أحاديث عن: لا يدرى أيه أفضل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لا يدرى أيه أفضل
كانَ قيامُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ورُكوعُهُ، وسجودُهُ، وجلوسُهُ، لا يُدرَى أيَّهُ أفضلُ
دخَلْتُ على أبي سعيدٍ الخُدريِّ في بيتِه قال: فوجَدْتُه يُصلِّي فجلَسْتُ أنتظِرُه حتَّى قضى صلاتَه فسمِعْتُ تحريكًا تحتَ السَّريرِ في بيتِه فإذا حيَّةٌ فقُمْتُ لِأقتُلَها فأشار إليَّ أنِ اجلِسْ فلمَّا انصرَف أشار إلى بيتٍ في الدَّارِ وقال: ترى هذا البيتَ ؟ قال: فقُلْتُ: نَعم قال: إنَّه كان فيه فتًى منَّا حديثُ عهدٍ بعُرْسٍ فخرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الخندقِ فكان ذلك الفتى يستأذِنُه بأنصافِ النَّهارِ ويرجِعُ إلى أهلِه قال: فاستأذَن النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا فقال له: ( خُذْ سلاحَك فإنِّي أخشى عليك ) فأخَذ سلاحَه ثمَّ ذهَب فإذا هو بامرأتِه بيْنَ البابَيْنِ فهيَّأ لها الرُّمحَ لِيطعَنَها به وأصابَتْه الغَيرةُ فقالت: اكفُفْ عنك رمحَك حتَّى ترى ما في بيتِك فدخَل فإذا حيَّةٌ عظيمةٌ منطويةٌ على فراشِه فأهوى إليها فانتظَمها فيه ثمَّ خرَج به فركَزه في الدَّارِ فاضطرَبتِ الحيَّةُ في رأسِ الرُّمحِ وخرَّ الفتى صريعًا فما يُدرى أيُّهما كان أسرَعَ موتًا الفتى أم الحيَّةُ قال: فجِئْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَرْنا ذلك له وقُلْنا: ادعُ اللهَ أنْ يُحييَه فقال: ( استغفِروا لصاحبِكم ) ثمَّ قال: ( إنَّ بالمدينةِ جِنًّا قد أسلَموا فإنْ رأَيْتُم منها شيئًا فآذِنوه ثلاثةَ أيَّامٍ فإنْ بدا لكم بعدَ ذلك فاقتُلوه فإنَّما هو شيطانٌ )
[عن] أبي السَّائِبِ مولى هِشامِ بنِ زهرةَ أنَّه دَخَلَ على أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في بَيتِه، قال: فوجَدتُه يُصَلِّي، فجَلَستُ أنتَظِرُه حتَّى يَقضيَ صَلاتَه، فسَمِعتُ تَحريكًا في عَراجينَ في ناحيةِ البَيتِ، فالتَفَتُّ فإذا حَيَّةٌ فوثَبتُ لأقتُلَها، فأشارَ إليَّ أنِ اجلِس، فجَلَستُ، فلَمَّا انصَرَفَ أشارَ إلى بَيتٍ في الدَّارِ، فقال: أتَرى هذا البَيتَ؟ فقُلتُ: نَعَم، قال: كان فيه فتًى مِنَّا حَديثُ عَهدٍ بعُرسٍ، قال: فخَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الخَندَقِ، فكانَ ذلك الفَتى يَستَأذِنُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنصافِ النَّهارِ فيَرجِعُ إلى أهلِه، فاستَأذَنَه يَومًا، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُذْ عليكَ سِلاحَكَ؛ فإنِّي أخشى عليكَ قُرَيظةَ، فأخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَه، ثُمَّ رَجَعَ فإذا امرَأتُه بينَ البابَينِ قائِمةً، فأهوى إليها الرُّمحَ ليَطعُنَها به، وأصابَتْه غَيرةٌ، فقالت له: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ وادخُلِ البَيتَ حتَّى تَنظُرَ ما الذي أخرَجَني، فدَخَلَ فإذا بحَيَّةٍ عَظيمةٍ مُنطَويةٍ على الفِراشِ، فأهوى إليها بالرُّمحِ فانتَظَمَها به، ثُمَّ خَرَجَ فرَكَزَه في الدَّارِ فاضطَرَبَت عليه، فما يُدرى أيُّهما كان أسرَعَ مَوتًا الحَيَّةُ أمِ الفَتى، قال: فجِئنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرنا ذلك له وقُلنا: ادعُ اللهَ يُحييه لَنا، فقال: استَغفِروا لصاحِبِكُم، ثُمَّ قال: إنَّ بالمَدينةِ جِنًّا قد أسلَموا، فإذا رَأيتُم منهم شيئًا فآذِنوه ثَلاثةَ أيَّامٍ، فإن بَدا لَكُم بَعدَ ذلك فاقتُلوه؛ فإنَّما هو شيطانٌ
يا أَيُّها الناسُ ! هل تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكم ؟ إني واللهِ ما جمعتُكم لرَغْبةٍ ولا لرَهْبةٍ ، ولكن جَمَعْتُكم لأنَّ تَمِيمًا الداريَّ كان رجلًا نصرانيًّا ، فجاء فبايع وأَسْلَمَ ، وحَدَّثَنِي حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثُكم عن المسيحِ الدَّجَّالِ ، حدثني أنه رَكِب في سفينةٍ بَحْريةٍ مع ثلاثينَ رجلًا من لَخْمٍ وجُذَامَ ، فلَعِب بهِمُ المَوْجُ شهرًا في البحرِ ، ثم أَرْفَؤُوا إلى جزيرةٍ في البحرِ حتى غروبِ الشمسِ ، فجلسوا في أَقْرُبِ السفينةِ فدخلوا الجزيرةَ ، فلَقِيَتْهم دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقالوا : وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قالوا : وما الجَسَّاسةُ ؟ قالت : أَيُّها القومُ انطَلِقوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، قال : لَمَّا سَمَّتْ لنا رجلًا ، فَرِقْنا منها أن تكونَ شيطانةً ، فانطلقنا سِرَاعًا حتى دَخَلْنا بابَ الدَّيْرِ ، فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رَأَيْناهُ قَطُّ خَلْقًا ، وأَشَدُّه وِثاقًا ، مجموعةٌ يَدَاه إلى عُنُقِهِ ، ما بين رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحديدِ ، قلنا : وَيْلَكَ ما أنتَ ؟ قال : قد قَدَرْتم على خَبَرِي ، فأَخْبِروني ما أنتم ؟ قالوا : نحنُ أناسٌ من العربِ ، رَكِبْنا في سفينةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فصادَفْنا البحرَ حين اغْتَلَم ، فلَعِب بنا المَوْجُ شهرًا ثم أَرْفَأْنا إلى جزيرتِك هذه ، فجَلَسْنا في أَقْرُبِها ، فدَخَلْنا الجزيرةَ فلَقِيَتْنا دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، ما يُدْرَى ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقُلْنا وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قلنا ؛ وما الجَسَّاسَةُ ؟ قالت : اعْمَدُوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، فأَقْبَلْنا إليكَ سِرَاعًا ، وفَرِقْنا منها ولم نَأْمَنْ أن تكونَ شيطانةً ، قال : أَخْبِروني عن نخلِ بَيْسانَ ، قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : أسألُكم عن نخلِها هل يُثْمِرُ ؟ قلنا له : نعم ، قال : أَمَا إنها يُوشِكُ أن لا تُثْمِرَ ، قال : أَخْبِروني عن بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ ؟ قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : هل فيها ماءٌ ؟ قلنا : هي كثيرةُ الماءِ ، قال : إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يذهبَ ، قال : أَخْبِروني عن عينِ زُغَرَ . قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال هل في العينِ ماءٌ ؟ وهل يَزْرَعُ أهلُها بماءِ العَيْنِ ؟ قلنا له : نعم هي كثيرةُ الماءِ ، وأهلُها يَزْرَعون من مائِها ، قال : أَخْبِروني عن نبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكةَ ، ونزل يَثْرِبَ ، قال : أَقَاتَلَه العَرَبُ ؟ قلنا : نعم ، قال : كيف صنع بهِم ، فأَخْبَرْناه أنه قد ظهر على مَن يَلِيهِ من العربِ ، وأطاعوه ، قال : قد كان ذلك ! قلنا : نعم ، قال أَمَا إنَّ ذلك خيرٌ لهم ؛ أن يُطِيعُوهُ ، وإني أُخْبِرُكم عني ،أنا المسيحُ وإني أُوشِكُ أن يُؤْذَنَ لي بالخروجِ فأَخْرُجُ ، فأَسِيرُ في الأرضِ ، فلا أَدَعُ قريةً إلا هَبَطْتُها في أربعينَ ليلةً ، غيرَ مكةَ وطَيْبَةَ ، هما مُحَرَّمتانِ عَلَيَّ كِلْتاهما ، كُلَّما أَرَدتُ أن أدخلَ واحدةً منهما استقبلني مَلَكٌ بيدِه السيفُ صَلْتًا ، يَصُدُّني عنها ، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها ملائكةً يَحْرُسُونَها ، أَلَا أُخْبِرُكم ؟ هذه طَيْبَةُ ، هذه طَيْبَةُ . هذه طَيْبَةُ ، أَلَا كنتُ حَدَّثْتُكم ذلك ؟ فإنه أَعْجَبَنِي حديثُ تَمِيمٍ ؛ أنه وافق الذي كنتُ أُحَدِّثُكم عنه وعنِ المدينةِ ، ومكةَ ، أَلَا إنه في بَحْرِ الشامِ ، أو في بَحْرِ اليَمَنِ ، لا بل من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ماهو
أنَّه سَألَ فاطِمةَ بنتَ قَيسٍ أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ -وكانَت مِنَ المُهاجِراتِ الأُوَلِ- فقال: حَدِّثيني حَديثًا سَمِعتيه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُسنِديه إلى أحَدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لَأفعَلَنَّ، فقال لَها: أجَلْ حَدِّثيني، فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرةِ، وهو مِن خيارِ شَبابِ قُرَيشٍ يَومَئذٍ، فأُصيبَ في أوَّلِ الجِهادِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا تَأيَّمتُ خَطَبَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ في نَفَرٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَطَبَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَولاه أُسامةَ بنِ زَيدٍ، وكُنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن أحَبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ، فلَمَّا كَلَّمَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلتُ: أمري بيَدِكَ، فأنكِحْني مَن شِئتَ، فقال: انتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ. وأُمُّ شَريكٍ امرَأةٌ غَنيَّةٌ مِنَ الأنصارِ، عَظيمةُ النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنزِلُ عليها الضِّيفانُ، فقُلتُ: سَأفعَلُ، فقال: لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرَأةٌ كَثيرةُ الضِّيفانِ؛ فإنِّي أكرَهُ أن يَسقُطَ عَنكِ خِمارُكِ، أو يَنكَشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القَومُ مِنكِ بَعضَ ما تَكرَهينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وهو رَجُلٌ مِن بَني فِهرٍ؛ فِهرِ قُرَيشٍ، وهو مِنَ البَطنِ الذي هي منه. فانتَقَلتُ إليه، فلَمَّا انقَضَت عِدَّتي سَمِعتُ نِداءَ المُنادي -مُنادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ إلى المَسجِدِ، فصَلَّيتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُنتُ في صَفِّ النِّساءِ التي تَلي ظُهورَ القَومِ، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه جَلَسَ على المِنبَرِ وهو يَضحَكُ، فقال: ليَلزَمْ كُلُّ إنسانٍ مُصَلَّاه، ثُمَّ قال: أتَدرونَ لمَ جَمَعتُكُم؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةٍ ولا لرَهبةٍ، ولَكِن جَمَعتُكُم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجُلًا نَصرانيًّا، فجاءَ فبايَعَ وأسلَمَ، وحدَّثَني حَديثًا وافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عن مَسيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثَلاثينَ رَجُلًا مِن لَخمٍ وجُذامَ، فلَعِبَ بهِمِ المَوجُ شَهرًا في البَحرِ، ثُمَّ أرفَؤوا إلى جَزيرةٍ في البَحرِ حتَّى مَغرِبِ الشَّمسِ، فجَلَسوا في أقرُبِ السَّفينةِ، فدَخَلوا الجَزيرةَ، فلَقيَتْهم دابَّةٌ أهلَبُ كَثيرُ الشَّعَرِ، لا يَدرونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه؛ مِن كَثرةِ الشَّعَرِ، فقالوا: ويلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القَومُ، انطَلِقوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ، قال: لَمَّا سَمَّت لَنا رَجُلًا فَرِقنا منها أن تَكونَ شيطانةً، قال: فانطَلَقنا سِراعًا حتَّى دَخَلنا الدَّيرَ، فإذا فيه أعظَمُ إنسانٍ رَأيناه قَطُّ خَلقًا، وأشَدُّه وِثاقًا، مَجموعةٌ يَداه إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيه إلى كَعبَيه بالحَديدِ، قُلنا: ويلَك! ما أنت؟ قال: قد قدَرتُم على خَبَري، فأخبِروني ما أنتُم؟ قالوا: نَحنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفنا البَحرَ حينَ اغتَلَمَ، فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ أرفَأنا إلى جَزيرَتِكَ هذه، فجَلَسنا في أقربِها، فدَخَلنا الجَزيرةَ، فلَقيَتنا دابَّةٌ أهلَبُ كَثيرُ الشَّعَرِ، لا يُدرى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَرِ، فقُلنا: ويلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمِدوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ، فأقبَلنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعنا منها، ولَم نَأمَنْ أن تَكونَ شيطانةً. فقال: أخبِروني عن نَخلِ بَيسانَ، قُلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: أسألُكُم عن نَخلِها؛ هل يُثمِرُ؟ قُلنا له: نَعَم، قال: أما إنَّه يوشِكُ أن لا تُثمِرَ، قال: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، قُلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: هل فيها ماءٌ؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماءِ، قال: أما إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يَذهَبَ، قال: أخبِروني عن عَينِ زُغَرَ، قالوا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: هل في العَينِ ماءٌ؟ وهل يَزرَعُ أهلُها بماءِ العَينِ؟ قُلنا له: نَعَم، هي كَثيرةُ الماءِ، وأهلُها يَزرَعونَ مِن مائِها، قال: أخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعَلَ؟ قالوا: قد خَرَجَ مِن مَكَّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أقاتَلَه العَرَبُ؟ قُلنا: نَعَم، قال: كيفَ صَنَعَ بهِم؟ فأخبَرناه أنَّه قد ظَهَرَ على مَن يَليه مِنَ العَرَبِ وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قُلنا: نَعَم، قال: أما إنَّ ذاكَ خَيرٌ لهم أن يُطيعوه، وإنِّي مُخبِرُكُم عَنِّي؛ إنِّي أنا المَسيحُ، وإنِّي أوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فأخرُجَ، فأسيرَ في الأرضِ فلا أدَعَ قَريةً إلَّا هَبَطتُها في أربَعينَ لَيلةً، غيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ؛ فهُما مُحَرَّمَتانِ عليَّ كِلتاهما، كُلَّما أرَدتُ أن أدخُلَ واحِدةً -أو واحِدًا- منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ صَلتًا، يَصُدُّني عَنها، وإنَّ على كُلِّ نَقبٍ منها مَلائِكةً يَحرُسونَها. قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وطَعَنَ بمِخصَرَتِه في المِنبَرِ: هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ -يَعني المَدينةَ- ألا هل كُنتُ حَدَّثتُكُم ذلك؟ فقال النَّاسُ: نَعَم. فإنَّه أعجَبَني حَديثُ تَميمٍ؛ أنَّه وافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عنه، وعَنِ المَدينةِ ومَكَّةَ، ألا إنَّه في بَحرِ الشَّأمِ أو بَحرِ اليَمَنِ، لا، بَل مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، وأومَأ بيَدِه إلى المَشرِقِ، قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
حديث الجسَّاسةِ ، في صفةِ الدجالِ : أعظمُ إنسانٍ رأيناه خلقًا ، وأشدُّه وِثاقًا [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
عن ابنِ عباسٍ, قال : غزونا مع معاويةَ غزوةَ المصيفِ, فمَرُّوا بالكهفِ الذي فيهِ أصحابُ الكهفِ, الذين ذكر اللهُ في القرآنِ, فقال معاويةُ : لو كُشِفَ لنا عن هؤلاءِ, فنظرنا إليهم, فقال ابنُ عباسٍ : ليس ذلك لك قد منع اللهُ ذلك من هو خيرٌ منك, فقال : { لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } قال معاويةُ : لا أنتهي حتى أعلمَ علمهم, قال : فبعث ناسًا, فقال : اذهبوا فانظروا فلمَّا دخلوا الكهفَ, بعث اللهُ عليهم ريحًا, فأخرجتهم, فبلغ ذلك ابنُ عباسٍ, فأنشأَ يُحدِّثهم عنهم, فقال : إنَّهم كانوا في مملكةِ ملكٍ من هذهِ الجبابرةِ, فجعلوا يعبدونَ حتى عبدةَ الأوثانِ, قال : وهؤلاءِ الفتيةُ بالمدينةِ, فلمَّا رأوا ذلك خرجوا من تلك المدينةِ على غيرِ ميعادٍ, فجمعهم اللهُ, عزَّ وجلَّ, على غيرِ ميعادٍ, فجعل بعضهم يقولُ لبعضٍ : أين تريدون ؟ أين تذهبون, قال : فجعل بعضهم يُخفي من بعضٍ, لأنَّهُ لا يدري هذا على ما خرج هذا, فأخذ بعضهم على بعضٍ المواثيقَ أن يُخبرَ بعضهم بعضًا, فإنِ اجتمعوا على شيٍء, وإلا كتم بعضهم على بعضٍ , قال : فاجتمعوا على كلمةٍ واحدةٍ, ?فقالوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ, فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا, وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ - إلى قولِهِ –مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ? [ 14 - 16 : الكهف ] ,قال : فهذا قولُ الفتيةِ, قال : ففُقدوا فجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, وجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, فطلبهم أهلوهم, لا يدرون أين ذهبوا, فرُفِعَ ذلك إلى الملكِ, فقال : ليكونَنَّ لهؤلاءِ شأنٌ بعد اليومِ, قومٌ خرجوا ولا يُدرى أين توجهوا في غيرِ جنايةٍ, ولا شيٌء يُعرفُ, فدعا بلوحٍ من رصاصٍ, فكتب فيهِ أسماءهم, وطرحَهُ في خزانتِهِ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى [ 9 : الكهف ] { إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوْا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } والرقيمُ هو اللوحُ الذي كتبوا, قال : فانطلقوا حتى دخلوا الكهفَ, فضرب اللهُ على آذانهم, فناموا, قال : فقال ابنُ عباسٍ : واللهِ لو أنَّ الشمسَ تطلعُ عليهم لأحرقتهم, ولولا أنَّهم يُقلبونَ, لأكلتهمُ الأرضُ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى?وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ,وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ?يقولُ : بالفناءِ { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ?ثم إنَّ ذلك الملكَ ذهب وجاء ملكٌ آخرُ, فكسر تلك الأوثانَ وعبدَ اللهَ, وعدلَ في الناسِ, فبعثهم اللهُ لما يريدُ, فقال بعضهم لبعضٍ : { كَمْ لَبِثْتُمْ } قال بعضهم : ?يَوْمًا } وقال بعضهم : ?بَعْضَ يَوْمٍ ?,وقال بعضهم : أكثرُ من ذلك, فقال كبيرهم : لا تختلفوا, فإنَّهُ لم يختلف قومٌ قطُّ إلا هَلكوا, قال : فقالوا : { فَابْعَثُوْا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكِمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ } يعني بأزكى : بأطهرَ, إنَّهم كانوا يذبحونَ الخنازيرَ, قال : فجاء إلى المدينةِ, فرأى شارةً أنكرها, وبنيانًا أنكرَهُ, ثم دنا إلى خبازٍ, فرمى إليهِ بدرهمٍ, فأنكرَ الخبازُ الدرهمَ, وكانت دراهمهم كخفافِ الربعِ يعني والربعِ الفصيلَ, قال : فأنكر الخبازُ, وقال : من أين لك هذا الدرهمَ ؟ لقد وجدتَ كنزًا لتَدُلَّني على هذا الكنزِ أو لأرفعنَّكَ إلى الأميرِ, قال : أَتُخَوِّفُنِي بالأميرِ , وإني لدهقانُ الأميرِ فقال : من أبوكَ ؟ قال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, فقال : من الملكُ ؟ فقال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, قال : فاجتمع الناسُ, ورفع إلى عاملهم, فسألَهُ, فأخبرَهُ, فقال : عليَّ باللوحِ, قال : فجيءَ بهِ, فسمَّى أصحابَهُ فلانٌ وفلانٌ, وهم في اللوحِ مكتوبونَ قال : فقال الناسُ : قد دلَّكمُ اللهُ على إخوانكم, قال : فانطلقوا, فركبوا حتى أتوْا الكهفَ, فقال الفتى : مكانكم أنتم, حتى أدخلَ على أصحابي, لا تهجموا عليهم, فيفزعوا منكم, وهم لا يعلمونَ, أنَّ اللهَ قد أقبل بكم, وتاب عليكم, فقالوا : آللهِ لتَخْرُجَنَّ إلينا, قال : إن شاء اللهُ, فلم يَدْرِ أين ذهب, وعميَ عليهم المكانُ قال : فطلبوا وحرصوا, فلم يَقدروا على الدخولِ عليهم, فقالوا : أَكْرِمُوا إخوانكم, قال : فنظروا في أمرهم, فقالوا : ?لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } فجعلوا يُصلُّونَ عليهم, ويستغفرونَ لهم, ويدعون لهم, فذلك قولُ اللهِ تعالى ?فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } يعني اليهودَ ?وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيٍء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ 22 - 24 : الكهف ] فكان ابنُ عباسٍ, يقولُ : إذا قلتَ شيئًا فلم تقل : إن شاء اللهُ, فقل إذا ذكرتَ إن شاء اللهُ
يُدْرَسُ الإسلامُ ، كما يُدْرَسُ وشْيُ الثوبِ ، حتى لا يُدْرَى ما صيامٌ ؟ ولا صلاةٌ ولا نُسُكٌ ولا صدَقَةٌ ، ويُسْرَى على كتابِ اللهِ في ليلةٍ ، فلا يبقَى في الأرضِ منه آيَةٌ ، وتبقَى طوائفٌ من الناسِ الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولونَ : أدركْنا آباءَنا على هذِهِ الكلِمَةِ ، يقولونَ : لا إلَهَ إلَّا اللهُ ، فنحنُ نقولُها
عَن أبي السَّائِبِ مَولى هِشامِ بنِ زُهرةَ، أنَّهُ دَخَلَ على أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في بَيتِه، قال: فوجَدتُه يُصَلِّي فجَلَستُ أنتَظِرُه حَتَّى يَقضيَ صَلاتَهُ، فسَمِعتُ تَحريكًا في عَراجينَ ناحيةَ البَيتِ فالتَفَتُّ فإذا حَيَّةٌ، فوثَبتُ لأقتُلَها، فأشارَ إلَيَّ أن أجلِسَ فجَلَستُ، فلَمَّا انصَرَفَ أشارَ إلى بَيتٍ في الدَّارِ، فقال: أتَرى هذا البَيتَ؟ فقُلتُ: نَعَم. قال: كان فيه فتًى مِنَّا حَديثُ عَهدٍ بعُرسٍ، قال: فخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الخَندَقِ، فكان الفَتى يَستَأذِنُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنصافِ النَّهارِ ويَرجِعُ إلى أهلِه، فاستَأذَنَهُ يَومًا فقال له رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُذْ عليكَ سِلاحَكَ؛ فإنِّي أخشى عليكَ قُرَيظةَ. فأخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فإذا امرَأتُه بَينَ النَّاسِ قائِمةٌ فأهوى إلَيها بالرُّمحِ ليَطعنَها بهِ، وأصابَتهُ غَيرةٌ، فقالت لهُ: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ، وادخُلِ البَيتَ حَتَّى تَنظُرَ ما الذي أخرَجَني فدَخَلَ، فإذا بحَيَّةٍ عَظيمةٍ مُنطَويةٍ على الفِراشِ فأهوى إلَيها بالرُّمحِ فانتَظَمَها بهِ، ثُمَّ خَرَجَ فرَكَزَهُ في الدَّارِ، فاضطَرَبَتِ الحَيَّةُ، فما يُدرى أيُّهما كان أسرَعَ مَوتًا الحَيَّةُ أمِ الفَتى؟ قال: فجِئنا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرنا ذلك لهُ، وقُلنا: ادعُ اللَّهَ يُحييه لنا. فقال: استَغفِروا لصاحِبِكُم. ثُمَّ قال: إنَّ بالمَدينةِ جِنًّا قد أسلَموا، فإذا رَأيتُم مِنهُم شَيئًا فآذِنوهُ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فإن بَدا لكُم بَعدَ ذلك فاقتُلوه، فإنَّما هو شَيطانٌ
مات ابنُ عباسٍ بالطائفِ ، فجاء طائرٌ لم يُرَ على خِلقَتِه ، فدخل نعْشَه ، ثم لم يُرَ خارجًا منه ، فلما دُفِنَ تُلِيَتْ هذه الآيةُ على شفيرِ القبرِ لا يُدرَى مَن تلاها ?يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ( [ الفجر : 27 ]
يُدرَسُ الإسلامُ كما يُدرَسُ وَشْيُ الثَّوبِ، حتَّى لا يُدْرَى ما صِيامٌ ولا صَدقةٌ ولا نُسُكٌ، ويُسْرى على كِتابِ اللهِ في لَيلةً، فلا يَبْقَى في الأرضِ مِنه آيةٌ، ويَبْقَى طَوائفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيخُ الكبيرُ، والعجوزُ الكبيرةُ، يَقولُون: أدْرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ: فنحنُ نَقولُها. قال صِلةُ بنُ زُفَرَ لحُذَيفةَ: فما يُغْني عنهم لا إلهَ إلَّا اللهُ وهُم لا يَدْرون ما صِيامٌ ولا صَدقةٌ ولا نُسُكٌ؟ فأعرَضَ عنْه حُذَيفةُ، فرَدَّدها عليه ثَلاثًا، كلُّ ذلكَ يُعرِضُ عنه حُذَيفةَ، ثمَّ أقبَلَ عليه في الثَّالثةِ، فقال: يا صِلةُ، تُنجِيهم مِنَ النَّارِ، تُنجِيهم مِنَ النَّارِ، تُنجِيهم مِنَ النَّارِ!
أن رجلًا من الأنصارِ شابًّا تزوج حديثًا فلما جاء إلى بيتِه وجد زوجتَه على البابِ فسألها لماذا؟ قالت: ادخلْ فلما دخل وجد على الفراشِ حيةً، فأخذ الرمحَ فوكزَها فماتت، ولما ماتت مات هو في الحالِ، فلا يُدرَى أيُّهما أسرعُ موتًا
يَدْرُسُ الإسلامُ كما يَدْرُسُ وَشْيُ الثوبِ ، حتى لا يُدرى ما صيامٌ و لا صلاةٌ و لا نُسُكٌ و لا صدقةٌ ، و ليَسْرِى على كتابِ اللهَ عزَّ وجلَّ في ليلةٍ فلا يبقى في الأرضِ منه آيةٌ ، و تبقى طوائفٌ من الناسِ : الشيخُ الكبيرُ و العجوزُ ، يقولون : أدْرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ : " لا إلهَ إلا اللهُ " ، فنحنُ نقولُها
يَدْرُسُ الإسلامُ كما يَدرُسُ وَشْيُ الثَّوبِ، حتَّى لا يُدْرَى ما صِيامٌ، ولا صَلاةٌ، ولا نُسُكٌ، ولا صدَقةٌ، ولَيُسْرَى على كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ في ليلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ مِنه آيةٌ، وتَبْقى طوائفُ مِن النَّاسِ: الشَّيخُ الكبيرُ والعَجوزُ يَقولون: أدرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فنحنُ نَقولُها
يَدرُسُ الإسلامُ كما يَدرُسُ وَشْيُ الثوبِ، حتى لا يُدْرى ما صيامٌ، ولا صلاةٌ، ولا نُسكٌ، ولا صَدَقةٌ، ولَيُسْرى على كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ في ليلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ منه آيةٌ، وتَبْقى طوائفُ منَ النَّاسِ الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولون: أدْرَكْنا آباءَنا على هذه الكَلمةِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وهم لا يَدْرونَ ما صلاةٌ، ولا صيامٌ، ولا نُسكٌ، ولا صَدَقةٌ. فأعرَضَ عنه حُذَيفةُ، ثم رَدَّها عليه ثلاثًا، كلَّ ذلك يُعرِضُ عنه حُذَيفةُ، ثم أقبَلَ عليه في الثالثةِ، فقال: يا صِلةُ، تُنْجيهم منَ النَّارِ ثلاثًا
يُدْرَسُ الإسلامُ كما يُدْرَسُ وَشْيُ الثَّوبِ، لا يُدْرى ما صِيامٌ ولا صَدقةٌ ولا نُسكٌ، ويُسْرى على كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ في لَيلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ منه آيةٌ، ويَبْقى طَوائفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيخُ الكبيرُ، والعجوزُ الكبيرةُ، يَقولُون: أدْرَكْنا آباءنا على هذه الكلمةِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فنحنُ نقولُها فقال صِلةُ: فما تُغْني عنهم لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ لا يَدْرُون ما صِيامٌ ولا صدَقةٌ ولا نُسكٌ. فأعرَضَ عنه حُذَيفةُ رَضيَ اللهُ عنه [فردَّدَ عليه ثَلاثًا كلُّ ذلِكَ يُعرِضُ عنْه]، ثمَّ أقبَلَ عليه في الثَّالثةِ، فقال: يا صِلةُ، تُنْجِيهم مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهم مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهم مِنَ النَّارِ
أن الرسولَ، صلَّى اللّهُ عليهِ وسلَّمَ، أذِن لبعضِ أصحابِه أن يذهبَ إلى أهلِه في إحدَى الغزواتِ - وأظنُّها غزوةَ الخندقِ - وكان شابًّا حديثَ عهدٍ بعرسٍ، فلما وصل إلى بيتِه وإذا امرأتُه على البابِ فأنكر عليها ذلك، فقالت له: ادخلْ فدخل فإذا حيةٌ ملتويةٌ على الفراشِ وكان معَه رمحٌ فوخَزها بالرمحِ حتى ماتت وفي الحالِ - أي الزمنِ الذي ماتت فيه الحيةُ - مات الرجلُ فلا يُدرَى أيُّهما أسبقُ موتًا الحيةُ أم الرجلُ فلما بلغ ذلك النبيَّ، صلَّى اللّهُ عليهِ وسلَّمَ، فنهى عن قتلِ الجِنَانِ التي تكونُ في البيوتِ إلا الأبترَ وذا الطفتينِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءَ ذاتَ يومٍ مُسرِعًا، فصَعِدَ المِنبَرَ، ونودِيَ في النَّاسِ: الصَّلاةُ جامِعَةٌ، فاجتَمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أَدْعُكُم لرَغبَةٍ نَزلَتْ، ولا لرَهبَةٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّارِيَّ أخْبَرَني أنَّ نفَرًا من أهلِ فِلَسطينَ رَكِبوا البحرَ، فقذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إلى جَزيرةٍ من جَزائرِ البحرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أشْعَرَ، ما يُدرَى أَذَكَرٌ هوَ أم أُنْثَى لكَثرَةِ شَعَرِه، قالوا: مَن أنتِ؟ فقالَتْ: أنا الجسَّاسَةُ، فقالوا: فأخْبِرينا، فقالَتْ: ما أنا بمُخبِرَتِكُم، ولا مستَخبِرَتِكُم، ولكنْ في هذا الدَّيرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أن يُخبِرَكم، وإلى أن يستخْبِرَكُم، فدخَلوا الدَّيْرَ، فإذا رجُلٌ أعوَرُ، مصَفَّدٌ في الحَديدِ، فقالَ: مَن أنتُمْ؟ قُلْنا: نحنُ العَربُ، فقالَ: هلْ بُعِثَ فيكُمُ النَّبيُّ؟ قالوا: نَعمْ. قالَ: فهلِ اتَّبعَتْهُ العرَبُ؟ قالوا: نَعمْ. قال: ذلكَ خيرٌ لهُم. قال: فما فعَلَتْ فارسُ، هل ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لم يظْهَرْ عليها بعدُ، فقالَ: أمَا إنَّه سيظْهَرُ عليها، ثمَّ قالَ: ما فعَلَتْ عينُ زُغَرٍ؟ قالوا: هي تدَفَّقُ مَلأَى، قال: فما فَعَلَ نخْلُ بَيْسانَ؟ هلْ أطْعَمَ؟ قالوا: قد أطْعَمَ أوائِلُهُ. قال: فوثَبَ وَثْبةً حتَّى ظنَنَّا أنَّه سيُفْلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ قال: أنا الدَّجَّالُ، أما إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كلَّها غيرَ مكَّةَ، وطَيْبةَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا يا معشَرَ المسلِمينَ، هذه طَيبَةُ لا يدخُلُها. يعني: الدَّجَّالَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءَ ذاتَ يومٍ مُسْرِعًا، فصَعِدَ المنبَرَ، فنودِيَ في النَّاسِ: الصَّلاةُ جامعةٌ، فاجتمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أدْعُكُم لرغْبةٍ نزلَتْ، ولا لرَهْبةٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أخبَرَني أنَّ ناسًا من أهلِ فِلَسطينَ ركِبُوا البَحْرَ، فقذَفَتْهُم الرِّيحُ إلى جزيرةٍ من جزائرِ البحْرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أشْعَرَ، لا يُدْرَى أذَكَرٌ أم أُنثَى من كثرةِ شَعَرِه، فقالوا: مَن أنتِ؟ قالَتْ: أنا الجسَّاسةُ، قالوا: فأخْبِرينا. قالَتْ: ما أنا بمُخْبرتِكُمْ ولا بمُستخْبِرَتِكم، ولكنْ في هذا الدَّيْرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أن يُخبِرَكُم ويَستخبِرَكُم، فدَخَلوا الدَّيْرَ، فإذا رجلٌ ضَريرٌ، ومُصَفَّدٌ في الحديدِ، فقالَ: مَن أنتُم؟ قُلْنا: نحنُ العربُ. قالَ: هلْ بُعِثَ فيكم النَّبيُّ؟ قُلْنا: نعَمْ، قالَ: فهلْ اتَّبَعه العربُ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: ذاكَ خيرٌ لهم، قالَ: ما فعَلَتْ فارسُ، هلْ ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لم يَظْهَرْ عليها بعدُ. قالَ: أمَا إنَّه سيَظْهَرُ عليها. ثمَّ قالَ: ما فعَلَتْ عينُ زُغَرَ؟ قالوا: هيَ تدَفَّقُ ملْأَى، قالَ: فما فعَلَتْ بُحَيرةُ طبَرِيَّةَ؟ قالُوا: هي تدَفَّقُ ملْأَى، قالَ: فما فعَلَتْ نخْلُ بَيْسانَ؟ هلْ أَطْعَمَ بعدُ؟ قالوا: قد أَطْعَمَ أوائلُه. قالَ: فوثَبَ وثْبَةً ظنَنَّا أنَّه سيُفْلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ قالَ: أنا الدَّجَّالُ، أمَا إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كُلَّها غيرَ مكَّةَ وطَيْبةَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَبْشِروا معْشَرَ المسلمينَ، فإنَّ هذه طَيْبَةٌ، لا يدْخُلُها الدَّجَّالُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء ذاتَ يومٍ مُسرِعًا، فصَعِدَ المِنبَرَ، ونُودِيَ في النَّاسِ: الصلاةُ جامعَةٌ، فاجتَمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أَدْعُكُمْ لرَغْبَةٍ ولا لرَهبَةٍ، ولكنَّ تميمًا الدَّارِيَّ أخْبَرني أنَّ نفَرًا من أهْلِ فِلَسطينَ رَكِبوا البحرَ، فقَذَفَ بهمُ الرِّيحُ إلى جَزيرةٍ من جَزائرِ البحرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أَشْعَرَ، لا يُدْرَى ذَكَرٌ هوَ أو أُنْثى، لكثرَةِ شَعَرِه، فقالوا: مَن أنْتِ؟ فقالَتْ: أنا الجَسَّاسَةُ، فقالوا: فأخْبِرينا، فقالَتْ: ما أنا بمُخْبِرَتِكُم ولا مُستَخْبِرتِكُم، ولكنْ في هذا الدَّيْرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أنْ يُخبِرَكُم، وإلى أنْ يستَخْبِرَكُم، فدَخلوا الدَّيْرَ، فإذا هو رَجُلٌ أَعْورُ مُصفَّدٌ في الحديدِ، فقالَ: مَن أنتُم؟ فقالوا: نحنُ العرَبُ، فقالَ: هل بُعِثَ فيكم النَّبيُّ؟ قالوا: نعمْ، قالَ: فهلِ اتَّبَعَه العربُ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: ذاكَ خَيرٌ لهم، قالَ: فما فعَلَتْ فارسُ؟ هل ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لا. قال: أمَا إنَّه سيَظهَرُ عليها، ثمَّ قالَ: فما فعَلَتْ عينُ زُغَرَ؟ قالوا: هيَ تَدَفَّقُ مَلْأَى. قالَ: فما فَعَلَ نخلُ بَيْسانَ؟ هلْ أَطْعَمَ؟ قالوا: نعَمْ، أوائِلُه. قالَ: فوَثَبَ وثْبَةً حتَّى ظَننَّا أنَّه سيُفلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ فقالَ: أنا الدَّجَّالُ، أمَا إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كلَّها غيرَ مكَّةَ وطَيْبةَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا معاشِرَ المسلمينَ، هذه طَيْبةُ، لا يدخُلُها
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء ذاتَ يومٍ مُسرِعًا فصعِد المِنبَرَ فنُوديَ في النَّاسِ : الصَّلاةَ جامعةً فاجتمَع النَّاسُ فقال : ( أيُّها النَّاسُ إنِّي لم أَدْعُكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ نزَلَتْ ولكنَّ تميمًا الدَّارِيَّ أخبَرني أنَّ ناسًا مِن أهلِ فِلَسْطينَ ركِبوا البحرَ فقذَفَتْهم الرِّيحُ إلى جزيرةٍ مِن جزائرِ البحرِ فإذا هم بدابَّةٍ لا يُدرَى أذَكَرٌ هو أم أنثى مِن كثرةِ الشَّعَرِ فقالوا : مَن أنتِ ؟ قالت : أنا الجسَّاسةُ قالوا : أخبِرينا قالت : ما أنا بمُخبِرَتِكم ولا مُستخبِرَتِكم ولكنْ ها هنا مَن هو فقيرٌ إلى أنْ يُخبِرَكم وإلى أنْ يستخبِرَكم فأَتَوُا الدَّيْرَ فإذا برجُلٍ مريرٍ مُصفَّدٍ بالحديدِ فقال : مَن أنتم ؟ قالوا : نحنُ العرَبُ قال : هل بُعِث النَّبيُّ ؟ قالوا : نَعم قال : فهل تبِعَتْه العرَبُ ؟ قالوا : نَعم قال : ذلك خيرٌ لهم قال : ما فعَلَتْ فارسُ ؟ قالوا : لم يظهَرْ عليها قال : أمَا إنَّه سيظهَرُ عليها ثمَّ قال : ما فعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قالوا : تدَفَّقُ مَلْأَى قال : فما فعَل نخلُ بَيْسانَ ؟ قالوا : قد أطعَمَ أوائلُه فوثَب عليه وَثْبةً حتَّى خشِينا أنْ سيغلِبُ فقُلْنا : مَن أنتَ ؟ قال : أنا الدَّجَّالُ أمَا إنِّي سأطَأُ الأرضَ كلَّها إلَّا مكَّةَ وطَيْبةَ ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أبشِروا معشَرَ المُسلِمينَ هذه طَيْبةُ لا يدخُلُها )
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(98)
لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللهلا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسكربنا رب السموات والأرضالشيخ الكبير والعجوزلنتخذن عليهم مسجداالإيذان ثلاثة أياميسرى على كتاب اللهشاب حديث عهد بعرسآذنوه ثلاثة أياملا إله إلا اللهلا يدرى ما صيامتنجيهم من النارالنفس المطمئنةالعجوز الكبيرةمصفد في الحديدالمسيح الدجالفاطمة بنت قيسارجعي إلى ربكأسامة بن زيديدرس الإسلامالشيخ الكبيرالصلاة جامعةتميم الداريبحيرة طبريةأصحاب الكهفلوح من رصاصراضية مرضيةلا يبقى آيةغزوة الخندقجنا أسلمواازكى طعاماتزوج حديثاذا الطفتينبحر الشامبحر اليمننخل بيسانبحر الشأموشي الثوبكتاب اللهأسرع موتااستغفرواابن عباسالفجر 27لا يدرىالجساسةعين زغرالمدينةلا صدقةالأنصارلا صياملا صلاةأسلموااقتلوهالخندقالغيرةالمشرقالدجالالمسيحالوثاقالرقيمالطائفلا نسكالجنانالبيوتالأبترالمنبرشيطانالرمحقريظةطوائفالحيةالقتلوكزهاالعربقيامركوعسجودجلوسأفضلطيبةفتيةصيامصلاةصدقةالجنطائرأعورفارسحيةمكةنسكنعشآيةشابموتقتلرمحجن
تخريج حديث لا يدرى أيه أفضل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








