أحاديث عن: ملك كسرى وقيصر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: ملك كسرى وقيصر
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ...
عن عبد الله بن عباس قال: مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجا، فخرجت معه، فلما رجع فكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين! من اللتان تظاهرتا على رسول الله ﷺ من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة. قال: فقلت له: والله! إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما أستطيع هيبة لك. قال: فلا تفعل، ما ظننت أن عندي من علم فسلني عنه، فإن كنت أعلمه أخبرتك. قال: وقال عمر: والله! إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم. قال: فبينما أنا في أمر أأتمره إذ قالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلت لها: وما لك أنت ولما ها هنا؟ وما تكلفك في أمر أريده؟ فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب! ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان. قال عمر: فآخذ ردائي ثم أخرج مكاني، حتى أدخل على حفصة، فقلت لها: يا بنية! إنك لتراجعين رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان. فقالت حفصة: والله! إنا لنراجعه. فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله. يا بنية! لا يغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها
وحب رسول الله ﷺ إياها. ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها، فقالت لي أم سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب! قد دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله ﷺ وأزواجه. قال: فأخذتني أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار، إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب، وقال: افتح افتح. فقلت: جاء الغساني، فقال: أشد من ذلك، اعتزل رسول الله ﷺ أزواجه. فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة. ثم آخذ ثوبي فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله ﷺ في مشربة له يُرتَقى إليها بعجلة، وغلام لرسول الله ﷺ أسود على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر. فأذن لي. قال عمر: فقصصت على رسول الله ﷺ هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله ﷺ، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مضبورا، وعند رأسه أهبا معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله ﷺ، فبكيت فقال: «ما يبكيك؟». فقلت: يا رسول الله! إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة».
وحب رسول الله ﷺ إياها. ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها، فقالت لي أم سلمة: عجبا لك يا ابن الخطاب! قد دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله ﷺ وأزواجه. قال: فأخذتني أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار، إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب، وقال: افتح افتح. فقلت: جاء الغساني، فقال: أشد من ذلك، اعتزل رسول الله ﷺ أزواجه. فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة. ثم آخذ ثوبي فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله ﷺ في مشربة له يُرتَقى إليها بعجلة، وغلام لرسول الله ﷺ أسود على رأس الدرجة، فقلت: هذا عمر. فأذن لي. قال عمر: فقصصت على رسول الله ﷺ هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله ﷺ، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مضبورا، وعند رأسه أهبا معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله ﷺ، فبكيت فقال: «ما يبكيك؟». فقلت: يا رسول الله! إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة».
متفق عليه رواه البخاري في التفسير (٤٩١٣) ومسلم في الطلاق (١٤٧٩: ٣١) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى، أخبرني عبيد بن حنين، أنه سمع عبد الله بن عباس، يحدِّث، قال: فذكره، والسياق لمسلم.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
كنَّا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ أبا سفيانَ في الأراكِ فدخلنا فأخذناه فجعل المسلمون يحوونَه بجفونِ سيوفِهم حتى جاءوا به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له ويحَك يا أبا سفيانَ قد جئتكم بالدنيا والآخرةِ فأسلِموا تسلَموا وكان العباسُ له صديقًا فقال له العباسً يا رسولَ اللهِ إن أبا سفيانَ يحبُّ الصوتَ فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مناديًا ينادِي بمكةَ مَن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومَن ألقَى سلاحَه فهو آمنٌ ومَن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ثم بعث معه العباسَ حتى جلسا على عقبةِ الثنيةِ فأقبلت بنو سلمةَ فقال يا عباسُ من هؤلاءِ قال هذه بنو سُلَيمٍ فقال وما أنا وسليمٌ ثم أقبل عليُّ بن أبي طالبٍ في المهاجرينَ فقال يا عباسُ من هؤلاءِ قال عليُّ بن أبي طالبٍ في المهاجرين ثم أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الأنصارِ فقال يا عباسُ من هؤلاءِ قال هؤلاءِ الموتُ الأحمرُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الأنصارِ فقال أبو سفيانَ لقد رأيت ملكَ كِسرَى وقيصرَ فما رأيتُ مثلَ ملكِ ابنِ أخيك فقال العباسُ إنما هي النبوةُ
خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخل بعضَ حيطانِ الأنصارِ فجعل يلتقِطُ من التَّمرِ ويأكلُ فقال يا بنَ عمرَ ما لك لا تأكلُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ لا أشتهيه فقال لكنِّي أشتهيه وهذه صبيحةٌ رابعةٌ منذ لم أذُقْ طعامًا ولم أجِدْه ولو شئتُ لدعوتُ ربِّي فأعطاني مثلَ مُلكِ كسرَى وقيصرَ فكيف بك يا بنَ عمرَ إذا بقيتَ في قومٍ يُخبِّئون رزقَ سنتِهم بضَعفِ اليقينِ قال واللهِ ما برِحنا ولا رُحنا حتَّى نزلت وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ الآيةُ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حتى دخل بعضَ حيطانِ الأنصارِ ، فجعل يلتقطُ من الثمرِ [ويأكلُ] فقال : يا ابنَ عمرَ ، مالك لا تأكلُ؟ فقلتُ : لا أشتهيِه يا رسولَ اللهِ . فقال : لكني أشتهيِه ، وهذه صبيحةُ رابعةٍ لم أذقْ طعامًا ، ولو شئتُ لدعوتُ ربي فأعطاني مثلَ مُلْكِ كسرى وقيصرَ ، فكيف بك يا ابنَ عمرَ إذا بقيتَ في قومٍ يُخبِّئونَ رزقَ سنتِهم ويضعفُ اليقينُ. قال : واللهِ ما بَرِحْنا حتى نزلتْ : {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخل بعضَ حيطانِ المدينةِ فجعل يلتقِطُ من التَّمرِ ويأكلُ ، فقال لي : يا بنَ عمرَ ما لك لا تأكلُ ؟ قلتُ : لا أشتهيه ، قال : لكنِّي أشتهيه وهذا صبحُ رابعةٍ منذ لم أذُقْ طعامًا ولم أجِدْه ، ولو شئتُ لدعَوْت ربِّي فأعطاني مثلَ مُلْكِ كسرَى وقيصرَ ، فكيف بك يا بنَ عمرَ إذا لقيتَ قومًا يخبِّئون رزقَ سنتِهم ويضعفُ اليقينُ ؟ قال : فواللهِ ما برِحنا ولا رُمنا حتَّى نزلت : { وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
خرجت معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى دخل بعض حيطان المدينة فجعل يلتقط التمر ويأكل فقال لي مالك لا تأكل قلت لا أشتهيه يا رسولَ اللهِ قال لكني أشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولم أجده ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يحبون رزق سنتهم ويضعف اليقين قال فوالله ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا } الآية فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ اللهَ لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات ألا وإني لا أكنز دينارا ولا درهما ولا أخبأ رزقا لغد
خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى دَخَلَ بَعضَ حيطانِ المَدينةِ فجَعَلَ يَلتَقِطُ التَّمرَ ويَأكُلُ، قال لي: ما لَكَ لا تَأكُلُ؟ قُلتُ: لا أشتَهيه يا رَسولَ اللهِ، قال: لَكِنِّي أشتَهيه، وهذه صُبحُ رابعةٍ مُنذُ لَم أذُقْ طَعامًا، ولَم أجِدْه، ولَو شِئتُ لَدَعَوتُ رَبِّي فأعطاني مِثلَ مُلكِ كِسرى وقَيصَرَ، فكَيف بكَ يا ابنَ عُمَرَ إذا بَقيتَ في قَومٍ يُخَبِّئونَ رِزقَ سَنَتِهم ويَضعُفُ اليَقينُ؟ قال: فواللهِ ما بَرِحنا ولا رُمنا حَتَّى نَزَلَت: (وكَأيِّن مِن دابَّةٍ لا تَحمِلُ رِزقَها)، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللَّهَ لَم يَأمُرْني بكَنزِ الدُّنيا ولا باتِّباعِ الشَّهَواتِ، ألا وإنِّي لا أكنِزُ دينارًا ولا دِرهَمًا، ولا أُخَبِّئُ رِزقًا لغَدٍ"
خرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حتَّى دخلَ في بعضِ حيطانِ المدينةِ فجعلَ يلتقطُ منَ التَّمرِ ويأْكلُ فقالَ: يا ابنَ عمرَ مالَكَ لا تأْكلُ؟ قلتُ: لا أشتَهيهِ يا رسولَ اللَّهِ. قالَ: لَكنِّي أشتَهيهِ وَهذِهِ صُبحُ رابعةٍ منذُ لَم أذُق طعامًا ولم أجِده، ولوشئتُ لدعوتُ ربِّي فأعطاني مثلَ مُلْكِ كسرى وقيصرَ، فَكيفَ بِكَ يا ابنَ عمرَ إذا بقيتَ في قوم يُخبِّؤونَ رزقَ سنَتِهم ويضعُفُ اليقينُ قال: فواللَّهِ ما برِحنا ولا رُمنا حتَّى نزلَت (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ لم يأمرْني بِكَنزِ الدُّنيا ولا باتِّباعِ الشَّهواتِ ألا وإنِّي لا أَكنزُ دينارًا ولا درْهمًا ولا أدَّخِرُ رزقًا لغدٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ، ويأكل، فقال لي:يا ابنَ عُمرَ، ما لكَ لا تَأكُلُ؟ قُلتُ: لا أَشتهيهِ، قَالَ: " لَكِنِّي أَشْتَهِيهُ، وَهذه صُبْحُ رابعَةٍ مُنذُ لم أَذُقْ طَعامًا، ولَو شِئتُ لَدَعوْتُ ربِّي عزَّ وجلَّ، فأَعطاني مِثلَ مُلكِ كِسْرى وقَيصرَ، فكَيفَ يا ابنَ عُمرَ إذا بَقيتَ في قومٍ يُخبِّئونَ رِزقَ سَنتِهِم، ويَضعُفُ اليقينُ؟ فوَاللهِ، ما بَرِحْنا حتَّى نَزلَتْ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} فَقالَ رَسولُ اللهِ: إنَّ اللهَ لمْ يَأمُرْني بِكَنْزِ الدُّنيا، وَلا بِاتِّباعِ الشَّهَواتِ، فمَن كَنَزَ دُنيا يُريدُ بِها حياةً باقيةً فإنَّ الحياةَ بِيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ألَا وإنِّي لا أَكنِزُ دينارًا ولا دِرهمًا، ولا أُخبِّئُ رِزقًا لِغدٍ
خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخل بعضَ حيطانِ الأنصارِ ، فجعل يلتقِطُ من التَّمرِ ويأكلُ فقال لي : يا بنَ عمرَ ما لك لا تأكلُ ؟ . قلتُ : لا أشتهيه يا رسولَ اللهِ . قال : ولكنِّي أشتهيه ، وهذه صُبحُ رابعةٍ منذ لم أذُقْ طعامًا ، ولو شئتُ لدعوتُ ربِّي عزَّ وجلَّ فأعطاني مثلَ مُلكِ كسرَى وقيصرَ ، فكيف بك يا بنَ عمرَ إذا بقيتَ في قومٍ يُخبِّئون رزقَ سَنتِهم ، ويضعُفُ اليقينُ . فواللهِ ما برِحنا حتَّى نزلت : ووَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ اللهَ لم يأمُرْني بكنزِ الدُّنيا ولا باتِّباعِ الشَّهواتِ ، فمن كنز دنيا يريدُ بها حياةً باقيةً ، فإنَّ الحياةَ بيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، ألا وإنِّي لا أكنِزُ دينارًا ، ولا درهمًا ، ولا أخبأُ رزقًا لغدٍ
خرَجْتُ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى دخَلَ في بَعضِ حِيطانِ الأنصارِ، فجعَلَ يَلتقِطُ مِن التَّمرِ ويأكُلُ، فقال لي: يا ابنَ عُمرَ، ما لك لا تأكُلُ؟ قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، لا أَشْتهيهِ، قال: لكنِّي أشْتَهِيهِ، وهذه صُبحُ رابعةٍ مُنذُ لم أذُقْ طعامًا ولم أجِدْهُ، ولو شِئْتُ دَعوتُ ربِّي فأعْطاني مِثْلَ مُلْكِ كِسْرى وقَيصرَ، فكيف بك يا ابنَ عُمرَ إذا بَقِيتَ في قومٍ يُخبِّئون سُنَّتَهم ويَضعُفُ اليقينُ. فواللهِ ما بَرِحْنا ولا ذَهَبْنا حتَّى نزَلَتْ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 60]، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يأْمُرْني بكَنزِ الدُّنيا ولا اتِّباعِ الشَّهواتِ، فمَن كنَزَها يُرِيدُ بها حياةً باقيةً، فإنَّ الحياةَ بيَدِ اللهِ، ألَا وإنِّي لا أكنِزُ دِينارًا ولا دِرهمًا، ولا أُخَبِّئُ رِزْقًا لغَدٍ
نامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على حصيرٍ فأثَّرَ في جنبِه فقالت لهُ عائشةُ رضيَ اللَّهُ تعالى عنها يا رسولَ اللَّهِ هذا كِسرى وقيصرُ في مُلكٍ عظيمٍ وأنتَ رسولُ اللَّهِ لا شيءَ لَك تَنامُ على حصيرِ وتلبسُ الثَّوبَ الرَّديءَ فقال لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا عائشةُ لو شئتُ أن تسيرَ معيَ الجبالُ ذَهبًا لسارت ولقد أتاني جبريلُ بمفاتيحِ خزائنِ الدُّنيا فلم أُرِدْها ارفعي الحصيرَ فرفعتُه فإذا تحتَ كلِّ زاويةٍ منها قضيبٌ من ذَهبٍ ما يحملُه الرَّجلُ فقال انظري إليها يا عائشةُ إنَّ الدُّنيا لا تعدلُ عندَ اللَّهِ منَ الخيرِ قدرَ جناحِ بعوضةٍ ثمَّ غارتِ القضبانُ
بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ في أفناءِ الأمصارِ يُقاتِلونَ المُشرِكينَ، فأسلَمَ الهُرمُزانُ، فقال: إنِّي مُستَشيرُكَ في مَغازيَّ هذه، قال: نَعَم، مَثَلُها ومَثَلُ مَن فيها مِنَ النَّاسِ مِن عَدوِّ المُسلِمينَ مَثَلُ طائِرٍ له رَأسٌ، وله جَناحانِ، وله رِجلانِ، فإن كُسِرَ أحَدُ الجَناحَينِ نَهَضَتِ الرِّجلانِ بجَناحٍ والرَّأسُ، فإن كُسِرَ الجَناحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجلانِ والرَّأسُ، وإن شُدِخَ الرَّأسُ ذَهَبَتِ الرِّجلانِ والجَناحانِ والرَّأسُ؛ فالرَّأسُ كِسرى، والجَناحُ قَيصَرُ، والجَناحُ الآخَرُ فارِسُ، فمُرِ المُسلِمينَ، فليَنفِروا إلى كِسرى. قال: فنَدَبَنا عُمَرُ، واستَعمَلَ علينا النُّعمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتَّى إذا كُنَّا بأرضِ العَدوِّ، وخَرَجَ علينا عامِلُ كِسرى في أربَعينَ ألفًا، فقامَ تَرجُمانٌ، فقال: ليُكَلِّمْني رَجُلٌ مِنكُم. فقال المُغيرةُ: سَلْ عَمَّا شِئتَ، قال: ما أنتُم؟ قال: نَحنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ كُنَّا في شَقاءٍ شَديدٍ وبَلاءٍ شَديدٍ، نَمَصُّ الجِلدَ والنَّوى مِنَ الجوعِ، ونَلبَسُ الوبَرَ والشَّعَرَ، ونَعبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فبينا نَحنُ كَذلك إذ بَعَثَ رَبُّ السَّمَواتِ ورَبُّ الأرَضينَ -تَعالى ذِكرُه وجَلَّت عَظَمَتُه- إلينا نَبيًّا مِن أنفُسِنا نَعرِفُ أباه وأُمَّه، فأمَرَنا نَبيُّنا رَسولُ رَبِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نُقاتِلَكم حتَّى تَعبُدوا اللهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزيةَ، وأخبَرَنا نَبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رِسالةِ رَبِّنا: أنَّه مَن قُتِلَ مِنَّا صارَ إلى الجَنَّةِ في نَعيمٍ لَم يَرَ مِثلَها قَطُّ، ومَن بَقيَ مِنَّا مَلَكَ رِقابَكُم. فقال النُّعمانُ: رُبَّما أشهَدَكَ اللهُ مِثلَها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يُنَدِّمْكَ، ولَم يُخزِكَ، ولَكِنِّي شَهِدتُ القِتالَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ كان إذا لَم يُقاتِلْ في أوَّلِ النَّهارِ انتَظَرَ حتَّى تَهبَّ الأرواحُ، وتَحضُرَ الصَّلَواتُ
يَهْلَكُ كِسْرَى فلا يكونُ كِسْرَى بعْدَهُ فإنَّهُ يقولُ أنَا ملِكُ الأمْلاكِ ويَهْلَكُ قيصرُ فلا يكونُ قيصرُ بعدَه فإنَّهُ يقولُ أنا مَلِكُ الأملاكِ
لمَّا كانتِ اللَّيلةُ الَّتي وُلِدَ فيها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ارتَجسَ إيوانُ كِسرى وسقَطَت منها أربعةُ عشرَ شُرافةَ وخَمدت نارُ فارِسَ ولم تخمَد قبلَ ذلك ألفَ عامٍ، وغاضَت بُحيرَةُ ساوَةَ فلمَّا أصبحَ كسرى أفزعَهُ ذلِكَ فصبرَ عليهِ تشجُّعًا إليه وأخبرَهم فلمَّا عيلَ صبرُهُ رأى أن لا يَسترَ ذلِكَ عن وزرائِهِ ومَرازبتِهِ فلبسَ تاجَهُ وقعدَ علَى سريرِهِ وجمعَهُم إليهِ وأخبرَهُم بما رأى فبَينا هم كذلِكَ إذ وردَ عليهمُ الكتابُ بخُمودِ النَّارِ فازدادَ غمًّا إلى غمِّهِ فقالَ الموبِذانُ: وأَنا أصلحَ اللَّهُ الملِكَ اللَّهُمَّ قد رأيتُ في هذِهِ اللَّيلةِ إبلًا ضِعافًا تقودُ خيلًا عِرابًا قد قطَعَت دجلةَ وانتشَرَت في بلادِها فقالَ: أيُّ شيءٍ يكونُ هذا يا موبذانُ وَكانَ أعلَمَهُم في أنفسِهِم قالَ: حادثٌ يكون في ناحيةِ العَربِ فَكَتبَ عندَ ذلِكَ: مِن كِسرى ملِكِ الملوكِ إلى النُّعمانِ بنِ المنذرِ أمَّا بعدُ فابعَث إليَّ برجلٍ عالِمٍ بما أريدُ أن أسألَهُ عنهُ فبَعثَ إليهِ بعبدِ المسيحِ بنِ عمرِو بنِ حيَّانَ بنِ بَقلةَ الغسَّانيِّ فلما قدِمَ عليه قال: أعندَكَ علمٌ بما أريدُ أن أسألَكَ عنهُ ؟ قالَ: لِيُخبِرني الملِكُ فإن كانَ عِندي منهُ علمٌ أخبرتُهُ وإلَّا دَللتُهُ على مَن يخبرُهُ، فأخبرَهُ بما رأى فقالَ: عِلمُ ذلِكَ عندَ خالٍ لي يسكنُ مشارِفَ الشَّامِ يقالُ له سَطيحٌ قال: فأتِهِ فاسألهُ عمَّا أخبرتُكَ ثمَّ ائتِني بجوابِهِ فخرجَ عبدُ المسيحِ حتى قدِم سَطيحٍ وقد أشفَى على الموتِ فسلَّمَ عليهِ وحيَّاهُ فلَم يردَّ عليهِ جوابًا فأنشأ عبدُ المسيحِ يقولُ: أصُمَّ لَم يسمَعْ غطريفُ اليمَنْ . . . أم فازَ فأزلَمَّ به شأوُ العنَنْ يا فاصِل الخطَّةِ أعيَت مَنْ ومَنْ . . . أتاكَ شيخُ الحيِّ مِن آلِ سنَنْ وأمُّهُ من آلِ ذئبِ بنِ حَجَنْ . . . أزرقُ مُهمي النَّابِ صرَّارُ الأذُنْ أبيضُ فضفاضُ الرِّداءِ والبدَنْ . . . رسولُ قَيلَ العُجْمِ يَسري للوسَنْ لا يرهبُ الرَّعدَ ولا ريبَ الزَّمَنْ . . . تجوبُ بي الأرضَ علنداةٌ شَجَنْ ترفعُني وجنًا وتَهْوى بي وَجَنْ . . . حتَّى أتي عاري الجاجِئ والقطَنْ تلفُّهُ في الرِّيحِ بوغاءُ الدِّمَنْ . . . كأنَّما حُثْحِثَ من حضني ثَكَن فلمَّا سمعَ شعرَهُ رفع رأسه وقال عبدُ المسيحِ علَي جملٍ مُشيحٍ إلى سطيحٍ . وقد أوفى على ضريحٍ بعثَكَ ملِكُ بَني ساسانَ لارتِجاسِ الإيوانِ وخُمودِ النِّيرانِ ورُؤيا الموبذانِ رأى إبلًا ضِعافًا تقودُ خيلًا عِرابًا قد قَطَعَت دِجلةَ وانتشَرَتْ في بلادِها يا عبدَ المسيحِ إذا كثُرتِ التِّلاوةُ وظَهَرَ صاحبُ الهَراوةِ وخمدت نارُ فارسَ وغاضت بُحَيْرةُ ساوةَ وفاضَ وادي السَّماوةِ فليسَ الشَّامُ لسَطيحٍ شاما يملِكُ منهم ملوكٌ وملِكاتٍ علَى عددِ الشُّرفاتِ وَكُلُّ ما هوَ آتٍ آتٍ ثمَّ قضَى سطيحٌ مَكانَهُ ووثبَ عبد المسيح الغَسَّاني يقولُ: شَمِّر فإنَّكَ ماضي الهمَّ شِمِّيرُ . . . لا يُفْزِعَنَّكَ تفريقٌ وتغييرُ إنيمس ملِكُ بَني ساسانَ أفرطَهُم . . . فإنَّ ذا الدَّهرِ أطوارٌ دهاهيرُ فربَّما ربموا أضحَو بمنزلةٍ . . . تَهابُ صولَهُمُ الأسدُ المَهاصيرُ منهم أخو الصَّرحِ بَهْرامٌ وأخوتُهُ . . . والهرمُزانُ وسابورُ وسابورُ والنَّاسُ أولادُ عَلَّاتٍ فمَن علِموا . . . أن قد أقلَّ فمَحقورٌ ومَهجورُ وهُم بنوا الأمِّ أما إن رَأوا نَشبًا . . . فذاكَ بالغَيبِ مَحفوظٌ ومَنصورُ فالخيرُ والشَّرُّ مَقرونانِ في قَرَنٍ . . . فالخيرُ متَّبعٌ والشَّرُّ مَحذورُ فلمَّا قدمَ عبدُ المسيحِ على كِسرى أخبرَهُ بقولِ سَطيحٍ فقالَ كِسرَى: إلى أن يملِكَ منَّا أربعةَ عشرَ ملكًا قد كانَت أمورٌ قال: فملَكَ منهُم عشرةٌ أربعَ سنينَ وملَكَ الباقونَ إلى آخرِ خِلافةِ عُثمانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
كتب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى كسرَى أبرويزَ ملكُ فارسٍ يقولُ : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . من محمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى كسرَى عظيمُ فارسٍ . سلامٌ علَى مَن اتَّبع الهُدى ، وآمَن باللهِ ورسولِه ، وشهِد أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، وأن محمَّدًا عبدُه ورسولُه . أدعوك بدعايةِ اللهِ ، فإنِّي أنا رسولُ اللهِ إلى النَّاسِ كافَّةً لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا، وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ . أسلمْ تسلم ، فإن أبيتَ فعليك إثمُ المجوسِ
لمَّا كانتِ اللَّيلةُ الَّتي وُلِدَ فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ارتجسَ إيوانُ كسرى وسقَطت منْهُ أربعَ عشرةَ شُرفةً وغاضت بحيرةُ ساوةَ وخمَدت نارُ فارسٍ ولم تخمَد قبلَ ذلِكَ بألفِ عامٍ ورأى الموبذانُ إبِلًا صعابًا تقودُ خيلًا عِرابًا قد قطَعت دجلةَ وانتشرت في بلادِها فلمَّا أصبحَ كسرى أفزعَهُ ما رأى من شأنِ إيوانِهِ فصبرَ عليْهِ تشجُّعًا ثمَّ رأى أن لا يسترَ ذلِكَ عن وزرائِهِ ومرازبتِهِ فلبسَ تاجَهُ وقعدَ على سريره وجمعهم فلمَّا اجتمعوا عندَهُ قالَ: أتدرونَ فيمَ بعثتُ إليْكم قالوا: لا إلَّا أن يخبرنا الملِكُ فبينا هم على ذلِكَ إذ وردَ عليْهم كتابٌ بخُمودِ النَّارِ فازدادَ غمًّا إلى غمِّهِ فقالَ الموبذانُ وأنا قد رأيتُ- أصلحَ اللَّهُ الملِكَ- في هذِهِ اللَّيلةِ رؤيا ثمَّ قصَّ عليْهِ رؤياهُ فقالَ: أيَّ شيءٍ يَكونُ هذا يا موبذانُ؟ قالَ: حدثٌ يَكونُ في ناحيةِ العَربِ وَكانَ أعلمَهم في أنفسِهم فَكتبَ كسرى عندَ ذلِكَ من كِسرى ملِكِ الملوكِ إلى النُّعمانِ بنِ المنذرِ أمَّا بعدُ فوجِّه إليَّ برجلٍ عالمٍ بما أريدُ أن أسألَهُ عنْه. فوجَّهَ إليه بعبدِ المسيحِ بن حيَّانِ بنِ بقيلةَ الغسَّانيِّ فلمَّا قدمَ عليْهِ قالَ لَهُ ألَكَ علمٌ بما أريدُ أن أسألَكَ عنْهُ قالَ: ليَسألني الملِكُ فإن كانَ عندي علمٌ إلَّا أخبرتُهُ بمن يعلمُهُ فأخبرَهُ بما رأى فقالَ: عِلمُ ذلِكَ عندَ خالٍ لي يسْكنُ مشارفَ الشَّامِ يقالُ لَهُ سَطيحٌ قالَ فائتِهِ فسلْهُ عمَّا سألتُكَ وائتني بجوابِهِ فرَكِبَ حتَّى أتى على سطيحٍ وقد أشفَى على الموتِ فسلَّمَ عليْهِ وحيَّاهُ فلم يحر سطيحٌ جوابًا فأنشأَ عبدُ المسيحِ يقولُ أصمُّ أم يسمعُ غِطريفُ اليمَنْ ... أم فادَ فازلمَّ بِهِ شأوُ العنَنَ يا فاصلَ الخطَّةِ أعيَت مَن ومَن ... أتاكَ شيخُ الحيِّ من آلِ سنَنَ وأمُّهُ من آلِ ذئبِ بنِ حجَن ... أزرقُ نَهمُ النَّابِ صرَّارُ الأذن أبيضُ فضفاضُ الرِّداءِ والبدنْ ... رسولُ قَيلِ العُجمِ يسري للوسَنْ تجوبُ بي الأرضَ علنداةٌ شزَنْ ... ترفعُني وجنًا وتَهوي بي وجن لا يرْهبُ الرَّعدَ ولا ريبَ الزَّمَن ... كأنَّما أخرجَ من جوفٍ ثَكن حتَّى أتى عاريَ الجاجي والقطَن ... تلفُّهُ في الرِّيحِ بوغاءُ الدِّمن فقالَ: سطيحٌ عبدُ المسيحِ جاءَ إلى سطيحٍ وقد أوفى على الضِّريحِ بعثَكَ ملِكُ بني ساسانَ لارتجاسِ الإيوانِ وخمودِ النِّيران ورؤيا الموبِذانِ رأى إبلًا صعابًا تقودُ خيلًا عرابًا قد قطعت دجلةَ وانتشرت في بلادِها يا عبدَ المسيحِ إذا كثُرتِ التِّلاوةُ وظَهرَ صاحبُ الْهراوةِ وفاضَ وادي السَّماوةِ وخمدت نارُ فارسَ فليسَ الشَّامُ لسطيحٍ شاما يملِكُ منهم ملوكٌ وملكاتٌ على عددِ الشُّرفاتِ وَكلُّ ما هوَ آتٍ آتٍ. ثمَّ قضى سطيحٌ مَكانَهُ وسارَ عبدُ المسيحِ إلى رحلِهِ وَهوَ يقولُ شمِّر فإنَّكَ ماضي الْهمِّ شمِّيرُ ... لا يفزعنَّكَ تفريقٌ وتغييرُ إن يمسِ ملْكُ بني ساسانَ أفرطَهم ... فإنَّ ذا الدَّهرَ أطوارٌ دَهاريرُ فربَّما ربَّما أضحوا بمنزلةٍ ... تَهابُ صولَهمُ الأسدُ المَهاصيرُ منْهم أخو الصَّرحِ بَهرامٌ وإخوتُهُ ... والْهرمزانِ وسابورٌ وسابورُ والنَّاسُ أولادُ علَّاتٍ فمن علِموا ... أن قد أقلَّ فمحقورٌ ومَهجورُ وَهم بنو الأمِّ إمَّا إن رأوا نشبًا ... فذاكَ بالغيبِ محفوظٌ ومنصورُ والخيرُ والشَّرُّ مصفودانِ في قرنٍ ... فالخيرُ متَّبعٌ والشَّرُّ محذورُ فلمَّا قدِمَ على كسرى أخبرَهُ بقولِ سطيحٍ فقالَ كسرى: إلى متى يملِكُ منَّا أربعةَ عشرَ ملِكًا تَكونُ أمورٌ فملَكَ منْهم عشرةٌ أربعَ سنينَ وملَكَ الباقونَ إلى آخرِ خلافةِ عثمانَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قيصرَ فقدمتُ عليه فأعطيتُه الكتابَ وعندَه ابنُ أخٍ له أَزْرَقُ سَبْطُ الرَّأْسِ فلما قرأ الكتابَ كان فيه من محمدٍ رسولِ اللهِ إلى هرقلَ صاحبِ الرومِ قال فنَخَرَ ابنُ أخِيه نَخْرَةً وقال لا تقرأْ هذا اليومَ فقال له قيصرُ لم قال إنه بدأَ بنفسِه وكتب صاحبَ الرومِ و لم يكتبْ ملِكَ الرومِ فقال له قيصرُ لَتقرأنَّه فلما قرأ الكتابَ وخرجوا من عندِه أدخلَني عليْه وأرسل إلى الأُسْقُفِ وهو صاحبُ أمْرِهم فأخبره وأقرأَه الكتابَ فقال الأُسْقُفُ هذا الذي كنَّا ننتظرُ وبشَّرَنا به عيسى فقال له قيصرُ فكيف تأمرُني قال له الأُسْقُفُ أمَّا أنا فمصدِّقُه ومُتَّبِعُه فقال له قيصرُ أمَّا أنا إنْ فعلتُ ذهب مُلْكي ثم خرجنا من عندِه فأرسل قيصرُ إلى أبي سفيانَ وهو يومئذٍ عندَه فقال حدثني عن هذا الذي خرج بأرضِكم ما هو قال شابٌّ قال كيف حَسَبُه فيكم قال هو في حسبٍ منَّا لا يفضلُ عليه أحدٌ قال هذه آيةُ النبوةِ قال كيف صِدْقُه قال ما كذب قطُّ قال هذه آيةُ النبوةِ قال أرأيتَ من خرج من أصحابِه إليه هل يرجعُ إليكم قال لا قال هذه آيةُ النبوةِ قال أرأيتَ من خرج من أصحابِه إليكم يرجعون إليه قال نعم قال هذه آيةُ النبوةِ قال هل ينكثُ أحيانًا إذا قاتلَ هو وأصحابُه قال قد قاتله قومٌ فهزمهم قال هذه آيةُ النبوةِ قال ثم دعاني فقال أبلغْ صاحبَك أني أعلمُ أنَّه نبيٌّ ولكن لا أتركُ ملْكي قال وأمُّا الأُسْقُفُ فإنهم كانوا يجتمعونَ إليه في كلِّ أحدٍ فيخرجُ إليهم فيُحدِّثُهم ويُذَكِّرُهم فلما كان يومُ الأحدِ لم يخرجْ إليهم وقعد إلى يومِ الأحدِ الآخرِ فكنتُ أدخلُ إليه فيُكلِّمُني ويسائلُني فلمَّا جاء الأحدُ الآخرُ انْتظروه لِيخرجَ إليهم فلم يخرجْ إليهم واعْتَلَّ عليهم بالمرضِ ففعل ذلك مرارًا وبعثوا إليه لَتخرجنَّ إلينا أو لَندخلنَّ عليك فنقتلُك فإنا قد أنكرناك منذ قدِم هذا العربيُّ فقال الأسقفُ خذْ هذا الكتابَ واذهبْ إلى صاحبِك فاقرأْ عليه السلامَ وأخبرْه أني أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وأنِّي قد آمنتُ به وصدَّقْتُه واتَّبعْتُه وأنَّهم قد أنكروا عليَّ ذلك فبلِّغْه ما ترى ثم خرج إليهم فقتلوه ثم خرج دحيةُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَه رسلُ عمَّالِ كسرى على صنعاءَ بعثهم إليه وكتب إلى صاحبِ صنعاءَ يتوعدُه يقولُ لَتكفيني رجلًا خرج من أرضِك يدعوني إلى دينِه أو أُؤدي الجزيةَ أو لَأقتلنَّك أو لَأفعلنَّ بك فبعث صاحبُ صنعاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خمسًا وعشرينَ رجلًا فوجدَهم دحيةُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا قرأَ صاحبَهم تركهم خمسَ عشرةَ ليلةً فلمَّا مضتْ خمسَ عشرةَ ليلةً تعرضوا له فلمَّا رآهم دعاهم فقال اذهبوا إلى صاحبِكم فقولوا له إنَّ ربِّي قتل ربَّه الليلةَ فانطلقوا فأخبروه بالذي صنع فقال احْصوا هذه الليلةَ قال أخبروني كيف رأيتموه قالوا ما رأينا ملِكًا أهيأَ منه يمشي فيهم لا يخافُ شيئًا مبتذلًا لا يحرسُ ولا يرفعون أصواتَهم عندَه قال دحيةُ ثم جاء الخبرُ أنَّ كسرى قُتِلَ تلك الليلةَ
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابٍ إلى قيصرَ فقدِمْتُ عليه فأعطَيْتُهُ الكتابَ وعندَهُ ابنُ أخٍ له أحمرُ أزْرَقُ سبْطُ الرأْسِ فلما قرأَ الكتابَ كانَ فيه من محمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هرقْلَ صاحِبِ الرومِ قال فنَخَرَ ابنُ أخيه نخْرَةً وقال لا يُقْرَأُ هذا اليومَ فقال لَهُ قيْصَرُ لِمَ قال إنَّهُ بَدَأَ بنفسِهِ وكتب صاحبُ الرومِ ولم يكتُبْ مَلِكَ الرومِ فقال قيصرُ لتقرأَنَّهُ فلمَّا قرأَ الكتابَ وخرجوا من عندِه أدخلَني عليه وأرسلَ إلى الأُسْقُفِّ وهو صاحِبُ أمرِهم فأخبروه وأخبره وأقْرَأَهُ الكتابَ فقال له الأُسْقُفُّ هذا الذي كنا نَنْتَظِرُ وبشَّرَنَا به عيسى قال لَهُ قيصرُ كيفَ تأْمُرُني قال له الأُسْقُفُّ أمَّا أنا فمُصَدِّقُهُ ومُتَّبِعُهُ فقال له قيصرُ أمَّا أنا إنْ فَعَلْتُ ذلِكَ ذهَبَ مُلْكِي ثم خرجْنا مِنْ عندِهِ فأرسلَ قيصرُ إلى أبي سفيانَ وهو يومئذٍ عندَهُ قال حدِّثْنِي عن هذا الذي خرج بأرْضِكم ما هو قال شابٌّ قال فكيفَ حسَبُهُ فيكم قال هو في حسَبٍ منَّا لَا يفضُلُ عليه أحدٌ قال هذه آيَةُ النبوةِ قال كيفَ صِدْقُهُ قال ما كذَبَ قَطُّ قال هذِهِ آيَةُ النبوةِ قال أرأَيْتَ من خرج من أصحابِكم إليه هلْ يَرْجِعُ إليكم قال لَا قال هذه آيَةُ النبوةِ قال قال هلْ ينْكُثُ أحيانًا إذا قاتَلَ هو في أصحابِه قال قدْ قاتَلَهُ قومٌ فهزمَهم وهزموهُ قال هذه آيَةُ النبوَّةِ قال ثم دعاني فقال أبلِغْ صاحبَكَ أنِّي أعلمُ أنه نبيٌّ ولكِنْ لا أترُكُ مُلْكي قال وأمَّا الأُسْقُفُّ فإنه كانوا يجتمعون إليه في كلِّ أحَدٍ فيخرجُ إليهم ويحدِّثُهُم ويُذَكِّرُهم فلَمَّا كانَ يومُ الأحَدِ لم يخرُجْ إليهم وقعَدَ إلى يومِ الأحَدِ الآخرِ فكنتُ أدخلُ إليه فيُكَلِّمُنِي ويسأَلُنِي فلَمَّا جاءَ الأحَدُ الآخَرُ انتظروه لِيَخْرُجَ إليهم فلم يخرُجْ إليهم واعتَلَّ عليهم بالمرضِ وفعلَ ذلكَ مِرَارًا وبَعَثُوا إليه لَتَخْرُجَنَّ إلينا أوْ لَنَدْخُلَنَّ عليكَ فنَقْتُلَكَ فإنَّا قدْ أنكرناكَ منذُ قدِمَ هذا العرَبِيُّ فقال الأُسْقُفُّ خذْ هذا الكتابَ واذهَبْ إلى صاحبِكَ فاقرأْ عليه السلامَ وأخبرْهُ أني أشهدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وأني قدْ آمنْتُ به وصدَّقْتُهُ واتبعْتُهُ وأنَّهم قدْ أنكروا علَيَّ ذلِكَ فبلِّغْهُ ما تَرَى ثم خرج إليهم فقتلوه ثم خرج دِحْيَةُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعنده رسلُ عُمَّالِ كِسْرَى على صنعاءَ بعثَهم إليه وكتب إلى صاحبِ صنعاءَ يتوعَّدُهُ يقولُ لِتَكْفِيَني رجلًا خرج بأرضِكَ يدعوني إلى دينِهِ أوْ أؤَدِّي الجزيَةَ أوْ لَأَقْتُلَنَّكَ أوْ قال لَأَفْعَلَنَّ بِكَ فبَعَثَ صاحِبُ صنعاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خمسةَ عشرَ رجلًا فوجدهم دحيَةُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا قرأَ كتابَ صاحبِهم تركَهم خمسَ عشرَةَ ليلةً فلما مضَتْ خمسَ عشرةَ ليلَةً تعرَّضُوا له فلما رآهم دعاهم فقال اذهبوا إلى صاحبِكم فقولوا له إنَّ ربي قتَلَ ربَّه الليلةَ فانطلَقوا فأخبروه بالذي صنع فقال أحْصُوا هذِهِ الليلَةَ قال أخبِروني كيفَ رأيتُموهُ قالوا ما رأَيْنَا مَلِكًا أهْيَأَ منه يَمْشِي فيهم لا يخافُ شيئًا مُبْتَذِلًا لَا يُحْرَسُ ولا يَرْفَعُون أصواتَهم عندَه قال دحيةُ ثم جاء الخبرُ أنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ الليلَةَ
يهلِكُ كِسْرَى فلا يكونُ كِسْرَى بعدَه فإنَّه يقولُ إنِّي أنا ملِكُ الأملاكِ ويهلِكُ قَيْصَرُ فلا يكونُ قَيْصَرُ بعدَه وذلكَ أنَّه يقول إنِّي أنا ملِكُ الأملاكِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أراد أن يكتُبَ إلى الأعاجمِ كتابًا يدعوهم إلى اللهِ فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ إنهم لا يَقبلون إلا كتابًا مختومًا فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يعملَ له خاتمًا من حديدٍ فجعله في إصبعِه فأتاه جبريلُ فقال انبِذْه من إصبعِك قال فنبذَه من إصبعِه وأمر بخاتمٍ آخرَ يُصاغُ له فعمل له خاتمًا من نحاسٍ فجعله في إصبعِه فقال له جبريلُ انبِذْه من إصبعِك فنبذَه وأمر بخاتمٍ آخرَ يُصاغُ من وَرِقٍ فجعلَه في إصبعِه فأقرَّه جبريلُ وأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن ينقشَ عليه محمدٌ رسولُ اللهِ فجعل يختم به ويكتبُ إلى من أراد أن يكتبَ إليه من الأعاجمِ وكان نقشُ الخاتمِ ثلاثةَ أسطرٍ وبعث كتابًا إلى كِسرَى بنِ هُرمُزٍ فبعث به مع عمرَ بنِ الخطابِ فأتى به عمرُ كِسرَى فقرأ الكتابَ فلم يلتَفِتْ إلى كتابِه قال عمرُ يا رسولَ اللهِ جعَلني اللهُ فداكَ أنت على سريرٍ مُزمَّلٍ بالِّليفِ وكِسرى بنُ هُرمُزٍ على سريرٍ من ذهبٍ والدِّيباجُ عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لعمرَ أما تَرضى أن تكونَ لهم الدنيا ولنا الآخرةُ قال جعلَني اللهُ فِداك قد رضيتُ وكتب كتابًا آخرَ فبعثه مع دِحْيَةَ الكَلبيِّ إلى هرقلَ ملكِ الرومِ يدعوهم إلى الإسلامِ فقرأه وضَمَّه إليه ووضعَه عنده فكان الخاتمُ في يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَختِمُ به حتى قبضَه اللهُ إليه ثم استُخلِفَ أبو بكرٍ فتختَّم به حتى قبضَه اللهُ إليه ثم وُلِّيَ عمرُ فجعل يختِمُ به حتى قبضَه اللهُ إليه ثم وُلِّيَ عثمانُ فتختَّمَ به سِتَّ سِنينَ واحتفر بئرًا بالمدينةِ شُربًا للمسلمين فعقدَ على إصبعِه فوقعَتْ فطلبوه في البئرِ ونَزحوا ما فيها من الماءِ فلم يَقدِروا عليه فجعل فيه مالًا عظيمًا لمن جاء به واغتمَّ بذلك غمًّا شديدًا فلما أَيِسَ من الخاتمِ أمر فصُنِعَ له خاتمٌ آخرُ حَلَقُه من فضةٍ على مثالِه وشبهِه ونقشَ عليه محمدٌ رسولُ اللهِ فجعلَه في إصبعِه حتى هلك يختمُ به ستَّ سنينَ فلما قُتِلَ ذهب الخاتمُ فلا يُدرَى مَن أخذه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَراد أنْ يَكتُبَ إلى الأَعاجمِ كِتابًا يَدعوهُم إلى اللهِ فَقال رَجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهُم لا يَقبلونَ إلَّا كِتابًا مَختومًا، فأَمَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يُعمَلَ له خاتَمٌ مِن حَديدٍ فَجَعله في أُصبُعِه، فأَتاه جِبريلُ فَقال: انبِذْه مِن أُصبُعِك. فنَبَذَه مِن أُصبُعِه وأَمَر بِخاتمٍ يُصاغُ لَه فَعُمِل له خاتمٌ من نُحاسٍ فَجَعله في أُصبُعِه، فَقال له جِبريلُ: انبِذْه مِن أُصبُعِك. فنَبَذه وأَمَر بِخاتمٍ يُصاغُ له مِن وَرِقٍ فَجَعله في أُصبُعٍ فأَقرَّه جِبريلُ، وأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يَنقُشَ عليهِ مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فَجَعل يَختِمُ بِه ويَكتُب إلى مَن أرادَ أن يَكتُبَ إليهِ مِنَ الأَعاجِم، وَكان نَقشُ الخاتَمِ ثَلاثةَ أَسطرٍ، وَبَعث كِتابًا إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ، فبَعَث بِه معَ عُمرَ بنِ الخطَّابِ فَأَتى بِه عُمرُ كِسرى، فَقَرأ الكِتابَ فَلم يَلتَفتْ إلى كِتابِه، قال عُمرُ: يا رَسولَ اللهِ، جَعَلني اللهُ فِداكَ! أنتَ على سَريرٍ مُرمَّلٍ باللِّيفِ وكِسرى بنُ هُرمزَ على سَريرٍ مِن ذَهبٍ والدِّيباجُ عليهِ! فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِعُمرَ: أما تَرْضى أنْ تَكونَ لَهُم الدُّنيا وَلَنا الآخرَةُ؟ قال: جَعَلني اللهُ فِداكَ! قَد رَضيتُ. وكَتَب كِتابًا آخَرَ فبَعثَه مَع دِحيةَ الكَلبيِّ إلى هِرَقلَ ملكِ الرُّومِ يَدعوهُم إلى الإسلامِ فَقَرأه وضمَّه إليهِ ووَضعَه عِندَه، فَكان الخاتَمُ في يدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَختُم بِه حتَّى قَبضَه اللهُ إليهِ، ثُمَّ استَخلَف أَبا بكرٍ فتَختَّم بِه حتَّى قَبضَه اللهُ إليهِ، ثُمَّ وَلِيَ عُمرُ فَجَعل يَختِمُ بِه حتَّى قَبضَه اللهُ إليهِ، ثُمَّ وَلِيَ عُثمانُ فتَختَّم بِه ستَّ سِنينَ، واحتَفَر بِئرًا بِالمَدينةِ شُربًا لِلمُسلمينَ، فَعقَد على أُصبُعِه فوَقعتْ فطَلبَوه في البِئرِ ونَزَحوا ما فيها مِنَ الماءِ فَلَم يَعثُروا عَليهِ، فَجَعل فيهِ مالًا عَظيمًا لِمَن جاء بِه واغتَمَّ بِذلكَ غمًّا شَديدًا، فلمَّا أَيِسَ منَ الخاتَمِ أَمرَ فصُنِعَ لَه خاتمٌ آخَرُ حَلقُه مِن فِضَّةٍ على مِثالِه وشَبهِهِ ونُقِشَ عليهِ مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ فَجَعلَه في أُصبُعِه حتَّى هَلَك، يَختُم بِه ستَّ سِنينَ، فلمَّا قُتِل ذَهَب الخاتَمُ فلا يُدْرى مَن أَخَذه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا إله إلا الله محمد رسول اللهوكأين من دابة لا تحمل رزقهالا أكنز دينارا ولا درهماإبل ضعاف تقود خيلا عرابابسم الله الرحمن الرحيمسلام على من اتبع الهدىابن أخ أزرق سبط الرأسمفاتيح خزائن الدنياسقوط أربعة عشر شرفةعبد المسيح بن بقيلةدابة لا تحمل رزقهامثل ملك كسرى وقيصرعبد المسيح بن عمرونقش محمد رسول اللهنعبد الشجر والحجرمن محمد رسول اللهارتجاس إيوان كسرىالنعمان بن المنذريخبئون رزق سنتهملا أخبأ رزقا لغددينارا ولا درهمالا أخبئ رزقا لغديخبؤون رزق سنتهملا أدخر رزقا لغدنمص الجلد والنوىارتجس إيوان كسرىغاضت بحيرة ساوةلا إله إلا اللهالخاتم في البئرملك كسرى وقيصرمحمد رسول اللهأربع عشرة شرفةملوك بني ساسانالدنيا والآخرةدار أبي سفيانلا تحمل رزقهاالسميع العليماتباع الشهواتخمود نار فارسرؤيا الموبذانعمر بن الخطابعثمان بن عفانالموت الأحمرلم أذق طعاماحب رزق سنتهميخبئون سنتهمسطيح الغسانيكثرة التلاوةصاحب الهرواةلا يكون بعدهكسرى بن هرمزصبيحة رابعةيضعف اليقينالتقط التمرأثر في جنبهقضيب من ذهبملك الأملاككسرى أبرويزعدد الشرفاتدحية الكلبيضعف اليقينكسرى وقيصركنز الدنياجناح بعوضةإثم المجوسصاحب الرومآية النبوةصاحب صنعاءنقش الخاتمأبو سفيانالمهاجرينلا تشتهيهصبح رابعةرزق السنةأسلم تسلملا تشتهيرزقا لغدالجناحانالهرمزانمثل طائرملك فارستظاهرتا﴿ياأيهاالأنصارلا أكنزابن عمرلا تعدللا يكونالأعاجماللتينالأراكالعباسالنبوةالدنياالحصيرالجزيةالأسقفقوله:النبيلم...
تخريج حديث ملك كسرى وقيصر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








