أحاديث عن: لا يصلح أو لا يحل إلا إصبعين أو ثلاثا أو أربعا يعني الحرير

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: لا يصلح أو لا يحل إلا إصبعين أو ثلاثا أو أربعا يعني الحرير

لقينا عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ وعلَينا مِن ثيابِ أَهْلِ فارسٍ - أو قالَ: كِسرى - فقالَ: برَّحَ اللَّهُ هذِهِ الوجوهَ، فرجَعنا فألقَيناها، ولبِسنا ثيابَ العرَبِ، فرجَعنا إليهِ فقالَ: أنتُمْ خيرٌ مِن قَومٍ أتَوني، وعليهِم ثيابُ قومٍ، لو رَضيَها اللَّهُ لَهُم، لم يُلبِسهُم إيَّاها، لا يَصلحُ - أو لا يحلُّ، إلَّا إصبُعَيْنِ أو ثلاثًا أو أربعًا يعني: الحريرَ
الراوي[سويد بن غفلة]
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم13/287
خلاصة حكم المحدثطريقه صحيح
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
حديثُ الذي عَطَس في الصَّلاةِ وشَمَّتَه معاويةُ بنُ الحكَمِ السُّلَميُّ، فنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعاويةَ عن الكَلامِ في الصَّلاةِ [يعني حديث: بيْنَا أنَا أُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي القَوْمُ بأَبْصَارِهِمْ، فَقُلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ، ما شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إلَيَّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأَيْدِيهِمْ علَى أفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَبِأَبِي هو وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ ولَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيمًا منه، فَوَاللَّهِ، ما كَهَرَنِي ولَا ضَرَبَنِي ولَا شَتَمَنِي، قالَ: إنَّ هذِه الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شيءٌ مِن كَلَامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ وقِرَاءَةُ القُرْآنِ أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي حَديثُ عَهْدٍ بجَاهِلِيَّةٍ، وقدْ جَاءَ اللَّهُ بالإِسْلَامِ، وإنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الكُهَّانَ، قالَ: فلا تَأْتِهِمْ قالَ: ومِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قالَ: ذَاكَ شيءٌ يَجِدُونَهُ في صُدُورِهِمْ، فلا يَصُدَّنَّهُمْ، قالَ ابنُ الصَّبَّاحِ: فلا يَصُدَّنَّكُمْ، قالَ قُلتُ: ومِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قالَ: كانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قالَ: وكَانَتْ لي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ والْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَومٍ فَإِذَا الذِّيبُ قدْ ذَهَبَ بشَاةٍ مِن غَنَمِهَا، وأَنَا رَجُلٌ مِن بَنِي آدَمَ، آسَفُ كما يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فأتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَعَظَّمَ ذلكَ عَلَيَّ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفلا أُعْتِقُهَا؟ قالَ: ائْتِنِي بهَا فأتَيْتُهُ بهَا، فَقالَ لَهَا: أيْنَ اللَّهُ؟ قالَتْ: في السَّمَاءِ، قالَ: مَن أنَا؟ قالَتْ: أنْتَ رَسولُ اللهِ، قالَ: أعْتِقْهَا، فإنَّهَا مُؤْمِنَةٌ .]
الراويمعاوية بن الحكم السلمي
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم2/ 232
خلاصة حكم المحدث[ثابت]
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ - رحمةُ اللَّهِ عليْهِ - أتى أبا بَكرٍ - رحمةُ اللَّهِ عليْهِ فقالَ: يا أبا بَكرٍ ما يمنعُكَ أن تَزوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ لا يزوِّجْني، قالَ: فإذا لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ؟ وإنَّكَ من أَكرمِ النَّاسِ عليْهِ وأقدمِهم في الإسلامِ قالَ: فانطلقَ أبو بَكرٍ رحمةُ اللَّهِ عليْهِ إلى عائشةَ رضيَ اللَّه عنها فقال: يا عائشةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طيبَ نفسٍ وإقبالا عليْكِ فاذْكري لَهُ أنِّي ذَكرتُ فاطمةَ فلعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَها لي، قالَ: فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فرأت منْهُ طيبَ نفسٍ وإقبالًا فقالت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبا بَكرٍ ذَكرَ فاطمةَ وأمرني أن أذْكرَها لَكَ فقالَ حتَّى ينزِلَ القضاءُ قال فرجع إليها أبو بكر فقالت ياأبتاه وددتُ أنِّي لم أذْكر لَهُ ما ذَكرتُ فلقِيَ أبو بَكرٍ عمر فذَكرَ أبو بَكرٍ لعمرَ ما أخبرتْهُ عائشةُ فانطلق عمرُ إلى حفصَةَ فقال يا حفصَةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إقبالًا يعني عليك فاذكُرني عندَهُ واذْكري لَهُ فاطمةَ لعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَها لي فلقيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حفصةَ فرأت طيبَ نفسِهِ ورأت منْهُ إقبالًا، فذَكرت لَهُ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنْها فقالَ: حتَّى ينزلَ القضاءُ فلقيَ عمر حفصة فقال: يا أبتاهُ وددتُ أنِّي لم أَكن ذَكرتُ لَهُ شيئًا فانطلَق عمرُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقالَ ما يمنعُكَ من فاطمةَ قالَ أخشى أن لا يزوِّجَني قالَ فإن لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ وأنتَ أقربُ خلقِ اللَّهِ إليْهِ فانطلقَ عليٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَ إنِّي أريدُ أن أتزوَّجَ فاطمةَ قالَ فافعَل قالَ فما عندي إلَّا درعي المطيَّبةُ قالَ فاجمع ما قدرتَ عليْهِ وائتني به قال فأتاه بثنتي عشرة أوقيَّةٍ - أربعمائةٍ وثمانينَ - فأتى بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فزوَّجَهُ فاطمةَ فقبضَ ثلاثَ قبضاتٍ فدفعها إلى أمِّ أيمنَ، فقال: اختلي منْها قبضةً في الطِّيبِ - أحسبُهُ قالَ - والباقي ما يُصلِحُ المرأةَ منَ المتاعِ فلمَّا فرغت منَ الجِهازِ وأدخلتْهم بيتًا قالَ: يا علِيُّ لا تحدثنَّ إلى أَهلِكَ شيئًا حتَّى آتيَكَ فأتاهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فإذا فاطمةُ متقنِّعةٌ وعليٌّ قاعدٌ وأمُّ أيمنَ في البيت فقال: يا أمَّ أيمنَ ائتني بقدَحٍ من ماءٍ فأتتْهُ بقَعبٍ فيهِ ماءٌ فشربَ منْهُ ثمَّ مجَّد فيهِ ثمَّ ناولَهُ فاطمةَ فشرِبت منْهُ وأخذَ منْهُ فضربَ منْهُ جبينَها وبينَ كتفيْها وصدرَها، ثمَّ دفعه إلى على فقال: يا عليُّ اشرَب ثمَّ أخذَ منْهُ فضربَ بِهِ جبينَهُ وبينَ كتفيْهِ ثمَّ قالَ أَهلُ بيتي أذْهِب عنْهمُ الرِّجزَ وطَهِّرْهم تطْهيرًا فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمُّ أيمنَ وقال: يا عليُّ أَهلَكَ
الراويأنس
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم13/312
خلاصة حكم المحدثلا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا محمد بن ثابت ولا عن محمد إلا يسار بن محمد
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه أتى أبا بكرٍ رحمةُ اللهِ عليه فقال يا أبا بكرٍ ما يمنَعُك أن تَزَوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لا يُزوِّجُني قال إذا لم يُزَوِّجْك فمَن يُزَوِّجُ وإنَّك مِن أكرمِ النَّاسِ عليه وأقْدَمِهم في الإسلامِ قال فانطلَق أبو بكرٍ رحمةُ اللهِ عليه إلى بيتِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها فقال يا عائشةُ إذا رأيْتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طِيبَ نفسٍ وإقبالًا عليكِ فاذكُري له أنِّي ذكَرْتُ فاطمةَ فلعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُيَسِّرَها لي قال فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأت منه طِيبَ نفسٍ وإقبالًا فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا بكرٍ ذكَر فاطمةَ وأمَرني أن أذكُرَها قال حتَّى ينزِلَ القضاءُ قال فرجَع إليها أبو بكرٍ فقالت يا أبتاه ودِدْتُ أنِّي لم أذكُرْ له الَّذي ذكَرْتُ فلقِيَ أبو بكرٍ عمرَ فذكَر أبو بكرٍ لعمرَ ما أخبَرَتْه عائشةُ فانطلَق عمرُ إلى حفصةَ فقال يا حفصةُ إذا رأيْتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إقبالًا يعني عليكِ فاذكُريني له واذكُري فاطمةَ لعلَّ اللهَ أن يُيَسِّرَها لي قال فلقِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حفصةَ فرأَتْ طِيبَ نفسٍ ورأَتْ منه إقبالًا فذكَرَتْ له فاطمةَ رضِيَ اللهُ عنها فقال حينَ ينزِلُ القضاءُ فلقِي عمرُ حفصةُ فقالت له يا أبتاه ودِدْتُ أنِّي لم أكُنْ ذكَرْتُ له شيئًا فانطلَق عمرُ رضِيَ اللهُ عنه إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال ما يمنَعُك مِن فاطمةَ فقال أخشى ألَّا يُزَوِّجَني قال فإنْ لم يُزَوِّجْك فمَن يُزَوِّجُ وأنت أقربُ خلقِ اللهِ إليه فانطلَق عليٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يكُنْ له مِثلُ عائشةَ ولا مِثلُ حفصةَ قال فلقِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنِّي أُريدُ أن أتزوَّجَ فاطمةَ قال فافعَلْ قال ما عندي إلَّا دِرعي الحُطَمِيَّةُ قال فاجمَعْ ما قدَرْتَ عليه وائتني به قال فأتى باثنتي عشْرةَ أوقيَّةً - أربعِمائةٍ وثمانين - فأتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزوَّجه فاطمةَ رضِيَ اللهُ عنها فقبَض ثلاثَ قبَضاتٍ فدفَعها إلى أمِّ أيمنَ فقال اجعَلي منها قبضةً في الطِّيبِ أحسَبُه قال والباقي فيما يُصلِحُ المرأةَ مِنَ المتاعِ فلمَّا فرَغَتْ مِنَ الجهازِ وأدخَلَتْهم بيتًا قال يا عليُّ لا تُحدِثَنَّ إلى أهلِك شيئًا حتَّى آتيَك فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا فاطمةُ متقنِّعةٌ وعليٌّ قاعدٌ وأمُّ أيمنَ في البيتِ فقال يا أمَّ أيمنَ ائتيني بقَدَحٍ من ماءٍ فأتَتْه بقَعبٍ فيه ماءٌ فشرِب منه ثمَّ مَجَّ فيه ثمَّ ناوَله فاطمةَ فشرِبَتْ وأخَذ منه فضرَب جبينَها وبينَ كتفَيها وصدرَها ثمَّ دفَعه إلى عليٍّ فقال يا عليُّ اشرَبْ ثمَّ أخَذ منه فضرَب به جبينَه وبينَ كتفَيه ثمَّ قال أهلَ بيتي فأذهِبْ عنهم الرِّجسَ وطهِّرْهم تطهيرًا فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأمُّ أيمنَ وقال يا عليُّ أهلَك في روايةٍ قال خطَب عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه فاطمةَ رضِيَ اللهُ عنها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وذكَر الحديثَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/209
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف‏‏
كنتُ ممَّن وُلِدَ برامَهُرْمُزَ، وبها نشأْتُ، وأمَّا أبي فمِن أَصْبَهانَ، وكانتْ أُمِّي لها غِنًى، فأسلَمَتْني إلى الكُتَّابِ، وكنتُ أنطلِقُ مع غِلمانٍ مِن أهلِ قَرْيَتِنا، إلى أنْ دَنا مِنِّي فراغٌ مِنَ الكتابةِ، ولم يَكُنْ في الغِلمانِ أكبَرُ مِنِّي ولا أطوَلُ، وكان ثَمَّ جَبَلٌ فيهِ كَهْفٌ في طريقِنا، فمَرَرْتُ ذاتَ يَومٍ وحْدي، فإذا أنا فيهِ برجُلٍ عليه ثيابُ شَعرٍ، ونَعْلاهُ شَعرٌ، فأشارَ إليَّ، فدَنَوْتُ منهُ، فقال: يا غُلامُ، أَتَعْرِفُ عيسى ابنَ مريمَ؟ قلتُ: لا، قال: هو رسولُ اللهِ، آمِنْ بعيسى وبرسولٍ يأتي مِن بَعْدِهِ اسمُهُ أحمدُ، أخرَجَهُ اللهُ مِن غَمِّ الدُّنيا إلى رَوْحِ الآخِرَةِ ونعيمِها، قلتُ: ما نعيمُ الآخِرَةِ؟ قال: نعيمٌ لا يَفْنَى، فرأيْتُ الحَلاوةَ والنُّورَ يخرُجُ مِن شَفَتَيْهِ، فعَلِقَهُ فُؤادي، وفارقْتُ أصحابي، وجعلْتُ لا أذهَبُ ولا أَجيءُ إلَّا وحْدي، وكانت أُمِّي تُرسِلُني إلى الكُتَّابِ، فأَنقَطِعُ دونَهُ، فعلَّمَني شَهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ عيسى رسولُ اللهِ، ومحمَّدًا بَعدَهُ رسولُ اللهِ، والإيمانَ بالبعثِ، وعلَّمَني القيامَ في الصَّلاةِ، وكان يقولُ لي: إذا قُمْتَ في الصَّلاةِ فاستَقبَلْتَ القِبلةَ فاحتَوَشَتْكَ النَّارُ فلا تَلتَفِتْ، وإنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ وأبوكَ فلا تَلتَفِتْ، إلَّا أنْ يَدْعوَكَ رسولٌ مِن رُسُلِ اللهِ، وإنْ دعاكَ وأنتَ في فريضةٍ فاقطَعْها؛ فإنَّهُ لا يَدْعوكَ إلَّا بوَحْيٍ، وأمَرَني بطولِ القُنوتِ، وزعَمَ أنَّ عيسى عليه السَّلامُ قال: طولُ القُنوتِ أمانٌ على الصِّراطِ، وطولُ السُّجودِ أمانٌ مِن عذابِ القَبْرِ، وقال: لا تَكْذِبَنَّ مازِحًا ولا جادًّا؛ حتَّى يُسَلِّمَ عليكَ ملائكةُ اللهِ، ولا تَعْصِيَنَّ اللهَ في طَمَعٍ ولا غَضَبٍ؛ لا تُحجَبُ عنِ الجنَّةِ طَرفةَ عَيْنٍ، ثمَّ قال لي: إنْ أَدرَكْتَ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ الَّذي يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ فآمِنْ بهِ، واقْرَأْ عليه السَّلامَ مِنِّي؛ فإنَّهُ بَلَغَني أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ قال: مَن سَلَّمَ على مُحمَّدٍ، رآهُ أوْ لَمْ يَرَهُ، كان له مُحمَّدٌ شافِعًا ومُصافِحًا؛ فدخَلَ حَلاوةُ الإنجيلِ في صَدري، قال: فأقامَ في مَقامِهِ حَوْلًا، ثمَّ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّكَ قد أَحبَبْتَني وأَحبَبْتُكَ، وإنَّما قَدِمْتُ بلادَكُم هذهِ: أنَّه كان لي قريبٌ، فمات، فأَحبَبْتُ أنْ أكونَ قريبًا مِن قبرِهِ، أُصَلِّي عليه، وأُسَلِّمُ عليه؛ لِمَا عَظَّمَ اللهُ علينا في الإنجيلِ مِن حقِّ القَرابةِ، يقولُ اللهُ: مَن وَصَلَ قَرابَتَهُ وَصَلَني، ومَن قَطَعَ قَرابَتَهُ فقد قَطَعَني، وإنَّهُ قد بَدا ليَ الشُّخوصُ مِن هذا المكانِ، فإنْ كنتَ تُريدُ صُحبَتي فأنا طَوْعُ يدَيْكَ، قلتُ: عَظَّمْتَ حقَّ القَرابةِ، وهنا أُمِّي وقَرابَتي، قال: إنْ كنتَ تُريدُ أنْ تُهاجِرَ مُهاجَرَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ فدَعِ الوالدةَ والقَرابةَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ يُصْلِحُ بينَكَ وبينَهُم حتَّى لا تَدْعوَ عليكَ الوالدةُ، فخرجْتُ معهُ، فأَتَيْنا نَصِيبِينَ، فاستَقْبَلَهُ اثنا عشَرَ مِنَ الرُّهْبانِ يَبتَدِرونَهُ ويَبسُطونَ له أَرْديَتَهم، وقالوا: مرحبًا بسيِّدِنا وواعي كتابِ ربِّنا، فحَمِدَ اللهَ، ودَمَعَتْ عَيْناهُ، وقال: إنْ كنتُم تُعَظِّموني لتعظيمِ جَلالِ اللهِ، فأَبْشِروا بالنَّظَرِ إلى اللهِ، ثمَّ قال: إنِّي أُريدُ أنْ أَتَعَبَّدَ في مِحرابِكُمْ هذا شهرًا، فاستَوْصوا بهذا الغُلامِ؛ فإنِّي رأيْتُهُ رقيقًا، سريعَ الإجابةِ، فمَكَثَ شهرًا لا يَلتَفِتُ إليَّ، ويَجتَمِعُ الرُّهْبانُ خلْفَهُ يَرْجونَ أنْ يَنصَرِفَ ولا يَنصَرِفُ، فقالوا: لوْ تَعَرَّضْتَ له، فقلتُ: أنتُم أَعْظَمُ عليه حقًّا مِنِّي، قالوا: أنتَ ضعيفٌ، غريبٌ، ابنُ سبيلٍ، وهو نازِلٌ عليْنا، فلا تَقْطَعْ عليه صلاتَهُ مخافةَ أنْ يَرى أنَّا نَستَثْقِلُهُ، فعَرَضْتُ له فارتَعَدَ، ثمَّ جَثا على رُكبَتَيْهِ، ثمَّ قال: ما لَكَ يا بُنَيَّ؟ جائِعٌ أنتَ؟ عطشانُ أنتَ؟ مَقْرورٌ أنتَ؟ اشتَقْتَ إلى أهلِكَ؟ قلتُ: بل أَطَعْتُ هؤلاءِ العُلماءَ، قال: أتدري ما يقولُ الإنجيلُ؟ قلتُ: لا، قال: يقولُ: مَن أطاعَ العُلماءَ فاسِدًا كان أو مُصْلِحًا، فماتَ، فهو صِدِّيقٌ، وقد بَدا لي أنْ أَتَوَجَّهَ إلى بيتِ المَقْدِسِ، فجاءَ العُلماءُ، فقالوا: يا سيِّدَنا، امكُثْ يَوْمَكَ تُحَدِّثْنا وتُكَلِّمْنا، قال: إنَّ الإنجيلَ حدَّثَني أنَّه مَن هَمَّ بخيرٍ فلا يُؤَخِّرْهُ، فقامَ، فجَعَلَ العُلماءُ يُقَبِّلونَ كَفَّيْهِ وثيابَهُ، كلَّ ذلكَ يقولُ: أوصيكُم ألَّا تحتَقروا معصيةَ اللهِ، ولا تُعجَبوا بحسنةٍ تَعْمَلونَها، فمَشَى ما بينَ نَصِيبِينَ والأرضِ المُقَدَّسةِ شهرًا، يمشي نَهارَهُ، ويقومُ لَيْلَهُ، حتَّى دخَلَ بيتَ المَقْدِسِ، فقام شهرًا يُصَلِّي اللَّيلَ والنَّهارَ، فاجتَمَعَ إليهِ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فطَلَبوا إليَّ أنْ أَتَعَرَّضَ له، ففَعَلْتُ، فانصرَفَ إليَّ، فقال لي كما قال في المَرَّةِ الأولى، فلمَّا تكلَّمَ، اجتمَعَ حَوْلَهُ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فحالوا بيني وبينَهُ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حتَّى أصبَحوا، فمَلُّوا وتَفَرَّقوا، فقال لي: أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ أنْ أضَعَ رأسي قليلًا، فإذا بَلَغَتِ الشَّمسُ قَدَمي فأَيْقِظْني، قال: وبينَه وبينَ الشَّمسِ ذِراعانِ، فبَلَغَتْهُ الشَّمسُ، فرَحِمْتُهُ لطولِ عَنائِهِ وتَعَبِهِ في العِبادةِ، فلمَّا بَلَغَتِ الشَّمسُ سُرَّتَهُ استَيْقَظَ بحَرِّها، فقال: ما لَكَ لم توقِظْني؟ قلتُ: رَحِمْتُكَ لطولِ عَنائِكَ، قال: إنِّي لا أُحِبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ لا أذكُرُ اللهَ فيها ولا أعبُدُهُ، أفلا رَحِمْتَني مِن طولِ الموقفِ؟ أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ الشُّخوصَ إلى جبلٍ فيه خمسونَ ومئةُ رجُلٍ أَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنِّي، أَتَصْحَبُني؟ قلتُ: نعم، فقام، فتعلَّقَ به أعمى على البابِ، فقال: يا أبا الفضْلِ، تخرُجُ ولم أُصِبْ مِنكَ خَيْرًا؟! فمسَحَ يَدَهُ على وجْهِهِ، فصار بصيرًا، فوَثَبَ مُقْعَدٌ إلى جنبِ الأعمى، فتعلَّقَ بهِ، فقال: مُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ بالجنَّةِ، فمسَحَ يَدَهُ عليه، فقام، فمَضَى -يعني: الرَّاهِبَ-، فقُمْتُ أنظُرُ يمينًا وشِمالًا لا أرَى أحَدًا، فدخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ، فإذا أنا برجُلٍ في زاويةٍ عليه المُسوحُ، فجلسْتُ حتَّى انصرَفَ، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فذكَرَ اسمَهُ، فقلتُ: أَتَعْرِفُ أبا الفضْلِ؟ قال: نعم، ووَدِدْتُ أنِّي لا أَموتُ حتَّى أَراهُ، أَمَا إنَّه هو الذي مَنَّ عليَّ بهذا الدِّينِ، فأنا أنتظِرُ نبيَّ الرَّحمةِ الذي وَصَفَهُ لي، يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ، يُقالُ لهُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، يركَبُ الجَمَلَ والحِمارَ والفَرَسَ والبَغلةَ، ويكونُ الحُرُّ والمملوكُ عِندَهُ سواءً، وتكونُ الرَّحمةُ في قلْبِهِ وجَوارِحِهِ، لو قُسِّمَتْ بينَ الدُّنيا كلِّها لم يَكُنْ لها مَكانٌ، بينَ كَتِفَيْهِ كبَيضةِ الحمامةِ عليها مكتوبٌ باطِنَها: اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، محمَّدٌ رسولُ اللهِ، وظاهِرَها: تَوَجَّهْ حيثُ شِئْتَ فإنَّكَ المنصورُ، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، ليس بحَقودٍ ولا حَسودٍ، ولا يظلِمُ مُعاهَدًا ولا مُسْلِمًا، فقُمْتُ مِن عِندِهِ فقلتُ: لعلِّي أَقْدِرُ على صاحِبي، فمَشَيْتُ غيرَ بعيدٍ، فالْتَفَتُّ يمينًا وشِمالًا لا أَرَى شيئًا، فمَرَّ بي أعرابٌ مِن كَلْبٍ، فاحتَمَلوني حتَّى أَتَوْا بي يَثْرِبَ، فسَمَّوْني مَيْسَرةَ، فجَعَلْتُ أُناشِدُهم فلا يَفْقَهونَ كلامي، فاشتَرَتْني امرأةٌ يُقالُ لها: خُلَيْسَةُ، بثلاثِ مئةِ دِرهمٍ، فقالتْ: ما تُحْسِنُ؟ قلتُ: أُصَلِّي لربِّي وأعبُدُهُ، وأَسِفُّ الخوصَ، قالتْ: ومَن رَبُّكَ؟ قلتُ: ربُّ مُحمَّدٍ، قالتْ: وَيْحَكَ! ذاكَ بمكَّةَ، ولكنْ عليكَ بهذهِ النَّخلةِ، وصَلِّ لربِّكَ لا أَمنَعُكَ، وسِفَّ الخوصَ، واسْعَ على بناتي؛ فإنَّ ربَّكَ يَعْني إنْ تُناصِحْهُ في العبادةِ يُعْطِكَ سُؤْلَكَ، فمَكَثْتُ عندَها سِتَّةَ عشَرَ شهرًا، حتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فبَلَغَني ذلكَ وأنا في أقصى المدينةِ في زمنِ الخِلالِ، فانتَقيْتُ شيئًا مِنَ الخِلالِ، فجَعَلْتُهُ في ثَوْبي، وأَقبَلْتُ أسألُ عنه، حتَّى دخلْتُ عليه وهو في منزلِ أبي أيُّوبَ، وقد وَقَعَ حُبٌّ لهُم فانكَسَرَ، وانصَبَّ الماءُ، فقام أبو أيُّوبَ وامرأتُهُ يَلتَقِطانِ الماءَ بقَطيفةٍ لهُما لا يَكِفُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ فقال: ما تَصنَعُ يا أبا أيُّوبَ؟ فأخبَرَهُ، فقال: لكَ ولزَوْجَتِكَ الجنَّةُ، فقلتُ: هذا واللهِ مُحمَّدٌ رسولُ الرَّحمةِ، فسلَّمْتُ عليه، ثمَّ أَخَذْتُ الخِلالَ فوَضَعْتُهُ بينَ يدَيْهِ، فقال: ما هذا يا بُنَيَّ؟ قلتُ: صدقةٌ، قال: إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ، فأخذْتُهُ، وتناوَلْتُ إزاري وفيهِ شيءٌ آخَرُ، فقلتُ: هذهِ هَديَّةٌ، فأكَلَ وأَطْعَمَ مَن حَوْلَهُ، ثمَّ نَظَرَ إليَّ، فقال: أَحُرٌّ أنتَ أَمْ مملوكٌ؟ قلتُ: مملوكٌ، قال: ولِمَ وَصَلْتَني بهذهِ الهَديَّةِ؟ قلتُ: كان لي صاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، وصاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، فأَخبَرْتُهُ بأَمْرِهما، قال: أَمَا إنَّ صاحِبَيْكَ مِنَ الذينَ قال اللهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 52] الآيةَ، ما رأيْتَ فيَّ ما خَبَّرَكَ؟ قلتُ: نعم، إلَّا شيئًا بينَ كَتِفَيْكَ، فألْقَى ثَوْبَهُ، فإذا الخاتَمُ، فقَبَّلْتُهُ، وقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، فقال: يا بُنيَّ، أنتَ سَلْمانُ، ودَعا عليًّا، فقال: اذهَبْ إلى خُلَيْسَةَ، فقُلْ لها: يقولُ لكِ مُحمَّدٌ: إمَّا أنْ تُعتِقي هذا، وإمَّا أنْ أُعْتِقَهُ؛ فإنَّ الحِكمةَ تُحَرِّمُ عليكِ خِدْمَتَهُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّها لم تُسْلِمْ، قال: يا سَلْمانُ، أَوَ لَا تدري ما حدَثَ بَعْدَكَ؟ دخَلَ عليها ابنُ عمِّها، فعرَضَ عليها الإسلامَ فأَسلَمَتْ، فانطلَقَ عليٌّ، وإذا هي تذكُرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَها عليٌّ، فقالتْ: انطلِقْ إلى أخي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقُلْ لهُ: إنْ شِئْتَ فأَعْتِقْهُ، وإنْ شِئْتَ فهو لكَ، قال: فكنتُ أَغْدو وأَروحُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَعولُني خُلَيْسَةُ، فقال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: انطلِقْ بنا نُكافِئْ خُلَيْسَةَ، فكنتُ معه خمسةَ عشَرَ يومًا في حائِطِها يُعَلِّمُني وأُعينُهُ، حتَّى غَرَسْنا لها ثلاثَ مئةِ فَسيلةٍ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ عليه حَرُّ الشَّمسِ وَضَعَ على رأسهِ مِظَلَّةٌ لي مِن صوفٍ، فعَرِقَ فيها مِرارًا، فما وَضَعْتُها بَعْدُ على رأسي إعظامًا له، وإبقاءً على ريحِهِ، وما زِلْتُ أَخْبَؤُها ويَنْجابُ منها حتَّى بَقِيَ منها أربعُ أصابِعَ، فغَزَوْتُ مَرَّةً فسَقَطَتْ مِنِّي
الراويسلمان الفارسي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/515
خلاصة حكم المحدثشبه موضوع وأبو معاذ مجهول
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَخمًا مُفخَّمًا، يَتَلألَأُ وَجهُه تَلَألُؤَ القَمَرِ لَيلَةِ البَدْرِ، وأطوَلَ من المَرْبوعِ، وأقصَرَ من المُشذَّبِ، رَجِلَ الشَّعَرِ، إذا تَفرَّقتْ عَقيصَتُه فَرَقَ، فلا يُجاوِزُ شَعَرُه شَحمَةَ أُذُنيْهِ إذا هو وفَّره، أزْهَرَ اللَّوْنِ، واسِعَ الجَبينِ، أزَجَّ الحَواجِبِ، سوابِغَ من غَيرِ قَرَنٍ، بينَهما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ، أقْنى العِرْنينَ، له نورٌ يَعْلوه، يَحسَبُه مَن لم يتأمَّلْه أشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيةِ، سَهْلَ الخَدَّينِ، ضَليعَ الفَمِ، أشْنَبَ، مُفَلَّجَ الأسْنانِ، دقيقَ المَسْرُبَةِ، كأنَّ عُنُقَه جِيدُ دُمْيَةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتَدِلَ الخَلْقِ، بادِنَ، مُتَماسِكَ، سَواءَ البَطْنِ والصَّدْرِ، عَريضَ الصَّدْرِ بعيدَ ما بين المَنكِبيْنِ، ضَخْمِ الكَراديسِ، أنْوَرَ المُتَجرَّدِ، مَوْصولَ ما بين اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعَرٍ يَجْري كالخَطِّ، عارِيَ اليَدَينِ والبَطْنِ ممَّا سِوى ذلك، أشْعَرَ الذِّراعيْنِ والمَنكِبينِ وأعالي الصَّدرِ، رَحْبَ الراحَةِ، سَبِطَ القَصَبِ، شَثَنَ الكَفَّينِ والقَدَمينِ، سائِلَ الأطْرافِ، خَمَصانَ الأَخمَصينِ، مَسيحَ القَدَمينِ يَنْبو عنهما الماءُ، إذا زال زال قُلْعًا، وتخطَّى تَكَفِّيًا، ويَمْشي هَوْنًا، ذَريعَ المِشْيَةِ، إذا مَشى كأنَّما يَنحَطُّ من صَبَبٍ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ معًا، خافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُه إلى الأرضِ أطوَلُ من نَظَرِه إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِه المُلاحَظَةُ، يَسوقُ أصْحابَه، يَبدُرُ مَن لَقِيَ بالسَّلامِ، قُلتُ: صِفْ لي مَنطِقَه. قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَواصِلَ الأحْزانِ، دائِمَ الفِكْرَةِ، ليست له راحَةٌ، لا يَتَكلَّمُ في غَيرِ حاجَةٍ، طَويلَ الصَّمْتِ، يَفْتتِحُ الكَلامَ ويَختِمُه بأشْداقِه، ويَتكَلَّمُ بجَوامِعِ الكَلِمِ، فَصْلٌ لا فُضولَ ولا تَقْصيرَ، دَمِثَ ليس بالجافي ولا المُهينِ، يُعظِّمُ النِّعمَةَ وإنْ دَقَّتْ، لا يَذُمُّ ذَواقًا ولا يَمدَحُه، ولا تُغضِبُه الدُّنيا ولا ما كان لها، فإذا نُوزعِ َالحَقَّ لم يَعرِفْه أحَدٌ ولم يَقُمْ لغَضَبِه شَيءٌ، لا يَغضَبُ لنَفْسِه ولا يَنتَصِرُ لها، إذا أشارَ أشارَ بكَفِّه كُلِّها، وإذا تَعجَّبَ قَلَبَها، وإذا تَحدَّثَ اتَّصَلَ بها، فيَضرِبُ بباطِنِ راحَةِ اليُمْنى باطِنَ إبهامِه اليُسْرى، وإذا غَضِبَ أعْرَضَ وأشاحَ، وإذا ضَحِكَ غَضَّ طَرْفَه، جُلُّ ضَحِكِه التَّبسُّمُ، ويَفتَرُّ عن مِثلِ حَبِّ الغَمامِ، فكَتَمَها الحُسَينُ زمانًا ثم حدَّثتُه فوَجَدتُه قد سَبَقَني إليه، فسَأَلَه عمَّا سَأَلتُه ووَجَدتُه قد سَأَلَ أباه عن مَدخَلِه ومَجلِسِه ومَخرَجِه وشَكلِه، فلم يَدَعْ منه شيئًا، قال الحُسَينُ: سَأَلتُ أبي عن دُخولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: كان دُخولُه لنَفْسِه مَأْذونٌ له في ذلك، فكان إذا أَوى إلى مَنزِلِه جزَّأ نَفْسَه ثَلاثةَ أجْزاءٍ: جُزءٌ للهِ، وجُزءٌ لأهْلِه، وجُزءٌ لنَفْسِه، ثم جزَّأ نَفْسَه بينَه وبين النَّاسِ، فيَرُدُّ ذلك على العامَّةِ بالخاصَّةِ، فلا يَدَّخِرُ عنهم شيئًا، فكان من سِيرَتِه في جُزءِ الأُمَّةِ، إيثارُ أهْلِ الفَضْلِ بإذْنِه، وقَسْمُه على قَدْرِ فَضْلِهم في الدِّينِ، فمنهم ذو الحاجَةِ، ومنهم ذو الحاجَتَينِ، ومنهم ذو الحَوائِجِ فيَتَشاغَلُ بهم فيما يُصلِحُهم ويُلائِمُهم ويُخبِرُهم بالذي يَنبَغي لهم، ويقولُ: لِيُبلِغِ الشاهِدُ الغائِبَ، وأبْلِغوا في حاجَةِ مَن لا يَستطيعُ إبلاغَها، يُثبِّتُ اللهُ قَدَميهِ يَومَ القيامَةِ، لا يُذكَرُ عِندَه إلَّا ذاك، ولا يَقبَلُ من أَحَدٍ غيرَه يَدخُلون رُوَّادًا ولا يَتَفرَّقون إلَّا عن ذَواقٍ، ويَخرُجونَ أَدِلَّةً، قال: فسَأَلتُه عن مَخرَجِه كيف كان يَصنَعُ فيه؟ فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخزُنُ لسانَه إلَّا ممَّا يَنفَعُهم ويُؤلِّفُهم ولا يُفرِّقُهم، أو قال: ولا يُنفِّرُهم، فيُكرِمُ كريمَ كُلِّ قَومٍ، ويُولِّيهِ عليهم، ويَحذَرُ الناسَ، ويَحترِسُ منهم من غَيرِ أنْ يَطوِيَ عن أحَدٍ بِشْرَه ولا خُلُقَه، يَتفقَّدُ أصْحابَه، ويَسْألُ النَّاسَ عمَّا في الناسِ، ويُحسِّنُ الحَسَنَ ويُقوِّيهِ ويُقبِّحُ القُبحَ ويُوهِنُه، مُعتدِلَ الأمْرِ، غيرَ مُختَلِفٍ، لا يَغفُلُ مَخافَةَ أنْ يَغفُلوا، أو يَميلوا لكُلِّ حالٍ عِندَه عَتادٌ، لا يَقصُرُ عن الحَقِّ ولا يَجوزُه، الذين يَلونَه من الناسِ خِيارُهم، أفضَلُهم عِندَه أعْظَمُهم نَصيحَةً، وأعْظَمُهم عِندَه مَنزِلَةً أحْسَنُهم مُواساةً ومُؤازَرَةً، فسَأَلتُه عن مَجلِسِه. فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَجلِسُ، ولا يقومُ إلَّا على ذِكْرِ اللهِ، ولا يُوطِّنُ الأماكنَ ويَنْهى عن إيطانِها، وإذا انتَهى إلى قَومٍ جَلَسَ حيث يَنتَهي به المَجلِسُ، ويأمُرُ بذلك، ويُعْطي كُلَّ جُلَسائِه بنَصيبِهم لا يَحسَبُ جَليسُه أنَّ أحدًا أكْرَمُ عليه منه، مَن جالَسَه أو قاوَمَه في حاجَةٍ صابَرَه حتى يكونَ هو المُتصَرِّفُ، ومَن سَأَلَه حاجَةً لم يَرُدَّه إلَّا بها أو بمَيْسورٍ من القَولِ، قد وَسِعَ الناسَ منه بَسْطُه وخُلُقُه، فصار لهم أبًا، وصاروا عِندَه في الحَقِّ سَواءً، مَجلِسُه مَجلِسُ حِلْمٍ وحَياءٍ وصَبْرٍ وأَمانَةٍ لا تُرفَعُ فيه الأصْواتُ، ولا تُؤبَنُ فيه الحُرَمُ، ولا تُنْثى فَلَتاتُه، مُتعادِلينَ مُتَواصينَ فيه بالتَّقْوَى، مُتَواضِعينَ يُوقِّرونَ الكَبيرَ، ويَرحَمون الصَّغيرَ، ويُؤثِرون ذَوي الحاجَةِ، ويَحفَظونَ الغَريبَ. قال: قُلتُ: كيف كانت سيرتُه في جُلَسَائِه؟ قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دائِمَ البِشْرِ، سَهْلَ الخَلْقِ، لَيِّنَ الجانِبِ، ليس بفَظٍّ، ولا غَليظٍ، ولا صخَّابٍ، ولا فاحِشٍ، ولا عيَّابٍ، ولا مدَّاحٍ، يَتَغافَلُ عمَّا لا يَشْتَهى، ولا يَخيبُ، قَد تَرَكَ نَفْسَه من ثَلاثٍ: المِراءِ، والإكْثارِ، وممَّا لا يَعْنيهِ، وتَرَكَ نَفْسَه من ثَلاثٍ: كان لا يَذُمُّ أحدًا، ولا يُعيِّرُه، ولا يَطلُبُ عَورَتَه، ولا يَتَكلَّمُ إلَّا فيما رجا ثَوابَه، إذا تكلَّمَ أطْرَقَ جُلساؤُه، كأنَّما على رُؤوسِهم الطَّيرُ، وإذا سَكَتَ تكلَّموا، ولا يَتَنازَعونَ عِندَه، مَنْ تكلَّم أنْصَتوا له حتى يَفرُغَ حَديثُهم عِندَه حَديثُ أوَّليهم، يَضحَكُ ممَّا يَضحَكون منه، ويَتَعجَّبُ ممَّا يَتَعجَّبون منه، ويَصبِرُ للغَريبِ على الهَفْوةِ في مَنطِقِه ومَسْأَلتِه حتى إذا كان أصْحابُه ليستَجْلِبوهم، ويقولُ: إذا رَأَيتُم طالِبَ الحاجَةِ فأرْشِدُوه، ولا يَقبَلُ الثَّناءَ إلَّا مِن مُكافِئٍ، ولا يَقطَعُ على أحَدٍ حَديثَه حتى يَجوزَه، فيَقطَعَه بنَهْيٍ أو قِيامٍ، قال: قُلتُ: كيف كان سُكوتُه؟ قال: كان سُكوتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أربَعٍ: على الحِلْمِ، والحَذَرِ، والتَّقْديرِ، والتَّفكُّرِ، فأمَّا تَقديرُه ففي تَسْويَتِه النَّظَرَ والاسْتِماعَ بين الناسِ، وأمَّا تَذَكُّرُه -أو قال تَفَكُّرُه- ففيما يَبْقى ويَفْنى، وجُمِعَ له الحِلْمُ في الصَّبْرِ، فكان لا يوصِبُه ولا يَسْتَفِزُّه، وجُمِعَ له الحَذَرُ في أربعٍ: أخْذِه بالحُسْنى لِيَقْتَدوا به، وتَرْكِه القَبيحَ لِيَنْتَهوا عنه، وإجْهادِه الرَّأْيَ فيما يُصلِحُ أُمَّتَه، والقيامِ فيما يَجمَعُ لهم الدُّنيا والآخِرَةَ
الراويعلي بن أبي طالب وهند بن أبي هالة التميمي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/276
خلاصة حكم المحدثفيه من لم يسم
قال مالكٌ أبو أَنَسٍ لامرأتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ – وهي أُمُّ أَنَسٍ – إنَّ هذا الرجلَ – يَعْنِي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – يُحَرِّمُ الخمرَ – فانطلق حتى أتى الشامَ فهلَك هناك فجاء أبو طلحةَ ، فخَطَب أُمَّ سُلَيْمٍ ، فكَلَّمَها في ذلك ، فقالت : يا أبا طلحةَ ! ما مِثْلُكَ يُرَدُّ ، ولكنك امْرُؤٌ كافرٌ ، وأنا امرأةٌ مسلمةٌ لا يَصْلُحُ لِي أن أتزوجَكَ ! فقال : ما ذاك دَهْرُكِ ! قالت : وما دَهْرِي ؟ قال : الصفراءُ والبيضاءُ ! قالت : فإني لا أريدُ صفراءَ ولا بيضاءَ ، أريدُ منك الإسلامَ ، فإن تُسْلِمْ فذاك مَهْرِي ، ولا أسألُك غيرَه ، قال : فمَن لي بذلك ؟ قالت : لك بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فانطلق أبو طلحةَ يريدُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في أصحابِه ، فلما رآه قال : جاءكم أبو طلحةَ غُرَّةُ الإسلامِ بين عَيْنَيْهِ ، فأَخْبَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما قالت أُمُّ سُلَيْمٍ ، فتَزَوَّجَها على ذلك . قال ثابتٌ وهو الْبُنَانِيُّ أَحَدُ رُواةِ القِصَّةِ عن أَنَسٍ : فما بَلَغَنا أنَّ مَهْرًا كان أعظمَ منه أنها رَضِيَتِ الإسلامَ مَهْرًا ، فتَزَوَّجَها وكانت امرأةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ ، فيها صِغَرٌ ، فكانت معه حتى وُلِدَ له بُنَيٌّ ، وكان يُحِبُّه أبو طلحةَ حُبًّا شديدًا . ومَرِضَ الصبيُّ مَرَضًا شديدًا ، وتواضع أبو طلحةَ لِمَرَضِه أو تَضَعْضَعَ له ، فكان أبو طلحةَ يقومُ صلاةَ الغداةِ يتوضأُ ، ويأتي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُصَلِّي معه ، ويكونُ معه إلى قريبٍ من نِصْفِ النهارِ ، ويَجِيءُ يَقِيلُ ويأكلُ ، فإذا صلى الظهرَ تَهَيَّأَ وذهب ، فلم يَجِئْ إلى صلاةِ الْعَتَمَةِ فانطلق أبو طلحةَ عَشِيَّةً إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي روايةٍ : إلى المسجدِ ومات الصبيُّ فقالت أُمُّ سُلَيْمٍ : لا يَنْعَيَنَّ إلى أبي طلحةَ أَحَدٌ ابنَه حتى أكونَ أنا الذي أنعاه له ، فهيأت الصبيَّ فسَجَّتْ عليه ، ووَضَعَتْهُ في جانبِ البيتِ ، وجاء أبو طلحةَ من عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى دخل عليها ومعه ناسٌ من أهلِ المسجدِ من أصحابِه فقال : كيف ابْنِي ؟ فقالت : يا أبا طلحةَ ما كان منذ اشْتَكَى أَسْكَنَ منه الساعةَ وأَرْجُو أن يكونَ قد استراح ! فأَتَتْه بعَشائِهِ فقَرَّبَتْهُ إليهم فتَعَشَّوْا ، وخرج القومُ ، قال : فقام إلى فراشِه فوضع رأسَه ، ثم قامت فتَطَيَّبَتْ ، وتَصَنَّعَتْ له أَحْسَنَ ما كانت تَصَنَّعُ قبلَ ذلك ، ثم جاءت حتى دَخَلَتْ معه الفراشَ ، فما هو إلا أن وجد رِيحَ الطِّيبِ كان منه ما يكونُ من الرجلِ إلى أهلِه ، فلما كان آخِرُ الليلِ قالت : يا أبا طلحةَ أَرَأَيْتَ لو أنَّ قومًا أعارُوا قومًا عاريةً لهم ، فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوهم ؟ فقال : لا ؛ قالت فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان أعارك ابنَك عاريةً ، ثم قبضه إليه ، فاحْتَسِبْ واصْبِرْ ! فغَضِبَ ثم قال : تَرَكْتِنِي حتى إذا وَقَعْتُ بما وَقَعْتُ به نَعَيْتِ إلَيَّ ابْنِي ! فاسْتَرْجَعَ ، وحَمِدَ اللهَ ، فلما أصبح اغتسل ، ثم غدا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصَلَّى معه فأخبره ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بارك اللهُ لكما في غابِرِ ليلتِكُما ، فثَقَلَت من ذلك الحملِ ، وكانت أُمُّ سُلَيْمٍ تسافرُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، تخرجُ إذا خرج ، وتدخلُ معه إذا دخل ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وَلَدْتِ فأْتُونِي بالصبيِّ ، قال : فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ وهي معه ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أتى المدينةَ من سَفَرٍ لا يَطْرُقُها طُرُوقًا ، فدَنَوْا من المدينةِ ، فضربها الْمَخَاضُ ، واحْتَبَس عليها أبو طلحةَ ، وانطلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال أبو طلحةَ : يا رَبِّ إنك لَتَعْلَمُ أنه يُعْجِبُنِي أن أخرجَ مع رسولِك إذا خرج ، وأدخلَ معه إذا دخل ، وقد احْتَبَسْتُ بما تَرَى ، قال : تقولُ أُمُّ سُلَيْمٍ : يا أبا طلحةَ ما أَجِدُ الذي كنتُ أَجِدُ فانْطَلَقا ، قال : وضربها الْمَخَاضُ حين قَدِمُوا ، فوَلَدَتْ غلامًا ، وقالت لابنِها أَنَسٍ : يا أَنَسُ ! لا يَطْعَمُ شيئًا حتى تَغْدُوا به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وبَعَثَتْ معه بتَمَراتٍ ، قال : فبات يبكي ، وبِتُّ مُجْنِحًا عليه ، أُكَالِئُهُ حتى أصبحتُ ، فغَدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعليه بُرْدَةٌ ، وهو يَسِمُ إبِلًا أو غنمًا قَدِمَتْ عليه ، فلما نظر إليه ، قال لأنسٍ : أَوَلَدَتْ بنتُ مِلْحَانَ ؟ قال : نعم ، فقال : رُوَيْدَكَ أَفْرُغُ لك ، قال : فأَلْقَى ما في يدِه ، فتناول الصبيَّ وقال : أمعه شيءٌ ؟ قالوا : نعم ، تمراتٌ ، فأخذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ التمرِ فمَضَغَهُنَّ ، ثم جَمَع بُزَاقَه ، ثم فَغَر فاه ، وأَوْجَرَهُ إيَّاه ، فجعل يُحَنِّكُ الصبيَّ ، وجعل الصبيُّ يَتَلَمَّظُ : يَمُصُّ بعضَ حلاوةِ التمرِ وريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فكان أولُ مَن فَتَحَ أمعاءَ ذلك الصبيِّ على رِيقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : انظروا إلى حُبِّ الأنصارِ التمرَ ، قال : قلت : يا رسولَ اللهِ سَمِّهِ ، قال : فمسح وجهَه وسماه عبدَ اللهِ ، فما كان في الأنصارِ شابٌّ أفضلَ منه ، قال فخرج منه رَجِلٌ كثيرٌ ، واستُشْهِدَ عبدُ اللهِ بفارِسٍ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم35
خلاصة حكم المحدثأخرجه البخاري ومسلم مختصرا مقتصرا على قصة وفاة الصبي
أوتيَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ جوامعَ الخيرِ ، وخواتمَهُ ، أو قالَ : فواتحَ الخيرِ ، فعلَّمنا خطبةَ الصَّلاةِ ، وخطبةَ الحاجةِ ، خطبةُ الصَّلاةِ : التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ ، السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ , ورحمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ ، أشْهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ ، وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، وخطبةُ الحاجةِ : أنَّ الحمدَ للَّهِ ، نحمدُهُ ، ونستعينُهُ ، ونستغفرُهُ ، ونعوذُ باللَّهِ من شرورِ أنفسنا ، ومن سيِّئاتِ أعمالنا ، من يَهدِهِ اللَّهُ فلاَ مضلَّ لَهُ ، ومن يضلل فلاَ هاديَ لَهُ ، وأشْهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ , وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ ، وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، ثمَّ تصلُ خطبتَكَ بثلاثِ آياتٍ من كتابِ اللهِ : يا أيُّها الَّذينَ آمنوا اتَّقوا اللَّهَ حقَّ تقاتِه ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واتَّقوا اللَّهَ الَّذي تساءلونَ بِهِ والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ، وَ اتَّقوا اللَّهَ وقولوا قولاً سديدًا يصلح لَكم أعمالَكم ويغفر لَكم ذنوبَكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1547
خلاصة حكم المحدثصحيح
حديث الرخصةِ في المتعةِ بعد زمنِ خيبرَ [يعني حديث: أنَّ أَبَاهُ غَزَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ، قالَ: فأقَمْنَا بهَا خَمْسَ عَشْرَةَ؛ ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، فأذِنَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِن قَوْمِي، وَلِي عليه فَضْلٌ في الجَمَالِ، وَهو قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ ، مع كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ ، فَبُرْدِي خَلَقٌ ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حتَّى إذَا كُنَّا بأَسْفَلِ مَكَّةَ -أَوْ بأَعْلَاهَا- فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ البَكْرَةِ العَنَطْنَطَةِ ، فَقُلْنَا: هلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلى الرَّجُلَيْنِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إلى عِطْفِهَا ، فَقالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هذا لا بَأْسَ به، ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ منها، فَلَمْ أَخْرُجْ حتَّى حَرَّمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: وَزَادَ قالَتْ: وَهلْ يَصْلُحُ ذَاكَ؟ وَفِيهِ: قالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ مَحٌّ .]
الراوي[ سبرة بن معبد الجهني]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم9/74
خلاصة حكم المحدثثابت
كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فمنَّا مَن ينتضِلُ ومنَّا مَن هو في مَجشَرِه ومنَّا مَن يُصلِحُ خِباءَه إذ نُودي بـ: الصَّلاةَ جامعةً فاجتمَعْنا فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ يقولُ : ( لم يكُنْ قَبْلي نبيٌّ إلَّا كان حقًّا على اللهِ أنْ يدُلَّ أمَّتَه على ما هو خيرٌ لهم ويُنذِرَهم ما يعلَمُ أنَّه شرٌّ لهم وإنَّ هذه الأمَّةَ جُعِلتْ عافيتُها في أوَّلِها وسيُصيبُ آخرَها بلاءٌ فتجيءُ فتنةُ المؤمنِ فيقولُ : هذ مُهلِكتي ثمَّ تجيءُ فيقولُ : هذه مُهلِكتي ثمَّ تنكشفُ فمَن أحَبَّ منكم أنْ يُزحزَحَ عن النَّارِ ويدخُلَ الجنَّةَ فلْتُدرِكْه مَنيَّتُه وهو يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ ولْيأتِ إلى النَّاسِ الَّذي يُحِبُّ أنْ يُؤتَى إليه ومَن بايَع إمامًا فأعطاه صفقةَ يدِه وثمرةَ قلبِه فلْيُطِعْه ما استطاع قال : قُلْتُ : هذا ابنُ عمِّك معاويةُ يأمُرُنا أنْ نأكُلَ أموالَنا [ بيْنَنا بالباطلِ ] ونُهريقَ دماءَنا وقال اللهُ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] وقال : {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] قال : ثمَّ سكَت ساعةً ثمَّ قال : ( أطِعْه في طاعةِ اللهِ واعصِه في معصيةِ اللهِ )
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5961
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
يا رسولَ اللهِ ، إنَّا حديثُ عَهدٍ بجاهليَّةٍ ، فجاءَ اللَّهُ بالإسلامِ، وإنَّ رجالاً منَّا يتطيَّرونَ، قالَ: ذاكَ شيءٌ يجدونَهُ في صدورِهم ، فلاَ يصدَّنَّهم ، ورجالٌ منَّا يأتونَ الْكُهَّانَ ، قالَ : فلاَ تأتوهم ، قالَ : يا رسولَ اللهِ ، ورجالٌ منَّا يخطُّونَ ، قالَ : كانَ نبيٌّ منَ الأنبياءِ يخطُّ ، فمن وافقَ خطُّهُ فذاكَ ، قالَ : وبينا أنا معَ رسولِ اللهِ في الصَّلاةِ ، إذ عطسَ رجلٌ منَ القومِ ، فقلتُ : يرحمُكَ اللَّهُ فحدَّقني القومُ بأبصارِهم فقلتُ : واثُكلَ أمِّياهُ ، ما لَكم تنظرونَ إليَّ ؟ قالَ : فضربَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهم ، فلمَّا رأيتُهم يسَكِّتوني لَكنِّي سَكتُّ ، فلمَّا انصرفَ رسولُ اللهِ دعاني بأبي وأمِّي هوَ ما ضربني ولاَ كَهرني ولاَ سبَّني ، ما رأيتُ معلِّمًا قبلَهُ ولاَ بعدَهُ أحسنَ تعليمًا منْهُ ، قالَ : إنَّ صلاتنا هذِهِ لاَ يصلحُ فيها شيءٌ من كلامِ النَّاسِ ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ ، وتلاوةُ القرآنِ ، قالَ : ثمَّ اطَّلعتُ غنيمةً لي ترعاها جاريةٌ لي في قبلِ أحدٍ والجوَّانيَّةِ ، وإنِّي اطَّلعتُ فوجدتُ الذِّئبَ قد ذَهبَ منْها بشاةٍ ، وأنا رجلٌ من بني آدمَ ، آسفُ كما يأسفونَ ، فصَككتُها صَكَّةً ، ثمَّ انصرفتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ ، فعظَّمَ ذلِكَ عليَّ ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أفلاَ أعتقُها ؟ قالَ : ادعُها ، فقالَ لَها رسولُ اللهِ: أينَ اللَّهُ عز وجل ؟ قالت : في السَّماءِ ، قالَ : فمن أنا ؟ قالت : أنتَ رسولُ الله. ، قالَ : إنَّها مؤمنةٌ فأعتقَها
الراويمعاوية بن الحكم السلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1217
خلاصة حكم المحدثصحيح
حديث الصَّرْفِ [يعني حديث: عن أبي المنهال قال: بَاعَ شَرِيكٌ لي وَرِقًا بنَسِيئَةٍ إلى المَوْسِمِ ، أَوْ إلى الحَجِّ، فَجَاءَ إلَيَّ فأخْبَرَنِي، فَقُلتُ: هذا أَمْرٌ لا يَصْلُحُ، قالَ: قدْ بعْتُهُ في السُّوقِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذلكَ عَلَيَّ أَحَدٌ، فأتَيْتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هذا البَيْعَ، فَقالَ: ما كانَ يَدًا بيَدٍ فلا بَأْسَ به، وَما كانَ نَسِيئَةً فَهو رِبًا، وَائْتِ زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ، فإنَّه أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي، فأتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: مِثْلَ ذلكَ.]
الراويالبراء بن عازب
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/277
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث قيس بن سعد المكي عن عمرو بن دينار وسليمان بن أبي مسلم الأحول عن أبي المنهال، تفرد به أبو مريم عبد الغفار بن القاسم عن قيس. ورواه عثمان بن أبي الأسود عن سليمان فقال: عن أبي المنهال عن عبد الرحمن بن مطعم عن البراء والصحيح عن أبي المنهال عن البراء وتفرد به عثمان عن سليمان
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن جبريلَ عليهِ السَّلامُ عن ربِّهِ تعالى وتقدَّسَ قال من أَهانَ لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربةِ ما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ما تردَّدتُ في قبضِ عبدي المؤمنِ يَكرَه الموتَ وأَكرَه مساءتَه ولا بدَّ لهُ منهُ وإنَّ من عبادي المؤمنينَ من يريدُ بابًا منَ العبادةِ فأَكفُّهُ عنهُ لا يدخلُه عُجبٌ فيفسِدُه ذلِكَ وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بمثلِ ما افترضتُ عليهِ ولا يزالُ عبدي يتَنفَّلُ لي حتَّى أحبَّهُ ومن أحببتُه كنتُ لهُ سمعًا وبصرًا أو يدًا ومؤيِّدًا دعاني فأجبتُه وسألني فأعطيتُه ونصحَ لي فنصحتُ لهُ وإنَّ من عبادي من لا يصلحُ إيمانَه إلَّا الغنى ولو أفقرتُه لأفسدَه ذلِك وإنَّ من عبادي من لا يصلحُ إيمانَه إلَّا الصِّحَّةُ ولو أسقمتُه لأفسدُه ذلِك وإنَّ من عبادي من لا يصلحُ إيمانَه إلَّا السَّقَمُ ولو أصححتُه لأفسدَه ذلِك إنِّي أدبِّرُ عبادي بعلمي بما في قلوبِهم إنِّي عليمٌ خبيرٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم8/355
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث أنس تفرد به الحسن بن يحيى الحسني
عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَنْ جبريلَ، عَنِ اللهِ تبارَكَ وتعالى، قالَ: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: مَنْ أهانَ لي وليًّا، فقَدْ بارَزَني بالمُحارَبةِ، وإنِّي لَأَغْضَبُ لأوليائي، كما يغضَبُ اللَّيثُ الحَرِدُ، وما تقرَّبَ إليَّ عَبْدي المؤمنُ بمِثلِ أداءِ ما افترضتُ عليْهِ، وما زالَ عَبْدي المؤمنُ يتقرَّبُ إليَّ بالنوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحببتُهُ، كُنتُ لَهُ سمعًا وبصرًا ويَدًا ومُؤيِّدًا، إنْ دَعاني أجبتُهُ، وإنْ سألَني أعطيتُهُ، وما تردَّدْتُ في شيءٍ أنا فاعلُهُ تردُّدي في قَبضِ رُوحِ عَبْدي المؤمنِ، يكرَهُ الموتَ وأكرَهُ مَسَاءَتَهُ، ولا بُدَّ لهُ مِنهُ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ يسألُني البابَ مِنَ العبادةِ، فأَكُفُّهُ عَلَّهُ ألَّا يدخُلَهُ عُجْبٌ، فيُفسِدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الغِنى، ولَوْ أفقرتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الفقرُ، ولَوْ أغنيتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الصِّحَّةُ، ولَوْ أسقمتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا السَّقَمُ، ولَوْ أصححتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، إنِّي أُدبِّرُ أمْرَ عِبادي بعِلْمي بقلوبِهم، إنِّي عليمٌ خبيرٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم1249
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عن عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ الضَّبِّيُّ أنه أتَى البصرةَ وبها عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ أميرٌ فإذا هو برجلٍ قائِمٍ في ظِلٍّ القصْرِ يقولُ صدقَ اللهُ ورسولُهُ صدقَ اللهُ ورسولُهُ لَا يزَيدُ علَى ذلِكَ فدنَوْتُ منْهُ فقلْتُ لقَدْ أكثَرْتَ مِنْ قولِكَ صدقَ اللهُ ورسولُهُ قال أمَا واللهِ إنْ شئِتَ لَأَخْبَرْتُكَ فقلْتُ أجَلْ فقال إذَنْ اجلِسْ وقال إنِّي أتَيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمدينةِ مِنْ كذا وكذا وكان شيخانِ لِلْحَيِّ قَدِ انطلَقَ ابنٌ لهما فلِحَقَا بِهِ فقالَا إنَّكَ قادِمٌ المدينَةَ وإنَّ ابنًا لنَا قدْ لحِقَ بهذا الرجلِ فائْتِهِ فاطلبْهُ منه فإنْ أَبَى إلَّا الفداءَ فافْتَدِهِ فأتَيْتُ المدينَةَ فدخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ شيْخَيْنِ لِلْحَيِّ قدْ أَمَرَاني أنْ أَطْلُبَ ابنًا لهما عندَكَ فقال تعرِفُهُ فقال أعرِفُ نسبَهُ فدَعَا الغلامَ فجاءَ فقال هو ذَا فائْتِ بِهِ أباه قلْتُ الفداءُ يا نَبِيَّ اللهِ فقال إنه لا يصْلُحُ لنا آلُ محمدٍ أنَّ نأكُلَ ثَمَنَ أحَدٍ من آلِ إسماعيلَ ثم قال لا أَخْشَى على قريشٍ إلَّا أنفُسَها قلْتُ وما لهم يا نبيَّ اللهِ قال إنْ طالَ بِكَ عمرٌ رأيتَهم هاهنا حتى تَرَى الناسَ بينَها كالغَنَمِ بينَ الحوضيْنِ مَرَّةً إلى هنا ومَرَّةً إلى هنا فأَنا أرى ناسًا يستأذنونَ على ابنِ عباسٍ رأيتُهم العامَ يستأذِنونَ علَى معاويةَ فذَكَرْتُ قولَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويرجل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/268
خلاصة حكم المحدث[فيه] عمران لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
أنَّ أميةَ بنَ أبي الصلْتِ كان معه بغَزِّةَ أو قال بإيلِياءَ فلما قفلْنا قال يا أبا سفيانَ أيُّهُنَّ عن عتبةَ بنِ ربيعةَ قلتُ إنَّهُنُّ عن عتبةَ بنِ ربيعةَ قال كريمُ الطرفَينِ ويجتنِبُ المظالِمَ والمحارِمَ قلْتُ نعم قال وشريفٌ مُسِنٌّ قال السنُّ والشرفُ أزْرَيَا بِهِ فقُلْتُ لَهُ كذَبْتَ ما ازدادَ سِنًّا إلَّا ازدادَ شرفًا قال يا أبا سفيانَ إنها لكلِمَةٌ ما سمعْتُها من أحَدٍ يقولُها لي منذُ تنَصَّرْتُ لا تعجَلْ علَيَّ حتى أُخْبِرَكَ قلْتُ هات قال إني كُنْتُ أجدُ في كتُبِي نبيًّا يُبْعَثُ من حَرَمِنا فكنتُ أظنُّ بلْ كنتُ لَا أشكُّ أني هو فلمَّا دارسْتُ أهلَ العلْمِ إذا هو من بَنِي عبدِ منافٍ فنظَرْتُ في بني عبدِ منافٍ فلَمْ أجِدْ أحدًا يصلُحُ لهذا الأمْرِ غيرَ عتبةَ بنِ ربيعةَ فلَمَّا أخْبَرَنِي بسنِّهِ عرَفْتُ أنه ليس بِهِ حينَ جاوزَ الأرْبعينَ ولم يُوحَ إليه قال أبو سفيانَ فضربَ الدهرُ ضرْباتِهِ وأُوحِيَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرجْتُ في ركْبٍ من قريشٍ أريدُ اليمنَ في تجارةٍ فمرَرْتُ بأُمَيَّةَ بنِ أبي الصلْتِ فقلْتُ له كالمستهزئِ بِهِ يا أُمَيَّةُ قدْ خرج النبيُّ الذي كنتَ تنتظِرُ قال أمَا إنَّهُ حَقٌ فاتَّبِعْهُ قلتُ ما يمنعُكَ منَ اتِّباعِهِ قال الاستحياءُ من نُسَيَّاتِ ثقيفٍ إني كنتُ أُحَدِّثُهم أني هو ثم يَرَوْنِي تابعًا لغلامٍ من بني عبدِ منافٍ ثم قال أُمَيَّةُ كأني بكَ يا أبا سفيانَ إن خالفْتَهُ قدْ رُبِطتَ كما يُرْبَطُ الجِدْيُ حتى يُؤْتَى بِكَ إليه فيَحْكُمُ فيكَ ما يُريدُ
الراويأبو سفيان بن حرب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/234
خلاصة حكم المحدثفيه مجاشع بن عمرو وهو ضعيف
لما حضر الموسمُ حجَّ نفرٌ من الأنصارِ من بني مازنِ بنِ النجارِ منهم معاذُ بنُ عفراءَ وأسعدُ بنُ زُرارةَ ومن بني زُريقٍ رافعُ بنُ مالكٍ وذكوانُ بنُ عبدِ القيسِ ومن بني عبدِ الأشهلِ أبو الهيثمَ بنِ النبهانِ ومن بني عمرِو بنِ عوفٍ عويمُ بنُ ساعدةَ وأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبرهم خبرَهم الذي اصطفاه الله به من نبوته وكرامته وقرأ عليهم القرآن فلما سمعوا قوله أنصتوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته وعرفوا ما كانوا يسمعون من أهل الكتاب من ذكرهم إياه بصفته وما يدعوهم إليه فصدقوه وآمنوا به وكانوا من أسباب الخير ثم قالوا له قد علمت الذي بين الأوس والخزرج من الدماء ونحن نحب ما أرشد الله به أمرك ونحن لله ولك مجتهدون وإنا نشير عليك بما ترى فامكث على اسم الله حتى نرجع إلى قومنا فنخبرهم بشأنك وندعوهم إلى اللهِ ورسوله فلعل الله يصلح بيننا ويجمع أمرنا فإنا اليوم متباعدون ومتباغضون فإن تقدم علينا اليوم ولم نصطلح لم يكن لنا جماعة عليك ونحن نواعدك الموسم من العام القابل فرضي رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي قالوا فرجعوا إلى قومهم يدعوهم سرا وأخبروهم برسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والذي بعثه الله به ودعا عليه القرآن حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة ثم بعثوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن ابعث إلينا رجلا من قبلك يدعو الناس بكتاب الله فإنه أدنى أن يتبع فبعث إليهم رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة فجعل يدعو الناس ويفشو الإسلام ويكثر أهله وهم في ذلك مستخفون بدعائهم ثم إن أسعد بن زرارة أقبل هو ومصعب بن عمير حتى أتيا بئر مري أو قريبا منها فجلسوا هنالك وبعثوا إلى رهط من أهل الأرض فأتوهم مستخفين فبينما مصعب بن عمير يحدثهم ويقص عليهم القرآن أخبرهم بهم سعد بن معاذ فأتاهم في الأرمة ومعه الرمح حتى وقف عليه فقال علام يأتينا في دورنا بهذا الوحيد الفريد الطريح الغريب يسفه ضعفاءنا بالباطل ويدعوهم لا أراكما بعد هذا بشيء من جوارنا فرجعوا ثم إنهم عادوا الثانية ببئر مري أو قريبا منها فأخبر بهم سعد بن معاذ الثانية فواعدهم بوعيد دون الوعيد الأول فلما رأى أسعد منه لينا قال يا ابن خالة اسمع من قوله فإن سمعت منه منكرا فاردده يا هذا منه وإن سمعت خيرا فأجب الله فقال ماذا يقول فقرأ عليهم مصعب بن عمير حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون فقال سعد وما أسمع إلا ما أعرف فرجع وقد هداه الله تعالى ولم يظهر أمر الإسلام حتى رجع فرجع إلى قومه فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام وأظهر إسلامه وقال فيه من شك من صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى فليأتنا بأهدى منه نأخذ به فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب فأسلمت بنو عبد الأشهل عند إسلام سعد ودعائه إلا من لا يذكر فكانت أول دور من دور الأنصار أسلمت بأسرها ثم إن بني النجار أخرجوا مصعب بن عمير واشتدوا على أسعد بن زرارة فانتقل مصعب بن عمير إلى سعد بن معاذ فلم يزل يدعو ويهدي على يديه حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة وأسلم أشرافهم وأسلم عمرو بن الجموح وكسرت أصنامهم فكان المسلمون أعز أهلها وصلح أمرهم ورجع مصعب بن عمير إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكان يدعى المقرئ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/43
خلاصة حكم المحدثمرسل وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات
عن خطبةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أوَّلِ جمعةٍ صلَّاها بالمدينةِ في بني سالمِ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ رضيَ اللَّهُ عنهم الحمدُ للَّه أحمدُهُ وأستعينُهُ وأستغفِرُهُ وأستهديهِ وأومنُ بهِ ولا أكفُرُهُ وأعادي من يكفرُهُ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ وأنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسولُهُ أرسلهُ بالهدى ودينِ الحقِّ والنُّورِ والموعظةِ على فترةٍ منَ الرُّسلِ وقلَّةٍ منَ العلمِ وضلالةٍ منَ النَّاسِ وانقطاعٍ منَ الزَّمانِ ودنوٍّ منَ السَّاعةِ وقربٍ منَ الأجلِ من يطعِ اللَّهَ ورسولهُ فقد رشَدَ ومن يعصِهمَا فقد غَوَى وفرَّطَ وضلَّ ضلالًا بعيدًا وأوصيكم بتقوى اللَّهِ فإنَّهُ خيرُ ما أَوْصَى بهِ المسلمُ المسلمَ أن يحضَّهُ على الآخرةِ وأن يأمرَهُ بتقوى اللَّهِ فاحذروا ما حذَّركمُ اللَّهُ من نفسهِ ولا أفضلَ من ذلكَ نصيحةً ولا أفضلَ من ذلكَ ذِكرَى وإنَّهُ تقوَى لمن عمِلَ بهِ على وجَلٍ ومخافةٍ وعونُ صدْقٍ على ما تبتغونَ من أمرِ الآخرةِ ومن يصلِحِ الَّذي بينهُ وبينَ اللَّهِ من أمرِ السِّرِّ والعلانيةِ لا ينوِي بذلكَ إلَّا وجهَ اللَّهِ يكُن لهُ ذكرًا في عاجلِ أمرهِ وذُخرًا فيما بعدَ الموتِ حينَ يفتقرُ المرءُ إلى ما قدَّمَ وما كانَ من سِوَى ذلكَ يودُّ لو أنَّ بينهُ وبينهُ أمدًا بعيدًا ويُحَذِّرُكُمُ الله نفسَهُ والله رَءُوفٌ بالعبادِ والَّذي صدقَ قولَهُ وأنجزَ وعدَهُ لا خُلْفَ لذلكَ فإنَّهُ يقولُ تعالى { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } واتَّقوا اللَّهَ في عاجِلِ أمرِكم وآجلِهِ في السِّرِّ والعلانيةِ{ فإنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} وإنَّ تقوَى اللَّهِ تُوَقِّي مقتَهُ وتُوَقِّي عقوبتَهُ وتُوَقِّي سَخَطَهُ وإنَّ تقوى اللَّهِ تبيِّضُ الوجهَ وتُرضِي الرَّبَّ وترفَعُ الدَّرجةَ خُذُوا بحظِّكم ولا تفرِّطوا في جنبِ اللَّهِ قد علَّمكمُ اللَّهُ كتابهُ ونهجَ لكم سبيلهُ ليعلمَ الَّذينَ صدَقوا وليعلمَ الكاذِبينَ فأحسنوا كما أحسنَ اللَّهُ إليكم وعادُوا أعداءَهُ وجاهِدوا في اللَّهِ حقَّ جهادهِ هُوَ اجتَبَاكُم وسمَّاكمُ المسلمينَ ليهلِكَ مَنْ هلكَ عن بيِّنةٍ ويحيَى من حيَّ عن بيِّنةٍ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ فأكثِرُوا ذِكرَ اللَّهِ واعمَلُوا لما بعدَ الموتِ فإنَّهُ مَنْ أصلحَ ما بينهُ وبينَ اللَّهِ يكفِهِ ما بينهُ وبينَ النَّاسِ ذلكَ بأنَّ اللَّهَ يقْضِي على النَّاسِ ولا يقضونَ عليهِ ويملِكُ منَ النَّاسِ ولا يملِكونَ منهُ اللَّهُ أكبرُ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّه العليِّ العظيمِ
الراويسعيد بن عبدالرحمن الجمحي
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/211
خلاصة حكم المحدثمرسل [ له ما يقويه ]
خطبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . . فذكرَ حديثًا طويلًا فيهِ : ومَنْ أمَّ قَومًا وهُم بهِ راضونَ ، فاقتصدَ بهِم في حضورِهِ ، وقراءتِهِ ، وركوعِهِ ، وسجودِهِ ، وقعودِهِ فلهُ مثلُ أجورِهِم ، ومنْ لَم يقتصدْ بهِم في ذلكَ ؛ رُدَّتْ عليهِ صلاتُهُ ، ولم تتجاوزْ تراقيَهُ ، وكان بمنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ ، لَم يُصلِحْ إلى رعيتِهِ ، ولَم يقُمْ فيهِم بأمرِ اللهِ تعالى فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ : يا رسولَ اللهِ ، بأبي وأُمِّي ، وما منزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتَدي ، الَّذي لَم يُصلِحْ لرعَيتِهِ ، ولَم يُقِمْ فيهِم بأمرِ اللهِ تعالى ؟ قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : هوَ رابعُ أربعةٍ ، وهوَ أشدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ : إبليسُ ، وفرعونُ ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/193
خلاصة حكم المحدثموضوع
حديثُ: شَهِدَ أبي فَتْحَ مَكَّةَ [يعني حديث: أنَّ أَبَاهُ غَزَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ، قالَ: فأقَمْنَا بهَا خَمْسَ عَشْرَةَ؛ ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، فأذِنَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِن قَوْمِي، وَلِي عليه فَضْلٌ في الجَمَالِ، وَهو قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مع كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، فَبُرْدِي خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حتَّى إذَا كُنَّا بأَسْفَلِ مَكَّةَ -أَوْ بأَعْلَاهَا- فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ البَكْرَةِ العَنَطْنَطَةِ، فَقُلْنَا: هلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلى الرَّجُلَيْنِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إلى عِطْفِهَا، فَقالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هذا لا بَأْسَ به، ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ منها، فَلَمْ أَخْرُجْ حتَّى حَرَّمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: وَزَادَ قالَتْ: وَهلْ يَصْلُحُ ذَاكَ؟ وَفِيهِ: قالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ مَحٌّ]
الراويسبرة الجهني
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/418
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث عمارة بن غزية عن الربيع، تَفَرَّدَ بهِ إسماعيل بن عياش، عَنه.

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
فاحذروا ما حذركم الله من نفسهمن يطع الله ورسوله فقد رشدإصبعين أو ثلاثا أو أربعاشهادة أن لا إله إلا اللهالحمد لله نحمده ونستعينهلا يصلح إيمانه إلا الغنىأشهد أن لا إله إلا اللهيؤمن بالله واليوم الآخرالسلام عليك أيها النبيعبد الله بن أبي طلحةثلاثين بين ليلة ويومكلام الناس في الصلاةغلام من بني عبد منافبرح الله هذه الوجوهاتقوا الله حق تقاتهاعصه في معصية اللهالصبر على المصيبةأطعه في طاعة اللهكنت له سمعا وبصراالغنم بين الحوضينأمية بن أبي الصلتنبي يبعث من حرمنامن يعصهما فقد غوىعمر رضي الله عنهالقمر ليلة البدرقولوا قولا سديداعافيتها في أولهابارزني بالمحاربةأدبر عبادي بعلميلا قوة إلا باللهلم تتجاوز تراقيهلا إله إلا اللهمعاوية بن الحكمأذهب عنهم الرجسمن سلم على محمدقبض عبدي المؤمنصدق الله ورسولهأكثروا ذكر اللهحرمها رسول اللهلا نأكل الصدقةيزحزح عن النارقبض روح المؤمنيدبر أمر عبادهبني عبد الأشهلخير ما أوصى بهالبكرة العنطنةثياب أهل فارسعيسى ابن مريملا يغضب لنفسهتحنيك المولودعمران بن حصينعتبة بن ربيعةأسعد بن زرارةالمسلم المسلمقراءة القرآنطهرهم تطهيرادرعي الحطميةأقنى العرنينالإسلام مهراتلاوة القرآنأداء المفترضبني عبد منافمصعب بن عميريتلألأ وجههواسع الجبينأزج الحواجبجوامع الكلمغرة الإسلاممالك بن أنسجوامع الخيرخطبة الصلاةخطبة الحاجةالتحيات للهمتعة النساءسعد بن معاذبرد جديد غضثياب العربكلام الناسطول القنوتفخما مفخماأزهر اللونيدخل الجنةسمعا وبصراآل إسماعيلبني النجارأمر الآخرةمثل أجورهمرابع أربعةأهل البيتكث اللحيةفي السماءعليم خبيرالاستحياءربط الجديتقوى اللهردت صلاتهأمير جائرأهل بيتيلا تكذبنأبو طلحة

تخريج حديث لا يصلح أو لا يحل إلا إصبعين أو ثلاثا أو أربعا يعني الحرير



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب