أحاديث عن: لا إله إلا الله أفضل الذكر

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لا إله إلا الله أفضل الذكر

ما مِنَ الذِّكْرِ أفضَلُ مِن لا إلهَ إلَّا اللهُ ولا مِنَ الدُّعاءِ [ أفضَلُ مِن ] أستغفِرُ اللهَ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { فاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ }
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/87
خلاصة حكم المحدثفيه الإفريقي وغيره من الضعفاء‏‏
2 ◔ غير محدد📌 إنما الأعمال بالنيات
لما انصرف عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ من النهروانِ قام في الناسِ خطيبًا فقال بعدَ حمدِ اللهِ والثناءِ عليه والصلاةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما بعدُ فإنَّ اللهَ قد أعزَّ نصركم فتوجَّهوا من فورْكِم هذا إلى عدوكم من أهلِ الشامِ فقاموا إليه فقالوا يا أميرَ المؤمنين نفذَتْ نِبَالُنا وكَلَّتْ سيوفُنا ونُصِلَتْ أَسَّنِتَنَا فانصرِفْ بنا إلى مِصْرِنا حتى نستعدَّ بأحسنِ عدَّتنا ولعل أميرَ المؤمنين يزيدُ في عدتنا عدةَ من فارقنا وهلك منا فإنه أقوى لنا على عدوِّنا وكان الذي تكلَّمَ بهذا الأشعثُ بنُ قيسٍ الكنديِّ فبايَعهم وأقبل بالناسِ حتى نزل بالنخيلةِ وأمرهم أن يَلزموا معسكرهم ويُوطِّنوا أنفسهم على جهادِ عدوِّهم ويُقِلُّوا زيارةَ نسائِهم وأبنائِهم فأقاموا معه أيامًا متمسِّكينَ برأيِه وقولِه ثم تسلَّلوا حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا راسلَ أصحابَه فقام عليٌّ فيهم خطيبًا فقال الحمدُ للهِ فاطرِ الخلقِ وفالقِ الإصباحِ وناشرِ الموتى وباعثِ من في القبورِ وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأُوصيكم بتقوى اللهِ فإنَّ أفضلَ ما توسَّلَ بهِ العبدُ الإيمانُ والجهادُ في سبيلِه وكلمةُ الإخلاصِ فإنها الفطرةُ و إقامُ الصلاةِ فإنها المِلَّةُ وإيتاءُ الزكاةِ فإنها من فريضتِه وصومُ شهرِ رمضانَ فإنه جُنَّةٌ من عذابِه وحجُّ البيتِ فإنه منفاةٌ للفقرِ مدحضةٌ للذنبِ وصلةُ الرحمِ فإنها مثراةٌ في المالِ منسأَةٌ في الأجلِ مُحبةٌ في الأهلِ وصدقةُ السرِّ فإنها تُكفِّرُ الخطيئةَ وتُطفىءُ غضب الربِّ وصنعُ المعروفِ فإنه يدفعُ ميتةَ السوءِ ويَقي مصارعَ الهولِ أفيضوا في ذكرِ اللهِ فإنه أحسنُ الذكرِ وارغبوا فيما وُعِدَ المتقون فإنَّ وَعْدَ اللهِ أصدقُ الوعدِ واقتدوا بهدىِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه أفضلُ الهدىِ واستنُّوا بسنَّتِه فإنها أفضلُ السنَنِ وتعلَّموا كتابَ اللهِ فإنه أفضلُ الحديثِ وتفقَّهوا في الدِّينِ فإنه ربيعُ القلوبِ واستشفوا بنورِه فإنه شفاءٌ لما في الصدورِ وأحسِنُوا تلاوتَه فإنه أحسنُ القصصِ وإذا قُرِئَ عليكم فاستمِعُوا له وأنصِتُوا لعلكم تُرحمونَ وإذا هُدِيتم لعلمِه فاعملوا بما علمتم به لعلكم تهتدونَ فإنَّ العالِمَ العامِلَ بغيرِ علمِه كالجاهلِ الجائرِ الذي لا يستقيمُ عن جهلِه بل قد رأيتُ أنَّ الحُجَّةَ أعظمُ والحسرةُ أدومُ على هذا العالِمِ المنسلخِ من علمِه على هذا الجاهلِ المتحيِّرِ في جهلِه وكلاهما مُضَلِّلٌ مثبورٌ لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكْفُروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ولا تذهلوا في الحقِّ فتخسروا ألا وإنَّ من الحزمِ أن تثِقُوا ومن الثقةِ أن لا تغترُّوا وإنَّ أنصحَكم لنفسِه أطوعُكم لربِّهِ وإن أغشَّكم لنفسِه أعصاكم لربِّهِ من يُطِعِ اللهَ يأمَنُ ويستبشرُ ومن يَعْصِ اللهَ يخفْ ويندمُ ثم سلوا اللهَ اليقينَ وارغبوا إليه في العافيةِ وخيرُ ما دام في القلبِ اليقينُ إنَّ عوازمَ الأمورِ أفضلُها وإنَّ محدثاتَها شرارُها وكلُّ محدثٍ بدعةٌ وكلُّ محدثٍ مبتدعٌ ومن ابتدعَ فقد ضيَّعَ وما أحدث مُحدثٌ بدعةً إلا ترك بها سنةً المغبونُ من غبنَ دِينَه والمغبونُ من خسر نفسَه وإنَّ الرياءَ من الشركِ وإنَّ الإخلاصَ من العملِ والإيمانِ ومجالسُ اللهوِ تُنْسِي القرآنَ ويحضرها الشيطانُ وتدعو إلى كلِّ غيٍّ ومجالسةُ النساءِ تُزيغُ القلوبَ وتطمحُ إليهِ الأبصارُ وهي مصائدُ الشيطانِ فأصدقوا اللهَ فإنَّ اللهَ مع من صدق وجانِبُوا الكذبَ فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ ألا إنَّ الصدقَ على شرفٍ منجاةٌ وكرامةٌ وإنَّ الكذبَ على شرفٍ ردئٌ وهلكةٌ ألا وقولوا الحقَّ تعرَّفوا به واعملوا به تكونوا من أهلِه وأدُّوا الأمانةَ إلى من ائتمنكم وصِلُوا أرحامَ من قطعكم وعودوا بالفضلِ على من حرمَكُم وإذ عاهدتم فأوْفُوا وإذا حكمتم فاعدِلُوا ولا تفاخروا بالآباءِ ولا تنابزوا بالألقابِ ولا تَمازَحُوا ولا يُغْضِبُ بعضُكم بعضًا وأعينوا الضعيفَ والمظلومَ والغارمين وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والسائلينَ وفي الرقابِ وارحموا الأرملةَ واليتيمَ وأفشوا السلامَ وردُّوا التحيةَ على أهلها بمثلِها أو بأحسنَ منها وَتَعَاوَنُوْا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوْا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وأكرِمُوا الضيفَ وأحسِنُوا إلى الجارِ وعودوا المرضى وشيِّعوا الجنائزَ وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا أما بعدُ فإنَّ الدنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوداعٍ وإنَّ الآخرةَ قد أظلَّتْ وأشرفت باطلاعٍ وإنَّ المضمارَ اليومَ وغدًا السباقُ وإنَّ السبقةَ الجنةُ والغايةُ النارُ ألا وإنكم في أيامٍ مهلٍ من ورائِها أجلٌ يحثُّه عَجَلٌ فمن أخلص للهِ عملَه في أيامٍ مهَّلَه قبل حضورِ أجلِه فقد أحسنَ عملَه ونال أملَه ومن قصرَ عن ذلك فقد خسرَ عملَه وخاب أملَه وضرَّهُ أملُه فاعملوا في الرغبةِ والرهبةِ فإن نزلت بكم رغبةٌ فاشكروا اللهَ واجمعوا معها رهبةً وإن نزلت بكم رهبةٌ فاذكروا اللهَ واجمعوا معها رغبةً فإنَّ اللهَ قد تأذَّنَ المسلمين بالحُسْنى ولمن شكر بالزيادةِ وإني لم أرَ مثلَ الجنةِ نام طالبُها ولا كالنارِ نامَ هاربُها ولا أكثَرَ مكتسبًا من شيٍء كسبَه ليومٍ تُدَّخَرُ فيه الدخائرُ وتُبْلى فيه السرائرُ وتجتمعُ فيه الكبائرُ وإنه من لا ينفعُه الحقُّ يضرُّه الباطلُ ومن لا يستقيمُ به الهدىُ يجرُّ به الضلالُ ومن لا ينفعُه اليقينُ يضرُّه الشكُّ ومن لا ينفعُه حاضرُه فعازبُه عنه أعورُ وغائبُه عنه أعجزُ وإنكم قد أُمرتم بالظعنِ ودُلِّلتم على الزادِ ألا وإنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنانِ طولُ الأملِ واتباعُ الهوى فأما طولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ وأما اتباعُ الهوى فيُبْعِدُ عن الحقِّ ألا وإنَّ الدنيا قد ترحَّلتْ مدبرةً وإنَّ الآخرةَ قد ترحَّلَتْ مقبلةً ولهما بنونٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ إن استطعتم ولا تكونوا من بني الدنيا فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حسابٌ وغدًا حسابٌ ولا عملٌ
الراويعيسى بن دآب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم7/318
خلاصة حكم المحدثله شواهد من وجوه أخر متصلة
من قال : ( سبحان اللهِ ) مئةَ مرةٍ قبل طلوعِ الشمسِ وقبل غروبِها ؛ كان أفضلَ من مئةِ بدنةٍ ، ومن قال : ( الحمدُ لله ) مئةَ مرةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها ؛ كان أفضلَ من مئةِ فرسٍ يُحمَلُ عليها في سبيلِ اللهِ ، ومن قال : ( اللهُ أكبرُ ) مئةَ مرةٍ ، قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها ، كان أفضلَ من عتقِ مئةِ رقبةٍ ، ومن قال : ( لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له ، له الملكُ ، وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) مئةَ مرةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبها ، لم يَجيءْ يومَ القيامةِ أَحَدٌ بعملٍ أفضلَ من عملِه ، إلا من قال مثلَ قوْلِه ، أو زاد عليه
الراوي[جد عمرو بن شعيب]
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم658
خلاصة حكم المحدثحسن
جاءَت بنو تَميمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشاعِرِهِم وخطيبِهِم فَنادوا على البابِ: اخرُج إلينا فإنَّ حمدَنا زَينٌ وإنَّ شتمَنا شَينٌ قال: فسمِعهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فخرجَ إليهم وَهوَ يقولُ: إنَّما ذلِكُمُ اللَّهُ الَّذي مَدحُهُ زينٌ وشتمُهُ شينٌ فماذا تريدونَ ؟ قالوا: نَحن ناسٌ مِن بني تَميمٍ جئناكَ بشاعرِنا وخطيبِنا نُشاعرُكَ ونفاخِرُكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما بالشِّعرِ بُعِثتُ ولا بالفَخَارِ أُمِرتُ ولَكِن هاتوا: فقالَ الزِّبرِقانُ بنُ بدرٍ لِشابٍّ من شبابِهِم قُم يا فلانُ فاذكر فضلَكَ وفضلَ قومِكَ فقالَ: إنَّ الحمدَ للَّهِ الَّذي جعلَنا خيرَ خَلقِهِ وآتانا أموالًا نفعلُ فيها ما نَشاءُ فنحنُ خيرُ النَّاسِ وأَكْثرُهُم أموالًا وأَكْثرُهُم عدَّةً وأَكْثرُهُم سلاحًا فمن أنكرَ علَينا قولَنا فليأتِنا بقولٍ هوَ أفضلُ مِن قولِنا أو فعلٍ هوَ أفضلُ مِن فِعلِنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ: قم يا ثابتُ فأَجِبْهُ فقالَ: الحمدُ للَّهِ أحمدُهُ وأستعينُهُ وأؤمنُ بِهِ وأتوَكَّلُ عليهِ وأشهدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ دعا المُهاجِرينَ من بَني عمِّهِ أحسنَ النَّاسِ وجوهًا وأعظمَ النَّاسِ أحلامًا فأجابوهُ فالحمدُ للَّهِ الَّذي جعلَنا أنصارَهُ ووُزراءَ رسولِهِ وعزًّا لِدينِهِ نقاتلُ النَّاسَ حتَّى يقولوا لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فمَن قالَها مَنعَ منَّا مالَهُ ونفسَهُ ومن أباها قاتَلناهُ وَكانَ رُغمُهُ في اللَّهِ علينا هيِّنًا أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللَّهَ لي وَلِلْمُؤمنينَ والمُؤْمِناتِ فقالَ الأقرَعُ بنُ حابسٍ لشابٍّ مِن شبابِهِم قُم يا فلانُ فقُلْ أبياتًا تذكرُ فيها فضلَكَ وفضلَ قومِكَ فقامَ فقال: نُحنُ الكرامُ فلا حيٌّ يعادِلُنا . . . نَحنُ الرؤوسُ وفينا يُقسَمُ الرُّبُعُ ونطعمُ النَّاسَ عندَ القَحطِ كُلَّهُم . . . منَ السَّديفِ إذا لم يؤنسِ القزعُ إذا أبينا فلا يأبى لَنا أحدٌ . . . إنَّا كذلِكَ عندَ الفخرِ نرتَفعُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: عليَّ بحسَّانِ بنِ ثابتٍ فأتاهُ الرَّسولُ فقالَ: وما يريدُ منِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّما كُنتُ عندَهُ آنفًا ؟ قالَ جاءَت بنو تميمٍ بخَطيبِهِم وشاعِرِهِم فتَكَلَّمَ خطيبُهُم فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثابتَ بنَ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ وتَكَلَّمَ شاعرُهُم فبعثَ إليكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لتُجيبَهُ فقالَ حسَّانٌ: قَد آنَ لَكُم أن تبعَثوا يَعني إلى هذا العودَ فجاءَ حسَّانُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا حسَّانُ أَجِبْهُ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ مرهُ فليُسمِعني ما قالَ، قالَ: أسمِعهُ ما قُلتَ فأسمعَهُ فقالَ حسَّانٌ: نصَرنا رسولَ اللَّهِ والدِّينَ عُنوةً . . . علَى رغمِ عاتٍ من مَعَدٍّ وحاضرِ بضربٍ كإبزاغِ المخاضِ مُشاشُهُ . . . وطعنٍ كأفواهِ اللِّقاحِ الصَّوادِرِ وسَل أُحدًا يومَ استقلَّت شعابُهُ . . . بضَربٍ لَنا مثلَ اللُّيوثِ الحواذِرِ ألَسنا نخوضُ الموتَ في حَومةِ الوَغَى . . . إذا طابَ وِردُ الموتِ بينَ العساكرِ ونَضربُ هامَ الدَّارعينَ ونَنتمي . . . إلى حَسَبٍ في جِذمِ غسَّانَ قاهرِ فلَولا حياءُ اللَّهِ قلنا تَكَرُّمًا علَى . . . النَّاسِ بالخيفَينِ هَل مِن مُنافرِ فأحياؤُنا مِن خيرِ مَن وطئَ الحصَى . . . وأمواتُنا مِن خيرِ أَهْلِ المقابرِ فقامَ الأقرعُ بنُ حابسٍ فقالَ: يا محمَّدُ لقد جئتُ لأمرٍ ما جاءَ لَهُ هؤلاءِ وقد قُلتُ شيئًا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هاتِ فقال: أتيناكَ كَي ما يعرفُ النَّاسُ فَضلَنا . . . إذا اختلفَ الأقَوامُ عندَ المكارِمِ وإنَّا رؤوسُ النَّاسِ مِن كلِّ مَعشرٍ . . . وأَن ليسَ في أرضِ الحجازِ كَدارِمِ وإنَّ لَنا المِرباعَ في كلِّ غارةٍ . . . تَكونُ بنَجدٍ أو بأرضِ التَّهائمِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا أخا بَني دارم لقَد كنتَ غَنيًّا أن يُذكَرَ منكَ ما كنتُ ظننتُ أنَّ النَّاسَ قد نَسوهُ فَكانَ قولُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أشدَّ عليهِم مِن قولِ حسَّانٍ إذ يقولُ: وأنتُمْ لَنا خوَلٌ مِن بينِ ظئر وخادم، ثم رجع إلى قولِ حسَّانٍ: وأفضَلُ ما نِلتُمْ منَ المجدِ والعُلَى . . . رَدافتُنا مِن بعدِ ذِكْرِ المَكارمِ فإن كنتُمْ جئتُمْ لحقنِ دمائِكُم . . . وأموالِكُم أن تُقسَموا في المَقاسمِ فلا تجعَلوا للَّهِ ندًّا وأسلِموا . . . ولا تَفخَروا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بدارِمِ وإلَّا وربِّ البيتِ مالَت أكفُّنا . . . علَى رُؤوسِكمْ بالمُرْهِفاتِ الصَّوارمِ فقامَ الأقرعُ بنُ حابسٍ فقالَ لأصحابِهِ: يا هؤلاءِ ما نَدري ما هذا لقَد تكلَّم خطيبُنا فَكانَ خطيبُهُم أحسنَ قولا وأعلَى صوتًا ثمَّ دَنا إلى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ: أشهدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ، وآمنَ هوَ وأصحابُهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا يضرُّكَ ما كانَ قبلَ هَذَا
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالنخشبي
الصفحة أو الرقم2/1106
خلاصة حكم المحدثغريب وقد روي مرسلاً ولكنه أخصر من هذا وليس بهذا الطول
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
خرج من المدينةِ أربعون رجلًا من اليهودِ ، فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الكاهنِ الكذَّابِ حتَّى نوبِّخَه في وجهِه ، ونُكذِّبَه ، فإنَّه يقولُ : إنِّي رسولُ ربِّ العالمين ، إذ خرج عليهم عمرُ بنُ الخطَّابِ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعمرُ يقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ ، وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه فسمِعتِ اليهودُ هذا الكلامَ من عمرَ ، فقالوا : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ كلَّمه اللهُ ، فضرب عمرُ بيدِه إلى شَعرِ اليهوديِّ ، وجعل يضرِبُه فهربتِ اليهودُ ، فقالوا : مُرُّوا بنا ندخلُ على محمَّدٍ نشكو إليه ، فلمَّا دخلوا عليه ، قالت اليهودُ : يا محمَّدُ ! نُعطي الجزيةَ ونُظلمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( من ظلَمكم ؟ ) ) قالوا : عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( ما كان عمرُ ليظلمَ أحدًا حتى يسمعَ مُنكرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ادْعُ لي عمرَ ، فخرج بلالٌ فقال : يا عمرُ ! قال لبَّيْك قال : أجِبْ نبيَّك ، فدخل عمرُ فقال : يا عمرُ لم ظلمْتَ هؤلاء اليهودَ ؟ فقال عمرُ : والَّذي نفسُ عمرَ بيدِه لو كان بيدي سيفًا لضربتُ به أعناقَهم أجمعَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم يا عمرُ ؟ قال خرجتُ من عندِك وأنا أقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه ، فقالت اليهودُ : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ ، فأغضبوني ، فويلُ نفسي أموسَى خيرٌ منك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : موسَى أخي وأنا خيرٌ منه ، لقد أُعطيتُ أفضلَ منه ، فعجِبتِ اليهودُ من ذلك فقالت : هذا أرَدْنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما ذاك ؟ فقالت اليهودُ : آدمُ خيرٌ منك ، ونوحٌ خيرٌ منك وعيسَى خيرٌ منك ، وسليمانُ خيرٌ منك ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : كذبْتُم ، بل أنا خيرٌ من هؤلاء أجمعين ، وأنا أفضلُ منهم ، فقالتِ اليهودُ : أنت ؟ قال : أنا ، قالوا : هاتِ بيانَ ذلك في التَّوراةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادْعُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، والتَّوراةُ بيني وبينهم فنصَب التَّوراةَ ، وقال : يا معشرَ اليهودِ أتقولون إنَّ آدمَ خيرٌ منِّي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آدمُ أبي ولقد أُعطِيتُ خيرًا منه ، إنَّ المنادي ينادي في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ من الشَّرقِ إلى الغربِ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، ولا يقالُ : آدمُ رسولُ اللهِ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ، وليس بيدِ آدمَ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا هذه واحدةٌ ، فقالت اليهودُ : موسَى خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ كلَّمه بأربعةِ آلافِ كلِمةٍ وأربعِمائةٍ وأربعين كلمةً ولم يكلِّمْك بشيءٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه قالوا : وما ذاك ؟ قال : قولُه تعالَى في كتابِه { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } حملني على جناحِ جبريلَ حتَّى أتَى بي السَّماءَ السَّابعةَ ، وجاوزتُ سِدرةَ المُنتهَى عند جنَّةِ المأوَى ، حتَّى تعلَّقتُ بساقِ العرشِ فنُودي من فوقِ العرشِ : يا محمَّدُ إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أنا ، ورأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بعيني فهذا أفضلُ من ذاك ، فقال اليهودُ صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ وقالوا : هاتان اثنتان ، قالوا : ونوحٌ خيرٌ منك ، قال : ولم ؟ قالوا : إنَّ سفينتَه استوَتْ على الجُودِيِّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنَّ اللهَ تعالَى يقولُ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } فالكوثرُ نهرٌ في السَّماءِ السَّابعةِ ، مجراه من تحتِ العرشِ ، عليه ألفُ ألفِ قصرٍ ، حشيشُه الزَّعفرانُ ، ورَضراضُه الدُّرُّ والياقوتُ ، وتُرابُه المسكُ الأبيضُ لي ولأمَّتي ، قالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ها هو مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا : هذه ثلاثٌ ، قالوا : إبراهيمُ خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إبراهيمُ خليلُ اللهِ وأنا حبيبُه وقال رسولُ اللهِ : تدرون لأيِّ شيءٍ سُمِّيتُ محمَّدًا ؟ سمَّاني محمَّدًا لأنَّه اشتَقَّ اسمي من اسمِه هو الحميدُ ، وأنا محمَّدٌ وأمَّتي الحمَّادون ، فقالتِ اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ هذا أكبرُ من ذلك ، فقالت اليهودُ : هذه أربعٌ . فقالت اليهودُ : عيسَى خيرٌ منك ، فقال : ولم ؟ قالوا : لأنَّ عيسَى صعِد ذات يومٍ عقبةَ بيتِ المقدسِ فجاءت الشَّياطينُ لتحمِلَه ، فأمر اللهُ جبريلَ فضرب بجناحِه الأيمنِ وجوهَهم وألقاهم في النَّارِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ خيرًا منه انقلبْتُ من قتالِ المشركين يومَ بدرٍ ، وأنا جائعٌ شديدُ الجوعِ ، فلمَّا انصرفْتُ استقبلتني امرأةٌ يهوديَّةٌ وعلى رأسِها جَفنةٌ ، وفي الجَفنةِ جَديٌ مشوِيٌّ وفي كُمِّها سكَّرٌ فقالت : يا محمَّدُ الحمدُ للهِ الَّذي سلَّمك ، ولقد كنتُ نذرتُ للهِ نذرًا إذا انقلبتَ سالمًا من هذا الغزوِ لأذبحنَّ الجَديَ وأشوِيَنَّه ولأحمِلَنَّه إلى محمَّدٍ ليأكُلَه ، فنزلتُ فضربْتُ بيدي فيه ، فاسْتُنطِق الجِديُ ، فاستوَى على أربعٍ قائمًا وقال يا محمَّدُ لا تأكُلْ منِّي فإنِّي مسمومٌ ، فقال اليهودُ : صدقت يا محمَّدُ هذا أكبر من ذاك ، قالوا : هذه خمسٌ ، بَقِيتْ واحدةٌ ، ونقومُ ، قالوا : سليمانُ خيرٌ منك فقال : فلم ؟ قالت : لأنَّ اللهَ تعالَى سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، وعلَّمه كلامَ الطَّيرِ والهوامِّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : لئن كان اللهُ سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، فقد سخَّر لي البُراقَ خيرٌ من الدُّنيا بحذافيرِها ، وهي دابَّةٌ من دوابِّ الجنَّةِ ، وجهُه كوجهِ آدميٍّ ، وحوافرُه كحوافرِ الخيلِ ، وذنبُها كذنبِ البقرةِ ، فوقَ الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، سَرجُه من ياقوتٍ أحمرَ وركابُه من دُرٍّ أبيضَ ، مزمومٌ بسبعين ألفَ زِمامٍ من الذَّهبِ ، لها جناحان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوتِ ، مكتوبٌ بين عينيه : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، ها هو ذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، هذا أكبرُ من ذلك ، وقالت اليهودُ : نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّك محمَّدٌ عبدُه ورسولُه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/14
خلاصة حكم المحدثلا يشك في وضعه
جاء بنو تميم إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بشاعرهم وخطيبهم فنادوا على الباب اخرج إلينا فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين قال فسمعهما رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فخرج إليهم وهو يقول إنما ذاكم الله الَّذي مدحه زين وشتمه شين فماذا تريدون فقالوا ناس من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك فقال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما بالشعر بعثت ولا بالفخار أمرت ولكن هاتوا فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم يا فلان قم فاذكر فضلك وفضل قومك فقال إن الحمد لله الَّذي جعلنا خير خلقه وأتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء فنحن خير أهل الأرض أكثرهم مالا وأكثرهم عدة وأكثرهم سلاحا فمن أبى علينا قولنا فليأتنا بقول هو أفضل من قولنا وفضل أفضل من فضلنا فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لثابت بن قيس قم يا ثابت بن قيس فأجبهم فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها وأعظم الناس أحلاما فأجابوه الحمد لله الَّذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتَّى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قاله منع منا ماله ونفسه ومن أبى قاتلناه وكان رغمه علينا في الله هينا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال نحن الكرام فلا حي يعادلنا محن الرؤوس وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند القحط كلهم من السويق إذا لم يؤنس القزع إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد إنا كذلك عند الفخر نرتفع فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علي بحسان بن ثابت فأتاه الرسول فقال له وما يريد مني رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإنما كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثابت بن قيس بن شماس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث إليك رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لتجيبه فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود فجاء حسان فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا حسان أجبه فقال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال أسمعه ما قلت فأسمعه فقال حسان بن ثابت نصرنا رسول الله والدين عنوة على رغم عاب من معد وحاضر بضرب كإبزاغ المخاض مشاشه وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه فضرب لنا مثل الليوث الحواذر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدراعين وننتمي إلى حسب في جذم غسان قاهر فلولا حياء الله قلنا تكرما على الناس بالخيفين هل من منافر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصا وأمواتنا من خير أهل المقابر فقام الأقرع بن حابس فقال يا محمد لقد جئت لأمر ما جاء به هؤلاء وقد قلت شيئا فاسمعه فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هات فقال أتيناك كي ما يعرف الناس فضلنا إذا خالفونا عند ذكر المكارم وإنا رؤوس الناس من كل معشر وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وآن لنا المرباع في كل غارة تكون بنجد أو بأرض التهائم فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لحسان قم فأجبه فقال بني دارم لا تفخروا إن فخركم يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم لنا خول من بين ظئر وخادم فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أخا بني دارم لقد كنت غنيا أن يذكر منك ما كنت ظننت أن الناس قد نسوه فكان قول رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشد عليهم من قول حسان إذ يقول هبلتم علينا تفخرون وأنتم لنا خول من بين ظئر وخادم ثم رجع إلى قول حسان وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى ردافتنا من بعد ذكر الأكرم فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ند وأسلموا ولا تفخروا عند النبي بدارم وإلا ورب البيت مالت أكفنا على رؤوسكم بالمرهفات الصوارم فقام الأقرع بن حابس فقال لأصحابه يا هؤلاء أدري ما هذا قد تكلم خطيبهم فكان خطيبهم أحسن قولا وأعلى صوتا وتكلم شاعرهم فكان شاعرهم أحسن قولا وأعلى صوتا ثم دنا إلى رسول الله فقال يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وآمن هو وأصحابه فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يضرك ما كان قبل هذا اليوم
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم9/188
خلاصة حكم المحدثغريب لا يعرف إلا من هذا الوجه تفرد به المعلى
من قال : لا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ ؛ صَدَّقَهُ ربُّه، فقال : لا إله إلا أنَا، وأنا أكبرُ، وإذا قال : لا إله إلا اللهُ وحدَه، قال : يقولُ : لا إله إلا أنَا وَحْدِي، وإذا قال : لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شَرِيكَ له، يقولُ اللهُ : لا إله إلا أنَا وَحْدِي لا شَرِيكَ لي، وإذا قال : لا إله إلا اللهُ، له الملكُ وله الحمدُ، قال : لا إله إلا أنَا، لِيَ الملكُ ولِيَ الحمدُ، وإذا قال : لا إله إلا اللهُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، قال : لا إله إلا أنَا، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بي – وكان يقولُ – ؛ مَن قالها في مَرَضِهِ ثم مات ؛ لم تَطْعَمْهُ النارُ
الراويأبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2250
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
من قال : ( لا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ( ، صدَّقَه ربُّه ؛ فقال : لا إله إلا أنا وأنا أكبرُ ، وإذا قال ( لا إله إلا اللهُ وحده ) قال : يقولُ : اللهُ : لا إله إلا أنا وحدي ، وإذا قال ( لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له ( قال : يقولُ : صدَق عبدي / لا إله إلا أنا وحدي لا شريكَ لي ، وإذا قال ( لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ، له الملكُ ، وله الحمدُ ( قال : يقولُ : لا إله إلا أنا لي الملكُ ولي الحمدُ ، وإذا قال : ( لا إله إلا اللهُ ، ولاحولَ ولاقُوَّة إلا باللهِ ( قال لا إله إلا أنا ولاحولَ ولاقُوَّةَ إلا بي وكان يقول : من قالها في مرضِه ثم مات لم تَطْعَمْه النَّارُ
الراويأبو سعيد الخدري وأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3481
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
إذا قال العبدُ : لا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : صدقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا ، وأنا أكبَرُ ، وإذا قالَ العبدُ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ ، قالَ : صدَقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا وحدِي ، وإذا قال : لا إلهَ إلا اللهُ لا شريكَ لهُ ، قالَ : صدَقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا ، ولا شريكَ لي ، وإذا قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ، لهُ الملكُ ، وله الحمدُ ، قالَ : صدقَ عبدِي ، لا إلهَ إلا أنَا لِي الملكُ ولِي الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ ، قالَ : صدَقَ عبدِي لا إلهَ إلا أنَاو لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بِي ، مَنْ رُزِقُهُنَّ عندَ موتِهِ لم تَمَسَّهُ النارُ
الراويأبو هريرة وأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1390
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
حديث إقامةِ أبي مَحْذورةَ.[يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول اللهِ أشهد أن محمدا رسول اللهِ أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول اللهِ أشهد أن محمدا رسول اللهِ حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والإقامة الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول اللهِ أشهد أن محمدا رسول اللهِ حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله]
الراوي[أبو محذورة سمرة بن معير]
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/54
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- عَلَّمَه الأذانَ تِسْعَ عَشْرةَ كَلِمةً، والإقامةَ سَبْعَ عَشْرةَ كَلِمةً، الأذانُ: اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ. أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ. أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ. أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ. حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ. حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ. اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ. لا إلهَ إلَّا اللهُ. والإقامةُ: اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ. أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ. أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، أَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ. حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ. حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ. قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامَتِ الصَّلاةُ. اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ. لا إلهَ إلَّا اللهُ
الراويأبو محذورة
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1267
خلاصة حكم المحدثليس هذا الخبر عندي بمحفوظ من وجوه: أحدها: أنه لو كانَ محفوظا لما تركه مسلم بن الحجاج كما لم يترك حديث هشام عن عامر. والثاني: أنا قد روينا خلافه عن أبي محذورة. والثالث، وهو أوضحها: أنه لم يدم عليه أبو محذورة ولا أولاده، ولو كانَ هذا حكما ثابتا لما فعلوا خلافه
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم14
خلاصة حكم المحدثإن كان في إسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا في أسانيد ثابتة
أنَّ جَعفَرًا -وهو ابنُ أبي طالِبٍ- قالَ: يا نَبيَّ اللهِ، ائْذَنْ لي أنْ آتيَ أرضًا أعبُدُ اللهَ فيها لا أخافُ أحَدًا. قالَ: فأذِنَ له فأتَى أرضَ الحَبَشةِ. قالَ: فحَدَّثَنا عَمرُو بنُ العاصِ -أو قال: قال عَمرُو بنُ العاصِ-: لَمَّا رَأيتُ جَعفَرًا وأصحابَه آمِنينَ بأرضِ الحَبَشةِ حَسَدتُه. قالَ: قُلتُ: لأستَقبِلَنَّ هذا وأصحابَه. قال: فأتَيتُ النَّجاشيَّ فقُلتُ: إنَّ بأرضِكَ رَجُلًا ابنُ عَمِّه بأرضِنا يَزعُمُ أنَّه ليس لِلناسِ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّكَ واللهِ إنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعْ إليكَ هذه القَطيعةَ أبَدًا أنا ولا أحَدُ أصحابي. قال: اذهَبْ إليه فادْعُه. قالَ: قُلتُ: إنَّه لا يَجيءُ معي، فأرسِلْ معي رَسولًا، فأتَيتُه وهو بَينَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحَدِّثُهم، قالَ: فقالَ له: أجِبْ. قال: فجِئْنا إلى البابِ فنادَيتُ: ائْذَنْ لِعَمرِو بنِ العاصِ، فرَفَعَ صَوتَه: ائْذَنِ لِحِزبِ اللهِ. قالَ: فسَمِعَ صَوتَه، فأذِنَ له قَبلي، قالَ: فوَصَفَ لي عَمرٌو السَّريرَ، قالَ: وقَعَدَ جَعفَرٌ بَينَ يَدَيِ السَّريرِ، وأصحابُه حَولَ الوَسائِدِ. قالَ: قالَ عَمرٌو: فجِئتُ فلَمَّا رَأيتُ مَجلِسَه قَعَدتُ بَينَه وبَينَ السَّريرِ، فجَعَلتُه خَلفَ ظَهري، قالَ: وأقعَدتُ بَينَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِن أصحابِه رَجُلًا مِن أصحابي. قال: قالَ النَّجاشيُّ: نَخِّرْ يا عَمرَو بنَ العاصِ. أيْ: تَكَلَّمْ، قالَ: فقُلتُ: ابنُ عَمِّ هذا بأرضِنا، يَزعُمُ أنْ ليس لِلناسِ إلهٌ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّك واللهِ لَئِنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعْ إليكَ هذه القَطيعةَ أبَدًا، أنا ولا أحَدٌ مِن أصحابي. قالَ: نَخِّرْ يا حِزبَ اللهِ، نَخِّرْ. قالَ: فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، وشَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ، وقالَ: صَدَقَ، هو ابنُ عَمِّي، وأنا على دِينِه. قالَ عَمرٌو: فواللهِ إنِّي أوَّلُ ما سَمِعتُ التَّشهُّدَ قَطُّ إلَّا يَومَئِذٍ. قالَ بيَدِه هكذا، ووَضَعَ ابنُ عَدِيٍّ يَدَه على جَبينِه، وقالَ: أوه أوه، حتى قُلتُ في نَفْسي: العَنِ العَبدَ الحَبشيَّ ألَّا يَتكَلَّمَ، قال: ثم رَفَعَ يَدَه، فقالَ: يا جَعفَرُ، ما يَقولُ في عيسى؟ قالَ: يَقولُ هو رُوحُ اللهِ وكَلِمَتُه. قالَ: فأخَذَ شَيئًا تافِهًا مِنَ الأرضِ، قالَ: ما أخطَأ منه مِثلَ هذه، قُمْ يا حِزبَ اللهِ، فأنتَ آمِنٌ بأرْضي، مَن قاتَلَكَ قَتَلتُه، ومَن سَبَّكَ غَرَّمتُه. قالَ: وقالَ: لولا مُلْكي وقَوْمي لاتَّبَعتُكَ، فقُمْ. وقالَ لِآذِنِه: انظُرْ هذا، فلا تَحجُبْه عنِّي إلَّا أنْ أكونَ مع أهلي، فإنْ أبَى إلَّا أنْ يَدخُلَ فَأْذَنْ له. وقُمْ أنتَ يا عَمرَو بنَ العاصِ، فواللهِ ما أُبالي ألَّا تَقطَعَ إليَّ هذه القِطعةَ أبَدًا، أنتَ ولا أحَدٌ مِن أصحابِكَ! قالَ: فلم نَعُدْ أنْ خَرَجْنا مِن عِندِه فلم يَكُنْ أحَدٌ ألْقاه خالِيًا أحَبَّ إليَّ مِن جَعفَرٍ، قالَ: فلَقيتُه ذاتَ يَومٍ في سِكَّةٍ، فنَظَرتُ فلم أرَ خَلفَه فيها أحَدًا، ولم أرَ خَلفي أحَدًا، قالَ: فأخَذتُ بيَدِه، وقالَ: قُلتُ: تَعلَمُ أنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ. قالَ: غَمَزَ يَدي، وقالَ: هداكَ اللهُ فاثْبُتْ. قالَ: فأتَيتُ أصحابي فواللهِ لَكَأنَّما شَهِدوني وإيَّاه، قالَ: فأخَذوني فألقَوْا على وَجْهي قَطيفةً، فجَعَلوا يُغَمُّوني بها وجَعَلتُ أُمارِسُهم، قالَ: فأفلَتُّ عُريانًا ما علَيَّ قِشرةٌ، قالَ: فأتَيتُ على حَبشيَّةٍ فأخَذتُ قِناعَها مِن رَأسِها، قالَ: وقالت لي بالحَبشيَّةِ: كذا وكذا، فقُلتُ لها: لذا ولدى، قالَ: فأتَيتُ جَعفرًا وهو بَينَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحَدِّثُهم، قالَ: قُلتُ: ما هو إلَّا أنْ فارَقتُكَ، فَعَلوا بي وفَعَلوا وذَهبوا بكُلِّ شَيءٍ مِنَ الدُّنيا هو لي، وما هذا الذي تَرى علَيَّ إلَّا مِن مَتاعِ حَبشيَّةٍ. قالَ: فقالَ: انطَلِقْ. قال: فأتَى البابَ فنَادَى: ائْذَنْ لِحِزبِ اللهِ. قالَ: فخَرَجَ الآذِنُ، فقالَ: إنَّه مع أهلِه. قالَ: استَأذِنْ لي، فأذِنَ له فدَخَلَ. قالَ: إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ قد تَرَكَ دِينَه واتَّبَعَ دِيني. قال: قال: كَلَّا! قال: قُلتُ: بلَى! قال: قال: كَلَّا! قُلتُ: بلى! قال: كَلَّا! قُلتُ: بلى! قال: فقالَ لِآذِنِه: اذهَبْ فإنْ كانَ كما يَقولُ: فلا يَكتُبَنَّ لكَ شَيئًا إلَّا أخَذَه. قالَ: فكَتَبتُ كُلَّ شَيءٍ حتى كَتَبتُ المِنديلَ، وحتى كَتَبتُ القَدَحَ. قال: فلو أشاءُ أنْ آخُذَ مِن أموالِهم إلى مالي فَعَلتُ. قال: ثم كَتَبَ في الذين جاؤوا في سَفَرِ المُسلِمينَ
الراويعمرو بن العاص
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم342/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ رَجُلٌ من أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سيجانٍ مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقال ألَا إنَّ صاحِبَكم هذا يُريدُ يَضَعُ كُلَّ فارسٍ، ويَرفَعُ كُلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمجامِعِ جُبَّتِه، وقال: ألَا أرى عليك لباسَ مَن لا يَعقِلُ؟ ثم إنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نوحًا لمَّا حَضَرتْه الوفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوصيَّةَ، آمُرُك باثنَتينِ وأنْهاك عن اثنَتينِ، آمُرُك بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ لو كُنَّ حَلقَةً مُبهَمَةً قَصَمتْهُنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلْقُ، وأنْهاك عن الشِّركِ والكِبْرِ، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عَرَفْناه، فما الكِبْرُ؟ الكِبْرُ أنْ يكونَ لأحدِنا نَعْلانِ حَسَنتانِ، لهما شِراكانِ حَسَنانِ؟ قال: لا، قال: هو أنْ يكونَ لأحدِنا حُلَّةٌ يَلبَسُها؟ قال: لا، قال: هو أنْ يكونَ لأحدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قال: لا، قال: فهو أنْ يكونَ لأحدِنا أصحابٌ يَجلِسُون إليه؟ قال: لا، قيل: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبْرُ؟ قال: سَفَهُ الحَقِّ وغَمْصُ النَّاسِ ، وفي روايةٍ عنه: أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعرابيٌّ عليه جُبَّةُ طَيالِسَةٍ مَلْفوفَةٌ بِدِيباجٍ فذَكَرَ نَحوَه إلَّا أنَّه قال: ثم رَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ، فقال: إنَّ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حَضَرتْه الوفاةُ، دعا ابنَيْهِ، فقال: إنِّي قاصٌّ عليكما الوصيَّةَ، آمُرُكما باثنَتينِ، وأنْهاكما عن اثنَتينِ، أنْهاكما عن الشِّركِ والكِبْرِ، وآمُرُكما بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ والأرَضينَ وما بينَهما، لو وُضِعَتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأخرى كانت أرجَحَ، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ كانتا حَلقَةً فوُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ عليها لقَصَمَتْها أو لفَصَمَتْها
الراويعبد الله بن عمرو
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/222
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مُحَيريزٍ أخبَرَه -وكان يَتيمًا في حِجرِ أبي مَحذورةَ حينَ جَهَّزَه إلى الشَّامِ- قال: فقُلتُ لأبي مَحذورةَ: أيْ عَمِّ، إنِّي خارجٌ إلى الشَّامِ، وإنِّي أخْشى أنْ أُسأَلَ عن تَأذينِكَ؛ فأخبِرْني، قال: نَعم، خَرَجتُ في نَفَرٍ، فكنَّا في بعضِ طَريقِ حُنَينٍ، فقفَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من حُنَينٍ، فلَقِينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطَّريقِ، فأذَّنَ مُؤذِّنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ: فسَمِعْنا صَوتَ المُؤذِّنِ ونحن مُتَنكِّبونَ فصَرَخْنا نَحكيه ونَستهزِئُ به، فسمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّوتَ، فأرسَلَ إلينا إلى أنْ وَقَفْنا بيْنَ يدَيْه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّكم الذي سمِعتُ صَوتَه قد ارتفَعَ؟ فأشارَ القَومُ كلُّهم إليَّ وصَدَقوا، فأرسَلَ كلَّهم وحبَسَني، فقال: قُمْ فأذِّنْ بالصَّلاةِ، فقُمْتُ ولا شيءَ أكرَهُ إليَّ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما يَأمُرُني به، فقُمْتُ بيْنَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فألقى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّأذينَ هو بنَفْسِه، فقال: قُلِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ثُمَّ قال لي: ارجِعْ، فامدُدْ من صَوتِكَ، ثُمَّ قال لي: قُلْ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ حَيَّ على الفَلاحِ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، ثُمَّ دَعاني حينَ قَضَيتُ التَّأذينَ فأَعْطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فِضَّةٍ، ثُم وضَعَ يدَه على ناصيةِ أبي مَحذورةَ، ثُم أمَرَّها على وَجهِه، ثُم مِن بيْنِ ثَديَيه ، ثُم على كَبِدِه، حتى بلَغَتْ يدُه سُرَّةَ أبي مَحذورةَ، ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بارَكَ اللهُ فيكَ وبارَكَ عليكَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بالتَّأذينِ بمكَّةَ، فقال: قد أمَرتُكَ به، وذهَبَ كلُّ شيءٍ كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من كَراهيَتِه، وعاد ذلك كلُّه مَحبَّةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمتُ على عَتَّابِ بنِ أَسيدٍ عاملِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذَّنتُ بالصَّلاةِ على أمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو محذورة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم901
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
خرجتُ في نفرٍ فكنَّا ببعضِ طريقِ حُنينٍ مَقفِلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حُنينٍ , فلقينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببعضِ الطَّريقِ , فأذَّن مؤذِّنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّلاةِ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمِعنا صوتَ المؤذِّنِ ونحن عنه متنكِّبون , فظللنا نحكيه ونهزأُ به , فسمِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّوتَ , فأرسل إلينا حتَّى وقفنا بين يديه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أيُّكم الَّذي سمِعتُ صوتَه قد ارتفع , فأشار القومُ إليَّ وصدَّقوا فأرسلهم كلَّهم وحبسني قال : قمْ فأذِّنْ بالصَّلاةِ , فألقَى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّأذينَ هو نفسَه فقال : قلْ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ , أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ثمَّ قال : ارجعْ فامددْ من صوتِك ثمَّ قلْ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ , أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ , حيَّ على الصَّلاةِ , حيَّ على الصَّلاةِ , حيَّ على الفلاحِ , حيَّ على الفلاحِ , اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلَّا اللهُ , ثمَّ دعاني حين قضيتُ التَّأذينَ فأعطاني صرَّةً فيها شيءٌ من فضَّةٍ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! مرْني بالتَّأذينِ بمكَّةَ . قال : قد أمرتُك به , فقدِمتُ على عتَّابِ بنِ أُسيدٍ عاملِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ فأذَّنتُ معه بالصَّلاةِ عن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويأبو محذورة سمرة بن معير
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم189
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ ربِّه قال : لمَّا أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يضرِبَ النَّاقوسَ يجمَعُ النَّاسَ للصَّلاةِ وهو له كارهٌ لموافقةِ النَّصارَى طاف بي طائفٌ من اللَّيلِ وأنا نائمٌ رجلٌ عليه ثوبان أخضران في يدِه ناقوسٌ يحمِلُه ، قال : فقلتُ يا عبدَ اللهِ تبيعُ النَّاقوسَ ؟ قال : وما تصنعُ به ؟ قال : قلتُ ندعو به للصَّلاةِ ، قال : أفلا أدُلُّك على خيرٍ من ذلك ؟ قال : قلتُ بلَى ، قال : تقولُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ، حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ حيَّ على الفلاحِ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ، ثمَّ استأخر غيرَ بعيدٍ ثمَّ قال : تقولُ إذا أُقيمت الصَّلاةُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ، حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الفلاحِ ، قد قامت الصَّلاةُ قد قامت الصَّلاةُ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ، قال : فلمَّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُه فقال : إنَّ هذه الرُّؤيا حقٌّ إن شاء اللهُ ، قال : ثمَّ أمر بالتَّأذينِ فكان بلالٌ مولَى أبي بكرٍ يُؤذِّنُ بذلك ويدعو رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الصَّلاةِ ، قال : فجاءه ذاتَ غداةٍ إلى صلاةِ الفجرِ فقال : فقيل له : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نائمٌ ، قال : فصرخ بلالٌ بأعلَى صوتِه : الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ ، قال سعيدُ ابنُ المُسيِّبِ : فدخلت هذه الكلمةُ في التَّأذينِ بصلاةِ الفجرِ
الراويعبدالله بن زيد
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم24/23
خلاصة حكم المحدثثابت
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في مَحفَلٍ من أصْحابِه، إذ جاءَ أعرابيٌّ من بني سُلَيمٍ قد صادَ ضَبًّا، وجَعَلَه في كُمِّه، فذَهَبَ به إلى رَحْلِه، فرَأى جَماعَةً، فقال: على مَن هذه الجَماعَةُ؟ فقالوا: على هذا الذي يَزعُمُ أنَّه النَّبيُّ، فشَقَّ النَّاسَ، ثم أقبَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا مُحمَّدُ، ما اشْتَمَلتِ النِّساءُ على ذي لَهجَةٍ أكْذَبَ منك ولا أبغَضَ، ولولا أنْ تُسمِّيَني العَرَبُ عَجولًا؛ لَعَجِلتُ عليك فقَتَلتُكَ، فسَرَرتُ بقَتْلِكَ الناسَ أجمعينَ، فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، دَعْني أقْتُلُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا عَلِمتَ أنَّ الحليمَ كادَ يكونُ نَبيًّا، ثم أقبَلَ الأعْرابيُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: واللَّاتِ والعُزَّى لا آمَنتُ بِكَ، وقد قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أعْرابيُّ ما حَمَلَك على أنْ قُلتَ ما قُلتَ، وقُلتَ غيرَ الحَقِّ، ولم تُكرِمْ مَجلِسي؟ قال: وتُكَلِّمُني أيضًا -استخفافًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- واللَّاتِ والعُزَّى لا آمَنتُ بِكَ حتى يُؤمِنَ بك هذا الضَّبُّ، فأخْرَجَ الضَّبَّ من كُمِّه، فطَرَحَه بين يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنْ آمَنَ بك هذا الضَّبُّ آمَنتُ بِكَ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا ضَبُّ، فكَلَّمَه الضَّبُّ بلِسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ يَفهَمُه القَومُ جميعًا: لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ يا رسولَ ربِّ العالَمين! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن تَعبُدُ؟ قال: الذي في السَّماءِ عَرشُه، وفي الأرضِ سُلطانُه، وفي البَحرِ سَبيلُه، وفي الجَنَّةِ رَحمَتُه، وفي النَّارِ عَذابُه، قال: فمَن أنا يا ضَبُّ؟ قال: أنتَ رسولُ ربِّ العالَمين، وخاتَمُ النَّبيِّينَ، قد أفلَحَ مَن صدَّقك، وقد خابَ مَن كذَّبك، فقال الأعْرابيُّ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّك رسولُ اللهِ حَقًّا، واللهِ لقد أَتَيتُك وما على وَجْهِ الأرْضِ أحَدٌ هو أبغَضُ إليَّ مِنكَ، وواللهِ لأنتَ الساعَةَ أحَبُّ إليَّ من نَفْسي، ومن وَلَدي، فقد آمَنتُ بِكَ، شَعْري، وبَشَري، وداخِلي، وخارِجي، وسِرِّي، وعَلانيتي، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الحَمدُ للهِ الذي هَدى هذا إلى الذي يَعلو ولا يُعلى، لا يَقبَلُه اللهُ تعالى إلَّا بصَلاةٍ، ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بقُرْآنٍ، فعلَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {الحَمْدُ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقال: يا رسولَ اللهِ، ما سَمِعتُ في البَسيطِ ولا في الرَّجَزِ أحسَنَ من هذا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ هذا كلامُ ربِّ العالَمين، وليس بشِعْرٍ، وإذا قَرَأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنَّما قَرَأتَ ثُلُثَ القُرْآنِ، وإذا قَرَأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرَّتينِ، فكأنَّما قَرَأتَ ثُلُثَيِ القُرْآنِ، وإذا قَرَأتَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فكأنَّما قَرَأتَ القُرْآنَ كُلَّه، فقال الأعْرابيُّ: نِعْمَ الإلهُ؛ فإنَّ إلَهَنا يَقبَلُ اليَسيرَ ويُعطي الجَزيلَ، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعْطُوا الأعْرابيَّ فأعْطَوْه حتى أبْطَروه، فقام عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُريدُ أنْ أُعطِيَه ناقَةً أتقرَّبُ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ دون البُخْتيِّ، وفوقَ الأعْرابيِّ، وهي عُشَراءُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد وَصَفتَ ما تُعْطي وأَصِفُ لك ما يُعْطيك اللهُ تَعالى جَزاءً؟ قال: نَعَمْ، قال: لك ناقَةٌ من دُرَّةٍ جَوْفاءَ، قَوائِمُها من زُمُرُّدٍ أخْضَرَ وعُنُقُها من زَبَرْجَدٍ أصْفَرَ، عليها هَودَجٌ، وعلى الهَودَجِ السُّنْدُسُ والإسْتَبْرقُ، تمُرُّ بك على الصِّراطِ كالبَرْقِ الخاطِفِ، فخَرَجَ الأعْرابيُّ من عِندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَلَقَّاه ألْفُ أعْرابيٌّ على أَلْفِ دابَّةٍ، بأَلْفِ رُمْحٍ، وَأَلْفِ سَيفٍ، فقال لهم: أين تُريدونَ؟ فقالوا: نُقاتِلُ هذا الذي يَكذِبُ ويَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فقال الأعْرابيُّ: إنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا له: صَبَوتَ؟ فقال لهم: ما صَبَوتُ وحدَّثَهم هذا الحديثَ، فقالوا بأَجْمَعِهم: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَلَقَّاهم في رِداءٍ، فنَزَلوا عن رُكابِهم، يُقَبِّلون ما وَلَوْا عنه إلَّا وهم يَقولونَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالوا: مُرْنا بأَمْرِكَ يا رسولَ اللهِ، قال: تَدْخُلون تحت رايَةِ خالدِ بنِ الوليدٍ، قال: فليس أحَدٌ من العَرَبِ آمَنَ منهم أَلْفٌ جميعًا إلَّا بنو سُلَيمٍ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/295
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن علي بن الوليد البصري قال البيهقي‏ الحمل في هذا الحديث عليه‏ قلت‏ وبقية رجاله رجال الصحيح‏
ألقى عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التأذينَ هو بنفسِه، فقال: قل: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر،ُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر،ُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ،أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ،أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ ،أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ ،مرتين مرتين ،قال: ثم ارجعِ فمُدَّ مِن صوتِك أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ،أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاحِ حيَّ على الفلاحِ، اللهُ أكبرُ الله أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ
الراويأبو محذورة سمرة بن معير
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم503
خلاصة حكم المحدثصحيح
قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علِّمْني سُنَّةَ الأذانِ قال : فمسَح مُقدَّمَ رأسي وقال : ( تقولُ : اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ ) ورفَع بها صوتَه ثمَّ تقولُ : ( أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ واخفِضْ بها صوتَكَ ثمَّ ترفَعُ صوتَكَ بالشَّهادةِ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ مرَّتَيْنِ وحَيَّ على الصَّلاةِ حَيَّ على الصَّلاةِ حَيَّ على الفلاحِ حَيَّ على الفلاحِ فإنْ كانت صلاةُ الصُّبحِ قُلْتَ : الصَّلاةُ خيرٌ مِن النَّومِ الصَّلاةُ خيرٌ مِن النَّومِ اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ لا إلهَ إلَّا اللهُ )
الراويأبو محذورة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1682
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهفاعلم أنه لا إله إلا اللهلا حول ولا قوة إلا باللهأشهد أن لا إله إلا اللهأشهد أن محمدا رسول اللهعيسى روح الله وكلمتهالصلاة خير من النوممدحه زين وشتمه شينله الملك وله الحمدآمنين بأرض الحبشةعبد الله بن سلامجعفر بن أبي طالبلا إله إلا اللهوحده لا شريك لهنوح عليه السلامعبد الله بن زيدقبل طلوع الشمسما بالشعر بعثتالأقرع بن حابسشاعرهم وخطيبهملم تطعمه النارقد قامت الصلاةمحمد رسول اللهقل هو الله أحدعمر بن الخطابلم تمسه النارتسع عشرة كلمةسبع عشرة كلمةحي على الصلاةحي على الفلاحبارك الله فيكاستغفر لذنبكحسان بن ثابتعمر بن العاصعتاب بن أسيدخاتم النبييناللات والعزىأستغفر اللهأفضل الدعاءصنع المعروفاتباع الهوىثابت بن قيسأنا خير منهنفخة القيامأفضل الذكرسبحان اللهقبل غروبهالا شريك لهأبو محذورةنفخة الفزعنفخة الصعقمد من صوتكصوم رمضانصدقة السرطول الأملالحمد للهالله أكبرالمهاجرينملك الموتغمص الناسجبة سيجانحج البيتعتق رقبةبنو تميمبني تميمصدقه ربهله الملكله الحمدصدق عبديحزب اللهسفه الحقبني سليمالإخلاصمئة مرةأفضل منالتوراةالأنصارالإقامةإسرافيلالشفاعةالنجاشيالديباجالتأذينالناقوسالشهادةالجهاداليقينالرياءالدنياالآخرةالسمعةاليهودالبراقالكوثرالأذانالصراطالتشهدالوصيةالرؤياالحليم

تخريج حديث لا إله إلا الله أفضل الذكر



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب