أحاديث عن: نسأل الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: نسأل الله
عن رَجُلٍ مِن بَني سَلِمةَ يُقالُ له: سُلَيمٌ، أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ يَأتينا بَعدَما نَنامُ، ونَكونُ في أعمالِنا بالنَّهارِ، فيُنادي بالصَّلاةِ، فنَخرُجُ إليه فيُطَوِّلُ علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا مُعاذُ بنَ جَبَلٍ، لا تَكُنْ فتَّانًا، إمَّا أن تُصَلِّيَ مَعي، وإمَّا أن تُخَفِّفَ على قَومِكَ»، ثُمَّ قال: «يا سُلَيمُ، ماذا مَعَكَ مِنَ القُرآنِ؟» قال: إنِّي أسألُ اللهَ الجَنَّةَ، وأعوذُ به مِنَ النَّارِ، واللهِ ما أُحسِنُ دَندَنَتَكَ ولا دَندَنةَ مُعاذٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وهَل تَصيرُ دَندَنَتي ودَندَنةُ مُعاذٍ إلَّا أن نَسألَ اللهَ الجَنَّةَ، ونَعوذَ به مِنَ النَّارِ»، ثُمَّ قال سُلَيمٌ: «سَتَرَونَ غَدًا إذا التَقى القَومُ إن شاءَ اللهُ»، قال: والنَّاسُ يَتَجَهَّزونَ إلى أُحُدٍ، فخَرَجَ وكان في الشُّهَداءِ
أنَّ مُحمَّدَ بنَ قَيسِ بنِ مَخْرَمةَ حدَّثَه أنَّ رَجُلًا جاءَ زَيدَ بنَ ثابِتٍ فسأَلَه عنْ شَيءٍ، فقالَ له زَيدٌ: عليكَ بأبي هُرَيرةَ؛ فإنَّه بَيْنا أنا وأبو هُرَيرةَ وفُلانٌ في المَسجِدِ ذاتَ يَومٍ نَدْعو اللهَ تَعالَى، ونَذكُرُ ربَّنا خرَجَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى جلَسَ إلينا، قالَ: فجلَسَ وسكَتَ، فقالَ: عُودوا للَّذي كُنْتم فيه. قالَ زَيدٌ: فدَعَوْتُ أنا وصَاحِبي قبلَ أبي هُرَيرةَ، وجعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يؤمِّنُ على دُعائِنا، قالَ: ثمَّ دَعا أبو هُرَيرةَ فقالَ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ مثلَ الَّذي سألَكَ صاحِبايَ هذانِ، وأسألُكَ عِلمًا لا يُنْسى، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمينَ، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، ونحن نَسألُ اللهَ عِلمًا لا يُنْسى، فقالَ: سَبَقَكما بها الدَّوْسيُّ
أنَّ رجلًا جاء زيدَ بنَ ثابتٍ فسأل عن شيءٍ فقال له زيدٌ عليك بأبي هُرَيرةَ فبينا أنا وأبو هُرَيرةَ وفلانٌ في المسجدِ ندعو ونذكُرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ إذ خرَج إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى جلَس إلينا فسكَتْنا فقال عودوا للَّذي كنْتُم فيه فقال زيدٌ فدعَوْتُ أنا وصاحبي قَبلَ أبي هُرَيرةَ وجعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤَمِّنُ على دُعائِنا ثمَّ دعا أبو هُرَيرةَ فقال اللَّهمَّ إنِّي سائلُك بمِثلِ ما سألَك صاحِبايَ وأسألُك عِلْمًا لا يُنْسى فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آمينَ . فقُلْنا : يا رسولَ اللهِ ، نحن نسألُ اللهَ عِلْمًا لا يُنْسى . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سبَقَكما بها الغلامُ الدَّوْسيُّ
أنَّ رجُلًا جاء زيدَ بنَ ثابتٍ فسأَله عن شيءٍ فقال له زيدٌ عليكَ بأبي هُرَيْرَةَ فإنِّي بَيْنا أنا وأبو هُرَيْرَةَ وفلانٌ ذاتَ يومٍ في المسجِدِ ندعو ونذكُرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ إذ خرَج علينا رسولُ اللهِ حتَّى جلَس إلينا فسكَتْنا فقال عُودوا للَّذي كُنْتُم فيه قال زيدٌ فدعَوْتُ أنا وصاحبي قبْلَ أبي هُرَيْرَةَ وجعَل النَّبيُّ يُؤمِّنُ على دُعائِنا ثمَّ دعا أبو هُرَيْرَةَ فقال اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ مِثْلَ ما سأَلكَ صاحبايَ وأسأَلُكَ عِلمًا لا يُنسَى فقال النَّبيُّ آمينَ فقُلْنا يا رسولَ اللهِ نحنُ نسأَلُ اللهَ عِلمًا لا يُنسَى فقال رسولُ اللهِ سبَقكما بها الغُلامُ الدَّوْسيُّ
السلامُ عليكم أهلَ الدِّيارِ مَِنَ المؤمنينَ والمسلمينَ ، وإنَّا إنْ شاء اللهُ بكم لاحِقونَ ، نسألُ اللهَ لنا ولكم العافيةَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال له : يا سليم ماذا معك من القرآن ؟ قال : إنِّي أسأل الله الجنَّة وأعوذ به من النَّار ، والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ، فقال النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلَّا أن نسأل الله الجنَّة ونعوذ به من النار
أَتَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ معاذَ بنَ جبلٍ يَأْتِينا بعدَ ما ننامُ ونكونُ في أعمالِنا بالنهارِ فينادي بالصلاةِ فنخرجُ إليه فيطوِّلُ علينا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا معاذُ بنَ جبلٍ لا تكن فتَّانًا إمَّا أنْ تُصَلِّيَ معي وإمَّا أنْ تُخَفِّفَ على قومَكَ ثم قال يا سليم ماذا معكَ منَ القرآنِ قال إني أسألُ اللهَ الجنةَ وأعوذُ به منَ النارِ واللهِ ما أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ ولَا دَنَدَنَةَ معاذٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهل تُعْتَبَرُ دَنَدَنَتِي ودَنَدَنَةَ معاذٍ إلَّا أنْ نَسْأَلَ اللهَ الجنةَ ونعوذَ به من النارِ قال سليمٌ سَتَرَوْنُ غدًا إذا الْتَقى القومُ إنْ شاءَ اللهُ قال والناسُ يَتَجَهَّزُونَ إلى أحدٍ فخرج فكان في الشهداءِ
أنَّ رَجُلًا أتى زَيدَ بنَ ثابتٍ، فسَألَه عن شيءٍ، فقال: عليك بأبي هُرَيرةَ؛ فإنِّي بيْنَما أنا وهو وفُلانٌ في المسجدِ، خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحن نَدعو، ونَذكُرُ ربَّنا، فجلَسَ إلينا، فسكَتْنا، فقال: عودوا للذي كنتم فيه. فدعَوتُ أنا وصاحبي قبلَ أبي هُرَيرةَ، فجعَلَ رسولُ اللهِ يُؤَمِّنُ، ثُمَّ دَعا أبو هُرَيرةَ، فقال: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ ما سَألَكَ صاحبايَ هذان، وأسألُكَ عِلمًا لا يُنسَى. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمينَ. فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، ونحن نَسألُ اللهَ عِلمًا لا يُنسَى. قال: سبَقَكما الغُلامُ الدَّوسيُّ!
السلامُ عليكم أهلَ الدارِ قومٌ مؤمنين ، وإنا بكم –إن شاء اللهُ - لاحقونَ ، نسألُ اللهَ لنا ولكم العافيةَ
قال ناسٌ مِن اليَهودِ لأناسٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل يعلَمُ نبيُّكم عَدَدَ خَزَنةِ جهنَّمَ؟ قالوا: لا ندري حتى نسألَه، فجاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا محمَّدُ، غُلِبَ أصحابُك اليومَ، قال: وبمَ غُلِبوا؟ قال: سألهم يهودُ هل يعلَمُ نبيُّكم كم عدَدُ خَزَنةِ جهنَّمَ. قال: فما قالوا؟ قال: قالوا: لا ندري حتى نسألَ نبيَّنا. قال: أيُغلَبُ قومٌ سُئِلوا عمَّا لا يَعلَمونَ، فقالوا: لا نعلَمُ حتى نسأَل نبيَّنا، لكِنَّهم قد سألوا نبيَّهم، فقالوا: أَرِنَا اللهَ جَهرةً. عليَّ بأعداءِ اللهِ، إنِّي سائِلُهم عن تربةِ الجنَّةِ، وهي الدَّرمَكُ، فلمَّا جاؤوا قالوا: يا أبا القاسِمِ: كم عددُ خزنةِ جهنَّمَ؟ قال: هكذا وهكذا. في مرَّةٍ عشرةٌ، وفي مرةٍ تِسعةٌ. قالوا: نعم. قال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تُربةُ الجنَّةِ؟ قال: فسَكَتوا هُنَيهةً. ثمَّ قالوا: أخُبزةٌ يا أبا القاسِمِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الخُبزُ مِن الدَّرمَكِ
خَرَجْنَا في حُجَّاجِ قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ وقَدْ صَلَّيْنَا فُقِّهْنَا معنا البراءُ بنُ مَعْرُورٍ كبيرُنَا وسَيِّدُنَا فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وخَرَجْنَا من المَدِينَةِ قال البَرَاءُ لنا يا هؤلاءِ إنِّي قَدْ رَأَيْتُ - واللهِ - رَأْيًا وإِنِّي - واللهِ - ما أَدْرِي تُوَافِقُونِي عليْه أَمْ لا ؟ قُلْنَا لَهُ ومَا ذَاكَ؟ قال إنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنْ لا أَدَعَ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الكَعْبَةَ - وأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قال فَقُلْنَا واللهِ ما بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إلى الشَّامِ ومَا نُرِيدُ أنْ نُخالِفَهُ قال فَقُلْنَا لَكِنَّا لا نَفْعَلُ قال وكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلى الشَّامِ وصَلَّى إلى الكَعْبَةِ حتى قَدِمْنَا مَكَّةَ قال أَخِي وقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عليْه ما صَنَعَ وأَبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عليْه فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قال يا ابنَ أَخِي انْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ في سَفَرِي هذا فَإِنَّهُ واللهِ قَدْ وقَعَ في نَفْسِي مِنْهُ شيءٌ لِمَا رَأَيْتُ من خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قال فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكُنَّا لا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ من قَبْلُ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فقال هل تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا لا قال فهل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قال وقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ كَانَ لا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تاجِرًا قال فَادْخُلَا المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مع العَبَّاسِ قال فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فإذا العَبَّاسُ جَالِسٌ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثمَّ جَلَسْنَا إليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلْعَبَّاسِ هل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبا الفَضْلِ؟ قال نَعَمْ هذا البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ قال فَوَاللَّهِ ما أَنْسَى قَوْلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّاعِرُ؟ قال نَعَمْ قال فقال البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ يا نَبِيَّ اللهِ إنِّي خَرَجْتُ في سَفَرِي هذا وقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَجَعَلْتُ لا أَجْعَلُ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وقَدْ خالَفَنِي أَصْحابِي في ذلك حتى وقَعَ في نَفْسِي من ذلك شيءٌ فَمَا تَرَى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال لقد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قال فَرَجَعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إلى الشَّامِ قال وأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إلى الكَعْبَةِ حتى مَاتَ ولَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وخَرَجْنَا إلى الحَجِّ فَوَاعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَقَبَةَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلمَّا فَرَغْنَا من الحجِّ وكانَتِ الليْلَةُ التي وعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعنا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حرامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وكُنَّا نَكْتُمُ من قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فكَلَّمْنَاهُ فقُلْنَا لهُ يا أبا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وشَرِيفٌ من أَشْرَافِنَا وإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثمَّ دَعَوْتُهُ إلى الإِسْلَامِ وأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَسْلَمَ وشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ وكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مع قَوْمِنَا في رِحالِنَا حتى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا من رِحالِنَا لِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حتى اجْتَمَعْنَا في الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ ونحن سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتانِ من نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ وأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ وهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى جَاءَنَا ومَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ على دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فقال يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ - وكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هذا الحَيَّ من الأَنْصارِ الخَزْرَجَ أَوْسَهَا وخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وقَدْ مَنَعْنَاهُ من قَوْمِنَا مِمَّنْ هو على مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وهُوَ في عِزٍّ من قَوْمِهِ ومَنْعَةٍ في بَلَدِهِ قال فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا ما قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يا رسولَ اللهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما أَحْبَبْتَ فَتَكَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَا ودَعَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورَغَّبَ في الإِسْلَامِ قال أُبايِعُكُمْ على أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وأَبْنَاءَكُمْ قال فَأَخَذَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثمَّ قال نَعَمْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا فَبايِعْنَا يا رسولَ اللهِ فَنَحْنُ واللهِ أَهْلُ الحُرُوبِ وأَهْلُ الحَلْقَةِ ورِثْنَاهَا كَابِرًا عن كَابِرٍ قال فَاعْتَرَضَ القَوْلَ - والْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الرِّجَالِ حِبالًا وإِنَّا قَاطِعُوهَا - وهِيَ العُهُودُ - فهل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ وأَظْهَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَرْجِعَ وتَدَعَنَا؟ قال فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والْهَدْمَ الهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْكُمْ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُمْ وأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ على قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ من الخَزْرَجِ وثَلَاثَةٌ من الأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي في حَدِيثُهُ عن أَخِيهِ عن أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قال كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ على يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ثمَّ تَبايَعَ القَوْمُ فَلمَّا بايَعْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ من رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ يا أَهْلَ الجَباجِبِ - والْجَباجِبُ المَنَازِلُ - هل لَكُمْ في مُذَمَّمٍ والصُّباةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا على حَرْبِكُمْ؟ قال عليُّ يَعْنِي ابنَ إسْحاقَ ما يقولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ هذا ابنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا واللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحالَكُمْ قال فقال لَهُ العَبَّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضْلَةَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ قال فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حتى أَصْبَحْنَا فَلمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حتى جَاءُونَا في منازِلِنَا فقالُوا يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ إنَّه قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلى صاحِبِنَا هذا تَسْتَخْرِجُونَهُ من بينِ أَيْدِينَا وتُبايِعُونَهُ على حَرْبِنَا واللهِ إنَّه ما من العَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ قال فَنَبْعَثُ من هُنَالِكَ من مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ ما كان من هذا من شَيْءٍ ومَا عَلِمْنَاهُ وقَدْ صدَقُوا لَمْ يعلمُوا ما كَانَ مِنَّا قال فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ قال وقَامَ القَوْمُ وفِيهِمُ الحارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ وعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قال فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكُ القَوْمَ بها فِيما قالُوا ما تسْتَطِيعُ يا أبا جابِرٍ وأنت سَيِّدٌ من سَادَاتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مثلَ نَعْلَيْ هذا الفَتَى من قُرَيْشٍ؟ قال فَسمِعَهَا الحارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ قال واللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قال يقولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ - واللهِ - الفَتَى ارْدُدْ عليْه نَعْلَيْهِ قال فَقُلْتُ واللهِ لا أَرُدُّهُمَا قال ووَاللَّهِ صالِحٌ لَئِنْ صَدَقَ الفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ فَهذَا حَدِيثُ ابنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ ومَا حَضَرَ مِنْهَا
أنَّهم واعَدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يلقَوْه مِن العامِ القابِلِ بمكَّةَ فيمَنْ تبِعهم مِن قومِهم فخرَجوا مِن العامِ القابِلِ سبعونَ رجُلًا فيمَنْ خرَج مِن أرضِ الشِّركِ مِن قومِهم قال كعبُ بنُ مالكٍ : حتَّى إذا كنَّا بظاهِرِ البَيْداءِ قال البراءُ بنُ مَعرورِ بنِ صخرِ بنِ خَنْساءَ - وكان كبيرَنا وسيِّدَنا - : قد رأَيْتُ رأيًا واللهِ ما أدري أتُوافِقوني عليه أم لا ؟ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهرٍ - يُريدُ الكعبةَ - وأنِّي أُصلِّي إليها فقُلْنا : لا تفعَلْ وما بلَغنا أنَّ نبيَّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي إلَّا إلى الشَّامِ وما كنَّا نُصلِّي إلى غيرِ قِبْلَتِه فأبَيْنا عليه ذلك وأبى علينا وخرَجْنا في وَجهِنا ذلك فإذا حانتِ الصَّلاةُ صلَّى إلى الكعبةِ وصلَّيْنا إلى الشَّامِ حتَّى قدِمْنا مكَّةَ قال كعبُ بنُ مالكٍ : قال لي البراءُ بنُ مَعرورٍ : واللهِ يا ابنَ أخي قد وقَع في نفسي ما صنَعْتُ في سَفري هذا قال : وكنَّا لا نعرِفُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكنَّا نعرِفُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ كان يختلِفُ إلينا بالتِّجارةِ ونراه فخرَجْنا نسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ حتَّى إذا كنَّا بالبَطحاءِ لقينا رجُلًا فسأَلْناه عنه فقال : هل تعرِفانِه ؟ قُلْنا : لا واللهِ قال : فإذا دخَلْتُم فانظُروا الرَّجُلَ الَّذي مع العبَّاسِ جالسًا فهو هو ترَكْتُه معه الآنَ جالسًا قال : فخرَجْنا حتَّى جِئْناه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مع العبَّاسِ فسلَّمْنا عليهما وجلَسْنا إليهما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تعرِفُ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا عبَّاسُ ) ؟ قال : نَعم هذانِ الرَّجُلانِ مِن الخَزرجِ - وكانتِ الأنصارُ إنَّما تُدعَى في ذلك الزَّمانِ أوسَها وخَزرجَها - هذا البراءُ بنُ مَعرورٍ وهو رجُلٌ مِن رِجالِ قومِه وهذا كعبُ بنُ مالكٍ فواللهِ ما أنسى قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشَّاعرُ ) ؟ قال : نَعم قال البراءُ بنُ مَعرورٍ : يا رسولَ اللهِ إنِّي قد صنَعْتُ في سَفري هذا شيئًا أحبَبْتُ أنْ تُخبِرَني عنه فإنَّه قد وقَع في نفسي منه شيءٌ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهْرٍ وصلَّيْتُ إليها فعنَّفَني أصحابي وخالَفوني حتَّى وقَع في نفسي مِن ذلك ما وقَع فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا إنَّك قد كُنْتَ على قِبْلةٍ لو صبَرْتَ عليها ) ولَمْ يزِدْه على ذلك قال : ثمَّ خرَجْنا إلى منًى فقضَيْنا الحجَّ حتَّى إذا كان وسَطُ أيَّامِ التَّشريقِ اتَّعَدْنا نحنُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَقَبةَ فخرَجْنا مِن جوفِ اللَّيلِ نتسلَّلُ مِن رِحالِنا ونُخفي ذلك ممَّن معنا مِن مُشرِكي قومِنا حتَّى إذا اجتمَعْنا عندَ العَقَبةِ أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه عمُّه العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ فتلا علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القُرآنَ فأجَبْناه وصدَّقْناه وآمَنَّا به ورضينا بما قال ثمَّ إنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلبِ تكلَّم فقال : يا معشَرَ الخَزرجِ إنَّ محمَّدًا منَّا حيثُ قد علِمْتُم وإنَّا قد منَعْناه ممَّن هو على مِثْلِ ما نحنُ عليه وهو في عشيرتِه وقومِه ممنوعٌ فتكلَّم البَراءُ بنُ مَعرورٍ وأخَذ بيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : بايِعْنا قال : ( أُبايِعُكم على أنْ تمنَعوني ممَّا تمنَعونَ منه أنفسَكم ونساءَكم وأبناءَكم ) قال : نَعم والَّذي بعَثك بالحقِّ فنحنُ واللهِ أهلُ الحربِ ورِثْناها كابرًا عن كابرٍ
13
✔ صحيح📌 لَيُوشِكَنَّ بَنو قَنْطوراءَ بنِ كَرْكريٍّ قومٌ خُنسُ الأُنوفِ صِغارُ الأعينِ أنْ يَسُوقونَكم
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ، حجَّ مرَّةً في إمرةِ مُعاوَيةَ ومعه المُنتصِرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيُّ في عِصابةٍ مِن قُرَّاءِ أهلِ البصرةِ، قال: فلمَّا قَضَوا نُسُكَهم، قالوا: واللهِ لا نَرجِعُ إلى البصرةِ حتَّى نَلقى رجُلًا مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْضيًّا، يُحدِّثُنا بحَديثٍ يُستظْرَفُ نُحدِّثُ به أصحابَنا إذا رجَعْنا إليهم، قال: فلمْ نزَلْ نَسأَلُ حتَّى حُدِّثْنا أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما نازلٌ بأسفَلِ مكَّةَ، فعَمِدنا إليه، فإذا نحنُ بثَقَلٍ عَظيمٍ يَرتَحِلون ثلاثَ مائةِ راحلةٍ، منها مائةُ راحلةٍ ومِائَتا زامِلةٍ، فقُلْنا: لمَن هذا الثَّقَلُ؟ قالوا: لِعبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، فقُلْنا: أكُلَّ هذا له؟ وكنَّا نُحدَّثُ أنَّه مِن أشدِّ النَّاسِ تَواضُعًا، قال: فقالوا: ممَّن أنتُمْ؟ فقُلْنا: مِن أهلِ العراقِ، قال: فقالوا: العيْبُ منْكم حقٌّ يا أهْلَ العراقِ، أمَّا هذه المائةُ راحلةٍ فلِإخوانِه يَحمِلُهم عليها، وأمَّا المِائَتا زامِلةٍ فلِمَن نزَلَ عليه مِنَ النَّاسِ. قال: فقُلْنا: دُلُّونا عليه، فقالوا: إنَّه في المسجِدِ الحرامِ، قال: فانطَلَقْنا نَطلُبُه حتَّى وجَدْناهُ في دُبرِ الكَعْبةِ جالِسًا، فإذا هو قَصيرٌ أرمَصُ أصْلَعُ بيْن بُرْدَينِ وعِمامةٍ، ليْس عليه قَميصٌ، قدْ علَّقَ نَعْلَيه في شِمالِه، فقُلْنا: يا عبْدَ اللهِ، إنَّكَ رجُلٌ مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَدِّثْنا حَديثًا يَنفَعُنا اللهُ تعالَى به بعْدَ اليومِ، قال: فقال لنا: ومَن أنتم؟ قال: فقُلْنا له: لا تَسأَلْ مَن نحْنُ، حدِّثْنا غفَرَ اللهُ لكَ، قال: فقال: ما أنا بمُحَدِّثِكم شَيئًا حتَّى تُخبِروني مَن أنتمْ، قُلْنا: وَدِدْنا أنَّكَ لم تُنقِذْنا وأعْفَيْتَنا وحدَّثْتَنا بعْضَ الَّذي نَسأَلُك عنه، قال: فقال: واللهِ لا أُحَدِّثُكم حتَّى تُخبِروني مِن أيِّ الأمصارِ أنتمْ؟ قال: فلمَّا رَأيْناه حلَفَ ولَجَّ، قُلنا: فإنَّا ناسٌ مِنَ العراقِ، قال: فقال: أُفٍّ لكمْ كلِّكم يا أهْلَ العراقِ، إنَّكم تَكذِبون وتُكذِّبون وتَسْخَرون، قال: فلمَّا بلَغَ السُّخرى وَجَدْنا مِن ذلكَ وجْدًا شَديدًا، قال: فقُلْنا: مَعاذَ اللهِ أنْ نَسْخَرَ مِن مِثلِكَ، أمَّا قولُك الكذبُ فواللهِ لَقدْ فَشا في النَّاسِ الكذبُ وفِينا، وأمَّا التَّكذيبُ فواللهِ إنَّا لَنَسمَعُ الحديثَ لم نَسمَعْ به مِن أحدٍ نَثِقُ به، فإذنْ نَكادُ نُكذِّبُ به، وأمَّا قولُك: السُّخْرى، فإنَّ أحدًا لا يَسخَرُ بمِثلِكَ مِنَ المسْلِمين، فواللهِ إنَّكَ اليومَ لسَيِّدُ المسْلِمين فيما نَعلَمُ نحن؛ إنَّكَ مِنَ المهاجِرين الأوَّلِين، ولَقدْ بلَغَنا أنَّكَ قَرأْتَ القرآنَ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه لم يكُنْ في الأرضِ قُرشِيٌّ أبَرَّ بِوالِدَيْه منكَ، وإنَّك كُنتَ أحسن النَّاس عينا، فأفسد عينيك البكاء، ثمَّ لَقدْ قرَأتَ الكُتبَ كلَّها بعْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فما أحدٌ أفضَلَ منكَ عِلمًا في أنفُسِنا، وما نَعلَمُ بَقِي مِنَ العربِ رجُلٌ كان يَرغَبُ عن فُقهاءِ أهلِ مِصرِه حتَّى يَدخُلَ إلى مِصرٍ آخَرَ يَبْتغي العلمَ عِندَ رجُلٍ مِنَ العربِ غيْرَك، فحَدِّثْنا غفَرَ اللهُ لك. فقال: ما أنا بمُحَدِّثِكم حتَّى تُعْطوني مَوثِقًا، ألَّا تُكذِّبوني ولا تَكذِبون علَيَّ ولا تَسْخَرون، قال: فقُلْنا: خُذْ علينا ما شِئتَ مِن مَواثيقَ، فقال: عليكمْ عهْدُ اللهِ ومَواثيقُه ألَّا تُكذِّبوني ولا تَكذِبون علَيَّ ولا تَسْخَرون لِما أُحَدِّثُكم، قال: فقُلْنا له: عليْنا ذاكَ، قال: فقال: إنَّ اللهَ تعالَى به عليكمْ كَفيلٌ ووَكيلٌ، فقُلْنا: نعمْ، فقال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، ثمَّ قال عِندَ ذاكَ: أمَا وربِّ هذا المسجدِ، والبلدِ الحرامِ، واليومِ الحرامِ، والشَّهرِ الحرامِ، ولَقدِ استَسْمَنتُ اليمينَ، أليْس هكذا؟ قُلنا: نعمْ قدِ اجتهَدْتَ، قال: لَيُوشِكَنَّ بَنو قَنْطوراءَ بنِ كَرْكريٍّ قومٌ خُنسُ الأُنوفِ صِغارُ الأعينِ، كأنَّ وُجوهَهم المَجانُّ المُطْرَقةُ في كِتابِ اللهِ المنزَّلِ؛ أنْ يَسُوقونَكم مِن خُراسانَ وسِجِستانَ سِياقًا عَنيفًا، قومٌ يُوفون اللِّمَمِ، ويَنتعِلون الشَّعرَ، ويَحتجِزون السُّيوفَ على أوساطِهِم حتَّى يَنزِلوا الأيْلةَ. ثمَّ قال: وكمِ الأيْلةُ مِنَ البصرةِ؟ قُلنا: أربَعُ فَراسخَ، قال: ثمَّ يَعقِدون بكلِّ نَخلةٍ مِن نخْلِ دِجلةَ رأْسَ فَرسٍ، ثمَّ يُرسِلون إلى أهلِ البصرةِ أنِ اخْرُجوا منها قبْلَ أنْ نَنزِلَ عليكم، فيَخرُجُ أهلُ البصرةِ مِنَ البصرةِ، فيَلحَقُ لاحقٌ ببَيتِ المقدِسِ، ويَلحَقُ آخَرون بالمدينةِ، ويَلحَقُ آخَرون بمكَّةَ، ويَلحَقُ آخَرون بالأعرابِ، قال: فيَنزِلون بالبصرةِ سَنةً، ثمَّ يُرسِلون إلى أهلِ الكوفةِ أنِ اخْرُجوا منها قبْلَ أنْ نَنزِلَ عليكم، فيَخرُجُ أهلُ الكوفةِ منها، فيَلحَقُ لاحقٌ ببَيتِ المقدِسِ، ولاحقٌ بالمدينةِ، وآخَرون بمكَّةَ، وآخَرون بالأعرابِ، فلا يَبْقى أحدٌ مِنَ المصلِّين إلَّا قَتيلًا أو أسيرًا يَحكُمون في دَمِه ما شاؤُوا. قال: فانصَرَفْنا عنه وقدْ ساءنا الَّذي حدَّثَنا، فمَشِينا مِن عندِه غيْرَ بعيدٍ، ثمَّ انصَرَفَ المنتصِرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيُّ، فقال: يا عبْدَ اللهِ بنَ عمرٍو قدْ حدَّثْتَنا فطَعَنْتَنا؛ فإنَّا لا نَدْري مَن يُدرِكُه منَّا، فحَدِّثْنا هل بيْن يَدَي ذلكَ عَلامةٌ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: لا تَعدِمُ عقْلَك، نعمْ بيْن يَدَي ذلكَ أمارةٌ، قال المنتصِرُ بنُ الحارثِ: وما الأمارةُ؟ قال: الأمارةُ العلامةُ، قال: وما تلك العلامةُ؟ قال: هي إمارةُ الصِّبيانُ، فإذا رَأيتَ إمارةَ الصِّبيانِ قدْ طَبَقَت الأرضُ، اعلَمْ أنَّ الَّذي أُحَدِّثُك قدْ جاء، قال: فانصَرَفَ عنه المنتصِرُ، فمَشى قريبًا مِن غَلْوةٍ، ثمَّ رجَعَ إليه، قال: فقُلْنا له: عَلامَ تُؤذِي هذا الشَّيخَ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: واللهِ لا أنْتَهي حتَّى يُبيِّنَ لي، فلمَّا رجَعَ إليه بيَّنَه
أقبَلَ أبو بَكرٍ يستأذِنُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّاسُ ببابِه جُلوسٌ، فلم يُؤذَنْ له، ثُم أقبَلَ عُمَرُ فاستأذَنَ، فلم يُؤذَنْ له، ثُم أُذِنَ لأبي بَكرٍ، وعُمَرَ فدَخَلا والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، وحولَه نِساؤُه وهو ساكتٌ، فقال عُمَرُ: لأُكلِّمَنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعَلَّه يَضحَكُ، فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، لو رأيْتَ بنتَ زَيدٍ امرأةَ عُمَرَ، سألَتْني النَّفقةَ آنِفًا، فوجَأْتُ عُنُقَها، فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بَدا ناجِذُه، قال: هُنَّ حَوْلي كما تَرى يَسألْنَني النَّفقةَ، فقامَ أبو بَكرٍ إلى عائشةَ لِيضرِبَها، وقامَ عُمَرُ إلى حَفصةَ كِلاهما يقولانُ: تَسألانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما ليس عنده؟! فنَهاهُما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْنَ نِساؤُه: واللهِ لا نَسألُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ هذا المَجلِسِ ما ليس عنده. قال: وأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخيارَ، فبدَأَ بعائشةَ، فقال: إنِّي ذاكِرٌ لكِ أمرًا، ما أُحِبُّ أنْ تَعجَلي فيه، حتى تَستَأْمِري أبويْكِ، قالت: ما هو؟ قال: فتَلا عليها: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] الآيةَ، قالت عائشةُ: أفيكَ أَستَأمِرُ أبوَيَّ؟ بل أختارُ اللهَ ورسولَه، وأَسألُكَ ألَّا تذكُرَ لامرأةٍ من نِسائِكَ ما اختَرْتُ، فقال: إنَّ اللهَ لم يَبعَثْني مُعنِّفًا، ولكنْ بعَثَني مُعلِّمًا مُيسِّرًا، لا تَسألُني امرأةٌ منهُنَّ عمَّا اختَرْتِ إلَّا أخبَرْتُها
15
✔ صحيح📌 إنَّ اللَّهَ لَم يَبعَثْني مُعَنِّتًا ولا مُتَعَنِّتًا، ولَكِن بَعَثَني مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا
دَخَلَ أبو بَكرٍ يَستَأذِنُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوجَدَ النَّاسَ جُلوسًا ببابِه، لَم يُؤذَنْ لأحَدٍ منهم، قال: فأُذِنَ لأبي بَكرٍ، فدَخَلَ، ثُمَّ أقبَلَ عُمَرُ، فاستَأذَنَ، فأُذِنَ له، فوجَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسًا حَولَه نِساؤُه، واجِمًا ساكِتًا، قال: فقال: لأقولَنَّ شيئًا أُضحِكُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأيتَ بنتَ خارِجةَ سَألَتني النَّفَقةَ، فقُمتُ إليها، فوجَأتُ عُنُقَها، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: هُنَّ حَولي كما تَرى، يَسألنَني النَّفَقةَ، فقامَ أبو بَكرٍ إلى عائِشةَ يَجَأُ عُنُقَها، فقامَ عُمَرُ إلى حَفصةَ يَجَأُ عُنُقَها، كِلاهما يقولُ: تَسألنَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما ليس عِندَه؟! فقُلنَ: واللَّهِ لا نَسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا أبَدًا ليس عِندَه، ثُمَّ اعتَزَلَهُنَّ شَهرًا، أو تِسعًا وعِشرينَ، ثُمَّ نَزَلَت عليه هذه الآيةُ: {يا أيُّها النَّبيُّ قُل لأزواجِكَ} حتَّى بَلَغَ {للمُحسِناتِ مِنكُنَّ أجرًا عَظيمًا} [الأحزاب: 28]، قال: فبَدَأ بعائِشةَ، فقال: يا عائِشةُ، إنِّي أُريدُ أن أعرِضَ عليكِ أمرًا أُحِبُّ أن لا تَعجَلي فيه حتَّى تَستَشيري أبَويكِ، قالت: وما هو يا رَسولَ اللهِ؟ فتَلا عليها الآيةَ، قالت: أفيكَ -يا رَسولَ اللهِ- أستَشيرُ أبَويَّ؟! بَل أختارُ اللَّهَ ورَسولَه والدَّارَ الآخِرةَ، وأسألُكَ أن لا تُخبِرَ امرَأةً مِن نِسائِكَ بالذي قُلتُ، قال: لا تَسألُني امرَأةٌ منهنَّ إلَّا أخبَرتُها، إنَّ اللَّهَ لَم يَبعَثْني مُعَنِّتًا ولا مُتَعَنِّتًا، ولَكِن بَعَثَني مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا
نَحوَه، إلَّا أنَّه قال: حَولَه نِساؤُه واجِمٌ، وقال: «لَم يَبعَثني مُتَعَنِّتًا أو مُفَتِّنًا» [أقبَلَ أبو بَكرٍ يَستَأذِنُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والنَّاسُ ببابِه جُلوسٌ، فلَم يُؤذَنْ لَه، ثُمَّ أقبَلَ عُمَرُ فاستَأذَنَ، فلَم يُؤذَنْ لَه، ثُمَّ أُذِنَ لأبي بَكرٍ وعُمَرَ فدَخَلا والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ، وحَولَه نِساؤُه، وهو ساكِتٌ، فقال عُمَرُ: لَأُكَلِّمَنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَعَلَّه يَضحَكُ، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، لَو رَأيتَ بنتَ زَيدٍ، امرَأةَ عُمَرَ، سَألَتني النَّفَقةَ آنِفًا، فوجَأتُ عُنُقَها، فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَدا ناجِذُه! قال: «هُنَّ حَولي كما تَرى يَسألنَني النَّفَقةَ»، فقامَ أبو بَكرٍ إلى عائِشةَ ليَضرِبَها، وقامَ عُمَرُ إلى حَفصةَ، كِلاهما يَقولانِ: تَسألانِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما ليس عِندَه، فنَهاهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلنَ نِساؤُه: واللهِ لا نَسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ هذا المَجلِسِ ما ليس عِندَه، قال: وأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الخيارَ، فبَدَأ بعائِشةَ، فقال: «إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمرًا، ما أُحِبُّ أن تَعجَلي فيه، حَتَّى تَستَأمِري أبَويكِ»، قالت: ما هو؟ قال: فتَلا عليها: {يا أيُّها النَّبيُّ قُل لأزواجِكَ} [الأحزاب: 28] الآيةَ، قالت عائِشةُ: أفيكَ أستَأمِرُ أبَويَّ؟! بَل أختارُ اللهَ ورَسولَه، وأسألُكَ أن لا تَذكُرَ لامرَأةٍ مِن نِسائِكَ ما اختَرتُ، فقال: «إنَّ اللهَ لم يَبعَثْني مُعَنِّفًا، ولَكِن بَعَثَني مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لا تَسألُني امرَأةٌ منهنَّ عَمَّا اختَرتِ إلَّا أخبَرتُها»]
خرَجْنا مِن المدينةِ نُريدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، وخرَجَ معنا حُجَّاجُ قَومِنا مِن أهلِ الشِّركِ، حتى إذا كُنَّا بذي الحُلَيفةِ، قال لنا البَراءُ بنُ مَعرورٍ -وكان سَيِّدَنا، وذا سِنِّنا-: تَعلَمُنَّ -واللهِ- لقد رَأيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنيَّةَ منِّي بظَهرٍ، وأنْ أُصلِّيَ إليها. فقُلْنا: واللهِ لا نَفعَلُ؛ ما بلَغَنا أنَّ نَبيَّنا يُصلِّي إلَّا إلى الشَّامِ، فما كُنَّا لنُخالِفَ قِبلَتَه. فلقد رَأيْتُه إذا حضَرَتِ الصَّلاةُ يُصلِّي إلى الكَعبةِ. قال: فعِبْنا عليه، وأبَى إلَّا الإقامةَ عليه، حتى قدِمْنا مكَّةَ، فقال لي: يا ابنَ أخي، لقد صنَعتُ في سَفَري شيئًا ما أدري ما هو، فانطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلنَسألْه عمَّا صنَعتُ. وكُنَّا لا نَعرِفُ رسولَ اللهِ، فخرَجْنا نَسألُ عنه، فلَقينا بالأبطَحِ رَجُلًا، فسَألْناه عنه، فقال: هل تَعرِفانِه؟ قُلْنا: لا. قال: فهل تَعرِفانِ العَبَّاسَ؟ قُلْنا: نعمْ، فكان العَبَّاسُ يَختلِفُ إلينا بالتِّجارةِ، فعرَفْناه. فقال: هو الرَّجُلُ الجالسُ معه الآن في المسجدِ. فأتَيْناهما، فسَلَّمْنا وجلَسْنا، فسَألْنا العَبَّاسَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذانِ يا عَمِّ؟ قال: هذا البَراءُ بنُ مَعرورٍ، سَيِّدُ قَومِه، وهذا كَعبُ بنُ مالكٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الشَّاعرُ؟ فقال البَراءُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لقد صنَعتُ كذا وكذا. فقال: قد كنتَ على قِبلةٍ لو صبَرتَ عليها. فرجَعَ إلى قِبلَتِه، ثُمَّ واعَدْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيلةَ العَقَبةِ الأوسَطِ...، وذكَرَ القِصَّةَ بطُولِها
قال أنَسٌ: كُنَّا نُهينا في القُرآنِ أن نَسألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن شَيءٍ، قال: وكانَ يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرَّجُلُ مِن أهلِ الباديةِ العاقِلُ، يَسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجاءَ رَجُلٌ فقال: يا مُحَمَّدُ، أتانا رَسولُكَ، وزَعَمَ لَنا أنَّكَ تَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَكَ، قال: «صَدَقَ». قال: فمَن خَلَقَ السَّماءَ؟ قال: «اللهُ». قال: فمَن خَلَقَ الأرضَ؟ قال: «اللهُ». قال: فمَن نَصَبَ هذه الجِبالَ؟ قال: «اللهُ». قال: فبِالذي خَلَقَ السَّماءَ، وخَلَقَ الأرضَ، ونَصَبَ الجِبالَ، آللَّهُ أرسَلَكَ؟ قال: «نَعَم». قال: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِنا ولَيلَتِنا، قال: «صَدَقَ». قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نَعَم». قال: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا زَكاةً في أموالِنا، قال: «صَدَقَ». قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نَعَم». قال: وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا صَومَ شَهرِ رَمَضانَ في سَنَتِنا، قال عَفَّانُ: قال: «صَدَقَ». قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نَعَم». وزَعَمَ رَسولُكَ أنَّ علينا الحَجَّ مَن استَطاعَ إليه سَبيلًا، قال: «صَدَقَ». قال: فبِالذي أرسَلَكَ، آللَّهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نَعَم». قال عَفَّانُ: ثُمَّ ولَّى، ثُمَّ قال: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أزدادُ ولا أنتَقِصُ منهنَّ شَيئًا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَئِن صَدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجَنَّةَ»
عن أنسٍ قال : كنا قد نُهِينا أن نسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكان يُعْجِبُنا أن يأتيَ الرجلُ من أهلِ الباديةِ العاقلِ فيسألُه ونحن نسمعُ ، فجاءَه رجلٌ من أهلِ الباديةِ فقال : يا محمدُ أتانا رسولُك فزعم لنا أنك تزعمُ أنَّ اللهَ أرسلَك ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : صدق ، فقال : من خلق السمواتِ ؟ قال : اللهُ ، قال : فمن خلق الأرضَ ؟ قال : اللهُ ، قال : فمن نصب الجبالَ ؟ قال : اللهُ ، قال : فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضِ ونصب الجبالَ آللهُ أرسلَك ؟ قال : نعم ، قال : وزعم رسولُك أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومنا ، قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضَ ونصب الجبالَ آللهُ أمرَك بهذا ؟ قال : نعم ، قال : وزعم رسولُك أنَّ علينا صومَ شهرٍ في سَنَتِنَا ، قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضَ ونصب الجبالَ آللهُ أمرَك بهذا ؟ قال : نعم ، قال : وزعم رسولُك أنَّ علينا الحجَّ من استطاع إليه سبيلًا ، قال : صدق ، قال فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضَ ونصب الجبالَ آللهُ أمرَك بهذا ؟ قال : نعم ، قال : والذي بعثَك بالحقِّ لا أزيدُ عليها شيئًا ولا أنقصُ منها ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إن صدق دخل الجنةَ
نُهينا في القرآنِ أن نسألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فَكانَ يعجبُنا أن يجيءَ الرَّجلُ من أَهلِ الباديةِ العاقلُ فيسألُهُ ونحنُ نسمعُ فجاءَ رجلٌ من أَهلِ الباديةِ فقالَ: أتانا رسولُكَ فأخبرنا أنَّكَ تزعمُ أنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى أرسلَكَ قالَ: صدقَ قالَ: فمن خلقَ السَّماءَ قالَ: اللَّهُ قالَ: فمن خلقَ الأرضَ قالَ اللَّهُ قالَ فمن نصبَ الجبالَ؟ قالَ اللَّهُ قالَ: فمن جعلَ فيها المنافعَ قالَ اللَّهُ قالَ فبالَّذي خلقَ السَّماءِ وخلقَ الأرضَ ونصبَ فيها الجبالَ وجعلَ فيها المنافعَ آللَّهُ أرسلَكَ قالَ: نعَم قالَ: زعمَ رسولُكَ أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ قالَ: صدقَ قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا؟ قالَ: نعم قالَ: وزعمَ رسولُكَ أنَّ علينا زَكاةً في أموالِنا قالَ صدقَ قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ: نعم قالَ: وزعمَ رسولُكَ أنَّ علينا صومَ شَهرٍ في سنتِنا قالَ: صدقَ قالَ فبالَّذي أرسلَكَ آللَّهُ أمرَكَ بِهذا قالَ نعم قالَ فوالَّذي بعثَكَ لا أزيدُ عليْهنَّ شيئًا ولا أنقصُ منْهنَّ شيئًا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لئن صَدقَ ليدخُلَنَّ الجنَّةَ
كنَّا نُهِينا أنْ نسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن شيءٍ فكان يُعجِبُنا أنْ يأتيَه الرَّجُلُ مِن أهلِ الباديةِ فيسأَلَه ونحنُ نسمَعُ فأتاه رجُلٌ منهم فقال : يا مُحمَّدُ أتانا رسولُك فزعَم أنَّك تزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلك قال : ( صدَق ) قال : فمَن خلَق السَّماءَ ؟ قال : ( اللهُ ) قال : فمَن خلَق الأرضَ ؟ قال : ( اللهُ ) قال : فمَن نصَب هذه الجبالَ ؟ قال : ( اللهُ ) قال : فمَن جعَل فيها هذه المنافعَ ؟ قال ( اللهُ ) قال : فبالَّذي خلَق السَّماءَ والأرضَ ونصَب الجبالَ وجعَل فيها هذه المنافعَ آللهُ أرسَلك ؟ قال : ( نَعم ) قال : زعَم رسولُك أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومِنا وليلتِنا قال : ( صدَق ) قال : فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا ؟ قال : ( نَعم ) قال : زعَم رسولُك أنَّ علينا صدقةً في أموالِنا قال : ( صدَق قال : فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا ؟ قال : ( نَعم ) قال : زعَم رسولُك أنَّ علينا صومَ شهرٍ في سَنتِنا قال : ( صدَق ) قال : فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا ؟ قال : ( نَعم ) قال : زعَم رسولُك أنَّ علينا حَجَّ البيتِ مَن استطاع إليه سبيلًا قال : ( صدَق ) قال : فبالَّذي أرسَلك آللهُ أمَرك بهذا ؟ قال : ( نَعم ) قال : والَّذي بعَثك بالحقِّ لا أَزيدُ عليهنَّ ولا أنقُصُ منهنَّ شيئًا فلمَّا قفَّى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لئِنْ صدَق لَيدخُلَنَّ الجنَّةَ )
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئالا أزيد عليها شيئا ولا أنقصيا أيها النبي قل لأزواجكبالذي خلق السماء والأرضالدم الدم والهدم الهدمالعباس بن عبد المطلبلا تسأل ما ليس عندهلا أزداد ولا أنتقصأختار الله ورسولهبعثني معلما ميسراأعوذ به من النارلا أزيد ولا أنقصأسأل الله الجنةالتعوذ من النارالبراء بن معرورلم يبعثني معنفالا تسألني امرأةالبادية العاقلأعوذ من النارالغلام الدوسيإمارة الصبيانصوم شهر رمضانعلما لا ينسىتأمين الدعاءصلاة الجماعةأيام التشريقالشهر الحراممعاذ بن جبلزيد بن ثابتعلم لا ينسىأصحاب النبيسألوا نبيهمبيعة العقبةصوموا رمضانبنو قنطوراءصغار الأعينأزواج النبيمعلما ميسراآية التخييراستأمر أبويليلة العقبةخلق السمواتسبقكما بهاأهل الديارسؤال الجنةقوم مؤمنينتربة الجنةأعداء اللهأهل الحلقةأزب العقبةقبلة الشامخنس الأنوفضرب النساءذي الحليفةآلله أرسلكنصب الجبالخلق السماءأبو هريرةأهل الدارنسأل اللهخزنة جهنميجأ عنقهاخمس صلواتخلق الأرضدخل الجنةالمؤمنينالمسلمينالمواثيقحج البيتالتأمينالعافيةالشهداءلا نعلمالنقباءالباديةصوم شهرالدوسيالمسجدالدعاءالسلاملاحقونالقرآنالغلامسبقكماالدرمكالكعبةالقبلةالخزرجالأيلةخراسانسجستاناليمينالنفقةالخيارمتعنتاالصلاةالأبطحالعباسالعاقلفتانا
تخريج حديث نسأل الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








