أحاديث عن: فسجد الملائكة كلهم أجمعون , إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فسجد الملائكة كلهم أجمعون , إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين
عن ابنِ عباسٍ وعن ابنِ مسعودٍ وعن ناسٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا فبعث اللهُ عزَّ وجلَّ جبريلَ في الأرضِ ليأتيَه بطينٍ منها فقالت الأرضُ أعوذُ بالله منك إن تنقُص مني أو تُشينُني فرجع ولم يأخذْ وقال ربِّ إنها عاذت بك فأعذتُها فبعث ميكائيلَ فعاذت منه فأعاذها فرجع فقال كما قال جبريلُ فبعث ملَكَ الموتِ فعاذَتْ منه فقال وأنا أعوذ باللهِ أن أرجعَ ولم أُنفِّذْ أمرَه فأخذ من وجه الأرضِ وخلَطه ولم يأخذ من مكانٍ واحد ٍوأخذ من تُربةٍ بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ فلذلك خرج بنو آدمَ مختلفين فصعِد به فبلَّ التُّرابَ حتى عاد طينًا لازبًا اللازبُ هو الذي يُلزق بعضُه ببعضٍ ثم قال للملائكةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فخلقه اللهُ بيده لئلا يتكبَّر إبليسُ عنه فخلقه بشرًا فكان جسدًا من طينٍ أربعين سنةً من مقدارِ يومِ الجمعةِ فمرَّت به الملائكةُ ففزِعوا منه لما رأوه وكان أشدَّهم منه فزعًا إبليسُ فكان يمرُّ به فيضربه فيصوِّتُ الجسدُ كما يصوِّتُ الفُخَّارُ يكون له صَلصلةٌ فذلك حين يقول مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ويقول لأمرٍ ما خُلقتَ ودخل من فيه وخرج من دُبُرِه وقال للملائكةِ لا ترَهبوا من هذا فإنَّ ربَّكم صمَدٌ وهذا أجوفُ لئن سُلِّطتُ عليه لأُهلِكنَّه فلما بلغ الحينُ الذي يريد اللهُ عزَّ وجلَّ أن ينفخ فيه الروحَ قال للملائكةِ إذا نفختُ فيه من رُوحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروحَ فدخل الرُّوحُ في رأسِه عطِسَ فقالت الملائكةُ قلِ الحمدُ لله فقال الحمدُ لله فقال له اللهُ رحمك ربُّك فلما دخلت الروحُ في عينَيه نظر إلى ثمارِ الجنةِ فلما دخلت الروحُ في جوفِه اشتهى الطعامَ فوثب قبل أن تبلغَ الرُّوحُ إلى رِجلَيه عَجلانُ إلى ثمارِ الجنةِ وذلك حين يقول اللهُ تعالى خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
2
◔ غير محدد📌 فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ , إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
عن أُناسٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما فرغ اللهُ من خلقِ ما أَحبَّ استوى على العرشِ فجعل إبليسَ على ملَكِ السماءِ الدنيا وكان من قبيلةٍ من الملائكةِ يقالُ لهم الجِنُّ وإنما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم خُزَّانُ الجنَّةِ وكان إبليسُ مع مُلكِه خازنًا فوقع في صدرِه كِبْرٌ وقال ما أعطاني اللهُ هذا إلا لِمَزِيَّةٍ لي على الملائكةِ فلما وقع ذلك الكِبْرُ في نفسِه اطَّلعَ اللهُ على ذلك منه فقال اللهُ للملائكةِ { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } قالوا ربَّنا وما يكونُ ذلك الخليفةُ قال يكون له ذُرِّيَّةٌ يُفسدونَ في الأرضِ وَيَتَحَاسِدُونَ وَيَقتُلُ بَعضُهم بعضًا قالوا ربَّنا {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} يعني من شأنِ إبليسَ فبعث اللهُ جبريلَ إلى الأرضِ ليأتيَه بطِينٍ منها فقالت الأرضُ إني أعوذُ باللهِ منك أن تقبضَ مني أو تَشِيني فرجع ولم يأخُذْ وقال ربِّ مني عاذَتْ بك فأَعَذْتُها فبعث ميكائيلَ فعاذَتْ منه فأعاذَها فرجع فقال كما قال جبريلُ فبعث ملكَ الموتِ فعاذَتْ منه فقال وأنا أعوذُ باللهِ أن أرجِعَ ولم أنفذُ أمرَه فأخذ من وجه الأرضِ وخلطَ ولم يأخذْ من مكانٍ واحدٍ وأخذ من تُربةٍ حمراءَ وبيضاءَ وسوداءَ فلذلك خرج بنو آدمَ مُختلِفِينَ فصعِدَ به فبَلَّ الترابَ حتى عاد طِينًا لازِبًا والَّلازِبُ هو الذي يَلتزِقُ بعضُه ببعضٍ ثم قال للملائكةِ { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } فخلَقه اللهُ بيدِه لئلا يتكبَّرَ إبليسُ عنه ليقولَ له تتكبَّرُ عما عملتُ بيديَّ ولم أَتكبِّرْ أنا عنه فخلقَه بشرًا فكان جسدًا من طينٍ أربعينَ سنةً من مقدارِ يومِ الجمعةِ فمرَّتْ به الملائكةُ ففزِعوا منه لما رَأَوه وكان أشدَّهم فزعًا منه إبليسُ فكان يمرُّ به فيضربُه فيُصَوِّتُ الجسدُ كما يُصَوِّتُ الفَخَّارُ وتكون له صَلصلةٌ فذلك حين يقولُ { مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } ويقول لأمرٍ ما خُلِقتَ ودخل من فيه فخرج من دُبُرِه وقال للملائكةِ لا تَرهبوا من هذا فإنَّ ربَّكم صمدٌ وهذا أجوفٌ لئن سُلِّطتُ عليه لأُهلِكَنَّه فلما بلغ الحينُ الذي يريد اللهُ عزَّ وجلَّ أن ينفخَ فيه الرُّوحَ قال للملائكةِ إذا نفختُ فيه من رُّوحي فاسجُدوا له فلما نفخ فيه الرُّوحُ فدخل الروحُ في رأسِه عطسَ فقالت الملائكةُ قل الحمدُ للهِ فقال الحمدُ للهِ فقال له اللهُ رحِمَك ربُّك فلما دخلتِ الروحُ في عينَيه نظر إلى ثمارِ الجنَّةِ فلما دخل الرُّوحُ في جَوْفِه اشتهى الطعامَ فوثَب قبل أن تبلُغَ الرُّوحَ رجلَيه عَجَلانَ إلى ثِمارِ الجنَّةِ فذلك حين يقولُ تعالى { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَجَلٍ } { فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ , إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} أبى واستكبر وكان من الكافرينَ قال اللهُ له ما منعَك أن تسجدَ إذ أَمَرتُك لما خلقتُ بيديَّ ؟ قال أنا خيرٌ منه لم أكن لأسجدَ لمن خلقتَه من طينٍ قال اللهُ له { اخْرُجْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ } يعني ما ينبغي لك { أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ } والصَّغارُ هو الذُّلُّ قال { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا } ثم عرض الخلقَ على الملائكةِ { فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنَّ بني آدمَ يفسدون في الأرض ويسفكون الدماءَ فقالوا {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} قال اللهُ { قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تَبْدُوَنْ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} قال قولُهم { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} فهذا الذي أبدوا { وَأَعْلَمُ مَا تَكْتَمُونَ } يعني ما أسرَّ إبليسُ في نفسِه من الكِبرِ
خَطَبَنا سَمُرةُ بنُ جُندُبٍ فحَدَّثَنا في خُطبَتِه حَديثًا عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: بَينا أنا وشابٌّ مِنَ الأنصارِ نَتَنَصَّلُ بَينَ غَرَضَينِ لنا ارتَفعَتِ الشَّمسُ، ثُمَّ اسودَّت حتَّى آضَت كَأنَّها تَنُّومةٌ، فقال أحَدُنا لصاحِبِه: انطَلِقْ بنا فواللهِ لتُحدِثَنَّ هذه الشَّمسُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَديثًا في أصحابِه، فانطَلَقنا، فدَفعنا إلى المَسجِدِ وهو يَأذَنُ بجَمعٍ كَثيرٍ فوافقنا خُروجَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى بنا، فقامَ كَأطولِ ما قامَ في صَلاةٍ قَطُّ، لا نسمَعُ له حِسًّا، ثُمَّ رَكَعَ كَأطولِ ما رَكَعَ في صَلاةٍ قَطُّ، لا نسمَعُ له حِسًّا، ثُمَّ رَفعَ فسَجَدَ، ثُمَّ فعَلَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مِثلَ ذلك، فوافقَ فراغَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الصَّلاةِ تَجَلِّي الشَّمسِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطيبًا -أو قال على المِنبَرِ- فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، فإنَّ رِجالًا يَزعُمونَ أنَّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ وكُسوفَ هذا القَمَرِ وزَوالَ هذه النُّجومِ عَن مَطالِعِها لمَوتِ عُظَماءَ مِن أهلِ الأرضِ، وقد كَذَبوا، ولَيسَ ذلك كذلك ولَكِنَّها آياتٌ مِن آياتِ اللهِ، ليَنظُرَ مَن يُحدِثُ له مِنهم تَوبةً، ألا وإنِّي قد رَأيتُ في مَقامي هذا ما أنتُم لاقونَ إلى يَومِ القيامةِ، ولَن تَقومَ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ ثَلاثونَ دَجَّالًا كَذَّابًا كُلُّهم يَكذِبُ على اللهِ ورَسولِه، آخِرُهمُ الأعورُ الدَّجَّالُ، مَمسوحُ العَينِ اليُمنى كَأنَّها عَينُ أبي تِحْيَى -لرَجُلٍ بَينَه وبَينَ حُجرةِ عائِشةَ- فمَن صَدَّقَه وآمَنَ به، لم يَنفَعْه صالِحٌ مِن عَمَلِه سَلَف، ومَن كَذَّبَه لم يَضُرَّه شَيءٌ مِن عَمَلِه سَلَف
جلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نادٍ من أنديةِ قريشٍ كثيرٌ أهلُه ، فتمنَّى يومئذٍ ألَّا يأتيَه من اللهِ شيءٌ فينفِروا عنه ، فأنزل اللهُ عليه : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى فقرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا بلغ : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ، ألقَى عليه الشَّيطانُ كلمتَيْن : تلك الغرانيقُ العلَى ، وإنَّ شفاعتَهنَّ لتُرتجَى فتكلَّم بها ثمَّ مضَى ، فقرأ السُّورةَ كلَّها ، فسجد في آخرِ السُّورةِ ، وسجد القومُ جميعًا معه ، ورفع الوليدُ بنُ المغيرةِ ترابًا إلى جبهتِه فسجد عليه ، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدِرُ على السُّجودِ ، فرضوا بما تكلَّم به ، وقالوا : قد عرفنا أنَّ اللهَ يُحيي ويُميتُ ، وهو الَّذي يخلقُ ويرزقُ ، ولكنَّ آلهتَنا هذه تشفَعُ لنا عنده ، إذا جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك ، قالا : فلمَّا أمسَى أتاه جبريلُ عليه السَّلامُ فعرض عليه السُّورةَ ، فلمَّا بلغ الكلمتَيْن اللَّتَيْن ألقَى الشَّيطانُ عليه قال : ما جئتُك بهاتَيْن ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : افتريتُ على اللهِ ، وقلتُ ما لم يُقَلْ ، فأوحَى اللهُ إليه : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا إلى قولِه : ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ، فما زال مغمومًا مهمومًا حتَّى نزلت عليه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ . . . ، قال : فسمِع كلٌّ من المهاجرين بأرضِ الحبشةِ أنَّ أهلَ مكَّةَ قد أسلموا كلَّهم ، فرجعوا إلى عشائرِهم وقالوا : هو أحبُّ إلينا ، فوجدوا القومَ قد ارتكسوا حين نسخ اللهُ ما ألقَى الشَّيطانُ
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
كنتُ قائمًا في رَحَبةِ المسجدِ فرأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خارجًا مِنَ البابِ الَّذي يلي المقبُرةَ فلبِثْتُ شيئًا ثمَّ خرَجْتُ على أثَرِه فوجَدْتُه قد دخَل حائطًا مِنَ الأسوافِ فتوضَّأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ صلَّى ركعتين فسجَد سجدةً فأطال السُّجودَ فيها فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تبادَيْتُ له فقلتُ بأبي وأمِّي سجَدْتَ سجدةً أشفَقْتُ أن يكونَ اللهُ قد توَفَّاك مِن طولِها فقال إنَّ جبريلَ بشَّرَني أنَّه مَن صلَّى عليَّ صلَّى اللهُ عليه ومَن سلَّم عليَّ سلَّم اللهُ عليه وفي روايةٍ عنه كان لا يُفارِقُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منَّا خمسةٌ أو أربعةٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما يَنوبُه مِن حوائجِه باللَّيلِ والنَّهارِ قال فجِئْتُه وقد خرَج فاتَّبَعْتُه فدخَل حائطًا مِن حيطانِ الأسوافِ فصلَّى فسجَد وأطال السُّجودَ قلتُ قبَض اللهُ رُوحَه قال ورفَع رأسَه فدعاني فقال ما لكَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ أطَلْتَ السُّجودَ قلتُ قبَض اللهُ رُوحَ رسولِه لا أراه أبدًا قال سجَدْتُ لربِّي شُكْرًا فيما أبلاني في أمَّتي مَن صلَّى عليَّ صلاةً مِن أمَّتي كتَب اللهُ له عَشْرَ حسناتٍ ومحَا عنه عَشْرَ سيِّئاتٍ
اجتَمَعَت قُرَيشٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا، فقالوا: انظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ والكِهانةِ والشِّعرِ فليأتِ هذا الرَّجُلَ الذي فَرَّق جماعتَنا وشَتَّت أمرَنا وعاب دينَنا فيُكَلِّمُه ولينظُرْ ما يَرُدُّ عليه، فقالوا: ما نعلَمُ أحدًا غيرَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ، فقالوا: أنت أبا الوليدِ، فقام عُتبةُ حتَّى جلَس إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال يا ابنَ أخي إنَّك منَّا حيثُ قد عَلِمتَ من السِّطةِ في العشيرةِ والمكانِ في النَّسَبِ، وإنَّك قد أتيتَ قَومَك بأمرٍ عظيمٍ فرَّقتَ به جماعتَهم وسَفَّهتَ أحلامَهم وعِبتَ آلهتَهم ودينَهم وكَفَّرتَ من مضى من آبائِهم، يا محمَّدُ، أنت خيرٌ أم عبدُ اللهِ؟ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أنت خيرٌ أم عبدُ المُطَّلِبِ؟ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فإن كنتَ تَزعُمُ أنَّ هؤلاء خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهةَ، وإن كنتَ تَزعُمُ أنَّك خيرٌ منهم فتكَلَّمْ نَسمَعْ قولَك، إنَّا واللهِ ما رأينا سَخلةً قَطُّ أشأمَ على قومِك منك، فرَّقتَ جماعتَنا وأشتَتَّ أمرَنا وعِبتَ دينَنا وفَضَحتَنا في العَرَبِ، حتَّى طار فيهم أنَّ في قريشٍ ساحِرًا، وأنَّ في قريشٍ كاهِنًا، واللهِ ما ننتَظِرُ إلَّا مِثلَ صَيحةِ الحُبلى أن يقومَ بعضُنا بعضًا إليك بالسُّيوفِ حتَّى نتفانى، أيُّها الرَّجُلُ فاسمَعْ مني أعرِضْ عليك أمورًا تنظُرُ فيها لعلَّك تقبَلُ مِنَّا بعضَها، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قلْ أبا الوليدِ أسمَعْ. قال: يا ابنَ أخي، إن كنتَ إنما تريدُ بما جئتَ به من هذا الأمرِ مالًا جمعناه لك من أموالِنا حتَّى تكونَ أكثَرَنا مالًا، وإن كنتَ تريدُ به الشَّرَفَ سَوَّدناك علينا حتَّى لا نقطَعَ أمرًا دونك، وإن كنتَ تريدُ مُلكًا ملَّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رَئِيًّا لا تستطيعُ رَدَّه عن نَفسِك طَلَبنا لك الطِّبَّ وبَذَلنا فيه أموالَنا حتَّى نُبرئَك منه، فإنَّه ربَّما غَلَب التَّابعُ على الرَّجُلِ حتَّى يداوى منه. أو كما قال له. حتَّى إذا فرغ عُتبةُ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسمعُه منه، قال له: أقد فرَغْتَ أبا الوليدِ؟ قال: نعم. قال: فاسمَعْ منِّي، قال: أفعَلُ. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها يقرؤها عليه، فلمَّا سمعه عُتبةُ أنصت لها وألقى يَدَيه خَلفَ ظَهرِه معتَمِدًا عليهما، فسَمِع منه إلى أن بلغ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13]، فأمسك عُتبةُ على فيه وناشَدَه الرَّحِمَ أن يكُفَّ عنه، ثُمَّ انتهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى السَّجدةِ منها فسجَد، ثُمَّ قال: قد سَمِعتَ أبا الوليدِ ما سَمِعتَ، فأنت وذاك، فقال: ما عندك غيرُ هذا؟ فقال: ما عندي غيرُ هذا. فقام عُتبةُ ولم يَعُدْ إلى أصحابِه واحتبس عنهم، فقال أبو جهلٍ: واللهِ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ ما نرى عُتبةَ إلَّا قد صبا إلى محمَّدٍ وأعجبه طعامُه، وما ذاك إلَّا من حاجةٍ أصابته، فانطَلِقوا بنا إليه. فأتوه. فقال أبو جهلٍ: واللهِ يا عُتبةُ ما جئناك إلَّا أنَّك قد صَبَوتَ إلى محمَّدٍ وأعجبك أمرُه، فإن كان لك حاجةٌ جمعنا لك من أموالِنا ما يغنيك عن طعامِ محمَّدٍ، فغَضِب وأقسَمَ لا يكَلِّمُ محمدًا أبدًا، وقال: لقد عَلِمتُم أنِّي من أكثَرِ قريشٍ مالًا ولكني أتيتُه، فقصَّ عليهم القصَّةَ. قالوا: فما أجابك؟ قال: واللهِ الذي نصَّها بنيةً ما فَهِمتُ شيئًا ممَّا قال غيرَ أنَّه أنذَركم صاعِقةً مِثلَ صاعِقةِ عادٍ وثمودَ، فأمسَك بفيه وناشَدتُه الرَّحِمَ أن يكُفَّ، وقد عَلِمتُم أنَّ محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذِبْ، فخِفتُ أن يَنزِلَ عليكم العذابُ. قالوا: ويك يُكَلِّمُك الرَّجُلُ بالعربيَّةِ لا تدري ما قال؟! قال: واللهِ ما سَمِعتُ مِثلَه، واللهِ ما هو بالشِّعرِ ولا بالسِّحرِ ولا بالكِهانةِ، يا مَعشَرَ قُرَيشٍ أطيعوني واجعَلوها بي وخَلُّوا بينَ الرَّجُلِ وبينَ ما هو فيه فاعتزِلوه، فواللهِ ليكونَنَّ لقولِه الذي سمِعتُ نبأٌ، فإن تُصِبْه العرَبُ فقد كُفِيتُموه بغيركم، وإن يظهَرْ على العَرَبِ فمُلكُه مُلكُكم وعِزُّه عِزُّكم، وكنتُم أسعَدَ النَّاسِ به، يا قومِ أطيعوني في هذا الأمرِ واعصوني بعدَه، فواللهِ لقد سمِعتُ من هذا الرَّجُلِ كلامًا ما سَمِعَت أذناي كلامًا مِثلَه، وما دَرَيتُ ما أردُّ عليه. قالوا: سَحَرَك واللهِ يا أبا الوَليدِ! قال: هذا رأيي فيه فاصنَعوا ما بدا لكم
أنَّ عمرَ قرأَ سَّجْدَةَ وهوَ على المِنْبَرِ فنزلَ فسجدَ فسجدَ الناسُ مَعهُ ، ثُمَّ قرأَ بِها في الجمعةِ الأُخْرَى فتهيَأَ الناسُ للسجودِ فقال : على رِسْلِكُمْ إِنَّ اللهَ لمْ يَكْتُبْها عَلَيْنا إلَّا أنْ نَشاءَ
أنا أعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا : فأَرِنا قال : فقام يُصلِّي وهم ينظُرونَ فبدَأ يُكبِّرُ ورفَع يدَيْهِ حِذاءَ المَنكِبَيْنِ ثمَّ كبَّر لِلرُّكوعِ فرفَع يدَيْهِ أيضًا ثمَّ أمكَن يدَيْهِ مِن رُكبتَيْهِ غيرَ مُقنِعٍ ولا مُصوِّبٍ ثمَّ رفَع رأسَه وقال : سمِع اللهُ لِمَن حمِده اللَّهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ ثمَّ رفَع يدَيْهِ ثمَّ قال : اللهُ أكبَرُ فسجَد فانتصَب على كفَّيْهِ ورُكبتَيْهِ وصدورِ قدَمَيْهِ وهو ساجدٌ ثمَّ كبَّر فجلَس وتورَّك إحدى رِجْلَيْهِ ونصَب قدَمَه الأخرى ثمَّ كبَّر فسجَد الأخرى فكبَّر فقام ولَمْ يتورَّكْ ثمَّ عاد فركَع الرَّكعةَ الأخرى وكبَّر كذلكَ ثمَّ جلَس بعدَ الرَّكعتَيْنِ حتَّى إذا هو أراد أنْ ينهَضَ للقيامِ كبَّر ثمَّ ركَع الرَّكعتَيْنِ الأخيرتَيْنِ فلمَّا سلَّم سلَّم عن يمينِه : سلامٌ عليكم ورحمةُ اللهِ وسلَّم عن شِمالِه : سلامٌ عليكم ورحمةُ اللهِ قال الحسَنُ بنُ الحرِّ : وحدَّثني عيسى أنَّ ممَّا حدَّثه أيضًا في المجلِسِ في التَّشهُّدِ : أنْ يضَعَ يدَه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى ويضَعَ يدَه اليُمنى على فخِذِه اليُمنى ثمَّ يُشيرُ في الدُّعاءِ بإصبَعٍ واحدةٍ
انكسَفَتِ الشَّمسُ فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا فنادى أنَّ الصَّلاةَ جامعةٌ فاجتمَع النَّاسُ فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر ثمَّ قرَأ قراءةً طويلةً ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا مثلَ قيامِه أو أطولَ ثمَّ رفَع رأسَه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ قرَأ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القيامِ الأوَّلِ ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا وهو أدنى مِن الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع رأسَه فقال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ كبَّر فسجَد سجودًا طويلًا وهو أدنى مِن ركوعِه أو أطولُ ثمَّ كبَّر فرفَع رأسَه ثمَّ كبَّر وسجَد ثمَّ كبَّر فقام فقرَأ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القراءةِ الأولى ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا هو أدنى مِن الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع رأسَه فقال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ قرَأ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القراءةِ الأولى في القيامِ الثَّاني ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ كبَّر فرفَع رأسَه فقال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ كبَّر فسجَد أدنى مِن سجودِه الأوَّلِ ثمَّ رفَع رأسَه ثمَّ تشهَّد ثمَّ سلَّم وقام فيهم فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: ( إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينخسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه ولكنَّهما آيتانِ مِن آياتِ اللهِ فإنْ خُسِف بهما أو بأحدِهما فافزَعوا إلى اللهِ والصَّلاةِ ) قال الزُّهريُّ: فقُلْتُ لعروةَ: واللهِ ما صنَع هذا أخوك عبدُ اللهِ حين انكسَفَتِ الشَّمسُ وهو بالمدينةِ وما صلَّى إلَّا ركعتينِ مثلَ صلاةِ الصُّبحِ قال: أجَلْ كذلك صنَع وأخطأ السُّنَّةَ
أنَّه قامَ ولم يتوَرَّكْ [يعني حديث: ثمَّ رفَع رأسَهُ - يعني مِن الرُّكوعِ - فقال: سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده ، اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمدُ، ورفَع يَدَيْهِ، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، فسجَد فانتصَب على كفَّيْهِ ورُكبتَيْهِ وصدورِ قدَمَيْهِ وهو ساجدٌ، ثمَّ كبَّر فجلَس فتورَّكَ ونصَب قدَمَهُ الأخرى، ثمَّ كبَّر فسجَد، ثمَّ كبَّر فقام ولم يَتورَّكْ، ثمَّ ساق الحديثَ، قال: ثمَّ جلَس بعد الرَّكعتَيْنِ حتَّى إذا هو أراد أنْ ينهَضَ للقِيامِ قام بتَكبيرةٍ، ثمَّ ركَع الرَّكعتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ، ولم يذكُرِ التَّورُّكَ في التَّشهُّدِ.]
حديثُ: أنَّه رفَعَ مِن السَّجْدةِ الثانيةِ مِن غَيرِ جُلوسٍ [يعني حديث: أنَّه كان في مجلسٍ فيه أبوه، وكان مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي المجلسِ أبو هُرَيرةَ وأبو حُمَيدٍ الساعِديُّ وأبو أُسَيدٍ، بهذا الخبرِ يَزيدُ أو ينقُصُ. قال فيه: ثمَّ رفَع رأسَه -يعني: مِن الرُّكوعِ- فقال: سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده، اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمدُ، ورفَع يدَيْه، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ فسجَد، فانتصَبَ على كفَّيْه ورُكبتَيْه وصدورِ قدَمَيْه وهو ساجدٌ، ثمَّ كبَّرَ فجلَس فتوَرَّك، ونصَبَ قدَمَه الأُخرى، ثمَّ كبَّرَ فسجَد، ثمَّ كبَّرَ فقام ولم يَتوَرَّكْ، ثمَّ ساقَ الحديثَ. قال: ثمَّ جلَس بعدَ الرَّكعتينِ، حتى إذا هو أراد أنْ يَنهَضَ للقيامِ قام بتكبيرةٍ، ثمَّ ركَع الرَّكعتينِ الأُخريَينِ، ولم يذكُرِ التورُّكَ في التشهُّدِ.]
عن عباسِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ ، أنه كان في مجلسٍ فيه أبوه وأبو أُسيدٍ الساعديُّ ، وأبو حميدٍ الساعديُّ من الأنصارِ رضي الله عنهم ، وأنهم تذكروا الصلاةَ ، فقال أبو حميدٍ : أنا أَعلمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، زاد هلالٌ في روايتِه : فقالوا : كيف ؟ فقال : تتبَّعتُ ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انتهت –قالوا : فأرنا ، قال : فقام يصلي وهم ينظرون ، فبدأ فكبَّر ، ورفع يديه حذوَ المنكبين ، ثم كبر للركوعِ ، ورفع يديْه كذلك ، ثم أمكن يديه من ركبتيه ، ثم رفع رأسَه وقال : سمع اللهُ لمن حمدَه اللهمَّ ربَّنا ولك الحمدُ ثم رفع يديه ، وقال : اللهُ أكبرُ فسجد ، وانتصب على كفيه وركبتيه ، وهو ساجدٌ ، ثم كبر فجلس ، وتورك إحدى رجليه ، ونصب قدمَه الأخرى ، ثم كبر فسجد السجدةَ الأخرى ، ثم كبر فقام ولم يتورَّكْ ، ثم عاد فركع الركعة الأخرى
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرأَ عامَ الفتحِ سجدةً فسجدَ الناسُ كلُّهم منهمُ الراكِبَ والساجِدَ فِي الأرضِ حتَّى إِنَّ الراكِبَ يسجُدُ على يَدِهِ
إن رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - قرأ عامَ الفَتْحِ سجدةً، فسجد الناسُ كلُّهُم ؛ منهم الراكبُ، والساجدُ على الأرضِ، حتى إن الراكبَ لَيَسْجُدُ على يَدِهِ
كسَفَتِ الشَّمسُ على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان ذلك اليومَ الذي ماتَ فيه إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّاسُ: إنَّما كسَفَتْ لموتِ إبراهيمَ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى بالنَّاسِ سِتَّ رَكَعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ كبَّرَ، ثُم قرَأَ، فأطالَ القِراءةَ، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فقرَأَ دون القراءةِ الأُولى، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فقرَأَ قراءةً دون القراءةِ الثانيةِ، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فانحدَرَ للسُّجودِ، فسجَدَ سَجدتَيْنِ، ثُم قامَ فركَعَ ثَلاثَ رَكَعاتٍ قَبلَ أنْ يسجُدَ، ليس فيها رَكعةٌ إلَّا التي قَبلَها أطولَ منَ التي بعدَها، إلَّا أنَّ رُكوعَه نَحوٌ من قيامِه، ثُم تأخَّرَ في صلاتِه، وتأخَّرَتِ الصُّفوفُ معه، ثُم تقدَّمَ فقامَ في مَقامِه، وتقدَّمَتِ الصُّفوفُ، فقَضى الصلاةَ، وقد طلَعَتِ الشَّمسُ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، وإنَّهما لا يَنكسِفانِ لموتِ بَشرٍ، فإذا رَأيْتم شيئًا من ذلك فصَلُّوا حتى تَنجَليَ، إنَّه ليس من شيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيْته في صَلاتي هذه، ولقد جيءَ بالنَّارِ، فذلك حين رَأيْتُموني تأخَّرْتُ؛ مَخافةَ أنْ يُصيبَني من لَفْحِها، حتى قُلتُ: أيْ ربِّ، وأنا فيهم، ورَأيْتُ فيها صاحبَ المِحجَنِ يَجُرُّ قَصَبَه في النَّارِ، كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحجَنِه، فإنْ فُطِنَ به، قال: إنَّما تَعلَّقَ بمِحجَني، وإنْ غُفِلَ عنه ذهَبَ به، وحتى رَأيْتُ فيها صاحبةَ الهِرَّةِ، التي رَبطَتْها فلم تُطعِمْها، ولم تَترُكْها تأكُلُ من خَشاشِ الأرضِ حتى ماتَتْ جوعًا، وجيءَ بالجَنَّةِ، فذلك حين رَأيْتُموني تقدَّمْتُ حتى قُمْتُ في مَقامي، فمدَدْتُ يَدي، وأنا أُريدُ أنْ أتناوَلَ من ثَمَرِها لِتنظُروا إليه، ثُم بَدا لي ألَّا أفعَلَ
كنَّا نصلِّي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في شدَّةِ الحرِّ، فإذا أرادَ أحدُنا أن يسجُدَ بسطَ ثوبَهُ من شدَّةِ الحرِّ، وسجدَ عليهِ وقالَ الصَّنعانيُّ: فإذا لَم يستَطِع أحدُنا أن يمَكِّنَ وجهَهُ منَ الأرضِ بسطَ ثوبَهُ فسجدَ عليهِ
أنَّهُ صلَّى معَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ الفَجرَ فقرأَ في الرَّكعةِ الأولى بيوسفَ، وفي الثَّانيةِ بالنَّجمِ فسجدَ
عن نُعَيْمِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُجمرِ، أنَّهُ قالَ: صلَّيتُ معَ أبي هُرَيْرةَ فوقَ هذا المسجدِ، فقرأَ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ فسجدَ فيها، وقالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سجدَ فيها
عَن نُعَيْمٍ المُجمرِ ، أنَّهُ قالَ: صلَّيتُ معَ أبي هُرَيْرةَ فَوقَ هذا المسجِدِ فقرأَ إذا السَّماءُ انشَقَّت فسجدَ فيها ، وقالَ: رَأيتُ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَسجدُ فيها
ثمَّ رفَع رأسَهُ - يعني مِن الرُّكوعِ - فقال: سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده، اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمدُ، ورفَع يَدَيْهِ، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، فسجَد فانتصَب على كفَّيْهِ ورُكبتَيْهِ وصدورِ قدَمَيْهِ وهو ساجدٌ، ثمَّ كبَّر فجلَس فتورَّكَ ونصَب قدَمَهُ الأخرى، ثمَّ كبَّر فسجَد، ثمَّ كبَّر فقام ولم يَتورَّكْ، ثمَّ ساق الحديثَ، قال: ثمَّ جلَس بعد الرَّكعتَيْنِ حتَّى إذا هو أراد أنْ ينهَضَ للقِيامِ قام بتَكبيرةٍ، ثمَّ ركَع الرَّكعتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ، ولم يذكُرِ التَّورُّكَ في التَّشهُّدِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
السجود على الكفين والركبتيننعيم بن عبد الله المجمرسلام عليكم ورحمة اللهاللهم ربنا لك الحمدلا ينكسفان لموت بشرخلق الإنسان من عجلآيتان من آيات اللهالوليد بن المغيرةغير مقنع ولا مصوبإشارة بإصبع واحدةسمع الله لمن حمدهإبراهيم ابن النبيالركعتين الأخريينفافزعوا إلى اللهالساجد على الأرضإذا السماء انشقتاستوى على العرشصاعقة عاد وثمودلا تقوم الساعةالغرانيق العلاعثمان بن مظعونالسحر والكهانةالقيام بتكبيرةالركعة الثانيةفوق هذا المسجدصلصال كالفخارالأعور الدجالسجود المشركينمحو عشر سيئاتعتبة بن ربيعةحذاء المنكبينالركعة الأولىثلاثون دجالاألقى الشيطانانكسفت الشمسالصلاة جامعةصدور القدمينحذو المنكبينيسجد على يدهسجود التلاوةالسجود لآدمممسوح العينأمنية النبيفرق جماعتناإلا أن نشاءصلاة الكسوفصاحب المحجنصاحبة الهرةتمكين الوجهنعيم المجمرقام بتكبيرةخازن الجنةكسوف الشمسكسوف القمرسورة النجمسجدة الشكرأخطأ السنةرفع اليدينالناس كلهمرأيت النبيملك الموتنفخ الروحآيات اللهعشر حسناتسورة فصلتعلى رسلكملم يكتبهاركوع طويلسجود طويلعام الفتحأبو هريرةالله أكبرطين لازبأبو تحيىالغرانيقالمشركونرفع يديهشدة الحربسط ثوبهالصنعانينصب قدمهخلق آدمميكائيلالشفاعةالشيطانالأسوافالتكبيرعلى يدهالدجالالتوبةالسلامالتابعالجمعةالتشهدالزهريالتوركالركوعالسجودالركعةالراكب
تخريج حديث فسجد الملائكة كلهم أجمعون , إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








