أحاديث عن: صلى وصام

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: صلى وصام

عن زيد بن سلام، أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري حدثه: أن النبي ﷺ قال: وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم» فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله».
صحيح رواه الترمذي (٢٨٦٣) عن محمد بن إسماعيل (البخاري)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه فذكره بطوله.
📚 كتاب الإمارة 📖 اقرأ الشرح
عن زيد بن سلّام حدثه، أن الحارث الأشعري حدّثه: أن النبي ﷺ قال في حديث طويل: «وأنا آمركم بخمسٍ اللهُ أمرني بهن: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يُراجع، ومن ادّعى دعوى الجاهلية، فإنه من جُثا جهنم». فقال رجل: يا رسول الله! وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام، فادْعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله».
صحيح رواه الترمذي (٢٨٦٣)، وأحمد (١٧١٧٠)، وصحّحه ابن خزيمة (١٨٩٥)، وابن
حبان (٦٢٣٣)، والحاكم (١/ ٤٢١) كلهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، أن أبا سلّام، حدّثه، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
إنَّ اللهَ أَمَرَ يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بها ويَأْمُرَ بَنِي إسرائيلَ أن يَعملوا بها وإنه كادَ أن يُبطِئَ بها قال عيسَى إنَّ اللهَ أَمَرَكَ بخمسِ كلماتٍ لِتَعملَ بها وتَأْمُرَ بَنِي إسرائيلَ أن يَعملوا بها فإمَّا أن تَأْمُرَهم وإمَّا أن آمُرَهُم فقال يحيى أَخشَى إن سَبَقْتَني بها أن يُخسفَ بي أو أُعذَّبَ فجَمَعَ الناسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأَ المسجدُ وقعدوا على الشُّرَفِ فقال إنَّ اللهَ أَمَرَني بخمسِ كلماتٍ أن أَعملَ بهنَّ وآمرَكَم أن تَعملوا بهنَّ أولُهنَّ أن تَعبدوا اللهَ ولا تُشركوا به شيئًا وإنَّ مثلَ من أَشركَ باللهِ كمثلِ رجلٍ اشترَى عبدًا من خالصِ مالِه بذهبٍ أو وَرِقٍ فقال هذه داري وهذا عَمَلي فاعْمَلْ وأَدِّ إليَّ فكان يَعملُ ويُؤَدِّي إلى غيرِ سيدِه فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك وإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بالصلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتفِتُوا فإنَّ اللهَ يَنصبُ وجهَهُ لوجهِ عبدِه في صلاتِه ما لم يلتفتْ وأَمَرَكَم بالصيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسْكٌ فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجِبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المِسْكِ وأَمَرَكم بالصدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ فأوثَقُوا يدَهُ إلى عُنقِهِ وقَدَّموهُ ليَضرِبوا عنقَهُ فقال أنا أَفديهِ منكم بالقليلِ والكثيرِ فَفَدَى نفسَهُ منهم وأَمَرَكم أن تَذْكُروا اللهَ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ خرج العَدُوُّ في أَثَرِهِ سِراعًا حتى إذا أَتَى على حِصْنٍ حصينٍ فَأَحْرَزَ نفسَه منهم كذلك العبدُ لا يُحرِزُ نفسَه من الشيطانِ إلا بِذِكْرِ اللهِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا آمُرُكُم بخمسٍ اللهُ أَمَرَني بهنَّ السمعُ والطاعةُ والجهادُ والهجرةُ والجماعةُ فإنه من فارقَ الجماعةَ قَيْدَ شِبْرٍ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلا أن يُراجِعَ ومن ادَّعَى دَعْوَى الجاهليةِ فإنه من جُثَى جهنمَ فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ وإنْ صلَّى وصام قال وإنْ صلَّى وصام فادعوا بدَعْوَى اللهِ الذي سمَّاكم المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/8
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللَّهَ أمرَ يحيى بنَ زَكريَّا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بِها، ويأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بِها، وإنَّهُ كادَ أن يبطئَ بِها. فقالَ عيسى: إنَّ اللَّهَ أمرَكَ بخمسِ كلماتٍ لتَعملَ بِها، وتأمرَ بني إسرائيل أن يعمَلوا بِها، فإمَّا أن تأمرَهم، وإمَّا أنَ آمرَهم. فقالَ يحيى: أخشَى إِن سبقتَني بِها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمعَ النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأَ المسجدُ وقعدوا على الشُّرُفِ فقالَ: إنَّ اللَّهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بِهنَّ، وآمرَكم أن تعملوا بِهنَّ، أوَّلُهنَّ أن تعبُدوا اللَّهَ ولا تشرِكوا بِهِ شيئًا، وإنَّ مَثلَ من أشرك باللَّهِ كمثلِ رجلٍ اشترى عبدًا من خالِصِ مالِهِ بذَهبٍ أو ورِقٍ، فقالَ: هذِهِ داري وَهذا عملي فاعمَل وأدِّ إليَّ فَكانَ يعملُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِهِ فأيُّكم يرضى أن يَكونَ عبدُهُ كذلِكَ وإنَّ اللَّهَ أمرَكم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتُم فلا تلتفِتوا فإنَّ اللَّهَ ينصِبُ وجْهَهُ لوجْهِ عبدِهِ في صلاتِهِ ما لم يلتفِت وآمرُكُم بالصِّيامِ فإنَّ مَثَلَ ذلِكَ كمَثلِ رجلٍ في عصابةٍ معَهُ صُرَّةٌ فيها مسْكٌ فَكلُّهم يعجبُ أو يعجبُهُ ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللَّهِ من ريحِ المسْكِ وآمرُكم بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلِكَ كمثلِ رجلٍ أسرَهُ العدوُّ فأوثَقوا يدَهُ إلى عنقِهِ وقدَّموهُ ليَضربوا عنقَهُ فقالَ أنا أفديهِ منْكُم بالقليلِ والكثيرِ ففدى نفسَهُ منْهم وآمرُكم أن تذْكروا اللَّهَ فإنَّ مثلَ ذلِكَ كمثلِ رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثرِهِ سراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرزَ نفسَهُ منْهم كذلِكَ العبدُ لا يحرزُ نفسَهُ منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللَّهِ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا آمرُكُم بخمسٍ اللَّهُ أمرني بِهنَّ السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجماعةُ فإنَّهُ من فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ من عنقِهِ إلَّا أن يرجعَ ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثا جَهنَّمَ فقالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ قالَ وإن صلَّى وصامَ فادَّعوا بدعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث الأشعري
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم6/264
خلاصة حكم المحدثجيد عظيم جداً؛ جيد الإسناد جيد المعنى
إنَّ اللَّهَ أمرَ يحي بنَ زَكَريَّا بخَمسِ كلماتٍ أن يعمَلَ بِها ويأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بِها . وأنَّهُ كادَ أن يُبْطِئَ بِها، قالَ عيسى: إنَّ اللَّهَ أمرَكَ بخمسِ كلِماتٍ لتَعملَ بِها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بِها، فإمَّا أن تأمُرَهُم، وإمَّا أنْ آمرَهُم، فقالَ يحي: أخشى إن سبقتَني بِها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمعَ النَّاسَ في بيتِ المقدسِ، وامتَلأَ المسجدُ وقعَدوا على الشُّرفِ، فقالَ: إنَّ اللَّهَ أمرَني بخَمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بِهِنَّ، وآمرَكُم أن تعمَلوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ أن تعبُدوا اللَّهَ ولا تُشرِكوا بِهِ شيئًا، وأنَّ مَثَلَ من أشرَكَ باللَّهِ كمَثلِ رجلٍ اشترى عبدًا مِن خالِصِ مالِهِ بذَهَبٍ أو ورِقٍ، فقالَ: هذِهِ داري وَهَذا عمَلي فاعمَل وأدِّ فَكانَ يعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِهِ، فأيُّكم يَرضى أن يَكونَ عبدُهُ كذلِكَ ؟ وإنَّ اللَّهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ، فإذا صلَّيتُمْ فلا تلتفِتوا فإنَّ اللَّهَ ينصِبُ وجهَهُ لوَجهِ عبدِهِ في صَلاتِهِ ما لم يلتَفِت، وآمرُكُم بالصِّيامِ، فإنَّ مَثلَ ذلِكَ كمَثَلِ رجلٍ في عِصابةٍ معَهُ صرَّةٌ فيها مِسكٌ، فَكُلُّهُم يُعجِبُ ريحُها، وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللَّهِ من ريحِ المسكِ، وآمرُكُم بالصَّدقةِ فإنَّ مَثلَ ذلِكَ كمَثلِ رجلٍ أسرَهُ العدوُّ، فأوثَقوا يدَهُ إلى عنقِهِ وقدَّموهُ ليضرِبوا عنقَهُ، فقالَ: أَنا أَفديهِ منكُم بالقليلِ والكَثيرِ، ففدا نفسَهُ منهم، وآمرُكُم أن تذكُروا اللَّهَ فإنَّ مَثلَ ذلِكَ كمَثلِ رجلٍ خرجَ العدوُّ في إثرِهِ سُرُعًا إذا أتى علَى حصنٍ حصينٍ فأحرزَ نفسَهُ منهم، كذلِكَ العَبدُ لا يُحرِزُ منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللَّهِ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وأَنا آمرُكُم بخَمسٍ أمرَني بِهِنَّ، السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجماعةُ، فإنَّهُ مَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلَّا أن يُراجِعَ، ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثِيِّ جَهَنَّمَ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ إن صلَّى وصامَ ؟ فقالَ: وإن صلَّى وصامَ، فادعوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلِمينَ المؤمنينَ، عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم285
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
إنَّ اللهَ أمر يحيَى بنَ زكريَّا بخمسِ كلماتٍ أن يعمَلَ بها ، ويأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها وإنَّه كاد أن يُبطِئَ بها ، قال عيسَى : إنَّ اللهَ أمرك بخمسِ كلماتٍ لتعملَ بها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها فإمَّا أن تأمُرَهم وإمَّا أن آمُرَهم ؟ فقال يحيَى : أخشَى إن سبقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ ، فجمع النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأ المسجدُ وقعدوا على الشُّرُفِ فقال : إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمُرَكم أن تعملوا بهنَّ . أوَّلُهنَّ أن تعبدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا . وإنَّ مثلَ من أشرك باللهِ كمثلِ رجلٍ اشترَى عبدًا من خالصِ مالِه بذهبٍ أو ورِقٍ فقال : هذه داري وهذا عملي ، فاعمَلْ وأَدِّ إليَّ فكان يعملُ ويُؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه . فأيُّكم يرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك ؟ وإنَّ اللهَ أمركم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتفِتوا ، فإنَّ اللهَ ينصِبُ وجهَه لوجهِ عبدِه في صلاتِه ما لم يلتفِتْ . وآمُرُكم بالصِّيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ ، فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجِبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عند اللهِ من ريحِ المِسكِ . وآمُرُكم بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ أسَره العدوُّ فأوثقوا يدَه إلى عنقِه وقدَّموه ليضرِبوا عنقَه . فقال : أنا أفديه منكم بالقليلِ والكثيرِ ففدَى نفسَه منهم . وآمُرُكم أن تذكروا اللهَ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ خرج العدوُّ في أثرِه سِراعًا حتَّى أتَى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسَه منهم كذلك العبدُ لا يحرَزُ نفسَه من الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللهِ . قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : وأنا آمُرُكم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ : السَّمعُ والطَّاعةُ والجهادُ والهجرةُ والجماعةُ ، فإنَّه من فارق الجماعةَ قيْدَ شِبرٍ فقد خلع رِبقةَ الإسلامِ عن عُنقِه إلَّا أن يُراجِعَ ، ومن ادَّعَى دعوَى الجاهليَّةِ فإنَّه من جِثيِّ جهنَّمَ . فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ وإن صلَّى وصام ؟ فقال : وإن صلَّى وإن صام فادْعوا بدعوَى اللهِ الَّذي سمَّاكم المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم460
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللَّهَ أمرَ يحيى بنَ زَكَريَّا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بِها ، ويأمرَ بني إسرائيل أن يعمَلوا بِها ، وإنَّهُ كادَ أن يُبْطِئَ بِها فقال عيسى: إنَّ اللهَ أمَرَك بخَمسِ كلماتٍ؛ لِتَعمَلَ بها وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بها، فإمَّا أن تَأمُرَهم، وإمَّا أنْ آمُرَهم، فقال يحيى: أخشى إن سبَقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمَع النَّاسَ في بيتِ المقدِسِ، فامتَلَأ المسجدُ وقعَدوا على الشُّرُفِ، فقال: "إنَّ اللهَ أمَرني بخَمسِ كلماتٍ أن أَعمَلَ بِهنَّ، وآمرُكم أن تَعمَلوا بهنَّ: أوَّلُهنَّ أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، وإنَّ مَثلَ مَن أشرَك باللهِ كمثَلِ رجلٍ اشترى عبدًا مِن خالصِ مالِه بذهَبٍ أو ورِقٍ، فقال: هذه داري وهذا عمَلي، فاعمَلْ وأدِّ إليَّ، فكان يعمَلُ ويُؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه، فأيُّكم يَرضى أن يكونَ عبدُه كذلك؟! وإنَّ الله أمركم بالصَّلاة، فإذا صَلَّيتُم فلا تَلتَفِتوا؛ فإنَّ اللهَ يَنصُبُ وجهَه لوجهِ عبدِه في صلاتِه ما لم يَلتفِتْ، وآمرُكم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مَثلَ ذلك كمثَلِ رجلٍ في عِصابةٍ معَه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، فكلَّهم يَعجَبُ أو يُعجِبُه ريحُها، وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المسكِ، وآمرُكم بالصَّدقةِ؛ فإنَّ مثَلَ ذلك كمثَلِ رجلٍ أسَره العدوُّ، فأوثَقوا يدَه إلى عنُقِه، وقدَّموه لِيَضرِبوا عُنقَه، فقال: أنا أَفْديه منكم بالقليلِ والكثيرِ، ففدَى نفسَه منهم، وآمُركم أن تَذكُروا اللهَ؛ فإنَّ مَثلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ خرَج العدوُّ في أثَرِه سِراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حَصينٍ، فأحرَز نفسَه منهم، كذلك العبدُ لا يُحرِزُ نفسَه مِن الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللهِ". قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: وأَنا آمرُكُم بخَمسٍ اللَّهُ أمرَني بِهِنَّ، السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجمَاعةُ، فإنَّهُ مَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلَعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلَّا أن يراجِعَ، ومن ادَّعى دَعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثى جَهَنَّم، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ؟ فقالَ: وإن صلَّى وصامَ، فادعوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلِمينَ المؤمنينَ، عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم2863
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح غريب
إنَّ اللَّهَ أمر يحيى بنَ زَكريَّا بخَمسِ كلِماتٍ أن يَعملَ بها ويأمُرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بها وإنَّه كادَ أن يُبطئَ بها ، قال عيسى : إنَّ اللَّهَ أمركَ بخمسِ كلِماتٍ لتعملَ بها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها فإمَّا أن تأمرَهم وإمَّا أن آمرَهم ؟ فقال يَحيى : أخشَى إن سبقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ ، فجمع النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأ وقَعدوا على الشُّرفِ فقال : إنَّ اللَّهَ أمرَني بخمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمرَكم أن تعمَلوا بهنَّ . أولاهُنَّ أن تَعبُدوا اللَّهَ ولا تشرِكوا به شيئًا . وإنَّ مَثلَ مَن أشركَ باللَّهِ كمثَلِ رجُلٍ اشترَى عبدًا مِن خالِصِ مالِه بذهَبٍ أو ورِقٍ فقال : هذه داري وهذا عمَلي ، فاعمَل وأدِّ إليَّ فكان يعملُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه . فأيُّكم يرضَى أن يكونَ عبدُه كذلكَ ؟ وإنَّ اللَّهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتَفِتوا ، فإنَّ اللَّهَ يَنصِبُ وجهَه لوجهِ عَبدِه في صلاتِه ما لَم يلتَفِتْ وأمرَكُمْ بالصِّيامِ فإنَّ مَثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عِصابةٍ معه صرَّةٌ فيها مِسكٌ ، فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيَبُ عند اللَّهِ من ريحِ المسكِ وأمرَكُمْ بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ أسره العدوُّ فأوثَقوا يدَه إلى عُنقِه وقدَّموه ليضرِبوا عنقَه . فقال : أنا أَفدي نَفسي بالقليلِ والكثيرِ ففَدى نفسَه منهُم وأمرَكُمْ أن تذكُروا اللَّهَ فإنَّ مثلَ ذلك كَمثلِ رجلٍ خرج العدوُّ في إثرِهِ سراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرَزَ نفسَه منهُم كذلك العبدُ لا يحرزُ نفسَه من الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللَّهِ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ : وأنا آمرُكم بخَمسٍ اللَّهُ أمرني بهنَّ : السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجَماعةُ ، فإنَّه مَن فارق الجَماعةَ قيدَ شبرٍ فَقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ مِن عنقِه إلَّا أن يراجِعَ ، ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّه من جُثاءِ جهنَّمَ . فقال رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ ؟ فقال : وإن صلَّى وصام فادعوا اللَّهَ الَّذي سمَّاكم المسلِمين المؤمِنين عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم1/253
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أمر يحيى بنَ زكريا عليه السلامُ بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بهنَّ وأن يأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهنَّ وكان يبطئُ بها فقال له عيسى عليه السلامُ إنك قد أُمِرتَ بخمسِ كلماتٍ أن تعملَ بهنَّ وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بهنَّ فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ وإمَّا أنْ أُبَلِّغَهنَّ فقال يا أخي إني أخشى إن سبقْتَني أن أُعذَّبَ أو يُخْسَفَ بي قال فجمع يحيى بنُ زكريا بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امتلأ المسجدُ فقعد على الشُّرُفِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمُرَكم أن تعملوا بهنَّ وأولُهنَّ أن تعبدوا اللهَ لا تشركوا به شيئًا فإنَّ مَثلَ ذلك مَثلُ رجلٍ اشترى عبدًا من خالصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذهبٍ فجعل يعملُ ويؤدِّي غَلَّتَه إلى غيرِ سيِّدِه فأيُّكم يسُرُّه أن يكون عبدُه كذلك وإن اللهَ خلقكم ورزقَكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأمركم بالصلاةِ فإنَّ اللهَ ينصِبُ وجهَه لوجْه عبدِه ما لم يلتفِتْ فإذا صليتُم فلا تلتفِتُوا وأمركم بالصيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ معه صُرَّةٌ من مسكٍ في عصابةٍ كلُّهم يجد ريحَ المسكِ وإنَّ خُلوفَ فمِ الصائمِ عند اللهِ أطيبُ من ريحِ المسكِ وأمركم بالصدقةِ فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ فشدُّوا يدَيه إلى عُنُقِه وقدَّموه لِيضربوا عُنُقَه فقال لهم هل لكم أن أَفتَدِيَ نفسي فجعل يفتدِي نفسَه منهم بالقليلِ والكثيرِ حتى فَكَّ نفسَه وأمركم بذكر اللهِ كثيرًا وإنَّ مثَلَ ذلك كمثلِ رجلٍ طلبه العدوُّ سراعًا في أثَرِه فأتى حِصنًا حصينًا فتحصَّنَ فيه وإنَّ العبدَ أحصنُ ما يكون من الشيطانِ إذا كان في ذكرِ اللهِ قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأنا آمرُكم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ: الجماعةِ والسمعِ والطاعةِ والهجرةِ والجهادِ في سبيلِ اللهِ فإنه من خرج من الجماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَع رِبقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه إلا أن يراجِعَ ومن دعا بدعوى جاهليةٍ فهو من جُثا جهنَّمَ قالوا يا رسولَ اللهِ وإن صام وصلَّى فقال وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلمٌ فادعوا المسلمين بأسمائِهم على ما سماهم اللهُ عزَّ وجلَّ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/87
خلاصة حكم المحدثحسن
من أضاف مؤمنًا فكأنَّما أضاف آدمَ ومن أضاف مؤمنَينِ فكأنما أضاف آدمَ وحواءَ ومن أضاف ثلاثةً فكأنما أضاف جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ومن أضاف أربعةً فكأنما قرأ التوراةَ والإنجيلَ والزبورَ ومن أضاف خمسةً فكأنما صلى الصلواتِ الخمسِ في الجماعةِ من أولِ يومِ خلْقِ الخلْقَ إلى يومِ القيامةِ ومن أضاف ستةً فكأنما أُعتِق ومن أضاف ثمانيةً فتحت له أبوابُ الجنةِ ومن أضاف تسعةً كتب اللهُ له حسناتٍ بعددِ من عصاه من أولِ يومِ خلْقِ اللهِ الخلقَ إلى يومِ القيامةِ ومن أضاف عشرةً كتب اللهُ له أجْرَ من صلَّى وصامَ وحجَّ واعتمرَ إلى يومِ القيامةِ
الراوي-
المحدثالقاوقجي
الصفحة أو الرقم174
خلاصة حكم المحدثتفرد به عبد الله بن ميمون القداح وصرح غير واحد بأنه متهم بالكذب والوضع
من أبغضنا أهلَ البَيتِ حَشَرَه اللهُ يَهوديًّا. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وإن صَلَّى وصامَ وزَعَمَ أنَّه مُسلمٌ
الراوي[جابر بن عبدالله]
المحدثالمعلمي
الصفحة أو الرقم396
خلاصة حكم المحدث[يرويه] حنان بن سدير، عن سديف المكي، وحنان مثل شيخه رافضي محترق
حَديثٌ رَواه أبو هارونَ البَكَّاءُ، عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، عن الأَسوَدِ بنِ أبي الوَضَّاحِ، قالَ: كَتَبَ عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ إلى الحَسَنِ بنِ أبي الحَسَنِ: بَلَغَني أنَّك تقولُ: «ثَلاثٌ مَن كنَّ فيه فهو مُنافِقٌ، وإن صلَّى وصامَ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخلَفَ، وإذا اتُّمِنَ خانَ، وإن لم يكنْ فيه إلَّا خَصْلةٌ واحِدةٌ، كانت فيه خَصْلةٌ مِن النِّفاقِ»، فقدْ كَذَبَ إخْوةُ يوسُفَ وخانوا وغَدَروا، ولم يُسَمِّهم اللهُ مُنافِقينَ؟
الراويعطاء بن أبي رباح
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم2351
خلاصة حكم المحدثوَهِمَ أبو هارونَ في هذا الحَديثِ، حَدَّثَنا أبو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، عن اللَّيْثِ، عن الأسْوارِ بنِ أبي الوَضَّاحِ.
حَديثٌ رواه إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ، عن أبيه، عن حُمَيدِ بنِ قَيسٍ، عن عَطاءٍ وغَيرِه من أصحابِ ابنِ عبَّاسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: يا بني عَبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي سألتُ لكم ثلاثًا: أن يُثَبِّتَ قائِمَكم، وأن يَهدِيَ ضالَّكم، وأن يُعَلِّمَ جاهِلَكم، وسألتُ اللهَ أن يجعَلَكم جُودًا نُجُدًا، رُحَماءَ، ولو أنَّ رَجُلًا صَفَنَ بين الرُّكنِ والمقامِ، فصَلَّى وصام، ثُمَّ لَقِيَ اللهَ وهو مُبغِضٌ لأهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، دخَلَ النَّارَ؟
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم2624
خلاصة حكم المحدثهذا حَديثٌ مُنكَرٌ.
12 ✔ صحيح📌 أولئك العصاة
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ إلى مَكَّةَ عامَ الفتحِ ، فصامَ حتَّى بلغَ كُراعَ الغَميمِ ، وصامَ النَّاسُ معَهُ ، فقيلَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ قد شقَّ عليهمُ الصِّيامُ ، وإنَّ النَّاسَ ينظُرونَ فيما فعلتَ ، فدعا بقدَحٍ من ماءٍ بعدَ العصرِ ، فشربَ ، والنَّاسُ ينظُرونَ إليهِ ، فأفطرَ بعضُهُم ، وصامَ بعضُهُم ، فبلغَهُ أنَّ ناسًا صاموا ، فقالَ : أولئِكَ العُصاةُ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم710
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن كُرَيْبٍ، أنَّ أمَّ الفَضلِ بنتَ الحارثِ بعثَتهُ إلى مُعاويةَ بالشَّامِ قالَ: فقَدِمْتُ الشَّامَ فقضيتُ حاجتَها، واستَهَلَّ عليَّ هلالُ رمضانَ وأَنا بالشَّامِ فرأينا الهلالَ ليلةَ الجمعةِ، ورآهُ النَّاسُ وصاموا، وصامَ معاويةُ، فقَدِمْتُ المدينةَ في آخرِ الشَّهرِ فسألَني عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ - ثمَّ ذَكَرَ الهلالَ - فقالَ: متَى رأيتُمُ الهلالَ؟ فقلتُ: رأيناهُ ليلةَ الجمعةِ، فقالَ: أنتَ رأيتَهُ ليلةَ الجمعةِ؟ قلتُ: نعَم أَنا رأيتُهُ ليلةَ الجمعةِ، ورآهُ النَّاسُ وصاموا، وصامَ معاويةُ. قالَ: لَكِنَّا رأيناهُ ليلةَ السَّبتِ فلا نزالُ نصومُهُ حتَّى نُكْمِلَ ثلاثينَ أو نَراهُ، فقلتُ: أوَلا تَكْتفي برؤيةِ معاويةَ وصيامِهِ؟ قالَ: لا، هكذا أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 365
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/167
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3341
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مكةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ من رَمَضَانَ ، فَصامَ وصامَ الناسُ حتى إذا كان بِالكَدِيدِ أَفْطَرَ ، فنزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ في عشرَةِ آلافٍ مِنَ الناسِ ، فيهِمْ أَلْفٌ من مُزَيْنَةَ ، وسبعُمِائَةٍ من بَنِي سُلَيْمٍ ، وقد عَمِيَتِ الأَخْبارُ على قريشٍ فلا يأتيهِمْ خَبَرٌعَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولا يَدْرُونَ ما هو فَاعِلُهُ ، وقد خرجَ تِلْكَ الليلةَ أبو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ يَتَحَسَّسُونَ الأَخْبارَ ، قال العَبَّاسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فلمَّا نزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حيثُ نزلَ قُلْتُ : واصَباحَ قريشٍ ، واللهِ لَئِنْ دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنْوَةً ، لَيَكُونَنَّ هَلاكُهُمْ إلى آخِرِ الدَّهْرِ ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البَيْضَاءَ حتى جِئْتُ الأَرَاكَ ، رَجاء أنْ أَلْتَمِسَ بعضَ الحَطَّابَةِ ، أوْ صاحبَ لَبَنٍ ، أوْ ذَا حاجَةٍ يأتي مكةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَيخرجُوا إليهِ ، فواللهِ إنِّي لَأَسِيرُ أَلْتَمِسُ ما جِئْتُ لهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أبي سُفْيانَ وبُدَيْلِ بنِ ورْقَاءَ وهُما يَتَرَاجَعَانِ ، فقال أبو سُفْيانَ : واللهِ ما رأيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا ولا عَسْكَرًا ، فقال بُدَيْلٌ : هذه واللهِ خُزَاعَةُ قد خَمَشَها الحَرْبُ ، فقال أبو سُفْيانَ : خُزَاعَةُ واللهِ أَقَلُّ وأَذَلُّ من أنْ تَكُونَ هذه نِيرَانُها ، فقُلْتُ : يا أبا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي فقال : أبو الفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قال : مالكَ فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ فقُلْتُ : هذا واللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ ، واصباحُ قريشٍ ، قال : فما الحِيلَةُ ، فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ قال : قُلْتُ : واللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ عَجُزَ هذه البَغْلَةَ ، فَرَكِبَ ورجعَ صاحِباهُ ، فَخرجْتُ بهِ ، فَكلَّما مَرَرْتُ بنارٍ من نِيرَانِ المسلمِينِ فَقَالوا : ما هذه ؟ فإذا رَأوْا بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا : هذه بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليْها عَمُّهُ ، حتى مَرَرْتُ بِنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : مَنْ هذا ؟ وقَامَ إِلَيَّ ، فلمَّا رَآهُ على عَجُزِ البَغْلَةِ عَرَفَهُ فقال : واللهِ عَدُوُّ اللهِ ، الحمدُ للهِ الذي أَمْكَنَ مِنْكَ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودَفَعْتُ البَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقدرِ ما تَسْبِقُ الدَّابَّةُ البَطِيئَةُ الرجلَ البَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ البَغْلَةِ فَدخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ودخلَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : هذا عَدُوُّ اللهِ أبو سُفْيانَ قد أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ في غَيْرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ ، فَدَعْنِي أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فقُلْتُ : قد أَجَرْتُهُ يا رسولَ اللهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأخذْتُ بِرأسِهِ فقُلْتُ : واللهِ لا يُناجِيهُ الليلةَ[ رجلٌ ] دُونِي ، فلمَّا أكثرَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قُلْتُ : مَهْلًا يا عمرُ ، فواللهِ لَوْ كان رجلًا من بَنِي عَدِيٍّ ما قُلْتَ هذا ، ولَكِنَّهُ من بَنِي عَبْدِ مَنافٍ ، فقال : مَهْلًا يا عَبَّاسُ ، لا تَقُلْ هذا ، فواللهِ لَإِسَلامُكَ حينَ أَسْلمْتَ كان أحبَّ إِلَيَّ من إِسْلامِ الخطَّاِب لَوْ أسلَمَ ، وذلكَ أَنِّي عَرَفْتُ أنَّ إِسْلامَكَ أحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إِسْلامِ الخطابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عَبَّاسُ ، اذْهَبْ بهِ إلى رَحْلِكَ فإذا أَصْبَحْتَ فَأْتِنا بهِ ، فَذَهَبْتُ بهِ إلى الرَّحْلِ ، فلمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بهِ ، فلمَّا رَآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : يا أبا سُفْيانَ ، ويْحَكَ أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ؟ فقال : بأبي أنتَ وأمِّي ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، لقد كادَ أنْ يَقَعَ في نَفسي أنْ لَوْ كان إِلَهٌ غيرَهُ لقدْ أَغْنَى شيئًا بَعْدُ ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أَنِّي رسولُ اللهِ ؟ فقال : ما أَحْلَمَكَ ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ ، أَمَّا هذه فإنَّ في النَّفْسِ مِنْها حتى الآنَ شيءٌ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فقُلْتُ :وَيْلكَ أَسْلِمْ ، واشْهَدْ، أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبلَ أنْ تضْرَبَ عُنُقُكَ فَشَهِدَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ أبا سُفْيانَ رجلٌ يحبُّ الفَخْرَ ، فَاجعلْ لهُ شيئًا ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ ، فلمَّا انصرفَ رضيَ اللهُ عنهُ إلى مكةَ يخبرُهُمْ قال رسولُ اللهِ : احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الوَادِي عندَ حَطْمِ الخَيْلِ حتى تَمُرَّ بهِ جُنُودُ اللهِ – تعالى – فَحَبَسَهُ العَبَّاسُ حيثُ أمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فمرَّتِ القَبائِلُ على ركبانِها ، فَكلَّما مَرَّتْ قبيلةٌ قال : مَنْ هذه ؟ فَأَقُولُ : بَنُو سُلَيْمٍ ، فيقولُ : ما لي ولِبَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى فيقولُ : مَنْ هؤلاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ ، فيقولُ : ما لي ولِمُزَيْنَةَ ، فلمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخَضْرَاءُ فيها المُهاجِرُونَ والأنْصارُ ، لا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الحَدَقُ فقال : مَنْ هذا ؟ فقُلْتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ ، فقال : ما لِأَحَدٍ بِهؤلاءِ قِبَلٌ ، واللهِ لقدْ أصبحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليومَ لَعَظِيمٌ ، فقُلْتُ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ ، إِنَّها النُّبُوَّةُ ، قال : فنَعَمْ إِذًا ، قُلْتُ :النَّجَاءُ إلى قَوْمِكَ ، فَخَرَجَ حتى أَتَاهُمْ بِمكةَ فَجعلَ يَصِيحُ بِأعلى صَوْتِه : يا معشرَ قريشٍ ، هذا محمدٌ قد أَتَاكُمْ بِما لا قِبَلَ لَكُمْ بهِ ، فقامَتِ امرأتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ فأخذَتْ بِشَارِبِه فقالتْ : اقتلَوْا ( الحَمِيتَ ) الدَّسِمَ ، ( حَمِشَ البَعِيرُ ) من طَلِيعَةِ قومٍ ، فقال أبو سُفْيانَ : لا تَغُرَّنَّكُمُ هذه من أنْفُسِكُمْ ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ ، فَقَالوا : قاتَلكَ اللهُ ، وما تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ قال : ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/418
خلاصة حكم المحدثصحيح
أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مضى لسفرةٍ وخرج لعشرٍ مضينَ من رمضانَ فصام وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكَديدِ أفطر ثم مضى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى نزل مرَّ الظَّهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المُسلمينَ فسمعتْ سُلَيمٌ ومُزينةَ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ وقد عمِيت الأخبارُ على قريشٍ فلا يأتيهم خبرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا يدرون ما هو فاعلٌ وخرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنَ حربٍ وحكيمُ بن حزامٍ وبُديلُ بنُ وَرقاءَ ينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونه فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ الظَّهرانِ قال العباسُ بنُ عبدِ المُطلبِ رضيَ اللهُ عنه قلتُ واصباحَ قريشٍ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوةً قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى دخلتُ الأراكَ فلقِيَ بعضَ الحطَّابةَ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتيهم يخبرهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليخرجوا إليه قال فإني لَأُشيرُ عليه وألتمِسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُديلَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقولُ ما رأيتُ كالليلةِ نيرانًا قطُّ ولا عسكرًا قال بُديلٌ هذه واللهِ خُزاعةُ حمشَتْها الحربُ فقال أبو سفيانَ خُزاعةُ واللهِ أذلُّ من أن يكونَ هذه نيرانُهم فعرفتُ صوتَ أبي سفيانَ فقلتُ يا أبا حنظلةَ قال فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ قال قلتُ نعم قال مالَكَ فداكَ أبي وأمي قال قلتُ ويلَكَ هذا واللهِ رسولُ اللهِ في الناسِ واصباحَ قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنوة قبل أن يأتوه فيستأمِنوه إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخرِ الدهرِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لا واللهِ إلا أن تركبَ في عجُزِ هذه الدابةِ فآتي بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه واللهِ لئن ظفر بك ليَضربَنَّ عُنقَكَ قال فركب في عُجُزِ البغلةِ ورجع صاحباه قال وكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المُسلمين قالوا من هذا فإذا نظَروا قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه فقال من هذا وقام إليَّ فلما رآه على عَجُزِ الدَّابةِ عرفه وقال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكن منك وخرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركضتُ البغلةَ فسبقتُه كما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ثم اقتحمْتُ عنِ البغلةِ ودخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجاء عمرُ رضيَ اللهُ عنه فدخل فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بلا عقدٍ ولا عهدٍ فدعْني فأضربُ عُنُقَه قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إني قد أجرْتُه قال ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذتُ برأسِه فقلتُ واللهِ لا يُناجِيه رجلٌ دُوني قال فلما أكثرَ عمر رضيَ اللهُ عنه في شأنه فقلتُ مهلًا يا عمرُ واللهِ لو كان رجلًا من بني عديِّ بن كعبٍ ما قلتُ هذا ولكن قد عرفتُ أنه رجلٌ من بني عبدِ منافٍ قال فقال مهلًا يا عباسُ لَإسلامُك يومَ أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ ومالي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إسلامِ الخطاب ِفقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِذهبْ به إلى رَحلكَ فإذا أصبحتَ فأْتِنا به قال فلما أصبحتُ غدوتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما رآه قال ويحك َيا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي فما أحلمَكَ وأكرمَكَ وأوصلَكَ أما واللهِ لقد كاد يقعُ في نفسي أن لو كان مع اللهِ غيرُه لقد أغنى شيئًا بعدُ وقال ويلكَ يا أبا سفيانَ ألم يأْنِ لكَ أن تشهدَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأُمِّي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَكَ أما واللهِ هذه فإنَّ في النفسِ منها حتى الآن شيئًا قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه قلتُ ويلَكَ أسلِمْ وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلَمُ قال العباسُ رضيَ اللهُ عنه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يُحبُّ هذا الفخرَ فاجعلْ له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ فلما ذهبتُ لأنصرفَ قال يا عباسُ احبِسْه بمَضِيقِ الوادي عند حطيِمِ الجندِ حتى يمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فحبَستُه حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها بها فكلما مرَّتْ قبيلةٌ قال من هذه قلتُ بنو سُلَيمٍ قال يقول مالي ولبني سُلَيمٍ ثم تمرُّ به قبيلةٌ فيقول من هذه فأقول مُزَينةُ فقال مالي ولِمُزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ لا تمرُّ به قبيلةٌ إلا سألَني عنها فأخبرُه إلا قال مالي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الخضراءِ كتيبةٌ فيها المهاجرونَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم لا يُرى منهم إلا الحَدَقُ في الحديدِ فقال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجرينَ والأنصارِ رضيَ اللهُ عنهم فقال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبِلٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا قال قلتُ ويلك يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنعم قال قلتُ التجأْ إلى قومِك اخرُجْ إليهم حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا معشرَ قريشٍ هذا محمدٌ قد جاءكم فيما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامتْ إليه هندٌ بنتُ عُتبةَ بنُ ربيعةَ فأخذتْ شاربَه فقالتْ اقتُلوا الحَمِيتَ الدَّسِمَ فبئسَ طليعةُ قومٍ قال ويلَكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفُسِكم وإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ قالوا قاتلَك اللهُ وما يُغني غناءُ دارِك قال ومن أغلق عليه بابَه فهو آمِنٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطحاوي
الصفحة أو الرقم3/320
خلاصة حكم المحدثصحيح
18 ✔ صحيح📌 تقووا لعدوكم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أمر الناسَ في سفرِه عامَ الفتحِ بالفطرِ وقال : تقوُّوا لعدوِّكم ، وصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال أبو بكرٍ : قال الذي حدَّثني : لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالعَرْجِ يَصُبُّ الماءَ على رأسِه من العطشِ أو من الحرِّ ، ثم قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إنَّ طائفةً من الناسِ قد صاموا حين صمتُ ، فلما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالكديدِ دعا بقدحٍ فشرب فأفطرَ الناسُ
الراويبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم22/47
خلاصة حكم المحدثصحيح
19 ✔ صحيح📌 أولئك العصاة
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج عامَ الفتحِ إلى مكَّةَ في رمضانَ حتَّى بلَغ كُراعَ الغَميمِ قال: فصام النَّاسُ وهم مُشاةٌ ورُكبانٌ فقيل له: إنَّ النَّاسَ قد شقَّ عليهم الصَّومُ إنَّما ينتظِرونَ ما تفعَلُ فدعا بقَدَحٍ فرفَعه إلى فيه حتَّى نظَر النَّاسُ ثمَّ شرِب فأفطَر بعضُ النَّاسِ وصام بعضٌ فقيل للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ بعضَهم صام فقال: ( أولئكَ العصاةُ ) واجتمَع المُشاةُ مِن أصحابِه فقالوا: نتعرَّضُ لدعَواتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد اشتَدَّ السَّفرُ وطالتِ المشقَّةُ فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: استعينوا بالنَّسلِ فإنَّه يقطَعُ عَلَمَ الأرضِ وتخِفُّون له ) قال: ففعَلْنا فخفَفْنا له
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2706
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
20 ✔ صحيح📌 تقووا لعدوكم
رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أمرَ النَّاسَ في سفرِهِ عامَ الفتحِ بالفِطرِ ، وقالَ : تقوَّوا لعدوِّكم ، وصامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، قالَ أبو بكرٍ : قالَ : الَّذي حدَّثَني لقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالعرجِ يصبُّ علَى رأسِهِ الماءَ ، وَهوَ صائمٌ منَ العطشِ ، أو منَ الحرِّ
الراويبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2365
خلاصة حكم المحدثصحيح
رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ الناسَ في سفرِه عامَ الفتحِ بالفِطرِ، وقال: تَقَوَّوْا لعَدُوِّكم، وصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو بَكْرٍ: قال الذي حدَّثَني: لقد رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعَرْجِ يصُبُّ على رأسِه الماءَ وهو صائمٌ؛ مِن العطشِ، أو مِن الحرِّ
الراويأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2365
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
من دخل دار أبي سفيان فهو آمنصفن بين الركن والمقاممن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمنالعباس بن عبد المطلبمبغض لأهل بيت محمدالمهاجرون والأنصاريصب الماء على رأسهلا تشركوا به شيئاخلع ربقة الإسلاملم يسمهم منافقينلا إله إلا اللهاستعينوا بالنسلالجهاد والهجرةخصلة من النفاقبني عبد المطلبمحمد رسول اللهيحيى بن زكرياالسمع والطاعةإذا ائتمن خانلا نزال نصومهعمر بن الخطابدار أبي سفيانربقة الإسلامزعم أنه مسلمإذا وعد أخلفتكملة ثلاثينتقووا لعدوكمدعوى جاهليةإذا حدث كذبيثبت قائمكميعلم جاهلكمكراع الغميمرؤية الهلالليلة الجمعةالعشرة آلافعبادة اللهيهدي ضالكمقدح من ماءهلال رمضانليلة السبتمر الظهرانشهادة الحقخمس كلماتلا تشركواأهل البيتحشره اللهإخوة يوسفجودا نجدادخل النارعام الفتحبعد العصرأبو سفيانصوم رمضانشرب فأفطروالطاعة،والجهاد،والهجرة،والجماعةالأمر...﴿وجاهدواذكر اللهابن عباسبني سليمالجماعةالإسلامالله...ميكائيلإسرافيلالتوراةالإنجيلفتح مكةالصلاةالصيامالصدقةالجهادالهجرةالزبوريهودياالعصاةمعاويةالعباسالأمانالنبوةالكديدالكدبدالمشقةالسمعقوله:جبريلمنافقرحماءصوموامزينةرمضانالفطرالعرجالصومالسفرالعطش

تخريج حديث صلى وصام



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب