أحاديث عن: ما رأيت أحدا أشبه دلا برسول الله صلى الله عليه وسلم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ما رأيت أحدا أشبه دلا برسول الله صلى الله عليه وسلم
أبصَر حُذَيْفةُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ حينَ خرَج من دارِهِ، فقال: ما رأيْتُ أحَدًا أشْبَهَ دَلًّا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَدُنْ أنْ يخرُجَ مِن دارِهِ إلى أنْ يدخُلَ فيها مِن صاحبِ هذه الدَّارِ، ولقدْ علِم المَحفوظونَ من أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مِن أقرَبِهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وَسيلةً يومَ القِيامةِ
حديث: لقد عَلِمَ المحَفِّظونَ [يعني حديث: أبصَر حُذَيْفةُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ حينَ خرَج من دارِهِ، فقال: ما رأيْتُ أحَدًا أشْبَهَ دَلًّا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَدُنْ أنْ يخرُجَ مِن دارِهِ إلى أنْ يدخُلَ فيها مِن صاحبِ هذه الدَّارِ، ولقدْ علِم المَحفوظونَ من أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مِن أقرَبِهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وَسيلةً يومَ القِيامةِ.]
ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ صلاةً برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن فلانٍ، لأميرٍ كانَ بالمدينةِ قالَ سُلَيْمانُ [أيْ ابنُ يسارٍ]: فصلَّيتُ أَنا وراءَهُ فَكانَ يطيلُ في الأولَيينِ، ويُخفِّفُ الأُخريَينِ، ويخفِّفُ العَصرَ، وَكانَ يقرأُ في الأولَيينِ منَ المغربِ بقصارِ المفصَّلِ، وفي الأولَيينِ منَ العشاءِ بوسطِ المفصَّلِ، وفي الصُّبحِ بطولِ المفصَّلِ
عن أبي هُرَيرةَ قال: ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ صلاةً برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ابنِ أمِّ سُلَيمٍ، يعني أنَسَ بنَ مالكٍ
ما رأيتُ أحدًا أشبَه صلاةً برسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من فلانٍ قالَ وَكانَ يُطيلُ الأوليينِ منَ الظُّهرِ ويخفِّفُ الأخريينِ ويخفِّفُ العصرَ
ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ صَلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فُلانٍ قال: وكان يُطيلُ الأُوليينِ من الظُّهرِ، ويُخفِّفُ الأُخريينِ، ويُخفِّفُ العَصرَ، ويَقرَأُ في المغرِبِ بقصارِ المُفصَّلِ، ويَقرَأُ في العِشاءِ بوَسَطِ المُفصَّلِ، ويَقرَأُ في الصُّبحِ بطِوالِ المُفصَّلِ
ما رأَيْتُ أحَدًا أشبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فلانٍ - كان بالمدينةِ - قال سُلَيمانُ : فصلَّيْتُ أنا وراءَه فكان يُطيلُ في الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهرِ ويُخفِّفُ الأُخْريَيْنِ ويُخفِّفُ العصرَ ويقرَأُ في الأُولَيَيْنِ مِن المغرِبِ بقِصارِ المُفصَّلِ وفي العِشاءِ بوسَطِ المُفصَّلِ وفي الصُّبحِ بطِوالِ المُفصَّلِ
ما رَأَيتُ رجُلًا أشبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فُلانٍ لإمامٍ كان بالمدينةِ قال سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ فصلَّيتُ خَلفَه فكان يُطيلُ الأُولَيَينِ منَ الظهرِ ويُخَفِّفُ الأُخرَيَينِ ويُخَفِّفُ العصرَ ويَقرَأُ في الأُولَيَينِ منَ المَغرِبِ بقِصارِ المُفَصَّلِ ويَقرَأُ في الأُولَيَينِ منَ العِشاءِ من وَسَطِ المُفَصَّلِ ويَقرَأُ في الغَداةِ بطُوالِ المُفَصَّلِ قال الضحَّاكُ وحدَّثني مَن سمِع أنسَ بنَ مالِكٍ يقولُ ما رأَيتُ أحَدًا أشبَهَ صلاةً بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن هذا الفَتى يعني عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ قال الضحَّاكُ فصلَّيتُ خَلفَ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ وكان يَصنَعُ مِثلَ ما قال سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ
9
◔ غير محدد📌 ما رأيتُ أحدًا أشبهَ صلاةً بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا الفَتَى
قال الضحَّاكُ: وحدَّثَني مَن سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: ما رأيتُ أحدًا أشبهَ صلاةً بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا الفَتَى، يَعني عُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ. قال الضحَّاكُ: فصلَّيتُ خَلفَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وكان يَصنَعُ مثلَ ما قال سليمانُ بنُ يَسارٍ [أيْ في حديثِ: أبي هُرَيرةَ، أنَّه قال: ما رَأَيتُ رجُلًا أشبهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فلانٍ، لِإمامٍ كان بالمدينةِ، قال سليمانُ بنُ يَسارٍ: فصَلَّيتُ خَلفَه، فكان يُطيلُ الأولَيَيْنِ مِنَ الظهرِ، ويُخفِّفُ الأُخْريَيْنِ، ويُخفِّفُ العصرَ، ويَقرَأُ في الأُولَيَيْنِ مِنَ المغربِ بقِصارِ المُفَصَّلِ، ويَقرَأُ في الأُولَيَيْنِ مِنَ العِشاءِ مِن وسَطِ المُفَصَّلِ، ويَقرَأُ في الغداةِ بطِوالِ المُفَصَّلِ]
ما رأَيْتُ أحَدًا مِن خَلْقِ اللهِ أشبَهَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دِينًا ولا جِلسةً ولا مِشيَةً مِن فاطمةَ وكانت إذا دخَل عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحَّبَتْ به وقامَتْ مِن مجلِسِها وقبَّلَتْ يدَه وأجلَسَتْه في مجلِسِها وكانت إذا دخَلَتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحَّب بها وقام إليها وقبَّل يدَها وأجلَسها في مجلِسِه وأنَّها دخَلَتْ عليه وهو في بيتِه فسارَّها فبكَتْ ثمَّ أسَرَّ إليها فضحِكَتْ قالت عائشةُ فقُلْتُ للنِّسوةِ إنْ كُنْتُ لَأرى أنَّ لهذه المرأةِ فَضْلًا على النِّساءِ بَيْنا هي تبكي إذ هي تضحَكُ فسأَلْتُها بعدَ ذلكَ ما أسَرَّ إليكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ تُخبِرْني فلمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأَلْتُها فقالت قال إنِّي ميِّتٌ في مرَضي هذا فجزِعْتُ فبكَيْتُ وأسَرَّ إليَّ أنِّي أوَّلُ أهلِه لُحوقًا فسُرِرْتُ بذلكَ فضحِكْتُ
ما رأَيْتُ أحَدًا أشبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن هذا الغُلامِ يعني عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ
ما رأيتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هذا الغلامِ –يعني عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ - فحَزَرْنا في الركوعِ عَشْرَ تسبيحاتٍ ، وفي السجودِ عَشْرَ تسبيحاتٍ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي طَيِّئٍ مِنْ نَبْهَانَ فَأَوْلَدَهَا جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَزَيْدًا، فَتُوُفِّيَتْ وَأَخْلَفَتْ أَوْلَادَهَا فِي حِجْرِ جَدِّهِمْ لِأَبِيهِمْ، وَأَرَادَ حَارِثَةُ حَمْلَهُمْ، فَأَتَى جَدُّهُمْ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَتَرَاضَوْا إِلَى أَنْ حَمَلَ جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَخَلَّفِ زَيْدًا، وَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَأَغَارَتْ عَلَى طَيِّئٍ، فَسَبَتْ زَيْدًا فَصَيَّرُوهُ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِ أَنِ يُبْعَثَ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «يَا خَدِيجَةُ، رَأَيْتُ فِي السُّوقِ غُلَامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ» ـ يَصِفُ عَقْلًا وَأَدَبًا وَجَمَالًا ـ لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَاشْتَرَيْتُهُ" فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلَامَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ» فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَى غُلَامًا وَضِيئًا وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهِبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مُوَفَّقَةُ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا لَأَتَبَنَّاهُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّاهُ وَتَبَنَّاهُ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ: لَا، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَا، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ كَيْتَ وَكَيْتَ، قَدْ أَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ وَأَنْفِقُوا الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا ... فَإِنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ وَكُفُّوا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمْ ... وَلَا تَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ فِعْلَ الْأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهَ فِي خَيْرَ أُسْرَةٍ ... خِيَارَ مَعْدٍ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ فَقَالَ حَارِثَةُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ: بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ... أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ ... أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ ... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... وَيَعْرِضُ لِي ذِكْرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ وَإِذْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ ... فَيَا طُولَ أَحْزَانِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا ... وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ فَيَأْتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ فَقَدِمَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفَهُمْ وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلَالًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا زَيْدُ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا زَيْدُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبِي، وَهَذَا عَمِّي، وَهَذَا أَخِي، وَهَؤُلَاءِ عَشِيرَتِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ» فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا لَهُ: امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلًا وَلَا غَيْرِهِ أَحَدًا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا مُعْطُوكَ بِهَذَا الْغُلَامِ دِيَاتٍ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّا حَامِلُوهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأُرْسِلُهُ مَعَكُمْ» فَتَابُوا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجْلَجُوا، فَقَالُوا: تَقْبَلُ مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَا هُنَا خَصْلَةٌ غَيْرُ هَذِهِ قَدْ جَعَلْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءٍٍٍٍَ فَلْيَقُمْ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ» قَالُوا: مَا بَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالُوا: يَا زَيْدُ، قَدْ أَذِنَ لَكَ الْآنَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلِقْ مَعَنَا، قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلًا وَلَا أُؤْثِرُ عَلَيْهِ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا، فَأَدَارُوهُ وَأَلَاصُوهُ وَاسْتَعْطَفُوهُ وَأَخْبَرُوهُ مِنْ وَرَائِهِ مِنْ وُجْدِهِمْ، فَأَبَى وَحَلَفَ أَنْ لَا يَلْحَقَهُمْ، قَالَ حَارِثَةُ: أَمَّا أَنَا فَأُوَاسِيكَ بِنَفْسِي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَبَى الْبَاقُونَ
إنَّ أيُّوبَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبِث في بلائِه ثمانَ عشْرةَ سنةً فرفَضه القريبُ والبعيدُ إلَّا رجلينِ مِن إخوانِه كانا مِن أخصِّ إخوانِه كانا يغدوانِ إليه ويروحانِ فقال أحدُهما لصاحبِه: تعلَمُ واللهِ لقد أذنَب أيُّوبُ ذنبًا ما أذنَبه أحدٌ مِن العالَمينَ قال له صاحبُه: وما ذاك ؟ قال: منذُ ثمانَ عشْرةَ سنةً لم يرحَمْه اللهُ فيكشِفَ ما به فلمَّا راح إليه لم يصبِرِ الرَّجلُ حتَّى ذكَر ذلك له فقال أيُّوبُ: لا أدري ما تقولُ غيرَ أنَّ اللهَ يعلَمُ أنِّي كُنْتُ أمُرُّ على الرَّجلينِ يتنازعانِ فيذكُرانِ اللهَ فأرجِعُ إلى بيتي فأُكفِّرُ عنهما كراهيةَ أنْ يُذكَرَ اللهُ إلَّا في حقٍّ قال: وكان يخرُجُ إلى حاجتِه فإذا قضى حاجتَه أمسَكت امرأتُه بيدِه فلمَّا كان ذاتَ يومٍ أبطأ عليها فأوحى اللهُ إلى أيُّوبَ في مكانِه {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42] فاستبطأَتْه فبلَغَته فأقبَل عليها قد أذهَب اللهُ ما به مِن البلاءِ فهو أحسنُ ما كان فلمَّا رأَتْه قالت: أيْ بارَك اللهُ فيك هل رأَيْتَ نبيَّ اللهِ هذا المبتلى واللهِ على ذلك ما رأَيْتُ أحدًا كان أشبهَ به منك إذ كان صحيحًا قال: فإنِّي أنا هو وكان له أندرانِ: أندرُ القمحِ وأندرُ الشَّعيرِ فبعَث اللهُ سحابتينِ فلمَّا كانت إحداهما على أندرِ القمحِ أفرَغَت فيه الذَّهبَ حتَّى فاضت وأفرَغَتِ الأخرى على أندرِ الشَّعيرِ الورِقَ حتَّى فاضت
عن سليمانَ بنِ يَسارٍ، قال : سمعتُ أبا هُرَيرَةَ رضي الله عنه يقولُ : ما رأيتُ أشبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فلانٍ، لأميرٍ كان على المدينةِ، قال سليمانُ : فصليتُ خلفَه، فكان يُطيلُ القراءةَ في الركعتَينِ الأُولَيَينِ من الظهرِ ويُخفِّفُ الأُخرَيَينِ، وكان يُخفِّفُ في العصرِ، وكان يقرأُ في المغرِبِ بقِصارِ المُفَصَّلِ، وفي العِشاءِ بوسَطِ المُفَصَّلِ، وفي الصُّبْحِ بطِوَالِ المُفَصَّلِ
ما رَأيتُ رَجُلًا أشبَهَ صَلاةً برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فُلانٍ، لإمامٍ كان بالمَدينةِ، قال سُلَيمانُ وصَلَّيتُ خَلفَه «فكان يُطيلُ الأوليَينِ مِنَ الظُّهرِ، ويُخَفِّفُ الأُخرَيَينِ، ويُخَفِّفُ العَصرَ، ويَقرَأُ في الأُوليَينِ مِنَ المَغرِبِ بقِصارِ المُفَصَّلِ، ويَقرَأُ في الأولَيَينِ مِنَ العِشاءِ مِن وسَطِ المُفَصَّلِ، ويَقرَأُ في الغَداةِ بطِوالِ المُفصَّلِ
ما رأيتُ رجلًا أشبهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ مِن فلانٍ لإمامٍ كانَ بالمدينةِ قال سُلَيمانُ : فصلَّيتُ خلْفَه فكان يُطيلُ الأُولَييْنِ من الظُّهرِ ، ويُخفِّفُ الأُخرَييْنِ ، ويُخفِّفُ العَصرَ ، ويقرأُ في الأُولَييْنِ من المغرِبِ بقصارِ المُفصَّلِ ، ويقرأُ في الأُولَيَيْنِ من العِشاءِ من وسطِ المُفَصَّلِ ، ويقرأُ في الغَداةِ بطِوَالِ المُفَصَّلِ
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في سوقِ ذي المَجازِ، وعليه حُلَّةٌ حَمْراءُ وهو يقولُ: يا أيُّها الناسُ، قولوا لا إلهَ إلَّا اللهُ تُفلِحوا. ورجُلٌ يتبَعُه يَرْميه بالحجارةِ، وقد أَدْمى عُرْقوبَيْه وكَعْبَيْه وهو يقولُ: يا أيُّها الناسُ، لا تُطيعوه؛ فإنَّه كذَّابٌ. فقلتُ: مَن هذا؟ فقيل: هذا غلامٌ مِن بني عبدِ المطَّلِبِ. قلتُ: فمَن هذا الذي يتبَعُه يَرْميه بالحجارةِ؟ قيل: هذا عمُّه عبدُ العُزَّى أبو لهَبٍ، فلمَّا أظهَرَ اللهُ الإسلامَ خرَجْنا في رَكْبٍ حتى نزَلْنا قريبًا مِن المدينةِ ومعنا ظَعينةٌ لنا، فبينما نحنُ قُعودٌ إذ أتانا رجُلٌ عليه بُرْدانِ أَبْيضانِ، فسلَّمَ، فقال: مِن أينَ أقبَلَ القَومُ؟ قُلْنا: مِن الرَّبَذةِ. قال: ومعنا جمَلٌ. قال: أتبيعونَ هذا الجمَلَ؟ قُلْنا: نعَمْ. قال: بكم؟ قُلْنا: بكذا وكذا صاعًا مِن تَمرٍ. قال: فأخَذَه ولم يَستنقِصْنا. قال: قد أخَذتُه. ثمَّ توارى بحيطانِ المدينةِ فتلاوَمْنا فيما بينَنا، فقُلْنا: أعطَيتُم جمَلَكم رجُلًا لا تعرِفونَه؟ قال: فقالتِ الظَّعينةُ: لا تَلاوَموا، فإنِّي رأَيتُ وجْهَ رجُلٍ لم يكُنْ [لِيُخفِرَكم]، ما رأَيتُ أحدًا أشبَهَ بالقمَرِ ليلةَ البدرِ مِن وجهِه. قال: فلمَّا كان مِن العشيِّ أتانا رجُلٌ فسلَّمَ علينا فقال: أنا رسولُ رسولِ اللهِ إليكم، يقولُ: إنَّ لكم أنْ تأكُلوا حتى تشبَعوا، وتَكْتالوا حتى تستَوْفوا، قال: فأكَلْنا حتى شبِعْنا، وكِلْنا حتى استَوْفَيْنا، قال: ثمَّ قدِمْنا المدينةَ مِن الغدِ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قائمٌ يخطُبُ على المِنْبرِ وهو يقولُ: يدُ المعطي العُلْيا وابدَأْ بمَن تعولُ، أمَّكَ، وأباكَ، وأختَكَ، وأخاكَ، ثمَّ أدناكَ أدناكَ. فقام رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، هؤلاءِ بنو ثَعْلبةَ بنِ يَرْبوعٍ، قتَلوا قَتْلانا في الجاهليَّةِ، فخُذْ لنا ثأرَنا منه، فرفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يدَيْه حتى رأَيتُ بياضَ إِبْطَيْه وقال: ألَا لا تَجْني أمٌّ على ولدٍ، ألَا لا تَجْني أمٌّ على ولدٍ
ما رأيتُ رجلًا أشبَهَ صلاةً برسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فلانٍ لإمامٍ كان في المدينةِ قال سليمانُ فصليتُ خلفَهُ فكانَ يُطيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ ويخفِّفُ الأُخرَيَيْنِ ويخففُ العصرَ ويقرأُ في الأُوليينِ من المغربِ بقصارِ المفصلِ ويقرأُ في الأوليينِ من العشاءِ بوسْطِ المفصَّلِ ويقرأُ في الغَدَاةِ بطُوالِ المُفَصَّلِ
عن أبي هريرة قال ما رأيتُ أشبهَ صلاةً برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منِ ابنِ أمِّ سليمٍ يعني أنسَ بنَ مالكٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(80)
يطيل في الأوليين من الظهرأقربهم إلى الله وسيلةرفضه القريب والبعيدشبه دلا برسول اللهلا إسلال ولا إغلاللا تجني أم على ولدعبد الله بن مسعودعمر بن عبد العزيزيطيل في الأوليينمغتسل بارد وشرابيد المعطي العليالا إله إلا اللهحارثة بن شراحيلأول أهله لحوقاخالد بن الوليديخفف الأخريينيطيل الأوليينخاتم الأنبياءثمان عشرة سنةعروة بن مسعودابدأ بمن تعولالحلة الحمراءزيد بن حارثةورقة بن نوفلصلح الحديبيةيوم القيامةقصار المفصلابن أم سليمأنس بن مالكطوال المفصلميت في مرضيعشر تسبيحاتعينة مكفوفةأصحاب محمديخفف العصروسط المفصلطول المفصلاركض برجلكسورة الفتحرسول اللهالمحفوظونأشبه صلاةأبو هريرةأسر إليهابنو فزارةذي المجازالمحفظونقبل يدهاسوق عكاظالحديبيةأبو جندلأبو لهبالظعينةالمغربالعشاءالمفصلالغداةالغلامالركوعالسجودالتبنيأندرانحذيفةالصبحالظهرالعصرفاطمةحزرناخديجةالهديصلاةيطيليخففضحكتأشبهأيوببلاءطيئذنبذهب
تخريج حديث ما رأيت أحدا أشبه دلا برسول الله صلى الله عليه وسلم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








