حديث: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة
📚 كتب الحديث | 🔍 صحة حديث | 📖 الأحاديث الصحيحة
باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية الله
عن زيد بن سلام، أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري حدثه: أن النبي ﷺ قال: وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم» فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله».
صحيح: رواه الترمذي (٢٨٦٣) عن محمد بن إسماعيل (البخاري)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه فذكره بطوله.

شرح الحديث:
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا شرح للحديث النبوي الشريف الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في سننه، وغيرهما من أئمة الحديث:
أولاً. شرح المفردات:
● السمع والطاعة: الاستجابة للأمر والانقياد له.
● الجماعة: جماعة المسلمين وإمامهم، أو الأمة المجتمعة على الحق.
● قيد شبر: مقدار يسير جدًا.
● خلع ربقة الإسلام: نزع عقد الإسلام والإيمان كما ينزع البعير ربقه (حبل قياده).
● دعوى الجاهلية: الانتساب إلى القبائل والعصبيات الجاهلية، أو التكبر بها.
● من جثا جهنم: من راكعي النار، أي من أهلها الذين هم فيها خالدون.
ثانيًا. شرح الحديث:
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه مأمور من الله تعالى بأمر أمته بخمس خصال عظيمات، وهي:
1- السمع والطاعة: لولاة الأمر المسلمين في المعروف.
2- والجهاد: في سبيل الله لنصرة الدين.
3- والهجرة: من دار الكفر إلى دار الإسلام عند الحاجة.
4- والجماعة: لزوم جماعة المسلمين وعدم التفرق عنهم.
ثم حذر صلى الله عليه وسلم من مفارقة الجماعة ولو بقدر قليل، فإن ذلك يؤدي إلى الخروج من الإسلام إلا أن يتوب ويرجع. كما حذر من ادعاء العصبية الجاهلية، فإن ذلك من الكبائر الموجبة لدخول النار.
ولما سأل الرجل: وإن صلى وصام؟ أي: هل يعذر بصلاته وصيامه مع دعوى الجاهلية؟ أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأن الأعمال لا تنفع مع هذه العصبية والانتساب إلى الجاهلية، بل يجب أن ينتسب إلى الإسلام وينتمي إلى دعوة الله تعالى.
ثالثًا. الدروس المستفادة:
1. وجوب لزوم جماعة المسلمين وطاعة ولي الأمر في المعروف.
2. التحذير من العصبية القبلية والتفاخر بالأنساب.
3. أن الأعمال الصالحة قد لا تنفع مع وجود بعض الكبائر المخرجة من الملة.
4. أهمية الهجرة والجهاد في سبيل الله عند الحاجة.
رابعًا. معلومات إضافية:
- هذا الحديث يدل على عظم خطر الفرقة والاختلاف في الدين.
- الجماعة في الحديث: هم أهل الإسلام والجماعة، والسواد الأعظم من المسلمين.
- دعوى الجاهلية تشمل كل ما كان عليه أهل الجاهلية من عصبية وحمية وعادات مخالفة للشرع.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
📝
تنبيه هام:
نرحب بتصويباتكم! إذا وجدت أي خطأ في نص الحديث أو السند أو الشرح، فيرجى إبلاغنا عبر صفحة الاتصال:
"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"
تخريج الحديث
رواه الترمذي (٢٨٦٣) عن محمد بن إسماعيل (البخاري)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه فذكره بطوله. وهو مذكور في أخبار يحيى بن زكريا.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل - هو البخاري الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث».
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل - هو البخاري الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث».
أحاديث لها شرح في هذا الكتاب (عرض 50 حديثاً حول الحديث الحالي)
الحديث الحالي في المركز 36 من أصل 132 حديثاً له شرح
- 11 إياك أن تكون من شر الرعاء الحطمة
- 12 أمير ظلوم غشوم عسوف وكل غال مارق
- 13 من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم
- 14 أنا قاسم أضع حيث أُمرت
- 15 نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح
- 16 لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها
- 17 لا نستعمل على عملنا من أراده
- 18 لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه
- 19 نعم المرضعة وبئست الفاطمة
- 20 يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة
- 21 أولها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيامة
- 22 يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا
- 23 لا أعمل على رجلين بعدها أبدًا
- 24 إن أمر بتقوى الله وعدل، كان له بذلك أجر
- 25 خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم
- 26 من أكرم سلطان الله أكرمه الله يوم القيامة
- 27 بعث النبي عبد الله بن حذافة في سرية
- 28 بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في اليسر والعسر
- 29 فيما استطعتم
- 30 السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره
- 31 من أطاعني فقد أطاع الله
- 32 اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي
- 33 بايعنا رسول الله على السمع والطاعة فيما استطعتم
- 34 عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فأسمعوا له وأطيعوا
- 35 أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا مجدع الأطراف
- 36 السمع والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة
- 37 لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف
- 38 لا طاعة لأحد في معصية الله
- 39 النصح لكل مسلم
- 40 اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم
- 41 السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له
- 42 من أمر بمعصية الله فلا تطيعوه
- 43 طاعة الإمام ما لم يأمر بمعصية الله
- 44 لا طاعة لمن عصى الله
- 45 أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم
- 46 لا تنازعوا الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم...
- 47 من فارق الجماعة شبرًا فمات مات ميتة جاهلية
- 48 استعملت فلانا ولم تستعملني
- 49 عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك
- 50 اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم
- 51 شرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم
- 52 من عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع
- 53 سيكون من بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون
- 54 بايعت رسول الله ﷺ ثلاث مرات
- 55 ألا تبايعون رسول الله على عبادة الله وإقام الصلاة وطاعته
- 56 امتحان المؤمنات المهاجرات بالآية
- 57 بايعنا النبي ﷺ فقرأ علينا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾...
- 58 كان النبي يبايع النساء بالكلام ولا يمس أيديهن
- 59 ما مس رسول الله ﷺ بيده امرأة قط إلا أن...
- 60 إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة
قراءة القرآن الكريم
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, January 13, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








