أحاديث عن: نأخذ من الشوارب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: نأخذ من الشوارب
أمَرَنا أن نأخُذَ من الشوارِبِ ونُعفِي اللّحَى
قال أبو موسى: قَدِمتُ مِن اليَمنِ، قال: فقال لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِمَ أهلَلتَ؟ قال: قُلتُ: بإهلالٍ كإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فقال: هل معك مِن هَديٍ؟ قال: قُلتُ: يَعني لا، قال: فأمَرَني فطُفتُ بالبَيتِ، وبيْنَ الصَّفا والمَرْوةِ، ثُمَّ أتَيتُ امرأةً مِن قَومي فمَشَطَتْ رأسي وغَسَلَتْه، ثُمَّ أحلَلتُ، فلمَّا كان يومُ التَّروِيةِ أهلَلتُ بالحَجِّ، قال: فكنتُ أُفتي النَّاسَ بذلك إمارةَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، فبيْنا أنا واقفٌ في سوقِ المَوسِمِ إذ جاء رَجُلٌ فسارَّني، فقال: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المؤمنينَ في شَأنِ النُّسُكِ، قال: قُلتُ: أيُّها النَّاسُ، مَن كنَّا أفتَيْناه في شيءٍ فليَتَّئِدْ، فهذا أميرُ المؤمنينَ قادمٌ عليكم، فبِه فأْتَمُّوا، قال: فقال لي: إنْ نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ تَعالى فإنَّه يَأمُرُ بالتَّمامِ، وإنْ نَأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّه لم يَحِلَّ حتى نَحَرَ الهَديَ
عن أبي موسى، قال: قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بالبَطحاءِ، فقال: «بمَ أهلَلتَ؟» قُلتُ: بإهلالٍ كَإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «هَل سُقتَ مِن هَديٍ؟» قُلتُ: لا. قال: «طُفْ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ حِلَّ». فطُفتُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أتَيتُ امرَأةً مِن قَومي فمَشَّطَتني، وغَسَلَت رَأسي، فكُنتُ أُفتي النَّاسَ بذلك بإمارةِ أبي بَكرٍ، وإمارةِ عُمَرَ؛ فإنِّي لَقائِمٌ في المَوسِمِ إذ جاءَني رَجُلٌ فقال: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المُؤمِنينَ في شَأنِ النُّسُكِ، فقُلتُ: أيُّها النَّاسُ، مَن كُنَّا أفتَيناه فُتيا فهذا أميرُ المُؤمِنينَ قادِمٌ عليكُم، فبِه فائتَموا، فلَمَّا قدِمَ قُلتُ: ما هذا الذي قد أحدَثتَ في شَأنِ النُّسُكِ؟ قال: إن نَأخُذ بكِتابِ اللهِ فإنَّ اللهَ قال: {وأتِموا الحَجَّ والعُمرةَ للهِ} [البَقَرة: 196]، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّه لم يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الهَديَ
قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُنيخٌ بالبَطحاءِ، فقال: بمَ أهلَلتَ؟ قال: قُلتُ: أهلَلتُ بإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: هل سُقتَ مِن هَديٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فطُفْ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ حِلَّ، فطُفتُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أتَيتُ امرَأةً مِن قَومي، فمَشَطَتني وغَسَلَت رَأسي، فكُنتُ أُفتي النَّاسَ بذلك في إمارةِ أبي بَكرٍ وإمارةِ عُمَرَ، فإنِّي لَقائِمٌ بالمَوسِمِ، إذ جاءَني رَجُلٌ، فقال: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المُؤمِنينَ في شَأنِ النُّسُكِ، فقُلتُ: أيُّها النَّاسُ، مَن كُنَّا أفتَيناه بشيءٍ فليَتَّئِدْ؛ فهذا أميرُ المُؤمِنينَ قادِمٌ علَيكُم فبِه فائتَمُّوا، فلَمَّا قدِمَ قُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما هذا الذي أحدَثتَ في شَأنِ النُّسُكِ؟ قال: إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قال: {وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمرةَ للَّهِ} [البقرة: 196]، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا عليه الصَّلاةُ والسَّلام فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لم يَحِلَّ حتَّى نَحَرَ الهَديَ
عَن أبي موسى الأشعَريِّ، قال: بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أرضِ قَومي، فلَمَّا حَضَرَ الحَجُّ حَجَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَجَجتُ، فقدِمتُ عليه وهو نازِلٌ بالأبطَحِ، فقال لي: بمَ أهلَلتَ يا عَبد اللهِ بنَ قَيسٍ؟ قال: قُلتُ: لَبَّيكَ بحَجٍّ كَحَجِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أحسَنتَ، ثُمَّ قال: هَل سُقتَ هَديًا؟ فقُلتُ: ما فعَلتُ، فقال لي: اذهَب فطُفْ بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ احلِلْ. فانطَلَقتُ ففَعَلتُ ما أمَرَني، وأتَيتُ امرَأةً مِن قَومي، فغَسَلَت رَأسي بالخَطْميِّ وفَلَتْه، ثُمَّ أهلَلتُ بالحَجِّ يَومَ التَّرويةِ، فما زِلتُ أُفتي النَّاسَ بالذي أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى توفِّيَ، ثُمَّ زَمَنَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ زَمَنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فبَينا أنا قائِمٌ عِندَ الحَجَرِ الأسودِ أوِ المَقامِ أُفتي النَّاسَ بالذي أمَرَني به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أتاني رَجُلٌ فسارَّني، فقال: لا تَعجَلْ بفُتياكَ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قد أحدَثَ في المَناسِكِ شَيئًا، فقُلتُ: أيُّها النَّاسُ مَن كُنَّا أفتَيناه في المَناسِكِ شَيئًا فليَتَّئِدْ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ، فبِه فائتَمُّوا، قال: فقدِمَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَل أحدَثتَ في المَناسِكِ شَيئًا؟ قال: نَعَم، إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فإنَّه يَأمُرُ بالتَّمامِ، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّه لم يَحلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَديَ
قَدِمْتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ بالبَطحاءِ فقالَ : بما أَهْللتَ قلتُ : بإِهْلالٍ كإِهْلالِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : هل سقتَ من هديٍ ؟ قلتُ : لا ، قالَ : طُف بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ، ثمَّ حُلَّ ، فطفتُ بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ثمَّ أتيتُ امرأةً مِن قومي فمشَّطتني وغسَلَت رأسي ، فَكُنتُ أُفتي النَّاسَ بذلِكَ بإمارةِ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ وإمارةِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فإنِّي لقائمٌ في الموسمِ ، إذ جاءَني رجلٌ فقالَ : إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المؤمنينَ في شأنِ النُّسُكِ ، فقلتُ : أيُّها النَّاسُ مَن كنَّا أفتيناهُ فُتيا ، فَهَذا أميرُ المؤمنينَ قادمٌ عليكم ، فبِهِ فائتمُّوا ، فلمَّا قدِمَ قلتُ : ما هذا الَّذي قد أحدَثتَ في شأنِ النُّسُكِ ؟ قالَ : إن نَأخذ بِكِتابِ اللَّهِ تعالى فإنَّ اللَّهَ تعالى قالَ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ وإن نأخُذْ بسنَّةِ نبيِّنا فإنَّهُ لم يَحِلَّ حتَّى نحرَ الهَديَ
قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُنيخٌ بالبَطحاءِ، فقال لي: أحَجَجتَ؟ فقُلتُ: نَعَم، فقال: بمَ أهلَلتَ؟ قال: قُلتُ: لَبَّيكَ، بإهلالٍ كَإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقد أحسَنتَ، طُفْ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، وأحِلَّ، قال: فطُفتُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أتَيتُ امرَأةً مِن بَني قَيسٍ ففَلَت رَأسي، ثُمَّ أهلَلتُ بالحَجِّ، قال: فكُنتُ أُفتي به النَّاسَ، حتَّى كان في خِلافةِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فقال له رَجُلٌ: يا أبا موسى، أو: يا عَبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، رويدَكَ بَعضَ فُتياكَ، فإنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المُؤمِنينَ في النُّسُكِ بَعدَكَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، مَن كُنَّا أفتَيناه فُتيا فليَتَّئِدْ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ علَيكُم، فبِه فائتَمُّوا، قال: فقدِمَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، فذَكَرتُ ذلك له، فقال: إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ فإنَّ كِتابَ اللهِ يَأمُرُ بالتَّمامِ، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَحِلَّ حتَّى بَلَغَ الهَديُ مَحِلَّه
عَن أبي موسى، قال: قدِمتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُنيخٌ بالأبطَحِ فقال لي: أحَجَجتَ؟ قُلتُ: نَعَم. قال: فبِمَ أهلَلتَ؟ قال: قُلتُ: لَبَّيكَ بإهلالٍ كَإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: قد أحسَنتَ. قال: طُف بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أحِلَّ. قال: فطُفتُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أتَيتُ امرَأةً مِن بَني قَيسٍ ففَلَت رَأسي، ثُمَّ أهلَلتُ بالحَجِّ. قال: فكُنتُ أُفتي به النَّاسَ حَتَّى كان خِلافةُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فقال رَجُلٌ: يا أبا موسى، أو يا عَبد اللهِ بنَ قَيسٍ، رويدَكَ بَعضَ فُتياكَ؛ فإنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المُؤمِنينَ في شَأنِ النُّسُكِ بَعدَكَ. قال: فقال: يا أيُّها النَّاسُ مَن كُنَّا أفتَيناه فُتيا فليَتَّئِدْ؛ فإنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ عليكُم، فبِه فأْتَمُّوا. قال: فقدِمَ عُمَرُ فذَكَرتُ ذلك له فقال: إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ فإنَّ كِتابَ اللهِ تَعالى يَأمُرُنا بالتَّمامِ، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الهَديُ مَحِلَّه
بَعَثَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى قَومٍ باليَمَنِ، فجِئتُ وهو بالبَطحاءِ، فقال: بما أهلَلتَ؟ قُلتُ: أهلَلتُ كَإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: هل معكَ مِن هَديٍ؟ قُلتُ: لا، فأمَرَني، فطُفتُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ أمَرَني، فأحلَلتُ، فأتَيتُ امرَأةً مِن قَومي، فمَشَطَتني. أو غَسَلَت رَأسي. فقدِمَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فقال: إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ فإنَّه يَأمُرُنا بالتَّمامِ؛ قال اللهُ: {وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمرةَ للَّهِ} [البقرة: 196]، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّه لَم يَحِلَّ حتَّى نَحَرَ الهَديَ
قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بالبَطحاءِ، فقال: أحَجَجتَ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: بما أهلَلتَ؟ قُلتُ: لَبَّيكَ بإهلالٍ كَإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أحسَنتَ، انطَلِقْ، فطُفْ بالبَيتِ وبِالصَّفا والمَروةِ. ثُمَّ أتَيتُ امرَأةً مِن نِساءِ بَني قَيسٍ، ففَلَت رَأسي، ثُمَّ أهلَلتُ بالحَجِّ، فكُنتُ أُفتي به النَّاسَ حتَّى خِلافةِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فذَكَرتُه له، فقال: إن نَأخُذْ بكِتابِ اللهِ؛ فإنَّه يَأمُرُنا بالتَّمامِ، وإن نَأخُذْ بسُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَم يَحِلَّ حتَّى بَلَغَ الهَديُ مَحِلَّه
قَدِمْتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ بالبَطحاءِ فقالَ بم أهْلَلتَ قلتُ أهْللتُ بإِهْلالِ النَّبيِّ قالَ هل سُقتَ من هديٍ ؟ قلتُ : لا . قالَ : فطُفْ بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ثمَّ حُلَّ فطفتُ بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ثمَّ أتيتُ امرأةً من قومي فمشَطَتني وغسلَت رأسي فَكُنتُ أُفتي النَّاسَ بذلِكَ في إمارةِ أبي بكرٍ وإمارةِ عمرَ وإنِّي لقائمٌ بالموسِمِ إذ جاءَني رجلٌ فقالَ إنَّكَ لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنينَ في شأنِ النُّسُكِ قلتُ يا أيُّها النَّاسُ من كنَّا أفتيناهُ بشيءٍ فليتَّئدْ فإنَّ أميرَ المؤمنينَ قادمٌ عليكُم فائتَمُّوا بهِ فلمَّا قدمَ قلتُ يا أميرَ المؤمنينَ ما هذا الَّذي أحدَثتَ في شأنِ النُّسُكِ قالَ إن نأخُذ بِكِتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قالَ وَأتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وإن نأخُذْ بسنَّةِ نبيِّنا فإنَّ نبيَّنا لم يحُلَّ حتَّى نحرَ الهديَ
قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهو بالبطحاءِ . فقال : بم أهللتَ ؟ قلتُ : أهللتُ بإهلالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . قال : هل سُقْتَ من هَدْيٍ ؟ قلتُ : لا قال : طُفْ بالبيتِ وبالصفا والمروةِ ثم حلَّ ، فطفتُ بالبيتِ وبالصفا والمروةِ ثم أتيتُ امرأةً من قومي فمشَطتني وغسلتُ رأسي فكنتُ أُفتي الناسَ بذلك في إمارةِ أبي بكرٍ وإمارةِ عمرَ فإنِّي لقائمٌ بالموسمِ إذ جاءني رجلٌ فقال : إنَّكَ لا تدري ما أحدث أميرُ المؤمنين في شأنِ النُّسكِ قلتُ : يا أيُّها الناسُ من كُنَّا أفتيناهُ بشيءٍ فليتَّئِدْ فإنَّ أميرَ المؤمنين قادمٌ عليكم . فأْتَمُّوا به فلمَّا قدم قلتُ : يا أميرَ المؤمنين ما هذا الذي أحدثتَ في شأنِ النسكِ قال : إن نأخذُ بكتابِ اللهِ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال : وَأَتِمُّوْا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وأن نأخذَ بسُنَّةِ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فإنَّهُ لم يحلُّ حتى نحرَ الْهَدْيَ
فلمَّا جاء نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ مُسلِمًا، أوصاهُ أنْ يكتُمَ إسلامَه وردَّه على المشركينَ يُوقِعُ بينَهم، وقال له: إنَّما أنتَ فينا رجلٌ واحدٌ فخذِّلْ عنَّا إنِ استطَعْتَ؛ فإنَّ الحربَ خُدعةٌ، فخرَجَ نُعَيمٌ حتَّى أتَى بَني قُرَيظةَ -وكان لهم نَديمًا في الجاهليَّةِ- فقال: يا بَني قُرَيظةَ، قد عرَفْتُم وُدِّي إيَّاكم وخاصَّةَ ما بيني وبينَكم، قالوا: صدَقْتَ، لستَ عندنا بمُتَّهَم، فقال لهم: إنَّ قُريشًا وغَطَفانَ ليسُوا كأنتُم، البلدُ بلدُكم، فيه أموالُكم وأبناؤُكم ونساؤُكم، لا تَقدِرونَ على أنْ تَحوَّلوا مِنه إلى غيرِه، وإنَّ قُريشًا وغَطَفانَ قد جاؤُوا لِحربِ محمَّدٍ وأصحابِه، وقد ظاهَرْتُموهم عليه، وبلدُهم وأموالُهم ونِساؤُهم بغيرِه، فليسوا كأنتُم، فإنْ رأَوْا نُهْزَةً أصابوها، وإنْ كان غيرَ ذلك لَحِقوا بلادَهم، وخلَّوْا بينَكم وبينَ الرَّجلِ ببلدِكم، ولا طاقةَ لكم به إنْ خَلا بكم، فلا تُقاتِلوا مع القومِ حتَّى تأخُذوا منهم رَهْنًا مِن أشرافِهم، يكونونَ بأيديكم ثِقةً لكم على أنْ تُقاتِلوا معهم محمَّدًا حتَّى تُناجِزوه، فقالوا له: لقد أشَرْتَ بالرَّأيِ، ثمَّ خرَجَ حتَّى أتَى قُريشًا فقال لأبي سُفيانَ ومَن معَه: قد عرَفْتم وُدِّي لكم وفِراقي محمَّدًا، وإنَّه قد بلَغَني أمْرٌ رأيتُ عليَّ حقًّا أنْ أُبلِغَكُموهُ نُصْحًا لكم، فاكتُموا عنِّي، فقالوا: نفعَلُ، قال: تعلَمُونَ أنَّ مَعشرَ يَهودَ قد نَدِموا على ما صنَعوا فيما بينَهم وبينَ محمَّدٍ، وقد أرسَلُوا إليه: إنَّا قد ندِمْنا على ما فعَلْنا، فهل يُرضيكَ أنْ نأخُذَ لكَ مِنَ القَبيلتَينِ -قُريشٍ وغَطَفانَ- رِجالًا مِن أشرافِهم فنُعطيَكَهم، فتَضرِبَ أعناقَهم؟ ثمَّ نكونَ معَكَ على مَن بقِيَ مِنهم حتَّى نستأصِلَهم؟ فأرسَلَ إليهم أنْ نعمْ، فإنْ بعَثَتْ إليكم يهودُ يلتمِسونَ مِنكم رَهْنًا مِن رجالِكم فلا تدفَعوا إليهم مِنكم رجلًا واحدًا، ثمَّ خرَجَ حتَّى أتَى غَطَفانَ، فقال: يا مَعشرَ غَطَفانَ، إنَّكم أَصْلي وعَشيرتي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، ولا أراكُم تتَّهِمونَني، قالوا: صدَقْتَ، ما أنتَ عندنا بمُتَّهمٍ، قال: فاكتُموا عنِّي، قالوا: نفعَلُ، ثمَّ قال لهم مثلَ ما قال لقُريشٍ، وحذَّرَهم مثلَ ما حذَّرَهم، فلمَّا كانت ليلةُ السَّبتِ مِن شوَّالٍ سنةَ خمسٍ كان مِن صُنْعِ اللهِ لرسولِه أنْ أرسَلَ أبو سفيانَ ورؤوسُ غَطَفانَ إلى بَني قُرَيظةَ عِكْرِمةَ بنَ أبي جَهْلٍ في نفرٍ مِن قُريشٍ وغَطَفانَ، فقالوا لهم: إنَّا لسنا بدارِ مُقامٍ، قد هلَكَ الخُفُّ والحافِرُ، فاغْدوا للقتالِ حتَّى نُناجِزَ محمَّدًا ونَفرُغَ ممَّا بينَنا وبينَه، فأرسَلوا إليهم: إنَّ اليومَ يومُ السَّبتِ وهو يومٌ لا نعمَلُ فيه شيئًا، وقد كان أحدَثَ فيه بعضُنا حدَثًا فأصابَه ما لم يَخْفَ عليكم، ولسنا مع ذلك بالَّذين نقاتِلُ معَكم محمَّدًا حتَّى تُعطونا رَهْنًا مِن رجالِكم، يكونونَ بأيديِنا ثِقةً لنا حتَّى نُناجِزَ محمَّدًا؛ فإنَّا نخشى -إنْ ضرَسَتْكمُ الحربُ واشتَدَّ عليكمُ القتالُ- أن تنشَمِروا إلى بلادِكم وتترُكونا والرَّجلَ في بلدِنا، ولا طاقةَ لنا بذلك منه، فلمَّا رجَعَتْ إليهم الرُّسُلُ بما قالت بنو قُرَيظةَ، قالت قريشٌ وغَطَفانُ: واللهِ إنَّ الَّذي حدَّثَكم نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ لَحقٌّ، فأرسِلوا إلى بَني قُرَيظةَ: إنَّا واللهِ لا ندفَعُ إليكم رجلًا واحدًا مِن رجالِنا، فإنْ كنتُم تُريدونَ القِتالَ فاخرُجوا فقاتِلوا، فقالت بَنو قُريظةَ -حين انتهَتِ الرُّسُلُ إليهم بهذا-: إنَّ الَّذي ذكَرَ لكم نُعَيمٌ لَحَقٌّ، ما يُريدُ القومُ أنْ يُقاتِلوا، فإنْ رأَوْا فُرصةً انتَهَزوها، وإنْ كان غيرُ ذلك انشَمَروا إلى بلادِهم
لمَّا كان يومُ بدرٍ نظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المشركينَ وهم ألفٌ وأصحابُه ثلاثُمئةٍ وبضعةَ عشَرَ رجلًا فاستقبَل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القِبلةَ ثمَّ مدَّ يدَيه فجعَل يهتِفُ ربَّه: ( اللَّهمَّ أنجِزْ لي ما وعَدْتَني اللَّهمَّ آتِني ما وعَدْتَني اللَّهمَّ إنْ تهلِكْ هذه العصابةُ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبَدْ في الأرضِ ) فما زال يهتِفُ ربَّه جلَّ وعلا مادًّا يدَيْهِ مستقبِلَ القِبلةِ حتَّى سقَط رداؤُه عن مَنكِبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه أبو بكرٍ رضوانُ اللهُ عليه فأخَذ رداءَه وألقاه على مَنكِبِه ثمَّ التزَمه مِن ورائِه فقال: يا نبيَّ اللهِ كفاك مُناشَدتَك ربَّك فإنَّه سيُنجِزُ لك ما وعَدك فأنزَل اللهُ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] فأمَدَّه اللهُ بالملائكةِ، قال: أبو زُميلٍ: حدَّثني ابنُ عبَّاسٍ قال: بينما رجلٌ مِن المسلمينَ يومَئذٍ يشُدُّ في أثرِ رجلٍ مِن المشركينَ أمامَه إذ سمِع ضربةً بالسَّوطِ فوقَه، وصوتَ الفارسِ فوقَه يقولُ: أقدِمْ حَيْزُومُ إذ نظَر إلى المشركِ أمامَه خرَّ مستلقيًا فنظَر إليه فإذ هو قد خُطِم أنفُه وشُقَّ وجهُه كضربةِ سَوطٍ فاخضَرَّ ذاك أجمعُ فجاء الأنصاريُّ فحدَّث ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ، ذلك مِن مَدَدِ السَّماءِ الثَّالثةِ ) فقتَلوا يومَئذٍ سبعينَ وأسَروا سبعينَ قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا أسَروا الأُسارى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بكرٍ وعليٍّ وعمرَ: ( ما ترَوْنَ في هؤلاء الأُسارى ) قال أبو بكرٍ: يا نبيَّ اللهِ هم بنو العمِّ والعشيرةِ أرى أنْ نأخُذَ منهم فديةً تكونُ لنا قوَّةً على الكفَّارِ وعسى اللهُ أنْ يهديَهم إلى الإسلامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما ترى يا ابنَ الخطَّابِ ؟ ) قُلْتُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ ما أرى الَّذي رأى أبو بكرٍ ولكنِّي أرى أنْ تُمكِّنَنا فنضرِبَ أعناقَهم فتُمكِّنَ عليًّا مِن عَقيلٍ فيضرِبَ عنقَه وتُمكِّنَني مِن فلانٍ فأضرِبَ عنقَه - نسيبٌ كان لعمرَ - فإنَّ هؤلاء أئمَّةُ الكفرِ وصناديدُها فهوِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قال أبو بكرٍ ولم يَهْوَ ما قُلْتُ فلمَّا كان الغدُ جِئْتُ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ قاعدانِ يبكيانِ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أخبِرْني مِن أيِّ شيءٍ تبكي أنتَ وصاحبُك فإنْ وجَدْتُ بكاءً بكَيْتُ وإنْ لم أجِدْ بكاءً تباكَيْتُ لبكائِكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبكي للَّذي عرَض عليَّ أصحابُك مِن أخذِهم الفداءَ وأنزَل اللهُ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] إلى قولِه: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] فأحَلَّ اللهُ الغنيمةَ
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فُقَراءَ، وأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال مَرَّةً: مَن كان عِندَهُ طَعامُ اثنَيْنِ، فلْيَذهَبْ بِثالِثٍ، مَن كان عِندَهُ طَعامُ أربَعةٍ، فلْيَذهَبْ بِخامِسٍ، بِسادِسٍ. أو كما قال، وإنَّ أبا بَكرٍ جاءَ بِثَلاثةٍ، فانطلَقَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِعَشَرةٍ، وأبو بَكرٍ بِثَلاثةٍ، قال: فهو أنا، وأبي، وأُمِّي -ولا أدْري هل قال: وامرَأتي- وخادِمٌ بَينَ بَيتِنا وبَيتِ أبي بَكرٍ؟ وإنَّ أبا بَكرٍ تعَشَّى عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم لبِثَ حتى صُلِّيَتِ العِشاءُ، ثم رجَعَ، فلبِثَ حتى نعَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ بَعدَما مضى مِنَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ، قالت له امرَأتُهُ: ما حبَسَكَ عن أضيافِكَ؟ -أو قالتْ: ضَيفِكَ- قال: أوَمَا عَشَّيتِهم؟ قالتْ: أبَوْا حتى تَجيءَ، قد عرَضوا عليهم فغَلَبوهم. قال: فذهَبتُ أنا فاختَبَأْتُ، قال: وقال: يا عَنتَرُ -أو يا غُنثَرُ- فجَدَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلوا، لا هَنيًّا. وقال: واللهِ لا أطعَمُهُ أبَدًا. قال: وحلَفَ الضَّيفُ ألَّا يَطعَمَهُ حتى يَطعَمَهُ أبو بَكرٍ، قال: فقال أبو بَكرٍ: هذه مِنَ الشَّيطانِ. قال: فدَعَا بالطَّعامِ، فأكَلَ. قال: فايْمُ اللهِ ما كُنَّا نَأخُذُ مِن لُقمةٍ إلَّا رَبا مِن أسفَلِها أكثَرُ منها. قال: حتى شبِعوا، وصارت أكثَرَ ممَّا كانت قَبلَ ذلك، فنظَرَ إليها أبو بَكرٍ، فإذا هي كما هي، أو أكثَرُ، فقال لامرَأتِهِ: يا أُختَ بَني فِراسٍ، ما هذا؟ قالتْ: لا وقُرَّةِ عَيْني، لَهيَ الآنَ أكثَرُ منها قَبلَ ذلك بِثَلاثِ مِرارٍ. فأكَلَ منها أبو بَكرٍ، وقال: إنَّما كان ذلك مِنَ الشَّيطانِ -يَعني يَمينَهُ-. ثم أكَلَ لُقمةً، ثم حمَلَها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأصبَحَتْ عِندَهُ، قال: وكان بَينَنا وبَينَ قَومٍ عَقدٌ، فمضى الأجَلُ، فعرَّفْنا اثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ أُناسٌ، اللهُ أعلَمُ كم مع كُلِّ رَجُلٍ؟ غَيرَ أنَّهُ بعَثَ معهم، فأكَلوا منها أجمَعونَ. أو كما قال
لمَّا رأى المشرِكون أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد تجهَّزوا وخرَجوا وحمَلوا، وساقُوا الذَّراريَّ والأطفالَ والأموالَ إلى الأَوْسِ والخَزْرجِ، وعرَفوا أنَّ الدارَ دارُ منَعةٍ، وأنَّ القومَ أهلُ حَلْقةٍ وشوكةٍ وبأسٍ، فخافوا خروجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهم، ولحوقَهُ بهم، فيَشتدُّ عليهم أمرُه، فاجتمَعوا في دارِ النَّدوةِ، ولم يَتخلَّفْ أحدٌ مِن أهلِ الرأيِ والحِجَا منهم؛ ليتشاوَروا في أمرِه، وحضَرهم وَلِيُّهم وشيخُهم إبليسُ في صورةِ شيخٍ كبيرٍ مِن أهلِ نَجْدٍ، مُشْتَمِلٍ الصَّمَّاءَ في كسائِه، فتذاكَروا أمرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأشار كلُّ أحدٍ منهم برأيٍ، والشيخُ يرُدُّهُ ولا يرضاه، إلى أن قال أبو جهلٍ: قد فُرِقَ لي فيه رأيٌ ما أراكم قد وقَعْتم عليه، قالوا: ما هو؟ قال: أرى أن نأخُذَ مِن كلِّ قبيلةٍ مِن قُرَيشٍ غلامًا نَهْدًا جَلْدًا، ثم نُعطِيه سيفًا صارمًا، فيضرِبونه ضَرْبةَ رجُلٍ واحدٍ، فيَتفرَّقُ دَمُهُ في القبائلِ، فلا تَدري بنو عبدِ مَنافٍ بعد ذلك كيف تَصنَعُ، ولا يُمكِنُها معاداةُ القبائلِ كلِّها، ونسُوقُ إليهم دِيَتَه، فقال الشيخُ: للهِ دَرُّ الفتى! هذا واللهِ الرأيُ، قال: فتفرَّقوا على ذلك، واجتمَعوا عليه، فجاءه جِبْريلُ بالوحيِ مِن عند ربِّهِ تبارَك وتعالى، فأخبَره بذلك، وأمَره أن لا ينامَ في مَضجَعِهِ تلك الليلةَ
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فُقَراءَ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن كان عِندَه طَعامُ اثنَينِ فليَذهَبْ بثالِثٍ، وإنْ أربَعٌ فخامِسٌ أو سادِسٌ، وأنَّ أبا بَكرٍ جاءَ بثَلاثةٍ، فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَشَرةٍ، قال: فهو أنا وأبي وأُمِّي -فلا أدري قال: وامرَأتي وخادِمٌ- بينَنا وبينَ بَيتِ أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ تَعَشَّى عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ لَبِثَ حَيثُ صُلِّيَتِ العِشاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فلَبِثَ حتَّى تَعَشَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ بَعدَ ما مَضى مِنَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ، قالت له امرَأتُه: وما حَبَسَكَ عن أضيافِكَ -أو قالت: ضَيفِكَ-؟ قال: أوما عَشَّيتيهم؟ قالت: أبَوا حتَّى تَجيءَ، قد عُرِضوا فأبَوا، قال: فذَهَبتُ أنا فاختَبَأتُ، فقال: يا غُنثَرُ، فجَدَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلوا لا هَنيئًا، فقال: واللهِ لا أطعَمُه أبَدًا، وايمُ اللهِ ما كُنَّا نَأخُذُ مِن لُقمةٍ إلَّا رَبا مِن أسفَلِها أكثَرُ منها -قال: يَعني حتَّى شَبِعوا- وصارَت أكثَرَ ممَّا كانَت قَبلَ ذلك، فنَظَرَ إليها أبو بَكرٍ فإذا هي كما هي أو أكثَرُ منها، فقال لامرَأتِه: يا أُختَ بَني فِراسٍ ما هذا؟ قالت: لا وقُرَّةِ عَيني، لَهي الآنَ أكثَرُ منها قَبلَ ذلك بثَلاثِ مَرَّاتٍ، فأكَلَ منها أبو بَكرٍ، وقال: إنَّما كان ذلك مِنَ الشَّيطانِ -يَعني يَمينَه- ثُمَّ أكَلَ منها لُقمةً، ثُمَّ حَمَلَها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصبَحَت عِندَه، وكان بينَنا وبينَ قَومٍ عَقدٌ، فمَضى الأجَلُ، ففَرَّقَنا اثنا عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ منهم أُناسٌ، اللهُ أعلَمُ كَم مع كُلِّ رَجُلٍ، فأكَلوا منها أجمَعونَ، أو كما قال
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا ناسًا فُقَراءَ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال مَرَّةً: مَن كان عِندَه طَعامُ اثنَينِ فليَذهَبْ بثَلاثةٍ، ومَن كان عِندَه طَعامُ أربَعةٍ فليَذهَبْ بخامِسٍ، بسادِسٍ، أو كما قال، وإنَّ أبا بَكرٍ جاءَ بثَلاثةٍ، وانطَلَقَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَشَرةٍ، وأبو بَكرٍ بثَلاثةٍ، قال: فهو وأنا وأبي وأُمِّي، ولا أدري هل قال: وامرَأتي وخادِمٌ بينَ بَيتِنا وبَيتِ أبي بَكرٍ، قال: وإنَّ أبا بَكرٍ تَعَشَّى عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ لَبِثَ حتَّى صُلِّيَتِ العِشاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فلَبِثَ حتَّى نَعَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ بَعدَ ما مَضى مِنَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ، قالت له امرَأتُه: ما حَبَسَكَ عن أضيافِكَ، أو قالت: ضَيفِكَ؟ قال: أوَ ما عَشَّيتِهم؟ قالت: أبَوا حتَّى تَجيءَ، قد عَرَضوا عليهم فغَلَبوهم، قال: فذَهَبتُ أنا فاختَبَأتُ، وقال: يا غُنثَرُ، فجَدَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلوا لا هَنيئًا! وقال: واللهِ لا أطعَمُه أبَدًا، قال: فايمُ اللهِ، ما كُنَّا نَأخُذُ مِن لُقمةٍ إلَّا رَبا مِن أسفَلِها أكثَرَ منها، قال: حتَّى شَبِعنا وصارَت أكثَرَ ممَّا كانَت قَبلَ ذلك، فنَظَرَ إليها أبو بَكرٍ، فإذا هي كما هي، أو أكثَرُ، قال لامرَأتِه: يا أُختَ بَني فِراسٍ ما هذا؟ قالت: لا وقُرَّةِ عَيني، لَهي الآنَ أكثَرُ منها قَبلَ ذلك بثَلاثِ مِرارٍ، قال: فأكَلَ منها أبو بَكرٍ، وقال: إنَّما كان ذلك مِنَ الشَّيطانِ، يَعني يَمينَه، ثُمَّ أكَلَ منها لُقمةً، ثُمَّ حَمَلَها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأصبَحَت عِندَه، قال: وكانَ بينَنا وبينَ قَومٍ عَقدٌ، فمَضى الأجَلُ فعَرَّفْنا اثنا عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ منهم أُناسٌ اللهُ أعلَمُ كَم مع كُلِّ رَجُلٍ، إلَّا أنَّه بَعَثَ معهُم فأكَلوا منها أجمَعونَ، أو كما قال
عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، قال: قُلنا لحُذَيفةَ: أخبِرنا برَجُلٍ قَريبِ السَّمتِ والهَديِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى نَأخُذَ عنه، قال: ما أعلَمُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى يواريَه جِدارُ بَيتِه مِنِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولَم نَسمَعْ هذا مِن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ: لَقد عَلِمَ المَحفوظونَ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أُمِّ عَبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً
بهذا كُلِّه [عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، قال: قُلنا لحُذَيفةَ: أخبِرْنا برَجُلٍ قَريبِ السَّمتِ والهَديِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى نَأخُذَ عنه، قال: ما أعلَمُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى يواريَه جِدارُ بَيتِه مِنِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولَم نَسمَعْ هذا مِن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ: لَقد عَلِمَ المَحفوظونَ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أُمِّ عَبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً]
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فقراءَ ، وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ مرَّةً : من كانَ عندَهُ طعامُ اثنينِ ، فليذهَب بثالثٍ . مَن كانَ عندَهُ طعامُ أربعةٍ ، فليَذهَب بخامسٍ بسادِسٍ أو كما قالَ ، وإنَّ أبا بَكْرٍ جاءَ بثلاثةٍ ، فانطلقَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعَشرةٍ ، وأبو بَكْرٍ بثلاثةٍ ، قالَ : فَهوَ أَنا ، وأبي ، وأمِّي - ولا أدري هل قالَ : وامرأتي - وخادمٌ بينَ بيتِنا وبيتِ أبي بَكْرٍ ؟ وإنَّ أبا بَكْرٍ تعشَّى عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ لبثَ حتَّى صلَّيتُ العشاءَ ، ثمَّ رجعَ فلبثَ حتَّى نعسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجاءَ بعدَ ما مضى منَ اللَّيلِ ما شاءَ اللَّهُ ، قالت لَهُ امرأتُهُ : ما حبسَكَ عنِ أضيافِكَ - أو قالت عن ضيفِكَ ؟ قالَ : أوما عشَّيتِهِم ؟ قالت : أبَوا حتَّى تجيءَ ، قد عرَضوا عليهِم فغَلبوهم ، قالَ : فذَهَبتُ أَنا فاختبأتُ ، قالَ : يا غُنثَرُ - أو يا عنترُ - فجدَّعَ وسبَّ ، وقالَ : كُلوا لا هَنيًّا . وقالَ : واللَّهِ لا أطعمُهُ أبدًا ، قالَ : وحلفَ الضَّيفُ أن لا يطعمَهُ حتَّى يطعمَهُ أبو بَكْرٍ ، قالَ : فقالَ أبو بَكْرٍ : هذِهِ منَ الشَّيطانِ ، قالَ : فدعا بالطَّعامِ ، فأَكَلَ . قالَ : فايمُ اللَّهِ ما كنَّا نأخذُ من لُقمةٍ إلَّا رَبا من أسفلِها أَكْثرَ منها . قالَ : حتَّى شبِعوا وصارتِ أكثرَ ممَّا كانت قبلَ ذلِكَ ، فنظرَ إليها أبو بَكْرٍ فإذا هيَ كما هيَ أوِ أكثرُ ، فقالَ لامرأتِهِ : يا أختَ بَني فراسٍ ، ما هذا ؟ قالت : لا وقرَّةِ عيني ، لَهيَ الآنَ أَكْثرُ منها قبلَ ذلِكَ بثلاثِ مرارٍ . فأَكَلَ منها أبو بَكْرٍ ، وقالَ : إنَّما كانَ ذلِكَ منَ الشَّيطانِ - يعني يمينَهُ - ثمَّ أَكَلَ لقمةً ، ثمَّ حملَها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأصبَحت عندَهُ ، قالَ : وَكانَ بينَنا وبينَ قومٍ عَقدٌ ، فمضى الأجلُ ، فعرَّفنا اثنَي عشرَ رجلًا معَ كلِّ رجلٍ أُناسٌ اللَّهُ أعلمُ كم معَ كلِّ رجلٍ ؟ غيرَ أنَّهُ بعثَ منهُم فأَكَلوا منها أجمعونَ ، أو كما قالَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(95)
اللهم أنجز لي ما وعدتنيأقربهم إلى الله وسيلةتفرق الدم في القبائلأتموا الحج والعمرةإتمام الحج والعمرةعبد الرحمن بن يزيدأبو موسى الأشعريلا تعبد في الأرضالبركة في الطعامنأخذ من الشوارببسنة رسول اللهبلغ الهدي محلهالصفا والمروةأمير المؤمنينعمر بن الخطابسنة رسول اللهنعيم بن مسعودضربة رجل واحدفليذهب بثلاثةإعفاء اللحيةغلام نهد جلدفليذهب بثالثالسمت والهدييوم الترويةإهلال النبيأصحاب الصفةنعفي اللحىبكتاب اللهالحرب خدعةطعام اثنيندار الندوةابن أم عبدقص الشاربهدي النبيسنة النبيكتاب اللهطف بالبيتسنة نبينانحر الهديبنو قريظةالمحفوظونرسول اللهالملائكةابن عباسلا هنيئاالشواربالإحلالالإهلالالمناسكالبطحاءبالتماميوم بدراستغاثةأبو بكرالشيطانالضيافةأبو جهلالتمتعالعمرةالتحللالمروةلم يحلالموسمالقتالاليمينأمرنااللحىإهلالأهللتالنسكالهديالبيتالصفاالرجلالسبتالرهنغطفانإبليسالوحيجبريلحذيفةالحجأفتيقريشأسرىفداءعنتريمينغنثرهديأحلعمرخذلحلطف
تخريج حديث نأخذ من الشوارب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








