أحاديث عن: لكل زارع ما زرع
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: لكل زارع ما زرع
لمَّا أُتِيَ عُمَرُ بكُنوزِ كِسْرى، قالَ لَهُ عبدُ اللَّهِ بنُ الأرقَمِ الزُّهْرِيُّ: أَلَا تجعَلَها في بَيتِ المالِ حتَّى تقسمَها؟ قالَ: لا يُظِلُّها سَقفٌ حتَّى أُمضِيَها، فأمَرَ بِها، فوُضِعَتْ في صُوحِ المسجِدِ، وباتوا يَحرُسونَها، فلمَّا أصبَحَ أمَرَ بِها فكُشِفَ عَنْها، فرأى فيها مِنَ الحمراءِ والبيضاءِ ما يَكادُ يتلألأُ مِنهُ البصرُ، قالَ: فبَكى عُمَرُ، فقالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ: ما يُبْكِيكَ يا أميرَ المؤمنينَ؟ فواللَّهِ إنْ كانَ هذا لَيَومَ شُكْرٍ، ويومَ سُرورٍ، ويومَ فرحٍ، فقالَ عُمَرُ: كَلَّا، إنَّ هذا لَمْ يُعْطَهُ قومٌ إلَّا أُلْقِيَ بَينَهُمُ العداوةُ والبغضاءُ، ثُمَّ قالَ: أَنَكِيلُ لهم بالصَّاعِ، أم نَحْثو؟ فقالَ عليٌّ: بَلِ احْثُ لهم، ثُمَّ دَعا حسَنَ بنَ عليٍّ أوَّلَ النَّاسِ، فحَثَا لهُ، ثُمَّ دَعا حُسَينًا، ثُمَّ أعطى النَّاسَ، ودوَّنَ الدَّواوينَ، وفرَضَ للمُهاجِرينَ لكلِّ رجُلٍ مِنْهم خمسةَ آلافِ درهمٍ في كلِّ سَنةٍ، وللأنصارِ لكلِّ رجُلٍ مِنْهم أربعةَ آلافِ درهمٍ، وفرَضَ لأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لكلِّ امرأةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عشَرَ ألفَ درهمٍ، إلَّا صفَّيَة وجُوَيْرِيَةَ، فرَضَ لكلِّ واحدةٍ مِنْهُما سِتَّةَ آلافِ درهمٍ. قالَ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادةَ، قالا: فرَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ لأهلِ بدرٍ للمُهاجِرينَ مِنْهُمْ لكلِّ رجُلٍ سِتَّةَ آلافِ درهمٍ
عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ قالَ: قلتُ: تَوضَّأَ ابنُ عمرَ لِكُلِّ صلاةٍ طاهرًا أو غيرَ طاهرٍ عمَّن ذاكَ؟ قالَ: حدَّثتهُ أسماءُ بنتُ زيدِ بنِ الخطَّابِ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ حنظلةَ بنِ أبي عامِرٍ حدَّثَها، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أُمِرَ بالوُضوءِ لِكُلِّ صلاةٍ طاهرًا كانَ أو غيرَ طاهرٍ، فلمَّا شقَّ ذلِكَ عليهِ أُمِرَ بالسِّواكِ لِكُلِّ صلاةٍ . فَكانَ ابنُ عمرَ يرَى أنَّ بِهِ قوَّةً على ذلِكَ فَكانَ لا يدَعُ الوُضوءَ لِكُلِّ صَلاةٍ
قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت : وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت : فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت : فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت : فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال : ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت : فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال : كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت : حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي - : لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال : لا عليكِ ، قالت : فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ . فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت : تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ : بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت : أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ : وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ : أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ : فواللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي : يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت : أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت : وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال : مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ : ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ : اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ : واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! ! . قلتُ : ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت : فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ : وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا ، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي ؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت : فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما : أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا : واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت : واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت : فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ : واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ : أقولُ ما قال أبو يوسفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ : أَبْشِرِي يا عائشةُ ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ : الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
عنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: " {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا أَوْ كَصَوْتِ الْهَضْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى «أَثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: «هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».]
قال عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عَنهُ : . . . لا يُجمَعُ بينَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بينَ مُجتَمعٍ هوَ أن يَكونَ لِكُلِّ رجُلٍ أربعونَ شاةً فإذا أظلَّهمُ المصَدِّقُ جَمعوها لئلَّا يَكونَ فيها إلَّا شاةٌ ولا يفرَّقُ بينَ مجتَمِعٍ أنَّ الخليطينِ إذا كانَ لِكُلِّ واحدٍ منهُما مائةُ شاةٍ وشاةٌ فيَكونُ علَيهِما فيها ثلاثُ شياهٍ فإذا أظلَّهما المصدِّقُ فرَّقا غنمَهُما فلم يَكُن علَى كلِّ واحدٍ منهُما إلَّا شاةٌ فَهَذا الَّذي سَمِعْتُ في ذلِكَ
كان أكثَرَ ما يَصومُ الاثنَينِ والخميسَ قال فقيل له قال فقال: إنَّ الأعمالَ تُعرَضُ كلَّ اثنَينِ وخمَيسٍ أو كلَّ يومِ اثنَينِ وخَميسٍ فيَغفِرُ اللهُ لكلِّ مُسلِمٍ أو لكلِّ مؤمِنٍ إلَّا المُتَهاجِرَينِ فيقولُ أخِّرْهما
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أكثرُ ما يَصومُ الاثنينِ والخَميسَ، فقيلَ له، فقال: إنَّ الأعمالَ تُعرَضُ كلَّ اثنينِ وخميسٍ -أو: كلَّ يومِ اثنينِ وخميسٍ-، فيَغفِرُ اللهُ عزَّ وجَلَّ لكُلِّ مسلمٍ -أو: لكُلِّ مؤمنٍ- إلَّا المتهاجِرَيْن، فيقولُ: أخِّرْهما
لكلِّ نبيٍّ دعوةٌ مُستجابةٌ ، فتُجعَلُ لكلِّ نبيٍّ دَعوتُهُ ، وإنِّي خبَّأْتُ دَعوتِي شفاعةً لأُمتِي يومَ القيامةِ ، فهِيَ نائِلةٌ إنْ شاءَ اللهُ مَنْ ماتَ من أُمتي لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا
قلتُ لِعُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ : أرأيتَ وُضوءَ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ لكلِّ صلاةٍ - طاهرًا كان أو غيرَ طاهرٍ - ؛ عمَّن أخَذَه ؟ ! فقال : حدَّثَتْه أسماءُ بنتُ زيدِ بنِ الخطابِ : أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حنظلةَ بنِ أبي عامِرِ - الغَسيلِ - حدَّثَها : أنَّ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – كان أُمِرَ بالوُضوءِ لِكلِّ صلاةٍ – طاهرًا كان أو غيرَ طاهرٍ – فلما شَقَّ ذلك على رسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – ؛ أُمِر بالسِّواكِ عِندَ كلِّ صلاةٍ ، وَوُضِعَ عنه الوُضوءُ إلَّا مِن حَدَثٍ
عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ قال قلتُ لهُ أرأيتَ وُضوءَ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ لكلِّ صلاةٍ طاهرًا كانَ أو غيرَ طاهِرٍ عمَّن هوَ قال حدَّثَتْهُ أسماءُ بنتُ زيدِ بنِ الخطَّابِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حنظلةَ بنَ أبي عامرِ بنِ الغَسيلِ حدَّثها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان أُمِرَ بالوُضوءِ لكلِّ صلاةٍ طاهرًا كان أو غيرَ طاهرٍ فلمَّا شقَّ ذلكَ علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أُمِرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ ووُضِع عنهُ الوُضوءُ إلَّا من حدثٍ فكان عبدُ اللهِ يَرى أنَّ بهِ قوَّةً على ذلكَ كان يفعلُه حتَّى ماتَ
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : آيةٌ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ لا يسألُني النَّاسُ عنها ولا أدري أعرَفوا ولا يسألوني عنها فسُئلَ ما هيَ قال : لمَّا نزلَت : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شقَّ ذلكَ علَى أهلِ مكَّةَ ، وقالوا : شتمَ محمَّدٌ آلهتَنا ، فجاءَهم ابنُ الزِّبَعْرَى فقال : ما شأنكُم ؟ قالوا : شتمَ محمَّدٌ آلهتَنا . قال : - وما قال ؟ قالوا : قال : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قال : ادعوه لي ، فدعا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ فقال ابنُ الزِّبَعْرَى : يا محمَّدٌ هذا شَيءٌ لآلهتِنا خاصَّةً أم لكلِّ ما عُبِدَ مِن دونِ اللهِ ؟ قال : بل لكلِّ ما عُبِدَ مِن دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ . قال : فقال خصَمْناهُ وربُّ هذهِ البِنيَةِ يا محمَّدٌ ألستَ تزعمُ أنَّ عيسَى عبدٌ صالحٌ وعُزَيرًا عبدٌ صالحٌ والملائكةُ عبادٌ صالحونَ ؟ قال : بلَى . قال : فهذهِ النَّصارَى تعبدُ عيسَى وهذهِ اليهودُ تعبدُ عُزَيرًا وهذهِ بنو مَليحٍ تعبدُ الملائكةَ ، قال : فضجَّ أهلُ مكَّةَ ، فنزلَت : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ قال : ونزلَت وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وهو الضَّجيجُ
عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى بنِ حِبَّانَ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، قال: قُلتُ لهُ: أرَأيتَ تَوضُّؤَ ابنِ عُمَرَ لكُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا كان أو غَيرَ طاهِرٍ؟ قال: أخبَرَتهُ أسماءُ بنتُ زَيدِ بنِ الخَطَّابِ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ حَنظَلةَ بنِ أبي عامِرٍ حَدَّثَها أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بالوُضوءِ لكُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا كان أو غَيرَ طاهِرٍ، فلَمَّا شَقَّ ذلك عليه أمَرَ بالسِّواكِ لكُلِّ صَلاةٍ، فكان ابنُ عُمَرَ يَرى أنَّ بهِ قوَّةً على ذلك، فكان لا يَدَعُ الوُضوءَ لكُلِّ صَلاةٍ
عن محمَّدِ بنِ يَحيى بنِ حبَّانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قالَ: قلتُ لَهُ: أرأيتَ توضُّؤَ ابنِ عمرَ لِكُلِّ صلاةٍ، طاهرًا كانَ أو غيرَ طاهرٍ ؟ عمَّ ذلك ؟ قالَ: حدَّثتْنيهِ أسماءُ ابنةُ زيدِ بنِ الخطَّابِ أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ حَنظلةَ بنِ أبي عامرٍ حدَّثَها أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ بالوُضوءِ لِكُلِّ صلاةٍ طاهرًا كانَ أو غيرَ طاهرٍ، فلمَّا شقَّ ذلِكَ علَيهِ أمرَ بالسِّواكِ لِكُلِّ صلاةٍ وَكانَ ابنُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يرى أنَّ بِهِ على ذلِكَ قوَّةً وَكانَ لا يَدعُ الوضوءَ لِكُلِّ صلاةٍ
قلتُ أرأيتَ تَوضُّؤَ ابنِ عمرَ لكلِّ صلاةٍ طاهرًا وغيرَ طاهرٍ عَمَّ ذاكَ فقال حدَّثتْنِيِه أسماءُ بنتُ زيدِ بنِ الخطَّابِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حنظلةَ بنَ أبي عامرٍ حدَّثَها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أُمرَ بالوضوءِ لكلِّ صلاةٍ طاهرًا وغيرَ طاهرٍ فلمَّا شقَّ ذلكَ عليهِ أُمرَ بالسِّواكِ لكلِّ صلاةٍ فكان ابنُ عمرَ يرى أنَّ بهِ قوةً فكان لا يدعُ الوضوءَ لكلِّ صلاةٍ
أرَأيْتَ تَوَضِّي ابنِ عُمَرَ لكُلِّ صَلاةٍ طاهرًا وغيرَ طاهرٍ، عمَّ ذاك؟ فقال: حَدَّثَتْنيه أسماءُ بنتُ زَيدِ بنِ الخطَّابِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حَنظَلةَ بنَ أبي عامرٍ حَدَّثها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بالوُضوءِ لكُلِّ صَلاةٍ طاهرًا وغيرَ طاهرٍ، فلمَّا شَقَّ ذلك عليه أمَرَ بالسِّواكِ لكُلِّ صَلاةٍ. فكان ابنُ عُمَرَ يَرى أنَّ به قُوةً، فكان لا يَدَعُ الوُضوءَ لكُلِّ صَلاةٍ
قَدِمَ على أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ فقالَ: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدةٌ فليَأتِ فليَأخُذْ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقالَ: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا. ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِلءَ كَفَّيْه. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه، فوَجَدَ خَمسَ مِئةٍ. قال: عُدْ إليها. ثم أعطاهُ مِثلَها، ثم قَسَمَ بَينَ الناسِ ما بَقيَ فأصابَ عَشَرةَ الدَّراهِمِ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلَمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذاك، فقَسَمَ بَينَهم، فأصابَ كُلَّ إنسانِ عِشرينَ دِرهمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقالَ لِلنَّاسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُمْ رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ. فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ؟ قال: أجْرُ أولئك على اللهِ، إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلَمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ، ففُتِحَ عليه الفُتوحُ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقالَ: قد كانَ لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمَن قاتَلَ معه. ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ، ومَن كانَ إسلامُه قَبلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَي عَشَرَ ألْفًا، لِكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقالَ: إنَّما فَرَضتُ لَهُنَّ بالهِجرةِ. قُلنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ بالهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ لِمَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك فجَعَلَهُنَّ سَواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا؛ لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقَرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثلاثةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبةِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ أربَعةَ آلافٍ وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ، فما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقالَ: إنَّ أباه كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدوا بَدرًا ألفَيْنِ ألفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقالَ: زيدوه ألْفًا. أو قالَ: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال مُحمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. فقالَ: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا؛ فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّه زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانَ مِئةٍ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهمٍ، فقال طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانَ مِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له ألفَيْنِ؟ فقالَ: إنِّي لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ فسألني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَسَرَ زِندَه وقالَ: إنْ كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَل حتى قُتِلَ، وهذا يَرعى الغَنَمَ، أفتُريدونَ أنْ أجعَلَهما سَواءً. فعَمِلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه عُمُرَه بهذا، حتى إذا كانَ مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا. يَعنونَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقالَ له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمهِلْ، أو أخِّرْ حتى تَأتيَ أرضَ الهِجرةِ وحيث أصحابُكَ ودارُ الإيمانِ والمهاجِرينَ والأنصارِ، فتَتكَلَّمَ بكَلامِكَ أو تَتكَلَّمَ فيُحمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ -أو لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ- أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانت إمارةُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه فَلتةً -أجَلْ واللهِ، لقدْ كانتْ فَلتةً- ومِن أينَ لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا ورَأيتُ أنا رَأيًا، فرَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ، فسَأرجِعُ إلى رَأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رَأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أُرى ذلك إلَّا عِندَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ أنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرتُ أسماءَ فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ. فإنْ أهلِكْ؛ فإنَّ أمْرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا ثم إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ يَقولوا: كَتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لَكَتَبتُه، قد قَرَأْنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُموهما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِنَ اللهِ واللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ). نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَتَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تَأويلِه فيُقاتِلُ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلُ عليه. تَكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
خرجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أصحابِهِ أجمعَ ما كانُوا ، فقال : إنِّي أريتُ الليلةَ منازِلَكمْ في الجنةِ ، وقُرْبَ منازلِكمْ . ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبلَ على أبي بكرٍ ، فقال : يا أبا بكرٍ ! إنِّي لأعرِفُ رجلًا اسمُهُ واسمُ أبيهِ وأمِّهِ لا يأتي بابًا من أبوابِ الجنةِ إلَّا يُقالُ لهُ : مرحبًا مرحبًا ، فقال لهُ سلمانُ : إنَّ هذا لَمُرتفِعٌ شأنُهُ يا رسولَ اللهِ ، قال : فهوَ أبو بكرِ بنُ أبِي قَحافةَ . ثُمَّ أقبلَ على عُمَرَ ، فقال : يا عُمرُ لقدْ رأيتُ في الجنةِ قصرًا من دُرَّةٍ بيضاءَ شَرَفُهُ لؤلؤٌ أبيضٌ مُشيَّدٌ بالياقوتِ ، فقلتُ : لِمَنْ هذا ؟ فقِيلَ : لفتًى من قريشٍ ، فظننتُ أنَّهُ لِي ، فذهبتُ لأدخُلَهُ ، فقال : يا مُحمدُ ! هذا لِعمرَ بنِ الخطابِ ، فما منعَنِي من دُخولِهِ إلَّا غيرَتُكَ يا أبا حفْصٍ ، فبكَى عُمرُ ، وقالَ : بأبِي وأُمِّي أعلَيكَ أغارُ يا رسولَ اللهِ ؟ ! ثُمَّ أقبلَ على عثمانَ بنِ عفّانَ ، فقال : يا عُثمانُ ، إنَّ لكُلِّ نبيٍ رَفيقًا في الجنةِ ، وأنتَ رفيقِي في الجنةِ ، ثُمَّ أخذَ بيدِ علِيٍّ ، فقال : يا علِيُّ ! أما ترْضَى أنْ يكونَ مَنزلُكَ في الجنةِ مُقابِلَ مَنزِلِي ؟ قال : بلى بأبِي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ ، قال : فإنَّ منزِلَكَ في الجنةِ مُقابِلَ مَنزِلِي ، ثُمَّ أقبلَ على طلْحةَ والزُّبيرِ فقال : يا طلْحةُ ويا زُبيرُ إنَّ لكلِّ نبيٍّ حوارِيَّ وأنتما حوارِيِّ ، ثُمَّ أقبلَ على عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ فقال : لقدْ بُطِّأَ بكَ عنِّي من بينِ أصحابِي حتى خشيتُ أنْ تكونَ قدْ هلكْتَ وغرِقْتَ غرَقًا شديدًا ، فقلتُ : ما بطَّأَ بِكَ ؟ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ من كثرةِ مالِي ما زِلتُ موقوفًا مُحاسَبًا أُسأَلُ عن مالِي من أين اكتسبتُهُ وفيما أنفقتُهُ ، فبكى عبدُ الرحمنِ وقالَ : يا رسولَ اللهِ هذهِ مِائةُ راحلةٍ جاءتْنِي الليلةَ من تُجّارِ مِصْرَ ، فأنا أُشهِدُكَ أنَّها على أهلِ المدينةِ وأبنائِهِمْ ، لعلَّ اللهَ يُخفِّفُ عنِّي ذلكَ اليومِ
أرَأَيتَ وُضوءَ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ لكلِّ صَلاةٍ طاهرًا كان أو غيرَ طاهرٍ، عَمَّ هو؟ فقال: حَدَّثَتْه أسماءُ بنتُ زَيدِ بنِ الخطَّابِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حَنظَلةَ بنِ أبي عامرٍ الغَسيلِ، حَدَّثَها: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أمَرَ بالوُضوءِ لكلِّ صَلاةٍ طاهرًا كان أو غيرَ طاهرٍ، فلمَّا شَقَّ ذلك على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمِرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ، ووُضِعَ عنه الوُضوءُ إلَّا مِن حَدَثٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما قال : لمَّا نَزلَت إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ شقَّ ذلكَ على قريشٍ وقالوا : شَتَم آلهتَنا ، جاءَ ابنُ الزِّبَعرى فقالَ : يا محمَّدُ أهذا لآلهتِنا أو لكلِّ من عُبِدَ من دونِ اللهِ ؟ فقال : بل لكلِّ مَن عُبِدَ من دونِ اللهِ فقال : ألستَ تزعمُ أنَّ الملائكةَ عبادٌ صالحونَ ، وأنَّ عيسى عبدٌ صالحٌ ، وأن عُزيرًا عبدٌ صالِحٌ ؟ قال : نعَم . قال : فهذِه النَّصارى تعبُدُ عيسَى ، وهذِه اليهودُ تعبدُ عزيرًا ، وقد عُبِدَت الملائكةُ
عن ابنِ عبَّاسٍ قال: آيةٌ في كتابِ اللهِ لا يسأَلُني النَّاسُ عنها، ولا أَدْري أعرَفوها، فلا يسأَلوني عنها، أَمْ جَهِلوها فلا يسأَلوني عنها؟ قيل: وما هي؟ قال: آيةٌ لمَّا نزَلت: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، شقَّ ذلك على أهلِ مكَّةَ، وقالوا: شتَم محمَّدٌ آلهَتَنا، فقام ابنُ الزِّبَعْرَى فقال: ما شأنُكم؟ قالوا: شتَم محمَّدٌ آلهَتَنا، قال: وما قال؟ قالوا: قال: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، قال: ادْعوهُ لي، فدُعِيَ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ابنُ الزِّبَعْرَى: يا محمَّدُ، هذا شيءٌ لآلهَتِنا خاصَّةً أَمْ لكلِّ مَن عُبِدَ من دونِ اللهِ؟ قال: بلْ لكلِّ مَن عُبِدَ من دونِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قال: فقال: خصَمْناهُ ورَبِّ هذه البَنيَّةِ، يا محمَّدُ، ألسْتَ تزعُمُ أنَّ عيسى عبدٌ صالحٌ، وعُزَيْرًا عبدٌ صالحٌ، والملائكةَ عبادٌ صالِحونَ؟ قال: بَلى، قال: فهذه النَّصارى يعبُدونَ عيسى، وهذه اليهودُ تعبُدُ عُزَيْرًا، وهذه بَنو مَليحٍ تعبُدُ الملائكةَ. قال: فضجَّ أهلُ مكَّةَ فنزَلتْ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} [الأنبياء: 101]، عيسى وعُزْيَرٌ والملائكةُ، {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101]، قال: ونزَلتْ: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57]
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قولِه : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ . قال : يُدعَى أحدُهم فيُعطَى كتابَه بيمينِه ، ويُمَدُّ له في جسمِه ستُّون ذراعًا ويُبيَّضُ وجهُه ويجعلُ على رأسِه تاجٌ من لؤلؤٍ يتلألأُ . قال : فينطلِقُ إلى أصحابِه فيروَنه من بعيدٍ فيقولون : اللَّهمَّ بارِكْ لنا في هذا حتَّى يأتيَهم ، فيقولَ : أبشِروا ، فإنَّ لكلِّ رجلٍ منكم مثلَ هذا ، وأمَّا الكافرُ فيُعطَى كتابَه بشِمالِه مُسوَدًّا وجهُه ، ويُمَدُّ له في جسمِه ستُّون ذراعًا على صورةِ آدمَ ، ويُجعَلُ على رأسِه تاجٌ من نارٍ ، فيراه أصحابُه فيقولون : اللَّهمَّ اخْزِه ، فيقولُ : أبعدكم اللهُ ، فإنَّ لكلِّ رجلٍ منكم مثلَ هذا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الذين سبقت لهم منا الحسنىطاهرا كان أو غير طاهرالملائكة عباد صالحونأبو عبيدة بن الجراحلا يشرك بالله شيئاالمهاجرين والأنصارلا يجمع بين متفرقلا يفرق بين مجتمععبد الله بن حنظلةضرب ابن مريم مثلاالحمراء والبيضاءالعداوة والبغضاءغزوة بني المصطلقصفوان بن المعطلعبد الله بن عمرطاهرا وغير طاهرعبد من دون اللهنصف أمتي الجنةوضع عنه الوضوءعمر بن الخطابلا يدع الوضوءاستشارة النبيمائة شاة وشاةعيسى عبد صالحعزير عبد صالحالشيخ والشيخةالدرة البيضاءأسماء بنت زيدالأعمال تعرضمصرت الأمصارمحاسبة المالكتابه بيمينهشق ذلك عليهبراءة عائشةأهل الشفاعةعوف بن مالكمعاذ بن جبلفرقا غنمهمايوم القيامةعند كل صلاةابن الزبعرىأمر بالسواكقوة على ذلكتاج من لؤلؤأبعدكم اللهحديث الإفكسورة النورأربعون شاةالمتهاجرينإلا من حدثأرض الهجرةستون ذراعاتاج من نارمسودا وجههكنوز كسرىبيت المالالمنافقونخيرني ربيثلاث شياهيغفر اللهلكل صلاةغير طاهرصبر جميللكل مسلمحصب جهنمبنو مليحالملائكةابن عباسأهل بدرالفرائضابن عمرالشفاعةالأعمالكل مسلمكل مؤمنالاثنينمستجابةكل صلاةالديوانأبو بكرالنصارىالمسجدالوضوءالسواكالمصدقخليطينأخرهماالخميسشق ذلكالأسوةالأثرةآلهتنااليهودالحسنىمبعدونأبشرواالصاعالحثوالإفكعائشة
تخريج حديث لكل زارع ما زرع
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








