أحاديث عن: قل ادعوا الذين زعمتم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

16 نتيجة — لكلمة: قل ادعوا الذين زعمتم

عنْ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: كان نَفَرٌ مِنَ الإنسِ يَعبُدونَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ فأَسْلَمَ النَّفرُ مِنَ الجِنِّ، وتَمسَّكَ الإنسِيُّونَ بعبادِتِهِم، فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ تَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) [الإسراء: 56، 57]. كِلاهُما بالتَّاءِ
الراويأبو معمر
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3421
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
2 ◔ غير محدد📌 اللهم اغفر للنَّجاشي
عن جَعْفرْ قال: بعَثتْ قُرَيشٌ عَمرَو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهَدِيَّةٍ مِن أبي سُفْيانَ إلى النَّجاشي، فقالوا له ونحنُ عندَه: قد صار إليكَ ناسٌ مِن سِفْلتِنا وسُفَهائِنا، فادفَعْهم إلينا. قال: لا؛ حتى أسمَعَ كلامَهم. قال: فبعَثَ إلينا، فقال: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قال قُلْنا: هؤلاءِ قَومٌ يَعبُدونَ الأَوْثانَ، وإنَّ اللهَ بعَثَ إلينا رسولًا، فآمَنَّا به، وصدَّقْناه. فقال لهم النَّجاشي: أَعَبيدٌ هم لكم؟ قالوا: لا. فقال: فلكم عليهم دَينٌ؟ قالوا: لا. قال: فخَلُّوا سبيلَهم. قال: فخرَجْنا مِن عندِه. فقال عَمرُو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غَيرَ ما تَقولُ. قال: إنْ لم يقولوا في عيسى مِثلَ قَوْلي لم أدَعْهم في أرضي ساعةً مِن نهارٍ. فأرسَلَ إلينا، فكانَتِ الدَّعوةُ الثانيةُ أشَدَّ علينا مِن الأولى. قال: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ قُلْنا: يقولُ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه أَلْقاها إلى عَذْراءَ بَتولٍ. قال: فأرسَلَ فقال: ادعوا لي فلانًا القِسَّ وفلانًا الراهبَ، فأتاه ناسٌ منهم، فقال: ما تقولونَ في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ فقالوا: أنتَ أعلَمُنا، فما تقولُ؟ قال النَّجاشي -وأخَذَ شيئًا مِن الأرضِ- قال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاءِ مِثلُ هذا. ثمَّ قال: أَيُؤذِيكم أحَدٌ؟ قالوا: نعَمْ. فنادى منادٍ: مَن آذَى أحدًا منهم فأَغْرِموه أربعةَ دَراهمَ. ثمَّ قال: أَيَكفيكم؟ قُلْنا: لا. قال: فأَضعِفْها. قال: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ، وظهَرَ بها قُلْنا له: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ظهَرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتَلَ الذينَ كنَّا حدَّثْناكَ عنهم، وقد أرَدْنا الرَّحيلَ إليه، فرُدَّنا قال: نعَمْ. فحمَلَنا وزوَّدَنا، ثمَّ قال: أخبِرْ صاحبَكَ بما صنَعتُ إليكم، وهذا صاحبي معكم، وأنا أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّه رسولُ اللهِ، وقُلْ له: يَستغفِرْ لي. قال جَعْفرٌ: فخرَجْنا حتى أتَيْنا المدينةَ، فتلَقَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعتَنقَني، ثمَّ قال: ما أَدْري أنا بفَتحِ خَيْبرَ أفرَحُ أم بقُدومِ جَعْفرٍ. ووافَقَ ذلكَ فَتحَ خَيْبرَ، ثمَّ جلَسَ، فقال رسولُ النَّجاشي: هذا جَعْفرٌ، فسَلْه ما صنَعَ به صاحبُنا. فقال: نعَمْ، فعَلَ بنا كذا وكذا، وحمَلَنا، وزوَّدَنا، وشهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقال لي: قُلْ له يَستغفِرْ لي. فقام رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثمَّ دعا ثلاثَ مرَّاتٍ: اللهم اغفِرْ للنَّجاشي. فقال المسلمونَ: آمينَ. ثمَّ قال جَعْفرٌ للرسولِ: انطلِقْ فأخبِرْ صاحبَكَ بما رأَيتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويجعفر بن أبي طالب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/69
خلاصة حكم المحدثرواية عزيزة جدا
واللهِ إنَّ النُّعاسَ لَيغشاني إذْ سمِعتُ ابنَ قُشَيرٍ يَقولُها وما أَسمَعُها منه إلَّا كالحُلْمِ ، ثمَّ قَرأَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ قال : والذين تَوَلَّوْا عندَ جَوْلَةِ النَّاسِ : عُثمانُ بنُ عفَّانَ ، وسعيدُ بنُ عثمانَ الزُّرَقِيُّ ، وأخوه عُقبةُ بنُ عثمانَ ، حتَّى بلَغوا جَبلًا بِناحيةِ المدينةِ يُقالُ لهُ : [ الجَلعبُ ] ، بِبَطنِ الأَعوَصِ ، فَأَقاموا بِه ثلاثًا ، فَزعَموا أَنَّهم لَمَّا رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لقد ذَهبتُمْ فيها عَريضَةً ، ثمَّ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني : المنافقين : وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ الآيةَ ، قال : ( انتعاءً ) وتَحسُّرًا ، وذلكَ لا يُغنِي عنهم شيئًا ، ثمَّ كانتِ القِصَّةُ فيما يَأمُرُ بِه نَبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويَعهَدُ إليهِ ، حتَّى انتهى إلى قوله : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يعني : يومَ بدرٍ فيمن قُتِلُوا وأُسِرُوا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ الَّتي كانت من الرُّمَاةِ ، قال : فقال : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ يَقولُ : عَلانيةَ أَمرِهمْ ، ويُظهِرُ أَمرَهُمْ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا فيكونُ أَمرُهُم عَلانيةً ، يعني : عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كانَ مَعَه مِمَّن رَجَعَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سارَ إلى عَدُوِّهِ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ وذلكَ [ لِقَولِهِم ] حين قال لهم أَصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم سائِرونَ إلى أُحُدٍ حينَ انصَرَفُوا عنهم : أَتخذُلونَنَا وتُسلِمُونَنَا لِعَدَوِّنَا ؟ فقالوا : ما نَرَى أن يكونَ قِتالًا ، لَو نَرَى أن يكونَ قِتالًا لاتَّبعْنَاكُمْ ، يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ 167 الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ من ذَوِي أَرحامِهِم ، ولم يَعْنِ اللهُ تعالى إخوانَهُم في الدِّينِ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قالُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
الراويالزبير بن العوام
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/395
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
4 ✔ صحيح📌 تيب على كعب
سَمِعتُ أبي كَعبَ بنَ مالِكٍ -وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الذينَ تِيبَ عليهم، أنَّه لَم يَتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ، غيرَ غَزوتَينِ غَزوةِ العُسرةِ، وغَزوةِ بَدرٍ- قال: فأجمَعتُ صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، وكان قَلَّما يَقدَمُ مِن سَفَرٍ سافَرَه إلَّا ضُحًى، وكان يَبدَأُ بالمَسجِدِ فيَركَعُ رَكعَتَينِ، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامي، وكَلامِ صاحِبَيَّ، ولَم يَنهَ عن كَلامِ أحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفينَ غيرِنا، فاجتَنَبَ النَّاسُ كَلامَنا، فلَبِثتُ كَذلك حتَّى طالَ عليَّ الأمرُ، وما مِن شيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن أن أموتَ فلا يُصَلِّي عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يَموتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأكونَ مِنَ النَّاسِ بتلك المَنزِلةِ فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ منهم، ولا يُصَلِّي ولا يُسَلِّمُ عليَّ، فأنزَلَ اللهُ تَوبَتَنا على نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ بَقيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيلِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ أُمِّ سَلَمةَ، وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً في شَأني مَعنيَّةً في أمري، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أُمَّ سَلَمةَ تيبَ على كَعبٍ، قالت: أفلا أُرسِلُ إليه فأُبَشِّرَه؟ قال: إذًا يَحطِمَكُمُ النَّاسُ، فيَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ، حتَّى إذا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الفَجرِ آذَنَ بتَوبةِ اللهِ علينا، وكان إذا استَبشَرَ استَنارَ وجهُه، حتَّى كَأنَّه قِطعةٌ مِنَ القَمَرِ، وكُنَّا أيُّها الثَّلاثةُ الذينَ خُلِّفوا عَنِ الأمرِ الذي قُبِلَ مِن هؤلاء الذينَ اعتَذَروا، حينَ أنزَلَ اللهُ لَنا التَّوبةَ، فلَمَّا ذُكِرَ الذينَ كَذَبوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المُتَخَلِّفينَ واعتَذَروا بالباطِلِ، ذُكِروا بشَرِّ ما ذُكِرَ به أحَدٌ، قال اللهُ سُبحانَه: {يَعتَذِرونَ إليكُم إذا رَجَعتُم إليهم قُلْ لا تَعتَذِروا لَن نُؤمِنَ لَكُم قد نَبَّأَنَا اللهُ مِن أخبارِكُم وسَيَرى اللهُ عَمَلَكُم ورَسولُه} الآيةَ
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4677
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ بكِتابِه إليه مع دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنه جُنودَ فارِسَ، مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ شُكرًا لما أبلاه اللهُ، فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي هاهُنا أحَدًا مِن قَومِه؛ لأسألَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّأمِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تِجارًا في المُدَّةِ التي كانَت بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فوجَدَنا رَسولُ قَيصَرَ ببَعضِ الشَّأمِ، فانطُلِقَ بي وبأصحابي، حتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأُدخِلنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، وعليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتَرجُمانِه: سَلهُم أيُّهم أقرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، قال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابةُ ما بينَكَ وبينَه؟ فقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَني عبدِ مَنافٍ غيري، فقال قَيصَرُ: أدنوه، وأمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ لَولا الحَياءُ يَومَئذٍ مِن أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبتُه حينَ سَألَني عنه، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا الكَذِبَ عَنِّي، فصَدَقتُه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَبلَه؟ قُلتُ: لا، فقال: كُنتُم تَتَّهِمونَه على الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحنُ نَخافُ أن يَغدِرَ -قال أبو سُفيانَ: ولَم يُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتَقِصُه به، لا أخافُ أن تُؤثَرَ عَنِّي غَيرُها-، قال: فهل قاتَلتُموه أو قاتَلَكم؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كانَت حَربُه وحَربُكُم؟ قُلتُ: كانَت دُوَلًا وسِجالًا، يُدالُ علينا المَرَّةَ، ونُدالُ عليه الأُخرى، قال: فماذا يَأمُرُكُم بهِ؟ قال: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، فقال لتَرجُمانِه حينَ قُلتُ ذلك له: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قد قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم، فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل يَزيدونَ أو يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فزَعَمتَ أنْ لا، فكَذلك الإيمانُ حينَ تَخلِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ، لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا يَغدِرونَ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه وقاتلكم، فزَعَمتَ أن قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه تَكونُ دُوَلًا، ويُدالُ عليكمُ المَرَّةَ وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى وتَكونُ لَها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم، فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: وهذه صِفةُ النَّبيِّ، قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِن لَم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، وإن يَكُ ما قُلتَ حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، ولو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقيَّه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ قدَمَيه، قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه، إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64]، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا أن قَضى مَقالتَه عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، فلَمَّا أن خَرَجتُ مع أصحابي وخَلَوتُ بهِم قُلتُ لهم: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا بأنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبي الإسلامَ وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2941
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَب إلى قَيْصَرَ يدعوه إلى الإسلامِ، وبعَث كتابَه مع دِحْيةَ الكلبيَّ، وأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يدفَعَه إلى عظيمِ بُصرَى، ليدفَعَه إلى قَيْصَرَ، فدفَعَه عظيمُ بُصْرى إلى قَيْصَرَ، وكان قَيْصَرُ لما كشَف اللهُ عزَّ وجلَّ عنه جنودَ فارسَ مشَى من حِمْصَ إلى إيلياءَ على الزَّرابيِّ تُبسَطُ له، فقال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فلمَّا جاء قَيْصَرَ كتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال حينَ قرأه: التَمِسوا لي مِن قومِه مَن أسأَلُه عن رسولِ اللهِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفْيانَ بنُ حربٍ أنه كان بالشامِ في رجالٍ من قُرَيشٍ قدِموا تُجَّارًا، وذلك في المدةِ التي كانت بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبينَ كفارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفْيانَ: فأتاني رسولُ قَيصَرَ، فانطَلَق بي وبأصحابي، حتى قدِمْنا إيلياءَ، فأدَخَلَنا عليه، فإذا هو جالسٌ في مجلِسِ مُلكِه، عليه التاجُ، وإذا حولَه عظماءُ الرومِ، فقال لتُرجُمَانِه: سَلْهم أيُّهم أقربُ نسَبًا بهذا الرجُلِ الذي يزعُمُ أنه نبِيٌّ؟ قال أبو سُفْيانَ: أنا أقرَبُهم إليه نسَبًا، قال: ما قرابَتُكَ منه؟ قال: قلتُ: هو ابنُ عمِّي. قال أبو سُفْيانَ: وليس في الرَّكْبِ يومئذٍ رجُلٌ من بني عبدِ مَنافٍ غيري، قال: فقال قَيصَرُ: أدْنُوه مني، ثم أمَر بأصحابي، فجُعِلوا خلفَ ظهري عندَ كَتِفي، ثم قال لتُرجُمَانِه: قُلْ لأصحابِه: إنِّي سائلٌ هذا عن هذا الرجُلِ الذي يزعُمُ أنه نبيٌّ، فإن كذَب، فكَذِّبوه، قال أبو سُفْيانَ: فواللهِ لولا الاستحياءُ يومئذٍ أنْ يأثُرَ أصحابي عني الكَذِبَ لكذَبتُه حينَ سألني، ولكني استحَيْتُ أنْ يأثُروا عني الكَذِبَ، فصدَقْتُه عنه، ثم قال لتُرجُمَانِه: قُلْ له: كيفَ نسَبُ هذا الرجُلِ فيكم؟ قال: قلتُ: هو فينا ذو نسَبٍ، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قطُّ قبلَه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فهل كنتُم تَتَّهِمونَه في الكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ قال: فقلتُ: لا، قال: فهل كان من آبائِه من مَلِكٍ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فأشرافُ الناسِ اتَّبَعوه، أم ضُعفاؤُهم؟ قال: قلتُ: بل ضُعفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أم ينقُصونَ؟ قال: قلتُ: بل يَزيدونَ، قال: فهل يرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لدينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فهل يغدِرُ؟ قال: قلتُ: لا، ونحنُ الآنَ منه في مدةٍ، ونحنُ نخافُ ذلك، قال أبو سُفْيانَ: ولم تُمْكِنِّي كلمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتقِصُه به غيرَها، لا أخافُ أنْ يُؤثَرَ عني، قال: فهل قاتَلْتُموه، أو قاتَلَكم؟ قال: قلتُ: نعَمْ، قال: كيفَ كانت حربُكم وحربُه؟ قال: قلتُ: كانت دُوَلًا سِجالًا نُدالُ عليه المرةَ، ويُدالُ علينا الأخرى، قال: فبِمَ يأمُرُكم؟ قال: قلتُ: يأمُرُنا أنْ نعبُدَ اللهَ وحدَه، ولا نشركَ به شيئًا، ويَنْهانا عما كان يعبُدُ آباؤُنا، ويأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصدقِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: فقال لتُرجُمانِه حينَ قلتُ له ذلك: قُلْ له: إنِّي سألتُكَ عن نسَبِه فيكم، فزعَمتَ أنه فيكم ذو نسَبٍ، وكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نسَبِ قومِها، وسألتُكَ: هل قال هذا القولَ أحدٌ منكم قطُّ قبلَه؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ منكم قال هذا القولَ قبلَه، قلتُ: رجُلٌ يأتَمُّ بقولٍ قيلَ قبلَه، وسألتُكَ: هل كنتُم تتَّهِمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على الناسِ، ويكذِبَ على اللهِ عزَّ وجلَّ، وسألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقلتُ: لو كان من آبائِه مَلِكٌ، قلتُ: رجُلٌ يطلُبُ مُلْكَ آبائِه، وسألتُكَ: أشرافُ الناسِ يَتَّبِعونَه، أم ضُعفاؤُهم؟ فزعَمتَ: أنَّ ضُعفاءَهم اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسألتُكَ: هل يَزيدونَ، أم ينقُصونَ؟ فزعَمتَ: أنَّهم يَزيدونَ، وكذلك الإيمانُ حتى يتِمَّ، وسألتُكَ: هل يرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لدينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه؟ فزعَمتَ: أنْ لا، وكذلك الإيمانُ حينَ يُخالِطُ بَشاشةَ القلوبِ، لا يسخَطُه أحدٌ، وسألتُكَ: هل يغدِرُ؟ فزعَمتَ: أنْ لا، وكذلك الرُّسُلُ، وسألتُكَ: هل قاتَلْتُموه وقاتَلَكم؟ فزعَمتَ: أنْ قد فعَل، وأنَّ حربَكم وحربَه يكونُ دُوَلًا، يُدالُ عليكم المرةَ، وتُدالونَ عليه الأخرى، وكذلك الرُّسُلُ تُبتلَى، ويكونُ لها العاقبةُ، وسألتُكَ: بماذا يأمُرُكم؟ فزعَمتَ: أنَّه يأمُرُكم أنْ تعبُدوا اللهَ عزَّ وجلَّ وحدَه، لا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنْهاكم عما كان يعبُدُ آباؤُكم، ويأمُرُكم بالصدقِ، والصَّلاةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانةِ، وهذه صفةُ نبيٍّ قد كنتُ أعلَمُ أنَّه خارجٌ، ولكن لم أظُنَّ أنَّه منكم، فإنْ يكُنْ ما قلتَ فيه حقًّا، فيُوشِكُ أنْ يملِكَ موضِعَ قدَمَيَّ هاتينِ، واللهِ، لو أرجو أنْ أخلُصَ إليه، لتجَشَّمْتُ لُقِيَّه، ولو كنتُ عندَه، لغسَلتُ عن قدَمَيْه، قال أبو سُفْيانَ: ثم دعا بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأمَرَ به، فقُرِئ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، من محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرومِ، سلامٌ على مَن اتَّبَع الهُدَى، أما بعدُ: فإنِّي أدعوكَ بداعيةِ الإسلامِ، أسلِمْ تسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ ولَّيْتَ فعليكَ إثمُ الأَرِيسِيِّينَ –يعني: الأكَرَةَ- و{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]. قال أبو سُفْيانَ: فلمَّا قضَى مَقالتَه، علَتْ أصواتُ الذينَ حولَه مِن عظماءِ الرومِ، وكثُر لغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَر بنا فأُخرِجْنا، قال أبو سُفْيانَ: فلمَّا خرَجتُ مع أصحابي وخلَصْتُ لهم، قلتُ لهم: أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، هذا مَلِكُ بني الأصفَرِ يخافُه. قال أبو سُفْيانَ: فواللهِ ما زلتُ ذليلًا مُستيقِنًا أنَّ أمرَه سيظهَرُ، حتى أدخَلَ اللهُ قلبي الإسلامَ، وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2370
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
فذَكَرَه [أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ أخبَرَه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ كِتابَه مَعَ دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، فدَفَعَه عَظيمُ بُصرى إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه جُنودَ فارِسَ مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ على الزَّرابيِّ تُبسَطُ له، فقال عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ: فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي مِن قَومِه مَن أسألُه عن رَسولِ اللهِ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّامِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تُجَّارًا، وذلك في المُدَّةِ التي كانَت بَينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فأتاني رَسولُ قَيصَرَ، فانطَلَقَ بي وبأصحابي، حَتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأدخَلَنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، عليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتُرجُمانِه: سَلْهُم أيُّهُم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ قال أبو سُفيانَ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابَتُكَ منه؟ قال: قُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، قال أبو سُفيانَ: وليس في الرَّكبِ يَومَئِذٍ رَجُلٌ مِن بَني عَبدِ مَنافٍ غَيري، قال: فقال قَيصَرُ: أدنوه مِنِّي، ثُمَّ أمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتُرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: فواللهِ لَولا الِاستِحياءُ يَومَئِذٍ أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لكذَبتُه حينَ سَألَني، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا عَنِّي الكَذِبَ، فصَدَقتُه عنه، ثُمَّ قال لتُرجُمانِه: قُلْ له: كَيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قال: قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهَل قال هذا القَولَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبلَه؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهَل كُنتُم تَتَّهِمونَه في الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قال: فقُلتُ: لا، قال: فهَل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ اتَّبَعوه أم ضُعَفاؤُهم؟ قال: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قال: قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهَل يَرتَدُّ أحَدٌ سُخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهَل يَغدِرُ؟ قال: قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، ونَحنُ نَخافُ ذلك، قال أبو سُفيانَ: ولَم تُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شَيئًا أنتَقِصُه به غَيرَها، لا أخافُ أن يُؤثَرَ عَنِّي، قال: فهَل قاتَلتُموه أو قاتلكم؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: كَيفَ كانَت حَربُكُم وحَربُه؟ قال: قُلتُ: كانَت دُوَلًا سِجالًا، نُدالُ عليه المَرَّةَ، ويُدالُ علينا الأُخرى، قال: فبِمَ يَأمُرُكُم؟ قال: قُلتُ: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه ولا نُشرِكَ به شَيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ والصِّدقِ، والعَفافِ والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: فقال لتُرجُمانِه حينَ قُلتُ له ذلك: قُل له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم فزَعَمتَ أنَّه فيكُم ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هَل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَطُّ قَبلَه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هَل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يَكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ويَكذِبَ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وسَألتُكَ: هَل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هَل يَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حَتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ: هَل يَرتَدُّ أحَدٌ سُخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ حينَ يُخالِطُ بَشاشتُه القُلوبَ لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ: هَل يَغدِرُ؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الرُّسُلُ، وسَألتُكَ: هَل قاتَلتُموه وقاتلكم؟ فزَعَمتَ أنْ قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه يَكونُ دُوَلًا، يُدالُ عليكُمُ المَرَّةَ، وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى، ويَكونُ لها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم؟ فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ وحدَه لا تُشرِكوا به شَيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصِّدقِ، والصَّلاةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، وهذه صِفةُ نَبيٍّ قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِنْ لم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، فإن يَكُنْ ما قُلتَ فيه حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، واللهِ لَو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقِيَّه، ولَو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمَيه! قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ به، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللهِ ورَسولِه إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، أمَّا بَعدُ فإنِّي أدعوكَ بداعيةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ -يَعني الأَكَرةَ- و {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بَينَنا وبَينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شَيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64] قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا قَضى مَقالتَه، عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَرَ بنا فأُخرِجنا، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا خَرَجتُ مَعَ أصحابي وخَلَصتُ لهم، قُلتُ لهم: أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه! قال أبو سُفيانَ: فواللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا أنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حَتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبيَ الإسلامَ، وأنا كارِهٌ]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2371
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
خرَجنا معَ النَّبيِّ فشَهِدْتُ معَهُ بدرًا، فالتَقى النَّاسُ ، فَهَزمَ اللَّهُ العدوَّ، فانطَلقَت طائفةٌ في آثارِهِم يُطارِدون ويقتُلونَ ، وأَكَبَّت طائفةٌ علَى المغنَم يحوزونَهُ ويجمعونَهُ، وأحدَقَت طائفةٌ برسولِ اللَّهِ لا يُصيبُ العدوُّ منهُ غِرَّةً، حتَّى إذا كانَ اللَّيلُ وفاءَ النَّاسُ بعضُهُم إلى بعضٍ قالَ الَّذينَ جمعوا الغَنائمَ نحنُ حَويناها وليس لأحَدٍ فيها نصيبٌ، وقالَ الَّذينَ خرَجوا في طَلَب العدُوِّ لستُم أحقَّ بِها منَّا نحنُ نَحَّينا منها العدوَّ وَهَزمناهُ، وقالَ الَّذينَ أحدَقوا برسولِ اللَّهِ خِفنا أن يصيبَ العدوُّ منهُ غرَّةً فاشتَغلنا به، فأنزلَ اللَّهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم234
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهدنا معه بدرًا فالتقَى الناسَ فهزم اللهُ عزَّ وجلَّ العدوَّ فانطلقت طائفةٌ في آثارِهم يهزمونَ ويقتلونَ وأكبَّت طائفةٌ على العسكرِ يحوزونه ويجمعونه وأحدقت طائفةٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُصيبُ العدوُّ منه غرةً حتى إذا كان الليلُ وفاءَ الناسُ بعضُهم إلى بعضٍ قال الذين جمعوا الغنائمَ نحن حويناها وجمعناها فليس لأحدٍ فيها نصيبٌ وقال الذين خرجوا في طلبِ العدوِّ لستم بأحقَّ بها منا نحن نفَينا عنها العدوَّ وهزمناهم وقال الذين أحدقوا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستم بأحقَّ بها منا نحنُ أحدقنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخِفنا أن يصيبَ العدوُّ منه غرةً واشتغلنا به فنزلت يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فقسمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فواقٍ بينَ المسلمين وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أغار في أرضِ العدوِّ نفَلَ الربعَ وإذا أقبل راجعًا وكلُّ الناسِ نفل الثُّلثَ وكان يكرهُ الأنفالَ ويقولُ ليَرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفِهم
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/29
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
كنَّا جلوسًا في المسجِدِ إذْ خَرَجَ علَيْنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثونَ أَنِّي من آخرِكُم وفاةً ألَا وَأَنِّي مِنْ أوَّلِكُمْ وَفَاةً وَتَتَّبِعُنِّي أفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا ثم نَزَعَ بهذِهِ الآيةِ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ حتى بلغ لِكُلِّ نَبَأٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ثم قال لا تبرحُ عِصابَةٌ من أمَّتِي يقاتِلونَ على الحقِّ ظَاهرينَ لَا يُبَالُونَ خِذْلانَ مَنْ خَذَلَهُمْ ولَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يأتِيَ أمرُ اللهِ على ذلِكَ ثم نزعَ بهذِهِ الآيَةِ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/309
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ، فلَقيَ العدوَّ، فلمَّا هزمَهُمُ اللَّهُ اتَّبعتْهم طائفةٌ منَ المسلِمينَ يقتُلونَهُم، وأحدَقَت طائفةٌ بِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، واستَولَت طائفةٌ بالعَسكرِ والنُّهبِ فلمَّا نَفى اللَّهُ عزَّ وجلَّ العَدوَّ، ورجَعَ الَّذينَ طَلَبوهُم، قالوا: لَنا النَّفلُ، نحنُ طلَبنا العدوَّ، وبنا نَفاهمُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَهَزمَهُم، وقالَ الَّذينَ أحدَقوا برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أنتُمْ بأحقَّ بِهِ منَّا، بل هوَ لَنا، نحنُ أحدَقنا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، لا يَنالُ منهُ العدوُّ غرَّةً وقالَ الَّذينَ استَولوا على العَسكرِ والنُّهَبِ: واللَّهِ ما أنتُمْ بأحقَّ بِهِ منَّا، نحنُ حوَيناهُ واستَولَيناهُ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. . . إلى قولِهِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فقَسمَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَهُم عَن فواقٍ أفلا تَرى أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، لم يُفضِّل في ذلِكَ الدين تولَّوا القَتلَ، على الآخَرينَ ؟
الراويعبادة بن الصامت
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم12/262
خلاصة حكم المحدثإسناده لا بأس به
أنَّ إبراهيمَ التَّيميَّ كان جالسًا بفِناءِ الكعبةِ يذكرُ اللهَ ويحمدُه ويُسبِّحُه ويصلِّي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأنبياءِ صلواتُ اللهِ عليهم ، إذ جاءه الخضِرُ فقال له : عندي هديَّةٌ لك انظرْ كلَّ يومٍ قبل أن تبزُغَ الشَّمسُ ، فاقرأْ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ واقرأْ سبعَ مرَّاتٍ فاتحةَ الكتابِ والمعوِّذتَيْن و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وآيةَ الكرسيِّ وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ ، واستغفرْ لنفسِك واستغفرْ للمؤمنين والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ ، فافعلْ ذلك قبل أن تغربَ الشَّمسُ أيضًا . وقلْ ياربِّ علَّمَنيه الخضِرُ ، فإن قلتَه في عمرِك كفاك وفضَل عنك . قال : فقلتُ له : من علَّمك هذا ! قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقلتُ له : علِّمني شيئًا إذا فعلتُه رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في منامي . قال : إذا صلَّيتَ المغربَ فقمْ وصلِّ العشاءَ الآخرةَ من غيرِ أن تتكلَّمَ وسلِّمْ بين كلِّ ركعتَيْن ، واقرأْ في كلِّ ركعةٍ الفاتحةَ مرَّةً ، و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثلاثًا ، فإذا صلَّيتَ العشاءَ وانصرفت إلى منزلِك فلا تُكلِّمْ أحدًا من أهلِ بيتِك ولا تخبرْهم ، وصلِّ ركعتَيْن حين تريدُ أن تنامَ تقرأُ فيهما بالفاتحةِ مرَّةً و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } سبعًا ، وتصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سجودِك سبعًا ، وتقولُ : سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ سبعًا ، فإذا رفعت رأسَك من السُّجودِ واستويْتَ جالسًا فارفعْ يدَيْك وقلْ : يا حيُّ يا قيُّومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، يا أرحمَ الرَّاحمين ، يا رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما ، يا إلهَ الأوَّلين والآخرين يا ربِّ ، يا ربِّ ، يا ربِّ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، ثمَّ قمْ وأنت رافعٌ يدَيْك ، فتقولُ هذا أيضًا ، ثمَّ نمْ مستقبِلًا القِبلةَ عن يمينِك . قال : فسألتُه عمَّن أخذ هذا ، فقال : عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين أُوحي إليه به . قال إبراهيمُ فلم أزلْ أصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا في الفراشِ حتَّى ذهب بي النَّومُ تلك اللَّيلةَ كلَّها وأصبحتُ فصلَّيتُ الفجرَ ، فلمَّا ارتفع النَّهارُ نمتُ ، فجاءني الملائكةُ فحملوني وأدخلوني الجنَّةَ ، فرأيتُ فيها قصرًا من ياقوتٍ أحمرَ وقصرًا من زمرُّدٍ أخضرَ وقصرًا من لؤلؤٍ أبيضَ ، ورأيتُ أنهارًا من الماءِ واللَّبنِ والعسلِ والخمرِ ، ورأيتُ في قصرٍ منها جاريةً أشرفتْ عليَّ ، فإذا وجهُها أشدُّ بياضًا من نورِ الشَّمسِ الضَّاحيةِ وعليها ذُؤابتان قد سقطتا على الأرضِ من أعلَى القصرِ ، فسألتُ الملائكةَ الَّذين حولي لمن الجاريةُ والقصرُ ، فقيل : لمن فعل ما فعلت ، فلم أخرجْ من الجنَّةِ حتى سُقيتُ وأُطعِمتُ وردُّوني إلى الموضعِ الَّذي كنتُ نائمًا فيه . فإذا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه سبعون رجلًا من الأنبياءِ وسبعون صفًّا من الملائكةِ ، كلُّ صفٍّ منهم ما بين المشرقِ والمغربِ ، فسلَّموا عليَّ وجلسوا عند رأسي ، فأخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدي ومن معه من الملائكةِ والأنبياءِ ، فقلتُ له : يا رسولَ اللهِ ! أخبرني الخضِرُ أنَّه سمِع منك كذا ، فقال : صدق أبو العبَّاسِ – هو العالِمُ في الأرضِ وهو رأسُ الأبدالِ وهو جندُ اللهِ في أرضِه ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فمن فعل هذا فلم يرَ ذلك ، فقال : والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّه ليغُفرُ له جميعُ الكبائرِ الَّتي عمِلها ويأمنُ من مَقتِه وغضبِه ، وينادي منادٍ : إنَّ اللهَ قد غفر لك في هذه السَّاعةِ مغفرةً تعلو جميعَ مغفرتِه من المؤمنين والمؤمناتِ في شرقٍ وغربٍ ، ويؤمرُ صاحبُ الشِّمالِ أن لا يكتبَ عليه سيِّئةً إلى السَّنةِ القابلةٍ
الراويالخضر
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم195
خلاصة حكم المحدثمنكر بل لوائح الوضع ظاهرة عليه
لمَّا اجتمعت اليهودُ على أخي عيسَى بنِ مريمَ ليقتلوه –بزعمِهم - أوحَى اللهُ تعالَى إلى جبريلَ أن أدرِكْ عبدي ، فهبَط جبريلُ ، فإذا هو بسَطرٍ في جناحِ جبريلَ فيه مكتوبٌ : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ . قال : يا عيسَى قُلْ . قال : وما أقولُ يا جبريلُ ؟ قال : قُلِ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُك باسمِك الواحدِ الأحدِ ، أدعوك باسمِك اللَّهمَّ الواحدَ الأحدَ ، أدعوك اللَّهمَّ باسمِك الصَّمدِ ، أدعوك اللَّهمَّ باسمِك اللَّهمَّ العظيمَ الوِترَ الَّذي ملأ الأركانَ كلَّها ، إلَّا فرَّجتَ عنِّي ما أمسيتُ فيه ، وما أصبحتُ فيه . قال : فدعا بها عيسَى ( عليه السَّلامُ ) فأوحَى اللهُ إلى جبريلَ : ارفَعْ إليَّ عبدي . ثمَّ التفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أصحابِه ، فقال : يا بني هاشمٍ ، يا بني عبدِ المطَّلبِ ، يا بني عبدِ منافٍ ادعوا ربَّكم بهؤلاء الكلماتِ ، فوالَّذي بعثني بالحقِّ نبيًّا ما دعا بها قومٌ قطُّ إلَّا اهتزَّ العرشُ والسَّماواتُ السَّبعُ والأرْضون السَّبعُ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم3/430
خلاصة حكم المحدثلا يصح
بعثت قريشٌ عمرَو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ بهديةٍ من أبي سفيانَ إلى النجاشيِّ فقالوا له ونحن عندَه قد بعثوا إليك أُناسًا من سفلتِنا وسفهائِهم فادفعْهم إلينا قال لا حتى أسمعَ كلامَهم فبعث إلينا وقال ما تقولونَ فقلنا إن قومَنا يعبدونَ الأوثانَ وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعث إلينا رسولًا فآمنا به وصدقناه فقال لهم النجاشيُّ عبيدُهم لكم قالوا لا قال فلكم عليهم دينٌ قالوا لا قال فخلُّوا سبيلَهم فخرجنا من عندِه فقال عمرُو بنُ العاصِ إن هؤلاءِ يقولون في عيسَى غيرَ ما نقولُ قال إن لم يقولوا في عيسَى مثل ما نقولُ لا أدعُهم في أرضي ساعةً من نهارٍ قال فكانت الدعوةُ الثانيةُ أشدَّ علينا من الأولَى فقال ما يقولُ صاحبُكم في عيسَى ابنِ مريمَ فقلنا يقولُ هو روحُ اللهِ وكلمتُه ألقاها إلى العذراءِ البتولِ قال فأرسل فقال ادعوا فلانًا القسيسَ وفلانًا الراهبَ فأتاه ناسٌ منهم فقال ما تقولونَ في عيسَى ابنِ مريمَ قالوا فأنت أعلمُنا فما تقولُ قال فأخذ النجاشيُّ شيئًا من الأرضِ ثم قال هكذا عيسَى ابنُ مريمَ ما زاد على ما قال هؤلاءِ مثلَ هذا ثم قال لهم أيؤذيكم أحدٌ قالوا نعمْ فأمر مناديًا فنادَى مَن آذَى أحدًا من هؤلاءِ فأغرموه أربعةَ دراهمَ قال يكفيكم فقلنا لا فأضعفَها فلما هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وظهر بها قلنا له إن صاحبَنا قد خرج إلى المدينةِ وظهر بها وهاجر قبلَ الذي كنا حدثناك عنهم وقد أردنا الرحيلَ إليه فزوِّدْنا قال نعمْ فحمَّلنا وزوَّدنا وأعطانا ثم قال أخبرْ صاحبَك ما صنعتُ إليكم وهذا رسولي معَك وأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنه رسولُ اللهِ فقلْ له يستغفرُ لي قال جعفرٌ فخرجنا حتى أتَينا المدينةَ فتلقانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واعتنَقني فقال ما أدري أنا بفتحِ خيبرَ أفرَحُ أم بقدومِ جعفرَ ثم جلس فقام رسولٌ للنجاشيِّ فقال هو ذا جعفرٌ فسلْه ما صنع به صاحبُنا فقلت نعم قد فعل بنا كذا وكذا وحمَّلنا وزوَّدنا ونصرَنا وشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ وقال قلْ له يستغفرُ لي فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتوضأ ثم دعا ثلاثَ مراتٍ اللهمَّ اغفرْ للنجاشيِّ فقال المسلمونَ آمينَ فقال جعفرٌ فقلت للرسولِ انطلقْ فأخبر صاحبَك ما رأيت من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويجعفر بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/33
خلاصة حكم المحدث[فيه] أسد بن عمرو عن مجالد وكلاهما ضعيف وقد وثقا
يا سَلمانُ، ألَا أُحَدِّثُكَ مِن غَرائِبِ حَديثي؟ فقُلتُ: بلى، مُنَّ علينا بما مَنَّ اللهُ عَليكَ. قال: نَعَمْ، يا سَلمانُ، ما مِن عَبدٍ يَقومُ في ظُلمةِ اللَّيلِ وغَفلةِ الناسِ فيَستاكُ، ويَتوَضَّأُ، ويُمَشِّطُ رَأْسَه ولِحيَتَه، ويُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثانيةِ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ويَتشَهَّدُ ويُسَلِّمُ، ويَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ، لا يَموتُ، بيَدِه الخَيرُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ ولا يَنفَعُ ذا الجِدِّ منكَ الجِدُّ، رافِعًا بها صَوتَه، ثم يَقومُ ويُصَلِّي رَكعتَيْنِ يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وفي الثانية بفاتِحةِ الكِتابِ و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ويَتشَهَّدُ، ويُسَلِّمُ، ويَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ لا يَموتُ أبَدًا، بيَدِه الخَيرُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا يَنفَعُ ذا الجِدِّ منكَ الجِدُّ، رافِعًا بها صَوتَه، جَعَلَ اللهُ بَينَه وبَينَ جَهنَّمَ سِتَّةَ خَنادِقَ، ما بَينَ الخَندَقِ والخَندَقِ كما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، وكَتَبَ له بكُلِّ رَكعةٍ سَبعينَ رَكعةً، وما مِن شَيءٍ فيه استِعاذةٌ إلَّا وهو يَقولُ: اللَّهمَّ أعِذْ هذا المُصَلِّيَ مِنِّي، حتى إنَّ النارَ تَقولُ: اللَّهمَّ كما جَعَلتَني بَردًا وسَلامًا على إبراهيمَ فنَجِّ هذا مِنِّي، وكانَ له كِفلَيْنِ مِنَ الأجْرِ في تلكَ اللَّيلةِ، والذي بَعَثَني بالحَقِّ له في الجِنانِ في كُلِّ جَنَّةٍ ألْفُ مَدينةٍ مِن ذَهَبٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن فِضَّةٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن لُؤلُؤٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن زَبَرجَدٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن ياقوتةٍ حَمراءَ، وألْفُ مَدينةٍ مِن دُرٍّ، وألْفُ مَدينةٍ مِن جَوهَرٍ، في كُلِّ مَدينةٍ ألْفُ قَصرٍ، في كُلِّ قَصرٍ ألْفُ دارٍ، وفي كُلِّ دارٍ ألْفُ خَيمةٍ، وفي كُلِّ خَيمةٍ ألْفُ بَيتٍ، وفي كُلِّ بَيتٍ يَعني ألْفُ سَريرٍ، على كُلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ، بَينَ يَدَيْ كُلِّ زَوجةٍ سِماطانِ مِنَ الوُصَفاءِ الوَصائِفِ مَدَّ البَصَرِ، ولِكُلِّ جاريةٍ مِنهُنَّ سَبعونَ ألْفَ مَشَّاطةٍ يُمَشِّطنَ قُرونَهُنَّ بمِسكٍ أذفَرَ، بَينَ يَدَيْ كُلِّ مَشَّاطةٍ منها ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، حَواجِبُهُنَّ كالأهِلَّةِ، وأشفارُهُنَّ كقَوادِمِ النُّسورِ، ويُعطي اللهُ عزَّ وجلَّ في كُلِّ بَيتٍ نَهرًا مِن سَلسَبيلٍ، ونَهرًا مِن كَوثَرٍ، ونَهرًا مِن رَحيقٍ مَختومٍ، حافَّتاهُ أشجارٌ مَنثورةٌ، حَمَلَ تِلكَ الأشجارِ حُورٌ، كُلَّمَا أخَذَ بيَدِه واحِدةً منها نَبَتَ مَكانَها أُخرى، ويُعطي اللهُ المُؤمِنَ مِنَ القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ كُلِّها، ويأكُلُ ذلكَ الطَّعامَ ويَشرَبُ ذلك الشَّرابَ، فكُلَّما أتى زَوجةً تَعودُ كما كانت، وكُلَّما أكَلَ فكَأنَّه لم يَأكُلْها قَطُّ، وكُلَّما شَرِبَ شَرابًا يَعودُ كأنَّه لم يَشرَبْه قَطُّ؛ فقالَ سَلمانُ: يا رَسولَ اللهِ، ما سَمِعتْ أُذُنايَ حَديثًا أطرَفَ، ولا أعجَبَ مِن هذا! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا مِن فَضلِ اللهِ وعَظَمَتِه قليلٌ، حَدَّثَني خَليلي جِبريلُ قال: يا مُحمدُ، الذين آمنوا باللهِ وباليَومِ الآخِرِ إذا قاموا في ظُلمةِ اللَّيلِ وغَفلةِ الناسِ يُصَلُّونَ، فإنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ: يا مَلائِكَتي انظُروا إلى شَجَرةٍ رَطبةٍ بَينَ أشجارٍ يابِسةٍ، قامَ مِن نَومٍ طَيِّبٍ، وفِراشٍ لَيِّنٍ، يُريدُ بذلك وَجْهي، ما ثَوابُه؟ فتَقولُ المَلائِكةُ: أنتَ أعلَمُ يا رَبُّ. فيَقولُ: اكتُبوا له ألْفَ حَسَنةٍ، وامحوا عنه ألْفَ سَيِّئةٍ، وارفَعوا له ألْفَ دَرَجةٍ، وافتَحوا له ألْفَ بابٍ في دارِ الجَلالِ
الراويسلمان الفارسي
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/430
خلاصة حكم المحدثموضوع
لَمَّا طعَن أبو لُؤلؤةَ عُمَرَ طعَنه طعنتَيْنِ فظنَّ عُمَرُ أنَّ له ذَنْبًا في النَّاسِ لا يعلَمُه فدعا ابنَ عبَّاسٍ وكان يُحِبُّه ويُدنيه ويستمِعُ منه فقال له أُحِبُّ أنْ تعلَمَ عن ملأٍ مِن النَّاسِ كان هذا؟ فخرَج ابنُ عبَّاسٍ فجعَل لا يمُرُّ بملأٍ مِن النَّاسِ إلَّا وهم يبكونَ فرجَع إليه فقال يا أميرَ المُؤمِنينَ ما أتَيْتُ على ملأٍ مِن المُسلِمينَ إلَّا وهم يبكونَ كأنَّما فقَدوا اليومَ أبكارَ أولادِهم فقال مَن قتَلني قال أبو لُؤلؤةَ المجوسيُّ عبدُ المُغيرةِ بنِ شُعْبةَ قال ابنُ عبَّاسٍ فرأَيْتُ البِشْرَ في وجهِه فقال الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يبتَلِني بقولِ أحَدٍ يُحاجُّني بقولِ لا إلهَ إلَّا اللهُ أمَا إنِّي كُنْتُ قد نهَيْتُكم أنْ تجلِبوا إلينا مِن العُلوجِ أحَدًا فعصَيْتُموني ثمَّ قال ادعوا لي إخواني قالوا ومَن قال عثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبَيرُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فأرسَل إليهم ثمَّ وضَع رأسَه في حِجري فلمَّا جاؤوا قُلْتُ هؤلاءِ قد حضَروا فقال نَعَمْ نظَرْتُ في أمرِ المُسلِمينَ فوجَدْتُكم أيُّها السِّتَّةُ رؤوسَ النَّاسِ وقادتَهم ولا يكونُ هذا الأمرُ إلَّا فيكم ما استقَمْتُم يستقيمُ أمرُ النَّاسِ وإنْ يكُنِ اختلافٌ يكُنْ فيكم فلمَّا سمِعْتُ ذِكْرَ الاختلافِ والشِّقاقِ ظنَنْتُ أنَّه كائنٌ لأنَّه قلَّ ما قال شيئًا إلَّا رأَيْتُه ثمَّ نزَف الدَّمُ فهمَسوا بَيْنَهم حتَّى خشِيتُ أنْ يُبايِعوا رجُلًا منهم فقُلْتُ إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ حيٌّ بعدُ ولا يكونُ خليفتانِ ينظُرُ أحَدُهما إلى الآخَرِ فقال احمِلوني فحمَلْناه فقال تشاوَروا ثلاثًا ويُصلِّي بالنَّاسِ صُهَيبٌ قال مَن نُشاوِرُ يا أميرَ المُؤمِنينَ فقال شاوِروا المُهاجِرينَ والأنصارَ وسَراةَ مَن هنا مِن الأجنادِ ثمَّ دعا بشَرْبةٍ مِن لَبَنٍ فشرِب فخرَج بياضُ اللَّبَنِ مِن الجُرْحَيْنِ فعرَف أنَّه الموتُ فقال الآنَ لو أنَّ ليَ الدُّنيا كلَّها لَافتدَيْتُ بها مِن هَوْلِ المَطلَعِ وما ذاكَ والحمدُ للهِ إنْ أكونُ رأَيْتُ إلَّا خيرًا فقال ابنُ عبَّاسٍ وإنْ قُلْتَ ذلكَ فجزاكَ اللهُ خيرًا أليس قد دعا رسولُ اللهِ أنْ يُعِزَّ اللهُ بكَ الدِّينَ والمُسلِمينَ إذ يخافونَ بمكَّةَ فلمَّا أسلَمْتَ كان إسلامُكَ عِزًّا وظهَر بكَ الإسلامُ ورسولُ اللهِ وأصحابُه وهاجَرْتَ إلى المدينةِ فكانت هِجرتُكَ فَتْحًا ثمَّ لَمْ تَغِبْ عن مشهَدٍ شهِده رسولُ اللهِ مِن قتالِ المُشرِكينَ مِن يومِ كذا ويومِ كذا ثمَّ قُبِض رسولُ اللهِ وهو عنكَ راضٍ فوازَرْتَ الخليفةَ بعدَه على مِنهاجِ رسولِ اللهِ فضرَبْتَ مَن أدبَر بمَن أقبَل حتَّى دخَل النَّاسُ في الإسلامِ طَوعًا أو كَرهًا ثمَّ قُبِض الخليفةُ وهو عنكَ راضٍ ثمَّ وُلِّيتَ بخيرِ ما وُلِّي النَّاسُ مصَّر اللهُ بكَ الأمصارَ وجبَى بكَ الأموالَ ونفى بكَ العدوَّ وأدخَل اللهُ بكَ على كلِّ أهلِ بيتٍ مِن توسُّعِهم في دِينِهم وتوسُّعِهم في أرزاقِهم ثمَّ ختَم لكَ بالشَّهادةِ فهنيئًا لكَ فقال واللهِ إنَّ المغرورَ مَن تغُرُّونَه ثمَّ قال أتشهَدُ لي يا عبدَ اللهِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ فقال نَعَمْ فقال اللَّهمَّ لكَ الحمدُ ألصِقْ خَدِّي بالأرضِ يا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ فوضَعْتُه مِن فخِذي على ساقي فقال ألصِقْ خَدِّي بالأرضِ فترَك لِحيتَه وخَدَّه حتَّى وقَع بالأرضِ فقال وَيْلَكَ ووَيْلَ أُمِّكَ يا عُمَرُ إنْ لَمْ يغفِرِ اللهُ لكَ ثمَّ قُبِض رحِمه اللهُ فلمَّا قُبِض أرسَلوا إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ فقال لا آتيكم إنْ لَمْ تفعَلوا ما آمُرُكم به مِن مُشاوَرةِ المُهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةِ مَن ها هنا مِن الأجنادِ قال الحسَنُ وذُكِر له فِعلُ عُمَرَ عندَ موتِه وخشيتُه مِن ربِّه فقال هكذا المُؤمِنُ جمَع إحسانًا وشفَقةً والمُنافِقُ جمَع إساءةً وغِرَّةً واللهِ ما وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إحسانًا إلَّا ازداد مخافةً وشفَقةً منه ولا وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إساءةً إلَّا ازداد غِرَّةً
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم1/181
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهلا إله إلا الله محمد رسول اللهلا حول ولا قوة إلا باللهأشهد أن لا إله إلا اللهالثلث الآخر من الليليؤتك الله أجرك مرتينرؤية النبي في المنامكتاب النبي إلى قيصرالأنفال لله والرسولقل يا أيها الكافرونصلاة المغرب والعشاءأطيعوا الله ورسولهأحدقوا برسول اللهطائفة من المسلمينالهجرة إلى الحبشةأصلحوا ذات بينكميقاتلون على الحقجعفر بن أبي طالبيمشط رأسه ولحيتهعبد الله بن عباسروح الله وكلمتهعبد الله بن أبيهرقل عظيم الروميفني بعضكم بعضالا إله إلا اللههاجر رسول اللهكتاب رسول اللههزم الله العدوخذلان من خذلهمإبراهيم التيميقل هو الله أحدالسماوات السبععيسى ابن مريمقطعة من القمرإثم الأريسييندعاية الإسلامالوفاء بالعهدالأرضون السبععمرو بن العاصالخوف من اللهنفر من الإنسدعوة الإسلامفاتحة الكتابالواحد الأحدعيسى بن مريمنفر من الجنتيب على كعبغزوة العسرةاستنار وجههدحية الكلبيآل عمران 64بطن الأعوصلا تعتذرواعظيم الرومآخركم وفاةهزمهم اللهآية الكرسيظلمة الليلغفلة الناساستغفر ليالمنافقينالمتخلفينتوبة اللهأسلم تسلمأبو سفيانصفة النبيلا يغدرونكلمة سواءعظيم بصرىرسول اللهذات بينكملا يبالونالمعوذتينأبو لؤلؤةالحمد للهكشف الضرفتح خيبرابن قشيرغزوة بدرأمر اللهالمشاورةعبادتهمالوسيلةالنجاشيأم سلمةالعاقبةالزرابيالأنفالالغنائمطعن عمرالشهادةالخليفةيعبدونالنعاسالجلعبالرماةإيلياءالصلاةالعفافظاهرين

تخريج حديث قل ادعوا الذين زعمتم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب