أحاديث عن: بني الأصفر

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: بني الأصفر

⭐ متفق عليه 📂 باب كتاب النبي ﷺ إلى...
عن أبي سفيان بن حرب، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله ﷺ مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال:
أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا. فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره. ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه. فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من مَلِكٍ؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول، فذكرت أن لا، فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله. وسألتك هل كان من آبائه من ملك، فذكرت أن لا، قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل. وسألتك أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم. وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يغدر، فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه
لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغَسَلْتُ عن قدمه. ثم دعا بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل، فقرأه فإذا فيه: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده الصخب، وارتفعت الأصوات، وأخرجنا. فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أَمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.
وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل أسقفا على نصارى الشام، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء، أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك. قال ابن الناظور: وكان هرقل حَزَّاءً ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يُهِمَّنَّك شأنهم، واكتب إلى مداين ملكك، فيقتلوا من فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله ﷺ، فلما استخبره هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب، فقال: هم يختتنون. فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر. ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم يرم حمصَ حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي ﷺ، وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغُلِّقت، ثم اطَّلع فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت ملككم، فتبايعوا هذا النبي؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غُلِّقَت، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من الإيمان، قال: ردوهم عليَّ. وقال: إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
متفق عليه رواه البخاري في بدء الوحي (٧) ومسلم في الجهاد والسير (١٧٧٣: ٧٤) كلاهما
من طريق الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان أخبره، فذكره، والسياق للبخاري.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
روي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لجد بن قيس: «يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر؟ » قال جد: «أو تأذن لي يا رسول الله؟ فإني رجل أحب النساء، وإني أخشى إن أنا رأيت نساء بني الأصفر، أن أفتتن». فقال رسول الله ﷺ وهو معرض عنه -: «قد أذنت لك»، فعند ذلك أنزل الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾.
حسن رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٠٩) عن دحيم بن إبراهيم الدمشقي، ثنا عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، ثنا سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن جابر بن عبد الله، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم
فقال: «اعدد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا».
صحيح رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (٣١٧٦) عن الحميدي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
حديثُ هِرَقلَ لقد أمِر أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ إنه لَيَخافُه ملِكُ بني الأصفَرِ [يعني حديث: انْطَلَقْتُ في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بَيْنِي وبيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: فَبيْنَا أنَا بالشَّأْمِ، إذْ جِيءَ بكِتَابٍ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: وكانَ دَحْيَةُ الكَلْبِيُّ جَاءَ به، فَدَفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هلْ هَا هُنَا أحَدٌ مِن قَوْمِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقالوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا علَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أيُّكُمْ أقْرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ: أنَا، فأجْلَسُونِي بيْنَ يَدَيْهِ، وأَجْلَسُوا أصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لهمْ: إنِّي سَائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: وايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الكَذِبَ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ: لِتَرْجُمَانِهِ، سَلْهُ كيفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: هو فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أيَتَّبِعُهُ أشْرَافُ النَّاسِ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: يَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلتُ لا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قَالَ: قُلتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا ونُصِيبُ منه، قَالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، ونَحْنُ منه في هذِه المُدَّةِ لا نَدْرِي ما هو صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: واللَّهِ ما أمْكَنَنِي مِن كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غيرَ هذِه، قَالَ: فَهلْ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ له: إنِّي سَأَلْتُكَ عن حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أحْسَابِ قَوْمِهَا، وسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ في آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وسَأَلْتُكَ عن أتْبَاعِهِ أضُعَفَاؤُهُمْ أمْ أشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَعَرَفْتُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ علَى اللَّهِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الإيمَانُ إذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ القُلُوبِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يُزِيدُونَ وكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنكُم وتَنَالُونَ منه، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لهمُ العَاقِبَةُ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أنَّه لا يَغْدِرُ، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَالَ أحَدٌ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ ائْتَمَّ بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: يَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّلَةِ والعَفَافِ، قَالَ: إنْ يَكُ ما تَقُولُ فيه حَقًّا، فإنَّه نَبِيٌّ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَمْ أكُ أظُنُّهُ مِنكُمْ، ولو أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْهِ، ولَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ ما تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَرَأَهُ: فَإِذَا فيه بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ: فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ ، و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ، أنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ} إلى قَوْلِهِ: {اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ عِنْدَهُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، وأُمِرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، إنَّه لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ، فَما زِلْتُ مُوقِنًا بأَمْرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سَيَظْهَرُ حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمعهُمْ في دَارٍ له، فَقَالَ: يا مَعْشَرَ الرُّومِ، هلْ لَكُمْ في الفلاحِ والرَّشَدِ آخِرَ الأبَدِ، وأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بهِمْ، فَدَعَا بهِمْ فَقَالَ: إنِّي إنَّما اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ علَى دِينِكُمْ، فقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الذي أحْبَبْتُ فَسَجَدُوا له ورَضُوا عنْه.]
الراوي[أبو سفيان بن حرب]
المحدثمحمد الأمين الشنقيطي
الصفحة أو الرقم3/577
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ بكِتابِه إليه مع دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنه جُنودَ فارِسَ، مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ شُكرًا لما أبلاه اللهُ، فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي هاهُنا أحَدًا مِن قَومِه؛ لأسألَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّأمِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تِجارًا في المُدَّةِ التي كانَت بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فوجَدَنا رَسولُ قَيصَرَ ببَعضِ الشَّأمِ، فانطُلِقَ بي وبأصحابي، حتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأُدخِلنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، وعليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتَرجُمانِه: سَلهُم أيُّهم أقرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، قال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابةُ ما بينَكَ وبينَه؟ فقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَني عبدِ مَنافٍ غيري، فقال قَيصَرُ: أدنوه، وأمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ لَولا الحَياءُ يَومَئذٍ مِن أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبتُه حينَ سَألَني عنه، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا الكَذِبَ عَنِّي، فصَدَقتُه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَبلَه؟ قُلتُ: لا، فقال: كُنتُم تَتَّهِمونَه على الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحنُ نَخافُ أن يَغدِرَ -قال أبو سُفيانَ: ولَم يُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتَقِصُه به، لا أخافُ أن تُؤثَرَ عَنِّي غَيرُها-، قال: فهل قاتَلتُموه أو قاتَلَكم؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كانَت حَربُه وحَربُكُم؟ قُلتُ: كانَت دُوَلًا وسِجالًا، يُدالُ علينا المَرَّةَ، ونُدالُ عليه الأُخرى، قال: فماذا يَأمُرُكُم بهِ؟ قال: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، فقال لتَرجُمانِه حينَ قُلتُ ذلك له: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قد قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم، فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل يَزيدونَ أو يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فزَعَمتَ أنْ لا، فكَذلك الإيمانُ حينَ تَخلِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ، لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا يَغدِرونَ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه وقاتلكم، فزَعَمتَ أن قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه تَكونُ دُوَلًا، ويُدالُ عليكمُ المَرَّةَ وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى وتَكونُ لَها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم، فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: وهذه صِفةُ النَّبيِّ، قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِن لَم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، وإن يَكُ ما قُلتَ حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، ولو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقيَّه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ قدَمَيه، قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه، إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64]، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا أن قَضى مَقالتَه عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، فلَمَّا أن خَرَجتُ مع أصحابي وخَلَوتُ بهِم قُلتُ لهم: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا بأنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبي الإسلامَ وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2941
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَب إلى قَيْصَرَ يدعوه إلى الإسلامِ، وبعَث كتابَه مع دِحْيةَ الكلبيَّ، وأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يدفَعَه إلى عظيمِ بُصرَى، ليدفَعَه إلى قَيْصَرَ، فدفَعَه عظيمُ بُصْرى إلى قَيْصَرَ، وكان قَيْصَرُ لما كشَف اللهُ عزَّ وجلَّ عنه جنودَ فارسَ مشَى من حِمْصَ إلى إيلياءَ على الزَّرابيِّ تُبسَطُ له، فقال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فلمَّا جاء قَيْصَرَ كتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال حينَ قرأه: التَمِسوا لي مِن قومِه مَن أسأَلُه عن رسولِ اللهِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفْيانَ بنُ حربٍ أنه كان بالشامِ في رجالٍ من قُرَيشٍ قدِموا تُجَّارًا، وذلك في المدةِ التي كانت بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبينَ كفارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفْيانَ: فأتاني رسولُ قَيصَرَ، فانطَلَق بي وبأصحابي، حتى قدِمْنا إيلياءَ، فأدَخَلَنا عليه، فإذا هو جالسٌ في مجلِسِ مُلكِه، عليه التاجُ، وإذا حولَه عظماءُ الرومِ، فقال لتُرجُمَانِه: سَلْهم أيُّهم أقربُ نسَبًا بهذا الرجُلِ الذي يزعُمُ أنه نبِيٌّ؟ قال أبو سُفْيانَ: أنا أقرَبُهم إليه نسَبًا، قال: ما قرابَتُكَ منه؟ قال: قلتُ: هو ابنُ عمِّي. قال أبو سُفْيانَ: وليس في الرَّكْبِ يومئذٍ رجُلٌ من بني عبدِ مَنافٍ غيري، قال: فقال قَيصَرُ: أدْنُوه مني، ثم أمَر بأصحابي، فجُعِلوا خلفَ ظهري عندَ كَتِفي، ثم قال لتُرجُمَانِه: قُلْ لأصحابِه: إنِّي سائلٌ هذا عن هذا الرجُلِ الذي يزعُمُ أنه نبيٌّ، فإن كذَب، فكَذِّبوه، قال أبو سُفْيانَ: فواللهِ لولا الاستحياءُ يومئذٍ أنْ يأثُرَ أصحابي عني الكَذِبَ لكذَبتُه حينَ سألني، ولكني استحَيْتُ أنْ يأثُروا عني الكَذِبَ، فصدَقْتُه عنه، ثم قال لتُرجُمَانِه: قُلْ له: كيفَ نسَبُ هذا الرجُلِ فيكم؟ قال: قلتُ: هو فينا ذو نسَبٍ، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قطُّ قبلَه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فهل كنتُم تَتَّهِمونَه في الكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ قال: فقلتُ: لا، قال: فهل كان من آبائِه من مَلِكٍ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فأشرافُ الناسِ اتَّبَعوه، أم ضُعفاؤُهم؟ قال: قلتُ: بل ضُعفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أم ينقُصونَ؟ قال: قلتُ: بل يَزيدونَ، قال: فهل يرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لدينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فهل يغدِرُ؟ قال: قلتُ: لا، ونحنُ الآنَ منه في مدةٍ، ونحنُ نخافُ ذلك، قال أبو سُفْيانَ: ولم تُمْكِنِّي كلمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتقِصُه به غيرَها، لا أخافُ أنْ يُؤثَرَ عني، قال: فهل قاتَلْتُموه، أو قاتَلَكم؟ قال: قلتُ: نعَمْ، قال: كيفَ كانت حربُكم وحربُه؟ قال: قلتُ: كانت دُوَلًا سِجالًا نُدالُ عليه المرةَ، ويُدالُ علينا الأخرى، قال: فبِمَ يأمُرُكم؟ قال: قلتُ: يأمُرُنا أنْ نعبُدَ اللهَ وحدَه، ولا نشركَ به شيئًا، ويَنْهانا عما كان يعبُدُ آباؤُنا، ويأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصدقِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: فقال لتُرجُمانِه حينَ قلتُ له ذلك: قُلْ له: إنِّي سألتُكَ عن نسَبِه فيكم، فزعَمتَ أنه فيكم ذو نسَبٍ، وكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نسَبِ قومِها، وسألتُكَ: هل قال هذا القولَ أحدٌ منكم قطُّ قبلَه؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ منكم قال هذا القولَ قبلَه، قلتُ: رجُلٌ يأتَمُّ بقولٍ قيلَ قبلَه، وسألتُكَ: هل كنتُم تتَّهِمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على الناسِ، ويكذِبَ على اللهِ عزَّ وجلَّ، وسألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقلتُ: لو كان من آبائِه مَلِكٌ، قلتُ: رجُلٌ يطلُبُ مُلْكَ آبائِه، وسألتُكَ: أشرافُ الناسِ يَتَّبِعونَه، أم ضُعفاؤُهم؟ فزعَمتَ: أنَّ ضُعفاءَهم اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسألتُكَ: هل يَزيدونَ، أم ينقُصونَ؟ فزعَمتَ: أنَّهم يَزيدونَ، وكذلك الإيمانُ حتى يتِمَّ، وسألتُكَ: هل يرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لدينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه؟ فزعَمتَ: أنْ لا، وكذلك الإيمانُ حينَ يُخالِطُ بَشاشةَ القلوبِ، لا يسخَطُه أحدٌ، وسألتُكَ: هل يغدِرُ؟ فزعَمتَ: أنْ لا، وكذلك الرُّسُلُ، وسألتُكَ: هل قاتَلْتُموه وقاتَلَكم؟ فزعَمتَ: أنْ قد فعَل، وأنَّ حربَكم وحربَه يكونُ دُوَلًا، يُدالُ عليكم المرةَ، وتُدالونَ عليه الأخرى، وكذلك الرُّسُلُ تُبتلَى، ويكونُ لها العاقبةُ، وسألتُكَ: بماذا يأمُرُكم؟ فزعَمتَ: أنَّه يأمُرُكم أنْ تعبُدوا اللهَ عزَّ وجلَّ وحدَه، لا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنْهاكم عما كان يعبُدُ آباؤُكم، ويأمُرُكم بالصدقِ، والصَّلاةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانةِ، وهذه صفةُ نبيٍّ قد كنتُ أعلَمُ أنَّه خارجٌ، ولكن لم أظُنَّ أنَّه منكم، فإنْ يكُنْ ما قلتَ فيه حقًّا، فيُوشِكُ أنْ يملِكَ موضِعَ قدَمَيَّ هاتينِ، واللهِ، لو أرجو أنْ أخلُصَ إليه، لتجَشَّمْتُ لُقِيَّه، ولو كنتُ عندَه، لغسَلتُ عن قدَمَيْه، قال أبو سُفْيانَ: ثم دعا بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأمَرَ به، فقُرِئ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، من محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرومِ، سلامٌ على مَن اتَّبَع الهُدَى، أما بعدُ: فإنِّي أدعوكَ بداعيةِ الإسلامِ، أسلِمْ تسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ ولَّيْتَ فعليكَ إثمُ الأَرِيسِيِّينَ –يعني: الأكَرَةَ- و{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]. قال أبو سُفْيانَ: فلمَّا قضَى مَقالتَه، علَتْ أصواتُ الذينَ حولَه مِن عظماءِ الرومِ، وكثُر لغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَر بنا فأُخرِجْنا، قال أبو سُفْيانَ: فلمَّا خرَجتُ مع أصحابي وخلَصْتُ لهم، قلتُ لهم: أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، هذا مَلِكُ بني الأصفَرِ يخافُه. قال أبو سُفْيانَ: فواللهِ ما زلتُ ذليلًا مُستيقِنًا أنَّ أمرَه سيظهَرُ، حتى أدخَلَ اللهُ قلبي الإسلامَ، وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2370
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
فذَكَرَه [أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ أخبَرَه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ كِتابَه مَعَ دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، فدَفَعَه عَظيمُ بُصرى إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه جُنودَ فارِسَ مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ على الزَّرابيِّ تُبسَطُ له، فقال عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ: فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي مِن قَومِه مَن أسألُه عن رَسولِ اللهِ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّامِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تُجَّارًا، وذلك في المُدَّةِ التي كانَت بَينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فأتاني رَسولُ قَيصَرَ، فانطَلَقَ بي وبأصحابي، حَتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأدخَلَنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، عليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتُرجُمانِه: سَلْهُم أيُّهُم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ قال أبو سُفيانَ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابَتُكَ منه؟ قال: قُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، قال أبو سُفيانَ: وليس في الرَّكبِ يَومَئِذٍ رَجُلٌ مِن بَني عَبدِ مَنافٍ غَيري، قال: فقال قَيصَرُ: أدنوه مِنِّي، ثُمَّ أمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتُرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: فواللهِ لَولا الِاستِحياءُ يَومَئِذٍ أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لكذَبتُه حينَ سَألَني، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا عَنِّي الكَذِبَ، فصَدَقتُه عنه، ثُمَّ قال لتُرجُمانِه: قُلْ له: كَيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قال: قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهَل قال هذا القَولَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبلَه؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهَل كُنتُم تَتَّهِمونَه في الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قال: فقُلتُ: لا، قال: فهَل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ اتَّبَعوه أم ضُعَفاؤُهم؟ قال: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قال: قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهَل يَرتَدُّ أحَدٌ سُخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهَل يَغدِرُ؟ قال: قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، ونَحنُ نَخافُ ذلك، قال أبو سُفيانَ: ولَم تُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شَيئًا أنتَقِصُه به غَيرَها، لا أخافُ أن يُؤثَرَ عَنِّي، قال: فهَل قاتَلتُموه أو قاتلكم؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: كَيفَ كانَت حَربُكُم وحَربُه؟ قال: قُلتُ: كانَت دُوَلًا سِجالًا، نُدالُ عليه المَرَّةَ، ويُدالُ علينا الأُخرى، قال: فبِمَ يَأمُرُكُم؟ قال: قُلتُ: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه ولا نُشرِكَ به شَيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ والصِّدقِ، والعَفافِ والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: فقال لتُرجُمانِه حينَ قُلتُ له ذلك: قُل له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم فزَعَمتَ أنَّه فيكُم ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هَل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَطُّ قَبلَه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هَل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يَكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ويَكذِبَ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وسَألتُكَ: هَل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هَل يَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حَتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ: هَل يَرتَدُّ أحَدٌ سُخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ حينَ يُخالِطُ بَشاشتُه القُلوبَ لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ: هَل يَغدِرُ؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الرُّسُلُ، وسَألتُكَ: هَل قاتَلتُموه وقاتلكم؟ فزَعَمتَ أنْ قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه يَكونُ دُوَلًا، يُدالُ عليكُمُ المَرَّةَ، وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى، ويَكونُ لها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم؟ فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ وحدَه لا تُشرِكوا به شَيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصِّدقِ، والصَّلاةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، وهذه صِفةُ نَبيٍّ قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِنْ لم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، فإن يَكُنْ ما قُلتَ فيه حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، واللهِ لَو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقِيَّه، ولَو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمَيه! قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ به، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللهِ ورَسولِه إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، أمَّا بَعدُ فإنِّي أدعوكَ بداعيةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ -يَعني الأَكَرةَ- و {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بَينَنا وبَينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شَيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64] قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا قَضى مَقالتَه، عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَرَ بنا فأُخرِجنا، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا خَرَجتُ مَعَ أصحابي وخَلَصتُ لهم، قُلتُ لهم: أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه! قال أبو سُفيانَ: فواللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا أنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حَتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبيَ الإسلامَ، وأنا كارِهٌ]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2371
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن عوفِ بنِ مالِكٍ الأشجَعي قال : أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسلَّمتُ عليهِ ، فقالَ : ادخل . قلتُ : كلِّي أو بَعضي ؟ قال : بل كلُّكَ ، فقالَ : اعدُدْ يا عوفُ ستًّا بينَ يديِ السَّاعةِ : أوَّلُهنَّ موتي فاستبكيتُ حتَّى جعلَ يُسكِتُني ، قال : قلتُ إحدى والثَّانيةُ : فتحُ بيتِ المقدسِ قلتُ اثنتينِ ، والثَّالثةُ : موتانٌ يَكونُ في أمَّتي يأخذُهم مثلَ قُعاصِ الغنمِ ، والرَّابعةُ : فتنةٌ تَكونُ في أمَّتي فعظَّمَها ، والخامسةُ : يفيضُ المالُ فيكم حتَّى إنَّ الرَّجلَ يُعطى المائةَ دينارٍ فيسخطُها ، والسَّادسةُ : هُدنةٌ تَكونُ بينَكم وبينَ بني الأصفَرِ فيسيرونَ إليكم علَى ثمانينَ غايةً قلتُ : وما الغايةُ قال : الرَّايةُ تحتَ كلِّ رايةٍ اثنَي عشرَ ألفًا ، فِسطاطُ المسلمينَ يومئذٍ في أرضٍ يقال لها الغوطَةُ في مدينةٍ يقالُ لها دِمشقُ
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم67
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح وأصله في صحيح البخاري
لقد أمرَ أمْرُ ابنُ أبي كبشةَ ، إنه لَيخافُه مَلِكُ بني الأصفرِ
الراوي-
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم13/46
خلاصة حكم المحدثصحيح
في هُدنةٍ تَكونُ بينَكُم وبينَ بَني الأصفرِ ثمَّ يأتون على ثَمانينَ غيايةً تحتَ كلِّ غيايةٍ ثمانونَ ألفًا
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم1/235
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
8 ◑ حسن📌 قد أذنت لك
يا جَدُّ هل لكَ في جلادِ بني الأصفرِ قال جدٌّ أوْ تأذنْ لي يا رسولَ اللهِ فإني رجلٌ أُحِبُّ النساءَ وإني أخشى إن أنى رأيتُ بناتِ بني الأصفرِ أن أُفتَنَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو مُعرضٌ عنهُ قد أَذِنْتُ لك فعند ذلك أنزل اللهُ { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ }
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6/1225
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
يا جَدُّ ! هل لكَ في جِلادِ بَنِي الأَصْفَرِ ؟
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2988
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بات عندَها في ليلةٍ فقام يتوضأُ للصلاةِ قالت فسمعتُه يقول في متوضَّئِه لبيكَ لبيكَ ثلاثًا نُصرتُ نُصرتُ ثلاثًا فلما خرج قلتُ يا رسولَ اللهِ سمعتُك تقولُ في مُتوضَّئَك لبيك لبيك ثلاثًا نُصرتُ نُصرتُ ثلاثًا كأنك تُكلِّمُ إنسانًا وهل كان معك أحدٌ قال هذا راجزُ بني كعبٍ يستصرِخُني ويزعمُ أنَّ قريشًا أعانت عليهم بكرَ بنَ وائلٍ ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأمر عائشةَ أن تُجهِّزَه ولا تُعلمَ أحدًا قالت فدخل عليها أبو بكرٍ فقال يا بُنيةُ ما هذا الجهازُ فقالت واللهِ ما أدري فقال ما هذا بزمانِ غزوةِ بني الأصفرِ فأين يريدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت واللهِ لا عِلمَ لي قالت فأقَمْنا ثلاثًا ثم صلى الصبحَ بالناسِ فسمعتُ الراجزَ ينشدُ يا ربِّ إني ناشدٌ محمدًا حلف أبينا وأبيهِ الأتلُدا _ إنَّا ولدناكَ فكنتَ ولدًا ثمتَ أسلمنا فلم تنزع يدًا _ إنَّ قريشًا أخلفوكَ الموعِدَا ونقضوا ميثاقَك المؤكَّدَا _ وزعمُوا أن لست تدعو أحدًا فانصر هادَك اللهُ نصرًا أيَّدَا _ وادعوا عبادَ اللهِ يأتوا مددًا فيهم رسولُ اللهِ قد تجرَّدَا _ إنَّ سيم خسفًا وجهُه تربَّدَا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبيك لبيك ثلاثًا نُصرتُ نُصرتُ ثلاثًا ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما كان بالروحاءِ نظر إلى سحابٍ منتصبٍ فقال إنَّ هذا السحابٌ لينصبُّ بنصرِ بني كعبٍ فقال رجلٌ من بني عديِّ بنِ عمرَ وأخو بني كعبِ بنِ عمرو يا رسولَ اللهِ ونصرِ بني عديٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهل عديٌّ إلا كعبٌ وكعبٌ إلا عديٌّ فاستُشهدَ ذلك الرجلُ في ذلك السفرِ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ عمِّ عليهم خَبَرَنا حتى نأخُذَهم بغتةً ثم خرج حتى نزل بمرٍّ وكان أبو سفيانَ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبُديلُ بنُ ورقاءَ خرجوا تلك الليلةَ حتى أشرفوا على مرٍّ فنظر أبو سفيانَ إلى النيرانِ فقال يا بديلُ هذه نارُ بني كعبٍ أهلُك فقال حاشتها إليك الحربُ فأخذتهم مُزينةُ تلك الليلةَ وكانت عليهم الحراسةُ فسألوا أن يذهبوا بهم إلى العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فذهبوا بهم فسألَه أبو سفيانَ أن يستأذنَ له من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج بهم حتى دخل على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسألَه أن يُؤمِّنَ له من أمَّنَ فقال قد أمَّنتُ من أمَّنتَ ما خلا أبا سفيانَ فقال يا رسولَ اللهِ لا تحجُرْ عليَّ فقال من أمَّنتَ فهو آمنٌ فذهب بهم العباسُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم خرج بهم فقال أبو سفيانَ إنَّا نريدُ أن نذهبَ فقال أسفِرُوا وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتوضأُ وابتدر المسلمونَ وُضوءَه ينتضحُونه في وجوههم فقال أبو سفيانَ يا أبا الفضلِ لقد أصبحَ مِلكُ ابنِ أخيك عظيمًا فقال ليس بملكٍ ولكنها النبوةُ وفي ذلك يرغبونَ
الراويميمونة بنت الحارث أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/166
خلاصة حكم المحدثفيه يحيى بن سليمان بن نضلة وهو ضعيف
لما أراد النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يخرجَ إلى غزوةِ تبوكَ قال للجَدِّ بنِ قيسٍ [ يا جدَّ بنَ قيسٍ ] ما تقولُ في مجاهدةِ بني الأصفرِ قال يا رسولَ اللهِ إني امرؤٌ صاحبَ نساءٍ ومتى أرَى نساءَ بني الأصفرِ أفتَتِنُ أفتأذنُ لي في الجلوسِ ولا تفتِنِّي فأنزل اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/33
خلاصة حكم المحدثفيه يحيى الحماني وهو ضعيف
قال تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِى وَلاَ تَفْتِنِّى أَلاَ فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [ التوبة: 49 ]: نَزلَت في الجَدِّ بن قَيسٍ لمَّا غزا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تبوكَ، قال لهُ: هل لك يا جَدُّ في بلادِ بني الأصفَرِ ؛ تتَّخِذُ منهُم السَّراريَّ والوُصفاءَ فقال جَدُّ: ائذَن لي في القُعودِ عنكَ، فقَد عرَفَ قَومي أنِّي مُغرَمٌ بالنِّساءِ، وإنِّي أخشى إن رأيتُ بَناتِ بني الأصفَرِ أن لا أصبِرَ عَنهنَّ ! فأنزلَ اللهُ هذهِ الآيةَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
المصدرالنصيحة
الصفحة أو الرقم258
خلاصة حكم المحدثله شاهد من حديث جابر، وآخر من مرسل مجاهد بسند صحيح عنه
13 ◔ غير محدد📌 لبيك لبيك، نصرت نصرت
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باتَ عِندَها في ليلتِها، فقامَ يَتَوضَّأُ للصَّلاةِ، فسَمِعتَه يَقولُ في مُتَوضَّئِه: لبَّيكَ لبَّيكَ ثَلاثًا، نُصِرتُ نُصِرتُ، ثَلاثًا، فلمَّا خَرَجَ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، سَمِعتُك تَقولُ في مُتَوضَّئِك: لبَّيكَ لبَّيكَ ثَلاثًا، نُصِرتُ نُصِرتُ، ثَلاثًا، كَأنَّك تُكَلِّمُ إنسانًا، فهَل كان مَعَك أحَدٌ؟ فقال: هَذا راجِزُ بَني كَعبٍ يَستَصرِخُني، ويَزعُمُ أنَّ قُرَيشًا أعانَت عليهم بَني بَكرٍ، ثُمَّ خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمر عائِشةَ أن تُجَهِّزَه، ولا تَعلَمُ أحَدًا، قالت: فدَخَل عليها أبو بَكرٍ، فقال: يا بُنيَّةُ، ما هَذا الجَهازُ؟ فقالت: واللهِ ما أدري، فقال: واللهِ ما هَذا زَمانُ غَزوِ بَني الأصفَرِ، فأينَ يُريدُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّمَ؟ قالت: واللهِ لا عِلمَ لي، قالت: فأقَمنا ثَلاثًا، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ بالنَّاسِ، فسَمِعتُ الرَّاجِزَ يُنشِدُه: يا رَبِّ إنِّي ناشِدٌ مُحَمَّدَا حِلفَ أبينا وأبيه الأتلَدا إنَّا ولَدْناك وكُنتَ ولَدَا    ثُمَّتَ أسلَمْنا، ولم نَنزِعْ يَدَا إنَّ قُرَيشًا أخلفوك المَوعِدا   ونَقَضوا ميثاقَك المُؤكَّدا وزَعَموا أنْ لستَ تَدعو أحَدَا   فانصُرْ هَداك اللَّهُ نَصرًا أيِّدَا وادعُ عِبادَ اللهِ يَأتوا مَدَدَا     فيهم رَسولُ اللهِ قد تَجَرَّدا إن سيمَ خَسفًا وَجهُه تَرَبَّدا فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لبَّيكَ لبَّيكَ ثَلاثًا، نُصِرتُ نُصِرتُ، ثَلاثًا، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا كان بالرَّوحاءِ نَظَر إلى سَحابٍ مُنتَصِبٍ، فقال: إنَّ السَّحابَ هَذا ليَنتَصِبُ بنَصرِ بَني كَعبٍ، فقامَ رَجُلٌ من بَني عَديِّ بنِ عَمرٍو أخو بَني كَعبِ بنِ عَمرٍو، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ونَصرُ بَني عَديٍّ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَرِبَ نَحرُك، وهَل عَدِيٌّ إلَّا كَعبٌ، وكَعبٌ إلَّا عَدِيٌّ، فاستُشهدَ ذلك الرَّجُلُ في ذلك السَّفرِ، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللهُمَّ عَمِّ عليهم خَبَرَنا حتَّى نَأخُذَهم بَغتةً، ثُمَّ خَرَجَ حتَّى نَزَل بمَرٍّ، وكان أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ، وحَكيمُ بنُ حِزامٍ، وبُدَيلُ بنُ وَرقاءَ خَرَجوا تلك اللَّيلةَ حتَّى أشرَفوا على مَرٍّ، فنَظَرَ أبو سُفيانَ إلى النِّيرانِ، فقال: يا بُدَيلُ، هَذِه نارُ بَني كَعبٍ أهلِك، فقال: حاشَتها إليك الحَربُ، فأخَذَتهم مُزَينةُ تلك اللَّيلةَ، وكانت عليهمُ الحِراسةُ، فسَألوا أن يَذهَبوا بهم إلى العَبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فذَهَبوا بهم، فسَأله أبو سُفيانَ أن يَستَأمِنَ لهم من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخَرَجَ بهم حتَّى دَخَل على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأله أن يُؤمِنَ له من آمَنَ، فقال: قد أمِنتُ مَن أمِنتَ ما خَلا أبا سُفيانَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، لا تَحجُرْ عليَّ، فقال: من أمِنتَ فهو آمِنٌ، فذَهَبَ بهمُ العَبَّاسُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ خَرَجَ بهم، فقال أبو سُفيانَ: إنَّا نُريدُ أن نَذهَبَ، فقال: أسفِروا، وقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوضَّأُ، وابتَدَرَ المُسلِمونَ وَضوءَه ينتَضِحونه في وُجوههم، فقال أبو سُفيان: يا أبا الفَضلِ، لقد أصبَحَ مُلكُ ابنِ أخيك عَظيمًا، فقال: ليسَ بمُلكٍ، ولكِنَّها النُّبوَّةُ، وفي ذلك يَرغَبونَ
الراويميمونة بنت الحارث زوج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم984
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن جعفر إلا محمد بن نضلة. تفرد به يحيى بن سليمان، ولا يروى عن ميمونة إلا بهذا الإسناد.
لَمَّا أراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يخرُجَ إلى غَزوة ِتبوكَ قال لِجَدِّ بنِ قَيْسٍ يا جَدُّ بنَ قَيْسٍ ما تقولُ في مُجاهَدةِ بني الأصفَرِ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي امرُؤٌ صاحبُ نِساءٍ ومتى أرى نساءَ بني الأصفَرِ أفتتِنْ فأْذَنْ لي ولا تفتِنَّي فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم5/375
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن أبي روق إلا بشر بن عمارة
15 ◑ حسن📌 كفيتهم
في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ : { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } [الحجر: 95] قال : المستهزئون الوليدُ بنُ المغيرةِ ، والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ الزَّهريُّ ، والأسودُ بنُ المطَّلبِ أبو زمعةَ من بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى ، والحارثُ بنُ عَيطلٍ السَّهميُّ ، والعاصُ بنُ وائلٍ ، فأتاه جبريلُ عليه السَّلامُ شكاهم إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فأراه الوليدَ أبا عمرِو بنِ المغيرةِ ، فأومأ جبريلُ إلى أبجلِه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ثمَّ أراه الأسودَ بنَ المطَّلبِ ، فأومأ جبريلُ إلى عينَيْه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ثمَّ أراه الأسودَ بنَ عبدِ يغوثَ الزَّهريَّ ، فأومأ إلى رأسِه . فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ثمَّ أراه الحارثَ بنَ عَيطلٍ السَّهميَّ ، فأومأ إلى رأسِه أو قال : إلى بطنِه ، فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ومرَّ به العاصُ بنُ وائلٍ فأومأ إلى أخمصِه ، فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . فأمَّا الوليدُ بنُ المغيرةِ فمرَّ برجلٍ من خزاعةَ وهو يريشُ نَبلًا له فأصاب أبجلَه فقطعها ، وأمَّا الأسوَدُ بنُ المطِّلبِ فعَمِي فمنهم من يقولُ عَمِي هكذا ، ومنهم من يقولُ نزل تحت سمرةٍ فجعل يقولُ يا بَنيَّ ألا تدفعون عنِّي قد قُتِلتُ فجعلوا يقولون ما نرَى شيئًا وجعل يقولُ يا بَنيَّ ألا تمنعون عنِّي قد هلكتُ ، ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عيني ، فجعلوا يقولون ما نرَى شيئًا فلم يزلْ كذلك حتَّى عَمِيت عيناه . وأمَّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ الزَّهريُّ فخرج في رأسِه قروحٌ فمات منها ، وأمَّا الحارثُ بنُ عَيطلٍ فأخذه الماءُ الأصفرُ في بطنِه حتَّى خرج من فيه ، فمات منها . وأمَّا العاصُ بنُ وائلٍ فبينما هو كذلك يومًا إذ دخل في رأسِه شبرقةٌ حتَّى امتلأت منها فمات منها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم225
خلاصة حكم المحدثحسن
عن ابنِ عباسٍ قال إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال الْمسْتَهْزِئِينَ الوليدُ بنُ المغيرةِ والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ والأسودُ بنُ المطلبِ أبو زَمْعَةَ مِنْ بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى والحارثُ بنُ عَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ والعاصِي بنُ وائلٍ السَّهْمِيُّ فأتاه جبريلُ عليه السلامُ فشكاهم إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأراه الوليدَ بنَ المغيرةَ فأشارَ إلى أبْجَلِهِ فقال ما صنعتَ شيئًا فقال أَكَفَيْتُكَهُ ثم أراه الحارثَ بنَ عَيْطَلٍ السهميَّ فأومَأَ إلى بطْنِهِ فقال ما صنعْتَ شيئًا فقال أكَفَيْتُكَهُ ثم أراهُ العاصيَ بنَ وائلِ فأومأَ إلى أَخْمَصِهِ فقال ما صنعْتَ شيئًا فقال أكَفَيْتُكَهُ فأمَّا الوليدَ بنَ المغيرةِ فمرَّ برجلٍ من خزاعةَ وهو يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ فأصاب أَبْجَلَهُ فقطَعها وأمَّا الأسودُ بنُ المطلِبِ فعَمِيَ فمنهم من يقولُ عَمِيَ هكذا ومنهم من يقولُ نزل تَحْتَ شجرةٍ فجعل يقولُ يا بَنِيَّ ألَا تَدْفعونَ عنِّي قدْ هلَكْتُ أُطْعَنُ بالشوكِ في عينِي فجَعَلُوا يقولون ما نرى شيئًا فلم يزلْ كذلِكَ حتى عمِيَتْ عيناه وأمّا الأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ فخرجَتْ في رأسِهِ قُروحٌ فماتَ منها وأمَّا الحارثُ بنُ عَيْطَلٍ فأخذه الماءُ الأصفَرُ في بطْنِهِ حتى خرجَ خَرَؤُهُ مِنْ فيه فماتَ وأمَّا العاصِيَ بنَ وائلٍ فبَيْنَا هو كذلِكَ دَخَلَتْ في رجْلِهِ شِبْرِقَةٌ امتلَأَتْ منْها فماتَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/49
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن عبد الحكيم النيسابوري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات‏‏
17 ◔ غير محدد📌 إنا كفيناك المستهزئين
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِه {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] قال: {الْمُسْتَهْزِئِينَ} الوليدُ بنُ المُغيرةِ والأسودُ بنُ عبدِ يغُوثَ والأسودُ بنُ المُطَّلبِ أبو زَمْعةَ مِن بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى والحارثُ بنُ غَيْطلٍ السَّهميُّ والعاصِ بنُ وائلٍ السَّهميُّ فأتاه جِبريلُ عليه السَّلامُ فشكاهم إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأراه أبا عمرٍو الوليدَ بنَ المُغيرةِ فأومَأ جِبريلُ إلى أَبْجَلِه فقال ما صنَعْتَ شيئًا فقال كفَيْتُكَه ثمَّ أراه الحارثَ بنَ غَيْطَلٍ السَّهميَّ فأومَأ إلى بَطْنِه فقال ما صنَعْتَ شيئًا فقال كفَيْتُكَه ثمَّ أراه العاصِ بنَ وائلٍ السَّهميَّ فأومَأ إلى أخْمَصِه فقال ما صنَعْتَ شيئًا فقال كفَيْتُكه فأمَّا الوليدُ بنُ المُغيرةِ فمرَّ برجُلٍ مِن خُزاعةَ وهو يَريشُ نَبْلًا له فأصاب أَبْجَلَه فقطَعها وأمَّا الأسودُ بنُ المُطَّلبِ فعَمِي فمنهم مَن يقولُ عَمِي كذا ومنهم مَن يقولُ نزَل تحتَ شجَرةٍ فجعَل يقولُ يا بَنيَّ لا تدفَعونَ عنِّي قد هلَكْتُ أُطعَنُ بشَوكٍ في عيني فجعَلوا يقولونَ ما نرى شيئًا فلَمْ يزَلْ كذلكَ حتَّى عمِيَتْ عيناه وأمَّا الأسودُ بنُ عبدِ يغُوثَ فخرَج في رأسِه قُروحٌ فمات منها وأمَّا الحارثُ بنُ غَيْطَلٍ فأخَذه الماءُ الأصفَرُ في بَطْنِه حتَّى خرَج خَرْؤُه مِن فِيهِ فمات منها وأمَّا العاصِ بنُ وائلٍ فبَيْنَما هو كذلكَ يومًا حتَّى دخَل في رِجْلِه شِبْرِقةٌ حتَّى امتلَأَتْ منها فمات
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم5/173
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية إلا سفيان بن حسين تفرد به مبشر بن عبد الله
18 ◔ غير محدد📌 إنا كفيناك المستهزئين
عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِه إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : المُستهزِئون : الوليدُ بنُ المغيرةِ , والأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ الزُّهريُّ , والأسوَدُ بنُ المطَّلبِ الأسديُّ , والحارثُ بن عُطَيلٍ السَّهميُّ , والعاصُ بنُ وائلِ , فأتاه جبريلُ فشكاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه فأراه الوليدَ ابنَ المغيرةِ فأومأ جبريلُ إلى أبجَلِه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . ثمَّ أراه الأسوَدَ بنَ عبدِ يغوثَ فأومأ إلى رأسِه ، وقال : كُفِيتَه . ثمَّ أراه الأسوَدَ بنَ المطِّلبِ فأومأ جبريلُ إلى عينَيْه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . ثمَّ أراه الحارثَ فأومأ إلى رأسِه ، وقال : كُفِيتَه . ومرَّ به العاصُ فأومأ إلى أخمَصِه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . ، فأمَّا الوليدُ فمرَّ برجلٍ من خزاعةَ وهو يريشُ نبلًا له فأصاب أبجلَه فقطعها ، وأمَّا الأسوَدُ بنُ المطَّلبِ فعمِي فمنهم من يقولُ : عمي هكذا . ومنهم من يقولُ : نزل تحت سمُرةٍ فجعل يقولُ : يا بُنيَّ ، ألا تدفعون عنِّي قد قُتلتُ ؟ فجعلوا يقولون : ما نرَى شيئًا . وجعل يقولُ : يا بُنيَّ ، ألا تمنعون عنِّي قد هلكتُ ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عيني . وأمَّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ فخرج في رأسِه قُروحٌ فمات منها ، وأمَّا الحارثُ فأخذه الماءُ الأصفرُ في بطنِه حتَّى خرج خرْوُه من فيه فمات منها ، وأمَّا العاصُ فبينما هو كذلك يومًا إذ دخل في رأسِه شَبرَقةٌ حتَّى امتلأت منها فمات منها . وقال غيرُه : فركِب إلى الطَّائفِ على حمارٍ فربَض به على شَبرَقةٍ فدخلت في أخمَصِ قدمِه شوكةٌ فقتلته
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم7/3507
خلاصة حكم المحدثإسناده قوي

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الصلاة والزكاة والصلة والعفافبسم الله الرحمن الرحيميؤتك الله أجرك مرتينالعباس بن عبد المطلبكتاب النبي إلى قيصرستا بين يدي الساعةالوليد بن المغيرةهرقل عظيم الرومجلاد بني الأصفربنات بني الأصفرملك بني الأصفركتاب رسول اللهفتح بيت المقدسإثم الأريسييندعاية الإسلامالوفاء بالعهددعوة الإسلامابن أبي كبشةثمانين غيايةمغرم بالنساءلا أصبر عنهندحية الكلبيآل عمران 64ثمانون ألفابكر بن وائلالجد بن قيسعظيم الرومقعاص الغنميفيض المالبني الأصفرأحب النساءغزوة الفتحالمستهزئينالمستهزئونأبو سفيانأسلم تسلمكلمة سواءصفة النبيلا يغدرونعظيم بصرىغزوة تبوكصاحب نساءالاستصراخجد بن قيسلا تفتنييقول...العاقبةالزرابيبني كعبالروحاءائذن ليالسراريالوصفاءإلى...الأصفر﴿ومنهمدخلته،إيلياءالصلاةالعفافالغوطةأذن ليالفتنةالنبوةمجاهدةالوضوءالراجزالأمانكفيتهمسفيانقوله:العرببينكممن...الصدقموتانيخافهغيايةيا جدالروممزينةجبريلعينيهأخمصهشبرقةكفيتههرقليسألنبوةمحمدكتابجلادفتنةيبقىهدنةتكونوبينقيصرموتيدمشق

تخريج حديث بني الأصفر



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب