أحاديث عن: لا كيف
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لا كيف
رَجُلٌ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: كيفَ تَصومُ؟ فغَضِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأى عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه غَضَبَه، قال: رَضينا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبيًّا، نَعوذُ باللَّهِ مِن غَضَبِ اللهِ وغَضَبِ رَسولِه، فجَعَلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يُرَدِّدُ هذا الكَلامَ حتَّى سَكَنَ غَضَبُه، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ بمَن يَصومُ الدَّهرَ كُلَّه؟ قال: لا صامَ ولا أفطَرَ، أو قال، لَم يَصُمْ ولَم يُفطِرْ، قال: كيفَ مَن يَصومُ يَومَينِ ويُفطِرُ يَومًا؟ قال: ويُطيقُ ذلك أحَدٌ؟ قال: كيفَ مَن يَصومُ يَومًا ويُفطِرُ يَومًا؟ قال: ذاكَ صَومُ داوُدَ عليه السَّلام، قال: كيفَ مَن يَصومُ يَومًا ويُفطِرُ يَومَينِ؟ قال: ودِدتُ أنِّي طُوِّقتُ ذلك، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثَلاثٌ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَمَضانُ إلى رَمَضانَ، فهذا صيامُ الدَّهرِ كُلِّه، صيامُ يَومِ عَرَفةَ أحتَسِبُ على اللهِ أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي قَبلَه، والسَّنةَ التي بَعدَه، وصيامُ يَومِ عاشوراءَ أحتَسِبُ على اللهِ أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي قَبلَه
بيعوا الذهبَ بالذهبِ ، والفضةَ بالفضةِ ، والبُرَّ بالبُرِّ ، والشعيرَ بالشعيرِ ، والتمرَ بالتمرِ ، والمِلحَ بالمِلحِ ، سواءً بسواءٍ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فمَنْ زاد أو استزاد فقد أَرْبى ، فإذا اختلف هذه الأصنافُ فبيعوها يدًا بيدٍ كيفَ شئتُم لا بأسَ به ، الذهبُ بالفضةِ ، يدًا بيدٍ كيف شئتم ، والبُرُّ بالشعيرِ يدًا بيدٍ كيف شئتُم ، والملحُ بالتمرِ يدًا بيدٍ كيفَ شئتم
كنَّا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في سَفَرٍ مِن أسْفارِه، فنَزَلَ النَّاسُ مَنزِلًا، ونَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في ظِلِّ دَوْحةٍ، فرَآني وأنا مُقبِلٌ مِن حاجةٍ لي، وليس غَيْرُه وغَيْرُ كاتِبِه، فقالَ: «أَنَكتُبُك يا بنَ حَوالةَ؟»، قُلْتُ: عَلامَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: فلها عنِّي وأَقبَلَ على الكاتِبِ، قالَ: ثُمَّ دَنَوْتُ دونَ ذلك، قالَ: فقالَ: «أَنَكتُبُك يا بنَ حَوالةَ؟»، قُلْتُ: عَلامَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: فلها عنِّي وأَقبَلَ على الكاتِبِ، قالَ: ثُمَّ جِئْتُ فقُمْتُ عليهما، فإذا في صَدْرِ الكِتابِ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فظَنَنْتُ أنَّهما لن يُكتَبَا إلَّا في خَيْرٍ، فقالَ: «أَنَكتُبُك يا بنَ حَوالةَ؟»، فقُلْتُ: نَعمْ يا نَبيَّ اللهِ، فقالَ: «يا بنَ حَوالةَ، كيف تَصنَعُ في فِتْنةٍ تَثورُ في أقْطارِ الأرْضِ كأنَّها صَياصي بَقَرٍ؟»، قالَ: قُلْتُ: أَصنَعُ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: «عليك بالشَّامِ»، ثُمَّ قالَ: «كيف تَصنَعُ في فِتْنةٍ كأنَّ الأُولى فيها نَفْجةُ أَرنَبٍ؟»، قالَ: فلا أَدْري كيف؟ قالَ في الآخِرةِ: ولَأنْ أَكونَ عَلِمْتُ كيف قالَ في الآخِرةِ أَحَبُّ إليَّ مِن كَذا وكَذا
كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ مِن أسفارِه، فنَزَلَ النَّاسُ مَنزِلًا، ونَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ظِلِّ دَوحةٍ، فرَآني وأنا مُقبِلٌ مِن حاجةٍ لي، وليس غَيرُه وغَيرُ كاتِبِه، فقال: «أنَكتُبُكَ يا ابنَ حَوالةَ؟» قُلتُ: عَلامَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: فلَها عنِّي وأقبَلَ على الكاتِبِ، قال: ثُمَّ دَنَوتُ دونَ ذلك، قال: فقال: «أنَكتُبُكَ يا ابنَ حَوالةَ؟» قُلتُ: عَلامَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: فلَها عنِّي، وأقبَلَ على الكاتِبِ، قال: ثُمَّ جِئتُ فقُمتُ عليهما، فإذا في صَدرِ الكِتابِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ، فظَنَنتُ أنَّهما لَن يَكتُبا إلَّا في خَيرٍ، فقال: «أنَكتُبُكَ يا ابنَ حَوالةَ؟» فقُلتُ: نَعَم يا نَبيَّ اللهِ، فقال: «يا ابنَ حَوالةَ، كَيفَ تَصنَعُ في فِتنةٍ تَثورُ في أقطارِ الأرضِ كَأنَّها صَياصي بَقَرٍ؟» قال: قُلتُ: أصنَعُ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: «عليكَ بالشَّامِ»، ثُمَّ قال: «كَيفَ تَصنَعُ في فِتنةٍ كَأنَّ الأولى فيها نَفْجةُ أرنَبٍ؟» قال: فلا أدري كَيفَ قال في الآخِرةِ، ولَأن أكونَ عَلِمتُ كَيفَ قال في الآخِرةِ أحَبُّ إليَّ مِن كَذا وكَذا
إنَّ للهِ ملائكةً فُضُلًا عن كُتَّابِ النَّاسِ يمشونَ في الطُّرقِ يلتَمِسونَ الذِّكرَ فإذا رأَوْا أقوامًا يذكُرونَ اللهَ تبارَك وتعالى تنادَوْا : هلُمُّوا إلى حاجاتِكم فيحُفُّونَ بأجنحتِهم إلى السَّماءِ فيسأَلُهم ربُّهم جلَّ وعلا وهو أعلَمُ بهم فيقولُ : عبادي ما يقولونَ ؟ فيقولونَ : يا ربِّ يُسبِّحونَكَ ويحمَدونَكَ فيقولُ : هل رأَوْني ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْني ؟ فيقولونَ : لو رأَوْك لكانوا أشدَّ تسبيحًا وتمجيدًا وتكبيرًا وتحميدًا فيقولُ : ماذا يسأَلونَ ؟ فيقولونَ : يسأَلونَكَ يا ربِّ الجنَّةَ فيقولُ لهم : هل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو قد رأَوْها كانوا أشدَّ طلبًا وأشدَّ حِرصًا فيقولُ : فمِمَّ يتعوَّذونَ ؟ فيقولونَ : يتعوَّذونَ بكَ مِن النَّارِ فيقولُ : فهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو قد رأَوْها كانوا أشَدَّ تعوُّذًا فيقولُ : فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد غفَرْتُ لهم
عبدي ، مرِضتُ فلم تعُدْني ، فيقولُ العبدُ : يا ربِّ كيف أعودُكَ وأنت ربُّ العالمينَ ؟ فيقولُ : أما علمتَ أنَّ عبدي فلانًا مرِضَ فلم تعُدهُ ، أما لو عدتَهُ لوجدتَني عندَهُ ، عبدي ، جُعتُ فلم تُطعمْني ، فيقولُ : يا ربِّ كيف أُطعمُك وأنت ربُّ العالمينَ ؟ فيقولُ : أما علمتَ أنَّ عبدي فلانًا جاع ، فلو أطعمتُهُ لوجدتَ ذلك عندي ، عبدي ، عطشتُ فلم تسقِني ، فيقولُ : ربِّ كيف أسقيكَ وأنت ربُّ العالمينَ ؟ فيقولُ : أما علمتَ أنَّ عبدي استسقاكَ فلم تسقِه ، أما لو سقيتَهُ لوجدتَ ذلك عندي
كنت غلامًا للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ وكنت قد أسلمتُ وأسلمت أمُّ الفضلِ وأسلم العباسُ وكان يكتمُ إسلامَه مخافةَ قومِه وكان أبو لهبٍ تخلَّف عن بدرٍ وبعث مكانَه العاصَ بنَ هشامٍ وكان له عليه دينٌ فقال له اكفِني من هذا الغزوِ وأتركُ لك ما عليك ففعل فلما جاء الخبرُ وكَبَت اللهُ أبا لهبٍ وكنت رجلًا ضعيفًا أنحتُ هذه الأقداحَ في حجرةِ زمزمَ فواللهِ إني لجالسٌ أنحتُ أقداحي في الحجرةِ وعندي أمُّ الفضلِ إذا الفاسقُ أبو لهبٍ يجرُّ رجلَيه أراه قال حتى جلس عندَ طنبِ الحجرةِ فكان ظهرُه إلى ظهرِي فقال الناسُ هذا أبو سفيانَ بنُ الحرثِ فقال أبو سفيانَ هلم يا ابنَ أخي كيفَ كان أمرُ الناسِ قال لا شيءَ واللهِ ما هو إلا أن لقِيناهم فمنحناهم أكتافَنا يقتلونَنا كيفَ شاءوا ويأسِروننا كيفَ شاءوا وأيمُ اللهِ ما لُمتُ الناسَ قال ولِمَ قال رأيتُ رجالًا بيضًا على خيلٍ بلقٍ لا واللهِ لا يليقُ شيئًا ولا يقومُ لها شيءٌ قال فرفعت طنبَ الحجرةِ فقلت تلك واللهِ الملائكةُ فرفع أبو لهبٍ يدَه فلطم وجهي وثاوَرتُه فاحتملني فضرب بي الأرضَ حتى نزل علَيَّ وقامت أمُّ الفضلِ فاحتجرَت وأخذت عمودًا من عمدِ الحجرةِ فضرَبته به ففلقت في رأسِه شجةً منكرةً وقالت أيْ عدوَّ اللهِ استضعَفتَه أن رأيتَ سيِّدَه غائبًا عنه فقام ذليلًا فواللهِ ما عاشَ إلا سبعَ ليالٍ حتى ضربه اللهُ بالعدسةِ فقتلته فتركه ابناه يومينِ أو ثلاثةً ما يدفِناه حتى أنتنَ فقال رجلٌ من قريشٍ لابنَيه ألا تستحيِيَان أن أباكما قد أنتنَ في بيتِه فقالا إنا نخشَى هذه القرحةَ وكانت قريشٌ تتقِي العدسةَ كما تتقي الطاعونَ فقال رجلٌ انطلقا فأنا معَكما قال فواللهِ ما غسَّلاه إلا قذفًا بالماءِ من بعيدٍ ثم احتملوه فقذفوه في أعلَى مكةَ إلى جدارٍ وقذفوا عليه الحجارةَ
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا ذَرٍّ، كيف أنتَ ومَوتٌ يُصيبُ حتَّى يكونَ البيتُ بالوَصيفِ؟ -يعني القبرَ- قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ، ثُمَّ قالَ: كيف أنتَ وجوعٌ يُصيبُ النَّاسَ حتَّى تَأتيَ مسجِدَكَ، فلا تَستَطيعُ أنْ تَرجِعَ إلى فِراشِكَ، ولا تَستَطيعُ أنْ تَقومَ مِن فِراشِكَ إلى مسجِدِكَ؟ قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُه. قالَ: عليكَ بالعِفَّةِ. ثُمَّ قالَ: كيف أنتَ وقَتْلٌ يُصيبُ النَّاسَ حتَّى تُغرَقَ حِجارةُ الزَّيتِ بالدَّمِ؟ قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُه -أوِ: اللهُ ورسولُه أَعلمُ- قالَ: الزَمْ مَنزِلَكَ، قالَ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفلا آخُذُ سَيْفي فأَضرِبُ به مَنْ فَعَلَ ذلك؟ قالَ: فقد شارَكْتَ القومَ إذن، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ دَخَلَ بيتي؟ قالَ: إنْ خَشيتَ أنْ يَبْهَرَكَ شُعاعُ السَّيفِ فقُلْ هكذا، فأَلقِ طَرَفَ ثوبِكَ على وَجهِكَ؛ فيَبوءَ بإثمِه وإثمِكَ، ويكونَ مِن أصحابِ النَّارِ
كيف أنت يا أبا ذرٍّ وموتًا يصيب الناسَ حتى يقوم البيتُ بالوصيفِ يعني القبرَ قلتُ ما خار اللهُ لي ورسولُه أو قال اللهُ ورسولُه أعلمُ قال تصبرُ قال كيف أنت وجوعًا يصيب الناسَ حتى تأتي مسجدَك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشِك ولا تستطيع أن تقومَ من فراشك إلى مسجدِك قال قلتُ اللهُ ورسولُه أعلمُ أو ما خار اللهُ لي ورسولُه قال عليك بالِعفَّةِ ثم قال كيف أنت وقتلًا يصيب الناسَ حتى تغرق حجارةُ الزيتِ بالدمِ قلتُ ما خار اللهُ لي ورسولُه قال الْحقْ بمن أنت منهُ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ أفلا آخذُ بسيفي فأضربُ به من فعل ذلك قال شاركتَ القومَ إذا ولكنِ ادخلْ بيتَك قلتُ يا رسولَ اللهِ فإن دخل بيتي قال إن خشيتَ أن يبهركَ شعاعُ السيفِ فألقِ طرفَ ردائكَ على وجهكَ فيبوءُ بإثمهِ وإثِمك فيكونُ من أصحابِ النارِ
سألت أنسَ بنَ مالكٍ كيف أتوضأُ فقال سألتني كيف أتوضأُ ولا تسألُني كيفَ رأيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضأُ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضأُ ثلاثًا ثلاثًا وقال بهذا أمرني ربِّي عزَّ وجلَّ
قالَ أَبِي [أي البراءُ بنُ عازبٍ] اجتمعوا فلأريكم كيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتوضَّأُ وكيفَ كانَ يصلِّي فإنِّي لا أدري ما قدرُ صحبَتي إيَّاكم قالَ فجمعَ بنيهِ وأهلَهُ ودعا بوضوءٍ فمضمضَ واستنثرَ وغسلَ وجههُ ثلاثًا وغسلَ يدَهُ اليمنى ثلاثًا وغسلَ هذهِ ثلاثًا يعني اليسرى ثمَّ قالَ هكذا ما ألوتُ أن أريكم كيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتوضَّأُ ثمَّ دخلَ بيتَهُ فصلَّى صلاةً لا ندري ما هيَ ثمَّ خرجَ فأمرَ بالصَّلاةِ فأقيمت فصلَّى بنا الظُّهرَ فأحسبُ أنِّي سمعتُ منهُ آياتٍ من {يس} ثمَّ صلَّى العصرَ ثمَّ صلَّى بنا المغربَ ثمَّ صلَّى بنا العشاءَ فقالَ ما ألوتُ أن أريكم كيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتوضَّأُ وكيفَ كانَ يصلِّي
يا رسولَ اللَّهِ كَيفَ بِمَن يصومُ يَومَينِ ويفطرُ يَومًا قالَ ويُطيقُ ذلِكَ أحَدٌ قالَ يا رسولَ اللَّهِ كيفَ بِمَن يصومُ يَومًا ويفطِرُ يَومًا قالَ ذلِكَ صومُ داودَ قالَ كَيفَ بِمَن يَصومُ يَومًا ويفطرُ يَومَينِ قالَ وَدِدْتُ أنِّي طوِّقتُ ذلِكَ
الذَّهبُ بالذَّهبِ مِثلًا بمِثلٍ والفضَّةُ بالفضَّةِ مِثلًا بمِثلٍ والتَّمرُ بالتَّمرِ مِثلًا بمِثلٍ والبرُّ بالبرِّ مِثلًا بمِثلٍ والملحُ بالملحِ مِثلًا بمِثلٍ والشَّعيرُ بالشَّعيرِ مِثلًا بمِثلٍ فمن زادَ أو ازدادَ فقد أربى بيعوا الذَّهبَ بالفضَّةِ كيفَ شئتُم يدًا بيدٍ وبيعوا البُرَّ بالتَّمرِ كيفَ شئتُم يدًا بيدٍ وبيعوا الشَّعير بالتَّمرِ كيفَ شئتُم يدًا بيدٍ
أوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّساءُ المِنطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسماعيلَ؛ اتَّخَذَت مِنطَقًا لتُعَفِّيَ أثَرَها على سارةَ، ثُمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبابنِها إسماعيلَ وهي تُرضِعُه، حتَّى وضَعَهما عِندَ البَيتِ عِندَ دَوحةٍ فوقَ زَمزَمَ في أعلى المَسجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أحَدٌ، وليسَ بها ماءٌ، فوضَعَهما هُنالِكَ، ووضَعَ عِندَهما جِرابًا فيه تَمرٌ، وسِقاءً فيه ماءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنطَلِقًا، فتَبِعَتْه أُمُّ إسماعيلَ فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذهَبُ وتَترُكُنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنسٌ ولا شَيءٌ؟ فقالت له ذلك مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللَّهُ الذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم، قالت: إذَن لا يُضَيِّعُنا، ثُمَّ رَجَعَت، فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كان عِندَ الثَّنيَّةِ حَيثُ لا يَرَونَه، استَقبَلَ بوجههِ البَيتَ، ثُمَّ دَعا بهؤلاء الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه فقال: رَبِّ {إنِّي أسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشكُرونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تُرضِعُ إسماعيلَ وتَشرَبُ مِن ذلك الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَت تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى -أو قال: يَتَلَبَّطُ- فانطَلَقَت كَراهيةَ أن تَنظُرَ إليه، فوجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جَبَلٍ في الأرضِ يَليها، فقامَت عليه، ثُمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، فهَبَطَت مِنَ الصَّفا حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَت طَرَفَ دِرعِها، ثُمَّ سَعَت سَعيَ الإنسانِ المَجهودِ حتَّى جاوزَتِ الواديَ، ثُمَّ أتَتِ المَروةَ فقامَت عليها ونَظَرَت: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، ففَعَلَت ذلك سَبعَ مَرَّاتٍ -قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فذلك سَعيُ النَّاسِ بينَهما- فلَمَّا أشرَفَت على المَروةِ سَمِعَت صَوتًا، فقالت: صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-، ثُمَّ تَسَمَّعَت، فسَمِعَت أيضًا، فقالت: قد أسمَعتَ إن كان عِندَكَ غِواثٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عِندَ مَوضِعِ زَمزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه -أو قال: بجَناحِه- حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَت تُحَوِّضُه وتَقولُ بيَدِها هَكَذا، وجَعَلَت تَغرِفُ مِنَ الماءِ في سِقائِها وهو يَفورُ بَعدَ ما تَغرِفُ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَت زَمزَمَ -أو قال: لو لَم تَغرِفْ مِنَ الماءِ- لَكانَت زَمزَمُ عَينًا مَعينًا. قال: فشَرِبَت وأرضَعَت ولَدَها، فقال لَها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ؛ فإنَّ هاهنا بَيتَ اللهِ، يَبني هذا الغُلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أهلَه، وكان البَيتُ مُرتَفِعًا مِنَ الأرضِ كالرَّابيةِ، تَأتيه السُّيولُ، فتَأخُذُ عن يَمينِه وشِمالِه، فكانَت كَذلك حتَّى مَرَّت بهِم رُفقةٌ مِن جُرهُمَ -أو أهلُ بَيتٍ مِن جُرهُمَ- مُقبِلينَ مِن طَريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مَكَّةَ، فرَأوا طائِرًا عائِفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدورُ على ماءٍ، لَعَهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَريًّا أو جَريَّينِ فإذا هُم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَروهم بالماءِ، فأقبَلوا، قال: وأُمُّ إسماعيلَ عِندَ الماءِ، فقالوا: أتَأذَنينَ لَنا أن نَنزِلَ عِندَكِ؟ فقالت: نَعَم، ولَكِن لا حَقَّ لَكُم في الماءِ، قالوا: نَعَم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فألفى ذلك أُمَّ إسماعيلَ وهي تُحِبُّ الإنسَ، فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهليهم فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كان بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغُلامُ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ منهم، وأنفَسَهم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلَمَّا أدرَكَ زَوَّجوه امرَأةً منهم، وماتَت أُمُّ إسماعيلَ، فجاءَ إبراهيمُ بَعدَما تَزَوَّجَ إسماعيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَه، فلَم يَجِد إسماعيلَ، فسَألَ امرَأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، ثُمَّ سَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بشَرٍّ، نَحنُ في ضيقٍ وشِدَّةٍ! فشَكَت إليه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقولي له يُغَيِّرْ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ كَأنَّه آنَسَ شيئًا، فقال: هل جاءَكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، جاءَنا شَيخٌ كَذا وكَذا، فسَألَنا عَنكَ فأخبَرتُه، وسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا في جَهدٍ وشِدَّةٍ، قال: فهل أوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، أمَرَني أن أقرَأ عليك السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن أُفارِقَكِ، الحَقي بأهلِكِ، فطَلَّقَها، وتَزَوَّجَ منهم أُخرى، فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أتاهم بَعدُ فلَم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرَأتِه فسَألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بخَيرٍ وسَعةٍ، وأثنَت على اللهِ، فقال: ما طَعامُكُم؟ قالتِ: اللَّحمُ، قال: فما شَرابُكُم؟ قالتِ: الماءُ. قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في اللَّحمِ والماءِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَم يَكُنْ لهم يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم دَعا لهم فيه. قال: فهُما لا يَخلو عليهما أحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَم يوافِقاه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُريه يُثبِتُ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، أتانا شَيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ، وأثنَت عليه، فسَألَني عَنكَ فأخبَرتُه، فسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا بخَيرٍ، قال: فأوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، هو يَقرَأُ عليك السَّلامَ، ويَأمُرُكَ أن تُثبِتَ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أن أُمسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ جاءَ بَعدَ ذلك وإسماعيلُ يَبري نَبلًا له تَحتَ دَوحةٍ قَريبًا مِن زَمزَمَ، فلَمَّا رَآهُ قامَ إليه، فصَنَعا كما يَصنَعُ الوالِدُ بالولَدِ والولَدُ بالوالِدِ، ثُمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعينُني؟ قال: وأُعينُكَ، قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرتَفِعةٍ على ما حَولَها، قال: فعِندَ ذلك رَفَعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ فوضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]، قال: فجَعَلا يَبنيانِ حتَّى يَدورا حَولَ البَيتِ وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
يا أبا ذرٍّ كيف تفعَلُ إذا جاع النَّاسُ حتَّى لا تستطيعَ أنْ تقومَ مِن فراشِكَ إلى المسجدِ ) ؟ فقُلْتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ قال : ( تعفَّفْ ) ثمَّ قال : ( كيف تصنَعُ إذا مات النَّاسُ حتَّى يكونَ البيتُ بالوصيفِ ) ؟ قُلْتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ قال : ( تصبَّرْ ) ثمَّ قال : ( كيف تصنَعُ إذا اقتتَل النَّاسُ حتَّى يغرَقَ حَجَرُ الزَّيتِ ) ؟ قُلْتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ قال : ( تأتي مَن أنتَ فيه ) فقُلْتُ : أرأَيْتَ إنْ أتى علَيَّ ؟ قال : ( تدخُلُ بيتَك ) قُلْتُ : أرأَيْتَ إنْ أتى علَيَّ ) ؟ قال : ( إنْ خشِيتَ أنْ يبهَرَكَ شُعاعُ السَّيفِ فألْقِ طائفةَ ردائِكَ على وجهِكَ يَبُؤْ بإثمِكَ وإثمِه ) فقُلْتُ : أفلا أحمِلُ السِّلاحَ ؟ قال : ( إذَنْ تشرَكَه )
يا أبا ذَرٍّ، كيْف تَصنَعُ إذا جاع النَّاسُ حتَّى لا تَستطيعَ أنْ تَقومَ مِن مَسجِدِكَ إلى فِراشِكَ، ولا مِن فِراشِكَ إلى مَسجِدِكَ؟ قال: قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: تَعِفُّ، ثمَّ قال: كيْف تَصنَعُ إذا مات النَّاسُ حتَّى يكونَ البيتُ بالوصيفِ؟ قال: قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: تَصبِرُ، ثمَّ قال: كيْف تَصنَعُ إذا أقبَلَ النَّاسُ حتَّى يَغزُوَ أصحابُ الرُّتبِ بالدِّماءِ؟ قال: قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: تَأْتي مَن أنتَ منه، قُلتُ: فإنْ أَتى علَيَّ؟ قال: إنْ خِفتَ أنْ يَبْهَرَكَ شُعاعُ السَّيفِ، فألْقِ طائفةَ رِدائِكَ على وَجْهِك؛ يَبوءُ بإثمِكَ وإثمِه، فيكونُ مِن أصحابِ النَّارِ، قُلتُ: أفلَا أحمِلُ السَّلاحَ؟ قال: إذنْ تُشارِكَه
سَألَتِ امرَأةٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيفَ تَغتَسِلُ مِن حَيضَتِها؟ قال: فذَكَرَت أنَّه عَلَّمَها كيفَ تَغتَسِلُ. ثُمَّ تَأخُذُ فِرصةً مِن مِسكٍ فتَطَهَّرُ بها. قالت: كيفَ أتَطَهَّرُ بها؟ قال: تَطَهَّري بها سُبحانَ اللهِ! واستَتَرَ، وأشارَ لَنا سُفيانُ بنُ عُيَينةَ بيَدِه على وجههِ، قال: قالت عائِشةُ: واجتَذَبتُها إلَيَّ وعَرَفتُ ما أرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقُلتُ: تَتَبَّعي بها أثَرَ الدَّمِ. وقال ابنُ أبي عُمَرَ في رِوايَتِه: فقُلتُ: تَتَبَّعي بها آثارَ الدَّمِ
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
أنَّ عُوَيمرًا العَجْلانيَّ أتى عاصمَ بنَ عديٍّ وكان سيِّدَ بني العَجْلانِ فقال: كيف تقولونَ في رجلٍ وجَد مع امرأتِه رجلًا أيقتُلُه فتقتُلونه أم كيف يصنَعُ ؟ فقال: سَلْ لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك قال: فأتى عاصمٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ رجلٌ وجَد مع امرأتِه رجلًا أيقتُلُه فتقتُلونه أم كيف يصنَعُ ؟ فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسائلَ وعابها فأتى عُوَيمرًا فقال له: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كرِه المسائلَ وعابها فقال عويمرٌ: واللهِ لا أنتهي حتَّى أسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فأتى عويمرٌ فسأَله فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( قد أنزَل اللهُ جلَّ وعلا فيك وفي صاحبتِك ) فلاعَنها ثمَّ قال: يا رسولَ اللهِ إنْ حبَسْتُها فقد ظلَمْتُها قال: فطلَّقها وكانت سُنَّةً لِمَن بعدَهما مِن المتلاعِنَيْنِ قال: ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( انظُروا فإنْ جاءتْ به أسحَمَ [ أدعَجَ العينينِ عظيمَ الأَلْيَتَينِ خَدَلَّجَ السَّاقينِ فلا أحسَبُ عويمرًا إلَّا قد صدَق عليها وإنْ جاءتْ به ] أُحيمِرَ [ كأنَّه وَحَرةٌ ] فلا أحسَبُ عويمرًا إلَّا وقد كذَب عليها ) قال: فجاءتْ به على النَّعتِ الَّذي نعَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ مِن تصديقِ عويمرٍ ] قال: فكان يُنسَبُ بعدُ إلى أمِّه
قدِمْنا المَدينةَ وهي أنْجالٌ وغَرقَدٌ، فاشْتَكى آلُ أبي بَكرٍ، فاسْتأذَنتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عيادةِ أبي، فأَذِنَ لي، فأتَيتُه فقُلتُ: يا أبَتِ، كيف تَجِدُكَ؟ قال: كلُّ امْرئٍ مُصَبَّحٌ في أهْلِه ... والمَوتُ أدْنى مِن شِراكِ نَعلِه، قالَتْ: قُلتُ: هَجَرَ -واللهِ- أبي، ثم أتَيتُ عامِرَ بنَ فُهَيْرةَ فقُلتُ: أيْ عامِرُ، كيف تَجِدُكَ؟ قال -[البَحرُ الرَّجَزُ]-: إنِّي وَجَدتُ المَوتَ قَبلَ ذَوْقِه ... إنَّ الجَبانَ حَتْفُه مِن فَوقِه، قالَتْ: فأتَيتُ بِلالًا فقُلتُ: يا بِلالُ، كيف تَجِدُكَ؟ فقال: ألَا لَيتَ شِعْري هل أبِيتَنَّ ليلةً ... بفَخٍّ وحَوْلي إذْخِرٌ وجَليلُ، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرْتُه، قال: اللَّهمَّ بارِكْ لنا في صاعِنا، وبارِكْ لنا في مُدِّنا، وحَبِّبْ إلينا المَدينةَ كما حبَّبتَ إلينا مكَّةَ، وانقُلْ عنَّا وَباءَها إلى خُمٍّ ومَهْيَعةَ
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالِسٌ في ظلِّ دومَةٍ وعندَهُ كاتِبٌ يُمْلِي عليه فقال ألَا أَكْتُبُكَ يا ابنَ حوالَةَ قلْتُ ما أدْرِي ما خارَ اللهُ لِي ورسولُهُ فأعرَضَ عنِّي وقال إسماعيلُ مرَّةً [ في الأولى نكتُبُكَ يا ابنَ حَوالَةَ قلتُ لا أدري فيمَ يا رسولَ اللهِ فأعرَضَ عنِّي ] فأكبَّ على كاتِبِهِ يُمْلِي عليه ثم قال أَنَكْتُبُكَ يا ابنَ حوالَةَ قلتُ ما أدْرِي ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ فأعرَضَ عنِّي وأكبَّ علَى كاتِبِهِ يُمْلِي عليه قال فنَظَرْتُ فإذا في الكتابِ عمرُ فعرفْتُ أنَّ عمرَ لَا يَكْتُبُ إلَّا في خيرٍ ثم قال أنكتُبُكَ يا ابنَ حوالَةَ قلْتُ نعَمْ قال يا ابنَ حوالَةَ كيْفَ تفْعَلُ في فِتَنٍ تَخْرُجُ من أطرافِ الأرضِ كأنَّها صَياصِيُّ بقَرٍ قلْتُ لا أدري ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ قال فكيفَ تفعَلُ في أخرى تخرجُ بعدَها كأنَّ الأخرى فيها انتفَاجَةُ أرْنَبٍ قلْتُ لا أدري ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ قال اتَّبِعُوا هذا وَرَجُلٌ مُقَفِّي حِينَئِذٍ فانطلَقْتُ فسعيْتُ فأخذتُ بِمَنْكِبِهِ فأقْبَلْتُ بوجهِهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ هذا قال نعم فإذا هو عثمانُ بنُ عفانٍ وفي روايَةٍ عنه كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ من أسفَارِهِ فنزَلَ الناسُ منزِلًا ونزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ظلِّ دومَةٍ فرآني مقبِلًا من حاجةٍ لي وليس غيرُهُ وغيرُ كاتِبِهِ وقال فيه فإذا في صدْرِ الكتابِ أبو بكرٍ وعمرُ وقال فيه أصنَعُ ماذا يا رسولَ اللهِ قال عليكَ بالشامِ وقال فيه فلا أدْرِي كيفَ قال في الآخرةِ ولئن علِمْتُ كيفَ قال في الآخرةِ أحبُّ إلَيَّ مِنْ كَذَا وكَذَا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يغزو أصحاب الرتب بالدماءما خار الله لي ورسولهيصوم يومين ويفطر يومايصوم يوما ويفطر يومينالعباس بن عبد المطلبيصوم يوما ويفطر يومافضلا عن كتاب الناسوددت أني طوقت ذلكأسحم أدعج العينينيسبحونك ويحمدونكيبوء بإثمه وإثمكالحق بمن أنت منهيبوء بإثمك وإثمهلا صام ولا أفطرتأتي من أنت فيهألق طائفة ردائكيبؤ بإثمك وإثمهأحيمر كأنه وحرةثلاث من كل شهريحفون بأجنحتهمجعت فلم تطعمنيعطشت فلم تسقنيبهذا أمرني ربيالبراء بن عازبلا تحمل السلاحسفيان بن عيينةلا يأكل الصدقةعويمر العجلانيعامر بن فهيرةعثمان بن عفانكيفية الوضوءكيفية الصلاةيطيق ذلك أحداللحم والماءانتفاجة أرنبيوم عاشوراءرب العالمينوجدتني عندهالخيل البلقثلاثا ثلاثاأنس بن مالكبنيان البيتطائفة ردائكأصحاب النارفرصة من مسكخاتم النبوةيأكل الهديةتصديق عويمرعليك بالشامصيام الدهرسواء بسواءالزم منزلكشعاع السيفغسل اليدينأم إسماعيلالمائدة 82المتلاعنينغضب النبيمثلا بمثلابن حوالةصياصي بقرنفجة أرنبادخل بيتكرسول اللهكيف أتوضأغسل الوجهالاستنثارتدخل بيتكيا أبا ذرشراك نعلهصوم داوديوم عرفةغفرت لهملم تعدنيالملائكةأم الفضللا تشركهأثر الدميدا بيدأبو بكراستسقاكأبو لهبالأقداحالمضمضةإبراهيمإسماعيلالمدينةظل دومةالشعيرالكاتبملائكةالعدسةالحجرةأبو ذرالوصيفالوضوءالصلاةالمروةقسيسيناللعان
تخريج حديث لا كيف
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








