أحاديث عن: مثقال شعيرة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
20 نتيجة — لكلمة: مثقال شعيرة
⭐ صحيح
📂 باب شفاعة النّبيّ ﷺ لأهل...
عن أنس، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «يطولُ يومُ القيامَةِ على النّاس، فيقولُ بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربِّنا عز وجل، فَلْيَقْضِ بينا، فيأتون آدمَ، فيقولون: يا آدم أنت الذي خلقك اللَّه بيده، وأسكنك جنّتَه، فاشفع لنا إلى ربِّك، فَلْيَقْضِ بيننا، فيقول: إنّي لستُ هُنَاكُم، ولكن ائْتُوا نُوحًا رأس النَّبيين، فيأتونه فيقولون: با نوح اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، فَلْيَقْضِ بيننا، فيقول: إنّي لستُ هُنَاكُم، ولكن ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ اللَّه عز وجل، فيأتونه فيقولون: يا إبراهيمُ اشْفَعْ لنا إلى ربِّك فليقض بيننا. فيقول: إنّي لستُ هُناكُم ولكن ائْتُوا موسى الذي اصطفاه اللَّه عز وجل برسالاتِه وبكلامه. قال: فيأتونه فيقولون: يا موسى اشفع لنا إلى ربِّك عز وجل، فَلْيَقْضِ بيننا فيقول: إنّي لَسْتُ هُناكُم ولكن ائْتُوا عيسى روحُ اللَّه وكَلِمَتُه، فَيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، فَلْيَقْضِ بينا، فيقول إنّي لست هُنَاكُم، ولكن ائْتُوا محمَّدًا ﷺ فإنّه خاتَمُ النَّبيّين فإنّه قد حضر اليوم وقد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فيقول عيسى: أَرأَيْتُم لو كانَ مَتاعٌ في وِعاءٍ قد خُتِم عليه هل كان يقدر على ما في الوعاء حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا. قال: فإنّ محمّدًا ﷺ خاتم النّبيين. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: فيأتُوني، فيقولون: يا محمّد اشْفَعْ لنا إلى ربِّك فَلْيَقْضِ بيننا. قال: فأقول: نعم، فآتي بابَ الجنَّة فآخذُ بِحلقة البابِ
فاستفتِحُ، فيقال: مَنْ أنت؟ فأقول: محمّد، فيفتح لي فأخِّرُ ساجدًا، فأَحْمَدُ ربّي عز وجل بِمحامدَ لم يَحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقول: ارْفَعْ رأسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ منك، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّع. فيقول: أيْ ربِّ أمّتي أمّتي. فيقال: أَخْرِجْ من كان في قلبه مثقالُ شعيرة من إيمان، قال: فأخرجهم ثم أخرُّ ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقال لي: ارْفَعْ رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أيْ ربِّ أمَّتي أمَّتي. فيقال: أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبه مثقالُ بَرَّةٍ مِنْ إيمان. قال: فأخرجهم. قال: ثم أَخِرُّ ساجدًا فأقولُ مثل ذلك. فيقال: من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من إيمانٍ. قال: فأُخرجهم».
فاستفتِحُ، فيقال: مَنْ أنت؟ فأقول: محمّد، فيفتح لي فأخِّرُ ساجدًا، فأَحْمَدُ ربّي عز وجل بِمحامدَ لم يَحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقول: ارْفَعْ رأسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ منك، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّع. فيقول: أيْ ربِّ أمّتي أمّتي. فيقال: أَخْرِجْ من كان في قلبه مثقالُ شعيرة من إيمان، قال: فأخرجهم ثم أخرُّ ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقال لي: ارْفَعْ رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أيْ ربِّ أمَّتي أمَّتي. فيقال: أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبه مثقالُ بَرَّةٍ مِنْ إيمان. قال: فأخرجهم. قال: ثم أَخِرُّ ساجدًا فأقولُ مثل ذلك. فيقال: من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من إيمانٍ. قال: فأُخرجهم».
صحيح رواه الإمام أحمد (١٣٥٩٠) عن عفّان: حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب شفاعة النّبيّ ﷺ لأهل...
عن مَعبد بن هلال العنزِيّ قال: انطلقْنا إلى أَنس بن مالك وتشفّعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلي الضُّحى، فاستأذن لنا ثابتٌ فدخلنا عليه، وأجلس ثابتًا معه على سريره، فقال له: يا أبا حمزة، إنّ إخوانك من أهل البصرة يسألونك أنْ تُحدِّثهم حديثَ الشَّفاعةِ قال: حدّثنا محمّد ﷺ قال: «إذا كان يومُ القيامة ماج النّاسُ بعضهم إلى بعضٍ، فيأتون آدمَ فيقولون له: اشْفَعْ لذُرِيِّتِك، فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام فإنه خليلُ اللَّه. فيأتون إبراهيم، فيقول: لستُ لها ولكن عليكم بموسى عليه السلام فإنه كليم اللَّه، فيُؤْتَى موسى فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بعيسى عليه السلام، فإنه روح اللَّه وكلمه، فيؤتى عيسى فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بمحمّد ﷺ فأُوتَى، فأقول: أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربّي فيؤذن لي فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن يلهمنيه اللَّهُ ثم أَخِرُّ له ساجدًا فيقال لي: يا محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: ربّ أمّتي أمّتي! فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من بُرّة أو شعيرة من إيمان فأخرِجْهُ منها فأنطلق فأفعلُ، ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك
المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: أمّتي أمّتي! فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان فأخرجه منها، فأنطلقُ فأفعل، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال لي: محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعْ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ أمّتي أمّتي؟ فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل».
هذا حديث أنس الذي أنبأنا به، فخرجْنا من عنده، فلما كُنّا بظهر الْجَبَّان قلنا: لوْ مِلْنا إلى الحسن، فسلَّمنا عليه، وهو مستخفٍ في دار أبي خليفة. قال: فدخلنا عليه فسلّمنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد، جِئْنا من عند أخيك أبي حمزة فلم نسمع مثلَ حديثٍ حدَّثَنَاهُ في الشَّفَاعة، قال: هِيهِ! فحدّثَنَاهُ الحديثَ. فقال: هِيهِ! قلنا: ما زادنا. قال: قد حدّثنا به منذ عشرين سنة وهو يومئذ جَميعٌ ولقد ترك شيئًا ما أدري أنسي الشّيخ أو كره أن يحدّثكم فتتكلوا. قلنا له: حدِّثْنا فضحك وقال: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [سورة الأنبياء: ٣٧]. ما ذكرت لكم هذا إلّا وأنا أريدُ أنْ أُحدِّثكُمُوهُ: «ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال لي: محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ ائذن لي فيمن قال لا إله إلّا اللَّه. قال: ليس ذاك لك أو قال ليس ذاك إليك، ولكن وعزّتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأُخرِجَنَّ من قال: لا إله إلّا اللَّه».
المحامد ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: أمّتي أمّتي! فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان فأخرجه منها، فأنطلقُ فأفعل، ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال لي: محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعْ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ أمّتي أمّتي؟ فيقال لي: انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل».
هذا حديث أنس الذي أنبأنا به، فخرجْنا من عنده، فلما كُنّا بظهر الْجَبَّان قلنا: لوْ مِلْنا إلى الحسن، فسلَّمنا عليه، وهو مستخفٍ في دار أبي خليفة. قال: فدخلنا عليه فسلّمنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد، جِئْنا من عند أخيك أبي حمزة فلم نسمع مثلَ حديثٍ حدَّثَنَاهُ في الشَّفَاعة، قال: هِيهِ! فحدّثَنَاهُ الحديثَ. فقال: هِيهِ! قلنا: ما زادنا. قال: قد حدّثنا به منذ عشرين سنة وهو يومئذ جَميعٌ ولقد ترك شيئًا ما أدري أنسي الشّيخ أو كره أن يحدّثكم فتتكلوا. قلنا له: حدِّثْنا فضحك وقال: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [سورة الأنبياء: ٣٧]. ما ذكرت لكم هذا إلّا وأنا أريدُ أنْ أُحدِّثكُمُوهُ: «ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال لي: محمّد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمَعُ لك، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: يا ربّ ائذن لي فيمن قال لا إله إلّا اللَّه. قال: ليس ذاك لك أو قال ليس ذاك إليك، ولكن وعزّتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأُخرِجَنَّ من قال: لا إله إلّا اللَّه».
متفق عليه رواه البخاريّ في التوحيد (٧٥١٠)، ومسلم في الإيمان (١٩٣: ٣٢٦) كلاهما من حديث حمّاد بن زيد، حدّثنا معبد بن هلال العنزيّ، قال: فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
يجتمعُ المؤمنون يومَ القيامةِ يلهمونَ أو يهمون شكَّ سعيدٌ فيقولون لو تشفَّعْنا إلى ربنا فأراحَنا من مكاننا فيأتون آدمَ فيقولون أنت آدمُ أبو الناسِ خلقَك اللهُ بيدِه وأسجدَ لك ملائكتَه فاشفع لنا عند ربِّكَ يُرِحْنَا من مكاننا هذا فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ ويشكو إليهم ذنبَه الذي أصاب فيستحيي من ذلك ولكن ائتُوا نوحًا فإنَّهُ أولُ رسولٍ بعثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ سؤالَه ربَّهُ ما ليس له به علمٌ ويستحيي من ذلك ولكن ائتُوا خليلَ الرحمنِ إبراهيمَ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ولكن ائتُوا موسى عبدًا كلَّمَه اللهُ وأعطاهُ التوراةَ فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ويذكرُ قتلَه النفسَ بغيرِ النفسِ ولكن ائتُوا عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه وكلمةُ اللهِ وروحُه فيأتونَه فيقولُ لستُ هناكم ولكن ائتُوا محمدًا عبدًا غفر اللهُ له ما تقدم من ذنبِه وما تأخَّرَ قال فيأتوني فأنطلقُ قال فذكر هذا الحرفَ عن الحسنِ قال فأمشي بين السماطيْنِ من المؤمنينَ قال ثم عاد إلى حديثِ أنسٍ قال فأستأذنُ على ربي فيُؤذَنُ لي فإذا رأيتُه وقعتُ ساجدًا فيدَعُني ما شاء اللهُ أن يدَعَني ثم يقال ارفع يا محمدُ وقل تُسمعُ وسل تُعْطَهْ واشفع تُشفَّعُ فأحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمَنِيهِ ثم أشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فيُدخلهم الجنةَ ثم أعودُ الثانيةَ فإذا رأيتُه وقعتُ ساجدًا فيدعني ما شاء اللهُ أن يدعني ثم يقال لي ارفع محمدٌ قل تُسمعُ وسل تُعْطَهْ واشفع تُشفَّعُ فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمَنِيه ثم أشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فيُدخلهم الجنةَ ثم أعودُ الثالثةَ فإذا رأيتُ ربي وقعتُ ساجدًا فيدعني ما شاء اللهُ أن يدَعَني ثم يقال ارفع محمدٌ قل تُسمَعُ وسلْ تُعْطهْ واشفع تُشفَّعُ فأرفعُ رأسي فأحمدُه بتحميدٍ يُعلِّمَنِيهِ ثم أشفعُ فيحدُّ لي حدًّا فيُدخلهم الجنةَ ثم أعودُ الرابعةَ فأقولُ يا ربِّ ما بقيَ إلا من حبسَه القرآنُ وحدَّثنا أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال يخرجُ من النارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قلبِه مثقالُ شعيرةٍ من خيرٍ ويخرجُ من النارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قلبِه مثقالُ برَّةٍ من خيرٍ ويخرجُ من النارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من خيرٍ
إنَّ لكلِّ نَبيٍّ يومَ القيامةِ مِنبرًا مِن نورٍ وإنِّي لعلى أطولِها وأنورِها فيجيءُ مُنادٍ فيُنادي : أين النَّبيُّ الأُمِّيُّ ؟ قال : فيقولُ الأنبياءُ : كلُّنا نَبيٌّ أُمِّيٌّ فإلى أيِّنا أُرسِلَ ؟ فيرجِعُ الثَّانيةَ فيقولُ : أين النَّبيُّ الأُمِّيُّ العربيُّ ؟ قال : فينزِلُ محمَّدٌ حتَّى يأتيَ بابَ الجنَّةِ فيقرَعَه، فيقولُ : مَن ؟ فيقولُ : محمَّدٌ أو أحمَدُ فيُقالُ : أوقَدْ أُرسِل إليه ؟ فيقولُ : نَعم فيُفتَحُ له فيدخُلُ فيتجلَّى له الرَّبُّ ولا يتجلَّى لِنبيٍّ قبْلَه فيخِرُّ للهِ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لَمْ يحمَدْهُ أحَدٌ ممَّن كان قبْلَه ولنْ يحمَدَه أحَدٌ بها ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ فيقولُ : يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي فيُقالُ : أخرِجْ مَن كان في قلبِه مثقالُ شَعيرةٍ ثمَّ يرجِعُ الثَّانيةَ فيخِرُّ للهِ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لم يحمَدْهُ أحَدٌ كان قبْلَه ولنْ يحمَدَه بها أحَدٌ ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ فيُقالُ له : أخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ بُرَّةٍ ثمَّ يرجِعُ الثَّالثةَ فيخِرُّ للهِ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لم يحمَدْهُ بها أحَدٌ كان قبْلَه ولنْ يحمَدَهُ أحَدٌ ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : أخرِجْ مَن كان في قلبِه مثقالُ خَردلةٍ ثمَّ يرجِعُ فيخِرُّ ساجدًا ويحمَدُه بمَحامِدَ لم يحمَدْهُ بها أحَدٌ ممَّن كان قبْلَه ولنْ يحمَدَهُ بها أحَدٌ ممَّن كان بعدَه فيُقالُ له : مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك تكلَّمْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسَلْ تُعْطَهْ فيقولُ : يا ربِّ مَن قال لا إلهَ إلَّا اللهُ فيُقالُ له : مُحمَّدٌ لَسْتَ هناك تلك لي وأنا اليومَ أجزي بها
يَأتونَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَقولونَ: يا نَبيَّ اللهِ، أنت الذي فتَحَ اللهُ بك، وختَمَ بك، وغفَرَ لك ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ، وجِئتَ في هذا اليوم آمِنًا، فقد تَرى ما نحن فيه، فقُمْ، فاشفَعْ لنا إلى ربِّنا. فيَقولُ: أنا صاحِبُكم. فيَقومُ، فيَخرُجُ يَحوشُ النَّاسَ، حتى يَنتهيَ إلى بابِ الجنَّةِ، فيَأخُذَ بحَلْقةٍ في البابِ مِن ذَهبٍ، فيَقرَعَ البابَ. فيُقالُ: مَن هذا؟ فيَقولُ: محمَّدٌ. فيُفتَحُ له، فيَجيءُ حتى يَقومَ بيْنَ يَدَيِ اللهِ، فيَستأذِنَ في السُّجودِ، فيُؤذَنَ له، فيُنادى: يا محمَّدُ، ارفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَه، واشفَعْ تُشفَّعْ، وادْعُ تُجَبْ. فيَفتَحُ اللهُ له مِن الثَّناءِ عليه، والتَّحميدِ، والتَّمجيدِ، ما لم يُفتَحْ لأحدٍ مِن الخَلائقِ، فيَقولُ: ربِّ أُمَّتي أُمَّتي! ثُمَّ يَستأذِنُ في السُّجودِ. قال سَلمانُ: فيَشفَعُ في كلِّ مَن كان في قَلبِه مِثقالُ حِنطةٍ مِن إيمانٍ. أو قال: مِثقالُ شَعيرةٍ. أو قال: مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إيمانٍ
يَأْتُونَ مُحمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَيقولونَ لهُ : يا نَبِيَّ اللهِ ، أنتَ الذي فتحَ اللهُ بِكَ ، وخُتِمَ بِكَ ، وغُفِرَ لكَ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ، جِئْتَ في هذا اليومِ آمِنًا وتَرَى ما نحنُ فيهِ ، فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنا صاحِبُكُمْ ، فَيخرجُ ( فيَحُوشُ ) الناسَ حتى يَنْتَهيَ إلى بابِ الجنةِ ، فيأخذَ بِحَلْقَةٍ في البابِ من ذهبٍ ، فَيَقْرَعُ البابَ ، فيقالُ : مَنْ هذا ؟ فيقالُ : مُحمدٌ ، فَيُفْتَحُ لهُ حتى يَقُومَ بين يَدَيِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – فَيَسْتَأْذِنُ في السُّجُودِ ، فَيُؤْذَنُ لهُ [ فَيَسْجُدُ ] فَيُنادَى : يا محمدُ ، ارفعْ رأسَكَ ، وسَلْ تُعْطَهُ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وادْعُ تُجَبْ ، قال : فيفتَحُ لهُ بابٌ مِنَ الثَّناءِ عليهِ والتَّحْمِيدِ والتَّمَجِيدِ ما لمْ يفتحْ لأَحَدٍ مِنَ الخَلائِقِ ، فَيُنادَى : يا محمدُ ، ارفعْ رأسَكَ ، سَلْ تُعْطَهُ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وادْعُ تُجَبْ ، فيرفعُ رأسَهُ فيقولُ : ربِّ أُمَّتي – مَرَّتَيْنِ أوْ ثلاثٍ – قال سلمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : فَيَشْفَعُ في كلِّ مَنْ كان في قلبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ من حِنْطَةٍ من إِيمانٍ ، أوْ مِثْقَالَ شَعيرةٍ من إِيمانٍ ، أوْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ من إِيمانٍ ، فذلكَ هو المقامُ المحمودُ
يَطولُ يَومُ القيامةِ على الناسِ، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ: انطَلِقوا بنا إلى آدَمَ أبي البشَرِ، فيَشفَعُ لنا إلى ربِّنا، فلْيَقضِ بيْننا، فيأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أنت الذي خَلَقَك اللهُ بيَدِه، وأسْكَنَك جَنَّتَه، فاشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا نُوحًا رأسَ النَّبيِّينَ، فيأتونَه، فيَقولونَ: يا نوحُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ، فيأتونَه، فيقولونَ: يا إبراهيمُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا موسى الذي اصْطَفاهُ اللهُ برِسالاتِه وبكَلامِه، قال: فيأتونَه، فيقولونَ: يا موسى، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا عيسى رُوحَ اللهِ وكَلِمتَه، فيأتونَ عيسى، فيقولونَ: يا عيسى، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، فيقولُ: إنِّي لسْتُ هُناكُم، ولكنِ ائْتوا محمَّدًا؛ فإنَّه خاتَمُ النَّبيِّينَ، فإنَّه قد حضَرَ اليَومَ، وقد غُفِر له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ، فيقولُ عيسى: أرأَيْتُم لو كان مَتاعٌ في وِعاءٍ قد خُتِم عليه، هل كان يُقْدَرُ على ما في الوِعاءِ حتى يُفَضَّ الخاتَمُ؟ فيقولونَ: لا، قال: فإنَّ محمَّدًا خاتَمُ النَّبيِّينَ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيأْتوني، فيقولونَ: يا محمَّدُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقضِ بيْننا، قال: فأقولُ: نعَمْ، فآتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ فأَستَفتِحُ، فيُقالُ: مَن أنت؟ فأقولُ: محمَّدٌ، فيُفتَحُ لي، فأَخِرُّ ساجدًا، فأَحمَدُ ربِّي بمَحامِدَ لم يَحمَدْه بها أحَدٌ كان قَبْلي، ولا يَحمَدُه بها أحَدٌ كان بَعْدي، فيقولُ: ارفَعْ رأسَك، وقُلْ يُسمَعْ منك، وسَلْ تُعْطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فيقولُ: أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: أَخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ شَعيرةٍ مِن إيمانٍ، قال: فأُخرِجُهم، ثمَّ أَخِرُّ ساجِدًا، فأَحمَدُه بمَحامِدَ لم يَحمَدْه بها أحَدٌ كان قَبْلي، ولا يَحمَدُه بها أحَدٌ كان بَعْدي، فيُقالُ لي: ارفَعْ رأسَك، وسَلْ تُعْطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: أَخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ بُرَّةٍ مِن إيمانٍ، قال: فأُخرِجُهم، قال: ثمَّ أَخِرُّ ساجِدًا، فأقولُ مِثلَ ذلك، فيُقالُ: أَخرِجْ مَن كان في قلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ، قال: فأُخرِجُهم
اجتَمَعنا ناسٌ مِن أهلِ البَصرةِ فذَهَبنا إلى أنَسِ بنِ مالِكٍ، وذَهَبنا معنا بثابِتٍ البُنانيِّ إليه يَسألُه لَنا عن حَديثِ الشَّفاعةِ، فإذا هو في قَصرِه، فوافَقناه يُصَلِّي الضُّحى، فاستَأذَنَّا، فأذِنَ لَنا وهو قاعِدٌ على فِراشِه، فقُلنا لثابِتٍ: لا تَسألْه عن شيءٍ أوَّلَ مِن حَديثِ الشَّفاعةِ، فقال: يا أبا حَمزةَ، هؤلاء إخوانُكَ مِن أهلِ البَصرةِ جاؤوكَ يَسألونَكَ عن حَديثِ الشَّفاعةِ، فقال: حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إذا كان يَومُ القيامةِ ماجَ النَّاسُ بَعضُهم في بَعضٍ، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: اشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بإبراهيمَ؛ فإنَّه خَليلُ الرَّحمَنِ، فيَأتونَ إبراهيمَ، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بموسى؛ فإنَّه كَليمُ اللهِ، فيَأتونَ موسى فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بعيسى؛ فإنَّه روحُ اللهِ وكَلِمَتُه، فيَأتونَ عيسى، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَأتوني، فأقولُ: أنا لَها، فأستَأذِنُ على رَبِّي، فيُؤذَنُ لي، ويُلهمُني مَحامِدَ أحمَدُه بها لا تَحضُرُني الآنَ، فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، وأخِرُّ له ساجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَكَ، وقُلْ يُسمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيَقولُ: انطَلِقْ فأخرِجْ منها مَن كان في قَلبِه مِثقالُ شَعيرةٍ مِن إيمانٍ، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثُمَّ أعودُ، فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَكَ، وقُلْ يُسمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيَقولُ: انطَلِقْ فأخرِجْ منها مَن كان في قَلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ -أو خَردَلةٍ- مِن إيمانٍ فأخرِجْه، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثُمَّ أعودُ فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ ارفَعْ رَأسَكَ، وقُلْ يُسمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، فيَقولُ: انطَلِقْ فأخرِجْ مَن كان في قَلبِه أدنى أدنى أدنى مِثقالِ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن إيمانٍ، فأخرِجْه مِنَ النَّارِ، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، فلَمَّا خَرَجنا مِن عِندِ أنَسٍ قُلتُ لبَعضِ أصحابِنا: لو مَرَرنا بالحَسَنِ -وهو مُتَوارٍ في مَنزِلِ أبي خَليفةَ- فحَدَّثناه بما حَدَّثَنا أنَسُ بنُ مالِكٍ، فأتَيناه فسَلَّمنا عليه، فأذِنَ لَنا فقُلنا له: يا أبا سَعيدٍ، جِئناكَ مِن عِندِ أخيكَ أنَسِ بنِ مالِكٍ، فلَم نَرَ مِثلَ ما حَدَّثَنا في الشَّفاعةِ، فقال: هيه، فحَدَّثناه بالحَديثِ، فانتَهى إلى هذا المَوضِعِ، فقال: هِيهْ، فقُلنا: لَم يَزِدْ لَنا على هذا، فقال: لقد حدَّثَني وهو جَميعٌ مُنذُ عِشرينَ سَنةً، فلا أدري أنَسيَ أم كَرِهَ أن تَتَّكِلوا، قُلنا: يا أبا سَعيدٍ فحَدِّثنا، فضَحِكَ، وقال: خُلِقَ الإنسانُ عَجولًا، ما ذَكَرتُه إلَّا وأنا أُريدُ أن أُحَدِّثَكُم، حدَّثَني كما حَدَّثَكُم به، قال: ثُمَّ أعودُ الرَّابِعةَ فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَكَ، وقُلْ يُسمَعْ، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، ائذَنْ لي فيمَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فيَقولُ: وعِزَّتي وجَلالي وكِبريائي وعَظَمَتي لَأُخرِجَنَّ منها مَن قال لا إلَهَ إلَّا اللهُ
حديثُ الشَّفاعةِ [يعني حديث: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِن أهْلِ البَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إلى أنَسِ بنِ مَالِكٍ، وذَهَبْنَا معنَا بثَابِتٍ البُنَانِيِّ إلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عن حَديثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هو في قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا، فأذِنَ لَنَا وهو قَاعِدٌ علَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لا تَسْأَلْهُ عن شيءٍ أوَّلَ مِن حَديثِ الشَّفَاعَةِ، فَقالَ: يا أبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إخْوَانُكَ مِن أهْلِ البَصْرَةِ جَاؤُوكَ يَسْأَلُونَكَ عن حَديثِ الشَّفَاعَةِ، فَقالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ في بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بإبْرَاهِيمَ فإنَّه خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ، فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بمُوسَى فإنَّه كَلِيمُ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بعِيسَى فإنَّه رُوحُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ لَهَا، ولَكِنْ علَيْكُم بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونِي، فأقُولُ: أنَا لَهَا، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لِي، ويُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أحْمَدُهُ بهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ، فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، وأَخِرُّ له سَاجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيَقولُ: انْطَلِقْ فأخْرِجْ منها مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِن إيمَانٍ، فأنْطَلِقُ فأفْعَلُ، ثُمَّ أعُودُ، فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له سَاجِدًا، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيَقولُ: انْطَلِقْ فأخْرِجْ منها مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - أوْ خَرْدَلَةٍ - مِن إيمَانٍ فأخْرِجْهُ، فأنْطَلِقُ، فأفْعَلُ، ثُمَّ أعُودُ فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له سَاجِدًا، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتِي، فيَقولُ: انْطَلِقْ فأخْرِجْ مَن كانَ في قَلْبِهِ أدْنَى أدْنَى أدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمَانٍ، فأخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فأنْطَلِقُ فأفْعَلُ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِن عِندِ أنَسٍ قُلتُ لِبَعْضِ أصْحَابِنَا: لو مَرَرْنَا بالحَسَنِ وهو مُتَوَارٍ في مَنْزِلِ أبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بما حَدَّثَنَا أنَسُ بنُ مَالِكٍ، فأتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عليه، فأذِنَ لَنَا فَقُلْنَا له: يا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَاكَ مِن عِندِ أخِيكَ أنَسِ بنِ مَالِكٍ، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ ما حَدَّثَنَا في الشَّفَاعَةِ، فَقالَ: هِيهْ فَحَدَّثْنَاهُ بالحَديثِ، فَانْتَهَى إلى هذا المَوْضِعِ، فَقالَ: هِيهْ، فَقُلْنَا لَمْ يَزِدْ لَنَا علَى هذا، فَقالَ: لقَدْ حدَّثَني وهو جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فلا أدْرِي أنَسِيَ أمْ كَرِهَ أنْ تَتَّكِلُوا، قُلْنَا: يا أبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ، وقالَ: خُلِقَ الإنْسَانُ عَجُولًا ما ذَكَرْتُهُ إلَّا وأَنَا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمْ حدَّثَني كما حَدَّثَكُمْ به، قالَ: ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ فأحْمَدُهُ بتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له سَاجِدًا، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأقُولُ: يا رَبِّ ائْذَنْ لي فِيمَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فيَقولُ: وعِزَّتي وجَلَالِي، وكِبْرِيَائِي وعَظَمَتي لَأُخْرِجَنَّ منها مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.]
إذا كانَ يومُ القيامةِ ماجَ النَّاسُ بعضُهم في بعضٍ قال فيؤتى آدمُ عليهِ السَّلامُ فيقالُ آدمُ اشفع في ذرِّيَّتِك قال فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّهُ خليلُ اللَّهِ فيؤتى إبراهيمُ فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بموسى فإنَّهُ كليمُ اللَّهِ فيؤتى موسى فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بعيسى فإنَّهُ روحُ اللَّهِ وَكلمتُه فيؤتى عيسى فيقولُ لستُ لَها ولَكن عليكم بمحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأوتي فأقولُ أنا لَها فأنطلِقُ فأستأذنُ على ربِّي فيؤذنُ لي عليهِ فأقومُ بينَ يديهِ ويلهمني محامدَ لا أقدِرُ عليها الآنَ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ ثمَّ أخَّرُ ساجدًا فيقالُ لي يا محمَّدُ ارفع رأسَك وقل يسمع وسل تعطَه واشفع تشفَّع فأقولُ يا ربُّ أمَّتي أمَّتي قال فيقالُ لي انطلِق فمن كانَ في قلبِه إمَّا إن قال مثقالَ برَّةٍ وإمَّا أن قال مثقالَ شعيرةٍ منَ الإيمانِ فأخرجَه منها فأنطلقُ فأفعلُ ثمَّ أعودُ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ وأخرُّ ساجدًا قال فيقالُ لي يا محمَّدُ ارفع رأسَك وقل يُسَمَعْ وسل تعطَه واشفع تشفَّع فأقولُ يا ربُّ أمَّتي أمَّتي قال فيقالُ لي انطلِق فمن كانَ في قلبِه أدنى أدنى أدنى من مثقالِ حبَّةِ خردلٍ منَ الإيمانِ فأخرِجهُ منَ النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ فأنطلِقُ فأفعلُ قال معبدٌ فأقبلنا حتَّى إذا كنَّا بظَهرِ الجبَّانِ قلتُ لو ملنا إلى الحسنِ وهوَ مستخفٍ في منزلِ أبي خليفةَ قال فدخلنا عليهِ فقلنا يا أبا سعيدٍ جئنا من عندِ أخيكَ أبي حمزةَ وحدَّثْناهُ حتَّى إذا فرَغنا قال ما حدَّثَكم إلَّا بِهذا قلنا ما زادنا على هذا قال فقال الحسنُ لقد حدَّثني منذُ عشرينَ سنةً فما أدري أنسِيَ الشَّيخُ أم كرِه أن يحدِّثَكم فتتَّكلوا قال فقالوا يا أبا سعيدٍ حدِّثنا فضحِك وقالَ خُلقَ الإنسانُ عجولًا إنِّي لم أذكرهُ إلَّا وأنا أريدُ أن أحدِّثَكموهُ حدِّثني كما حدَّثَكم منذُ عشرينَ سنةً ثمَّ قال فأقومُ الرَّابعةَ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ ثمَّ أخِرُّ لهُ ساجدًا قال فيقالُ لي ارفع رأسَك وقل يُسمَع لَك وسل تعطَ واشفع تشفَّع قال فأرفعُ رأسي فأقولُ يا ربُّ ائذن لي فيمن قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ قال فيقالُ ليسَ لَك ذلِك ولَكن وعزَّتي وَكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها مَن قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ
عن مَعْبَدِ بن هلالٍ العَنْزِيّ قال : اجتمعَ رهطٌ من أهل البصرةِ وأنا فيهم فأتينا أنسَ بن مالكٍ واستشفعنا عليه بثابتِ البُنَانِيّ فدخلنا عليهِ فأجلسَ ثابتا معهُ على السرِيرِ ، فقلتُ لا تسألوهُ عن شيء غيرِ هذا الحديثِ فقال ثابتٌ : يا أبا حمزةَ إخوانكَ من أهلِ البصرةِ جاءوا يسألونكَ عن حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الشفاعةِ فقال : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : إذا كانَ يومُ القيامة ماجَ الناسُ بعضهُم في بعضٍ فيُؤْتَى آدمُ عليهِ السلامُ فيقولونَ يا آدمُ اشفعْ لنا إلى ربكَ ، فيقول : لستُ لها ولكنْ عليكُم بإبراهيمَ عليهِ السلامُ فإنه خليلُ اللهِ عز وجل ، فيُؤتى إبراهيمُ فيقول : لستُ لها ولكنْ عليكُم بموسى فإنه كليمُ اللهِ ، فيُؤتَى موسى عليه السلامُ فيقولُ : لستُ لها ولكنْ عليكُم بعيسى بن مريمَ فإنه روحُ اللهِ وكلمتُهُ ، فيُؤْتى عليهِ السلامُ فيقولُ : لستُ لها ولكن عليكم بمحمد ، فأُوتَى فأقولُ : أنا لها فأنطلقُ فأسْتأذنُ على ربي عز وجل فيُؤْذَن لي فأقوم بين يديه مقاما فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقْدِرُ عليها الآن فأحمدُهُ بتلكَ المحامِدَ ثم أخِرّ له ساجدا فيقول لي : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقُلْ تُسمَعْ وسلْ تُعْطَ واشفعْ تشفَّعْ ، فأقول : أي رب أُمّتي أمتي ، فيقال لي انطلقْ فمن كان في قلبهِ مثقالُ ذرةٍ أو مثقالُ شعيرةٍ فأخرجهُ ، فأنطلقُ فأفعلُ ثم أرجعُ فأحمدهُ بتلك المحامدَ ثم أخرُّ له ساجدا فيقال : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقلْ يُسمَعْ وسلْ تُعطَ واشفعْ تُشفَّعْ ، فأقول : أي رب أمتي أمتي ، فيقالُ : انطلقْ فمن كان في قلبهِ أدنَى مثقالُ حبةِ خردلٍ من إيمانٍ فأخرجهُ من النارِ . فلما رجعنا من عند أنسٍ قلتُ لأصحابي : هل لكم في الحسنِ وهو مستخفٍ في منزلِ أبي خليفةَ في عبدِ القيسِ ، فأتيناهُ فدخلنا عليهِ فقلنا : خرجنا من عندِ أخيكَ أنسُ بن مالكٍ فلم نسمعْ مثلَ ما حدثنا في الشفاعةِ ، قال : كيفَ حدثكُم ؟ فحدثناه الحديثَ حتى إذا انتهينا قلنا لم يزِدنَا على هذا ، قال : لقدْ حدثنا هذا الحديثَ منذُ عشرينَ سنةً ولقد تركَ منه شيئا فلا أدري أنسِي الشيخُ أم كرهَ أن يحدثكموهُ فتتكلوْا ؟ ثم قال في الرابعةِ : ثم أعودُ فأخرُّ له ساجدا ثم أحمدهُ بتلكَ المحامدَ فيقالُ لي : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقلْ يُسمعْ لكَ وسلْ تُعطَ واشفعْ تُشفَّعْ ، فأقول : أي ربِّ ائذنْ لي فيمنْ قال : لا إله إلا اللهُ صادقا قال : فيقولُ تباركَ وتعالى : ليسَ لكَ وعزتِي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها من قال لا إله إلا اللهُ
إنَّ اللهَ تبارك وتعالى إذا قضى بين خَلْقِه، فأدخَلَ أهلَ الجَنَّةِ الجنَّةَ، وأدخَلَ أهلَ النَّارِ النَّارَ، سَجَد محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأطال السُّجودَ، فينادَى: ارفَعْ رأسَك يا محمَّدُ، اشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَه، فيَرفَعُ رأسَه، فيقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي، فيقولُ اللهُ تعالى عزَّ وجَلَّ للملائكةِ: أخرِجوا لمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أُمَّتِه مَن كان في قَلْبِه مِثقالُ قِيراطٍ مِن إيمانٍ، فيُخرَجون، ثمَّ يسجُدُ الثَّانيةَ أطوَل مِن سَجدتِه الأُولى، قال: فيُقالُ: ارفَعْ رأسَك، اشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَه، فأقول: يا رَبِّ، أُمَّتي، فيقولُ اللهُ عزَّ وجَلَّ للملائكةِ: أخرِجوا من أُمَّتِه مَن كان في قَلْبِه مِثقالُ شعيرةٍ مِن إيمانٍ، ثمَّ يسجُدُ الثَّالِثةَ أطوَلَ مِن سَجدتِه، فيُنادى: ارفَعْ رأسَك، اشفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَه، فيقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي، فيقولُ اللهُ للملائِكةِ: أخرِجوا لمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كان في قَلْبِه مِثقالُ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن إيمانٍ، فيُعرَضونَ عليه، فيُخرِجونَهم قد اسوَدُّوا وعادوا كالنِّصالِ المُحرَقةِ، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، فينادي بهم أهلُ الجنَّةِ، فيقولونَ: مَن هؤلاء الذين آذانا ريحُهم؟ فتقولُ الملائِكةُ: هؤلاء الجَهَنَّميُّونَ، وقد أُخرِجوا بشفاعةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُذهَبُ بهم إلى نهرِ الحيوانِ، فيغسلون ويتوضَّؤون، فيعودون أناسًا مِن النَّاسِ، غيرَ أنَّهم يُعرَفونَ، فقُلتُ: يا أبا حمزةَ، وما الحَيوانُ؟ قال: نهرٌ مِن أنهارِ الجَنَّةِ، هو مِن أدناها
يقالُ له سَلْ تُعطَهْ ، يعني النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واشفَعْ تُشَفَّعْ ، وادعُ تُجَبْ ، قال فيرفع رأسَه فيقول : ربِّ أأمَّتي أمَّتي مرتين أو ثلاثًا ، قال سلمانُ فيشفعُ في كل من كان في قلبِه مثقالَ حبَّةِ حِنطةٍ من إيمانٍ أو قال مثقالَ شعيرةٍ من إيمانٍ أو قال مثقالَ حبَّةِ خردلٍ من إيمانٍ . فقال سلمانُ : فذلكم المقامُ المحمودُ
يأتونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فيقولونَ: يا نَبيَّ اللهِ، أنتَ الذي فَتَحَ اللهُ بكَ، وخَتَمَ بكَ، وغَفَرَ لكَ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تأخَّرَ، قُمْ فاشفَعْ لنا إلى رَبِّكَ. فيقولُ: نعَمْ، أنا صاحِبُكم. فيَخرُجُ يَحوشُ النارَ، حتى يَنتَهيَ إلى بابِ الجنَّةِ، فيأخُذُ بحَلْقةٍ في البابِ مِن ذَهَبٍ، فيَقرَعُ البابَ، فيُقالُ: مَن هذا؟ فيُقالُ: محمَّدٌ. قال: فيُفتَحُ له، قال: فيَجيءُ حتى يَقومَ بينَ يَدَيِ اللهِ، فيَستَأذِنُ في السُّجودِ، فيُؤذَنُ له. قال: فيَفتَحُ اللهُ له مِن الثَّناءِ والتَّحميدِ، والتَّمجيدِ ما لم يَفتَحْه لأحَدٍ مِن الخَلائقِ، فيُنادَى: يا محمَّدُ، ارفَعْ رأْسَكَ، وسَلْ تُعطَهْ، ادْعُ تُجَبْ. قال: فيَرفَعُ رأْسَه، فيقولُ: رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي. ثمَّ يَستأْذِنُ في السُّجودِ، فيُؤذَنُ له، فيُفتَحُ له مِن الثَّناءِ والتَّحميدِ والتَّمجيدِ ما لم يُفتَحْ لأحَدٍ مِن الخَلائقِ، فيُنادَى: يا محمَّدُ، ارفَعْ رأْسَكَ، سَلْ تُعطَهْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، وادْعُ تُجَبْ. قال: يَفعَلُ ذلكَ مَرَّتينِ أو ثلاثًا، فيَشفَعُ لمَن كان في قَلبِه حَبَّةٌ مِن حِنْطةٍ، أو مِثْقالُ شَعيرةٍ، أو مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ. قال سَلْمانُ: فذلكَ المَقامُ المَحمودُ
يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أخرِجوا منَ النَّارِ مَن كانَ في قلبِه مثقالُ شعيرةٍ منَ الإيمانِ أخرِجوا منَ النَّارِ مَن كانَ في قلبِه مثقالُ بُرَّةٍ منَ الإيمانِ أخرِجوا منَ النَّارِ من قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ أو ذَكرني أو خافَني في مَقامٍ
قال أنسٌ يَلْقَى الناسُ يومَ القيامةِ ما شاء اللهُ أن يَلْقَوْا من الحُزْنِ فيقولون انطلِقوا بنا إلى آدمَ فيَشْفَعُ لنا إلى ربِّنا فينطلقون إليه فيقولون : يا آدمُ اشفَعْ لنا إلى ربِّك فيقولُ لستُ هناك ولكِنِ انطلِقوا إلى خليلِ اللهِ إبراهيمَ فيَنْطَلِقون إليه فيقولون يا إبراهيمُ اشْفَعْ لنا إلى ربِّنا فيقولُ لستُ هناك ولكن انطلِقوا إلى مَن اصطفاه اللهُ برِسالاتِه و بكلامِه قال : فينطلقون إلى موسى فيقولون اشفَعْ لنا إلى ربِّك فيقولُ : لستُ هناك ولكن انطلِقوا إلى كلمةِ اللهِ ورُوحِهِ فينطلقون إليه فيقولون : يا عيسى اشفَعْ لنا إلى ربِّك فيقولُ : لستُ هناك ولكِنِ انطلِقوا إلى مَن جاء اليومَ مغفورًا له ليس عليه ذنبٌ قال فينطلقون إلى مُحَمَّدٍ فيقولون يا مُحَمَّدُ اشفَعْ لنا إلى ربِّك قال : فيقولُ : أنا لها وأنا صاحبُها قال : فأَنْطَلِقُ حتى أَسْتَفْتِحَ بابَ الجنةِ فيُفْتَحُ لِي فأدخلُ وربي على عَرْشِهِ فأَخِرُّ ساجدًا فأَحْمَدُه بمَحَامِدَ لم يَحْمَدْهُ بها أحدٌ قبلي قال : أَحْسَبُه قال : ولا يَحْمَدُه أحدٌ بعدي قال : فيُقالُ : يا مُحَمَّدُ ارفَعْ رأسَك اشفَعْ تُشَفَّعْ قال فأقولُ يا ربِّ ! فيقولُ أَخْرِجْ مَن كان في قلبِه مثقالُ شعيرةٍ قال : فأَخِرُّ ساجدًا فأَحْمَدُه بمَحامِدَ لم يَحْمَدْهُ بها أحدٌ من قبلي قال : أَحْسَبُه قال : ولا يَحْمَدُه بها أحدٌ بعدي قال : فيُقالُ : يا مُحَمَّدُ ! ارفَعْ رأسَك اشفَعْ تُشَفَّعْ قال : فأقولُ : يا ربِّ يا ربِّ ! فيقولُ أَخْرِجْ مَن كان في قلبِه أدْنَى شيءٍ قال فأُخْرِجُ أُناسًا من النارِ يُقالُ لهم الجَهَنَّمِيُّونَ و إنهم لَفِي الجنةِ قال فقال رجلٌ : يا أبا حمزةَ فسَمِعْتَ هذا من رسولِ اللهِ ؟ فتغير وجهُه واشْتَدَّ عليه فقال : ما كلُّ ما نُحَدِّثُكُموه سَمِعْناه من رسولِ اللهِ ولكن لم يَكُنْ يُكَذِّبُ بعضُنا بعضًا
عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه , قال: إنَّ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يشفعُ حتى يُخرِجَ منَ النارِ مَن كان في قلبِه مِثقالُ شعيرةٍ مِن خيرٍ وحتى يُخرِجَ مَن كان في قلبِه مِثقالُ خردلةٍ وحتى يُخرِجَ مَن كان في قلبِه أدنى مِن شطرِ خردلةٍ مِن خيرٍ
إنِّي لأوَّلُ النَّاسِ تَنشقُّ الأرضُ عن جُمجُمتِه يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأعطى لواءَ الحمدِ ولا فخرَ وأنا سيِّدُ النَّبيِّينَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأنا أوَّلُ من يدخلُ الجنَّةَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ سآتي بابَ الجنَّةِ فيفتحونَ لي فأسجدُ للَّهِ تعالى فيقولُ ارفع رأسَك يا محمَّدُ وتَكلَّم يُسمَع منكَ وقل يُقبَلْ منكَ واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ أمَّتي أمَّتي يا ربُّ فيقولُ اذهب إلى أمَّتِك فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ حبَّةٍ من شعيرةٍ من إيمانٍ فأدخلهُ الجنَّة فأقبلُ بمن وجدتُ في قلبِه ذلِك فأدخلُهمُ الجنَّةَ وآتي الجبَّارَ فأسجدُ لهُ فيقولُ ارفع رأسَك يا محمَّدُ وتَكلَّم يُسمَع منكَ وقل يُقبَلْ قولُك واشفع تشفَّع فأقولُ أمَّتي أمَّتي فيقولُ اذهب إلى أمَّتِك فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ نصفِ حبَّةٍ من شعيرٍ منَ الإيمانِ فأدخلهُ الجنَّةَ فأذهبُ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ ذلِك فأدخلهُ الجنَّةَ قال فآتي الجبَّارَ فأسجدُ لهُ فيقولُ ارفع رأسَك يا محمَّدُ وتَكلَّم يُسمَع منكَ واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ أمَّتي أمَّتي أي ربِّ فيقولُ اذهب فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ حبَّةٍ من خردلٍ من إيمانٍ فأدخلهُ الجنَّة فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبِه مثقالَ ذلِك فأدخِلْهمُ الجنَّةَ وفرغَ منَ الحسابِ حسابِ النَّاسِ
انطَلَقنا إلى أنَسِ بنِ مالِكٍ، وتَشَفَّعنا بثابِتٍ فانتَهَينا إليه وهو يُصَلِّي الضُّحى، فاستَأذَنَ لنا ثابِتٌ، فدَخَلنا عليه وأجلَسَ ثابِتًا معهُ على سَريرِه، فقال: له يا أبا حَمزةَ، إنَّ إخوانَك مِن أهلِ البَصرةِ يَسألونَك أن تُحَدِّثَهم حَديثَ الشَّفاعةِ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: إذا كانَ يَومُ القيامةِ ماجَ النَّاسُ بَعضُهم إلى بَعضٍ، فيَأتونَ آدَمَ فيَقولونَ له: اشفَعْ لذُرِّيَّتِك، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بإبراهيمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّه خَليلُ اللهِ، فيَأتونَ إبراهيمَ فيَقولُ: لَستُ لها، ولَكِن علَيكُم بموسى عليه السَّلامُ؛ فإنَّه كَليمُ اللهِ، فيُؤتى موسى، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بعيسى عليه السَّلامُ؛ فإنَّه روحُ اللهِ وكَلِمَتُه، فيُؤتى عيسى، فيَقولُ: لَستُ لَها، ولَكِن علَيكُم بمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأوتى، فأقولُ: أنا لَها، فأنطَلِقُ فأستَأذِنُ على رَبِّي، فيُؤذَنُ لي، فأقومُ بينَ يَدَيه فأحمَدُه بمَحامِدَ لا أقدِرُ عليه الآنَ، يُلهمُنيه اللهُ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: انطَلِقْ، فمَن كانَ في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةٍ مِن بُرَّةٍ أو شَعيرةٍ مِن إيمانٍ فأخرِجْه مِنها، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثُمَّ أرجِعُ إلى رَبِّي فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ لي: انطَلِقْ، فمَن كانَ في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إيمانٍ فأخرِجْه مِنها، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثُمَّ أعودُ إلى رَبِّي فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ لي: انطَلِقْ، فمَن كانَ في قَلبِه أدنى أدنى أدنى مِن مِثقالِ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إيمانٍ فأخرِجْه مِنَ النَّارِ، فأنطَلِقُ فأفعَلُ. هذا حَديثُ أنَسٍ الذي أنبَأنا به، فخَرَجنا مِن عِندِه، فلَمَّا كُنَّا بظَهرِ الجَبَّانِ، قُلنا: لو مِلنا إلى الحَسَنِ فسَلَّمنا عليه، وهو مُستَخفٍ في دارِ أبي خَليفةَ، قال: فدَخَلنا عليه، فسَلَّمنا عليه، فقُلنا: يا أبا سَعيدٍ، جِئنا مِن عِندِ أخيك أبي حَمزةَ، فلَم نَسمَعْ مِثلَ حَديثٍ حَدَّثَناه في الشَّفاعةِ، قال: هيه، فحَدَّثناه الحَديثَ، فقال: هيه، قُلنا: ما زادَنا، قال: قد حَدَّثَنا به مُنذُ عِشرينَ سَنةً وهو يَومَئذٍ جَميعٌ، ولقد تَرَك شيئًا ما أدري أنَسيَ الشَّيخُ أو كَرِهَ أن يُحَدِّثَكُم، فتَتَّكِلوا، قُلنا له: حَدِّثنا، فضَحِك وقال: {خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]، ما ذَكَرتُ لكم هذا إلَّا وأنا أُريدُ أن أُحَدِّثَكُموه: ثُمَّ أرجِعُ إلى رَبِّي في الرَّابِعةِ، فأحمَدُه بتلك المَحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ له ساجِدًا، فيُقالُ لي: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَك، وقُلْ يُسمَعْ لَك، وسَلْ تُعطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ، ائذَنْ لي فيمَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، قال: ليس ذاك لَك، أو قال: ليس ذاك إلَيك، ولَكِن وعِزَّتي وكِبريائي وعَظَمَتي وجِبريائي، لأُخرِجَنَّ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. قال: فأشهَدُ على الحَسَنِ أنَّه حَدَّثَنا به، أنَّه سَمِعَ أنَسَ بنَ مالِكٍ -أُراه قال:- قَبلَ عِشرينَ سَنةً وهو يَومِئِذٍ جَميعٌ
إنَّه يُقالُ يومَ القيامةِ أخرِجوا من النَّارِ من كان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمانٍ ونصفُ مِثقالٍ وربعُ مِثقالٍ وشعيرةٌ وذَرَّةٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(71)
أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرةمثقال حبة من خردل من إيمانالثناء والتحميد والتمجيدمثقال حبة خردل من إيمانمثقال حبة حنطة من إيمانمثقال شعيرة من إيمانالنبي الأمي العربيمثقال حبة من إيمانمثقال ذرة من خيرلا إله إلا اللهأخرجوا من النارالمقام المحمودمثقال حبة خردليخرج من النارخاتم النبيينيوم القيامةمثقال شعيرةمثقال خردلةمنبر من نورحلقة من ذهبمثقال قيراطنهر الحيوانحبة من خردلأنس بن مالكسيد النبيينيحوش النارلواء الحمدادخل الجنةمثقال برةتجلي الربباب الجنةاشفع تشفعأمتي أمتيمثقال ذرةالجهنميونشطر خردلةنصف مثقالربع مثقالالشفاعة:القيامة.حبة خردلاشفع لناالقيامةلأهل...الشفاعةإبراهيمرب أمتيالإيمانسل تعطهادع تجبفي مقامالسجودمن خيرشفاعةلأمتهالنبيإيمانذكرنيخافنيشعيرةمحمدحديثيشفعموسىعيسىأمتيخردلآدمنوحسجدذرة
تخريج حديث مثقال شعيرة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








