أحاديث عن: فيناديه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فيناديه
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في قول...
عن عمران بن حصين قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فتفاوت بين أصحابه في السير، فرفع رسول الله ﷺ صوته بهاتين الآيتين ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قوله ﴿عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾، فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عند قول يقوله. فقال: «هل تدرون أي يوم ذلك؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذاك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث
النار فيقول: يا رب وما بعث النار فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة». فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بأصحابه قال: «اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده! إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس». قال: فسري عن القوم بعض الذي يجدون فقال: «اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقعة في ذراع الدابة».
النار فيقول: يا رب وما بعث النار فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة». فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بأصحابه قال: «اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده! إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس». قال: فسري عن القوم بعض الذي يجدون فقال: «اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقعة في ذراع الدابة».
صحيح رواه الترمذي (٣١٦٩)، وأبو دا ود الطيالسي (٨٧٤)، وأحمد (١٩٩٠١)، والحاكم (١/ ٢٨ - ٢٩، ٢/ ٣٨٥) كلهم من طرق عن هشام الدستوائي، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
ذُكِر الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ، فقال: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ عندَ خُروجِه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتبَعُه، وفِرقةٍ تَلحَقُ بآبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ هذا الفُراتِ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يُقتَلون بغَربيِّ الشَّامِ، فيَبعَثون طَليعةً فيهم فَرسٌ أشقَرُ -أو أبْلَقُ- فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم أحدٌ، قال: وأخبَرَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ: أنَّه فرَسٌ أشقَرُ. ثمَّ قال عبدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ عليه السَّلامُ يَنزِلُ فيَقتُلُه، ويَخرُجُ يَأجوجُ ومَأجوجُ، وهمْ مِن كلِّ حَدْبٍ يَنسِلون، فيَموجُون في الأرضِ فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهِم ومَناخِرِهم، فيَموتونَ منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيَجأَرُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُرسِلُ ماءً، فيُطهِّرُ الأرضُ منهم، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلا تَدَعُ على الأرضِ مُؤمِنًا إلَّا كفَتْه تلك الرِّيحُ، ثمَّ تقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفَخُ فيه، فلا يَبْقى مِن خلْقِ اللهِ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا ماتَ، إلَّا مَن شاء ربُّك، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ، فليْس مِن بَني آدَمَ أحدٌ إلَّا في الأرضِ منه شَيءٌ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ مَنيًّا كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجِثمانُهم كما تَنبُتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} حتَّى بلَغَ {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]. ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ رُوحٍ إلى جَسدِها، فتَدخُلُ فيه، فيَقومون فيَجِيئون مَجيئةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لرَبِّ العالَمِينَ، ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ، فيَلْقى اليهودَ، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ عُزيرًا، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قالوا: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]، ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ المسيحَ، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلك مَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حتَّى يَبْقى المسْلِمون فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتهِرُهم مرَّتينِ أو ثَلاثًا: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، فعندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمِنٌ إلَّا خرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقٌ واحدٌ كأنَّما فيها السَّفافيدُ، فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتُم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتمْ سالِمون، ثمَّ يَأمُرُ اللهُ بالصِّراطِ، فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيمُرُّ النَّاسُ بقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ أوائلُهم كلَمْحِ البرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كمَرِّ البهائمِ، حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا، ثمَّ يَمُرُّ الرَّجلُ مَشْيًا، حتَّى يَجِيءَ آخِرُهم رجُلٌ يَتلبَّطُ على بَطنِه فيَقولُ: يا ربِّ، لِمَ أبْطَأْتَ بي؟ قال: إنِّي لم أُبطِئْ بكَ، إنَّما أبْطَأَ بكَ عمَلُك. ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ اللهِ القُدسَ جِبريلَ، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى، ثمَّ يقومُ نَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يَشْفَعُ أحدٌ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّةِ وبَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يومُ الحسْرةِ، فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، قال سُفيانُ: أوَّاهُ، لوْ عَلِمتُم يوْمَ يَرى أهلُ الجنَّةِ الَّذي في النَّارِ! فيَقولُون: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ علينا! ثمَّ تَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشفِّعُهم اللهُ، ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخرَجَ جَميعُ الخلْقِ برَحمتِه، حتَّى لا يَترُكَ أحدًا فيه خَيرٌ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال بيَدِه فعَقَدَه: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 43]، هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خَيرٍ؟! وما يُترَكُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. فإذا أراد اللهُ ألَّا يُخرِجَ أحدًا غيْرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجِيءُ الرَّجلُ، فيَشفَعُ فيَقولُ: مَن عرَفَ أحدًا فلْيُخرِجْه، فيَجِيءُ فلا يَعرِفُ أحدًا، فيُنادِيه رجُلٌ فيَقولُ: أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُك، فعندَ ذلكَ قالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 107]، فإذا قال ذلكَ انطَبَقَت عليهم، فلم يَخرُجْ منهم بشَرٌ
ما من صاحِبِ إبِلٍ ، لا يَفعلُ فيها حَقَّها ، إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أكْثرَ ما كانتْ قَطُّ ، وأُقْعِدَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، تَسْتَنُّ عليه بِقوائِمِها وأخْفافِها . وما من صاحِبِ بَقرٍ لا يَفعلُ فيها حقَّها ، إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أكْثرَ ما كانَتْ ، وأُقعِدَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، تَنطحُهُ بِقُرونِها ، وتَطؤُهُ بِقوائِمِها . ولا صاحِبِ غَنَمٍ لا يَفعلُ فيها حقَّها ، إلَّا جاءتْ يومَ القِيامةِ أكْثرَ ما كانتْ ، وأُقعِدَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، تَنطَحُهُ بِقُرونِها وتَطؤُهُ بِأظْلافِها ، ليس فيها جَمَّاءُ ، ولا مُنكسِرٌ قَرْنُها . و لا صاحِبُ كنْزٍ ، لا يَفعلُ فيه حَقَّهُ ، إلَّا جاء كنْزُهُ يومَ القِيامةِ شُجاعًا أقْرَعَ يَتْبَعُهُ ، فاغِرًا فاهُ فإذا أتاهُ فَرَّ مِنهُ ، فيُنادِيهِ ربُّهُ عزَّ وجلَّ : خُذْ كَنْزَكَ الذي خَبَّأْتَهُ ، فأنا أغْنَى مِنْكَ ، فإذا رَأَى أنَّهُ لا بُدَّ لهُ مِنْهُ ، سلَكَ يدَهُ في فيه ، فيَقضِمُها قَضْمَ الفَحْلِ
ما مِن صاحبِ إبلٍ لا يفعَلُ فيها خيرًا إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانت وأُقعِد لها بقاعٍ قَرْقرٍ تستَنُّ عليه بقوائمِها وأخفافِها ولا صاحبِ بقرٍ إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانت وأُقعِد لها بقاعٍ قَرْقرٍ تنطَحُه بقرونِها وتطَؤُه بأظلافِها ليس فيها جَمَّاءُ ولا مُكسَّرٌ قرنُها، ولا صاحبِ كَنْزٍ لا يفعَلُ فيه حقَّه إلَّا جاء كنزُه يومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ يتبَعُه فاغرًا فَاهُ فإذا أتاه فرَّ منه، فيُناديه ربُّه: كنزُك الَّذي خبَّأْتَه فإذا رأى أنْ لا بدَّ له منه سلَك يدَه في فيه فيقضِمُها قَضْمَ الفحلِ
«ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت قَطُّ، وأُقعِدَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ، تَستَنُّ عليه بقَوائِمِها وأخفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وأُقعِدَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ، تَنطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بقَوائِمِها، ولا صاحِبِ غَنَمٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وأُقعِدَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ، تَنطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بأظلافِها، ليس فيها جَمَّاءُ ولا مُنكَسِرٌ قَرنُها، ولا صاحِبِ كَنزٍ لا يَفعَلُ فيه حَقَّه، إلَّا جاءَ كَنزُه يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَتبَعُه فاغِرًا فاه، فإذا أتاه فرَّ منه، فيُناديه رَبُّه: خُذْ كَنزَكَ الذي خَبَأتَه، فأنا عنه أغنى مِنكَ، فإذا رَأى أنَّه لا بُدَّ منه، سَلَكَ يَدَه في فيه، فقَضَمَها قَضمَ الفَحلِ». قال أبو الزُّبَيرِ: وسَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، قال عَبدُ الرَّزَّاقِ في حَديثِه: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما حَقُّ الإبِلِ؟ قال: «حَلبُها على الماءِ، وإعارةُ دَلوِها، وإعارةُ فحلِها، ومَنيحَتُها، وحَملٌ عليها في سَبيلِ اللهِ»، قال عَبدُ الرَّزَّاقِ فيها كُلِّها: «وقُعِدَ لَها»، وقال عَبدُ الرَّزَّاقِ فيه: قال أبو الزُّبَيرِ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يَقولُ هذا القَولَ، ثُمَّ سَألنا جابِرًا الأنصاريَّ عَن ذلك، فقال مِثلَ قَولِ عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ
كنَّا عِندَ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فذُكِر عِنده الدَّجَّالُ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ لخُروجِه على ثَلاثِ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتْبَعُه، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بأرضِ آبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ الفُراتِ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يَجتمِعَ المؤمنونَ بقُرى الشَّامِ، فيَبْعَثون إليهم طَليعةً فيهم فارسٌ على فرَسٍ أشقَرَ وأبْلَقَ، قال: فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم بشَرٌ -قال سَلَمةُ: فحَدَّثَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بن مَسعودٍ- قال: فرَسٍ أشقَرَ، قال عبْدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ يَنزِلُ إليه- قال: سَمِعتُه يَذكُرُ عن أهلِ الكتابِ حَديثًا غيْرَ هذا- ثمَّ يَخرُجُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ، فيَمْرَحون في الأرضِ، فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]. قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ هذا النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهم ومَناخِرِهم، فيَموتون منها، فتَنْتُنُ الأرضُ منهم، قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلمْ تَدَعْ على وجْهِ الأرضِ مُؤمنًا إلَّا كَفَتْه تلكَ الرِّيحُ، قال: ثمَّ تَقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ الملَكُ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه -والصُّورُ قَرْنٌ- فلا يَبْقى خلْقٌ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا مات، إلَّا مَن شاء ربُّكَ، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، فليْس مِن بَني آدَمَ خَلْقٌ إلَّا منه شَيءٌ. قال: فيُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحمانُهم وجُثمانُهم مِن ذلكَ الماءِ، كما يُنبِتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]، قال: ثمَّ يقومُ ملَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ نفْسٍ إلى جسَدِها حتَّى تَدخُلَ فيه، ثمَّ يَقومون، فيَحْيَون حياةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لربِّ العالَمِين. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى إلى الخلْقِ فيَلْقاهم، فليْس أحدٌ يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا إلَّا وهو مَرفوعٌ له يَتْبَعُه، قال: فيَلْقى، قال: فيَقولُ: مَن تَعبِدون؟ قال: فيَقولُون: نَعبُدُ عُزَيرًا، قال: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]. قال: ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحَ، قال: فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قال: فيَقولُون: نعمْ، قال: فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلكَ لمَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ حتَّى يَمُرَّ المسْلِمون، قال: فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتَهِرُهم مرَّتينِ أو ثلاثًا، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، قال: فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ قال: فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، قال: فعِندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمنٌ إلَّا خَرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقًا واحدًا كأنَّما فيها السَّفافيدُ، قال: فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتُم سالِمون. قال: ثمَّ يَأمُرُ بالصِّراطِ فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيَمُرُّ النَّاسُ كقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ كلمْحِ البَرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كأسرَعِ البهائمِ، ثمَّ كذلكَ حتَّى يَمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا ثمَّ مَشْيًا، ثمَّ يكونُ آخِرُهم رجُلًا يَتلبَّطُ على بَطنِه، قال: فيَقولُ: أيْ ربِّ، لِماذا أبطَأْتَ بي؟ فيَقولُ: لمْ أُبْطِئْ بكَ، إنَّما أبطَأَ بكَ عَملُكَ. قال: ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ القُدسِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، ثمَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى عليهما السَّلامُ، قال: ثمَّ يقومُ نبيُّكم رابعًا، لا يَشفَعُ أحدٌ بعْدَه فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تبارَك وتعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]. قال: فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّة أو بَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يوْمُ الحسْرةِ. قال: فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، ثمَّ يُقالُ: لوْ عَمِلْتُم، قال: فتَأخُذُهم الحسرةُ، قال: ويَرى أهلُ الجنَّةِ البيتَ الَّذي في النَّارِ، فيُقالُ: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثمَّ يَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشَفِّعُهم اللهُ، قال: ثمَّ يَقولُ اللهُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخْرَجَ مِن جَميعِ الخلْقِ برَحمتِه، قال: ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ. قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 42]، قال: فعقَدَ عبدُ اللهِ بيَدِه أربعًا، ثمَّ قال: هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خيرٍ؟ ما يَنزِلُ فيها أحدٌ فيه خَيرٌ، فإذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يَخرُجَ منها أحدٌ غيَّرَ وُجوهَهم وألْوانَهم، قال: فيَجِيءُ الرَّجلُ فيَنظُرُ ولا يَعرِفُ أحدًا، فيُناديه الرَّجلُ فيَقولُ: يا فُلانُ، أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُكَ، فعندَ ذلكَ يَقولُون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107]، فيَقولُ عِندَ ذلك: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108]، فإذا قال ذلكَ أُطبِقَت عليهم، فلا يَخرُجُ منهم بشَرٌ
إذا دخَلَ الإنسانُ قبرَهُ، فإنْ كان مؤمِنًا احْتَفَّ به عملُهُ: الصَّلاةُ والصِّيامُ [قال: فيَأتيهِ الملَكُ من نحوِ الصَّلاةِ، فترُدُّه، ومن نحوِ الصِّيامِ، فيرُدُّه. قال: فيُناديهِ: اجلِسْ. قال: فيَجلِسُ، فيقولُ له: ماذا تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ يعنِي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال: مَن؟ قال: محمَّدٌ. قال: أنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يقولُ: وما يُدريكَ؟ أدرَكْتَه؟ قال: أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ. قال: يقولُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. قال: وإن كان فاجرًا، أو كافرًا قال: جاءَ الملَكُ ليس بينَه وبينه شيءٌ يرُدُّه. قال: فأجلَسَه. قال: يقولُ: اجلِسْ، ماذا تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ قال: أيُّ رجُلٍ؟ قال: محمَّدٌ. قال: يقولُ: واللهِ ما أدري، سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا، فقلتُه. قال: فيقولُ له المَلَكُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. قال: وتُسلَّطُ عليه دابَّةٌ في قَبرِه، معها سَوطٌ، ثَمَرَتُه جَمْرةٌ مِثلُ غَرْبِ البَعيرِ، تَضربِهُ ما شاء اللهُ، صمَّاءُ لا تسمَعُ صوتَهُ فترحَمَه.]
ذُكِرَ الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فقالَ: تَفترِقونَ يا أيُّها النَّاسُ لخروجِهِ ثلاثَ فِرقٍ، ثُمَّ قالَ ابنُ مسعودٍ: يا أيُّها الكفَّارُ، {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 42]. ثُمَّ قالَ ابنُ مسعودٍ: ألا تَرونَ في هؤلاء مِن خيرٍ إلَّا يُتركُ فيها، فإذا أرادَ اللهُ أنْ لا يَخرُجَ منها أَحَدٌ غيَّرَ وجوهَهُم وألوانَهُم، فيَخرُجُ الرَّجلُ مِنَ المؤمنينَ فيقولُ: يا ربِّ. فيقولُ: مَنْ عَرَفَ رجلًا فليُخرِجْهُ، فيَنظرُ فلا يَعرِفُ أحدًا فيُنادِيهِ الرَّجلُ: يا فلانُ، أنا فلانٌ، فيقولُ: ما أَعرِفُ، فعند ذلك يقولونَ ربَّنا أَخْرِجْنا مِنْها، فإنْ عُدْنا فإنَّا ظالمونَ. فيقولُ عند ذلكَ: اخسَؤوا فيها ولا تُكلِّمونِ، فإذا قالَ ذلك أُطبِقَتْ عليهم جهنَّمُ فلا تُخرِجُ بعدَ ذلك أحدًا
8
✔ صحيح📌 ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت قَطُّ
ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت قَطُّ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ تَستَنُّ عليه بقَوائِمِها وأخفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ تَنطَحُه بقُرونِها، وتَطَؤُه بقَوائِمِها، ولا صاحِبِ غَنَمٍ لا يَفعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَت يَومَ القيامةِ أكثَرَ ما كانَت، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ تَنطَحُه بقُرونِها وتَطَؤُه بأظلافِها، ليس فيها جَمَّاءُ ولا مُنكَسِرٌ قَرنُها، ولا صاحِبِ كَنزٍ لا يَفعَلُ فيه حَقَّه، إلَّا جاءَ كَنزُه يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَتبَعُه فاتِحًا فاه، فإذا أتاه فرَّ منه، فيُناديه: خُذْ كَنزَك الذي خَبَأتَه، فأنا عنه غَنيٌّ، فإذا رَأى أن لا بُدَّ منه سَلَك يَدَه في فيه، فيَقضَمُها قَضمَ الفَحلِ. قال أبو الزُّبَيرِ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يقولُ هذا القَولَ، ثُمَّ سَألنا جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ عن ذلك فقال مِثلَ قَولِ عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ. وقال أبو الزُّبَيرِ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يقولُ: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما حَقُّ الإبِلِ؟ قال: حَلَبُها على الماءِ، وإعارةُ دَلوِها، وإعارةُ فحلِها، ومَنيحَتُها، وحَملٌ عليها في سَبيلِ اللهِ
إذا دَخَلَ الإنسانُ قَبرَه، فإنْ كان مُؤمِنًا أحَفَّ به عَمَلُه، الصَّلاةُ والصِّيامُ، قال: فيَأْتيهِ المَلَكُ من نَحوِ الصَّلاةِ، فيَرُدُّه، ومن نَحوِ الصِّيامِ، فيَرُدُّه، فيُناديهِ: اجْلِسْ، قال: فيَجلِسُ، فيقولُ له: ما تقولُ في هذا الرَّجُلِ، يعني: النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: مَن؟ قال: مُحمَّدٌ، قال: أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ، قال: يقولُ: على ذلك عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ، قال: وإنْ كان فاجِرًا أو كافِرًا، قال: جاءَه مَلَكٌ، ليس بينَه وبينَه شَيءٌ يَرُدُّه، قال: فأجْلَسَه، قال: اجْلِسْ، ماذا تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ قال: أيُّ رَجُلٍ؟ قال: مُحمَّدٌ، يقولُ: ما أدْري، واللهِ سَمِعتُ النَّاسَ يقولونُ شيئًا فقُلتُه، قال: فيقولُ له المَلَكُ: على ذلك عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ، وتُسلَّطُ عليه دابَّةٌ في قَبرِه، معها سَوطٌ ثَمَرتُه جَمرَةٌ مِثلَ [عُرفِ] البَعيرِ، تَضرِبُه ما شاءَ اللهُ، صَمَّاءُ لا تَسمَعُ صَوتَه فتَرحَمُه
إذا دخَلَ الإنسانُ قَبرَه، فإنْ كان مُؤمِنًا، أحَفَّ به عَملُه، الصَّلاةُ والصِّيامُ. قال: فيَأتيهِ الملَكُ من نحوِ الصَّلاةِ، فترُدُّه، ومن نحوِ الصِّيامِ، فيرُدُّه. قال: فيُناديهِ: اجلِسْ. قال: فيَجلِسُ، فيقولُ له: ماذا تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ يعنِي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال: مَن؟ قال: محمَّدٌ. قال: أنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يقولُ: وما يُدريكَ؟ أدرَكْتَه؟ قال: أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ. قال: يقولُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. قال: وإن كان فاجرًا، أو كافرًا قال: جاءَ الملَكُ ليس بينَه وبينه شيءٌ يرُدُّه. قال: فأجلَسَه. قال: يقولُ: اجلِسْ، ماذا تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ قال: أيُّ رجُلٍ؟ قال: محمَّدٌ. قال: يقولُ: واللهِ ما أدري، سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا، فقلتُه. قال: فيقولُ له المَلَكُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ. قال: وتُسلَّطُ عليه دابَّةٌ في قَبرِه، معها سَوطٌ، ثَمَرَتُه جَمْرةٌ مِثلُ غَرْبِ البَعيرِ، تَضربِهُ ما شاء اللهُ، صمَّاءُ لا تسمَعُ صوتَهُ فترحَمَه
أنَّ رجلًا من أهلِ الجنَّةِ يُشرِفُ يومَ القيامةِ على أهلِ النَّارِ فيناديه رجلٌ من أهلِ النَّارِ فيقولُ: يا فلانُ هل تعرفني؟ فيقول: لا واللهِ ما أعرِفُك من أنت؟ فيقولُ : أنا الَّذي مررتَ بي في الدُّنيا فاسْتَسْقَيْتَني شربةً من ماءٍ فسقَيْتُك. قال: قد عرفتُ. قال: فاشفعْ لي بها عند ربِّك. قال: فيسألُ اللهَ تعالَى جلَّ ذكرُه فيقولُ: إنِّي أشرفتُ على النَّارِ فناداني رجلٌ من أهلِها فقال لي: هل تعرفُني؟ قلتُ: لا واللهِ ما أعرفُك من أنت؟ قال: أنا الَّذي مررتَ بي في الدُّنيا فاسْتَسْقَيْتَني شربةً من ماءٍ فسقَيْتُك فاشفعْ لي عند ربِّك فشفِّعْني فيه فيُشفِّعُه اللهُ فيُأمرُ به فيُخرَجُ من النَّارِ
أنَّ المَلَكَ يرفَعُ العملَ للعبدِ يرى أنَّ في يدَيْهِ منه سرورًا، حتَّى يَنْتَهيَ إلى الميقاتِ الذي وصَفَ اللهُ له، فيضَعُ العملَ فيه، فيُناديه الجبَّارُ عزَّ وجلَّ مِن فوقِه: ارْمِ بما معكَ في سِجِّينٍ، وسِجِّينٌ في الأرضِ السابعةِ، فيقولُ المَلَكُ: ما رفعتُ إليكَ إلَّا حقًّا، فيقولُ: صدقْتَ، ارْمِ بما معكَ في سِجِّينٍ
إنَّ رجلًا من أهلِ الجنةِ يُشرفُ يومَ القيامةِ على أهلِ النارِ فيُناديهِ رجلٌ من أهلِ النارِ ويقول : يا فلانُ هل تعرفني ؟ فيقول : لا واللهِ ما أعرفُك من أنت ؟ فيقول : أنا الذي مررتَ بي في الدنيا يومًا فاستسقيْتَني شربةَ ماءٍ فسقيتُك , قال : قد عرفتُ , قال : فاشفع لي بها عند ربك فيسألُ اللهَ تعالَى ذِكرَه ويقول : إني أشرفتُ على أهلِ النارِ فناداني رجلٌ من أهلِها فقال : هل تعرفني ؟ فقلت : لا من أنت ؟ فقال : أنا الذي استسْقَيْتَني في الدنيا فسقيتُك فاشفع لي عند ربكَ فشفِّعْني فيه , فيُشفِّعُه اللهُ فيه , فيُؤْمَرُ به فيُخرجُ من النارِ
إنَّ الرَّجلَ من أهلِ الجنَّةِ ليُشرِفُ على أهلِ النَّارِ فيُنادِيه رجلٌ من أهلِ النَّارِ يا فلانُ أمَا تعرِفُني قال لا واللهِ ما أعرِفُك مَن أنتَ ويحَك قال أنا الَّذي مرَرْتُ بك في الدُّنيا فاستَسْقَيْتَني فسقَيْتُك فاشفَعْ لي بها عندَ ربِّك قال فدخَل ذلك الرَّجلُ على ربِّه في دُورِه فقال يا ربِّ إنِّي أشرَفْتُ على النَّارِ فقام رجلٌ من أهلِ النَّارِ فنادى يا فلانُ أمَا تعرِفُني فقُلْتُ لا واللهِ لا أعرِفُك ومَن أنتَ قال أنا الَّذي مرَرْتَ بي في الدُّنيا فاستَسْقَيْتَني فسقَيْتُك فاشفَعْ لي بها عندَ ربِّك فشفِّعْني يا ربِّ فيه قال فشفَّعه اللهُ فيه وأخرَجه من النَّارِ
إنَّ رجلًا من أهلِ الجنةِ يشرُفُ يومَ القيامةِ على أهلِ النارِ فيناديه رجلٌ من أهل النارِ فيقول يا فلانُ هل تعرفني؟ فيقولُ لا واللهِ ما أعرفُك من أنت؟ فيقول: أنا الذي مررتَ بي في الدنيا فاستَقَيْتَني شربةً من ماءٍ فسقيتُك. قال: قد عرفتُ فاشفعْ لي بها عند ربِّك. قال: فيسألُ اللهَ تعالى جلّ ذكرُه. فيقول: إني أشرفتُ على النَّارِ فناداني رجلٌ من أهلِها فقال لي: هل تعرفُني؟ قلتُ: لا واللهِ ما أعرفُك من أنت؟ قال: أنا الذي مررتَ بي في الدنيا فاستَسْقَيْتني شربةً من ماءٍ فسقيتُك فاشفعْ لي بها عند ربِّك فشفِّعْني فيه يا ربِّ ! فيُشفِّعَه اللهُ فيأمر به فيخرجُ من النَّارِ
«سَلكَ رَجُلانِ مَفازةً أحَدُهما عابدٌ، والآخَرُ به رَهَقٌ، قال: ومَعَ الذي به رَهَقٌ إداوةٌ فيها ماءٌ، وليسَ مَعَ العابدِ ماءٌ، فعَطِشَ العابدُ، فقال: أي فُلانُ، اسقِني، فهو ذا أموتُ، قال: إنَّما مَعي إداوةٌ في هذه المَفازةِ، فإن سَقَيتُك هَلكتُ أنا، فسَلكا، ثُمَّ إنَّ العابدَ استَبَدَّ به العَطَشُ، فقال: أي فُلانُ، اسقِني فهو ذا أموتُ، قال: إنَّما مَعي إداوةٌ، ونَحنُ في مَفازةٍ، فإن سَقَيتُك هَلكتُ، فسَلكا، ثُمَّ إنَّ العابدَ سَقَطَ، فقال: أي فُلانُ، اسقِني فهو ذا أموتُ، قال الذي به رَهَقٌ: واللهِ لئِن تَرَكتُ هذا العَبدَ الصَّالحَ يَموتُ ضَياعًا لا تبلني عِندَ اللهِ بالة أبَدًا، فرَشَّ عليه الماءَ وسَقاه، ثُمَّ سَلكا المَفازةَ فقَطَعاها، قال: فيوقَفانِ في الحِسابِ يَومَ القيامةِ، فيُؤمَرُ بالعابدِ إلى الجَنَّةِ، ويُؤمَرُ بالذي به رَهَقٌ إلى النَّارِ، قال: فيَعرِفُ الذي به رَهَقٌ العابدَ، ولا يَعرِفُ العابدُ الذي به رَهَقٌ، فيُناديه، أي فُلانُ، أنا الذي آثَرتُك على نَفسي يَومَ المَفازةِ، وقد أُمِر بي إلى النَّارِ، فاشفَعْ إلى رَبِّك، فيَقولُ: أي رَبِّ، إنَّه آثَرَني على نَفسِه، أي رَبِّ هَبْه لي اليَومَ، فيُوهَبُ له، فيَأخُذُ بيَدِه فيَنطَلِقُ به إلى الجَنَّةِ». زادَ فيه، يَقولُ: «يا فُلانُ، أشَدَّ ما غَيَّرَتك نِقمةُ رَبِّي»
إنَّ الرجلَ يومَ القيامةِ من أهلِ الجنةِ ليشرفُ على أهلِ النارِ فيناديه رجلٌ من أهلِها يا فلانُ أتعرفُني قال لا واللهِ ما أعرفُك مَن أنت ويْحك قال أنا الذي مررت على بابي فاستسقَيتني شربةً من ماءٍ فسقيتُك قال قد عرفت ذلك قال فاشفعْ لي بها عندَ ربِّك قال فدخل ذلك الرجلُ على اللهِ في زورةٍ فقال يا ربِّ إني أشرفت على أهلِ النارِ فناداني رجلٌ من أهلِها فقال يا فلانُ هل تعرفُني فقلت لا واللهِ ما أعرفُك فمن أنت ويحكَ قال فأعاد الكلامَ يا ربِّ فشفِّعني فيه قال فيُشفِّعُه اللهُ فيه ويأمرُ بإخراجِه من النارِ
إن الرجلَ يومَ القيامةِ من أهلِ الجنّةِ ليُشْرِفُ على أهلِ النارِ فيناديهِ رجلٌ من أهلِهَا : يا فلانُ أتعرفنِي ؟ قال : لا والله ما أعرفُكَ من أنتَ ويحك ؟ قال : أنا الذي مررتَ على بابِي فاستسقيتنِي شربةً من ماءٍ فسقيتك ، قال : قد عرفتُ ذلك ، قال : فاشفعْ لي بها عندَ ربكَ ، قال : فدخلَ ذلك الرجلُ على اللهِ في زَورةٍ فقال : يا رب إني أشرفتَ على أهلِ النارِ فناداني رجلٌ من أهلها فقالَ : يا فلانُ هل تعرفنِي ؟ فقلتُ : لا واللهِ ما أعرفكَ فمن أنتَ ؟ ويحكَ قال : فأعادَ الكلامَ ، يا ربِ فشفّعنِي فيهِ ، قال : فيُشفّعهُ اللهُ فيهِ ويأمرُ بإخراجهِ من النارِ
فيمَن أدرَكه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ، يُريدُ الصِّيامَ. [يعني حديثَ: عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، قال: إنِّي لَأعلَمُ النَّاسِ بهذا الحديثِ: بلَغ مَروانَ أنَّ أبا هُرَيرةَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ مَن أدرَكه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ فلا يصومَنَّ، فبعَث إلى عائِشةَ يسألُها، فقالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثُمَّ يصومُ، فرجَع إلى مَروانَ، فذكَر ذلك له، فقال: ائتِ أبا هُرَيرةَ، فقال: إنَّه جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَه بشيءٍ يَكرَهُه، فقال: عزمْتُ عليك قال: فأتَيتُه، فقلْتُ: إنَّك جاري، وأكرَهُ أن أستقبِلَك بشيءٍ تكرَهُه، ولكنَّ مروانَ عزَم عليَّ، فذكَر له الذي كان، فقال أبو هُرَيرةَ: حدَّثنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، حدَّثنا يحيى بنُ مُحمَّدِ بنِ صاعِدٍ، قال: حدَّثنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: حدَّثني عبدُ الملِكِ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هشامٍ، عن أبيه: أنَّه سمِع أبا هُرَيرةَ يقولُ: مَن أصبَح جُنُبًا…، فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه حتَّى دخلا على أمِّ سَلَمةَ وعائِشةَ، فكلتاهما قالتا: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يصومُ، قال: فانطلَق أبو بكرٍ وأبوه عبدُ الرَّحمنِ حتَّى أتَيا مَروانَ، فحدَّثاه، فقال: عزمْتُ عليكما لمَا انطلَقْتُما إلى أبي هُرَيرةَ فحدَّثْتُماه. فانطَلَقا إلى أبي هُرَيرةَ، فأخبَراه، فقال أبو هُرَيرةَ: هما قالتا لكما؟ قالا: نعَم، قال: هما أعلَمُ، إنَّما أنبَأنيه الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ. أخبَرَنا عليُّ بنُ الفَضلِ، قال: أخبَرَنا عبدُ الصَّمدِ بنُ الفَضلِ، ومُحمَّدُ بنُ عامِرٍ، قراءةً، قال: حدَّثكم شدَّادٌ، عن زُفَرَ، عن مُطرِّفٍ، عن عامِرٍ، عن مسروقٍ، عن عائِشةَ، قالت: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُجنِبُ مِن اللَّيلِ، فيأتيه بلالٌ فيناديه لصلاةِ الغَداةِ، فيقومُ، فيُفيضُ عليه الماءَ، ثُمَّ يخرُجُ، فنسمَعُ قِراءتَه في الفَجرِ، ثُمَّ يظَلُّ صائِمًا، قال: قلْتُ لعامِرٍ: في رَمضانَ؟ قال: رَمضانُ وغَيرُه سواءٌ]
إنَّ رجلًا مِنْ أهلِ الجنةِ يشرفُ على أهلِ النارِ فيُناديهِ رجلٌ يا فلانُ هلْ تَعرفُني؟ فيقولُ: لا . فيقولُ: أنا الذي مررْتَ بي فاسْتَسقَيتَني شربةَ ماءٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافهاتستن عليه بقوائمها وأخفافهالا يفعل فيها خيراتفترقون ثلاث فرقحمل في سبيل اللهاستسقيتني فسقيتكتكذيب يوم الدينحلبها على الماءدابة مثل النغفالمقام المحمودأخرجه من النارإخراج من النارتنطحه بقرونهاإطعام المسكينالأرض السابعةيخرج من النارالفضل بن عباسيأجوج ومأجوجالمسيح ينزليوم القيامةإعارة دلوهاإعارة فحلهاغربي الشامأطبقت جهنمدابة الأرضفتنة القبريشفعه اللهيرفع العملشط الفراتشجاع أقرعبقاع قرقرقضم الفحلتستن عليهأهل الجنةأهل النارسقى الماءأبو هريرةثلاث فرقالنفختينصاحب إبلصاحب بقرصاحب غنمصاحب كنزبقاع قرقالخائضينشربة ماءالشفاعةالمصلينمنيحتهاالشهادةالميقاتأم سلمةيا فلانقول...الدجالالنشورالصراطالصلاةالصياماخسؤواالرسولالقاتلالجمرةاستسقىالجباريناديهتعرفنييناديالنارالصورالملكشهادةالسوطالعملالجنةشفاعةيا ربمفازةإداوةشفعنيرمضانالفجريغتسلعائشةآدم:ابعثحقهاجهنممؤمنمحمدفاجردابةسجينسرورفلانعابدزورةيصبحيشرفجاء
تخريج حديث فيناديه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








