أحاديث عن: فتية بني هاشم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فتية بني هاشم
بَينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآلِه إذ أقبَل فتيةٌ مِن بَني هاشِمٍ، فلَمَّا رَآهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَرَفت عَيناه وتَغَيَّرَ لَونُه قال: فقُلنا: ما نَزالُ نَرى في وجهِك شَيئًا نَكرَهُه، قال: بَينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ، إنَّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهَ لَنا الآخِرةَ على الدُّنيا، وإنَّ أهلَ بَيتي سَيَلقَونَ مِن بَعدي بَلاءً وتَشريدًا وتَطريدًا حَتَّى يَأتيَ قَومٌ مِن قِبَلِ المَشرِقِ ومَعَهم راياتٌ سودٌ فيَسألونَ الحَقَّ ولا يُعطونَه، فيُقاتِلونَ فيُنصَرونَ فيُعطونَ ما سَألوا فلا يَقبَلونَه، حَتَّى يَدفعوها إلى رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي، فيَملكُ الأرضَ، فيَملَؤها قِسطًا وعَدلًا كما ملؤوها جَورًا وظُلمًا، فمَن أدرَكَ ذلكم مِنكُم أو مِن أعقابكُم، فليَأتِهم ولَو حَبوًا على الثَّلجِ
كنتُ جالسًا مع فِتيةٍ من بني هاشمٍ عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ انقضَّ كوكبٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من انقضَّ هذا النَّجمُ في منزلِه فهو الوصيُّ من بعدي فقام فِتيةٌ من بني هاشمٍ فنظروا فإذا الكوكبُ قد انقضَّ في منزلِ عليٍّ قالوا يا رسولَ اللهِ قد غويْتَ في حبِّ عليٍّ فأنزل اللهُ تعالَى وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى إلى قوله وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى
كنَّا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرَّ بِهِ فِتْيَةٌ من بني هاشمٍ فتغيَّرَ لونُهُ فقلْنا يا رسولَ اللهِ لا نزالُ نرى في وجهِكَ الذي نَكْرَهُ قال إنَّ بَنِيَّ هؤلاءِ اختارَ اللهُ لهم الآخرةَ علَى الدُّنيا وسَيَلْقَوْنَ بعدِي تَطْرِيدًا وتَشْرِيدًا
كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فمرّ به فِتْيَةٌ من بني هاشمٍ فتغيّر لونهُ فقلنا : يا رسولَ اللهِ لا نَزالُ نرى في وجهكَ الذي تكرهُ ، قال : إن بني هؤلاءِ اختارَ اللهُ لهم الآخرةَ على الدنيا وسيلقونَ بعدي تطريدا وتشريدا
بينما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ ، إذ أقبلَ فتيةٌ من بني هاشمٍ ، فلمَّا رآهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ ، اغرورقت عيناهُ وتغيَّرَ لونُهُ ، قالَ ، فقلتُ : ما نزالُ نرى في وجْهكَ شيئًا نَكرَهُهُ ، فقالَ : إنَّا أَهلُ بيتٍ اختارَ اللَّهُ لنا الآخرةَ على الدُّنيا ، وإنَّ أَهلَ بيتي سيلقونَ بعدي بلاءً وتشريدًا وتطريدًا ، حتَّى يأتيَ قومٌ من قبلِ المشرقِ معَهم راياتٌ سودٌ ، فيسألونَ الخيرَ ، فلاَ يعطونَهُ ، فيقاتلونَ فينصرونَ ، فيعطونَ ما سألوا ، فلاَ يقبلونَهُ ، حتَّى يدفعوها إلى رجلٍ من أَهلِ بيتي فيملؤُها قسطًا ، كما ملؤوها جورًا ، فمن أدرَكَ ذلِكَ منْكم ، فليأتِهم ولو حبوًا على الثَّلج
عنِ ابنِ عباسٍ ، قال : كنتُ جالسًا مع فِتيةٍ من بني هاشمٍ عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ انقضَّ كوكبٌ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : من انقضَّ هذا النجمُ في منزلِه ، فهو الوصيُّ من بعدي . فقام فِتيةٌ من بني هاشمٍ ، فنظروا ، فإذا الكوكبُ قد انقضَّ في منزل عليٍّ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ قد غَويتَ في حبِّ عليٍّ ، فأنزل اللهُ تعالى : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى *مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى
حديث عُبَيدةَ، عن عبدِ اللهِ: مَرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِتيةٌ مِن بَني هاشِمٍ [يعني حديث: بينما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ، إذ أقبلَ فتيةٌ من بني هاشمٍ، فلمَّا رآهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ، اغرورقت عيناهُ وتغيَّرَ لونُهُ، قالَ، فقلتُ : ما نزالُ نرى في وجْهكَ شيئًا نَكرَهُهُ، فقالَ : إنَّا أَهلُ بيتٍ اختارَ اللَّهُ لنا الآخرةَ على الدُّنيا، وإنَّ أَهلَ بيتي سيلقونَ بعدي بلاءً وتشريدًا وتطريدًا، حتَّى يأتيَ قومٌ من قبلِ المشرقِ معَهم راياتٌ سودٌ، فيسألونَ الخيرَ، فلاَ يعطونَهُ، فيقاتلونَ فينصرونَ، فيعطونَ ما سألوا، فلاَ يقبلونَهُ، حتَّى يدفعوها إلى رجلٍ من أَهلِ بيتي فيملؤُها قسطًا، كما ملؤوها جورًا، فمن أدرَكَ ذلِكَ منْكم، فليأتِهم ولو حبوًا على الثَّلج.]
بَيْنَما نحنُ جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبَل نفَرٌ مِن بني هاشمٍ أو فِتْيةٌ مِن بني هاشمٍ فلمَّا رآهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم احمَرَّ وجهُه واغرَوْرَقَتْ عيناه فقُلْنا يا رسولَ اللهِ ما نزالُ نرى في وجهِكَ الشَّيءَ تكرَهُه فقال إنَّا أهلُ بيتٍ اختار اللهُ لنا الآخرةَ على الدُّنيا وإنَّ أهلَ بيتي هؤلاءِ سيلقَوْنَ مِن بعدي تطريدًا وتشريدًا حتَّى يجيءَ قومٌ مِن ها هنا مِن قِبَلِ المشرِقِ وأصحابُ راياتٍ سُودٍ فيَسأَلونَ الحقَّ فلا يُعطَوْنَه ثمَّ يَسأَلونَ الحقَّ فلا يُعطَوْنَه قال ذلكَ مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا فيُقاتِلونَ فيُعطَوْنَ ما يَسأَلوا فلا يقبَلونَ حتَّى ) يدفَعونَها إلى رجُلٍ مِن أهلِ بيتي يملَؤُها عَدْلًا كما ملَؤُوها جَورًا فمَن أدرَك ذلكَ الزَّمانَ فلْيأْتِهم ولو حَبْوًا على الثَّلجِ
أتَيْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخَرَج إلينا مُستبشِرًا يُعرَفُ السُّرورُ في وَجهِه، فما سَألْناه عن شَيءٍ إلَّا أخْبَرَنا به، ولا سَكَتْنا إلَّا ابتَدَأَنا، حتَّى مرَّت فِتيةٌ مِن بَني هاشمٍ فيهم الحسَنُ والحُسينُ، فلمَّا رآهُم الْتَزَمَهم وانْهَمَلَت عَيْناه، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، ما نَزالُ نَرى في وَجهِكَ شَيئًا نَكرَهُه، فقال: إنَّا أهلَ بيتٍ اختارَ اللهُ لنا الآخرةَ على الدُّنيا، وإنَّه سيَلْقى أهلُ بَيتي مِن بَعْدي تَطْريدًا وتَشريدًا في البلادِ، حتَّى تَرتفِعَ راياتٌ سُودٌ مِنَ المشرقِ، فيَسْألون الحقَّ فلا يُعْطَونه، ثمَّ يَسْألونه فلا يُعْطَونه، ثمَّ يَسْألونه فلا يُعْطَونه، فيُقاتِلون فيُنصَرون، فمَن أدْرَكَه منكم أو مِن أعقابِكم، فلْيَأتِ إمامَ أهلِ بَيْتي ولوْ حَبْوًا على الثَّلجِ؛ فإنَّها راياتُ هُدًى يَدْفَعونها إلى رجُلٍ مِن أهلِ بَيْتي، يُواطِئُ اسمُه اسْمي، واسمُ أبيهِ اسمَ أبي، فيَملِكُ الأرضَ فيَمْلَؤها قِسطًا وعدْلًا كما مُلِئَت جَورًا وظُلمًا
بينما نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقبل نفرٌ من بني هاشمٍ أو فِتيةٌ فلمَّا رآهم احمرَّ لونُه أو احمرَّ وجهُه واغرورقت عيناه فقلتُ يا رسولَ اللهِ واللهِ ما نزالُ نرَى في وجهِك ما تكرهُ قال إنَّا أهلُ بيتٍ اختار اللهُ لنا الآخرةَ على الدُّنيا وإنَّ أهلَ بيتي هؤلاء سيلقَوْن بعدي بلاءً وتطريدًا وتشريدًا حتَّى يجيءَ قومٌ من هاهنا من قِبَلِ المشرقِ أصحابِ راياتٍ سودٍ يسألون الحقَّ فلا يُعطَوْنه ثمَّ يسألون الحقَّ فلا يُعطَوْنه قال ذلك مرَّتَيْن أو ثلاثًا فيُتقاتِلون فيُنصَرون فيُعطَوْن ما سألوا فلا يقبلونه ثمَّ يُعطَوْن ما سألوا فلا يقبلونه قال ذلك مرَّتَيْن أو ثلاثًا حتَّى يدفعوها إلى رجلٍ من أهلِ بيتي يملؤُها قِسطًا كما مُلِئت ظُلمًا أو كما ملأها القومُ ظُلمًا فمن أدرك منكم ذلك الزَّمانَ فليجِئْهم ولو حبْوًا على الثَّلجِ
بينما نحنُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَقبَل نَفَرٌ مِن بنِي هاشِمٍ أو فِتْيةٌ فلمَّا رآهُمُ احْمَرَّ لونُه أوِ احْمَرَّ وجهُه واغْرَوْرَقَتْ عيناه فقلتُ يا رسولَ اللهِ واللهِ ما نَزالُ نَرى في وجهِك ما تَكرَهُه ، قال: إنَّا أهلُ بيتٍ اخْتار اللهُ لنا الآخِرةَ على الدنْيا وإنَّ أهلَ بيتي هؤلاءِ سيَلْقَونَ بعدِي بلاءً وتَطْرِيدًا وتشْرِيدًا حتى يجِيءَ قومٌ مِن هاهُنا مِن قِبَلِ المَشِرقِ أصحابُ راياتٍ سُودٍ يَسألُون الحقَّ فلا يُعْطَوْنه ثُمَّ يَسألون الحقَّ فلا يُعْطَوْنه قال ذلك مرَّتين أو ثلاثًا فيتَقاتَلون فينْتَصِرون فيُعْطَوْن ما سَأَلوا فلا يَقْبلُونه ثمَّ يُعْطَوْن ما سَألوا فلا يَقبلُونه قال ذلك مرَّتين أو ثلاثًا حتَّى يدْفَعوها إلى رجلٍ مِن أهلِ بيتِي يَملَؤُها قِسْطًا كما مُلِئَت ظُلمًا أو كما مَلَأها القومُ ظلمًا ، فمَن أَدرك مِنكم ذلك الزَّمانَ فلْيَجِئْهُم ولو حَبْوًا على الثَّلْجِ
بينا نحنُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقبل نفرٌ من بني هاشمٍ أو فتيةٍ فلما رآهم تغيَّرَ فقلتُ ما نزالُ نرى في وجهك ما نكرَه فقال إنَّا أهلُ بيتٍ اختار اللهُ لنا الآخرةَ على الدنيا وأهلُ بيتي هؤلاءِ سيَلقَوْن بعدي بلاءً حتى يجيءَ قومٌ من ها هنا من قِبَلِ المشرقِ أصحابُ راياتٍ سودٍ يَسألون الحقَّ فلا يُعطَوْنَه قال فيُقاتلون فيُنصرون فيُعطَوْن ما سألوا فلا يقبلون ثم يُعطَوْن ما سألوا فلا يقبلونَه حتى يدفعونها إلى رجلٍ من أهلِ بيتي يملؤها قسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا فمن أدرك منكم ذلك الزمانَ فليجئهم ولو حبوًا على الثلجِ
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال بينما نحن عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أقبَل فِتيةٌ من بني هاشمٍ فلما رآهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغرَورَقَتْ عيناه وتغيَّر لونُه فقلتُ ما نَزالُ نَرى في وجهِك شيئًا نكرهُه ؟ قال إنا أهلُ بيتٍ اختار اللهُ لنا الآخرةَ على الدنيا وإنَّ أهلَ بيتي سيَلقَونَ بعدي بَلاءً وتَشريدًا وتَطريدًا حتى يأتيَ قومٌ من أهلِ المَشرقِ ومعَهم راياتٌ سودٌ يسألونَ الحقَّ فلا يُعطَونَه فيُقاتِلونَ فيُنصَرونَ فيُعطَونَ ما سأَلوا فلا يَقبَلونَه حتى يدفَعوها إلى رجلٍ من أهلِ بيتي فيملَؤها قِسطًا كما مُلِئتْ جَورًا فمَن أدرَك منكم فليأتِهم ولو حَبوًا على الثلجِ
بَينا نحنُ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، أَقبَل نفرٌ مِن بَني هاشِمٍ، أو فِتيةٌ، فلمَّا رآهُم تَغيَّر، فقُلتُ: ما نَزالُ نَرى في وَجهِكَ ما يُكرَه. قال: إنَّا أهلُ بيتٍ اختارَ اللهُ لَنا الآخرَةَ على الدُّنيا، وأهلُ بَيتي هؤلاءِ سَيَلقون بَعْدي بَلاءً، حتَّى يَجيءَ قومٌ مِن هاهنا مِن قِبَلِ المَشرقِ أَصحابُ راياتٍ سودٍ، يَسألونَ الحقَّ فَلا يُعطَونَه. قال: فيُقاتِلون فيُنصَرونَ، فيُعطَون ما سَألوا فلا يَقبَلون، ثُمَّ يُعطَون ما سألوا فلا يَقبَلونه، حتَّى يَدفَعوها إلى رَجلٍ مِن أهلِ بَيتي يَملؤُها قِسطًا، كَما مُلِئتْ ظُلمًا، فَمَن أَدرَك مِنكُم ذلكَ الزَّمانَ، فلْيَجِئْهُم ولو حبوًا على الثَّلجِ. وَبِه: حدَّثَنا أبي، عنِ الأَعمشِ، عَن عُبايةَ الأَسديِّ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنهُما مَرفوعًا: يا أُمَّ سلمةَ، إنَّ عليًّا لَحمُه مِن لَحمي، ودَمُه مِن دَمي... الحديثَ. وَبِه: عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضي اللهُ عَنهُما: سَتَكون فتنةٌ، فَمَن أَدرَكَها فَعليهِ بالقُرآنِ وعليِّ بنِ أبي طالِبٍ، فإنِّي سَمعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقولُ: وهوَ آخِذٌ بِيدِ عليٍّ: هَذا أوَّلُ مَن آمَن بي، وأوَّلُ مَن يُصافِحُني، وهوَ فاروقُ الأمَّةِ، وهوَ يَعسوبُ المُؤمنينَ، والمالُ يَعسوبُ الظَّلمةِ، وهوَ الصَّديقُ الأكبَرُ، وهوَ خَليفَتي مِن بَعدي
لما قدمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجْتويناها فأصابنا بها وعكٌ فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتخبرُ عن بدرٍ فلما بلغنا أنَّ المشركينَ قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرِ وبدرٌ بئرٌ فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلًا من قريشٍ ومولى لعقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ فأمَّا القرشيُّ فانفلتَ وأما مولى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له كمِ القومُ فيقولُ هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديدٌ بأسُهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمِ القومُ فقال هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديدٌ بأسُهم فجهد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبرَه فأبى ثم إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأله كم ينحرونَ من الجزرِ قال عشرٌ لكلِّ يومٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القومُ ألفٌ كلُّ جزورٍ لمائةٍ ونيفها ثم إنه أصابنا طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحتَ الشجرِ والحَجَفِ نستظلُ تحتها من المطرِ وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو ربَّه ويقولُ اللهمَّ إنْ تُهْلِكْ هذه الفئةَ لا تٌعبدْ قال فلما أن تطلع الفجرُ نادى الصلاةَ عبادَ اللهِ فجاء الناسُ من تحتِ الشجرِ والحَجَفِ فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحضَّ على القتالِ ثم قال إنَّ جمعَ قريشٍ تحتَ هذه الضلعِ الحمراءِ من الجبلِ فلما دنا القوم وصافناهم إذا رجلٌ منهم على جملٍ أحمرَ يسيرُ في القومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عليُّ نادِ حمزةَ وكان أقربُهم من المشركينَ من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إن يكن في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ قال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهى عن القتالِ ويقولُ لهم يا قومِ إني أرى قومًا مستميتينَ لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ يا قومِ اعصبوا اليومَ برأسي وقولوا جبُنَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ولقد علمتم أني لستُ بأجبنِكم فسمع بذلك أبو جهلٍ فقال أنت تقولُ ذلك واللهِ لو غيرَك يقولُ لأعضضتُه قدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا فقال عتبةُ إيَّاي تعني يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ستعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ قال فبرز عتبةُ وأخوه شيبةُ وابنه الوليدُ حميةً فقالوا من يبارزُ فخرج فتيةٌ من الأنصارِ ستةٌ فقال عتبةُ لا نريدُ هؤلاءِ ولكن يُبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطلبِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قم يا عليُّ وقم يا حمزةُ وقم يا عبيدةُ بنَ الحرثِ بنِ المطلبِ فقتل اللهُ شيبةَ وعتبةَ ابني ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وخرج عبيدةُ فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعينَ فجاء رجلٌ من الأنصارِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ أسيرًا فقال العباسُ يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني أسرني رجلٌ أجلحُ منِ أحسنِ الناسِ وجْهًا على فرسٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ أنا أسرْتُه يا رسولَ اللهِ قال اسكتْ فقد أيَّدَك اللهُ بملَك كريمٍ قال عليٌّ عليه السلامِ فأسَرْنا من بني المطلبِ العباسَ وعقيلًا ونوفلَ بنَ الحرثِ
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصَبنا من ثمارِها ، فاجتَويناها وأصابَنا بِها وعَكٌ ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتخبَّرُ عن بدرٍ ، فلمَّا بلغَنا أنَّ المشرِكينَ قَد أقبلوا ، سارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ ، وبدرٌ بئرٌ ، فسبَقنا المشرِكون إليها ، فوَجدنا فيها رجُلَيْنِ مِنهُم ، رجلًا من قُرَيْشٍ ، ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ ، فأمَّا القرشيُّ فانفَلتَ ، وأمَّا مولى عقبةَ فأخَذناهُ ، فجعَلنا نقولُ لَهُ : كمِ القومُ ؟ فيقولُ : هم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شَديدٌ بأسُهُم . فجَعلَ المسلمونَ إذ قالَ ذلِكَ ضربوهُ ، حتَّى انتَهَوا بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَهُ : كمِ القومُ ؟ قالَ : هُم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شديدٌ بأسُهُم فجَهَدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُخْبِرَهُ كم هُم ، فأبى ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ : كَم ينحرونَ منَ الجَزورِ ؟ فقالَ : عَشرًا كلَّ يومٍ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : القَومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمِائةٍ وتبعَها ثمَّ إنَّهُ أصابَنا منَ اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ ، فانطلقنا تحتَ الشَّجرِ والحَجفِ نستظلُّ تحتَها ، منَ المطرِ ، وباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو ربَّهُ عزَّ وجلَّ ، ويقولُ : اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهْلِكْ هذِهِ الفئةَ لا تُعبَدُ قالَ : فلمَّا أَن طلعَ الفجرُ نادى : الصَّلاةَ عبادَ اللَّه ، فَجاءَ النَّاسُ من تَحتِ الشَّجرِ ، والحَجفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وحرَّضَ علَى القتالِ ، ثمَّ قالَ : إنَّ جَمعَ قُرَيْشٍ تَحتَ هذِهِ الضِّلعِ الحمراءِ منَ الجبلِ . فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفناهُم إذا رجلٌ منهم على جَملٍ لَهُ أحمرَ يَسيرُ في القومِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ - وَكانَ أقربَهُم منَ المشرِكينَ - : من صاحبُ الجملِ الأحمرِ ، وماذا يَقولُ لَهُم ؟ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إن يَكُن في القومِ أحَدٌ يأمرُ بخيرٍ ، فعَسى أن يَكونَ صاحبَ الجمَلِ الأحمر فجاءَ حَمزةُ فقالَ : هوَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ، وَهوَ ينهى عنِ القِتالِ ، ويقولُ لَهُم : يا قَومِ ، إنِّي أرى قومًا مُستَميتينَ لا تصلونَ إليهِم وفيكُم خيرٌ ، يا قومُ اعصِبوها اليومَ برَأسي ، وقولوا : جَبُنَ عُتبةُ بنُ ربيعةَ ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لستُ بأجبنِكُم ، فسمعَ ذلِكَ أبو جَهْلٍ ، فقالَ : أنتَ تقولُ هذا ؟ واللَّهِ لو غيرُكَ يقولُ هذا لأعضَضتُهُ ، قد مَلأت رئتُكَ جوفَكَ رُعبًا ، فقالَ عتبةُ : إيَّايَ تعيِّرُ يا مصفِّرَ استِهِ ؟ ستَعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ ، قالَ : فبرزَ عتبةُ وأخوهُ شيبةُ وابنُهُ الوليدُ حميَّةً ، فَقالَ : مَن يبارزُ ؟ فخرَجَ فِتيةٌ منَ الأنصارِ ستَّةٌ ، فقالَ عُتبةُ : لا نريدُ هؤلاءِ ، ولَكِن يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا ، مِن بَني عبدِ المطَّلبِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم يا عليُّ ، وقم يا حمزةُ ، وقم يا عُبَيْدةُ بنَ الحَرِثِ بنِ عبد المطَّلب فقتلَ اللَّهُ تعالى عُتبةَ ، وشَيبةَ ، ابنَي ربيعةَ ، والوليدَ بنَ عتبةَ ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ ، فقتَلنا منهم سَبعينَ ، وأسَرنا سَبعينَ ، فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أَسيرًا ، فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ هذا واللَّهِ ما أسرَني ، لقد أسرَني رجلٌ أجلَحُ ، مِن أحسنِ النَّاسِ وجهًا ، على فرسٍ أبلقَ ، ما أَراهُ في القومِ ، فقالَ الأنصاريُّ : أَنا أسرتُهُ يا رسولَ اللَّهِ ، فقالَ : اسكُت ، فقَدْ أيَّدَكَ اللَّهُ تعالى بملَكٍ كريمٍ فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأسَرنا وأسَرنا من بَني عبدِ المطَّلبِ : العبَّاسَ ، وعقيلًا ، ونوفلَ ابن الحرِثِ
لمَّا قدِمْنا المدينةَ أَصبْنا من ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها وأَصابنا بها وَعْكٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتخبَّرُ عن بَدرٍ، فلمَّا بلَغنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا، سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدرٍ، وبَدرٌ بِئْرٌ، فسبَقْنا المُشرِكينَ إليها، فوجَدْنا فيها رجُليْنِ منهم، رجُلًا من قُرَيشٍ، ومَوْلًى لعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانفَلَت، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجعَلْنا نقولُ له: كمِ القومُ؟ فيقولُ: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم. فجعَل المُسلِمونَ إذ قال ذلك ضرَبوه، حتى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: كمِ القومُ؟ قال: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم، فجهَد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه كم هم؟ فأبى، ثُم إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأَله: كم يَنحَرونَ منَ الجُزُرِ؟ فقال: عشْرًا كلَّ يومٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: القومُ ألفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئَةٍ وتَبَعِها، ثُم إنَّه أَصابنا منَ اللَّيلِ طَشٌّ من مَطَرٍ، فانطلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَستظِلُّ تحتَها منَ المَطَرِ، وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو ربَّه عزَّ وجلَّ، ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ، قال: فلمَّا طلَع الفَجرُ نادى: الصَّلاةَ عِبادَ اللهِ، فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجَرِ، والحَجَفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحرَّض على القِتالِ، ثُم قال: إنَّ جَمْعَ قُرَيشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ منَ الجَبَلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفْناهم، إذا رجُلٌ منهم على جَملٍ له أَحمَرَ يَسيرُ في القومِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، نادِ لي حَمزةَ -وكان أَقرَبَهم منَ المُشرِكينَ-: مَن صاحبُ الجَملِ الأحمَرِ، وماذا يقولُ لهم؟ ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكنْ في القومِ أحَدٌ يأمُرُ بخَيرٍ، فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجَملِ الأحمَرِ، فجاء حَمزةُ فقال: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قومِ، إنِّي أَرى قومًا مُستَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيرٌ، يا قومِ، اعْصِبوها اليومَ برَأْسي، وقولوا: جبُن عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد علِمْتم أنِّي لستُ بأَجبَنِكم، قال: فسمِع ذلك أبو جَهْلٍ، فقال: أنتَ تقولُ هذا؟ واللهِ لو غيْرُكَ يقولُ هذا لأَعضَضْتُه، قد ملَأتْ رِئَتُكَ جوْفَكَ رُعبًا، فقال عُتْبةُ: إِيَّايَ تُعيِّرُ يا مُصفِّرَ اسْتِه؟ ستعلَمُ اليومَ أَيُّنا الجَبانُ، قال: فبرَز عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابْنُه الوَليدُ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرَج فِتْيةٌ منَ الأنصارِ سِتَّةٌ، فقال عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكنْ يُبارِزُنا من بَني عمِّنا، من بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عُبَيدةُ بنَ الحارثِ بنِ المُطَّلِبِ، فقتَل اللهُ تعالى عُتْبةَ، وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيدةُ، فقتَلْنا منهم سَبعينَ، وأَسَرْنا سَبعينَ، فجاء رجُلٌ منَ الأنصارِ قصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرني، لقد أَسَرني رجُلٌ أَجلَحُ، من أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أَراه في القومِ، فقال الأنصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رسولَ اللهِ، فقال: اسكُتْ، فقد أيَّدكَ اللهُ تعالى بمَلَكٍ كريمٍ، فقال عليٌّ: فأَسَرْنا من بَني عبدِ المُطَّلِبِ: العبَّاسَ، وعَقيلًا، ونَوفَلَ بنَ الحارثِ
لمَّا قَدِمْنا المَدينةَ أَصَبْنا مِن ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها، وأصابَنا بها وَعْكٌ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَتَخَبَّرُ عن بَدْرٍ، فلمَّا بَلَغَنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ -وبَدْرٌ بِئْرٌ- فسَبَقَنا المُشرِكونَ إليها، فوَجَدْنا فيها رَجُلَينِ مِنهم؛ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ، ومَوْلًى لِعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانْفَلَتَ، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجَعَلْنا نَقولُ له: كم القَوْمُ؟ فيقولُ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم، فجَعَلَ المُسلِمونَ إذ قالَ ذلك ضَرَبوه حتَّى انْتَهَوا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ له: «كَمِ القَوْمُ؟»، قالَ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم، فجَهِدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أن يُخبِرَه كم هُمْ، فأبى، ثُمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ سَألَه: «كم يَنحَرونَ مِن الجُزُرِ؟»، فقالَ: عَشْرًا كلَّ يَوْمٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «القَوْمُ ألْفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئةٍ وتَبَعِها»، ثُمَّ إنَّه أَصابَنا مِن اللَّيْلِ طَشٌّ مِن مَطَرٍ، فانْطَلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَسْتظِلُّ تحتَها مِن المَطَرِ، وباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَدْعو رَبَّه عَزَّ وجَلَّ، ويقولُ: «اللَّهُمَّ إنَّك إن تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ»، قالَ: فلمَّا أن طَلَعَ الفَجْرُ نادى: الصَّلاةَ، عِبادَ اللهِ، فجاءَ النَّاسُ مِن تحتِ الشَّجِرِ والحَجَفِ، فصلَّى بِنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وحَرَّضَ على القِتالِ، ثُمَّ قالَ: «إنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ مِن الجَبَلِ»، فلمَّا دَنا القَوْمُ مِنَّا وصافَفْناهم إذا رَجُلٌ مِنهم على جَمَلٍ له أَحمَرَ، يَسيرُ في القَوْمِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «يا علِيُّ، نادِ لي حَمْزةَ -وكانَ أَقرَبَهم مِن المُشرِكينَ- مَن صاحِبُ الجَمَلِ الأَحمَرِ؟ وماذا يقولُ لهم؟»، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إن يكن في القَوْمِ أحَدٌ يَأمُرُ بخَيْرٍ فعسى أن يكونَ صاحِبَ الجَمَلِ الأَحمَرِ» فجاءَ حَمْزةُ فقالَ: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عن القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قَوْمِ، إنِّي أرى قَوْمًا مُسْتَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيْرٌ، يا قَوْمِ، اعصِبوها اليَوْمَ برأسي، وقولوا: جَبُنَ عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لسْتُ بأَجبَنِكم، فسَمِعَ ذلك أبو جَهْلٍ، فقالَ: أنت تقولُ هذا! واللهِ لو غَيْرُك يقولُ هذا لَأعْضَضْتُه، قد مَلَأَتْ رِئتُك جَوْفَك رُعْبًا، فقالَ عُتْبةُ: إيَّاي تُعَيِّرُ يا مُصَفِّرَ اسْتِه؟! ستَعلَمُ اليَوْمَ أيُّنا الجَبانُ؟ قالَ: فبَرَزَ عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابنُه الوَليدُ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخَرَجَ فِتْيةٌ مِن الأنْصارِ سِتَّةٌ، فقالَ عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكن يُبارِزُنا مِن بَني عَمِّنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «قُمْ يا علِيُّ، وقُمْ يا حَمْزةُ، وقُمْ يا عُبَيْدةُ بنَ الحارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ»، فقَتَلَ اللهُ تَعالى عُتْبةَ وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ، فقَتَلْنا مِنهم سَبْعينَ، وأسَرْنا سَبْعينَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرَني، لقد أَسَرَني رَجُلٌ أَجلَحُ مِن أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أراه في القَوْمِ! فقالَ الأنْصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «اسْكُتْ؛ فقد أيَّدَك اللهُ تَعالى بمَلَكٍ كَريمٍ»، فقالَ علِيٌّ: فأَسَرْنا، وأَسَرْنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ العبَّاسَ وعَقيلًا ونَوْفَلَ بنَ الحارِثِ
لمَّا قَدِمَ أبو الحَيسَرِ أنسُ بنُ نافِعٍ مَكَّةَ ومعه فِتيةٌ مِن بني عبدِ الأشهَلِ فيهم إياسُ بنُ مُعاذٍ، يَلتَمِسونَ الحِلفَ مِن قُرَيشٍ على قَومِهم مِن الخَزرَجِ، سَمِعَ بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاهم فجلَسَ إليهم، فقال لهم: هل لكم إلى خَيرٍ ممَّا جِئتُم إليه؟ قالوا: وما ذاكَ؟ قال: أنا رسولُ اللهِ، بعَثَني إلى العِبادِ أَدْعوهم إلى أنْ يَعبُدوه، ولا يُشرِكوا به شَيئًا، وأنزَلَ علَيَّ كِتابًا. ثمَّ ذكَرَ الإسلامَ، وتَلا عليهمُ القرآنَ، فقال إياسُ بنُ مُعاذٍ -وكان غُلامًا حَدَثًا-: أيْ قَومي، هذا واللهِ خَيرٌ ممَّا جِئتُم إليه. قال: فأخَذَ أبو الحَيسَرِ أنسُ بنُ نافِعٍ حَفْنةً مِن البَطْحاءِ، فضَرَبَ بها وَجهَ إياسِ بنِ مُعاذٍ، وقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنهم، وانصَرَفوا إلى المَدينةِ، فكانتْ وَقعةُ بُعاثٍ بينَ الأَوْسِ والخَزرَجِ. قال: ثمَّ لم يَلبَثْ إياسُ بنُ مُعاذٍ أنْ هلَكَ، قال مَحمودُ بنُ لَبيدٍ: فأخبَرَني مَن حَضَرَه مِن قَوْمي أنَّه لم يَزالوا يَسمَعونَه يُهَلِّلُ اللهَ ويُكَبِّرُه ويَحمَدُه ويُسَبِّحه حتى ماتَ، فما كانوا يَشُكُّونَ أنْ قد ماتَ مُسلِمًا، لقد كان استَشعَرَ الإسلامَ في ذلكَ المَجلِسِ حينَ سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما سمِعَ
عن محمودِ بنِ لَبيدٍ قال : لمَّا قدِم أبو الحَيْسرِ أنسُ بنُ رافعٍ مكَّةَ ومعه فِتيةٌ من بني عبدِ الأشهلِ فيهم إياسُ بنُ معاذٍ يلتمِسون الحِلفَ من قريشٍ على قومِهم من الخزرجِ سمِع بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم فأتاهم فجلس إليهم فقال : هل لكم إلى خيرٍ ممَّا جئتم له ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : أنا رسولُ اللهِ بعثني إلى العبادِ أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا ، ثمَّ ذكر لهم الإسلامَ وتلا عليهم القرآنَ ، فقال إياسُ بنُ معاذٍ : يا قومِ هذا واللهِ خيرٌ ممَّا جئتم له ، فأخذ أبو الحَيْسرِ حِفنةً من البطحاءِ فضرب وجهَه بها وقال : دَعْنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغيرِ هذا ، فسكت وقام وانصرفوا ، فكانت وقعةُ بُعاثٍ بين الأوسِ والخزرجِ ، ثمَّ لم يلبَثْ إياسُ بنُ معاذٍ أن هلك ، قال محمودُ بنُ لَبيدٍ : فأخبرني من حضره من قومِه أنَّهم لم يزالوا يسمعونه يُهلِّلُ اللهَ ويُكبِّرُه ويحمَدُه ويُسبِّحُه فكانوا لا يشُكُّون أنَّه مات مسلمًا
لَمَّا قدِمَ أبو الحَيْسَرِ أنَسُ بنُ رافِعٍ مكَّةَ، ومعَه فِتْيةٌ من بَني عبدِ الأشهَلِ، فيهم إياسُ بنُ مُعاذٍ يَلتَمِسونَ الحِلفَ من قُرَيشٍ على قَومِهم منَ الخَزرَجِ، فسمِعَ بهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَاهُم فجلَسَ إليهم، فقالَ: «هل لكم إلى خَيرٍ ممَّا جِئْتُم له؟» قالوا: وما ذاك؟ قالَ: «أنا رَسولُ اللهِ، بعَثَني اللهُ إلى العِبادِ أدْعوهُم إلى أنْ يَعبُدوا اللهَ ولا يُشْرِكوا به شَيئًا، وأنزَلَ عَليَّ الكِتابَ»، ثمَّ ذكَرَ لهمُ الإسْلامَ، وتَلا عليهمُ القُرآنَ، فقالَ إياسُ بنُ مُعاذٍ -وكانَ غُلامًا حدَثًا-: أيُّ قَومٍ هذا، واللهُ خَيرٌ ممَّا جِئْتُم له، قالَ: فيَأخُذُ أبو الحَيْسَرِ حَفْنةً منَ البَطْحاءِ، فضرَبَ بها وَجهَ إياسِ بنِ مُعاذٍ، وقالَ: دَعْنا منكَ، فلَعَمْري لقد جِئْنا لغَيرِ هذا، فصمَتَ إياسٌ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانْصَرَفوا إلى المَدينةِ، فكانَتْ وَقْعةُ بُعاثَ بيْنَ الأوْسِ والخَزرَجِ، قالَ: ثمَّ لم يلبَثْ إياسُ بنُ مُعاذٍ أنْ هلَكَ، قالَ مَحْمودُ بنُ لَبيدٍ: "فأخْبَرَني مَن حضَرَه من قَوْمي عندَ مَوتِه أنَّهم لم يَزالوا يَسمَعونَه يُهلِّلُ اللهَ ويُكبِّرُه ويَحمَدُه ويُسبِّحُه حتَّى ماتَ، قالَ: فما كانوا يشُكُّونَ أنْ قد ماتَ مُسلِمًا، لقدْ كانَ استَشعَرَ الإسْلامَ حتَّى ذلك المجلِسِ حينَ سمِعَ من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما سمِعَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبداللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبدبلاء وتشريدا وتطريداما ضل صاحبكم وما غوىبلاء وتطريدا وتشريداالعباس بن عبد المطلبرايات سود من المشرقولو حبوا على الثلجبلاء وتطريد وتشريديملؤها قسطا وعدلاالآخرة على الدنيايملأها قسطا وعدلاصاحب الجمل الأحمررجل من أهل بيتييواطئ اسمه اسمييقاتلون فينصرونعلي بن أبي طالبعبيدة بن الحارثحبوا على الثلجوالنجم إذا هوىتطريدا وتشريدايعسوب المؤمنينخليفتي من بعديبنو عبد المطلباستشعر الإسلامبني عبد الأشهلمن قبل المشرقالنجم إذا هوىاغرورقت عيناهإمام أهل بيتيالحسن والحسينفتية بني هاشمالصديق الأكبرعتبة بن ربيعةبلاء وتشريداالجمل الأحمرإياس بن معاذاختيار اللهبلاء وتشريديملؤها قسطاملؤوها جورايملؤها عدلامن أهل بيتييملأها قسطافاروق الأمةاختار اللهقبل المشرقأهل المشرقأبو الحيسررايات سودتغير لونهاسمه اسميأهل البيترسول اللهلا يشركوامات مسلمايهلل اللهوقعة بعاثأهل بيتيبني هاشموحي يوحىالمشركونمستيمتينالمشركينملك كريمفينصرونأهل بيتأبو جهلالأنصارالإسلامالبطحاءالمشرقحب عليتطريداتشريداالكوكبالجزورالعباسالقرآنالخزرجيعبدوهالوصيالثلجالملكسبعينالفئةالحلفيكبرهانقضكوكبغويتفتيةحبواظلماالحقبلاءحمزةأسرىقريشبعاث
تخريج حديث فتية بني هاشم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








