أحاديث عن: ما تقدم من ذنبه وما تأخر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: ما تقدم من ذنبه وما تأخر
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ...
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا عند ربنا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته، ويقول: ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله، فيأتونه، فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته، ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا، فيأتونه، فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته، ائتوا موسى الذي كلمه الله، فيأتونه، فيقول: لست هناكم فيذكر خطيئته، ائتوا عيسى، فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ائتوا محمدا ﷺ، فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت، ساجدا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال لي: ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمني، ثم أشفع فيحد لي حدا، ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة أو الرابعة، حتى ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن». وكان قتادة يقول عند هذا: أي وجب عليه الخلود.
متفق عليه رواه البخاري في الرقاق (٦٥٦٥)، ومسلم في الإيمان (١٩٣) كلاهما من حديث أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ...
عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلّمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا
هذا. فيقول: لست هناكم، ويذكر ذنبه، فيستحيي، ائتوا نوحا، فإنه أوّل رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم، فيستحيي، فيقول: ائتوا خليل الرحمن. فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ائتوا موسى، عبدا كلمّه الله، وأعطاه التوراة. فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ويذكر قتل النفس بغير نفس، فيستحيي من ربه، فيقول: ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه. فيقول: لست هناكم، ائتوا محمدا ﷺ عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فيأتوني، فأنطلق حتى أستأذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي، وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارفعْ رأسك، وسلْ تُعطَه، وقُل: يُسمَع، واشْفع تُشفَّع. فأَرفعُ رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه، فإذا رأيت ربي - مثله - ثم أشفع، فيُحَدُّ لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة، فأقول ما بقي في النار إلّا مَن حبسهُ القرآن، ووجب عليه الخلود».
هذا. فيقول: لست هناكم، ويذكر ذنبه، فيستحيي، ائتوا نوحا، فإنه أوّل رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم، فيستحيي، فيقول: ائتوا خليل الرحمن. فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ائتوا موسى، عبدا كلمّه الله، وأعطاه التوراة. فيأتونه، فيقول: لست هناكم. ويذكر قتل النفس بغير نفس، فيستحيي من ربه، فيقول: ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه. فيقول: لست هناكم، ائتوا محمدا ﷺ عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فيأتوني، فأنطلق حتى أستأذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي، وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارفعْ رأسك، وسلْ تُعطَه، وقُل: يُسمَع، واشْفع تُشفَّع. فأَرفعُ رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه، فإذا رأيت ربي - مثله - ثم أشفع، فيُحَدُّ لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة، فأقول ما بقي في النار إلّا مَن حبسهُ القرآن، ووجب عليه الخلود».
متفق عليه رواه البخاري في التفسير (٤٤٧٦)، ومسلم في الإيمان (١٩٣) كلاهما من حديث هشام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في التكني...
عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له يُكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله ﷺ كناني، فقال: إن رسول الله ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جلجتنا، فلم يزل يُكنى بأبي عبد الله حتى هلك.
حسن رواه أبو داود (٤٩٦٣) عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
📚 كتاب الأدب العالي
📖 اقرأ الشرح
تُعطى الشمسُ يومَ القيامةِ حرَّ عشرِ سنينَ ، ثُمَّ تُدْنَى من جماجِمِ الناسِ حتى يكونَ قابَ قوسَيْنِ ، فيعرَقونَ حتى يرسخَ العرقُ في الأرضِ قامَةً ، ثُمَّ يرتفعُ الرجلُ حتى يعرقَ الرجلُ - قال سلمانُ : حتى يقولَ الرجلُ : غَقْ ، غَقْ - ، فإذا رأَوا ما هم فيه قال بعضُهم لبعضٍ : ألَا تَرَوْنَ ما أنتم فيه ؟ ائتوا أباكم آدمَ عليه السلام فلْيَشْفَعْ لكم إلى ربِّكُمْ جلَّ وعزَّ ، فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا أبانا أنتَ الذي خلقَكَ اللهُ بيدِهِ ، ونفخ فيكَ من روحِهِ ، وأسكنكَ جنتَهُ ، قم فاشفَعْ لنا إلى ربِّنا ، فقدْ ترى ما نحنُ فيه ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفَعْلَةُ ؟ فيقولوا : إلى مَنْ تأمُرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا عبدًا شاكِرًا ، فيأتونَ نوحًا عليه السلامُ ، فيقولونَ : يا نبيَّ اللهِ أنتَ الذي جعلَكَ اللهُ شاكرًا ، وقد ترى ما نحْنُ فيه ، فقم فاشفَعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : لستُ هناكم ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفعلَةُ ؟ فيقولونُ : إلى من تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولونَ : يا خليلَ الرحمنِ قدْ ترى ما نحْنُ فيه ، فاشفعْ لنا إلى ربِّنَا ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفَعلَةُ ؟ فيقولونَ : إلى مَنْ تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا موسى عبدًا اصطفاهُ اللهُ بِرسالاتِهِ وبكلامِهِ ، فيأتونَ موسى عليه السلامُ ، فيقولونَ : قدْ تَرَى ما نحنُ فيه ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفعلَةُ ؟ فيقولونَ : فإلى مَنْ تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا كلِمَةَ اللهِ وروحَهُ عيسى ، فيقولونَ : يا كلِمَةَ اللهِ ، وروحَهُ ، قد تَرَى ما نحنُ فيه ، فاشفعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : لستُ هناكَ ، ولستُ بذاكَ ، فأينَ الفَعلَةَ ؟ فيقولونَ : فإلى مَنْ تأمرُنا ؟ فيقولُ : ائتوا عبدًا فتح اللهُ به ، وختَمَ ، وغفر له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ وما تأخَّرَ ، ويَجيءُ في هذا اليومِ آمنًا محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فيأتون النبيَّ ، فيقولون : يا نبيَّ اللهِ أنتَ الذي فتح اللهُ بكَ ، وغفر لكَ ما تقدمَ من ذنبِكَ وما تأَخَّرَ ، وجئْتَ في هذا اليوم آمنًا ، وقد تَرَى إلى ما نحنُ فيه ، فاشفعْ لنا إلى ربِّنا ، فيقولُ : أنا صاحبُكُم ، فيخرُجُ يحوشُ الناسَ ، حتى ينتهِيَ إلى بابِ الجنةِ ، فيأخُذُ بحلقَةِ البابِ من ذَهَبٍ ، فيقرَعُ البابَ ، فيقالُ : من هذا ؟ فيقالُ : محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، قال : فيفتحُ اللهُ له ، قال : فيجيءُ حتى يقومَ بينَ يَدَيِ اللهِ ، فيستأذِنُ في السجودِ ، فيؤذَنُ ، فيسجُدُ ، فينادِى : يا محمدُ ! ارفعْ رأسكَ ، سلْ تُعْطَهْ ، اشفعْ تُشَفَّعْ ، وادعُ تُجَبْ ، قال : فيفتَحُ اللهُ عليه من الثناءِ عليه والتحميدِ والتمجيدِ ما لم يُفْتَحْ لأحدٍ من الخلائقِ ، قال : فيقولُ : أيْ ربِّ أمَّتي أمَّتِي أمَّتِي ، ثُمَّ يَستأذِنُ في السجودِ ، فيؤذَنُ له ، فيسجدُ ، فيفتَحُ اللهُ عليه من الثناءِ عليه والتحميدِ والتمجيدِ شيئًا لم يُفْتَحْ لأحدٍ من الخلائقِ ، وينادى : يا محمدُ ! ارفعْ رأسَكَ ، سلْ تعطهْ ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، وادعُ تُجَبْ ، فيرفعُ رأسَه فيقولُ : ربِّ أُمَّتِي أمَّتِي ( مرتينِ أوْ ثلاثًا )
حديثٌ في غُفرانِ ما تقدَّمَ وتأخَّرَ [يعني حديث: غُفِر لرجُلٍ - أخَذ غُصْنَ شوكٍ عن طريقِ النَّاسِ - ذنبُه، ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر ]
من صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبِه ومن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبِه وما تأخَّر
يَجتَمِعُ المُؤمِنونَ يَومَ القيامةِ فيُلهَمونَ ذلك، فيَقولونَ: لَوِ استَشفَعنا على رَبِّنا، فأراحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بيَدِه، وأسجَدَ لَكَ مَلائِكَتَه، وعَلَّمَكَ أسماءَ كُلِّ شَيءٍ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، يُريحُنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ لهم آدَمُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ ذَنبَه الذي أصابَ فيَستَحيي رَبَّه، ويَقولُ: ولَكِنِ ائتوا نوحًا؛ فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ، فيَأتونَ نوحًا فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ لهم خَطيئَتَه سُؤالَه رَبَّه ما ليس له به عِلمٌ، فيَستَحيي رَبَّه مِن ذلك، ولَكِنِ ائتوا إبراهيمَ خَليلَ الرَّحمَنِ، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ولَكِنِ ائتوا موسى، عَبدًا كَلَّمَه اللهُ وأعطاه التَّوراةَ، فيَأتونَ موسى، فيَقولُ: لَستُ هَناكُم، ويَذكُرُ لهمُ النَّفسَ التي قَتَلَ بغَيرِ نَفسٍ، فيَستَحيي رَبَّه مِن ذلك، ولَكِنِ ائتوا عيسى عَبدَ اللهِ ورَسولَه، وكَلِمَتَه وروحَه، فيَأتونَ عيسى، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ولَكِنِ ائتوا مُحَمَّدًا عَبدًا غَفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ، فيَأتوني. -قال الحَسَنُ هذا الحَرفَ: فأقومُ فأمشي بَينَ سِماطَينِ مِنَ المُؤمِنينَ- قال أنَسٌ: حَتَّى أستَأذِنَ على رَبِّي، فيُؤذَنَ لي، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ أو خَرَرتُ ساجِدًا لرَبِّي، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني. قال: ثُمَّ يُقالُ: ارفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُ بتَحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثُمَّ أشفَعُ فيُحِدُّ لي حَدًّا، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ إليه الثَّانيةَ، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ أو خَرَرتُ ساجِدًا لرَبِّي، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ: ارفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُه بتَحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثُمَّ أشفَعُ فيُحِدُّ لي حَدًّا فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ إليه الثَّالِثةَ، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ أو خَرَرتُ ساجِدًا لرَبِّي، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ: ارفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُه بتَحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثُمَّ أشفَعُ فيُحِدُّ لي حَدًّا، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ الرَّابِعةَ، فأقولُ: يا رَبِّ ما بَقيَ إلَّا مَن حَبَسَه القُرآنُ، فحَدَّثَنا أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فيُخرَجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكانَ في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ شَعيرةً، ثُمَّ يُخرَجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكانَ في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يُخرَجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكانَ في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ ذَرَّةً
يجمَعُ المؤمنونَ يومَ القيامَةِ ، فيهتَمُّونَ لِذلِكَ ، فيقولَونَ : لوِ استشْفَعْنَا علَى ربِّنا ، فأرَاحنا مِنْ مكانِنَا هذَا ، فيأتونَ آدَمَ ، فيقولُونَ : يا آدمُ ! أنتَ أبو البشَرِ ، خلَقَكَ اللهُ بيدِهِ ، وأسجدَ لكَ ملائكتَهُ ، وعلَّمَكَ أسماءَ كُلِّ شيءٍ ، فاشفَعْ لنا عندَ ربِّكَ ، حتى يريحَنا مِنْ مكانِنا هذَا ، فيقولُ لهم آدمُ : لستُ هناكُم ، ويذكُرُ ذنبَهُ الذي أصابَهُ ، فيَسْتَحْيِي ربَّهُ عزَّ وجلَّ مِنْ ذلِكَ ، ويقولُ : ولكن ائتوا نوحًا ، فإِنَّه أولُ رسولٍ بعثه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ ، فيأتونَ نوحًا ، فيقولُ : لستُ هناكم – ويذكُرُ لَهمْ خطيئتَهُ سؤالَهُ ربَّهُ ما ليس له بِه علمٌ ، فيستَحْيِي ربَّهُ مِنْ ذلِكَ – ولكن ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ ، فيأتونَهُ ، فيقولُ : لستُ هناكم ، ولكنِ ائتوا موسى عبدًا كلَّمَهُ اللهُ ، وأعطاهُ التوراةَ ، فيأتونَ موسى ، فيقولُ : لستُ هناكم – ويذكُرُ لهم النفْسَ التي قتَلَ بغيرِ نفْسٍ ، فيسْتَحْيِي ربَّهُ من ذلِكَ – ولكن ائتُوا عيسى عبدُ اللهِ ورسولُهُ ، وكلِمَتُهُ وروحُهُ ، فيأتونَ عيسى ، فيقولُ لستُ : هناكم ، ولكنِ ائتُوا محمَّدًا عبدًا غفرَ اللهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ وما تأخَّرَ ، فأقومُ ، فأمْشِي بينَ سِمَاطَيْنِ مِنَ المؤمنينَ ، حتَّى أستَأْذِنَ علَي ربِّي ، فيؤذَنُ لِي ، فإذا رأيتُ ربِّي وقعْتُ ساجِدًا لِرَبِّي تبارك وتعالى ، فيدعُني ما شاء أن يدَعَنِي ، ثُمَّ يقولُ : ارفع محمدُ . قل : يسمعْ ، وسلْ تعطَهْ ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، فأرْفَعُ رأسِي ، فأحمدُهُ بتحميدٍ يُعَلِّمُنيهِ ، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لِي حدًّا ، فأُدْخِلُهُمُ الجنَّةَ ، ثُمَّ أعودُ إليه الثانِيَةَ ، فإذا رأيتُ ربي وقعْتُ ساجِدًا لِرَبِّي تبارَكَ وتعالى ، فيدعُني مَا شاءَ اللهُ أن يدَعَنِي ، ثُمَّ يقولُ : ارفعْ محمدُ ! قلْ يُسمَعْ ، وسلْ تعطَهْ ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، فأرفعُ رأسِي ، فأحمدُهُ بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أشفَعُ ، فَيَحُدُّ لي حدًّا ، فأُدْخِلُهُمُ الجنةَ ، ثُمَّ أعودُ الثالثةَ ، فإذا رأيتُ ربي تبارك وتعالى ، وقعتُ ساجدًا لربي ، فيدعُني ما شاء أن يدعَني ، ثُمَّ يقولُ : ارفع محمدُ ! قل : يُسْمَعُ ، وسلْ تعْطَهُ ، واشفَعْ تُشَفَّعُ ، فإذا رفعتُ رأسِي ، فأحمدُهُ بتحميدٍ يعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أشفَعُ ، فيَحُدُّ لي حدًّا ، فأدخِلُهمُ الجنةَ ، ثُمَّ أعودُ الرابعةَ فأقولُ : يا ربِّ ! ما بَقِيَ إلَّا مَنْ حبَسَهُ القرآنُ ، فيخرَجُ مِنَ النارِ مَنْ قال : لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وكانَ في قلْبِهِ مِنَ الخيرِ ما يزِنُ شعيرةً ، ثُمَّ يخرُجُ من النارِ مَنْ قالَ : لَا إلهَ إلَّا اللهُ ، وكانَ في قلبِهِ مِنَ الخيرِ ما يزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يخرُجُ من النارِ مَنْ قالَ : لَا إلهَ إلَّا اللهُ ، وكانَ في قلبِهِ مِنَ الخيرِ مَا يزِنُ ذرَّةً
يَجتَمِعُ المُؤمِنونَ يَومَ القيامةِ، فيَقولونَ: لَوِ استَشفَعنا إلى رَبِّنا، فيَأتونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَك اللهُ بيَدِه، وأسجَدَ لك مَلائِكَتَه، وعَلَّمَك أسماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشفَعْ لنا عِندَ رَبِّك حتَّى يُريحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ ذَنبَه فيَستَحي، ائتوا نوحًا؛ فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ سُؤالَه رَبَّه ما ليس له به عِلمٌ فيَستَحي، فيَقولُ: ائتوا خَليلَ الرَّحمَنِ، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ائتوا موسى؛ عَبدًا كَلَّمَه اللهُ وأعطاه التَّوراةَ، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ قَتلَ النَّفسِ بغيرِ نَفسٍ، فيَستَحي مِن رَبِّه، فيَقولُ: ائتوا عيسى عَبدَ اللهِ ورَسولَه، وكَلِمةَ اللهِ ورُوحَه، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ائتوا مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ عَبدًا غَفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ، فيَأتوني، فأنطَلِقُ حتَّى أستَأذِنَ على رَبِّي، فيُؤذَنَ لي، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارفَع رَأسَك وسَلْ تُعطَه، وقُلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُه بتَحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ إليه فإذا رَأيتُ رَبِّي مِثلَه، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ الرَّابِعةَ، فأقولُ: ما بَقيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَه القُرآنُ، ووجَبَ عليه الخُلودُ. قال أبو عبدِ اللهِ: إلَّا مَن حَبَسَه القُرآنُ، يَعني قَولَ اللهِ تَعالى: {خالِدينَ فيها}
يجتمعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فيَهتمُّونَ بذلِك أو يلهمونَ بهِ فيقولونَ لوِ استشفعنا إلى ربِّنا عزَّ وجلَّ فأراحنا من مَكانِنا هذا فيأتونَ آدمَ فيقولونَ يا آدمُ أنتَ أبو النَّاسِ خلقَك اللَّهُ بيدِه وأسجدَ لَك ملائِكتَه وعلَّمَك أسماءَ كلِّ شيءٍ فاشفع لنا عندَ ربِّكَ حتَّى يريحَنا من مَكانِنا هذا فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ لَهم ذنبَه الَّذي أصابَه فيستحي ربَّهُ من ذلِك ويقولُ ولَكنِ ائتوا نوحًا فإنَّهُ أوَّلُ رسولٍ بعثَه اللَّهُ إلى أَهلِ الأرضِ فيأتونَ نوحًا فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ سؤالاتَه ربَّهُ ما ليسَ لهُ بهِ علمٌ فيستحي ربَّهُ من ذلِك ولَكنِ ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرَّحمنِ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ولَكنِ ائتوا موسى عبدًا كلَّمَه اللَّهُ وأعطاهُ التَّوراةَ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناك ويذكرُ قتلَه للنَّفسِ بغيرِ نفسٍ فيستحي ربَّهُ من ذلِك ولَكنِ ائتوا عيسى عبدَ اللَّهِ ورسولَه وَكلمةَ اللَّهِ وروحَه فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ولَكنِ ائتوا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عبدًا غفرَ اللَّهُ ما تقدَّمَ من ذنبِه وما تأخَّرَ فيأتوني فأنطلقُ قال الحسنُ فأمشي بينَ سِماطينِ منَ المؤمنينَ ثمَّ رجعَ إلى حديثِ أنسٍ فأستأذنُ على ربِّي فيؤذنُ لي فإذا رأيتُ ربِّي وقعتُ لهُ ساجدًا فيدعني ما شاءَ اللَّهُ أن يدعني ثمَّ يقالُ ارفع محمَّدُ قل يُسمَعْ وسل تعطَه واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يعلِّمنيهِ فأشفَّعُ فيحدُّ لي حدًّا فيدخلُهمُ الجنَّةَ ثمَّ أعودُ الثَّانيةَ فإذا رأيتُ ربِّي وقعتُ لهُ ساجدًا فيدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أن يدَعَني ثمَّ يقالُ ارفع محمَّدُ قل يُسمَعْ سل تُعطَه واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يعلِّمُنيهِ ثمَّ أشفَّعُ فيحدُّ لي حدًّا فيدخلُهمُ الجنَّةَ ثمَّ أعودُ في الثَّالثةِ فإذا رأيتُ ربِّي وقعتُ ساجدًا فيدعُني ما شاءَ اللَّهُ أن يدعَني ثمَّ يقالُ ارفع محمَّدُ قل يُسمَعْ سل تُعطَه واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يعلِّمُنيهِ ثمَّ أشفَّعُ فيحدُّ لي حدًّا فيدخلُهمُ الجنَّةَ ثمَّ آتيهِ الرَّابعةَ أو أعودُ الرَّابعةَ فأقولُ يا ربُّ ما بقِيَ إلَّا من حبسَه القرآنُ
يجتمعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فيُلْهَمُون ذلك فيقولون : لو استَشْفَعْنا إلى ربِّنا فأراحنا من مكانِنا هذا فيأتون آدمَ فيقولون : يا آدمُ أنت أبو الناسِ خلقك اللهُ بيدِه وأَسْجَد لك ملائكتَه وأَعْلَمَك أسماءَ كلِّ شيءٍ فاشفَعْ لنا عند ربِّك حتى يُرِيحَنا من مكانِنا هذا فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم ويذكرُ لهم ذنبَه الذي أصابه فيَسْتَحْي ربَّه من ذلك ولكِن ائْتُوا نوحًا فإنه أولُ رسولٍ بعثه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ فيأتُون نوحًا عليه السلامُ : فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم ويذكرُ سؤالَه ربَّه تبارك و تعالى ما ليس له به علمٌ فيَسْتَحْي ربَّه من ذلك ولكنِ ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ فيأتون إبراهيمَ فيقول : لَسْتُ هُنَاكم ويذكرُ سؤالَه ربَّه تبارك وتعالى ما ليس له به علمٌ فيَسْتَحْي ربَّه من ذلك ولكنِ ائْتُوا موسى عبدٌ كَلَّمَهُ اللهُ وأعطاه التوراةَ فيأتون فيقولُ لَسْتُ هُنَاكم ويذكرُ قَتْلَه النفسَ بغيرِ النفسِ فيَسْتَحْي ربَّه من ذلك ولكنِ ائْتُوا عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه وكَلِمَتُه ورُوحُه فيأتون فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم ولكنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عبدًا قد غفر اللهُ له ما تقدم من ذنبِه وما تأخر فيأتون فأنطلقُ - قال قتادةُ : وقال الحسنُ : فأَمْشِي بين سِمَاطَيْنِ من المؤمنينَ ثم رجع إلى حديثِ أنسٍ - فأستأذنُ على ربي فيأذَنُ لي فإذا رأيتُ ربي وقعتُ ساجدًا فيَدَعُنِي ما شاء اللهُ أن يدَعَنِي ثم يقالُ : ارفَعْ مُحَمَّدُ ! قُلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفعْ ، تُشَفَّعْ فأرفعُ رأسي فأَحْمَدُه بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثم أشفعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهُمُ الجنةَ ثم أعودُ الثانيةَ فإذا رأيتُ ربي تعالى وقعتُ ساجدًا فيَدَعُنِي ما شاء اللهُ أن يَدَعَنِي ويقالُ ارفَعْ مُحَمَّدُ ! قُلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ فأشفعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهُمُ الجنةَ ثم أعودُ الثالثةَ فإذا رأيتُ ربي وقعتُ ساجدًا فيَدَعُنِي ما شاء اللهُ أن يَدَعَنِي فيقالُ : ارفَعْ مُحَمَّدُ ! قُلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فأرفعُ رأسي فأَحْمَدُ ربي بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثم أشفعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنةَ ثم آتِيهِ الرابعةَ أو أعودُ الرابعةَ فأقولُ : أَيْ رَبِّ ما بَقِيَ إلا مَن حبسه القرآنُ قال ابنُ أبي عَدِيٍّ : فيُدْخِلُهُمُ الجنةَ وقال فيُنْهَمُونَ أو يُلْهَمُونَ وقال : آتيه الرابعةَ أو أعودُ الرابعةَ
يجتمعُ المؤمنون يومَ القيامةِ يلهمونَ أو يهمون شكَّ سعيدٌ فيقولون لو تشفَّعْنا إلى ربنا فأراحَنا من مكاننا فيأتون آدمَ فيقولون أنت آدمُ أبو الناسِ خلقَك اللهُ بيدِه وأسجدَ لك ملائكتَه فاشفع لنا عند ربِّكَ يُرِحْنَا من مكاننا هذا فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ ويشكو إليهم ذنبَه الذي أصاب فيستحيي من ذلك ولكن ائتُوا نوحًا فإنَّهُ أولُ رسولٍ بعثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ سؤالَه ربَّهُ ما ليس له به علمٌ ويستحيي من ذلك ولكن ائتُوا خليلَ الرحمنِ إبراهيمَ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ولكن ائتُوا موسى عبدًا كلَّمَه اللهُ وأعطاهُ التوراةَ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ قتلَه النفسَ بغيرِ النفسِ ولكن ائتُوا عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه وكلمةُ اللهِ وروحُه فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ولكن ائتُوا محمدًا عبدًا غفر اللهُ له ما تقدم من ذنبِه وما تأخَّرَ قال فيأتوني فأنطلقُ قال فذكر هذا الحرفَ عن الحسنِ قال فأمشي بين السماطيْنِ من المؤمنينَ قال ثم عاد إلى حديثِ أنسٍ قال فأستأذنُ على ربي فيُؤذَنُ لي فإذا رأيتُه وقعتُ ساجدًا فيدَعُني ما شاء اللهُ أن يدَعَني ثم يقال ارفع يا محمدُ وقل تُسمعُ وسل تُعْطَهْ واشفع تُشفَّعُ فأحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمَنِيهِ ثم أشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فيُدخلهم الجنةَ ثم أعودُ الثانيةَ فإذا رأيتُه وقعتُ ساجدًا فيدعني ما شاء اللهُ أن يدعني ثم يقال لي ارفع محمدٌ قل تُسمعُ وسل تُعْطَهْ واشفع تُشفَّعُ فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمَنِيه ثم أشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فيُدخلهم الجنةَ ثم أعودُ الثالثةَ فإذا رأيتُ ربي وقعتُ ساجدًا فيدعني ما شاء اللهُ أن يدَعَني ثم يقال ارفع محمدٌ قل تُسمَعُ وسلْ تُعْطهْ واشفع تُشفَّعُ فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمَنِيهِ ثم أشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فيُدخلهم الجنةَ ثم أعودُ الرابعةَ فأقولُ يا ربِّ ما بقيَ إلا من حبسَه القرآنُ وحدَّثنا أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال يخرجُ من النارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قلبِه مثقالُ شعيرةٍ من خيرٍ ويخرجُ من النارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قلبِه مثقالُ برَّةٍ من خيرٍ ويخرجُ من النارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ
يَجمَعُ اللهُ المُؤمِنينَ يَومَ القيامةِ كَذلك، فيَقولونَ: لَوِ استَشفَعنا إلى رَبِّنا حتَّى يُريحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أمَا تَرى النَّاسَ؟ خَلَقَك اللهُ بيَدِه، وأسجَدَ لك مَلائِكَتَه، وعَلَّمَك أسماءَ كُلِّ شيءٍ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُريحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَستُ هُناك، ويَذكُرُ لهم خَطيئَتَه التي أصابَها، ولَكِنِ ائتوا نوحًا؛ فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ، فيَأتونَ نوحًا، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطيئَتَه التي أصابَ، ولَكِنِ ائتوا إبراهيمَ خَليلَ الرَّحمَنِ، فيَأتونَ إبراهيمَ فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ لهم خَطاياه التي أصابَها، ولَكِنِ ائتوا موسى، عَبدًا آتاه اللهُ التَّوراةَ، وكَلَّمَه تَكليمًا، فيَأتونَ موسى فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ لهم خَطيئَتَه التي أصابَ، ولَكِنِ ائتوا عيسى عَبدَ اللهِ ورَسولَه، وكَلِمَتَه ورُوحَه، فيَأتونَ عيسى، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ولَكِنِ ائتوا مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ عَبدًا غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبهِ وما تَأخَّرَ، فيَأتوني، فأنطَلِقُ، فأستَأذِنُ على رَبِّي، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ له ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ لي: ارفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأحمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنيها، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرجِعُ، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ: ارفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأحمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنيها رَبِّي، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرجِعُ، فإذا رَأيتُ رَبِّي وقَعتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ: ارفَعْ مُحَمَّدُ، قُل يُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأحمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنيها، ثُمَّ أشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرجِعُ فأقولُ: يا رَبِّ، ما بَقيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَه القُرآنُ، ووجَبَ عليه الخُلودُ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَخرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكان في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ شَعيرةً، ثُمَّ يَخرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكان في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكان في قَلبِه ما يَزِنُ مِنَ الخَيرِ ذَرَّةً
رأيتُ رَبِّي [يعني حديث: يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ يَومَ القِيامَةِ كَذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أما تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطاياهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ له ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها رَبِّي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعْ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ فأقُولُ: يا رَبِّ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً .]
إنه لم يكنْ نبيٌّ إلا له دعوةٌ قد تَنَجَّزها في الدنيا وإني قد اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي وأنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأنا أولُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ آدمُ فمَنْ دونَه تحتَ لوائي ولا فخرَ ويطولُ يومُ القيامةِ على الناسِ فيقولُ بعضُهم لبعضٍ : انطلقوا بنا إلى آدمَ أبي البشرِ فلْيشفعْ لنا إلى ربِّنا عز وجل فلْيَقْضِ بيننَا فيأتون آدمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنت الذي خلقك اللهُ بيدِه وأسكنك جنتَه وأسجَدَ لك ملائكتَه اشفَعْ لنا إلى ربِّنا فليقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني قد أُخرجتُ مِنَ الجنةِ بخطيئتي وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائتوا نوحًا رأسَ النبيين فيأتون نوحًا فيقولون : يا نوحُ اشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني دعوتُ بدعوةٍ أغرقَتْ أهلَ الأرضِ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ فيأتون إبراهيمَ عليه السلامُ فيقولون : يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني كَذَبْتُ في الإسلامِ ثلاثَ كذباتٍ واللهِ إنْ حاوَل بهنَّ إلا عَنْ دِينِ اللهِ قولُه { إِنِّي سَقِيمٌ } وقولُه { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُواْ يَنْطِقُونَ } وقولُه لامرأتِه حينَ أتى على الملِكِ أُختي وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائتوا موسى عليه السلامُ الذي اصطفاه اللهُ برسالتِه وكلامِه فيأتونه فيقولون : يا موسى أنت الذي اصطفاك اللهُ برسالتِه وكلَّمَك فاشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : لستُ هناكم إني قتلتُ نفسًا بغيرِ نفسٍ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائْتوا عيسى روحَ اللهِ وكلمتَه فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى اشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني اتُّخِذْتُ إلهًا مِنْ دونِ اللهِ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنْ أرأيتُم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مختومٍ عليه أكان يقدِرُ على ما في جوفِه حتى يَفُضَّ الخاتَمَ قال : فيقولون : لا قال : فيقولُ : إنَّ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاتَمُ النبيين وقد حضَر اليومَ وقد غُفر له ما تقدم مِنْ ذنبِه وما تأخر قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فيأتوني فيقولون : يا محمدُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقْضِ بينَنا فأقولُ : أنا لها حتى يأذنَ اللهُ عز وجل لِمَنْ يَشاءُ ويَرْضى فإذا أراد اللهُ تبارك وتعالى أنْ يَصْدَع بينَ خلقِه نادى منادٍ : أينَ أحمدُ وأمتُه فنحنُ الآخِرون الأولون نحنُ آخِرُ الأممِ وأولُ مَنْ يُحاسَبُ فتُفرِجُ لنا الأممُ عنْ طريقِنا فنمضي غُرًّا محجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الطُّهورِ فتقولُ الأممُ : كادتْ هذه الأمةُ أنْ تكونَ أنبياءَ كلُّها فنأتي بابَ الجنةِ فآخذُ بِحَلْقَةِ البابِ فأقرَعُ البابَ فيقال : مَنْ أنت فأقولُ : أنا محمدٌ فيُفتحُ لي فآتي ربي عز وجل على كرسيِّه أو سريرِه شك حمادٌ فأخِرُّ له ساجدًا فأحمَدُه بمحامدَ لم يحمَدْه بها أحدٌ كان قبلي وليسَ يحمَدُه بها أحدٌ بعدي فيقالُ : يا محمدُ ارفعْ رأسَك وسَلْ تُعْطَهْ وقُلْ تُسمَعْ واشفعْ تُشفَّعْ فأَرْفَعُ رأسي فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقولُ : أخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا لم يَحفَظْ حمادٌ ثم أُعيدُ فأسجُدُ فأقولُ ما قلتُ فيُقال : ارفعْ رأسَك وقُلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقولُ : أَخرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دونَ الأولِ ثم أُعيدُ فأسجُدُ فأقولُ مثلَ ذلك فيقالُ لي : ارفعْ رأسَك وقلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقالُ : أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دونَ ذلك
يُجمَعُ النَّاسُ يومَ القيامةِ فيُلهَمونَ لذلك فيقولونَ : لو استشفَعْنا إلى ربِّنا كيْ يُريحَنا مِن مكانِنا قال : فيأتونَ آدَمَ فيقولونَ : أنتَ آدَمُ الَّذي خلَقكَ اللهُ بيدِه ونفَخ فيك مِن رُوحِه وأمَر الملائكةَ فسجَدوا لك فاشفَعْ لنا عندَ ربِّك حتَّى يُريحَنا مِن مكانِنا هذا قال : فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم فيذكُرُ خطيئتَه الَّتي أصابها فيستحيي مِن ربِّه منها ولكِنِ ائتوا نوحًا أوَّلَ رسولٍ بعَثه اللهُ فيأتونَه فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم ويذكُرُ خطيئتَه الَّتي أصاب فيستحيي ربَّه منها ولكِنِ ائتوا إبراهيمَ الَّذي اتَّخَذه اللهُ خليلًا قال : فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم ويذكُرُ خطيئتَه الَّتي أصاب فيستحيي ربَّه منها ولكِنِ ائتوا موسى الَّذي خلَقه اللهُ وأعطاه التَّوراةَ قال : فيأتونَ موسى فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكم ويذكُرُ خطيئتَه فيستحيي ربَّه منها ولكِنِ ائتوا عيسى فيقولُ : لَسْتُ هُناكم ولكِنِ ائتوا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عبدٌ غفَر اللهُ له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر قال : فيأتوني فأستأذِنُ على ربِّي فيأذَنُ لي فإذا أنا رأَيْتُه وقَعْتُ ساجدًا فيدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يدَعَني ثمَّ يُقالُ : ارفَعْ محمَّدُ وقُلْ تُسمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفَعْ تُشَفَّعْ قال : فأرفَعُ رأسي فأحمَدُ ربِّي بمَحامِدَ يُعلِّمُنيه ثمَّ أشفَعُ فيحُدُّ لي حدًّا فأُخرِجُهم مِن النَّارِ وأُدخِلُهم الجنَّةَ ثمَّ أعودُ ساجدًا فيدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يدَعَني ثمَّ يُقالُ : ارفَعْ محمَّدُ وقُلْ تُسمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ اشفَعْ تُشَفَّعْ فأرفَعُ رأسي وأحمَدُ ربِّي بمَحامِدَ يُعلِّمُنيه ثمَّ أشفَعُ فيحُدُّ لي حدًّا فأُخرِجُهم مِن النَّارِ وأُدخِلُهم الجنَّةَ ثمَّ أضَعُ رأسي فيدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يدَعَني ثمَّ يُقالُ لي : ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشفَعْ تُشَفَّعْ فأرفَعُ رأسي فأحمَدُ ربِّي بمَحامِدَ يُعلِّمُنيه ثمَّ أشفَعُ فيحُدُّ لي حدًّا فأُخرِجُهم مِن النَّارِ وأُدخِلُهم الجنَّةَ ) قال أبو عَوانةَ : فلا أدري قال في الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ : ( فأقولُ : يا ربِّ ما بقي في النَّارِ إلَّا مَن حبَسه القرآنُ أو وجَب عليه الخلودُ )
أنَّ ناسًا كانوا بالكوفةِ مع أبي المختارِ فقُتِلوا إلا رجلَينِ حمَلا على العدوِّ بأسيافِهم فأفرَجوا لهما فنجَيا أو ثلاثةً ، فأتَوُا المدينةَ فخرَج عُمرُ وهم قعودٌ يذكرونَهم . قال عُمرُ : عَمَّ قلتُم لهم ؟ قالوا : استَغفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال : لتحدِّثُني ما قلتُم لهم. قالوا : استَغفَرْنا لهم ودعَوْنا. قال : لتحدِّثُني ما قلتُم لهم أو لتلقونَ مني قبوحًا. قالوا : إنا قُلْنا : إنهم شهداءُ. قال عُمرُ : والذي لا إلهَ غيرُه ، والذي بعَث محمدًا بالحقِّ ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه ، ما تعلمُ نفسٌ حيةٌ ماذا عندَ اللهِ لنفسٍ ميتةٍ إلا نبيَّ اللهِ؛ فإنه قد غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر ، والذي لا إلهَ غيرُه ، والذي بعَث محمدًا بالحقِّ ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه إنَّ الرجلَ يقاتِلُ رِياءً ، ويقاتِلُ حميةً ، ويقاتِلُ يريدُ به الدنيا ، ويقاتِلُ يريدُ به المالَ ، وما للذينَ يقاتِلونَ عندَ اللهِ إلا ما في أنفُسِهم ، إنَّ اللهَ اختار لنبيِّه المدينةَ وهي أقلُّ الأرضِ طعامًا وأملحُه ماءً إلا ما كان مِن هذا التمرِ ، وإنه لا يدخُلُها الدجَّالُ ، ولا الطاعونُ إن شاء اللهُ - تعالى
يَطولُ يَومُ القيامةِ على الناسِ، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ: انطَلِقوا بنا إلى آدَمَ أبي البشَرِ، فيَشفَعُ لنا إلى ربِّنا، فلْيَقضِ بيْننا، فيأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أنت الذي خَلَقَك اللهُ بيَدِه، وأسْكَنَك جَنَّتَه، فاشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا نُوحًا رأسَ النَّبيِّينَ، فيأتونَه، فيَقولونَ: يا نوحُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ، فيأتونَه، فيقولونَ: يا إبراهيمُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا موسى الذي اصْطَفاهُ اللهُ برِسالاتِه وبكَلامِه، قال: فيأتونَه، فيقولونَ: يا موسى، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا عيسى رُوحَ اللهِ وكَلِمتَه، فيأتونَ عيسى، فيقولونَ: يا عيسى، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا محمَّدًا؛ فإنَّه خاتَمُ النَّبيِّينَ، فإنَّه قد حضَرَ اليَومَ، وقد غُفِر له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ، فيقولُ عيسى: أرأَيْتُم لو كان مَتاعٌ في وِعاءٍ قد خُتِم عليه، هل كان يُقْدَرُ على ما في الوِعاءِ حتى يُفَضَّ الخاتَمُ؟ فيقولونَ: لا، قال: فإنَّ محمَّدًا خاتَمُ النَّبيِّينَ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيأْتوني، فيقولونَ: يا محمَّدُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، قال: فأقولُ: نعَمْ، فآتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ فأَستَفتِحُ، فيُقالُ: مَن أنت؟ فأقولُ: محمَّدٌ، فيُفتَحُ لي، فأَخِرُّ ساجدًا، فأَحمَدُ ربِّي بمَحامِدَ لم يَحمَدْه بها أحَدٌ كان قَبْلي، ولا يَحمَدُه بها أحَدٌ كان بَعْدي، فيقولُ: ارفَعْ رأسَك، وقُلْ يُسمَعْ منك، وسَلْ تُعْطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فيقولُ: أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: أَخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ شَعيرةٍ مِن إيمانٍ، قال: فأُخرِجُهم، ثمَّ أَخِرُّ ساجِدًا، فأَحمَدُه بمَحامِدَ لم يَحمَدْه بها أحَدٌ كان قَبْلي، ولا يَحمَدُه بها أحَدٌ كان بَعْدي، فيُقالُ لي: ارفَعْ رأسَك، وسَلْ تُعْطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: أَخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ بُرَّةٍ مِن إيمانٍ، قال: فأُخرِجُهم، قال: ثمَّ أَخِرُّ ساجِدًا، فأقولُ مِثلَ ذلك، فيُقالُ: أَخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ، قال: فأُخرِجُهم
يُحشَرُ المؤْمِنونَ يَومَ القيامةِ، فيَهتَمُّونَ لذلك، فيَقولونَ: لوِ استَشفَعْنا على ربِّنا حتى يُريحَنا مِن مَكانِنا، فيأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: أنت أبونا، خَلَقَك اللهُ بيَدِه، وأسجَدَ لك مَلائكتَه، وعَلَّمَك أسماءَ كلِّ شَيءٍ، فاشفَعْ لنا عِندَ ربِّك، قال: فيقول: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه التي أصابَ؛ أكْلَه مِنَ الشجرةِ وقد نُهيَ عنها- ولكنِ ائْتُوا نوحًا، أوَّلَ نبيٍّ بعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ. قال: فيأتونَ نوحًا، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه؛ سؤالَه اللهَ بغيرِ عِلمٍ- ولكنِ ائْتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، فيأتونَ إبراهيمَ، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه التي أصابَ؛ ثلاثَ كَذَباتٍ كَذَبَهُنَّ: قولَه: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، وقولَه: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وأتَى على جبَّارٍ مُتْرَفٍ ومعه امرأتُه، فقال: أَخبِريه أنِّي أخوكِ؛ فإنِّي مُخبِرُه أنَّكِ أُختي- ولكنِ ائْتوا موسى؛ عبْدًا كَلَّمَه اللهُ تكليمًا، وأَعطاهُ التَّوراةَ، وقال: فيأتونَ موسى، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم -ويَذكُرُ خَطيئتَه التي أصابَ؛ قَتْلَه الرَّجُلَ- ولكنِ ائْتوا عيسى عبْدَ اللهِ ورسولَه، وكَلِمةَ اللهِ ورُوحَه، فيأتونَ عيسى، فيقولُ: لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا محمَّدًا عبْدَ اللهِ ورسولَه، غُفِر له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ. قال: فيأْتوني، فأستأذِنُ على ربِّي في دارِه، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيْتُه وقَعْتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ رأسَك محمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ. فأرفَعُ رأسي، فأَحمَدُ ربِّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثمَّ أَشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأَخرُجُ فأُدخِلُهم في الجَنَّةِ -قال هَمَّامٌ: وسمِعتُه يقولُ: فأُخرِجُهم مِنَ النارِ، وأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ-، ثمَّ أَستأذِنُ على ربِّي الثانيةَ، فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيْتُه وقَعْتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ رأسَك محمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قال: فأَرفَعُ رأسي، فأَحمَدُ ربِّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثمَّ أَشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأَخرُجُ فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ -قال هَمَّامٌ: وأيضًا سمِعتُه يقولُ: فأُخرِجُهم مِنَ النارِ، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ- قال: ثمَّ أَستأذِنُ على ربِّي الثالثةَ، فإذا رأيْتُه وقَعْتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاء اللهُ أنْ يَدَعَني، ثمَّ يقولُ: ارفَعْ محمَّدُ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعطَ، فأَرفَعُ رأسي، فأَحمَدُ ربِّي بثَناءٍ وتحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثمَّ أَشفَعُ، فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأَخرُجُ فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ -قال هَمَّامٌ: وسمِعتُه يقولُ: فأُخرِجُهم مِنَ النارِ، فأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ- فلا يَبْقى في النارِ إلَّا مَن حَبَسَه القرآنُ. أي: وجَبَ عليه الخُلودُ، ثمَّ تَلا قَتادةُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]. قال: هو المَقامُ المحمودُ الذي وَعَدَ اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ فيَهتَمُّونَ لذلك، وقال ابنُ عُبَيدٍ: فيُلهَمونَ لذلك، فيَقولونَ: لَوِ استَشفَعنا على رَبِّنا حتَّى يُريحَنا مِن مَكانِنا هذا، قال: فيَأتونَ آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولونَ: أنتَ آدَمُ أبو الخَلقِ، خَلَقَك اللهُ بيَدِه، ونَفَخَ فيك مِن روحِه، وأمَرَ المَلائِكةَ فسَجَدوا لَك، اشفَعْ لنا عِندَ رَبِّك حتَّى يُريحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، فيَذكُرُ خَطيئَتَه التي أصابَ، فيَستَحيي رَبَّه مِنها، ولَكِنِ ائتوا نوحًا أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ، قال: فيَأتونَ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، فيَذكُرُ خَطيئَتَه التي أصابَ، فيَستَحيي رَبَّه مِنها، ولَكِنِ ائتوا إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، الذي اتَّخَذَه اللهُ خَليلًا، فيَأتونَ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطيئَتَه التي أصابَ، فيَستَحيي رَبَّه مِنها، ولَكِنِ ائتوا موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، الذي كَلَّمَه اللهُ وأعطاه التَّوراةَ، قال: فيَأتونَ موسى عليه السَّلامُ، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطيئَتَه التي أصابَ، فيَستَحيي رَبَّه مِنها، ولَكِنِ ائتوا عيسى رُوحَ اللهِ وكَلِمَتَه، فيَأتونَ عيسى رُوحَ اللهِ وكَلِمَتَه، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ولَكِنِ ائتوا مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَبدًا قد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيَأتوني فأستَأذِنُ على رَبِّي، فيُؤذَنُ لي، فإذا أنا رَأيتُه وقَعتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، قُلْ تُسمَعْ، سَلْ تُعطَه، اشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُ رَبِّي بتَحميدٍ يُعَلِّمُنيه رَبِّي، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُخرِجُهم مِنَ النَّارِ، وأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ فأقَعُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أن يَدَعَني، ثُمَّ يُقالُ: ارفَعْ يا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسمَعْ، سَلْ تُعطَه، اشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُ رَبِّي بتَحميدٍ يُعَلِّمُنيه، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، فأُخرِجُهم مِنَ النَّارِ وأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، قال: فلا أدري في الثَّالِثةِ أو في الرَّابِعةِ، قال: فأقولُ: يا رَبِّ، ما بَقيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَه القُرآنُ، أي: وجَبَ عليه الخُلودُ. قال ابنُ عُبَيدٍ في رِوايَتِه: قال قَتادةُ: أي وجَبَ عليه الخُلودُ
يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ، فيَقولونَ: لَوِ استَشفَعنا على رَبِّنا حتَّى يُريحَنا مِن مَكانِنا، فيَأتونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنتَ الذي خَلَقَك اللهُ بيَدِه، ونَفَخَ فيك مِن روحِه، وأمَرَ المَلائِكةَ فسَجَدوا لَك، فاشفَعْ لنا عِندَ رَبِّنا. فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطيئَتَه، ويقولُ: ائتوا نوحًا؛ أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطيئَتَه، ائتوا إبراهيمَ الذي اتَّخَذَه اللهُ خَليلًا، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ويَذكُرُ خَطيئَتَه، ائتوا موسى الذي كَلَّمَه اللهُ، فيَأتونَه فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، فيَذكُرُ خَطيئَتَه، ائتوا عيسى فيَأتونَه، فيَقولُ: لَستُ هُناكُم، ائتوا مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ، فيَأتوني، فأستَأذِنُ على رَبِّي، فإذا رَأيتُه وقَعتُ ساجِدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقالُ لي: ارفَعْ رَأسَك: سَلْ تُعطَه، وقُلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رَأسي، فأحمَدُ رَبِّي بتَحميدٍ يُعَلِّمُني، ثُمَّ أشفَعُ فيَحُدُّ لي حَدًّا، ثُمَّ أُخرِجُهم مِنَ النَّارِ، وأُدخِلُهمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعودُ فأقَعُ ساجِدًا مِثلَه في الثَّالِثةِ أوِ الرَّابِعةِ، حتَّى ما بَقيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَه القُرآنُ، وكان قَتادةُ يقولُ عِندَ هذا: أي وجَبَ عليه الخُلودُ
حديثُ أنَّ كلَّ أحدٍ يردُ القيامةَ وله ذنبٌ إن شاء اللهُ عذَّبه عليه. [يعني حديث: يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا علَى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ الذي خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّنا. فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ويقولُ: ائْتُوا نُوحًا، أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا إبْراهِيمَ الذي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا مُوسَى الذي كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ: سَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُ رَبِّي بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ فأقَعُ ساجِدًا مِثْلَهُ في الثَّالِثَةِ، أوِ الرَّابِعَةِ، حتَّى ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ وكانَ قَتادَةُ، يقولُ عِنْدَ هذا: أيْ وجَبَ عليه الخُلُودُ.]
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ خَرَجَ على مَجلسٍ في مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهم يَتَذاكَرونَ سَريَّةً هَلَكَت في سَبيلِ اللهِ، فيَقولُ بَعضُهم: هم عُمَّالُ اللَّهِ، هَلَكوا في سَبيلِ اللهِ، فقد وجَبَ أو وقَعَ أجرُهم على اللهِ، ويَقولُ قائِلٌ: اللهُ أعلَمُ بهم، لَهم ما احتَسَبوا، فلَمَّا رَآهم عُمَرُ قال لَهم: ما كُنتُم تَتَحَدَّثونَ؟ قالوا: كُنَّا نَتَحَدَّثُ في هذه السَّريَّةِ، فيَقولُ قائِلٌ كَذا، ويَقولُ قائِلٌ كَذا، فقال عُمَرُ: واللهِ إنَّ مِنَ النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ ابتِغاءَ الدُّنيا، وإنَّ مِنَ النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ رياءً وسُمعةً، وإنَّ مِنَ النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ إن دَهَمَهمُ القِتالُ، فلا يَستَطيعونَ إلَّا إيَّاه، وإنَّ مِنَ النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ ابتِغاءَ وَجهِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، أولَئِكَ الشُّهَداءُ، وكُلُّ امرِئٍ مِنهم يُبعَثُ على الذي يَموتُ عليه، وإنَّها واللَّهِ ما تَدري نَفسٌ ما هو مَفعولٌ بها ليس هذا الرَّجُلَ الذي قد تَبَيَّنَ لَنا أنَّه قد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه خَرَجَ في مَجلِسٍ، وهو في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهُم يَذكُرونَ سَريَّةً مِنَ السَّرايا هَلَكَتْ في سبيلِ اللهِ، فيقولُ قائلٌ منهم: هُم عُمَّالُ اللهِ هَلَكوا في سبِيلِه، وقد وَجَبَ لهم أَجْرُهُم عليه. ويقولُ قائلٌ: اللهُ أَعلمُ بهم، لَهُم ما احتَسَبوا، فلمَّا رَأَوْا عُمَرَ مُقبِلًا مُتوكِّئًا على عَصاهُ سَكَتوا، فأَقْبَلَ عُمَرُ حتَّى سَلَّمَ، فقالَ: ما كنتُم تَتحدَّثونَ؟ قالوا: كنَّا نَذكُرُ هذه السَّريَّةَ الَّتي هَلَكَتْ في سبيلِ اللهِ، يقولُ قائلٌ مِنَّا: هُم عُمَّالُ اللهِ هَلَكوا في سبِيلِه وقد وَجَبَ لهُم أَجْرُهُم عليه، ويقولُ قائلٌ: اللهُ أَعلمُ بهِم، لهُم ما احتَسَبوا، فقالَ عُمَرُ: اللهُ أَعلمُ، إنَّ مِن النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ رِياءً وسُمْعَةً، وإنَّ مِنَ النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ وإنْ دَهَمَهُم القِتالُ فلا يَسْتَطيعونَ إلَّا إيَّاه، وإنَّ مِنَ النَّاسِ ناسًا يُقاتِلونَ ابتغاءَ وَجهِ اللهِ، فأولئك الشُّهَداءُ، وكُلُّ امرئٍ منهم يُبعَثُ على الَّذي يَموتُ عليه، واللهِ ما تَدْري نَفسٌ ماذا مَفعولٌ بها، ليس هذا الرَّجلُ الَّذي قد بيَّنَ لنا أنَّه قد غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تَأخَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(98)
محمد صلى الله عليه وسلميبعث على الذي يموت عليهسرية هلكت في سبيل اللهيبعث على ما يموت عليهيقاتل يريد الدنياهلكت في سبيل اللهمثقال ذرة من خيرإيمانا واحتساباما تقدم من ذنبهلا إله إلا اللهأخرجهم من النارالخروج من النارابتغاء وجه اللهقام ليلة القدرالخير في القلبالمقام المحمودالشفاعة العظمىيخرج من النارأخرج من النارعمر بن الخطابابتغاء الدنياغفران الذنوبخاتم النبيينأدخلهم الجنةيوم القيامةإزالة الأذىحبسه القرآنسيد ولد آدمطريق الناسلواء الحمدرياء وسمعةالتكني...صام رمضانوزن شعيرةعمال اللهالذين...المؤمنونوإبراهيمرأيت ربياستغفرناوأدخلهمالشفاعةتنفع...إبراهيمغصن شوكما تقدمما تأخروزن برةوزن ذرةاستشفاعالمدينةالطاعونالشهداءاحتسبوا«فأشفعأخرجهمالجنة»يطلبون﴿يومئذالخطابجلجتناغفر لهالسجودالخلودالقرآنخطيئتهالدجالالنارقوله:﴿ربماوموسىوعيسىيقول:الشمسالعرقالجنةالحوضشهداءساجدافيحدونوحموسىعيسىمحمدأمتيسجودرياءحميةسريةحدايودآدمعمرجاءنوحغفرذنبسجد
تخريج حديث ما تقدم من ذنبه وما تأخر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








