أحاديث عن: كان صفوان نائما في المسجد

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: كان صفوان نائما في المسجد

كان صفوانُ نائمًا في المسجدِ ورداؤُه تحتَه فَسُرِقَ فقام وقد ذهب الرجلُ فأدرَكه فأخذَه فجاء به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم فأمر بقطعِه, قال صفوانُ: يا رسولَ اللهَ ما بلغ ردائي أن يُقطعَ فيه رجلٌ, قال: هلا كان هذا قبلَ أن تأْتيَنا به
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4897
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
كان صَفوانُ نائِمًا في المَسجِدِ ورِداؤُهُ تَحتَهُ فَسُرِقَ فقامَ وقدْ ذهَبَ الرجلُ فأدْرَكهُ فأخَذَهُ فجاءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَ بقَطعِهِ قال صَفْوانُ : يا رسولَ اللَّهِ ما بَلَغَ رِدائِي أنْ يُقطَعَ فيه رجلٌ قال هلَّا كان هذا قبل أنْ تأتيَنا بِهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالنسائي
الصفحة أو الرقم4882
خلاصة حكم المحدث[فيه] أشعث ضعيف
كانَ صفوانُ نائمًا في المسجدِ ورداؤُهُ تحتَهُ فسُرِقَ فقامَ ، وقد ذَهَبَ الرَّجلُ فأدرَكَهُ فأخذَهُ ، فجاءَ بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأمرَ بقطعِهِ قالَ صفوانُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ما بلغَ ردائي أن يُقطَعَ فيهِ رجلٌ قالَ : هلاَّ كانَ هذا قبلَ أن تأتيَنا بِهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالنسائي
الصفحة أو الرقم4882
خلاصة حكم المحدث[فيه] أشعث ضعيف
كانَ صَفْوانُ نائِمًا في المَسجِدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم 4/ 94
خلاصة حكم المحدث[لا أعلمه يتصل من وجه يحتج به]
عن صَفوانَ بنِ أُميَّةَ، ثم ذَكَرَ هذا الحديثَ، يعني حديثَ: أنَّ صفوانَ بنَ أُميَّةَ كان نائِمًا في المسجِدِ وتحتَ رأسِه خَميصةٌ، فجاء لِصٌّ فانتَزَعَها من تحتِ رأسِه، فأَخَذَه فرَفَعَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرَ بقَطعِه، فقال: يا رسولَ اللهِ، لا تَقطَعْه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفلا قبلَ أنْ تأتِيَنا به كُنتَ تَرَكتَه؟
الراويصفوان بن أمية
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2386
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات غير طارق بن المرقع، فإنه ما حدث عنه سوى عطاء بن أبي رباح بهذا
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا سَرَقَ خَميصةً لي، لرَجُلٍ معه، ثم ذَكَرَ هذا الحديثَ، يعني حديثَ: أنَّ صفوانَ بنَ أُميَّةَ كان نائِمًا في المسجِدِ وتحتَ رأسِه خَميصةٌ، فجاء لِصٌّ فانتَزَعَها من تحتِ رأسِه، فأَخَذَه فرَفَعَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرَ بقَطعِه، فقال: يا رسولَ اللهِ، لا تَقطَعْه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفلا قبلَ أنْ تأتِيَنا به كُنتَ تَرَكتَه؟
الراويصفوان بن أمية
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2388
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
حَديثُ: أنَّ صَفوانَ بنَ أُمَيَّةَ كان نائِمًا في المسجِدِ ورداؤه تحت رأسِه ... الحديث
الراوييعلى بن أمية
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/162
خلاصة حكم المحدثتَفَرَّدَ بهِ ابن ثوبان، عَن الحَسن بن الحر ولم يروه عنه غير أشعث بن أيسر.
لمَّا رجع وفدُ المشركينَ إلى مكةَ أقبل عُميرُ بنُ وهبٍ الجُمَحِيُّ حتَّى جلس إلى صفوانَ بنِ أميةَ في الحجرِ ، فقال صفوانُ : قبُح العيشُ بعد قتلَى بدرٍ ، قال : أجلْ واللهِ ما في العيشِ خيرٌ بعدَهم ولولا دينٌ عليَّ لا أجدُ له قضاءً وعيالٌ لا أدعُ لهم شيئًا لرحلتُ إلى محمدٍ فقتلتُهُ إنْ ملأتُ عيني منه ، إنَّ لي عنده علةٌ أعتلُّ بها أقولُ : قدمتُ على ابني هذا الأسيرِ ، ففرِح صفوانُ بقولهِ وقال : عليَّ دَينُك وعيالُكَ أسوةُ عيالي في النفقةِ لا يسعُني شيءٌ ويعجزُ عنهم ، فحملَهُ صفوانُ وجهزَهُ وأمر بسيفِ عميرٍ فصُقِلَ وسُمَّ وقال عميرٌ لصفوانَ : اكتُمني أيامًا ، فأقبل عميرٌ حتَّى قدِمَ المدينةَ فنزل ببابِ المسجدِ وعقل راحلتَهُ وأخذ السيفَ فعمدَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فدخل هو وعمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم لعمرَ : تأخَّر ثمَّ قال : ما أقدمكَ يا عميرُ ؟ قال : قدمتُ على أسيري عندكم ، قال : اصدُقْني ما أقدمكَ ؟ قال : ما قدمتُ إلَّا في أسيري ، قال : فماذا شرطتَ لصفوانَ بنِ أميَّةَ في الحِجرِ ؟ ففزِعَ عميرٌ وقال : ماذا شرطتَ له ؟ قال : تحملتُ له بقتلي على أنْ يعولَ بنيكَ ويقضي دينَكَ ، واللهُ حائلٌ بينكَ وبين ذلك ، قال عمَيرٌ : أشهدُ أنكَ رسولُ اللهِ ، إنَّ هذا الحديثَ كان بيني وبين صفوانَ في الحجرِ لم يطَّلعْ عليه أحدٌ غيري وغيرُه فأخبركَ اللهُ به فآمنتُ باللهِ ورسولِه ، ثمَّ رجع إلى مكةَ فدعا إلى الإسلامِ فأسلمَ على يدهِ بشرٌ كثيرٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/208
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ صفوانَ بنَ أُميَّةَ نام في المسجدِ فتوسَّدَ رِداءَهُ ، فجاء سارقٌ فأخذَهُ من تحتِ رأسِهِ ، فأخذَ صفوانُ السَّارقَ وجاء به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمرَ بقَطعِ يدِهِ ، فقال صفوانُ : إنِّي لم أُرِدْ هذا يا رسولَ اللهِ ، وهو عليه صدقةٌ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هلَّا كان قبلَ أن تأتيَني به
الراوي-
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم8/652
خلاصة حكم المحدثصحيح
وقَضى بقَطعِ سارقِ رِداءِ صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، وهو نائمٌ عليه في المسجِدِ، فأرادَ صَفْوانُ أنْ يَهِبَه إيَّاه، أو يَبيعَه منه، فقال: هلَّا كان قبلَ أنْ تَأْتيَني به
الراوي-
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5/47
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي، وقد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فليس أحَدٌ منهم يَقبَلُنا، فأتَينا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثةُ أعنُزٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللَّبَنَ بينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ مِنَّا نَصيبَه، ونَرفَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، قال: فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا ويُسمِعُ اليَقظانَ، قال: ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ وقد شَرِبتُ نَصيبي، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فأتَيتُها فشَرِبتُها، فلَمَّا أن وغَلَت في بَطني، وعَلِمتُ أنَّه ليس إليها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني الشَّيطانُ، فقال: ويحَكَ! ما صَنَعتَ؟! أشَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ فلا يَجِدُه فيَدعو عليكَ، فتَهلِكُ فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ؟! وعليَّ شَملةٌ إذا وضَعتُها على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وإذا وضَعتُها على رَأسي خَرَجَ قدَمايَ، وجَعَلَ لا يَجيئُني النَّومُ، وأمَّا صاحِبايَ فناما ولم يَصنَعا ما صَنَعتُ. قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى، ثُمَّ أتى شَرابَه فكَشَفَ عنه، فلم يَجِدْ فيه شيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، فقُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ، فقال: اللَّهمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، وأسقِ مَن أسقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ فشَدَدتُها عليَّ، وأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أيُّها أسمَنُ؟ فأذبَحُها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هي حافِلةٌ، وإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحتَلِبوا فيه، قال: فحَلَبتُ فيه حتَّى عَلَتْه رَغوةٌ، فجِئتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أشَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ وأصَبتُ دَعوتَه، ضَحِكتُ حتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوآتِكَ يا مِقدادُ! فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا وكَذا وفَعَلتُ كَذا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه إلَّا رَحمةٌ مِنَ اللهِ، أفلا كُنتَ آذَنتَني فنوقِظَ صاحِبَينا فيُصيبانِ منها، قال: فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها معكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ
الراويالمقداد بن عمرو
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2055
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنِ المِقدادِ، قال: أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي قد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، قال: فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس أحَدٌ يَقبَلُنا، قال: فانطَلَقنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثُ أعنُزٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللبَنَ بَينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ نَصيبَه، ونَرفَعُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا، ويُسمِعُ اليَقظانَ، ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، قال: فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فاشرَبْها، قال: ما زالَ يُزَيِّنُ لي حَتَّى شَرِبتُها، فلَمَّا وغَلَت في بَطني وعَرَفَ أنَّه ليس إلَيها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني، فقال: ويحَكَ، ما صَنَعتَ؟! شَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ ولا يَراه فيَدعو عليكَ فتَهلِكُ، فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ! قال: وعليَّ شَملةٌ مِن صوفٍ كُلَّما رَفَعتُ على رَأسي خَرَجَت قدَمايَ، وإذا أرسَلتُ على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وجَعَلَ لا يَجيءُ لي نَومٌ، قال: وأمَّا صاحِبايَ فناما، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى فأتى شَرابَه، فكَشَفَ عنه، فلَم يَجِدْ فيه شَيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، قال: قُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ! فقال: اللهُمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، واسقِ مَن سَقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ، فشَدَدتُها عليَّ فأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أجُسُّهنَّ أيُّهنَّ أسمَنُ، فأذبَحُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحلُبوا فيه -وقال أبو النَّضرِ مَرَّةً أُخرى: أن يَحتَلِبوا فيه- فحَلَبتُ فيه حَتَّى عَلَتْه الرَّغوةُ، ثُمَّ جِئتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أما شَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ يا مِقدادُ؟ قال: قُلتُ: اشرَبْ يا رَسولَ اللهِ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فأخَذتُ ما بَقيَ فشَرِبتُ، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ فأصابَتني دَعوتُه، ضَحِكتُ حَتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوءاتِكَ يا مِقدادُ! قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا، صَنَعتُ كَذا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما كانَت هذه إلَّا رَحمةً مِنَ اللهِ، ألا كُنتَ آذَنتَني نوقِظُ صاحِبَيكَ هَذَينِ فيُصيبانِ مِنها، قال: قُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها مَعَكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ
الراويالمقداد بن عمرو
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23812
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
14 ✘ ضعيف📌 أشهد أنك رسول الله
لَمَّا رجع وفدُ المشركينَ إلى مكةَ أقبل عُميرُ بنُ وهبٍ الجُمَحِيُّ حتَّى جلس إلى صفوانِ بنِ أميةَ في الحِجرِ ، فقال صفوانُ : قَبُحَ العيشُ بعدَ قتلَى بدرٍ ، قال : أجلْ واللهِ ما في العيشِ خيرٌ بعدَهم ولولا دَينٌ عليَّ لا أجدُ له قضاءً وعيالٌ لا أدعُ لهم شيئًا لرحلتُ إلى محمدٍ فقتلتُهُ إنْ ملأتُ عيني منهُ ، إنَّ لي عندَهُ عِلةٌ أعتلُّ بها أقولُ : قدِمتُ على ابني هذا الأسيرِ ، ففرِح صفوانُ بقولهِ وقال : عليَّ دَينُك وعيالُكَ أسوةُ عيالي في النفقةِ لا يسعُني شيءٌ ويعجزُ عنهم ، فحملَهُ صفوانُ وجهزَهُ وأمر بسيفِ عميرٍ فصُقِلَ وسُمَّ وقال عميرٌ لصفوانَ : اكتُمني أيامًا ، فأقبل عميرٌ حتَّى قدِمَ المدينةَ فنزل ببابِ المسجدِ وعقل راحلتَهُ وأخذ السيفَ فعمدَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فدخل هو وعمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم لعمرَ : تأخَّر ثمَّ قال : ما أقدمكَ يا عميرُ ؟ قال : قدمتُ على أسيري عندكم ، قال : اصدُقْني ما أقدمكَ ؟ قال : ما قدمتُ إلَّا في أسيري ، قال : فماذا شرطتَ لصفوانَ بنِ أميَّةَ في الحِجرِ ؟ ففزِعَ عميرٌ وقال : ماذا شرطتَ له ؟ قال : تحملتُ له بقتلي على أنْ يعولَ بنيكَ ويقضي دينَكَ ، واللهُ حائلٌ بينكَ وبين ذلك ، قال عمَيرٌ : أشهدُ أنكَ رسولُ اللهِ ، إنَّ هذا الحديثَ كان بيني وبين صفوانَ في الحجرِ لم يطَّلعْ عليه أحدٌ غيري وغيرُه فأخبركَ اللهُ به فآمنتُ باللهِ ورسولِه ، ثمَّ رجع إلى مكةَ فدعا إلى الإسلامِ فأسلمَ على يدهِ بشرٌ كثيرٌ
الراويموسى بن عقبة وعروة بن الزبير
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/208
خلاصة حكم المحدثمرسل
15 ✘ ضعيف📌 أشهد أنك رسول الله
جَلَسَ عُمَيرُ بنُ وَهْبٍ الجُمَحيُّ وصَفوانُ بنُ أُميَّةَ بعدَ مُصابِ أهْلِ بَدْرٍ من قُرَيشٍ في الحِجْرِ بيَسيرٍ، وكان عُمَيرُ بنُ وَهْبٍ شَيطانًا من شَياطينِ قُرَيشٍ، وكان ممَّن يُؤْذي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصْحابَه، ويَلقَوْنَ منه عَناءً إذ هم بمكَّةَ، وكان ابنُ وهبِ بنِ عُمَيرٍ في أُسَارَى أصْحابِ بَدْرٍ، قال: فذَكَروا أصْحابَ القَليبِ بمُصابِهم، فقال: واللهِ إنَّ في العَيشِ خَيرًا بَعدَهم، فقال عُمَيرُ بنُ وَهْبِ: صَدَقتَ واللهِ لولا دَيْنٌ عليَّ ليس عندي قَضاؤُه، وعيالٍ أخْشى عليهم الضَّيعَةَ بَعْدي؛ لَرَكِبتُ إلى مُحمَّدٍ حتى أقتُلَه؛ فإنَّ لي فيهم عِلَّةً، ابْني عِندَهم أسيرٌ في أيديهم، قال: فاغْتَنَمَها صَفوانٌ فقال: عليَّ دَيْنُك أنا أَقْضيهِ عَنكَ، وعيالُك مع عِيالي أُسْوتُهم ما بَقوا، لا يَسَعُهم شَيْءٌ نَعْجِزُ عنهم، قال عُمَيرٌ: اكْتُمْ عَنِّي شَأْني وشَأْنَكَ، قال: أفعَلُ، ثم أَمَرَ عُمَيرٌ بسَيْفِه فشُحِذَ وسُمَّ، ثم انطَلَقَ إلى المدينَةِ، فبينَما عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه بالمدينَةِ في نَفَرٍ من المُسلِمينَ يَتَذاكَرون يَومَ بَدْرِ وما أكْرَمَهم اللهُ به، وما أَراهم من عَدُوِّهم، إذْ نَظَرَ إلى عُمَيرِ بنِ وَهْبٍ قد أناخَ ببابِ المسجِدِ مُتَوشِّحَ السَّيفَ، فقال: هذا الكَلْبُ، واللهِ عُمَيرُ بنُ وَهْبٍ ما جاءَ إلَّا لشَرٍّ، هذا الذي حرَّش بينَنا وَحَزَرَنا للقَومِ يَومَ بَدْرِ، ثم دَخَلَ عُمَرُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، هذا عُمَيرُ بنُ وَهْبٍ قد جاءَ مُتوشِّحًا بالسَّيفِ، قال: فأَدْخِلْه، فأقْبَلَ عُمَرُ حتى أَخَذَ بحِمالَةِ سَيفِه في عُنُقِه فلَبَّبَه بها، وقال عُمَرُ لرِجالٍ من الأنصارِ ممَّن كان معه ادْخُلوا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاجْلِسوا عِندَه، واحْذَروا هذا الكَلْبَ عليه؛ فإنَّه غيرُ مَأْمونٍ، ثم دَخَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعُمَرُ آخِذٌ بحِمالَةِ سَيْفِه، فقال: أرْسِلْه يا عُمَرُ، ادْنُ يا عُمَيرُ، فدَنا، فقال: أنْعِموا صَباحًا -وكانت تحيَّةَ أهْلِ الجاهِليَّةِ بينَهم- فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد أكْرَمَنا اللهُ بتحيَّةٍ خَيرٍ من تَحيَّتِك يا عُمَيرُ، السَّلامُ تَحيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ، فقال: أمَا واللهِ يا مُحمَّدُ إنْ كُنتُ لَحديثُ عَهدٍ بها، قال: فما جاءَ بك؟ قال: جِئتُ لهذا الأسيرِ الذي في أيديكم، فأحسَبُه قال: فما بالُ السَّيفِ في عُنُقِك؟ قال: قبَّحها اللهُ من سُيوفٍ! فهل أغْنَتْ عنَّا شيئًا؟ قال: اصْدُقْني ما الذي جِئتَ له؟ قال: ما جِئتُ إلَّا لهذا، قال: بل قَعَدتَ أنتَ وصَفوانُ بنُ أُميَّةَ في الحِجْرِ، فتَذَاكَرْتُما أصْحابَ القَليبِ من قُرَيشٍ، فقُلتَ: لولا دَيْنٌ عليَّ وعيالي لخَرَجتُ حتى أقتُلَ مُحمَّدًا، فتحمَّلَ صَفوانٌ لك بدَيْنِكَ وعيالك على أنْ تَقتُلَني، واللهُ حائِلٌ بينَك وبينَ ذلك، قال عُمَيرٌ: أشهَدُ أنَّك رسولُ اللهِ، قد كُنَّا يا رسولَ اللهِ نُكَذِّبُك بما كُنتَ تَأتينا به من خَبَرِ السَّماءِ، وما يَنزلُ عليك من الوَحْيِ، وهذا أمْرٌ لم يَحضُرْه إلَّا أنا وصَفوانٌ، فَواللهِ إنِّي لَأعلَمُ ما أَنْبأك به إلَّا اللهُ، فالحَمدُ للهِ الذي هَداني للإسلامِ، وساقَني هذا المَساقَ، ثم شَهِدَ شَهادَةَ الحَقِّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فَقِّهوا أخاكم في دِينِه، وأَقْرِئُوه القُرْآنَ، وأَطْلِقوا له أسيرَه، ثم قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ جاهِدًا على إطْفاءِ نورِ اللهِ، شَديدِ الأذى لمَن كان على دِينِ اللهِ، وإنِّي أُحِبُّ أنْ تأذَنَ لي، فأَقدَمَ مكَّةَ، فأَدْعُوَهم إلى اللهِ، وإلى الإسْلامِ، لعلَّ اللهَ أنْ يَهْدِيَهم، ولا أُؤْذِيَهم كما كُنتُ أُؤْذي أصحابَك في دِينِهم، فَأَذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَحِقَ بمكَّةَ، وكان صَفوانُ حين خَرَجَ عُمَيرُ بنُ وَهبٍ قال لقُرَيشٍ: أَبْشِروا بوَقعَةٍ تُنسيكم وَقعَةَ بَدْرٍ، وكان صَفْوانُ يَسأَلُ عنه الرُّكْبانَ حتى قَدِمَ راكِبٌ فأَخْبَرَه بإسْلامِه، فحَلَفَ ألَّا يُكَلِّمَه أبدًا، ولا يَنفَعُه بنَفْعٍ أبدًا، فلما قَدِمَ عُمَيرٌ مكَّةَ أقامَ بها يَدْعو إلى الإسْلامِ ويُؤذي مَن خالَفَه أذًى شديدًا، فأسْلَمَ على يَدَيْهِ ناسٌ كثيرٌ
الراويمحمد بن جعفر بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/287
خلاصة حكم المحدثمرسل إسناده جيد‏
أنَّ أبا ذَرٍّ الغِفاريَّ كانَ يَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذَا فَرَغَ من خِدمتِهِ، أَوَى إلى المسجدِ، فكانَ هو بيْتَه، يضْطَجِعُ فيه، فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسجِدَ ليلةً، فوجَدَ أبا ذَرٍّ نائمًا مُنجَدِلًا في المسجدِ، فنكَتَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِجْلِه حتَّى استوَى جالسًا، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا أَراكَ نائِمًا؟ قالَ: أبو ذَرٍّ: يا رسولَ اللهِ، فأينَ أنامُ، هلْ لي من بيتٍ غيرِه؟ فجلَسَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ له: كيفَ أنتَ إذا أخْرَجوكَ منه؟ قال: إذَنْ ألحَقُ بالشَّامِ، فإنَّ الشَّامَ أرضُ الهِجْرةِ، وأرضُ المَحشَرِ، وأرضُ الأنبياءِ، فأكونُ رجُلًا من أهلِها، قالَ لهُ: كيفَ أنتَ إذا أخْرجوكَ من الشَّامِ؟ قالَ: إذنْ أرْجِعُ إليه، فيكونُ هو بَيْتي ومَنْزلي. قالَ: فكيفَ أنتَ إذا أخْرجوكَ منه الثَّانيةَ؟. قالَ: إذنْ آخُذُ سَيْفي، فأقاتِلُ عنِّي حتَّى أموتَ، قالَ: فكشَّرَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأثْبَتَهُ بيدِهِ، قالَ: أدُلُّكَ على خيرٍ من ذلكَ؟ قالَ: بَلَى، بأَبِي أنتَ وأُمِّي يا نَبيَّ اللهِ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَنْقادُ لهم حيثُ قادُوكَ، وتَنْساقُ لهم حيثُ ساقُوكَ حتَّى تَلْقاني، وأنتَ على ذلكَ
الراويأسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصارية
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27588
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنَّ أبا ذَرٍّ كان يَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا فرَغَ مِن خِدمَتِه، أوَى إلى المسجدِ، وكان هو بَيْتَه، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَجَدَه مُنجَدِلًا في المسجدِ، فنَكَتَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِجلِه حتى استَوى جالسًا. فقال: ألَا أراكَ نائمًا؟ قال: فأين أنامُ؟ هل لي مِن بَيْتٍ غيرِه؟ فجلَسَ إليه، ثُمَّ قال: كيف أنت إذا أخرَجوكَ منه؟! قال: ألحَقُ بالشَّامِ؛ فإنَّ الشَّامَ أرضُ الهِجرةِ، وأرضُ المَحشَرِ، وأرضُ الأنبياءِ، فأكونُ رَجُلًا مِن أهلِها. قال له: كيف أنت إذا أخرَجوكَ مِن الشَّامِ؟ قال: أرجِعُ إليه، فيَكونُ بَيْتي ومَنزِلي. قال: فكيف أنت إذا أخرَجوكَ منه الثَّانيةَ؟! قال: آخُذُ إذَنْ سَيفي فأُقاتِلُ حتى أموتَ. قال: فكَشَّرَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: أدُلُّكَ على خَيرٍ مِن ذلك؟ قال: بَلى، بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ. قال: تَنقادُ لهم حيثُ قادوكَ حتى تَلقاني وأنت على ذلك
الراويأسماء
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2/62
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنَّ أبا ذرٍّ كان يخدِمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإذا فرغ من خِدمتِه آوى إلى المسجدِ فاضطجَع فكان هو بيتَه فدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةً فوجد أبا ذرٍّ مُنْجَدِلًا في المسجدِ فنكتَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برجْلِه حتى استوى جالسًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألا أراك نائمًا قال يا رسولَ اللهِ وأين أنامُ وهل لي بيتٌ غيرُه فجلس إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف أنت إذا أخْرجوك منه قال إذًا أَلحَقُ بالشامِ فإنَّ الشامَ أرضُ الهجرةِ وأرضُ المحشرِ وأرضُ الأنبياءِ فأكون رجلًا من أهلِها فقال له كيف أنت إذا أخرجوك من الشامِ قال إذًا أرجعُ إليه فيكون بيتي ومَنزلي قال فكيف بك إذا أخرجوك الثانيةَ قال إذًا فآخُذُ سَيْفي فأُقاتِلُ عنِّي حتى أموتَ فكشَّرَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأثبَته بيدِه وقال ألا أدُلُّكَ على خيرٍ من ذلك قال بلى بأبي وأمي يا رسولَ اللهِ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنقادُ لهم حيثُ قادوك وتنساقُ لهم حيثُ ساقوك حتى تَلْقاني وأنتَ على ذلك
الراويأسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصارية
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/225
خلاصة حكم المحدثفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق
19 ◔ غير محدد📌 لا قيلولةَ في الطَّلاقِ
حديثًا رواه إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن الغارِ بنِ جَبَلةَ الجُبْلانيِّ، عن صَفْوانَ بنِ عِمْرانَ الطَّائيِّ: أنَّ رَجُلًا كان نائِمًا مع امرأتِه، فقامت فأخَذَت سِكِّينًا وجلست على صَدْرِه، ووضَعَت السِّكينَ على حَلْقِه، وقالت: طَلِّقْني ثلاثًا وإلَّا ذبحْتُك، فطَلَّقَها، فذُكِر ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لا قيلولةَ في الطَّلاقِ
الراويصفوان بن عمران الطائي
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم1312 / أ
خلاصة حكم المحدثهذا حَديثٌ واهي جِدًّا.
أن صفوان بن أُمَيّة كان نائما بالمسجدِ وتحتَ رأسهِ خميصَة فجاء لصّ فانتزعها من تحتِ رأسهِ فأخذهُ فرفعهُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأمرَ بقطعِه فقال يا رسولَ اللهِ لا تقطعهُ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا قبلَ أن تأتينا به كنتَ تركتهُ
الراويطاووس بن كيسان اليماني
المحدثالطحاوي
الصفحة أو الرقم6/159
خلاصة حكم المحدثلا يحتمل أنه [ أي طاوس] أخذه عن صفوان سماعا غير أنا وجدنا أهل العلم قد احتجوا بهذا الحديث فوقفنا بذلك على صحته عندهم
21 ◔ غير محدد📌 ألَا أراكَ نائِمًا
أنَّ أبا ذرٍّ الغفاريَّ كان يخدِمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا فرغ من خدْمَتِهِ أوَى إلى المسجدِ وكان هو بيتُهُ يضطجعُ فيه فدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً فوجدَ أبا ذرٍّ مُنْجَدِلًا في المسجدِ فنَكَبَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برجْلِهِ حتى استوى جالسًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألَا أراكَ نائِمًا قال أبو ذرٍّ يا رسولَ اللهِ فأينَ أنامُ وهلْ لِّي بيتٌ غيرُهُ
الراويأسماء بنت زيد ‏ ‏‏
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/24
خلاصة حكم المحدثفيه شهر بن حوشب وفيه كلام وقد وثق‏ ‏

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
هلا كان هذا قبل أن تأتينا بهالنبي صلى الله عليه وسلمالحديث بيني وبين صفواناللهم أطعم من أطعمنيفآمنت بالله ورسولهالدعوة إلى الإسلامالعفو قبل الإتياناحتلبوا هذا اللبنالشفاعة قبل الرفعهلا كان هذا قبلالنوم في المسجدالشفاعة في الحدنائم في المسجدلا يأكل الصدقةإطفاء نور اللهأبو ذر الغفارييخدم رسول اللهبيت غير المسجدصفوان بن أميةرحمة من اللهأرض الأنبياءعمير بن وهبخاتم النبوةيأكل الهديةهلا كان قبلطلقني ثلاثااستوى جالساالمائدة 82دعوة النبيشهادة الحقأرض الهجرةأرض المحشرحتى تلقانينكبه برجلهالله حائلقتل النبيتنقاد لهمحيث قادوكلا قيلولةلا تقطعهأفلا قبلتحت رأسهقتلى بدرسيف عميرقطع اليدالانقيادأين أنامتأتي بهالمقدادالشيطاناحتلبواالمسجدالسارققسيسينالسرقةالرداءالصدقةالأعنزالشملةالشفرةالرغوةسوءاتكالأسيرأبو ذرتلقانيالقتالالطلاقصفواننائماخميصةرداؤهالحجرسلمانرهبانيبيعهاللبنصدقنيإسلامالسيفالشامتنقادتنساقإكراهامرأةمنجدلرداءسرقةالحدأسيرعيالأحمدبيعةسارقنائميهبهشملةسكينقطعسرقنوم

تخريج حديث كان صفوان نائما في المسجد



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب