أحاديث عن: قام في الشمس
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: قام في الشمس
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ثواب...
عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عَبَسة السُّلَمي: كنتُ وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعتُ برجل بمكة يُخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيًا، جُرَءَاءُ عليه قومُه، فتلطّفُ حتَّى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي»، فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله»، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يُوحَّد الله لا يُشرَكُ به شيء»، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: «حرّ وعبد». - قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به - فقلت: إنِّي متّبعك! قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظَهرتُ فأتني». قال: فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله ﷺ المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتَّى قدم عليَّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سِراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك. فقدمتُ المدينة، فدخلت عليه، فقلتُ: يا رسول الله! أتعرفني، قال: «نعم، أنت الذي لقيتني بمكة؟»، فقلتُ: بلى، فقلت: يا نبي الله! أخبرني عما علّمك الله وأجهلُه، أخبرني عن الصلاة؟ قال: «صلّ صلاة الصبح، ثم أَقْصِر عن الصلاة حتَّى تطْلُعَ الشمسُ حتَّى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرنَي شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفار، ثم صلّ، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورة، حتَّى يستقل الظلُّ بالرُّمْح، ثم أَقْصِر عن الصلاة، فإنَّ حينئذ تُسجَرُ جهنم، فإذا أقبل الفيءُ فصلِّ، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورة حتَّى تصلي العصر، ثم أَقْصِر عن الصلاة حتَّى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرنَي شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار». قال: قلت: يا نبي الله! فالوضوء، حدثني عنه، قال: «ما منكم رجلٌ يُقرّب وَضُوءَه فيتمضمض ويستنشق فينتشر إلَّا خرَّت خطايا وجهه وفِيه وخَياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلَّا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلَّا خرَّت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلَّا خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسلُ قدميه إلى الكعبين إلَّا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلَّى، فحمد الله وأثنى عليه،
ومجَّده بالذي هو له أهل، وفرَّغ قلبه لله، إلَّا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه».
فحدث عمرو بن عَبَسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة! انظر ما تقول في مقام واحد يُعْطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أُمامة! لقد كَبِرَت سنِّي، ورقَّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلَّا مرة أو مرتين أو ثلاثًا - حتَّى عدَّ سبع مرات - ما حدَّثت به أبدًا، ولكنِّي سمعته أكثر من ذلك.
ومجَّده بالذي هو له أهل، وفرَّغ قلبه لله، إلَّا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه».
فحدث عمرو بن عَبَسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة! انظر ما تقول في مقام واحد يُعْطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أُمامة! لقد كَبِرَت سنِّي، ورقَّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلَّا مرة أو مرتين أو ثلاثًا - حتَّى عدَّ سبع مرات - ما حدَّثت به أبدًا، ولكنِّي سمعته أكثر من ذلك.
صحيح رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢)، عن أحمد بن جعفر المَعقري، حدَّثنا النضرُ بن محمد، حدَّثنا عكرمة بن عمَّار، حدَّثنا شدَّاد بن عبد الله أبو عمَّار، ويحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي أُمامة .
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب من لم يتوضأ من...
عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: أتيتُ عائشة زوج النبي ﷺ حين خسفت
الشمس، فإذا الناس قيام يُصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان الله! فقلت: آية، فأشارت أي نعم، فقمتُ حتَّى تجلاني الغَشي، وجعلت أصُبّ فوق رأسي ماءً، فلما انصرف رسول الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما من شيء كنتُ لم أرَه إلَّا قد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أُوحي إلي أنكم تُفتنون في القبور مثلَ أو قريبًا من فتنة الدَّجال - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - يُؤتَي أحدكم فيقال: ما علمُك بهذا الرجل؟ فأما المُؤمِن أو المُوقِن - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجَبْنا وآمنّا واتَّبعْنا، فيقال له: نَمْ صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا، وأما المنافقُ أو المرتابُ - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري، سمعتُ الناس يقولون شيئًا فقلته».
الشمس، فإذا الناس قيام يُصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان الله! فقلت: آية، فأشارت أي نعم، فقمتُ حتَّى تجلاني الغَشي، وجعلت أصُبّ فوق رأسي ماءً، فلما انصرف رسول الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما من شيء كنتُ لم أرَه إلَّا قد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أُوحي إلي أنكم تُفتنون في القبور مثلَ أو قريبًا من فتنة الدَّجال - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - يُؤتَي أحدكم فيقال: ما علمُك بهذا الرجل؟ فأما المُؤمِن أو المُوقِن - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجَبْنا وآمنّا واتَّبعْنا، فيقال له: نَمْ صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا، وأما المنافقُ أو المرتابُ - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري، سمعتُ الناس يقولون شيئًا فقلته».
متفق عليه رواه مالك في الكسوف (٤) عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر (وهي امرأته)، عن أسماء بنت أبي بكر (وهي جدتها) فذكرت الحديث، ومن طريقه البخاري (١٨٤).
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء من تطوع...
عن عاصم بن ضَمْرَةَ السَّلُوليِّ، قال: سألنا عليًّا عن تطوُّع رسول الله ﷺ بالنهار فقال: إنكم لا تطيقونَه، فقلنا: أخبِرْنا به نَأخُذْ منه ما اسْتَطَعنا. قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى الفجر يُمْهِلُ، حتى إذا كانت الشمس من هاهُنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة العصر من هاهنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى ركعتين، ثم يُمْهِلُ حتى إذا كانت الشمس من هاهنا، يعني من قبل المشرق بمقدارها من صلاة الظهر من هاهنا قام فصلى أربعًا، وأربعًا قبل الظهر إذا زالتِ
الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يفصِلُ بينَ كلِّ ركعتين بالتسليم على الملائكة المُقرَّبين والنَّبِيِّينَ، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين.
قال عَلِيٌّ: فتلك سِتَّ عشرة ركعةً، تطوُّعُ رسول الله ﷺ بالنهار، وقَلَّ من يداومُ عليها.
قال وكيع، زاد فيه أبي: فقال حبيب بن أبي ثابتٍ: يا أبا إسحاق! ما أحبُّ أن لي بحديثك هذا ملْءَ مسْجِدِك هذا ذَهَبًا.
الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يفصِلُ بينَ كلِّ ركعتين بالتسليم على الملائكة المُقرَّبين والنَّبِيِّينَ، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين.
قال عَلِيٌّ: فتلك سِتَّ عشرة ركعةً، تطوُّعُ رسول الله ﷺ بالنهار، وقَلَّ من يداومُ عليها.
قال وكيع، زاد فيه أبي: فقال حبيب بن أبي ثابتٍ: يا أبا إسحاق! ما أحبُّ أن لي بحديثك هذا ملْءَ مسْجِدِك هذا ذَهَبًا.
حسن رواه ابن ماجه (١١٦١) عن علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان وأبي وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمْرة السلولي فذكر مثله واللفظ له.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
انكَسَفَتِ الشَّمسُ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ ماتَ إبراهيمُ ابنُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّاسُ: إنَّما انكَسَفَت لمَوتِ إبراهيمَ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى بالنَّاسِ سِتَّ رَكَعاتٍ بأربَعِ سَجَداتٍ؛ بَدَأ فكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأ، فأطالَ القِراءةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ، فقَرَأ قِراءةً دونَ القِراءةِ الأولى، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ، فقَرَأ قِراءةً دونَ القِراءةِ الثَّانيةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه مِنَ الرُّكوعِ، ثُمَّ انحَدَرَ بالسُّجودِ فسَجَدَ سَجدَتَينِ، ثُمَّ قامَ فرَكَعَ أيضًا ثَلاثَ رَكَعاتٍ، ليس فيها رَكعةٌ إلَّا التي قَبلَها أطولُ مِنَ التي بَعدَها، ورُكوعُه نَحوًا مِن سُجودِه، ثُمَّ تَأخَّرَ، وتَأخَّرَتِ الصُّفوفُ خَلفَه، حتَّى انتَهَينا -[وفي روايةٍ]: حتَّى انتَهى إلى النِّساءِ- ثُمَّ تَقدَّمَ وتَقدَّمَ النَّاسُ معهُ، حتَّى قامَ في مَقامِه، فانصَرَفَ حينَ انصَرَفَ وقد آضَتِ الشَّمسُ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما الشَّمسُ والقَمَرُ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنكَسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ -[وفي روايةٍ]: لمَوتِ بَشَرٍ- فإذا رَأيتُم شيئًا مِن ذلك فصَلُّوا حتَّى تَنجَليَ، ما مِن شَيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيتُه في صَلاتي هذه، لقد جيءَ بالنَّارِ، وذلكم حينَ رَأيتُموني تَأخَّرتُ؛ مَخافةَ أن يُصيبَني مِن لَفحِها، وحتَّى رَأيتُ فيها صاحِبَ المِحجَنِ يَجُرُّ قُصبَه في النَّارِ، كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحجَنِه، فإن فُطِنَ له قال: إنَّما تَعَلَّقَ بمِحجَني، وإن غُفِلَ عنه ذَهَبَ به، وحتَّى رَأيتُ فيها صاحِبةَ الهِرَّةِ التي رَبَطَتها فلَم تُطعِمْها، ولَم تَدَعْها تَأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ، حتَّى ماتَت جوعًا، ثُمَّ جيءَ بالجَنَّةِ، وذلكم حينَ رَأيتُموني تَقدَّمتُ حتَّى قُمتُ في مَقامي، ولقد مَدَدتُ يَدي وأنا أُريدُ أن أتَناولَ مِن ثَمَرِها لتَنظُروا إليه، ثُمَّ بَدا لي أن لا أفعَلَ، فما مِن شَيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيتُه في صَلاتي هذه
كسَفَتِ الشَّمسُ على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان ذلك اليومَ الذي ماتَ فيه إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّاسُ: إنَّما كسَفَتْ لموتِ إبراهيمَ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى بالنَّاسِ سِتَّ رَكَعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ كبَّرَ، ثُم قرَأَ، فأطالَ القِراءةَ، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فقرَأَ دون القراءةِ الأُولى، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فقرَأَ قراءةً دون القراءةِ الثانيةِ، ثُم ركَعَ نَحوًا ممَّا قامَ، ثُم رفَعَ رأسَه، فانحدَرَ للسُّجودِ، فسجَدَ سَجدتَيْنِ، ثُم قامَ فركَعَ ثَلاثَ رَكَعاتٍ قَبلَ أنْ يسجُدَ، ليس فيها رَكعةٌ إلَّا التي قَبلَها أطولَ منَ التي بعدَها، إلَّا أنَّ رُكوعَه نَحوٌ من قيامِه، ثُم تأخَّرَ في صلاتِه، وتأخَّرَتِ الصُّفوفُ معه، ثُم تقدَّمَ فقامَ في مَقامِه، وتقدَّمَتِ الصُّفوفُ، فقَضى الصلاةَ، وقد طلَعَتِ الشَّمسُ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، وإنَّهما لا يَنكسِفانِ لموتِ بَشرٍ، فإذا رَأيْتم شيئًا من ذلك فصَلُّوا حتى تَنجَليَ، إنَّه ليس من شيءٍ توعَدونَه إلَّا قد رَأيْته في صَلاتي هذه، ولقد جيءَ بالنَّارِ، فذلك حين رَأيْتُموني تأخَّرْتُ؛ مَخافةَ أنْ يُصيبَني من لَفْحِها، حتى قُلتُ: أيْ ربِّ، وأنا فيهم، ورَأيْتُ فيها صاحبَ المِحجَنِ يَجُرُّ قَصَبَه في النَّارِ، كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحجَنِه، فإنْ فُطِنَ به، قال: إنَّما تَعلَّقَ بمِحجَني، وإنْ غُفِلَ عنه ذهَبَ به، وحتى رَأيْتُ فيها صاحبةَ الهِرَّةِ، التي رَبطَتْها فلم تُطعِمْها، ولم تَترُكْها تأكُلُ من خَشاشِ الأرضِ حتى ماتَتْ جوعًا، وجيءَ بالجَنَّةِ، فذلك حين رَأيْتُموني تقدَّمْتُ حتى قُمْتُ في مَقامي، فمدَدْتُ يَدي، وأنا أُريدُ أنْ أتناوَلَ من ثَمَرِها لِتنظُروا إليه، ثُم بَدا لي ألَّا أفعَلَ
3
✔ صحيح📌 إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ مِن آياتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنخَسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ ولا لحَياتِه
خَسَفَتِ الشَّمسُ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي، فأطالَ القيامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه فأطالَ القيامَ جِدًّا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطالَ الرُّكوعَ جِدًّا، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطالَ الرُّكوعَ وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه، فقامَ فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطالَ الرُّكوعَ، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انصَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فخَطَبَ النَّاسَ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ مِن آياتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنخَسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُموهما فكَبِّروا، وادعوا اللَّهَ وصَلُّوا وتَصَدَّقوا، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إنْ مِن أحَدٍ أغيَرَ مِنَ اللهِ أن يَزنيَ عَبدُه، أو تَزنيَ أمَتُه، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، واللَّهِ لو تَعلَمونَ ما أعلَمُ لَبَكَيتُم كَثيرًا، ولَضَحِكتُم قَليلًا، ألا هل بَلَّغتُ؟ وفي رِوايةِ مالِكٍ: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ. [وفي روايةٍ]: أمَّا بَعدُ، فإنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ مِن آياتِ اللهِ، وزادَ أيضًا: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه، فقال: اللَّهُمَّ هل بَلَّغتُ
انكسَفَتِ الشَّمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذلك يومَ مات فيه إبراهيمُ فقال النَّاسُ: إنَّما انكسَفَتِ الشَّمسُ لموتِ إبراهيمَ فقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى بالنَّاسِ ستَّ ركعاتٍ وأربعَ سجداتٍ كبَّر ثمَّ قرأ فأطال القراءةَ ثمَّ ركَع نحوًا ممَّا قام ثمَّ رفَع رأسَه فقرَأ دونَ القراءةِ الأولى ثمَّ ركَع نحوًا ممَّا قرَأ ثمَّ رفَع رأسَه فقرَأ دونَ القراءةِ الثَّانيةِ ثمَّ ركَع نحوًا ممَّا قرَأ ثمَّ رفَع رأسَه فسجَد سجدتينِ ثمَّ قام فصلَّى ثلاثَ ركعاتٍ قبْلَ أنْ يسجُدَ ليس فيها ركعةٌ إلَّا الَّتي قبْلَها أطولُ مِن الَّتي بعدَها إلَّا أنَّ ركوعَه نحوًا مِن قيامِه ثمَّ تأخَّر في صلاتِه فتأخَّرتِ الصُّفوفُ معه ثمَّ تقدَّم فتقدَّمتِ الصُّفوفُ معه فقضى الصَّلاةَ وقد أضاءتِ الشَّمسُ ثمَّ قال: ( أيُّها النَّاسُ إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ مِن آياتِ اللهِ لا ينكسِفانِ لموتِ بشَرٍ فإذا رأَيْتُم شيئًا مِن ذلك فصلُّوا حتَّى ينجليَ )
خَسَفَتِ الشَّمسُ، فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ مَعَه، فقامَ قيامًا طَويلًا، قال: نَحوًا مِن سورةِ البَقَرةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ فقامَ قيامًا طَويلًا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ، فقامَ قيامًا طَويلًا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ -قال أبي: وفيما قَرَأتُ على عَبدِ الرَّحمَنِ، قال: ثُمَّ قامَ قيامًا طَويلًا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ قامَ قيامًا طَويلًا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انصَرَفَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ إسحاقَ- ثُمَّ انصَرَفَ وقد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فقال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، لا يَخسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُم ذلك فاذكُروا اللهَ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، رَأيناكَ تَناولتَ شَيئًا في مَقامِكَ، ثُمَّ رَأيناكَ تَكَعكَعتَ؟ فقال: إنِّي رَأيتُ الجَنَّةَ فتَناولتُ مِنها عُنقودًا، ولَو أخَذتُه لَأكَلتُم منه ما بَقيَتِ الدُّنيا، ورَأيتُ النَّارَ، فلَم أرَ كاليَومِ مَنظَرًا قَطُّ، ورَأيتُ أكثَرَ أهلِها النِّساءَ، قالوا: لمَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بكُفرِهنَّ، قيلَ: أيَكفُرنَ باللهِ؟! قال: يَكفُرنَ العَشيرَ، ويَكفُرنَ الإحسانَ، لَو أحسَنتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ، ثُمَّ رَأت مِنكَ شَيئًا، قالت: ما رَأيتُ مِنكَ خَيرًا قَطُّ
قام يومًا خطيبًا فذكَر في خُطبتِه حديثًا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال سمُرةُ: بَيْنا أنا وغلامٌ مِن الأنصارِ نرمي غرضًا لنا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا طلَعَتِ الشَّمسُ فكانت في عينِ النَّاظرِ قِيدَ رمحٍ أو رمحينِ اسودَّتْ فقال أحدُنا لصاحبِه: انطلِقْ بنا إلى مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فواللهِ لتُحدِثَنَّ هذه الشَّمسُ اليومَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمَّتِه حديثًا قال: فدفَعْنا إلى المسجدِ فوافَقْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَج فاستقام فصلَّى فقام بنا كأطولِ ما قام في صلاةٍ قطُّ لا نسمَعُ له صوتًا ثمَّ قام ففعَل مثلَ ذلك بالرَّكعةِ الثَّانيةِ ثمَّ جلَس فوافَق جلوسُه تجلِّيَ الشَّمسِ فسلَّم وانصرَف فحمِد اللهَ وأثنى عليه وشهِد أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّه عبدُ اللهِ ورسولُه ثمَّ قال: ( يا أيُّها النَّاسُ إنَّما أنا بشَرٌ رسولٌ أُذكِّرُكم باللهِ إنْ كُنْتُم تعلَمونَ أنِّي قصَّرْتُ عن شيءٍ بتبليغِ رسالاتِ ربِّي لَمَا أخبَرْتُموني ) فقال النَّاسُ: نشهَدُ أنَّك قد بلَّغْتَ رسالاتِ ربِّك ونصَحْتَ لأمَّتِك وقضَيْتَ الَّذي عليك
كَسَفَتِ الشَّمسُ ضَحوَةً، حتى اشتدَّتْ ظُلمتُها، فقام المُغيرةُ بنُ شُعبَةَ، فصَلَّى بالنَّاسِ، فقام قَدْرَ ما يَقرَأُ سورةً مِن المَثاني، ثُمَّ رَكَعَ مِثلَ ذلك، ثُمَّ رَفَعَ رأسَه، فقام مِثلَ ذلك، ثُمَّ رَكَعَ الثَّانيةَ مِثلَ ذلك، ثُمَّ إنَّ الشَّمسَ تَجلَّتْ، فسَجَدَ، ثُمَّ قام قَدْرَ ما يَقرَأُ سورةً، ثُمَّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثُمَّ انصرَفَ، فصَعِدَ المِنبرَ، فقال: إنَّ الشَّمسَ كَسَفَتْ يومَ تُوُفِّيَ إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ لا يَنكسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ، وإنَّما هما آيتانِ مِن آياتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فإذا انكسَفَ واحدٌ منهما؛ فافزَعوا إلى الصَّلاةِ، ثُمَّ نَزَلَ، فحَدَّثَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في الصَّلاةِ، فجَعَلَ يَنفُخُ بين يدَيه، ثُمَّ إنَّه مَدَّ يدَه كأنَّه يَتناوَلُ شيئًا، فلمَّا انصرَفَ، قال: إنَّ النَّارَ أُدنيَتْ منِّي حتى نَفَختُ حَرَّها عن وَجهي، فرَأَيتُ فيها صاحِبَ المِحجَنِ، والذي بَحَرَ البَحيرةَ، وصاحِبةَ حِميَرَ صاحِبةَ الهِرَّةِ
مِثلُه: [كَسَفَتِ الشَّمسُ ضَحوةً، حَتَّى اشتَدَّت ظُلمَتُها، فقامَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ، فصَلَّى بالنَّاسِ، فقامَ قدرَ ما يَقرَأُ سورةً مِنَ المَثاني، ثُمَّ رَكَعَ مِثلَ ذلك، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه فقامَ مِثلَ ذلك، ثُمَّ رَكَعَ الثَّانيةَ مِثلَ ذلك، ثُمَّ إنَّ الشَّمسَ تَجَلَّت، فسَجَدَ، ثُمَّ قامَ قدرَ ما يَقرَأُ سورةً، ثُمَّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثُمَّ انصَرَفَ، فصَعِدَ المِنبَرَ، فقال: إنَّ الشَّمسَ كَسَفَت يَومَ توفِّيَ إبراهيمُ ابنُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ لا يَنكَسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ، وإنَّما هُما آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فإذا انكَسَفَ واحِدٌ منهما فافزَعوا إلى الصَّلاةِ، ثُمَّ نَزَلَ، فحَدَّثَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في الصَّلاةِ، فجَعَلَ يَنفُخُ بَينَ يَدَيه، ثُمَّ إنَّه مَدَّ يَدَه كَأنَّه يَتَناولُ شَيئًا، فلَمَّا انصَرَفَ، قال: إنَّ النَّارَ أُدنيَت مِنِّي حَتَّى نَفَختُ حَرَّها عَن وجهي، فرَأيتُ فيها صاحِبَ المِحجَنِ، والذي بَحَرَ البَحيرةَ، وصاحِبةَ حِميَرَ صاحِبةَ الهِرَّةِ]
أخبِرْنا عَن حَجَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ بيدِهِ فعقدَ تِسعًا وقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مكثَ تِسعَ سنينَ لم يحُجَّ فأذَّنَ في النَّاسِ في العاشرةِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حاجٌّ فقدِمَ المدينةَ بَشَرٌ كثيرٌ كلُّهم يلتمِسُ أن يأتمَّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ويعملَ بمِثلِ عملِهِ فخرجَ وخرَجنا معَهُ فأتَينا ذا الحُلَيفةِ فَولدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ محمَّدَ بنَ أبي بكرٍ فأرسلَت إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ أصنعُ قالَ اغتسِلي واستَثفِري بثَوبٍ وأحرِمي فصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ ثمَّ ركِبَ القَصْواءَ حتَّى إذا استَوت بهِ ناقتُهُ علَى البَيداءِ قالَ جابرٌ نظرتُ إلى مدِّ بَصري مِن بينِ يدَيهِ بينَ راكبٍ وماشٍ وعن يمينِهِ مثلُ ذلِكَ وعن يسارِهِ مثلُ ذلِكَ ومن خلفِهِ مثلُ ذلِكَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَ أظهُرِنا وعلَيهِ ينزلُ القرآنُ وَهوَ يعرِفُ تأويلَهُ ما عمِلَ بهِ مِن شيءٍ عمِلْنا بهِ فأهلَّ بالتَّوحيدِ لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ لبَّيْكَ لا شريكَ لَكَ لبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لَك والمُلكَ لا شريكَ لَك وأهلَّ النَّاسُ بِهذا الَّذي يُهلُّونَ بهِ فلم يردَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ علَيهِم شيئًا مِنهُ ولزِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ تلبيتَهُ قالَ جابرٌ لَسنا نَنوي إلَّا الحجَّ لَسنا نعرِفُ العُمرةَ حتَّى إذا أتَينا البيتَ معَهُ استلمَ الرُّكنَ فرملَ ثلاثًا ومشَى أربعًا ثمَّ قامَ إلى مقامِ إبراهيمَ فقالَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فجعلَ المقامَ بينَهُ وبينَ البيتِ فكانَ أبي يقولُ - ولا أعلمُهُ إلَّا ذكرَهُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - إنَّهُ كانَ يقرأُ في الرَّكعتَينِ قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ ثمَّ رجعَ إلى البيتِ فاستلمَ الرُّكنَ ثمَّ خرجَ منَ البابِ إلى الصَّفا حتَّى إذا دنا منَ الصَّفا قرأَ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ نبدأُ بما بدأ اللَّهُ بِه فبدأ بالصَّفا فرَقِيَ علَيهِ حتَّى رأى البيتَ فَكبَّرَ اللَّهَ وَهلَّلَهُ وحمِدَهُ وقالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه لَه المُلكُ ولَهُ الحمدُ يُحيي ويميتُ وَهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه أنجَزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وَهزمَ الأحزابَ وحدَه ثمَّ دعا بينَ ذلِكَ وقالَ مثلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ نزلَ إلى المرْوةِ فمشَى حتَّى إذا انصبَّت قدماهُ رمَلَ في بطنِ الوادي حتَّى إذا صعِدَتا - يعني قدَماهُ - مشَى حتَّى أتَى المرْوةَ ففَعلَ علَى المرْوةِ كما فعلَ علَى الصَّفا فلمَّا كانَ آخرُ طَوافِهِ علَى المرْوةِ قالَ لَو أنِّي استَقبلتُ مِن أمري مَا استدبَرتُ لم أسُقِ الهَديَ وجعلتُها عُمرةً فمَن كانَ مِنكم ليسَ معَهُ هَديٌ فلْيحلُلْ وليجَعلْها عُمرةً فحلَّ النَّاسُ كلُّهم وقصَّروا إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ومَن كانَ معَهُ الهَديُ فقامَ سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ألِعامِنا هذا أم لأبدِ الأبَدِ قالَ فشبَّكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أصابعَهُ في الأخرَى وقالَ دخلَتِ العُمرةُ في الحجِّ هَكذا مرَّتَينِ لا بَل لأبَدِ الأبدِ قالَ وقدِمَ عليٌّ ببُدنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فوجدَ فاطمةَ مِمَّن حلَّ ولبسَت ثيابًا صَبيغًا واكتحَلَت فأنكرَ ذلِكَ علَيها عليٌّ فقالَت أمرَني أبي بِهذا فكانَ عليٌّ يقولُ بالعراقِ فذَهبتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مُحرِّشًا علَى فاطمةَ في الَّذي صنعَتْهُ مُستَفتيًا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في الَّذي ذكرَت عنهُ وأنكرتُ ذلِكَ علَيها فقالَ صدَقَت صدَقَت ماذا قلتَ حينَ فرضتَ الحجَّ قالَ قلتُ اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهلَّ بهِ رسولُكَ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ فإنَّ معيَ الهَديَ فلا تُحلَّ قالَ فكانَ جماعةُ الهَديِ الَّذي جاءَ بهِ عليٌّ منَ اليمنِ والَّذي أتَى بهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ منَ المدينةِ مائةً ثمَّ حلَّ النَّاسُ كلُّهم وقصَّروا إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ومَن كانَ معَهُ هَديٌ فلمَّا كانَ يومُ التَّرْويةِ وتَوجَّهوا إلى منًى أهلُّوا بالحجِّ فركِبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّى بمنًى الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعِشاءَ والصُّبحَ ثمَّ مكثَ قليلًا حتَّى طلَعتِ الشَّمسُ وأمرَ بقُبَّةٍ مِن شَعرٍ فضُرِبَت لَه بنمِرةَ فسارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لا تشُكُّ قرَيشٌ إلَّا أنَّهُ واقفٌ عندَ المَشعرِ الحرامِ أوِ المُزدَلفةِ كما كانت قرَيشٌ تصنعُ في الجاهليَّةِ فأجازَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أتَى عرفةَ فوجدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَت لَه بنمِرَةَ فنزلَ بِها حتَّى إذا زاغتِ الشَّمسُ أمرَ بالقَصْواءِ فرُحِلَت لَه فركِبَ حتَّى أتَى بطنَ الوادي فخطبَ النَّاسَ فقالَ إنَّ دماءَكم وأموالَكم علَيكُم حرامٌ كحُرمةِ يَومِكم هذا في شَهرِكم هذا في بلدِكم هَذا ألا وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن أمرِ الجاهليَّةِ مَوضوعٌ تحتَ قدميَّ هاتَينِ ودماءُ الجاهليَّةِ مَوضوعةٌ وأوَّلُ دمٍ أضعُهُ دمُ ربيعةَ بنِ الحارثِ - كانَ مُستَرضَعًا في بني سعدٍ فقتلَتهُ هُذَيلٌ - وربا الجاهليَّةِ موضوعٌ وأوَّلُ ربًا أضعُهُ رِبانا رِبا العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ فإنَّهُ مَوضوعٌ كلُّهُ فاتَّقوا اللَّهَ في النِّساءِ فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ اللَّهِ واستَحللتُم فروجَهنَّ بِكلمةِ اللَّهِ وإنَّ لَكم علَيهنَّ أن لا يوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تكرَهونَهُ فإن فعلنَ ذلِكَ فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ ولَهنَّ علَيكُم رزقُهنَّ وَكسْوتُهنَّ بالمعروفِ وقد ترَكتُ فيكُم ما لم تضِلُّوا إنِ اعتَصمتُم بهِ كتابَ اللَّهِ وأنتُم مسئولونَ عنِّي فما أنتُم قائلونَ قالوا نشْهدُ أنَّكَ قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصَحتَ فقالَ بإصبعِهِ السَّبَّابةِ إلى السَّماءِ وينْكُبُها إلى النَّاسِ اللَّهمَّ اشْهَد اللَّهمَّ اشْهَد ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ أذَّنَ بلالٌ ثمَّ أقامَ فصلَّى الظُّهرَ ثمَّ أقامَ فصلَّى العصرَ ولم يصلِّ بينَهُما شيئًا ثمَّ رَكبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أتى الموقفَ فجعلَ بطنَ ناقتِهِ إلى الصَّخراتِ وجعلَ حبلَ المُشاةِ بينَ يديْهِ واستقبلَ القبلةَ فلم يزَلْ واقفًا حتَّى غرَبتِ الشَّمسُ وذَهبتِ الصُّفرةُ قَليلًا حتَّى غابَ القُرصُ وأردفَ أسامةَ بنَ زيدٍ خلفَهُ فدفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد شَنقَ القصواءَ بالزِّمامِ حتَّى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رحلِهِ ويقولُ بيدِهِ اليُمنَى أيُّها النَّاسُ السَّكينةَ السَّكينةَ كلَّما أتى حَبلًا منَ الحبالِ أرخى لَها قليلًا حتَّى تصعَدَ ثمَّ أتى المزدَلفةَ فصلَّى بِها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامَتينِ ولم يصلِّ بينَهما شيئًا ثمَّ اضطجعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى طلعَ الفجرُ فصلَّى الفجرَ حينَ تبيَّنَ لَه الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ ثمَّ رَكبَ القصواءَ حتَّى أتى المشعَرَ الحرامَ فرقيَ علَيهِ فحمدَ اللَّهَ وَكبَّرَهُ وَهلَّلَهُ فلم يزَلْ واقِفًا حتَّى أسفرَ جدًّا ثمَّ دفعَ قبلَ أن تطلُعَ الشَّمسُ وأردفَ الفضلَ بنَ العبَّاسِ وَكانَ رجلًا حسَنَ الشَّعرِ أبيضَ وسيمًا فلمَّا دفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ الظُّعنُ يَجرينَ فطفِقَ ينظرُ إليْهنَّ فوضعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يدَهُ منَ الشِّقِّ الآخرِ فصَرفَ الفضلُ وجْهَهُ منَ الشِّقِّ الآخرِ ينظُرُ حتَّى أتى مُحسِّرًا حرَّكَ قليلًا ثمَّ سلَكَ الطَّريقَ الوُسطى الَّتي تُخرِجُكَ إلى الجمرةِ الْكُبرى حتَّى أتى الجمرةَ الَّتي عندَ الشَّجرةِ فرمى بسَبعِ حصَياتٍ يُكبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ منْها مثلِ حصى الخَذْفِ ورمى من بطنِ الوادي ثمَّ انصرفَ إلى المنحَرِ فنحرَ ثلاثًا وستِّينَ بدَنةً بيدِهِ وأعطى عليًّا فنَحرَ ما غبرَ وأشرَكَهُ في هديِهِ ثمَّ أمرَ من كلِّ بَدنةٍ ببِضعةٍ فجَعلَت في قِدرٍ فطبَخَت فأكلا من لَحمِها وشَرِبا من مرقِها ثمَّ أفاضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى البيتِ فصلَّى بمَكَّةَ الظُّهرَ فأتى بني عبدِ المطَّلبِ وَهم يَسقونَ علَى زمزمَ فقالَ انزِعوا بَني عبدِ المطَّلبِ لَولا أن يَغلبَكمُ النَّاسُ علَى سِقايتِكم لنزعتُ معَكم فناوَلوهُ دلوًا فشربَ منْهُ
كَسَفَتِ الشَّمسُ في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المسجِدِ، فقامَ، فكبَّرَ، وصفَّ الناسُ وراءَه، فكبَّرَ، واقتَرَأَ قراءةً طويلةً، ثُم كبَّرَ، فركَعَ رُكوعًا طويلًا، ثُم قال: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ، فقامَ، ولم يَسجُدْ، فاقتَرَأَ قراءةً طويلةً هي أَدْنى منَ القِراءةِ الأُولى، ثُم كبَّرَ، وركَعَ رُكوعًا طويلًا هو أَدْنى منَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُم قال: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ، ربَّنا لكَ الحَمدُ، ثُم سجَدَ، ثُم فعَلَ في الركْعةِ الأُخْرى مِثلَ ذلك، فاستَكمَلَ أربعَ رَكَعاتٍ، وأربَعَ سَجَداتٍ، وانجَلَتِ الشَّمسُ قبلَ أنْ يَنصَرِفَ، ثُم قامَ، فأَثْنى على اللهِ عزَّ وجلَّ بما هو أهْلُه، ثُم قال: إنَّما هُما آيَتانِ من آياتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، لا يَخسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ، ولا لحَياتِه، فإذا رَأيْتُموهما، فافْزَعوا للصلاةِ، وكان كَثيرُ بنُ عبَّاسٍ يُحدِّثُ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ كان يُحدِّثُ عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ كَسَفَتِ الشَّمسُ مِثلَ ما حدَّثَ عُروةُ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ لعُروةَ: فإنَّ أخاكَ يومَ كَسَفَتِ الشَّمسُ بالمدينةِ لم يَزِدْ على رَكعتيْنِ مِثلَ صلاةِ الصبْحِ، فقال: أجَلْ، إنَّه أخطَأَ السُّنَّةَ
عنْ ثَعْلَبةَ بنِ عَبَّادٍ العَبْديِّ -مِن أهْلِ البَصرةِ-، أنَّه شَهِدَ خُطبةً يَومًا لسَمُرةَ بنِ جُندُبٍ، فذَكَر في خُطبَتِه، قالَ سَمُرةُ: بيْنَما أنا يَومًا وغُلامٌ منَ الأنصارِ نَرمي غَرَضًا لنا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ على قِيدِ رُمحَينِ، أو ثَلاثةٍ في عَينِ النَّاظِرِ منَ الأُفُقِ اسوَدَّتْ حتَّى آضَتْ كأنَّها تَنُّومةٌ، فقالَ أحَدُنا لصاحِبِه: انطَلِقْ بنا إلى المَسجِدِ؛ فواللهِ لتُحدِثَنَّ شَأنُ هذه الشَّمسِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُمَّتِه حَدَثًا، فدَفَعْنا إلى المَسجِدِ، فإذا هو بارِزٌ، فوافَقْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خَرَج إلى النَّاسِ. قالَ: فتَقَدَّم فصَلَّى بِنا كأطوَلِ ما قام بنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ رَكَع بِنا كأطوَلِ ما رَكَع بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ سَجَد بنا كأطوَلِ ما سَجَد بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، قالَ: ثمَّ فَعَل في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ مِثلَ ذلكَ، قالَ: فوافَقَ تَجِلِّي الشَّمسِ جُلوسَه في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ، قالَ: ثمَّ سَلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وشَهِدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وشَهِدَ أنَّه عَبدُه ورَسولُه، ثمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما أنا بَشَرٌ ورَسولُ اللهِ، فأُذَكِّركُمُ اللهَ، إنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قَصَّرتُ عنْ شَيءٍ من تَبليغِ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني حتَّى أُبَلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي كما يَنبَغي لها أن تُبَلَّغَ، وإنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قد بَلَّغتُ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني. قالَ: فقام النَّاسُ، فقالوا: نَشهَدُ أنَّكَ قد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، ونَصَحتَ لأُمَّتِكَ، وقَضَيتَ الَّذي عليكَ، قالَ: ثمَّ سَكَتوا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا بَعدُ: فإنَّ رِجالًا يَزعُمون أنَّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ، وكُسوفَ هذا القَمَرِ، وزَوالَ هذه النُّجومِ عنْ مَطالِعِها؛ لمَوتِ رِجالٍ عُظَماءَ من أهلِ الأرضِ، وإنَّهُم كَذَبوا، ولكِنْ آياتٌ من آياتِ اللهِ، يَفتِنُ بها عِبادَه؛ ليَنظُرَ مَن يُحدِثُ منهم تَوبةً، واللهِ لقد رَأيتُ مُنذُ قُمتُ أُصَلِّي ما أنتم لَاقُون في دُنياكُم وآخِرَتِكُم، وإنَّه -واللهِ- لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ ثَلاثون كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعورُ الدَّجَّالُ: مَمسوحُ العَينِ اليُسرى كأنَّها عَينُ أبي تِحْيَى -لشَيخٍ منَ الأنصارِ-، وإنَّه متى خَرَج فإنَّه يَزعُمُ أنَّه اللهُ؛ فمَن آمَنَ به وصَدَّقَه واتَّبَعَه فليس يَنفَعُه صالِحٌ من عَمَلٍ سَلَف، ومَن كَفَر به وكَذَّبه فليس يُعاقَبُ بشَيءٍ من عَمَلِه سَلَف، وإنَّه سيَظهَرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحَرمَ، وبَيتَ المَقدِسِ، وإنَّه يَحصُرُ المُؤمِنين في بَيتِ المَقدِسِ فيُزَلزَلون زِلزالًا شَديدًا، فيَهزِمُه اللهُ وجُنودَه، حتَّى إنَّ جِذْمَ الحائطِ، أو أصلَ الشَّجَرةِ لَيُنادي: يا مُؤمِنُ: هذا كافِرٌ يَستَتِرُ بي تَعالَ اقتُلْهُ. قالَ: فلَن يَكونَ ذلكَ حتَّى تَرَون أمورًا يَتفاقَمُ شَأنُها في أنفُسِكُم تَسألون بيْنَكُم: هل كان نَبِيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَر لَكُم منها ذِكرًا، وحَتَّى تَزولَ جِبالٌ عنْ مَراسِيها، ثمَّ على أثَرِ ذلكَ القَيضُ، وأشارَ بيَدِه، قالَ: ثمَّ شَهِدتُ خُطبةً أُخرى قالَ: فذَكَر هذا الحَديثَ، ما قَدَّمَها ولا أَخَّرَها
[عَن] ثعلبةَ بنِ عبَّادٍ العبديِّ من أَهْلِ البصرةِ، أنَّهُ شَهِدَ خطبةً يومًا لسَمُرةَ بنَ جندبٍ، فذَكَرَ في خطبتِهِ قالَ سمرةُ بنُ جندبٍ: بينا أَنا يومًا وغلامٌ منَ الأنصارِ نرمي غرضًا لَنا، على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ قيدَ رمحينِ، أو ثلاثةٍ في غيرِ النَّاظرينَ منَ الأفقِ اسودَّت حتَّى كأنَّها تنُّومةٌ، فقالَ أحدُنا لصاحبِهِ: انطلق بنا إلى المسجدِ، فواللَّهِ ليُحْدِثَنَّ شأنُ هذِهِ الشَّمسِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمَّتِهِ حَدثًا، فدَفعنا إلى المسجِدِ، فإذا هوَ بارزٌ، فوافَقنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ خرجَ إلى النَّاسِ قالَ: فاستَقدمَ فصلَّى بنا كأطولِ ما قامَ بِنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمعُ لَهُ صَوتٌ، ثمَّ رَكَعَ بنا كأطوَلِ ما رَكَعَ بنا في صَلاةٍ قطُّ، ولا يسمعُ لَهُ صوتٌ، ثمَّ سجَدَ بنا كأطوَلِ ما سَجدَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمَعُ لَهُ صوتٌ قالَ: ثمَّ فعلَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ قالَ: فوافقَ تجلِّي الشَّمسِ جُلوسَهُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ قالَ: فسلَّمَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ، وشَهِدَ أنَّهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وشَهِدَ أنَّهُ عبدُهُ ورسولُهُ، ثمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّما أَنا بشرٌ رسولُ اللَّهِ، فأذَكِّرُكُم باللَّهِ إن كنتُمْ تعلمونَ أنِّي قصَّرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رسالاتِ ربِّي لما أجبتُموني حتَّى أبلِّغَ رِسالاتِ ربِّي كما ينبَغي لَها أن تبلَّغَ، وإنَّ كنتُمْ تعلَمونَ أنِّي قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّي لما أخبرتُموني قالَ: فقامَ النَّاسُ، فَقالوا: شَهِدنا أنَّكَ قَد بلَّغتَ رسالاتِ ربِّكَ، ونصحتَ لأمَّتِكَ، وقَضيتَ الَّذي عليكُ قالَ: ثمَّ سَكَتوا قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا بعدُ؛ فإنَّ رجالًا يزعُمونَ أنَّ كسوفَ هذِهِ الشَّمسِ، وَكُسوفَ هذا القَمرِ، وزوالَ هذِهِ النُّجومِ عن مطالعِها لمَوتِ رِجالٍ عظماءٍ من أَهْلِ الأرضِ، وأنَّهم كذِبوا، ولَكِنَّها آياتٌ من آياتِ اللَّهِ، يَفتِنُ بِها عبادَهُ لينظرَ مِن يحدثُ منهُم توبةً، واللَّهِ لقَد رأيتُ منذُ قمتُ أصلِّي ما أنتُمْ لاقونَ في دُنْياكُم وآخرتِكُم، وإنَّهُ واللَّهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يخرُجَ ثلاثونَ كذَّابًا آخرُهُمُ الأعوَرُ الدَّجَّالُ مَمسوحُ العَينِ اليُسرَى كأنَّها عينُ أبي يحيَى - أو تَحيا - لشيخٍ منَ الأنصارِ، وإنَّهُ متَى خرجَ فإنَّهُ يزعُمُ أنَّهُ اللَّهُ، فمَن آمنَ بِهِ وصدَّقَهُ واتَّبعَهُ، فلَيسَ ينفعُهُ صالحٌ من عملٍ سلفَ، ومَن كفرَ بِهِ، وَكَذَّبَه فلَيسَ يعاقَبُ بشَيءٍ مِن عملِهِ سلفَ، وإنَّهُ سيَظهرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحرمَ وبيتَ المقدسِ، وإنَّهُ يحصُر المؤمنينَ في بيتِ المقدسِ، فيُزَلْزلونَ زلزالًا شديدًا قالَ: فيَهْزمُهُ اللَّهُ وجنودَهُ، حتَّى أنَّ جِذمَ الحائطِ وأصلَ الشَّجرةِ ليُنادي: يا مؤمنُ هذا كافرٌ يستترُ بي، تعالَ اقتلهُ قالَ: ولن يَكونَ ذلِكَ كذلِكَ حتَّى تَروا أمورًا يتَفاقمُ شأنُها في أنفُسِكُم، تسألونَ بينَكُم هل كانَ نبيُّكم ذَكَرَ لَكُم منها ذِكْرًا، وحتَّى تزولَ جبالٌ عن مراثيها على أثرِ ذلِكَ القبضُ، وأشارَ بيدِهِ قالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطبةً أُخرَى قالَ: فذَكَرَ هذا الحديثَ ما قدَّمَ كلمةً، ولا أخَّرَها عن مَوضِعَها
خسَفت الشَّمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ معه فقام قيامًا طويلًا نحوًا مِن سورةِ البقرةِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا ثمَّ رفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجَد ثمَّ قام قيامًا طويلًا دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجَد ثمَّ قام قيامًا طويلًا دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجَد ثمَّ انصرَف وقد تجلَّتِ الشَّمسُ فقال: ( إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ مِن آياتِ اللهِ لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه فإذا رأَيْتُم ذلك فاذكُروا اللهَ ) فقالوا: يا رسولَ اللهِ رأَيْناك تناوَلْتَ شيئًا في مقامِك هذا ثمَّ رأَيْناك تكعكَعْتَ قال: ( إنِّي رأَيْتُ الجنَّةَ أو أُريتُ الجنَّةَ فتناوَلْتُ منه عُنقودًا ولو أخَذْتُه لأكَلْتُم منه ما بقيتِ الدُّنيا ورأَيْتُ النَّارَ فلم أرَ كاليومِ منظرًا قطُّ ورأَيْتُ أكثرَ أهلِها النِّساءَ ) قالوا: بمَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( بكفرِهنَّ ) قيل: يكفُرْنَ باللهِ ؟ قال: ( يكفُرْنَ العشيرَ ويكفُرْنَ الإحسانَ لو أحسَنْتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ ثمَّ رأَتْ منك شيئًا قالت: واللهِ ما رأَيْتُ منك خيرًا قطُّ )
انكسَفتِ الشَّمسُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وذلِكَ يومَ ماتَ فيهِ ابنُهُ إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فصلَّى بالنَّاسِ ستَّ رَكَعاتٍ في أربعِ سجداتٍ، كبَّرَ، ثمَّ قرأَ فأطالَ القراءةَ، ثمَّ رَكَعَ نحوًا ممَّا قامَ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ، فقرأَ دونَ القراءةِ الأولى، ثمَّ رَكَعَ نحوًا ممَّا قرأَ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ، فقرأَ دونَ القراءةِ الثَّانيةِ، ثمَّ رَكَعَ نحوًا ممَّا قرأَ، ثمَّ رفعَ رأسَهُ، ثمَّ انحدرَ فسجدَ سجدتَينِ، ثمَّ قامَ فصلَّى ثلاثَ رَكَعاتٍ قبلَ أن يسجدَ ليسَ فيها رَكْعةٌ إلَّا الَّتي قبلَها أطولُ منَ الَّتي بعدَها، إلَّا أنَّ ركوعَهُ نحوًا من قيامِهِ، ثمَّ تأخَّرَ في صلاتِهِ فتأخَّرتِ الصُّفوفُ معَهُ، ثمَّ تقدَّمَ فتقدَّمتِ الصُّفوفُ معَهُ، فقَضى الصَّلاةَ وقد أضاءَتِ الشَّمسُ، ثمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّما الشَّمسُ والقمرُ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ، وإنَّهما لا ينكسِفانِ لمَوتِ بشرٍ، فإذا رأيتُمْ شيئًا من ذلِكِ، فصلُّوا حتَّى تَنجليَ
لمَّا كسفتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ توضَّأَ وأمرَ فنوديَ أنَّ الصَّلاةَ جامعةٌ فقامَ فأطالَ القيامَ في صلاتِه. قالت عائشةُ: فحسبتُ قرأَ سورةَ البقرةِ ثمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكوعَ ثمَّ قالَ: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ . ثمَّ قامَ مثلَ ما قامَ ولم يسجد ثمَّ رَكعَ فسجدَ ثمَّ قامَ فصنعَ مثلَ ما صنعَ رَكعتينِ وسجدةً ثمَّ جلسَ وجلِّيَ عنِ الشَّمس
انخَسَفَتِ الشَّمسُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقامَ قيامًا طَويلًا نَحوًا مِن قِراءةِ سورةِ البَقَرةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فقامَ قيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ قيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فقامَ قيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انصَرَفَ وقد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، لا يَخسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُم ذلك فاذكُروا اللهَ. قالوا: يا رَسولَ اللهِ، رَأيناك تَناولتَ شيئًا في مَقامِك، ثُمَّ رَأيناك كَعكَعتَ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي رَأيتُ الجَنَّةَ، فتَناولتُ عُنقودًا، ولو أصَبتُه لَأكَلتُم منه ما بَقيَتِ الدُّنيا، وأُريتُ النَّارَ، فلَم أرَ مَنظَرًا كاليَومِ قَطُّ أفظَعَ، ورَأيتُ أكثَرَ أهلِها النِّساءَ، قالوا: بمَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بكُفرِهنَّ، قيلَ: يَكفُرنَ باللهِ؟ قال: يَكفُرنَ العَشيرَ، ويَكفُرنَ الإحسانَ، لو أحسَنتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ كُلَّه، ثُمَّ رَأت مِنك شيئًا، قالت: ما رَأيتُ مِنك خَيرًا قَطُّ
خَسَفَتِ الشَّمسُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ معهُ، فقامَ قيامًا طَويلًا نَحوًا مِن سورةِ البَقَرةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ فقامَ قيامًا طَويلًا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ، فقامَ قيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فقامَ قيامًا طَويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكوعًا طَويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انصَرَفَ، وقد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فقال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، لا يَخسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ ولا لحَياتِه، فإذا رَأيتُم ذلك فاذكُروا اللهَ. قالوا: يا رَسولَ اللهِ، رَأيناكَ تَناولتَ شيئًا في مَقامِكَ هذا، ثُمَّ رَأيناكَ تَكَعكَعتَ؟ فقال: إنِّي رَأيتُ الجَنَّةَ، أو أُريتُ الجَنَّةَ، فتَناولتُ منها عُنقودًا، ولو أخَذتُه لَأكَلتُم منه ما بَقيَتِ الدُّنيا، ورَأيتُ النَّارَ، فلَم أرَ كاليَومِ مَنظَرًا قَطُّ، ورَأيتُ أكثَرَ أهلِها النِّساءَ، قالوا: لمَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بكُفرِهنَّ، قيلَ: يَكفُرنَ باللهِ؟ قال: يَكفُرنَ العَشيرَ، ويَكفُرنَ الإحسانَ، لو أحسَنتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ، ثُمَّ رَأت مِنكَ شيئًا، قالت: ما رَأيتُ مِنكَ خَيرًا قَطُّ
خسَفَتِ الشَّمسُ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي، فأطالَ القِيامَ جِدًّا، ثم ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ جِدًّا، ثم رفَعَ رَأْسَه، فقامَ، فأطالَ القيامَ جِدًّا، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثم ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ جِدًّا، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثم سجَدَ، ثم قامَ، فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القِيامِ الأوَّلِ، ثم ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثم رفَعَ رَأْسَه، فقامَ، فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثم ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثم سجَدَ. فانصَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد تجَلَّتِ الشَّمسُ، فخطَبَ النَّاسَ، فحمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ، وأثنى عليه، ثم قال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ مِن آياتِ اللهِ، وإنَّهما لا يَخسِفانِ لِمَوتِ أحَدٍ، ولا لِحَياتِهِ، فإذا رأيتُموهما، فكَبِّروا، وادْعوا اللهَ عزَّ وجلَّ، وصَلُّوا، وتصَدَّقوا، يا أُمَّةَ محمدٍ، ما مِن أحَدٍ أغيَرُ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ أنْ يَزنيَ عَبدُه، أو تَزنيَ أمَتُه، يا أُمَّةَ محمدٍ، واللهِ لو تَعلَمونَ ما أعلَمُ، لَبَكَيتُم كَثيرًا، ولَضَحِكتُم قَليلًا، ألَا هل بلَّغتُ؟
خسَفَتِ الشَّمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنَّاسِ فقام وأطال القيامَ ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوعَ ثمَّ قام فأطال القيامَ وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوعَ وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع فسجَد ثمَّ فعَل في الرَّكعةِ الأخرى مثلَ ما فعَل في الأولى ثمَّ انصرَف وقد انجلَتِ الشَّمسُ فخطَب النَّاسَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: ( إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ مِن آياتِ اللهِ لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه فإذا رأَيْتُم ذلك فادعوا اللهَ وكبِّروا وتصدَّقوا وقال: يا أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واللهِ ما مِن أحدٍ أغيرُ مِن اللهِ أنْ يزنيَ عبدُه أو تزنيَ أمَتُه يا أمَّةَ محمَّدٍ واللهِ لو تعلَمونَ ما أعلَمُ لضحِكْتُم قليلًا ولبكَيْتُم كثيرًا )
عَن أبي أُمامةَ الباهِليِّ، عَن هِشامِ بنِ العاصِ الأُمَويِّ، قال: بُعِثتُ أنا ورَجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقلَ صاحِبِ الرُّومِ نَدعوهُ إلى الإسلامِ، فخَرَجنا حَتَّى قدِمنا الغوطةَ -يَعني دِمَشقَ- فنَزَلنا على جَبَلةَ بنِ الأيهَمِ الغَسَّانيِّ، فدَخَلنا عليه فإذا هو على سَريرٍ له، فأرسَلَ إلَينا برَسولٍ نُكَلِّمُه، فقُلنا [له]: واللَّهِ لا نُكَلِّمُ رَسولًا، إنَّما بُعِثنا إلى المَلِكِ، فإن أذِنَ لَنا كَلَّمناهُ، وإلَّا لَم نُكَلِّمِ الرَّسولَ. فرَجَعَ إلَيه الرَّسولُ فأخبَرَه بذلك، قال: فأذِنَ لَنا، فقال: تَكَلَّموا. فكَلَّمَه هِشامُ بنُ العاصِ، ودَعاهُ إلى الإسلامِ، فإذا عليه ثيابُ سَوادٍ، فقال له هِشامٌ: وما هذه التي عليكَ؟ فقال: لَبِستُها، وحَلَفتُ أن لا أنزِعَها حَتَّى أُخرِجَكُم مِنَ الشَّامِ! قُلنا: ومَجلِسُكَ هذا، فواللَّهِ لَنَأخُذَنَّه مِنكَ، ولَنَأذَنَنَّ مُلكَ المَلِكِ الأعظَمِ إن شاءَ اللَّه، أخبَرَنا بذلك نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: لَستُم بهم، بَل هُم قَومٌ يَصومونَ بالنَّهارِ ويَقومونَ باللَّيلِ، فكَيفَ صَومَتُكُم؟ فأخبَرناهُ، فمَلَأ وجهَه سَوادًا، فقال: قوموا. وبَعَثَ مَعَنا رَسولًا إلى المَلِكِ، فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنَّا قَريبًا مِنَ المَدينةِ قال لَنا الذي مَعَنا: إنَّ دَوابَّكُم هذه لا تَدخُلُ مَدينةَ المَلِكِ، فإن شِئتُم حَمَلناكُم على بَراذينَ وبِغالٍ. قُلنا: واللَّهِ لا نَدخُلُ إلَّا عليها. فأرسَلوا إلى المَلِكِ: إنَّهم يَأبَونَ. فدَخَلنا على رَواحِلِنا مُتَقَلِّدينَ سُيوفَنا حَتَّى انتَهَينا إلى غُرفةٍ لَه، فأنَخنا في أصلِها -وهو يَنظُرُ إلَينا- فقُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. واللَّهُ يَعلَمُ، لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى صارَت كَأنَّها عِذقٌ تَصفِقُه الرِّياحُ، فأرسَلَ إلَينا: ليس لَكُم أن تَجهَروا علينا بدينِكُم. وأرسَلَ إلَينا: أنِ ادخُلوا. فدَخَلنا عليه وهو على فِراشٍ لَه، وعِندَه بَطارِقَتُه مِنَ الرُّومِ، وكُلُّ شَيءٍ في مَجلِسِه أحمَرُ، وما حَولَه حُمرةٌ، وعليه ثيابٌ مِنَ الحُمرِ، فدَنَونا مِنهُ فضَحِكَ، وقال: ما كانَ عليكُم لَو حَيَّيتُموني بتَحيَّتِكُم فيما بَينَكُم، فإذا عِندَه رَجُلٌ فصيحٌ بالعَرَبيَّةِ، كَثيرُ الكَلامِ، فقُلنا: إنَّ تَحيَّتَنا فيما بَينَنا لا تَحِلُّ لَكَ، وتَحيَّتَكَ التي تُحَيَّا بها لا يَحِلُّ لَنا أن نُحَيِّيَكَ بها. قال: كَيفَ تَحيَّتُكُم فيما بَينَكُم؟ قُلنا: السَّلامُ عليكَ. قال: فكَيفَ تُحيُّونَ مَلِكَكُم؟ قُلنا: بها. قال: وكَيفَ يَرُدُّ عليكُم. قُلنا: بها. قال: فما أعظَمُ كَلامِكُم؟ قُلنا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبَرُ. فلَمَّا تَكَلَّمنا بها قال: واللَّهُ يَعلَمُ لَقد تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ حَتَّى رَفَعَ رَأسَه إلَيها، قال: فهذه الكَلِمةُ التي قُلتُموها حَيثُ تَنَفَّضَتِ الغُرفةُ كُلَّما قُلتُموها في بُيوتِكُم تَنَفَّضَت بُيوتُكُم عليكُم؟ قُلنا: لا، ما رَأيناها فعَلَت هذا قَطُّ إلَّا عِندَكَ! قال: لَودِدتُ أنَّكُم كُلَّما قُلتُم تَنَفَّضَ كُلُّ شَيءٍ عليكُم، وإنِّي خَرَجتُ مِن نِصفِ مُلكي. قُلنا: لمَ؟ قال: لأنَّه كانَ أيسَرَ لشَأنِها، وأجدَرَ أن لا يَكونَ مِن أمرِ النُّبوَّةِ، وأن يَكونَ مِن حيَلِ النَّاسِ. ثُمَّ سَألَنا عَمَّا أرادَ فأخبَرناهُ، ثُمَّ قال: كَيفَ صَلاتُكُم وصَومُكُم؟ فأخبَرناهُ، فقال: قوموا، فأمَرَ لَنا بمَنزِلٍ حَسَنٍ ونُزُلٍ كَثيرٍ، فأقَمنا ثَلاثًا، فأرسَلَ إلَينا لَيلًا، فدَخَلنا عليه، فاستَعادَ قَولَنا فأعَدناهُ، ثُمَّ دَعا بشَيءٍ كَهَيئةِ الرَّبعةِ العَظيمةِ مُذهَبةٍ، فيها بُيوتٌ صِغارٌ، عليها أبوابٌ، ففَتَحَ بَيتًا وقُفلًا، فاستَخرَجَ حَريرةً سَوداءَ فنَشَرَها، فإذا فيها صورةٌ حَمراءُ، وإذا فيها رَجُلٌ ضَخمُ العَينَينِ عَظيمُ الأليَتَينِ، لَم أرَ مِثلَ طولِ عُنُقِه، وإذا لَيسَت له لحيةٌ، وإذا له ضَفيرَتانِ أحسَنُ ما خَلَقَ اللَّهُ، قال: تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا آدَمُ عليه السَّلامُ. وإذا هو أكثَرُ النَّاسِ شَعرًا. ثُمَّ [فتَحَ] بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا له شَعرٌ كَشَعرِ القِطَطِ، أحمَرُ العَينَينِ، ضَخمُ الهامةِ، حَسَنُ اللِّحيةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها رَجُلٌ شَديدُ البَياضِ، حَسَنُ العَينَينِ، صَلتُ الجَبينِ، طَويلُ الخَدِّ، أبيَضُ اللِّحيةِ، كَأنَّه يَبتَسِمُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إبراهيمُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فإذا فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا -واللَّهِ- رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: نَعَم، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وبَكَينا، قال: واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه قامَ قائِمًا ثُمَّ جَلَسَ وقال: واللَّهِ إنَّه لَهو؟ قُلنا: نَعَم، إنَّه لَهو، كَأنَّما نَنظُرُ إلَيه. فأمسَكَ ساعةً يَنظُرُ إلَيها، ثُمَّ قال: أما إنَّه كانَ آخِرَ البُيوتِ، ولَكِن عَجَّلتُه لَكُم لأنظُرَ ما عِندَكُم. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ، وإذا فيها صورةٌ أدماءُ سَحماءُ، وإذا رَجُلٌ جَعدٌ قَطَطٌ، غائِرُ العَينَينِ، حَديدُ النَّظَرِ، عابِسٌ، مُتَراكِبُ الأسنانِ، مُقَلَّصُ الشَّفةِ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا موسى عليه السَّلامُ. وإلى جَنبِه صورةٌ تُشبِهُه، إلَّا أنَّه مدهانُ الرَّأسِ، عَريضُ الجَبينِ، في عَينَيه قَبَلٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا هارونُ بنُ عِمرانَ، ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ آدَمَ، سَبطٍ، رَبعةٍ، كَأنَّه غَضبانُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا لوطٌ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، مُشرَبٍ حُمرةً، أقنى، خَفيفِ العارِضَينِ، حَسَنِ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسحاقُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فإذا فيها صورةٌ تُشبِهُ إسحاقَ إلَّا أنَّه على شَفَتِه السُّفلى خالٌ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يَعقوبُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً سَوداءَ فيها صورةُ رَجُلٍ أبيَضَ، حَسَنِ الوجهِ، أقنى الأنفِ، حَسَنِ القامةِ، يَعلو وجهَه نورٌ، يُعرَفُ في وجهِه الخُشوعُ، يَضرِبُ إلى الحُمرةِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا إسماعيلُ جَدُّ نَبيِّكُم (عليهما السَّلامُ). ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةٌ كَأنَّها صورةُ آدَمَ، كَأنَّ وجهَه الشَّمسُ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا يوسُفُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ حَريرةً بَيضاءَ، فيها صورةُ رَجُلٍ أحمَرَ، حَمشِ السَّاقَينِ، أخفَشِ العَينَينِ، ضَخمِ البَطنِ، رَبعةٍ، مُتَقَلِّدٍ سَيفًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا داوُدُ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ مِنهُ حَريرةً بَيضاءَ فيها صورةُ رَجُلٍ، ضَخمِ الأليَتَينِ، طَويلِ الرِّجلَينِ، راكِبٍ فرَسًا، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليه السَّلامُ. ثُمَّ فتَحَ بابًا آخَرَ، فاستَخرَجَ منه حَريرةً سَوداءَ فيها صورةٌ بَيضاءُ، وإذا رَجُلٌ شابٌّ، شَديدُ سَوادِ اللِّحيةِ، كَثيرُ الشَّعرِ، حَسَنُ العَينَينِ، حَسَنُ الوجهِ، فقال: هَل تَعرِفونَ هذا؟ قُلنا: لا. قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ. قُلنا: مِن أينَ لَكَ هذه الصُّوَرُ؟ لأنَّا نَعلَمُ أنَّها على ما صُوِّرَت عليه الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ؛ لأنَّا رَأينا صورةَ نَبيِّنا عليه السَّلامُ. فقال: إنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ سَألَ رَبَّه أن يُريَه الأنبياءَ مِن ولَدِه، فأنزَلَ (اللَّهُ) عليه صُوَرَهم، فكانَ في خِزانةِ آدَمَ عليه السَّلامُ عِندَ مَغرِبِ الشَّمسِ، فاستَخرَجَها ذو القَرنَينِ مِن مَغرِبِ الشَّمسِ، فدَفَعَها إلى دانيالَ. ثُمَّ قال: أما واللَّهِ إنَّ نَفسي طابَت بالخُروجِ مِن مُلكي، وإنِّي كُنتُ عَبدًا لا يَترُكُ مُلكَه حَتَّى أموتَ. ثُمَّ أجازَنا فأحسَنَ جائِزَتَنا، وسَرَّحَنا، فلَمَّا أتَينا أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَنا بما رَأينا، وما قال لَنا وما أجازَنا، فبَكى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: مِسكينٌ، لَو أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ به خَيرًا لَفَعَلَ. ثُمَّ قال: أخبَرَنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم واليَهودَ يَجِدونَ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَهم
كسَفتِ الشَّمسُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والنَّاسُ معَهُ، فقامَ قيامًا طويلًا نحوًا مِن سورةِ البقرةِ، ثمَّ رَكَعَ رُكوعًا طويلًا، ثمَّ رفعَ فقامَ قيامًا طويلًا، وَهوَ دونَ القيامِ الأوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ رُكوعًا طويلًا، وَهوَ دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجدَ، ثمَّ قامَ قيامًا طويلًا، وَهوَ دونَ ذلِكَ القيامِ الأوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ رُكوعًا طويلًا، وَهوَ دونَ ذاكَ الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثمَّ رفعَ فقامَ قيامًا طويلًا، وَهوَ دونَ ذلِكَ القيامِ الأوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ رُكوعًا طويلًا، وَهوَ دونَ ذلِكَ الرُّكوعِ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ انصرفَ، وقد تجلَّتِ الشَّمسُ، فقالَ: إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ، لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُمْ ذلِكَ فاذكروا اللَّهَ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، رأيناكَ تَناولتَ في مَقامِكَ هذا - قالَ الرَّبيعُ شيئًا - ثمَّ رأيناكَ كأنَّكَ تَكَعكعتَ وقالَ الآخرانِ: تَكَعكعتَ. فقالَ: إنِّي رأيتُ الجنَّةَ، وقالوا: فتَناولتُ منها عُنقودًا، ولو أخذتُهُ لأَكَلتُمْ منهُ ما بقيَتِ الدُّنيا - قالَ الرَّبيعُ: ورأيتُ أوَ أُرِيتُ النَّارَ، وقالَ الآخرانِ: ورأيتُ النَّارَ، وقالوا: فلَم أرَ كاليومِ منظرًا، ورأيتُ أَكْثرَ أَهْلِها النِّساءَ قالَ الرَّبيعُ: قالوا: لِمَ؟ - وقالَ الآخرانِ: ممَّ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: بِكُفرِهِنَّ، قيلَ: أيَكْفرنَ باللَّهِ؟ قالَ: يَكْفرنَ العَشيرَ، ويَكْفُرنَ الإحسانَ، لو أحسَنتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ، ثمَّ رأَت مِنكَ شيئًا قالَت: ما رَأيتُ مِنكَ خيرًا قطُّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهتضحكون قليلا وتبكون كثيراست ركعات في أربع سجداتأكثر أهل النار النساءست ركعات بأربع سجداتست ركعات وأربع سجداتلا ينكسفان لموت بشرلا ينخسفان لموت أحدآيتان من آيات اللهلا يخسفان لموت أحدإبراهيم ابن النبيآيات من آيات اللهأكثر أهلها النساءسمع الله لمن حمدهتبليغ رسالات ربيالفزع إلى الصلاةعبد الله بن عباسغلام من الأنصارالمغيرة بن شعبةلبيك اللهم لبيكلا إله إلا اللهصلوا حتى ينجليالعمرة في الحجفافزعوا للصلاةلا تقوم الساعةينادي: يا مؤمنجبلة بن الأيهمالمشعر الحرامالأعور الدجاليكفرن الإحسانأغير من اللهانكسفت الشمسنصحتم لأمتكمثلاثون كذابايكفرن العشيرالصلاة جامعةركعتين وسجدةجلي عن الشمستضحكون قليلاالغرفة تنفضتفاذكروا اللهصلاة الكسوفصاحب المحجنصاحبة الهرةصلاة الخسوفكفر الإحسانرمي الجمراتاذكروا اللهأطال القيامسورة البقرةيا أمة محمدتبكون كثيرالا ينكسفانكسوف الشمسادعوا اللهخسوف الشمسكفر العشيرتجلي الشمسحجة الوداعخطبة النبيباب التوبةبيت المقدسجذم الحائطخسفت الشمسرأيت الجنةرأيت الناركسفت الشمسوالله أكبرصورة النبيذو القرنينآيات اللهلا يخسفانلموت أحدذكر اللهيوم عرفةالأنبياءثواب...بالنهارتطوع...إبراهيمرمي غرضالبحيرةالسكينةهل بلغتشيطان،وحينئذالكفارتفتنونالقبورالدجالفكبرواتصدقواالصلاةركعتينسجدتيندانيالقريبايتوضأمن...تطوعا
تخريج حديث قام في الشمس
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








