أحاديث عن: فارس رسول الله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: فارس رسول الله

عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة. وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الركية. فإما دعا وإما بسق فيها. قال: فجاشت. فسقينا واستقينا. قال: ثمّ إن رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايعته أول الناس. ثمّ بايع وبايع. حتَّى إذا كان في وسط من الناس قال: «بايع. يا سلمة!» قال: قلت: قد بايعتك. يا رسول الله! في أول الناس. قال: «وأيضا» قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلا - يعني ليس معه سلاح -. قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة. ثمّ بايع. حتَّى إذا كان في آخر الناس قال: «ألا تبايعني؟ يا سلمة!» قال: قلت: قد بايعتك. يا رسول الله! في أول الناس، وفي أوسط الناس. قال: «وأيضًا» قال: فبايعته الثالثة. ثمّ قال لي: «يا سلمة! أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك؟» قال: قلت: يا رسول الله! لقيني عمي عامر عزلا. فأعطيته إياها. قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال: «إنَّك كالذي قال: الأوّل: اللهم! أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي». ثمّ إن المشركين راسلونا الصلح. حتَّى مشى بعضنا في بعض. واصطلحنا. قال: وكنت تبيعًا لطلحة بن عبيد الله. أسقي فرسه، وأحسه، وأخدمه. وآكل من طعامه. وتركت أهلي ومالي، مهاجرًا إلى الله ورسوله ﷺ. قال: فلمّا اصطلحنا نحن وأهل مكة، واختلط بعضنا ببعض، أتيت شجرة فكسحت شوكها. فاضطجعت في أصلها. قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة. فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ فأبغضتهم. فتحولت إلى شجرة أخرى. وعلقوا سلاحهم. واضطجعوا. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قتل ابن زنيم. قال: فاخترطت سيفي. ثمّ شددت على أولئك الأربعة وهم رقود. فأخذت سلاحهم. فجعلته ضغثا في يدي. قال: ثمّ قلت: والذي كرم وجه محمد! لا يرفع أحد منكم رأسه إِلَّا ضربت الذي فيه عيناه. قال: ثمّ جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ. قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز. يقوده إلى رسول الله ﷺ على فرس مجفف. في سبعين من المشركين. فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: «دعوهم. يكن لهم بدء الفجور وثناه» فعفا عنهم رسول الله ﷺ. وأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية كلها. قال: ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة. فنزلنا منزلا. بيننا وبين بني
لحيان جبل. وهم المشركون. فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة. كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثًا. ثمّ قدّمنا المدينة. فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ. وأنا معه. وخرجت معه بفرس طلحة. أنديه مع الظهر. فلمّا أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ. فاستاقه أجمع. وقتل راعيه. قال: فقلت: يا رباح! خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله. وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه. قال: ثمّ قمت على أكمة فاستقبلت المدينة. فناديت ثلاثًا: يا صباحاه! ثمّ خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل. وأرتجز. أقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
فألحق رجلًا منهم. فأصك سهما في رحله. حتَّى خلص نصل السهم إلى كتفه. قال: قلت: خذها.
وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: فوالله! ما زلت أرميهم وأعقر بهم. فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها. ثمّ رميته. فعقرت به. حتَّى إذا تضايق الجبل دخلوا في تضايقه، علوت الجبل. فجعلت أرديهم بالحجارة. قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتَّى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله ﷺ إِلَّا خلفته وراء ظهري. وخلوا بيني وبينه. ثمّ اتبعتهم أرميهم. حتَّى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحًا. يستخفون. ولا يطرحون شيئًا إِلَّا جعلت عليه آراما من الحجارة. يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه. حتَّى إذا أتوا متضايقًا من ثنية فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري. فجلسوا يتضحون «يعني يتغدون». وجلست على رأس قرن. قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا، من هذا البرح. والله! ما فارقنا منذ غلس. يرمينا حتَّى انتزع كل شيء في أيدينا. قال: فليقم إليه نفر منكم، أربعة. قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل. قال: فلمّا أمكنوني من الكلام قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا. ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع. والذي كرم وجه محمد ﷺ! لا أطلب رجلًا منكم إِلَّا أدركته. ولا يطلبني رجل منكم فيدركني. قال: أحدهم: أنا أظن. قال: فرجعوا. فما برحت مكاني حتَّى رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر. قال: فإذا أولهم الأخرم
الأسدي. على أثره أبو قتادة الأنصاري. وعلى أثره المقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذت بعنان الأخرم. قال: فولوا مدبرين. قلت: يا أخرم! احذرهم. لا يقتطعوك حتَّى يلحق رسول الله ﷺ وأصحابه. قال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنّة حق والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخليته. فالتقى هو وعبد الرحمن. قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه. وطعنه عبد الرحمن فقتله. وتحول على فرسه. ولحق أبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ بعبد الرحمن. فطعنه فقتله. فوالذي كرم وجه محمد ﷺ! اتبعتهم أعدو على رجلي. حتَّى ما أرى ورائي، من أصحاب محمد ﷺ ولا غبارهم شيئًا. حتَّى يعدلوا قبل غروب الشّمس إلى شعب فيه ماء. يقال: له ذا قرد. ليشربوا منه وهم عطاش. قال: فنظروا إلي أعدو ورائهم. فحليتهم عنه «يعني أجليتهم عنه» فما ذاقوا منه قطرة. قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية. قال: فأعدو فألحق رجلًا منهم. فأصكه بسهم في نغض كتفه. قال: قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع.
قال: يا ثكلته أمه! أكوعه بكرة. قال: قلت: نعم. يا عدو نفسه! أكوعك بكرة. قال: وأردوا فرسين على ثنية. قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ﷺ. قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن. وسطيحة فيها ماء. فتوضأت وشربت. ثمّ أتيت رسول الله ﷺ وهو على الماء الذي حلأتهم منه. فإذا رسول الله ﷺ قد أخذ تلك الإبل. وكل شيء استنقذته من المشركين. وكل رمح وبردة. وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم. وإذا هو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها. قال: قلت: يا رسول الله! خلني فأنتخب من القوم مائة رجل. فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إِلَّا قتلته. قال: فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه في ضوء النّار. فقال: «يا سلمة! أتراك كنت فاعلًا؟» قلت: نعم. والذي أكرمك! فقال: «إنَّهم الآن ليقرون في أرض غطفان» قال: فجاء رجل من غطفان. فقال: نحر لهم جزورا. فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا. فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين. فلمّا أصبحنا قال رسول الله ﷺ: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجالتنا سلمة» قال: ثمّ أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الراجل. فجمعهما لي جميعًا. ثمّ أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء. راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا، قال: فجعل يقول: ألا
مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: «إنَّ شئت» قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قال: أنا عامر. قال: «غفر لك ربك» قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ ﷺ وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله ﷺ: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين». ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله» قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
أتيت به رسول الله ﷺ. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره ... كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
قال إبراهيم: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله.
صحيح رواه مسلم في الجهاد (١٨٠٧) من طرق عن عكرمة بن عيار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، قال: حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره بطوله.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن أبي قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء وقال: «عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري».
فوثب جعفر فقال: بأبي أنت يا نبي الله وأمي! ما كنت أرهب أن تستعمل عليّ زيدًا قال: «امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير».
ثم ذكر نعي زيد وجعفر وعبد الله بن رواحة ثم قال: «ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء هو أمّر نفسه» فرفع رسول الله ﷺ أصبعيه وقال: «اللهم هو سيف من سيوفك فانصره».
حسن رواه النسائي (٨١٥٩) وأحمد (٢٢٥٥١) وصحّحه ابن حبان (٧٠٤٨) كلهم من طرق عن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع إليه ناس من الناس قال: حدثنا أبو قتادة فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن خالد بن سمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته اجتمع إليه ناس من الناس، قال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء وقال: «عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد، فجعفر، فإن أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة الأنصاري». فوثب جعفر فقال: بأبي أنت يا نبي الله وأمي، ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، قال: «امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير». قال: فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله ﷺ: «ناب خبر - أو ثاب خبر، شك عبد الرحمن - ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأصيب زيد شهيدًا، فاستغفروا له». فاستغفر له الناس، «ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدًا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه». فرفع رسول الله أصبعيه وقال: «اللهم! هو سيف من سيوفك فانصره - وقال عبد الرحمن مرة: فانتصر به». فيومئذ سمي خالد سيف الله، ثم قال النبي ﷺ: «انفروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد». فنفر الناس
في حر شديد مشاة وركبانا.
حسن رواه النسائي في الكبرى (٨١٥٩)، وأحمد (٢٢٥٥١) - والسياق له -، وصحّحه ابن حبان (٧٠٤٨) كلهم من طرق عن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ  واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ  فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16539
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنَّا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجاءَ رجلٌ من أَهْلِ الباديةِ ، عليهِ جبَّةٌ سيجانٍ مَزرورةٌ بالدِّيباجِ ، فقالَ : ألا إنَّ صاحبَكُم هذا قد وضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ قالَ : يريدُ أن يضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ ، ويرفعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ قالَ : فأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمجامعِ جبَّتِهِ ، وقالَ : ألا أرى عليكَ لِباسَ من لا يعقلُ ثمَّ قالَ : إنَّ نبيَّ اللَّهِ نوحًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا حضرتهُ الوفاةُ قالَ لابنِهِ : إنِّي قاصٌّ عليكَ الوصيَّةَ : آمرُكَ باثنتينِ ، وأنهاكَ عنِ اثنتينِ ، آمرُكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ ، والأرضينَ السَّبعَ ، لو وُضِعت في كفَّةٍ ، ووُضِعت لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ في كفَّةٍ ، رجَحت بِهِنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ولو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ ، والأرضينَ السَّبعَ ، كنَّ حلقةً مبهمةً ، قصَمتهنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وسبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ ، فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ ، وبِها يرزقُ الخلقُ ، وأنهاكَ عنِ الشِّركِ والكبرِ قالَ : قلتُ أو قيلَ يا رسولَ اللَّهِ : هذا الشِّركُ قد عَرفناهُ ، فما الكِبرُ ؟ قالَ : أن يَكونَ لأحدنا نعلانِ حَسنتانِ لَهُما شراكانِ حسَنانِ قالَ : لا قالَ : هوَ أن يَكونَ لأحدنا حلَّةٌ يلبسُها ؟ قالَ : لا قالَ : الكِبرُ هوَ أن يَكونَ لأحدنا دابَّةٌ يركبُها ؟ قالَ : لا قالَ : أفَهوَ أن يَكونَ لأحدِنا أصحابٌ يجلِسونَ إليهِ ؟ قالَ : لا قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ ، فما الكِبرُ ؟ قالَ : سفَهُ الحقِّ ، وغَمصُ النَّاسِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم10/87
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كُنَّا عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فجاءَه رَجُلٌ مِن أهْلِ البادِيةِ، عليه جُبَّةُ سيجانَ، مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقالَ: أَلَا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وَضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ، قالَ: يُريدُ أن يَضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ، ويَرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قالَ: فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بمَجامِعِ جُبَّتِه، وقالَ: (أَلَا أرى عليك لِباسَ مَن لا يَعقِلُ؟)، ثُمَّ قالَ: (إنَّ نَبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ لمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ قالَ لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوَصيَّةَ: آمُرُك باثْنتَينِ، وأَنْهاك عن اثْنتَينِ؛ آمُرُك بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضينَ السَّبْعَ لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقةً مُبْهَمةً قَصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِه؛ فإنَّها صَلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلْقُ، وأَنْهاك عن الشِّرْكِ والكِبْرِ، قالَ: قُلْتُ -أو قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا الشِّرْكُ قد عَرَفْنا، فما الكِبْرُ؟ قالَ: أن يكونَ لأحَدِنا نَعْلانِ حَسَنتانِ، لهما شِراكانَ حَسَنانِ؟ قالَ: لا، قالَ: أن يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يَلبَسُها؟ قالَ: لا، قالَ: الكِبْرُ: هو أن يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قالَ: لا، قالَ: أفهو أن يكونَ لأحَدِنا أصْحابٌ يَجلِسونَ إليه؟ قالَ: لا، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فما الكِبْرُ؟ قالَ: (سَفَهُ الحَقِّ، وغَمْصُ النَّاسِ)
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم801
خلاصة حكم المحدثصحيح
قال: كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاء رَجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ، عليه جُبَّةٌ سِيجانٍ مَزْرورةٌ بِالدِّيباجِ، فقال: ألَا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، قال: يريدُ أنْ يضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، ويرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِمَجامِعِ جُبَّتِه، وقال: ألَا أرَى عليك لباسَ مَن لا يعقِلُ!، ثُمَّ قال: إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوصيَّةَ: آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ: آمُرُكَ بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ؛ رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلْقةً مُبْهَمَةً؛ قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ، قال: قُلْتُ -أو قيل-: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ قال: الكِبرُ أنْ يكونَ لأحدِنا نَعلانِ حسنتانِ لهما شِراكانِ حسنانِ، قال: لا، قال: هو أنْ يكونَ لأحدِنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: لا، قال: الكِبرُ هو أنْ يكونَ لأحدِنا دابَّةٌ يركَبُها؟ قال: لا، قال: أفَهو أنْ يكونَ لأحدِنا أصحابٌ يجلِسونَ إليه؟ قال: لا، قيل: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: سَفَهُ الحقِّ، وغَمصُ النَّاسِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6583
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قال: كُنَّا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءَ رجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سِيجانٍ مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقال: ألَا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ -أو قال: يريدُ أنْ يضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ- ورفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَجامِعِ جُبَّتِه وقال: لا أرَى عليكَ لباسَ مَن لا يَعقِلُ. ثمَّ قال: إنَّ نَبيَّ اللهِ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرتْه الوَفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليكَ الوَصيَّةَ، آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ، آمُرُكَ بـ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقةً مُبهَمةً، قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، فإنَّ بها صلاةَ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ. قال: قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ أنْ يكونَ لأحَدِنا نَعْلانِ حَسَنانِ لهما شِراكانِ حسَنانِ؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا أصحابٌ يَجلِسونَ إليه؟ قال: لا. قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: سَفَهُ الحَقِّ، وغَمضُ الناسِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/112
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاء رجلٌ من أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سيجانٍ مَزرورةٍ بالدِّيباجِ فقال : ألا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضع كلَّ فارسٍ ابنَ فارسٍ قال : يريد أن يضعَ كلَّ فارسٍ ابنَ فارسٍ ويرفعُ كلَّ راعٍ ابنَ راعٍ قال : فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمَجامعِ جُبَّتِه وقال : ألا أرى عليك لباسَ من لا يعقلُ ثم قال : إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا لما حضرتْه الوفاةُ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/259
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قدِمْتُ المدينةَ زمَنَ الحُدَيبيَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ أنا ورَباحٌ غلامُه أُندِّيه مع الإبلِ فلمَّا كان بغَلَسٍ أغار عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُيَينةَ على إبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَل راعيَها وخرَج يطرُدُ بها وهو في أناسٍ معه فقُلْتُ : يا رَباحُ اقعُدْ على هذا الفرَسِ وألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ قد أُغِير على سَرْحِه قال : وقُمْتُ على تَلٍّ فجعَلْتُ وجهي قِبَلَ المدينةِ ثمَّ نادَيْتُ ثلاثَ مرَّاتٍ : يا صباحاهُ ثمَّ اتَّبَعْتُ القومَ معي سيفي ونَبْلي فجعَلْتُ أرميهم وأرتجِزُهم وذلكَ حينَ كثُر الشَّجرُ فإذا رجَع إليَّ فارسٌ جلَسْتُ له في أصلِ شجرةٍ ثمَّ رمَيْتُه ولا يُقبِلُ علَيَّ فارسٌ إلَّا عقَرْتُ به فجعَلْتُ أرميه وأقولُ : ( أنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فألحَقُ برجُلٍ فأرميه وهو على رَحْلِه فيقَعُ سهمي في الرَّحلِ حتَّى انتظَمْتُ كتِفَه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فإذا كُنْتُ في الشَّجرِ أرميهم بالنَّبلِ وإذا تضايَقَتِ الثَّنايا علَوْتُ الجَبلَ وردَّيْتُهم بالحجارةِ فما زال ذلكَ شأني وشأنَهم أتبَعُهم وأرتجِزُ حتَّى ما خلَق اللهُ شيئًا مِن ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خلَّفْتُه وراءَ ظَهْري واستنقَذْتُه مِن أيديهم ثمَّ لَمْ أزَلْ أرميهم حتَّى ألقَوْا أكثَرَ مِن ثلاثينَ رمحًا وأكثَرَ مِن ثلاثينَ بُردةً يستخفُّونَ بها لا يُلقونَ مِن ذلك شيئًا إلَّا جمَعْتُ عليه الحجارةَ وجمَعْتُه على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَاريُّ مُمِدًّا لهم وهم في ثنيَّةٍ ضيِّقةٍ ثمَّ علَوْتُ الجَبَلَ قال عُيَينةُ وأنا فوقَهم : ما هذا الَّذي أرى ؟ قالوا لقِينا مِن هذا البَرْحَ ما فارَقَنا منذُ سَحَرٍ حتَّى الآنَ وأخَذ كلَّ شيءٍ مِن أيدينا وجعَله وراءَه فقال عُيَينةُ : لولا أنَّ هذا يرى وراءَه طلَبًا لقد ترَككم فلْيقُمْ إليه نفَرٌ منكم فقام إليه نفَرٌ منهم أربعةٌ فصعِدوا في الجبَلِ فلمَّا أسمَعْتُهم الصَّوتَ قُلْتُ لهم : أتعرِفوني ؟ قالوا : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : أنا ابنُ الأكوعِ والَّذي كرَّم وجهَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يطلُبُني رجُلٌ منكم فيُدرِكُني ولا أطلُبُه فيفوتُني فقال رجُلٌ منهم : أظُنُّ قال : فما برِحْتُ مَقعَدي حتَّى نظَرْتُ إلى فوارسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتخلَّلونَ الشَّجرَ وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأسَديُّ وعلى إِثرِه أبو قتادةَ وعلى إِثرِه المِقدادُ الكِنديُّ قال : فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ فأنزِلُ مِن الجَبلِ فأعترِضُ الأخرَمَ فقُلْتُ : يا أخرَمُ احذَرْهم فإنِّي لا آمَنُ أنْ يقتطِعوكَ فاتَّئِدْ حتَّى يلحَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه قال : يا سلَمةُ إنْ كُنْتَ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ وتعلَمُ أنَّ الجنَّةَ حقٌّ وأنَّ النَّارَ حقٌّ فلا تحُلْ بَيْني وبَيْنَ الشَّهادةِ قال : فخلَّى عِنانَ فرَسِه فلحِق بعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُيَينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر الأخرَمُ بعبدِ الرَّحمنِ وطعَنه عبدُ الرَّحمنِ فقتَله وتحوَّل عبدُ الرَّحمنِ على فرَسِ الأخرَمِ فلحِق أبو قَتادةَ بعبدِ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر بأبي قتادةَ وقتَله أبو قتادةَ وتحوَّل أبو قتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ ثمَّ إنِّي خرَجْتُ أَعْدُو في إِثرِ القومِ حتَّى ما أرى مِن غُبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ويعرِضونَ قبْلَ غيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له : ذو قَرَدٍ فأرادوا أنْ يشرَبوا منه فأبصَروني أَعْدو وراءَهم فعطَفوا عنه وشدُّوا في الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ ذي ثَبِيرٍ وغرَبتِ الشَّمسُ فألحَقُ رجُلًا فأرميه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) قال : يا ثكِلَتْني أمِّي أأكوعُ بُكرةَ ؟ قُلْتُ : نَعم أيْ عدوَّ نفسِه وكان الَّذي رمَيْتُه بكرةَ وأتبَعْتُه بسهمٍ آخَرَ فعلِق فيه سهمانِ وخلَّفوا فرَسَيْنِ فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الَّذي عندَ ذي قَرَدٍ فإذا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ وإذا بلالٌ قد نحَر جَزورًا ممَّا خلَّفْتُ وهو يشوِي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كبِدِها وسَنامِها فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلِّني فأنتخِبَ مِن أصحابِكَ مئةَ رجُلٍ وآخُذَ على الكفَّارِ فلا أبقيَ منهم مُخبِرًا إلَّا قتَلْتُه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أكُنْتَ فاعلًا ذلكَ يا سلَمةُ ؟ ) قُلْتُ : نَعم والَّذي أكرَم وجهَك فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رأَيْتُ نواجِذَه في ضوءِ النَّارِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّهم يُقرَوْنَ الآنَ إلى أرضِ غَطَفانَ ) فجاء رجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال : نزَلوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنحَر لهم جَزورًا فلمَّا أخَذوا يكشِطونَ جِلدَها رأَوْا غُبْرةً فترَكوها وخرَجوا هِرابًا فلمَّا أصبَحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ وخيرُ رجَّالتِنا سلَمةُ ) فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سهمَ الرَّاجلِ والفارسِ جميعًا ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أردَفني وراءَه على العَضْباءِ راجعينَ إلى المدينةِ فلمَّا كان بَيْنَنا وبَيْنَهم قريبٌ مِن ضَحوةٍ وفي القومِ رجُلٌ مِن الأنصارِ كان لا يُسبَقُ فجعَل يُنادي : هل مِن مُسابِقٍ ألا رجُلٌ يُسابِقُ إلى المدينةِ ؟ فعَل ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي أنتَ وأُمِّي خلِّني فلْأسابِقِ الرَّجُلَ قال : ( إنْ شِئْتَ ) قُلْتُ : اذهَبْ إليك فطفَر عن راحلتِه وثنَيْتُ رِجْلي فطفَرْتُ عنِ النَّاقةِ ثمَّ إنِّي ربَطْتُ عليه شَرَفًا أو شرَفَيْنِ يعني استبقَيْتُ نفيسي ثمَّ عدَوْتُ حتَّى ألحَقَه فأصُكَّ بَيْنَ كتِفَيْه بيدي وقُلْتُ : سُبِقْتَ واللهِ حتَّى قدِمْنا المدينةَ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7173
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
9 ✔ صحيح📌 اللهم بارك فيها
احتَفَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخَنْدقَ وأصحابُه قد شَدُّوا الحِجارةَ على بُطونِهم مِنَ الجُوعِ، فلَمَّا رأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هل دَلَلْتُم على أحَدٍ يُطعِمُنا أكلةً؟ قال رَجُلٌ: نَعَمْ، قال: إمَّا لا فتقَدَّمْ فدُلَّنا عليه، فانطَلَقوا إلى رجُلٍ، فإذا هو في الخَندَقِ يُعالِجُ نَصيبَه منه، فأرسَلَت امرأتُه: أنَ ْجِئْ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتانا، فجاء الرَّجُلُ يسعى، فقال: بأبي وأمي. وله معزةٌ ومعها جَدْيُها، فوَثَب إليها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الجَدْيُ مِن ورائِنا، فذَبَح الجَدْيَ، وعَمَدَت امرأتُه إلى طحينةٍ لها فعجَنَتْها وخبَزَت وأدركَت وثَرَدَت، فقَرَّبَتْها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، فوَضَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إصبَعَه فيها، فقال: بِسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ بارِكْ فيها، اللَّهُمَّ بارِكْ فيها، اطْعَموا، فأكَلوا منها حتى صَدَروا ولم يأكُلوا منها إلَّا ثُلُثَها، وبَقِيَ ثُلُثاها، فسَرَّحَ أولئك العَشَرةَ الذين كانوا معه أنِ اذهَبوا وسَرِّحوا إلينا نُغَدِّيكم، فذَهَبوا وجاء أولئك العَشَرةُ مكانَه، فأكلوا منها حتى شَبِعوا، ثمَّ قام ودعا لرَبَّةِ البَيتِ وسَمَّتَ عليها وعلى أهلِها، ثمَّ مَشَوا إلى الخَندَقِ، فقال: اذهَبوا بنا إلى سَلْمانَ وإذا صَخرةٌ بين يَدَيه قد ضَعُف عنها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: دَعُوني فأكونَ أوَّلَ مَن ضَرَبها، فقال: بِسْمِ اللهِ، فضَرَبها فوَقَعَت فَلقةٌ ثُلُثها، فقال: اللهُ أكبَرُ، قُصورُ الرُّومِ ورَبِّ الكَعبةِ! ثمَّ ضَرَب أُخرى، فوَقَعَت فَلقةٌ، فقال: اللهُ أكبَرُ، قُصورُ فارِسَ ورَبِّ الكعبةِ! فقال عندها المنافِقونَ: نحن بخَندَقٍ، وهو يَعِدُنا قُصورَ فارِسَ والرُّومِ!
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/135
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ونعيم العنبري وهما ثقتان
كنَّا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءه رجلٌ من أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةٌ من سِيجانٍ مَزرورةٌ بالدِّيباجِ، فقام على رأسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ صاحِبَكم هذا يريدُ أن يرفَعَ كُلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، ويَضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ! قال: فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمجامِعِ جُبَّتِه، وقال: «اجلِسْ؛ فإني أرى عليك ثيابَ من لا يعقِلُ، ما بَعَث اللهُ تعالى نبيًّا قبلي إلَّا وقد رعى»، قيل: وأنت يا رسولَ اللهِ؟ قال: «نعم، على قراريطَ، وأنصافِ قراريطَ»
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم7/316
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
11 ✔ صحيح📌 لا إله إلا الله
عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قالَ: أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعْرابيٌّ عليه جُبَّةٌ مِن طَيالِسَةٍ مَكْفوفَةٌ بالدِّيباجِ، أو مَزْرورَةٌ بالدِّيباجِ، فقالَ: إنَّ صاحِبَكُمْ هذا يُريدُ رَفْعَ كُلِّ راعٍ وابنِ راعٍ، ويَضَعُ كُلَّ فارسٍ وابنَ فارسٍ. فقامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغْضَبًا، فَأخذَ بمجامَعِ ثَوْبِهِ فاجْتَذَبَهُ وقالَ: «أَلا أَرى عليكَ ثيابَ مَنْ لا يَعْقِلُ؟». ثُمَّ رَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَلَسَ، فقالَ: «إنَّ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفاةُ دَعا ابْنَيْهِ فقالَ: إنِّي قاصٌّ عليكُمُ الوَصِيَّةَ: آمُرُكُما باثْنينِ وأَنهاكُما عنِ اثنينِ: أَنهاكُما عنِ الشِّرْكِ والكِبْرِ، وآمُرُكُما بِلا إلهَ إلَّا اللهُ، فإنَّ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما فيهما لَوْ وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، وَوُضِعَتْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأُخْرى كانتْ أَرْجَحَ مِنْهُما، ولوْ أنَّ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما فيهما كانتْ حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليهما لَقَصَمَتْهُما، وآمُرُكُما بِسُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِهِ؛ فَإنَّها صلاةُ كُلِّ شيءٍ، وبها يُرْزَقُ كُلُّ شيءٍ»
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم155
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
12 ✔ صحيح📌 لا إله إلا الله
أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعرابيٌّ عليهِ جبَّةٌ من طيالسةٍ مكفوفةٍ بديباجٍ أو مزرورةٍ بديباجٍ فقال إنَّ صاحبكم هذا يريدُ أن يرفعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ ويضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مغضبًا فأخذ بمجامِعِ جبَّتِهِ فاجتذبَهُ وقال لا أرى عليك ثيابَ من لا يعقل ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجلس فقال إنَّ نوحًا عليهِ السلامُ لمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا ابنيهِ فقال إني قاصرٌ عليكما الوصيةَ آمركما باثنتينِ وأنهاكما عن اثنتينِ أنهاكما عن الشركِ والكِبْرِ وآمركما بلا إلهَ إلا اللهُ فإنَّ السمواتِ والأرضِ وما فيهما لو وُضعت في كفَّةِ الميزانِ ووُضعت لا إلهَ إلا اللهُ في الكفَّةِ الأخرى كانت أرجحَ ولو أنَّ السمواتِ والأرضِ كانتا حلقةً فوُضعت لا إلهَ إلا اللهُ عليهما لفصمتها أو لقصمتها وآمركما بسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيٍء وبها يُرْزَقُ كلُّ شيٍء
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم21/49
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
13 ✔ صحيح📌 لا إله إلا الله
قال: أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعرابيٌّ، عليه جُبَّةٌ مِن طَيالِسةٍ، مَكفوفةٌ بديباجٍ، أو مَزرورةٌ بديباجٍ، فقال: إنَّ صاحبَكم هذا يريدُ أنْ يرفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، ويضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، فأخَذَ بمَجامِعِ جُبَّتِه، فاجْتذَبَه، وقال: لا أرى عليك ثيابَ مَن لا يعقِلُ، ثُمَّ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجلَسَ، فقال: إنَّ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرَتْه الوَفاةُ، دعا ابنَيه، فقال: إنِّي قاصرٌ عليكما الوَصيَّةَ، آمُرُكما باثْنتَينِ، وأَنهاكما عن اثْنتَينِ، أَنهاكما عن الشِّركِ والكِبرِ، وآمُرُكما بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيهما لو وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأُخرى، كانتْ أرجَحَ، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ كانتا حَلْقةً، فوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليهما، لفصَمَتْها -أو لقصَمَتْها-، وآمُرُكما بسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ كلُّ شيءٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7101
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
14 ✔ صحيح📌 إنهم سيُهزَمون
كان المُسلِمونَ يُحبُّونَ أنْ تظهَرَ الرُّومُ على فارسَ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ، وكان المُشرِكونَ يُحبُّونَ أنْ تظهَرَ فارسُ على الرُّومِ؛ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ، فذكَرَ ذلكَ المُسلِمونَ لأبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّهم سيُهزَمونَ، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ لهم، فقالوا: اجعَلْ بيْنَنا وبيْنَكَ أجَلًا، فإنْ ظهَروا كان لكَ كَذا وكَذا، وإنْ ظهَرْنا، كان لكَ كَذا وكَذا، فجعَلَ بيْنَهم أجَلًا خَمْسَ سِنينَ، فلمْ يَظهَروا، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ألَا جعَلْتَهُ دونَ البِضعِ، قال: دونَ العَشَرةِ؟ قال: وقال سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: والبِضعُ ما دونَ العَشْرِ، قال: فظهَرتِ الرُّومُ بعدَ ذلكَ، قال: فذلكَ قولُهُ عزَّ وجلَّ: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: الآيات من 1-3]. قال: فغُلِبتِ الرُّومُ، ثمَّ غلَبتْ بَعدُ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: الآيتان: 4-5]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2988
خلاصة حكم المحدثصحيح
15 ✔ صحيح📌 أما إنهم سيغلبون
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِ اللهِ تعالى عزَّ وجلَّ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ قالَ كانَ المشركون يحبُّونَ أن يظهرَ أهلُ فارسَ على الرُّومِ وإياهم لأنَّهم أَهلُ أوثانٍ وَكانَ المسلِمون يحبُّونَ يظهرُ الرُّومُ على فارسَ لأنَّهم أَهلُ كتاب فذكروه لأبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فذَكرَه أبو بَكرٍ لرسول الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَه رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أما إنَّهم سيَغلبونَ فذكروه لَهم فقالوا اجعلوا بينَنا وبينَك أجلًا فإن ظهَرنا كانَ لنا كذا وَكذا وإن ظهرتُمْ كانَ لكم كذا وَكذا فجعلَ أجل خمسَ سنينَ فلم يظهَروا فذَكروا ذلِك للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ألا جَعلتَ إلى دونِ العشرَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن القيم
المصدرالفروسية
الصفحة أو الرقم92
خلاصة حكم المحدثإسناده على شرط الصحيح
16 ✔ صحيح📌 أما إنهم سيغلبون
في قولِه: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: 1]، قال: غُلِبتْ وغَلَبتْ، قال: كان المشركونَ يُحبِّونَ أنْ تظهَرَ فارسُ على الرومِ؛ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ، وكان المسلمونَ يُحبِّونَ أنْ تظهَرَ الرومُ على فارسَ؛ لأنهم أهلُ كتابٍ، فذكروه لأبي بكرٍ، فذكَره أبو بكرٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنهم سيَغلِبونَ، قال: فذكَره أبو بكرٍ لهم، فقالوا: اجعَلْ بيننا وبينَكَ أجَلًا، فإنْ ظهَرنا، كان لنا كذا وكذا، وإنْ ظهَرتُم، كان لكم كذا وكذا، فجعَل أجَلًا خمسَ سنِينَ، فلم يظهَروا، فذكَر ذلك أبو بكرٍ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أَلَا جعَلْتَها إلى دونِ -قال: أُراه قال-: العشرِ؟، قال: قال سعيدُ بنُ جُبَيرٍ: البِضْعُ: ما دونَ العشرِ، ثم ظهَرتِ الرومُ بعدُ، قال: فذلك قولُه: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ...} [الروم: 1] إلى قولِه: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ} [الروم: 4] قال: يفرَحونَ {بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 5]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2495
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
اشتكى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّيْنا وراءَه وهو قاعدٌ ، وأبو بكرٍ يُسْمِعُ الناسَ تكبيرَه ، فالْتفتَ إلينا فرآنا قيامًا ، فأشار إلينا فقعدَنا ، فصلَّيْنا بصلاتِه قعودًا فلمَّا سلَّم قال : إنْ كدتُم لَتفعلونَ فِعْلَ فارسَ والرومَ ، يقومون على ملوكِهم ، وهم قعودٌ ، فلا تفعلوا ، ائتمُّوا بأئِمَّتِكم ، إن صلَّى قائِمًا فصلوا قيامًا ، وإن صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا . زاد في روايةٍ : ولا تفعلوا كما يفعلُ أهلُ فارسٍ بعظمائِها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم174
خلاصة حكم المحدثأخرجه مسلم، والزيادة بإسناد صحيح
كان المسلمونَ يُحبِّون أن تَظهرَ الرومُ على فارسَ لأنَّهم أهلُ كتابٍ وكان المشركون يُحبُّون أن تَظهرَ فارسٌ على الرومِ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ فَذَكَرَ ذلك المسلمون لأبي بكرٍ فَذَكَرَ أبو بكرٍ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أمَا إنَّهم سيُهزمون فَذَكَرَ ذلك أبو بكرٍ لهم فقالوا : اجعلْ بيننا وبينَك أجلًا فإن ظَهروا كان لك كذا وكذا وإن ظَهَرْنا كان لنا كذا وكذا فجعلَ بينَهم أجلًا خمسَ سِنينَ فلم يَظهروا فَذَكَرَ ذلك أبو بكرٍ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : ألا جعلتهُ أراهُ قال : دونَ العَشرِ قال : وقال سعيدٌ : البِضعُ ما دونَ العشرِ قال : فظهرتْ الرومُ بعدَ ذلكَ فذلك قولُه تعالَى: { الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ } قال : فغُلبتِ الرومُ ثم غَلَبتْ بعدُ ، قال : { لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ } قال : يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/272
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان المُسلِمونَ يُحِبُّونَ أنْ تظهَرَ الرُّومُ على فارِسَ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ، وكان المُشرِكونَ يُحِبُّونَ أنْ تظهَرَ فارِسُ على الرُّومِ؛ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ، فذكَرَ ذلك المُسلِمونَ لأبي بكرٍ، فذكَرَ أبو بكرٍ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنَّهم سيُهزَمونَ، فذكَرَ ذلك أبو بكرٍ لهم، فقالوا: اجعَلْ بينَنا وبينَكَ أجَلًا، فإنْ ظهَروا، كان لكَ كذا وكذا، وإنْ ظهَرْنا، كان لنا كذا وكذا. فجعَل بينَهم أجَلًا خَمْسَ سِنِينَ، فلم يَظْهَروا، فذكَرَ ذلك أبو بكرٍ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ألَا جعَلْتَه -أُراه قال:- دونَ العَشْرِ؟ -قال: وقال سعيدٌ: البِضْعُ ما دونَ العَشْرِ- قال: فظهَرَتِ الرُّومُ بعدَ ذلك، فذلكَ قولُه تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 1] قال: فغُلِبتِ الرُّومُ، ثُمَّ غلَبَتْ بَعْدُ، قال: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4] قال: يفرَحُ المؤمِنونَ بنَصْرِ اللهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2769
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن ابن عباس قال: لم أزَلْ حريصًا أنْ أسأَلَ عمرَ بنَ الخطَّابِ عن المرأتينِ اللَّتينِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال اللهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حجَّ عمرُ فحجَجْتُ معه فلمَّا كان في بعضِ الطَّريقِ عدَل ليتوضَّأَ وعدَلْتُ معه بالإداوةِ فتبرَّز ثمَّ أتاني فسكَبْتُ على يديه فتوضَّأ فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ مَن المرأتانِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللَّتانِ قال اللهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ؟ فقال عمرُ: واعجبًا لك يا ابنَ عبَّاسٍ ثمَّ قال: هي عائشةُ وحفصةُ ثمَّ أنشَأ يسوقُ الحديثَ فقال: كنَّا معشرَ قريشٍ قومًا نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدِمْنا المدينةَ وجَدْناهم قومًا تغلِبُهم نساؤُهم فطفِق نساؤُنا يتعلَّمْنَ مِن نسائِهم وكان منزلي في بني أميَّةَ بنِ زيدٍ في العوالي قال: فتغضَّبْتُ يومًا على امرأتي فإذا هي تُراجِعُني فأنكَرْتُ أنْ تُراجِعَني فقالت: ما تُنكِرُ أنْ أُراجِعَك فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لتُراجِعْنَه، وتهجُرُه إحداهنَّ اليومَ إلى اللَّيلِ قال: فانطلَقْتُ فدخَلْتُ على حفصةَ فقُلْتُ: أتُراجِعينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالت: نَعم وتهجُرُه إحدانا اليومَ إلى اللَّيلِ قال: قد قُلْتُ: قد خاب مَن فعَل ذلك منكنَّ وخسِر، أفتأمَنُ إحداكنَّ أنْ يغضَبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هي قد هلَكتْ لا تُراجِعي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تسأَليه شيئًا وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُك هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكِ ـ يُريدُ عائشةَ قال: وكان لي جارٌ مِن الأنصارِ وكنَّا نتناوَبُ النُّزولَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا فيأتيني بخبرِ الوحيِ وغيرِه وأنزِلُ فآتيه بمثلِ ذلك، وكنَّا نتحدَّثُ أنَّ غسَّانَ تنعَلُ الخيلَ لتغزوَنا قال: فنزَل صاحبي يومًا، ثمَّ أتاني فضرَب على بابي ثمَّ ناداني فخرَجْتُ إليه فقال: حدَث أمرٌ عظيمٌ فقُلْتُ: ماذا أجاءتْ غسَّانُ ؟ قال: بل أعظمُ مِن ذلك وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ نساءَه فقُلْتُ: خابت حفصةُ وخسِرت قد كُنْتُ أظُنَّ هذا كائنًا فلمَّا صلَّيْتُ الصُّبحَ شدَدْتُ علَيَّ ثيابي ثمَّ نزَلْتُ فدخَلْتُ على حفصةَ فإذا هي تبكي فقُلْتُ: أَطلَّقكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقالت: لا أدري هو ذا هو مُعتزِلٌ في هذه المَشرُبةِ قال: فأتَيْتُ غلامًا له أسودَ فقُلْتُ: استأذِنْ لعُمرَ فدخَل الغلامُ ثمَّ خرَج إليَّ وقال: قد ذكَرْتُكَ له فلم يقُلْ شيئًا فانطلَقْتُ حتَّى أتَيْتُ المسجدَ فإذا قومٌ حولَ المنبرِ جلوسٌ يبكي بعضُهم إلى بعضٍ قال: فجلَسْتُ قليلًا ثمَّ غلَبني ما أجِدُ فأتَيْتُ الغلامَ فقُلْتُ: استأذِنْ لعمرَ فدخَل ثمَّ خرَج إليَّ فقال: قد ذكَرْتُكَ له فصمَت فرجَعْتُ فجلَسْتُ إلى المنبرِ ثمَّ غلَبني ما أجِدُ فأتَيْتُ الغلامَ فقُلْتُ: استأذِنْ لعمرَ فدخَل ثمَّ خرَج إليَّ فقال: قد ذكَرْتُك له فسكَت فولَّيْتُ مدبِرًا فإذا الغلامُ يدعوني ويقولُ: ادخُلْ فقد أذِن لكَ فدخَلْتُ فسلَّمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو متَّكئٌ على رملِ حصيرٍ قد أثَّر بجَنبِه فقُلْتُ: أطلَّقْتَ يا رسولَ اللهِ نساءَك ؟ قال: فرفَع رأسَه إليَّ وقال: ( لا ) فقُلْتُ: اللهُ أكبرُ لو رأيتَنا يا رسولَ اللهِ وكنَّا معشرَ قريشٍ قومًا نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدِمْنا المدينةَ وجَدْنا قومًا تغلِبُهم نساؤُهم فطفِق نساؤُنا يتعلَّمْنَ مِن نسائِهم فتغضَّبْتُ على امرأتي يومًا فإذا هي تُراجِعُني فأنكَرْتُ ذلك عليها فقالت: أتُنكِرُ أنْ أُراجِعَكَ ؟ فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيُراجِعْنُه، وتهجُرُه إحداهنَّ اليومَ إلى اللَّيلِ قال: فقُلْتُ: قد خاب مَن فعَل ذلك منهنَّ وخسِرت أتأمَنُ إحداهنَّ أنْ يغضَبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هي قد هلَكتْ ؟ ! قال: فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فدخَلْتُ على حفصةَ فقُلْتُ لها: لا تُراجِعي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تسأَليه شيئًا وسَليني ما بدا لكِ ولا يغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُك هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكِ قال: فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخرى فقُلْتُ: أستأنِسُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( نَعم ) فجلَسْتُ فرفَعْتُ رأسي في البيتِ فواللهِ ما رأَيْتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ إلَّا أُهُبًا ثلاثةً فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يوسِّعَ على أمَّتِك فقد وسَّع اللهُ على فارسَ والرُّومِ وهم لا يعبُدونَه قال: فاستوى جالسًا وقال: ( أفي شكٍّ أنتَ يا ابنَ الخطَّابِ أولئكَ قومٌ عُجِّلتْ لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا ) فقُلْتُ: استغفِرْ لي يا رسولَ اللهِ، وكان أقسَم لا يدخُلُ عليهنَّ شهرًا مِن شدَّةِ مَوْجِدتِه عليهنَّ حتَّى عاتَبه اللهُ قال الزُّهريُّ: فأخبَرني عروةُ عن عائشةَ قالت: فلمَّا مضى تسعٌ وعشرونَ دخَل عليَّ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدَأ بي فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّكَ أقسَمْتَ ألَّا تدخُلَ علينا شهرًا وإنَّك دخَلْتَ تسعًا وعشرينَ أعُدُّهنَّ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ الشَّهرَ تسعٌ وعشرونَ ) ثمَّ قال: ( يا عائشةُ إنِّي ذاكرٌ لكِ أمرًا فلا أُريدُ أنْ تعجَلي فيه حتَّى تستأمِري أبويكِ ) قالت: ثمَّ قرَأ عليَّ الآيةَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28] قالت عائشةُ: قد علِم واللهِ أنَّ أبويَّ لم يكونا يأمُراني بفِراقِه فقُلْتُ: أفي هذا أستأمِرُ أبويَّ فإنِّي أُريدُ اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرةَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4268
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب رضي اللهُ عنه عن المرأتين من أزواج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتين قال الله تعالى: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما حتى حج عمر رضي اللهُ عنه وحججت معه فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر رضي اللهُ عنه وعدلت معه بالأداوة فتبرز ثم أتاني فسكبت على يديه فتوضأ فقلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما فقال عُمَرُ رضي اللهُ عنه واعجبا لك يا ابن عباس قال الزهري كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه عنه قال هي حفصة وعائشة قال ثم أخذ يسوق الحديث قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي قال فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت: ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل قال: فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعين رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: نعم قلت وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل قالت نعم قلت قد خاب من فعل ذلك وخسر أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول اللهِ ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك ولا يغرنك إن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسولِ اللهِ منك يريد عائشة رضي اللهُ عنها قال: وكان لي جار من الأنصار وكنا نتناوب النزول إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فينزل يوما وأنزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك قال وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا فنزل صاحبي يوما ثم أتاني عشاء فضرب بابي ثم ناداني فخرجت إليه فقال: حدث أمر عظيم قلت: وماذا أجاءت غسان قال لا بل أعظم من ذلك وأطول طلق الرسول نساءه قلت قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا كائنا حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت: أطلقكن رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: لا أدري هو هذا معتزل في هذه المشربة فأتيت غلاما له أسود فقلت: استأذن لعمر فدخل الغلام ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت فانطلقت حتى أتيت المنبر فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم فجلست قليلا ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر فدخل الغلام ثم خرج علي فقال: قد ذكرتك له فصمت فخرجت فجلست إلى المنبر ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت فخرجت فجلست إلى المنبر ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال: ادخل فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو متكئ على رمل حصير وحدثنا يعقوب في حديث صالح قال: رمال حصير قد أثر في جنبه فقلت: أطلقت يا رسولَ اللهِ نساءك فرفع رأسه إلي وقال: لا فقلت الله أكبر لو رأيتنا يا رسولَ اللهِ وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتغضبت على امرأتي يوما فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت: ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت فتبسم رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلت: يا رسولَ اللهِ فدخلت على حفصة فقلت: لا يغرك إن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منك فتبسم أخرى فقلت: استأنس يا رسولَ اللهِ قال: نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة فقلت: ادع يا رسولَ اللهِ أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله فاستوى جالسا ثم قال: أفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت: استغفر لي يا رسولَ اللهِ وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله عزَّ وجَلَّ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/120
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
سهم الراجل والفارسسهم الفارس والراجلسبحان الله وبحمدهيقومون على ملوكهمعجلت لهم طيباتهملا إله إلا اللهمزرورة بالديباجنوح عليه السلامسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعائتموا بأئمتكمالم غلبت الرومشجرة الحديبيةفارس ابن فارسيفرح المؤمنونالحياة الدنياعمر بن الخطاببيعة الرضواننبي الله نوحجبة من سيجانأنصاف قراريطمراجعة النبيخير الفرسانخير الرجالةراع ابن راعغزوة ذي قردصلاة كل شيءفصلوا قعودافارس والرومصغت قلوبكماأزواج النبييوم ذي قردابن الأكوعقصور الرومرزق كل شيءغلبت الرومأهبة ثلاثةأبو قتادةغزوة خيبرغمص الناسجبة سيجانغمض الناسيوم الرضعقصور فارسالمنافقونأهل أوثاندون العشرصلى قاعدالا تفعلواهجر النبيفضائل...سفه الحقأهل كتاببضع سنينخمس سنينابن عباسنصر اللهالالتفاتالمرأتانغضب اللهالأمراءخالد...العضباءلا يعقلالطحينةالميزانقصمتهماسيغلبونأبو بكرسيهزمونالمشربةالرايةذو قردالوصيةالوفاةالخندققراريطالحلقةفصمتهاالصلحالنبيوقال:حارثةالرضعالشركالكبرالجوعالجدىسلمانالرومالبضعتكبيرإشارةعائشةإيلاءتخييرخيبرﷺ...خالدمرحب

تخريج حديث فارس رسول الله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب