أحاديث عن: فضل المدينة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

9 نتيجة — لكلمة: فضل المدينة

عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى ينْزلَ الرُّومُ بالأعماقِ أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافُّوا، قالت الرُّوم: خلوا بيننا وبين الذين سَبَوْا مِنّا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلِّي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم، فينهزمُ ثلثٌ لا يتوب اللَّه عليهم أبدًا، ويُقتل ثلثُهم أفضل الشّهداء عند اللَّه، ويفتتحُ الثُّلث لا يُفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينيّةَ، فبينما هم يَقتسمُون الغنائم قد عَلّقوا سيوفَهم بالزّيتون إذْ صاح فيهم الشّيطان إنّ المسيحَ قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشّام خرج، فبينما هم يُعِدُّون للقتال يُسَوُّون الصُّفُوفَ، إذْ أُقِيمتِ الصّلاةُ. فينْزِلُ عيسى ابن مريم ﷺ فأمَّهُم، فإذا رآه عدُوُّ اللَّه ذاب كما يذوبُ الملح في الماء فلو تركهـ
لانْذابَ حتى يَهْلك، ولكنْ يَقْتُلُه اللَّهُ بيده، فَيُريهمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه».
صحيح رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٧) عن زهير بن حرب: حدّثنا معلى بن منصور: حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن عبد اللَّه بن بريدة قال: شكّ عبيد اللَّه بن زياد في الحوض، وكانت فيه حرورية فقال: أرأيتم الحوض الذي يُذكر ما أُراه شيئًا! قال: فقال له ناس من صحابته: فإنّ عندك رهطًا من أصحاب النبيّ ﷺ فأرسلْ إليهم فاسألهم، فأرسل إلى رجل من مزينة فسأله عن الحوض فحدّثه، ثم قال: أرسل إلى أبي برزة الأسلميّ فأتاه وعليه ثوبا حبر، قد ائتّزر بواحد وارتدي بالآخر، قال: وكان رجلًا لحيمًا إلى القصر فلما رآه عبيد اللَّه ضحك ثم قال: إن مُحمّديَّكم هذا الدحداح، قال: ففهمها الشيخ فقال: واعجباه! ألا أَراني في قومي يعدُّون صحابة محمّد ﷺ عارًا، قال: فقال له جلساء عبيد اللَّه: إنّما أرسل إليك الأميرُ ليسألك عن الحوض، هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ فيه شيئًا؟ قال: نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكره فمن كذَّب به فلا سقاه اللَّه منه. قال: ثم نفض رداءَهُ وانصرف غضبانًا. قال: فأرسل عبيد اللَّه إلى زيد ابن الأرقم فسأله عن الحوض فحدّثه حديثًا مونقًا أعجبه، فقال: إنّما سمعتَ هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: لا، ولكن حدّثنيه أخي. قال: فلا حاجة لنا في حديث أخيك! فقال أبو سبرة -رجل من صحابة عبيد اللَّه- فإنّ أباك حين انطلق وافدًا إلى معاوية انطلقتُ معه فلقيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فحدثني من فِيهِ إلى فيَّ حديثًا سمعه من رسول اللَّه ﷺ فأملاه عليَّ وكتبه. قال: فإنّي أقسمتُ عليك لما أَعْرقَتَ هذا البِرْذون حتى تأتيني بالكتاب. قال: فركبت البرذون فركضته حتى عَرِقَ، فأتيتُه بالكتاب فإذا فيه: هذا ما حدّثني عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه يبغض الفحش والتّفحش، والذي نفس محمّد بيده! لا تقوم السّاعة حتى يظهر الفحش والتّفحش، وسوء الجوار، وقطيعة الأرحام، وحتى يخون الأمين، ويؤتمن الخائن، والذي نفس محمّد بيده إنّ أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده، وإنَّ أفضل الهجرة لمن هجر ما نهاه اللَّه عنه، والذي نفسي بيده إنَّ مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص، والذي نفس محمّد بيده إنَّ مثل المؤمن كمثل النّحلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد، ألا وإنَّ لي حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة -أو قال صنعاء إلى المدينة- وإنَّ فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشد بياضًا من اللَّبن، وأحلى من العسل، مَنْ شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا».
قال أبو سبرة: فأخذ عبيدُ اللَّه الكتاب فجزعت عليه فلقي يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه، فقال: واللَّهِ لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن فحدثني به كما كان في الكتاب سواء.
حسن رواه عبد الرّزاق (٢٠٨٥٢)، وعنه أحمد (٦٨٧٢) (١٩٧٦٣) -كاملًا ومختصرًا- وابن أبي عاصم في السنة (٧٠٠، ٧٠٢) عن معمر، عن مطر الورّاق، عن عبد اللَّه بن بريدة، فذكره، إِلَّا أنّ ابن أبي عاصم اختصره على موضع الحوض.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
صارَتْ صَفيَّةُ لِدِحْيةَ في مَقْسَمِه، وجَعَلوا يَمدَحونَها عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ويَقولون: ما رَأينا في السَّبْيِ مِثلَها، قال: فبَعَثَ إلى دِحْيةَ فأعْطاه بها ما أرادَ، ثُم دَفَعَها إلى أُمِّي فقال: أصلِحيها. قال: ثُم خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن خَيبَرَ حتى إذا جَعَلَها في ظَهرِه نَزَلَ، ثُم ضَرَبَ عليها القُبَّةَ، فلمَّا أصبَحَ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن كان عندَه فَضْلُ زادٍ، فَليَأْتِنا به. قال: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بفَضْلِ التَّمرِ، وفَضْلِ السَّويقِ، وبفَضْلِ السَّمنِ، حتى جَعَلوا مِن ذلكَ سَوادًا حَيْسًا، فجَعَلوا يَأكُلون مِن ذلك الحَيْسِ، ويَشْرَبون مِن حِياضٍ إلى جَنْبِهم مِن ماءِ السَّماءِ، قال: فقال أنَسٌ: فكانتْ تلكَ وَليمةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليها، وانطَلَقْنا حتى إذا رَأيْنا جُدُرَ المدينةِ هَشَشْنا إليها، فرَفَعْنا مَطيَّنا، ورَفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَطيَّتَه، قال: وصَفيَّةُ خَلْفَه قد أردَفَها، قال: فعَثَرَتْ مَطيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصُرِعَ وصُرِعَتْ، قال: فليس أحَدٌ مِن النَّاسِ ينظُرُ إليه، ولا إليها حتى قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسَتَرَها، قال: فأتَيْناه فقال: لم نُضَرْ، قال: فدَخَلَ المدينةَ، فخَرَجَ جَواري نِسائِه يَتَراءَيْنَها ويَشمَتنَ لصَرْعَتِها
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم13023
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
صارَت صَفيَّةُ لدِحيةَ في مَقسَمِه، وجَعَلوا يَمدَحونَها عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ويقولونَ: ما رَأينا في السَّبيِ مِثلَها، قال: فبَعَثَ إلى دِحيةَ فأعطاه بها ما أرادَ، ثُمَّ دَفَعَها إلى أُمِّي، فقال: أصلِحيها، قال: ثُمَّ خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خَيبَرَ، حتَّى إذا جَعَلَها في ظَهرِه نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عليها القُبَّةَ، فلَمَّا أصبَحَ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن كان عِندَه فضلُ زادٍ فليَأتِنا به، قال: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بفَضلِ التَّمرِ، وفَضلِ السَّويقِ، حتَّى جَعَلوا مِن ذلك سَوادًا حَيسًا، فجَعَلوا يَأكُلونَ مِن ذلك الحَيسِ، ويَشرَبونَ مِن حياضٍ إلى جَنبِهم مِن ماءِ السَّماءِ، قال: فقال أنَسٌ: فكانَت تلك وليمةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليها، قال: فانطَلَقنا، حتَّى إذا رَأينا جُدُرَ المَدينةِ هَشِشنا إليها، فرَفَعنا مَطيَّنا، ورَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَطيَّتَه، قال: وصَفيَّةُ خَلفَه، قد أردَفَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فعَثَرَت مَطيَّةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصُرِعَ وصُرِعَت، قال: فليسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنظُرُ إليه ولا إليها، حتَّى قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَتَرَها، قال: فأتَيناه، فقال: لَم نُضَرَّ، قال: فدَخَلنا المَدينةَ، فخَرَجَ جَواري نِسائِه يَتَراءَينَها ويَشمَتنَ بصَرعَتِها
الراويأنس بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1365
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
قَدِمَ على أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ فقالَ: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدةٌ فليَأتِ فليَأخُذْ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقالَ: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا. ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِلءَ كَفَّيْه. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه، فوَجَدَ خَمسَ مِئةٍ. قال: عُدْ إليها. ثم أعطاهُ مِثلَها، ثم قَسَمَ بَينَ الناسِ ما بَقيَ فأصابَ عَشَرةَ الدَّراهِمِ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلَمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذاك، فقَسَمَ بَينَهم، فأصابَ كُلَّ إنسانِ عِشرينَ دِرهمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقالَ لِلنَّاسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُمْ رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ. فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ؟ قال: أجْرُ أولئك على اللهِ، إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلَمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ، ففُتِحَ عليه الفُتوحُ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقالَ: قد كانَ لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمَن قاتَلَ معه. ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ، ومَن كانَ إسلامُه قَبلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَي عَشَرَ ألْفًا، لِكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقالَ: إنَّما فَرَضتُ لَهُنَّ بالهِجرةِ. قُلنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ بالهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ لِمَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك فجَعَلَهُنَّ سَواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا؛ لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقَرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثلاثةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبةِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ أربَعةَ آلافٍ وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ، فما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقالَ: إنَّ أباه كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدوا بَدرًا ألفَيْنِ ألفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقالَ: زيدوه ألْفًا. أو قالَ: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال مُحمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. فقالَ: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا؛ فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّه زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانَ مِئةٍ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهمٍ، فقال طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانَ مِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له ألفَيْنِ؟ فقالَ: إنِّي لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ فسألني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَسَرَ زِندَه وقالَ: إنْ كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَل حتى قُتِلَ، وهذا يَرعى الغَنَمَ، أفتُريدونَ أنْ أجعَلَهما سَواءً. فعَمِلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه عُمُرَه بهذا، حتى إذا كانَ مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا. يَعنونَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقالَ له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمهِلْ، أو أخِّرْ حتى تَأتيَ أرضَ الهِجرةِ وحيث أصحابُكَ ودارُ الإيمانِ والمهاجِرينَ والأنصارِ، فتَتكَلَّمَ بكَلامِكَ أو تَتكَلَّمَ فيُحمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ -أو لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ- أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانت إمارةُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه فَلتةً -أجَلْ واللهِ، لقدْ كانتْ فَلتةً- ومِن أينَ لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا ورَأيتُ أنا رَأيًا، فرَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ، فسَأرجِعُ إلى رَأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رَأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أُرى ذلك إلَّا عِندَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ أنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرتُ أسماءَ فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ. فإنْ أهلِكْ؛ فإنَّ أمْرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا ثم إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ يَقولوا: كَتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لَكَتَبتُه، قد قَرَأْنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُموهما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِنَ اللهِ واللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ). نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَتَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تَأويلِه فيُقاتِلُ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلُ عليه. تَكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
الراويعمر بن الخطاب وجابر بن عبدالله
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/479
خلاصة حكم المحدثحسن لأن له شواهد
قدم على أبي بكرٍ مالٌ من البحرينِ فقال من كان له على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدةٌ فيأتِ فلْيأخذْ قال فجاء جابرُ بنُ عبدِ اللهِ فقال قد وعدني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال إذا جاءني من البحرينِ مالٌ أعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا ثلاثَ مراتٍ ملءَ كفَّيْه فقال خذْ بيديْكَ قال فأخذ بيدَيْه فوجدَ خمسَمائةٍ قال عُدْ إليها ثم أعطاه مثلَها ثم قَسَمَ بين الناسِ ما بقيَ فأصابَ عشرةَ الدراهمِ يعني لكلِّ واحدٍ فلمَّا كان العامُ المقبلُ جاءه مالٌ أكثرَ من ذلك فقَسَمَ بينهم فأصاب كل َّإنسانٍ عشرينَ درهمًا وفَضَلَ من المالِ فضْلٌ فقال للناسِ أيُّها الناسُ قد فَضَلَ من هذا المالِ فضْلٌ ولكم خدَمٌ يُعالِجون لكم ويعملون لكم إنْ شئتم رضَخْنا لهم فرَضَخَ لهم الخمسةَ دراهمَ فقالوا يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو فضَّلْتَ المهاجرينَ فقال أجرُ أولئكَ على اللهِ إنما هذه معايشُ الأسوةِ فيها خيرٌ من الأثَرَةِ فلما مات أبو بكرٍ اسْتَخْلفَ عمرُ ففتح اللهُ عليه الفتوحَ فجاءَه أكثرُ من ذلك فقال قد كان لأبي بكرٍ في هذا المالِ رأْيٌ ولي رأْيٌ آخرَ لا أجعلُ من قاتلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمن قاتل معه ففَضَّلَ المهاجرينَ والأنصارَ ففرض لمن شهِد بدرًا منهم خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ ومن كان إسلامُه قبلَ إسلامِ أهلِ بدرٍ فرض له أربعةَ آلافٍ أربعةَ آلافٍ وفرض لأزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنيْ عشرَ ألفًا لكلِّ امرأةٍ إلا صفيةَ وجُويريةَ ففرض لكلِّ واحدةٍ ستَّةَ آلافٍ فأَبَيْنَ أن يأخذنَها فقال إنما فُرِضَتْ لهنَّ بالهجرةِ فقلنَ ما فُرِضتْ لهنَّ بالهجرةِ إنَّما فُرِضتْ لهنَّ لمكانِهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولنا مثلُ مكانِهنَّ فأبْصَرَ ذلك فجعلهنَّ سواءً وفرض للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ اثنيْ عشرَ ألفًا لقرابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرض لأسامةَ بنِ زيدِ أربعةَ آلافٍ وفرض للحسنِ والحسينِ خمسةَ آلافٍ خمسةَ آلافٍ فألْحقَهما بأبيهِما لقرابتِهما من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرض لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ ثلاثةَ آلافٍ فقال يا أبتِ فرضتَ لأسامةَ بنِ زيدِ وفرضتَ لي ثلاثةَ آلافٍ فما كان لأبيه من الفضلِ ما لم يكن لك وما كان له من الفضلِ ما لم يكنْ لي فقال إن أبَّاه كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أبيك وهو كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منك وفرض لأبناءِ المهاجرينَ ممن شهِد بدرًا ألفينِ ألفينِ فمرَّ به عمرُ بنُ أبي سلمةَ فقال زِيدوه ألفًا أو قال زدْه ألفًا يا غلامُ فقال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ لأيِّ شيءٍ تزيدُه علينا ما كان لأبيه من الفضلِ ما كان لآبائِنا قال فرضتَ له بأبي سلمةَ ألفينِ وزدتَه بأمِّ سلمةَ ألفًا فإن كانت لك أمٌّ مثلَ أُمِّ سلمةَ زدتُك ألفًا وفرض لعثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ وهو ابنُ أخي طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ يعني عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ ثمانِمائةٍ وفرض للنضرِ بنِ أنسٍ ألفي درهمٍ فقال له طلحةُ جاءك ابنُ عثمانَ مثلَه ففرضتَ له ثمانِمائةٍ وجاءَك غلامٌ من الأنصارِ ففرضتَ له في ألفينِ فقال إني لقِيتُ أبا هذا يومَ أُحدٍ فسألني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ ما أراه إلا قد قُتِلَ فسلَّ سيفَه وسدَّدَ زنْدَه وقال إن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ فقاتل حتى قُتِلَ وقال هذا يرعى الغنمَ فتريدون اجعلَهما سواءً فعمِل عمرُ عمرَه بهذا حتى إذا كانت السنةُ التي حجَّ فيها قال ناسٌ من الناسِ لو قد مات أميرُ المؤمنينَ أقمْنا فلانًا يعنون طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قالوا وكانت بيعةُ أبي بكرٍ فلتةً فأراد أنْ يتكلَّمَ في أيامِ التشريقِ بمنًى فقال له عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ هذا المجلسَ يغلبُ عليه غوغاءُ الناسِ وهم لا يحمِلون فأمهلْ أو أخِّرْ حتى نأتيِ أرضَ الهجرةِ حيثُ أصحابُك ودارُ الإيمانِ والمهاجرينَ والأنصارِ فتكلَّمْ بكلامِك أو فتتكلمَ فيُحتملُ كلامُك قال فأسرع السيرَ حتى قدِم المدينةَ فخرج يومَ الجمعةِ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه وقال قد بلغني مقالةَ قائِلِكم قد مات عمرُ أو قد مات أميرُ المؤمنينَ أقمنا فلانًا فبايعناه وكانت إمرةُ أبي بكرٍ فلتةً أجلْ واللهِ لقدْ كانتْ فلتةً ومن أين لنا مثلَ أبي بكرٍ نَمُدُّ أعناقنا إليه كما نمُدُّ أعناقنا إلى أبي بكرٍ وإن أبا بكرٍ رأى رأْيًا ورأى أبو بكرٍ أنْ يَقْسِمَ بالسويةِ ورأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ فإنْ أعشْ إلى هذه السنةِ فسأرْجعُ إلى رأي أبي بكرٍ فرأْيُه خيرٌ من رأْيِي إني قد رأيتُ رؤيا وما أرى ذلك إلا قد اقتربَ أجلِي رأيتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقرني ثلاثَ نقراتٍ فاسْتَعْبَرْتُ أسماءَ فقالتْ يقتلُك عبدٌ أعجميٌّ فإنْ أهلِك فأمرُكم إلى هؤلاءِ الستةِ الذين توفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ عثمانُ بنُ عفانَ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ وعبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرُ بنُ العوَّامِ وطلحةُ بنُ عبدِ اللهِ وسعدُ بنُ مالِكٍ فإنْ عشتُ فسَأعهدُ عهدًا لا تهلِكوا ألا وإنَّ الرجمَ حقٌّ قد رجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورجمنا بعدَه ولولا أن يقولوا كتَبَ عمرُ ما ليس في كتابِ اللهِ لكتبتُه ثم قرأ في كتابِ اللهِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ نظرتُ إلى العمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جعلتُهما وارثَين ولا يرثانِ فإنْ أعشْ فسأفتحُ لكم منه طريقًا تعرفونَه وإن أهلَكْ فاللهُ خليفتي وتختارون رأيَكم إني قد دوَّنْتُ الديوانَ ومصَّرتُ الأمصارَ وإنما أتخوفُ عليكم أحدَ رجلينِ رجلٌ يُؤولُ القرآنَ على غيرِ تأويلِه فقاتلَ عليه ورجلٌ يرى أنه أحقٌّ بالملْكِ من صاحبِه فيُقاتلُ عليه , تكلَّم بهذا الكلام يومَ الجمعةِ ومات يومَ الأربعاءِ
الراويجابر بن عبدالله وعمر بن الخطاب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/6
خلاصة حكم المحدثفيه أبو معشر نجيح ضعيف يعتبر بحديثه
5 ✘ ضعيف📌 لا ضرر ولا ضرار
أنَّ مِن قَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ المَعدِنَ جُبارٌ، والبِئرَ جُبارٌ، والعَجْماءَ جَرحُها جُبارٌ، والعَجْماءُ: البَهيمةُ مِن الأنعامِ وغيرِها، والجُبارُ: هو الهَدرُ الذي لا يُغرَمُ. وقَضى في الرِّكازِ الخُمُسُ. وقَضى أنَّ تَمرَ النَّخلِ لمَن أبَّرَها إلَّا أنْ يَشترِطَ المُبتاعُ. وقَضى أنَّ مالَ المَملوكِ لمَن باعه إلَّا أنْ يَشترِطَ المُبتاعُ. وقَضى أنَّ الوَلدَ للفِراشِ، وللعاهرِ الحَجَرَ. وقَضى بالشُّفْعةِ بيْنَ الشُّرَكاءِ في الأرَضينَ والدُّورِ. وقَضى لحَمَلِ ابنِ مالكٍ الهُذَليِّ بميراثِه عن امرأتِه التي قَتَلَتْها الأُخرى. وقَضى في الجَنينِ المَقتولِ بغُرَّةٍ: عَبدٍ أو أمةٍ، قال: فوَرِثَها بَعلُها وبَنوها، قال: وكان له مِن امرأتَيه كِلتَيهما وَلدٌ. قال: فقال أبو القاتلةِ المَقضيُّ عليه: يا رسولَ اللهِ، كيف أغرَمُ مَن لا صاح ولا استهَلَّ، ولا شَرِبَ ولا أكَلَ؟ فمِثلُ ذلك بَطَلَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا مِن الكُهَّانِ. قال: وقَضى في الرَّحَبةِ تَكونُ بيْنَ الطَّريقِ، ثُمَّ يُريدُ أهلُها البُنْيانَ فيها، فقَضى أنْ يَترُكَ للطَّريقِ فيها سَبعَ أذرُعٍ، قال: وكانتْ تلك الطَّريقُ تُسمَّى المِيتاءَ. وقَضى في النَّخلةِ أو النَّخلتَينِ أو الثَّلاثِ فيَختلِفونَ في حُقوقِ ذلك، فقَضى أنَّ لكلِّ نَخلةٍ مِن أولئك مَبلَغَ جَريدتِها حَيِّزٌ لها. وقَضى في شُرْبِ النَّخلِ مِن السَّيلِ أنَّ الأعلى يَشرَبُ قبلَ الأسفلِ، ويَترُكُ الماءَ إلى الكَعبَينِ، ثُمَّ يُرسِلُ الماءَ إلى الأسفلِ الذي يَليه، فكذلك يَنقضي حَوائطُ أو يَفنى الماءُ. وقَضى أنَّ المرأةَ لا تُعطي مِن مالِها شيئًا إلَّا بإذنِ زَوجِها. وقَضى للجَدَّتَينِ مِن الميراثِ بالسُّدُسِ بيْنَهما بالسَّواءِ. وقَضى أنَّ مَن أعتَقَ شِركًا في مَملوكٍ، فعليه جَوازُ عِتقِه إنْ كان له مالٌ. وقَضى أنْ لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ. وقَضى أنَّه ليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ. وقَضى بيْنَ أهلِ المدينةِ في النَّخلِ لا يُمنَعُ نَقْعُ بِئرٍ، وقَضى بيْنَ أهلِ الباديةِ أنَّه لا يُمنَعُ فَضلُ ماءٍ ليُمنَعَ فَضلُ الكَلَأِ. وقَضى في دِيَةِ الكُبرى المُغلَّظةِ ثَلاثينَ ابنةَ لَبونٍ وثَلاثينَ حِقَّةً وأربعينَ خَلِفةً، وقَضى في دِيَةِ الصُّغرى ثَلاثينَ ابنةَ لَبونٍ، وثَلاثينَ حِقَّةً وعِشرينَ ابنةَ مَخاضٍ، وعِشرينَ بَني مَخاضٍ ذُكورًا، ثُمَّ غَلَتِ الإبلُ بعدَ وَفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهانتِ الدَّراهمُ، فقَوَّمَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ إبلَ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلافِ دِرهمٍ حِسابَ أُوقيةٍ لكلِّ بَعيرٍ، ثُمَّ غَلَتِ الإبلُ، وهانتِ الوَرِقُ، فزاد عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ألفَينِ حِسابَ أُوقيَتَينِ لكلِّ بَعيرٍ، ثُمَّ غَلَتِ الإبلُ، وهانتِ الدِّراهمُ، فأتَمَّها عُمَرُ اثنَيْ عَشَرَ ألفًا حِسابَ ثَلاثِ أَواقٍ لكلِّ بَعيرٍ، قال: فزاد ثُلُثَ الدِّيَةِ في الشَّهرِ الحَرامِ، وثُلُثًا آخَرَ في البَلدِ الحَرامِ. قال: فتَمَّتْ دِيَةُ الحَرَمَينِ عِشرينَ ألفًا، قال: فكان يُقالُ: يُؤخَذُ مِن أهلِ الباديةِ مِن ماشيَتِهم، لا يُكلَّفونَ الوَرِقَ ولا الذَّهبَ، ويُؤخَذُ مِن كلِّ قَومٍ ما لهم قيمةَ العَدلِ مِن أمْوالِهم
الراويعبادة بن الصامت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22778
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
قَدِمَ على أبي بَكرٍ مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ، فقال: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدَةٌ فلْيَأتِ فلْيَأخُذْهُ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقال: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا؛ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، مِلءَ كَفَّيهِ. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه فوجَدَه خَمسَمِئةٍ، قال: عُدْ إليها، ثم أعطاه مِثلَها، ثم قَسَمَ بيْنَ الناسِ ما بَقيَ، فأصابَ عَشَرةَ دَراهِمَ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذلك، فقَسَمَ بيْنَهم فأصابَ كُلُّ إنسانٍ عِشرينَ دِرهَمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقال لِلناسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُم رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ، فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ. قال: أجْرُ أولئك على اللهِ؛ إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، ففتَحَ اللهُ عليه الفُتوحَ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقال: قد كان لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَمَن قاتَلَ معه، ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، ومَن كان إسلامُهُ قَبْلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا لِكُلِّ امرَأةٍ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقال: إنَّما فَرَضتُ لهُنَّ بالهِجرةِ. قُلْنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ مِن أجْلِ الهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ مِن مَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك، فجَعَلهُنَّ سواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثَلاثةَ آلافٍ، فقال: يا أبَتِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ؟ فما كان لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقال: إنَّ أباه كان أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كان أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا ألْفَيْنِ ألْفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقال: زيدوه ألْفًا. أو قال: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال محمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كان لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. قال: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألْفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا، فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّ سَلَمةَ، زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانِمِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ -يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ- ثَمانِمِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهَمٍ، فقال له طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانِمِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له في ألْفَيْنِ، فقال: إني لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ، فسألَني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَشَّرَ زَندَه، وقال: إنْ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، وهذا يَرعَى الغَنَمَ، فتُريدونَ أجعَلُهما سَواءً، فعَمِلَ عُمَرُ عُمُرَه بهذا، حتى إذا كان مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها، قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد مات أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا -يَعنونَ: طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ-؛ وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقال له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمْهِلْ، أو أخِّرْ حتى تأتيَ أرضَ الهِجرةِ، حيث أصحابُكَ، ودارُ الإيمانِ والمُهاجرونَ والأنصارُ، فتَكَلَّمْ بكَلامِكَ، أو فتَتَكلَّمُ، فيُحتَمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ، أو لو قد مات أميرُ المُؤمِنينَ، أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانتْ إمارةُ أبي بَكرٍ فَلْتةً، أجَلْ واللهِ، لقد كانت فَلْتةً، ومِن أين لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه، كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا، فرَأيتُ أنا رَأيًا، ورَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ فسأرجِعُ إلى رأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أرى ذاك إلَّا عِنْدَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ كأنَّ دِيكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرَتْ أسماءُ، فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ، فإنْ أهلِكْ فإنَّ أمرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذي تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا، ثُمَّ إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ تَقولوا: كتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لكَتَبتُه، قد قَرَأنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، ثم نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تأويلِه فيُقاتِلَ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلَ عليه. تكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم1/407
خلاصة حكم المحدثروي من وجوه، ولم يرو تماماً إلا من هذا الوجه
7 ◔ غير محدد📌 لا ضرر ولا ضرار
إنَّ من قَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المَعدِنَ جُبارٌ، والبِئرَ جُبارٌ، والعَجماءَ جُرحُها جُبارٌ، والعَجماءُ: البهيمةُ من الأنعامِ وغيرِها، والجُبارُ هو الهَدَرُ الذي لا يُغرَّمُ، وقَضى في الرِّكازِ الخُمُسَ، وقَضى أنَّ تَمْرَ النَّخيلِ لمَن أبَّرها إلَّا أنْ يَشترِطَ المُبتاعُ، وقَضى أنَّ مالَ المملوكِ لمَن باعَه إلَّا أنْ يَشترِطَ المُبتاعُ، وقَضى أنَّ الوَلَدَ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَرَ، وقَضى بالشُّفعَةِ في الأرَضينَ والدُّورِ، وقَضى لحَمَل بنِ مالكٍ بميراثِه عن امرأتِه التي قَتَلَتْها الأخرى، وقَضى في الجَنينِ المقتولِ بغُرَّةِ عَبدٍ أو أَمَةٍ، قال: فوَرِثَها بَعلُها وبَنوها، وكان له من امرأتيْهِ كليهما وَلَدٌ، قال: فقال أبو القاتلةِ المقضيُّ عليه: يا رسولَ اللهِ، كيف أغرَمُ مَن لا يَشرَبُ، ولا أَكَلَ، ولا صاحَ، ولا استهَلَّ، فمِثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا من الكُهَّانِ من أجلِ سَجْعِه الذي سَجَعَ له، قال: وقَضى في الرَّحَبَةِ تكونُ في الطَّريقِ ثم يَزيدُ أهلُها فيها، فقَضى أنْ يُترَكَ للطَّريقِ منها سَبعُ أذرُعٍ، قال: وكانت تلك الطَّريقُ تُسمَّى المِقْيا، وقَضى في النَّخلَةِ أو النَّخلَتينِ أو الثَّلاثِ، فيَختَلِفون في حُقوقِ ذلك، فقَضى أنَّ في كُلِّ نَخلَةٍ من أولئك مَبلَغَ جَريدِها حَيِّزٌ لها، وقَضى في شُربِ النَّخلِ من السَّيلِ أنَّ الأعْلى يَشرَبُ قَبلَ الأسفَلِ، يُترَكُ الماءُ إلى الكَعبينِ ثم يُرسَلُ الماءُ إلى الأسفَلِ الذي يليه، فكذلك تَنقَضي حَوائِطُ أو يَفنَى الماءُ، وقَضى أنَّ المرأةَ لا تُعطي من مالِها شيئًا إلَّا بإذنِ زَوجِها، وقَضى للجَدَّتينِ من الميراثِ بالسُّدُسِ بينَهما بالسَّواءِ، وقَضى أنَّ مَن أعتَقَ شِرْكًا في مَملوكٍ، فعليه جَوازُ عِتقِه إنْ كان له مالٌ، وقَضى أنْ لا ضرَرَ ولا ضِرارَ، وقَضى أنَّه ليس لعِرقٍ ظالمٍ حَقٌّ، وقَضى بين أهلِ المدينةِ في النَّخلِ لا يُمنَعُ نَقْعُ بِئرٍ، وقَضى بين أهلِ الباديةِ ألَّا يُمنَعَ فَضلُ ماءٍ لِيُمنَعَ به فَضلُ الكَلَأِ، وقَضى في دِيَةِ الكُبرى المُغلَّظةِ ثلاثينَ بنتِ لَبونٍ، وثلاثينَ حِقَّةٍ، وأربعينَ خَلِفَةً، وقَضى في الدِّيَةِ الصُّغرى ثلاثينَ ابنةِ لَبونٍ، وثلاثينَ حِقَّةٍ، وعِشرينَ ابنةِ مَخاضٍ، وعِشرينَ بَني مَخاضٍ ذُكورٍ، ثم غَلَتْ إبلُ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلافِ دِرهَمٍ حِسابَ أُوقِيَّةٍ لكُلِّ بَعيرٍ، ثم غَلَتِ الإبِلُ، وهانتِ الوَرِقُ، فزادَ عُمَرُ ألْفَينِ حِسابَ أُوقيَّتَينِ لكُلِّ بعيرٍ ثم غَلَتِ الإبِلُ وهانتِ الدَّراهِمُ فأَتَمَّها عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا حِسابَ ثَلاثِ أواقٍ لكُلِّ بعيرٍ، قال: فزادَ ثُلُثَ الدِّيَةِ في الشَّهرِ الحَرامِ، وثُلُثًا آخَرَ في البَلَدِ الحَرامِ، قال: فتَمَّتْ دِيَةُ الحَرَمينِ عِشرينَ أَلْفًا، قال: فكان يُقالُ يُؤخَذُ من أهلِ الباديَةِ من ماشيَتِهم، ولا يُكلَّفون الوَرِقَ ولا الذَّهَبَ، ويُؤخَذُ من كُلِّ قَومٍ ما لهم فيه العَدْلُ من أموالِهم
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/206
خلاصة حكم المحدث[فيه] إسحاق لم يدرك عبادة

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث فضل المدينة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب