أحاديث عن: ما من يوم أكثر عتيق من النار من يوم عرفة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ما من يوم أكثر عتيق من النار من يوم عرفة
إذا كانَ يَومُ عَرَفةَ، إنَّ اللهَ يَنزِلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُباهي بهمُ المَلائِكةَ، فيَقولُ: انظُروا إلى عِبادي، أتَوْني شُعثًا غُبرًا، ضاحينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، أُشهِدُكم أنِّي قد غَفَرتُ لهم. فتَقولُ المَلائِكةُ: يا رَبِّ، فُلانٌ كان يَرهَقُ، وفُلانٌ وفُلانةُ، قال: يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: لقد غَفَرتُ لهم. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما مِن يَومٍ أكثَرَ عَتيقٍ مِنَ النارِ مِن يَومِ عَرَفةَ
ما من أيَّامٍ أفضلَ عندَ اللَّهِ من أيَّامِ عشرِ ذي الحجَّةِ، قالَ: فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، هنَّ أفضلُ أم عدَّتهنَّ جهادٌ في سبيلِ اللَّهِ؟ قالَ: هنَّ أفضلُ من عدَّتهنَّ جهادٌ في سبيلِ اللَّهِ، إلَّا عفيرًا يعفِّرُ وجههُ في التُّراب. وما من يومٍ أفضلَ عندَ اللَّهِ من يومِ عرفةَ؛ ينزلُ اللَّهُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ، فيقولُ: انظروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا ضاحِينَ، جاؤوا من كلِّ فجٍّ عميقٍ ولم يروا رحمتي ولم يروا عذابي، فلم أرَ يومًا أكثرَ عتيقًا منَ النَّارِ من يومِ عرفة
إذا كانَ يومُ عرفةَ إنَّ اللَّهَ ينزلُ إلى السَّماءِ فيُباهي بِهمُ الملائِكةَ فيقولُ: انظروا إلى عبادِي أتوني شُعثًا غبرًا ضاجِّينَ من كلِّ فجٍّ عميقٍ أُشهدُكم إنِّي قد غفرتُ لَهم فتقولُ لهُ الملائِكةُ: أي ربِّ فيهم فلانٌ يزهو وفلانٌ وفلانٌ وفلانٌ قال: يقولُ اللَّهُ: قد غفرتُ لَهم . قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّم: فما مِن يومٍ أَكثرَ عتيقًا منَ النَّارِ من يومِ عرفةَ
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كانَ يومُ عرفةَ إنَّ اللَّهَ ينزلُ إلى السَّماءِ فيُباهي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقولُ: انظُروا إلى عبادي أتَوني شُعثًا غُبرًا ضاحينَ مِن كلِّ فجٍّ عَميقٍ أشهدُكُم أنِّي قد غفرتُ لَهُم فتقولُ لَهُ الملائِكَةُ: أيْ ربِّ فيهم فلانٌ يزهو وفلانٌ وفلانٌ قالَ: يقولُ اللَّهُ: قد غفرتُ لَهُم قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فما مِن يومٍ أَكْثرُ عتيقًا منَ النَّارِ مِن يومِ عرفةَ
ما مِن أيَّامٍ أفضلُ عندَ اللهِ مِن أيَّامِ عشْرِ من ذي الحجَّةِ ) قال: فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ هنَّ أفضلُ أم عِدَّتُهنَّ جهادًا في سبيلِ اللهِ ؟ قال: ( هنَّ أفضلُ مِن عِدَّتِهنَّ جهادًا في سبيلِ اللهِ ؟ وما مِن يومٍ أفضلُ عندَ اللهِ مِن يومِ عرفةَ ينزِلُ اللهُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ فيقولُ: انظُروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا ضاحِينَ جاؤوا مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ يرجون رحمتي ولم يرَوْا عذابي فلم يُرَ يومٌ أكثرُ عِتْقًا مِن النَّارِ مِن يومِ عرفةَ
6
✔ صحيح📌 ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ
حديث فضلِ يومِ عرفةَ [يعني حديث: ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمُ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟]
ما مِن أيَّامٍ أفضَلُ عِندَ اللهِ مِن أيَّامِ عَشرِ ذي الحِجَّةِ، وما مِن يَومٍ أفضَلُ عِندَ اللهِ مِن يَومِ عَرَفةَ، يَنزِلُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ، فيَقولُ: انظُروا إلى عِبادي شُعثًا غُبرًا ضاحين جاؤوا مِن كُلِّ فجٍّ عَميقٍ يَرجونَ رَحمَتي ولَم يَرَوا عَذابي، فلَم يُرَ يَومًا أكثَرَ عُتَقاءَ مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفةَ
كُنَّا عند عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فذُكِرَ عنده الدَّجَّالُ، فذكَرَ حديثًا طويلًا قال في آخِرِه: ثُم يأذَنُ اللهُ عزَّ وجلَّ في الشفاعةِ، فيكونُ أوَّلَ شافعٍ يومَ القيامةِ رُوحُ القُدُسِ جِبريلُ، ثُم إبراهيمُ خَليلُ اللهِ، ثُم موسى، وعيسى -لا أَدْري أيَّهما قال- ثُم يكونُ نَبيُّكم رابعًا، لا يُدفَعُ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المَقامُ المَحمودُ الذي ذكَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ، قال: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليستْ نفْسٌ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بيتٍ في الجَنَّةِ وبيتٍ في النَّارِ، وهو يومُ الحَسْرةِ، قال: فيَنظُرُ أهْلُ النَّارِ إلى البيتِ الذي في الجَنَّةِ، فيُقالُ: لو عَلِمْتم، ويَنظُرُ أهْلُ الجَنَّةِ إلى البيتِ الذي في النَّارِ، فيُقالُ: لولا أنْ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثُم تَشفَعُ الملائكةُ، والنَّبيُّونَ، والشهَداءُ، والصالِحونَ، والمُؤمِنونَ، فيُشَفِّعُهم، قال: ثُم يقولُ اللهُ تَبارَكَ وتعالى: أنا الرحمنُ، أنا أرحَمُ الراحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثرَ ممَّا أخرَجَ جميعُ الخَلقِ برَحمتِه، قال: حتى ما يَترُكُ أحَدًا فيه خَيرٌ، قال: ثُم قرَأَ عبدُ اللهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42] إلى قولِه: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 45]، ثُم عقَدَ بيَدِه أربعًا، فقال: هل تَرَونَ في هؤلاء خَيرًا؟ ألَا لا يُترَكُ أحَدٌ فيه خَيرٌ، فإذا أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يُخرِجَ منها أحَدًا غيرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجيءُ الرَّجلُ منَ المُؤمِنينَ، فيقولُ: يا ربِّ، فيقولُ: مَن عرَفَ أحَدًا فلْيُخرِجْه، فيَجيءُ الرَّجلُ رَجلًا يَعرِفُه، فيقولُ: ما أعرِفُكَ، فيقولُ: أنا فُلانٌ أنا فُلانٌ، فيقولُ: ما أعرِفُكَ، فيقولُ عند ذلك أهْلُ النَّارِ: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107]، فيقولُ عند ذلك: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108]، قال: فتَنطَبِقُ عليهم، فلا يَخرُجُ منها أحَدٌ
ما مِن يوْمٍ أفضَلَ عندَ اللهِ مِن يوْمِ عَرَفةَ [ ينزِلُ اللهُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ فيقولُ: انظُروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا ضاحِينَ جاؤوا مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ يرجون رحمتي ولم يرَوْا عذابي فلم يُرَ يومٌ أكثرُ عِتْقًا مِن النَّارِ مِن يومِ عرفةَ]
حديثُ أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يشفعُ يومَ القيامةِ لكثيرٍ من العصاةِ من أمتِه الذين دخلوا النارَ بذنوبِهم، عدَّةَ شفاعاتٍ، فيحدُّ اللهُ له حدًّا في كلِّ شفاعةٍ، فيخرجُهُم من النارِ، وتشفعُ الملائكةُ، والأنبياءُ والصالحون والأفراطُ بعد إذنِه سبحانه لهم ويبقى في النارِ بقيةٌ من العصاةِ لم تشملْهُم الشَّفاعةُ، فيخرجُهم اللهُ سبحانه من النَّارِ بفضلِه ورحمتِه، ولا يبقى في النَّارِ إلا الكفَّارُ [يعني حديث: أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا.]
هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشمسِ بالظهيرةِ صحْوًا ليس مَعَها سَحابٌ ؟ وهلْ تُضارُّون في رُؤيةِ القمَرِ ليلةَ البدْرِ صحْوًا ليس فيها سَحابٌ ؟ ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ يومِ القيامةِ إلَّا كمَا تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحدِهِما ، إذا كان يومُ القيامة ِأذَّنَ مُؤذِّنٌ : لِيتْبَعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، فلا يَبْقَى أحدٌ كان يعبدُ غيرَ اللهِ من الأصنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقطُونَ في النارِ ، حتى إذا لمْ يبْقَ إلَّا مَنْ كان يَعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ ، وغيرَ أهلِ الكتابِ ، فيُدْعَى اليهودُ ، فيُقالُ لهمْ : ما كُنتمْ تَعبدُونَ ؟ قالُوا : كُنَّا نعبدُ عُزيْرًا ابنَ اللهِ ! فيُقالُ : كذبتُمْ ، ما اتّخذَ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فمَاذا تَبْغونَ ؟ قالُوا : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهِمْ : ألا تَرِدُونَ ؟ فيُحشرُونَ إلى النارِ كأنَّها سَرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيَتساقَطُونَ في النارِ . ثُمَّ يُدعَى النَّصارَى فيُقالُ لهمْ : ما كُنتمْ تعبدُونَ ؟ قالُوا : كُنّا نعبدُ المسيحَ ابنَ اللهِ ! فيُقالُ لهمْ : كذبتُمْ ، ما اتّخذَ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فيُقالُ لهمْ : مَاذا تَبْغونَ ؟ فيقولون : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهِمْ : ألا تَرِدُونَ ؟ فيُحشرُونَ إلى النارِ كأنَّها سَرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيَتساقَطُونَ في النارِ ، حتى إذا لمْ يبْقَ إلَّا مَنْ كان يَعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ ربُّ العالَمِينَ في أدْنَى صُورةٍ من الَّتي رأَوْهُ فيها ، قال : فمَا تَنتظِرُونَ ؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبدُ ، قالُوا : يا ربَّنا فارَقْنا الناسَ في الدنيا أفْقَرَ ما كُنّا إِليهِمْ ، ولمْ نُصاحِبُهُمْ ، فيَقولُ : أنا ربُّكمْ فيَقولُونَ : نَعوذُ باللهِ مِنكَ لا نُشرِكُ باللهِ شيْئًا ، ( مرَّتيْنِ أو ثلاثًا ) ، حتى إنَّ بعضَهمْ لَيَكادُ أنْ يَنقلِبَ ، فيَقولُ : هل بينكمْ وبينَهُ آيةٌ فتَعرِفونَهُ بِها ؟ فيَقولونَ : نعمْ ، السَّاقُ ، فيُكشَفُ عن ساقٍ ، فلا يَبْقَى مَنْ كان يَسجدُ للهِ من تِلقاءِ نفسِهِ إلَّا أذِنَ اللهُ لهُ بالسُّجودِ ، ولا يَبْقَى مَنْ كان يَسجدُ اتِّقاءً ورِياءً إلا جَعلَ اللهُ ظهْرَهُ طبقةً واحِدَةً ، كُلَّما أرادَ أنْ يَسجُدَ خَرَّ على قَفَاهُ ، ثمَّ يَرفعونَ رُؤوسَهمْ ، وقدْ تَحَوَّلَ في الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها أوّل مرةٍ ، فيَقولُ : أنا ربُّكمْ ، فيَقولونَ : أنتَ ربُّنا . ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جهنَّمَ ، وتَحِلُّ الشفاعةُ ، ويَقولونَ : اللهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ . قِيلَ : يا رسولَ اللهِ ، وما الجِسرُ ؟ قال : دحْضُ مزَلَّةٍ ، فيه خَطاطِيفُ وكلالِيبُ ، وحَسَكةٌ تكونُ بِنجْدٍ ، فيها شُويْكةٌ ، يُقالُ لها : السَّعْدانُ ، فيَمُرُّ المؤمِنونَ كطرَفِ العيْنِ ؛ وكالبرْقِ ، وكالرِّيحِ ، وكالطيْرِ ، وكأَجاوِيدِ الخيْْلِ والرِّكابِ ، فناجٍ مُسَلَّمٌ ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ ، ومَكدُوسٌ في نارِ جهنَّمَ ، حتى إذا خَلَصَ المؤمِنونَ من النارِ ، فوَالَّذي نفسِي بيدِهِ ما من أحَدٍ مِنكمْ بِأشدَّ مُناشدةٍ للهِ في اسْتيفاءِ الحقِّ من المؤمِنينَ للهِ يومَ القيامةِ لإخوانِهِمْ الذين في النارِ ، يَقولونَ : ربَّنا كانُوا يَصومُونَ مَعَنا ، ويُصلُّونَ ، ويَحُجُّونَ ، فيُقالُ لهمْ : أخْرِجُوا مَنْ عرَفْتُمْ ، فتُحرَّمُ صورُهُمْ على النارِ ، فيُخرِجُونَ خلْقًا كثيرًا ، قدْ أخذَتِ النارُ إلى نِصفِ ساقِهِ ، وإلى رُكبتيْهِ ، فيَقولونَ : ربَّنا ما بَقِيَ فيها أحدٌ مِمَّنْ أمرْتَنا به ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : ارْجِعُوا ، فمَنْ وجدْتُمْ في قلبِهِ مِثقالُ نِصفِ دينارٍ من خيرٍ فأخْرِجُوهُ ، فيُخرِجُون خلقًا كثيرًا ، ثمَّ يَقولونَ : ربَّنَا لمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحدًا ، ثمَّ يَقولُ : ارْجِعُوا ، فمَنْ وجدْتُمْ في قلبِهِ مِثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ فأخْرِجُوهُ ، فيُخرِجُونَ خلْقًا كثيرًا ، ثمَّ يَقولونَ : ربَّنا ! لمْ نذَرْ فيها خيرًا ، فيَقولُ اللهُ : شَفعَتِ الملائكةُ ، وشَفَعَ النبِيُّونَ ، وشَفَعَ المؤمِنونَ ، ولمْ يبْقَ إلَّا أرْحمَ الراحِمينَ ، فيَقبِضُ قبْضةً من النارِ ، فيُخرِجُ مِنها قومًا لمْ يَعمَلُوا خيرًا قطُّ ، قدْ عادُوا حِمَمًا ، فيُلقِيهمْ في نَهْرٍ في أفْواهِ الجنةِ يُقالُ لهُ : نَهْرُ الحياةِ ، فيَخرُجُونَ كَما تَخرُجُ الحبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تروْنَها تَكونُ إلى الحجَرِ أوِ الشَّجَرِ ، ما يَكونُ إلى الشمْسِ أُصَيْفِرُ وأخيْضِرُ ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبيضَ ، فيَخرجُونَ كاللؤْلُؤِ ، في رِقابِهِمْ الخواتِيمُ ، يَعرِفُهمْ أهلُ الجنةِ : هؤلاءِ عُتقاءُ اللهِ من النارِ ، الذين أدخلَهُمْ الجنةَ بِغيرِ عَمَلٍ عمِلُوهُ ، ولا خِيرٍ قدَّمُوهُ ، ثمَّ يَقولُ : ادْخلُوا الجنةَ فما رأيْتُموهُ فهو لكمْ ، فيَقولونَ : ربَّنا أعطيْتَنا ما لمْ تُعطِ أحدًا من العالَمينَ ، فيَقولُ : لكمْ عِندِي أفضلُ من هذا ؟ فيَقولونَ : يا ربَّنا أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا ؟ فيَقولُ : رِضايَ فلَا أسخَطُ عليكم بعدَهُ أبدًا
قلنا: يا رسولَ اللهِ، هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نعم ، فهل تُضارون في رؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صحْوًا ليس معها سَحابٌ ؟ وهل تُضارون في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ صحْوًا ليس فيها سَحابٌ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فما تُضارون في رؤيةِ اللهِ تعالَى يومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارون في رؤيةِ أحدِهما ، إذا كان يومُ القيامةِ أذَّن مُؤذِّنٌ لتتبَعْ كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبُدُ ، فلا يبقَى أحدٌ كان يعبُدُ غيرَ اللهِ من الأصنامِ والأنصابِ إلَّا يتساقطون في النَّارِ ، حتَّى إذا لم يبقَ إلَّا من كان يعبدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجرٍ وغيرِ أهلِ الكتابِ فيُدعَى اليهودُ ، فيُقالُ لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنَّا نعبدُ عُزيرًا ابنَ اللهِ ! فيُقالُ كذبتم ما اتَّخذ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فماذا تبغون ؟ قالوا عطِشنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهم ألا ترِدون ؟ فيُحشرون إلى النَّارِ كأنَّها سِرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيتساقطون في النَّارِ ثمَّ تُدعَى النَّصارَى فيُقالُ لهم : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنَّا نعبدُ المسيحَ ابنَ اللهِ ! فيُقالُ : كذبتم ما اتَّخذ اللهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ ، فماذا تبغون ؟ فيقولون : عطِشنا يا ربَّنا فاسْقِنا ، فيُشارُ إليهم : ألا ترِدُون ؟ فيُحشرون إلى جهنَّمَ كأنَّها سِرابٌ يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ، فيتساقطون في النَّارِ حتَّى إذا لم يبْقَ إلَّا من كان يعبُدُ اللهَ من بَرٍّ وفاجرٍ أتاهم اللهُ في أدنَى صورةٍ من الَّتى رأَوْه فيها ، قال فما تنتظرون ؟ تتبعُ كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبدُ ، قالوا : يا ربَّنا ! فارقنا النَّاسُ في الدُّنيا أفقرَ ما كنَّا إليهم ، ولم نُصاحِبْهم فيقولُ : أنا ربُّكم ، فيقولون نعوذُ باللهِ منك ، لا نُشرِكُ باللهِ شيئًا – مرَّتَيْن أو ثلاثًا – حتَّى إنَّ بعضَهم ليكادُ أن ينقلِبَ فنقولُ : هل بينكم وبينه آيةٌ فتعرِفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشِفُ عن ساقٍ فلا يبقَى من كان يسجُدُ للهِ من تلقاءِ نفسِه إلَّا أذِن اللهُ له بالسُّجودِ ولا يبقَى من كان يسجُدُ اتِّقاءَ ورياءً إلَّا جعل اللهُ ظهرَه طبقةً واحدةً ، كلَّما أراد أن يسجُدَ خرَّ على قفاه ثمَّ يرفعون رءوسَهم وقد تحوَّل في صورتِه الَّتى رأَوْه فيها أوَّلَ مرَّةٍ ، فقال : أنا ربُّكم ، فيقولون ، أنت ربُّنا ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جهنَّمَ ، وتحِلُّ الشَّفاعةُ ، ويقولون : اللَّهمَّ سلِّمْ سلِّمْ قيل : يا رسولَ اللهِ ! وما الجِسرُ ؟ قال : دحْضُ مزَلَّةٍ ، فيه خطاطيفُ ، وكلاليبُ ، وحسَكٌ تكونُ بنجدٍ ، فيها شُوَيكةٌ يُقالُ لها : السِّعدانُ ، فيمرُّ المؤمنون كطرْفِ العينِ ، وكالبرقِ ، وكالرِّيحِ وكالطَّيرِ ، وكأجاويدِ الخيلِ ، والرِّكابِ ، فناجٍ مسلمٌ ، ومخدوشٌ مُرسَلٌ ، ومُكوَّشٌ فى نارِ جهنَّمَ حتَّى إذا خلُص المؤمنون من النَّارِ فوالَّذي نفسي بيدِه ما من أحدٍ منكم بأشدَّ ( لي ) مناشدةً للهِ في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين للهِ يومَ القيامةِ لإخوانِهم الَّذين في النَّارِ – وفي روايةٍ : فما أنتم بأشدَّ ( لي ) مناشدةً للهِ في الحقِّ قد تبيَّن لكم من المؤمنين يومئذٍ للجبَّارِ إذا رأَوْا أنَّهم قد نجَوْا في إخوانِهم يقولون ربَّنا كانوا يصومون معنا ، ويُصلُّون ، ويحُجُّون ، فيُقالُ لهم : أخرِجوا من عرفتم ، فتُحرَّمُ صوَرُهم على النَّارِ فيُخرِجون خَلقًا كثيرًا قد أخذت النَّارُ إلى نصفِ ساقَيْه وإلى رُكبتَيْه ، ثمَّ يقولون : ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممَّن أمرتَنا به ، فيُقالُ : ارجِعوا ، فمن وجدتم في قلبِه مثقالَ دينارٍ من خيرٍ أخرِجوه فيُخرِجون خَلقًا كثيرًا ثمَّ يقولون ربَّنا لم نذَرْ فيها ممَّن أمرتَنا أحدًا ، ثمَّ يقولُ ارجِعوا ، فمن وجدتم في قلبِه مثقالَ ذرَّةٍ من خيرٍ أخرِجوه فيُخرِجون خَلقًا كثيرًا ثمَّ يقولون ربَّنا لم نذَرْ فيها خيرًا وكان أبو سعيدٍ يقولُ : إن لم تُصدِّقوني بهذا الحديثِ فاقرؤا إن شئتم إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : شفعت الملائكةُ وشفع النَّبيُّون ( وشفع المؤمنون ( ولم يبقَ إلَّا أرحمُ الرَّاحمين ، فيقبِضُ قبضةً من النَّارِ ، فيُخرِجُ منها قومًا من النَّارِ لم يعملوا خيرًا قطُّ قد عادوا حِممًا فيُلقيهم في نهرٍ في أفواهِ الجنَّةِ يُقالُ له ( نهرُ الحياةِ ) فيخرجون كما تخرُجُ الحبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ ، إلَّا ترَوْنها تكونُ إلى الحجرِ أو إلى الشَّجرِ ما يكونُ إلى الشَّمسِ أُصَيْفرَ وأُخَيْضرَ وما يكونُ منها إلى الظِّلِّ يكونُ أبيضَ فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! كأنَّك كنتَ ترعَى بالباديةِ ! ! قال : فيخرجون كاللُّؤلؤِ في رقابِهم الخواتيمُ ، يعرِفُهم أهلُ الجنَّةِ هؤلاء عُتَقاءُ اللهِ الَّذين أدخلهم اللهُ الجنَّةَ بغيرِ عملٍ عملوه ولا خيرٍ قدَّموه ثمَّ يقولُ ادخلوا الجنَّةَ فما رأيتموه فهو لكم فيقولون : ربَّنا أعطيتَنا مالم تُعطِ أحدًا من العالمين ؟ فيقولُ : لكم عندي أفضلُ من هذا ! فيقولون : يا ربَّنا ! أيُّ شيءٍ أفضلُ من هذا ؟ فيقول : رضاي فلا أسخَطُ عليكم أبدًا
13
✔ صحيح📌 ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ تَبارَك وتَعالى يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحَدِهما
أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صَحوًا ليس معها سَحابٌ؟ وهل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ صَحوًا ليس فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ تَبارَك وتَعالى يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحَدِهما، إذا كانَ يَومُ القيامةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ: ليَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، فلا يَبقى أحَدٌ كانَ يَعبُدُ غيرَ اللهِ سُبحانَه مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلَّا يَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كانَ يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهلِ الكِتابِ، فيُدعى اليَهودُ، فيُقالُ لهم: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ عُزَيرَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تَبغونَ؟ قالوا: عَطِشنا يا رَبَّنا، فاسقِنا، فيُشارُ إليهم، ألا تَرِدونَ؟ فيُحشَرونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدعى النَّصارى، فيُقالُ لهم: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ المَسيحَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ لهم، كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهم: ماذا تَبغونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشنا يا رَبَّنا، فاسقِنا، قال: فيُشارُ إليهم، ألا تَرِدونَ؟ فيُحشَرونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كانَ يَعبُدُ اللهَ تَعالى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ، أتاهم رَبُّ العالَمينَ سُبحانَه وتَعالى في أدنى صورةٍ مِنَ التي رَأوْه فيها، قال: فما تَنتَظِرونَ؟ تَتبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقنا النَّاسَ في الدُّنيا أفقَرَ ما كُنَّا إليهم، ولَم نُصاحِبْهُم، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنك لا نُشرِكُ باللهِ شيئًا، مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعضَهم لَيَكادُ أن يَنقَلِبَ، فيَقولُ: هل بينَكُم وبينَه آيةٌ فتَعرِفونَه بها؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبقى مَن كانَ يَسجُدُ للَّهِ مِن تِلقاءِ نَفسِه إلَّا أذِنَ اللهُ له بالسُّجودِ، ولا يَبقى مَن كانَ يَسجُدُ اتِّقاءً ورياءً إلَّا جَعَلَ اللهُ ظَهرَه طَبَقةً واحِدةً، كُلَّما أرادَ أن يَسجُدَ خَرَّ على قَفاه، ثُمَّ يَرفَعونَ رُؤوسَهم وقد تَحَوَّلَ في صورَتِه التي رَأوْه فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقال: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعةُ، ويقولونَ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسرُ؟ قال: دَحضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطاطيفُ وكَلاليبُ، وحَسَكٌ تَكونُ بنَجدٍ فيها شويكةٌ يُقالُ لها السَّعدانُ، فيَمُرُّ المُؤمِنونَ كَطَرفِ العَينِ، وكالبَرقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيرِ، وكَأجاويدِ الخَيلِ والرِّكابِ؛ فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُرسَلٌ، ومَكدوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤمِنونَ مِنَ النَّارِ، فوالذي نَفسي بيَدِه، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأشَدَّ مُناشَدةً للَّهِ في استِقصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤمِنينَ للَّهِ يَومَ القيامةِ لإخوانِهمُ الذينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانوا يَصومونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهم: أخرِجوا مَن عَرَفتُم، فتُحَرَّمُ صورُهم على النَّارِ، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا قدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصفِ ساقَيه، وإلى رُكبَتَيه، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقيَ فيها أحَدٌ مِمَّن أمَرتَنا به، فيَقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّن أمَرتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها مِمَّن أمَرتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها خَيرًا. وكانَ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ يقولُ: إن لَم تُصَدِّقوني بهذا الحَديثِ فاقرَؤوا إن شِئتُم: {إنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ وإن تَكُ حَسَنةً يُضاعِفها ويُؤتِ مِن لَدُنْه أجرًا عَظيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكةُ، وشَفَعَ النَّبيُّونَ، وشَفَعَ المُؤمِنونَ، ولَم يَبقَ إلَّا أرحَمُ الرَّاحِمينَ، فيَقبِضُ قَبضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ مِنها قَومًا لَم يَعمَلوا خَيرًا قَطُّ قد عادوا حُمَمًا، فيُلقيهم في نَهَرٍ في أفواهِ الجَنَّةِ، يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فيَخرُجونَ كما تَخرُجُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، ألا تَرَونَها تَكونُ إلى الحَجَرِ أو إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمسِ أُصَيفِرُ وأُخَيضِرُ، وما يَكونُ مِنها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّك كُنتَ تَرعى بالباديةِ! قال: فيَخرُجونَ كاللُّؤلُؤِ في رِقابِهمُ الخَواتِمُ، يَعرِفُهم أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء عُتَقاءُ اللهِ الذينَ أدخَلَهمُ اللهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا خَيرٍ قدَّموه، ثُمَّ يقولُ: ادخُلوا الجَنَّةَ فما رَأيتُموه فهو لكم، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعطَيتَنا ما لَم تُعطِ أحَدًا مِنَ العالَمينَ، فيَقولُ: لكم عِندي أفضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسخَطُ علَيكُم بَعدَه أبَدًا. قال مُسلِمٌ: قَرَأتُ على عيسى بنِ حَمَّادٍ زُغبةَ المِصريِّ هذا الحَديثَ في الشَّفاعةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنك أنَّك سَمِعتَ مِنَ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ، فقال: نَعَم، قُلتُ لعيسى بنِ حَمَّادٍ: أخبَرَكُمُ اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزيدَ، عن سَعيدِ بنِ أبي هِلالٍ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، أنَّه قال: قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرى رَبَّنا؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ إذا كانَ يَومٌ صَحوٌ؟ قُلنا: لا، وسُقتُ الحَديثَ حتَّى انقَضى آخِرُه، وهو نَحوُ حَديثِ حَفصِ بنِ مَيسَرةَ، وزادَ بَعدَ قَولِه: بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا قدَمٍ قدَّموه، فيُقالُ لهم: لكم ما رَأيتُم ومِثلُه معهُ. قال أبو سَعيدٍ: بَلَغَني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعرةِ، وأحَدُّ مِنَ السَّيفِ. وليسَ في حَديثِ اللَّيثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعطَيتَنا ما لَم تُعطِ أحَدًا مِنَ العالَمينَ وما بَعدَه، فأقَرَّ به عيسى بنُ حَمَّادٍ
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قال: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بالبَيتِ ما كان حَلالًا حتَّى يُهِلَّ بالحَجِّ، فإذا رَكِبَ إلى عَرَفةَ فمَن تَيَسَّرَ له هَديَّةٌ مِنَ الإبِلِ أوِ البَقَرِ أوِ الغَنَمِ، ما تَيَسَّرَ له مِن ذلك، أيَّ ذلك شاءَ، غيرَ أنَّه إن لَم يَتَيَسَّرْ له فعليه ثَلاثةُ أيَّامٍ في الحَجِّ، وذلك قَبلَ يَومِ عَرَفةَ، فإن كان آخِرُ يَومٍ مِنَ الأيَّامِ الثَّلاثةِ يَومَ عَرَفةَ، فلا جُناحَ عليه، ثُمَّ ليَنطَلِقْ حتَّى يَقِفَ بعَرَفاتٍ مِن صَلاةِ العَصرِ إلى أن يَكونَ الظَّلامُ، ثُمَّ ليَدفَعوا مِن عَرَفاتٍ إذا أفاضوا منها حتَّى يَبلُغوا جَمعًا الذي يُتَبَرَّرُ فيه، ثُمَّ ليَذكُروا اللهَ كَثيرًا، وأكثِروا التَّكبيرَ والتَّهليلَ قَبلَ أن تُصبِحوا، ثُمَّ أفيضوا؛ فإنَّ النَّاسَ كانوا يُفيضونَ، وقال اللهُ تَعالى: {ثُمَّ أفيضوا مِن حَيثُ أفاضَ النَّاسُ واستَغفِروا اللهَ إنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ} [البقرة: 199] حتَّى تَرموا الجَمرةَ
يجمَعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامَةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثُمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يَتْبَعُ كلُّ إِنسانٍ ما كان يعبُدُ ؟ فيمثَّلُ لصاحِبِ الصليبِ صليبُهُ ، ولصاحِبِ التصاويرِ تصاويرُهُ ، ولصاحِبِ النارِ نارُهُ ، فيتَّبِعونَ ما كانوا يعبُدونَ ، ويبقَى المسلُمونَ ، فيطَّلِعُ عليهمْ ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألَا تَتَّبِعونَ الناسَ ؟ فيقولونَ : نعوذُ باللهِ منكَ ، نعوذُ باللهِ منكَ ، اللهُ ربنا ، وهذا مكانُنَا ، حتَّى نَرَى ربُّنا ، وهُوَ يأمُرُهم ويُثَبِّتُهُم ، قالُوا : وهل نراهُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهلْ تضارُّونَ في رؤيَةِ القمَرِ ليلَةِ البدْرِ ؟ قالوا : لَا ، قال : فإِنَّكم لَا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تِلْكَ الساعَةِ ، ثُمَّ يتَوارَى ، ثُمَّ يَطَّلِعُ ، فيُعَرِّفُهمْ نَفْسَهُ ، ثُمَّ يقولُ : أنا ربكم فاتَّبِعونِي ، فيقومُ المسلِمونَ ، ويوضَعُ الصِّراطُ ، فيَمُرُّ عليْهِ مثلُ جِيَادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُمْ علَيْهِ : سَلِّمْ سَلِّمْ ، ويبقَى أهلُ النارِ ، فيُطْرَحُ فيها منهم فوجٌ ، ثُمَّ يقالُ : هلِ امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل مِنْ مَزيدٍ ؟ ثُمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، ثُمَّ يقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل مِنْ مَزيدٍ ؟ ثُمَّ يُطْرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هلِ امتلأْتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ؟ حتَّى إذا أَوْعَبُوا فيها وضَعَ الرَّحمنُ قدَمَهُ فيها ، وأزْوَى بعضَها إلى بعضٍ ، ثُمَّ قال : قطْ ؟ قالتْ : قَطْ قَطْ ، فإذا أدخَلَ اللهُ أهْلَ الجنةِ الجنَّةِ ، وأهْلَ النارِ النارِ ، أتَي بالموتِ مُلَبَّبَّا ، فيوقَفُ عَلَى السُّورِ الذي بينَ أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النارِ ! ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ الجنةِ ! فيطَّلِعونَ خائفينَ ، ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ النارِ ! فيَطَّلِعونَ مُسْتَبْشِرينَ ، يرجونَ الشفاعَةَ ، فيُقالُ لأهْلِ الجنةِ وأهلِ النارِ : هل تعرِفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وهؤلاءِ : قد عرَفناهُ هُوَ الموتُ الذي وُكِّلَ بنا ، فيُضْجَعُ فيُذْبَحُ ذَبْحًا على السورِ ، ثُمَّ يقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ ! خلودٌ لا موتَ ، ويا أهلَ النارِ ! خلودٌ لَا موتَ
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كانوا يعبُدونَ ، فيمثَّلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تصاويرُهُ ، ولِصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيَتبعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويَبقى المسلِمونَ فيطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ : ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ : نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ منكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا ، حتَّى نَرى ربَّنا وَهوَ يأمرُهُم ويثبِّتُهُم ، قالوا : وَهَل نَراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : وَهَل تضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : فإنَّكُم لا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُم نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ : أَنا ربُّكُم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّ علَيهِ مِثلَ جيادِ الخَيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم علَيهِ سلِّم سلِّم ، ويَبقى أَهْلُ النَّارِ فيطرحُ منهم فيها فَوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ثمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حتَّى إذا أُوعِبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ : قَطْ ، قالت : قَطْ قَطْ ، فإذا أَدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، أتيَ بالموتِ ملبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ ولأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطَّلعونَ مستَبشرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ : هل تَعرفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ : قد عَرفناهُ ، هوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ ثمَّ يُقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ! خُلودٌ لا مَوتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ !خلودٌ لا مَوتَ
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القِيامةِ في صعيدٍ واحِدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ عليهِم ربُّ العالمينَ تبارَكَ وتعالى فَيقولُ: ألا ليتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كان يعبُدُ فيمثَّلُ لصاحِبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تَصاويرُهُ ، ولصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيتَّبِعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويبقَى المسلِمونَ فيطَّلعُ عليهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ: ألا تتَّبِعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ: نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ مِنكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، هذا مَكانُنا حتَّى نرى ربَّنا وَهوَ يأمركم ويثيبهم ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيقولُ: ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ثم يقولونَ: نعوذُ باللَّهِ منكَ ، نعوذُ باللَّهِ منكَ اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا حتَّى نرى ربَّنا وَهوَ يأمركم ويثيبهم ،قالوا: وَهَل نراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: وَهَل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ: فإنَّكم لا تضارُّونَ في رؤيةِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُ نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ: أَنا ربُّكم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويُوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّونَ عليهِ مِثلَ جيادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم سلِّم سلِّم ، ويبقى أَهْلُ النَّارِ فيُطرَحُ منهُم فيها فوجٌ ، ثمَّ يقالُ: هَل امتلأتِ ؟ فتقولُ هَل مِن مَزيدٍ حتَّى إذا أوعَبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ تَباركَ وتَعالى قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ: قَطْ ، قالَ: قَطْ قَطْ ، فإذا أدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، قالَ: أُتِيَ بالموتِ مُلبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطلعون مُستَبشِرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فَيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ: هَل تعرِفونَ هَذا ؟ فَيقولونَ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ: قَد عَرفناهُ ، هُوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ الَّذي بينَ الجنَّةِ والنَّارِ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ خُلودٌ لا موتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ خُلودٌ لا موتَ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: إذا كانَ يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ، وزيدَ في سَعتِها كذا وَكذا، وجمعَ الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ جنُّهمُ وَ إنسُهم، فإذا كانَ ذلِكَ اليومَ قُبِضت هذِهِ السَّماءُ الدُّنيا عن أَهلِها على وجْهِ الأرضِ ولأَهلُ السَّماءِ وحدُهم أَكثرُ من أَهلِ الأرضِ جنِّهم وَ إنسِهم بضِعفٍ، فإذا نُثِروا على وجْهِ الأرض فزعوا إليهِم فيقولون: أفيكم ربُّنا؟ فيفزعونَ من قولِهم ويقولونَ: سبحانَ ربِّنا ليس فينا وهو آتٍ، ثُمَّ تُقاضُ السَّماءُ الثَّانيةُ ولأَهلُ السَّماءِ الثَّانيةِ وحدَهم أَكثرَ من أهل السَّماءِ الدُّنيا، ومن جميعِ أهل الأرضِ بضِعفٍ جنِّهم وَ إنسِهم، فإذا نُثِروا على وجهِ الأرض فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ فيقولونَ: أفيكُم ربُّنا؟ فيفزعونَ من قولِهم ويقولونَ: سبحانَ ربِّنا ليسَ فينا وهو آتٍ، ثم تُقاضُ السَّمواتُ سماءً سماءً كلَّما قيضَت سماءٌ عن أهلِها كانت أكثرَ من أهل السَّمواتِ الَّتي تحتَها ومن جميعِ أَهلِ الأرضِ بضِعفٍ، فإذا نُثِروا على أهل الأرضِ يفزعَ إليْهم أَهلُ الأرضِ فيقولونَ لَهم: مثلُ ذلِكَ فيرجعونَ إليهم مثل ذلك حتَّى تقاضَ السَّماءُ السَّابعةُ فلَأَهلُ السَّماءِ السَّابعةِ أَكثرُ من أهلِ ستِّ سمواتٍ ومن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ، فيجيءُ اللَّهُ فيهم والأممُ جثًى صفوفٌ فينادي منادٍ ستعلمونَ اليومَ من أصحابُ الْكرمِ ليقُمِ الحمَّادونَ للَّهِ على كلِّ حالٍ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ثمَّ ينادي الثَّانيةَ ستعلمون اليومَ من أصحابُ الْكرمِ أينَ الَّذينَ كانت تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [السجدة آية: 16] فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ، قالَ: ثمَّ ينادي الثَّالثةَ ستعلمون اليومَ من أصحابُ الْكرَمِ أين الَّذينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [النور آية: 37] فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ فإذا أخذَ كلٌّ من هؤلاءِ ثلاثةٌ خرجَ عنُقٌ منَ النَّارِ فأشرفَ على الخلائقِ لَهُ عينانِ تبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ فيقولُ: إنِّي وُكِّلتُ منكُم بثلاثةٍ بِكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ فتلتقطُهم منَ الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسِمِ، فتجلِسُ بِهم في جَهنَّمَ ثمَّ تخرجُ ثانيةً فتقولُ إنِّي وُكِّلتُ منكُم بمن آذى اللَّهَ تعالى ورسولَهُ، فتلتقِطُهم منَ الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ فتُحبَسُ بهم في جهنَّمَ، ثم تخرجُ ثالثةً فتقولُ: إنِّي وُكِّلتُ بأصحابِ التَّصاويرِ فتَلقطُهم منَ الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ فتُحبَسُ بِهم في جَهنَّمَ فإذا أُخذَ من هؤلاءِ ثلاثةً ومن هؤلاءِ ثلاثةً نشِرتِ الصُّحفَ ووُضِعتِ الموازينَ ودُعيَ الخلائقُ للحسابِ
عنِ ابنِ عباسٍ , رضي اللهُ عنهما , قال: إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِع الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ جنُّهم وإنسُهم فإذا كان ذلك كذلك قُبِضَتْ هذه السماءُ الدنيا عن أهلِها فيُنثَرونَ على وجهِ الأرضِ فلأهلُ السماءِ وحدَهم أكثرُ مِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس هو فينا وهو آتٍ ثم تفاض أهلُ السماءِ الثانيةِ فلأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السماءِ الدنيا ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس فينا وهو آتٍ ثم تفاض السمواتُ كلُّها فتضعفُ كلُّ سماءٍ على السمواتِ التي تحتَها ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ كلما نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ ويقولونَ لهم مِثلَ ذلك ويرجِعونَ إليهِم مِثلَ ذلك ثم يفاضُّ أهلُ السماءِ السابعةِ فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلًا منَ السمواتِ الستِّ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جثاءٌ صفوفًا قال: فينادي منادٍ: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الحامِدونَ للهِ على كلِّ حالٍ فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ ثم ينادي ثانيةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين تتَجافى جنوبُهم عنِ المضاجِعِ يدعونَ ربَّهم خوفًا وطمَعًا ومما رزقناهم يُنفِقونَ فقال: فيَقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ قال: ثم يُنادي ثالثةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين كانتْ لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ اللهِ وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ يخافونَ يومًا تتقلبُ فيه القلوبُ والأبصارُ قال: فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ خرَج عنقٌ منَ النارِ فأشرَف على الخلائقِ له عينانِ تُبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ فيقولُ: إني وُكِلتُ بثلاثة: إني وُكِلتُ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ قال: ثم يخرجُ ثانيةً فيقولُ: إني وُكِلتُ بمَن آذى اللهَ ورسولَه قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ ثم يخرجُ ثالثةً , قال: فقال أبو المنهالِ: أحسبُه أنه قال: إني وُكِلتُ بأصحابِ التصاويرِ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ ومِن هؤلاءِ ثلاثةٌ نُشِرَتِ الصحفُ ووُضِعَتِ الموازينُ ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : إذا كان يَومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مَدَّ الأديمِ ، وزيدِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِعَ الخلقُ بصعيدٍ واحدٍ بجِنِّهِم وإنسِهِم ، فإذا كان ذلكَ الَيومُ قُبِضَت هذهِ السَّماءُ الدُّنْيا عن أهلِها علَى وجهِ الأرضِ جِنِّهِم وإنسِهِم بضِعفٍ فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ فزِعوا إليهِم فيقولونَ أفيكمْ ربُّنا ؟ فَيفزَعونَ من قَولِهم ويقولونَ سُبحانَ ربِّنا لَيسَ فينا ، وهوَ آتٍ ثمَّ تُقاضُ السَّماءُ الثَّانيةُ ولأهلِ السَّماءِ الثَّانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السَّماءِ الدُّنْيا ، ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفِ جِنِّهِم وإنسِهِم ، فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ فزِعَ إليهِم أهلُ الأرضِ ، فيقولونَ أفيكمْ ربُّنا ؟ فَيفزَعونَ من قَولِهم ويقولونَ سُبحانَ ربِّنا لَيسَ فينا ، وهوَ آتٍ ثمَّ تُقاضُ السَّمَواتُ سماءً سماءً ، كلَّما انقضَت سماءٌ عن أهلِها ، كانت أكثرَ من أهلِ السَّمَواتِ الَّتي تحتَها من جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ ، فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ يفزعُ إليهِم أهلُ الأرضِ ، فيقولونَ لهم مثلَ ذلكَ ، ويرجعونَ إليهِم مثلَ ذلكَ ، حتَّى تُقاضُ السَّماءُ السَّابعةُ فلأهلِ السَّماءِ السَّابعةِ أكثرُ مِن أهلِ ستِّ سمَواتٍ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جاءوا صفوفًا وينادي مُنادٍ : ستعلمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ليقُمْ الحمَّادونَ للهِ علَى كلِّ حالٍ ، فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، ثمَّ ينادي الثَّانيةَ : ستعلمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ، أينَ الَّذينَ تتجافَى جنوبُهمْ عن المضاجعِ يدعونَ ربَّهم خَوفًا وطَمعًا وممَّا رزقناهُم ينفِقونَ ؟ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، ثمَّ ينادي الثَّالثةَ : ستعلَمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ، أينَ الَّذين لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بَيعٌ عن ذِكرِ اللهِ ، وإقامِ الصَّلاةِ ، وإيتاءِ الزَّكاةِ ، يخافونَ يَومًا تتقلَّبُ فيهِ القلوبُ والأبصارُ ؟ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، فإذا أخذَ مِن هؤلاءِ ثلاثةً خرجَ عُنقٌ مِن النَّارِ ، فأشرفَ علَى الخلائقِ ، لهُ عَينانِ تُبصرانِ ولسانٌ فصيحٌ ، فيقولُ : إنِّي وُكِّلتُ منكُم بثلاثةٍ : بكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ ، فيلتقطُهم مِن الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ ، فيجلسُ بهِم في جهنَّمَ ، ثمُّ يخرجُ ثلاثةٌ فيقولُ : إنِّي وُكِّلتُ منكُم بأصحابِ التَّصاويرِ فيلتقطُهم مِن الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ ، فيجلسُ بهِم في جهنَّمَ ، فإذا أخذَ مِن هؤلاءِ ثلاثةً ومِن هؤلاءِ ثلاثةً ، نُشِرَت الصُّحفُ ، ووضِعَت في الميزانِ ، ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(99)
هدية من الإبل أو البقر أو الغنمأنا الرحمن أنا أرحم الراحمينينزل الله إلى السماء الدنياتتجافى جنوبهم عن المضاجعلا تلهيهم تجارة ولا بيعينزل إلى السماء الدنيااخسئوا فيها ولا تكلمونرؤية القمر ليلة البدرعينه اليسرى كوكب دريلا يترك أحد فيه خيريباهي بهم الملائكةأكثر عتيق من النارثلاثة أيام في الحجعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانجهاد في سبيل اللهأيام عشر ذي الحجةيباهي بأهل الأرضالتكبير والتهليلينزل إلى السماءروح القدس جبريلوضع الرحمن قدمهعتقاء من النارعتيقا من النارالمقام المحمودأصحاب التصاويرالسماء السابعةمن كل فج عميقما أراد هؤلاءالسماء الدنياعتقا من النارأرحم الراحمينالوقوف بعرفاتالمسيح الكذابعشر ذي الحجةعتق من النارالحمادون للهعنق من الناريأجوج ومأجوجيرجون رحمتييوم القيامةيطوف بالبيترب العالمينخلود لا موتيوم الحسرةنهر الحياةعتقاء اللهرضوان اللهرمي الجمرةالموت يذبحهل من مزيدأهل السماءشعثا غبراينزل اللهمثقال ذرةرؤية اللهيهل بالحجصعيد واحدأهل الجنةأهل النارجبار عنيديوم عرفةغفرت لهممن النارالملائكةعند اللهرضا اللهابن عباسمد الأرضالحامدونالشفاعةالسعدانالخلائقالميزانالعصاةالصراطالسجودالدجالضاجينربيعةضاحينيباهيالنارالجسرالحوضالجنةالشمسالقمرالصحوالحسكالضعفالصحفأفضليعتقيدنوجهنمخلودمضرجمع
تخريج حديث ما من يوم أكثر عتيق من النار من يوم عرفة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








