أحاديث عن: ما سن رسول الله شيئا إلا وقد علمته

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: ما سن رسول الله شيئا إلا وقد علمته

ما سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا إلا وقد علمتهُ غيرَ ثلاثٍ لا أدرى كان يقرأُ في الظهرِ والعصرِ أم لا ولا أدري كيفَ كان يقرأُ {وقد بلغتُ من الكِبَرِ عُتِيًّا} أَوْ عُسُيًّا قال حُصينُ : ونسيتُ الثالثةَ قال عبدُ اللهِ : سمعتُها كلَّها أنا من عثمانَ بنِ محمدٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/96
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
ما سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا إلَّا وقد علِمتُه غيرَ ثلاثٍ: لا أدري أكان يقرَأُ في الظهرِ والعصرِ أم لا؟ ولا أدري كيفَ كان يقرَأُ: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًّا أو عُسِيًّا؟، قال حُصَينٌ: ونسيتُ الثالثةَ. قال عبدُ اللهِ: سمعتُها كلَّها أنا من عُثْمانَ بنِ محمدٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2332
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط البخاري
عن معاذِ بنِ جبلٍ أنه قال أُحيلتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ فأما أحوالُ الصلاةِ فإنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِم المدينةَ وهو متوجِّهٌ نحو بيتِ المقدسِ سبعةَ عشرَ شهرًا ثم إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وجَّهه نحوَ الكعبةِ فقال { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا } إلى آخرِ الآيةِ فكان ذلك حالٌ وكانوا يجتمعون إلى الصلاةِ ويؤذِنُ بعضُهم بعضًا حتى أُرِيَ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ الأنصاريُّ فأَتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ لو أني أخبرتُكَ أني لم أكن نائمًا صدَقتُكَ إني بينا أنا بينَ النائمِ واليقِظانِ إذ رأيتُ شخصًا عليه ثوبان أخضرانِ قام فاستقبل القبلةَ ثم قال الله أكبرُ الله أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ حيَّ على الصلاةِ حيَّ على الصلاةِ حيَّ على الفلاحِ حيَّ على الفلاحِ اللهُ أكبر الله أكبرُ لا إله إلا اللهُ ثم أمهل شيئًا ثم قام فقال مثلَ الذي قال إلا أنه يزيد فيها قد قامتِ الصلاةُ قد قامت الصلاةُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ فعلِّمْها بلالًا فكان بلالٌ أولَ مَنْ أذَّن بها وجاء عمرُ بنُ الخطابِ فقال لقد أطاف بي ما أطاف بعبدِ اللهِ بنِ زيدٍ الليلةَ ولكنه سبقني إليكَ فهذا حالٌ آخرُ وكانوا يأتونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو في الصلاةِ فيسألون الذي خلْفَه كم صليتُم فيُشيرونَ إليهم ثنتينِ ثلاثةً واحدةً حتى جاء معاذُ بنُ جبلٍ وقد صلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعضَ صلاتِه فدخل معهم وصلَّى بهم وقال لا أجدُه على حالٍ إلا كنتُ عليها ثم قمتُ بعد ما سلَّم فأقضي فلما قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَه قال إنه سَنَّ لكم فهكذا فافعلوا فهذا حالٌ ثالثٌ
الراويعبدالرحمن بن أبي ليلى
المحدثابن حبان
المصدرالمجروحين
الصفحة أو الرقم2/13
خلاصة حكم المحدثباطل مقلوب من أوله إلى آخره ليس معاذ بن جبل في هذا الخبر والخبر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسل
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في صدرِ النَّهار، فجاءَه أقوُمٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُجتابي النِّمارِ أوِ العَباءِ، متقلِّدي السُّيوفِ ، [ ولَيس عليهِم أُزُرٌ ولا شَيءٌ غيرَها ] عامَّتُهم من مُضَر، بل كلُّهُم مِن مُضَرَ فتمعَّرَ ( وفي روايةٍ : فتغيَّرَ ومعناهُما واحِدٌ ) وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لما رأى بِهم منَ الفاقةِ، فدخلَ ثمَّ خرجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ وصلَّى [ الظُّهرَ ، ثم صعِدَ منبرًا صغيرًا ] ، فصلَّى ثمَّ خطبَ [ فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ ] فقال : [ أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ أنزلَ في كتابِهِ ] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا والآيةُ الَّتي في الحَشرِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ . تصدَّقوا قبلَ أن يُحالَ بينَكُم وبينَ الصَّدَقةِ ] ، تصدَّقَ رجلٌ من دينارِه، من درهمِه، من ثَوبِه، من صاعِ برِّهِ ، [ مِن شعيرِهِ ] ، مِن صاعِ تمرِه حتَّى قالَ : [ ولا يحقِرَنَّ أحدُكُم شيئًا من الصَّدَقةِ ، ولَو بِشقِّ تمرةٍ ، [ فأبطَؤوا حتَّى بانَ في وجهِهِ الغضَبُ ] ، قال فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ بصُرَّةٍ من وَرِق ( وفي روايةٍ : مِن ذهَبٍ ) كادَت كفُّهُ تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَت [ فناولَها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو علَى مِنبرِهِ ] ، [ فقال : يا رسولَ اللهِ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ ] ، [ فقبضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ] ، [ ثمَّ قامَ أبو بكرٍ فأعطى ، ثمَّ قامَ عمرُ فأَعطى ، ثم قامَ المهاجِرونَ والأنصارُ فأعطَوا ] ، ثم تتابعَ النَّاسُ [ في الصَّدقاتِ ] ، [ فمِن ذي دينارٍ ، ومِن ذي درهَمٍ ، ومِن ذي ، ومِن ذي ] حتَّى رأيتُ كَومينِ من طَعامٍ وثيابٍ، حتَّى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَهلَّلُ، كأنَّهُ مُذهبةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: مَن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنةً، فلَه أجرُها، و[ مثلُ ] أجرِ مَن عمِلَ بِها بعدَهُ، مِن غيرِ أن ينقُصَ مِن أجورِهم شيءٌ، ومَن سنَّ في الإسلامِ سَيِّئةً، كانَ علَيهِ وزرُها ، و [ مِثلُ ] وِزرِ مَن عمِلَ بِها من بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ مِن أوزارِهم شيءٌ ، [ ثمَّ تلى هذِه الآيةَ : وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ] ، [ قال : فقسَمهُ بينَهُم ]
الراويجرير بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم225
خلاصة حكم المحدثأخرجه مسلم وابن أبي حاتم والزيادة التي قبل الأخيرة له، وإسنادها صحيح، وللترمذي وصححه الجملتان اللتان قبل الزيادة المشار إليها مع الزيادتين فيهما
أنَّ قَومًا أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الأعرابِ مُجتابي النِّمارِ، فحَثَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ على الصَّدَقةِ، فأبطَؤوا حَتَّى رُئيَ ذلك في وجههِ، فجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ بقِطعةِ تَبرٍ فطَرَحَها، فتَتابَعَ النَّاسُ حَتَّى عُرِفَ ذلك في وجههِ، فقال: «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنةً فعُمِلَ بها مِن بَعدِه كان له أجرُها ومِثلُ أجرِ مَن عَمِلَ بها مِن غَيرِ أن يُنتَقَصَ مِن أُجورِهم شَيءٌ، ومَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً عُمِلَ بها مِن بَعدِه كان عليه وِزرُها ووِزرُ مَن عَمِلَ بها ولا يَنقُصُ ذلك مِن أوزارِهم شَيئًا»
الراويجرير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19200
خلاصة حكم المحدثصحيح
جاءَ رَجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَثَّ عليهِ، فقال رَجُلٌ: عِندي كذا وكذا. قال: فما بَقيَ في المَجلِسِ رَجُلٌ إلَّا قد تصَدَّقَ بما قَلَّ أو كَثُرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن سَنَّ خَيرًا فاستُنَّ به؛ كان لهُ أجرُه كامِلًا، ومِن أُجورِ مَنِ استَنَّ به، لا يَنقُصُ مِن أُجورِهم شَيئًا، ومَنِ استَنَّ شَرًّا فاستُنَّ به، فعليهِ وِزرُهُ كامِلًا، ومِن أوزارِ الذي استَنَّ به، لا يَنقُصُ مِن أوزارِهم شَيئًا
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم10749
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
سَألتُ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها فقُلتُ لَها: أرَأيتِ قَولَ اللهِ تَعالى: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ فمَن حَجَّ البَيتَ أوِ اعتَمَرَ فلا جُناحَ عليه أن يَطَّوَّفَ بهِما} [البقرة: 158]، فواللهِ ما على أحَدٍ جُناحٌ أن لا يَطوفَ بالصَّفا والمَروةِ، قالت: بئسَ ما قُلتَ يا ابنَ أُختي! إنَّ هذه لو كانَت كما أوَّلتَها عليه كانَت: لا جُناحَ عليه أن لا يَتَطَوَّفَ بهِما، ولَكِنَّها أُنزِلَت في الأنصارِ؛ كانوا قَبلَ أن يُسلِموا يُهِلُّونَ لمَناةَ الطَّاغيةِ، التي كانوا يَعبُدونَها عِندَ المُشَلَّلِ، فكان مَن أهَلَّ يَتَحَرَّجُ أن يَطوفَ بالصَّفا والمَروةِ، فلَمَّا أسلَموا سَألوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أن نَطوفَ بينَ الصَّفا والمَروةِ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] الآيةَ. قالت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: وقد سَنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطَّوافَ بينَهما، فليسَ لأحَدٍ أن يَترُكَ الطَّوافَ بينَهما، ثُمَّ أخبَرتُ أبا بَكرِ بنَ عبدِ الرَّحمَنِ فقال: إنَّ هذا لَعِلمٌ ما كُنتُ سَمِعتُه، ولقد سَمِعتُ رِجالًا مِن أهلِ العِلمِ يَذكُرونَ: أنَّ النَّاسَ -إلَّا مَن ذَكَرَت عائِشةُ- مِمَّن كان يُهِلُّ بمَناةَ، كانوا يَطوفونَ كُلُّهم بالصَّفا والمَروةِ، فلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعالى الطَّوافَ بالبَيتِ، ولَم يَذكُرِ الصَّفا والمَروةَ في القُرآنِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كُنَّا نَطوفُ بالصَّفا والمَروةِ، وإنَّ اللهَ أنزَلَ الطَّوافَ بالبَيتِ فلَم يَذكُرِ الصَّفا، فهل علينا مِن حَرَجٍ أن نَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَروةِ؟ فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] الآيةَ. قال أبو بَكرٍ: فأسمَعُ هذه الآيةَ نَزَلَت في الفَريقَينِ كِلَيهما؛ في الذينَ كانوا يَتَحَرَّجونَ أن يَطوفوا بالجاهِليَّةِ بالصَّفا والمَروةِ، والذينَ يَطوفونَ ثُمَّ تَحَرَّجوا أن يَطوفوا بهِما في الإسلامِ؛ مِن أجلِ أنَّ اللهَ تَعالى أمَرَ بالطَّوافِ بالبَيتِ، ولَم يَذكُرِ الصَّفا حتَّى ذَكَرَ ذلك بَعدَ ما ذَكَرَ الطَّوافَ بالبَيتِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1643
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ثَنا نافعٌ أبو غالِبٍ الباهِليُّ، شَهِدَ أنسَ بنَ مالكٍ قال: فقال العلاءُ بنُ زيادٍ العَدَويُّ: يا أبا حَمزةَ، بِسِنِّ أيِّ الرِّجالِ كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ بُعِثَ؟ قال: ابنُ أربعينَ سَنةً، قال: ثم كان ماذا؟ قال: كان بمكَّةَ عَشْرَ سنينَ، وبالمدينةِ عَشْرَ سِنينَ، فتَمَّتْ له ستُّونَ سَنةً، ثم قبَضَه اللهُ إليه. قال: سِنُّ أيِّ الرِّجالِ هو يَومَئذٍ؟ قال: كأشَبِّ الرِّجالِ، وأحسَنِه، وأجمَلِه، وألحَمِه. قال: يا أبا حَمزةَ، هل غَزَوتَ مع نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نَعَمْ، غَزَوتُ معه يومَ حُنَينٍ، فخرَجَ المُشرِكونَ بكَثرةٍ، فحَمَلوا علينا حتى رَأيْنا خَيْلَنا وراءَ ظُهورِنا، وفي المُشرِكينَ رَجُلٌ يَحمِلُ علينا، فيدُقُّنا، ويَحطِمُنا؛ فلمَّا رأى ذلك نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَل فهزَمَهمُ اللهُ فولَّوْا؛ فقام نبيُّ اللهِ حينَ رَأى الفَتْحَ، فجَعَلَ يُجاءُ بهم أُسارَى رَجُلًا رَجُلًا، فيُبايعونَه على الإسلامِ، فقال رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ عليَّ نَذْرًا لَئِنْ جيءَ بالرَّجُلِ الذي كان منذُ اليومِ يَحطِمُنا، لَأضرِبَنَّ عُنُقَه، قال: فسكَتَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وَجيءَ بالرَّجُلِ، فلمَّا رأى نبيَّ اللهِ قال: يا نبيَّ اللهِ، تُبتُ إلى اللهِ، يا نبيَّ اللهِ، تُبتُ إلى اللهِ، قال: فأمسَكَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يُبايِعْه؛ لِيوفيَ الآخَرُ نَذرَه. قال: فجَعَلَ يَنظُرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَأمُرَه بقَتلِه، وجعَلَ يَهابُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقتُلَه، فلمَّا رَأى نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَصنَعُ شيئًا بايَعَه، فقال: يا نبيَّ اللهِ، نَذْري، قال: لم أُمسِكْ عنه مُنذُ اليَومِ؛ إلَّا لِتوفيَ نَذرَكَ. فقال: يا نبيَّ اللهِ، ألَا أومَضْتَ إليَّ؟ فقال: إنَّه ليس لنَبيٍّ أنْ يومِضَ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12529
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سَريَّةً عينًا ، وأمَّرَ عليهِم عاصمَ بنَ ثابتٍ ، وَهوَ جدُّ عاصمِ بنِ عمرَ ، فانطَلقوا ، حتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ نزولًا ، ذُكِروا لِحيٍّ من هُذَيْلٍ ، يقالُ لَهُم : بنو لحيانَ ، فتبِعوهم بقريبٍ من مائةِ رجلٍ رامٍ ، فاقتصُّوا آثارَهُم ، حتَّى نزلوا منزلًا نزلوهُ ، فوجَدوا فيهِ نوى تمرٍ ، تزوَّدوهُ من تمرِ المدينةِ ، فقالوا : هذا من تَمرِ يثربَ ، فاتَّبعوا آثارَهُم حتَّى لحِقوهم ، فلمَّا أحسَّهم عاصمُ بنُ ثابتٍ وأصحابُهُ لَجؤوا إلى فَدفدٍ ، وقد جاءَ القومُ فأحاطوا بِهِم ، وقالوا : لَكُمُ العَهْدُ والميثاقُ إن نزلتُمْ إلَينا أن لا نقتُلَ منكُم رجلًا ، فقالَ عاصِمُ بنُ ثابتٍ : أمَّا أَنا فلا أنزلُ في ذمَّةِ كافرٍ ، اللَّهمَّ أخبر عنَّا رسولَكَ . قالَ : فقاتَلوهم ، فرمَوهم ، فقتَلوا عاصمًا في سبعةِ نفرٍ ، وبقِيَ خُبَيْبُ بنُ عديٍّ وزيدُ بنُ الدَّثِنةِ ورجلٌ آخرُ ، فأعطوهمُ العَهْدَ والميثاقَ إن نزلوا إليهِم ، فلمَّا استمكَنوا منهم حلُّوا أوتارَ قِسيِّهم فربَطوهم بِها ، فقالَ الرَّجلُ الثَّالثُ الَّذي معَهُما : هذا أوَّلُ الغَدرِ . فأبى أن يصحَبَهُم ، فجرُّوهُ ، فأبى أن يتبعَهُم ، فَضربوا عُنقَهُ ، فانطلَقوا بِخُبَيْبِ بنِ عديٍّ وزيدِ بنِ الدَّثنةِ ، حتَّى باعوهما بمَكَّةَ ، فاشترى خُبَيْبًا بنو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نوفلٍ ، وَكانَ قد قَتلَ الحارثَ يومُ بدرٍ ، فمَكَثَ عندَهُم أسيرًا ، حتَّى إذا أجمعوا قتلَهُ استعارَ موسى من أَحَدِ بَناتِ الحارثِ ليستَحدَّ بِها ، فأعارتهُ ، قالت : فغفلتُ عن صبيٍّ لي ، فدرجَ إليهِ حتَّى أتاهُ ، قالَت : فأخذَهُ فوضعَهُ على فخِذِهِ ، فلمَّا رأيتُهُ فَزِعْتُ فزعًا عرفَهُ ، والموسَى في يدِهِ ، فقالَ : أتَخشينَ أن أقتلَهُ ؟ ما كُنتُ لأفعلَ إن شاءَ اللَّهُ . قالَ : وَكانت تقولُ : ما رأيتُ أسيرًا خيرًا من خُبَيْبٍ قد رأيتُهُ يأكلُ من قِطفِ عنبٍ ، وما بمَكَّةَ يومئذٍ ثمرةٌ ، وإنَّهُ لموثقٌ في الحَديدِ ، وما كانَ إلَّا رزقًا رزقَهُ اللَّهُ إيَّاهُ . قالَ : ثمَّ خَرجوا بِهِ منَ الحرَمِ ليقتلوهُ ، فقالَ : دعوني أصلِّي رَكْعتينِ . فصلَّى رَكْعتينِ ، فقَالَ : لولا أن تَروا ما بي جَزعًا منَ الموتِ لَزِدْتُ . قالَ : وَكانَ أوَّلَ من سنَّ الرَّكعتينِ عندَ القَتلِ هوَ ، ثمَّ قالَ : اللَّهُمَّ أحصِهِم عددًا فلَستُ أبالي حينَ أُقتَلُ مسلمًا . . . على أيِّ شقٍّ كانَ للَّهِ مَصرعي وذلِكَ في ذاتِ الإلَهِ وإن يشَأْ . . . يبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمزَّعِ ثمَّ قامَ إليهِ عُقبةُ بنُ الحارثِ فقتلَهُ ، وبعثَت قُرَيْشٌ إلى عاصمٍ ليؤتوا بشيءٍ من جسدِهِ يعرفونَهُ ، وَكانَ قَتلَ عظيمًا من عُظمائِهِم يومَ بدرٍ ، فبعثَ اللَّهُ عليهِ مثلَ الظُّلَّةِ منَ الدَّبَرِ ، فحمتهُ من رُسُلِهِم ، فلم يقدِروا علَى شيءٍ منهُ
الراويأبو هريرة
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم15/230
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ، وهو جَدُّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ، فانطَلَقوا، حَتَّى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ بَينَ عُسفانَ ومَكَّةَ نُزولًا، ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ، يُقالُ لَهم: بَنو لحيانَ، فتَبِعوهم بقَريبٍ مِن مِائةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم، حَتَّى نَزَلوا مَنزِلًا نَزَلوه، فوجَدوا فيه نَوى تَمرٍ تَزَوَّدوه مِن تَمرِ المَدينةِ، فقالوا: هذا مِن تَمرِ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم حَتَّى لَحِقوهم، فلَمَّا أحَسَّهم عاصِمُ بنُ ثابِتٍ وأصحابُه لَجؤوا إلى فدفَدٍ، وقد جاءَ القَومُ فأحاطوا بهم، وقالوا: لَكُمُ العَهدُ والميثاقُ إن نَزَلتُم إلينا أن لا نَقتُلَ منكم رَجُلًا، فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا رَسولَكَ. قال: فقاتَلوهم، فرَمَوهم، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةِ نَفَرٍ، وبَقيَ خُبَيبُ بنُ عَديٍّ وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ ورَجُلٌ آخَرُ، فأعطَوهمُ العَهدَ والميثاقَ إن نَزَلوا إليهم، فلَمَّا استَمكَنوا منهم حَلُّوا أوتارَ قِسيِّهم فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ الذي مَعَهما: هذا أوَّلُ الغَدرِ. فأبى أن يَصحَبَهم، فجَرُّوه، فأبى أن يَتبَعَهم، فضَرَبوا عُنُقَه، فانطَلَقوا بخُبَيبِ بنِ عَديٍّ وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ، حَتَّى باعوهما بمَكَّةَ، فاشتَرى خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ، وكانَ قد قَتَلَ الحارِثَ يَومَ بَدرٍ، فمَكَثَ عِندَهم أسيرًا، حَتَّى إذا أجمَعوا قَتلَه استَعارَ موسى مِن إحدى بَناتِ الحارِثِ ليَستَحِدَّ بها، فأعارَته، قالت: فغَفَلتُ عَن صَبيٍّ لي، فدَرَجَ إليه حَتَّى أتاه، قالت: فأخَذَه فوضَعَه على فخِذِه، فلَمَّا رَأيتُه فزِعتُ فزَعًا عَرَفَه، والموسى في يَدِه، فقال: أتَخشَينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ إن شاءَ اللهُ. قال: وكانَت تَقولُ: ما رَأيتُ أسيرًا خَيرًا مِن خُبَيبٍ، قد رَأيتُه يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ، وما بمَكَّةَ يَومَئِذٍ ثَمَرةٌ، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ! وما كانَ إلَّا رِزقًا رَزَقَه اللهُ إيَّاه. قال: ثُمَّ خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه، فقال: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ. فصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: لَولا أن تَرَوا ما بيَ جَزَعًا مِنَ المَوتِ لَزِدتُ. قال: وكانَ أوَّلَ مَن سَنَّ الرَّكعَتَينِ عِندَ القَتلِ هو، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا: [البَحرُ الطَّويلُ]  ولَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ شِقٍّ كانَ للَّهِ مَصرَعي  وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ  ثُمَّ قامَ إليه عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وبَعَثَت قُرَيشٌ إلى عاصِمٍ ليُؤتَوا بشَيءٍ مِن جَسَدِه يَعرِفونَه، وكانَ قَتَلَ عَظيمًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عليه مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَته مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا على شَيءٍ منه
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم8096
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ رَهطٍ عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتِ بنِ أبي الأقلَحِ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانطَلَقوا، حَتَّى إذا كانوا بالهَدَّةِ، بَينَ عُسفانَ ومَكَّةَ، ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لَهم: بَنو لحيانَ، فنَفَروا لَهم بقَريبٍ مِن مِائةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم، حَتَّى وجَدوا مَأكَلَهمُ التَّمرَ في مَنزِلٍ نَزَلوه، قالوا: نَوى تَمرِ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم، فلَمَّا أحَسَّ بهم عاصِمٌ وأصحابُه لَجؤوا إلى فدفَدٍ، فأحاطَ بهمُ القَومُ، فقالوا لَهم: انزِلوا، وأعطونا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ أن لا نَقتُلَ منكم أحَدًا. فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ أميرُ القَومِ: أمَّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فرَمَوهم بالنَّبلِ، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةٍ، ونَزَلَ إليهم ثَلاثةُ نَفَرٍ على العَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم، أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم فرَبَطوهم بها، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي بهؤلاء لَأُسوةً. يُريدُ القَتلَ، فجَرَّروه وعالَجوه، فأبى أن يَصحَبَهم، فقَتَلوه. فانطَلَقوا بخُبَيبٍ وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ، حَتَّى باعوهما بمَكَّةَ بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلِ بنِ عَبدِ مَنافٍ خُبَيبًا، وكانَ خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا، حَتَّى أجمَعوا قَتلَه، فاستَعارَ مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ موسى يَستَحِدُّ بها للقَتلِ، فأعارَته إيَّاها، فدَرَجَ بُنَيٌّ لَها، قالت: وأنا غافِلةٌ، حَتَّى أتاه، فوجَدتُه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، قالت: ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ، قال: أتَحسَبينَ أنِّي أقتُلُه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك. فقالت: واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، قالت: واللهِ لَقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ قِطفًا مِن عِنَبٍ في يَدِه، وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرةٍ! وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ رَزَقَه اللهُ خُبَيبًا. فلَمَّا خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لَهم خُبَيبٌ: دَعوني أركَعْ رَكعَتَينِ. فتَرَكوه، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: واللهِ لَولا أن تَحسِبوا أنَّ ما بيَ جَزَعًا مِنَ القَتلِ لَزِدتُ. اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، واقتُلهُم بَدَدًا، ولا تُبقِ منهم أحَدًا: [البَحرُ الطَّويلُ] فلَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ جَنبٍ كانَ للَّهِ مَصرَعي وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ  ثُمَّ قامَ إليه أبو سَروعةَ عُقبةُ بنُ الحارِثِ، فقَتَلَه، وكانَ خُبَيبٌ هو سَنَّ لكُلِّ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا الصَّلاةَ. واستَجابَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لعاصِمِ بنِ ثابِتٍ يَومَ أُصيبَ، فأخبَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه يَومَ أُصيبوا خَبَرَهم، وبَعَثَ ناسٌ مِن قُرَيشٍ إلى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ، حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ، ليُؤتى بشَيءٍ منه يُعرَفُ، وكانَ قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبَعَثَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على عاصِمٍ مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فحَمَته مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا على أن يَقطَعوا منه شَيئًا
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم7928
خلاصة حكم المحدثإسناداه صحيحان
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ رَهطٍ سَريَّةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فانطَلَقوا حتَّى إذا كانوا بالهَدَأةِ -وهو بينَ عُسفانَ ومَكَّةَ- ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ، يُقالُ لهم: بَنو لَحيانَ، فنَفَروا لهم قَريبًا مِن مِئَتَي رَجُلٍ، كُلُّهم رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وجَدوا مَأكَلَهم تَمرًا تَزَوَّدوه مِنَ المَدينةِ، فقالوا: هذا تَمرُ يَثرِبَ. فاقتَصُّوا آثارَهم، فلَمَّا رَآهُم عاصِمٌ وأصحابُه لَجَؤوا إلى فدفَدٍ وأحاطَ بهِمُ القَومُ، فقالوا لهم: انزِلوا وأعطونا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ، ولا نَقتُلُ مِنكُم أحَدًا، قال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ أميرُ السَّريَّةِ: أمَّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ اليومَ في ذِمَّةِ كافِرٍ، اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ. فرَمَوْهم بالنَّبلِ، فقَتَلوا عاصِمًا في سَبعةٍ، فنَزَلَ إليهم ثَلاثةُ رَهطٍ بالعَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ الأنصاريُّ، وابنُ دَثِنةَ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم فأوثَقوهم، فقال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي في هؤلاء لَأُسوةً. يُريدُ القَتلى، فجَرَّروه وعالَجوه على أن يَصحَبَهم، فأبى، فقَتَلوه، فانطَلَقوا بخُبَيبٍ وابنِ دَثِنةَ حتَّى باعوهما بمَكَّةَ بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ خُبَيبًا بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا، فأخبَرَني عُبَيدُ اللهِ بنُ عياضٍ، أنَّ بنتَ الحارِثِ أخبَرَتْه: أنَّهم حينَ اجتَمَعوا استَعارَ منها موسى يَستَحِدُّ بها، فأعارَتْه، فأخَذَ ابنًا لي وأنا غافِلةٌ حينَ أتاه، قالت: فوجَدتُه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ في وجهي، فقال: تَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك، واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، واللهِ لقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ مِن قِطفِ عِنَبٍ في يَدِه وإنَّه لَموثَقٌ في الحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرٍ، وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَه خُبَيبًا، فلَمَّا خَرَجوا مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لهم خُبَيبٌ: ذَروني أركَعْ رَكعَتَينِ. فتَرَكوه، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: لَولا أن تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلتُها، اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا ما أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا ... على أيِّ شِقٍّ كان للَّهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ. فقَتَلَه ابنُ الحارِثِ، فكان خُبَيبٌ هو سَنَّ الرَّكعَتَينِ لكُلِّ امرِئٍ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا، فاستَجابَ اللهُ لعاصِمِ بنِ ثابِتٍ يَومَ أُصيبَ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه خَبَرَهم وما أُصيبوا، وبَعَثَ ناسٌ مِن كُفَّارِ قُرَيشٍ إلى عاصِمٍ حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ ليُؤتَوا بشَيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قد قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمائِهم يَومَ بَدرٍ، فبُعِثَ على عاصِمٍ مِثلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رَسولِهم، فلَم يَقدِروا على أن يَقطَعَ مِن لَحمِه شيئًا
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3045
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حتَّى إذا كانوا بالهَدَةِ بينَ عَسفانَ ومَكَّةَ ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لهم بَنو لحيانَ، فنَفَروا لهم بقَريبٍ مِن مِئةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وجَدوا مَأكَلَهمُ التَّمرَ في مَنزِلٍ نَزَلوه، فقالوا: تَمرُ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم، فلَمَّا حَسَّ بهِم عاصِمٌ وأصحابُه لَجَؤوا إلى مَوضِعٍ فأحاطَ بهِمُ القَومُ، فقالوا لهم: انزِلوا فأعطوا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ: أن لا نَقتُلَ مِنكُم أحَدًا، فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ: أيُّها القَومُ، أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَمَوْهم بالنَّبلِ فقَتَلوا عاصِمًا، ونَزَلَ إليهم ثَلاثةُ نَفَرٍ على العَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ، وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم، فرَبَطوهم بها، قال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي بهؤلاء أُسوةً، يُريدُ القَتلى، فجَرَّروه وعالَجوه، فأبى أن يَصحَبَهم، فانطُلِقَ بخُبَيبٍ، وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ حتَّى باعوهما بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ خُبَيبًا، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا حتَّى أجمَعوا قَتلَه، فاستَعارَ مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ موسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فدَرَجَ بُنَيٌّ لَها وهي غافِلةٌ حتَّى أتاه، فوجَدَتْه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، قالت: ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ، فقال: أتَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك، قالت: واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، واللهِ لقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ قِطفًا مِن عِنَبٍ في يَدِه، وإنَّه لَموثَقٌ بالحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرةٍ، وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ رَزَقَه اللهُ خُبَيبًا، فلَمَّا خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لهم خُبَيبٌ: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ، فتَرَكوه فرَكَعَ رَكعَتَينِ، فقال: واللهِ لَولا أن تَحسِبوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدتُ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، واقتُلْهم بَدَدًا، ولا تُبقِ منهم أحَدًا، ثُمَّ أنشَأ يقولُ: فلَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ جَنبٍ كان للَّهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ. ثُمَّ قامَ إليه أبو سِروعةَ عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وكان خُبَيبٌ هو سَنَّ لكُلِّ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا الصَّلاةَ، وأخبَرَ أصحابَه يَومَ أُصيبوا خَبَرَهم، وبَعَثَ ناسٌ مِن قُرَيشٍ إلى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ -حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ- أن يُؤتَوا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قَتَلَ رَجُلًا عَظيمًا مِن عُظَمائِهم، فبَعَثَ اللهُ لعاصِمٍ مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا أن يَقطَعوا منه شيئًا، وقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: ذَكَروا مَرارةَ بنَ الرَّبيعِ العَمْريَّ، وهِلالَ بنَ أُمَيَّةَ الواقِفيَّ، رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3989
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أُحيلَتِ الصَّلاةُ ثلاثةَ أحْوالٍ، وأُحيلَ الصَّيامُ ثلاثةَ أحْوالٍ؛ فأمَّا أحْوالُ الصَّلاةِ: فإنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ وهو يُصلِّي سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا إلى بَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ إنَّ اللهَ أنزَلَ عليه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]، قال: فوَجَّهَه اللهُ إلى مكَّةَ، قال: فهذا حَولٌ، قال: وكانوا يَجتمِعونَ للصَّلاةِ ويُؤذِنُ بها بعضُهم بعضًا، حتى نَقَسوا أو كادوا يَنقُسونَ، قال: ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِن الأنصارِ يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ، أتى رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَأَيتُ فيما يَرى النَّائمُ -ولو قُلتُ: إنِّي لم أكُنْ نائمًا لصَدَقتُ- إنِّي بيْنَا أنا بيْنَ النَّائمِ واليَقظانِ، إذ رَأَيتُ شَخصًا عليه ثَوبانِ أخضرانِ، فاستَقبَلَ القِبلةَ، فقال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، مَثنَى مَثنَى حتى فَرَغَ مِن الأذانِ، ثُمَّ أَمهَلَ ساعةً، قال: ثُمَّ قال مِثلَ الذي قال، غيرَ أنَّه يَزيدُ في ذلك: قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْها بِلالًا فليُؤذِّنْ بها، فكان بِلالٌ أوَّلَ مَن أذَّنَ بها، قال: وجاء عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد طاف بي مِثلُ الذي أطافَ به غيرَ أنَّه سَبَقَني، فهذان حَولانِ، قال: وكانوا يَأتونَ الصَّلاةَ، وقد سَبَقَهم ببعضِها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكان الرَّجُلُ يُشيرُ إلى الرَّجُلِ إذا جاء: كم صَلَّى؟ فيَقولُ: واحدةً أو اثنتَينِ، فيُصلِّيها، ثُمَّ يَدخُلُ مع القَومِ في صَلاتِهم، قال: فجاء مُعاذٌ فقال: لا أجِدُه على حالٍ أبدًا إلَّا كنتُ عليها، ثُمَّ قَضَيتُ ما سَبَقَني، قال: فجاء وقد سَبَقَه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببعضِها، قال: فثَبَتَ معه، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاتَه قام فقَضى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه قد سَنَّ لكم مُعاذٌ، فهكذا فاصنَعوا، فهذه ثلاثةُ أحْوالٍ. وأمَّا أحْوالُ الصِّيامِ: فإنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ فجَعَلَ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وقال يَزيدُ: فصام تِسعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن رَبيعٍ الأوَّلِ إلى رَمضانَ، مِن كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وصام يومَ عاشوراءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عليه الصَّيامَ، فأنزَلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183]، إلى هذه الآيةِ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، قال: فكان مَن شاء صام، ومَن شاء أطعَمَ مِسكينًا، فأجزَأَ ذلك عنه، قال: ثُمَّ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنزَلَ الآيةَ الأُخرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185]، إلى قَولِه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، قال: فأثبَتَ اللهُ صيامَه على المُقيمِ الصَّحيحِ، ورَخَّصَ فيه للمَريضِ والمُسافرِ، وثَبَتَ الإطعامُ للكَبيرِ الذي لا يَستطيعُ الصِّيامَ، فهذان حَوْلانِ، قال: وكانوا يأكُلونَ ويَشرَبونَ ويأتونَ النِّساءَ، ما لم يَناموا، فإذا ناموا امتَنَعوا، قال: ثم إنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ يُقالُ له: صِرْمةُ، ظَلَّ يَعمَلُ صائِمًا حتى أمْسى، فجاءَ إلى أهلِه، فصلَّى العِشاءَ، ثم نامَ، فلم يأكُلْ، ولم يَشرَبْ، حتى أصبَحَ، فأصبَحَ صائِمًا، قال: فرآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد جُهِدَ جَهْدًا شَديدًا، قال: ما لي أراكَ قد جُهِدتَ جَهْدًا شَديدًا؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَمِلتُ أمسِ فجِئتُ حين جِئتُ، فألقَيتُ نَفْسي، فنِمتُ، وأصبَحتُ حين أصبَحتُ صائِمًا. قال: وكانَ عُمَرُ قد أصابَ مِنَ النِّساءِ مِن جاريةٍ، أو مِن حُرَّةٍ بَعدَما نامَ، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَر ذلك له، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]، إلى قَولِه: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، وقال يَزيدُ: فصامَ تِسعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن رَبيعٍ الأوَّلِ إلى رَمَضانَ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22124
خلاصة حكم المحدث[منقطع]
دَهمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ناسٌ من قَيسٍ مُجْتابي النِّمَارِ مُتقلِّدِي السيوفِ ؛ فَساءَه ما رأى من هَيْئَتِهِمْ فَصلَّى ، ثمَّ دخلَ بيتَهُ ، ثمَّ خرَج فصلَّى وجلَسَ في مجلِسِه ، فأمر بالصَّدقةِ أو حَضَّ علَيها ، فقالَ : تَصدَّقَ رجلٌ من دينارِه ، تَصدَّقَ رجلٌ من دِرهَمِه ، تَصدَّقَ رجلٌ مِن صاعِ بُرِّهِ ، تَصدَّقَ رجلٌ من صاعِ تَمْرِه ، فَجاءَ رجلٌ مِن الأنصارِ بِصُرَّةٍ مِن ذَهبٍ فَوضعَها في يَدِه ، ثمَّ تَتَابعَ النَّاسُ حتَّى رأَى كَومَينِ مِن ثِيابٍ وطعامٍ ، فرأيتُ وجهَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتَهَلَّلُ كأنَّه مُذْهَبَةٌ ، ثمَّ قال : عِند ذلكَ : مَن سَنَّ سُنَّةً حَسنةً عُمِلَ بِها بَعدَه كان لهُ أجرُها ، ومثلُ أُجورِهِمْ مِن غَيرِ أن يُنتَقصَ مِن أُجورِهمْ شيئًا ، ومَن سَنَّ سُنَّةً سَيئةً عُمِلَ بِها بعدَه كانَ علَيهِ وِزرُها ، ومِثلُ أوزارِهمْ مِن غيرِ أن يُنتَقصَ من أَوزارِهمْ شيئًا
الراويوهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم10/145
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو إسرائيل لين الحديث، روى عنه الثوري وجماعة كثيرة واحتملوا حديثه
حديثا استِقْبالِ القِبْلةِ بالأذانِ [يعني حديث: أُحيلَتِ الصَّلاةُ ثلاثةَ أحْوالٍ ، وأُحيلَ الصَّيامُ ثلاثةَ أحْوالٍ؛ فأمَّا أحْوالُ الصَّلاةِ: فإنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ وهو يُصلِّي سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا إلى بَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ إنَّ اللهَ أنزَلَ عليه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]، قال: فوَجَّهَه اللهُ إلى مكَّةَ، قال: فهذا حَولٌ، قال: وكانوا يَجتمِعونَ للصَّلاةِ ويُؤذِنُ بها بعضُهم بعضًا، حتى نَقَسوا أو كادوا يَنقُسونَ، قال: ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِن الأنصارِ يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ، أتى رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَأَيتُ فيما يَرى النَّائمُ -ولو قُلتُ: إنِّي لم أكُنْ نائمًا لصَدَقتُ- إنِّي بيْنَا أنا بيْنَ النَّائمِ واليَقظانِ، إذ رَأَيتُ شَخصًا عليه ثَوبانِ أخضرانِ، فاستَقبَلَ القِبلةَ، فقال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، مَثنَى مَثنَى حتى فَرَغَ مِن الأذانِ، ثُمَّ أَمهَلَ ساعةً، قال: ثُمَّ قال مِثلَ الذي قال، غيرَ أنَّه يَزيدُ في ذلك: قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْها بِلالًا فليُؤذِّنْ بها، فكان بِلالٌ أوَّلَ مَن أذَّنَ بها، قال: وجاء عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد طاف بي مِثلُ الذي أطافَ به غيرَ أنَّه سَبَقَني، فهذان حَولانِ، قال: وكانوا يَأتونَ الصَّلاةَ، وقد سَبَقَهم ببعضِها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكان الرَّجُلُ يُشيرُ إلى الرَّجُلِ إذا جاء: كم صَلَّى؟ فيَقولُ: واحدةً أو اثنتَينِ، فيُصلِّيها، ثُمَّ يَدخُلُ مع القَومِ في صَلاتِهم، قال: فجاء مُعاذٌ فقال: لا أجِدُه على حالٍ أبدًا إلَّا كنتُ عليها، ثُمَّ قَضَيتُ ما سَبَقَني، قال: فجاء وقد سَبَقَه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببعضِها، قال: فثَبَتَ معه، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاتَه قام فقَضى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه قد سَنَّ لكم مُعاذٌ، فهكذا فاصنَعوا، فهذه ثلاثةُ أحْوالٍ. وأمَّا أحْوالُ الصِّيامِ: فإنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ فجَعَلَ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وقال يَزيدُ: فصام تِسعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن رَبيعٍ الأوَّلِ إلى رَمضانَ، مِن كلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، وصام يومَ عاشوراءَ، ثُمَّ إنَّ اللهَ فَرَضَ عليه الصَّيامَ، فأنزَلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183]، إلى هذه الآيةِ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، قال: فكان مَن شاء صام، ومَن شاء أطعَمَ مِسكينًا، فأجزَأَ ذلك عنه، قال: ثُمَّ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنزَلَ الآيةَ الأُخرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185]، إلى قَولِه: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]، قال: فأثبَتَ اللهُ صيامَه على المُقيمِ الصَّحيحِ، ورَخَّصَ فيه للمَريضِ والمُسافرِ، وثَبَتَ الإطعامُ للكَبيرِ الذي لا يَستطيعُ الصِّيامَ، فهذان حَوْلانِ، قال: وكانوا يأكُلونَ ويَشرَبونَ ويأتونَ النِّساءَ، ما لم يَناموا، فإذا ناموا امتَنَعوا، قال: ثم إنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ يُقالُ له: صِرْمةُ، ظَلَّ يَعمَلُ صائِمًا حتى أمْسى، فجاءَ إلى أهلِه، فصلَّى العِشاءَ، ثم نامَ، فلم يأكُلْ، ولم يَشرَبْ، حتى أصبَحَ، فأصبَحَ صائِمًا، قال: فرآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد جُهِدَ جَهْدًا شَديدًا، قال: ما لي أراكَ قد جُهِدتَ جَهْدًا شَديدًا؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَمِلتُ أمسِ فجِئتُ حين جِئتُ، فألقَيتُ نَفْسي، فنِمتُ، وأصبَحتُ حين أصبَحتُ صائِمًا. قال: وكانَ عُمَرُ قد أصابَ مِنَ النِّساءِ مِن جاريةٍ، أو مِن حُرَّةٍ بَعدَما نامَ، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَر ذلك له، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]، إلى قَولِه: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، وقال يَزيدُ: فصامَ تِسعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن رَبيعٍ الأوَّلِ إلى رَمَضانَ.]
الراوي[معاذ بن جبل]
المحدثابن المنذر
الصفحة أو الرقم3/162
خلاصة حكم المحدثفي إسنادهما مقال
أُحيلتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوالٍ ، فذكَر حالَ القبلةِ وحالَ الأذانِ ، فهذان حالان ، قال : وكانوا يأتون الصلاةَ وقد سَبقهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ الصلاةِ ، فيُشيرُ إليهم كمْ صلى بالأصابعِ واحدةً ثنتينِ ، فجاء معاذٌ وقد سبقه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ الصلاةِ ، فقال : لا أجدُه على حالٍ إلا كنتُ عليها ، ثم قضيتُ ، فدخَل في الصلاةِ ، فلما قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قام معاذٌ يَقضي ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد سنَّ لكم معاذٌ فهكذا فافعَلوا
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/296
خلاصة حكم المحدثعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك معاذاً
جاءت امرأةُ رفاعةَ القُرظيُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا جالسةٌ وعنده أبو بكرٍ فقالت يا رسولَ اللهِ إني كنتُ تحت رفاعةَ القُرظيِّ وطلَّقني وبَتَّ طلاقي فتزوجتُ بعده عبدَ الرحمنِ بنِ الزبيرِ واللهُ ما معه يا رسولَ اللهِ إلا مثلُ هُدبَةِ الثوبِ وأخذتْ هدبةً من جلبابِها قالت فسمع خالدُ بنُ سعيدٍ ولَبيدٌ قولَها وهو بالبابِ لم يُؤذَنْ له قال فقال يا أبا بكرٍ ألا تنهَينَّ هذه فيما تجهرُ به عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت ولا واللهِ ما يزيدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التبسُّمِ قالت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعلَّكِ تُريدين ترجعين إلى رفاعةَ لا حتى يذوقَ عُسَيلتَكِ وتذوقي عُسَيْلَتَه بعد وقال اللهُ في كتابِه يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ فلم يكن الناسُ يرون الطلاقَ للعدَّةِ حتى سنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طلاقٍ طلَّقه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ امرأتَه وأخبر ذلك عمرُ رسولَ اللهِ فتغيَّظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ابنِ عمرَ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعمرَ لِيُراجعْ عبدُ الله امرأتَه ثم يُمسكُها حتى تحيضَ حيضةً أخرى ثم تطهر من حيضتِها قبل أن يمَسَّها فذلك الطلاقُ للعدةِ كما أمر اللهُ عزَّ وجلَّ وكان عبدُ اللهِ ابنُ عمرَ طلَّق امرأتَه تطليقةً واحدةً فراجعها عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وقد مضى من طلاقِها تطليقةٌ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم8/351
خلاصة حكم المحدثغير محفوظ
حديثٌ رُوِي عَنِ الزُّهْريِّ، فاختُلِفَ في الرِّوايةِ عَنِ الزُّهْريِّ: فروى إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عن عُمَرَ بنِ أُسَيدِ بنِ جاريةَ الثَّقَفيِّ -حليفًا لبني زُهَرةَ- عن أبي هُرَيرةَ، قال: بعث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ رَهطٍ، وأمَّر عليهم عاصِمَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ، فخَلَفهم مئةُ نَفَرٍ مِن بني لِحْيانَ، فقُتِل عاصِمُ بنُ ثابِتٍ في سَبعةٍ مِن أصحابِه، وبعث ناسٌ من قُرَيشٍ لِيُؤتى بشَيءٍ مِن بَدَنِه، فبعث اللهُ على عاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فحَمَتْه، فلم يَقْدِروا أن يَقْطَعوا منه شيئًا. [يعني حديث: بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشَرَةً عَيْنًا، وأَمَّرَ عليهم عَاصِمَ بنَ ثَابِتٍ الأنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حتَّى إذَا كَانُوا بالهَدَةِ بيْنَ عَسْفَانَ ، ومَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ يُقَالُ لهمْ بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لهمْ بقَرِيبٍ مِن مِئَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حتَّى وجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ في مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ، فَقالوا: تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا حَسَّ بهِمْ عَاصِمٌ وأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إلى مَوْضِعٍ فأحَاطَ بهِمُ القَوْمُ، فَقالوا لهمْ: انْزِلُوا فأعْطُوا بأَيْدِيكُمْ، ولَكُمُ العَهْدُ والمِيثَاقُ: أنْ لا نَقْتُلَ مِنكُم أحَدًا، فَقالَ عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ: أيُّها القَوْمُ: أمَّا أنَا فلا أنْزِلُ في ذِمَّةِ كَافِرٍ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ أخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَمَوْهُمْ بالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا، ونَزَلَ إليهِم ثَلَاثَةُ نَفَرٍ علَى العَهْدِ والمِيثَاقِ، منهمْ خُبَيْبٌ، وزَيْدُ بنُ الدَّثِنَةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا منهمْ أطْلَقُوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فَرَبَطُوهُمْ بهَا، قالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، واللَّهِ لا أصْحَبُكُمْ، إنَّ لي بهَؤُلَاءِ أُسْوَةً، يُرِيدُ القَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وعَالَجُوهُ فأبَى أنْ يَصْحَبَهُمْ، فَانْطُلِقَ بخُبَيْبٍ، وزَيْدِ بنِ الدَّثِنَةِ حتَّى بَاعُوهُما بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الحَارِثِ بنِ عَامِرِ بنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا، وكانَ خُبَيْبٌ هو قَتَلَ الحَارِثَ بنَ عَامِرٍ يَومَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أسِيرًا حتَّى أجْمَعُوا قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِن بَعْضِ بَنَاتِ الحَارِثِ مُوسًى يَسْتَحِدُّ بهَا فأعَارَتْهُ، فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وهي غَافِلَةٌ حتَّى أتَاهُ، فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ علَى فَخِذِهِ والمُوسَى بيَدِهِ، قالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ، فَقالَ: أتَخْشينَ أنْ أقْتُلَهُ؟ ما كُنْتُ لأفْعَلَ ذلكَ، قالَتْ: واللَّهِ ما رَأَيْتُ أسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِن خُبَيْبٍ، واللَّهِ لقَدْ وجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِن عِنَبٍ في يَدِهِ، وإنَّه لَمُوثَقٌ بالحَدِيدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرَةٍ، وكَانَتْ تَقُولُ: إنَّه لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا به مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ في الحِلِّ، قالَ لهمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَقالَ: واللَّهِ لَوْلَا أنْ تَحْسِبُوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا، واقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، ولَا تُبْقِ منهمْ أحَدًا، ثُمَّ أنْشَأَ يقولُ فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا... علَى أيِّ جَنْبٍ كانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذلكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يَشَأْ... يُبَارِكْ علَى أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ أبو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بنُ الحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وكانَ خُبَيْبٌ هو سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلَاةَ، وأَخْبَرَ أصْحَابَهُ يَومَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ، وبَعَثَ نَاسٌ مِن قُرَيْشٍ إلى عَاصِمِ بنِ ثَابِتٍ - حِينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ - أنْ يُؤْتَوْا بشيءٍ منه يُعْرَفُ، وكانَ قَتَلَ رَجُلًا عَظِيمًا مِن عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ، فَحَمَتْهُ مِن رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أنْ يَقْطَعُوا منه شيئًا وَقالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: ذَكَرُوا مَرَارَةَ بنَ الرَّبِيعِ العَمْرِيَّ، وهِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيَّ، رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا.]
الراويأبو هريرة
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم2703
خلاصة حكم المحدثعُمَرُ بنُ أُسَيدٍ أصَحُّ.
20 ◔ غير محدد📌 إنه ليس لنبي أن يومض
«فقالَ العَلاءُ بنُ زِيادٍ العَدَوِيُّ: يا أبا حَمْزةَ، بسِنِّ أيِّ الرِّجالِ كانَ نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ بُعِثَ؟ قالَ: ابنُ أرْبَعينَ سَنَةً، قالَ: ثُمَّ كانَ ماذا؟ قالَ: ثُمَّ كانَ بمَكَّةَ عَشْرَ سِنينَ، وبالمَدينةِ عَشْرَ سِنينَ فتَمَّتْ له سِتُّونَ سَنَةً، ثُمَّ قَبَضَه اللهُ تَبارَكَ وتَعالى إليه، قالَ: سِنُّ أيِّ الرِّجالِ هو يَوْمَئذٍ؟ قالَ: كأشَبِّ الرِّجالِ وأحْسَنِه وأجْمَلِه وألْحَمِه، قالَ: يا أبا حَمْزةَ، هلْ غَزَوْتَ معَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعمْ، غَزَوْتُ معَه يَوْمَ حُنَينٍ، فخَرَجَ المُشْرِكونَ بكَثْرةٍ فحَمَلوا علينا حتَّى رأَيْنا خَيْلَنا وَراءَ ظُهورِنا، وفي المُشْرِكينَ رَجُلٌ يَحمِلُ فيَدُقُّنا ويَحطِمُنا، فلمَّا رأى ذلك نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ فهَزَمَهم اللهُ فوَلَّوا، فقامَ نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ رأى الفَتْحَ فجَعَلَ يُجاءُ بهم أُسارى رَجُلًا رَجُلًا فيُبايِعونَه على الإسْلامِ، فقالَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ علَيَّ نَذْرًا لَئِنْ جيءَ بالرَّجُلِ الَّذي كانَ مُنْذُ اليَوْمِ يَحطِمُنا لأضْرِبَنَّ عُنُقَه، قالَ: فسَكَتَ نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجيءَ بالرَّجُلِ، قالَ: فلمَّا رأى نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: يا نَبِيَّ اللهِ تُبْتُ إلى اللهِ، يا نَبِيَّ اللهِ تُبْتُ إلى اللهِ، قالَ: فأمْسَكَ نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبايعُه ليُوفيَ الآخَرُ نَذْرَه، قالَ: فجَعَلَ يَنظُرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَأمُرَه بقَتْلِه، وجَعَلَ يَهابُ نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَقتُلَه، فلمَّا رأى نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَصنَعُ شَيئًا بايَعَه، قالَ: يا نَبِيَّ اللهِ، نَذْري، قالَ: لم أُمْسِكْ عنه مُنْذُ اليَوْمِ إلَّا لتُوفيَ نَذْرَك، قالَ: يا نَبِيَّ اللهِ، ألَا أَوْمَضْتَ إليَّ؟ فقالَ: إنَّه ليس لنَبِيٍّ أن يُومِضَ!»
الراويأنس بن مالك
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم2688
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
أنشدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من قولي بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا .. وَإِنَّا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا فقال عليه السلامُ إلى أين المظهرُ يا أبا ليلى قلتُ إلى الجنةِ قال أجل إن شاء اللهُ قال ثم قال أنشِدْني فأنشدتُه من قولي وَلاَ خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلاَ خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... أَرِيبٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا فقال عليه السلامُ أجدتَ قال يعلى بنُ الأشدقِ فلقد رأيتُه وقد أتى عليه نيِّفٌ ومئةُ سنةٍ ولم تذهب له سنٌّ
الراويالنابغة الجعدي الشاعر عبدالله بن قيس
المحدثالزيلعي
الصفحة أو الرقم2/329
خلاصة حكم المحدثله طريق آخر

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
أول من سن الركعتين عند القتللا ينقص من أجورهم شيئاسنة الركعتين عند القتلمن أوزار الذي استن بهأبو بكر بن عبد الرحمناللهم أخبر عنا رسولكعبد الرحمن بن الزبيرلا أنزل في ذمة كافرمثل الظلة من الدبربلغنا السماء مجدناالرفث إلى النساءعبد الله بن زيدفدية طعام مسكينأجل إن شاء اللهقد قامت الصلاةالعهد والميثاقصوم ثلاثة أياماستقبال القبلةولا خير في حلميعلى بن الأشدقعثمان بن محمدحث على الصدقةالصفا والمروةخبيب الأنصاريزيد بن الدثنةالظهر والعصرعتيا أو عسياأحيلت الصلاةمناة الطاغيةعاصم بن ثابتأحوال الصلاةأحوال الصيامتحويل القبلةهكذا فافعلوارفاعة القرظيتطليقة واحدةثلاثة أحوالمعاذ بن جبلسن سنة حسنةسن سنة سيئةخبيب بن عديرزق من اللهقطفا من عنبصبرا الصلاةالكبر عتيابيت المقدسمن عمل بهاأجره كاملاوزره كاملاشعائر اللهأربعين سنةأشب الرجالصلى ركعتينحال القبلةحال الأذانهدبة الثوبرسول اللهوجه يتهللغزوة حنينبنو لحيانبني لحيانأبو سروعةصوم رمضانسنة حسنةسنة سيئةقطعة تبرفاستن بهالجاهليةستون سنةالركعتيننبي اللهلا أدريالأنصارشق تمرةكف تعجزالأعرابسن خيرالا جناحالإسلامقطف عنبصاع تمرالإطعامابن عمرالإشارةالمدينةمئة سنةالكعبةالأذانالقضاءسن لكمالصدقةالنمارسن شراالطوافالمشللركعتينالهدأةصاع برالصلاةعلمته

تخريج حديث ما سن رسول الله شيئا إلا وقد علمته



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب