أحاديث عن: ماتت سودة في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ماتت سودة في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه
ماتَتْ سودةُ في خلافةِ عمرَ رضِيَ اللهُ تعالَى عنْهُ
لمَّا ماتَت فاطِمةُ بنتُ أسَدِ بنِ هاشِمٍ أمُّ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ -رَضيَ اللهُ تَعالى عنهُما- دَخَلَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ عِندَ رَأسِها، فقال: «يرحمُك اللهُ يا أُمِّي، كُنتِ أُمِّي بَعدَ أُمِّي، تَجوعينَ وتُشبِعيني، وتعرينَ وتَكسيني، وتَمنَعينَ نَفسَك طَيِّبًا وتُطعِميني، تُريدينَ بذلك وَجهَ اللهِ تعالى والدَّارَ الآخِرةَ»، ثُمَّ أمَرَ أن تُغسلَ ثَلاثًا وثَلاثًا، فلَمَّا بَلَغَ الماءَ الذي فيه الكافورُ سَكَبَه عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه، ثُمَّ خَلَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَميصَه فأَلبَسَها إيَّاه، وكَفَّنَها ببُردٍ فوقَه، ثُمَّ دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ، وأبا أيُّوبَ الأَنصاريَّ، وعُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، وغُلامًا أسوَدَ يَحفِرون، فحَفَروا قَبرَها، فلَمَّا بَلَغوا اللَّحدَ حَفره رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه، وأخرَجَ تُرابَه بيَدِه، فلَمَّا فرَغَ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْرَها فاضطَجَعَ فيه، ثم قال: «اللَّهُ الذي يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ لا يَموتُ، اغفِرْ لأُمَّي فاطِمةَ بنتِ أسَدٍ، ولَقِّنْها حُجَّتَها، ووَسِّعْ عليها مُدخَلَها، بحَقِّ نَبيِّك والأَنبياءِ الذينَ مِن قَبلي؛ فإِنَّك أرحَمُ الرَّاحِمينَ»، وكَبَّرَ عليها أربَعًا، وأدخَلوها اللَّحدَ هو والعَبَّاسُ وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ تعالى عنه. قال ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ تَعالى عنه: فلَمَّا سَوَّى عليها التُّرابَ قال بَعضُهم: يا رَسولَ اللهِ، رَأَيناك صَنَعتَ شَيئًا لم تَصنَعْه بأَحَدٍ، فقال: إنِّي ألبَستُها قَميصي لتَلبَسَ مِن ثيابِ الجَنَّةِ، واضطَجَعتُ في قَبرِها لأُخَفِّفَ عنها مِن ضَغطةِ القَبرِ، إنَّها كانَت أحسَنَ خَلقِ اللهِ إليَّ صَنيعًا بَعدَ أبي طالِبٍ
3
◔ غير محدد📌 خَيْرُ الشَّفِيعِ لعُثْمانَ، ما أنا أزَوِّجُ بَناتِي، ولكِنَّ اللهَ تَعالَى يُزَوِّجُهُنَّ
قالَ: لَمَّا ماتَتْ رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ امرأةُ عُثمانَ، مَرَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بعُثْمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عنه، فسَلَّمَ عليْهِ فرآهُ حزينًا، فقالَ: أَمَوْتُ رُقيَّةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسله أحْزَنَكَ؟ وقالَ: هلْ لكَ في حَفْصةَ بنتِ عُمَرَ؟ فلَمْ يَرُدَّ عليهِ شَيْئًا، فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَهُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَعَلَّ اللهَ تَعالَى يا عُمَرُ أنْ يَأتيكَ بصِهْرٍ هو خيرٌ لكَ مِن عُثمانَ. فتزوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابنةِ عُمَرَ، وزَوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ كُلْثومٍ مِن عُثْمانَ، وقدْ كانَ قبْلَ ذلِكَ خَطَبَها أبو بَكْرٍ، وخَطَبَها عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُما، فلم يزَوِّجْها، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيْرُ الشَّفِيعِ لعُثْمانَ، ما أنا أزَوِّجُ بَناتِي، ولكِنَّ اللهَ تَعالَى يُزَوِّجُهُنَّ
سمِعْتُ أميرَ المُؤمِنينَ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ يقولُ: لمَّا ماتَتْ فاطِمةُ بنتُ أسَدِ بنِ هاشِمٍ كفَّنَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قَميصِه وصَلَّى عليها، وكبَّرَ عليها سَبعينَ تَكْبيرةٍ، ونزَلَ في قَبرِها، فجعَلَ يومِئُ في نَواحِي القَبرِ، كأنَّه يوسِّعُه ويُسوِّي عليها، وخرَجَ من قَبرِها وعَيْناه تَذرِفانِ، وحَثا في قَبرِها، فلمَّا ذهَبَ، قالَ له عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، رأيْتُكَ فعلْتَ على هذه المَرْأةِ شَيئًا لم تَفعَلْه على أحَدٍ، فقالَ: «يا عُمَرُ، إنَّ هذه المَرْأةَ كانَتْ أمِّي بعدَ أمِّي الَّتي ولَدَتْني، إنَّ أبا طالِبٍ كانَ يَصنَعُ الصَّنيعَ، وتَكونُ له المأْدُبةُ، وكانَ يَجمَعُنا على طَعامِه، فكانَتْ هذه المَرْأةُ تتفصل منه كلِّه نَصيبَنا فأعودُ فيه، وإنَّ جِبْريلَ عليه السَّلامُ أخْبَرَني عنْ ربِّي عزَّ وجلَّ أنَّها من أهْلِ الجنَّةِ، وأخْبَرَني جِبْريلُ عليه السَّلامُ أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالَى أمَرَ سَبعينَ ألْفًا منَ المَلائكةِ يُصلُّونَ عليها»
عن عائشة أنَّ فاطمةَ والعبَّاس أتيَا أبا بكر -رضي الله عنهم- يلتمسان ميراثَهما من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهما حينئذٍ يطلبان أرضَه من فَدَكٍ، وسَهمَه مِن خَيبرَ، فقال لهما أبو بكر: سمعتُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ»، وإنِّي واللهِ لا أدَعُ أمرًا رأيتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيه إلَّا صنعته. قالت: فهَجَرته فاطمةُ فلم تكَلِّمْه في ذلك حتى ماتَت، فدفَنَها عليٌّ رضي الله عنه ليلًا، ولم يُؤذَنْ بها أبو بكر. قالت: فكان لعليٍّ رضي الله عنه وجهٌ مِن النَّاسِ حياةَ فاطمةَ رضي الله عنها، فلما توفِّيَت فاطمةُ انصرفت وجوهُ النَّاسِ عن عليٍّ، فمكثت فاطمةُ ستة أشهر بعد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ تُوفِّيَت. قال مَعْمَر: فقال رجل للزُّهري -رحمه الله-: فلم يبايِعْه ستةَ أشهرٍ؟ قال: لا، ولا أحدٌ مِن بني هاشم حتى بايعه عليٌّ. قال: فلما رأى عليٌّ انصرافَ وجوه الناس عنه ضَرَع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل إلى أبي بكرٍ رضي الله عنه: ائتِنا، ولا تأتِنا بأحدٍ معك، وكَرِهَ أن يأتيه عُمَرُ؛ لِما عَلِمَ من شدة عمر، فقال عمر: لا تأتِهم وَحدَك، فقال أبو بكر: والله لآتينَّهم وحدي، وما عسى أن يصنعوا بي؟! فانطلق أبو بكرٍ فدخل على عليٍّ رضي الله عنه وقد جمع بني هاشم عنده، فقام علي، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنَّه لم يمنَعْنا أن نبايعَك يا أبا بكر إنكارٌ لفضيلتك، ولا نفاسةٌ عليك لخيرٍ ساقه الله إليك، ولكِنَّا كنا نرى أنَّ لنا في هذا الأمر حقًّا، فاستبدَدْتُم علينا، ثم ذكَرَ قرابتَه مِن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَقَّهم، فلم يزَلْ يذكُرُ ذلك حتى بكى أبو بكرٍ، فلما صَمَت عليٌّ تشهَّد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أمَّا بعدُ، فوالله لَقرابةُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قرابتي، وإنِّي والله ما ألَوتُ في هذه الأمور التي كانت بيني وبينكم عن الخيرِ، ولكنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ، إنَّما يأكلُ آلُ محمدٍ في هذا المال»، وإنِّي واللهِ لا أذكرُ أمرًا صنعه فيه إلَّا صنعتُه إن شاء الله. ثمَّ قال عليٌّ رضي الله عنه: مَوعِدُك العشيَّةُ للبيعة. فلمَّا صلى أبو بكر رضي الله عنه الظُّهرَ أقبل على النَّاسِ، ثم عذر عليًّا رضي الله عنه ببعض ما اعتذر به، ثم قام عليٌّ فذكَرَ مِن حَقِّ أبي بكر رضي الله عنهما، وذكر فضيلتَه وسابقتَه، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه، قال: فأقبل النَّاسُ إلى عليٍّ، فقالوا: أصبتَ وأحسنتَ
لمَّا ماتَت خديجةُ رضيَ اللَّهُ عنْهما جاءت خولةُ بنتُ حَكيمٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالت: ألا تزوَّجُ؟ قالَ: ومن؟ قالَت: إن شئتَ بِكرًا وإن شئتَ ثيِّبًا. قالَ: منِ البِكرُ ومَنِ الثَّيِّبُ. فقالت: أمَّا البِكرُ فعائشةُ بنتُ أحبِّ خلقِ اللَّهِ إليْكَ. وأمَّا الثَّيِّبُ فسودةُ بنتُ زمعةَ قد آمنَت بِكَ واتَّبعتْكَ قالَ اذْكريهما عليَّ. قالت: فأتيتُ أمَّ رومانَ فقلتُ: يا أمَّ رومانَ ماذا أدخلَ اللَّهُ عليْكم منَ الخيرِ والبرَكةِ قالت: ماذا؟ قالت: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ يذكرُ عائشَةَ. قالتِ: انتظري فإنَّ أبا بَكرٍ آتٍ فجاءَ أبو بكر فذكرت ذلك لهُ. فقال أوَ تصلُح لَهُ وَهيَ ابنةُ أخيهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنا أخوهُ وَهوَ أخي وابنتُهُ تصلحُ لي. قالت: وقامَ أبو بَكرٍ فقالت لي أمُّ رومانَ إنَّ المطعِمَ بنَ عديٍّ قد كانَ ذَكرَها على ابنِهِ واللَّهِ ما أَخلفَ وعدًا قطُّ تعني أبا بَكرٍ. قالت فأتى أبو بَكرٍ المطعمَ فقالَ ما تقولُ في أمرِ هذِهِ الجاريةِ. قالَ فأقبلَ على امرأتِهِ فقالَ لَها ما تقولينَ فأقبلت على أبي بَكرٍ فقالت: لعلَّنا إن أنْكحنا هذا الفتى إليْكَ تُصبئْهُ وتدخلْهُ في دينِكَ فأقبلَ عليْهِ أبو بَكرٍ فقالَ: ما تقولُ أنتَ؟ فقالَ: إنَّها لتقولُ ما تسمعُ فقامَ أبو بَكرٍ وليسَ في نفسِهِ منَ الموعدِ شيءٌ فقالَ لَها: قولي لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فليأتِ فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فملَكَها قالت ثمَّ انطلقتُ إلى سودةَ بنتِ زمعةَ وأبوها شيخٌ كبيرٌ قد جلسَ عنِ الموسم فحيَّيتُهُ بتحيَّةِ أَهلِ الجاهليَّةِ وقلتُ: أنعِم صباحًا قالَ من أنتِ؟ قلتُ: خولةُ بنتُ حَكيمٍ فرحَّبَ بي وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أن يقولَ قلتُ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ يذْكرُ سودةَ بنتَ زمعةَ قالَ كفؤٌ كريمٌ ماذا تقولُ صاحبتُكِ قلتُ تحبُّ ذلِكَ قالَ قولي لَهُ: فليأتِ قالت: فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فملَكَها. قالت: وقدمَ عبدُ بنُ زمعةَ فجعلَ يحثو على رأسِهِ التُّرابَ فقالَ بعدَ أن أسلمَ إنِّي لسفيهٌ يومَ أحثو على رأسي التُّرابَ أن تزوَّجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سودَةَ
عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمةَ والعباسَ رضيَ اللهُ عنهُما أتيا أبا بكرٍ يلتمسانِ ميراثَهما من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وهما حينئذٍ يطلبانِ أرضَه من فدكَ ، وسهمَه من خيبرَ فقال لهما أبو بكرٍ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ : لا نُوَرَّثُ ، ما تركناه صدقةٌ ، إنما يأكلُ آلُ محمدٍ من هذا المالِ ، واللهِ إني لا أدعُ أمرًا رأيت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يصنعُه بعدُ إلا صنعته ، قال : فغضِبت فاطمةُ رضيَ اللُه عنها وهجرته فلمْ تُكلِّمْه حتى ماتت ، فدفَنها عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ ليلًا ، ولم يؤذنْ بها أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالت عائشةُ رضيَ اللُه عنها : فكان لعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ رضيَ اللُه عنها ، فلما تُوُفِّيت فاطمةُ رضيَ اللُه عنها انصرف وجوهُ الناسِ عنه ، عند ذلك قال معمرٌ : قلت للزهريِّ : كمْ مكثت فاطمةُ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ؟ قال : ستةُ أشهرٍ ، فقال رجلٌ للزهريِّ : فلم يبايعْه عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ حتى ماتت فاطمةُ رضيَ اللُه عنها ، قال : ولا أحدٌ من بني هاشمٍ
عن عمرَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ أنَّ نصرانيَّةً ماتت وفي جوفِها مسلمٌ فأمرَ بدفنِها في مقابرِ المسلمينَ
لمَّا ماتت فاطمةُ بنتُ أسَدِ بنِ هاشمٍ أمُّ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنهما دخَل عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجلَس عندَ رأسِها فقال رحِمَكِ اللهُ يا أمِّي كنْتِ أمِّي بعدَ أمِّي تجوعين وتُشْبِعيني وتَعْرَينَ وتُكْسيني وتَمْنعينَ نفسَكِ طيِّبًا وتُطْعِميني تُريدين بذلك وجهَ اللهِ والدَّارَ الآخرةَ ثمَّ أمَر أن تُغَسَّلَ ثلاثًا فلمَّا بلَغ الماءَ الَّذي فيه الكافورُ سكَبه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه ثمَّ خلَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قميصَه فألبَسَها إيَّاه وكفَّنَها ببُردٍ فوقَه ثمَّ دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسامةَ بنَ زيدٍ وأبا أيُّوبَ الأنصاريَّ وعمرَ بنَ الخطَّابِ وغُلامًا أسودَ يحفِرون فحفَروا قبرَها فلمَّا بلغوا اللَّحدَ حفَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه وأخرَج ترابَه بيدِه فلمَّا فرغ دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاضْطَجع فيه فقال اللهُ الَّذي يُحيي ويُميتُ وهو حيٌّ لا يموتُ اغفِرْ لأمِّي فاطمةَ بنتِ أسَدٍ ولَقِّنْها حُجَّتَها ووسِّعْ عليها مُدْخلَها بحقِّ نبيِّك والأنبياءِ الَّذين مِن قَبلي فإنَّك أرحمُ الرَّاحمين وكبَّر عليها أربعًا وأدخَلوها اللَّحدَ هو والعبَّاسُ وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنهم
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
لَمَّا ماتتْ خَديجةُ حَزِنَ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاهُ جِبْريلُ عليه السَّلامُ بعائشةَ في مَهْدٍ، فقال: يا رَسولَ اللَّهِ، هذه تَذْهَبُ ببعْضِ حُزْنِكَ، وإنَّ في هذه لَخَلَفًا مِن خَديجةَ، ثُمَّ رَدَّها، فكان رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يختلِفُ إلى بَيتِ أبي بَكْرٍ، ويَقولُ: يا أُمَّ رُومانَ، استوصِي بعائشةَ خيرًا واحْفظِيني فيها، فكانَ لعائشةَ بذلكَ مَنزِلةٌ عنْدَ أهلِها، ولا يَشْعُرونَ بأمرِ اللهِ فيها، فأتاهُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ ما كان يأتِيهِمْ، وكانَ لا يُخطِئُه يومٌ واحدٌ إلَّا أنْ يأتيَ بيتَ أبي بَكْرٍ منذُ أسْلَمَ إلى أنْ هاجَرَ، فيَجِدُ عائشةَ مُتَستِّرةً ببابِ أبي بَكْرٍ تَبْكي بُكاءً حزينًا، فسألَها فشَكَتْ أُمَّها، وذَكَرَتْ أنَّها تُولَعُ، فدَمِعتْ عَيْنَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدخَلَ على أُمِّ رُومانَ فقال: يا أُمَّ رُومانَ، ألَمْ أُوصِكِ بعائشةَ أنْ تَحْفَظيني فيها؟ فقالتْ: يا رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّها بلَّغَتِ الصِّدِّيقَ عنَّا، وأغضَبَتْهُ علَيْنا، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وإنْ فعَلَتْ. قالتْ أُمُّ رُومانَ: لا جَرَمَ، لا سُؤْتُها أبدًا. وكانتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها وُلِدَتْ في السَّنةِ الرَّابعةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وتزوَّجَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ العاشرةِ في شوَّالٍ، وهي يومَئذٍ ابنةُ سِتِّ سِنين، وتزَوَّجَها بعدَ سَوْدةَ بشَهْرٍ
بينَما عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ يعِظُ النَّاسَ إذْ هوَ برجلٍ معَهُ ابنُهُ ، فقالَ : ما رأيتُ غُرابًا أشبَهَ بغرابٍ بِهَذا منكَ قالَ : أما واللَّهِ يا أميرَ المؤمنينَ ما ولدتهُ أمُّهُ إلَّا ميِّتةً ، فاستَوى لَهُ عمرُ فقالَ : ويحَكَ حدِّثني فقالَ : خَرجتُ إلى غزاةٍ وأمُّهُ حاملٌ بِهِ فقالَت : تخرجُ وتدَعُني علَى هذا الحال حامِلٌ مُثقِلٌ ، فقلتُ : أستودِعُ اللَّهَ ما في بطنِكِ فَغِبْتُ ثمَّ قَدِمْتُ فإذا بابي مُغلقٌ ، فقُلتُ : فلانةُ ، فَقالوا : ماتَت فذَهَبتُ إلى قبرِها فبَكَيتُ عندَهُ ، فلمَّا كانَ منَ اللَّيلِ قَعدتُ معَ بَني عمِّي أتحدَّثُ ، وليسَ يَسترُنا منَ البقيعِ شيءٌ ، فارتفَعت لي نارٌ فقُلتُ : لبَني عمِّي ما هذِهِ النَّارُ ؟ فتفرَّقوا عنِّي ، فقُمت لأقربِهُم منِّي ، فسألتُهُ فقالوا : هذه نارٌ تُرَى كلَّ ليلةٍ على قبرِ فلانةَ فقُلتُ : إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، أما واللَّهِ إن كانت لصوَّامةً قوَّامةً عَفيفةً مُسْلِمَةً ، انطلِق بِنا ، وأخَذتُ الفأسَ وإذَا القبرُ مَفتوحٌ ، وَهيَ جالِسةٌ ، وَهَذا يدُبُّ حولَها ، فَنادى مُنادٍ : أيُّها المستودِعُ ربَّهُ خُذ وديعتَكَ ، أما واللَّهِ لوِ استَودعتَها اللَّه لوجدتَها ، فعادَ القبرُ كَما كانَ
أنَّها [أي: سَودةَ] ماتتْ في خِلافةِ عُمَرَ
َ لقي عبد الرحمنِ بن عوفٍ الوليدَ ابن عُقْبةَ فقال له الوليد : ما لي أراك قد جفوْتَ أميرَ المؤمنينَ عثمانُ رضي الله عنه فقال له عبد الرحمن : أبلغْهُ أني لم أفِرّ يومَ عينينَ قال عاصم : يقولُ يومَ أٌحٌد ولم أتخلّفْ يومَ بَدْرٍ ولم أترُكْ سنةَ عمرَ رضي الله عنه قال : فانطلقَ فخبّر ذلكَ عثمانُ رضي الله عنه قال : فقال : أما قولهُ أنّي لم أفرّ يوم عينينَ فكيف يُعيّرنِي بذنبٍ وقد عفا اللهُ عنهُ فقال : إِنَّ الذِينَ تَوَلّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ وأما قوله أنّي تخلّفتُ يومِ بدرٍ فإني كنت أمرّضُ رُقَيّةَ بنتُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين ماتتْ وقد ضَرَب لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بسهْمِي ومن ضربَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بسهمهِ فقد شهِد وأما قوله أنّي لم أتْركْ سنة عمر رضي الله عنه فإني لا أُطيقُها ولا هو فأتهِ فحدثهُ بذلك
عنْ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ} [الفجر: 10] قالَ: وَتَّدَ فرعونُ لامرأتِهِ أربعةَ أَوْتادٍ، ثُمَّ جَعَلَ على ظَهرِها رَحًى عظيمًا حتَّى ماتتْ
لمَّا ماتَتْ خَديجةُ رَضيَ اللهُ عنها، جاءَتْ خَوْلةُ بِنتُ حَكيمٍ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَتْ: ألَا تَزوَّجُ؟ قالَ: «مَن؟» قالَتْ: إنْ شِئْتَ بِكرًا، وإنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قالَ: «ومَنِ البِكرُ؟ ومَنِ الثَّيِّبُ؟» قالَتْ: أمَّا البِكرُ: فابْنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ إليكَ عائشةُ بِنتُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأمَّا الثَّيِّبُ فسَوْدةُ بِنتُ زَمْعةَ
لمَّا ماتَت خَديجةُ بنتُ خُوَيلِدٍ رَضيَ اللهُ عنها جاءَت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: "يا رَسولَ اللهِ، ألَا تَزَوَّجُ؟ قال: "ومَن؟" قالت: إن شِئتَ بِكرًا وإن شِئتَ ثَيِّبًا، قال: "ومَنِ البِكرُ ومَنِ الثَّيِّبُ؟ "قالت: أمَّا البِكرُ فابنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ إليك: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وأمَّا الثَّيِّبُ فسَودةُ بنتُ زَمعةَ، قد آمَنَت بك واتَّبَعَتك، قال: "فاذكُريهِما لي"، قالت: فأَتَت أمَّ رومانَ، فقالت: يا أمَّ رومانَ ماذا أدخَلَ اللهُ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ عائِشةَ، قالت: انتَظِري؛ فإِنَّ أبا بَكر آتٍ، فجاءَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فذَكَرَت ذلك له، فقال: أو تَصلُحُ له وهيَ ابنةُ أخيه؟ قالت: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أنا أخوه وهو أخي، وابنَتُه تَصلُحُ لي"، فذَكَرَ الحَديثَ إلى أن قال: فقال لها أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: قولي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فليَأتِ، قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمَلكَها، قالت خَولةُ: ثُمَّ انطَلَقتُ إلى سَودةَ وأبوها شَيخٌ كَبيرٌ قد جَلَسَ عنِ المَواسِمِ، فحَيَّيتُه بتَحيَّةِ أهلِ الجاهِليَّةِ، فقُلتُ: أنعِمْ صَباحًا، قال: "مَن أنتِ؟ "قُلتُ: خَولةُ بنتُ حَكيمٍ، قالت: فرَحَّبَ بي وقال ما شاءَ اللهُ أن يَقولَ، قالت: قُلتُ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ يَذكُرُ سَودةَ بنتَ زَمعةَ، فقال: كُفو كَريمٌ، ماذا تَقولُ صاحِبَتُكِ؟ قُلتُ: نَعَم تُحِبُّ، قال: فقولي له فليَأتِ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَلكَها، وقَدِمَ عَبدُ بنُ زَمعةَ فجَعَلَ يَحثو على رَأسِه التُّرابَ أن تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ!
لقي عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ الوليدَ بنَ عُقبةَ فقال له الوليدُ ما لي أراك قد جفَوْتَ أميرَ المؤمنينَ عثمانَ قال أبلِغْه عنِّي أنِّي لم أفرَّ يومَ عَيْنَينَ قال عاصمٌ يومَ أُحُدٍ ولم أتخلَّفْ عن بدرٍ ولم أترُكْ سنَّةَ عمرَ قال فانطَلَق فخبَّر ذلك عثمانَ قال فقال أمَّا قولُه إنِّي لم أفرَّ يومَ عَيْنَينَ فكيف يُعيِّرُني بذنبٍ قد عفا اللهُ عنه قال اللهُ تعالى {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} أمَّا قولُه إنِّي لم أتخلَّفْ عن بدرٍ فإنِّي كُنْتُ أُمرِّضُ رُقيَّةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى ماتَت وقد ضرَب لي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بسهمٍ ومَن ضرَب له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بسهمٍ فقد شهِد وأمَّا قولُه إنِّي لم أترُكْ سنَّةَ عمرَ فإنِّي لا أُطيقُها أنا ولا هو فائتِه فحدِّثْه بذلك
أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، لما غزا بدرا قلت له : يا رسول اللهِ ، ائذن لي في الغزو معك ، أمرض مرضاكم ، لعل الله أن يرزقني شهادة ، قال : قري في بيتك ، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة . قال : فكانت تسمى : الشهيدة . قال : وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذنا ، فأذن لها ، قال : وكانت دبرت غلاما وجارية ، فقاما إليها بًالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبًا . فأصبح عمر فقام في الناس فقال : من كان عنده من هذين علم ، أو من رآهما ، فليجئ بهما ، فأمر بهما فصلبًا ، فكانا أول مصلوب بًالمدينة
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، لمَّا غَزا بدرًا ، قُلتُ لَهُ : يا رسولَ اللَّهِ ، ائذَنْ لي في الغزوِ معَكَ أمرِّضُ مَرضاكم ، لعلَّ اللَّهَ أن يرزُقَني شَهادةً ، قالَ : قرِّي في بيتِكِ فإنَّ اللَّهَ تعالى يرزقُكِ الشَّهادةَ ، قالَ : فَكانت تسمَّى الشَّهيدةُ ، قالَ : وَكانت قد قرأتِ القرآنَ فاستأذنتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن تتَّخذَ في دارِها مؤذِّنًا ، فأذنَ لَها ، قالَ : وَكانت دبَّرت غلامًا وجاريةً فقاما إليها باللَّيلِ فغمَّاها بقطيفةٍ لَها حتَّى ماتَت وذَهَبا ، فأصبحَ عمرُ فقامَ في النَّاسِ ، فقالَ : مَن كانَ عندَهُ من هذَينِ علمٌ ، أو مَن رآهُما فليَجِئْ بِهِما ، فأمرَ بِهِما فصُلِبا فَكانا أوَّلَ مصلوبٍ بالمدينةِ
أشدُّ حسَراتِ بَني آدَمَ في الدُّنيا ثلاثٌ: رجُلٌ كانتْ له أرضٌ تُسقى، وله سانيَةٌ يَسْقي عليها أرضَهُ، فلمَّا اشتدَّ، وأخرجَتْ ثمرتَها، ماتَتْ سانيَتُهُ؛ فيجِدُ حسرةً على سانيَتِهِ التي قد عَلِمَ أنه لا يجِدُ مِثلَها، ويجِدُ حسرةً على ثمرةِ أرضِهِ أنْ تفسُدَ قَبلَ أنْ يحتالَ حيلةً، ورجُلٌ له فرسٌ جوادٌ، فلَقِيَ جَمْعًا مِنَ الكفَّارِ، فلمَّا دنا بعضُهم مِن بعضٍ انهزَمَ أعداءُ اللهِ؛ فسِيقَ الرَّجُلُ على فرسِهِ، فلمَّا كاد أنْ يلحِقَ انكسرَتْ يدُ فرسِهِ؛ فنزَلَ عنه يجِدُ حسرةً على فرسِهِ ألَّا يجِدَ مِثلَهُ، ويجِدُ حسرةً على ما فاتَهُ مِنَ الظَّفَرِ الذي كان أشرَفَ عليه، ورجُلٌ كانتْ عِندَه امرأةٌ قد رَضِيَ هيئتَها ودينَها، فنُفِسَتْ غُلامًا، فماتَتْ بنِفاسِها؛ فيجِدُ حسرةً على امرأتِهِ يظُنُّ أنَّه لنْ يُصادِفَ مِثلَها، ويجِدُ حسرةً على ولدِهِ يخشَى ضَيْعَتَهُ قَبلَ أنْ يجِدَ مَن يُرضِعُه، قال: فهذه أكبرُ أولئكَ الحسَراتِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أحسن خلق الله إلي صنيعاالسنة الرابعة من النبوةرقيبة بنت رسول اللهرقية بنت رسول اللهأول مصلوب بالمدينةخلع قميصه فألبسهاعبد الرحمن بن عوفعائشة بنت أبي بكردبرت غلاما وجاريةتخفيف ضغطة القبرأنا أخوه وهو أخيتجوعين وتشبعينياغفر لأمي فاطمةلا إله إلا اللهاستزلهم الشيطاناضطجع في قبرهاما تركناه صدقةمقابر المسلميناضطجع في القبرالوليد بن عقبةطغوا في البلادفاطمة بنت أسدألبستها قميصيسبعين ألف ملكما تركنا صدقةخولة بنت حكيمسودة بنت زمعةالمطعم بن عديفي جوفها مسلمتعرين وتكسينيعفا الله عنهمرضي الله عنهسبعين تكبيرةالله يزوجهنأمي بعد أميأستودع اللهصوامة قوامةأربعة أوتادالذين تولواقري في بيتكضغطة القبرخير الشفيعأزوج بناتيأمر بدفنهازواج عائشةذي الأوتادأهل الجنةرحمك اللهحزن النبييوم عينينأم كلثومكفؤ كريمأم رومانلم أتخلفرحى عظيمعفا اللهضرب بسهمفرس جوادالمأدبةلا نورثآل محمدأبو بكرنصرانيةالكافورست سنينيوم بدرسنة عمريوم أحدالشهادةالشهيدةالمدينةبني آدمأم عليالصنيعالعباسالدنياالآخرةالرياءالسمعةمستودعالبقيعلم أفرالمؤذنخلافةقميصهعثمانالنبيجبريلميراثفاطمةخديجةعائشةمخلصاالجنةالنارالخمروديعةفرعونامرأةملكها
تخريج حديث ماتت سودة في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








