أحاديث عن: عوف
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: عوف
فيمن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ ثابتِ بنِ المنذرِ لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحرثِ بن خولى , ومن الأنصارِ ثم من بني الأوسِ أُنيسُ ابنُ قتادةَ , وأُنيسةُ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ أسودُ بنُ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ أسعدُ بنُ زيدِ بنِ الفاكهةِ بنِ زيدِ بنِ خلدةِ بنِ عامرِ بنِ عجلانَ , ومن قريشٍ الأرقمُ بنُ أبي الأرقمِ , وبلالٌ مولى أبي بكرٍ , وبشرُ بن البراءِ بنِ معرورٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بَسْيَسٌ الجهني حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني دينارِ بنِ النجارِ بُجيرُ بنُ أبي بُجيرٍ حليفٌ لهم ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بن الخزرجِ تميمُ بنُ يغارِ بنِ قيسِ بنِ عديِّ بنِ أميةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ تميمٌ مولى خراشُ بنُ الصمَّةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ثابتُ بنُ أقرمَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ ثابتُ بنُ خالدِ بنِ النعمانِ بنِ خنساءَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ ثم من بني حرامٍ ثابتُ بنُ ثعلبةَ بنِ زيدِ بنِ الحرثِ بنِ حرامٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بني بلحبلى ثابتُ بنُ ربيعةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ ثابتُ بنُ عمرِو بنِ زيدِ بنِ عديٍّ , ومن الأنصارِ ثم من بني عديِّ بنِ النجارِ ثابتُ بنُ حسانَ بنِ عمرِو لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني الأوسِ ثم من بني عمرو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ ثعلبةُ بنُ حاطبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بنى جُشَمِ بنُ الخزرجِ ثم من بني سلمةَ ثم من بني حرامٍ ثعلبةُ الذي يُقالُ له الجدعُ , ومن الأنصارِ ثعلبةُ بنُ عثمةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ جابرُ بنُ خالدِ بن مخلدِ بنِ إياسٍ ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ جابرُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ الأشهلِ لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني عبيدِ بنِ عديٍّ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ رئابِ بنِ نعمانَ بنِ سنانَ , ومن الأنصارِ ثم من بني مالكِ بنِ معاويةَ بنِ عوفٍ جبرُ بنُ عتيكِ بنِ الحرثِ بنِ قيسِ بنِ حبشيةَ , وقال ابنُ إسحقَ ابنُ هيشةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ حارثةُ بنُ زيدِ بنِ أبي زهيرِ بنِ امرئِ القيسِ , ومن بني أسدِ بنِ عبدِ العزَّى حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني عُبيدِ بنِ عديٍّ حارثةُ بنُ الحميرِ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ قيسِ بنِ مالكِ بنِ عبيدِ بنِ كعبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ أوسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ حارثةُ بنُ سراقةَ وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم بني زريقٍ الحرثُ بنُ قيسِ بنِ خالدِ بنِ مخلدٍ شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني مالكِ بنِ النجارِ ثم من بني مبدولٍ الحارثُ بنُ الصمَّةَ بنُ عمرِو بنِ عبيدِ كُسِرَ بالروحاءِ فضرب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحرثُ ابنُ خزمةَ بنِ عديٍّ حليفٌ لهم من بني سالمٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ حنظلةَ بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ الحارثُ بنُ حاطبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ حريثُ بنُ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ عبدِ الربِّ , ومن الأنصارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كليبٍ من بني النجارِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ رافعُ بنُ سهلٍ ويُقالُ ابنُ يزيدَ , ومن الأنصارِ رافعُ بنُ الحرثِ بنِ سوادٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ رافعُ بنُ عنجدةَ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ أبو لبابةَ بنُ عبدِ المنذرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ رفاعةُ بنُ مالكِ بنِ عجلانَ , ومن بني عبدِ شمسٍ ربيعةُ بنُ أكتمَ حليفٌ لهم من بني أسدٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ رفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بِلْحَبْلِيٍّ ربيعُ بنُ إياسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ربعيُّ بنُ أبي ربعيٍّ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ رُخيلةُ بنُ ثعلبةَ بنِ خلدةَ , ومن قريشٍ ثم من بني هاشمٍ زيدُ بنُ حارثةَ , ومن قريشٍ ثم من بني عديِّ بنِ كعبٍ زيدُ بنُ الخطابِ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ , ومن الأوسِ ثم من بني العجلانِ زيدُ بنُ أسلمَ بنِ ثعلبةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ زيدُ بنُ المُزَيِّنِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ من بِلْحَبْلِيٍّ زيدُ بنُ وديعةَ بنِ عمرِو بنِ قيسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ زيادُ بنُ لبيدٍ شهد العقبةَ وقد شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ زيادُ بنُ عمرِو الجهني حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النعمانِ بن امرئِ القيسِ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ سعدُ بنُ الربيعِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ السلمِ بنِ ملكِ بنِ الأوسِ سعدُ بنُ حيثمةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ زيدٍ , ومن بني عامرٍ ثم من بني مالكِ بن حَسَلٍ سعدُ بنُ خولةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ سعدُ بنُ يزيدِ بنِ عثمانَ ابنِ خلدةَ بنِ مخلدٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ سعدُ بن النعمانِ , ومن الأنصارِ ثم من بني ضبيعةَ بنِ زيدٍ سهلُ بنُ حنيفٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني سوادِ بنِ غنمٍ سهلُ بنُ قيسِ بنِ أبي كعبِ بنِ أبي القَيْنِ , ومن قريشٍ ثم من بني الحرثِ بنِ فهرِ سهيلُ بنُ بيضاءَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ سهيلُ بنُ رافعِ بنِ أبي عمرٍو وكان له ولأخيه مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِرْبَدًا , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ سهيلُ بنُ عبيدِ بنِ النعمانِ لا عقب له , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ أبو دجانةَ سِماكُ بنُ خرشةَ وهو الذي أخذ سيفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أحدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ عبدُ اللهِ بنِ رواحةَ بنِ امرئِ القيسِ , ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ عبدُ اللهِ بنُ حرامٍ وممن استشهد من المسلمين يومَ بدرٍ من قريشٍ عبيدةُ بنُ الحرثِ بنِ عبدِ منافٍ قتله شيبةُ بنُ ربيعةَ قطع رجلَه فمات بالصفراءَ , ومن قريشٍ ثم من بني تيمِ بنِ مُرَّةَ عامرُ بنُ فهيرةَ مولى أبي بكرٍ يعني شهدها ولم يقتل بها وممن اسْتُشهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من المسلمين ثم من قريشٍ ثم من بني زهرةَ عميرُ بنُ أبي وقاصٍ , وشهد بدرًا عاصمُ بنُ ثابتِ بن أبي الأقلحَ , وعاصمُ بنُ عديِّ بنِ الجدِّ بنِ العجلانَ خرج إلى بدرٍ فردَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضرب له بسهمِه وأجرَه , وشهدها من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ عتبانُ بنُ مالكِ بن عمرِو بنِ عجلانَ , ومن الأنصارِ ثم من بني ظفر قتادةُ بنُ النعمانِ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني الحرثِ محمدُ بنُ مسلمةَ , ومن الأنصارِ معاذُ بنُ جبلٍ
في تسميةِ مَن شهدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عامرِ بنِ مالكٍ الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بنِ عمرو بنِ عُبيدِ بنِ عمرو بنِ مَبذولٍ كُسِرَ بالرَّوْحاءِ فَضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه ومن الأنصارِ ثم من بني النَّجَّارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُلَيْبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عوفِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ تُوفِّيَ بالقُسْطَنْطينِيَّةِ مع يزيدَ بنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ سنةَ إحدى وخمسينَ , وخَوَّاتُ بنُ جُبيرِ بنِ النُّعمانِ بنِ أُميَّةَ بنِ البُرَكِ واسمُ البُرَكِ امْرُؤُ القيسِ بنُ ثَعلبةَ بنِ عمرو بنِ عوفٍ ضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه وأَجْرِه وشَهِدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ ثم من بني حبيبِ بنِ عَدِيِّ بنِ حارثةَ رافعُ بنُ المُعَلَّى وأَبو لُبابَةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ بنِ زيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وكان خرج مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرٍ فَرجَعَه وأَمَّرَه على المدينةِ وضربَ له بسهمِه وأَجْرِه مع أهلِ بدرٍ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ ثم من بني زُرَيْقٍ رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ عَجْلانَ بنِ عمرو بنِ عامرِ بنِ زُرَيْقٍ عبدُ حارثَةَ بنِ مالكِ بنِ عَصَبِ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأَشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ بنِ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ النَّجَّارِ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ بنِ غَنْمِ بنِ السَّلَمِ بنِ امرِئِ القيسِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وشّهِدَ بدرًا من الأنصارِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ واهبِ بنِ حكيمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مُجَدَّعَةََ بنِ الحارثِ بنِ عمرو وعمرو الذي يُقالُ له بَحْزَجُ بنُ خُنَيْسِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سَلامَةَ بنِ وقْشِ بنِ رَعِيَّةَ بنِ زَعْوَرَا بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , وشَهِدَ بدرًا عبدُ اللهِ بنُ جحشِ بنِ رِئابِ بنِ يَعْمُرَ بنِ صَبْرَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ من قريشٍ عُبَيْدةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ منافٍ قَتلَه شَيْبَةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجْلَه فماتَ بالصَّفْراءِ وأعادَه بسندِه إلَّا أنَّه قال قَتلَه عُتْبةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجلَه فماتَ بالصَّهْباءِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ أبو عبسِ بنُ جبرِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ جُشَمِ بنِ مُجَدَّعةَ بنِ حارِثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ ثم من قريشٍ ثم من بني زُهْرةَ بنِ كلابٍ عُمَيْرُ بنُ أبي وقَّاصِ بنِ أهْيبَ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهْرَةَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ عاصمُ بنُ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ أبي الأقْلَحِ بنِ عِصمةَ بنِ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ صعصعةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ عوفِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ عُوَيْمُ بنُ ساعِدةَ ولم يَنْسُبْه ابنُ إسحقَ ويُقالُ إنَّه حليفٌ لبني عمرو بنِ عوفٍ ويُقالُ إنَّه من أنفسِهِم , وشَهِدَ بدرًا عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ بنِ حَسَّانِ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ حليفُ بني عبدِ شمسِ ِ, وشَهِدَ بدرًا أبو أُسَيْدٍ مالكُ بنُ ربيعةَ بنِ البَدِّيِّ بنِ عامرِ بنِ عوفِ بنِ حارِثةَ بنِ عمرو بنِ عامرٍ قال محمدُ بنُ إسحقَ معاذُ بنُ جبلِ بنِ عمرِو بنِ أقْيَسَ بنِ عائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ أُدَيٍّ شَهِدَ بدرًا والعقبةَ وإنَّما ادَّعَتْهُ بنو سَلمةَ لأنَّه كان أَخا سَهلِ بنِ محمدِ بنِ الجِدِّ بنِ قَيسِ بنِ صَخرِ بنِ صعا بنِ سَيَّارِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلَمةَ لِأُمِّه , وشَهِدَ بدرًا معاذُ بنُ الحارثِ بنِ رفاعةَ بنِ سَوَّارِ بنِ مالكِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وعفراءُ أُمُّه وهي أُمُّ عوفٍ ومُعَوَّذٍ كُلُّهُم شَهِدَ بدرًا , وعفراءُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ مُعاذُ بنُ عمرو بنِ الجموحِ بنِ زيدِ بنِ حِرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلمةَ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ أَسَدِ بنِ شارِدَةَ ويُقالُ سادِرَةُ بنُ تزيدَ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ شَهِدَ بدرًا وقتلَ أبا جهلٍ فقطعَ عِكْرِمةُ بنُ أبي جهلٍ يَدَه ثم عاشَ إلى زمنِ عثمانَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ أبو محمدٍالأنصارِيُّ واسمُه مسعودُ بنُ أَصْرمَ بنِ زيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ النُّعْمانُ بنُ قَوْقَلِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ دَعْلِ بنِ فَهْمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ سالمِ بنِ عوفٍ
غَزَوْنا غَزْوةً إلى طَرَفِ الشامِ، فأُمِّرَ علينا خالِدُ بنُ الوَليدِ، قال: فانضَمَّ إلينا رَجُلٌ مِن أمْدادِ حِمْيَرَ، فأوَى إلى رَحْلِنا ليس معَه شَيءٌ إلَّا سَيفٌ، ليس معَه سِلاحٌ غَيرَه، فنَحَرَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ جَزورًا، فلم يَزَلْ يَحْتالُ حتى أخَذَ مِن جِلْدِه كهَيْئةِ المِجَنِّ حتى بَسَطَه على الأرضِ، ثُمَّ وَقَدَ عليه، حتى جَفَّ، فجَعَلَ له مُمْسِكًا كهَيْئةِ التُّرْسِ، فقُضِيَ أنْ لَقينا عَدُوَّنا فيهم أخْلاطٌ مِن الرُّومِ والعَرَبِ مِن قُضاعةَ، فقاتَلونا قِتالًا شَديدًا، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن الرُّومِ على فَرَسٍ له أشْقَرَ وسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، ومِنْطَقةٍ مُلَطَّخةٍ ذَهَبًا، وسَيفٍ مِثلِ ذلك، فجَعَلَ يَحمِلُ على القَومِ، ويُغْري بهم، فلم يَزَلْ ذلك المَدَديُّ يَحْتالُ لذلك الرُّوميِّ حتى مَرَّ به فاسْتَقْفاه، فضَرَبَ عُرْقوبَ فَرَسِه بالسَّيفِ فوَقَعَ، ثُمَّ أتْبَعَه ضَرْبًا بالسَّيفِ حتى قَتَلَه، فلمَّا فَتَحَ اللهُ الفَتحَ، أقْبَلَ يَسألُ للسَّلَبِ، وقد شَهِدَ له الناسُ بأنَّه قاتِلُه، فأعْطاه خالِدٌ بَعضَ سَلَبِه، وأمْسَكَ سائِرَه، فلمَّا رَجَعَ إلى رَحْلِ عَوفٍ ذَكَرَه، فقال له عَوْفٌ: ارْجِعْ إليه فليُعْطِكَ ما بَقِيَ، فرَجَعَ إليه، فأبَى عليه، فمَشى عَوْفٌ حتى أتى خالِدًا، فقال: أمَا تَعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قَضى بالسَّلَبِ للقاتِلِ؟ قال: بَلى، قال: فما يَمنَعُكَ أنْ تَدفَعَ إليه سَلَبَ قَتيلِه؟ قال خالِدٌ: استَكْثَرْتُه له، قال عَوفٌ: لَئنْ رَأيْتَ وَجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لَأذْكُرَنَّ ذلك له، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ بَعَثَه عَوْفٌ، فاسْتَعْدى إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فدَعا خالِدًا وعَوْفٌ قاعِدٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ما يَمنَعُكَ يا خالِدُ أنْ تَدفَعَ إلى هذا سَلَبَ قَتيلِه؟ قال: استَكْثَرْتُه له يا رسولَ اللهِ، فقال: ادْفَعْه إليه. قال: فمَرَّ بعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدائِه، فقال: أنْجَزْتُ لكَ ما ذَكَرتُ لكَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فسَمِعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فاستَغْضَبَ، فقال: لا تُعْطِه يا خالِدُ، هل أنتُم تارِكو أُمَرائي؟ إنَّما مَثَلُكُم ومَثَلُهم كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرى إبِلًا، وغَنَمًا فرَعاها، ثُمَّ تحَيَّنَ سَقْيَها فأوْرَدَها حَوْضًا، فشَرَعَتْ فيه، فشَرِبَتْ صَفْوةَ الماءِ، وتَرَكَتْ كَدَرَه، فصَفْوُه أمْرُهُم لكُم، وكَدَرُه عليهم
عن عوفِ بنِ مالكِ الأشجعيِّ قال خرجتُ مع من خرج مع زيدِ بنِ حارثةَ من المسلمين في غزوةِ مؤتةَ ورافقني مَدَدِيٌّ من اليمنِ ليس معَه غيرُ سيفِه فنحرَ رجلٌ من المسلمين جزورًا فسألَه المَدَدِيُّ طائفةً من جلدِه فأعطاه إياهُ فاتَّخذَه كهيئةِ الدرقِ ومضينا فلقينا جموعَ الرومِ وفيهم رجلٌ على فرسٍ لهُ أشقرٌ عليه سِرْجٌ مُذَهَّبٌ وسلاحٌ مُذَهَّبٌ فجعل الروميُّ يُغري بالمسلمين وقعد له المَدَدِيُّ خلف صخرةٍ فمرَّ بهِ الروميُّ فعرْقَبَ فرسَه فخرَّ وعلاهُ فقتلَه وحاز فرسَه وسلاحَه فلما فتح اللهُ للمسلمين بعث إليه خالدُ بنُ الوليدِ فأخذ منه السلبَ قال عوفٌ فأتيتُه فقلتُ يا خالدُ أما علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قضى بالسلبِ للقاتلِ قال بلى ولكني استكثرتُه قلتُ لتردَّنَّه إليه أو لأعَرِّفَنَّكها عندَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَبَى أن يردَّ عليه قال عوفٌ فاجتمعنا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقصصتُ عليه قصةَ المَدَدِيِّ وما فعل خالدٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا خالدُ ما حملك على ما صنعتَ قال يا رسولَ اللهِ استكثرتُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا خالدُ ردَّ عليه ما أخذتَ منه قال عوفٌ فقلتُ دونك يا خالدُ ألم أَفِ لك فقال رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما ذاك فأخبرتُه فغضب رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال يا خالدُ لا تردَّه عليه هل أنتم تَارِكُو لي أُمرائي لكم صفوةُ أمرهم وعليهم كدَرُه
خَرَجتُ مع مَن خَرَجَ مع زَيْدِ بنِ حارِثةَ مِن المُسلِمينَ في غَزْوةِ مُؤْتةَ، ورافَقَني مَدَديٌّ مِن اليَمَنِ، ليس معَه غَيرُ سَيفِه، فنَحَرَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ جَزورًا، فسَألَه المَدَديُّ طائِفةً مِن جِلْدِه، فأعْطاه إيَّاه، فاتَّخَذَه كهَيْئةِ الدَّرَقِ، ومَضَيْنا، فلَقينا جُموعَ الرُّومِ، وفيهم رَجُلٌ على فَرَسٍ له أشْقَرَ عليه سَرْجٌ مُذَهَّبٌ، وسِلاحٌ مُذَهَّبٌ، فجَعَلَ الرُّوميُّ يُغْري بالمُسلِمينَ، وقَعَدَ له المَدَديُّ خَلْفَ صَخْرةٍ، فمَرَّ به الرُّوميُّ فعَرْقَبَ فَرَسَه، فَخَرَّ، وعَلاه فقَتَلَه، وحازَ فَرَسَه وسِلاحَه، فلمَّا فَتَحَ اللهُ للمُسلِمينَ، بَعَثَ إليه خالِدُ بنُ الوَليدِ، فأخَذَ منه السَّلَبَ. قال عَوْفٌ: فأتَيْتُه، فقُلتُ: يا خالِدُ، أمَا عَلِمتَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قَضَى بالسَّلَبِ لِلقاتِلِ؟ قال: بَلى، ولكنِّي استَكْثَرْتُه، قلت: لَتَرُدَّنَّه إليه أو لَأُعَرِّفَنَّكها عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وأبَى أنْ يَرُدَّ عليه. قال عَوْفٌ: فاجْتَمَعا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وقَصَصتُ عليه قِصَّةَ المَدَديِّ، وما فَعَلَه خالِدٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: يا خالِدُ، ما حَمَلَكَ على ما صَنَعتَ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، استَكْثَرْتُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: يا خالِدُ، رُدَّ عليه ما أخَذْتَ منه. قال عَوْفٌ: فقُلتُ: دونَكَ يا خالِدُ، ألمْ أفِ لكَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: وما ذاكَ؟ فأخْبَرْتُه، فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وقال: يا خالِدُ، لا تَرُدَّه عليه؛ هل أنتُم تارِكو لي أُمَرائي، لكم صَفْوةُ أمْرِهِم، وعليهم كَدَرُه؟ قال الوَليدُ: سَألْتُ ثَوْرًا عن هذا الحديثِ؟ فحَدَّثَني عن خالِدِ بنِ مَعْدانَ، عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، عن عَوْفِ بنِ مالِكٍ الأشْجَعيِّ نَحوَه
كنَّا فيما بين الحِجرِ وتَبوكَ ذَهَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجتِه وكان إذا ذهَب أبعَدَ، وتَبِعتُه بماءٍ بعدَ الفَجرِ، وفي روايةٍ قَبلَ الفَجرِ، فأسفر النَّاسُ بصلاتِهم، وهي صلاةُ الفَجرِ، حتى خافوا الشَّمسَ، فقَدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فصلَّى بهم فحَمَلتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً فيها ماءٌ، وعليه جُبَّةٌ روميَّةٌ من صوفٍ، فلمَّا فَرَغ صَبَبتُ عليه فغَسَل وَجهَه، ثمَّ أراد أن يغسِلَ ذراعَيه فضاق كُمُّ الجُبَّةِ فأخرج يدَيه من تحتِ الجُبَّةِ فغَسَلَهما، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: «دَعْهما؛ فإنَّني أدخَلتُهما طاهِرَتَين» فمَسَح عليهما، فانتهينا إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وقد ركَع ركعةً، فسَبَّح النَّاسُ لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ حينَ رأوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى كادوا يُفتَنون، فجَعَل عبدُ الرَّحمنِ يريدُ أن يَنكِصَ وراءَه، فأشار إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن اثبُتْ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ ركعةً، فلمَّا سَلَّم عبدُ الرَّحمنِ تواثب النَّاسُ، وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقضي الرَّكعةَ الباقيةَ، ثمَّ سلَّم بعدَ فراغِه منها، ثمَّ قال: «أحسَنْتُم، أو -قد أصَبْتُم- فغَبَطَهم أن صَلَّوا الصَّلاةَ لوَقتِها، إنَّه لم يُتَوَفَّ نَبيٌّ حتى يؤُمَّه رجلٌ صالِحٌ من أمَّتِه»
عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، قال: كُنتُ مع عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، فأتاهُ فتًى يَسألُه عن إسدالِ العِمامةِ، فقال ابنُ عُمرَ: سأُخبِرُك عن ذلكَ بعِلمٍ إنْ شاء اللهُ: كُنتُ عاشرَ عَشَرةٍ في مَسجدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبو بَكرٍ، وعُمرُ، وعُثمانُ، وعلِيٌّ، وابنُ مَسعودٍ، وحُذَيفةُ، وابنُ عَوفٍ، وأبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنهم، فجاء فتًى مِنَ الأنصارِ فسَلَّم على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثمَّ جلَسَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ المُؤمنينَ أفضلُ؟ قال: أحسَنُهم خُلقًا، قال: فأيُّ المُؤمنينَ أكيَسُ؟ قال: أكثَرُهم للموتِ ذِكرًا وأحسَنُهم له استعدادًا قبْلَ أنْ يَنزِلَ بهم، أولئكَ مِنَ الأكياسِ، ثمَّ سَكَت الفَتى. وأقبَلَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا مَعشَرَ المهاجِرين، خمسٌ إنِ ابتُلِيتُم بهنَّ، ونزَلَ فيكم، أعوذُ باللهِ أنْ تُدْرِكُوهنَّ: لم تَظهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتَّى يَعمَلوها إلَّا ظَهَر فيهم الطَّاعونُ والأوجاعُ الَّتي لم تكُنْ مَضَت في أسلافِهم، ولم يَنقُصوا المِكيالَ والميزانَ إلَّا أُخِذوا بالسِّنينَ وشِدَّةِ المؤْنةِ وجَوْرِ السُّلطانِ عليهم، ولم يَمنَعوا زكاةَ أموالِهم إلَّا مُنِعوا القطْرَ مِنَ السَّماءِ، ولوْلا البهائمُ لم يُمْطَروا، ولم يَنقُضوا عهْدَ اللهِ وعهْدَ رَسولِه إلَّا سُلِّطَ عليهم عدُوُّهم مِن غيرِهم وأَخَذوا بعضَ ما كان في أيْديهم، وما لم يَحكُمْ أئمَّتُهم بكتابِ اللهِ إلَّا ألْقى اللهُ بأسهُمٍ بيْنهم. ثمَّ أمَرَ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ يَتجهَّزُ لسَرِيَّةٍ بَعَثه عليها، وأصبَحَ عبْدُ الرَّحمنِ قدِ اعتَمَّ بعِمامةٍ مِن كَرابيسَ سَوداءَ، فأدْناه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ نَقَضه وعمَّمه بعِمامةٍ بَيضاءَ، وأرسَلَ مِن خلْفِه أربعَ أصابعَ أو نحْوَ ذلكَ، وقال: هكذا يا ابنَ عَوفٍ اعتَمَّ؛ فإنَّه أعرَبُ وأحسَنُ. ثمَّ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِلالًا أنْ يَدفَعَ إليه اللِّواءَ، فحَمِد اللهَ وصلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال: خُذِ ابنَ عَوفٍ فاغْزُوا جميعًا في سَبيلِ اللهِ، فقاتِلوا مَن كَفَر باللهِ، لا تَغُلُّوا ولا تَغدِروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تَقْتُلوا وَليدًا، فهذا عهْدُ اللهِ وسِيرةُ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أنه رأى عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه قبْلَ أنْ يُصابَ بأيَّامٍ بالمدينةِ وقَف على حُذيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنيفٍ فقال : أتخافانِ أنْ تكونا قد حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ ؟ قالا : حمَّلْناها أمرًا هي له مُطيقةٌ وما فيها كثيرٌ فَضْلٌ فقال : انظُرا ألَّا تكونا حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ فقالا : لا فقال : لئِنْ سلَّمني اللهُ لَأدَعَنَّ أراملَ أهلِ العِراقِ لا يحتَجْنَ إلى أحَدٍ بعدي قال : فما أتَتْ عليه إلَّا رابعةٌ حتَّى أُصيبَ قال عمرُو بنُ مَيمونٍ : وإنِّي لَقائمٌ ما بَيْني وبَيْنَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ غَداةَ أُصيب وكان إذا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ قام بَيْنَهما فإذا رأى خَلَلًا قال : استَووا حتَّى إذا لَمْ يَرَ فيهم خَلَلًا تقدَّم فكبَّر قال : وربَّما قرَأ سورةَ يوسُفَ أو النَّحلِ في الرَّكعةِ الأُولى حتَّى يجتمِعَ النَّاسُ قال : فما كان إلَّا أنْ كبَّر فسمِعْتُه يقولُ : قتَلني الكلبُ - أو أكَلني الكلبُ - حينَ طعَنه وطار العِلْجُ بسِكِّينٍ ذي طرَفَيْنِ لا يمُرُّ على أحَدٍ يمينًا وشِمالًا إلَّا طعَنه حتَّى طعَن ثلاثةَ عشَر رجُلًا فمات منهم تسعةٌ فلمَّا رأى ذلك رجُلٌ مِن المُسلِمينَ طرَح عليه بُرنُسًا فلمَّا ظنَّ العِلْجُ أنَّه مأخوذٌ نحَر نفسَه وأخَذ عُمَرُ بيدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فقدَّمه فأمَّا مَن يَلي عُمَرَ فقد رأى الَّذي رأَيْتُ وأمَّا نواحي المسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ ما الأمرُ غيرَ أنَّهم فقَدوا صوتَ عُمَرَ وهم يقولونَ : سُبحانَ اللهِ سُبحانَ اللهِ فصلَّى عبدُ الرَّحمنِ بالنَّاسِ صلاةً خفيفةً فلمَّا انصرَفوا قال : يا ابنَ عبَّاسٍ : انظُرْ مَن قتَلني فجال ساعةً ثمَّ قال : غلامُ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ فقال : قاتَله اللهُ لقد كُنْتُ أمَرْتُه بمعروفٍ ثمَّ قال : الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يجعَلْ مَنيَّتي بيدِ رجُلٍ يدَّعي الإسلامَ، كُنْتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أنْ يكثُرُ العُلوجُ بالمدينةِ وكان العبَّاسُ أكثَرَهم رقيقًا فاحتُمِل إلى بيتِه فكأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهم مصيبةٌ قبْلَ يومَئذٍ فقائلٌ يقولُ : نخافُ عليه وقائلٌ يقولُ لا بأسَ فأُتِي بنَبيذٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه ثمَّ أُتِي بلَبَنٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه فعرَفوا أنَّه ميِّتٌ وولَجْنا عليه وجاء النَّاسُ يُثنونَ عليه وجاء رجُلٌ شابٌّ فقال : أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ قد كان لكَ مِن صُحبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقِدَمِ الإسلامِ ما قد علِمْتَ ثمَّ استُخلِفْتَ فعدَلْتَ ثمَّ شَهادةٌ قال : يا ابنَ أخي ودِدْتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا علَيَّ ولا ليَ فلمَّا أدبَر الرَّجُلُ إذا إزارُه يمَسُّ الأرضَ فقال : رُدُّوا علَيَّ الغلامَ فقال : يا ابنَ أخي ارفَعْ ثوبَك فإنَّه أَنْقَى لثوبِك وأَتْقَى لِربِّكَ، يا عبدَ اللهِ انظُرْ ما علَيَّ مِن الدَّيْنِ فحسَبوه فوجَدوه ستَّةً وثمانينَ ألفًا فقال : إنْ وفَى مالُ آلِ عُمَرَ فأَدِّه مِن أموالِهم وإلَّا فسَلْ في بني عَدِيِّ بنِ كعبٍ فإنْ لَمْ يَفِ بأموالِهم فسَلْ في قُرَيشٍ ولا تَعْدُهم إلى غيرِهم اذهَبْ إلى أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ فقُلْ لها : يقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ السَّلامَ ولا تقُلْ : أميرُ المُؤمِنينَ فإنِّي لَسْتُ لِلمُؤمِنينَ بأميرٍ فقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْهِ فسلَّم عبدُ اللهِ ثمَّ استأذَن فوجَدها تبكي فقال لها : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْه فقالت : واللهِ كُنْتُ أرَدْتُه لِنفسي ولَأُوثِرَنَّه اليومَ على نفسي فجاء فلمَّا أقبَل قيل : هذا عبدُ اللهِ قد جاء فقال : ارفَعاني فأسنَده إليه رجُلٌ فقال : ما قالت ؟ قال : الَّذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ قد أذِنَتْ لكَ قال : الحمدُ للهِ ما كان شيءٌ أهمَّ إليَّ مِن ذلك المُضطجَعِ فإذا أنا قُبِضْتُ فسلِّمْ وقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فإنْ أذِنَتْ لي فأدخِلوني وإنْ ردَّتْني فرُدُّوني إلى مقابِرِ المُسلِمينَ ثم جاءَتْ أمُّ المُؤمِنينَ حفصةُ والنِّساءُ يستُرْنَها فلمَّا رأَيْناها قُمْنا فمكَثَتْ عندَه ساعةً ثمَّ استأذَن الرِّجالُ فولَجَتْ داخِلًا ثمَّ سمِعْنا بكاءَها مِن الدَّاخِلِ فقيل له : أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ استخلِفْ قال : ما أرى أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاءِ النَّفرِ الَّذينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ فسمَّى علِيًّا وطَلحةَ وعُثمانَ والزُّبيرَ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ وسعدًا رضِي اللهُ عنهم قال : ولْيشهَدْ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وليس له مِن الأمرِ شيءٌ كهيئةِ التَّعزيةِ له فإنْ أصاب الأمرُ سعدًا فهو ذلك وإلَّا فلْيستَعِنْ به أيُّكم ما أُمِّر فإنِّي لَمْ أعزِلْه مِن عجزٍ ولا خيانةٍ ثم قال : أُوصي الخليفةَ بعدي بتَقْوى اللهِ وأوصيه بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ أنْ يعلَمَ لهم فَيْئَهم ويحفَظَ لهم حُرمتَهم وأوصيه بالأنصارِ خيرًا الَّذينَ تبَوَّؤُوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قبْلِهم أنْ يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم ويُعفَى عن مُسيئِهم وأُوصيه بأهلِ الأمصارِ خيرًا فإنَّهم رِدْءُ الإسلامِ وجُباةُ المالِ وغَيْظُ العدوِّ وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فَضْلُهم عن رضًا وأُوصيه بالأعرابِ خيرًا إنَّهم أصلُ العرَبِ ومادَّةُ الإسلامِ أنْ يُؤخَذَ منهم مِن حواشي أموالِهم فيُرَدَّ في فُقرائِهم وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ وذِمَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُوفَى لهم بعهدِهم وأنْ يُقاتَلَ مِن ورائِهم وألَّا يُكلَّفوا إلَّا طاقتَهم فلمَّا تُوفِّي رضوانُ اللهِ عليه خرَجْنا به نمشي فسلَّم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ فقال : يستأذِنُ عُمَرُ فقالت : أدخِلوه فأُدخِل فوُضِع هناك مع صاحبَيْهِ فلمَّا فُرِغ مِن دفنِه ورجَعوا اجتمَع هؤلاءِ الرَّهطِ فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : اجعَلوا أمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم فقال الزُّبيرُ : قد جعَلْتُ أمري إلى علِيٍّ وقال سعدٌ : قد جعَلْتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمنِ وقال طَلحةُ : قد جعَلْتُ أمري إلى عثمانَ فجاء هؤلاءِ الثَّلاثةُ : علِيٌّ وعُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقال عبدُ الرَّحمنِ للآخَرَيْنِ : أيُّكما يتبرَّأُ مِن هذا الأمرِ ويجعَلُه إليه واللهُ عليه والإسلامُ لَينظُرَنَّ أفضلَهم في نفسِه ولَيحرِصَنَّ على صلاحِ الأمَّةِ قال : فأسكَت الشَّيخانِ : علِيٌّ وعُثمانُ فقال عبدُ الرَّحمنِ : اجعَلوه إليَّ واللهُ علَيَّ ألَّا آلوَ عن أفضلِكم قالا : نَعم فجاء بعلِيٍّ فقال : لكَ مِن القِدَمِ والإسلامِ والقَرابةِ ما قد علِمْتَ آللهِ عليك لئِنْ أمَّرْتُك لَتعدِلَنَّ ولئِنْ أمَّرْتُ عليكَ لَتسمَعَنَّ ولَتُطيعَنَّ ؟ ثمَّ جاء بعُثمانَ فقال له مِثْلَ ذلك فلمَّا أخَذ الميثاقَ قال لِعُثمانَ : ارفَعْ يدَك فبايَعه ثمَّ بايَعه علِيٌّ ثمَّ ولَج أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قالَ: يا ابنَ عَوفٍ، إنَّكَ منَ الأغْنياءِ، ولن تَدخُلَ الجنَّةَ إلَّا زَحفًا، فأقْرِضِ اللهَ يُطلِقْ قدَمَيْكَ قالَ ابنُ عَوفٍ: يا رَسولَ اللهِ، فما الَّذي أُقرِضُ اللهَ؟ قالَ: تَتبَرَّأُ ممَّا أنتَ فيه قالَ: يا رَسولَ اللهِ، مِن كلِّه أجمَعَ؟ قالَ: نعمْ، فخرَجَ ابنُ عَوفٍ وهو يهُمُّ بذلك، فأرسَلَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: أتاني جِبْريلُ، فقالَ: مُرِ ابنَ عَوفٍ فلْيُضِفِ الضَّيفَ، ولْيُطعِمِ المِسْكينَ، ولْيُعطِ السَّائلَ، ويَبْدأْ بمَن يَتعَوَّلُ؛ فإنَّه إذا فعَل ذلك كانَ تَزْكيةَ ما هو فيه
بيْنا نحنُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ تَبوكَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ، إذ مرَرْتُ فسَمِع صَوْتي، فقال: يا عوْفُ بنَ مالكٍ، ادْخُلْ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أكُلِّي أم بعْضي؟ فقال: بلْ كُلُّك، قال: فدخَلْتُ، فقال: يا عوْفُ، اعدُدْ سِتًّا بيْن يَدَي السَّاعةِ، فقُلتُ: ما هنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: مَوتُ رَسولِ اللهِ، فبَكى عَوفٌ، ثمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُل: إحْدى، قُلتُ: إحدى، ثمَّ قال: وفتْحُ بيتِ المقدِسِ، قُلِ: اثنَتَينِ، قُلتُ: اثنَتَينِ، قال: ومَوتٌ يكون في أُمَّتي كعُقاصِ الغنمِ، قُلْ: ثلاثٌ، قُلتُ: ثلاثٌ، قال: وتُفتَحُ لهم الدُّنيا حتَّى يُعطى الرَّجلُ المائةَ فيَسخَطُها، قُلْ: أربعٌ، قُلتُ: أربعٌ، وفِتنةٌ لا يَبْقى أحدٌ مِنَ المسْلِمين إلَّا دخَلَت عليه بيْتَه، قُل: خمسٌ، قُلتُ: خَمسٌ، وهُدْنةٌ تكونُ بيْنكم وبيْن بَني الأصفَرِ، يَأْتونكم على ثَمانينَ غايةً، كلُّ غايةٍ اثْنا عشَرَ ألْفًا، ثمَّ يَغدِرون بكم، حتَّى حمْلِ امرأةٍ. قال: فلمَّا كان عامُ عَمْواسَ زَعَموا أنَّ عوْفَ بنَ مالكٍ قال لمُعاذِ بنِ جَبلٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لي: اعْدُدْ سِتًّا بيْن يَدَي السَّاعةِ، فقدْ كان منهنَّ الثَّلاثُ وبَقِي الثَّلاثُ، فقال مُعاذٌ: إنَّ لِهذا مُدَّةً، ولكنْ خمْسٌ أظْلَلْنَكم، مَن أدرَكَ منهنَّ شَيئًا ثمَّ استطاعَ أنْ يَموتَ فلْيَمُتْ: أنْ يَظهَرَ التَّلاعُنُ على المنابرِ، ويُعْطى مالُ اللهِ على الكذِبِ والبُهتانِ وسَفكِ الدِّماءِ بغيرِ حقٍّ، وتُقطَعُ الأرحامُ، ويُصبِحُ العبدُ لا يَدْري أضالٌّ هو أم مُهتَدٍ
كان أبو لؤلؤةَ عبدًا للمُغيرةِ بنِ شُعبةَ وكان يصنَعُ الأرحاءَ وكان المُغيرةُ يستغِلُّه كلَّ يومٍ أربعةَ دراهمَ فلقي أبو لؤلؤةَ عمرَ فقال يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ المُغيرةَ قد أثقَل عليَّ غلَّتي وكلِّمْه يُخفِّفْ عنِّي فقال له عمرُ اتَّقِ اللهَ وأحسِنْ إلى مولاك ومن نيَّةِ عمرَ أن يلقى المُغيرةَ فيُكلِّمُه فيُخفِّفُ فغضِب العبدُ وقال وسِع النَّاسَ كلَّهم عدلُه غيري فأضمَر على قتلِه فاصطَنَع خنجرًا له رأسانِ وشحَذه وسَمَّه ثُمَّ أتى به الهُرْمُزانَ فقال كيف ترى هذا قال أرى أنَّك لا تضرِبُ به أحدًا إلَّا قتَلْتَه قال فتحيَّن أبو لؤلؤةَ فجاء في صلاةِ الغَداةِ حتَّى قام وراءَ عمرَ وكان عمرُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فتكلَّم يقولُ أقيموا صفوفَكم كما كان يقولُ قال فلمَّا كبِر وجَأَه أبو لؤلؤةَ في كتفِه ووجَأَه في خاصرتِه فسقَط عمرُ وطعَن بخنجرِه ثلاثةَ عَشَرَ رجلًا فهلَك منهم سبعةٌ وفرَّق منهم ستَّةً وجعَل يذهَبُ إلى منزلِه وضاج النَّاسُ حتَّى كادَت تطلُعُ الشَّمسُ فنادى عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ يا أيُّها النَّاسُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ الصَّلاةَ قال وفزِعوا إلى الصَّلاةِ وتقدَّم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فصلَّى بهم بأقصرِ سورَتينِ من القرآنِ فلمَّا قضى الصَّلاةَ توجَّهوا فدعا بشرابٍ لينظُرَ ما قدرُ جرحِه فأُتِي بنَبيذٍ فشرِبه فخرَج من جرحِه فلم يُدرَ أنبيذٌ هو أم دمٌ فدعا بلبنٍ فشرِبه فخرَج من جرحِه فقالوا لا بأسَ عليك يا أميرَ المؤمنينَ فقال إن يكُنِ القتلُ بأسي فقد قُتِلْتُ فجعَل النَّاسُ يُثنُونَ عليه يقولون جزاك اللهُ خيرًا يا أميرَ المؤمِنينَ كُنْتَ وكُنْتَ ثُمَّ ينصرِفونَ ويجيءُ قومٌ آخرونَ فيُثنُونَ عليه فقال عمرُ أمَا واللهِ على ما يقولون ودِدْتُ أنِّي خرَجْتُ منها كفافًا لا عليَّ ولا لي وإنَّ صحبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم سلِمَتْ لي فتكلَّم عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ فقال واللهِ لا تخرُجْ منها كفافًا لقد صحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فصحِبْتَه خيرَ ما صحِبه صاحبٌ كُنْتَ له وكُنْتَ له وكُنْتَ له حتَّى قُبِض رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو عنك راضٍ ثُمَّ صحِبْتَ خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ وُلِّيتَها يا أميرَ المؤمنينَ أنتَ فوُلِّيتَها بخيرِ ما وُلِّيها والٍ كُنْتَ تفعَلُ وكُنْتَ تفعَلُ فكان عمرُ يستريحُ إلى حديثِ ابنِ عبَّاسٍ فقال عمرُ يا ابنَ عبَّاسٍ كرِّر عليَّ حديثَك فكرَّر عليه فقال عمرُ أمَا واللهِ على ما يقولونَ لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لافتدَيْتُ به اليومَ من هولِ المطلعِ قد جعَلْتُها شورى في ستَّةٍ عثمانَ وعليٍّ وطلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ وجعَل عبدَ اللهِ بنِ عمرَ معهم مشيرًا وأجَّلهم ثلاثًا وأمَر صُهيبًا أن يُصلِّيَ بالنَّاسِ
كان أبو لؤلؤةَ عبدًا للمُغيرةِ بنِ شُعبةَ وكان يصنَعُ الأَرْحَاءَ وكان المُغيرةُ يستغِلُّه كلَّ يومٍ بأربعةِ دراهمَ فلقي أبو لؤلؤةَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال : يا أميرَ المؤمِنينَ إنَّ المُغيرةَ قد أثقَل علَيَّ غَلَّتي فكلِّمْه يُخفِّفْ عنِّي فقال له عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ وأحسِنْ إلى مولاكَ فغضِب العبدُ وقال : وسِع النَّاسَ كلَّهم عَدْلُك غيري فأضمَر على قَتْلِه فاصطنَع خَنجَرًا له رأسانِ وسَمَّه ثمَّ أتى به الهُرمزانَ فقال : كيف ترى هذا ؟ فقال : إنَّك لا تضرِبُ بهذا أحدًا إلَّا قتَلْتَه قال : وتحيَّن أبو لُؤلؤةَ عُمَرَ فجاءه في صلاةِ الغَداةِ حتَّى قام وراءَ عُمَرَ وكان عُمَرُ إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ يقولُ : أقيموا صفوفَكم فقال كما كان يقولُ فلمَّا كبَّر وجَأه أبو لُؤلؤةَ في كتِفِه ووجَأه في خاصِرَتِه فسقَط عُمَرُ وطعَن بخَنجَرِه ثلاثةَ عشَر رجُلًا فهلَك منهم سبعةٌ وحُمِل عُمَرُ فذُهِب به إلى منزلِه وصاح النَّاسُ حتَّى كادَتْ تطلُعُ الشَّمسُ فنادى النَّاسَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : يا أيُّها النَّاسُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ قال : ففزِعوا إلى الصَّلاةِ فتقدَّم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فصلَّى بهم بأقصرِ سورتَيْنِ في القُرآنِ فلمَّا قضى صلاتَه توجَّهوا إلى عُمَرَ فدعا عُمَرُ بشرابٍ لِينظُرَ ما قدرُ جُرْحِه فأُتِي بنَبيذٍ فشرِبه فخرَج مِن جُرْحِه فلَمْ يَدْرِ أنبيذٌ هو أم دمٌ فدعا بلَبَنٍ فشرِبه فخرَج مِن جُرحِه فقالوا : لا بأسَ عليكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ قال : إنْ يكُنِ القتلُ بأسًا فقد قُتِلْتُ فجعَل النَّاسُ يُثنونَ عليه يقولونَ : جزاكَ اللهُ خيرًا يا أميرَ المُؤمِنينَ كُنْتَ وكُنْتَ ثمَّ ينصرِفونَ ويجيءُ قومٌ آخَرونَ فيُثنونَ عليه فقال عُمَرُ : أمَا واللهِ على ما تقولونَ ودِدْتُ أنِّي خرَجْتُ منها كَفافًا لا علَيَّ ولا ليَ وإنَّ صُحبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سلِمَتْ لي فتكلَّم عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ - وكان عندَ رأسِه وكان خَليطَه كأنَّه مِن أهلِه وكان ابنُ عبَّاسٍ يُقرِئُه القُرآنَ - فتكلَّم ابنُ عبَّاسٍ فقال : لا واللهِ لا تخرُجُ منها كَفافًا لقد صحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصحِبْتَه وهو عنكَ راضٍ بخيرِ ما صحِبه صاحبٌ كُنْتَ له وكُنْتَ له وكُنْتَ له حتَّى قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنكَ راضٍ ثمَّ صحِبْتَ خليفةَ رسولِ اللهِ فكُنْتَ تُنفِّذُ أمرَه وكُنْتَ له وكُنْتَ له ثمَّ وَلِيتَها يا أميرَ المُؤمِنينَ أنتَ فوَلِيتَها بخيرِ ما وَلِيَها والٍ وكُنْتَ تفعَلُ وكُنْتَ تفعَلُ فكان عُمَرُ يستريحُ إلى حديثِ ابنِ عبَّاسٍ فقال له عُمَرُ : كرِّرْ علَيَّ حديثَك فكرَّر عليه فقال عُمَرُ : أمَا واللهِ على ما تقولُ لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لَافتدَيْتُ به اليومَ مِن هولِ المَطلَعِ، قد جعَلْتُها شورى في ستَّةٍ : عُثمانَ وعلِيِّ بنِ أبي طالبٍ وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ وجعَل عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ معهم مُشيرًا وليس منهم وأجَّلهم ثلاثًا وأمَر صُهَيبًا أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ رحمةُ اللهِ عليه ورضوانُه
كان أبو لُؤْلُؤَةَ عبدًا لِلْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ، وكان يَصْنَعُ الأَرْحاءَ ، وكان المُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كلَّ يَوْمٍ [ بِ ] أربعةِ دراهمَ ، فَلَقِيَ أبو لُؤْلُؤَةَ عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : يا أميرَ المؤمنينَ ! إِنَّ المُغِيرَةَ قد أَثْقَلَ عليَّ غَلَّتِي ، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فقال لهُ عمرُ: اتَّقِ اللهَ وأَحْسِنْ إلى مَوْلاكَ – [ ومِنْ نِيَّةِ عمرَ أنْ يَلْقَى المُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ] ، فَغَضِبَ العبدُ وقال : وسِعَ الناسَ كلَّهُمْ عدلُكَ غَيري ! فَأَضْمَرَ على قَتْلِه ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لهُ رَأْسانِ ، وسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بهِ الهُرْمُزَانِ ؛ فقال : كَيْفَ تَرَى هذا ؟ فقال : أَرَى أنَّكَ لا تَضْرِبُ بهِذا أحدًا إلَّا قَتَلْتَهُ . قال : وتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَةَ عمرَ ، فَجاء في صَلاةِ الغَدَاةِ ، حتى قامَ ورَاءَ عمرَ ، وكان عمرُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يقولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فقال كما كان يقولُ ؛ فلمَّا كَبَّرَ عمرُ ؛ وجَأَهُ أبو لُؤْلُؤَةَ في كَتِفِهِ ، ووَجَأَهُ في خَاصِرَتِه ، وسقطَ عمرُ ، وطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثلاثَةَ عشرَ رجلًا ، فَهلكَ مِنْهُمْ سبعَةٌ ، وحُمِلَ عمرُ ، فذهبَ بهِ إلى منزلِه ، وصاحَ الناسُ ؛ حتى كَادَتْ تَطْلُعُ الشمسُ ، فنادَى الناسُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ : يا أيُّها الناسُ ! الصَّلاةَ. الصَّلاةَ. قال : فَفَزِعُوا إلى الصَّلاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرحمنِ بْنُ عَوْفٍ ؛ فَصلَّى بِهمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ في القرآنِ ، فلمَّا قَضَى صَلاتَهُ ؛ تَوَجَّهوا إلى عمرَ ، فَدعا عمرُ بِشَرَابٍ لَينظرَ ما قدرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبيذٍ فَشربَهُ ، فَخَرَجَ من جُرْحِهِ ، فلمْ يَدْرِ أَنَبيذٌ هو أَمْ دَمٌ ؟ فَدعا بِلَبَنٍ فَشربَهُ ؛ فَخَرَجَ من جُرْحِهِ ، فَقَالوا : لا بأسَ عليكَ يا أَمِيرَ المؤمنينَ ! فقال : إنْ يَكُنِ القَتْلُ بَأْسًا فقد قُتِلْتُ ، فَجعلَ الناسُ يُثْنُونَ عليهِ ، يقولونَ : جَزَاكَ اللهُ خيرًا يا أَمِيرَ المؤمنينَ ! كُنْتَ وكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، ويَجِيءُ قومٌ آخَرُونَ َيُثْنُونَ عليهِ ، فقَالَ عمرُ : أما واللهِ على ما تَقُولونَ ؛ ودِدْتُ أَنِّي خرجْتُ مِنْها كَفَافًا لا عليَّ ولا لي ، وأنَّ صُحْبَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَلِمَتْ لي . فَتَكَلَّمَ ابنُ عباسٍ وكان عندَ رأسِهِ ، وكان خَلِيطَهُ ؛ كأنَّهُ من أهلِهِ ، وكان ابْنُ عباسٍ يُقْرِئُهُ القرآنَ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عباسٍ فقال : لا واللهِ لا تَخْرُجُ مِنْها كَفَافًا ، لقدْ صَحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَصَحِبْتَهُ وهوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ ما صَحِبَهُ صاحِبٌ ، كُنْتَ لهُ ، وكُنْتَ لهُ ، وكُنْتَ لهُ ، حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أمرَهُ ، وكُنْتَ لهُ ، وكُنْتَ لهُ ، ثُمَّ ولِيتَها يا أَمِيرَ المؤمنينَ ! أنتَ ، فَوَلِيتَها بِخَيْرِ ما ولِيَها [ والٍ ] ؛ وإنَّكَ وكُنْتَ تَفْعَلُ ، وكُنْتَ تَفْعَلُ ، فكانَ عمرُ يَسْتَرِيحُ إلى حَدِيثِ ابنِ عباسٍ ، فقال لهُ عمرُ : كَرِّرْ [ عليَّ ] حديثَكَ ، فَكَرَّرَ عليهِ . فقَالَ عمرُ : أما واللهِ على ما تقولُ ؛ لَوْ أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لافْتَدَيْتُ بهِ اليومَ من هَوْلِ المَطْلَعِ ! قد جَعَلْتُها شُورَى في سِتَّةٍ : عثمانَ ، وعليِّ بنِ أبي طَالِبٍ ، وطلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ ، وعَبْدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ ، وسَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ، رِضْوَانُ اللهِ عليهم أجمعينَ . وجعلَ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وليسَ مِنْهُمْ ، وأَجَّلهُمْ ثَلاثًا ، وأمرَ صُهَيْبًا أنْ يصلِّيَ بِالناسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عليهِ ورِضْوَانُهُ
عن بُكَيرِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الأشَجِّ، قال: دَخَلَ عَوفُ بنُ مالِكٍ هو وذو الكَلاعِ مَسجِدَ بَيتِ المَقْدِسِ، فقال له عَوفٌ: عِندَكَ ابنُ عَمِّكَ؟ فقال ذو الكَلاعِ: أمَا إنَّه مِن خَيرِ -أو مِن أصْلَحِ- الناسِ، فقال عَوْفٌ: أشْهَدُ لَسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يقولُ: لا يَقُصُّ إلَّا أميرٌ، أو مأمورٌ، أو مُتَكَلِّفٌ
عن مُدرِكِ بنِ عَوفٍ الأحمَسيِّ قال : بَينما أنا عندَ عمرَ إذ أتاهُ رسولُ النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ فسألَهُ عمرُ عن النَّاسِ ، فذكرَ مَن أُصيبَ مِن المسلمينَ وقالَ : ُقتِلَ فُلانٌ وفُلانٌ وآخرونَ لا نعرِفُهم ، فقالَ عُمرُ : لكنَّ اللهَ يعرِفُهم ، قالوا : ورجلٌ اشترَى نفسَهُ يعنونَ عَوفَ بنَ أبي حَيَّةَ الأحمسيَّ أبا شُبَيلٍ ، قال مُدرِكُ بنُ عَوفٍ : يا أميرَ المؤمنينَ واللهِ خالي ، يزعمُ النَّاسُ أنَّهُ ألقَى بيدِهِ إلى التَهلُكَةِ ، فقال عُمرُ : كذبَ أولئكَ ولكنَّه اشترَى الآخرةَ بالدُّنيا ، قالَ : وكان أُصيبَ وهوَ صائمٌ فاحتُمِلَ وبهِ رَمَقٌ فأبَى أن يشربَ حتَّى ماتَ
خرجتُ معَ زيدِ بنِ حارثةَ في غزوةِ مؤتةَ فرافَقني مددٌ من أَهلِ اليمَنِ ليسَ معَهُ غيرُ سيفِهِ فنحرَ رجلٌ منَ المسلمينَ جزورًا فسألَهُ المدديُّ طائفةً من جلدِهِ فأعطاهُ إيَّاهُ فاتَّخذَهُ كَهيئةِ الدَّرَقِ ومضَينا فلقينا جموعَ الرُّومِ وفيهِم رجلٌ على فرسٍ لَهُ أشقرَ عليْهِ سرجٌ مُذْهَبٌ وسلاحٌ مُذْهبٌ فجعلَ الرُّوميُّ يُغري بالمسلمينَ فقعدَ لَهُ المددِيُّ خلفَ صخرةٍ فمرَّ بِهِ الرُّوميُّ فعرقبَ فرسَهُ فخرَّ وعلاهُ فقتلَهُ وحازَ فرسَهُ وسلاحَهُ فلمَّا فتحَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ للمسلمينَ بعثَ إليْهِ خالدُ بنُ الوليدِ فأخذَ منَ السَّلَبَ قالَ عوفٌ فأتيتُهُ فقلتُ يا خالدُ أما علمتَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قضى بالسَّلَبِ للقاتلِ قالَ بلى ولَكنِّي استَكثرتُه قلتُ لتردَّنَّهُ عليْهِ أو لأعرِّفنَّكَها عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فأبى أن يردَّ عليْهِ قالَ عوفٌ فاجتمعنا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقصصتُ عليْهِ قصَّةَ المدديِّ وما فعلَ خالدٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يا خالدُ ما حملَكَ على ما صنعتَ قالَ يا رسولَ اللَّهِ لقدِ استَكثرتُه فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يا خالدُ رُدَّ عليْهِ ما أخذتَ منْه قالَ عوفٌ فقلتُ لَهُ دونَكَ يا خالدُ ألم أقُل لَكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وما ذلِكَ فأخبرتُهُ قالَ فغضِبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا خالدُ لا تردَّ عليْهِ هل أنتم تارِكونَ لي أمرائي لَكم صفوَةُ أمرِهم وعليْهم كدَرُهُ
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقباءَ على كلثومِ بن هدمٍ أخي بني عمرِو بنِ عوفٍ و يُقالُ بل نزل على سعدِ بنِ حيثمٍ فأقام في بني عمرِو بنِ عوفٍ وأدركته الجمعةُ في بني سالمِ بنِ عوفٍ فصلَّى الجمعةَ الكبرَى في المسجدِ ببطنِ الوادِي قال ابنُ إسحاقَ ثم نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أبي أيوبَ وأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببناءِ مسجدِه في تلك السنةِ
أنَّ مَوضِعَ مَسجِدِ قُباءٍ كان لامرَأةٍ يُقالُ لَها: ليةُ، كانت تَربُطُ حِمارًا لَها فيه، فابتَنى بها سَعدُ بنُ أبي خيثمةَ وبَنو عَمرِو بنِ عَوفٍ مَسجِدًا، وأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَدعوه ليُصَلِّيَ فيه، فأتاهم فصَلَّى فيه فحَسَدَتهم أخوالُهم بَنو عَمرِو بنِ عَوفٍ، فقالوا: نَحنُ نُصَلِّي في مَربطِ حِمار لية! لا لَعَمرُ اللهِ، ولَكِنَّا نَبني مَسجِدًا فنُصَلِّي فيه، ويَجيءُ أبو عامِرٍ فيَؤُمُّنا فيه، وكان أبو عامِرٍ فرَّ مِنَ اللهِ ورَسولِه فلَحِقَ بمَكَّةَ، ثُمَّ لَحِقَ بَعدَ ذلك بالشَّامِ، فتَنصَّر فماتَ بها، فبَنَوا مَسجِدًا وأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يَتَجَهَّزُ إلى تَبوكَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قد بَنَينا مَسجِدًا لذي العِلَّةِ والحاجةِ واللَّيلةِ المَطيرةِ، وإنَّا نُحِبُّ أن تَأتيَنا فتُصَلِّيَ لَنا فيه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: إنِّي لعلى جَناحِ سَفَرٍ وحالٍ وشُغلٍ، ولَو قدِمنا إن شاءَ اللهُ أتَيناكُم فصَلَّينا لَكُم فيه، فلمَّا قَفلَ ونَزَلَ بذي أوانٍ، أُنزِلَ عليه فيه القُرآنُ {والذينَ اتَّخَذوا مَسجِدًا ضِرارًا وكُفرًا} [التوبة] فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مالِكَ بنَ الدخشمِ ومَعنَ بنَ عَديٍّ وأخاه عاصِمَ بنَ عَديٍّ، فقال: انطَلِقوا إلى هذا المَسجِدِ الظَّالمِ أهلُه فاهدِموه وأحرِقوه، فانطَلَقوا مُسرِعينَ حَتَّى أتَوا بَني سالمِ بنِ عَوفٍ، وهم رَهطُ مالِكِ بنِ الدخشمِ، فقال مالكٌ: انظُروا حَتَّى أخرُجَ إليهم بنارٍ مِن أهلي، فدَخل أهلُه فأخَذَ سَعَفًا مِنَ النَّخلِ، فأشعَلَ فيه نارًا ثُمَّ خَرَجوا يَشتَدُّونَ حَتَّى أتَوا [المَسجِدَ، وفيه أهلُه، فحَرَقوه، وهَدَموه، وتَفرَّقَ أهلُه عَنه، ونَزَلَ فيه مِنَ القُرآنِ ما نَزَل {اتَّخَذوا مَسجِدًا ضِرارًا وكُفرًا}
خَصلتانِ لا أسألُ عنهُما أحدًا بعدَما قد شَهِدْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أنَّا كنَّا معَهُ في سفرٍ، فبرزَ لحاجتِهِ، ثُمَّ جاءَ فتوضَّأَ ومَسحَ بناصيتِهِ وجانبي عمامتِهِ، ومسحَ على خفَّيهِ قالَ: وصلاةُ الإمامِ خلفَ الرَّجلِ معَ رعيَّتِهِ، وشَهِدْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ في سفرٍ، فحضرتِ الصَّلاةُ، فاحتبسَ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأقاموا الصَّلاةَ، وقدَّموا ابنَ عوفٍ فصلَّى بِهِم بعضَ الصَّلاةِ وجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّى خلفَ ابنِ عوفٍ ما بقيَ منَ الصَّلاةِ، فلمَّا سلَّمَ ابنُ عوفٍ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقضى ما سبقَ بِهِ. هذا حديثُ الدَّورقيِّ. وقالَ أبو بشرٍ: عن عَمرو بنِ وَهْبٍ الثَّقفيِّ، عنِ المغيرةِ، وقالَ: فبرزَ لحاجةٍ، فدعا بماءٍ، فأتيتُهُ بإداوةٍ، أو سطيحةٍ وعليهِ جُبَّةٌ شاميَّةٌ ضيِّقةُ الكمَّينِ، فأخرجَ يدَهُ مِن أسفَلِ الجبَّةِ، فتوضَّأَ ومَسحَ على خفَّيهِ، ومسحَ بناصيتِهِ وجانبيِ العِمامةِ، ثمَّ أبطأَ على القومِ، فأقاموا الصَّلاةَ
كنَّا معَه في سفرٍ فبرزَ لحاجتِه ثمَّ جاءَ فتَوضَّأ ومسحَ بناصيتِه وجانبي عمامتِه ومسحَ علَى خفَّيهِ قالَ وصلاةُ الإمامِ خلفَ الرَّجلِ من رعيَّتِه فشَهدتُ من رسولِ اللَّهِ أنَّهُ كانَ في سفرٍ فحضرتِ الصَّلاةُ فاحتبسَ عليهمُ النَّبيُّ فأقاموا الصَّلاةَ وقدَّموا ابنَ عوفٍ فصلَّى بِهم فجاءَ رسولُ اللَّهِ فصلَّى خلفَ ابنِ عوفٍ ما بقيَ منَ الصَّلاةِ فلمَّا سلَّمَ ابنُ عوفٍ قامَ النَّبيُّ فقضى ما سبقَ بِه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمتهألقى بيده إلى التهلكةصلاة الإمام خلف الرجلنقص المكيال والميزاناشترى الآخرة بالدنياخمس إن ابتليتم بهنبني عوف بن الخزرجعبد الرحمن بن عوفأكثرهم للموت ذكراتتبرأ مما أنت فيهالمسح على الخفينأرامل أهل العراقتاركو لي أمرائيموت كعقاص الغنمالمغيرة بن شعبةمسجد بيت المقدسصفوان بن المعطلبني عمرو بن عوفمولى رسول اللهاستشهد يوم بدربنو عبد الأشهلخالد بن الوليدالدفن مع النبييبدأ بمن يتعولبين يدي الساعةفتح بيت المقدسعوف بن أبي حيةمالك بن الدخشممسح على الخفينالجبة الروميةإمامة المفضولأفضل المؤمنينأكيس المؤمنيناستعداد للموتعمر بن الخطابموت رسول اللهخنجر له رأسانالشورى في ستةخنجر ذو رأسينلا علي ولا ليالجبة الشاميةجانبي العمامةضرب له بسهمهالسلب للقاتليطعم المسكينكلثوم بن هدمأوس بن ثابتسعد بن معاذعوف بن مالكأحسنهم خلقايعطي السائلصلاة الغداةمدرك بن عوفبناء المسجدسورة التوبةقضاء ما سبقصلاة الإماممسح الناصيةشهد العقبةبنو النجاربنو الخزرجصفوة الماءصفوة أمرهمصلاة الفجرمنع الزكاةيطلق قدميكيضيف الضيففتح الدنيابني الأصفرهول المطلعقضى بالسلبحديث الإفكسورة النوربطن الواديلا عقب لهبنو الأوسغزوة مؤتةأقرض اللهأبو لؤلؤةذو الكلاعالمنافقونرسول اللهمسجد ضرارمسجد قباءمربط حمارخلف الرجلشهد بدراأبو أيوباستكثرتهالأغنياءابن عباسالهرمزانأبو عامرالأنصاراستكثرتطاهرتينالفاحشةالطاعونالخلافةأبو بكر
تخريج حديث عوف
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








