أحاديث عن: هذا من النعيم الذي تسألون عنه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: هذا من النعيم الذي تسألون عنه
عن جابر بن عبد الله قال: قتل أبي يوم أحد، وترك حديقتين، وليهودي عليه تمر، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال له رسول الله ﷺ: «هل لك أن تأخذ العام بعضا، وتؤخر بعضا إلى قابل؟» فأبى، فقال رسول الله ﷺ: «إذا حضر الجداد فآذني» قال: فآذنته، فجاء النبي ﷺ وأبو بكر وعمر، فجعلنا نَجُدُّ، ويكال له من أسفل النخل، ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة، حتى أوفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين - فيما يحسب عمار - ثم أتيناهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه».
صحيح رواه النسائي (٣٦٣٩) وأحمد (١٥٢٠٦) - واللفظ له -، وأبو يعلى (٢١٦١) وصحّحه ابن حبان (٣٤١١) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
قُتِلَ أبي يَومَ أُحُدٍ، وتَرَكَ حَديقَتَينِ، ولِيهوديٍّ عليه تَمرٌ، وتَمرُ اليهوديِّ يَستوعِبُ ما في الحَديقَتَينِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: هل لكَ أنْ تَأخُذَ العامَ بعضًا، وتُؤَخِّرَ بعضًا إلى قابِلٍ؟ فأبى، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: إذا حَضَرَ الجِدادُ فآذِنِّي، قال: فآذَنتُه فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، فجَعَلْنا نَجِدُّ ويُكالُ له مِن أسْفلِ النَّخلِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يَدعو بالبَرَكة حتى أَوفَيناه جَميعَ حقِّه مِن أصغَرِ الحَديقَتَينِ -فيما يَحسَبُ عَمَّارٌ- ثُمَّ أتَيناهُم برُطَبٍ وماءٍ فأكَلوا وشَرِبوا، ثُمَّ قال: هذا مِن النَّعيمِ الذي تُسْألون عنه
جاءنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعمرُ فأطعَمْناهم رُطَبًا وسقَيْناهم مِن الماءِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا مِن النَّعيمِ الَّذي تُسأَلون عنه )
أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأطعَمْناهُ رُطَبًا، وسقَيْناهُ ماءً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا منَ النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عنه
أتاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، فأطعَمْتُهُم رُطَبًا، وأسقَيْتُهُم ماءً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: هذا مِن النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه
أكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ رُطَبًا، وشَرِبوا ماءً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: هذا مِن النَّعيمِ الذي تُسأَلون عنه
ثمَّ ذكَر بإسنادِهِ مِثْلَهُ. وزاد: فأخَذ عُمرُ العِذْقَ، فضرَب به الأرضَ حتى تناثَر البُسْرُ، ثمَّ قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّا لَمَسؤُولونَ عن هذا؟ [يعني حديثَ: خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيلًا، فمرَّ بأبي بكْرٍ فدعاهُ، فخرَج إليه، ثمَّ مرَّ بعمرَ فدعاهُ، فخرَج إليه، ثمَّ انطلَق يمشي ونحنُ معه، حتى دخَل بعضَ حوائِطِ الأنصارِ، فقال: أَطعِمْنا بُسْرًا، فأتاهم بعِذْقٍ، فأكَلوا منه، وأَتاهم بماءٍ فشرِبوا، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: هذا مِنَ النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عنه، فقال عمرُ: إنَّا لَمَسؤُولونَ عن هذا يومَ القِيامةِ؟ قال: نَعمْ، إلَّا مِن ثلاثٍ: كِسرَةٍ يَسُدُّ بها الرَّجُلُ جوعَهُ، وخِرْقةٍ يُواري بها عَورَتَهُ، وحجْرٍ يدخُلُ فيه منَ الحَرِّ والبَرْدِ.]
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله وجاء عمر بن الخطاب فقال: يا ابن الخطاب! ما أخرجك؟ قال: أخرجني الذي أخرجكما قال: فقعد عمر وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهما ثم قال هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذه النخل فتصيبان طعاماً وشراباً وظلاً؟ قلنا: نعم قال: مروا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري قال فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا فسلم واستأذن ثلاث مرات وأم الهيثم من وراء الباب تسمع الكلام يريد أن يزيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام فلما أراد أن ينصرف خرجت أم الهيثم تسعى خلفنا فقالت يا رسول الله! قد والله سمعت تسليمك ولكن أردت أن تزيدنا من سلامك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ثم قال: أين أبو الهيثم؟ لا أراه قالت: هو يا رسول الله قريب ذهب يستعذب لنا الماء ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله فبسطت لهم بساطا تحت شجرة وجاء أبو الهيثم ففرح بهم وقرت عيناه بهم وصعد على نخلة فصرم لهما أعذاقاً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك أبا الهيثم قال يا رسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه ومن تذنوبه ثم أتاهم بماء فشربوا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه فقام أبو الهيثم ليذبح لهم شاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك واللبون فقامت أم الهيثم تعجن وتخبز لهم فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رؤوسهم للقائلة فانتبهوا وقد أدرك طعامهم فوضع الطعام بين أيديهم فأكلوا وشبعوا وحمدوا الله عز وجل ورد عليهم أبو الهيثم بقية الأعذاق فأكلوا من رطبه ومن تذنوبه فسلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لهم
خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيلًا، فمرَّ بأبي بكْرٍ فدعاهُ، فخرَج إليه، ثمَّ مرَّ بعُمرَ فدعاهُ، فخرَج إليه، ثمَّ انطلَق يمشي ونحنُ معه، حتى دخَل بعضَ حوائِطِ الأنصارِ، فقال: أَطعِمْنا بُسْرًا، فأتاهم بعِذْقٍ، فأكَلوا منه، وأَتاهم بماءٍ فشرِبوا، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: هذا مِنَ النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عنه، فقال عُمرُ: إنَّا لَمَسؤُولونَ عن هذا يومَ القِيامةِ؟ قال: نَعمْ، إلَّا مِن ثلاثٍ: كِسرَةٍ يَسُدُّ بها الرَّجُلُ جوعَهُ، وخِرْقةٍ يُواري بها عَورَتَهُ، وحجْرٍ يدخُلُ فيه مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ
فاتَني العِشاءُ ذاتَ ليلةٍ فجعَلْتُ أتقلَّبُ لا يأتيني النَّومُ فقُلْتُ لو خرَجْتُ من المسجدِ فصلَّيْتُ ما قُدِّر لي ففعَلْتُ ثُمَّ استنَدْتُ إلى ناحيةٍ منه فدخَل عمرُ فلمَّا رآني أنكَرني فقال مَن هذا قُلْتُ أبو بكرٍ فقال ما أخرَجك هذه السَّاعةَ قُلْتُ الجوعُ قال وأنا أخرَجني الَّذي أخرَجك فلم نلبَثْ أن دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ فأخبَرْناه الخبرَ فقال وأنا ما أخرَجني إلَّا الَّذي أخرَجكما انطَلِقا بنا إلى الواقِفيِّ فأتَيْنا البابَ فاستأذنَّا فخرَجَتِ المرأةُ قال أين فلانٌ قالت ذهَب يستَعذِبُ من حُشِّ بني حارثةَ ففتَحَتِ البابَ فدخَلْنا فلم نلبَثْ أن جاء قد ملَأ قِرْبةً على ظهرِه علَّقها على كَرْنَفةٍ من كَرَانيفِ النَّخلِ ثُمَّ أقبَل إلينا فقال مرحبًا وأهلًا ما زار النَّاسَ خيرٌ من زَوْرٍ زارُوني اللَّيلةَ ثُمَّ جاء بعِذْقِ بُسْرٍ فجعَلنا ننتَقي في القمرِ ونأكُلُ ثُمَّ أخَذ الشَّفرةَ وجال في الغنمِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إيَّاك والحَلُوبَ أو ذاتِ الدَّرِّ فذبَح لنا شاةً وسلَخها وقطَعها في القِدْرِ وأمَر المرأةَ فعجَنَت وخبَزَتْ ثُمَّ جاء بثَريدةٍ ولحمٍ فأكَلنا ثُمَّ قام إلى القِرْبةِ وقد تخفَّقَتْها الرِّيحُ فبرَدَتْ فسقانا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم الحمدُ للهِ الَّذي خرَجْنا لم يُخرِجْنا إلَّا الجوعُ ثُمَّ لم نرجِعْ حتَّى أصَبْنا هذا هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ثُمَّ قال للواقفيِّ أمَا لك خادمٌ يكفيك هذا قال لا يا رسولَ اللهِ قال فانظُرْ أوَّلَ سَبْيٍ يأتيني فائتِني آمُرْ لك بخادمٍ فلم يلبَثْ أن أتاه سَبْيٌ فأتاه فقال ما جاء بك قال موعدُك الَّذي وعَدْتَني قال قُمْ فاختَرْ منه قال يا رسولَ اللهِ كُنْ أنتَ الَّذي تختارُ لي قال خُذْ هذا الغلامَ وأحسِنْ إليه فأتى امرأتَه فأخبَرها بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وما قال له فقالت فقد أمَرك أن تُحسِنَ إليه فأحسَن إليه فقال وما الإحسانُ قالَت أن تعتِقَه قال فهو حرٌّ لوجهِ اللهِ
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ فسمِع بذاك عمرُ فخرَج فإذا هو بأبي بكرٍ فقال يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ فقال أخرَجني واللهِ ما أجِدُ من حاقِّ الجوعِ في بطني فقال وأنا واللهِ ما أخرَجني غيرُه فبينما هما إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ فقالا أخرَجنا واللهِ ما نجِدُ في بطونِنا من حاقِّ الجوعِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فانطَلقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ ذكَر لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لبنًا فأبطَأ يومئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه أهلَه وانطَلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ خرَجَتِ امرأتُه فقالَتْ مرحبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأين أبو أيُّوبَ قالَت يأتيك يا نبيَّ اللهِ السَّاعةَ فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فبصُر به أبو أيُّوبَ وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ حتَّى أدرَك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال يا رسولَ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيئُني فيه فردَّه فجاء إلى عِذْقِ النَّخلةِ فقطَعه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أرَدْتُ إلى هذا قال يا رسولَ اللهِ أرَدْتُ أن تأكُلَ من رُطَبِه وبُسْرِه وتمرِه وتَذْنُوبِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال إن ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ درٍّ فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه اختَبِزي وأطبُخُ أنا فأنتِ أعلمُ بالخبزِ فعمَد إلى نصفِ الجَدْيِ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وضَعه بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من الجَدْيِ فوضَعه على رغيفٍ ثُمَّ قال يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا إلى فاطمةً فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذ أيامٍ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خبزٌ ولحمٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ودمَعَت عيناه ثُمَّ قال هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ فكبُر ذلك على أصحابِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إذا أصَبْتُم مثلَ هذا وضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وبركةِ اللهِ وأنعَمَ وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بهذا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يأتي أحدٌ إليه معروفًا إلَّا أحبَّ أن يُجازِيَه فقال لأبي أيُّوبَ ائتِنا غدًا فلم يسمَعْ فقال له عمرُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يأمُرُك أن تأتيَه فلمَّا أتاه أعطاه وليدةً فقال يا أبا أيُّوبَ استَوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامَت عندنا فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ قال ما أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيرًا من أن أعتِقَها فأعتَقَها
«خرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَ الظَّهيرةِ فوَجَد أبا بكرٍ في المَسجِدِ، فقال: ما أخرَجَك هذه السَّاعةَ؟ قال: أخرَجَني الذي أخرَجَك يا رَسولَ اللهِ، وجاء عُمَر بنُ الخَطَّابِ، فقال: يا ابنَ الخَطَّابِ ما أخرَجَك؟ قال: أخرَجَني الذي أخرَجَكما يا رَسولَ اللهِ، فقعَدَ عُمَرُ وأقبل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحَدِّثُنا، ثُمَّ قال: هل بكما من قُوَّةٍ فتَنطَلِقا إلى هذا النَّخْلِ فتُصيبا طعامًا وشرابًا وظِلًّا؟ قُلْنا: نَعَم، قال: مُرُّوا بنا إلى مَنزِلِ ابنِ التَّيِّهانِ أبي الهَيثَمِ الأنصاريِّ، فتقدَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيْنَ أيدينا فسَلَّم، واستأذن ثلاثَ مَرَّاتٍ، وأمُّ الهيثمِ وراءَ البابِ تَسمَعُ الكلامَ وتريدُ أن يَزيدَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ السَّلامِ، فلمَّا أراد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن ينصَرِفَ خرَجَت أمُّ الهيثَمِ تسعى خلْفَهم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ قَدْ -واللهِ- سَمِعْتُ تَسليمَك، ولكِنِّي أرَدْتُ أن تزيدَنا من سَلامِك! فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا. وقال أين أبو الهَيثَمِ؟ لا أَراه. قالت: هو قريبٌ، ذَهَب يستعْذِبُ لنا من الماءِ، ادخُلوا فإنَّه يأتي السَّاعةَ -إن شاء اللهُ- فبسَطَت لهم بِساطًا تحتَ شَجَرةٍ، فجاء أبو الهَيثَمِ، ففَرِحَ بهم، وقَرَّت عيناه بهم، وصَعِد نخلةً فصَرَم لهم أعذاقًا. قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَسْبُك يا أبا الهَيْثَمِ، قال: يا رَسولَ اللهِ تأكُلون من بُسْرِه ومِن رُطَبِه ومِن تَذْنُوبِه، ثُمَّ أتاهم بماءٍ فشَرِبوا عليه. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا من النَّعيمِ الذي تُسأَلون عنه! وقام أبو الهَيثَمِ لِيَذبَحَ لهم شاةً، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إيَّاكَ واللَّبونَ، وقامت أمُّ الهيثَمِ تَعجِنُ لهم وتخبِزُ، ووضع رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وعُمَرُ رُؤوسَهم للقائِلةِ، فانتَبَهوا وقد أدرك طعامُهم، فوُضِع الطَّعامُ بَيْنَ أيديهم وأكَلوا وشَبِعوا، وحَمِدوا اللهَ، ورَدَّت عليهم أمُّ الهيثَمِ بَقِيَّةَ الأعذاقِ، فأكلوا مِن رُطَبِه ومِن تَذنُوبِه، فسَلَّم عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودعا لهم»
سمِع عمرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خرَج يومًا عند الظَّهيرةِ فوجَد أبا بكرٍ في المسجدِ جالسًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أخرَجك في هذه السَّاعةِ قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أخرَجني يا رسولَ اللهِ الَّذي أخرَجك ثُمَّ إنَّ عمرَ جاء فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يا ابنَ الخطَّابِ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ قال أخرَجني يا رسولَ اللهِ الَّذي أخرَجكما فقعَد معهما فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُهما فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم هل بكما من قوَّةٍ فتنطَلِقانِ إلى هذا النَّخلِ فتُصيبانِ من طعامٍ وشرابٍ فقُلْنا نَعَمْ يا رسولَ اللهِ فانطَلَقنا حتَّى أتَيْنا منزلَ مالكِ بنِ التَّيِّهانِ أبي الهيثمِ الأنصاريِّ فتقدَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بينَ أيدينا فاستأذَن عليهم وأمُّ أبي الهيثمِ تسمَعُ السَّلامَ تُرِيدُ أن يزيدَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من السَّلامِ فلمَّا أراد رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أن ينصَرِفَ خرَجَت أمُّ أبي الهيثمِ تسعى فقالت يا رسولَ اللهِ قد سمِعْتُ سلامَك ولكن أرَدْتُ أن تزيدَنا من سلامِك فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أين أبو الهيثمِ قالت قريبٌ ذهَب يا رسولَ اللهِ يستَعذِبُ لنا من الماءِ ادخُلوا السَّاعةَ يأتي فبسَطَتْ لنا بِساطًا تحتَ شجرةٍ حتَّى جاء أبو الهيثمِ مع حمارِه وعليه قِرْبتانِ من ماءٍ ففرِح بهم أبو الهيثمِ وقرَّب يُحَيِّيهم فصعِد أبو الهيثمِ على نخلةٍ فصرَم أعذاقًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حَسْبُك يا أبا الهيثمِ قال يا رسولَ اللهِ تأكُلونَ من بُسْرِه ومن رُطَبِه وتَذْنوبِه ثُمَّ أتاهم بماءٍ فشرِبوا عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه ثُمَّ قام أبو الهيثمِ إلى شاةٍ ليذبَحَها فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إيَّاك واللَّبونِ ثُمَّ قام أبو الهيثمِ فعجَن لهم ووضَع رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعمرُ رؤوسَهم فناموا فاستَيْقَظوا وقد أدرَك طعامُهم فوضَعه بين أيديهم فأكَلوا وشبِعوا وأتاهم أبو الهيثمِ ببقيَّةِ الأعذاقِ فأصابوا منه وسلَّم رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ودعا لهم بخيرٍ ثُمَّ قال لأبي الهيثمِ إذا بلَغك أنَّه قد أتانا رقيقٌ فائتِنا قال أبو الهيثمِ فلمَّا بلَغني أنَّه أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم رقيقٌ أتَيْتُ المدينةَ فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم رأسًا فكاتَبْتُه على أربعينَ ألفَ درهمٍ فما رأَيْتُ رأسًا كان أعظمَ بركةً منه وفي روايةٍ قالت أمُّ أبي الهيثمِ لو دعَوْتَ لنا قال أفطَر عندَكم الصَّائمون وأكَل طعامَكم الأبرارُ وصلَّتْ عليكم الملائكةُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَج ذاتَ يومٍ، فجلَس، ثمَّ إنَّ أبا بكْرٍ جاء فجلَس إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ قال: ما أخرَجكَ هذه السَّاعةَ؟ قال: الجوعُ، قال: يا أبا بكْرٍ، وأنا ما أخرَجني إلَّا الجوعُ، ثمَّ جاء عُمرُ، فقال مِثْلَ ذلك، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: انطلِقوا بنا إلى منزِلِ أبي الهَيثَمِ، فلمْ يُوافِقوهُ، وأذِنتْ لهمُ امرأتُهُ، فلمْ يلبَثوا إلَّا قليلًا حتى جاء أبو الهَيثَمِ، فصرَم لهم من نخلةٍ عِذْقًا، فوضَعهُ بيْنَ أيديهم، فجعَلوا يأكُلونَ منَ الرُّطَبِ والبُسْرِ، ثمَّ شرِبوا منَ الماءِ، وأمَر أنْ تُذبَحَ لهم شاةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تذبَحْ ذاتَ دَرٍّ، فذبَح لهم، ثمَّ أُتُوا باللَّحمِ، فأكَلوا منَ الرُّطَبِ واللَّحمِ حتى شبِعوا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَتُسأَلُنَّ عن هذا، وإنَّ هذا منَ النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عنه، فلمَّا انصرَف النَّبيُّ عليه السَّلامُ قال لأبي الهَيثَمِ: إذا أتانا رقيقٌ فأْتِنا، حتى نأمُرَ لكَ بخادمٍ، فلبِث ما شاء اللهُ، ثمَّ أُتِيَ بسَبْيٍ، فأتاهُ أبو الهَيثَمِ، فقال له النَّبيُّ عليه السَّلامُ: اختَرْ منهم أيَّهم شِئْتَ، قال: يا رسولَ اللهِ، خِرْ لي ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المُستشارُ مُؤتَمَنٌ ؛ مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا، قال: خُذْ هذا، واستَوْصِ به خيرًا، فإنِّي رأيْتُهُ يُصلِّي]وإنِّي نُهيتُ عن المُصلِّينَ"
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَج ذاتَ يومٍ، فجلَس، ثمَّ إنَّ أبا بكْرٍ جاء فجلَس إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ قال: ما أخرَجكَ هذه السَّاعةَ؟ قال: الجوعُ، قال: يا أبا بكْرٍ، وأنا ما أخرَجني إلَّا الجوعُ، ثمَّ جاء عُمرُ، فقال مِثْلَ ذلك، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: انطلِقوا بنا إلى منزِلِ أبي الهَيثَمِ، فلمْ يُوافِقوهُ، وأذِنتْ لهمُ امرأتُهُ، فلمْ يلبَثوا إلَّا قليلًا حتى جاء أبو الهَيثَمِ، فصرَم لهم من نخلةٍ عِذْقًا، فوضَعهُ بيْنَ أيديهم، فجعَلوا يأكُلونَ منَ الرُّطَبِ والبُسْرِ، ثمَّ شرِبوا منَ الماءِ، وأمَر أنْ تُذبَحَ لهم شاةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تذبَحْ ذاتَ دَرٍّ، فذبَح لهم، ثمَّ أُتُوا باللَّحمِ، فأكَلوا منَ الرُّطَبِ واللَّحمِ حتى شبِعوا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَتُسأَلُنَّ عن هذا، وإنَّ هذا منَ النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عنه، فلمَّا انصرَف النَّبيُّ عليه السَّلامُ قال لأبي الهَيثَمِ: إذا أتانا رقيقٌ فأْتِنا، حتى نأمُرَ لكَ بخادمٍ، فلبِث ما شاء اللهُ، ثمَّ أُتِيَ بسَبْيٍ، فأتاهُ أبو الهَيثَمِ، فقال له النَّبيُّ عليه السَّلامُ: اختَرْ منهم أيَّهم شِئْتَ، قال: يا رسولَ اللهِ، خِرْ لي، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المُستشارُ مُؤتَمَنٌ؛ مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا، قال: خُذْ هذا، واستَوْصِ به خيرًا، فإنِّي رأيْتُهُ يُصلِّي، وإنِّي نُهِيتُ عنِ المُصلِّينَ، فانطلَق به أبو الهَيثَمِ، فلمَّا أتى أهلَه قال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أوْصاني بكَ خيرًا، فأنتَ حُرٌّ لوَجهِ اللهِ تعالى
15
◔ غير محدد📌 إذا أصبتم مثل هذا، وضربتم بأيديكم، فقولوا: بسم الله، وبركة الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وأنعم وأفضل
قال: خَرَجَ أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ، فسَمع بذلك عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه فخَرَجَ، فإذا هو بأبي بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، ما أخرجك هَذِه السَّاعةَ؟ فقال: أخرجني واللَّهِ ما أجِدُ في بَطني مِن حاقِّ الجوعِ، فقال: وأنا واللهِ ما أخرجني غَيرُه، فبَينَما هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما أخرجكُما هَذِه السَّاعةَ؟ فقالا: أخرجنا واللَّهِ ما نُجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وأنا والذي نَفسي بيَدِه ما أخرجني غَيرُه، فقاموا، فانطَلقوا حتَّى أتَوا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وكان أبو أيُّوبَ ذَكَر لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا أو لبَنًا، فأبطَأ يَومئِذٍ، فلم يَأتِ لحينِه، فأطعَمَه أهلَه، وانطَلقَ إلى نَخلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أتَوا بابَ أبي أيُّوبَ خَرَجَتِ امرَأتُه، فقالت: مَرحَبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن مَعَه، فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأينَ أبو أيُّوبَ؟ فقالت: يَأتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَصُرَ به أبو أيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أدرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مَرحَبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن مَعَه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ليسَ بالحينِ الذي كُنتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عَذقِ النَّخلِ، فقَطعه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرَدتَ إلى هَذا؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أحبَبتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسرِه وتَمرِه وتَذنُوبِه، ولأذبَحَنَّ لك مَعَ هَذا، فقال: إن ذَبحتَ فلا تَذبَحنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَديًا فذَبَحَه، وقال لامرَأتِه: اختَبِزي، وأطبُخُ أنا، فأنتِ أعلمُ بالخَبزِ، فعَمَدَ إلى نِصفِ الجَديِ فطَبَخَه وشَوى نِصفَه، فلمَّا أدرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الجَديِ، فوضَعَه على رَغيفٍ، ثُمَّ قال: يا أبا أيُّوبَ، أبلِغْ بهَذا فاطِمةَ؛ فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هَذا مُنذُ أيَّامٍ، فلمَّا أكَلوا وشَبعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُبزٌ، ولحمٌ، وبُسرٌ، وتَمرٌ، ورُطَبٌ، ودَمعَت عَيناه! ثُمَّ قال: هَذا مِنَ النَّعيمِ الذي تُسألونَ عَنه يَومَ القيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصحابِه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أصَبتُم مِثلَ هَذا، وضَرَبتُم بأيديكُم، فقولوا: بسمِ اللهِ، وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعتُم فقولوا: الحَمدُ للَّه الذي أشبَعَنا وأروانا وأنعَمَ وأفضَل؛ فإنَّ هَذا كَفافٌ بهَذا، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَأتي أحَدٌ إليه مَعروفًا إلَّا أحَبَّ أن يُجازيَه، فقال لأبي أيُّوبَ: ائتِنا غَدًا، فلم يَسمَعْ، فقال له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أعطاه وليدةً، فقال: يا أبا أيُّوبَ، استَوصي بهَذِه خَيرًا؛ فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيرًا ما دامَت عِندَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أيُّوبَ، فقال: ما أجِدُ لوصيَّةِ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا خَيرًا مِن أن أُعتِقَها، فأعتَقَها
«خَرَجَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ فسَمِعَ بذلك عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فخَرَجَ فإذا هو بأبي بَكْرٍ، فقالَ: يا أبا بَكْرٍ ما أَخرَجَك هذه السَّاعةَ؟ فقالَ: أَخرَجَني واللهِ ما أَجِدُ في بَطْني مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني غَيْرُه، فبَيْنا هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أَخرَجَكما هذه السَّاعةَ؟ فقالا: أَخرَجَنا واللهِ ما نَجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا والَّذي نَفْسي بيَدِه ما أَخرَجَني غَيْرُه، فقاموا فانْطَلَقوا حتَّى أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ الأنْصارِيِّ، وكانَ أبو أَيُّوبَ ذَكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا أو لَبَنًا، فأَبْطَأَ يَوْمَئذٍ فلم يَأتِ لِحينِه، فأَطعَمَه أهْلَه وانْطَلَقَ إلى نَخْلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأتُه، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَن معَه، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأين أبو أَيُّوبَ؟ قالَتْ: يَأْتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبَصُرَ به أبو أَيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخْلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أَدْرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: مَرْحبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن معَه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عِذْقِ النَّخْلِ فقَطَعَه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَرَدْتُ إلى هذا، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسْرِه وتَمْرِه وتَذْنوبِه، ولَأَذْبَحَنَّ لك معَ هذا، فقالَ: إن ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَدْيًا فذَبَحَه، وقالَ لامْرَأتِه: اخْتَبِزي وأَطْبُخُ أنا، فأنتِ أَعلَمُ بالخَبْزِ، فعَمَدَ إلى نِصْفِ الجَدْيِ فطَبَخَه، وشَوى نِصْفَه، فلمَّا أَدْرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الجَدْيِ، فوَضَعَه على رَغيفٍ ثُمَّ قالَ: يا أبا أَيُّوبَ، أَبلِغْ بِهذا فاطِمةَ -عليها السَّلامُ- فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هذا مُنْذُ أيَّامٍ، فلمَّا أَكَلوا وشَبِعوا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُبْزٌ ولَحْمٌ وبُسْرٌ وتَمْرٌ ورُطَبٌ! ودَمَعَتْ عَيْناه! ثُمَّ قالَ: هذا مِن النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يَوْمَ القِيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصْحابِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أَصَبْتُم مِثلَ هذا وضَرَبْتُم بأيْديكم فقولوا: بِسْمِ اللهِ وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعْتُم فقولوا: الحَمْدُ للهِ الَّذي أَشْبَعَنا وأَرْوانا وأَنعَمَ وأَفضَلَ؛ فإنَّ هذا كَفافٌ بِهذا، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتي إليه أحَدٌ مَعْروفًا إلَّا أَحَبَّ أن يُجازيَه، فقالَ لأبي أَيُّوبَ: ائْتِنا غَدًا فلم يَسمَعْ، فقالَ له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أَعْطاه وَليدةً، فقالَ: يا أبا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهذه خَيْرًا، فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيْرًا ما دامَتْ عِنْدَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أَيُّوبَ قالَ: ما أَجِدُ لِوَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا خَيْرًا مِن أن أُعتِقَها، فأَعتَقَها»
عن ابنِ عباسٍ أنه سمع عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ : خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عند الظهيرةِ فوجد أبا بكرٍ في المسجدِ فقال : ما أخرجَكَ هذه الساعةَ ؟ قال : أخرجني الذي أخرجَك يا رسولَ اللهِ ، قال : وجاء عمرُ بنُ الخطابِ ، فقال : ما أخرجَك يا ابنُ الخطابِ ؟ قال : أخرجَني الذي أخرجَكما ، قال : فقعد عمرُ وأقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحدِّثُهما ثم قال : هل بكما من قوَّةٍ تنطلقانِ إلى هذا النخلِ فتُصيبان طعامًا وشرابًا وظِلًّا ؟ قلنا : نعم ، قال : مُرُّوا بنا إلى منزلِ ابنِ التَّيِّهانِ أبي الهيثمِ الأنصاريِّ ، قال : فتقدَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين أيدينا فسلَّم واستأذن ثلاثَ مراتٍ ، وأمُّ الهيثمِ من وراءِ البابِ تسمعُ الكلامَ تريد أن يزيدَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من السلامِ ، فلما أراد أن ينصرفَ خرجت أمُّ الهيثمِ تسعى خلفَهم ، فقالت : يا رسولَ اللهِ قد واللهِ سمعتُ تسليمَك ولكن أردتُ أن تزيدَنا من سلامِك ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : خيرًا ثم قال : أين أبو الهيثمِ ؟ لا أراه ، قالت : يا رسولَ اللهِ هو قريبٌ ذهب يستعذبُ الماءَ ، ادخلوا فإنه يأتي الساعةَ إن شاء اللهُ ، فبسطتْ بساطًا تحت شجرةٍ ، فجاء أبو الهيثمِ ففرح بهم وقرَّت عيناه بهم ، فصعد على نخلةٍ فصرَم لهم أعذاقًا ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : حسبك يا أبا الهيثمِ ، قال : يا رسولَ اللهِ تأكلون من بُسرِه ومن رُطَبِه ومن تَذنوبِه ، ثم أتاهم بماءٍ فشربوا عليه ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : هذا من النَّعيمِ الذي تُسألون عنه
المستشارُ مؤتمنٌ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَج ذاتَ يومٍ، فجلَس، ثمَّ إنَّ أبا بكْرٍ جاء فجلَس إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ قال: ما أخرَجكَ هذه السَّاعةَ؟ قال: الجوعُ، قال: يا أبا بكْرٍ، وأنا ما أخرَجني إلَّا الجوعُ، ثمَّ جاء عُمرُ، فقال مِثْلَ ذلك، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: انطلِقوا بنا إلى منزِلِ أبي الهَيثَمِ، فلمْ يُوافِقوهُ، وأذِنتْ لهمُ امرأتُهُ، فلمْ يلبَثوا إلَّا قليلًا حتى جاء أبو الهَيثَمِ، فصرَم لهم من نخلةٍ عِذْقًا، فوضَعهُ بيْنَ أيديهم، فجعَلوا يأكُلونَ منَ الرُّطَبِ والبُسْرِ، ثمَّ شرِبوا منَ الماءِ، وأمَر أنْ تُذبَحَ لهم شاةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تذبَحْ ذاتَ دَرٍّ، فذبَح لهم، ثمَّ أُتُوا باللَّحمِ، فأكَلوا منَ الرُّطَبِ واللَّحمِ حتى شبِعوا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَتُسأَلُنَّ عن هذا، وإنَّ هذا منَ النَّعيمِ الذي تُسأَلونَ عنه، فلمَّا انصرَف النَّبيُّ عليه السَّلامُ قال لأبي الهَيثَمِ: إذا أتانا رقيقٌ فأْتِنا، حتى نأمُرَ لكَ بخادمٍ، فلبِث ما شاء اللهُ، ثمَّ أُتِيَ بسَبْيٍ، فأتاهُ أبو الهَيثَمِ، فقال له النَّبيُّ عليه السَّلامُ: اختَرْ منهم أيَّهم شِئْتَ، قال: يا رسولَ اللهِ، خِرْ لي ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المُستشارُ مُؤتَمَنٌ؛ مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا، قال: خُذْ هذا، واستَوْصِ به خيرًا، فإنِّي رأيْتُهُ يُصلِّي، وإنِّي نُهِيتُ عنِ المُصلِّينَ، فانطلَق به أبو الهَيثَمِ، فلمَّا أتى أهلَه قال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أوْصاني بكَ خيرًا، فأنتَ حُرٌّ لوَجهِ اللهِ تعالى.]
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إلى المسجدِ فسمِع بذلك عمرُ فقال: يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ ؟ قال: ما أخرَجني إلَّا ما أجِدُ مِن حاقِّ الجوعِ قال: وأنا ـ واللهِ ـ ما أخرَجني غيرُه فبينَما هما كذلك إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ ؟ ) قالا: واللهِ ما أخرَجَنا إلَّا ما نجِدُ في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ قال: ( وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فقوما ) فانطلَقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ يدَّخِرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لَبَنًا فأبطأ عنه يومَئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه لأهلِه وانطلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا انتهَوْا إلى البابِ خرَجتِ امرأتُه فقالت: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأين أبو أيُّوبَ ) ؟ فسمِعه وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ فقال: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه يا نبيَّ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيءُ فيه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ ) قال: فانطلَق فقطَع عِذقًا مِن النَّخلِ فيه مِن كلِّ التَّمرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما أرَدْتَ إلى هذا ألا جنَيْتَ لنا مِن تمرِه ؟ ) فقال: يا نبيَّ اللهِ أحبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِن تمرِه ورُطَبِه وبُسْرِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال: ( إنْ ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ ) فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه: اخبِزي واعجِني لنا وأنتِ أعلمُ بالخَبزِ فأخَذ الجَدْيَ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وُضِع بيْنَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ مِن الجَدْيِ فجعَله في رغيفٍ فقال: ( يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا فاطمةَ فإنَّها لم تُصِبْ مِثْلَ هذا منذُ أيَّامٍ ) فذهَب به أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( خُبزٌ ولحمٌ وتمرٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ) ودمَعتْ عيناه ( والَّذي نفسي بيدِه إنَّ هذا لهو النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه قال اللهُ جلَّ وعلا: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] فهذا النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ) فكبُر ذلك على أصحابِه فقال: ( بل إذا أصَبْتُم مِثْلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وإذا شبِعْتُم فقولوا: الحمدُ للهِ الَّذي هو أشبَعَنا وأنعَم علينا وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بها ) فلمَّا نهَض قال لأبي أيُّوبَ: ( ائتِنا غدًا ) وكان لا يأتي إليه أحَدٌ معروفًا إلَّا أحَبَّ أنْ يُجازيَه قال: وإنَّ أبا أيُّوبَ لم يسمَعْ ذلك فقال عمرُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرك أنْ تأتيَه غدًا فأتاه مِن الغدِ فأعطاه وليدتَه فقال: ( يا أبا أيُّوبَ استوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامتْ عندَنا ) فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ مِن عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا مِن أنْ أُعتِقَها فأعتَقها
المستشارُ مؤتَمَنٌ [حديث أبي هريرة: خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعَةٍ لا يخرُجُ فيها ولا يلْقاهُ فيها أحدٌ، فأتَاهُ أبو بكرٍ، فقال: ما جاء بِكَ يا أبا بكرٍ؟ فقال: خرجْتُ ألْقى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنْظُرُ في وجْهِه، والتَّسليمَ عليه. فلم يلْبَثْ أنْ جاء عمَرُ، فقال: ما جاء بك يا عمَرُ؟ قال: الجوعُ يا رسولَ اللهِ. قال: وأنا قد وجَدْتُ بعضَ ذلك. فانطَلَقوا إلى منزلِ أبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهَانِ الأنصاريِّ، وكان رجُلًا كثيرَ النَّخلِ والشَّاءِ، ولم يكُنْ له خدَمٌ، فلم يجِدُوه، فقالوا لامرأتِه: أين صاحبُك؟ فقالت: انطلَقَ يستعذِبُ لنا الماءَ ، ولم يلْبَثوا أنْ جاء أبو الهيثمِ بقِرْبَةٍ يَزْعَبُها فوضَعَها، ثمَّ جاء يلتَزِمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَفْدِيه بأبيه وأُمِّه، ثمَّ انطلَقَ بهم إلى حديقَتِه، فبسَطَ لهم بِساطًا، ثمَّ انطلَقَ إلى نخلَةٍ، فجاء بِقِنْوٍ فوضَعَه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفَلَا تَنَقَّيْتَ لنا مِن رُطَبِه؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أردْتُ أنْ تختاروا –أو قال: تخيَّروا– مِن رُطَبِه وبُسْرِه، فأكَلوا وشَرِبوا مِن ذلك الماءِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا والَّذي نفْسي بيَدِه مِن النَّعيمِ الَّذي تُسْأَلونَ عنه يومَ القيامةِ؛ ظِلٌّ باردٌ، ورُطَبٌ طيِّبٌ، وماءٌ بارِدٌ. فانطلَقَ أبو الهيثمِ ليصنَعَ لهم طعامًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ. فذبَحَ لهم عَناقًا أو جَدْيًا، فأَتَاهم بها فأكَلوا. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل لك خادِمٌ؟ قال: لا، قال: فإذا أتانا سَبْيٌ فأْتِنا. فأُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَأْسينِ ليس معهما ثالِثٌ، فأَتاهُ أبو الهيثمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اختَرْ منهما، فقال: يا نَبِيَّ اللهِ، اختَرْ لي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ المُسْتَشارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هذا؛ فإنِّي رأَيْتُه يُصلِّي، واستَوْصِ به معروفًا. فانطلَقَ أبو الهيثمِ إلى امرأتِه فأخبَرَها بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتِ امرأتُه: ما أنت ببالِغٍ ما قال فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا أنْ تُعْتِقَه، قال: هو عتيقٌ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ لم يبعَثْ نَبيًّا ولا خليفةً إلَّا وله بِطانتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتنْهاهُ عنِ المُنْكَرِ، وبِطانةٌ لا تأْلُوه خَبالًا ، ومَن يُوقَ بِطانةَ السُّوءِ فقد وُقِيَ.] [وحديث أم سلمة: المستشارُ مؤتَمَنٌ.]
هذا و الَّذي نفسِي بيدِهِ من النعيمِ الذي تُسألُونَ عنهُ : ظِلٌّ بارِدٌ ، ورُطَبٌ طيِّبٌ ، وماءٌ بارِدٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(98)
الحمد لله الذي أشبعنا وأرواناالنبي صلى الله عليه وسلمخبز ولحم وبسر وتمر ورطبخبز ولحم وتمر وبسر ورطبالنعيم الذي تسألون عنهبسم الله وبركة اللهأفطر عندكم الصائمونالخبز واللحم والتمرخبز ولحم وبسر ورطبأكل طعامكم الأبرارصلت عليكم الملائكةفاطمة عليها السلامأبو أيوب الأنصارياستأذن ثلاث مراتقتل أبي يوم أحدلا تذبحن ذات درالاستئذان ثلاثاالوصية بالوليدةالمستشار مؤتمنلا تذبح ذات درأوصاني بك خيراالوصية بالخيرإياك واللبونإياك والحلوبالرطب والبسرحر لوجه اللهدعا بالبركةأوفيناه حقهيوم القيامةابن التيهانتسألون عنهأبو الهيثمصرم أعذاقارسول اللهالحمد للهحاق الجوعبركة اللهنفسي بيدهذات الدربسم اللهالمستشارأبو أيوبماء بارد﴿ألهاكمالتكاثرحديقتيناليهوديأبو بكرالظهيرةالقائلةالواقفيالإحسانالعقيقةاختر ليظل باردرطب طيبالنعيمتسألون(١)...الجدادأطعمناالخادماللبونالرقيقكاتبتهالصلاةذات درأعتقهاقوله:سقيناتذنوبشربواأكلواالجوعالسبيفاطمةمؤتمنالرطباللحمبطانةمعروفكسرةخرقةثلاثخادممنكرخبالنعيمعنهتمررطبماءعمرأكلشربعذقحجرعتق
تخريج حديث هذا من النعيم الذي تسألون عنه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








