أحاديث عن: فارس ابن فارس

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: فارس ابن فارس

عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ، فجاء رجلٌ من أهل البادية، عليه جُبّة سِيجَانٍ مَزْرورةٌ بالدّيباج، فقال: ألا إنّ صاحبكم هذا قد وضع كل فارسٍ ابنِ فارس! قال: يريد أن يضع كلَّ فارسٍ ابنِ فارس، ويرفع كلَّ راعٍ ابنِ راع، قال فأخذ رسول اللَّه ﷺ بمجامع جُبّته وقال: «ألا أرى عليك لباسَ مَنْ لا يَعْقِل؟ !». ثم قال: «إنّ نبي اللَّه نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاةُ قال لابنه: إنّي قاصٌّ عليك الوصية: آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين، آمرك بلا إله إلا اللَّه، فإنّ السّماوات السبع، والأرضين السبع لو وضعت في كِفّة، ووُضِعتْ لا إله الا اللَّه في كفة رَجَحَتْ بهنّ لا إله الا اللَّه. ولو أنّ السماوات السّبع والأرضين السّبع كنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَة قَصَمتْهُنّ لا إله الا اللَّه. وسبحان اللَّه وبحمده، فإنّها صلاةُ كلِّ شيء، وبها يرزقُ الخلق. وأنهاك عن الشّرك والكِبْر». قال: قلت -أو قيل- يا رسول اللَّه، هذا الشِّركُ قد عرفناه فما الكِبْر؟ قال: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان
حسنان؟ قال: «لا». قال: هو أن يكون لأحدنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: «لا». قال: الكبر هو أن يكون لأحدنا دابةٌ يركبها؟ قال: «لا». قال: أفهو أن يكونَ لأحدنا أصحابٌ يجلسون إليه؟ قال: «لا» قيل: يا رسول اللَّه، فما الكبر؟ قال: «سَفَهُ الحقِّ، وغَمْصُ النّاسِ».
صحيح رواه الإمام أحمد (٦٥٨٣) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن الصَّقْعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في الإيلاء...
عن ابن عباس ﵄ قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حتى حجَّ وحججتُ معه، وعدل وعدلتُ معه بإداوة، فتبرزَ ثم جاء فسكبتُ على يديه منها فتوضأ، فقلت له: يا أمير المؤمنين! مَن المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى: ﴿﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ قال: واعجبا لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عَوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي ﷺ، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار، إذا قوم تغلبهم نساؤُهم، فطفق نساؤُنا يأخذن من أدب نساء الأنصار. فصَخِبْتُ على امرأتي فراجعتني، فأنكرتُ أن تراجعني قالت: ولم تُنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنَه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأَفْزعني ذلك فقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن. ثم جمعتُ علي ثيابي، فنزلت حتى دخلتُ على حفصة فقلت لها: أي حفصة، أتُغاضب إحداكن النبي ﷺ اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبتِ وخسرتِ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله ﷺ فتهلكي؟ لا تستكثري النبي ﷺ ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغرنك أن كانت جارتُك أوضأَ منك، وأحب إلى النبي ﷺ، - يريد عائشة - قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تُنْعل الخيلَ لتغزونا، فنزل صاحبي الأنصاري يومَ نوبتِه، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربًا شديدًا وقال: أثم هو؟ ففزعتُ فخرجتُ إليه، فقال: قد حدثَ اليوم أمرٌ عظيم، قلت: ما هو؟ أجاء غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأهولُ، طلّق النبي ﷺ نساءه.
وقال عبيد بن حنين: سمع ابن عباس عن عمر فقال: اعتزل النبي ﷺ أزواجه، فقلت: خابت حفصةُ وخسرتْ، وقد كنت أظنُّ هذا يوشك أن يكون، فجمعتُ عليّ ثيابي، فصليتُ صلاة الفجر مع النبي ﷺ، فدخل النبي ﷺ مشربةً له فاعتزل فيها، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: ما يُبكيك؟ ألم أكن حذّرتك هذا، أطلّقكن النبي ﷺ؟ قالت: لا أدري، ها هو ذا معتزل في المشربة. فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم، فجلستُ معهم قليلا، ثم غلبني ما أجد فجئتُ المشربةَ التي فيها النبي ﷺ، فقلتُ لغلام أسود: استأذنْ لعمر. فدخل الغلام فكلّم النبي ﷺ ثم رجع فقال: كلّمتُ النبي ﷺ وذكرتُك له فصمتَ، فانصرفتُ حتى
جلستُ مع الرهط الذين عند المنبر. ثم غلبني ما أجدُ فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمتُ، فرجعتُ فجلست مع الرهط مع المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع إليَّ فقال: قد ذكرتك له فصمَتَ، فلمّا ولَّيتُ منصرفا قال: إذا الغلام يدعوني فقال: قد أذنَ لك النبي ﷺ. فدخلت على رسول الله ﷺ فإذا هو مُضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثّر الرمال بجنبه، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلّمتُ عليه. ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله! أطلقتَ نساءك؟ فرفع إليَّ بصره فقال: «لا». فقلت: الله أكبر. ثم قلت وأنا قائم أستأنس: يا رسولَ الله! لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلبُ النساءَ، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم، فتبسّم النبي ﷺ ثم قلت: يا رسول الله، لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنّك أن كانت جارتُك أوضأ منك وأحب إلى النبي ﷺ يريد عائشة. فتبسّم النبي ﷺ تبسمة أخرى. فجلستُ حين رأيته تبسَّم، فرفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله! ادع الله فليُوسّع على أمتك، فإن فارس والروم قد وُسّعَ عليهم، وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. فجلس النبي ﷺ وكان متكئا فقال: «أوفي هذا أنت يا ابن الخطاب؟ إن أولئك قوم قد عُجِّلُوا طيباتهم في الحياة الدنيا» فقلت: يا رسول الله! استغفر لي.
فاعتزل النبي ﷺ نساءَه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصةُ إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة، وكان قال: «ما أنا بداخل عليهن شهرًا» من شدة موجدتِه عليهن حين عاتبه الله عز وجل، فلما مضت تسعٌ وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله! إنك كنتَ قد أقسمتَ أن لا تدخل علينا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدًا، فقال: الشهر تسع وعشرون ليلة، فكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التخيير فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترتُه، ثم خّير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.
متفق عليه رواه البخاري في النكاح (٥١٩١) من طريق شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس، فذكره.
📚 كتاب الظهار والإيلاء 📖 اقرأ الشرح
عن سعيد بن الحارث قال: كنت عند عبد الله بن عمر بن الخطّاب إذ جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن ابنا لي كان بأرض فارس، فوقع بها الطاعون، فنذرت إنِ اللهُ نجّى لي ابني أن يمشي إلى الكعبة، وإن ابني قدم فمات. فقال عبد الله: أوف بنذرك. فقال له الرّجل: إنّما نذرت أن يمشي ابني. وإن ابني قد مات. فغضب عبد الله وقال: أو لم تُنهوا عن النذر؟ سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: «إنَّ النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره، ولكن الله ينزع به من البخيل«فلمّا رأيت ذلك قلت للرجل: انطلق إلى سعيد بن المسيب فسله. فانطلق إليه، فسأله، ثمّ رجع، فقلت: ماذا قال لك؟ قال: امش عن ابنك. قال: أو يجزيء عني ذلك؟ فقال سعيد بن المسيب: أرأيت لو كان على ابنك دين فقضيته، أكان يجزئ عنه؟ قلت: بلى، قال: فامش عن ابنك.
حسن رواه ابن حبَّان (٤٣٧٨)، عن الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حَدَّثَنَا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حَدَّثَنَا محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن سعيد بن الحارث قال: فذكره.
📚 كتاب الأيمان والنذور 📖 اقرأ الشرح
كنَّا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجاءَ رجلٌ من أَهْلِ الباديةِ ، عليهِ جبَّةٌ سيجانٍ مَزرورةٌ بالدِّيباجِ ، فقالَ : ألا إنَّ صاحبَكُم هذا قد وضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ قالَ : يريدُ أن يضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ ، ويرفعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ قالَ : فأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمجامعِ جبَّتِهِ ، وقالَ : ألا أرى عليكَ لِباسَ من لا يعقلُ ثمَّ قالَ : إنَّ نبيَّ اللَّهِ نوحًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا حضرتهُ الوفاةُ قالَ لابنِهِ : إنِّي قاصٌّ عليكَ الوصيَّةَ : آمرُكَ باثنتينِ ، وأنهاكَ عنِ اثنتينِ ، آمرُكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ ، والأرضينَ السَّبعَ ، لو وُضِعت في كفَّةٍ ، ووُضِعت لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ في كفَّةٍ ، رجَحت بِهِنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ولو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ ، والأرضينَ السَّبعَ ، كنَّ حلقةً مبهمةً ، قصَمتهنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وسبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ ، فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ ، وبِها يرزقُ الخلقُ ، وأنهاكَ عنِ الشِّركِ والكبرِ قالَ : قلتُ أو قيلَ يا رسولَ اللَّهِ : هذا الشِّركُ قد عَرفناهُ ، فما الكِبرُ ؟ قالَ : أن يَكونَ لأحدنا نعلانِ حَسنتانِ لَهُما شراكانِ حسَنانِ قالَ : لا قالَ : هوَ أن يَكونَ لأحدنا حلَّةٌ يلبسُها ؟ قالَ : لا قالَ : الكِبرُ هوَ أن يَكونَ لأحدنا دابَّةٌ يركبُها ؟ قالَ : لا قالَ : أفَهوَ أن يَكونَ لأحدِنا أصحابٌ يجلِسونَ إليهِ ؟ قالَ : لا قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ ، فما الكِبرُ ؟ قالَ : سفَهُ الحقِّ ، وغَمصُ النَّاسِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم10/87
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كُنَّا عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فجاءَه رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيةِ، عليه جُبَّةُ سيجانَ، مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقالَ: أَلَا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وَضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ، قالَ: يُريدُ أن يَضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ، ويَرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قالَ: فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بمَجامِعِ جُبَّتِه، وقالَ: (أَلَا أرى عليك لِباسَ مَن لا يَعقِلُ؟)، ثُمَّ قالَ: (إنَّ نَبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قالَ لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوَصيَّةَ: آمُرُك باثْنتَينِ، وأَنْهاك عن اثْنتَينِ؛ آمُرُك بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضينَ السَّبْعَ لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقةً مُبْهَمةً قَصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِه؛ فإنَّها صَلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلْقُ، وأَنْهاك عن الشِّرْكِ والكِبْرِ، قالَ: قُلْتُ -أو قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا الشِّرْكُ قد عَرَفْنا، فما الكِبْرُ؟ قالَ: أن يكونَ لأحَدِنا نَعْلانِ حَسَنتانِ، لهما شِراكانَ حَسَنانِ؟ قالَ: لا، قالَ: أن يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يَلبَسُها؟ قالَ: لا، قالَ: الكِبْرُ: هو أن يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قالَ: لا، قالَ: أفهو أن يكونَ لأحَدِنا أصْحابٌ يَجلِسونَ إليه؟ قالَ: لا، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فما الكِبْرُ؟ قالَ: (سَفَهُ الحَقِّ، وغَمْصُ النَّاسِ)
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم801
خلاصة حكم المحدثصحيح
قال: كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاء رَجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ، عليه جُبَّةٌ سِيجانٍ مَزْرورةٌ بِالدِّيباجِ، فقال: ألَا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، قال: يريدُ أنْ يضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، ويرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِمَجامِعِ جُبَّتِه، وقال: ألَا أرَى عليك لباسَ مَن لا يعقِلُ!، ثُمَّ قال: إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوصيَّةَ: آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ: آمُرُكَ بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ؛ رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلْقةً مُبْهَمَةً؛ قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ، قال: قُلْتُ -أو قيل-: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ قال: الكِبرُ أنْ يكونَ لأحدِنا نَعلانِ حسنتانِ لهما شِراكانِ حسنانِ، قال: لا، قال: هو أنْ يكونَ لأحدِنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: لا، قال: الكِبرُ هو أنْ يكونَ لأحدِنا دابَّةٌ يركَبُها؟ قال: لا، قال: أفَهو أنْ يكونَ لأحدِنا أصحابٌ يجلِسونَ إليه؟ قال: لا، قيل: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: سَفَهُ الحقِّ، وغَمصُ النَّاسِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6583
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قال: كُنَّا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءَ رجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سِيجانٍ مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقال: ألَا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ -أو قال: يريدُ أنْ يضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ- ورفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَجامِعِ جُبَّتِه وقال: لا أرَى عليكَ لباسَ مَن لا يَعقِلُ. ثمَّ قال: إنَّ نَبيَّ اللهِ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرتْه الوَفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليكَ الوَصيَّةَ، آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ، آمُرُكَ بـ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقةً مُبهَمةً، قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، فإنَّ بها صلاةَ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ. قال: قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ أنْ يكونَ لأحَدِنا نَعْلانِ حَسَنانِ لهما شِراكانِ حسَنانِ؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا أصحابٌ يَجلِسونَ إليه؟ قال: لا. قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: سَفَهُ الحَقِّ، وغَمضُ الناسِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/112
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاء رجلٌ من أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سيجانٍ مَزرورةٍ بالدِّيباجِ فقال : ألا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضع كلَّ فارسٍ ابنَ فارسٍ قال : يريد أن يضعَ كلَّ فارسٍ ابنَ فارسٍ ويرفعُ كلَّ راعٍ ابنَ راعٍ قال : فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمَجامعِ جُبَّتِه وقال : ألا أرى عليك لباسَ من لا يعقلُ ثم قال : إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا لما حضرتْه الوفاةُ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/259
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
6 ✔ صحيح📌 لا إله إلا الله
أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعرابيٌّ عليهِ جبَّةٌ من طيالسةٍ مكفوفةٍ بديباجٍ أو مزرورةٍ بديباجٍ فقال إنَّ صاحبكم هذا يريدُ أن يرفعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ ويضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مغضبًا فأخذ بمجامِعِ جبَّتِهِ فاجتذبَهُ وقال لا أرى عليك ثيابَ من لا يعقل ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجلس فقال إنَّ نوحًا عليهِ السلامُ لمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا ابنيهِ فقال إني قاصرٌ عليكما الوصيةَ آمركما باثنتينِ وأنهاكما عن اثنتينِ أنهاكما عن الشركِ والكِبْرِ وآمركما بلا إلهَ إلا اللهُ فإنَّ السمواتِ والأرضِ وما فيهما لو وُضعت في كفَّةِ الميزانِ ووُضعت لا إلهَ إلا اللهُ في الكفَّةِ الأخرى كانت أرجحَ ولو أنَّ السمواتِ والأرضِ كانتا حلقةً فوُضعت لا إلهَ إلا اللهُ عليهما لفصمتها أو لقصمتها وآمركما بسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيٍء وبها يُرْزَقُ كلُّ شيٍء
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم21/49
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
7 ✔ صحيح📌 لا إله إلا الله
قال: أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعرابيٌّ، عليه جُبَّةٌ مِن طَيالِسةٍ، مَكفوفةٌ بديباجٍ، أو مَزرورةٌ بديباجٍ، فقال: إنَّ صاحبَكم هذا يريدُ أنْ يرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، ويضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، فأخَذَ بمَجامِعِ جُبَّتِه، فاجْتذَبَه، وقال: لا أرى عليك ثيابَ مَن لا يعقِلُ، ثُمَّ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجلَسَ، فقال: إنَّ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرَتْه الوَفاةُ، دعا ابنَيه، فقال: إنِّي قاصرٌ عليكما الوَصيَّةَ، آمُرُكما باثْنتَينِ، وأَنهاكما عن اثْنتَينِ، أَنهاكما عن الشِّركِ والكِبرِ، وآمُرُكما بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيهما لو وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأُخرى، كانتْ أرجَحَ، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ كانتا حَلْقةً، فوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليهما، لفصَمَتْها -أو لقصَمَتْها-، وآمُرُكما بسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ كلُّ شيءٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7101
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كنَّا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءه رجلٌ من أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةٌ من سِيجانٍ مَزرورةٌ بالدِّيباجِ، فقام على رأسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ صاحِبَكم هذا يريدُ أن يرفَعَ كُلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، ويَضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ! قال: فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمجامِعِ جُبَّتِه، وقال: «اجلِسْ؛ فإني أرى عليك ثيابَ من لا يعقِلُ، ما بَعَث اللهُ تعالى نبيًّا قبلي إلَّا وقد رعى»، قيل: وأنت يا رسولَ اللهِ؟ قال: «نعم، على قراريطَ، وأنصافِ قراريطَ»
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم7/316
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
إنَّ نوحًا قال لوَلَدِه: آمُرُك باثنتَينِ، وأنهاك عن اثنَتَينِ... الحديثَ بطولِه. [يعني حديثَ: كُنَّا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاء رجلٌ من أهلِ الباديةِ، عليه جُبَّةُ سِيجانٍ مَزرورةٌ بالدِّيباجِ، فقال: ألا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وضع كُلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ، قال: يريدُ أن يَضَعَ كُلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، ويرفَعَ كُلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمجامِعِ جُبَّتِه، وقال: "ألا أرى عليك لباسَ من لا يَعقِلُ!" ثمَّ قال: إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا حضرَتْه الوفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوصيَّةَ: ‌آمُرُك ‌باثنَتَينِ، ‌وأنهاك ‌عن ‌اثنَتَينِ، آمُرُك بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ، والأرضينَ السَّبعَ، لو وُضِعَت في كِفَّةٍ، ووُضِعَت لا إلهُ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رجَحَت بهِنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأرَضِينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقةً مُبهَمةً، قصَمَتْهُنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبحانَ اللهِ وبحَمْدِه؛ فإنَّها صلاةُ كُلِّ شَيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلقُ، وأنهاك عن الشِّركِ والكِبرِ" قال: قُلتُ -أو قيلَ- يا رسولَ اللهِ: هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ قال: الكِبرُ أن يكونَ لأحَدِنا نَعلانِ حَسَنتانِ لهما شِراكانِ حَسَنانِ؟ قال: "لا"، قال: هو أن يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يَلبَسُها؟ قال: "لا"، قال: الكِبرُ هو أن يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قال: "لا"، قال: أفهو أن يكونَ لأحَدِنا أصحابٌ يجلِسونَ إليه؟ قال: "لا"، قيل: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: "سَفهُ الحَقِّ، وغَمصُ النَّاسِ]
الراويجابر بن عبد الله
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم3278
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخِلافَ على زَيدِ بنِ أسلَمَ، ولم يُرَجِّحْ]
10 ◔ غير محدد📌 لا إله إلا الله
حديث: أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعرابيٌّ وعليه جُبَّةٌ مِن طيالِسةٍ [، مَكفوفةٌ بديباجٍ، أو مَزرورةٌ بديباجٍ، فقال: إنَّ صاحبَكم هذا يريدُ أنْ يرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، ويضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، فأخَذَ بمَجامِعِ جُبَّتِه، فاجْتذَبَه، وقال: لا أرى عليك ثيابَ مَن لا يعقِلُ، ثُمَّ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجلَسَ، فقال: إنَّ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرَتْه الوَفاةُ، دعا ابنَيه، فقال: إنِّي قاصرٌ عليكما الوَصيَّةَ، آمُرُكما باثْنتَينِ، وأَنهاكما عن اثْنتَينِ، أَنهاكما عن الشِّركِ والكِبرِ، وآمُرُكما بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيهما لو وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأُخرى، كانتْ أرجَحَ، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ كانتا حَلْقةً، فوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليهما، لفصَمَتْها -أو لقصَمَتْها-، وآمُرُكما بسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ كلُّ شيءٍ.]
الراويعبد الله بن عمرو بن العاص
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/616
خلاصة حكم المحدثتفرد جرير بن حازم عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم، عَنه.
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ  واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ  فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16539
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قدِمْتُ المدينةَ زمَنَ الحُدَيبيَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ أنا ورَباحٌ غلامُه أُندِّيه مع الإبلِ فلمَّا كان بغَلَسٍ أغار عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُيَينةَ على إبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَل راعيَها وخرَج يطرُدُ بها وهو في أناسٍ معه فقُلْتُ : يا رَباحُ اقعُدْ على هذا الفرَسِ وألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ قد أُغِير على سَرْحِه قال : وقُمْتُ على تَلٍّ فجعَلْتُ وجهي قِبَلَ المدينةِ ثمَّ نادَيْتُ ثلاثَ مرَّاتٍ : يا صباحاهُ ثمَّ اتَّبَعْتُ القومَ معي سيفي ونَبْلي فجعَلْتُ أرميهم وأرتجِزُهم وذلكَ حينَ كثُر الشَّجرُ فإذا رجَع إليَّ فارسٌ جلَسْتُ له في أصلِ شجرةٍ ثمَّ رمَيْتُه ولا يُقبِلُ علَيَّ فارسٌ إلَّا عقَرْتُ به فجعَلْتُ أرميه وأقولُ : ( أنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فألحَقُ برجُلٍ فأرميه وهو على رَحْلِه فيقَعُ سهمي في الرَّحلِ حتَّى انتظَمْتُ كتِفَه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فإذا كُنْتُ في الشَّجرِ أرميهم بالنَّبلِ وإذا تضايَقَتِ الثَّنايا علَوْتُ الجَبلَ وردَّيْتُهم بالحجارةِ فما زال ذلكَ شأني وشأنَهم أتبَعُهم وأرتجِزُ حتَّى ما خلَق اللهُ شيئًا مِن ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خلَّفْتُه وراءَ ظَهْري واستنقَذْتُه مِن أيديهم ثمَّ لَمْ أزَلْ أرميهم حتَّى ألقَوْا أكثَرَ مِن ثلاثينَ رمحًا وأكثَرَ مِن ثلاثينَ بُردةً يستخفُّونَ بها لا يُلقونَ مِن ذلك شيئًا إلَّا جمَعْتُ عليه الحجارةَ وجمَعْتُه على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَاريُّ مُمِدًّا لهم وهم في ثنيَّةٍ ضيِّقةٍ ثمَّ علَوْتُ الجَبَلَ قال عُيَينةُ وأنا فوقَهم : ما هذا الَّذي أرى ؟ قالوا لقِينا مِن هذا البَرْحَ ما فارَقَنا منذُ سَحَرٍ حتَّى الآنَ وأخَذ كلَّ شيءٍ مِن أيدينا وجعَله وراءَه فقال عُيَينةُ : لولا أنَّ هذا يرى وراءَه طلَبًا لقد ترَككم فلْيقُمْ إليه نفَرٌ منكم فقام إليه نفَرٌ منهم أربعةٌ فصعِدوا في الجبَلِ فلمَّا أسمَعْتُهم الصَّوتَ قُلْتُ لهم : أتعرِفوني ؟ قالوا : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : أنا ابنُ الأكوعِ والَّذي كرَّم وجهَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يطلُبُني رجُلٌ منكم فيُدرِكُني ولا أطلُبُه فيفوتُني فقال رجُلٌ منهم : أظُنُّ قال : فما برِحْتُ مَقعَدي حتَّى نظَرْتُ إلى فوارسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتخلَّلونَ الشَّجرَ وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأسَديُّ وعلى إِثرِه أبو قتادةَ وعلى إِثرِه المِقدادُ الكِنديُّ قال : فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ فأنزِلُ مِن الجَبلِ فأعترِضُ الأخرَمَ فقُلْتُ : يا أخرَمُ احذَرْهم فإنِّي لا آمَنُ أنْ يقتطِعوكَ فاتَّئِدْ حتَّى يلحَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه قال : يا سلَمةُ إنْ كُنْتَ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ وتعلَمُ أنَّ الجنَّةَ حقٌّ وأنَّ النَّارَ حقٌّ فلا تحُلْ بَيْني وبَيْنَ الشَّهادةِ قال : فخلَّى عِنانَ فرَسِه فلحِق بعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُيَينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر الأخرَمُ بعبدِ الرَّحمنِ وطعَنه عبدُ الرَّحمنِ فقتَله وتحوَّل عبدُ الرَّحمنِ على فرَسِ الأخرَمِ فلحِق أبو قَتادةَ بعبدِ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر بأبي قتادةَ وقتَله أبو قتادةَ وتحوَّل أبو قتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ ثمَّ إنِّي خرَجْتُ أَعْدُو في إِثرِ القومِ حتَّى ما أرى مِن غُبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ويعرِضونَ قبْلَ غيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له : ذو قَرَدٍ فأرادوا أنْ يشرَبوا منه فأبصَروني أَعْدو وراءَهم فعطَفوا عنه وشدُّوا في الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ ذي ثَبِيرٍ وغرَبتِ الشَّمسُ فألحَقُ رجُلًا فأرميه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) قال : يا ثكِلَتْني أمِّي أأكوعُ بُكرةَ ؟ قُلْتُ : نَعم أيْ عدوَّ نفسِه وكان الَّذي رمَيْتُه بكرةَ وأتبَعْتُه بسهمٍ آخَرَ فعلِق فيه سهمانِ وخلَّفوا فرَسَيْنِ فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الَّذي عندَ ذي قَرَدٍ فإذا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ وإذا بلالٌ قد نحَر جَزورًا ممَّا خلَّفْتُ وهو يشوِي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كبِدِها وسَنامِها فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلِّني فأنتخِبَ مِن أصحابِكَ مئةَ رجُلٍ وآخُذَ على الكفَّارِ فلا أبقيَ منهم مُخبِرًا إلَّا قتَلْتُه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أكُنْتَ فاعلًا ذلكَ يا سلَمةُ ؟ ) قُلْتُ : نَعم والَّذي أكرَم وجهَك فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رأَيْتُ نواجِذَه في ضوءِ النَّارِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّهم يُقرَوْنَ الآنَ إلى أرضِ غَطَفانَ ) فجاء رجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال : نزَلوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنحَر لهم جَزورًا فلمَّا أخَذوا يكشِطونَ جِلدَها رأَوْا غُبْرةً فترَكوها وخرَجوا هِرابًا فلمَّا أصبَحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ وخيرُ رجَّالتِنا سلَمةُ ) فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سهمَ الرَّاجلِ والفارسِ جميعًا ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أردَفني وراءَه على العَضْباءِ راجعينَ إلى المدينةِ فلمَّا كان بَيْنَنا وبَيْنَهم قريبٌ مِن ضَحوةٍ وفي القومِ رجُلٌ مِن الأنصارِ كان لا يُسبَقُ فجعَل يُنادي : هل مِن مُسابِقٍ ألا رجُلٌ يُسابِقُ إلى المدينةِ ؟ فعَل ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي أنتَ وأُمِّي خلِّني فلْأسابِقِ الرَّجُلَ قال : ( إنْ شِئْتَ ) قُلْتُ : اذهَبْ إليك فطفَر عن راحلتِه وثنَيْتُ رِجْلي فطفَرْتُ عنِ النَّاقةِ ثمَّ إنِّي ربَطْتُ عليه شَرَفًا أو شرَفَيْنِ يعني استبقَيْتُ نفيسي ثمَّ عدَوْتُ حتَّى ألحَقَه فأصُكَّ بَيْنَ كتِفَيْه بيدي وقُلْتُ : سُبِقْتَ واللهِ حتَّى قدِمْنا المدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7173
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
14 ✔ صحيح📌 أما إنهم سيغلبون
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِ اللهِ تعالى عزَّ وجلَّ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ قالَ كانَ المشركون يحبُّونَ أن يظهرَ أهلُ فارسَ على الرُّومِ وإياهم لأنَّهم أَهلُ أوثانٍ وَكانَ المسلِمون يحبُّونَ يظهرُ الرُّومُ على فارسَ لأنَّهم أَهلُ كتاب فذكروه لأبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فذَكرَه أبو بَكرٍ لرسول الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَه رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أما إنَّهم سيَغلبونَ فذكروه لَهم فقالوا اجعلوا بينَنا وبينَك أجلًا فإن ظهَرنا كانَ لنا كذا وَكذا وإن ظهرتُمْ كانَ لكم كذا وَكذا فجعلَ أجل خمسَ سنينَ فلم يظهَروا فذَكروا ذلِك للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ألا جَعلتَ إلى دونِ العشرَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن القيم
المصدرالفروسية
الصفحة أو الرقم92
خلاصة حكم المحدثإسناده على شرط الصحيح
(عن ابن عباس، قال:) لَمَّا نَزَلتْ: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121]، أرسَلَتْ فارِسُ إلى قُرَيشٍ أنْ خاصِموا مُحمدًا، وقولوا له: فما تَذبَحُ أنتَ بيَدِكَ بسِكِّينٍ فهو حَلالٌ، وما ذَبَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ بشِمشِيرٍ مِن ذَهَبٍ -يَعني المَيْتةَ- فهو حَرامٌ؟! فنَزَلتْ هذه الآيةُ: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121]، قالَ: وإنَّ الشَّياطينَ مِن فارِسَ، وأولياؤُهم قُرَيشٌ
الراوي-
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/817
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لَو كانَ الدِّينُ عِندَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ رِجالٌ مِن فارِسَ -أو أبناءُ فارِسَ- حَتَّى يَتَناولوه
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8081
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
لَو كانَ الدِّينُ عِندَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ به رَجُلٌ مِن فارِسَ، أو قال: مِن أبناءِ فارِسَ، حتَّى يَتَناولَه
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2546
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
18 ✔ صحيح📌 لا إله إلا الله
عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قالَ: أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعْرابيٌّ عليه جُبَّةٌ مِن طَيالِسَةٍ مَكْفوفَةٌ بالدِّيباجِ، أو مَزْرورَةٌ بالدِّيباجِ، فقالَ: إنَّ صاحِبَكُمْ هذا يُريدُ رَفْعَ كُلِّ راعٍ وابنِ راعٍ، ويَضَعُ كُلَّ فارسٍ وابنَ فارسٍ. فقامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغْضَبًا، فَأخذَ بمجامَعِ ثَوْبِهِ فاجْتَذَبَهُ وقالَ: «أَلا أَرى عليكَ ثيابَ مَنْ لا يَعْقِلُ؟». ثُمَّ رَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَلَسَ، فقالَ: «إنَّ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ دَعا ابْنَيْهِ فقالَ: إنِّي قاصٌّ عليكُمُ الوَصِيَّةَ: آمُرُكُما باثْنينِ وأَنهاكُما عنِ اثنينِ: أَنهاكُما عنِ الشِّرْكِ والكِبْرِ، وآمُرُكُما بِلا إلهَ إلَّا اللهُ، فإنَّ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما فيهما لَوْ وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، وَوُضِعَتْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأُخْرى كانتْ أَرْجَحَ مِنْهُما، ولوْ أنَّ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما فيهما كانتْ حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليهما لَقَصَمَتْهُما، وآمُرُكُما بِسُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِهِ؛ فَإنَّها صلاةُ كُلِّ شيءٍ، وبها يُرْزَقُ كُلُّ شيءٍ»
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم155
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/343
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان
بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا مَرثَدٍ، والزُّبَيرَ بنَ العوَّامِ، وكلُّنا فارسٌ، فقال: انطلِقوا حتى تَأْتوا رَوْضةَ خاخٍ، كذا قال ابنُ أبي شَيْبةَ: خاخٍ، وقال ابنُ نُمَيرٍ في حديثِه: رَوْضةَ كذا وكذا، وقال ابنُ نُمَيرٍ: حدَّثناه عفَّانُ، حدَّثنا خالدٌ، عن حُصَينٍ: مِثلَه، قال: رَوْضةَ خاخٍ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1083
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ بكِتابِه إليه مع دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنه جُنودَ فارِسَ، مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ شُكرًا لما أبلاه اللهُ، فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي هاهُنا أحَدًا مِن قَومِه؛ لأسألَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّأمِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تِجارًا في المُدَّةِ التي كانَت بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فوجَدَنا رَسولُ قَيصَرَ ببَعضِ الشَّأمِ، فانطُلِقَ بي وبأصحابي، حتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأُدخِلنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، وعليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتَرجُمانِه: سَلهُم أيُّهم أقرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، قال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابةُ ما بينَكَ وبينَه؟ فقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَني عبدِ مَنافٍ غيري، فقال قَيصَرُ: أدنوه، وأمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ لَولا الحَياءُ يَومَئذٍ مِن أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبتُه حينَ سَألَني عنه، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا الكَذِبَ عَنِّي، فصَدَقتُه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَبلَه؟ قُلتُ: لا، فقال: كُنتُم تَتَّهِمونَه على الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحنُ نَخافُ أن يَغدِرَ -قال أبو سُفيانَ: ولَم يُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتَقِصُه به، لا أخافُ أن تُؤثَرَ عَنِّي غَيرُها-، قال: فهل قاتَلتُموه أو قاتَلَكم؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كانَت حَربُه وحَربُكُم؟ قُلتُ: كانَت دُوَلًا وسِجالًا، يُدالُ علينا المَرَّةَ، ونُدالُ عليه الأُخرى، قال: فماذا يَأمُرُكُم بهِ؟ قال: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، فقال لتَرجُمانِه حينَ قُلتُ ذلك له: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قد قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم، فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل يَزيدونَ أو يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فزَعَمتَ أنْ لا، فكَذلك الإيمانُ حينَ تَخلِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ، لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا يَغدِرونَ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه وقاتلكم، فزَعَمتَ أن قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه تَكونُ دُوَلًا، ويُدالُ عليكمُ المَرَّةَ وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى وتَكونُ لَها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم، فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: وهذه صِفةُ النَّبيِّ، قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِن لَم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، وإن يَكُ ما قُلتَ حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، ولو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقيَّه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ قدَمَيه، قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه، إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64]، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا أن قَضى مَقالتَه عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، فلَمَّا أن خَرَجتُ مع أصحابي وخَلَوتُ بهِم قُلتُ لهم: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا بأنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبي الإسلامَ وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2941
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقةيؤتك الله أجرك مرتينسهم الراجل والفارسسهم الفارس والراجلسبحان الله وبحمدهالزبير بن العواملا إله إلا اللهمزرورة بالديباجنوح عليه السلامبعثني رسول اللههرقل عظيم الرومسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعكتاب رسول اللهفارس ابن فارسشجرة الحديبيةإثم الأريسييندعاية الإسلامنبي الله نوحجبة من سيجانأنصاف قراريطبيعة الرضوانرجال من فارسراع ابن راعخير الفرسانخير الرجالةغزوة ذي قردالأنعام 121رجل من فارسصلاة كل شيءخاتم النبوةالإيلاء...يوم ذي قردابن الأكوعأبناء فارسرزق كل شيءبيت المقدسكراهية...غمص الناسجبة سيجانغمض الناسأبو قتادةيوم الرضعغزوة خيبرأهل أوثاندون العشرأسلم تسلمأبو سفيانصفة النبيلا يغدرونلابنه...الأنصار،سفه الحقأهل كتابخمس سنينابن عباسالشياطينأوليائهميجادلوكميتناولوهروضة خاخأبا مرثدالنساء،لا يعقلالميزانالعضباءسيغلبونأبو بكريتناولهقصمتهماالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنالعاقبةتغلبهمنساؤهمالوصيةالوفاةالحلقةفصمتهاقراريطذو قردالثريالو كانذهب بهالكبرالناسقدمناالنذريؤخرهالشركالرضعالروميوحونالدينسلمانالحقوغمطوصية

تخريج حديث فارس ابن فارس



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب