوا وَجْهَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! قالَ: ويقولُ مَرَّةً أخرى: اللَّهُمَّ إنَّه ليس لهم أن يَعْلونا حتَّى يَنْتَهوا إلينا، فمَكَثَ ساعةً وإذا أبو سُفْيانَ يَصيحُ مِن أَسفَلِ الجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ -يَعْني آلِهتَه- أين ابنُ أبي كَبْشةَ، أين ابنُ أبي قُحافةَ، أين ابنُ الخَطَّابِ؟ قالَ: فقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا أُجيبُه؟ قالَ: بَلى، قالَ: فلمَّا قالَ: اعْلُ هُبَلُ، قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: اللهُ أَعْلى وأَجَلُّ، قالَ: فقالَ أبو سُفْيانَ: يا بنَ الخَطَّابِ، إنَّك قد أَنْعَمْتَ، فعادَ لمِثلِها فقالَ: أين ابنُ أبي كَبْشةَ، أين ابنُ أبي قُحافةَ، أين ابنُ الخَطَّابِ؟ فقالَ عُمَرُ: هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، هذا أبو بَكْرٍ، هذا أنا عُمَرُ، فقالَ أبو سُفْيانَ: يَوْمٌ بيَوْمِ بَدْرٍ، إنَّ الأيَّامَ دُوَلٌ، وإنَّ الحَرْبَ سِجالٌ، قالَ: فقالَ عُمَرُ: لا سَواءً، قَتْلانا في الجنَّةِ وقَتْلاكم في النَّارِ، فقالَ: إنَّكم لَتَزْعُمونَ ذلك، لقد خِبْنا إذًا وخَسِرْنا. ثُمَّ قالَ أبو سُفْيانَ: أَمَا إنَّكم ستَجدونَ في قَتْلاكم مُثْلةً ولم يكن ذلك عن رَأيِ كُبَرائِنا، ثُمَّ أدْرَكَتْه حَمِيَّةُ الجاهِليَّةِ، فقالَ: أَمَا إنَّه إن كانَ ذاك لم نَكْرَهْه». وفي رِوايةِ الإمامِ أحْمَدَ عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه قالَ: ما نَصَرَ اللهُ -تَبارَكَ وتَعالى- في مَوطِنٍ كما نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قالَ: فأَنْكَرْنا ذلك، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: بَيْني وبَيْنَ مَن أَنكَرَ ذلك كِتابُ اللهِ -تَبارَكَ وتَعالى- يقولُ في يَوْمِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ}، وعِنْدَه: أقامَهم في مَوضِعٍ، وعِنْدَه: فلمَّا غَنِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأباحوا عَسكَرَ المُشْرِكينَ أَكَبَّ الرُّماةُ جَميعًا فدَخَلوا في العَسكَرِ يَنْهَبونَ، وعِنْدَه: فهُمْ كَذا وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِ يَدَيه والْتَبَسوا، فلمَّا أَخَلَّ الرُّماةُ، وعِنْدَه: وأصْحابه أوَّلَ النَّهارِ، وعِنْدَه: فلم يَشُكَّ في أنَّه حَقٌّ، فما زِلْنا كذلك ما نَشُكُّ أنَّه قد قُتِلَ حتَّى طَلَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَينِ نَعرِفُه، وعِنْدَه: يَعْلونا حتَّى انْتَهى إلينا، وعِنْدَه: اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَينِ، وعِنْدَه: أَلَا أُجيبُه، وعِنْدَه: قالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلى وأَجَلُّ، وعِنْدَه: أَنْعَمَتْ عَينُها، فقالَ: أين ابنُ أبي كَبْشةَ، وعِنْدَه: سوف تَجِدونَ في قَتْلاهم مُثْلى، ولم يكُ ذاك عن رَأيِ سَراتِنا، قالَ: ثُمَّ، وعِنْدَه: أَمَا إنَّه قد كانَ
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: ما نصَرَ اللهُ في مَوْطنٍ كما نصَرَ يَومَ أُحُدٍ، قال: فأنكَرْنا ذلكَ. فقال: بَيْني وبينَ مَن أنكَرَ ذلكَ كتابُ اللهِ؛ إنَّ اللهَ يقولُ في يَومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحسُّ: القتلُ، {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ...} إلى قولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}، وإنَّما عنَى بهذا الرُّماةَ؛ وذلكَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في موضِعٍ، ثمَّ قال: احْمُوا ظُهورَنا، فإنْ رأَيتُمونا نُقتَلُ فلا تَنْصُرونا، وإنْ رأَيتُمونا نغنَمْ فلا تَشْرَكونا، فلمَّا غنِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأباحوا عسكَرَ المشركينَ أكَبَّ الرُّماةُ جميعًا، فدخَلوا في العسكَرِ يَنْهَبونَ، وقد التَقتْ صُفوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا؛ وشبَّكَ بينَ أصابِعِ يدَيْه، والتَبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها دخَلتِ الخَيلُ مِن ذلكَ الموضِعِ على أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضرَبَ بعضُهم بعضًا، فالتَبَسوا، وقُتِل مِن المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ وأصحابِه أوَّلُ النهارِ، حتى قُتِل مِن أصحابِ لواءِ المشركينَ سَبْعةٌ أو تِسعةٌ، وجال المسلمونَ جَوْلةً نحوَ الجبَلِ، ولم يَبلُغوا -حيثُ يقولُ الناسُ- الغارَ، إنَّما كان تحتَ المِهْراسِ، وصاح الشَّيطانُ: قُتِلَ محمَّدٌ، فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حقٌّ، فما زِلْنا كذلكَ ما نَشُكُّ أنَّه حقٌّ حتى طلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ السَّعْدينِ، نعرِفُه بتكَفِّيه إذا مشَى. قال: ففرِحْنا، كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا. قال: فرقَى نحوَنا، وهو يقولُ: اشتَدَّ غضَبُ اللهِ على قَومٍ دَمُوا وجهَ رسولِ اللهِ. ويقولُ مرَّةً أخرى: اللهم إنَّه ليسَ لهم أنْ يَعْلونا حتى انتَهَى إلينا، فمكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفْيانَ يَصيحُ في أسفَلِ الجبلِ: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ، مرَّتينِ -يعني: آلهتَه- أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطَّابِ؟ فقال عُمرُ بنُ الخطابِ: ألَا أُجيبُه؟ قال: بلى. قال: فلمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ. قال: اللهُ أَعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفْيانَ: يا ابنَ الخطَّابِ، قد أَنعَمتْ عَينُها، فعادِ عنها، أو فعالِ عنها، فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطابِ؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بَكْرٍ، وها أنا ذا عُمرُ. قال: فقال أبو سُفْيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، الأيامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحربَ سِجالٌ. قال: فقال عُمرُ: لا سَواءَ، قَتْلانا في الجنَّةِ، وقَتْلاكم في النارِ. قال: إنَّكم لتزعُمونَ ذلكَ، لقد خِبْنا إذَنْ وخسِرْنا. ثمَّ قال أبو سُفْيانَ: أمَا إنَّكم سوف تجِدونَ في قَتْلاكم مُثْلةً، ولم يكُنْ ذلكَ عن رأيِ سَراتِنا. قال: ثمَّ أدرَكَتْه حَمِيَّةُ الجاهليةِ فقال: أما إنَّه إنْ كان ذلكَ لم نكرَهْهُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
خير صفوف الرجال المقدمخير صفوف النساء المؤخرتوفي من آخر ذلك اليومكثرة الخطى إلى المسجدأشار إليهم امكثواقمن أن يستجاب لكماجتهدوا في الدعاءالصلاة بعد الصلاةصفوف خلف أبي بكرالرؤيا الصالحةاستجابة الدعاءعظموا فيه الربخالد بن الوليددماء وجه النبيمبشرات النبوةانتظار الصلاةاشتد غضب اللهعبادة الأصنامإسباغ الوضوءتسوية الصفوفعورات الرجالآل عمران 144احموا ظهورناكشف الستارةيوم الاثنينخلف أبي بكريراه المسلمصفوف الرجالصفوف النساءسجود الرجالخفض الأبصارأربعين ليلةفلا تنصرونافلا تشركونالحي بن عمروالحس: القتلألقى السجفالناس صفوفتعظيم الربكثرة الخطاحي لا يموتصلاة الفجرالحرب سجاللا تشتركواالأيام دوللا تنصرونالا تشركوناهزمهم اللهالحس القتلرسول اللهمرض النبيضيق الأزركشف السترأبو سفيانالمهاجرينحر شعاعهاآخر نظرةالملائكةسد الفرجقتل محمديوم ببدرغضب اللهدموا وجهستة آلافعفو اللهالصالحةنبوة...الستارةأبي بكراجتهدواأبو بكرالمكارهالمهراسالشيطاناعل هبليوم بدريوم أحدالأنصارمبشراتالنبوةالرؤياالسجودالدعاءيستجابالركوعالصفوفالمقدمالمؤخرالرماةالطائفالنساءالصلاةالمثلةالغارفشلتمالجنةالنارالقطفذهابصفوف
تخريج حديث صفوف خلف أبي بكر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








