أحاديث عن: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتك الصلاة معهم فصل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتك الصلاة معهم فصل
عَن أبي العاليةِ البَرَّاءِ، قال: أخَّرَ ابنُ زيادٍ الصَّلاةَ، فجاءَني عبدُ اللهِ بنُ الصَّامِتِ، فألقَيتُ له كُرسيًّا، فجَلَسَ عليه، فذَكَرتُ له صَنيعَ ابنُ زيادٍ، فعَضَّ على شَفَتِه، وضَرَبَ فخِذي، وقال: إنِّي سَألتُ أبا ذَرٍّ كما سَألتَني، فضَرَبَ فخِذي كما ضَرَبتُ فخِذَكَ، وقال: إنِّي سَألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما سَألتَني، فضَرَبَ فخِذي كما ضَرَبتُ فخِذَكَ، وقال: صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإن أدرَكَتكَ الصَّلاةُ معهُم فصَلِّ، ولا تَقُلْ: إنِّي قد صَلَّيتُ فلا أُصَلِّي
عَن أبي العاليةِ البَرَّاءِ، قال: أخَّرَ ابنُ زيادٍ الصَّلاةَ، فأتاني عَبدُ اللهِ بنُ الصَّامِتِ، فألقَيتُ له كُرسيًّا فجَلَسَ عليه، فذَكَرتُ له صَنيعَ ابنِ زيادٍ، فعَضَّ على شَفَتِه، وضَرَبَ فخِذي، وقال: إنِّي سَألتُ أبا ذَرٍّ كما سَألتَني، فضَرَبَ فخِذي كما ضَرَبتُ على فخِذِكَ، وقال: إنِّي سَألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما سَألتَني، فضَرَبَ فخِذي كما ضَرَبتُ فخِذَكَ، فقال: صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإن أدرَكَتكَ مَعَهم فصَلِّ، ولا تَقُلْ: إنِّي قد صَلَّيتُ فلا أُصَلِّي
صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها فإن أدرَكْتَ الإمامَ يصلِّي بِهِم فصلِّ معَهُم وقد أحرَزتَ صلاتَكَ وإلَّا فَهيَ نافلةٌ لَكَ
صلِّ الصلاةَ لِوقْتِها ، فإنْ أدْرَكتَ الإِمامَ يُصَلِّي بِهم فَصَلِّ مَعهُمْ ، و قَدْ أحْرَزْتَ صلاتَكَ ، و إلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ لكَ
كيفَ أنتَ إذا بقيتَ في قومٍ يؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن وقتِها؟ فقالَ لَهُ: صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإذا أدرَكْتَهُم لم يصلُّوا فصلِّ معَهُم، ولا تقُل: إنِّي قد صلَّيتُ، فلا أصلِّي، [وفي روايةٍ] لم يقُل: صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها
صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها فإنْ أتَيْتَ القومَ وقد صلَّوْا كُنْتَ قد أحرَزْتَ صلاتَكَ وإنْ لَمْ يكونوا صلَّوْا صلَّيْتَ معهم وكانت لكَ نافلةً
يا أبا ذَرٍّ، صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإن أتَيتَ النَّاسَ وقد صَلَّوا، كُنتَ قد أحرَزتَ صَلاتَكَ، وإن لم يَكونوا صَلَّوا، صَلَّيتَ مَعَهم وكانَت لَكَ نافِلةً
أَتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أَوَّلِ ما بُعِثَ وهو بِمكَّةَ، وهو حينَئذٍ مُسْتَخْفٍ، فقلتُ: ما أنتَ؟ قالَ: «أنا نَبيٌّ». قُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قالَ: «رسولُ اللَّهِ». قلتُ: آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: «نعم». قُلتُ: بما أَرْسَلَكَ؟ قالَ: «أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وتَكْسِرَ الأَوْثانَ والأَدْيانَ، وتوصِلَ الأَرْحامَ». قُلْتُ: نِعْمَ ما أَرْسَلَكَ به. قُلْتُ: فَمَنْ يَتَّبِعُكَ على هذا؟ قالَ: «عَبْدٌ وحُرٌّ» -يعني أَبا بَكْرٍ وبِلالًا- فكان عَمرٌو يقولُ: لقد رَأَيْتُني وأَنا رُبْعُ –أَوْ: رابِعُ- الإسْلامِ، قالَ: فَأَسْلَمْتُ. قُلْتُ: أَتْبَعُكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «لا، ولَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فإذا أُخْبِرْتَ أَنِّي قدْ خَرَجْتُ فاتَّبِعْني». قالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمي، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّع خَبَرَهُ وخُروجَهُ حتَّى أَقَبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقيتُهُمْ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الخَبَرِ، فقالوا: قد خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إلى المَدينَةِ، قلتُ: وقد أَتاها؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: فارْتَحَلْتُ حتَّى أَتَيْتُهُ. قُلتُ: أَتَعْرِفُني يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «نَعَمْ، أنتَ الرَّجُلُ الَّذي أَتاني بِمكَّةَ». فَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ، فلَمَّا خَلا قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأَجْهَلُ، قالَ: «فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ»، قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَصَلِّ ما شِئْتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودَةٌ، مَكْتوبةٌ حتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعُ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ؛ فإنَّها تَطْلُعُ بينَ قَرْنَيْ شَيْطانٍ، وتُصَلِّي لها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ ما شِئْتَ، فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودَةٌ مَكْتوبَةٌ حتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ؛ فإنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وتُفْتَحُ أَبْوابُها، فإذا زالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ ما شِئْتَ، فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودَةٌ مَكْتوبَةٌ، ثُمَّ صَلِّ حتَّى تُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ حتَّى تَغْربَ الشَّمْسُ؛ فإنَّها تَغْرُبُ بينَ قَرْنَيْ شَيْطانٍ، وتُصَلِّي لها الكُفَّارُ، وإذا تَوَضَّأْتَ فاغْسِلْ يَدَيْكَ؛ فإنَّكَ إذا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ أَظْفارِ أَنامِلِكَ، ثُمَّ إذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ وَجْهِكَ، ثُمَّ إذا مَضْمَضْتَ واسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ مَناخِرِكَ، ثُمَّ إذا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ ذِراعَيْكَ، ثُمَّ إذا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ أَطْرافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إذا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطاياكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فإنْ ثَبَتَّ في مَجْلِسِكَ كان لكَ حَظُّكَ مِنْ وُضوئِكَ، وإنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وحَمِدْتَه، ورَكَعتَهُ ركْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عليهما بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطاياكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»
قال عَمرو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كُنتُ وأنا في الجاهِليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضَلالةٍ، وأنَّهُم لَيسوا على شيءٍ وهم يَعبُدونَ الأوثانَ، فسَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا جُرَآءُ عليه قَومُه، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ، فقُلتُ له: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، قال: ومعهُ يَومَئذٍ أبو بَكرٍ وبِلالٌ مِمَّن آمَنَ به، فقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: إنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلك يَومَكَ هذا؛ ألا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ، ولَكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فأتِني. قال: فذَهَبتُ إلى أهلي، وقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وكُنتُ في أهلي، فجَعَلتُ أتَخَبَّرُ الأخبارَ، وأسألُ النَّاسَ حينَ قدِمَ المَدينةَ، حتَّى قدِمَ عليَّ نَفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المَدينةَ، فقُلتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قدِمَ المَدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قَومُه قَتلَه، فلَم يَستَطيعوا ذلك، فقدِمتُ المَدينةَ فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نَعَم، أنتَ الذي لَقيتَني بمَكَّةَ، قال: فقُلتُ: بَلى، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وأجهَلُه، أخبِرْني عَنِ الصَّلاةِ، قال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ حينَئِذٍ تُسجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصرَ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ. قال: فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، فالوُضوءَ حَدِّثْني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضوءَه فيَتَمَضمَضُ، ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه، وفيه: وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه للَّهِ؛ إلَّا انصَرَفَ مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحَدَّثَ عَمرو بنُ عَبَسةَ بهذا الحَديثِ أبا أُمامةَ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، في مَقامٍ واحِدٍ يُعطى هذا الرَّجُلُ، فقال عَمرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ اللهِ، لو لَم أسمَعْه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مَرَّةً، أو مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا -حتَّى عَدَّ سَبعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثتُ به أبَدًا، ولَكِنِّي سَمِعتُه أكثَرَ مِن ذلك
أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أوَّلِ ما بُعِثَ وَهوَ بمَكَّةَ، وَهوَ حينئذٍ مُستَخفٍ فقلتُ ما أنتَ؟ قالَ: أَنا نبيٌّ . قلتُ: وما النَّبيُّ؟ قالَ: رسولُ اللَّهِ. قلتُ: اللَّه أرسلَكَ؟ قالَ: نعم . قلتُ: بمَ أرسلَكَ؟ قالَ: بأن نَعبُدَ اللَّهَ، ونُكَسِّرَ الأوثانَ، ودارَ الأوثانِ، ونوصلَ الأرحامُ. قلتُ: نعَمَ ما أرسلَكَ بِهِ، قلتُ: فمن تبعَكَ على هذا؟ قالَ: عبدٌ وحُرٌّ - يعني أبا بَكْرٍ وبلالًا - فَكانَ عَمرٌو يقولُ: رأيتُني وأَنا رُبعُ الإسلامِ - أو رابعُ الإسلامِ - قالَ: فأسلَمتُ قالَ: أتَّبعُكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ: لا، ولَكِنِ الحَقْ بقومِكَ فإذا أُخبِرتَ أنِّي قد خرجتُ فاتَّبعني قالَ: فلَحِقْتُ بقَومي، وجعلتُ أتوقَّعُ خبرَهُ وخُروجَهُ حتَّى أقبلَت رُفقةٌ من يثربَ، فلقيتُهُم فسألتُهُم عنِ الخبرِ، فقالوا: قد خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، فقلتُ: وقد أتاها؟ قالوا: نعَم قالَ: فارتَحلتُ حتَّى أتيتُهُ، فقلتُ: أتعرفُني يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: نعَم أنتَ الرَّجلُ الَّذي أتاني بمَكَّةَ فجعَلتُ أتحيَّنُ خلوتَهُ، فلمَّا خلا قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، علِّمني مِمَّا علَّمَكَ اللَّهُ وأجهلُ. قالَ: سَل عمَّا شئتَ. قلتُ: أيُّ اللَّيلِ أسمَعُ؟ قالَ: جوفُ اللَّيلِ الآخرِ، فصلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ مَكْتوبةٌ حتَّى تصلِّيَ الصُّبحَ، ثمَّ أقصِر حتَّى تطلعَ الشَّمسُ فترتفعُ قيدَ رُمحٍ أو رُمحَينِ، فإنَّها تطلُعُ بينَ قرنيِ الشَّيطانِ، وتصلِّي لَها الكفَّارُ، ثمَّ صلِّ ما شِئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مَكْتوبةٌ حتَّى يعدِلَ الرُّمحَ ظلُّهُ، ثمَّ أقصِر فإنَّ جَهَنَّمَ تُسجَرُ وتُفتَحُ أبوابُها، فإذا زاغتِ الشَّمسُ فصلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ مَكْتوبةٌ حتَّى تصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أقصِر حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ، فإنَّها تَغربُ بينَ قرنيِ الشَّيطانِ وتصلِّي لَها الكفَّارُ، وإذا تَوضَّأتَ فاغسِل يديكَ فإنَّكَ إذا غسلتَ يدَيكَ خرجت خطاياكَ مِن أطرافِ أَناملِكَ، ثمَّ إذا غَسلتَ وجهَكَ خرجَت خطاياكَ مِن وجهِكَ، ثمَّ إذا مضمَضتَ واستنثَرتَ خرجَت خطاياكَ من مَناخرِكَ، ثمَّ إذا غَسلتَ يدَيكَ خرجت خطاياكَ مِن ذِراعَيكَ، ثمَّ إذا مسَحتَ برأسِكَ خرجَت خطاياكَ مِن أطرافِ شعرِكَ، ثمَّ إذا غَسلتَ رجليكَ خرجَت خطاياكَ مِن رِجليكَ، فإن ثبتَّ في مَجلسِكَ كانَ ذلِكَ حظَّكَ من وضوئِكَ، وإن قمتَ فذَكَرتَ ربَّكَ وحمدتَ ورَكَعت رَكْعتينِ مقبلًا عليهِما بقلبِكَ كُنتَ من خطاياكَ كيَومِ ولدتكَ أمُّكَ قالَ: قلتُ يا عمرُو اعلَم ما تَقولُ فإنَّكَ تقولُ أمرًا عظيمًا قالَ: واللَّهِ لقد كبِرَت سنيَّ ودَنا أجَلي، وإنِّي لغَنيٌّ عنِ الكذِبِ، ولو لَم أسمعهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا مرَّةً أو مرَّتينِ ما حدَّثتُهُ، ولَكِنِّي قد سَمِعْتُهُ أَكْثرَ مِن ذلِكَ
أتيت رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أوّلِ ما بُعِثَ وهو بمكةَ وهو حينئذٍ مستخفِي ، فقلتُ : ما أنتَ ؟ قال : أنا نَبِيّ ، قلت : وما نبي ؟ قال : رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم . قلت : اللهُ أرسلكَ ؟ قال : بأن يُعبد اللهُ ويُكسرَ الأديانُ والأوثانُ وتُوصَل الأرحامُ . قلت : نعم ما أرسلكَ بهِ . قلت : فمن تَبِعَكَ على هذا ؟ قال : عبدٌ وحُرٌّ - يعني : أبا بكر وبلالا - فكان عمرو يقول : لقد رأيتُنِي وأنا ربعُ الإسلامِ أو رابعُ الإسلامِ . قال : فأسلمتُ . قلت : أتبعكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لا . ولكن الحقْ بقومكَ ، فإذا أُخبرتَ أني قد خرجتُ فاتبعنِي . قال : فلحقتُ بقومِي وجعلتُ أتوقّعُ خبرهُ وخروجهُ حتى أقبلتْ رفقةٌ من يثربَ ، فلقيتُهم فسألتُهم عن الخبرِ ، فقالوا : قد خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من مكةَ إلى المدينةِ . قلت : وقد أتاها ؟ قالوا : نعم . قال : فارتحلتُ حتى أتيتُهُ . قلت : أتعرفني يا رسولَ اللهِ ؟ قال : نعم أنت الرّجلُ الذي أتانِي بمكةَ فجعلتُ أتحينُ خلوتهُ ، فلما خلا قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! علّمنِي مما علّمك اللهُ وأَجهل . قال : فسلْ عمَّ شئتَ . قلتُ : أيُّ الليلِ أسْمَع ؟ قال : جوفُ الليلِ الآخرِ فصلّ ما شئتَ ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبة حتى تصلّي الصبحَ ، ثم اقصرْ حتى تطلعَ الشمسُ فترتفعَ قدرَ رمحٍ أو رمحينِ ، فإنها تطلعُ بين قرنَيْ شيطانٍ ويُصلّي لها الكفارُ ، ثم صلّ ما شئتَ فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى يعدْ الرمح ظلهِ ، ثم اقصُرْ فإن جهنمَ تسجرُ وتفتحُ أبوابها ، فإذا زالتْ الشمسُ فصلِّ ما شئتَ فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى تصلي العصرَ ، ثم اقصرْ حتى تغربَ الشمسُ ، فإنها تغربُ بين قرنَيْ شيطانٍ ويصلّي لها الكفّارُ ، وإذا توضأتَ فاغسل يديكَ فإنك إذا غسلتَ يديكَ خرجتْ خطاياك من أناملك ، ثم إذا غسلتَ وجهكَ خرجتْ خطاياكَ من وجهكَ ، ثم إذا مضمضتَ واستنثرتْ خرجت خطاياكَ من مناخركَ ، ثم إذا غسلتَ يديكَ خرجتْ خطاياكَ من ذراعيكَ ، ثم إذا مسحتَ برأسكَ خرجتْ خطاياكَ من أطرافِ شعركَ ، ثم إذا غسلتَ رجليكَ خرجتْ خطاياكَ من رجليكَ ، فإن ثبتَ في مجلسكِ كان لك حظكَ من وضوئكَ ، وإن قمتَ وذكرتَ ربكَ وحمدتهُ وركعتَ ركعتين مُقْبِلا عليهما بقلبكَ كنتَ من خطاياك كيومِ ولدتكَ أمكَ . قال : قلتُ : يا عمرو ! اعلمْ ما تقولُ وإنكَ تقولُ أمرا عظيما . قال : واللهِ لقد كبرتْ سِنّي ، ودنَا أجلِي ، وإني لغنيٌّ عن الكذبِ ، ولو لم أسمعهُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلا مرّةً أو مرتينِ ما حدّثْتُهُ ، ولكنّي سمعتهُ أكثر من ذلكَ
صلِّ صلاةَ الصُّبحِ ثُمَّ أقْصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تَطلُعَ الشمسُ حتى تَرتَفِعَ ، فإنَّها تَطلُعُ بين قَرْنَي شَيطانٍ ، وحِينَئِذٍ يَسجُدُ لها الكُفَّارُ ، ثُمَّ صلِّ فإنَّ الصلاةَ مَشهودَةٌ مَحضُورةٌ حتى يُستقْبَلَ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ، ثُمَّ أقْصِرْ عنِ الصلاةِ فإنَّ حِينَئِذٍ تُسَجَّرُ جَهنَّمُ ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فَصَلِّ فإنَّ الصلاةَ مَشهودَةٌ مَحضورةٌ حتى تُصَلِّي العصْرَ ، ثُمَّ أقْصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ ، فإنَّها تَغرُبُ بين قَرْنَي شَيطانٍ ، وحِينئِذٍ يَسجدُ لها الكُفَّارُ
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الليلِ أَسمَعُ؟ قال: جَوفُ الليلِ الآخِرُ، فصَلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ، حتى تُصلِّيَ الصُّبحَ، ثمَّ أَقصِرْ حتى تطلُعَ الشَّمسُ، فتَرتفِعَ قِيسَ رُمحٍ، أو رُمحينِ؛ فإنَّها تطلُعُ بينَ قَرْنَيْ شيطانٍ، ويُصلِّي لها الكفَّارُ، ثمَّ صَلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ، حتى يَعدِلَ الرُّمحُ ظِلَّه، ثمَّ أَقصِرْ؛ فإنَّ جهنَّمَ تُسجَرُ، وتُفتَحُ أبوابُها، فإذا زاغَتِ الشَّمسُ، فصَلِّ ما شئتَ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مشهودةٌ، حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أَقصِرْ حتى تغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تغرُبُ بينَ قَرْنَيْ شيطانٍ، ويُصلِّي لها الكفَّارُ، وقَصَّ حديثًا طويلًا، قال العبَّاسُ: هكذا حدَّثَني أبو سلَّامٍ، عن أبي أُمامةَ، إلَّا أنْ أُخطِئَ شيئًا لا أُريدُه، فأَستغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه
قلْتُ يا رسولَ اللهِ ، أيُّ الليلِ أسمعُ ؟ قال : جوفُ الليلِ الآخرُ ، فصلِّ ما شئْتَ ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ ، حتى تصليَ الصبحَ ، ثم أقصِرْ حتى تطلعَ الشمسُ فيرتفعَ قيسَ رُمحٍ أو رُمحينِ ، فإنَّها تطلعُ بين قرنَيْ شيطانٍ ويصلِّي لها الكفارُ ، ثم صلِّ ما شئْتَ فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ ، حتى يعدلَ الرمحُ ظلَّهُ ، وأقصرْ فإن جهنمَ تُسجرُ وتفتحُ أبوابُها فإذا زاغتِ فصلِّ ما شئْتَ ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ ، حتى تصليَ العصرَ ثم أقصِرْ حتى تغربَ الشمسُ ، فإنَّها تغربُ بين قرنيْ شيطانٍ ويُصلِّي لها الكفارُ
قلتُ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ اللَّيلِ أسمَعُ قالَ جوفُ اللَّيلِ الآخرُ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مشْهودةٌ مَكتوبةٌ حتَّى تصلِّيَ الصُّبحَ ثمَّ أقصر حتَّى تطلعَ الشَّمسُ فترتفعَ قيسَ رمحٍ أو رمحينِ فإنَّها تطلعُ بينَ قرني شيطانٍ ويصلِّي لَها الْكفَّارُ ثمَّ صلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مشْهودَةٌ مَكتوبةٌ حتَّى يعدلَ الرُّمحُ ظلَّهُ ثمَّ أقصِر فإنَّ جَهنَّمَ تسجرُ وتفتحُ أبوابُها فإذا زاغتِ الشَّمسُ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصَّلاةَ مشْهودةٌ حتَّى تصلِّيَ العصرَ ثمَّ أقصر حتَّى تغرُبَ الشَّمسُ فإنَّها تغربُ بينَ قرني شيطانٍ ويصلِّي لَها الْكفَّارُ
قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الليلِ أَسْمَعُ؟ قال: جَوفُ الليلِ الآخِرُ [فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى تُصلِّيَ الصُّبحَ ثم أَقصِرْ حتى تطلعَ الشَّمسُ فترتفعُ قيدَ رُمحٍ أو رُمحَينِ فإنها تطلعُ بين قرْني شيطانٍ ويصلِّي لها الكفارُ ثم صلِّ ما شئتَ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى يعدلَ الرُّمحُ ظلَّه ثم أَقصِرْ فإنَّ جهنَّمَ تُسجَرُ وتفتحُ أبوابُها فإذا زاغتِ الشَّمسُ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ ثم أَقصِرْ حتى تغربَ الشَّمسُ فإنها تغربُ بين قَرْنَي شيطانٍ ويُصلِّي لها الكفَّارُ]
حديثُ أبي تميمةَ الهُجَيميِّ، عن أبي ذَرٍّ، قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيف أنت إذا حِيلَ بَينَك وبَينَ أن تقومَ من فِراشِك إلى مُصَلَّاك؟ قُلتُ: فما تأمُرُني، قال: تَستَعِفُّ، وفيه: صَلِّ الصَّلاةَ لوَقتِها، فإن أدركْتَ كانت نافِلةً، ولا تَقُلْ: إنِّي صلَّيتُ فلا أصلِّي، وفيه: كيف تصنَعُ إذا كان في النَّاسِ قَتلٌ؟ قُلتُ: فما تأمُرُني، قال: ادخُلْ بيتَك، قُلتُ: فإن دُخِل عَلَيَّ؟ قال: اخرُجْ إلى من أنت منه، قُلتُ: فأحمِلُ السِّلاحَ؟ قال: شارَكْتَ القَومَ
كُنْتُ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ خرَجْنا من حاشي المدينةِ، فقال: يا أبا ذَرٍّ، صَلِّ الصَّلاةَ لوَقتِها، وإنْ جِئْتَ وقد صَلَّى الإمامُ كُنْتَ قد أحرَزْتَ صلاتَك قبلَ ذلك، وإنْ جِئْتَ ولم يُصلِّ صلَّيْتَ معه، وكانت صلاتُكَ لكَ نافلةً، وكُنْتَ قد أحرَزْتَ صلاتَكَ، يا أبا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إنِ الناسُ جاعوا حتى لا تَبلُغَ مَسجِدَكَ منَ الجَهدِ، أو لا تَرجِعَ إلى فِراشِكَ منَ الجَهدِ، فكيف أنتَ صانعٌ؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: تَعفَّفْ، قال: يا أبا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إنِ الناسُ ماتوا حتى يكونَ البيتُ بالعَبدِ، فكيف أنتَ صانعٌ؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: تَصبِرُ، قال: يا أبا ذَرٍّ، أرَأيْتَ إنِ الناسُ قُتِلوا حتى تَغرَقَ حِجارةُ الزيْتِ منَ الدماءِ، كيف أنتَ صانعٌ؟ قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: تَدخُلُ بيتَكَ، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ أنا دُخِلَ عليَّ؟ قال: تَأْتي مَن أنتَ منه، قال: قُلْتُ: وأحمِلُ السلاحَ؟ قال: إذا شارَكْتَ، قال: قُلْتُ: كيف أصنَعُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: إنْ خِفْتَ أنْ يَبهَرَكَ شُعاعُ السيفِ، فأَلْقِ طائفةً من رِدائِكَ على وَجهِكَ، يَبُؤْ بإثمِكَ وإثمِهِ
ثم بعد طلوعها صلِّ فإن الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ حتى يستقلَّ الظلُّ بالرمحِ، ثم أقصِر عن الصلاةِ فإنه حينئذ تُسجر جهنمُ، فإذا أقبل الفيءُ فصلِّ
قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ الَّليلِ أسمعُ قال جوفُ الليلِ الآخرِ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى تُصلِّيَ الصُّبحَ ثم أَقصِرْ حتى تطلعَ الشَّمسُ فترتفعُ قيدَ رُمحٍ أو رُمحَينِ فإنها تطلعُ بين قرْني شيطانٍ ويصلِّي لها الكفارُ ثم صلِّ ما شئتَ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى يعدلَ الرُّمحُ ظلَّه ثم أَقصِرْ فإنَّ جهنَّمَ تُسجَرُ وتفتحُ أبوابُها فإذا زاغتِ الشَّمسُ فصلِّ ما شئتَ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ ثم أَقصِرْ حتى تغربَ الشَّمسُ فإنها تغربُ بين قَرْنَي شيطانٍ ويُصلِّي لها الكفَّارُ
قال عمرُو بنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كنتُ وأنا في الجاهليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضلالةٍ، وأنَّهم لَيسوا على شيءٍ، وهم يَعبُدون الأوثانَ، قال: فسَمِعتُ برجُلٍ بمكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقعَدْتُ على راحلتي، فقَدِمتُ إليه، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستخفيًا، جُرَّاءً عليه قومُه، فتَلطَّفتُ حتَّى دخَلْتُ عليه بمكَّةَ، فقلْتُ له: ما أنت؟ قال: أنا نبيٌّ، فقلْتُ: وما نبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقلْتُ: بأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرْسَلَني بصِلَةِ الأرحامِ، وكسْرِ الأوثانِ، وأنْ يُوَحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شيءٌ، فقلْتُ له: مَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعبدٌ، قال: ومعه يومئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمَنَ به، فقلْتُ: إنِّي مُتَّبعُك، قال: إنَّك لا تَستطيعُ ذلك يومَك هذا؛ ألَا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ؟ ولكنِ ارجِعْ إلى أهلِك، فإذا سمِعْتَ بي قد ظهَرْتُ فأْتِني، فذهَبْتُ إلى أهْلي، فقدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ، وكنتُ في أهْلي، فجعَلْتُ أتخبَّرُ الأخبارَ، وأسأَلُ كلَّ مَن قدِمَ مِن النَّاسِ، حتَّى قدِمَ علَيَّ نفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المدينةِ، فقلْتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجلُ الَّذي قدِمَ المدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سُرَّاعٌ، وقد أراد قومُه قتْلَه فلم يَسْتَطيعوا ذلك، قال: فقَدِمتُ المدينةَ فدخَلْتُ عليه، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أتعرِفُني؟ قال: نعمْ، ألستَ الَّذي أتَيتَني بمكَّةَ؟ قال: فقلْتُ: يا نبيَّ اللهِ، أخبِرْني عمَّا علَّمَك اللهُ وأجهَلُه، أخْبِرني عن الصَّلاةِ، قال: صلِّ صلاةَ الصُّبحِ، ثمَّ أقْصِرْ عن الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حين تَطلُعُ بيْن قَرنَي شيطانٍ، وحينئذٍ يَسجُدُ لها الكفَّارُ، ثمَّ صلِّ؛ فالصَّلاةُ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثمَّ أقْصِرْ عنِ الصَّلاةِ، [ فإنها] حينئذٍ تُسْجَرُ جَهنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ حتَّى تُصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أقصِرْ عن الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بيْن قَرْنَيْ شيطانٍ، وحينئذٍ [يَسجُدُ] لها الكفَّارُ، قال: قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، فالوُضوءُ حَدِّثْني عنه، قال: ما منكم رجُلٌ يَقرُبُ وُضوءَه فيُمَضْمِضُ ويَستنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّتْ خطايا وَجْهِه مِن أطرافِ لِحيتِه وخَياشيمِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقينِ، إلَّا خرَّت خَطايا يَدَيه مِن أناملِه مع الماءِ، ثمَّ يَمسَحُ رأسَه، إلَّا خرَّتْ خَطايا رأْسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ قدَمَيْه إلى الكعبينِ، إلَّا خرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أناملِه مع الماءِ، فإنْ هو قام فصلَّى، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه ومجَّده بالَّذي هو له أهلٌ، وفرَّغ قلبَه للهِ؛ إلَّا انصرَفَ مِن خَطيئتِه كهيئتِه يومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحدَّثَ عمْرُو بن [ عبَسَةَ] بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عمْرُو، انظُرْ ماذا تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجلُ؟! فقال عمْرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقترَبَ أَجَلي، وما لي حاجةٌ أنْ أكذِبَ على اللهِ ولا على رسولِه، لو لم أسمَعْه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مرَّةً أو مرَّتينِ أو [ ثلاثًا] حتَّى عدَّ سَبعَ مرَّاتٍ؛ ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي قد سمِعتُه أكثرَ مِن ذلك. رواه مسلمٌ في الصَّحيحِ عن أحمدَ بنِ جَعفَرٍ المَعْقِرِيِّ، عنِ النَّضرِ بنِ محمَّدٍ، إلَّا أنه زاد في ذِكرِ الوُضوءِ عندَ قولِه: فيَنتثِرُ إلَّا خرَّت خَطايا وجهِه، وفِيهِ، وخَياشيمِه مع الماءِ، ثمَّ إذا غسَلَ وَجْهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خرَّت خَطايا وَجهِه مِن أطرافِ لِحْيتِه مع الماءِ. وكأنَّه سقَطَ مِن كتابِنا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(89)
لا تقل: إني صليت فلا أصليخطاياك من أطراف أناملكتغرب بين قرني الشيطانالصلاة مشهودة مكتوبةالصلاة مشهودة محضورةتغرب بين قرني شيطانعبد الله بن الصامتالإقصار عن الصلاةأبو تميمة الهجيمييستقل الظل بالرمحصل الصلاة لوقتهاأدركتهم لم يصلوابين قرني الشيطانجوف الليل الآخريصلي لها الكفاريبؤ بإثمك وإثمهبين قرني شيطانكيوم ولدتك أمكأقصر عن الصلاةمشهودة محضورةأبو بكر وبلالأدركت الإمامتأخير الصلاةصلاة الجماعةإعادة الصلاةتكسر الأوثانالشهر الحرامرمح أو رمحينتفتح أبوابهاحاشي المدينةأدركتك معهمأحرزت صلاتكتصل الأرحامصلة الأرحامكسر الأوثانخطايا الوجهصوموا رمضانسجود الكفارالظل بالرمحشاركت القوموقت الصلاةتوحيد اللهغسل اليدينصلاة الصبحطلوع الشمسقرني شيطانغروب الشمسزاغت الشمستطلع الشمستغرب الشمسزوال الشمسصلاة العصرأقبل الفيءصل الصلاةتسجر جهنملا تشربواجهنم تسجرادخل بيتكتدخل بيتكابن زيادفلا أصلييصلي بهمفصل معهمقد صليتعبد وحرقيد رمحالصلاةلوقتهاأدركتكأبو ذرلا تقلالإمامالوضوءخطاياكالكفاراستعففأبا ذرنافلةالقومالفيءالظهرالعصرمعهمصلواتعففتصبرفصلرمحصل
تخريج حديث صل الصلاة لوقتها فإن أدركتك الصلاة معهم فصل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








