أحاديث عن: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه
مَن حلَف على مِلْكِ يمينِه أنْ يضرِبَه فكفَّارتُه تركُه ومع الكفَّارةِ حسنةٌ
مَنْ حَلَفَ على مُلْكِ يَمِينِهِ أنْ يَضْرِبَهُ ؛ فَكَفَّارَتُهُ تَرَكُهُ ، ومَعَ الكَفَّارَةِ حسنةُ
عن عديِّ بنِ عَميرةَ قالَ: كانَ بينَ امرئِ القيسِ ورجلٍ من حضرموتَ خصومةٌ، فارتفعا إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وآلِهِ وسلَّمَ، فقالَ للحضرميِّ: بيِّنتُكَ وإلَّا فيمينُهُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إن حلفَ ذَهبَ بأرضي، فقالَ: من حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ يقتِطعُ بِها حقَّ أخيهِ لقيَ اللَّهَ وَهوَ عليْهِ غضبانُ، فقالَ امرؤُ القيسِ: يا رسولَ اللَّهِ فما لمن ترَكَها وَهوَ يعلمُ أنَّهَ محقٌّ، قالَ: الجنَّةُ قالَ فإنِّي أشْهدُكَ أنِّي قد ترَكتُها
كان بَينَ هذا الحَيِّ مِن جَرْمٍ وبينَ الأشعَريِّينَ وُدٌّ وإخاءٌ، فكُنَّا عِندَ أبي موسى الأشعَريِّ فقُرِّبَ إليه الطَّعامُ، فيه لَحمُ دَجاجٍ وعِندَه رَجُلٌ مِن بَني تَيمِ اللهِ كَأنَّه مِنَ المَوالي، فدَعاه إليه فقال: إنِّي رَأيتُه يَأكُلُ شيئًا فقَذِرتُه فحَلَفتُ لا آكُلُه، فقال: هَلُمَّ فلأُحَدِّثْك عن ذاك: إنِّي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نَفَرٍ مِنَ الأشعَريِّينَ نَستَحمِلُه، قال: واللهِ لا أحمِلُكُم وما عِندي ما أحمِلُكُم، فأُتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَهبِ إبِلٍ، فسَألَ عَنَّا، فقال: أينَ النَّفَرُ الأشعَريُّونَ؟ فأمَرَ لنا بخَمسِ ذَودٍ غُرِّ الذُّرى، ثُمَّ انطَلَقنا، قُلنا: ما صَنَعنا؟! حَلَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا يَحمِلَنا وما عِندَه ما يَحمِلُنا، ثُمَّ حَمَلَنا، تَغَفَّلنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه، واللهِ لا نُفلِحُ أبَدًا! فرَجَعنا إليه فقُلنا له: فقال: لَستُ أنا أحمِلُكُم، ولَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُم، وإنِّي واللهِ لا أحلِفُ على يَمينٍ فأرى غَيرَها خَيرًا مِنها إلَّا أتَيتُ الذي هو خَيرٌ منه وتَحَلَّلتُها
5
✘ ضعيف📌 مَن حَلَفَ على يَمينٍ، فرأى غَيرَها خَيرًا منها، فَليأْتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه
جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، احمِلْني. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي. قال: واللهِ لا أحمِلُكَ. قال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي؛ إنِّي ابنُ سَبيلٍ قد أدَّتْ بي راحِلَتي. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. حتى حَلَفَ نَحوًا مِن عِشرينَ يَمينًا، قال: فقال له رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: ما لكَ ولِأميرِ المُؤمِنينَ؟ قال: واللهِ لَيَحمِلَنِّي؛ إنِّي ابنُ سَبيلٍ، فقد أدَّتْ بي راحِلَتي. قال: فقال عُمَرُ: واللهِ لَأحمِلَنَّكَ، ثم واللهِ لَأحمِلَنَّكَ. قال: فحَمَلَه، ثم قال: مَن حَلَفَ على يَمينٍ، فرأى غَيرَها خَيرًا منها، فَليأْتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه
جئتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نفرٍ نستحمِلُه فقال : ما عندي ما أحملُكم عليه ، واللهِ لا أحملُكم ، قال : فتركناه أيَّامًا فأتاه إبلٌ من إبلِ الصَّدقةِ فأرسل إليَّ فأمر لنا بثلاثِ أجمالٍ غُرِّ الذُرَى ، قال : فانصرفنا بها فقلتُ لأصحابي : واللهِ ما يُبارَكُ لنا فيها ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حلف ألَّا يحمِلَنا فلعلَّه نسي فارجعوا بنا إليه فذكِّروه بيمينِه ، فرجعنا إليه فقلنا يا رسولَ اللهِ يمينُك الَّذي حلفتَ عليها ألَّا تحمِلَنا ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : قد عرفتُ يميني ، من حلف منكم على يمينٍ فرأَى غيرَها خيرًا منها فليأْتِ الَّذي هو خيرٌ وليُكفِّرْ عن يمينِه
7
✘ ضعيف📌 مَن حلَفَ منكم على يَمينٍ، فرَأى غيرَها خيرًا؛ فلْيَأتِ الَّذي هو خيرٌ، ولْيُكفِّرْ عن يَمينِه
جِئْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَفرٍ نَسْتحمِلُه، فقال: ما عِندي ما أحْمِلُكم، واللهِ لا أحمِلُكم، قال: فتَرَكَنا أيَّامًا، قال: فأُتِيَ بإبلٍ مِن إبلِ الصَّدقةِ، فأرسَلَ إليَّ، فأمَرَ لنا بثَلاثةِ جِمالٍ غُرِّ الذُّرَى، قال: فانْصَرَفْنا بها، فقلْتُ لِأصحابي: واللهِ ما أظُنُّ يُبَارَكُ لنا فيها؛ إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حلَفَ ألَّا يَحمِلَنا، فلَعلَّه نَسِيَ، فارْجِعوا بِنا إليه، فذَكِّرُوه بيَمينِه، فرَجَعْنا إليه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، يَمينُك الَّذي حلَفْتَ عليها ألَّا تَحمِلَنا؟ قال: قد عرَفْتُ يَميني، مَن حلَفَ منكم على يَمينٍ، فرَأى غيرَها خيرًا؛ فلْيَأتِ الَّذي هو خيرٌ، ولْيُكفِّرْ عن يَمينِه
جاء رَجُلٌ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، احمِلْني. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي؛ إنِّي ابنُ سَبيلٍ، قد أدَّتْ بي راحِلَتي. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. حتى حَلَفَ نَحوًا مِن عِشرينَ يَمينًا. فقال له رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: ما لكَ ولِأميرِ المُؤمِنينَ؟ قال: واللهِ لَيَحمِلَنِّي؛ إنِّي ابنُ سَبيلٍ. قد أدَّتْ بي راحِلَتي. قال: فقال عُمَرُ: واللهِ لَأحمِلَنَّكَ، ثم واللهِ لَأحمِلَنَّكَ. قال: فحَمَلَه. ثم قال: مَن حَلَفَ على يَمينٍ فرَأى غَيرَها خَيرًا منها فليَأْتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكفِّرْ عن يَمينِه
جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، احمِلْني. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي. قال: واللهِ لا أحمِلُكَ. فقال: واللهِ لَتَحمِلَنِّي؛ إنِّي ابنُ سَبيلٍ قد أدَّتْ بي راحِلَتي. فقال: واللهِ لا أحمِلُكَ. حتى حَلَفَ نَحوًا مِن عِشرينَ يَمينًا، قال: فقال له رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: ما لكَ ولِأميرِ المُؤمِنينَ؟ قال: واللهِ لَيَحمِلَنِّي؛ إنِّي ابنُ سَبيلٍ، فقد أدَّتْ بي راحِلَتي. قال: فقال عُمَرُ: واللهِ لَأحمِلَنَّكَ، ثم واللهِ لَأحمِلَنَّكَ. قال: فحَمَلَه، ثم قال: مَن حَلَفَ على يَمينٍ فرأى غَيرَها خَيرًا منها، فَليَأْتِ الذي هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه
أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في نفرٍ من قومي نستحملُه، فقال: واللهِ ما أحملُكم [ما عندي ما أحملُكُم] عليه ، فأُتي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بثلاثةِ أجمالٍ غرِّ الذرى، فأرسل إلينا فحملنا، [فلما مضينا قلتُ لأصحابي: ما أُراه يُبارَكُ لنا فيها قد حلف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ لا يحملَنا، ثم حملنا] فجئناه فأخبرناه عن يمينِه. فقال: لم أنسَ يميني، ولكني إذا حلفتُ يمينًا فرأيتُ الذي هو خيرٌ فعلتُه وكفَّرتُ [عن] يميني
عَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، قال: مَن حَلَفَ على يَمينٍ صَبرًا يَستَحِقُّ بها مالًا وهو فيها فاجِرٌ، لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ، وإنَّ تَصديقَها لَفي القُرآنِ: {إنَّ الذينَ يَشتَرونَ بعَهدِ اللهِ وأيمانِهم ثَمَنًا قَليلًا} [آل عِمرانَ: 77] إلى آخِرِ الآيةِ قال: فخَرَجَ الأشعَثُ، وهو يَقرَؤُها، قال: فيَّ أُنزِلَت هذه الآيةُ: إنَّ رَجُلًا ادَّعى رَكيًّا لي، فاختَصَمنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: شاهِداكَ أو يَمينُه، فقُلتُ: أما إنَّه إن حَلَفَ حَلَفَ فاجِرًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن حَلَفَ على يَمينٍ صَبرًا يَستَحِقُّ بها مالًا، لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ
شاهِداكَ أو يمينُه [يعني حديث: قالَ عبدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذلكَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا}، فَقَرَأَ إلى {عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]. ثُمَّ إنَّ الأشْعَثَ بنَ قَيْسٍ خَرَجَ إلَيْنَا، فَقالَ: ما يُحَدِّثُكُمْ أبو عبدِ الرَّحْمَنِ؟ قالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قالَ: فَقالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ واللَّهِ أُنْزِلَتْ؛ كَانَتْ بَيْنِي وبيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ في بئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ: شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ، قُلتُ: إنَّه إذًا يَحْلِفُ ولَا يُبَالِي، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذلكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هذِه الآيَةَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77].]
ثُمَّ غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ، وهو يُريدُ الرُّومَ ونَصارى العَرَبِ بالشَّامِ، قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعبٍ كان قائِدَ كَعبٍ، مِن بَنيه، حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، قال كَعبُ بنُ مالِكٍ: لم أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ إلَّا في غَزوةِ تَبوكَ، غيرَ أنِّي قد تَخَلَّفتُ في غَزوةِ بَدرٍ ولم يُعاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عنه، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ يُريدونَ عيرَ قُرَيشٍ، حتَّى جَمع اللهُ بينَهم وبينَ عَدوِّهِم على غيرِ ميعادٍ، ولقد شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ العَقَبةِ، حينَ تَواثَقنا على الإسلامِ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهَدَ بَدرٍ، وإن كانَت بَدرٌ أذكَرَ في النَّاسِ منها، وكانَ مِن خَبَري حينَ تَخَلَّفتُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أنِّي لم أكُنْ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عنه في تلك الغَزوةِ، واللهِ ما جَمَعتُ قَبلَها راحِلَتَينِ قَطُّ، حتَّى جَمَعتُهما في تلك الغَزوةِ، فغَزاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرٍّ شَديدٍ واستَقبَلَ سَفَرًا بَعيدًا ومَفازًا، واستَقبَلَ عَدوًّا كَثيرًا، فجَلا للمُسلِمينَ أمرَهم ليَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، فأخبَرَهم بوجهِهمِ الذي يُريدُ، والمُسلِمونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرٌ، ولا يَجمَعُهم كِتابُ حافِظٍ، يُريدُ بذلك الدِّيوانَ، قال كَعبٌ: فقَلَّ رَجُلٌ يُريدُ أن يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلك سَيَخفى له، ما لم يَنزِلْ فيه وحيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الغَزوةَ حينَ طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ، فأنا إليها أصعَرُ، فتَجَهَّزَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمونَ معهُ، وطَفِقتُ أغدو لكَي أتَجَهَّزَ معهُم، فأرجِعُ ولم أقضِ شيئًا، وأقولُ في نَفسي: أنا قادِرٌ على ذلك إذا أرَدتُ، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى استَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا والمُسلِمونَ معهُ، ولم أقضِ مِن جَهازي شيئًا، ثُمَّ غَدَوتُ فرَجَعتُ ولم أقضِ شيئًا، فلم يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى أسرَعوا وتَفارَطَ الغَزوُ، فهَمَمتُ أن أرتَحِلَ فأُدرِكَهم، فيا لَيتَني فعَلتُ، ثُمَّ لم يُقدَّرْ ذلك لي، فطَفِقتُ إذا خَرَجتُ في النَّاسِ بَعدَ خُروجِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحزُنُني أنِّي لا أرى لي أُسوةً إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، أو رَجُلًا مِمَّن عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفاءِ، ولم يَذكُرْني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَلَغَ تَبوكَ، فقال وهو جالِسٌ في القَومِ بتَبوكَ: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ قال رَجُلٌ مِن بَني سَلِمةَ: يا رَسولَ اللهِ، حَبَسَه بُرداه والنَّظَرُ في عِطفَيه، فقال له مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَ ما قُلتَ! واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما عَلِمنا عليه إلَّا خَيرًا، فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينَما هو على ذلك رَأى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزولُ به السَّرابُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْ أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ الأنصاريُّ، وهو الذي تَصَدَّقَ بصاعِ التَّمرِ حينَ لَمَزَه المُنافِقونَ. فقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: فلَمَّا بَلَغَني أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد تَوجَّهَ قافِلًا مِن تَبوكَ حَضَرَني بَثِّي، فطَفِقتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ وأقولُ: بمَ أخرُجُ مِن سَخَطِه غَدًا؟ وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، فلَمَّا قيلَ لي: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أظَلَّ قادِمًا زاحَ عَنِّي الباطِلُ، حتَّى عَرَفتُ أنِّي لَن أنجوَ منه بشيءٍ أبَدًا، فأجمَعتُ صِدقَه، وصَبَّحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِمًا، وكانَ إذا قدِمَ مِن سَفَرٍ بَدَأ بالمَسجِدِ فرَكَعَ فيه رَكعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فلَمَّا فعَلَ ذلك جاءَه المُخَلَّفونَ، فطَفِقوا يَعتَذِرونَ إليه، ويَحلِفونَ له، وكانوا بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، فقَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلانيَتَهم، وبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، ووكَلَ سَرائِرَهم إلى اللهِ، حتَّى جِئتُ، فلَمَّا سَلَّمتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، ثُمَّ قال: تَعالَ، فجِئتُ أمشي حتَّى جَلَستُ بينَ يَدَيه، فقال لي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَم تَكُنْ قدِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي، واللهِ لو جَلَستُ عِندَ غيرِكَ مِن أهلِ الدُّنيا لَرَأيتُ أنِّي سَأخرُجُ مِن سَخَطِه بعُذرٍ، ولقد أُعطيتُ جَدَلًا، ولَكِنِّي واللهِ لقد عَلِمتُ لَئِن حَدَّثتُكَ اليومَ حَديثَ كَذِبٍ تَرضى به عَنِّي لَيوشِكَنَّ اللهُ أن يُسخِطَكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لأرجو فيه عُقبى اللهِ، واللهِ ما كان لي عُذرٌ، واللهِ ما كُنتُ قَطُّ أقوى ولا أيسَرَ مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ حتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، وثارَ رِجالٌ مِن بَني سَلِمةَ فاتَّبَعوني، فقالوا لي: واللهِ ما عَلِمناكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَبلَ هذا، لقد عَجَزتَ في أن لا تَكونَ اعتَذَرتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما اعتَذَرَ به إليه المُخَلَّفونَ؛ فقد كان كافيَكَ ذَنبَكَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَكَ. قال: فواللهِ ما زالوا يُؤَنِّبوني حتَّى أرَدتُ أن أرجِعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُكَذِّبَ نَفسي، قال ثُمَّ قُلتُ لهم: هل لَقيَ هذا مَعي مِن أحَدٍ؟ قالوا: نَعَم، لَقيَه معكَ رَجُلانِ، قالا مِثلَ ما قُلتَ، فقيلَ لهما مِثلَ ما قيلَ لَكَ، قال: قُلتُ: مَن هُما؟ قالوا: مُرارةُ بنُ الرَّبيعةِ العامِريُّ، وهِلالُ بنُ أُمَيَّةَ الواقِفيُّ، قال: فذَكَروا لي رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، فيهما أُسوةٌ، قال: فمَضَيتُ حينَ ذَكَروهما لي. قال: ونَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمينَ عن كَلامِنا -أيُّها الثَّلاثةُ- مِن بَينِ مَن تَخَلَّفَ عنه. قال: فاجتَنَبَنا النَّاسُ، وقال: تَغَيَّروا لَنا حتَّى تَنَكَّرَت لي في نَفسيَ الأرضُ، فما هي بالأرضِ التي أعرِفُ، فلَبِثنا على ذلك خَمسينَ لَيلةً، فأمَّا صاحِبايَ فاستَكانا وقَعَدا في بُيوتِهما يَبكيانِ، وأمَّا أنا فكُنتُ أشَبَّ القَومِ وأجلَدَهم، فكُنتُ أخرُجُ فأشهَدُ الصَّلاةَ وأطوفُ في الأسواقِ ولا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجلِسِه بَعدَ الصَّلاةِ، فأقولُ في نَفسي: هل حَرَّكَ شَفَتَيه برَدِّ السَّلامِ، أم لا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَريبًا منه وأُسارِقُه النَّظَرَ، فإذا أقبَلتُ على صَلاتي نَظَرَ إليَّ، وإذا التَفَتُّ نَحوه أعرَضَ عَنِّي، حتَّى إذا طالَ ذلك عليَّ مِن جَفوةِ المُسلِمينَ مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ جِدارَ حائِطِ أبي قَتادةَ، وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، فسَلَّمتُ عليه، فواللهِ ما رَدَّ عليَّ السَّلامَ. فقُلتُ له: يا أبا قَتادةَ، أنشُدُكَ باللهِ هل تَعلَمَنَّ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فسَكَتَ، فعُدتُ فناشَدتُه، فقال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، ففاضَت عَينايَ وتَولَّيتُ حتَّى تَسَوَّرتُ الجِدارَ. فبينا أنا أمشي في سوقِ المَدينةِ إذا نَبَطيٌّ مِن نَبَطِ أهلِ الشَّامِ، مِمَّن قدِمَ بالطَّعامِ يَبيعُه بالمَدينةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ؟ قال: فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ، حتَّى جاءَني فدَفَعَ إليَّ كِتابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وكُنتُ كاتِبًا، فقَرَأتُه فإذا فيه: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّه قد بَلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ، ولم يَجعَلْكَ اللهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضيَعةٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، قال: فقُلتُ حينَ قَرَأتُها: وهذه أيضًا مِنَ البَلاءِ، فتَيامَمتُ بها التَّنُّورَ فسَجَرتُها بها، حتَّى إذا مَضَت أربَعونَ مِنَ الخَمسينَ، واستَلبَثَ الوحيُ، إذا رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأتيني، فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُكَ أن تَعتَزِلَ امرَأتَكَ، قال: فقُلتُ: أُطَلِّقُها أم ماذا أفعَلُ؟ قال: لا، بَلِ اعتَزِلها، فلا تَقرَبَنَّها، قال: فأرسَلَ إلى صاحِبَيَّ بمِثلِ ذلك، قال: فقُلتُ لامرَأتي: الحَقي بأهلِكِ فكوني عِندَهم حتَّى يَقضيَ اللهُ في هذا الأمرِ، قال: فجاءَتِ امرَأةُ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت له: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضائِعٌ ليس له خادِمٌ، فهل تَكرَهُ أن أخدُمَه؟ قال: لا، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، فقالت: إنَّه واللهِ ما به حَرَكةٌ إلى شيءٍ، وواللهِ ما زالَ يَبكي مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ إلى يَومِه هذا، قال: فقال لي بَعضُ أهلي: لَوِ استَأذَنتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في امرَأتِكَ؟ فقد أذِنَ لامرَأةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أن تَخدُمَه، قال: فقُلتُ: لا أستَأذِنُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يُدريني ماذا يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَأذَنتُه فيها، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، قال: فلَبِثتُ بذلك عَشرَ لَيالٍ، فكَمُلَ لَنا خَمسونَ لَيلةً مِن حينَ نُهي عن كَلامِنا، قال: ثُمَّ صَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ صَباحَ خَمسينَ لَيلةً على ظَهرِ بَيتٍ مِن بُيوتِنا، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَّا قد ضاقَت عليَّ نَفسي وضاقَت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، سَمِعتُ صَوتَ صارِخٍ أوفى على سَلعٍ يقولُ بأعلى صَوتِه: يا كَعبَ بنَ مالِكٍ أبشِرْ، قال: فخَرَرتُ ساجِدًا وعَرَفتُ أنْ قد جاءَ فرَجٌ. قال: فآذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ بتَوبةِ اللهِ علينا، حينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجرِ، فذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرونَنا، فذَهَبَ قِبَلَ صاحِبَيَّ مُبَشِّرونَ، ورَكَضَ رَجُلٌ إليَّ فرَسًا، وسَعى ساعٍ مِن أسلَمَ قِبَلي، وأوفى الجَبَلَ، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فلَمَّا جاءَني الذي سَمِعتُ صَوتَه يُبَشِّرُني فنَزَعتُ له ثَوبَيَّ فكَسَوتُهما إيَّاه ببِشارَتِه، واللهِ ما أملِكُ غَيرَهما يَومَئذٍ، واستَعَرتُ ثَوبَينِ فلَبِستُهما، فانطَلَقتُ أتَأمَّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَلَقَّاني النَّاسُ فوجًا فوجًا، يُهَنِّئوني بالتَّوبةِ ويقولونَ: لتَهنِئْكَ تَوبةُ اللهِ عليكَ! حتَّى دَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في المَسجِدِ وحَوله النَّاسُ، فقامَ طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَروِلُ حتَّى صافَحَني وهَنَّأني، واللهِ ما قامَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ غَيرُه. قال: فكانَ كَعبٌ لا يَنساها لطَلحةَ. قال كَعبٌ: فلَمَّا سَلَّمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهو يَبرُقُ وجهُه مِنَ السُّرورِ ويقولُ: أبشِرْ بخَيرِ يَومٍ مَرَّ عليكَ مُنذُ ولَدَتكَ أُمُّكَ، قال: فقُلتُ: أمِن عِندِكَ يا رَسولَ اللهِ أم مِن عِندِ اللهِ؟ فقال: لا، بَل مِن عِندِ اللهِ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، كَأنَّ وجهَه قِطعةُ قَمَرٍ، قال: وكُنَّا نَعرِفُ ذلك، قال: فلَمَّا جَلَستُ بينَ يَدَيه قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن أنخَلِعَ مِن مالي صَدَقةً إلى اللهِ وإلى رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمسِكْ بَعضَ مالِكَ فهو خَيرٌ لكَ، قال: فقُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهميَ الذي بخَيبَرَ، قال: وقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ إنَّما أنجاني بالصِّدقِ، وإنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا ما بَقيتُ، قال: فواللهِ ما عَلِمتُ أنَّ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ أبلاه اللهُ في صِدقِ الحَديثِ مُنذُ ذَكَرتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا أحسَنَ ممَّا أبلاني اللهُ به، واللهِ ما تَعَمَّدتُ كَذبةً مُنذُ قُلتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى يَومي هذا، وإنِّي لأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ. قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ الذينَ اتَّبَعوه في ساعةِ العُسرةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فريقٍ منهم ثُمَّ تابَ عليهم إنَّه بهم رَؤوفٌ رَحيمٌ وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا حتَّى إذا ضاقَت عليهمِ الأرضُ بما رَحُبَت وضاقَت عليهم أنفُسُهم} حتَّى بَلَغَ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ وكونوا مع الصَّادِقينَ}. قال كَعبٌ: واللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ مِن نِعمةٍ قَطُّ بَعدَ إذ هَداني اللهُ للإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن لا أكونَ كَذَبتُه فأهلِكَ كما هَلَكَ الذينَ كَذَبوا، إنَّ اللهَ قال للذينَ كَذَبوا حينَ أنزَلَ الوحيَ شَرَّ ما قال لأحَدٍ. وقال اللهُ: {سَيَحلِفونَ باللهِ لَكُم إذا انقَلَبتُم إليهم لتُعرِضوا عنهم فأعرِضوا عنهم إنَّهم رِجسٌ ومَأواهم جَهَنَّمُ جَزاءً بما كانوا يَكسِبونَ يَحلِفونَ لَكُم لتَرضَوا عنهم فإن تَرضَوا عنهم فإنَّ اللهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ}. قال كَعبٌ: كُنَّا خُلِّفنا أيُّها الثَّلاثةُ عن أمرِ أولَئِكَ الذينَ قَبِلَ منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ حَلَفوا له، فبايَعَهم واستَغفَرَ لهم، وأرجَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا حتَّى قَضى اللهُ فيه، فبِذلك قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: وعلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفوا، وليسَ الذي ذَكَرَ اللهُ ممَّا خُلِّفنا تَخَلُّفَنا عَنِ الغَزوِ، وإنَّما هو تَخليفُه إيَّانا، وإرجاؤُه أمرَنا، عَمَّن حَلَفَ له واعتَذَرَ إليه فقَبِلَ منه. وفي روايةٍ: أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وكانَ قائِدَ كَعبٍ حينَ عَميَ، قال: سَمِعتُ كَعبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حَديثَه حينَ تَخَلَّفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، وساقَ الحَديثَ. وزادَ فيه، على يونُسَ: فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَلَّما يُريدُ غَزوةً إلَّا ورَّى بغَيرِها، حتَّى كانَت تلك الغَزوةُ
خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا مِنَ الأيَّامِ فصَلَّى صَلاةَ الهاجِرةِ، ثُمَّ قَعَدَ ففَزِعَ النَّاسُ فقال: اجلِسوا أيُّها النَّاسُ، فإنِّي لم أقُمْ مَقامي هذا لفَزَعٍ، ولَكِنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أتاني فأخبَرَني خَبَرًا مَنَعَني القَيلولةَ مِنَ الفَرَحِ وقُرَّةِ العَينِ، فأحبَبتُ أن أنشُرَ عليكُم فرَحَ نَبيِّكُم، أخبَرَني أنَّ رَهطًا مِن بَني عَمِّه رَكِبوا البَحرَ، فأصابَتْهم ريحٌ عاصِفٌ، فألجَأتْهمُ الرِّيحُ إلى جَزيرةٍ لا يَعرِفونَها، فقَعَدوا في قويرِبٍ بالسَّفينةِ، حَتَّى خَرَجوا إلى الجَزيرةِ، فإذا هُم بشَيءٍ أهلَبَ كَثيرِ الشَّعرِ، لا يَدرونَ أرَجُلٌ هو أو امرَأةٌ، فسَلَّموا عليه فرَدَّ عليهمُ السَّلامَ، قالوا: ألا تُخبِرُنا؟ قال: ما أنا بمُخبِرِكُم ولا بمُستَخبِرِكُم، ولَكِن هذا الدَّيرُ قد رَهِقتُموه ففيه مَن هو إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ أن يُخبِرَكُم ويَستَخبِرَكُم، قال: قُلنا: فما أنتَ؟ قال: أنا الجَسَّاسةُ، فانطَلَقوا حَتَّى أتَوُا الدَّيرَ، فإذا هُم برَجُلٍ موثَقٍ شَديدِ الوَثاقِ، مُظهِرِ الحُزنِ، كَثيرِ التَّشَكِّي، فسَلَّموا عليه فرَدَّ عليهم، فقال: مِمَّن أنتُم؟ قالوا: مِنَ العَرَبِ، قال: ما فعَلَتِ العَرَبُ؟ أخَرَجَ نَبيُّهم بَعدُ؟ قالوا: نَعَم، قال: فما فعَلوا؟ قالوا: خَيرًا، آمَنوا به وصَدَّقوه، قال: ذلك خَيرٌ لَهم، وكانَ له عَدوٌّ فأظهَرَه اللهُ عليهم، قال: فالعَرَبُ اليَومَ إلَههم واحِدٌ، ودينُهم واحِدٌ، وكَلِمَتُهم واحِدةٌ؟ قالوا: نَعَم، قال: فما فعَلَت عَينُ زُغَرَ؟ قالوا: صالِحةٌ يَشرَبُ مِنها أهلُها لشَفَتِهم، ويَسقونَ مِنها زَرعَهم، قال: فما فعَلَ نَخلُ بَينَ عَمانَ وبَيسانَ؟ قالوا: صالِحٌ، يُطعِمُ جَناه كُلَّ عامٍ، قال: فما فعَلَت بُحَيرةُ الطَّبَريَّةِ، قالوا: مَلأى، قال: فزَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ حَلَفَ: لَو خَرَجتُ مِن مَكاني هذا ما تَرَكتُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ إلَّا وطِئتُها غَيرَ طَيبةَ، ليس لي عليها سُلطانٌ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إلى هذا انتَهى فرَحي -ثَلاثَ مِرارٍ- إنَّ طَيبةَ المَدينةُ، إنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَمي على الدَّجَّالِ أن يَدخُلَها، ثُمَّ حَلَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي لا إلَهَ إلَّا هو، ما لَها طَريقٌ ضَيِّقٌ ولا واسِعٌ في سَهلٍ ولا في جَبَلٍ إلَّا عليه مَلَكٌ شاهِرٌ بالسَّيفِ إلى يَومِ القيامةِ، ما يَستَطيعُ الدَّجَّالُ أن يَدخُلَها على أهلِها، قال عامِرٌ: فلَقيتُ المُحَرَّرَ بنَ أبي هُرَيرةَ فحَدَّثتُه حَديثَ فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ، فقال: أشهَدُ على أبي أنَّه حَدَّثَني كما حَدَّثَتك فاطِمةُ، غَيرَ أنَّه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه نَحوَ المَشرِقِ، قال: ثُمَّ لَقيتُ القاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ فذَكَرتُ له حَديثَ فاطِمةَ، فقال: أشهَدُ على عائِشةَ أنَّها حَدَّثَتني كما حَدَّثَتك فاطِمةُ غَيرَ أنَّها قالت: الحَرَمانِ عليه حَرامٌ: مَكَّةُ والمَدينةُ
فلمَّا أردْتُ أن أخْرُجَ، قالَتْ: اجلِسْ حتَّى أُحَدِّثَكَ حَديثًا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قالَتْ: خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا من الأيَّامِ فصلَّى صلاةَ الهاجرةِ، ثمَّ قعَدَ، ففَزِعَ النَّاسُ، فقالَ: اجلِسُوا أيُّها النَّاسُ، فإنِّي لم أقُمْ مَقامي هذا لفَزَعٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أَتاني، فأخبَرَني خبَرًا منَعَني القَيلولَةَ من الفَرَحِ وقُرَّةِ العَينِ، فأحبَبْتُ أن أَنشُرَ عليكُمْ فرَحَ نَبِيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أخبَرَني أنَّ رَهْطًا من بني عَمِّه رَكِبوا البحرَ، فأصابَتْهُم ريحٌ عاصِفٌ، فألجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إلى جزيرةٍ لا يَعرِفونَها، فقَعَدوا في قُوَيْربِ سفينَةٍ حتَّى خَرَجوا إلى الجزيرةِ، فإذا هُم بشيءٍ أهْلَبَ كثيرِ الشَّعَرِ، لا يَدْرونَ أرجُلٌ هوَ أو امرأةٌ، فسَلَّموا عليهِ، فردَّ علَيْهِمُ السَّلامَ، قالوا: ألا تُخبِرُنا؟ قالَ: ما أنا بمُخبرِكُم ولا مُستَخْبرِكُم، ولكنْ هذا الدَّيْرُ قدْ رَهِقْتُموهُ، ففيه مَن هو إلى خَبرِكُم بالأشْواقِ أن يُخبرَكُم ويَستخبرَكُم. قالَ: قُلنا: ما أنتَ؟ قالَتْ: أنا الجسَّاسَةُ، فانطَلَقوا حتَّى أتَوُا الدَّيْرَ، فإذا هُمْ برجلٍ مُوثَقٍ شديدِ الوَثاقِ، مُظهِرٍ الحُزنَ، كثيرِ التَّشَكِّي، فسلَّموا عليه، فرَدَّ عليهم، فقالَ: ممَّن أنتُمْ؟ قالوا: مِن العرَبِ، قالَ: ما فعَلَتِ العرَبُ، أخَرجَ نبِيُّهُم بعدُ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: فما فَعَلوا؟ قالوا: خيرًا، آمَنُوا بهِ وصدَّقوهُ، قالَ: ذلك خيرٌ لهُم، وكان لهُ عدُوٌّ، فأظْهرَهُ اللهُ عليهِم، قالَ: فالعربُ اليومَ إلهُهُمْ واحدٌ، ودينُهُم واحدٌ، وكلِمَتُهُم واحدةٌ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: فمَا فعَلَتْ عيْنُ زُغَرَ؟ قالوا: صالحَةٌ يشْرَبُ منها أهلُها لِشَفَتِهِمْ، ويَسقُونَ منها زرْعَهُم، قالَ: فما فعَلَ نخْلٌ بينَ عَمانَ وبَيْسانَ؟ قالوا: صالحٌ يُطْعِمُ جَناهُ كلَّ عامٍ، قالَ: فما فعَلَتْ بُحَيرةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قالُوا: مَلْأَى، قالَ: فزَفَرَ، ثمَّ زَفَرَ، ثمَّ زَفَرَ، ثم حَلَفَ: لو خرَجْتُ مِن مكاني هذا، ما ترَكْتُ أرضًا من أرضِ اللهِ إلا وَطِئْتُها، غيرَ طَيْبةَ، ليسَ لي عليها سُلطانٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إلى هذا انتهَى فَرَحي-ثلاثَ مرارٍ- إنَّ طيبةَ المدينةُ، إنَّ اللهَ حرَّمَ حَرَمي على الدَّجَّالِ أن يَدْخُلَها. ثم حلَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: واللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، ما لها طَريقٌ ضيِّقٌ، ولا واسِعٌ، في سهْلٍ ولا جَبَلٍ، إلا عليه ملَكٌ شاهِرٌ بالسَّيْفِ إلى يومِ القيامةِ، ما يَستطيعُ الدَّجَّالُ أن يدْخُلَها على أهلِها. قال عامرٌ: فلَقِيتُ المُحرَّرَ بنَ أبي هُريرةَ، فحدَّثْتُهُ بحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ، فقالَ: أشْهَدُ على أبي أنَّه حدَّثَني كما حدَّثَتْكَ فاطمةُ، غيرَ أنَّه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه نحْوَ المَشْرقِ. قالَ: ثمَّ لَقِيتُ القاسِمَ بنَ محمَّدٍ، فذكَرْتُ له حديثَ فاطمةَ، فقالَ: أشهَدُ على عائشةَ أنَّها حدَّثَتْني كمَا حدَّثَتْكَ فاطمةُ، غيرَ أنَّها قالَتْ: الحَرَمانِ عليه حرامٌ: مكَّةُ، والمدينةُ
جاءَ رجلٌ من حضرموتَ ورجلٌ من كندةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ الحضرميُّ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ هذا غلبَني على أرضٍ لي فقالَ الكنديُّ هيَ أرضي وفي يدي ليسَ فيها حقٌّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ للحضرميِّ ألَكَ بيِّنةٌ قالَ لا قالَ فلَكَ يمينُهُ قالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ الرَّجلَ فاجرٌ لا يبالي على ما حلفَ عليْهِ وليسَ يتورَّعُ من شيءٍ قالَ ليسَ لَكَ منْهُ إلَّا ذلِكَ قالَ فانطلقَ الرَّجلُ ليحلفَ لَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لمَّا أدبرَ لئن حلَفَ على مالِكَ ليأْكلَهُ ظُلمًا ليلقينَّ اللَّهَ وَهوَ عنْهُ معرضٌ
جاءَ رَجُلٌ مِن حَضرَمَوتَ ورَجُلٌ مِن كِندةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال الحَضرَميُّ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا قد غَلَبَني على أرضٍ لي كانَت لأبي، فقال الكِنديُّ: هي أرضي في يَدي أزرَعُها ليس له فيها حَقٌّ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضرَميِّ: ألَك بَيِّنةٌ؟ قال: لا، قال: فلَك يَمينُه، قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ الرَّجُلَ فاجِرٌ لا يُبالي على ما حَلَفَ عليه، وليسَ يَتَورَّعُ مِن شيءٍ، فقال: ليس لك منه إلَّا ذلك، فانطَلَقَ ليَحلِفَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا أدبَرَ: أما لَئِن حَلَفَ على مالِه ليَأكُلَه ظُلمًا، لَيَلقَيَنَّ اللهَ وهو عنه مُعرِضٌ
جاء رجُلٌ مِن حضرَموتَ ورجُلٌ مِن كِنْدةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال الحَضْرَميُّ: يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا قد غلَبني على أرضٍ لي كانت لأبي فقال الكِنْدِيُّ: هي أرضي في يدي زرَعْتُها ليس له فيها حقٌّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضْرميِّ: ( ألكَ بيِّنةٌ ؟ ) قال: لا، قال: ( فلكَ يمينُه ) قال: يا رسولَ اللهِ إنَّ الرَّجُلَ فاجرٌ لا يُبالي على ما حلَف عليه وليس يتورَّعُ مِن شيءٍ قال: ( ليس لكَ منه إلَّا ذلك ) قال: فانطلَق لِيحلِفَ له فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أدبَر: ( أمَا لئِنْ حلَف على مالِه لِيأكُلَه ظُلمًا لَيلقَيَنَّ اللهَ جلَّ وعلا وهو عنه مُعرِضٌ )
جاءَ رَجُلٌ من حَضرَمَوتَ ورَجُلٌ من كِنْدةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال الحَضْرميُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكِنديُّ: هي أرْضي كانت في يَدي أزرَعُها ليس له فيها حَقٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضْرميِّ: ألكَ بيِّنةٌ؟ قال: لا، قال: يَمينُه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه لا يُبالي على ما حلَفَ، ولا يَتورَّعُ من شَيءٍ، فقال: ليس لكَ منه إلَّا ذلك، فانطَلَقَ به ليُحلِّفَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أدبَرَ: أمَا لئن حلَفَ على مالِه؛ ليأكُلَه ظُلمًا ليَلقَيَنَّ اللهَ، وهو عنه مُعرِضٌ
جاءَ رجلٌ مِن حَضرموتَ ورجلٌ من كِندةَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ الحَضرميُّ : يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، إنَّ هذا غلبَني على أرضٍ كانَت لأبي ، فقالَ الكِنديُّ : هيَ أرضي في يدي أزرعُها لَيسَ لَهُ فيها حقٌّ ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ للحَضرميِّ : ألَكَ بيِّنةٌ ؟ ، قالَ : لا ، قالَ : فلَكَ يمينُهُ ؟ ، قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّه فاجرٌ لا يُبالي ما حلَفَ علَيهِ ، ليسَ يتورَّعُ من شيءٍ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : ليسَ لَكَ منهُ إلَّا ذاكَ ، فانطلقَ ليحلِفَ لَهُ ، لَمَّا أدبرَ : لئن حلفَ على مالٍ ليأكلَهُ ظالمًا ، ليلقينَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ وَهوَ عنهُ مُعرِضٌ
قال عبدُ اللهِ: مَن حَلَفَ على يَمينٍ يَستَحِقُّ بها مالًا لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ، ثُمَّ أنزَلَ اللهُ تَصديقَ ذلك: {إنَّ الذينَ يَشتَرونَ بعَهدِ اللهِ وأيمانِهم} [آل عمران: 77] إلى {عَذابٌ أليمٌ} [آل عمران: 77]، ثُمَّ إنَّ الأشعَثَ بنَ قَيسٍ خَرَجَ إلينا، فقال: ما يُحَدِّثُكُم أبو عبدِ الرَّحمَنِ؟ فحَدَّثناه بما قال: فقال صَدَقَ، لَفيَّ أُنزِلَت كان بَيني وبينَ رَجُلٍ خُصومةٌ في شيءٍ، فاختَصَمنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: شاهِداكَ أو يَمينُه، فقُلتُ له: إنَّه إذًا يَحلِفُ ولا يُبالي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن حَلَفَ على يَمينٍ يَستَحِقُّ بها مالًا، وهو فيها فاجِرٌ، لَقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ وهو عليه غَضبانُ، فأنزَلَ اللهُ تَصديقَ ذلك، ثُمَّ اقتَرَأ هذه الآيةَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(96)
ليلقين الله وهو عنه معرضالثلاثة الذين خلفوانخل بين عمان وبيسانأتيت الذي هو خيرأبو موسى الأشعريخمس ذود غر الذرىشاهداك أو يمينهأجمال غر الذرىيستحق بها مالايقتطع حق أخيهتركها وهو محقعمر بن الخطابأمير المؤمنينالأشعث بن قيساعتزال النساءبحيرة الطبريةغلبني على أرضتغفلنا يمينهحلف على يمينالذي هو خيرنفر من قومياستحقاق مالآل عمران 77كعب بن مالكتميم الداريحلف على مالليلقين اللهيمين كاذبةامرؤ القيسإبل الصدقةثلاث أجمالكفارة يمينصدق الحديثخمسون ليلةيلقين اللهملك يمينهخيرا منهافعل الخيرغزوة تبوكالمتخلفونالمنافقونملك يمينابن سبيلغر الذرىيمين صبرغضب اللهلا يباليلا يتورعلقي اللهالكفارةلا أحلفتحللتهانستحملهاستحملهالأنصارالجساسةالمدينةعين زغرالحرمينكفارتهحضرموتاليمينالأشعثشاهداكالتوبةالدجالكفارةيضربهغضبانبينتكالجنةراحلةتكفيرالذرىيمينهالصدقالحرمحسنةيمينتركهفاجرطيبةكندةبينةظلمامعرضظالمحلفتركضربخيرنفرنسيركيمكةأرض
تخريج حديث من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








