أحاديث عن: فريضة المسجد
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
12 نتيجة — لكلمة: فريضة المسجد
⭐ حسن
📂 باب السؤال عن أركان الإسلام
عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضِمامَ بنَ ثعلبة وافدًا إلى رسول اللَّه ﷺ، فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسولُ اللَّه ﷺ جالسٌ في أصحابه -وكان ضِمامٌ رجلًا جَلْدًا أَشْعرَ ذا غديرتين- فأقبل حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ في أصحابه، فقال: أيّكم ابنُ عبد المطلب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «أنا ابن عبد المطلب». قال: محمّد؟ قال: «نعم» فقال: ابنَ عبد المطلب، إني سائلُك ومغلِّظٌ في المسألة، فلا تجدنَّ في نفسك. قال: «لا أجد في نفسي فسَلْ عمَّا بدا لك» قال: أنشدُك اللَّه إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه بعثك إلينا رسولًا؟ فقال: «اللهمَّ نعم». قال: فأنشُدُك اللَّه
إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: «اللهمّ نعم». قال: فأنشدك اللَّه إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن نصلِّي هذه الصلوات الخمس؟ قال: «اللهمّ نعم» قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضةً فريضةً: الزّكاة، والصيام، والحجّ، وشرائعَ الإسلام كلَّها، يناشدُه عند كلِّ فريضةٍ كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله الا اللَّه، وأشهد أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنبُ ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنْقصُ، قال: ثم انصرف راجعًا إلى بعيره فقال رسول اللَّه ﷺ حين وَلّي: «إنْ يصْدُقْ ذو العَقِيصَتيْن يدخُلِ الجنّة».
قال: فأتي إلى بعيره، فأطلق عِقَاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أوّلَ ما تكلم به أنْ قال: بِئْستِ اللّاتُ والعُزَّى. قالوا: مَهْ يا ضِمام، اتَّقِ البرَصَ والجُذام، اتَّقِ الجنون. قال: ويلكم إنّهما واللَّهِ لا يضرّان ولا ينفعان، إنّ اللَّه عز وجل قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهدُ أن لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، وإنّي قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه. قال: فواللَّه ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مُسلمًا.
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قومٍ كان أفضلَ من ضِمام بن ثعلبة».
إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: «اللهمّ نعم». قال: فأنشدك اللَّه إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن نصلِّي هذه الصلوات الخمس؟ قال: «اللهمّ نعم» قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضةً فريضةً: الزّكاة، والصيام، والحجّ، وشرائعَ الإسلام كلَّها، يناشدُه عند كلِّ فريضةٍ كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله الا اللَّه، وأشهد أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنبُ ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنْقصُ، قال: ثم انصرف راجعًا إلى بعيره فقال رسول اللَّه ﷺ حين وَلّي: «إنْ يصْدُقْ ذو العَقِيصَتيْن يدخُلِ الجنّة».
قال: فأتي إلى بعيره، فأطلق عِقَاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أوّلَ ما تكلم به أنْ قال: بِئْستِ اللّاتُ والعُزَّى. قالوا: مَهْ يا ضِمام، اتَّقِ البرَصَ والجُذام، اتَّقِ الجنون. قال: ويلكم إنّهما واللَّهِ لا يضرّان ولا ينفعان، إنّ اللَّه عز وجل قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهدُ أن لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، وإنّي قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه. قال: فواللَّه ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مُسلمًا.
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قومٍ كان أفضلَ من ضِمام بن ثعلبة».
حسن رواه الإمام أحمد (٢٣٨٠) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد بن نويفع، عن كريب مولى عبد اللَّه بن عباس، عن عبد اللَّه بن عباس، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
بعَثَ بَنو سَعدِ بنِ بَكرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلبةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ علينا فأناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ فعَقَلَه، ثمَّ دخَلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في المَسجِدِ جالِسٌ معَ أصْحابِه، فقالَ: أيُّكمُ ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: محمَّدٌ؟ قالَ: «نعمْ»، قالَ: يا محمَّدُ، إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ عليكَ في المَسْألةِ، فلا تجِدَنَّ في نفْسِكَ؛ فإنِّي لا أجِدُ في نَفْسي، قالَ: «سَلْ عمَّا بَدا لكَ»، قالَ: أَنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ وإلَهَ مَن قَبلَكَ، وإلَهَ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، اللهُ بعَثَكَ إلينا رَسولًا؟ قالَ: «اللَّهمَّ نعمْ»، قالَ: أَنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ وإلَهَ مَن قَبلَكَ، وإلَهَ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، اللهُ أمَرَكَ أنْ نَعبُدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا، وأنْ نَخلَعَ هذه الأوْثانَ والأنْدادَ الَّتي كانَ آباؤُنا يَعبُدونَ؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ نعمْ»، ثمَّ جعَلَ يَذكُرُ فَرائضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً الصَّلاةَ، والزَّكاةَ، والصِّيامَ، والحجَّ، وفَرائضَ الإسْلامِ كلَّها، يَنشُدُه عندَ كلِّ فَريضةٍ كما أنْشَدَه في الَّتي كان قَبلَها حتَّى إذا فرَغَ، قالَ: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ عبدُه ورَسولُه، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائضَ، وأجتَنِبُ ما نَهَيْتَني عنه، لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، ثمَّ انصرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: «إنْ يَصدُقْ ذو العَقيصَتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ»، وكانَ ضِمامُ رَجلًا جَلْدًا أشعَرَ ذا غَديرَتَينِ، ثمَّ أتَى بَعيرَه، فأطلَقَ عِقالَه حتَّى قدِمَ على قَومِه، فاجتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلُ ما تكَلَّمَ به، وهو يسُبُّ اللَّاتَ والعُزَّى، فقالوا: مَهْ يا ضِمامُ، اتَّقِ البرَصَ، والجُذامَ، والجُنونَ، فقالَ: وَيْلَكم إنَّهما واللهِ ما يضُرَّانِ ولا يَنفَعانِ، إنَّ اللهَ قد بعَثَ رَسولًا، وأنزَلَ عليه كِتابًا استَنقَذَكم به ممَّا كُنْتم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، وإنِّي قد جِئْتُكم من عِندِه بما أمَرَكُم به ونَهاكُم عنه، فواللهِ ما أمْسى ذلك اليومَ من حاضِرَتِه رَجلٌ ولا امْرأةٌ إلَّا مُسلِمًا، قالَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَومٍ كانَ أفضَلَ من ضِمامِ بنِ ثَعْلبةَ رَضيَ اللهُ عنه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنِ ثَعلبَةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ عليه، وأناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجِدِ، ثمَّ عَقَلَه ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في المسجِدِ في أصحابِهِ، وكان ضِمامُ بنُ ثعلبةَ رجُلًا جَعْدَ الشَّعرِ ذا غَديرتَيْنِ، قال: فأقبَلَ حتَّى وقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في أصحابِهِ، فقال: أيُّكُمُ ابْنُ عبدِ المطَّلبِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عبدِ المطَّلبِ، قال: مُحمَّدٌ؟ قال: نعمْ، قال: يا بنَ عبدِ المُطَّلبِ، إنِّي سائِلُكَ ومُغلِظٌ عليكَ في المسألةِ؛ فلا تَجِدَنَّ في نفْسِكَ، قال: لا أجِدُ في نَفْسي، سَلْ عمَّا بدا لكَ، قال: أَنْشُدُكَ باللهِ إلهِكَ وإلهِ مَن كان قَبلَكَ، وإلهِ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نعبُدَه وحدَهُ لا نُشرِكُ به شيئًا، وأنْ نخلَعَ هذه الأوثانَ التي كان آباؤُنا يَعبدونَ معه؟ قال: اللَّهمَّ نعمْ، قال: فأَنْشُدُكَ باللهِ إلهِكَ وإلهِ مَن كان قَبلَكَ، وإلهِ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نُصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسَ؟ قال: اللَّهُمَّ نعمْ، قال: ثمَّ جعَلَ يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً: الزكاةَ، والصيامَ، والحجَّ، وشرائعَ الإسلامِ كلَّها، يُناشِدُه عِندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُه في التي قَبلَها، حتَّى إذا فرَغَ قال: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائضَ، وأجتنِبُ ما نهَيْتَني عنه، ثمَّ لا أَزيدُ ولا أَنْقُصُ، قال: ثمَّ انصرَفَ إلى بَعيرِهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَصْدُقْ ذو العَقِيصَتَيْنِ يدخُلِ الجنَّةَ، قال: فأتى بَعيرَهُ فأطلَقَ عِقالَهُ، ثمَّ خرَجَ حتَّى قدِمَ على قومِهِ، فاجتمَعوا إليه، فكان أوَّلُ ما تكلَّمَ به أنْ قال: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى، قالوا: مَهْ يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ، اتَّقِ الجُذامَ، اتَّقِ الجُنونَ، قال: ويلَكم! إنَّهما واللهِ ما تضُرَّانِ وما تنفَعانِ، وإنَّ اللهَ قد بعَثَ رسولًا، وأنزَلَ عليه كتابًا استنقَذَكم به ممَّا كنتم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وقد جِئْتُكم مِن عِندِه بما آمُرُكم به [وأَنْهاكم عنه، قال]: فواللهِ، ما أَمْسى مِن ذلك اليومِ في حاضرتِهِ مِن رجُلٍ ولا امرأةٍ إلَّا مُسلِمًا، قال ابنُ عبَّاسٍ: فما سمِعْنا بوافِدٍ قَطُّ كان أفضلَ مِن ضِمامِ بنِ ثعلبةَ
بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثعلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقدِمَ عليهِ وأَناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجدِ ثمَّ عقلَهُ ثمَّ دخلَ المسجدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِهِ وَكانَ ضِمامٌ رجلًا جلدًا أشعرَ ذا غديرتَينِ فأقبلَ حتَّى وقفَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ فقالَ أيُّكمُ ابنُ عبدِ المطَّلبِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَنا ابنُ عبدِ المُطَّلبِ قالَ محمَّدٌ قالَ نعم فقالَ ابنَ عبدِ المطَّلبِ إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ في المسألةِ فلا تجدنَّ في نفسِكَ قالَ لا أجدُ في نفسي فسَلْ عمَّا بدا لَكَ قالَ أنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ بعثَكَ إلينا رسولًا فقالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمرَكَ أن تأمرَنا أن نعبدَهُ وحدَهُ لا نشرِكُ بِهِ شيئًا وأن نخلعَ هذِهِ الأندادَ الَّتي كانت آباؤُنا يعبدونَ معَهُ قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمرَكَ أن نصلِّيَ هذِهِ الصَّلواتِ الخمسَ قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ ثمَّ جعلَ يذكرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً الزَّكاةَ والصِّيامَ والحجَّ وشرائعَ الإسلامِ كلَّها يُناشِدُهُ عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُهُ في الَّتي قبلَها حتَّى إذا فرغَ قالَ فإنِّي أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وسأؤدِّي هذِهِ الفرائضَ وأجتنِبُ ما نَهَيتَني عنهُ ثمَّ لا أزيدُ ولا أنقصُ قالَ ثمَّ انصرفَ راجعًا إلى بعيرِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ ولَّى إن يصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يدخلِ الجنَّةَ قالَ فأتَى إلى بعيرِهِ فأطلقَ عقالَهُ ثمَّ خرجَ حتَّى قدِمَ على قَومِهِ فاجتمَعوا إليهِ فَكانَ أوَّلَ ما تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ بئستِ اللَّاتُ والعُزَّى قالوا مَهْ يا ضِمامُ اتَّقِ البَرصَ والجُذامَ اتَّقِ الجنونَ قالَ ويلَكُم إنَّهُما واللَّهِ لا يضرَّانِ ولا ينفعانِ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد بعثَ رسولًا وأنزلَ عليهِ كتابًا استنقذَكُم بِهِ ممَّا كنتُمْ فيهِ وإنِّي أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ إنِّي قد جئتُكُم من عندِهِ بما أمرَكُم بِهِ ونَهاكم عنهُ قالَ فواللَّهِ ما أمسَى من ذلِكَ اليومِ وفي حاضرِهِ رجلٌ ولا امرأةٌ إلَّا مسلمًا قالَ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ فما سمِعنا بوافدِ قَومٍ كانَ أفضلَ من ضِمامِ بنِ ثعلبةَ
بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ عليه، وأناخَ بعيرَه على بابِ المسجِدِ، ثم عقَلَه، ثم دخَل المسجِدَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِه، وكان ضِمامٌ رجُلًا جَلْدًا، أشعَرَ، ذا غَديرَتَينِ، فأقبَلَ حتى وقَف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فقال: أيُّكم ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ، قال: محمدٌ؟ قال: نعَمْ، فقال: ابنَ عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ في المسألةِ، فلا تجِدَنَّ في نفسِكَ، قال: لا أجِدُ في نفسي، فسَلْ عمَّا بدا لكَ، قال: أنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ بعثَكَ إلينا رسولًا؟ فقال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: فأنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ أمرَكَ أنْ تأمُرَنا أنْ نعبُدَه وحدَه، لا نشركُ به شيئًا، وأنْ نخلَعَ هذه الأندادَ التي كانت آباؤُنا يعبُدونَ معه؟ قال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: فأنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نُصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسَ؟ قال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: ثم جعَل يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً: الزَّكاةَ، والصِّيامَ، والحَجَّ، وشرائعَ الإسلامِ كلَّها، يُناشِدُه عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُه في التي قبلَها، حتى إذا فرَغ قال: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وسأؤدِّي هذه الفرائضَ، وأجتنِبُ ما نَهَيْتَني عنه، ثم لا أزيدُ، ولا أنقُصُ، قال: ثم انصَرفَ راجعًا إلى بعيرِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ ولَّى: إنْ يصدُقْ ذو العَقيصَتَينِ يدخُلِ الجنَّةَ، قال: فأتى إلى بعيرِه، فأطلَقَ عِقالَه، ثم خرَجَ حتى قدِمَ على قومِه، فاجتَمَعوا إليه، فكان أولَ ما تكلَّمَ به أنْ قال: بِئسَتِ اللاتُ والعُزَّى، قالوا: مَهْ يا ضِمامُ، اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ، اتَّقِ الجنونَ، قال: وَيْلَكم، إنَّهما واللهِ لا يَضُرَّانِ، ولا يَنْفعانِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد بعَثَ رسولًا، وأنزَلَ عليه كتابًا استَنْقَذَكم به مما كنتُم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، إنِّي قد جِئتُكُم من عندِه بما أمَرَكم به، ونَهاكم عنه، قال: فواللهِ ما أمسَى من ذلك اليومِ وفي حاضِرِه رجُلٌ ولا امرأةٌ إلَّا مسلمًا. قال: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافدِ قومٍ كان أفضَلَ من ضِمامِ بنِ ثَعْلبةَ
كنتُ أُقرئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ في آخرِ خلافةِ عمرَ ، آخرِ حجَّةٍ حجَّهَا ونحنُ بِمِنًى ، أتانا عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فقال : لو شهدتَ أميرَ المؤمنينَ اليومَ ، وأتاهُ رجلٌ فقال : إني سمعتُ فلانًا يقولُ : لو مات أميرُ المؤمنينَ لبايعنا فلانًا ، فقال عمرُ : لأقومنَّ العشيةَ في الناسِ فلأُحَذِّرَنَّهم هؤلاءِ الرهطَ الذين يُريدون أن يَغتصبوا الناسَ أمورَهم ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ ! إنَّ الموسمَ يجمعُ رِعاعَ الناسِ وهم الذين يَغلبون على مجلسِكَ ، فلو أخَّرتَ ذلك حتى تَقْدُمَ المدينةَ فتقولُ ما تقولُ وأنت متمكنًا ، فيَعونها عنك ويَضعونها موضعَها ، قال : فقَدِمْنا المدينةَ وجاءتِ الجمعةُ وذكرتُ ما حدَّثني به عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فهَجَّرتُ إلى المسجدِ ، فوجدتُ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفيلٍ قد سبقني بالتهجيرِ ، فجلستُ إلى جنبِه تَمَسُّ ركبتي ركبتَه ، فلمَّا زالت الشمسُ ودخل عمرُ ، قلتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ : ليقولنَّ أميرُ المؤمنينَ اليومَ مقالةً لم يَقُلْ قبلَه ، فغضبَ سعيدٌ وقال : وأيُّ مقالةٍ يقولُها لم يَقلْ قبلَهُ ؟ فلمَّا صعد المنبرَ أخذ المؤذنُ في أذانِهِ ، فلمَّا فرغ قام فحمدَ اللهَ وأثْنى عليهِ وصلَّى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم قال : أمَّا بعدُ فإني أُريدُ أن أقولَ مقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها ، ولا أدري لعلَّها بينَ يديْ أَجَلِي ، فمَن حفِظها ووعاها فليتحدثْ بها حيثُ انتهت به راحلتُه ، ومَن لم يحفظْها ولم يَعِهَا فإني لا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أن يَكذبَ عليَّ ، إنَّ اللهَ تبارَك وتعالَى بعث محمدًا وأنزلَ عليه الكتابَ ، وأنزلَ عليهِ آيةَ الرجمِ ، ألا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد رجم ورجمنا بعدَه ، ألا وإني قد خشيتُ أن يطولَ بالناسِ الزمانُ ، فيقولون : لا نعرفُ آيةَ الرجمِ فيَضلُّون بتركِ فريضةٍ أنزلها اللهُ عزَّ وجلَّ ، ألا وإنَّ الرجمَ حقٌّ على من زَنَى وكان محصنًا ، وقامتْ بَيِّنَةٌ ، أو كان حَمْلًا أو اعترافًا ، ألا وإنا كنا نقرأُ ، لا ترغبوا عن آبائِكم فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائِكم ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تُطروني كما أَطْرَتِ النصارى عيسَى ابنَ مريمَ ، فإنَّما أنا عبدُه ولكن قولوا : عبدُه ورسولُه ، ألا وإنه قد كان من خبرِنا لما تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تَخَلَّفَ عنَّا عليٌّ والعباسُ ومن معهم في بيتِ فاطمةَ ، فاجتمعتِ المهاجرون إلى أبي بكرٍ ، واجتمعتِ الأنصارُ في سقيفةِ بني ساعدةَ ، فقلتُ لأبي بكرٍ : انطلقْ بنا إلى إخوانِنا من الأنصارِ ، فخرجنا فلَقِيَنا منهم رجلينِ صالحينِ . قال الزُّهري : هما عُوَيْمُ بنُ ساعدةَ ومَعْنُ بنُ عَدِيٍّ ، فقالا : أينَ تُريدونَ يا معشرَ قُريشٍ ؟ فقُلنا : نُريدُ إخوانَنا من الأنصارِ ، فقالا : أَمْهِلُوا حتى تَقضوا أمرَكم بينَكم ، فقُلنا : لنأتينَّهم فأتيناهم وإذا هم مجتمعون في سقيفةِ بني ساعدةَ ، وإذا رجلٌ مُزَمَّلٌ ، فقلتُ : من هذا ؟ قالوا : هذا سعدٌ ، قلتُ : وما شأنُه ؟ قالوا : وُعِكَ وقام خطيبٌ للأنصارِ ، فقال : إنه قد دُفَّ إلينا منكم دافةٌ يا معشرَ قُريشٍ ، وأنتم إخوانُنا ونحنُ كتيبةُ الإسلامِ تريدون أن تختزلونا وتختصون بالأمرِ ، أو تستأثرون بالأمرِ دونَنا ، وقد كنتُ رَوَيْتُ مقالةً أقولُها بينَ يديْ كلامِ أبي بكرٍ ، فلمَّا ذهبتُ أن أتكلَّمَ بها ، قال لي : على رِسْلِكَ ، فواللهِ ما ترك شيئًا مما أردتُ أن أتكلَّمَ به إلا جاء به وبأحسنِ منه ، فقال : يا معشرَ الأنصارِ مهما قُلتم من خيرٍ فيكم فأنتم له أهلٌ ، ولكن العربَ لا تعرفُ هذا الأمرَ إلا لهذا الحيِّ من قُريشٍ ، وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرجلينِ ، فبايِعُوا أيَّهما شئتم وأخذ بيدي ، وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجراحِ ، فكنتُ لأنْ أُقَدَّمَ فتُضربُ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك من إثمٍ أَحَبَّ إليَّ من أن أَتَأَمَّرَ أو أَتَوَلَّى على قومٍ فيهم أبو بكرٍ ، فقام حُبَابُ بنُ المنذرِ فقال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ ، منا أميرٌ ومنكم أميرٌ ، وإلا أَعَدْنَا الحربَ بينَنا وبينَكم جَذَعَةً ، فقلتُ : إنه لا يصلحُ سيفانِ في غِمْدٍ واحدٍ ، ولكن منا الأمراءُ ومنكم الوزراءُ ، ابسطْ يدَك يا أبا بكرٍ أُبايعُكَ فبسطَ يدَهُ فبايعتُه ، وبايعهُ المهاجرونَ والأنصارُ ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، ونَزَوا على سعدٍ فقالوا : قتلتم سعدًا ، فقلتُ : قتل اللهُ سعدًا ، فمن زعمَ أنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتَةً فقد كانت فَلْتَةً ، ولكن وَقَى اللهُ شَرَّها ، فمن كان فيكم تُمَدُّ الأعناقُ إليه مثلُ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه ، ألا من بايعَ رجلًا من غيرِ مشورةٍ من المسلمين فإنه لا يُبايَعُ لا هو ولا من بُويِعَ له تِغِرَّةَ أن يُقتلَ
يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبي أدركَته فريضةُ اللهِ في الحجِّ وهو شيخٌ كبيرٌ لا يَتمالكُ على الراحلةِ ، فما تَرَى أنْ أَحُجَّ عنه ؟ قال : نعم ، حُجَّ عنه ، قال : يا رسولَ اللهِ ! وكذلك من مات من أهلِينا ولم يُوصِ بِحَجٍّ فَنَحُجَّ عنه ؟ قال : نعم ، وتُؤجرونَ ، قال : ويُتصدقُ عنه ويُصامُ عنه ، قال : نعم ، والصدقةُ أفضلُ ، وكذلك في النذورِ والمشي إلى المسجدِ
قلتُ يا رسولَ اللهِ ، إن أبِي أدركتهُ فريضةُ اللهِ في الحجِّ ، وهو شيخٌ كبيرٌ لا يتمالكُ على الراحلةِ ، فما ترى أن أحجّ عنهُ ؟ قال : نعمْ حجِّ عنهُ قال يا رسولَ اللهِ ، وكذلكَ من ماتَ من أهلنا ولم يحجَّ فنحُجَّ عنهُ ؟ قال : نعم ، وتُؤجرونَ قال : ويُتصدقُ عنهُ ويُصامُ عنهُ ؟ قال نعم ، والصدقةُ أفضلُ ، وكذلكَ في النذورِ والمشي إلى المسجدِ
بعثت بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضمامَ بنَ ثعلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدم عليه فأناخ بعيرَه على بابِ المسجدِ ثم عقلَه ثم دخل المسجدَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في أصحابِه وكان ضمامٌ رجلًا أشعرَ ذا غديرتينِ فأقبل حتى وقف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أصحابِه فقال أيُّكم ابنُ عبدِ المطلبِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا ابنُ عبدِ المطلبِ قال محمدٌ قال نعم قال ابنَ عبدِ المطلبِ إني سائلُك ومُغلظٌ في المسألةِ فلا تجِدَنَّ في نفسِك قال لا أجدُ في نفسِي فسلْ عما بدا لك قال أنشدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن قبلَك وإلهِ مَن هو كائنٌ بعدَك آللهُ بعثك إلينا رسولًا قال اللهمَّ نعم فقال أنشدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن هو كائنٌ بعدَك آللهُ أمرَك أن تأمرَنا أن نعبدَه لا نشركُ به شيئًا وأن نخلعَ هذه الأندادَ التي كان آباؤُنا يعبدون معَه قال اللهمَّ نعم قال فأنشدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن قبلَك وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدكَ آللهُ أمركَ أن تصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسِ قال اللهمَّ نعم قال ثم جعل يذكرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً الزكاةَ والصيامَ والحجَّ وشرائعَ الإسلامِ كلَّها يُناشدُه عندَ كلِّ فريضةٍ كما ناشده في التي قبلَها فلما فرغ قال إني أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ وسأُؤدِّي هذه الفرائضَ وأجتنبُ ما نَهيتَني عنه لا أزيدُ ولا أنقصُ قال ثم انصرف راجعًا إلى بعيرِه قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ ولَّى إنْ صدق ذو العقيصتينِ يدخلُ الجنةَ قال فأتَى بعيرَه فأطلق عِقالَه ثم خرج حتى قدِم على قومِه فاجتمعوا إليه فكان أولَ ما تكلم به أن قال بئستِ اللاتَ والعزَّى قالوا مه يا ضمامُ اتقِ البرصَ والجذامَ اتقِ الجنونَ قال ويلَكم إنهما واللهِ ما يضرانِ ولا ينفعانِ إن اللهَ قد بعث رسولًا وأنزل عليه كتابًا استنقذَكم به مما كنتم فيه وإني أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأن محمدًا عبدُه ورسولُه وقد جئتكم من عندِه بما أمرَكم به ونهاكم عنه قال فواللهِ ما أمسَى في ذلك اليومِ وفي حاضرِه رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مسلمًا قال يقولُ ابنُ عباسٍ فما سمعنا بوافدِ قومٍ أفضلَ من ضِمامٍ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنَ ثعلبةٍ وافدًا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقدِمَ عليهِ فأناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجدِ فعقَلهُ ثمَّ دخلَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ في المسجدِ جالسٌ في أصحابِهِ فقالَ أيُّكمُ ابنُ عبد المطلب فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنا ابنُ عبد المطلب فقالَ محمَّدٌ فقالَ نعم فقالَ يا ابنَ عبد المطلب إنِّي سائلُكَ ومغلِّظٌ عليكَ في المسألةِ فلا تجدنَّ في نفسِك فقالَ لا أجدُ في نفسي فسل عمَّا بدا لكَ فقالَ أنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلهَ أهلِكَ وإلهَ من كانَ قبلَكَ وإلهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ بعثكَ إلينا رسولًا قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلهَ من كانَ قبلَكَ وإلهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمركَ أن نعبدَهُ لا نشركُ بهِ شيئًا وأن نخلعَ هذهِ الأندادَ الَّتي كانَ آباؤنا يعبدونَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ نعم ثمَّ جعلَ يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً الصَّلاةَ والزَّكاةَ والصِّيامَ والحجَّ وفرائضَ الإسلامِ كلَّها ينشدُهُ عندَ كلِّ فريضةٍ كما نشدَهُ في الَّتي قبلَها حتَّى إذا فرغَ قالَ فإنِّي أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وسأؤدِّي هذهِ الفرائضَ وأجتنبُ ما نهيتَني عنهُ لا أزيدُ ولا أنقصُ ثمَّ انصرفَ راجعًا إلى بعيرِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ ولَّى إن يصدق ذو العَقيصتينِ يدخلِ الجنَّةَ
«بَعَثَ بَنو سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلَبةَ وافِدًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمَ عليه وأَناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ ثُمَّ عَقَلَه، ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسٌ في أصْحابِه، وكانَ ضِمامٌ رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذا غَديرتَينِ، فأَقبَلَ حتَّى وَقَفَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصْحابِه، فقالَ: أيُّكم ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: مُحمَّدٌ؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: ابنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ إنِّي سائِلُك ومُغْلِظٌ في المَسْألةِ فلا تَجِدَنَّ في نَفْسِك، قالَ: لا أَجِدُ في نَفْسي، فسَلْ عَمَّا بَدا لك، قالَ: أَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ بَعَثَك إلينا رَسولًا؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن كانَ قَبْلَك وإلهِ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تَأمُرَنا أن نَعبُدَه وَحْدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا وأن نَخلَعَ هذه الأنْدادَ الَّتي كانت آباؤُنا يَعبُدونَ معَه؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تُصَلِّيَ هذه الصَّلَواتِ الخَمْسَ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ. قالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذكُرُ فَرائِضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً؛ الزَّكاةَ والصِّيامَ والحَجَّ وشَرائعَ الإسْلامِ كلَّها، يُناشِدُه في الَّتي قَبْلَها، حتَّى إذا فَرَغَ قالَ: فإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائِضَ وأَجتَنِبُ ما نَهيْتَني عنه ثُمَّ لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، قالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: إن يَصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ، قالَ: فأتى إلى بَعيرِه فأطْلَقَ عِقالَه، ثُمَّ خَرَجَ حتَّى قَدِمَ على قَوْمِه فاجْتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلَ ما تَكلَّمَ به أن قالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى، قالوا: مه يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ اتَّقِ الجُنونَ! قالَ: وَيْلَكم، إنَّهما واللهِ ما يَضُرَّانِ ولا يَنْفَعانِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قد بَعَثَ رَسولًا وأَنزَلَ عليه كِتابًا اسْتَنْقَذَكم به مِمَّا كُنْتُم فيه، وإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، قد جِئْتُكم مِن عِنْدِه بما أمَرَكم به ونَهاكم عنه، قالَ: فوَاللهِ ما أَمْسى مِن ذلك اليَوْمِ وفي حاضِرِه رَجُلٌ ولا امْرَأةٌ إلَّا مُسلِمًا، قالَ: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَوْمٍ كانَ أَفضَلَ مِن ضِمامِ بنِ ثَعْلَبةَ!»
«بَعَثَتْ بَنو سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلَبةَ وافِدًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمَ عليه وأناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ ثُمَّ عَقَلَه». بنَحْوِ: [ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسٌ في أصْحابِه، وكانَ ضِمامُ رَجُلًا جَلْدًا أَشعَرَ ذا غَديرتَينِ، فأَقبَلَ حتَّى وَقَفَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصْحابِه، فقالَ: أيُّكم ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: مُحمَّدٌ؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: ابنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ إنِّي سائِلُك ومُغْلِظٌ في المَسْألةِ فلا تَجِدَنَّ في نَفْسِك، قالَ: لا أَجِدُ في نَفْسي فسَلْ عمَّا بَدا لك، قالَ: أَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ بَعَثَك إلينا رَسولًا؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن كانَ قَبْلَك وإلهِ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تَأمُرَنا أن نَعبُدَه وَحْدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا وأن نَخلَعَ هذه الأنْدادَ الَّتي كانَت آباؤُنا يَعبُدونَ معَه؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تُصَلِّيَ هذه الصَّلَواتِ الخَمْسَ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذكُرُ فَرائِضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً؛ الزَّكاةَ والصِّيامَ والحَجَّ وشَرائِعَ الإسْلامِ كلَّها، يُناشِدُه في الَّتي قَبْلَها، حتَّى إذا فَرَغَ قالَ: فإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائِضَ وأَجْتَنِبُ ما نَهيْتَني عنه ثُمَّ لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، قالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: إن يَصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ، قالَ: فأتى إلى بَعيرِه فأَطْلَقَ عِقالَه، ثُمَّ خَرَجَ حتَّى قَدِمَ على قَوْمِه فاجْتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلَ ما تَكلَّمَ به أن قالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى! قالوا: مهْ يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ! اتَّقِ الجُنونَ، قالَ: وَيْلَكم؛ إنَّهما واللهِ ما يَضُرَّانِ ولا يَنفَعانِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قد بَعَثَ رَسولًا وأَنزَلَ عليه كِتابًا اسْتَنْقَذَكم به مِمَّا كُنْتُم فيه، وإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، قد جِئْتُكم مِن عِنْدِه بما أمَرَكم به ونَهاكم عنه، قالَ: فوَاللهِ ما أَمْسى مِن ذلك اليَوْمِ وفي حاضِرِه رَجُلٌ ولا امْرَأةٌ إلَّا مُسلِمًا! قالَ: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَوْمٍ كانَ أَفضَلَ مِن ضِمامِ بنِ ثَعْلَبةَ!».]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(49)
أشهد أن لا إله إلا اللهلا ترغبوا عن آبائكمبئست اللات والعزىلا أزيد ولا أنقصالمشي إلى المسجدلا إله إلا اللهسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهابن عبد المطلبمحمد رسول اللهبنو سعد بن بكرضمام بن ثعلبةفرائض الإسلامالصلوات الخمساللات والعزىذو العقيصتينبعثت بنو سعدبيعة أبي بكرأنشدك باللهحج عن الغيرأنشدك اللهيدخل الجنةأنشده اللهفريضة اللهأفضل وافدبعث رسولاآية الرجملا تطرونيشيخ كبيرالإسلامالسؤالالصلاةالزكاةالصيامالصدقةالنذورتؤجرونثعلبةوافداأركانالرجمبعثتضمامالحجوافدفلتةنذورسعدصام
تخريج حديث فريضة المسجد
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








