أحاديث عن: ملائكة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: ملائكة

عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «الملائكة يتعاقبون فيكم، ملائكة باللّيل، وملائكة بالنّهار، ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم -وهو أعلم بهم- كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون».
متفق عليه رواه مالك في قصر الصّلاة (٨٢) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن البراء بن عازب، عن النبيّ ﷺ قال: «إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، أنزل اللَّه إليه ملائكة من السماء -فساق الحديث كما سيأتي بكامله في إثبات عذاب القبر- فيخرج روحه، فيصعدون به حتى ينتهوا به إلى السماء، فيستفتح فيفتح له، حتى ينتهي به إلى السماء السابعة، فيقول اللَّه عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين في السماء السابعة، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، وأما الكافر قال: ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتحون فلا يُفتح له، ثم قرأ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [سورة الأعراف: ٤٠]». . . فذكر الحديث.
صحيح رواه أبو داود (٤٧٥٣) عن هناد بن السّريّ -وهو في زهده (٣٣٩) - والإمام أحمد (١٨٥٣٤) كلاهما -أعني هنّادًا والإمام أحمد- عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبيّ ﷺ قال: «أُذن لي أن أحدِّث عن مَلَك من ملائكة اللَّه مِنْ حملة العرش، إنّ ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام».
صحيح رواه أبو داود (٤٧٢٧) عن أحمد بن حفص بن عبد اللَّه قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
إنَّ للَّهِ ملائِكَةً يتَعاقبونَ فيكم فإذا كانَ صلاةُ الفَجرِ نزلت ملائِكَةُ النَّهارِ فشَهِدوا معَكُمُ الصَّلاةَ جميعًا ثمَّ صعِدَت ملائِكَةُ اللَّيلِ ومَكَثت معَكُم ملائِكَةُ النَّهارِ فيسألُهُم ربُّهم وَهوَ أعلمُ بِهِم: ما ترَكْتُمْ عبادي يصنَعونَ قالَ فيقولونَ جئنا وَهُم يصلُّونَ وترَكْناهم يُصلُّونَ فإذا كانَ صلاةُ العصرِ نزلَت ملائِكَةُ اللَّيلِ فشَهِدوا معَكُمُ الصَّلاةَ جميعًا ثُمَّ صعِدت ملائِكَةُ النَّهارِ ومَكَثت معَكُم ملائِكَةُ اللَّيلِ قالَ: فيسألُهُم ربُّهم وَهوَ أعلمُ بِهِم فيقولُ ما ترَكْتُمْ عبادي يصنَعونَ قالَ فيقولونَ جِئنا وَهُم يصلُّونَ وترَكْناهم وَهُم يُصلُّونَ قالَ فحَسِبْتُ أنَّهم يقولونَ فاغفِر لَهُم يومَ الدِّينِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 420
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ للهِ عزَّ وجلَّ ملائكةً يتعاقبون فيكم ، فإذا كانت صلاةُ الفجرِ نزلت ملائكةُ النَّهارِ فشهِدوا معكم الصَّلاةَ جميعًا ، ثمَّ صعَدت ملائكةُ اللَّيلِ ، ومكثت معكم ملائكةُ النَّهارِ ، فسألهم ربُّهم – وهو أعلمُ بهم – ما تركتم عبادي يصنعون ؟ قالوا : فيقولون : جئناهم وهم يُصلُّون وتركناهم وهم يُصلُّون . فإذا كانت صلاةُ العصرِ نزلت ملائكةُ اللَّيلِ ، فشهِدوا معكم الصَّلاةَ جميعًا ، ثمَّ صعَدت ملائكةُ النَّهارِ ، ومكثت ملائكةُ اللَّيلِ ، قال : فيسألُهم ربُّهم – وهو أعلمُ بهم – فيقولُ : ما تركتم عبادي يصنعون ؟ قال : فيقولون : جئناهم وهم يُصلُّون وتركناهم وهم يُصلُّون ، قال : فحسبتُ أنَّهم يقولون : فاغفِرْ لهم يومَ الدِّينِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم269/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
تجتمِعُ ملائكةُ اللَّيلِ و ملائكةُ النَّهارِ ، في صلاةِ الفَجرِ ، و صلاةِ العَصرِ ، فيجتَمِعونَ في صَلاةِ الفجرِ ، فتصعَدُ ملائكةُ اللَّيلِ ، وتَثبتُ مَلائكةُ النَّهارِ ، ويجتمِعونَ في صلاةِ العَصرِ ، فتصعَدُ ملائكةُ النَّهارِ ، وتثبُتُ ملائكةُ اللَّيلِ ، فيَسألهُم ربُّهم : كيفَ تَركتُم عِبادِي ؟ فيقولونَ : أتَينَاهم وهُم يُصلُّونَ ، وتركنَاهُم وهم يُصلُّونَ ، فاغفِرْ لهم يومَ الدِّينِ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم463
خلاصة حكم المحدثصحيح
يتعاقَبون فيكم إذا كانت صلاةُ الفجرِ نزَلت ملائكةُ النَّهارِ فشهِدَت معكم الصَّلاةَ جميعًا وصعِدَت ملائكةُ اللَّيلِ ومكَثت معكم ملائكةُ النَّهارِ فيسأَلُهم ربُّهم وهو أعلَمُ: ما ترَكْتُم عبادي يصنَعون ؟ فيقولون: جِئْناهم وهم يُصَلُّون وترَكْناهم وهم يُصَلُّون ) [ فإذا كان صلاةُ العصرِ نزَلت ملائكةُ اللَّيلِ فشهِدوا معكم الصَّلاةَ جميعًا ثمَّ صعِدت ملائكةُ النَّهارِ ومكَثت معكم ملائكةُ اللَّيلِ قال: فيسأَلُهم ربُّهم وهو أعلَمُ بهم فيقولُ: ما ترَكْتُم عبادي يصنَعون ؟ قال: فيقولون: جِئْنا وهم يُصَلُّون وترَكْناهم وهم يُصَلُّون ] قال: ( فحسِبْتُ أنَّهم يقولون: فاغفِرْ لهم يومَ الدِّينِ )
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2061
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
يجتمعُ ملائِكَةُ اللَّيلِ وملائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ فيجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ فتصعَدُ ملائِكَةُ اللَّيلِ وتَثبتُ ملائِكَةُ النَّهارِ ويجتمعونَ في صلاةِ العصرِ فتصعدُ ملائِكَةُ النَّهارِ وتثبتُ ملائِكَةُ اللَّيلِ فيسألُهُم ربُّهم كيفَ ترَكْتُمْ عبادي فيقولونَ أتيناهُم وَهُم يصلُّونَ وترَكْناهُم وَهُم يصلُّونَ فاغفر لَهُم يومَ الدِّينِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 421
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
تَجتمِعُ ملائكةُ اللَّيلِ وملائكةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفَجرِ وصَلاةِ العَصرِ، قال: فيَجتمِعون في صَلاةِ الفَجرِ، قال: فتَصعَدُ ملائكةُ اللَّيلِ، وتَثْبُتُ ملائكةُ النَّهارِ، قال: ويَجتمِعون في صَلاةِ العصرِ، قال: فيَصْعَدُ ملائكةُ النَّهارِ، وتَثْبُتُ ملائكةُ اللَّيلِ، قال: فيسأَلُهم ربُّهم: كيف ترَكتُم عبادي؟ قال: فيقولون: أتَيْناهم وهم يُصَلُّون، وترَكْناهم وهم يُصَلُّون. قال سُليمانُ: ولا أعلَمُه إلَّا قد قال فيه: فاغْفِرْ لهم يَومَ الدِّينِ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9151
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
تجتمِعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الصبحِ ، فتَصعَدُ ملائكةُ النهارِ في صلاةِ العصرِ ، وتَبقى فيكم ملائكةُ الليلِ ، وتَصعَدُ ملائكةُ الليلِ في صلاةِ الصبحِ ، وتَبقى فيكم ملائكةُ النهارِ ، ويقولونَ : أتيناهم وهم يصلونَ ، وترَكناهم وهم يصلونَ ، وترَكنا فيهم رجلًا لم يُصِبْه خيرٌ قَطُّ ، ولا بلاءٌ قَطُّ إلا علِم أنه مِنكَ ، فيقولُ : ابتَلوا عبدي - أو زيدوا عبدي - قال سفيانُ : لا أدري بأيتِهِما بدَأ قال : فيبتَلونَه ثم يقولُ : ابتَلوه فيُبتَلى ثم يقولُ : ابتَلوه - وهو أعلمُ - فيقولونَ : انتَهى البلاءُ أي ربِّ ، ثم يقولُ : زيدوه فيُزادُ ، ثم يقولُ : زيدوه فيُزادُ ، ثم يقولُ : زيدوه ، فيُزادُ ، ثم يقولُ : زيدوه - وهو أعلمُ - فيقولونَ : انتَهى المزيدُ أي ربِّ فيقولُ : كيف رأيتم عبدي في البلاءِ ، وكيف رأيتُموه في الرخاءِ ؟ فتقولُ : أي ربِّ أصبَرَ عبدٍ وأشكَرَه ، فيقولُ : اكتُبوا عبدي ممن لا يبدلُ ، ولا يغيرُ حتى يَلقاني
الراويرجل من الصحابة
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/134
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
إنَّ عبدًا قتَلَ تسعةً وتسعينَ نفْسًا، ثمَّ عَرَضَتْ له التَّوبةُ، فسأل عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجُلٍ -وفي روايةٍ: راهبٍ-، فأتاهُ، فقال: إنِّي قتلْتُ تسعةً وتسعينَ نفْسًا، فهل لي مِن توبةٍ؟ قال: بَعدَ قتْلِ تسعةٍ وتسعينَ نفْسًا؟! قال: فانتَضَى سيفَهُ فقَتَلَهُ به، فأكمَلَ به مِئةً، ثمَّ عَرَضَتْ له التَّوبةُ، فسأل عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجُلٍ [عالِمٍ]، فأتاهُ، فقال: إنِّي قتَلْتُ مِئةَ نفْسٍ، فهل لي مِن توبةٍ؟ فقال: ومَن يَحولُ بينَكَ وبينَ التَّوبةِ؟ اخرُجْ مِنَ القريةِ الخبيثةِ التي أنتَ فيها إلى القريةِ الصَّالحةِ؛ قريةِ كذا وكذا؛ [فإنَّ بها أُناسًا يَعْبُدونَ اللهَ]، فاعبُدْ ربَّكَ [معهم] فيها، [ولا تَرجِعْ إلى أرضِكَ؛ فإنَّها أرضُ سوءٍ]، قال: فخرَجَ إلى القريةِ الصَّالحةِ، فعرَضَ له أَجَلُهُ في [بعضِ] الطَّريقِ، [فناءَ بصَدْرِهِ نَحْوَها]، قال: فاختَصَمَتْ فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذابِ، قال: فقال إبليسُ: أنا أَوْلَى بهِ؛ إنَّه لم يَعصِني ساعةً قَطُّ، قال: فقالتْ ملائكةُ الرَّحمةِ: إنَّه خرَجَ تائبًا مُقْبِلًا بقلبِهِ إلى اللهِ، وقالتْ ملائكةُ العذابِ: إنَّه لم يعمَلْ خيرًا قَطُّ]، فبعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ مَلَكًا [في صورةِ آدَميٍّ]، فاختصَموا إليه، قال: فقال: انظُروا أيُّ القَرْيَتَيْنِ كانتْ أَقرَبَ إليه فأَلْحِقوهُ بأهلِها، [فأوحى اللهُ إلى هذهِ أنْ تَقَرَّبي، وأوحى إلى هذهِ أنْ تَباعَدي]، [فقاسوهُ، فوجدوهُ أدنَى إلى الأرضِ التي أرادَ [بشِبْرٍ]؛ فقَبَضَتْهُ ملائكةُ الرَّحمةِ] [فغُفِرَ له]، قال الحَسَنُ: لمَّا عرَفَ الموتَ احتَفَزَ بنفْسِه، وفي روايةٍ: ناءَ بصَدْرِهِ؛ فقرَّبَ اللهُ عزَّ وجلَّ منه القريةَ الصَّالحةَ، وباعَدَ منه القريةَ الخبيثةَ؛ فألحَقوهُ بأهلِ القريةِ الصَّالحةِ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2640
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
يُجمَعُ ملائِكةُ اللَّيلِ والنَّهارِ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العصرِ فيجتَمِعونَ فتصعَدُ ملائِكةُ اللَّيلِ وتثبِتُ ملائِكةُ النَّهارِ فيسألُهم ربُّكَ كيفَ ترَكتُم عبادي فيقولونَ أتيناهم وَهم يصلُّونَ وترَكناهم وَهم يصلُّونَ
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم892/2
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
يَجتَمِعُ ملائكةُ اللَّيلِ وملائكةُ النَّهارِ عندَ صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، فإذا عرَجَتْ ملائكةُ النَّهارِ قال اللهُ عزَّ وجَلَّ لهم: مِن أين جِئتُم؟ فيقولون: جِئْناكَ مِن عندِ عِبادٍ لكَ، أتيناهم وهم يُصَلُّون، وجِئناكَ وهم يُصَلُّون، فإذا عرَجَتْ ملائكةُ اللَّيلِ، قال اللهُ عزَّ وجَلَّ لهم: مِن أين جِئتُم؟ قالوا: جِئْناكَ مِن عندِ عِبادٍ لكَ، أتيناهم وهم يُصَلُّون، وجِئْناكَ وهم يُصَلُّون
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8538
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال إذا قُتِلَ العبدُ في سبيلِ اللهِ فأوَّلُ قطرةٍ تقطُرُ على الأرضِ من دمِهِ يكفِّرُ اللَّهُ ذنوبَهُ كلَّها ثمَّ يرسلُ لهُ اللَّهُ بريطةٍ منَ الجنَّةِ فتُقبَضُ فيها نفسُهُ ويجسَّدُ منَ الجنَّةِ حتَّى تركَّبَ فيهِ روحُهُ ثمَّ يعرِّجُ معَ الملائكةِ كأنَّهُ كانَ معهم منذُ خلقَهُ اللَّهُ حتَّى يُؤتَى بهِ الرَّحمنُ عزَّ وجلَّ ويسجدُ قبلَ الملائكةِ ثمَّ تسجدُ الملائكةُ بعدَهُ ثمَّ يُغفَرُ لهُ ويُطهَّرُ ثمَّ يؤمَرُ بهِ إلى الشُّهداءِ فيجدُهم في رياضٍ خضرٍ وثيابٍ من حريرٍ عندَهم ثَورٌ وحوتٌ يُلغثانِهم كلَّ يومٍ بشيءٍ لم يُلغثاهُ بالأمسِ يظلُّ الحوتُ في أنهارِ الجنَّةِ فيأكلُ من كلِّ رائحةٍ من أنهارِ الجنَّةِ فإذا أمسَى وكزَهُ الثَّورُ بقرنِهِ فذكاهُ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ رائحةٍ من أنهارِ الجنَّةِ ويلبثُ الثَّورُ نافشًا في الجنَّةِ يأكلُ من ثمرِ الجنَّةِ فإذا أصبحَ عدا عليهِ الحوتُ فذكاهُ بذنبِهِ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ ثمرةٍ في الجنَّةِ ينظرونَ إلى منازلِهم يدعونَ اللَّهَ بقيامِ السَّاعةِ فإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ المؤمنَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ بخرقةٍ منَ الجنَّةِ وريحانٍ من ريحانِ الجنَّةِ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ المطمئنَّةُ اخرجي إلى رَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ اخرجي فنعمَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأطيبِ رائحةِ مسكٍ وجدَها أحدُكم بأنفِهِ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ اليومَ روحٌ طيِّبةٌ فلا يمرُّ ببابٍ إلَّا فُتِحَ لهُ ولا ملكٍ إلَّا صلَّى عليهِ ويشفعُ حتَّى يُؤتَى بهِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فتسجدُ الملائكةُ قبلَهُ ثمَّ يقولونَ ربَّنا هذا عبدُكَ فلانٌ توفَّيناهُ وأنتَ أعلمُ بهِ فيقولُ مروهُ بالسُّجودِ فيسجدُ النَّسَمَةُ ثمَّ يُدعَى ميكائيلُ فيقالُ اجعل هذهِ النَّسَمَةَ معَ أنفُسِ المؤمنينَ حتَّى أسألَكَ عنها يومَ القيامةِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيوسِّعُ لهُ طولُهُ سبعونَ وعرضُهُ سبعونَ وينبتُ فيهِ الرَّيحانَ ويبسطُ لهُ الحريرَ فيهِ وإن كانَ معهُ شيءٌ منَ القرآنِ نوَّرَهُ وإلَّا جعلَ لهُ نورًا مثلَ نورِ الشَّمسِ ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى مقعدِهِ في الجنَّةِ بكرةً وعشيًّا وإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ الكافرَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ وأرسلَ إليهِ بقطعةٍ بجادٍ أنتنُ من كلِّ نتنٍ وأخشنُ من كلِّ خشنٍ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ اخرجي إلى جهنَّمَ وعذابٍ أليمٍ وربٍّ عليكِ ساخطٍ اخرجي فساءَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأنتنِ جيفةٍ وجدَها أحدُكم بأنفِهِ قطُّ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ جيفةٌ ونسمةٌ خبيثةٌ لا يُفتَحُ لهُ بابُ السَّماءِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيُضَيَّقُ عليهِ في القبرِ ويُملأُ حيَّاتٌ مثلُ أعناقِ البختِ تأكلُ لحمَهُ فلا يدعنَّ من عظامِهِ شيئًا ثمَّ يرسلُ عليهِ ملائكةٌ صمٌّ عميٌ معهم فطاطيسُ من حديدٍ لا يبصروهُ فيرحمونَهُ ولا يسمعونَ صوتَهُ فيرحمونهُ فيضربونهُ ويخبطونهُ ويفتحُ لهُ بابٌ من نارٍ فينظرُ إلى مقعدهِ منَ النَّارِ بكرةً وعشيَّةً يسألُ اللَّهَ أن يديمَ ذلكَ عليهِ فلا يصلُ إلى ما وراءهُ منَ النَّار
الراوي-
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/330
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
إنَّ المُؤمِنَ إذا حَضَره المَوتُ حَضَره مَلائكةُ الرَّحمِة ثمَّ ذَكَر الحَديثَ بنَحوِه [أي: بنحوِ حَديثِ: إنَّ المُؤمِنَ إذا احتُضِرَ أتَتْه مَلائكةُ الرَّحمةِ بحَريرةٍ بَيضاءَ، فَيقولون: اخرُجي راضِيةً مَرضِيَّةً عنكِ إلى رَوحِ اللهِ، ورَيحانٍ، ورَبٍّ غَيرِ غَضبانٍ، فتَخرُجُ كأطيَبِ رِيحِ مِسكٍ، حتَّى إنَّهم ليُناوِلُه بَعضُهم بَعضًا يَشَمُّونه، حتَّى يأتوا به بابَ السَّماءِ فيَقولون: ما أطيَبَ هذه الرِّيحَ! الَّتي جاءَتكُم منَ الأرضِ! فكُلَّما أتَوا سَماءً قالوا ذلكَ، حتَّى يأتوا به أرواحَ المُؤمِنين. قالَ: فلَهُمْ أفرَحُ به من أحَدِكُم بغائبِه إذا قَدِمَ عليه. قالَ: فيَسألونه ما فَعَل فُلانٌ؟ قالَ: فيَقولون: دَعوه حتَّى يَستَريحَ؛ فإنَّه كان في غَمِّ الدُّنيا، فإذا قالَ لهم: أمَا أتاكُم؟ فإنَّه قد ماتَ. قالَ: فيَقولون: ذُهِبَ به إلى أُمِّه الهاوِيةِ. قالَ: وأمَّا الكافِرُ، فإنَّ مَلائكةَ العَذابِ تَأتيه، فتقول: اخرُجي ساخِطةً مَسخوطًا عَلَيكِ إلى عَذابِ اللهِ، وسَخَطِه، فتَخرُج كأنتَنِ ريحِ جِيفةٍ، فيَنطَلِقون به إلى بابِ الأرضِ، فيقولون: ما أنتَنَ هذه الرِّيحَ! كُلَّما أتَوا على أرضٍ قالوا ذلكَ، حتَّى يأتوا به أرواحَ الكُفَّارِ]
الراويأبو هريرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1322
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح [وله شاهد]
إنَّ للهِ مَلائِكةً يَتَعاقَبون، مَلائِكةَ اللَّيلِ، ومَلائِكةَ النَّهارِ، فيَجْتَمِعون في صلاةِ الفَجْرِ وصلاةِ العَصْرِ، ثم يَعْرُجُ إليه الذين كانوا فيكم، فيَسْأَلُـهم -وهو أَعْلَمُ- فيَقولُ: كيف ترَكْتُم عِبادي؟ فيَقولون: ترَكْناهم يُصَلُّون، وأَتَيْناهم يُصَلُّون
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7491
خلاصة حكم المحدثصحيح
إِنَّ العبدَ المؤْمن إذا كان في انْقِطَاعٍ من الدُّنْيَا، وإِقْبالٍ من الْآخِرَةِ، نزل إليه من السَّمَاءِ ملائكةٌ بِيضُ الوجُوهِ، كأَنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهُمْ كفنٌ من أكْفَانِ الجنَّةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجَنَّةِ، حتَّى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه فيَقولُ: أيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجِي إلى مغْفِرةٍ من اللَّهِ ورِضْوَانٍ، فتخْرُجُ تَسِيلُ كما تسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيَأْخذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعُوها في يَدِه طَرْفَةَ عَيْنٍ، حتَّى يَأْخُذُوها فيَجْعَلُوهَا في ذلكَ الكَفَنِ وفي ذلكَ الحَنُوطِ، فيَخْرُجُ منها كأَطيَبِ نَفْخَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجْهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بِها، فلا يمُرُّونَ بها على مَلَكٍ من الملائِكَةِ إلَّا قالُوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فيقولُونَ: فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، بأَحْسَنِ أسمائِه الَّتي كانُوا يُسَمُّونَه بها في الدُّنْيَا، حتَّى ينْتَهُوا بها إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحون له فَيُفْتَحُ له، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتي تلِيها، حتَّى يُنتَهَى إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبُوا كِتابَ عبدِي في علِّيِّينَ، وأَعِيدُوا عَبدِي إلى الأرضِ، فإِنِّي مِنها خَلَقتُهم، وفِيها أُعِيدُهُم، ومِنها أُخْرِجُهم تارةً أُخْرَى. فتُعادُ رُوحُه، فيَأتِيهِ مَلَكانِ، فيُجْلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: دِينِيَ الإِسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم؟ فيَقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ومَا عِلْمُكَ؟ فيَقولُ: قَرأتُ كِتابَ اللهِ فآمَنتُ به وصَدَّقْتُ، فيُنادِي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عَبدِي، فَأفْرِشُوه من الجنَّةِ، وألْبِسُوهُ من الجنَّةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنَّةِ، فيَأتِيهِ من رَوْحِها وطِيبِها، ويُفسحُ له في قَبرِهِ مَدَّ بَصرِهِ، ويَأتِيهِ رَجلٌ حَسَنُ الوَجهِ، حَسنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَدُ، فيقولُ لهُ: مَن أنتَ؟ فوجْهُكَ الوَجْهُ يَجِيءُ بِالخيرِ، فيَقولُ: أنَا عَملُك الصَّالِحُ، فيَقولُ : رَبِّ أقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ أقِمِ السَّاعَةَ. وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخِرةِ، نزل إليه من السَّماءِ ملائكةٌ سُودُ الوجُوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ، فيجلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: يَا أيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللَّهِ وغَضَبٍ، فَتَفرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنتَزِعُهَا كَما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فيَأْخذَها، فإذا أخذَها لَم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَينٍ حتَّى يَجْعَلُوهَا في تِلْكَ الْمُسُوحِ، يخرجُ منها كأَنْتَنِ ريحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على ظَهْرِ الأَرضِ، فيصْعَدُونَ بِها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَكٍ من الملائِكَةِ إلَّا قَالُوا: ما هذا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فيَقُولُونَ: فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، بأَقْبَحِ أسْمَائِهِ التي كان يُسَمَّى بِهَا في الدُّنْيَا، حتى يُنتَهى بِهَا إلى سمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لهُ، فلا يُفْتَحُ لهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوَابُ السَّمَاءِ}، قال: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَه في سِجِّينٍ في الْأَرْضِ السُّفْلَى، قال: فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، قال: فتُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، ويَأْتِيهِ ملَكَانِ فَيُجْلِسَانِه، فيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيَقُولُ: هَاهَا لا أدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: ومَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهَا لا أدْرِي، فيَقُولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فِيكُم؟ فيَقولُ: هَاه هَاه لا أدْرِي، فيُنادِي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كَذَبَ عَبدِي، فأفْرِشُوهُ من النَّارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النَّارِ، قال : فَيَأْتِيهِ مِن حَرِّهَا وسَمُومِهَا، ويُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أضْلَاعُهُ، ويَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، وقَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ، هذا يَوْمُكَ الَّذي كُنْتُ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، فيَقُولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1676
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرجنا مع النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحدَ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وجلسنا حولَهُ كأنَّ على رءوسِنا الطيرُ وفي يده عودٌ ينكثُ به الأرضَ ، فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال : استعيذوا باللهِ من عذابِ القبرِ . مرَّتين أو ثلاثًا ، ثمَّ قال : إنَّ العبدَ إذا كان في انقطاعٍ من الدُّنيا وإقبالٍ من الآخرةِ نزل إليه ملائكةٌ من السماءِ بيضُ الوجوهِ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ معهم كفنٌ من أكفانِ الجنةِ وحنوطٌ من حنوطِ الجنةِ ، ويجلسونَ منه عند النَّظَرِ ، ثمَّ يجيءُ ملكُ الموتِ حتَّى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ الطيبةُ اخرُجي إلى مغفرةِ اللهِ ورضوانٍ ، قال : فتخرجُ وتسيلُ كما تسيلُ القطرةُ من السقاءِ ، فيأخذَها فإذا أخذَها لم يدعوها في يدهِ طرفةَ عينٍ حتَّى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفنِ وفي ذلك الحنوطِ ويخرج منها كأطيبِ نفحةِ مسكٍ وجدتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيصعدونَ بها فلا يمرونَ بملإٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا : ما هذا الروحُ الطيِّبِ ؟ فيقولون : فلانٌ ابنُ فلانٍ بأحسنِ أسمائِه التي كانوا يسمونهُ بها في الدنيا حتَّى ينتهوا بها إلى سماءِ الدنيا فيستفتحونَ له فيُفتحُ له فيشيِّعه من كلِّ سماءٍ مقرَّبوها إلى السماءِ التي تليها حتَّى يُنتهَى بها إلى السماءِ السابعةِ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : اكتبوا كتابَ عبدي في علِّيِّين وأعيدوهُ إلى الأرضِ فإني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرَى . قال : فتعادُ روحُه في جسدِه فيأتيه ملَكانِ فيجلسانِه فيقولان له : من ربُّك ؟ فيقولُ : ربيَ اللهُ ، فيقولان له : ما دينُك ؟ فيقولُ : ديني الإسلامُ ، فيقولان له : ما هذا الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ ، فيقولان له : وما عِلمُكَ ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ وآمنتُ به وصدقتُ ، فينادي منادٍ من السماءِ أنْ صدقَ عبدي فأفرِشوهُ من الجنةِ وألبِسوهُ من الجنةِ وافتحوا له بابًا إلى الجنَّةِ ، قال : فيأتيه من رُوحِها وطيبِها ويُفسحُ له في قبرِه مدَّ بصرِه ، ويأتيه رجلٌ حسنُ الثيابِ طيبُ الريحِ فيقولُ له : أبشِرْ بالَّذي يسرُّك هذا يومُك الذي كنتَ توعدُ . فيقولُ له : من أنتَ ؟ فوجهُك الوجهُ الذي يجيءُ بالخيرِ . فيقولُ : أنا عملُك الصالحُ . فيقول : يا ربِّ أقمِ الساعةَ أقمِ الساعةَ حتَّى أرجعَ إلى أهلي ومالي . قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا وإقبالٍ إلى الآخرةِ نزل إليه من السماءِ ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم المسوحُ فيجلسون منه مدَّ البصرِ ، ثمَّ يجيءُ ملكُ الموتِ حتَّى يجلسَ عند رأسِه فيقولُ : أيتها النفسُ الخبيثةُ اخرُجي إلى سخطِ اللهِ وغضبِه ، قال : فتفرقُ في جسدِه فينتزِعها كما يُنتزعُ السَّفُّودُ من الصوفِ المبلولِ ، فيأخذَها فإذا أخذها لم يدعوها في يدِه طرفةَ عينٍ حتَّى يجعلونها في تلك المسوحِ ويخرجُ منها كأنتنِ ريحِ جيفةٍ وُجدتْ على ظهرِ الأرضِ ، فيصعدون بها ولا يمرونَ على ملإٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا : ما هذه الروحُ الخبيثةُ ؟ فيقولُ : فلانُ ابنُ فلانٍ بأقبحِ أسمائِه التي كان يسمَّى بها في الدنيا حتَّى ينتهَى بها إلى سماءِ الدنيا فيُستفتحُ له فلا يفتحُ له ، ثمَّ قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } فيقول : اكتبوا كتابَه في سجِّينَ في الأرضِ السفلَى فيطرحُ روحُه طرحًا ثمَّ قال : { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } فيعادُ روحهُ في جسدِه ويأتيه ملَكان فيُجلسانهِ فيقالُ له : من ربُّك ؟ فيقولُ : ها ها لا أدري ، فيقولونَ له : ما دينُك ؟ فيقولُ : ها ها لا أدري ، فيقولونَ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول : ها ها لا أدري ، فينادي منادٍ من السماءِ أنْ كذبَ فأفرِشوهُ من النارِ وألبِسوه من النارِ وافتحوا له بابًا إلى النارِ ، فيأتيه من حرِّها وسَمومِها ويضيَّقُ عليه قبرُه حتَّى تختلفَ فيه أضلاعُه ، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ قبيحُ الثيابِ منتنُ الريحِ فيقولُ : أبشرْ بالذي يسوؤكَ هذا يومُك الذي كنتَ توعدُ . فيقول : من أنتَ ؟ فوجهُك الوجهُ يجيءُ بالشرِّ . فيقولُ : أنا عملُك الخبيثُ . فيقولُ : ربِّ لا تُقمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم398
خلاصة حكم المحدثإسناده متصل مشهور ثابت على رسم الجماعة
خَرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، فانتَهَيْنا إلى القَبرِ، ولَمَّا يُلحَدْ، قال: فجَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَلَسْنا حَولَه كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيرَ، وفي يَدِه عُودٌ يَنكُتُ به، قال: فرَفَعَ رَأسَه، وقال: استَعيذوا باللهِ مِن عَذابِ القَبرِ؛ فإنَّ الرَّجُلَ المُؤمِنَ إذا كانَ في انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا وإقْبالٍ مِنَ الآخِرةِ نَزَلَ إليه مَلائِكةٌ مِنَ السَّماءِ بِيضُ الوُجوهِ، وكأنَّ وُجوهَهمُ الشَّمسُ، معهم حَنوطٌ مِن حَنوطِ الجَنِّة، وكَفَنٌ مِن كَفَنِ الجَنَّةِ، حتى يَجلِسوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجيءُ مَلَكُ المَوتِ، حتى يَجلِسَ عِندَ رَأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ. قال: فتَخرُجُ نَفْسُه فتَسيلُ كما تَسيلُ القَطرةُ مِن فَمِ السِّقاءِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعْها في يَدِه طَرفةَ عَينٍ حتى يأخُذَها، فيَجعَلُها في ذلك الكَفَنِ، وفي ذلك الحَنوطِ، وتَخرُجُ منها كأطيَبِ نَفحةِ ريحِ مِسكٍ وُجِدتْ على ظَهرِ الأرضِ، فلا يَمُرُّونَ بمَلَأٍ مِنَ المَلائِكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرِّيحُ الطَّيِّبةُ؟ فيَقولونَ: فُلانُ بنُ فُلانٍ. بأحسَنِ أسمائِه التي كانَ يُسَمَّى بها في الدُّنيا، حتى يَنتَهيَ بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُفتَحُ له، فيُشَيِّعُه مِن كُلِّ سَماءٍ مُقرَّبوها إلى السَّماءِ التي تَليها، حتى يَنتَهيَ بها إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا عَبدي في عِلِّيِّينَ في السَّماءِ السَّابِعةِ، وأعيدوه إلى الأرضِ، فإنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، فتُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، فيَأتيه مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ: مَن رَبُّكَ؟ فيَقولُ: رَبِّيَ اللهُ. فيَقولانِ: وما دِينُكَ؟ فيَقولُ: دِينيَ الإسلامُ. فيَقولانِ: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيَقولُ: هو رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فيَقولانِ: وما يُدريكَ؟ فيَقولُ: قَرأتُ كِتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فآمَنتُ به وصَدَّقتُ. قال: فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ صَدَقَ عَبدي. فافرِشوه مِنَ الجَنَّةِ، وألبِسوه مِنَ الجَنَّةِ، وافتَحوا له بابًا مِنَ الجَنَّةِ، فيأتيه مِن رَوْحِها وطِيبِها، ويُفسَحُ له في قَبرِه مَدَّ بَصَرِه، ويأتيه رَجُلٌ حَسَنُ الوَجهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ له: أبشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، فهذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَدُ. فيَقولُ: مَن أنتَ فوَجهُكَ الوَجهُ الذي يأتي بالخَيرِ؟ فيَقولُ: أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. فيَقولُ: رَبِّ أقِمِ السَّاعةَ، رَبِّ أقِمِ السَّاعةَ؛ حتى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. وأمَّا العَبدُ الكافِرُ إذا كانَ في انقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا، وإقبالٍ مِنَ الآخِرةِ، نَزَلَ إليه مِنَ السَّماءِ مَلائِكةٌ سُودُ الوُجوهِ، مَعهمُ المُسوحُ، حتى يَجلِسوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يأتيه مَلَكُ المَوتِ، فيَجلِسُ عِندَ رَأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخَبيثةُ، اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغَضَبِه. قال: فتُفَرَّقُ في جَسَدِه، فيَنتَزِعُها، ومعها العَصَبُ والعُروقُ كما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ المَبلولِ، فيَأخُذُها، فيَجعَلونَها في تلك المُسوحِ، قال: ويَخرُجُ منها كأنتَنِ ريحِ جِيفةٍ وُجِدتْ على وَجهِ الأرضِ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ مِنَ المَلائِكةِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟ فيَقولونَ: فُلانُ بنُ فُلانٍ، بأقبَحِ أسمائِه التي كان يُسَمَّى بها في الدُّنيا، حتى يَنتَهيَ بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُستَفتَحُ له فلا يُفتَحُ له، ثم قَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} [الأعراف: 40]، إلى آخِرِ الآيةِ، قال: فيَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ في الأرضِ السَّابِعةِ السُّفلى، وأعيدوه إلى الأرضِ، فإنَّا منها خَلَقْناهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فتُطرَحُ رُوحُه طَرحًا، ثم قَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ} [الحج: 31] الآيةَ، ثم تُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، فيأتيه مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن رَبُّكَ؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري. فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري. فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري. فيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ كَذَبَ، فافرِشوه مِنَ النارِ، وألبِسوه مِنَ النارِ، وافتَحوا له بابًا مِنَ النارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختَلِفَ فيه أضلاعُه، قال: ويأتيه رَجُلٌ قَبيحُ الوَجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالذي يَسوؤُكَ، هذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَدُ. قال: فيَقولُ: مَن أنتَ فوَجهُكَ الوَجهُ الذي يَجيءُ بالشَّرِّ؟ فيَقولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبيثُ. فيَقولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ، رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/300
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
انتهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى قبرٍ ولمَّا يُفْرَغْ منه فاطَّلع في القبرِ فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ فعُذْنا باللهِ من عذابِ القبرِ ثم اطَّلع ثانيةً فقالَ أعوذُ باللهِ مِنْ عذابِ القبرِ فعُذْنا باللهِ من عذابِ القبرِ ثم اطَّلعَ ثالثةً فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ فعُذْنا باللهِ من عذابِ القبرِ ثم قال إنَّ المؤمنَ إذا كان في إقبالٍ منَ الآخرةِ وإدبارٍ مِنَ الدُّنيا نزلت إليهِ ملائكةٌ فجلسوا منه قريبًا فإذا هو مات تلقَّوْه بحَنوطِهِمْ وكفَنِهِمْ وصلَّى عليه كلُّ مَلَكٍ بين السماءِ والأرضِ ثم يُعرَجُ بروحِهِ إلى السماءِ فيُستفتَحُ له فيُفتَحُ له فيقولُ تبارك وتعالى ارجعْ عبدي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم فيسمع خفقَ نعالِهم حين يولون مُدبرِين ثم يأتيه آتٍ فيقولُ مَنْ ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ فيقولُ ربيَ اللهُ ونبي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وديني الإسلامُ فيردُّها عليه فيقولُها فيردُّها عليه فيقولُها ثم يأتيه أحسنُ الناسِ وجهًا وأنقاه ثوبًا وأطيبُه ريحًا فيقولُ أبشِرْ برضوانِ اللهِ وجنتِهِ لكَ فيها نعيمٌ مقيمٌ فيقولُ وجهُكَ الوجهُ جاءنا بالخيرِ ومثلُكَ يبشرُ بالخيرِ فمن أنتَ باركَ اللهُ فيك فيقولُ أنا عملُكَ الطيبُ خرجتُ من جسدكَ الطيِّبِ واللهِ إن كنتَ ما علمتُ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ اللهُ من صاحبٍ خيرًا ثم يُخرَقُ له خرقٌ إلى الجنةِ فيأتيه ريحُها وروحُها إلى يومِ القيامةِ فإذا كان الكافرُ في إدبارٍ مِنَ الدُّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخرةِ نزلتْ إليه ملائكةٌ فجلسوا منه قريبًا فإذا هو مات خرجت نفسُه كالسُّفُّودِ من الصُّوفِ المبلولِ ولعنوه ولعنه كلُّ ملَكٍ بينَ السَّماءِ والأرضِ ثم عرجوا بروحِهِ إلى السماءِ فاستفتحها فلم يُفتَحْ له فيقولُ تباركَ وتعالى رُدُوا عبدي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم ثم يأتيه آتٍ فيقولُ مَنْ ربُّكَ وما دينُكَ ومَنْ نبيُّكَ فيقولُ لا أدري فيقولُ لا دريتَ ثم يردُّها عليه فيقولُ لا أدري فيقولُ لا دَرَيتَ ثم يأتيه أقبحُ الناسِ وجهًا وأنتنُه ريحًا وأوخشُه ثوبًا فيقولُ أبشِرْ بسخَطٍ اللهِ ونارٍ لكَ فيها عذابٌ مقيمٌ فيقولُ مثلُكَ بشَّرَ بالشَّرِّ وجهُكَ الوجْهُ جاءَ بالشَّرِّ فمَنْ أنتَ لا بارك اللهُ فيكَ فيقولُ أنا عملُكَ الخبيثُ خرجتُ من جسدِكَ الخبيثِ واللهِ إن كنتَ ما علمتُ لسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ فجزاكَ اللهُ مِنْ صاحبٍ شرًّا ثم يأتيه آتٍ معه مقمعةٌ مِنْ حديدٍ فيضربُهُ بها ثم يُخْرَقُ له ثُقبٌ ما بينَ قرنِهِ إلى إبهامِ قدَمِه ثم يُخرَقُ له إلى النارِ فيأتيهِ وهَجُها وغمُّها إلى يومِ القيامةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/508
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فجلس تُجاهَ القبلةِ فجلسْنا حولَه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ فنكسَ ساعةً ثم رفع رأسَه فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ ثلاثًا ثم قال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةٍ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كلِّ ملَكٍ كفَنٌ وحَنوطٌ فجلسُوا عنده سِماطَينِ مدَّ البصرِ فإذا خرجَتْ نفسُه يقولون اخرُجي إلى رِضوانِ اللهِ ورحمتِهِ فيَصعَدون به إلى السماءِ الدُّنيا فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى رُدُّوهُ إلى التُّراب فإنِّي وعدتُهم أني( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) فإذا أُدخِل القبرَ فإنه لَيسمعُ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا قال فيأتيه آتٍ فيقولُ من ربُّك وما دِينُك ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيُ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيّي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيسألُه الثانيةَ وينتهرُه وهي آخرُ فتنةٍ تُعرَضُ على المؤمنِ فيقولُ ربِّيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن قد صدَقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } فيأتيه آتٍ طيِّبُ الرِّيحِ حسَنُ الوجهِ جيَّدُ الثِّيابِ فيقولُ أبشِرْ برِضوانِ اللهِ وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مُقيمٌ فيقولُ وأنت فبشَّركَ اللهُ بخيرٍ لَوجهُكَ الوجهُ يبشِّرُ بالخيرِ ومَن أنت فيقولُ أنا عملُكَ الصَّالحُ إن كنتَ لَسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ الله خيرًا قال فيقولُ افرشُوا له من الجنةِ وألبِسوه من الجنةِ وافتحُوا له بابًا إلى الجنةِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي خيرٌ له قال فيقولُ المؤمنُ ربِّ عجِّلْ قيامَ الساعةِ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي وإنَّ الكافرَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ معهم سرابيلٌ مِنْ قطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فاحتوَشُوه فينتزِعون نفسَه كما يُنزَعُ الصُّوفُ المُبتلُّ منَ السَّفُّودِ كثيرَ الشُّعَبِ قال ويَخرجُ معها العصبُ والعُروقُ ويقولون اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضبِه فيصعَدونَ بها إلى السماءِ فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ رُدُّوه إلى التُّرابِ فإني وعدتُه أني (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) فإذا أُدخِل قبرَه فإنه لَيسمعٌ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ قال فيأتيه آتٍ فيقولُ مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيَ اللهَ ودينِيَ الإسلامُ ونبيِّيَ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلَّم فتُعادُ عليه الثانيةَ وينتهِرُهُ ويقولُ مَن ربُّكَ وما دينُك ومن نبيُّك فيقولُ لا أدري لا أدري لا أَدْري فيقولُ لا دَرَيْتَ لا دَرَيت لا دَريتَ قال ويَرفعُ أعمى أصمُّ أبكمُ معه مِرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليه الثَّقلانِ ما أقَلُّوها ولو ضُرِبَ بها جبلٌ لصارَ تُرابًا أو رميمًا فيضربُه ضربةً فيصيرُ ترابًا ثم تُعادُ فيه الروحُ فيضربُه ضربةً يصيحُ صيحةً يسمعُها خلقُ اللهِ كلِّهمْ إلا الثَّقَلين فيأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ خبيثُ الثيابِ فيقولُ أبشِرْ بسَخَطِ اللهِ وعذابٍ مُقيمٍ فيقولُ وأنتَ فبشَّركَ اللهُ بشرٍّ لَوجهُكَ الوجهُ يُبشِّرُ بالشرِّ من أنت فيقولُ أنا عملُك السَّيِّئُ إن كنتَ لَسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا في طاعةِ اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ وأنت فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ افرِشُوا له لَوحَينِ منَ النارِ وَأَلبِسوهُ لَوحَينِ من النارِ وافتحُوا له بابًا من النارِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي شرٌ لهُ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/498
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال خرجْنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَد له بعدُ فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مستقبلَ القبلةَ وجلسنا معه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، فنكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما شاء ثم رفع رأسَه فقال اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ قالها ثلاثَ مراتٍ ثم أنشأ يُحدِّثُنا فقال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كل ملكٍ منهم كفنٌ وحنوطٌ فجلسوا منه مدَّ البصرِ فإذا خرجت نفسُه صلى عليه كلُّ ملكٍ بين السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وفُتحت له أبوابُ السماءِ كلُّها فليس منها بابٌ إلا وهو يعجبُه أن يدخلَ به منه، فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ قال رب عبدُك فلانٌ قد قبضنا نفسَه. فيقول: أَرجِعوهُ إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أُخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مُدبرينَ فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: ربيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ينادي منادٍ من السماءِ وذكر كلامًا وذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} ثم يأتيه آتٍ حسنُ الوجهِ طيبُ الريحِ حسنُ الثيابِ قال: فيقول له: يا هذا أبشِر برضوانِ اللهِ وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ. قال: فيقول: وأنت فبشَّرك اللهُ بخيرٍ فمن أنت لَوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالخيرِ؟ قال: يقول: أنا عملُك الصالح، فواللهِ ما علمتُ إن كنتَ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصية اللهِ فجزاك اللهُ خيرًا. قال: فيقول: وأنت فجزاك اللهُ خيرًا. ثم ينادي مُنادٍ من السماءِ: أنِ افتحوا له بابًا إلى الجنةِ، وافرشوا له من فرشِ الجنةِ. قال فيُفتح له بابٌ إلى الجنةِ ويفرشُ له من فرش الجنةِ قال: يقول: ربِّ عجِّل قيامَ الساعةِ. قال: فيقولها ثلاثًا. حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي. وإنَّ الكافرَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم سرابيلُ من قَطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فأجلَسوه وانتزَعوا نفسَه معها العصبُ والعروقُ فإذا خرجت نفسُه لعنه كلُّ ملكٍ بينَ السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وغُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه فليس منها بابٌ إلا وهو يكره أن يدخلَ منه فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ رمى به فيقول: أي ربِّ عبدُك فلانٌ قبضنا نفسَه فلم تقبله الأرض ولا السماء. قال: فيقول: أَرجعْه إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّو مُدبرينِ. فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: لا أدرى. ثم ينتهرُه انتهارةً شديدةً. فيقول: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ قال: يقول: لا أدرى. قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ لا دَرَيتَ. ثم يأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ منتنُ الريحِ قبيحُ الثيابِ فيقول: يا هذا أبشِرْ بسخطِ اللهِ وعذابٍ مقيمٍ قال: فيقول: وأنت بشَّرك اللهُ بالشرِّ فمن أنت؟ لَوجهُك الوجهُ يبشِّر بالشرِّ. قال: يقول: أنا عملُك السيئُ والله ما علمتك إن كنت لسريعًا في معصية اللهِ بطيئًا عن طاعة اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا. قال فيقول: وأنت فجزاك اللهُ شرًّا. ثم يقيَّضُ له أعمى أبكمُ معه مِرزبةٌ من حديدٍ لو ضرب بها جبلًا لصار نارًا فيضربه ضربةً يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلَينِ فيصير ترابًا ثم تعاد فيه الروحُ قال قُلنا للبراءِ: أملكٌ هو أم شيطانٌ قال فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: نحن كنا أشدَّ هيبةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أن نسألَه أملَكٌ هو أم شيطانٌ. قال: ثم يُناد منادٍ من السَّماء أنِ افرشوا له لَوحَينِ من نارٍ وافتحوا له بابًا من النارِ. قال: فيُفرش له لَوحانِ من النارِ ويُفتح له بابٌ إلى النارِ فيقول: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ لا تُقمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/491
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قال البَراءُ: خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ فانتَهَينا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجَلسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَلسنا حَولَه كَأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرَ، فجَعَل يَرفعُ بَصَرَه يَنظُرُ إلى السَّماءِ ويَخفِضُ بَصَرَه ويَنظُرُ إلى الأرضِ، ثُمَّ قال: «أعوذُ باللهِ مِن عَذابِ القَبرِ» قالها مِرارًا، ثُمَّ قال: إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا كان في قِبَلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا جاءَه مَلَكٌ، فجَلسَ عِندَ رَأسِه، فيَقولُ: اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ المُطمَئِنَّةُ إلى مَغفِرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ، فتَخرُجُ نَفسُه فتَسيلُ كَما يَسيلُ قَطرُ السَّماءِ، قال عَمرٌو في حَديثِه: لم يَقُلْه أبو عَوانةَ، وإن كُنتُم ترونَ غَيرَ ذلك، وتَنزِلُ مَلائِكةٌ مِنَ الجَنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ كَأنَّ وُجوهَهمُ الشَّمسُ، مَعَهم أكفانٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ وحَنوطٌ مِن حَنوطِها، فيَجلِسونَ مِنه مَدَّ البَصَرِ، فإذا قَبَضَها لم يَدَعوها في يَدِه طَرفةَ عَينٍ، فذلك قَولُه: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]، قال: فتَخرُجُ نَفسُه كَأطيَبِ ريحٍ وُجِدَت، فتعرُجُ به المَلائِكةُ فلا يَأتونَ على جُندٍ فيما بَينَ السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ؟ فيُقالُ: فلانٌ، بأحسَنِ أسمائِه حتَّى يَنتَهوا إلى أبوابِ سَماءِ الدُّنيا، فيُفتَحُ له وتُشيِّعُه مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرَّبوها حتَّى يُنتَهى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيُقالُ: اكتُبوا كِتابَه في عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ فإنِّي وعَدتُهم أنِّي {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنها نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ وتُعادُ روحُه في جَسَدِه ويَأتيه مَلَكانِ شَديدا الانتِهارِ فيَنتَهرانِه ويُجلسانِه، فيَقولانِ: مَن رَبُّك؟ وما دينُك؟ فيَقولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وديني الإسلامُ، فيَقولانِ: ما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكُم؟ فيَقولُ: هو رَسولُ اللهِ، فيَقولانِ: وما يُدريك؟ فيَقولُ: جاءَنا بالبَيِّناتِ مِن رَبِّنا فآمَنتُ به وصَدَّقتُه، قال: وذلك قَولُه: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، ثُمَّ قال: ويُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أن قد صَدَقَ عَبدي، فألبِسوه مِنَ الجَنَّةِ وافرِشوه مِنها، وأروه مَنزِلَه فيها، فيُلبَسُ مِنَ الجَنَّةِ ويُفرَشُ مِنها، ويَرى مَنزِلَه فيها، ويُفسَحُ له مَدَّ بَصَرِه، ويُمَثَّلُ له عَمَلُه في صورةِ رَجُلٍ حَسَنِ الوجهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيابِ، فيَقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضوانٍ مِنَ اللهِ وجَنَّاتٍ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ، فيَقولُ: بَشَّرَك اللَّهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ؟ فوجهُك الوَجهُ الذي جاءَنا بالخَيرِ، فيَقولُ: هذا يَومُك الذي كُنتَ تُوعَدُ، أنا عَمَلُك الصَّالحُ، فواللهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ سَريعًا في طاعةِ اللهِ بَطيئًا في مَعصيَتِه، فجَزاك اللهُ خَيرًا، فيَقولُ: يا رَبِّ أقِمِ السَّاعةَ كَي أرجِعَ إلى أهلي ومالي، قال: وإن كان كافِرًا فاجِرًا وكان في قِبَلٍ مِنَ الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِنَ الدُّنيا جاءَه مَلَكٌ فجَلسَ عِندَ رَأسِه، فقال: اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخَبيثةُ، أبشِري بسَخَطِ اللَّهِ وغَضَبِه، فتَنزِلُ مَلائِكةٌ سودُ الوُجوهِ مَعَهم مُسوحٌ، فإذا قَبَضَها المَلَكُ قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طَرفةَ عَينٍ، قال: فتَفرَّقُ في جَسَدِه فيَستَخرِجُها تُقطَعُ مَعَها العُروقُ والعَصَبُ، كالسَّفُّودِ الكَثيرِ الشعبِ في الصُّوفِ المَبلولِ، فتُؤخَذُ مِنَ المَلَكِ فتَخرُجُ كَأنتَنِ ريحٍ وُجِدَت، فلا تَمُرُّ على جُندٍ فيما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ، فيَقولونَ: هذا فُلانٌ، بأسوأِ أسمائِه حتَّى يَنتَهوا به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فلا يُفتَحُ له، فيَقولُ: رُدُّوه إلى الأرضِ، إنِّي وعَدتُهم أنِّي مِنها خَلقتُهم وفيها نُعيدُهم ومِنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فيُرمى مِنَ السَّماءِ، فتَلا هذه الآيةَ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، قال: فيُعادُ إلى الأرضِ وتُعادُ فيه روحُه ويَأتيه مَلكانِ شَديدا الانتِهار فيَنتَهرانِه ويُجلِسانِه، فيَقولانِ: فما تَقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكُم؟ فلا يَهتَدي لاسمِه، ويُقالُ: مُحَمَّدٌ؟ فيَقولُ: لا أدري، سَمِعتُ النَّاسَ يَقولونَ ذلك، فيُقالُ: لا دَرَيتَ فيُضَيَّقُ عليه قَبرُه حتَّى تَختَلِفَ أضلاعُه، ويَتَمَثَّلُ له عَمَلُه في صورةِ رَجُلٍ قَبيحِ الوَجهِ مُنتِنِ الرِّيحِ قَبيحِ الثِّيابِ، فيَقولُ: أبشِرْ بعَذابِ اللَّهِ وسَخَطِه، فيَقولُ: مَن أنتَ فوَجهُك الوجهُ الذي جاءَنا بالشَّرِّ؟! فيَقولُ: أنا عَمَلُك الخَبيثُ، واللَّهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ بَطيئًا في طاعةِ اللهِ، سَريعًا في مَعصيَتِه، قال عَمرٌو في حَديثِه: عن مِنهالٍ، عن زاذانَ، عنِ البَراءِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فيُقَيَّضُ له أصَمُّ أبكَمُ مَعَه مِرزَبَّةٌ لو ضُرِبَ بها فيلٌ صارَ تُرابًا، أو قال رَميمًا، فيَضرِبُه ضَربةً تَسمَعُها الخَلائِقُ إلَّا الثَّقَلينِ، ثُمَّ تُعادُ فيه الرُّوحُ فيَضرِبُه ضَربةً أُخرى»
الراويالبراء بن عازب
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم20
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جنازةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، فانتهَيْنا إلى القبرِ ولمَّا يُلْحَدْ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجلَسْنا حولَه كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ -قال عمرُو بنُ ثابتٍ: وُقَّعٌ، ولم يقُلْه أبو عوانةَ- فجعَلَ يرفَعُ بصَرَه وينظُرُ إلى السَّماءِ، ويخفِضُ بصَرَه وينظُرُ إلى الأرضِ، ثمَّ قال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، قالها مِرارًا. ثمَّ قال: إنَّ المُؤمِنَ إذا كان في قُبُلٍ مِن الآخرةِ وانقطاعٍ مِن الدُّنيا، جاءه ملَكٌ فجلَسَ عند رأسِه، فيقولُ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ إلى مغفرةٍ مِن اللهِ ورضوانٍ، فتخرُجُ نفْسُه وتسيلُ كما يسيلُ قَطْرُ السِّقاءِ -قال عمرٌو في حديثِه، ولم يقُلْه أبو عوانةَ: وإنْ كنتُمْ تَرَونَ غيرَ ذلك- وتنزِلُ ملائكةٌ مِن الجنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهم الشَّمسُ، معهم أكفانٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فيجلِسونَ منه مَدَّ البصَرِ، فإذا قبَضَها الملَكُ لم يَدَعوها في يَدِه طرفةَ عَينٍ، فذلك قولُه تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]. قال: فتخرُجُ نفْسُه كأطيبِ ريحٍ وُجِدَت، فتعرُجُ به الملائكةُ فلا يأتونَ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ؟! فيقال: فُلانٌ -بأحسَنِ أسمائِه- حتَّى يَنْتهوا به إلى أبوابِ سماءِ الدُّنيا، فيُفْتَحُ له، ويُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها حتَّى يُنْتَهَى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيقالُ: اكْتُبوا كتابَه في عِلِّيينَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 19]، فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيينَ، ثمَّ يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي وعدْتُهم أنِّي منها خلقْتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ، وتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه مَلَكانِ شديدَا الانتهارِ، فيَنْتهِرانِه ويُجْلسانِه، فيَقولانِ: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، ودِيني الإسلامُ. فيقولانِ: ما تقولُ في هذا الرَّجلِ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فيقولانِ: وما يُدْريك؟ فيقولُ: جاءنا بالبيِّناتِ مِن رَبِّنا، فآمنْتُ به وصدَّقْتُه، وذلك قولُه عَزَّ وجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، ويُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: قد صدَقَ عبْدي، فأَلْبِسُوه مِن الجنَّةِ، وأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وأَرُوه منزلَه منها. فيُلْبَسُ مِن الجنَّةِ، ويُفْرَشُ منها، ويَرَى مَنزلَه منها، ويُفْسَحُ له مَدَّ بصَرِه، ويُمَثَّلُ له عمَلُه في صُورةِ رجُلٍ حسَنِ الوجهِ، طيِّبِ الرِّيحِ، حسَنِ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضوانٍ مِن اللهِ وجنَّاتٍ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ، فيقولُ: بشَّرَك اللهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ؟ فوجْهُك الوجْهُ الحسَنُ الَّذي جاء بالخيرِ، فيقولُ: هذا يومُك الَّذي كنْتَ تُوعَدُ -أو الأمْرُ الَّذي كنْتَ تُوعَدُ- أنا عمَلُك الصَّالحُ، فواللهِ ما علِمْتُك إلَّا كنْتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا عن معصيتِه، فجزاكَ اللهُ خيرًا. فيقولُ: يا رَبِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ كي أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنْ كان فاجرًا، فكان في قُبُلٍ مِن الآخرةِ وانقطاعٍ مِن الدُّنيا، جاءه ملَكٌ فجلَسَ عند رأسِه، فقال: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ، أبشِري بسَخطٍ مِن اللهِ وغضَبِه، فتنزِلُ ملائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معهم مُسوحٌ، فإذا قبَضَها الملَكُ، قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طرفةَ عَينٍ، فتُفَرَّقُ في جسَدِه، فيستخرِجُها، فتُقْطَعُ معها العُروقُ والعصبُ، كالسُّفُّودِ الكثيرِ الشُّعَبِ في الصُّوفِ المبلولِ، فتُؤْخَذُ مِن الملَكِ، فيخرُجُ كأنتَنِ ريحٍ وُجِدَت، فلا تمُرُّ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟! فيقولونَ: فُلانٌ -بأسوأِ أسمائِه- حتَّى يَنْتهونَ به إلى سماءِ الدُّنيا، فلا تُفَتَّحُ له، فيقولُ: رُدُّوه إلى الأرضِ؛ إنِّي وَعَدْتهم أنِّي منها خلقْتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فيُرْمَى به مِن السَّماءِ، وتلا هذه الآيةَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. قال: فيُعادُ إلى الأرضِ وتُعادُ فيه رُوحُه، ويأتيه ملَكانِ شديدَا الانتهارِ، فيَنْتهرانِه ويُجْلسانِه فيقولانِ: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: لا أدري. فيقولانِ: فما تقولُ في هذا الرَّجلِ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فلا يَهْتدي لاسمِه، فيقولُ: لا أدري، سمِعْتُ النَّاسَ يقولون ذلك، فيقولونَ: لا دَرَيْتَ، فيُضَيَّقُ عليه قبْرُه حتَّى تختلِفَ أضلاعُه، ويُمَثَّلُ له عمَلُه في صُورةِ رجُلٍ قبيحِ الوجهِ، مُنتِنِ الرِّيحِ، قَبيحِ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بعذابِ اللهِ وسَخطِه، فيقولُ: مَن أنت؟ فوجْهُك الوجْهُ الَّذي جاء بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ، واللهِ ما علِمْتُك إلَّا كنْتَ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيتِه. قال عمرٌو في حديثِه: عن المنهالِ، عن زَاذانَ، عن البَراءِ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فيُقيَّضُ له ملَكٌ أصَمُّ أبكَمُ، معه مِرزبَّةٌ لو ضُرِبَ بها جبلٌ صار تُرابًا -أو قال: رَمِيمًا- فيضرِبُه ضربةً يسمَعُها الخلائقُ إلَّا الثَّقلينِ، ثمَّ تعاد فيه الرُّوحُ، فيضرِبُه ضربةً أُخرى
الراويالبراء بن عازب
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/436
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
تائبا مقبلا بقلبه إلى اللهيثبت الله الذين آمنوافاغفر لهم يوم الدينجئناهم وهم يصلونلا يبدل ولا يغيرتسعة وتسعين نفساقتل في سبيل اللهسؤال منكر ونكيرأعلم أهل الأرضالقرية الخبيثةالقرية الصالحةكيف تركت عباديبريطة من الجنةأرواح المؤمنينالنفس المطمئنةالسماء السابعةملائكة النهارربهم وهو أعلمملائكة الرحمةملائكة العذابخرقة من الجنةأنتن ريح جيفةالصعود بالروحالنفس الخبيثةملائكة الليلتكفير الذنوبرب غير غضبانأطيب ريح مسكالعبد المؤمنالنفس الطيبةالعمل الصالحالعمل الخبيثسؤال الملكينابتلوا عبديأول قطرة دمريحان الجنةحريرة بيضاءالروح الطيبصلاة الفجرصلاة العصرصلاة الصبحنفس مطمئنةباب السماءأم الهاويةحنوط الجنةعذاب القبرسؤال القبرنعيم القبرروح المؤمنروح الكافرفتنة القبرفاغفر لهميوم الدينملك الموتكفن الجنةنفس خبيثةالملائكةيتعاقبونتعالى...رياض خضرثور وحوتروح اللهنفس طيبةعمل صالحعمل خبيثوملائكةبالنهارسبعمائةالله...يجتمعونالشهداءالملكانعمل طيبعمل سيءعمل سيئملائكةبالليلالمؤمنانقطاعالدنياوإقبالالآخرةالتوبةغفر لهالكافرالسماءالترابالفاجرإثباتالعلوالعبدالملكعاتقهمسيرةالعرشيصلونعباديزيدوهإبليسريحان

تخريج حديث ملائكة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب