أحاديث عن: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
سألتُ عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ عن قولِهِ : ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ? قال : ذاك يومٌ قام فيهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : لا تسألوني عن شيٍء إلا أخبرتكم بهِ ، قال : فقام رجلٌ ، فكرِهَ المسلمونَ مقامَهُ يومئذٍ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! من أبي ؟ قال : أبوكَ حذافةُ ، قال : فنزلت هذهِ الآيةُ
نزَلتْ : ?لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ? في رجلٍ قال : يا رسولَ اللهِ ! مَنْ أبي ؟ قال : أبوك فلانٌ
قال ابنُ عبَّاسٍ لأعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ : هل تدري فيم أُنزلَتْ هذه الآيةُ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ? ؟ حتَّى فرغ من الآيةِ فقال : كان قومٌ يسألونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استهزاءً ، فيقولُ الرَّجلُ : مَن أبي ؟ والرَّجلُ تضِلُّ ناقتُهُ ، فيقولُ : أين ناقتي ؟ فأنزل اللهُ فيهم هذه الآيةَ
قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، مَن أبي ؟ قالَ : أبوكَ فلانٌ، فَنزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
قال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ! مَنْ أبي ؟ قال : أبوك فلانٌ ، قال : فنزلَتْ : ?يَا أَيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ?
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو غضبانُ مُحمارٌّ وجهُه ، حتى جلَس على المِنبرِ ، فقام إليه رجلٌ ، فقال : أين أبي ؟ قال : في النارِ ، فقام آخرُ ، فقال : مَنْ أبي ؟ قال : أبوك حُذافةُ ، فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال : رضينا باللهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دِينًا ، وبمحمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نبيًّا ، وبالقرآنِ إمامًا ، إنا يا رسولَ اللهِ حديثو عهدٍ بجاهليةٍ وشركٍ ، واللهُ يعلمُ مَنْ آباؤُنا ، قال : فسكَن غضبُه ، ونزلتْ : ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ?
قولُهُ : ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَسْأَلُوْا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ? قال : ذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحجَّ ، فقيل : أواجبٌ هو يا رسولَ اللهِ كلَّ عامٍ ؟ ! قال : لا ، لو قلتُها لوجبتْ ، ولو وجبتْ ما أطقتم ، ولو لم تَطيقوا لكفرتم ! ثم قال : سلوني فلا يسألني رجلٌ في مجلسي هذا عن شيٍء إلا أخبرتُهُ ، وإن سألني عن أبيهِ ، فقام إليهِ رجلٌ ، فقال : من أبي ؟ قال : أبوكَ حذافةُ بنُ قيسٍ ، فقام عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ! رضينا باللهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دِينًا ، وبمحمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نبيًّا ، ونعوذُ باللهِ من غضبِهِ وغضبِ رسولِهِ
قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ فقال كتب عَلَيْكُمُ الحَجَّ فقامَ رجلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فقال أَفي كلِّ عَامٍ قال فَغَلِقَ كَلامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَسْكَتَ واسْتَغْضَبَ ومَكَثَ طَوِيلا ثُمَّ تَكَلَّمَ فقال مَنْ هذا السَّائِلُ فقال الأَعْرَابِيُّ أنا ذَا فقال ويْحَكَ ماذَا يُؤْمِنُكَ أنْ أَقُولَ نَعَمْ واللهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ولَوْ وجَبَتْ لكَفَرْتُمْ أَلا إنَّهُ إِنَّما أَهْلكَ الذينَ قبلَكُمْ أَئِمَّةُ الحَرَجِ واللهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ جَمِيعَ ما في الأرضِ وحَرَّمْتُهُ عليكُمْ مِنْها مَوْضِعَ خُفٍّ لَوَقَعْتُمْ فيهِ قال فأنزلَ اللهُ عندَ ذلكَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إلى آخِرِ الآيَةِ
إنَّ اللهَ أمركم بأشياءَ فامتثِلوها ونهاكم عن أشياءَ فاجتنِبوها وسكت لكم عن أشياءَ رحمةً منه فلا تسألوا عنها
قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ ، فقال : كُتِبَ عليكمُ الحجَّ ! فقام رجلٌ من الأعرابِ ، فقال : أفي كلِّ عامٍ ؟ قال : فغَلِقَ كلامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأسكتَ واستَغْضَبَ ، فمكثَ طويلًا ، ثم تكلَّمَ فقال : من السائلُ ؟ فقال الأعرابيُّ : أنا ذا ، فقال : ويحكَ ماذا يُؤْمِنُكَ أن أقولَ : نعم ، ولو قلتُ : نعم لوجبتْ ، ولو وجبتْ لكفرتم ! ألا إنَّهُ إنَّما أهلك الذين قبلكم أئمةُ الحرجِ ، واللهِ لو أني أحللتُ لكم جميعَ ما في الأرضِ ، وحَرَّمْتُ عليكم منها موضعَ خُفٍّ لوقعتم فيهِ ! قال : فأنزل اللهُ تعالى عند ذلك : ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَسْأَلُوْا عَنْ أَشْيَاءَ? . . . إلى آخرِ الآيةِ
إنَّ اللَّهَ حدَّ حدودًا فلا تعتدوها وفرض فرائِضَ فلا تُضيِّعوها وحرَّمَ محارِمَ فلا تنتهِكوها وسكتَ عن أشياءَ رحمَةً لكمْ من غيرِ نسيانٍ فلا تسْألوا عنها
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
إنَّ اللهَ فرض فرائضَ فلا تُضيِّعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها وحرم أشياءَ فلا تنتهِكوها وسكت عن أشياءَ رحمةً بكم غيرَ نسيانٍ فلا تسألوا عنها
إن اللَّهَ تعالى فَرضَ فرائضَ فلا تُضيِّعوها ، وحدَّ حدودًا فلا تعتَدوها ، وحرَّمَ أشياءَ فلا تنتَهِكوها ، وسَكَتَ عن أشياءَ رحمةً بِكُم ، غيرَ نِسيانٍ ، فلا تسأَلوا عنها
عن معاذِ بنِ جبلٍ ، أنَّه قال : يا معشرَ العربِ ! كيف تصنعون بثلاثٍ : دنيا تقطَعُ أعناقَكم ، وزَلَّةُ عالمٍ ، وجدالُ منافقٍ بالقرآنِ ؟ قال : فسكتوا ، فقال : أمَّا العالِمُ فإن اهتدَى فلا تُقلِّدوه دينَكم ، وإن فُتِن فلا تقطعوا منه آمالَكم ، فإنَّ المؤمنَ يُفتَنُ ثمَّ يتوبُ ، وأمَّا القرآنُ فمنارٌ كمنارِ الطَّريقِ لا يخفَى على أحدٍ ، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدًا ، وما شككتم فيه فكِلوه إلى عالِمِه ، أو كِلوا علمَه إلى اللهِ ، وأمَّا الدُّنيا فمن جعل اللهُ الغنَى في قلبِه فقد أفلح ، ومن لا فليس بنافعةٍ دنياه
إنَّ اللهَ فرَضَ فَرائِضَ فلا تُضيِّعوها، وحَدَّ حُدودًا فلا تَعْتَدوها، وحرَّم أشياءَ فلا تَنتهِكوها، وسكَتَ عن أشياءَ- رحمةً بِكُم غيرَ نِسْيانٍ- فلا تَسأَلوا عنها
إن اللهَ فرضَ فرائضَ فلا تضيعوها ، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها ، وحرم أشياءَ فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياءٍ - رحمةً بكم غيرَ نسيانٍ - فلا تسألوا عنها
كُنتُ بالكُوفةِ في دارةِ الإمارةِ، دارِ علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، إذْ دَخَلَ علينا نَوفُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ! بالبابِ أربَعونَ رَجُلًا مِنَ اليَهودِ. فقال علِيٌّ: علَيَّ بهم. فلَمَّا وَقَفوا بَينَ يَدَيْه قالوا له: يا علِيُّ! صِفْ لنا رَبَّكَ هذا الذي في السَّماءِ كيف هو؟ وكيف كان؟ ومتى كان؟ وعلى أيِّ شَيءٍ هو؟ فاستَوى علِيٌّ جالِسًا وقال: مَعشَرَ اليَهودِ! اسمَعوا مِنِّي ولا تُبالوا ألَّا تَسألوا أحَدًا غَيري، إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ هو الأوَّلُ، لم يَبْدُ مِمَّا، ولا مُمازِجٌ مَعَ ما، ولا حالٌّ وَهْمًا، ولا شَبَحٌ يُتَقَصَّى، ولا مَحجُوبٌ فيُحوى، ولا كان بَعدَ أنْ لم يَكُنْ، فيُقالُ: حادِثٌ، بل جَلَّ أنْ يُكَيِّفَ المُكيِّفُ لِلأشياءِ كيف كان، بل لم يَزَلْ ولا يَزولُ لِاختِلافِ الأزمانِ، ولا لِتَقلُّبِ شَأنٍ بَعدَ شأنٍ، وكيف يُوصَفُ بالأشباحِ؟ وكيف يُنعَتُ بالألسُنِ الفِصاحِ مَن لم يَكُنْ في الأشياءِ فيُقالَ: بائِنٌ، ولم يَبِنْ عنها فيُقالَ: كائِنٌ؟ بل هو بلا كيفيَّةٍ، وهو أقرَبُ مِن حَبلِ الوَريدِ، وأبعَدُ في الشَّبَهِ مِن كُلِّ بَعيدٍ، لا يَخفى عليه مِن عِبادِه شُخوصُ لَحظةٍ، ولا كُرورُ لَفظةٍ، ولا ازدِلافُ رَقوةٍ، ولا انبِساطُ خُطوةٍ، في غَسَقِ لَيلٍ داجٍ، ولا إدْلاجٍ، لا يَتغَشَّى عليه القَمَرُ المُنيرُ، ولا انبِساطُ الشَّمسِ ذاتِ النُّورِ بضَوْئِها في الكُرورِ، ولا إقبالُ لَيلٍ مُقبِلٍ، ولا إدْبارُ نَهارٍ مُدبِرٍ، إلَّا وهو مُحيطٌ بما يُريدُ مِن تَكوينِه، فهو العالِمُ بكُلِّ مَكانٍ، وكُلِّ حينٍ وأوانٍ، وكُلِّ نِهايةٍ ومُدَّةٍ، والأمَدُ إلى الخَلقِ مَضروبٌ، والحَدُّ إلى غَيرِه مَنسوبٌ، لم يَخلُقِ الأشياءَ مِن أُصولٍ أوَّليَّةٍ، ولا بأوائلَ كانت قَبلَه بَديَّةً، بل خَلَقَ ما خَلَقَ فأقامَ خَلقَه، وصَوَّرَ ما صَوَّرَ فأحسَنَ صُورَتَه، تَوَحَّدَ في عُلُوِّه؛ فليس لِشَيءٍ منه امتِناعٌ، ولا له بطاعةِ شَيءٍ مِن خَلقِه انتِفاعٌ، إجابَتُه لِلدَّاعينَ سَريعةٌ، والمَلائِكةُ في السَّمَواتِ والأرَضينَ له مُطيعةٌ، عِلمُه بالأمواتِ البائِدينَ كَعِلمِه بالأحياءِ المُقبِلينَ، وعِلمُه بما في السَّمَواتِ العُلا كَعِلمِه بما في الأرضِ السُّفْلى، وعِلمِه بكُلِّ شَيءٍ، ولا تُحيِّرُه الأصواتُ، ولا تَشغَلُه اللُّغاتُ، سَميعٌ لِلأصواتِ المُختَلِفةِ، بلا جَوارِحَ له مُؤتَلِفةٍ، مُدبِّرٌ بَصيرٌ، عالِمٌ بالأُمورٍ، حَيٌّ قَيُّومٌ، سُبحانَه، كَلَّمَ موسى تَكليمًا بلا جَوارِحَ ولا أدَواتٍ، ولا شَفةٍ ولا لَهَواتٍ، سُبحانَه وتَعالى عن تَكييفِ الصِّفاتِ، مَن يَزعُمُ أنَّ إلهَنا مَحدودٌ فقد جَهِلَ الخالِقَ المَعبودَ، ومَن ذَكَرَ أنَّ الأماكِنَ به تُحيطُ، لَزِمَتْه الحَيرةُ والتَّخليطُ، بل هو المُحيطُ بكُلِّ مَكانٍ، فإنْ كُنتَ صادِقًا أيُّها المُتكَلِّفُ لِوَصفِ الرَّحمنِ، بخِلافِ التَّنزيلِ والبُرهانِ، فصِفْ لي جِبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، هَيهاتَ، أتَعجَزُ عن صِفةِ مَخلوقٍ مِثلِكَ، وتَصِفُ الخالِقَ المَعبودَ؟ وأنتَ تُدرِكُ صِفةَ رَبِّ الهَيئةِ والأدَواتِ، فكيف مَن لم تَأخُذْه سِنةٌ ولا نَومٌ؟ له ما في الأرَضينَ والسَّمَواتِ وما بَينَهما، وهو رَبُّ العَرشِ العَظيمِ
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غضبانَ محمارٌّ وجهُه حتى جلس على المنبرِ فقام إليهِ رجلٌ فقال : أين أنا ؟ قال : في النارِ ، فقام آخرُ فقال : من أبي ؟ فقال : حذافةُ ، فقام عمرُ . فذكر كلامًا وزاد فيهِ : وبالقرآنِ إمامًا ، قال : فسكن غضبُه ونزلت هذهِ الآيةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَسْأَلُوْا عَنْ أَشْيَاءَ
حَديثُ أُمِّ مَعبَدٍ -في الصُّفَّةِ- الذي رَواه بِشرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّريُّ، عن عَبدِ المَلكِ بنِ وهبٍ المَذحِجيِّ، عنِ الحُرِّ بنَ الصَّيَّاحِ [يَعني حَديثَ: عن أبي مَعبَدٍ الخُزاعيِّ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا هاجَرَ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ هو وأبو بَكرٍ وعامِرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ، ودَليلُهم عَبدُ اللَّهِ بنُ أريقِطٍ اللَّيثيُّ، فمَرُّوا بخَيمَتي أمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وكانتِ امرَأةً جَلدةً برَزةً، تَحتَبي وتَقعُدُ بفناءِ الخَيمةِ، ثُمَّ تَسقي وتُطعِمُ، فسَألوها تمرًا أو لحمًا يَشتَرونَ، فلم يُصيبوا عِندَها شيئًا مِن ذلك، وإذا القَومُ مُرمِلون مُسنِتونَ، فقالت: واللهِ لو كان عِندَنا شَيءٌ ما أعوزَكُمُ القِرى، فنَظَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شاةٍ في كسرِ الخَيمةِ، فقال: ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعبَدٍ؟ قالت: هذه شاةٌ خَلفَها الجَهدُ عنِ الغَنَمِ، فقال: هَل بها مِن لبَنٍ؟ قالت: هيَ أجهَدُ مِن ذلك! قال: أتَأذَنينَ لي أن أحلُبَها؟ قالت: نَعَم، بأبي أنتَ وأُمِّي، إن رَأيتَ بها حَلبًا! فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالشَّاةِ، فمَسَحَ ضَرعَها وذَكَرَ اسمَ اللهِ، وقال: اللهُمَّ بارِكْ لها في شاتِها، قال: فتَفاجَّت ودَرَّت واجتَرَّت، فدَعا بإناءٍ لها يربضُ الرَّهطَ، فحَلبَ فيه ثجًّا حتَّى علته الثمالُ، فسَقاها فشَرِبَت حتَّى رَوِيَت وسَقى أصحابَه حتَّى رَوُوا وشَرِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخِرَهم، وقال: ساقي القَومِ آخِرُهم، فشَرِبوا جميعًا عَلَلًا بَعدَ نَهلٍ حتَّى أراضوا، ثُمَّ حَلبَ فيه ثانيًا عَودًا على بَدءٍ، فغادَرَه عِندَها ثُمَّ ارتَحَلوا عنها، فقَلَّما لبثَت أن جاءَ زَوجُها أبو مَعبَدٍ يَسوقُ أعنزًا حيلًا عِجافًا هَزلى ما تُساوقُ، مُخُّهنَّ قَليلٌ لا نقْيَ بهنَّ، فلمَّا رَأى اللَّبَنَ عَجِبَ وقال: من أينَ لكُم هذا والشَّاةُ عازِبةٌ ولا حَلوبةَ في البَيتِ؟ قالت: لا واللَّهِ إلَّا أنَّه مَرَّ بنا رَجُلٌ مُبارَكٌ كان من حديثِه كَيتَ وكَيتَ، قال: واللهِ إنِّي لأراه صاحِبَ قُرَيشٍ الذي يَطلُبُ، صِفِيه لي يا أمَّ مَعبَدٍ، قالت: رَأيتُ رجلًا ظاهِرَ الوَضاءةِ، مُتَبَلِّجَ الوَجهِ، حَسَنَ الخَلْقِ، لم تَعِبه ثجلةٌ، ولم تُزْرِ به صعلةٌ، وسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيه دَعَجٌ، وفي أشفارِه وَطَفٌ، وفي صَوتِه صحلٌ، أحوَرُ أكحَلُ، أزَجُّ أقرَنُ، شَديدُ سَوادِ الشَّعرِ، في عُنُقِه سَطعٌ، وفي لحيَتِه كَثافةٌ، إذا صَمَتَ فعليه الوَقارُ، وإذا تَكَلَّمَ سَما وعَلاه البَهاءُ، وكَأنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نظمٍ يَتَحَدَّرنَ، حُلوُ المَنطِقِ، فَصلٌ، لا نَزرٌ ولا هَذرٌ، أجهَرُ النَّاسِ وأجمَلُه مِن بَعيدٍ، وأحلاه وأحَسَنُه مِن قَريبٍ، رَبعةٌ لا تَشنَؤُه مِن طولٍ ولا تَقتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ، غُصنٌ بَينَ غُصنَينِ، فهو أنضَرُ الثَّلاثةِ مَنظرًا، وأحَسَنُهم قَدرًا، له رُفقاءُ يَحفُّونَ به، إذا قال استَمَعوا لقَولِه، وإذا أمَرَ تبادَروا إلى أمرِه، مَحفودٌ مَحشودٌ، لا عابثٌ ولا مُفنَّدٌ، قال: هذا واللَّهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الذي ذُكِرَ لنا مِن أمرِه ما ذُكِرَ، ولو كُنتُ وافَقتُه يا أمَّ مَعبَدٍ لالتَمَستُ أن أصحَبَه، ولأفعَلَنَّ إن وجَدتُ إلى ذلك سبيلًا، وأصبَحَ صَوتٌ بمَكَّةَ عاليًا بَينَ السَّماءِ والأرضِ يَسمَعونَه ولا يَرَونَ مَن يَقولُ، وهو يَقولُ: جَزى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيرَ جَزائِه رَفيقَينِ حَلَّا خَيمَتَي أمِّ مَعبَدِ هما نَزَلا بالبرِّ وارتَحَلا به فأفلحَ مَن أمسى رَفيقَ مُحَمَّدِ فيالَ قُصيٍّ ما زَوى اللَّهُ عنكُمُ به مِن فِعالٍ لا يُجازي وسُودُدِ سَلُوا أُختَكُم عن شاتِها وإنائِها فإنَّكُم إن تَسألوا الشَّاةَ تَشهَدِ دَعاها بشاةٍ حائِلٍ فتَحَلَّبَت له بصَريح ضَرَّة الشَّاةِ مُزبِدِ فغادَرَها رهنًا لدَيها لحالِبٍ تُدِرُّ بها في مَصدَرٍ ثُمَّ مَورِدِ وأصبَحَ القَومُ قد فقدوا نَبيَّهم، وأخَذوا على خَيمَتي أمِّ مَعبَدِ حتَّى لحِقوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
قولُه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} قال : لما أنزلتْ آيةُ الحجِّ ، نادى النبيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ ، فقال : يا أيُّها الناسُ ! إنَّ اللهَ قد كتب عليكم الحجَّ فحُجوا ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! أعامًا واحدًا أم كلَّ عامٍ ؟ فقال : لا بل عامًا واحدًا ، ولو قلتُ : كلَّ عامٍ لوجَبَتْ ، ولو وجَبَتْ لكفرتُم ، ثم قال اللهُ تعالى ذكرُه : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} قال : سألوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنْ أشياءَ فوعَظَهم ، فانتهَوا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
كلم موسى تكليما بلا جوارحيا أيها الذين آمنواالمؤمن يفتن ثم يتوبلا تسألوا عن أشياءنعوذ بالله من غضبهجدال منافق بالقرآنأقرب من حبل الوريدحديثو عهد بجاهليةمنار كمنار الطريقدنيا تقطع الأعناقلا تحيره الأصواتساقي القوم آخرهمرضينا بالله ربالا تقلدوه دينكملا تسألوا عنهاالغنى في القلبوبالقرآن إماماعيسى ابن مريملا مازج مع مايا رسول اللهحذافة بن قيسالذين قبلوكمسكت عن أشياءفلا تنتهكوهالا شبخ يتقضىالذين آمنوالا تنتهكوهافلا تضيعوهافلا تعتدوهالا تسألونيأبوك حذافةأئمة الحرجأفي كل عاملا تعتدوهالا تضيعوهاسمكة مشويةلم يبد ممالا حال وهممحمار وجههعاما واحدالا تسألواأبوك فلانأين ناقتيفامتثلوهافاجتنبوهاغلق كلامهحدود اللهالحواريونفرض فرائضحرم أشياءغير نسيانبلا كيفيةصفة النبيكتب عليكمابن عباسبني سليمفي النارسكن غضبهالخنازيرزلة عالمأخبرتكماستهزاءالأعرابموضع خفسكت لكمالمائدةاليتامىحد حدودحي قيومأم معبدمن أبياستغضبالسفرةالزمنىمحرماتالمنبرالهجرةكل عامحذافةعكرمةالآيةأشياءتسؤكمربيعةغضبانسلونيأمركمنهاكمفرائضمحارمشمعونالأولالشاةاللبنكفرتمنزلتالحجأوجبويحكرحمة
تخريج حديث لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








