أحاديث عن: نزل جبريل بمرآة فيها نكتة سوداء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: نزل جبريل بمرآة فيها نكتة سوداء

نزل جبريلُ بمرآةٍ فيها نُكتةٌ سوداءُ ……
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم156
خلاصة حكم المحدثفيه سوار بن مصعب متروك [وجاء من طريق أخرى فيها متروك]
[عُرِضَتِ الجُمعةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء جِبريلُ في كفِّه كالمرآةِ البيضاءِ في وسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ فقال ما هذه يا جبريلُ قال هذه الجُمعةُ يعرِضُها عليكَ ربُّكَ لتكونَ لكَ عيدًا ولقومِكَ مِن بعدِكَ ولكم فيها خيرٌ تكونُ أنتَ الأوَّلَ ويكونُ اليهودُ والنَّصارى مِن بعدِكَ وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ ربَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه أو يتعوَّذُ مِن شرٍّ إلَّا دفَع عنه ما هو أعظَمُ منه ونحنُ ندعوه في الآخرةِ يومَ المَزيدِ وذلكَ أنَّ ربَّكَ اتَّخَذ في الجنَّةِ واديًا أفيَحَ مِن مِسْكٍ أبيضَ فإذا كان يومُ الجُمعةِ نزَل مِن عِلِّيِّينَ فجلَس على كُرسيِّه وحفَّ الكُرسِيَّ بمنابِرَ مِن ذهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجواهرِ وجاء الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ فجلَسوا عليها وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسوا على الكَثيبِ وهو كثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ ثمَّ يتجلَّى لهم فيقولُ أنا الَّذي صدَقْتُكم وَعْدي وأتمَمْتُ عليكم نِعمتي وهذا محلُّ كرامتي] ثمَّ يقولُ: ماذا تريدون؟ فيقولون: رضاك [فيقولُ رِضايَ أحَلَّكم داري وأنالَكم كرامتي فسَلُوني فيسأَلونَه الرِّضا الرِّضا فيشهَدُ عليهم على الرِّضا ثمَّ يفتَحُ لهم ما لَمْ تَرَ عينٌ ولَمْ يخطُرْ على قلبِ بشرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِن الجُمعةِ وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ أو ياقوتةٌ حَمْراءُ مُطَّردةٌ فيها أنهارُها متدلِّيةٌ فيها ثمارُها فيها أزواجُها وخدَمُها فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقَ منهم إلى يومِ الجُمعةِ ليزدادوا نظَرًا إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ وكرامتِه ولذلكَ دُعِي يومَ المَزيدِ]
الراويأنس بن مالك
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم5/63
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِهِ مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكْتَةٌ سوداءُ، فقلت: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليكَ ربُّكَ عزَّ وجلَّ؛ لتكونَ لك عيدًا ولقومِكَ مِن بَعدِكَ، تكونُ أنتَ الأوَّلَ، وتكونُ اليهودُ والنصارى مِن بَعدِكَ، قال: ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خيرٌ، فيها ساعةٌ مَن دعا اللهَ فيها بخيرٍ هو له قِسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاهُ، أو ليس له بقِسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذَ فيها مِن شرٍّ هو عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذَهُ، أو ليس عليه مكتوبًا إلَّا أعاذَهُ من أعظمَ منه، قلتُ: ما هذه النُّكْتَةُ السوداءُ فيها؟ قال: هذهِ الساعةُ تقومُ يومَ الجُمُعةِ، وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا، ونحنُ ندعوه في الآخِرةِ يومَ المَزيدِ في الآخرةِ، قال: قلتُ: لِمَ تدعونه يومَ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّكَ عزَّ وجلَّ اتَّخَذَ في الجنَّةِ واديًا أَفْيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نزَلَ تبارَكَ وتعالى مِن عِلِّيِّينَ على كرسيِّهِ، ثم حَفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثم جاء النبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثم حَفَّ المنابرَ بكراسيَّ من ذهبٍ، ثم جاء الصِّدِّيقونَ والشهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثم يَجيءُ أهلُ الجنةِ حتَّى يجلِسوا على الكَثيبِ، فيتجلَّى لهم ربُّهم عزَّ وجلَّ؛ حتَّى يُنظَرَ إلى وجهِه، وهو يقولُ: أنا الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محلُّ كرامتي فَسَلوني؛ فيسألونَه الرِّضا، فيقولُ عزَّ وجلَّ: رِضائي أَحَلَّكم داري، وأَنَالَكم كرامتي، فَسَلوني؛ فيسألونَه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم، فيَفتَحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، إلى مقدارِ مُنْصَرَفِ الناسِ يومَ الجُمُعةِ، ثم يصعَدُ الربُّ تبارَكَ وتعالى على كرسيِّه، فيصعَدُ معه الصِّدِّيقونَ والشهداءُ -أحسَبُه قال:- ويرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غرفِهم دُرَّةً بيضاءَ، لا فَصْمٌ فيها ولا وَصْمَ، أو ياقوتةً حمراءَ، أو زبرجدةً خضراءَ منها غرفُها وأبوابُها، مُطَّرِدَةً فيها أنهارُها، مُتدلِّيةً فيها ثِمارُها، فيها أزواجُها وخدمُها؛ فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليزدادوا فيه كرامةً، وليزدادوا نظرًا إلى وجهِه تبارَكَ وتعالى؛ ولذلك دُعِيَ يومَ المزيدِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3761
خلاصة حكم المحدثحسن لغيره
«عُرِضَت الجُمُعةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاء جِبْريلُ في كَفِّه كالمِرآةِ البَيْضاءِ في وَسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عِيدًا ولقَومِك مِن بَعْدِك، ولكم فيها خَيرٌ، تكونُ أنت الأوَّلَ، ويكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ رَبَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه، أو يتعوَّذُ مِن شَرٍّ إلَّا دُفِعَ عنه ما هو أعظَمُ منه، ونحن ندعوه في الآخِرةِ: يومَ المَزيدِ، وذلك أنَّ رَبَّك اتَّخَذ في الجنَّةِ وادِيًا أفيَحَ، مِن مِسْكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل مِن عِلِّيِّينَ فجَلَس على كُرسِيِّه، وحُفَّ الكُرسيُّ بمنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلةٍ بالجَوهَرِ، وجاء الصِّدِّيقون والشُّهَداءُ فجَلَسوا عليها، وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسون على الكَثيبِ، وهو كَثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ، ثُمَّ يتجَلَّى لهم فيَقولُ: أنا الذي صَدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، وهذا محَلُّ كرامَتي فسَلُوني، فيَسْألونه الرِّضا، فيَقولُ: رِضائي أَّحَلكم داري، وأنالَكم كرامَتي، فسَلُوني، فيَسْألونَه الرِّضا، فيُشهِدُهم الرِّضا، ثُمَّ يَفتَحُ لهم ما لم تَرَ عَينٌ ولم يَخطُرْ على قَلبِ بَشَرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِنَ الجُمُعةِ، وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ، أو ياقُوتةٌ حَمْراءُ، مُطَّرِدةٌ فيها أنهارُها، مُتذَلِّلةٌ فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدَمُها، فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقِ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ ليزدادوا نَظَرًا إلى رَبِّهم تبارك وتعالى وكرامتِه؛ لذلك دُعِيَ: يومَ المزيدِ»
الراويأنس بن مالك
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم2291
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن أبي عمران إلا عبد السلام بن حفص، تفرد به خالد وقد رواه علي بن إشكاب، عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، عن عثمان بن مُسلِم، عن أنس قال: ألقى علينا رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذات يوم، فلما فرغ قُلْنا: لقد أحسنت، فقال: إن جبريل أتاني كهيئة المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء ... فذكر نحوا من هذا الحديث.     ورواه شيبان بن فروخ، عن الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم البناني، عن أنس
أَتاني جِبْريلُ، وفي يَدِه كالمِرآةِ البَيْضاءِ فيها كالنُّكْتةِ السوْداءِ، فقُلْتُ: ما هذا يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الجمُعةُ، يَعرِضُها اللهُ عليكَ لتَكونَ لكَ عيدًا ولقَومِكَ من بَعدِكَ، قُلْتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خَيرٌ، أنتَ فيها الأولُ، واليَهودُ والنصارى من بعدِكَ، ولكَ فيها ساعةٌ لا يَسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعْطاهُ، أو ليس له قَسْمٌ إلَّا أعْطاهُ أفضَلَ منه، وأعاذَه اللهُ من شَرِّ ما هو مَكتوبٌ عليه، وإلَّا دفَعَ عنه ما هو أعظَمُ من ذلك. قال: قُلْتُ: وما هذه النُّكْتةُ السوْداءُ؟ قال: هي الساعةُ تَقومُ يومَ الجمُعةِ، وهو عندَنا سيدُ الأيامِ، ويَدْعوه أهلُ الآخِرةِ يومَ المَزيدِ، قال: قُلْتُ: يا جِبْريلُ، وما يومُ المَزيدِ؟ قال: ذلك أنَّ ربَّكَ عزَّ وجلَّ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ نزَلَ على كُرسيِّه، ثم حُفَّ الكرسيُّ بمَنابِرَ من نورٍ، فيَجيءُ النبِيُّونَ حتى يَجلِسوا عليها، ثم حُفَّ المنابِرُ بمَنابِرَ من ذهَبٍ، فيَجيءُ الصدِّيقونَ والشهَداءُ حتى يَجلِسوا عليها، ويَجيءُ أهلُ الغُرَفِ حتى يَجلِسوا على الكُثُبِ، قال: ثم يَتجَلَّى لهم ربُّهم عزَّ وجلَّ، قال: فيَنظُرونَ إليه، فيقولُ: أنا الذي صدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي فَسَلوني، فيَسأَلونَه الرضا، قال: رِضايَ أُنزِلُكم داري، وأنا لكم كَرامَتي، فسَلوني فيَسألونَه الرضا. قال: فيَشهَدُ لهم بالرضا، ثم يَسأَلونَه حتى تَنتَهيَ رَغبَتُهم، ثم يَفتَحُ لهم عندَ ذلك ما لا عينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، قال: ثم يَرتَفِعُ ربُّ العِزَّةِ ويَرتَفِعُ معَه النبيُّونَ والشهَداءُ، ويَجيءُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، قال: كلُّ غُرفةٍ من لؤلؤةٍ لا وَصْلَ فيها، ولا فَصْمَ، ياقوتةٌ حمراءُ، وغُرفةٌ من زَبَرْجَدةٍ خَضْراءَ، أبوابُها وعَلاليُّها وسَقائفُها وأغْلاقُها منها، أنْهارُها مُطَّرِدةٌ مُتَدلِّيةٌ، فيها أثْمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، قال: فلَيْسوا إلى شيءٍ أحْوَجَ منهم إلى يومِ الجمُعةِ ليَزْدادوا من كَرامةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والنظَرِ إلى وَجهِه الكَريمِ، فذلك يومُ المَزيدِ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/397
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكتةٌ سوداءُ، فقلتُ: ما هذه يا جبريلُ؟ قال: هذه الجمعةُ يعرِضُها عليك ربُّك؛ لتكونَ لك عيدًا ولأمَّتِك من بعدِك، تكونُ أنت الأوَّلَ، وتكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، قال: ما لنا فيها؟ قال: فيها خيرٌ لكم؛ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادَّخَر له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذ فيها من شرٍّ هو عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه، أو ليس عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه مِن أعظمَ منه، قلتُ: ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ فيها؟ قال: هذه السَّاعةُ تقومُ يومَ الجمعةِ وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا، ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ، قال: قلتُ لم تدعونَه يومَ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل تبارك وتعالى من عِلِّيِّينَ على كُرْسِيِّه، ثمَّ حَفَّ الكُرسيَّ بمنابِرَ مِن نورٍ، وجاء النبيُّونَ حتى يجلِسوا عليها، ثمَّ حَفَّ المنابِرَ بكراسيَّ من ذهبٍ، حتى جاء الصِّدِّيقونَ والشُّهَداءُ حتى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجَنَّةِ حتى يجلِسوا على الكَثيبِ، فيتجَلَّى لهم رَبُّهم تبارك وتعالى حتى يَنظُروا إلى وَجهِه، وهو يقولُ: أنا الَّذي صدقتُكم وعدي وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محلُّ كرامتي فاسألوني، فيَسألونَه الرِّضا، فيقولُ عزَّ وجلَّ: رِضائي أُحِلُّكم داري وتنالَكم كرامتي فسلوني، فيسألونه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم، فيُفتحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سَمِعت ولا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ، إلى مقدارِ مُنصرَفِ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، ثمَّ يَصعَدُ الرَّبُّ تبارك وتعالى على كُرْسِيِّه، فيصعَدُ معه الشُّهَداءُ والصِّدِّيقونَ -أحسَبُه قال:- ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم دُرَّةً بيضاءَ لا فَصْمَ فيها ولا وَصْمَ، أو ياقوتة حَمْراء، أو زَبَرْجَدة خَضْراء، منها غُرَفُها وأبوابُها مُطَّرِدة فيها أنهارُها، مُتَدَلِّية فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدُمها، فليسُوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ؛ لِيَزدادوا فيه كرامةً، ولِيَزدادوا فيه نظرًا إلى وَجْهِه تبارك وتعالَى؛ ولذلك دُعِيَ يومَ المزيدِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/403
خلاصة حكم المحدث[روي] بإسنادين أحدهما جيد قوي
أتانِي جبريلُ عليه السلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نكتةٌ سوداءُ فقلت ما هذه يا جبريلُ قال هذه الجمعةُ يعرضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عيدًا ولقومِك من بعدِك تكونُ أنت الأولُ وتكونُ اليهودُ والنصارَى من بعدِك قال ما لنا فيها قال لكم فيها خيرٌ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قسمٌ إلا أعطاه إياه وليس له بقسمٍ إلا ودخر له ما هو أعظمُ منه أو تعوذَ فيها من شرٍّ هو مكتوبٌ إلا أعاذه من أعظمَ منه قلت ما هذه النكتةُ السوداءُ فيه قال هذه الساعةُ تقومُ يومَ الجمعةِ وهو سيدُ الأيامِ عندَنا ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ قال قلت لِمَ تدعونه يومَ المزيدِ قال إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتخذ في الجنةِ واديًا أفيحَ من المسكِ أبيضَ فإذا كان يومُ الجمعةِ نزل تباركَ وتعالَى من عِلِّيينَ على كرسيِّه حتى حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ وجاء النبيونَ حتى يجلسوا عليها ثم حفَّ المنابرَ بكراسِيَّ من ذهبٍ ثم جاء الصديقون والشهداءُ حتى يجلسوا عليها ثم يجيءُ أهلُ الجنةِ حتى يجلسوا على الكثيبِ فيتجلَّى لهم تباركَ وتعالَى حتى ينظروا إلى وجهِه وهو يقولُ أنا الذي صدقتُكم وعدِي وأتممت عليكم نعمتِي هذا محلُّ كرامتي فسلوني فيسألوه الرضَا فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ رضائِي أُحلُّكم دارِي وأنالُكم كرامتي فسلوني فيسألوه حتى تنتهيَ رغبتُهم فيفتحُ لهم عندَ ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ إلى مقدارِ منصرفِ الناسِ يومَ الجمعةِ ثم يصعدُ تباركَ وتعالَى على كرسيِّه فيصعدُ معه الشهداءُ والصديقون أحسبُه قال ويرجعُ أهلُ الغرفِ إلى غرفِهم درةٌ بيضاءُ لا قصَم فيها ولا فصَمَ أو ياقوتةٌ حمراءُ أو زبرجدةٌ خضراءُ منها غرفُها وأبوابُها مطردةٌ فيها أنهارُها متدليةٌ فيها ثمارُها فيها أزواجُها وخدمُها فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوا فيه كرامةً وليزدادوا فيه نظرًا إلى وجهِه تباركَ وتعالَى ولذلك دُعِيَ يومُ المزيدِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/424
خلاصة حكم المحدثإسناده فيه خلاف‏‏
أتانِي جبريلُ وفي يدهِ كالمرآةِ البيضاءِ فيها كالنكتةُ السوداءُ فقلتُ ما هذا يَا جبريلُ قالَ هذهِ الجمعةُ يعرضُها اللهُ عليكَ لتكونَ لكَ عيدًا ولقومِكَ منْ بعدِكَ قلتَ ومَا لنَا فيها قالَ لكمْ فيها خيرٌ أنتَ فيها الأولُ واليهودُ والنصارى منْ بعدِكَ ولكَ فيها ساعةٌ لا يسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ عبدٌ فيها شيئًا هوَ لهُ قسمٌ إلا أعطاهُ أو ليسَ له قسمٌ إلا أعطاهُ أفضلَ منهُ وأعاذَهُ اللهُ منْ شرِّ ما هوَ مكتوبٌ عليهِ وإلا دفعَ عنهُ ما هوَ أعظمَ منْ ذلكَ قالَ قلتُ وما هذهِ النكتةُ السوداءِ قالَ هيَ الساعةُ تقومُ يومُ الجمعةِ وهوَ عندنَا سيدُ الأيامِ ويدعُوهُ أهلُ الآخرةِ يومَ المزيدِ قالَ قلتُ يا جبريلُ وما يومُ المزيدِ قال ذلكَ أنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَخَذَ في الجنةٍ واديًا أفْيَحَ منْ مسكٍ أبيضَ فإذَا كانَ يومُ الجمعةِ نزلَ على كرسيهِ ثمَّ حفَّ الكرسي بمنابرَ منْ نورٍ فيجيءُ النبيونَ حتى يَجلسُوا عليهَا ثمَّ حفَّ المنابرَ بمنابرٍ منْ ذهبٍ فيجيئُ الصديقونَ والشهداءُ حتى يَجْلِسُوا علَيها ويجيءُ أهلُ الغرفِ حتى يجلسوا على الكُثْبِ قالَ ثمَّ يتجلَّى لهمْ ربُّهمْ عزَّ وجلَّ قالَ فينظرونَ إليهِ فيقولُ أنَا الذي صدقتكمْ وعدِي وأتممتُ عليكمْ نعمتِي وهذَا محلُّ كرامتِي فسلونِي فيسألونَه الرضَى قالَ رضايَ أنزلَكُم دارِي وأنَالَكمْ كرامَتِي فسلونِي فيسألُونَهُ الرضَى قالَ فيشهدُ لهمْ بالرضَى ثمَّ يسألونَه حتى تَنتَهي رغبتُهم ثمَّ يفتحُ لهمُ عندَ ذلكَ مَا لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ قالَ ثمَّ يرتفعُ ربُّ العزةِ ويرتفعُ معهُ النبيونَ والشهداءُ ويجيءُ أهلُ الغرفِ إلى غرفِهمْ قالَ كلُّ غرفةٍ منْ لؤلؤةٍ لا وَصْلَ فيها ولا فَصْمَ ياقوتةٌ حمراءُ وغرفةٌ منْ زبرجدةٍ خضراءَ أبوابُها وعلاليَها وسقائفَها وأغلاقَها منها، أنهارُها مطردةٌ متدليةٌ فيها أثمارُها فيها أزواجُها وخدمُها قال فليسٌوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادُوا منْ كرامةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والنظرِ إلى وجههِ الكريمِ فذلكَ يومُ المزيدُ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم1/396
خلاصة حكم المحدثله طرق
عُرِضَتِ الجُمعةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء جِبريلُ في كفِّه كالمرآةِ البيضاءِ في وسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ فقال ما هذه يا جبريلُ قال هذه الجُمعةُ يعرِضُها عليكَ ربُّكَ لتكونَ لكَ عيدًا ولقومِكَ مِن بعدِكَ ولكم فيها خيرٌ تكونُ أنتَ الأوَّلَ ويكونُ اليهودُ والنَّصارى مِن بعدِكَ وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ ربَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه أو يتعوَّذُ مِن شرٍّ إلَّا دفَع عنه ما هو أعظَمُ منه ونحنُ ندعوه في الآخرةِ يومَ المَزيدِ وذلكَ أنَّ ربَّكَ اتَّخَذ في الجنَّةِ واديًا أفيَحَ مِن مِسْكٍ أبيضَ فإذا كان يومُ الجُمعةِ نزَل مِن عِلِّيِّينَ فجلَس على كُرسيِّه وحفَّ الكُرسِيَّ بمنابِرَ مِن ذهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجواهرِ وجاء الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ فجلَسوا عليها وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسوا على الكَثيبِ وهو كثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ ثمَّ يتجلَّى لهم فيقولُ أنا الَّذي صدَقْتُكم وَعْدي وأتمَمْتُ عليكم نِعمتي وهذا محلُّ كرامتي فسَلُوني فيسأَلونَه الرِّضا فيقولُ رِضايَ أحَلَّكم داري وأنالَكم كرامتي فسَلُوني فيسأَلونَه الرِّضا الرِّضا فيشهَدُ عليهم على الرِّضا ثمَّ يفتَحُ لهم ما لَمْ تَرَ عينٌ ولَمْ يخطُرْ على قلبِ بشرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِن الجُمعةِ وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ أو ياقوتةٌ حَمْراءُ مُطَّردةٌ فيها أنهارُها متدلِّيةٌ فيها ثمارُها فيها أزواجُها وخدَمُها فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقَ منهم إلى يومِ الجُمعةِ ليزدادوا نظَرًا إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ وكرامتِه ولذلكَ دُعِي يومَ المَزيدِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم2/314
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن أبي عمران إلا عبد السلام تفرد به خالد
«عُرِضَت الجُمُعةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاء جِبْريلُ في كَفِّه كالمِرآةِ البَيْضاءِ في وَسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عِيدًا ولقَومِك مِن بَعْدِك، ولكم فيها خَيرٌ، تكونُ أنت الأوَّلَ، ويكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ رَبَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه، أو يتعوَّذُ مِن شَرٍّ إلَّا دُفِعَ عنه ما هو أعظَمُ منه، ونحن ندعوه في الآخِرةِ: يومَ المَزيدِ، وذلك أنَّ رَبَّك اتَّخَذ في الجنَّةِ وادِيًا أفيَحَ، مِن مِسْكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل مِن عِلِّيِّينَ فجَلَس على كُرسِيِّه، وحُفَّ الكُرسيُّ بمنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلةٍ بالجَوهَرِ، وجاء الصِّدِّيقون والشُّهَداءُ فجَلَسوا عليها، وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسون على الكَثيبِ ، وهو كَثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ، ثُمَّ يتجَلَّى لهم فيَقولُ: أنا الذي صَدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، وهذا محَلُّ كرامَتي فسَلُوني، فيَسْألونه الرِّضا، فيَقولُ: رِضائي أَّحَلكم داري، وأنالَكم كرامَتي، فسَلُوني، فيَسْألونَه الرِّضا، فيُشهِدُهم الرِّضا، ثُمَّ يَفتَحُ لهم ما لم تَرَ عَينٌ ولم يَخطُرْ على قَلبِ بَشَرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِنَ الجُمُعةِ، وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ، أو ياقُوتةٌ حَمْراءُ، مُطَّرِدةٌ فيها أنهارُها، مُتذَلِّلةٌ فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدَمُها، فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقِ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ ليزدادوا نَظَرًا إلى رَبِّهم تبارك وتعالى وكرامتِه؛ لذلك دُعِيَ: يومَ المزيدِ»
الراويأنس بن مالك
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم2291
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن أبي عمران إلا عبد السلام بن حفص، تفرد به خالد
ونحن ندعوه في الآخِرةِ [يعني حديث: عُرِضَتِ الجُمعةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء جِبريلُ في كفِّه كالمرآةِ البيضاءِ في وسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ فقال ما هذه يا جبريلُ قال هذه الجُمعةُ يعرِضُها عليكَ ربُّكَ لتكونَ لكَ عيدًا ولقومِكَ مِن بعدِكَ ولكم فيها خيرٌ تكونُ أنتَ الأوَّلَ ويكونُ اليهودُ والنَّصارى مِن بعدِكَ وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ ربَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه أو يتعوَّذُ مِن شرٍّ إلَّا دفَع عنه ما هو أعظَمُ منه ونحنُ ندعوه في الآخرةِ يومَ المَزيدِ وذلكَ أنَّ ربَّكَ اتَّخَذ في الجنَّةِ واديًا أفيَحَ مِن مِسْكٍ أبيضَ فإذا كان يومُ الجُمعةِ نزَل مِن عِلِّيِّينَ فجلَس على كُرسيِّه وحفَّ الكُرسِيَّ بمنابِرَ مِن ذهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجواهرِ وجاء الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ فجلَسوا عليها وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسوا على الكَثيبِ وهو كثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ ثمَّ يتجلَّى لهم فيقولُ أنا الَّذي صدَقْتُكم وَعْدي وأتمَمْتُ عليكم نِعمتي وهذا محلُّ كرامتي فسَلُوني فيسأَلونَه الرِّضا فيقولُ رِضايَ أحَلَّكم داري وأنالَكم كرامتي فسَلُوني فيسأَلونَه الرِّضا الرِّضا فيشهَدُ عليهم على الرِّضا ثمَّ يفتَحُ لهم ما لَمْ تَرَ عينٌ ولَمْ يخطُرْ على قلبِ بشرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِن الجُمعةِ وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ أو ياقوتةٌ حَمْراءُ مُطَّردةٌ فيها أنهارُها متدلِّيةٌ فيها ثمارُها فيها أزواجُها وخدَمُها فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقَ منهم إلى يومِ الجُمعةِ ليزدادوا نظَرًا إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ وكرامتِه ولذلكَ دُعِي يومَ المَزيدِ]
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم289
خلاصة حكم المحدث[روي نحوه بإسناد واه وله طريق أخرى وله شاهد]
سَمِعتُه يقولُ: بينا نحنُ حولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ قال: أتاني جِبريلُ في يَدِه كالمِرآةِ البَيضاءِ في وَسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، قُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذا؟ قال: هذا يومُ الجُمُعةِ يَعرِضُه عليك ربُّكَ؛ ليكونَ لك عيدًا ولأُمَّتِكَ مِن بعدِك، قال: قُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ؟ قال: هذه الساعةُ، وهي تقومُ يومَ الجُمُعةِ، وهو سيِّدُ أيامُ الدُّنيا، ونحنُ نَدْعوه في الجَنَّةِ يومَ المزيدِ، قال: قُلتُ: يا جِبريلُ، ولِمَ تَدْعوه يومَ المزيدِ، قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اتَّخَذَ واديًا أفيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يوم الجُمُعةِ نَزَلَ ربُّنا عزَّ وجلَّ على كُرسيِّه إلى ذلك الوادي، وقد حُفَّ العرشُ بمنابِرَ من ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، وقد حُفَّتْ تلك المنابِرُ بكَراسيَّ من نورٍ، ثم يُؤذَنُ لأهلِ الغُرَفِ، فيُقبِلون يَخوضون كُثبانَ المِسكِ إلى الرُّكَبِ، عليهم أَسوِرَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ وثِيابُ السُّندُسِ والحَريرِ، حتى يَنتهَوْا إلى ذلك الوادي، فإذا اطمَأَنوا فيه جُلوسًا، بَعَثَ اللهُ عليهم ريحًا يُقالُ لها: المثيرةُ، فثارتْ يَنابيعُ المِسكِ الأبيضِ في وُجوهِهم وثِيابِهم، وهم يوَمئذٍ جُردٌ مُردٌ، مُكحَّلون، أبناءُ ثلاثٍ وثلاثينَ، على صُورةِ آدَمَ يومَ خَلَقَه عزَّ وجلَّ، فيُنادي ربُّ العِزَّةِ تَبارك وتَعالى رَضْوانَ -وهو خازِنُ الجَنَّةِ- فيقولُ: يا رَضْوانُ، ارفَعِ الحُجُبَ بيني وبين عِبادي وزُوَّاري، فإذا رَفَعَ الحُجُبَ بينه وبينهم، فرَأَوْا بهاءَه ونورَه هُيِّئوا له بالسُّجودِ، فيُناديهم تَبارك وتَعالى بصوتِه: ارْفَعوا رُؤُوسَكم، فإنَّما كانتِ العِبادةُ في الدُّنيا، وأنتُم اليومَ في دارِ الجَزاءِ، سَلوني ما شِئتُم، فأنا ربُّكم الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، فهذا مَحَلُّ كَرامتي، فسَلوني ما شِئتُم، فيَقولون: ربَّنا، وأيُّ خيرٍ لم تفعَلْه بنا؟! ألستَ الذي أعنْتَنا على سَكراتِ الموتِ، وآنَستَ منا الوَحشَةَ في ظُلمةِ القُبورِ، وأمَّنتَ رَوعَتَنا عندَ النَّفخَةِ في الصُّورِ؟ ألستَ أقَلتَنا عَثَراتِنا، وسَتَرتَ علينا القَبيحَ من فِعْلِنا، وثَبَتَّ على جِسرِ جهنَّمَ أقدامَنا؟ ألسْتَ الذي أدنَيْتَنا من جِوارِك، وأسمَعْتَنا لَذاذةَ مَنطِقِكَ، وتَجلَّيتَ لنا بنُورِك؟ فأيُّ خيرٍ لم تفعَلْه بنا؟ فيعودُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فيُناديهم بصوتِه، فيقولُ: أنا ربُّكم الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، فسَلوني، فيقولون: نَسأَلُك رِضاك، فيقولُ: بِرِضاي عليكم: أقلْتُكم عَثَراتِكم، وسَتَرتُ عليكم القَبيحَ من أُمورِكم، وأدنَيتُ مِني جِوارَكم، وأسمَعْتُكم لَذاذةَ مَنْطِقي، وتجلَّيتُ لكم بنُوري، فهذا مَحَلُّ كَرامتي، فسَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنْتهيَ مَسائِلُهم، ثم يقولُ عزَّ وجلَّ: سَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنتهيَ رَغبَتُهم، ثم يقولُ عزَّ وجلَّ: سَلوني، فيقولون: رَضينا ربَّنا وسلَّمْنا، فيُريهم من مَشهَدِ فضلِه وكَرامتِه ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، ويكونُ ذلك مِقدارَ تَفريقِهم من الجُمُعةِ، فقال أنسٌ: فقُلتُ: بأبي وأمي يا رسولَ اللهِ، ما مِقدارُ تفرُّقِهم؟ قال: كقدْرِ الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، قال: ثم يُحمَلُ عرشُ ربِّنا تَبارك وتَعالى معهم الملائكةُ والنَّبيون، ثم يُؤذَنُ لأهلِ الغُرَفِ، فيَعودون إلى غُرَفِهم، وهُما غُرفتانِ من زُمُرُّدتينِ خَضراوينِ، وليسوا في شَيءٍ أشوَقَ منهم إلى الجُمُعةِ؛ لينْظُروا إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ، وليزيدَهم من مَزيدِ فضلِه وكَرامتِه، قال أنسٌ: سَمِعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس بيني وبينَه أحَدٌ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5/ 161
خلاصة حكم المحدث[روي بإسناد] ضعيف، [وروي من طريق آخر فيه] محمد بن خالد بن خلي صدوق ومن فوقه من رجال الصحيح.
أتاني جبرائيلُ عليه السَّلامُ وفي يدِهِ مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكْتَةٌ سوداءُ، فقلت: ما هذا يا جبرائيلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليكَ ربُّكَ عزَّ وجلَّ؛ لتكونَ لك عيدًا ولقومِكَ مِن بَعدِكَ، تكونُ أنتَ الأوَّلَ، وتكونُ اليهودُ والنصارى مِن بَعدِكَ، فقلتُ: ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خيرٌ، فيها ساعةٌ مَن دعا اللهَ فيها بخيرٍ هو قُسِمَ له أعطاه إيَّاهُ، أو ليس له قُسِمَ إلَّا ذُخِرَ له ما هو أعظمُ منه، قلتُ: ما هذه النُّكْتَةُ السوداءُ فيها؟ قال: هي الساعةُ تقومُ في يومِ الجُمُعةِ، وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا، ونحنُ ندعوه يومَ المَزيدِ في الآخرةِ، قلتُ: ولِمَ تدعونه يومَ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّكَ اتَّخَذَ في الجنَّةِ واديًا أَفْيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نزَلَ تبارَكَ وتعالى مِن عِلِّيِّينَ على كرسيِّهِ، ثم حَفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثم جاء النبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثم حَفَّ المنابرَ بكراسيَّ من ذهبٍ، ثم جاء الصِّدِّيقونَ والشهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثم جاء أهلُ الجنةِ حتَّى يجلِسوا على الكَثيبِ، فيتجلَّى لهم ربُّهم عزَّ وجلَّ؛ حتَّى ينظُروا إلى وجهِه، ثم يقولُ: أنا الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، وهذا محلُّ كرامتي، فيسألونَه ويسألونَه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم، فيَفتَحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، إلى أوانِ مُنْصَرَفِ الناسِ مِن يومِ الجُمُعةِ، ثم يصعَدُ على كُرسيِّه، ويصعَدُ معه الصِّدِّيقونَ والشهداءُ، ويرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غرفِهم دُرَّةً بيضاءَ، لا فَصْمٌ فيها ولا نَظْمٌ، أو ياقوتةً حمراءَ، أو زبرجدةً خضراءَ فيها غرفُها وأبوابُها، مُطَّرِدَةً فيها أنهارُها، مُتذلِّلةً فيها ثِمارُها، فيها أزواجُها وخدمُها؛ فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليزدادوا من كرامتِهِ عزَّ وجلَّ، وليزدادوا نظرًا إلى وجهِه؛ فلذلك دُعِيَ يومَ المزيدِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم30
خلاصة حكم المحدثمشهور وافر الطرق
أنها لما فَطمتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تكلَّم ، قالت : سمعتُه يقول كلامًا عجيبًا : سمعتُه يقول : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا, وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا ، فلما ترعرعَ كان يخرجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيَجتنبُهم ، فقال لي يومًا من الأيامِ : يا أُمَّاهُ ! ما لي لا أرى إخوتي بالنَّهارِ ؟ قلتُ : فدَتكَ نفسي ، يرعَونَ غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ . فأسبل عينَيه فبكى ، فقال : يا أُمَّاهُ ! فما أصنع هاهنا وحدي ؟ ابعثِيني معهم . قلتُ : أوَ تُحبُّ ذلك ؟ قال : نعم . قالت : فلما دهنَتْهُ ، وكحَّلتهُ ، وقمَّصتْهُ ، وعمدتْ إلى خرزةِ جزعٍ يمانيَّةٍ فعُلِّقتْ في عُنُقهِ من العينِ . وأخذ عصا وخرج مع إخوتِه ، فكان يخرجُ مسرورًا ويرجع مسرورًا ، فلما كان يومًا من ذلك خرجوا يرعَون بهما لنا حول بيوتِنا ، فلما انتصف النهارُ إذا أنا بابني ضمرةَ يعدو فزِعًا ، وجبينُه يرشحُ قد علاه البهرُ باكيًا ينادي : يا أبتِ يا أبهْ ويا أمَّه ! الْحقَا أخي محمدًا ، فما تلحقاه إلا ميتًا . قلتُ : وما قصتُه ؟ قال : بينا نحنُ قيامٌ نترامَى ونلعبُ ، إذ أتاه رجلٌ فاختطفَه من أوساطِنا ، وعلا به ذروةِ الجبلِ ونحن ننظر إليه حتى شقَّ من صدرِه إلى عانتِه ، ولا أدري ما فعل به ، ولا أظنُّكما تَلحقاهُ أبدًا إلا ميتًا . قالت : فأقبلتُ أنا وأبوه - تعني زوجَها - نسعى سعيًا ، فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ ، شاخصًا ببصرِه إلى السماءِ ، يتبسَّمُ ويضحكُ ، فأكببتُ عليه ، وقبَّلتُ بين عينَيه ، وقلتُ : فدَتْك نفسِي ، ما الذي دهاك ؟ قال : خيرًا يا أُمَّاه ، بينا أنا الساعةُ قائمٌ على إخوتي ، إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ ، بيدِ أحدِهم إبريقُ فضةٍ ، وفي يدِ الثاني طَستٌ من زُمُرُّدةٍ خضراءَ ملؤُها ثلجٌ ، فأخذوني ، فانطلقوا بي إلى ذروةِ الجبلِ ، فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ، ثم شقَّ من صدري إلى عانَتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك حسًّا ولا ألمًا ، ثم أدخل يدَه في جوفي ، فأخرج أحشاءَ بطني ، فغسلها بذلك الثلجِ فأنعم غسلَها ، ثم أعادها ، وقام الثاني فقال للأولِ : تنَحَّ ، فقد أنجزتَ ما أمرك اللهِ به ، فدنا مني ، فأدخل يدَه في جوفي ، فانتزع قلبي وشقَّه ، فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ ، فرمى بها ، فقال : هذه حظُّ الشيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ، ثم حشاه بشيءٍ كان معه ، وردَّه مكانَه ، ثم ختمه بخاتمٍ من نورٍ ، فأنا الساعةُ أجدُ بردَ الخاتَمِ في عُروقي ومفاصلي ، وقام الثالثُ فقال : تَنَحَّيَا ، فقد أنجزتُما ما أمرَ اللهُ فيه ، ثم دنا الثالثُ منِّي ، فأمرَّ يدَه ما بين مَفرقِ صدري إلى منتهى عانتي ، قال الملَكُ : زِنوهُ بعشرةٍ من أمته ، فوزنوني فرجحتُهم ، ثم قال : دعوه ، فلو وزنتُموه بأُمَّته كلِّها لرجح بهم ، ثم أخذ بيدي فأنهضَني إنهاضًا لطيفًا ، فأكبُّوا عليَّ ، وقبَّلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : يا حبيبَ اللهِ ، إنك لن تُراعَ ، ولو تدري ما يراد بك من الخيرِ لقَرَّتْ عيناك ، وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ، ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيالَ السَّماءِ ، وأنا أنظرُ إليهما ، ولو شئتُ لأَرَيتُك موضعَ دخولِهما . قالت : فاحتملتُه فأتيتُ به منزلًا من منازِل بني سعدِ بنِ بكرٍ ، فقال لي الناسُ : اذهبي به إلى الكاهنِ حتى ينظرَ إليه ويداويه . فقال : ما بي شيءٌ مما تذكرون ، وإني أرى نفسي سليمةً ، وفؤادي صحيحٌ بحمد اللهِ ، فقال الناسُ : أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ . قالت : فغلبوني على رأيي ، فانطلقتُ به إلى الكاهنِ ، فقصصتُ عليه القصةَ ، قال : دَعيني أنا أسمعُ منه ، فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمره منكم ، تكلَّمْ يا غلامُ ؟ قالت حليمةُ : فقصَّ ابني محمدٌ قصَّتَه ما بين أولِها إلى آخرِها ، فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيه ، فضمَّهُ إلى صدرهِ ، ونادى بأعلى صوتِه ، يا آلَ العربِ ! يا آلَ العربِ ! مِن شرٍّ قدِ اقتربَ ، اقتلُوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه ، فإنكم إن تركتُموه وأدرك مدركَ الرِّجالِ لَيُسفِّهنَّ أحلامَكم ، ولَيُكذِّبنَّ أديانَكم ، ولَيَدعُونَّكم إلى ربٍّ لا تعرفونه ، ودينٍ تنكرونه . قالتْ : فلما سمعتُ مقالَتَه انتزَعتُه من يدِه ، وقلتُ : لأنتَ أعتَهُ منه وأجنُّ ، ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به ، اطلُبْ لنفسك مَن يقتُلك ، فإنا لا نقتلُ محمدًا . فاحتمَلْتُه فأتيتُ به منزلي ، فما أتيتُ – يعلم اللهُ - منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلا وقد شمَمْنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ ، وكان في كلِّ يومٍ ينزل عليه رجلانِ أبيضانِ ، فيَغيبان في ثيابهِ ولايظهرانِ . فقال الناسُ : رُدِّيهِ يا حليمةُ على جَدِّه عبدِ المطلبِ ، وأَخرجيه من أَمانتِكِ . قالت : فعزمْتُ على ذلك ، فسمعتُ مُناديًا يُنادي : هنيئًا لكِ يا بطحاءَ مكةَ، اليومَ يردُ عليكِ النورُ ، والدينُ ، والبهاءُ ، والكمالُ ، فقد أمنتِ أن تُخذَلينَ أو تَحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الداهرينَ . قالت : فركبتُ أَتاني ، وحملتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين يديَّ ، أسيرُ حتى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبواب مكةَ وعليه جماعةٌ ، فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني ، فسمعتُ هَدَّةً شديدةً ، فالتفتُّ فلم أرَهُ ، فقلتُ : معاشرَ الناسِ ! أين الصبيُّ ؟ قالوا : أيُّ الصِّبيانِ ؟ قلتُ : محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ، الذي نضَّر الله به وجهي ، وأغنى عَيلَتي ، وأشبع جَوْعَتي ، ربَّيتُه حتى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أَرُدهُ وأخرجُ من أمانتي ، فاختُلِسَ من يدي من غير أن تمسَّ قدمَيه الأرضُ ، واللاتِ والعُزَّى لئن لم أره لأرميَنَّ بنفسي من شاهقِ هذا الجبلِ ، ولأَتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا . فقال الناسُ : إنا لنراكِ غائبةً عن الركبانِ ، ما معكِ محمدٌ . قالت : قلتُ : الساعةَ كان بين أيديكم . قالوا : ما رأينا شيئًا . فلما آيَسوني وضعتُ يدي على رأسي فقلتُ : وامحمداهْ ! واولداهْ ! أبكيتُ الجواري الأبكارَ لبكائي ، وضجَّ الناسُ معي بالبكاء حُرقةً لي ، فإذا أنا بشيخٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازٍ له . قالت : فقال لي : مالي أراكَ أيها السَّعديَّةُ تبكينَ وتَضجِّينَ ؟ قالت : فقلتُ : فقدتُ ابني محمدًا . قال : لا تَبكيَنَّ ، أنا أدُلكِ على من يعلمُ علمَه ، وإن شاء أن يردَّهُ عليك فعل . قالت : قلتُ : دُلَّني عليه . قال : الصنمُ الأعظمُ . قالتْ : ثكلتْك أُمُّكَ ! كأنك لم ترَ ما نزل باللاتِ والعزَّى في الليلةِ التي وُلِدَ فيها محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : إنك لتَهذِينَ ولا تدرينَ ما تقولينَ ؛ أنا أدخل عليه وأسألُه أن يردَّه عليكِ . قالت حليمةُ : فدخل وأنا أنظرُ ، فطاف بهُبلَ أسبوعًا وقبَّل رأسه ، ونادى : يا سيِّداهُ ، لم تزلْ مُنعِمًا على قريشٍ ، وهذه السَّعدية تزعمُ أنَّ محمدًا قد ضلَّ . قال : فانكبَّ هُبلُ على وجههِ ، فتساقطتِ الأصنامَ بعضُها على بعضٍ ، ونطقتْ – أو نطقَ منها - وقالت : إليكَ عنا أيها الشَّيخُ ، إنما هلاكُنا على يدي محمدٍ . قالتْ : فأقبل الشيخُ لأسنانِه اصتكاكٌ ، ولركبتَيه ارتعادٌ ، وقد ألقى عُكَّازَه من يدهِ وهو يبكي ويقول : يا حليمةُ لا تبكي ، فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه ، فاطلبيه على مهلٍ . قالت : فخِفتُ أن يبلغَ الخبرُ عبدَ المطلبِ قَبلي ، فقصدتُ قصدَه ، فلما نظر إليَّ قال : أسعدٌ نزل بكِ أم نحوسٌ ؟ قالت : قلتُ : بل نحسُ الأكبرِ . ففهمَها منِّي ، وقال : لعل ابنَك قد ضلَّ منك ؟ قالت : قلتُ : نعم ، بعضُ قريشٍ اغتالَه فقتله ، فسلَّ عبدُ المطلبِ سيفَه وغضب - وكان إذا غضب لم يثبتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه - فنادى بأعلى صوتِه : يا يسيلُ - وكانت دعوتُهم في الجاهليةِ - قال : فأجابتهُ قريشٌ بأجمَعِها ، فقالت : ما قصتُك يا أبا الحارثِ ؟ فقال : فُقِدَ ابني محمدٌ . فقالت قريشٌ : اركب نركبْ معك ، فإن سبقتَ خيلًا سبقْنا معك ، وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك ، قال : فركب وركبت معه قريشٌ ، فأخذ على أعلى مكةَ ، وانحدر على أسفلِها . فلما أن لم يرَ شيئًا ترك الناسَ واتَّشح بثوبٍ ، وارتدى بآخرَ ، وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ، ثم أنشأ يقول : يا ربِّ إنَّ محمدًا ، لم يُوجدْ فجميع قومي كلهم مُتردِّدُ ، فسمعْنا مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ : معاشرَ القومِ ! لا تصيحُوا ، فإنَّ لمحمدٍ ربًّا لا يخذلُه ولا يضيِّعُه . فقال عبدُ المطَّلبِ : يا أيها الهاتفُ ! من لنا به ؟ قالوا : بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنى . فأقبل عبدُ المطلبِ ، فلما صار في بعض الطريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ ، فصارا جميعًا يسيران ، فبينما هم كذلك إذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قائمٌ تحت شجرةٍ يجذبُ أغصانَها ، ويعبثُ بالورقِ ، فقال عبدُ المطلبِ : من أنت يا غلامُ ؟ فقال : أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ. قال عبدُ المطلبِ : فدَتْك نفسي ، وأنا جدُّك عبدُ المطلبِ ، ثم احتملهُ وعانقَه ، ولثَمه وضمَّه إلى صدرهِ وجعل يبكي ، ثم حمله على قَرَبوسِ سرجهِ ، وردَّه إلى مكةَ ، فاطمأنت قريشٌ ، فلما اطمأن الناسُ نحر عبدُ المطلبِ عشرين جزورًا ، وذبح الشاءَ والبقرَ ، وجعل طعامًا وأطعم أهلَ مكةَ . قالت حليمةُ : ثم جهَّزني عبدُ المطلبِ بأحسن الجهازِ وصرَفني ، فانصرفتُ إلى منزلي وأنا بكلِّ خيرِ دنيا ، لا أحسنُ وصفَ كُنهِ خيري ، وصار محمدٌ عند جدِّه . قالت حليمةُ : وحدَّثتُ عبدَ المطلبِ بحديثه كلِّه ، فضمَّه إلى صدره وبكى ، وقال : يا حليمةُ ! إنَّ لابني شأنًا ، وَدِدْتُ أني أدركُ ذلك الزمانَ
الراويحليمة بنت أبي ذؤيب
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/139
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن زكريا متهم بالوضع
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
الراويحليمة بنت أبي ذؤيب
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم3/474
خلاصة حكم المحدثغريب جدا وفيه ألفاظ ركيكة لا تشبه الصواب
بينا نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: أتاني جبريل في يده كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا يوم الجمعة يعرض عليك ربك ليكون عيداً لك ولأمتك من بعدك قلت يا جبريل فما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة وهو سيد أيام الدنيا نحو ندعوه يوم المزيد قلت يا جبريل: ولم تدعونه يوم المزيد قال: إن الله تبارك وتعالى اتخذ في الجنة وادياً أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل ربنا تبارك وتعالى على عرشه إلى ذلك الوادي وقد حف العرش بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر وقد حفت تلك المنابر بكرسي من نور ثم يؤذن لأهل الغرفات فيقبلون يخوضون كثبان المسك إلى الركب عليها أسورة الذهب والفضة وثياب الحرير حتى يتناهوا إلى ذلك الوادي فإذا اطمأنوا فيه جلوساً بعث الله إليهم ريحاً يقال له المثيرة فثارت ينابيع المسك الأبيض في وجوههم وجباههم وثيابهم وهم يومئذ جرد مكحلون أبناء ثلاث وثلاثون يضرب جباههم إلى سررهم على صورة آدم عليه السلام يوم خلقه الله عز وجل فينادي رب العزة رضوان وهو خازن الجنة فيقول: يا رضوان ارفع الحجب بيني وبين عبادي فإذا رفع الحجب بيني وبينه فرأوا بهاءه ونوره هبوا سجوداً فيناديهم بصوته أن ارفعوا رؤوسكم فإنما كانت العبادة لي في الدنيا وأنتم اليوم في دار الجزاء والخلود سلوني ما شئتم فأنا ربكم الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي فسلوني ما شئتم فيقولون: ربنا وأي خير لم تفعله بنا؟ ألست الذي أعنتنا على سكرات الموت وأنست بنا الوحشة في ظلمة القبر وبعثتنا بعد البلاء بحسن وجمال وأمنت روعتنا عند النفخة في الصور؟ ألست أقلت عثرتنا وسترت علينا القبيح في أمورنا وثبت على جسر جهنم أقدامنا؟ ألست الذي أدنيتنا من جوارك وأسمعتنا لذاذة منطقك وتجليت لنا بنورك فأي خير لم تفعل بنا؟ فيعود فيناديهم بصوته فيقول: أنا ربكم الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي فاسألوني فيسألونه حتى تنتهي أنفسهم ثم يسألونه حتى تنتهي مسألتهم ثم يقول: سلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم ثم يسألونه فيقولون رضينا ربنا وسلمنا فيزيدهم من مزيد فضله وكرامته ومزيد زهرة الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيكونون على ذلك مقدار منصرفهم قال: كقدر الجمعة إلى الجمعة ثم يحمل عرش ربنا تبارك وتعالى إلى العليين معه الملائكة والنبيون ثم يؤذن لأهل الغرفات فيعودون فيرجعون إلى غرفهم وهما غرفتان زمردتان خضراوان ودرج بيض وليسوا إلى شوق أشوق منهم إلى يوم الجمعة ينظروا إلى ربهم وليزيدهم من فضله وكرامته قال أنس فهذا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد
الراويأنس بن مالك
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم1/293
خلاصة حكم المحدثليس له من حديث قتادة أصل
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كان بَنو أُبيَرِقٍ رهطًا مِن بَني ظَفَرٍ، وكانوا ثَلاثةً: بَشيرٌ وبِشرٌ ومُبشِّرٌ، وكان بَشِيرٌ يُكْنى أبا طُعْمةَ، وكان شاعرًا، وكان مُنافِقًا، وكان يَقولُ الشِّعرَ يَهْجو به أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ يَقولُ: قالَه فلانٌ، فإذا بَلَغَهم ذلك، قالوا: كذَبَ عدُوُّ اللهِ؛ ما قاله إلَّا هو، فقال: أَوَكُلَّمَا قالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ... ضَمُّوا إلَيَّ بأَنْ أُبَيْرِقَ قالَها مُتَخَطِّمِينَ كأَنَّنِي أخْشاهُمُ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فأَبَانَها وكانوا أهْلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وكان عمِّي رِفاعةُ بنُ زَيدٍ رجُلًا مُوسِرًا أدْرَكَه الإسلامُ، فواللهِ إنْ كنتُ لَأَرى أنَّ في إسلامِه شَيئًا، وكان إذا كان له يَسارٌ، فقَدِمَت عليه هذه الطَّائفةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمكَ ابْتاعَ لنفْسِه ما يَحِلُّ به، فأمَّا العِيالُ فكان يُقِيتُهم الشَّعيرَ، فقَدِمَت ضافِطةٌ -وهُم الأنباطُ- تَحمِلُ دَرْمَكًا، فابتاعَ رِفاعةُ حِملَينِ مِن شَعيرٍ، فجَعَلَهما في عُلِّيَّةٍ له، وكان في عُلِّيَّتِه دِرعانِ له وما يُصلِحُهما مِن آلَتِهما، فطَرَقه بَشيرٌ مِنَ اللَّيلِ، فيَخرِقُ العُلِّيَّةَ مِن ظَهرِها، فأخَذَ الطَّعامَ، ثمَّ أخَذَ السِّلاحَ، فلمَّا أصبَحَ عمِّي بَعَث إلَيَّ فأتَيْتُه، فقال: أُغِيرَ علينا هذه اللَّيلةَ، فذُهِبَ بطَعامِنا وسِلاحِنا، فقال بَشِيرٌ وإخوتُه: واللهِ ما صاحبُ مَتاعِكم إلَّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ -لرجُلٍ منَّا كان ذا حسَبٍ وصَلاحٍ- فلمَّا بَلَغَه، قال: أُصْلِتُ واللهِ بالسَّيفِ، ثمَّ قال: أيْ بَني الأُبَيرِقِ، أنا أسْرِقُ؟! فواللهِ لَيُخالِطَنَّكم هذا السَّيفُ أو لَيَتبيَّنْ مَن صاحبُ هذه السَّرقةِ، فقالوا: انصَرِفْ عنَّا؛ فواللهِ إنَّك لَبِريءٌ مِن هذه السَّرقةِ، فقال: كلَّا وقدْ زعَمْتُم. ثمَّ سَألْنا في الدَّارِ وتَجسَّسْنا، حتَّى قِيل لنا: واللهِ لَقدِ استَوقَدَت بَنو أُبَيرِقٍ اللَّيلةَ، وما نَراهُ إلَّا على طَعامِكم، فما زِلْنا حتَّى كِدْنا نَستيقنُ أنَّهم أصحابُه، فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكَلَّمتُه فيهم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أهلَ بَيتٍ منَّا أهلُ جَفاءٍ وسَفهٍ، غَدَوا على عمِّي، فخَرَقوا عُلِّيَّةً له مِن ظَهرِها، فغَدَوا على طَعامٍ وسِلاحٍ؛ فأمَّا الطَّعامُ فلا حاجةَ لنا فيه، وأمَّا السِّلاحُ فلْيَرُدَّه علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَأنظُرُ في ذلكَ. وكان لهُم ابنُ عمٍّ يُقالُ له: أُسَيرُ بنُ عُروةَ، فجمَعَ رِجالَ قَومِه، ثمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ رِفاعةَ بنَ زَيدٍ وابنَ أخيهِ قَتادةَ بنَ النُّعمانِ قدْ عَمِدَا إلى أهلِ بَيتٍ منَّا أهلِ حَسبٍ وشرَفٍ وصَلاحٍ، يَأْبِنُونَهم بالقبيحِ، ويَأْبِنُونَهم بالسَّرقةِ بغَيرِ بيِّنةٍ ولا شَهادةٍ، فوضَعَ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلسانِه ما شاء ثمَّ انصَرَفَ، وجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكلَّمْتُه، فجَبَهَني جَبَهًا شَديدًا، وقال: بِئسَ ما صنَعْتَ! وبِئسَ ما مَشِيتَ فيه! عَمِدتَ إلى أهلِ بَيتٍ منكم أهلِ حَسبٍ وصَلاحٍ تَرمِيهم بالسَّرقةِ وتَأْبِنُهم فيها بغَيرِ بيِّنةٍ ولا تَثبُّتٍ. فسَمِعتُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أكرَهُ، فانصَرَفْتُ عنه ولَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْه، فلمَّا أنْ رجَعْتُ إلى الدَّارِ أرسَلَ إلَيَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنَعْتَ؟ فقُلتُ: واللهِ لَوَدِدتُ أنِّي خرَجْتُ مِن مالي ولم أُكَلِّمْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، وايمُ اللهِ لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: اللهُ المستعانُ! فنزَلَ القرآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] أبو طُعْمةَ بنُ أُبَيرِقٍ، فقَرَأ حتَّى بلَغَ {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 106] لَبيدُ بنُ سَهلٍ، {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء: 113]، يَعني أُسَيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه، ثمَّ قال: يَعني بذلك أُسيرَ بنَ عُروةَ وأصحابَه {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} إلى قولِه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 114]، أي: كان ذنْبُه دونَ الشِّركِ، فلمَّا نزَلَ القرآنُ هَرَب فلَحِق بمكَّةَ. وبَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيَّ الدِّرعينِ وأداتَهُما، فرَدَّهما على رِفاعةَ. قال قَتادةُ: فلمَّا جِئتُه بهما وما مَعهما، قال: يا ابنَ أخي، هما في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامُه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك، وخرَجَ ابنُ أُبَيرِقٍ حتَّى نزَلَ على سُلامةَ بنتِ سَعدِ بنِ سُهَيلٍ أختِ بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وكانت عندَ طَلْحةَ بنِ أبي طَلْحةَ بمكَّةَ، فوقَعَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه يَشتُمُهم، فرَماهُ حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ، فقال: أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا ... بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ ... يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ ... بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ ... فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ ... كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فلمَّا بلَغَها شِعرُ حسَّانَ أخَذَت رَحْلَ أُبَيرِقٍ، فوَضَعَتْه على رأْسِها حتَّى قَذَفَته بالأبطَحِ، ثمَّ حلَقَت وسَلَقت وخَرَقَت وحَلَفت: إنْ بِتَّ في بَيتي لَيلةً سَوداءَ؛ أهْدَيْتَ لي شِعرَ حسَّانَ بنَ ثابتٍ، ما كُنتَ لِتَنزِلَ علَيَّ بخَيرٍ، فلمَّا أخرَجَتْه لَحِقَ بالطَّائفِ، فدخَلَ بيتًا ليْس فيه أحدٌ، فوَقَع عليه فقَتَله، فجَعَلَت قُرَيشٌ تقولُ: واللهِ لا يُفارِقُ محمَّدًا أحدٌ مِن أصحابِه فيه خَيرٌ
الراويعمر بن قتادة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8376
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
بيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفِناءِ الكَعبَةِ، إذ نزَلَ عليه جِبريلُ، فقال: يا مُحمَّدُ، إنَّه سيَخرُجُ في أُمَّتِك رَجُلٌ يُشفَّعُ، فيُشفِّعُه اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فإنْ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لأُمَّتِك، فقال: يا جِبريلُ، ما اسمُه؟ وما صِفَتُه؟ قال: أمَّا اسمُه فأُوَيسٌ، وأمَّا صِفَتُه وقَبيلَتُه، فمِن اليَمَنِ مِن مُرادٍ، وهو رَجُلٌ أصهَبُ مَقرونُ الحاجبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، بكَفِّه اليُسرى وَضَحٌ أبيضُ، فلم يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَطلُبُه، فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصى أبا بَكرٍ وأخبَرَه بما قال له جِبريلُ في أُوَيسٍ القَرْنيِّ: فإنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لك ولأُمَّتي، فلم يَزَلْ أبو بَكرٍ يَطلُبُه فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أوصى به عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، وأخبَرَه بما قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: يا عُمَرُ إنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لي ولأُمَّةِ رسولِ اللهِ، فلم يَزَلْ عُمَرُ يَطلُبُه حتى كان آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ وعلِيُّ بنُ أبي طالبٍ، فأَتَيا رِفاقَ اليَمَنِ، فنادَى عُمَرُ بأعلى صَوتِه: يا مَعشَرَ النَّاسِ، هل فيكم أُوَيسٌ القَرْنيُّ؟ أعاد مرَّتينِ، فقامَ شَيخٌ مِن أقصى الرِّفاقِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ نَعَمْ، هو ابنُ أخٍ لي، هو أخمَلُ أمْرًا وأهوَنُ ذِكرًا مِن أنْ يَسأَلَ مِثلُك عن مِثلِه، فأطرَقَ عُمَرُ طَويلًا حتى أنَّ الشَّيخَ ظَنَّ أنَّه ليس مِن شَأنِه ابنُ أخيهِ، قال عُمَرُ: أيُّها الشَّيخُ، ابنُ أخيكَ في حَرَمِنا هذا؟ قال الشَّيخُ: هو في وادي +أراك عَرَفاتٍ، فرَكِبَ عُمَرُ وعلِيٌّ حتى أتَيَا وادي أراك عَرَفاتٍ، فإذا هما برَجُلٍ كما وَصَفَه جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ أصهَبُ، مَقرونُ الحاجِبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، رامٍ بذَقَنِه على صَدْرِه، شاخِصٌ ببَصَرِه نَحوَ مَوضِعِ سُجودِه، قائِمٌ يُصلِّي وهو يَتلو القُرآنَ، فدَنَيَا منه، فقالا له -وقد فَرَغَ-: السَّلامُ عليكَ ورَحمَةُ اللهِ، قال: أنبَأَنا عبدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال له علِيٌّ: قد عَلِمْنا أنَّ أهلَ السَّمواتِ وأهلَ الأرضِ كُلَّهم عَبيدُ اللهِ، قال: أنا راعي الإبِلِ وأجيرُ القَومِ، فقال له علِيٌّ: لسنا عن هذا سأَلْناك مِن رَعْيِك وإجارَتِك، إنَّما نَسأَلُك بحَقِّ حَرَمِنا هذا إلَّا أخبَرْتَنا باسْمِكَ الذي سمَّاك به أبوك، قال: أنا أُوَيسٌ القَرْنيُّ، فقال له علِيٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّ بكَفِّكَ اليُسرى وَضحًا أبيضَ، فأوضِحْ لنا فيه، فإذا هما إيَّاه، فأقبَلَ علِيٌّ وعُمَرُ يُقبِّلانِه، فقال عليٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّك سيِّدُ التَّابعينَ، وأنَّك تُشفَّعُ يُشفِّعُك اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فقال لهما أُوَيسٌ: فعَسَى أنْ يكونَ ذلك غيري، قال له عليٌّ: قد أيقَنَّا أنَّك أنتَ هو حقًّا يَقينًا، فرفَعَ يَدَه إلى السَّماءِ ثم قال: اللَّهُمَّ إنَّ هَذينِ ابنا عمِّي، بحَياتي عليك فاغْفِرْ لهما وللمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ، والمُسلِمينَ والمُسلِماتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ. ثم إنَّ عُمَرَ قال له: أين الميعادُ بيني وبينَك، إنِّي أراك رَثَّ الحالِ؛ حتى آتِيَك بكِسوَةٍ ونَفَقةٍ مِن رِزقي؟ فقال له أُوَيسٌ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ، إنَّ بيْني وبينَك عَقَبةً كَؤودًا، لا يُجاوِزُها إلَّا كُلُّ ضامِرٍ عَطشانَ مَهزولٍ، ما تَرى يا عُمَرُ أنَّ عليَّ طِمرَينِ مِن صُوفٍ، ونَعلَينِ مَخصوفَتَينِ، ولي نَفَقةٌ، ولي على القَومِ حِسابٌ، قال: فإلى متى آكُلُ هذا؟ وإلى متى يَبْلى هذا؟ فأخرَجَ عُمَرُ الدِّرَّةَ مِن كُمِّه، ثم نادَى: يا مَعشَرَ النَّاسِ، مَن يأخُذُ الخِلافَةَ بما فيها؟ فقال أُوَيسٌ: مَن جَدَعَ اللهُ أنْفَه يا أميرَ المُؤمِنينَ، فقال له عُمَرُ: واللهِ ما نَكَّبتُ مِصرًا، ولا ظَلَمتُ فيه ذِمِّيًّا، ولا أَكَلتُ منها حِمى أرضٍ، قال أُوَيسٌ: جزاكَ اللهُ خيرًا يا عُمَرُ عن هذه الأُمَّةِ، وأنتَ يا عليُّ، فجزاكَ اللهُ خيرًا عن هذه الأُمَّةِ، فتَعيشانِ حَميدينِ، وتَموتانِ سَعيدينِ. فقالا له: أوْصِنا يَرحَمُك اللهُ، فقال: أُوصيكما بتَقْوى اللهِ، والعَمَلِ بطاعَتِه، والصَّبرِ على ما أصابَكما؛ فإنَّ ذلك مِن عَزمِ الأُمورِ، وأُوصيكما أنْ تَلْقَيَا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ فتُقرِآه منِّي السَّلامَ، وخَبِّراه إنِّي أرجو أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، قال: فوَدَّعاه، فلم يَزَلْ عُمَرُ وعليٌّ يَطلُبانِ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، فبينَما هما مارَّانِ في مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا هما بهَرِمِ بنِ حَيَّانَ قائِمٍ يُصلِّي، فانتَظَراه، فلمَّا انصَرَفَ سَلَّمَا عليه، فرَدَّ عليهما السَّلامَ، ثم قال لهما: مِن أين جِئتُما؟ قالا: جِئنا مِن عندِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، وهو يُقرِئُك السَّلامَ، ويقولُ لك: إنِّي أرجو أنْ تكونَ رفيقي في الجَنَّة. فلم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ، فبينَما هو بالكُوفَةِ مارٌّ على شاطِئِ الفُراتِ إذا هو برَجُلٍ أصهَبَ، مَقرونِ الحاجِبَينِ، أدعَجَ العَينَينِ، يَغسِلُ طِمرَينِ له مِن صُوفٍ، فدَنا منه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ، فقال: السَّلامُ عليك يا أُوَيسُ، فأجابَه بمِثلِ ذلك مِن السَّلامِ، وقال له: يا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، قال له هَرِمٌ: كيف الزَّمانُ عليك؟ قال له أُوَيسٌ: كيف الزَّمانُ على رَجُلٍ إذا أصبَحَ يقولُ: لا أُمسي، ويُمسي يقولُ: لا أُصبِحُ؟ يا أخا مُرادٍ، إنَّ المَوتَ وذِكرَه لم يَترُكا لأحَدٍ فَرَحًا، وإنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عن المُنكَرِ لم يَترُكا للمُؤمِنِ صَديقًا، فقال له هَرِمٌ: يا أُوَيسُ، أنا مُعرِّفُك، فإنَّ عُمَرَ وعَليًّا وَصَفاك لي فعَرَفتُك بصِفَتِهما، فأنتَ مِن أين عَرَفتَني؟ قال له أُوَيسٌ: إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدَةٌ، فما تَعارَفَ منها في اللهِ ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ في اللهِ اختَلَفَ، قال له أُوَيسٌ: يا هَرِمُ، اتْلُ علَيَّ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فتَلا عليه هذه الآيةَ: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16]، فخَرَّ أُوَيسٌ مَغشيًّا عليه، فلمَّا أفاقَ قال له: إنِّي أريدُ أصحَبُك وأكونُ معك، فقال له أُوَيسٌ: لا يا هَرِمُ، ولكن إذا مُتُّ لا يُكفِّنُني أحَدٌ حتى تأتيَ أنتَ فتُكَفِّنَني وتَدفِنَني. ثم إنَّهما افتَرَقا، ولم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ حتى دَخَلَ مَدينةً مِن مَدائِنِ الشَّامِ يُقالُ لها: دِمَشقُ، فإذا هو برَجُلٍ مَلفوفٍ في عَباءَةٍ له، مُلقًى في صَحنِ المَسجِدِ، فدَنا منه فكَشَفَ العَباءَةَ عن وَجْهِه، فإذا هو أُوَيسٌ قد تُوفِّيَ، فوَضَعَ يَدَه على أُمِّ رَأسِه، ثم قال: وا أخاهُ! هذا أُوَيسٌ القَرْنيُّ مات ضائِعًا، فقال له: مَن أنتَ يا عبدَ اللهِ؟ ومَن هذا؟ فقال: أمَّا أنا فهَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ، وأمَّا هذا فأُوَيسٌ القَرْنيُّ وَليُّ اللهِ، قالوا: فإنَّا قد جَمَعْنا له ثَوبَينِ نُكفِّنُه فيهما، فقال لهم هَرِمٌ: ما له بثَمَنِ ثَوبِكم حاجَةٌ، ولكنْ يُكفِّنُه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ مِن مالِه، فضَرَبَ هَرِمٌ بيَدِه إلى مِردَةِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، فإذا هو بثَوبَينِ لم يكُنْ له بهما عَهدٌ عندَ رَأسِ أُوَيسٍ، على أحَدِهما مَكتوبٌ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، بَراءَةٌ مِن الرحمنِ الرحيمِ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن النَّارِ، وعلى الآخَرِ مَكتوبٌ: هذا كَفَنٌ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن الجَنَّةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/448
خلاصة حكم المحدثإسناده لا بأس به وله طرق عديدة
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/240
خلاصة حكم المحدثفيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي وهو كذاب
حديث ابنِ عمرَ في خروجِ أمِّ سلمَةَ معَ عائِشةَ في غزوةِ بني المصطَلِقِ [يعني حديث: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ]
الراويعبدالله بن عمر
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم8/312
خلاصة حكم المحدثضعيف
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الكثيب الأبيض من المسكسبحان الله بكرة وأصيلازيادة النظر إلى اللهأصهب مقرون الحاجبينالنظر إلى وجه اللهأبناء ثلاث وثلاثينالصديقون والشهداءوزن بعشرة من أمتهاليهود والنصارىالله أكبر كبيراالحمد لله كثيراصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيعلي بن أبي طالبالنكتة السوداءالمرآة البيضاءصلاح ذات البينالوادي الأفيحسلامة بنت سعدالمسك الأذفرزبرجدة خضراءياقوتة حمراءساعة الإجابةمنابر من نورمنابر من ذهبالصنم الأعظمورقة بن نوفلالمسك الأبيضأسير بن عروةحسان بن ثابتأسامة بن زيدالجرد المردشجرة اليمنىلبيد بن سهلأويس القرنيفناء الكعبةبراءة عائشةبني المصطلقنكتة سوداءيوم المزيدمرآة بيضاءيوم الجمعةوادي المسكخاتم النورحظ الشيطانعبد المطلببرد الخاتمربيعة ومضرسورة النورأهل الغرفغرف الجنةرؤية اللهبطحاء مكةبغير بينةالمنافقونشهر رمضانمسك أبيضشق الصدرالخائنينأبو طعمةالتابعينوضح أبيضحد القذفابن ملجموصية علياللؤلؤةجبرائيلشق صدريالدرعانالشفاعةأبو بكرأم سلمةقتل عليالتواصلالجمعةالكثيبالكرسيالتجليالساعةالمرآةالكاهنالسرقةالصلاةالصيامالمثلةالتقوىجبريلبمرآةالرضارضوانالجنةالحجببريئااليمنعائشةالإفكبراءةمرآةساعةمراد

تخريج حديث نزل جبريل بمرآة فيها نكتة سوداء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب