أحاديث عن: طعام ذا غصة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: طعام ذا غصة

خرَجْنا في قومِنا غِفَارٍ وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحرامَ فخرَجْتُ أنا وأخي أُنَيْسٌ وأمُّنا فنزَلْنا على خالٍ لنا فأكرَمَنا خالُنا وأحسَن إلينا فحسَدَنا قومُه فقالوا : إنَّكَ إذا خرَجْتَ عن أهلِك خالَفك إليهم أُنَيْسٌ فجاء خالُنا فذكَر الَّذي قيل له فقُلْتُ : أمَّا ما مضى من معروفِكَ فقد كدَّرْتَه ولا حاجةَ لنا فيما بعدُ قال : فقدَّمْنا صِرْمَتَنا فاحتَمَلْنا عليها فانطلَقْنا حتَّى نزَلْنا بحضرةِ مكَّةَ قال : وقد صلَّيْتُ يا ابنَ أخي قبْلَ أنْ ألقى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : قُلْتُ : لِمَن ؟ قال : للهِ قُلْتُ : فأينَ تَوَجَّهُ ؟ قال : أتوجَّهُ حيثُ يوجِّهُني ربِّي أُصلِّي عشيًّا حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ حتَّى تعلوَني الشَّمسُ قال أُنَيسٌ : إنَّ لي حاجةً بمكَّةَ فانطلَق أُنَيْسٌ حتَّى أتى مكَّةَ قال : ثمَّ جاء فقُلْتُ : ما صنَعْتَ ؟ قال : لقِيتُ رجُلًا بمكَّةَ على دِينِك يزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَله قال : قُلْتُ : فما يقولُ النَّاسُ ؟ قال : يقولونَ : شاعرٌ كاهنٌ ساحرٌ قال : فكان أُنَيْسٌ أحَدَ الشُّعراءِ قال أُنَيْسٌ : لقد سمِعْتُ قولَ الكَهَنةِ وما هو بقولِهم ولقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعرِ فما يلتَئِمُ على لسانِ أحدٍ بعدي أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادقٌ وإنَّهم لَكاذِبونَ قال : قُلْتُ : فاكْفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ فأتَيْتُ مكَّةَ فتضيَّفْتُ رجُلًا منهم فقُلْتُ : أينَ هذا الَّذي تَدْعونَه الصَّابئُ ؟ قال : فأشار إليَّ وقال : الصَّابئُ قال : فمال علَيَّ أهلُ الوادي بكلِّ مَدَرةٍ وعَظْمٍ حتَّى خرَرْتُ مغشيًّا علَيَّ فارتفَعْتُ حينَ ارتفَعْتُ كأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ فأتَيْتُ زَمْزَمَ فغسَلْتُ عنِّي الدِّماءَ وشرِبْتُ مِن مائِها وقد لبِثْتُ ما بَيْنَ ثلاثينَ مِن ليلةٍ ويومٍ ما لي طعامٌ إلَّا ماءُ زَمْزَمَ فسمِنْتُ حتَّى تكسَّرَتْ عُكَنُ بطني وما وجَدْتُ على كبِدي سَخْفةَ جُوعٍ قال : فبَيْنا أهلُ مكَّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إِضْحيَانٍ إذ ضُرِب على أَسْمِخَتِهم فما يطوفُ بالبيتِ أحَدٌ وامرأتانِ منهم تَدْعوانِ إِسافًا ونائلةَ قال : فأتَتَا علَيَّ في طوافِهما فقُلْتُ : أنكِحا أحَدَهما الآخَرَ قال : فما تَناهَتَا عن قولِهما فأتَتَا علَيَّ فقُلْتُ : هنَّ مِثْلُ الخشَبةِ فرجَعتا تقولانِ : لو كان ها هنا أحَدٌ فاستقبَلَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وهما هابطانِ فقال : ( ما لكما ؟ ) قالتا : الصَّابئُ بَيْنَ الكعبةِ وأستارِها قالا : ( ما قال لكما ؟ ) قالتا : إنَّه قال لنا كلمةً تملَأُ الفمَ قال : وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى استلَم الحَجَرَ ثمَّ طاف بالبَيْتِ هو وصاحبُه ثمَّ صلَّى فقال أبو ذرٍّ : فكُنْتُ أوَّلَ مَن حيَّاه بتحيَّةِ الإسلامِ قال : ( وعليكَ ورحمةُ اللهِ ) ثمَّ قال : ( ممَّنْ أنتَ ) ؟ فقُلْتُ : مِن غِفَارٍ قال : فأهوى بيدِه ووضَع أصابعَه على جبهتِه فقُلْتُ في نفسي : كرِه أنِّي انتمَيْتُ إلى غِفَارٍ قال : ثمَّ رفَع رأسَه وقال : ( مُذْ متى كُنْتَ ها هنا ) ؟ قال : كُنْتُ ها هنا مِن ثلاثينَ بَيْنَ يومٍ وليلةٍ قال : ( فمَن كان يُطعِمُكَ ) ؟ قُلْتُ : ما كان لي طعامٌ إلَّا ماءُ زَمْزَمَ فسمِنْتُ حتَّى تكسَّرَتْ عُكَنُ بطني قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّها مُبارَكةٌ إنَّها طعامُ طُعْمٍ ) فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللهِ ائذَنْ لي في طعامِه اللَّيلةَ فانطلَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ فانطلَقْتُ معهما ففتَح أبو بكرٍ بابًا فجعَل يقبِضُ لنا مِن زبيبِ الطَّائفِ فكان ذلك أوَّلَ طعامٍ أكَلْتُه بها ثمَّ غبَرْتُ ما غبَرْتُ ثمَّ أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إنَّه قد وُجِّهَتْ لي أرضٌ ذاتُ نخلٍ ما أُراها إلَّا يَثْرِبَ فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَك عسى اللهُ أنْ يهديَهم بكَ ويأجُرَك فيهم ) قال : فانطلَقْتُ فلقِيتُ أُنَيْسًا فقال : ما صنَعْتَ ؟ قُلْتُ : صنَعْتُ أنِّي قد أسلَمْتُ وصدَّقْتُ قال : ما بي رغبةٌ عن دِينِك فإنِّي قد أسلَمْتُ وصدَّقْتُ قال : فأتَيْنا أمَّنا فقالت : ما بي رغبةٌ عن دِينِكما فإنِّي قد أسلَمْتُ وصدَّقْتُ فاحتَمْلنا حتَّى أتَيْنا قومَنا غِفارًا فأسلَم نِصفُهم وكان يؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ وكان سيِّدَهم وقال نِصْفُهم : إذا قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ أسلَمْنا فلمَّا قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ أسلَم نِصْفُهم الباقي وجاءتْ أسلَمُ فقالوا : يا رسولَ اللهِ إخوانُنا نُسلِمُ على الَّذي أسلَموا عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( غِفارُ غفَر اللهُ لها وأسلَمُ سالَمها اللهُ )
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7133
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ، فخَرَجتُ أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فنَزَلنا على خالٍ لَنا، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أهلِكَ خالَفَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا علينا الذي قيلَ له، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لكَ فيما بَعدُ! فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقنا حتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنَيسٌ عن صِرمَتِنا وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا أُنَيسٌ بصِرمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ -يا ابنَ أخي- قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَلاثِ سِنينَ، قُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ، قُلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أتَوجَّهُ حَيثُ يوجِّهُني رَبِّي، أُصَلِّي عِشاءً، حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ، حتَّى تَعلوني الشَّمسُ. فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكفِني، فانطَلَقَ أُنَيسٌ حتَّى أتى مَكَّةَ، فراثَ عليَّ، ثُمَّ جاءَ فقُلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا بمَكَّةَ على دينِكَ، يَزعُمُ أنَّ اللَّهَ أرسَلَه، قُلتُ: فما يقولُ النَّاسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ، وكان أُنَيسٌ أحَدَ الشُّعَراءِ. قال أُنَيسٌ: لقد سَمِعتُ قَولَ الكَهَنةِ، فما هو بقَولِهم، ولقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ، فما يَلتَئِمُ على لسانِ أحَدٍ بَعدي أنَّه شِعرٌ، واللَّهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهُم لَكاذِبونَ. قال: قُلتُ: فاكفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ، قال: فأتَيتُ مَكَّةَ فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصَّابِئَ، فمالَ عليَّ أهلُ الوادي بكُلٍّ مَدَرةٍ وعَظمٍ، حتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، قال: فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسَلتُ عَنِّي الدِّماءَ، وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ -يا ابنَ أخي- ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سُخفةَ جوعٍ. قال: فبينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيانَ، إذ ضُرِبَ على أسمِخَتِهم، فما يَطوفُ بالبَيتِ أحَدٌ. وامرَأتانِ منهم تَدعوانِ إسافًا ونائِلةَ، قال: فأتَتا عليَّ في طَوافِهما، فقُلتُ: أنكِحا أحَدَهُما الأُخرى، قال: فما تَناهَتا عن قَولِهما، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غيرَ أنِّي لا أَكْني! فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا، قال: فاستَقبَلَهُما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ، قال: ما لَكُما؟ قالتا: الصَّابِئُ بينَ الكَعبةِ وأستارِها، قال: ما قال لَكُما؟ قالتا: إنَّه قال لَنا كَلِمةً تَملأُ الفَمَ. وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحِبُه، ثُمَّ صَلَّى، فلَمَّا قَضى صَلاتَه، قال أبو ذَرٍّ: فكُنتُ أنا أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ الإسلامِ، قال: فقُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللهِ، فقال: وعليكَ ورَحمةُ اللهِ، ثُمَّ قال: مَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ، قال: فأهوى بيَدِه، فوضَعَ أصابِعَه على جَبهَتِه، فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِ انتَمَيتُ إلى غِفارٍ، فذَهَبتُ آخُذُ بيَدِه، فقدَعَني صاحِبُه، وكان أعلَمَ به مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه، ثُمَّ قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: قُلتُ: قد كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قال: قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما أجِدُ على كَبِدي سُخفةَ جوعٍ، قال: إنَّها مُبارَكةٌ؛ إنَّها طَعامُ طُعمٍ. فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ معهُما، ففَتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، وكان ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، ثُمَّ غَبَرتُ ما غَبَرتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّه قد وُجِّهَت لي أرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا يَثرِبَ، فهل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ؟ عَسى اللهُ أن يَنفَعَهُم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم. فأتَيتُ أُنَيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قُلتُ: صَنَعتُ أنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دينِكَ، فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فأتَينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دينِكُما، فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فاحتَمَلنا حتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ نِصفُهم، وكان يَؤُمُّهم أيماءُ بنُ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكان سَيِّدَهُم. وقال نِصفُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ نِصفُهمُ الباقي، وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوتُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ. وفي روايةٍ: زادَ بَعدَ قَولِه: قُلتُ: فاكفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ، قال: نَعَم، وكُن على حَذَرٍ مِن أهلِ مَكَّةَ؛ فإنَّهُم قد شَنِفوا له وتَجَهَّموا. وفي روايةٍ: قال أبو ذَرٍّ: يا ابنَ أخي، صَلَّيتُ سَنَتَينِ قَبلَ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: فأينَ كُنتَ تَوجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَنيَ اللهُ. وقال: فتَنافَرا إلى رَجُلٍ مِنَ الكُهَّانِ، قال: فلَم يَزَلْ أخي أُنَيسٌ يَمدَحُه حتَّى غَلَبَه، قال: فأخَذنا صِرمَتَه فضَمَمناها إلى صِرمَتِنا. وقال أيضًا في حَديثِه: قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطافَ بالبَيتِ وصَلَّى رَكعَتَينِ خَلفَ المَقامِ، قال: فأتَيتُه، فإنِّي لأوَّلُ النَّاسِ حَيَّاه بتَحيَّةِ الإسلامِ، قال: قُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: وعليكَ السَّلامُ. مَن أنتَ؟ وفي حَديثِه أيضًا: فقال: مُنذُ كَم أنتَ هاهنا؟ قال: قُلتُ: مُنذُ خَمسَ عَشرةَ. وفيه: فقال أبو بَكرٍ: أتحِفْني بضيافَتِه اللَّيلةَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2473
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
قال أبو ذَرٍّ: خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ-وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ- أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا على خالٍ لَنا ذي مالٍ وذي هَيئةٍ، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا لَه: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عَن أهلِكَ، خَلَفَكَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا عليه ما قيلَ لَه، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لَنا فيما بَعدُ. قال: فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه وجَعَلَ يَبكي، قال: فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، قال: فنافَرَ أُنَيسٌ رَجُلًا عَن صِرمَتِنا، وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثلِها، وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ سِنينَ. قال: فقُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ. قال: قُلتُ: فأينَ تَوَجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَني اللهُ، قال: وأُصَلِّي عِشاءً حَتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ -قال أبو النَّضرِ: قال سُلَيمانُ: كَأنِّي خِفاءٌ، قال: يَعني خِباءً- تَعلوني الشَّمسُ. قال: فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ، فاكفِني حَتَّى آتيَكَ. قال: فانطَلَقَ فراثَ عليَّ، ثُمَّ أتاني، فقُلتُ: ما حَبَسَكَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا يَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَه على دينِكَ. قال: فقُلتُ: ما يَقولُ النَّاسُ لَه؟ قال: يَقولونَ: إنَّه شاعِرٌ وساحِرٌ وكاهِنٌ، وكانَ أُنَيسٌ شاعِرًا، قال: فقال: قد سَمِعتُ قَولَ الكُهَّانِ فما يَقولُ بقَولِهم، وقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ فواللهِ ما يَلتئمُ لسانُ أحَدٍ أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهم لَكاذِبونَ. قال: فقُلتُ لَه: هَل أنتَ كافيَّ حَتَّى أنطَلِقَ فأنظُرَ؟ قال: نَعَم، فكُنْ مِن أهلِ مَكَّةَ على حَذَرٍ؛ فإنَّهم قد شَنِفوا لَه، وتَجَهَّموا لَه. وقال عَفَّانُ: شَئِفوا لَه، وقال بَهزٌ: سَبَقوا لَه، وقال أبو النَّضرِ: شَفَوا لَه، قال: فانطَلَقتُ حَتَّى قدِمتُ مَكَّةَ، فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الرَّجُلُ الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ قال: فأشارَ إليَّ، قال: الصَّابِئُ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكُلِّ مَدَرةٍ وعَظمٍ حَتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، فأتَيتُ زَمزَمَ فشَرِبتُ مِن مائِها، وغَسَلتُ عَنِّي الدَّمَ، فدَخَلتُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها، فلَبِثتُ به ابنَ أخي ثَلاثينَ مِن بَينِ يَومٍ ولَيلةٍ، وما لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: فبَينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيان، وقال عَفَّانُ: إصْحِيان، وقال بَهزٌ: إِضْحِيانٍ، وكَذلك قال أبو النَّضرِ، فضَرَبَ اللهُ على أصمِخةِ أهلِ مَكَّةَ فما يَطوفُ بالبَيتِ غَيرُ امرَأتَينِ، فأتَتا عليَّ وهما تَدعوانِ إسافًا ونائِلًا، قال: فقُلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخَرَ، فما ثَناهما ذلك، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: وهَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غَيرَ أنِّي لم أَكْنِ، قال: فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لَو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا! قال: فاستَقبَلَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ مِنَ الجَبَلِ، فقال: ما لَكُما؟ فقالتا: الصَّابِئُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها. قالا: ما قال لَكُما؟ قالتا: قال لَنا كَلِمةً تَملَأُ الفَمَ. قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وصاحِبُه حَتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ صَلَّى، قال: فأتَيتُه، فكُنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: عليكَ ورَحمةُ اللهِ، مِمَّن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ. قال: فأهوى بيَدِه فوضَعَها على جَبهَتِه، قال: فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِّي انتَهَيتُ إلى غِفارٍ. قال: فأرَدتُ أن آخُذَ بيَدِه، فقَذَفَني صاحِبُه، وكانَ أعلَمَ به مِنِّي، قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ مِن بَينِ لَيلةٍ ويَومٍ. قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ. قال: فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّها مُبارَكةٌ، وإنَّها طَعامُ طُعمٍ. قال أبو بَكرٍ: ائذَنْ لي يا رَسولَ اللهِ في طَعامِه اللَّيلةَ. قال: ففَعَلَ، قال: فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وانطَلَقَ أبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ مَعَهما، حَتَّى فتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، قال: فكانَ ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، فلَبِثتُ ما لَبِثتُ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد وُجِّهتُ إلى أرضٍ ذاتِ نَخلٍ، ولا أحسَبُها إلَّا يَثرِبَ، فهَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم؟ قال: فانطَلَقتُ حَتَّى أتَيتُ أخي أُنَيسًا، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قُلتُ: إنِّي صَنَعتُ أنِّي أسلَمتُ وصَدَّقتُ. قال: قال: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكَ؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ. ثُمَّ أتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكُما؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فتَحَمَّلنا حَتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ بَعضُهم قَبلَ أن يَقدَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وقال، يَعني يَزيدَ ببَغدادَ: وقال بَعضُهم: إذا قدِمَ، وقال بَهزٌ: إخوانُنا، نُسلِمُ، وكَذا قال أبو النَّضرِ، وكانَ يَؤُمُّهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكانَ سَيِّدَهم يَومَئِذٍ، وقال بَقيَّتُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ بَقيَّتُهم، قال: وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ، وقال بَهزٌ: وكانَ يَؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضةَ، وقال أبو النَّضرِ: إيماء
الراويأبو ذر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21525
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
نَحوُه [قال أبو ذَرٍّ: خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ-وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ- أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا على خالٍ لَنا ذي مالٍ وذي هَيئةٍ، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا لَه: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عَن أهلِكَ، خَلَفَكَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا عليه ما قيلَ لَه، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لَنا فيما بَعدُ. قال: فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه وجَعَلَ يَبكي، قال: فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، قال: فنافَرَ أُنَيسٌ رَجُلًا عَن صِرمَتِنا، وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثلِها، وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ سِنينَ. قال: فقُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ. قال: قُلتُ: فأينَ تَوَجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَني اللهُ، قال: وأُصَلِّي عِشاءً حَتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ -قال أبو النَّضرِ: قال سُلَيمانُ: كَأنِّي خِفاءٌ، قال: يَعني خِباءً- تَعلوني الشَّمسُ. قال: فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ، فاكفِني حَتَّى آتيَكَ. قال: فانطَلَقَ فراثَ عليَّ، ثُمَّ أتاني، فقُلتُ: ما حَبَسَكَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا يَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَه على دينِكَ. قال: فقُلتُ: ما يَقولُ النَّاسُ لَه؟ قال: يَقولونَ: إنَّه شاعِرٌ وساحِرٌ وكاهِنٌ، وكانَ أُنَيسٌ شاعِرًا، قال: فقال: قد سَمِعتُ قَولَ الكُهَّانِ فما يَقولُ بقَولِهم، وقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ فواللهِ ما يَلتئمُ لسانُ أحَدٍ أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهم لَكاذِبونَ. قال: فقُلتُ لَه: هَل أنتَ كافيَّ حَتَّى أنطَلِقَ فأنظُرَ؟ قال: نَعَم، فكُنْ مِن أهلِ مَكَّةَ على حَذَرٍ؛ فإنَّهم قد شَنِفوا لَه، وتَجَهَّموا لَه. وقال عَفَّانُ: شَئِفوا لَه، وقال بَهزٌ: سَبَقوا لَه، وقال أبو النَّضرِ: شَفَوا لَه، قال: فانطَلَقتُ حَتَّى قدِمتُ مَكَّةَ، فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الرَّجُلُ الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ قال: فأشارَ إليَّ، قال: الصَّابِئُ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكُلِّ مَدَرةٍ وعَظمٍ حَتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، فأتَيتُ زَمزَمَ فشَرِبتُ مِن مائِها، وغَسَلتُ عَنِّي الدَّمَ، فدَخَلتُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها، فلَبِثتُ به ابنَ أخي ثَلاثينَ مِن بَينِ يَومٍ ولَيلةٍ، وما لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: فبَينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيان، وقال عَفَّانُ: إصْحِيان، وقال بَهزٌ: إِضْحِيانٍ، وكَذلك قال أبو النَّضرِ، فضَرَبَ اللهُ على أصمِخةِ أهلِ مَكَّةَ فما يَطوفُ بالبَيتِ غَيرُ امرَأتَينِ، فأتَتا عليَّ وهما تَدعوانِ إسافًا ونائِلًا، قال: فقُلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخَرَ، فما ثَناهما ذلك، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: وهَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غَيرَ أنِّي لم أَكْنِ، قال: فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لَو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا! قال: فاستَقبَلَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ مِنَ الجَبَلِ، فقال: ما لَكُما؟ فقالتا: الصَّابِئُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها. قالا: ما قال لَكُما؟ قالتا: قال لَنا كَلِمةً تَملَأُ الفَمَ. قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وصاحِبُه حَتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ صَلَّى، قال: فأتَيتُه، فكُنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: عليكَ ورَحمةُ اللهِ، مِمَّن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ. قال: فأهوى بيَدِه فوضَعَها على جَبهَتِه، قال: فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِّي انتَهَيتُ إلى غِفارٍ. قال: فأرَدتُ أن آخُذَ بيَدِه، فقَذَفَني صاحِبُه، وكانَ أعلَمَ به مِنِّي، قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ مِن بَينِ لَيلةٍ ويَومٍ. قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ. قال: فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّها مُبارَكةٌ، وإنَّها طَعامُ طُعمٍ. قال أبو بَكرٍ: ائذَنْ لي يا رَسولَ اللهِ في طَعامِه اللَّيلةَ. قال: ففَعَلَ، قال: فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وانطَلَقَ أبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ مَعَهما، حَتَّى فتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، قال: فكانَ ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، فلَبِثتُ ما لَبِثتُ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد وُجِّهتُ إلى أرضٍ ذاتِ نَخلٍ، ولا أحسَبُها إلَّا يَثرِبَ، فهَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم؟ قال: فانطَلَقتُ حَتَّى أتَيتُ أخي أُنَيسًا، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قُلتُ: إنِّي صَنَعتُ أنِّي أسلَمتُ وصَدَّقتُ. قال: قال: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكَ؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ. ثُمَّ أتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكُما؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فتَحَمَّلنا حَتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ بَعضُهم قَبلَ أن يَقدَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وقال، يَعني يَزيدَ ببَغدادَ: وقال بَعضُهم: إذا قدِمَ، وقال بَهزٌ: إخوانُنا، نُسلِمُ، وكَذا قال أبو النَّضرِ، وكانَ يَؤُمُّهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكانَ سَيِّدَهم يَومَئِذٍ، وقال بَقيَّتُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ بَقيَّتُهم، قال: وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ، وقال بَهزٌ: وكانَ يَؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضةَ، وقال أبو النَّضرِ: إيماء]
الراويأبو ذر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21526
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
صلَبَ الحجَّاجُ ابنَ الزبيرِ على عَقَبَةِ المدينَةِ لِيُرِيَ ذلِكَ قُرَيْشًا فلَمَّا أنْ تَفَرَّقُوا جَعَلُوا يَمُرُّونَ فَلَا يَقِفُونَ عليه حتى مَرَّ عليه عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فوقَفَ عَلَيْهِ فقال السلامُ عليْكَ أبا حبيبٍ لقَدْ قالَها ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لقَدْ كنتُ نَهَيْتُكَ عن ذَا قَالَها ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَقَدْ كُنتَ صوَّامًا قَوَّامًا تَصِلُ الرَّحِمَ فبَلَغَ الحجَّاجَ موقِفُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فبَعَثَ إليْهِ فاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قبورِ اليهودِ وبعثَ إلى أسماءَ بنتِ أبي بَكْرٍ أنْ تَأْتِيَهُ وقَدْ ذَهَبَ بصرُها فأَبَتْ فَأَرْسَلَ إليْها لَتَجِيئَنَّ أوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يسحبُكِ بقرونِكِ قالَتْ لا واللهِ لَا آتِيكَ حتى تُرْسِلَ إلَيَّ من يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي فَأَتاهُ رسولُهُ فأخْبَرَهُ فقال له يا غلامُ ناوِلْنِي سِبْتِيَّ فناوَلَهُ نَعْلَيْهِ فقامَ وهو يتوَقَّدُ حتَّى أتَاها فقالَ كَيْفَ رَأَيْتَ اللهَ صنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ قالَتْ رَأَيْتُكَ أفسدتَّ عليه دُنْياهُ وأَفْسَدَ عَلْيَكَ آخرَتَكَ وأَمَّا مَا كُنَتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَجَلْ لَقدْ كان لي نطاقانِ نطاقٌ أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من النملِ ونطاقٌ آخرُ لا بُدَّ للنساءِ منه وقدْ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنَّ فِي ثَقِيفٍ مُبيرًا وكذَّابًا فأمَّا الكذَّابُ فقدْ رأَيْناهُ وأَمَّا المُبيرُ فأنتَ ذَاكَ قال فخَرَجَ
الراويأسماء بنت أبي بكر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/259
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، في قولِه عزَّ وجلَّ : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } يطيقونَهُ : يكلَّفونَهُ، فديةٌ طعامُ مسكينٍ واحدٍ { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } طعامُ مسكينٍ آخرَ، ليست بمنسوخَةٍ { فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } لا يرخَّصُ في هذا إلا للذي لا يطيقُ الصيامَ، أو مريضٍ لا يُشفَى
الراويعطاء
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2316
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عمرَ - وَهوَ يومئذٍ أميرُ المؤمنينَ - خرجَ من المسجدِ ، فرأى طعامًا منثورًا . فقالَ : ما هذا الطَّعامُ ؟ فقالوا : طعامٌ جُلِبَ إلينا . قالَ : بارَكَ اللَّهُ فيهِ وفيمن جلبَهُ . قيلَ : يا أميرَ المؤمنينَ ، إنَّهُ قدِ احتَكَرَ . قالَ : ومنِ احتَكَرَهُ ؟ قالوا : فرُّوخٌ مولى عثمانَ ، وفلانٌ مولى عمرَ . فأرسلَ إليهما فقالَ : ما حملَكُما على احتِكارِ طعامِ المسلِمينَ ؟ قالا يا أميرَ المؤمنينَ ، نشتَري بأموالِنا ونبيعُ ! ! فقالَ عمرُ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : منِ احتَكَرَ على المسلِمينَ طعامَهُم ضربَهُ اللَّهُ بالإفلاسِ أو بجذامٍ . فقالَ فرُّوخٌ عندَ ذلِكَ : أعاهِدُ اللَّهَ وأعاهدُكَ ألَّا أعودَ في طعامٍ أبدًا . وأمَّا مولى عمرَ فقالَ : إنَّما نشتَري بأموالِنا ونبيعُ . قالَ أبو يحيى : فلقَد رأيتُ مولى عمرَ مَجذومًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/334
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَهوَ يومئذٍ أميرُ المؤمنينَ خرجَ إلى المسجِدِ فرَأى طعامًا مَنثورًا فقالَ : ما هذا الطَّعامُ ؟ فَقالوا : طَعامٌ جلبَ إلَينا ، قالَ : بارَكَ اللَّهُ فيهِ ، وفيمَن جلبَهُ ، قيلَ : يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّهُ قدِ احتُكِرَ ، قالَ : ومنِ احتَكَرَهُ ؟ قالوا : فرُّوخُ مولى عثمانَ ، وفلانٌ مولَى عمرَ ، فأرسلَ إليهِما فدَعاهما ، فقالَ : ما حملَكُما علَى احتِكارِ طعامِ المسلِمينَ ؟ قالا : يا أميرَ المؤمِنينَ ، نشتَري بأموالِنا ، ونبيعُ ، فقالَ عمرُ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَقولُ : منِ احتَكَرَ على المسلِمينَ طعامَهُم ، ضربَهُ اللَّهُ بالإفلاسِ ، أو بِجُذامٍ ، فقالَ فرُّوخُ : عندَ ذلِكَ يا أميرَ المؤمنينَ ، أعاهدُ اللَّهَ ، وأعاهِدُكَ ، أن لا أعودَ في طَعامٍ أبدًا ، وأمَّا مَولى عُمرَ فقالَ : إنَّما نَشتَري بأموالِنا ونبيعُ . قالَ أبو يَحيى : فلَقد رأيتُ مَولى عمرَ مَجذومًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/82
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثينَ ومِئةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل مع أحَدٍ مِنكُم طَعامٌ؟ فإذا مع رَجُلٍ صاعٌ مِن طَعامٍ أو نَحوُه، فعُجِنَ، ثُمَّ جاءَ رَجُلٌ مُشرِكٌ، مُشعانٌّ طَويلٌ، بغَنَمٍ يَسوقُها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَيعًا أم عَطيَّةً؟ -أو قال: أم هِبةً؟- قال: لا، بَل بَيعٌ، فاشتَرى منه شاةً، فصُنِعَت، وأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَوادِ البَطنِ أن يُشوى، وايمُ اللهِ، ما في الثَّلاثينَ والمِئةِ إلَّا قد حَزَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له حُزَّةً مِن سَوادِ بَطنِها؛ إن كان شاهِدًا أعطاها إيَّاه، وإن كان غائِبًا خَبَأ له، فجَعَلَ منها قَصعَتَينِ، فأكَلوا أجمَعونَ وشَبِعنا، ففَضَلَتِ القَصعَتانِ، فحَمَلناه على البَعيرِ. أو كما قال
الراويعبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2618
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلةَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَبنًا، فدَخَلَتْ علَيَّ بهِ، فلمْ تَجِدْه، فقُلْتُ لها: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهانا أنْ نَأكُلَ طَعامَ الأعرابِ، فدَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكْرٍ، فقالَ: يا أُمَّ سُنْبُلةَ، ما هذا مَعَكَ؟ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، لَبَنٌ أهديتُهُ لَكَ، قالَ: اسكُبِي يا أُمَّ سُنْبُلةَ، فناولَ أبا بَكْرٍ، ثمَّ قالَ: اسكُبِي يا أُمَّ سُنبُلةَ، فتَناولَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فشَرِبَ، قالتْ: فقُلْتُ: يا بَرْدَها عَلى الكَبِدِ، يا رسولَ اللهِ حُدِّثْنَا أنَّكَ نَهَيْتَ عنْ طَعامِ الأعرابِ، فقال: يا عائشُ، إنَّهم ليْسوا بأعرابٍ، هُم أهْلُ باديتِنا، ونحنُ أهْلُ حاضِرتِهِم، وإذا دُعُوا أجابوا، فلَيْسُوا بأعرابٍ
الراويعائشة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم7364
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
عن ابنِ عباسٍ { يُطِيقُونَهُ } يُكلَّفونَه { فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } طعام مسكينٍ آخرَ ليست بمنسوخةٍ { فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } لا يرخَّص في هذا إلا للذي لا يطيقُ الصيامَ أو مريضٌ لا يُشفَى
الراويعمرو بن دينار
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4/17
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
سأَلْتُ عَلقمةَ بنَ قيسٍ : هل كان ابنُ مسعودٍ شهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ الجنِّ ؟ قال : فقال : سأَلْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ : هل شهِد أحَدٌ منكم مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ الجنِّ ؟ قال : لا ولكنَّا كنَّا معه ليلةً ففقَدْناه فبِتْنا بشَرِّ ليلةٍ فلمَّا أصبَحْنا إذا هو جاء مِن قِبَلِ حِراءٍ فقال : ( إنَّه قد أتاني داعي الجنِّ فذهَبْتُ معه فقرَأْتُ عليهم القرآنَ ) فانطلَق حتَّى أرانا نيرانَهم وآثارَهم فسأَلوه عنِ الزَّادِ فقال : ( لكم كلُّ عَظْمِ طَعامٍ يُذكَرُ اسمُ اللهِ عليه يقَعُ في أيديكم أوفَرَ ما يكونُ لحمًا وكلُّ بَعرٍ علَفٌ لدوابَّكم ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تستَنْجوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم مِن الجنِّ )
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6527
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إذا دُعيَ أحَدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ؛ فإن شاءَ طَعِمَ، وإن شاءَ تَرَكَ. ولم يَذكُرِ ابنُ المُثَنَّى: إلى طَعامٍ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1430
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فُقَراءَ، وأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال مَرَّةً: مَن كان عِندَهُ طَعامُ اثنَيْنِ، فلْيَذهَبْ بِثالِثٍ، مَن كان عِندَهُ طَعامُ أربَعةٍ، فلْيَذهَبْ بِخامِسٍ، بِسادِسٍ. أو كما قال، وإنَّ أبا بَكرٍ جاءَ بِثَلاثةٍ، فانطلَقَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِعَشَرةٍ، وأبو بَكرٍ بِثَلاثةٍ، قال: فهو أنا، وأبي، وأُمِّي -ولا أدْري هل قال: وامرَأتي- وخادِمٌ بَينَ بَيتِنا وبَيتِ أبي بَكرٍ؟ وإنَّ أبا بَكرٍ تعَشَّى عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم لبِثَ حتى صُلِّيَتِ العِشاءُ، ثم رجَعَ، فلبِثَ حتى نعَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ بَعدَما مضى مِنَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ، قالت له امرَأتُهُ: ما حبَسَكَ عن أضيافِكَ؟ -أو قالتْ: ضَيفِكَ- قال: أوَمَا عَشَّيتِهم؟ قالتْ: أبَوْا حتى تَجيءَ، قد عرَضوا عليهم فغَلَبوهم. قال: فذهَبتُ أنا فاختَبَأْتُ، قال: وقال: يا عَنتَرُ -أو يا غُنثَرُ- فجَدَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلوا، لا هَنيًّا. وقال: واللهِ لا أطعَمُهُ أبَدًا. قال: وحلَفَ الضَّيفُ ألَّا يَطعَمَهُ حتى يَطعَمَهُ أبو بَكرٍ، قال: فقال أبو بَكرٍ: هذه مِنَ الشَّيطانِ. قال: فدَعَا بالطَّعامِ، فأكَلَ. قال: فايْمُ اللهِ ما كُنَّا نَأخُذُ مِن لُقمةٍ إلَّا رَبا مِن أسفَلِها أكثَرُ منها. قال: حتى شبِعوا، وصارت أكثَرَ ممَّا كانت قَبلَ ذلك، فنظَرَ إليها أبو بَكرٍ، فإذا هي كما هي، أو أكثَرُ، فقال لامرَأتِهِ: يا أُختَ بَني فِراسٍ، ما هذا؟ قالتْ: لا وقُرَّةِ عَيْني، لَهيَ الآنَ أكثَرُ منها قَبلَ ذلك بِثَلاثِ مِرارٍ. فأكَلَ منها أبو بَكرٍ، وقال: إنَّما كان ذلك مِنَ الشَّيطانِ -يَعني يَمينَهُ-. ثم أكَلَ لُقمةً، ثم حمَلَها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأصبَحَتْ عِندَهُ، قال: وكان بَينَنا وبَينَ قَومٍ عَقدٌ، فمضى الأجَلُ، فعرَّفْنا اثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ أُناسٌ، اللهُ أعلَمُ كم مع كُلِّ رَجُلٍ؟ غَيرَ أنَّهُ بعَثَ معهم، فأكَلوا منها أجمَعونَ. أو كما قال
الراويعبدالرحمن بن أبي بكر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1712
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فقراءَ ، وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ مرَّةً : من كانَ عندَهُ طعامُ اثنينِ ، فليذهَب بثالثٍ . مَن كانَ عندَهُ طعامُ أربعةٍ ، فليَذهَب بخامسٍ بسادِسٍ أو كما قالَ ، وإنَّ أبا بَكْرٍ جاءَ بثلاثةٍ ، فانطلقَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعَشرةٍ ، وأبو بَكْرٍ بثلاثةٍ ، قالَ : فَهوَ أَنا ، وأبي ، وأمِّي - ولا أدري هل قالَ : وامرأتي - وخادمٌ بينَ بيتِنا وبيتِ أبي بَكْرٍ ؟ وإنَّ أبا بَكْرٍ تعشَّى عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ لبثَ حتَّى صلَّيتُ العشاءَ ، ثمَّ رجعَ فلبثَ حتَّى نعسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجاءَ بعدَ ما مضى منَ اللَّيلِ ما شاءَ اللَّهُ ، قالت لَهُ امرأتُهُ : ما حبسَكَ عنِ أضيافِكَ - أو قالت عن ضيفِكَ ؟ قالَ : أوما عشَّيتِهِم ؟ قالت : أبَوا حتَّى تجيءَ ، قد عرَضوا عليهِم فغَلبوهم ، قالَ : فذَهَبتُ أَنا فاختبأتُ ، قالَ : يا غُنثَرُ - أو يا عنترُ - فجدَّعَ وسبَّ ، وقالَ : كُلوا لا هَنيًّا . وقالَ : واللَّهِ لا أطعمُهُ أبدًا ، قالَ : وحلفَ الضَّيفُ أن لا يطعمَهُ حتَّى يطعمَهُ أبو بَكْرٍ ، قالَ : فقالَ أبو بَكْرٍ : هذِهِ منَ الشَّيطانِ ، قالَ : فدعا بالطَّعامِ ، فأَكَلَ . قالَ : فايمُ اللَّهِ ما كنَّا نأخذُ من لُقمةٍ إلَّا رَبا من أسفلِها أَكْثرَ منها . قالَ : حتَّى شبِعوا وصارتِ أكثرَ ممَّا كانت قبلَ ذلِكَ ، فنظرَ إليها أبو بَكْرٍ فإذا هيَ كما هيَ أوِ أكثرُ ، فقالَ لامرأتِهِ : يا أختَ بَني فراسٍ ، ما هذا ؟ قالت : لا وقرَّةِ عيني ، لَهيَ الآنَ أَكْثرُ منها قبلَ ذلِكَ بثلاثِ مرارٍ . فأَكَلَ منها أبو بَكْرٍ ، وقالَ : إنَّما كانَ ذلِكَ منَ الشَّيطانِ - يعني يمينَهُ - ثمَّ أَكَلَ لقمةً ، ثمَّ حملَها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأصبَحت عندَهُ ، قالَ : وَكانَ بينَنا وبينَ قومٍ عَقدٌ ، فمضى الأجلُ ، فعرَّفنا اثنَي عشرَ رجلًا معَ كلِّ رجلٍ أُناسٌ اللَّهُ أعلمُ كم معَ كلِّ رجلٍ ؟ غيرَ أنَّهُ بعثَ منهُم فأَكَلوا منها أجمعونَ ، أو كما قالَ
الراويعبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم3/159
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان الرَّجلُ منَّا إذا قَدِم المدينةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزَلَ على عَريفِه، وإنْ لم يكُنْ له بها عَرِيفٌ نزَلَ الصُّفَّةَ، فقَدِمتُ المدينةَ ولم يكُنْ لي بها عَرِيفٌ، فنزَلْتُ الصُّفَّةَ، وكان يَجِيءُ علينا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ يومٍ مُدٌّ مِن تَمرٍ بيْن اثنينِ، ويَكْسُونا الخُنُفَ، فصلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْضَ صَلواتِ النَّهارِ، فلمَّا سلَّمَ ناداهُ أهلُ الصُّفَّةِ يَمينًا وشِمالًا: يا رَسولَ اللهِ، أحْرَقَ بُطونَنا التَّمرُ وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مِنبرِه، فصَعِد، فحَمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذَكرَ شِدَّةَ ما لَقِيَ مِن قَومِه، حتَّى قال: ولَقدْ أُتِيَ علَيَّ وعلى صاحبِي بِضعَ عشْرةَ ما لي وله طَعامٌ إلَّا البَريرُ -قال: فقُلتُ لأبي حَربٍ: وأيُّ شَيءٍ البَريرُ؟ قال: طَعامُ سُوءٍ؛ ثمَرُ الأراكِ- فقَدِمْنا على إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، وعَظيمُ طَعامِهم التَّمرُ، فَواسَونا فيه، وواللهِ لوْ أجِدُ لكم الخُبزَ واللَّحمَ لَأشْبَعْتُكم منه، ولكنْ عَسى أنْ تُدرِكوا زَمانًا أو مَن أدْرَكَه منكم يُغْدى ويُراحُ عليكم بالجِفانِ، وتَلْبَسون مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قال داودُ: قال لي أبو حَربٍ: يا داودُ، وهلْ تَدْري ما كان أستارُ الكَعبةِ يومئذٍ؟ قُلتُ: لا، قال: ثِيابٌ بِيضٌ كان يُؤتَى بها مِنَ اليمنِ. قال داودُ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ الحسَنَ بنَ أبي الحسَنِ، فقال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتُم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ، أنتُم اليومَ إخوانٌ بنِعمةِ اللهِ، وأنتم يومئذٍ أعداءٌ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ
الراويطلحة البصري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8873
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد، ولم يخرجاه
عَن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها قالَت : ما رَأيتُ صانعةَ طَعامٍ مثلَ صَفيَّةَ رضيَ اللَّهُ عَنها، بَعثَت إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بإناءٍ فيهِ طَعامٌ، فضربتُهُ بيدي فَكَسرتُهُ فقُلتُ : يا رسولَ اللَّهِ، ما كفَّارةُ هذا ؟ قالَ : إناءٌ مَكانُ إناءٍ، وطعامٌ مَكانُ طعامٍ
الراويعائشة
المحدثابن التركماني
الصفحة أو الرقم6/96
خلاصة حكم المحدث[فيه] فليت عن جسرة: جسرة تابعية ثقة كذا قال أحمد العجلي وحكى البيهقي عن البخاري أنه قال عندها عجائب. قال صاحب الميزان ليس هذا بصريح في الجرح وفليت ويقال له أفلت قال فيه ابن حنبل ما أرى به بأساً وقال الدارقطني كوفي صالح
لا تفتَخِروا بآبائِكم الَّذينَ ماتوا في الجاهليَّةِ تفتَخِرونَ بهم ألَا أُنبِّئُكم! مَثَلُ آبائِكم الَّذينَ ماتوا في الجاهليَّةِ كمَثَلِ ملِكٍ بنى قصرًا على قارعةِ الطَّريقِ واتَّخَذ فيه طعامًا ووكَل به رِجالًا فقال لا يمُرَّنَّ أحَدٌ إلَّا أصاب مِن طعامي هذا فكان إذا مرَّ الرَّجُلُ في شارةٍ حَسنةٍ وثيابٍ حَسنةٍ ذهَبوا إليه فتعلَّقوا به وجاؤوا به حتَّى يأكُلَ مِن ذلكَ الطَّعامِ وإذا جاء رجُلٌ في شارةٍ سيِّئةٍ وثيابٍ رَثَّةٍ منَعوه فلمَّا طال ذلكَ بعَث اللهُ ملَكًا مِن الملائكةِ في شارةٍ سيِّئةٍ وثيابٍ رَثَّةٍ فمرَّ بجَنَباتِهم فقاموا إليه فدفَعوه فقال لهم إنِّي جائعٌ وإنَّما يُصنَعُ الطَّعامُ لجائعٍ فقالوا لا إنَّ طعامَ الملِكِ لا يأكُلُه إلَّا الأبرارُ فدفَعوه فانطلَق فجاء في صورةٍ حَسنةٍ وثيابٍ حَسنةٍ فمرَّ كأنَّه لا يُريدُهم بعيدًا منهم فذهَبوا إليه فتعلَّقوا به فقالوا تعالَ فأصِبْ مِن طعامِ الملِكِ قال لا أُريدُه فقالوا لا يدَعُكَ الملِكُ إنْ بلَغه أنَّ مِثْلَكَ مرَّ ولَمْ يُصِبْ مِن طعامِه شَقَّ عليه وخشِينا أنْ يُصيبَنا منه عقوبةٌ فأكرَهوه فأدخَلوه حتَّى جاؤوا به إلى الطَّعامِ فقرَّبوا إليه الطَّعامَ فقال بثيابِه هكذا في الطَّعامِ فقالوا ما تصنَعُ قال إنِّي جِئْتُكم في شارةٍ سيِّئةٍ وثيابٍ رَثَّةٍ فأخبَرْتُكم أنِّي جائعٌ فمنَعْتُموني وإنِّي جِئْتُكم في شارةٍ حَسنةٍ وثيابٍ حَسنةٍ فأكرَهْتُموني وغلَبْتُموني وأبَيْتُم أنْ تدَعوني فقبَّحكم اللهُ وقبَّح ملِكَكم إنَّما يصنَعُ ملِكُكم هذا الطَّعامَ للدُّنيا وإنَّه ليس له عندَ اللهِ خَلاقٌ قال فارتَفَع الملَكُ ونزَل عليهم العذابُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم7/142
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث بهذا الكلام عن أيوب إلا سليمان القافلاني تفرد به شيبان وروى الكلام الأول لا تفتخروا بآبائكم هشام الدستوائى والحسن بن أبي جعفر الحفري
عَن سَلمانَ الفارِسِيِّ قال: لَمَّا سألَتِ الحواريُّونَ عيسَى ابنَ مريَمَ – صلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ – المائدةَ، قام فوضَعَ ثيابَ الصُّوفِ، ولبسَ ثِياب المُسوحِ – وهو سِربالٌ مِن مُسوحٍ أسوَدَ ولحافٍ أَسوَدَ – فقام فألزَقَ القدَمَ بالقَدمِ، وألصَقَ العَقِبَ بالعَقِبِ، والإبهامَ بالإبهامِ، ووضَعَ يدَهُ اليُمنَى على يَدِهِ اليُسرَى، ثُمَّ طَأطَأ رأسَهُ خاشِعًا للَّهِ؛ ثم أرسَلَ عَينيهِ يَبكي حتَّى جرَى الدَّمعُ علَى لِحيَتِهِ، وجعَلَ يَقطُرُ علَى صَدرِهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ الآيةَ؛ فنَزلَت سُفرةً حَمراءَ مُدَوَّرةً بينَ غَمامَتَينِ، غَمامةٍ مِن فوقِها وغَمامَةٍ مِن تَحتِها، والنَّاسُ يَنظُرونَ إلَيها، فقالَ عيسَى: اللهُمَّ اجعَلها رَحمَةً ولا تَجعَلها فِتنَةً، إلهي أسألُكَ مِن العَجائبِ فتُعطي! فهبَطَت بينَ يَدَي عيسَى عليهِ السَّلامُ وعلَيها مِنديلٌ مُغطَّى، فَخرَّ عيسَى ساجِداً والحواريُّونَ معهُ، وهم يَجِدونَ لَها رائحَةً طيِّبةً لَم يكونوا يَجِدون مِثلها قبلَ ذلكَ، فقالَ عيسى: أيُّكُم أعبَدُ للَّهِ وأجرأُ علَى اللَّهِ وأوثَقُ باللَّهِ فليكشِفْ عَن هذِهِ السُّفرَةِ حتَّى نأكُلَ مِنها، ونذكُرَ اسمَ اللَّهِ علَيها ونحمَدَ اللَّهَ عليها. فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللَّهِ أنتَ أحقُّ بذلِكَ، فقام عيسَى صلَواتُ اللَّهِ عليهِ، فتوضَّأَ وضوءًا حسنًا، وصلَّى صلاةً جديدَةً، ودعا دُعاءً كثيراً، ثُمَّ جلَسَ إلى السُّفرَةِ، فكشَف عَنها، فإذا علَيها سمكةٌ مشويَّةٌ، ليسَ فيها شَوكٌ، تسيلُ سَيلانَ الدَّسَمِ، وقد نُضِّدَ حَولَها مِن كلِّ البُقولِ ما عَدا الكُرَّاثَ، وعِندَ رأسِها مِلحٌ وخَلٌّ، وعِندَ ذَنَبِها خمسَةُ أرغِفةٍ، على واحِدٍ مِنها خمسُ رُمَّاناتٍ، وعلَى الآخَرِ تَمراتٌ، وعلى الآخَرِ زَيتونٌ. قالَ الثَّعلبِيُّ: على واحدٍ منها زيتونٌ، وعلَى الثَّاني عسَلٌ، وعلَى الثَّالثِ بَيضٌ، وعلَى الرَّابِعِ جُبْنٌ، وعلَى الخامِسِ قَديدٌ. فبلغَ ذلكَ اليهودَ، فجاؤوا غمًّا وكمَدًا ينظُرونَ إليهِ، فرأَوا عَجبًا، فقالَ شمعونُ – وهو رأسُ الحواريِّينَ -: يا روحَ اللَّهِ! أمِن طَعامِ الدُّنيا، أم مِن طَعامِ الجنَّةِ؟ فَقالَ عيسَى صلَواتُ اللهِ عليهِ: أما افتَرقتُم بعدُ عَن هذِهِ المسائِلِ؟ ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. قال شمعونُ: [لا] وإلهِ بَني إسرائيلَ، ما أردتُ بذلِكَ سُوءًا. فقالوا: يا روحَ اللَّهِ، لَو كانَ مع هذِهِ الآيَةِ آيةٌ أُخرَى. قال عيسَى عليه السَّلامُ: يا سَمكَةُ احيي بإِذنِ اللَّهِ فاضطرَبَت السَّمَكَةُ طريَّةً تبُصُّ عيناها، ففَزِع الحواريُّونَ، فقالَ عيسَى: ما لي أراكُم تسألونَ عن الشَّيءِ، فإذا أُعطيتُموهُ كرِهتُموهُ؟! ما أخوَفَني أن تُعذَّبوا. وقالَ: لقَد نزَلَت مِن السَّماءِ وما عَليها طَعامٌ مِنَ الدُّنيا ولا مِن طعامِ الجنَّةِ، ولكنَّهُ شَيءٌ ابتدَعَهُ اللَّهُ بالقُدرَةِ البالِغةِ، فقال لها كوني فكانَت. فقال عيسى: يا سمكَةُ عودي كَما كُنتِ. فعادَت مَشويَّةً كما كانَت، فقال الحواريُّونَ: يا روحَ اللهِ، كُن أوَّلَ مَن يأكُلُ مِنها، فقال عيسَى: معاذَ اللَّهِ إنما يأكُلُ مِنها مَن طلَبَها وسأَلها. فأبَت الحَواريُّونَ أن يأكلوا مِنها خشيَةَ أن تكونَ مَثُلَةً وفِتنةً، فلمَّا رأَى عيسَى ذلكَ، دعا علَيها الفُقَراءَ والمساكينَ والمرضَى والزَّمنَى والـمُجذَّمينَ والمُقعَدينَ والعِميانَ وأهلَ الماءِ الأصفَرِ، وقال: كُلوا مِن رِزقِ ربِّكُم ودَعوَةِ نَبيِّكُم، واحمَدوا اللهَ عليهِ. وقال: يكونُ المهنَأُ لكُم والعَذابُ علَى غيرِكُم. فأكَلوا حتَّى صدَروا عَن سبعةِ آلافٍ وثلاثِ مئةٍ يتجَشَّؤونَ، فبَرئَ كلُّ سقيمٍ أكَلَ منهُ، واستَغنى كلُّ فَقيرٍ أكلَ منهُ حتَّى المماتِ، فلمَّا رأى ذلِكَ النَّاسُ ازدَحموا عليهِ، فما بقيَ صغيرٌ ولا كَبيرٌ ولا شَيخٌ ولا شابٌّ ولا غنِيٌّ ولا فَقيرٌ إلَّا جاؤوا يأكُلونَ منهُ، فضغَطَ بعضُهُم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك عيسَى، جعلها نُوَبًا بينَهُم، فكانت تنزِلُ يومًا ولا تنزِلُ يَومًا، كناقَةِ ثَمودَ ترعَى يومًا وتشرَبُ يومًا، فنزلَت أربَعينَ يومًا تنزِلُ ضُحَى، فلا تَزالُ هكَذا حتَّى يفيءَ الفَيءُ موضِعَهُ. وقال الثَّعلبِيُّ: فلا تزالُ مَنصوبَةً يُؤكَلُ مِنها حتَّى إذا فاء الفَيءُ، طارَت صَعَداً، فيأكُل منها النَّاسُ، ثُمَّ ترجِعُ إلى السَّماءِ والنَّاس ينظُرون إلى ظلِّها حتَّى تتَوارى عنهُم، فلمَّا تَمَّ أربعون يومًا، أوحى اللَّهُ تعالى إلى عيسَى عليه السَّلامُ: يا عيسَى اجعَل مائدتي هذِهِ لِلفُقَراءِ دونَ الأَغنياءِ. فتَمارى الأغنياءُ في ذلكَ وعادَوُا الفُقَراءَ، وشكُّوا وشَكَّكوا النَّاسَ، فقالَ اللَّهُ يا عيسَى: إنِّي آخِذٌ بِشَرطي، فأصبَح مِنهُم ثلاثَةٌ وثلاثونَ خِنزيراً يأكلونَ العَذَرةَ، يَطلُبونَها في الأَكْباءِ – والأَكْباءُ: هي الكُناسَةُ، واحدُها كَبًا – بعدَ ما كانوا يأكُلونَ الطَّعامَ الطَّيِّبَ، ويَنامونَ علَى الفُرُشِ اللَّيِّنةِ، فلمَّا رأى النَّاسُ ذلكَ اجتَمَعوا علَى عيسَى يَبكُونَ، وجاءَت الخنازيرُ فَجَثَوا علَى رُكَبهِم قُدَّامَ عيسَى، فجَعلوا يبكونَ وتقطُرُ دُموعُهُمْ، فعرفَهُم عيسَى، فجعَلَ يقولُ: ألَستَ بِفلانٍ؟ فيؤمِئُ برأسِهِ ولا يَستَطيعُ الكلامَ، فلبِثوا كذلِكَ سبعةَ أيَّامٍ – ومنهُم مَن يَقول: أربَعةَ أيَّامٍ – ثُمَّ دعا اللَّهَ عيسَى أن يقبِضَ أرواحَهُم، فأصبَحوا لا يُدرَى أينَ ذهبوا؟ الأرضُ ابتلعَتهُم أو ما صنَعوا؟!
الراويعبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم8/293
خلاصة حكم المحدثفي هذا الحديث مقال، ولا يصح من قبل إسناده
أنَّ عُمَرَ -وهو يومئذٍ أميرُ المؤمنينَ- خرَجَ إلى المسجدِ، فرَأَى طعامًا منثورًا، فقال: ما هذا الطعامُ؟ فقالوا: طعامٌ جُلِب إلينا، قال: بارَكَ اللهُ فيه وفيمَن جلَبَه، قيل: يا أميرَ المؤمنينَ، فإنَّه قد احتُكِر. قال: ومَن احتَكَرَه؟ قالوا: فَرُّوخُ مَوْلى عثمانَ، وفلانٌ مَوْلى عُمَرَ، فأرسَلَ إليهما فدعَاهُما، فقال: ما حمَلَكما على احتكارِ طعامِ المسلمينَ؟ قالا: يا أميرَ المؤمنينَ، نَشتري بأموالِنا ونبيعُ، فقال عُمَرُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن احتَكَرَ على المسلمينَ طعامَهم، ضرَبَه اللهُ بالإفلاسِ، أو بجُذامٍ، فقال فَرُّوخُ عِندَ ذلك: يا أميرَ المؤمنينَ، أُعاهِدُ اللهَ وأُعاهِدُك ألَّا أعودَ في طعامٍ أبدًا، وأمَّا مَوْلى عُمَرَ، فقال: إنَّما نَشتري بأموالِنا ونبيعُ. قال أبو يحيى: فلقد رأيتُ مَوْلى عُمَرَ مجذومًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم135
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
لا تَفتَخِروا بآبائِكم الذين ماتوا في الجاهِليَّةِ، ألَا أُنبِّئُكم؟ مَثَلُ آبائِكم الذين ماتوا في الجاهِليَّةِ مَثَلُ مَلِكٍ بَنى قَصرًا على قارِعَةِ الطَّريقِ واتَّخَذَ به طَعامًا، ووكَّلَ به رِجالًا، فقال: لا يمُرُّ أحدٌ إلَّا أصابَ من طَعامي هذا، وكان إذا مرَّ الرَّجُلُ في شارَةٍ وثيابٍ حَسَنةٍ، ذَهَبوا إليه فتَعَلَّقوا به وجاؤوا به حتى يأكُلَ من ذلك الطَّعامِ، وإذا جاءَ رَجُلٌ في شارَةٍ سيِّئَةٍ وثيابٍ رَثَّةٍ مَنَعوه، فلمَّا طال ذلك، فبعَثَ اللهُ مَلَكًا من الملائكَةِ في شارَةٍ سيِّئَةٍ وثيابٍ رَثَّةٍ، فمرَّ بجَنَباتِهم، فقاموا إليه فدَفَعوه، فقال لهم: إنِّي جائِعٌ، وإنَّما يُصنَعُ الطَّعامُ للجائِعِ، فقالوا: إنَّ طَعامَ المَلِكِ لا يأكُلُه إلَّا الأبرارُ، فدَفَعوه، فانطَلَقَ فجاءَ في صورَةٍ حَسَنةٍ وثيابٍ حَسَنةٍ، فمرَّ كأنَّه لا يُريدُهم بعيدًا منهم، فذَهَبوا إليه فتعَلَّقوا به، فقالوا: تَعالَ فأَصِبْ من طَعامِ المَلِكِ، قال: لا أُريدُه، قال: لا يَدَعُك المَلِكُ إنْ بَلَغَه أنَّ مِثلَك مرَّ ولم يُصِبْ من طَعامِهِ شقَّ عليه، وخَشِينا أنْ يُصيبَك منه عُقوبةٌ، فأكْرَهوه فأَدْخَلوه حتى جاؤوا به إلى الطَّعامِ فقَرَّبوه إلى الطَّعامِ، فقال بثيابِه هكذا، فقالوا: ما تَصنَعُ؟ فقال: إنِّي جِئتُكم في شارَةٍ سيِّئَةٍ وثيابٍ رَثَّةٍ، فأخبَرْتُكم أنِّي جائِعٌ فمَنَعْتُموني، وإنِّي جِئتُكم في شارَةٍ حَسَنةٍ وثيابٍ حَسَنةٍ فأَكرَهْتُموني، وأَبَيْتم أنْ تَدَعوني، فقبَّحَكم وقبَّحَ مَلِكَكم، إنَّما يَصنَعُ مَلِكُكم هذا الطَّعامَ للدُّنيا، وإنَّه ليس له عندَ اللهِ خَلاقٌ، قال: فارتَفَعَ المَلَكُ، ونزَلَ عليهم العَذابُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/57
خلاصة حكم المحدثفيه سليم الباقلاني قال ابن عدي لا أرى بحديثه بأسا وقال النسائي متروك

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
السلام عليك يا رسول اللهثلاثين من بين يوم وليلةطعام إخوانكم من الجنوأن تصوموا خير لكميا بردها على الكبدقرأ عليهم القرآنالبركة في الطعامإخوان بنعمة اللهفدية طعام مسكينلا يطيق الصيامإناء مكان إناءطعام مكان طعامفمن تطوع خيراأمير المؤمنينالفخر بالآباءالشارة الحسنةالشارة السيئةعيسى ابن مريمطعام المسلمينعمر بن الخطابتحية الإسلامالشهر الحرامذات النطاقينعقبة المدينةمريض لا يشفىبيعا أم عطيةطعام الأعرابفليذهب بثالثأستار الكعبةقارعة الطريقإساف ونائلةأهل باديتناأهل حاضرتهمصوموا رمضانأصحاب الصفةإساف ونائلابن الزبيرطعام مسكينسواد البطنلا تستنجواابن المثنىطعام اثنينطعام الملكلا خلاق لهسفرة حمراءسمكة مشويةلا تفتخرواصوام قوامتصل الرحمتطوع خيراليلة الجنابن مسعودأهل الصفةرسول اللهمثل الملكالحواريونماء زمزمطعام طعمالمسلمينمولى عمرأم سنبلةابن عباسعظم طعاملا هنيئاالجاهليةيطيقونهالإفلاسبعر علفأبو بكرالشيطانالضيافةالمائدةالأبرارالصابئأبو ذرالكاهنالحجاجطعامهمقصعتيناليمينالبريرالأراكالجفانالعذابالفقيراحتكارآبائكمالطعامربيعةاحتكرشبعناأعرابفليجبالصفةالتمرالخنفكفارةعائشةخنزيرالغني

تخريج حديث طعام ذا غصة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب