أحاديث عن: هذه الأمة تبتلى في قبورها
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: هذه الأمة تبتلى في قبورها
⭐ حسن
📂 باب إن الله يثبت الذين...
عن أبي سعيد الخدري قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ جنازةً فقال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس! إن هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فإذا الإنسان دُفِنَ، فتفرَّقَ عنه أصحابه، جاءَهُ ملكٌ في يده مِطْراقٌ، فأقعده، قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، فيقولُ: صدَقْتَ، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقول: هذا كان منزِلَكَ لو كفَرْت بربِّك، فأما إذ آمَنتَ فهذا منزِلُك، فيُفْتَحُ له باب إلى الجنة، فيُريدُ أن ينْهض إليه، فيقول له: اسْكُنْ، ويُفْسَحُ له في قبره، وإن كان كافرًا أو منافقًا يقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعتُ الناس يقولون شيئًا، فيقول: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيتَ ولا اهْتَدَيْتَ، ثم يُفتح له باب إلى الجنة، فيقول: هذا منزلُكَ لو آمنتَ بربِّك، فأما إذ كفرت به، فإن الله عز وجل أبْدَلَكَ به هذا، ويُفْتَح له باب إلى النار، ثم يَقْمعه قمعةً بالمطراق يَسْمَعُها خلقُ الله كلُّهم غير الثقلين»، فقال بعضُ القوم: يا رسول الله، ما أحد يقوم عليه مَلَك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك، فقال رسولُ الله ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
حسن رواه الإمام أحمد (١١٠٠٠) والبزار «كشف الأستار» (٨٧٢) كلاهما من حديث أبي
عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد فذكره.
عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد فذكره.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
إنَّ هذه الأمةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَإِذَا أُدْخِلَ المؤْمِنُ قبرَهُ وَتَوَلَّى عَنْهُ أصحابُهُ جاءَهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الانتهارِ فيقولُ له ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ فيقولُ المؤمنُ أقولُ إنه رسولُ اللهِ وعبدُهُ فيقولُ لَهُ الملَكُ انظرْ إِلَى مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ فِي النارِ قد أنجاكَ اللهُ منه أبْدَلَكَ بِمَقْعَدِكَ الَّذِي تَرَى مِنْ النارِ مَقْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الجنةِ فيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا فيقولُ المؤمِنُ دَعُوني أُبَشِّرُ أهْلِي فيقالُ لَهُ اسْكُنْ وأما المنافِقُ فيقْعُدُ إذا تَوَلَّى عَنْهُ أهْلُهُ فيقولُ لَهُ ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ فيقولُ لَا أَدْرِي أقولُ كما تقولُ الناسُ فيُقَالُ لا دَرَيْتَ هذا مَقْعَدُكَ الذي كان لَكَ في الجنةِ قدْ أبْدَلَكَ اللهُ مَقْعَدَكَ من النارِ قال جابرٌ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا فَسَمِعَتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ في القبرِ علَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ المؤْمِنُ عَلَى إِيَمانِهِ والمنَافِقُ على نفاقِهِ
كنا مع نبيِّنا في جَنازةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ إن هذه الأمةَ تُبْتَلَى في قبورِها فإذا الإنسانُ دُفِنَ فتفرق عنه أصحابُه جاءه مَلَكٌ في يدِه مِطراقٌ فأقعده فقال له : ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإن كان مؤمنًا قال : أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، أشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه فيقالُ له : صَدَقْتَ، ويُفتَحُ له بابٌ إلى النارِ فيقالُ له : هذا كان منزِلَك لو كفرتَ بربِّك فأما إذ آمنتَ به فإنَّ اللهَ أبدلك به هذا فيُفتَحُ له بابٌ من الجنةِ فيريدُ أن ينهضَ إليه فيقالُ به : اسكُن ويُفتَحُ له في قبرِه وأما الكافرُ أو المنافقُ فيقالُ له : ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ : لا أدري سمِعتُ الناسَ يقولون قولًا ! فيقولُ : لادريتَ ولا تدرَّيتَ ولا اهتَدَيْتَ، ثم يُفتَحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيقالُ له : هذا كان منزلَِك لو آمنتَ بربِّك فأما إذا كفرتَ بربِّك فإنَّ اللهَ قد أبدلك به هذا، ثم يُفتَحُ له بابٌ من النارِ، ثم يَقْمَعُه ذلك المَلَكُ قَمْعَةً بالمِطراقِ فيَسْمَعُها خلقُ اللهِ كلُهم إلا الثقلين قال بعضُ أصحابِ رسولِ اللهِ ما مِنَّا أحدٌ يقومُ على رأسِه مَلَكٌ في يدِه مِطراقٌ إلا ذَهَلَ عند ذلك فقال رسولُ اللهِ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ}
كنَّا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ في جنازةٍ ، فقالَ : يا أيُّها الناسُ إنَّ هذهِ الأمةُ تُبتلَى في قُبورِها ، فإذا الإنسانُ دُفِنَ وتفرَّقَ عنهُ أصحابُهُ جاءَهُ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ فأقعَدَهُ فقالَ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإنْ كانَ مؤمنًا قالَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، فيقولُ لهُ صدقتَ ، فيُفْتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ كفرتَ بربِكَ ، فأمَّا إذْ آمنتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا ، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ ، فيريدُ أنْ ينهضَ لهُ ، فيقالُ لهُ اسْكُنْ ، ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ ، وأمَّا الكافرُ والمنافقُ فيقالُ لهُ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ لا أدري ، فيقالُ لهُ لا دريتَ ولا اهتديتَ ، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ ، فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ آمنتَ بربِّكَ ، فأمَّا إذْ كفرتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا ، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ ، ثمَّ يَقْمَعُهُ الملَكُ بالمطراقِ قَمْعَةً يسمَعُهُ خلقُ اللهِ كُلُّهمْ إلَّا الثقلينِ ، قالَ بعضُ أصحابِهِ يا رسولَ اللهِ ، ما منَّا منْ أحدٍ يقومُ على رأسِهِ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ إلا هِيلَ عندَ ذلكَ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ
شهدتُّ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جنازَةً فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا أيُّها الناسُ إنَّ هذِهِ الأمَّةُ تُبْتَلَى في قبورِها فإِذَا الإنسانُ ُدُفِنَ فَتَفَرَّقَ عنه أصحابُهُ جاءَهُ ملَكٌ في يدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قال ما تقولُ في هذا الرجلِ فإن كان مؤمِنًا قال أَشْهَدُ أن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ فيقولُ لَهُ صدَقْتَ ثمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إِلى النارِ فيقولُ هذا كان مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بربِّكَ فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ فَيُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجنَّةِ فيريدُ أنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فيَقُولُ لَهُ اسكن ويُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ منافِقًا يقولُ لَهُ مَا تقولُ في هذا الرجلِ فيقولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ شيئًا فيقولُ لَا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ ولَا اهْتَدَيْتَ ثمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى الجنةِ فيقولُ هذا مَنْزِلُكَ لو آمَنْتَ بِرَبِّكَ فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بربِّكَ فَإِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أبْدَلَكَ هَذَا وَيُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى النارِ ثُمَّ يَقْمَعُهُ مَقْمَعَةً بالمطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خلَقُ اللهِ كلُّهم غيرُ الثقلَيْنِ فقال بعضُ القومِ يَا رسولَ اللهِ ما أحدٌ يقومُ عليه ملَكٌ في يدِهِ مِطْرَاقٌ إلا هِيلَ عِنْدَ ذلِكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
عن أبي الزُّبَيرِ، أنَّه سَألَ جابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ، عن فتَّاني القَبرِ، فقال: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقولُ: إنَّ هذه الأُمَّةَ تُبتَلى في قُبورِها، فإذا أُدخِلَ المُؤمِنُ قَبرَه، وتَولَّى عنه أصحابُه، جاء مَلَكٌ شَديدُ الانْتِهارِ، فيقولُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ المؤمنُ: أقولُ إنَّه رسولُ اللهِ وعَبْدُه، فيقولُ له المَلَكُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ الذي كان لكَ في النَّارِ، قد أَنجاكَ اللهُ منه، وأَبدَلَكَ بمَقعَدِكَ الذي تَرى مِن النَّارِ، مَقعَدَكَ الذي تَرى مِن الجَنَّةِ، فيَراهُما كِلاهُما، فيقولُ المُؤمِنُ: دَعُوني أُبَشِّرْ أهْلي، فيُقالُ له: اسْكُنْ، وأمَّا المُنافِقُ فيَقعُدُ إذا تولَّى عنه أهْلُه، فيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيقولُ: لا أَدْري، أقولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقالُ له: لا دَرَيْتَ، هذا مَقعَدُكَ الذي كان لكَ مِن الجَنَّةِ، قد أُبدِلْتَ مكانَه مَقعَدَكَ مِن النَّارِ، قال جابِرٌ: فسَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقولُ: يُبعَثُ كلُّ عَبدٍ في القَبرِ على ما ماتَ، المُؤمِنُ على إيمانِه، والمُنافِقُ على نِفاقِه
شَهدتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جنازةً فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ إنَّ هذِهِ الأمَّةَ تُبتلى في قبورِها، فإذا الإنسانُ دُفِنَ فتفرَّقَ عنْهُ أصحابُهُ جاءَهُ ملَكٌ في يدِهِ مطراقٌ، فأقعدَهُ قالَ: ما تقولُ في هذا الرَّجلِ؟ فإن كانَ مؤمنًا قالَ: أشْهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ فيقولُ له: صدقتَ، ثمَّ يفتحُ لَهُ بابٌ إلى النَّارِ فيقولُ له: هذا كانَ منزلُكَ لو كفَرتَ بربِّكَ، فأمَّا إذا آمَنتَ فَهذا منزلُكَ فيفتحُ لَهُ بابٌ إلى الجنَّةِ فيريدُ أن ينْهَضَ إليْهِ فيقولُ لَهُ اسْكُن ويُفسَحُ لَهُ في قبرِهِ وإن كانَ كافرًا أو منافقًا قيلَ لَهُ: ما تقولُ في هذا الرَّجلِ؟ فيقولَ: لا أدري سمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا، فيقولُ: لا دَريتَ ولا تليتَ ولا اهتديتَ، ثمَّ يفتحُ لَهُ بابٌ إلى الجنَّةِ فيقولُ: هذا منزلُكَ لو آمَنتَ بربِّكَ، فأمَّا إذ كفَرتَ بِهِ فإنَّ اللَّهَ أبدلَكَ منه هذا ويفتحُ لَهُ بابٌ إلى النَّارِ ثمَّ يقمعُهُ مَقمعةً بالمطراقِ يسمعُها خلقُ اللَّهِ كلُّها غيرَ الثَّقلينِ فقالَ بعضُ القومِ يا رسولَ اللَّهِ ما أحدٌ يقومُ عليْهِ ملَكٌ في يدِهِ مطراقٌ إلَّا هُبِلَ عندَ ذلِكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
يا أيُّها النَّاسُ ! إنَّ هذه الأمَّةَ تُبتلَى في قبورِها ، فإذا الإنسانُ دُفِن فتفرَّق عنه أصحابُه ؛ جاءه ملَكٌ في يدِه مِطراقٌ فأقعده ، قال : ما تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فإن كان مؤمنًا ؛ قال : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه ، فيقولُ : صدقتَ ، ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ فيقولُ : هذا كان منزلُك لو كفرتَ بربِّك ؛ فأمَّا إذ آمنتَ ؛ فهذا منزلُك ؛ فيُفتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ ، فيريدُ أن ينهضَ إليه ، فيقولُ له : اسكُنْ ! ويُفسَحُ له في قبرِه . وإن كان كافرًا أو منافقًا ؛ يقولُ له : ما تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فيقولُ : لا أدري ، سمِعتُ النَّاسَ يقولون شيئًا ، فيقولُ : لا دَرَيْتَ ولا تلَيْتَ ولا اهتديتَ ! ثمَّ يُفتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ ، فيقولُ : هذا منزلُك لو آمنتَ بربِّك ، فأمَّا إذ كفرتَ به ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أبدلك به هذا ، ويُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ ، ثمَّ يقمعُه قَمعةً بالمِطراقِ ، يسمعُها خلقُ اللهِ كلُّهم غيرَ الثَّقلَيْن . فقال بعضُ القومِ : يا رسولَ اللهِ ! ما أحدٌ يقومُ عليه ملَكٌ في يدِه مِطراقٌ إلَّا هبِل عند ذلك ؟ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
شهدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جنازةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : أيُّها الناسُ إنَّ هذه الأمةَ تُبتلى في قبورها فإذا الإنسانُ دُفِنَ فتفرقَ عنه أصحابُه جاءَه مَلَكُ الموتِ في يدِه مطراقٌ فأقعدَه قال : ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإن كان مؤمنًا قال : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، فيقولُ له : صدقتَ ، ثم يُفتحُ له بابٌ إلى النارِ فيقول : هذا كان منزِلُك لو كفرتَ بربِّكَ ، فأما إذا آمنتَ فهذا منزلُك فيُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيريدُ أن ينهضَ إليه فيقول له : اسكن ، ويُفسحُ له في قبرِه ، وإن كان كافرًا أو منافقًا فقيل له : ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقول لا أدري سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا ، فيقول : لا دريتَ ولا تليتَ ولا اهتديتَ ، ثم يُفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ فيقول : هذا منزلُك لو آمنتَ بربِّكَ ، فأما إذا كفرتَ به فإنَّ اللهَ أبدلَك به هذا ويُفتحُ له بابٌ إلى النارِ ثم يقمَعُه قمعةً بالمطراقِ يسمعُها خلقُ اللهِ كلُّهم غيرُ الثَّقليْنِ . فقال بعضُ القومِ : يا رسولَ اللهِ ما أحدٌ يقومُ مَلَكٌ في يدِه مطراقٌ إلا هِيلَ عِندَ ذلك . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوْا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ [ إبراهيم : 27 ] الآيةُ
قال: شهِدْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِنازةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّها النَّاسُ، إنَّ هذه الأُمَّةَ تُبتَلى في قُبورِها، فإذا الإنسانُ دُفِنَ فتَفرَّق عنه أصحابُه، جاءه مَلَكٌ في يَدِه مِطراقٌ فأَقعَده، قال: ما تقولُ في هذا الرجُلِ؟ فإنْ كان مُؤمِنًا قال: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، فيقولُ: صدَقتَ، ثُم يُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، فيقولُ: هذا كان منزِلَكَ لو كفَرتَ بربِّكَ، فأمَّا إذ آمَنتَ، فهذا منزِلُكَ، فيُفتَحُ له بابٌ إلى الجَنَّةِ، فيُريدُ أنْ يَنهَضَ إليه، فيقولُ له: اسكُنْ، ويُفسَحُ له في قَبرِه، وإنْ كان كافِرًا أو مُنافِقًا يقولُ له: ما تقولُ في هذا الرجُلِ؟ فيقولُ: لا أَدْري، سمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا، فيقولُ: لا دَرَيتَ، ولا تَلَيتَ، ولا اهتَدَيتَ، ثُم يُفتَحُ له بابٌ إلى الجَنَّةِ، فيقول: هذا منزِلُكَ لو آمَنتَ بربِّكَ، فأمَّا إذ كفَرتَ به؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أَبدَلكَ به هذا، ويُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، ثُم يَقمَعُه قَمْعةً بالمِطراقِ يَسمَعُها خَلقُ اللهِ كلُّهم غيرَ الثَّقَليْنِ"، فقال بعضُ القومِ: يا رسولَ اللهِ، ما أَحَدٌ يقومُ عليه مَلَكٌ في يَدِه مِطراقٌ إلَّا هيلَ عندَ ذلك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم: 27]
إنَّ هذه الأمةَ تُبتَلَى في قبورِها ، فلولا أن لا تَدافَنوا لدعوتُ اللهَ أن يُسمِعَكم من عذابِ القبرِ الذي أسمعُ منه ، تعوَّذوا باللهِ من عذابِ النَّارِ ، تعوَّذوا باللهِ من عذابِ القبرِ ، تعوَّذوا باللهِ من الفِتَنِ ما ظهر منها وما بطنَ ، تعوَّذوا باللهِ من فتنةِ الدَّجَّالِ
شَهِدْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جِنازَةً ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا أيُّها الناسُ ، إِنَّ هذه الأُمَّةَ تُبْتَلَى في قُبُورِها ، فإذا الإنسانُ دُفِنَ وتَفَرَّقَ عنهُ أصحابُهُ ، جاءهُ مَلَكٌ في يَدِه مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ ، قال : ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإنْ كان مُؤْمِنًا قال : أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وأشهدُ َأنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ ، فيقولُ لهُ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يفتحُ لهُ بابًا إلى النارِ ، فيقولُ : هذا كان مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذ آمَنْتَ فهذا منزلُكَ ، فيفتحُ لهُ بابًا إلى الجنةِ ، فَيُرِيدُ أنْ يَنْهَضَ إليهِ ، فيقولُ لهُ : اسكُنْ ويفسحُ لهُ في قبرِهِ ، وإنْ كان كافرًا أوْ منافقًا يقولُ لهُ : ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ : لا أَدْرِي ، سمعْتُ الناسَ يقولونَ شيئًا . فيقولُ : لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ ولا اهْتَدَيْتَ . ثُمَّ يفتحُ لهُ بابًا إلى الجنةِ ، فيقولُ لهُ : هذا منزلُكَ لَوْ آمنْتَ بربِّكَ ، فأمَّا إذْ كفرْتَ بهِ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أبدلكَ بهِ هذا ، فيفتحُ لهُ بابًا مِنَ النارِ ، ثُمَّ يقمعُهَ قمعةً بالمِطراقِ يسمعُها خلقُ اللهِ عزَّ وجلَّ كلُّهُمْ غيرَ الثقلينِ . فقال بعضُ القومِ : يا رسولَ اللهِ ، ما أحدٌ يقومُ عليهِ ملَكٌ في يدِه مِطراقٌ إلَّا هِيلَ عندَ ذلكَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ
عن وَهْبِ بنَ منبِّهٍ قالَ : سألتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ عن بلاءِ القبورِ فقالَ : سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : هذِهِ الأُمَّةُ تُبتَلى في قبورِها فإذا دخلَ المؤمنُ قبرَهُ وتولَّى عنهُ أصحابُهُ جاءَهُ ملَكٌ شديدُ الانتِهارِ فيقولُ : ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ يقولُ المؤمِنُ : أقولُ إنَّهُ رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ وعبدُهُ فيقولُ لَهُ الملَكُ : اطَّلِع إلى مقعدِكَ الَّذي كانَ لَكَ في النَّارِ قد أنجاكَ اللَّهُ منهُ وأبدلَكَ مَكانَهُ مقعدَكَ الَّذي ترى منَ الجنَّةِ فيراهما كلاهما فيقولُ المؤمنُ : دَعوني أبشِّرُ أَهْلي فيقالُ لَهُ اسكُن وأمَّا المُنافقُ فيقعدُ إذا تولَّى عنهُ أَهْلُهُ فيقالُ لَهُ ما كُنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فيقولُ : لا أدري أقولُ ما يقولُ النَّاسُ فيقالُ لَهُ : لا دَريتَ فانظر إلى مَقعدِكَ الَّذي كانَ لَكَ منَ الجنَّةِ قد أبدلتَ مَكانَهُ مقعدًا منَ النَّارِ
إنَّ هذِهِ الأمَّةَ ستُبتَلَى في قبورِها فلَولا أن لا تَدافَنوا لدعَوتُ اللَّهَ أن يُسْمِعَكم عذابَ القَبرِ ، ثمَّ أقبلَ علَينا بوجهِهِ فقالَ : تعَوَّذوا مِن عذابِ النَّارِ تعوَّذوا مِن عذابِ القبرِ
شَهدنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جنازةً فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا أيُّها النَّاسُ إنَّ هذِهِ الأمَّةَ تُسألُ في قبورِها فإذا الإنسانُ دفنَ وتفرَّقَ أصحابُه جاءَه ملَكٌ في يدِه مِطراقٌ فأقعدَه فقالَ ما تقولُ في هذا الرَّجُلِ يعني محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإن كانَ مؤمِنًا قالَ أشهدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فيقولُ صدقتَ ثمَّ يفتحُ لَه بابٌ إلى النَّارِ فيقولُ هذا كانَ منزلُكَ لو كفرتَ بربِّكَ فأمَّا إذ آمنتَ بِه فَهذا منزلُكَ فيُفتَحُ لَه بابٌ إلى الجنَّةِ فيريدُ أن ينهضَ إليهِ فيقولُ لَه اسكُن ويفسحُ لَه في قبرِه وإن كانَ كافِرًا أو منافِقًا يقالُ لَه ما تقولُ في هذا الرَّجلِ فيقولُ لا أدري وسمعتُ النَّاسَ يقولونَ شيئًا فيقولُ لَهُ الملَكُ لا دَريتَ ولا تليتَ ولا اهتديتَ ثمَّ يفتحُ لَه بابٌ إلى الجنَّةِ فيقولُ هذا منزِلُك لو كنتَ آمنتَ بربِّكَ فأمَّا إذْ كفرتَ فإنَّ اللَّهَ أبدلَك بِه هذا ويفتحُ لَه بابٌ إلى النَّارِ ثمَّ يقمَعُه قَمعةً بالمطراقِ سمعَها خلقُ اللَّهِ كلُّهم إلا الثَّقَلينِ فقالَ بعضُ القومِ يا رسولَ اللَّهِ ما مِن أحدٍ يقومُ عليهِ ملَكٌ في يدِه مَطرقةٌ إلَّا يُهيلُ عندَ ذلِك فقالَ رسولُ اللَّهِ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}
لَمْ يتكلَّمْ في المهدِ إلَّا ثلاثةٌ : عيسى ابنُ مريمَ وصاحبُ جُريجٍ كان في بني إسرائيلَ رجُلٌ يُقالُ له : جُريجٌ فأنشَأ صَومعةً فجعَل يعبُدُ اللهَ فيها فأتَتْه أُمُّه ذاتَ يومٍ فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثانيًا فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثالثًا فقال : صلاتي وأمِّي فقالتِ : اللَّهمَّ لا تُمِتْه أو ينظُرَ في وجوهِ المُومِساتِ قال : فتذاكَر بنو إسرائيلَ يومًا جُرَيجًا فقالت بَغِيٌّ مِن بغايا بني إسرائيلَ : إنْ شِئْتُم أنْ أفتِنَه فتَنْتُه قالوا : قد شِئْنا قال : فانطلَقَتْ فتعرَّضَتْ لِجُرَيجٍ فلَمْ يلتفِتْ إليها فأتَتْ راعيًا كان يأوي إلى صَومعةِ جُرَيجٍ بغنَمِه فأمكَنْتُه نفسَها فحمَلَتْ فولَدَتْ غلامًا فقالت : هو مِن جُرَيجٍ فوثَب عليه قومٌ مِن بني إسرائيلَ فضرَبوه وشتَموه وهَدُّوا صَومعتَه فقال لهم : ما شأنُكم ؟ قالوا : زنَيْتَ بهذه البَغيِّ فولَدَتْ غلامًا قال : وأين الغلامُ ؟ قالوا : هو ذا قال : فصلَّى ركعتَيْنِ ثمَّ أتى الغلامَ فضرَبه بإِصبَعِه فقال له : يا غلامُ مَن أبوك ؟ قال : فلانٌ الرَّاعي قال : فوثَبوا يُقبِّلونَ رأسَه قالوا له : نَبني صومعتَك مِن ذهَبٍ فقال : لا حاجةَ لي في ذلك ابنُوها مِن طينٍ كما كانت ) قال : ( وبيْنَما امرأةٌ في حِجْرِها ابنٌ تُرضِعُه إذ مَرَّ بها راكبٌ فقالتِ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فترَك الصَّبيُّ ثَدْيَ أُمِّه ثمَّ أقبَل على الرَّاكبِ ينظُرُ إليه فقال : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ ثمَّ مُرَّ بامرأةٍ تُرجَمُ فقالتِ المرأةُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فترَك الصَّبيُّ أمَّه ثمَّ أقبَل على الأَمَةِ ينظُرُ إليها فقال : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقالتِ المرأةُ : يا بُنيَّ مَرَّ راكبٌ فقُلْتُ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَه ومُرَّ بهذه الأَمَةِ تُرجَمُ فقُلْتُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَها : قال : يا أمَّاه إنَّ الرَّاكبَ جبَّارٌ مِن الجَبابرةِ وإنَّ هذه الأَمَةَ يقولونَ : سرَقَتْ ولَمْ تسرِقْ ويقولونَ : زَنَتْ ولَمْ تَزْنِ وهي تقولُ : حَسْبي اللهُ
لم يتكلَّمْ في المهدِ إلَّا ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مَريمَ، ورجُلٌ مِن بني إسرائيلَ [يُقالُ له : جُريجٌ فأنشَأ صَومعةً فجعَل يعبُدُ اللهَ فيها فأتَتْه أُمُّه ذاتَ يومٍ فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثانيًا فنادَتْه فلَمْ يلتفِتْ إليها ثمَّ أتَتْه يومًا ثالثًا فقال : صلاتي وأمِّي فقالتِ : اللَّهمَّ لا تُمِتْه أو ينظُرَ في وجوهِ المُومِساتِ قال : فتذاكَر بنو إسرائيلَ يومًا جُرَيجًا فقالت بَغِيٌّ مِن بغايا بني إسرائيلَ : إنْ شِئْتُم أنْ أفتِنَه فتَنْتُه قالوا : قد شِئْنا قال : فانطلَقَتْ فتعرَّضَتْ لِجُرَيجٍ فلَمْ يلتفِتْ إليها فأتَتْ راعيًا كان يأوي إلى صَومعةِ جُرَيجٍ بغنَمِه فأمكَنْتُه نفسَها فحمَلَتْ فولَدَتْ غلامًا فقالت : هو مِن جُرَيجٍ فوثَب عليه قومٌ مِن بني إسرائيلَ فضرَبوه وشتَموه وهَدُّوا صَومعتَه فقال لهم : ما شأنُكم ؟ قالوا : زنَيْتَ بهذه البَغيِّ فولَدَتْ غلامًا قال : وأين الغلامُ ؟ قالوا : هو ذا قال : فصلَّى ركعتَيْنِ ثمَّ أتى الغلامَ فضرَبه بإِصبَعِه فقال له : يا غلامُ مَن أبوك ؟ قال : فلانٌ الرَّاعي قال : فوثَبوا يُقبِّلونَ رأسَه قالوا له : نَبني صومعتَك مِن ذهَبٍ فقال : لا حاجةَ لي في ذلك ابنُوها مِن طينٍ كما كانت ) قال : ( وبيْنَما امرأةٌ في حِجْرِها ابنٌ تُرضِعُه إذ مَرَّ بها راكبٌ فقالتِ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فترَك الصَّبيُّ ثَدْيَ أُمِّه ثمَّ أقبَل على الرَّاكبِ ينظُرُ إليه فقال : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ ثمَّ مُرَّ بامرأةٍ تُرجَمُ فقالتِ المرأةُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فترَك الصَّبيُّ أمَّه ثمَّ أقبَل على الأَمَةِ ينظُرُ إليها فقال : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقالتِ المرأةُ : يا بُنيَّ مَرَّ راكبٌ فقُلْتُ : اللَّهمَّ اجعَلِ ابني مِثْلَ هذا الرَّاكبِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ لا تجعَلْني مِثْلَه ومُرَّ بهذه الأَمَةِ تُرجَمُ فقُلْتُ : اللَّهمَّ لا تجعَلِ ابني مِثْلَ هذه الأَمَةِ فقُلْتَ : اللَّهمَّ اجعَلْني مِثْلَها : قال : يا أمَّاه إنَّ الرَّاكبَ جبَّارٌ مِن الجَبابرةِ وإنَّ هذه الأَمَةَ يقولونَ : سرَقَتْ ولَمْ تسرِقْ ويقولونَ : زَنَتْ ولَمْ تَزْنِ وهي تقولُ : حَسْبي اللهُ]
أخرج إليَّ صحيفةً فإذا فيها من أبي عبيدةَ بنِ الجراحِ ومعاذِ بنِ جبلٍ إلى عمرَ بنِ الخطابِ سلامٌ عليك أما بعدُ فإنَّا عهِدناك وأمرُ نفسِك لك مهمٌّ فأصبحتَ وقد وُلِّيتَ أمرَ الأُمَّةِ أحمرِها وأسودِها يجلسُ بين يديك الوضيعُ والشريفُ والعدوُّ والصديقُ ولكلٍّ حظُّه من العدلِ فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمرُ فإنَّا نُحذِّرُك يومًا تعني فيه الوجوهُ وتنقطعُ فيه الحُجَجُ لحُجَّةِ مَلِكٍ قاهرٍ قد قهرَهم بجبروتِه والخلقُ داخرون له يرجون رحمتَه ويخافون عذابَه وإنَّا كنا نتحدَّثُ أنَّ أمرَ هذه الأُمَّةِ في آخرِ زمانها سيرجعُ أن يكونوا إخوانَ العلانيةِ أعداءَ السريرةِ وإنَّا نعوذُ باللهِ أن ينزلَ كتابُنا سوى المنزلِ الذي نزل من قلوبنا فإنَّا إنما كتبنا به نصيحةً لك والسلامُ عليك فكتب إليهما عمرُ رضوانُ اللهِ عليهم من عمرَ إلى أبي عبيدةَ بنِ الجراحِ ومعاذِ بنِ جبلٍ سلامٌ عليكما أما بعدُ أتاني كتابكما تذكرانِ أنكم عهدتماني وأمرُ نفسي لي مهمٌّ فأصبحتُ وقد وُلِّيتُ أمرَ هذه الأُمَّةِ أحمرِها وأسودِها يجلسُ بين يديَّ الوضيعُ والشريفُ والعدوُّ والصديقُ ولكلٍّ حظُّه من العدلِ وكتبتما فانظر كيف أنتَ عند ذلك يا عمرَ فإنَّهُ لا حولَ ولا قوةَ لعمرَ عند ذلك إلا باللهِ وكتبتما لي تُحذِّراني ما حُذِّرَتْ به الأُممُ قبلنا قديمًا كان اختلافُ الليلِ والنهارِ وكتبتما تُحذِّراني أنَّ أمرَ هذه الأُمَّةِ سيرجعُ في آخرِ زمانها إلى أن يكونوا إخوانَ العلانيةِ أعداءَ السريرةِ ولستم بأولئكَ وليس هذا بزمانِ ذلك وذلك زمانٌ تظهرُ فيه الرغبةُ والرهبةُ يكونُ رغبةُ بعضِ الناسِ إلى بعضٍ لصلاحِ دنياهم وكتبتما نعوذُ باللهِ أن أُنْزِلَ كتابَكما سوى المنزلِ الذي نزل من قلوبِكما وأنكما كتبتماهُ نصيحةً لي وقد صدَقتما فلا تدعا الكتابَ إليَّ فإنَّهُ لا غِنَى لي عنكما والسلامُ عليكما
انطَلَقتُ في المُدَّةِ التي كانَت بَيني وبينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فبينا أنا بالشَّأمِ، إذ جيءَ بكِتابٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقلَ، قال: وكان دَحيةُ الكَلبيُّ جاءَ به، فدَفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى، فدَفَعَه عَظيمُ بُصرى إلى هِرَقلَ، قال: فقال هِرَقلُ: هل هاهُنا أحَدٌ مِن قَومِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقالوا: نَعَم، قال: فدُعيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ، فدَخَلنا على هِرَقلَ فأُجلِسنا بينَ يَدَيه، فقال: أيُّكُم أقرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا، فأجلَسوني بينَ يَدَيه، وأجلَسوا أصحابي خَلفي، ثُمَّ دَعا بتَرجُمانِه، فقال: قُل لهم: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: وايمُ اللهِ، لَولا أن يُؤثِروا عليَّ الكَذِبَ لَكَذَبتُ، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: سَلْه كيفَ حَسَبُه فيكُم؟ قال: قُلتُ: هو فينا ذو حَسَبٍ، قال: فهل كان مِن آبائِه مَلِكٌ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: أيَتَّبِعُه أشرافُ النَّاسِ أم ضُعَفاؤُهم؟ قال: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: يَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قال: قُلتُ: لا بَل يَزيدونَ، قال: هل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه سَخطةً له؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهل قاتَلتُموه؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كان قِتالُكُم إيَّاه؟ قال: قُلتُ: تَكونُ الحَربُ بينَنا وبينَه سِجالًا يُصيبُ مِنَّا ونُصيبُ منه، قال: فهل يَغدِرُ؟ قال: قُلتُ: لا، ونَحنُ منه في هذه المُدَّةِ لا نَدري ما هو صانِعٌ فيها، قال: واللهِ ما أمكَنَني مِن كَلِمةٍ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرَ هذه، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه؟ قُلتُ: لا، ثُمَّ قال لترجُمانِه: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن حَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه فيكُم ذو حَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في أحسابِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل كان في آبائِه مَلِكٌ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ عن أتباعِه أضُعَفاؤُهم أم أشرافُهم، فقُلتَ: بَل ضُعَفاؤُهم، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ثُمَّ يَذهَبَ فيَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه سَخطةً له، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الإيمانُ إذا خالَطَ بَشاشةَ القُلوبِ، وسَألتُكَ هل يَزيدونَ أم يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يزيدونَ وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه فزَعَمتَ أنَّكُم قاتَلتُموه، فتَكونُ الحَربُ بينَكُم وبينَه سِجالًا يَنالُ مِنكُم وتَنالونَ منه، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى ثُمَّ تَكونُ لهمُ العاقِبةُ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ فزَعَمتَ أنَّه لا يَغدِرُ، وكَذلك الرُّسُلُ لا تَغدِرُ، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ ائتَمَّ بقَولٍ قيلَ قَبلَه، قال: ثُمَّ قال: بمَ يَأمُرُكُم؟ قال: قُلتُ: يَأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّلةِ والعَفافِ، قال: إن يَكُ ما تَقولُ فيه حَقًّا؛ فإنَّه نَبيٌّ، وقد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَم أكُ أظُنُّه مِنكُم، ولو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَأحبَبتُ لقاءَه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمَيه، ولَيَبلُغَنَّ مُلكُه ما تَحتَ قدَمَيَّ، قال: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَرَأهُ فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فإنَّ عليك إثمَ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم أن لا نَعبُدَ إلَّا اللهَ} إلى قَولِه: {اشهَدُوا بأنَّا مُسلِمونَ} فلَمَّا فرَغَ مِن قِراءةِ الكِتابِ ارتَفَعَتِ الأصواتُ عِندَه وكَثُرَ اللَّغَطُ، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، قال: فقُلتُ لأصحابي حينَ خَرَجنا: لقد أمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ، إنَّه لَيَخافُه مَلِكُ بَني الأصفَرِ، فما زِلتُ موقِنًا بأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سَيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ، قال الزُّهريُّ: فدَعا هِرَقلُ عُظَماءَ الرُّومِ فجَمعهُم في دارٍ له، فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفلاحِ والرَّشَدِ آخِرَ الأبَدِ، وأن يَثبُتَ لكم مُلكُكُم، قال: فحاصوا حَيصةَ حُمُرِ الوحشِ إلى الأبوابِ، فوجَدوها قد غُلِّقَت، فقال: عليَّ بهِم، فدَعا بهِم فقال: إنِّي إنَّما اختَبَرتُ شِدَّتَكُم على دينِكُم، فقد رَأيتُ مِنكُمُ الذي أحبَبتُ، فسَجَدوا له ورَضوا عنه
حديثُ هِرَقلَ لقد أمِر أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ إنه لَيَخافُه ملِكُ بني الأصفَرِ [يعني حديث: انْطَلَقْتُ في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بَيْنِي وبيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: فَبيْنَا أنَا بالشَّأْمِ، إذْ جِيءَ بكِتَابٍ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: وكانَ دَحْيَةُ الكَلْبِيُّ جَاءَ به، فَدَفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هلْ هَا هُنَا أحَدٌ مِن قَوْمِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقالوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا علَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أيُّكُمْ أقْرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ: أنَا، فأجْلَسُونِي بيْنَ يَدَيْهِ، وأَجْلَسُوا أصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لهمْ: إنِّي سَائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: وايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الكَذِبَ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ: لِتَرْجُمَانِهِ، سَلْهُ كيفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: هو فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أيَتَّبِعُهُ أشْرَافُ النَّاسِ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: يَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلتُ لا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قَالَ: قُلتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا ونُصِيبُ منه، قَالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، ونَحْنُ منه في هذِه المُدَّةِ لا نَدْرِي ما هو صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: واللَّهِ ما أمْكَنَنِي مِن كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غيرَ هذِه، قَالَ: فَهلْ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ له: إنِّي سَأَلْتُكَ عن حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أحْسَابِ قَوْمِهَا، وسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ في آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وسَأَلْتُكَ عن أتْبَاعِهِ أضُعَفَاؤُهُمْ أمْ أشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَعَرَفْتُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ علَى اللَّهِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الإيمَانُ إذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ القُلُوبِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يُزِيدُونَ وكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنكُم وتَنَالُونَ منه، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لهمُ العَاقِبَةُ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أنَّه لا يَغْدِرُ، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَالَ أحَدٌ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ ائْتَمَّ بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: يَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّلَةِ والعَفَافِ، قَالَ: إنْ يَكُ ما تَقُولُ فيه حَقًّا، فإنَّه نَبِيٌّ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَمْ أكُ أظُنُّهُ مِنكُمْ، ولو أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْهِ، ولَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ ما تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَرَأَهُ: فَإِذَا فيه بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ: فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ ، و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ، أنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ} إلى قَوْلِهِ: {اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ عِنْدَهُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، وأُمِرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، إنَّه لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ، فَما زِلْتُ مُوقِنًا بأَمْرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سَيَظْهَرُ حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمعهُمْ في دَارٍ له، فَقَالَ: يا مَعْشَرَ الرُّومِ، هلْ لَكُمْ في الفلاحِ والرَّشَدِ آخِرَ الأبَدِ، وأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بهِمْ، فَدَعَا بهِمْ فَقَالَ: إنِّي إنَّما اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ علَى دِينِكُمْ، فقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الذي أحْبَبْتُ فَسَجَدُوا له ورَضُوا عنْه.]
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سمِع صوتًا حينَ غرَبتِ الشَّمسُ فقال: ( هذه أصواتُ اليهودِ تُعذَّبُ في قبورِها )
انطلَقْتُ في المدَّةِ الَّتي كانتْ بيْنَنا وبيْنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبيْنَا أنا بالشَّامِ إذ جِيء بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقْلَ جاء به دِحْيَةُ الكَلبيُّ فدفَعه إلى عظيمِ بُصرَى فدفَعه عظيمُ بُصرَى إلى هِرَقْلَ فقال هِرَقْلُ : هل ها هنا أحَدٌ مِن قومِ هذا الرَّجُلِ الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ ؟ قالوا : نَعم فدُعِيتُ في نفَرٍ مِن قُرَيشٍ فدخَلْنا على هِرَقْلَ فأجلَسَنا بيْنَ يدَيْهِ فقال : أيُّكم أقرَبُ نسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ ؟ قال أبو سُفيانَ : فقُلْتُ : أنا، فأجلَسوني بيْنَ يدَيْه وأجلَسوا أصحابي خَلْفي ثمَّ دعا تَرْجُمانَه فقال : قُلْ لهم : إنِّي سائلٌ هذا الرَّجُلَ عن هذا الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ فإنْ كذَبني فكذِّبوه قال أبو سُفيانَ : واللهِ لولا مخافةُ أنْ يُؤثَرَ عنِّي الكذِبُ لكذَبْتُه ثمَّ قال لِتَرجُمانِه : سَلْه كيف حَسَبُه فيكم ؟ قال : قُلْتُ : هو فينا ذو حَسَبٍ قال : فهل كان مِن آبائِه مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : لا، قال : فهل أنتم تتَّهمونَه بالكذِبِ قبْلَ أنْ يقولَ ما قال ؟ قُلْتُ : لا قال : مَن تبِعه : أشرافُ النَّاسِ أم ضُعفاؤُهم ؟ قُلْتُ : بل ضُعفاؤُهم قال : فهل يَزيدونَ أم ينقُصونَ ؟ قال : قُلْتُ : بل يَزيدونَ قال : فهل يرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دِينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه سَخْطَةً له ؟ قال : قُلْتُ : لا قال : فهل قاتَلْتُموه ؟ قال : قُلْتُ : نَعم قال : كيف كان قِتالُكم إيَّاه ؟ قال : قُلْتُ : تكونُ الحربُ سِجالًا بيْنَنا وبيْنَه يُصيبُ منَّا ونُصيبُ منه قال : فهَلْ يغدِرُ ؟ قال : قُلْتُ : لا، ونحنُ منه في مدَّةٍ - أو قال : هُدنةٍ - لا ندري ما هو صانعٌ فيها ما أمكَنني مِن كلمةٍ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرَ هذه قال : فهل قال هذا القولَ أحَدٌ قبْلَه ؟ قال : قُلْتُ : لا ثمَّ قال لِتَرجُمانِه : قُلْ له : إنِّي سأَلْتُك عن حَسَبِه فيكم فزعَمْتَ أنَّه فيكم ذو حَسَبٍ فكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في أحسابِ قومِها وسأَلْتُك : هل كان في آبائِه مَلِكٌ فزعَمْتَ أنْ لا فقُلْتُ : لو كان في آبائِه مَلِكٌ قُلْتُ : رجُلٌ يطلُبُ مُلْكَ آبائِه وسأَلْتُك عن أتباعِه : أضُعفاءُ النَّاسِ أم أشرافُهم ؟ فقُلْتَ : بل ضُعفاؤُهم وهم أتباعُ الرُّسُلِ وسأَلْتُك : هل كُنْتُم تتَّهِمونَه قبْلَ أنْ يقولَ ما قال ؟ فزعَمْتَ أنْ لا وقد عرَفْتُ أنَّه لم يكُنْ لِيدَعَ الكذِبَ على النَّاسِ ثمَّ يذهَبُ فيكذِبَ على اللهِ وسأَلْتُك : هل يرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دِينِه بعدَ أنْ يدخُلَه سَخْطةً له فزعَمْتَ أنْ لا وكذلك الإيمانُ إذا خالَطه بَشاشةُ القلوبِ وسأَلْتُك : هل يَزيدونَ أم ينقُصونَ ؟ فزعَمْتَ أنَّهم يَزيدونَ وكذلك الإيمانُ حتَّى يتِمَّ وسأَلْتُك : هل قاتَلْتُموه ؟ فزعَمْتَ أنَّ الحربَ بيْنَكم وبيْنَه سِجالٌ تنالونَ منه وينالُ منكم وكذلك الرُّسُلُ تُبتَلى ثمَّ تكونُ لهم العاقبةُ وسأَلْتُك : هل يغدِرُ ؟ فزعَمْتَ أنْ لا وكذلك الأنبياءُ لا تغدِرُ وسأَلْتُك : هل قال هذا القولَ أحَدٌ قبْلَه ؟ فزعَمْتَ أنْ لا فقُلْتُ : لو كان قال هذا القولَ أحَدٌ قبْلَه قُلْتُ : رجُلٌ يأتَمُّ بقولٍ قبْلَ قولِه قال : ثمَّ ما يأمُرُكم ؟ قال : قُلْتُ : يأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّلةِ والعَفافِ قال : إنْ يَكُنْ ما تقولُ فيه حقًّا فإنَّه نبيٌّ وقد كُنْتُ أعلَمُ أنَّه خارجٌ ولم أظُنَّ أنَّه منكم ولو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَأحبَبْتُ لقاءَه ولو كُنْتُ عندَه لَغسَلْتُ عن قدمَيْهِ ولَيبلُغَنَّ مُلْكُه ما تحتَ قدَميَّ قال : ثمَّ دعا بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقرَأ فإذا فيه : ( بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقْلَ عظيمِ الرُّومِ سلامٌ على مَنِ اتَّبَع الهدى أمَّا بعدُ فإنِّي أدعوك بدِعايةِ الإسلامِ أسلِمْ تسلَمْ وأسلِمْ يُؤتِك اللهُ أَجْرَك مرَّتينِ فإنْ تولَّيْتَ فإنَّ عليك إِثْمَ الأَرِيسيِّينَ : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} [آل عمران: 64] إلى قولِه : {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] فلمَّا فرَغ مِن قراءةِ الكتابِ ارتفَعتِ الأصواتُ عندَه وكثُر اللَّغَطُ فأمَر بنا فأُخرِجْنا فقُلْتُ لِأصحابي حينَ خرَجْنا : لقد جَلَّ أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، إنَّه لَيخافُه مَلِكُ بني الأصفرِ قال : فما زِلْتُ مُوقنًا بأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سيظهَرُ حتَّى أدخَل اللهُ علَيَّ الإسلامَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءيبعث كل عبد في القبر على ما ماتالصلاة والزكاة والصلة والعفافإخوان العلانية أعداء السريرةلا حول ولا قوة إلا باللهبسم الله الرحمن الرحيمالأمة تبتلى في قبورهايثبت الله الذين آمنواباب الجنة وباب النارالفتن ما ظهر وما بطنملك شديد الانتهارلم يتكلم في المهدلا دريت ولا تليتملكه ما تحت قدميالأنبياء لا تغدريفسح له في قبرهالقعود في القبرالمؤمن والكافرتثبيت المؤمنينمحمد رسول اللهالوضيع والشريفملك بني الأصفركتاب رسول اللهمقعد من النارمقعد من الجنةباب إلى الجنةباب إلى النارمقعد في النارمقعد في الجنةالملك المطراقعيسى ابن مريمالعدو والصديقإثم الأريسيينالقول الثابتالجنة والنارتعوذوا باللهدعية الإسلامبشاشة القلوبدعوة الإسلامملك المطراقفتاني القبرفتنة الدجالبلاء القبورالمرأة ترضعدحية الكلبيفتنة القبرسؤال الملكسؤال القبرإبراهيم 27إبراهيم:27عذاب القبرعذاب النارالأمة ترجمغربت الشمسعظيم الرومرسول اللهيثبت اللهباب الجنةباب النارملك الموتصاحب جريجحسبي اللهأمر الأمةأسلم تسلمأبو سفيانكلمة سواءالذين...سمع صوتاوالكافرالمنافقلا دريتالجنازةالشفاعةالمطراقالنصيحةضعفاؤهملا يغدرالإيمانوالنارللمؤمنالآخرةالمؤمنتعوذواابتلاءالراعيالغلامالراكباليهودقبورهاالجنةالقبرمنافقإيمانالنارالملكالأمةثلاثةالبغيالعدلسجالا
تخريج حديث هذه الأمة تبتلى في قبورها
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








