أحاديث عن: وسيلة إلى الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: وسيلة إلى الله
نحو [اسْتَسْقى عُمَرُ بنُ الخطَّابِ عامَ الرَّمادةِ بالعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: اللَّهمَّ هذا عَمُّ نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العبَّاسُ، نَتوَجَّهُ إليكَ به فاسْقِنا، فما بَرِحوا حتَّى سَقاهمُ اللهُ، قالَ: فخطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرى للعبَّاسِ ما يَرى الولَدُ لوالِدِه، يُعظِّمُه، ويُفخِّمُه، ويَبَرُّ قسَمَه، فاقْتَدوا أيُّها النَّاسُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عمِّه العبَّاسِ، واتَّخِذوه وَسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزَلَ بكُم]
بينَما عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه قاعِدٌ في المسجِدِ، إذ مرَّ به رَجُلٌ في مُؤَخَّرِ المسجِدِ، فقال رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتَعرِفُ هذا الجائي؟ قال: لا، فمَنْ هو؟ قال: هذا سَوادُ بنُ قارِبٍ، وهو من أهْلِ اليَمَنِ، له فيهم شَرَفٌ ومَوضِعٌ، قد أتاه رَئِيُّه بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ: عليَّ به، فدَعا به، فقال: أنتَ سَوادُ بنُ قارِبٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: أنتَ الذي أتاك رَئِيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: فأنتَ على ما كُنتَ عليه من كِهانَتِك؟ فغَضِبَ غَضبًا شديدًا، وقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما استَقْبَلَني بهذا أحُدٌ منذ أسْلَمتُ، فقال عُمَرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كُنَّا عليه من الشِّركِ أعظَمَ؛ ممَّا كُنتَ عليه من كِهانَتِك، أخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئِيَّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نَعَمْ يا أميرَ المُؤمِنينَ، بينا أنا ذاتَ لَيلةٍ بين النائِمِ واليَقْظانِ، إذ أتاني رَئِيِّي، فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: قُمْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، فافْهَمْ واعْقِلْ إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ يقولُ: عَجِبتُ للجِنِّ ونُخَّاسِها وشَدِّها العِيسَ بأحْلاسها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدى ما خيرُ الجِنِّ كأنْجاسِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ واسمُ بعَيْنيْكَ إلى راسِها قال: فلم أرفَعْ بقَولِه رأسًا، وقُلتُ: دَعْني أَنَمْ، فإنِّي أَمْسيتُ ناعِسًا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ التاليَةُ، أتاني فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: ألم أَقُلْ لك يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، قُمْ وافْهَمْ واعْقِلْ، إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ الجِنِّيُّ يقولُ: عَجِبتُ للْجِنِّ وتَطْلَابِها وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهْوي إلى مَكَّةَ تَبْغي الهُدى ما صادِقُ الجِنِّ ككذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ ليس قُدَّاماها كأذْنابِها قال: فلم أرفَعْ لقَولِه رأسًا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ الثالثةُ أتاني فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: ألم أَقُلْ لك يا سَوادُ بنَ قاربٍ، افهَمْ واعْقِلْ إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ الجِنيُّ يقولُ: عَجِبتُ للْجِنِّ وأخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأكْوارها تَهْوي إلى مَكَّةَ تَبْغي الهُدى ما مُؤمِنُ الجِنِّ ككُفَّارِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ بين رَوابيها وأحْجارِها فوَقَعَ في نَفْسي حُبَّ الإسلامِ، ورَغِبتُ فيه، فلمَّا أنْ أصْبَحتُ شَدَدتُ على راحِلَتي، فانطَلَقتُ مُتوَجِّهًا إلى مَكَّةَ، فلمَّا كُنتُ ببَعضِ الطريقِ، أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد هاجَرَ إلى المدينَةِ، فأتيتُ المدينَةَ، فسَأَلتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقيل لي: في المسجِدِ، فانْتَهَيتُ إلى المسجِدِ، فعَقَلتُ راحِلَتي، وإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والناسُ حَولَه، قُلتُ: اسمَعْ مَقالتي يا رسولَ اللهِ، فقال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، ادْنُه ادْنُه، فلم يَزَلْ بي حتى صِرتُ بين يَدَيْهِ، فقال: هات، فأخْبِرْني بإتيانِكَ رَئِيَّكَ، فقُلتُ: أتاني نَجِيّي بين هَدْءٍ ورَقدَةٍ ولم يكُ فيما قد بَلَوتُ بكاذبِ ثلاثُ ليالٍ كُلُّهن يقولُ لي أتاك رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ بي الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بين السَّباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا رَبَّ غيرُه وأنَّك مَأْمونٌ على كُلِّ غائبِ وأنَّكَ أوْلى المُرْسَلينَ وسيلةً إلى الله يا ابنَ الأكْرَمينَ الأطايبِ فمُرْنا بما يَأْتيكَ يا خيرَ مُرسَلٍ وإنْ كان فيما جاء شَيْبُ الذَّوائِبِ وكُنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعَةٍ سِواكَ بِمُغْنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففَرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه بإسْلامي فَرَحًا شَديدًا حتى رُؤِيَ ذلك في وُجوهِهم، قال: فوَثَبَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه إليه، والتَزَمَه، وقال: قد كُنتُ أُحِبُّ أنْ أسمَعَ هذا مِنكَ
عنْ مُحمَّدِ بنِ كَعبٍ القُرَظيِّ، قالَ: بيْنَما عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قاعِدٌ في المَسجِدِ؛ إذ مرَّ رَجُلٌ في مُؤخَّرِ المَسجِدِ، فقالَ رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتَعرِفُ هذا المارَّ، قالَ: لا، فمَن هو؟ قالَ: سَوادُ بنُ قارِبٍ، وهو رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمنِ مِن بيتٍ فيهم شَرفٌ ومَوضِعٌ، وهو الَّذي أتاهُ رَئيُّهُ بظُهورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ عليَّ به، فدُعيَ به، فقالَ: أنتَ سَوادُ بنُ قارِبٍ، قالَ: نعمْ، قالَ: أنتَ الَّذي أتاكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: نعمْ، قالَ: فأنتَ على ما كنْتَ عليه مِن قِبَلِ كِهانَتِكَ، فغضِبَ غضَبًا شَديدًا، وقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما استَقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمْتُ، فقالَ عُمَرُ: يا سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما كنَّا عليه منَ الشِّركِ أعظَمُ ممَّا كنْتَ عليه في كِهانَتِكَ، أخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئيَّكَ بظُهورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: نعمْ، يا أميرَ المُؤمِنينَ، بَيْنا أنا ذاتَ لَيلةٍ بيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ؛ إذْ أتاني رَئيِّي فضَرَبَني برِجْلِه، وقالَ: قُمْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، فافهَمْ واعقِلْ، إنْ كنْتَ تَعقِلُ؛ إنَّه قد بُعِثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ، يَدْعو إلى اللهِ وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: عَجِبْتُ للجِنِّ وتِجْساسِها... وشَدِّها العِيسَ بأحْلاسِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى... ما خَيِّرُ الجِنِّ كأنْجاسِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ... واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رَأْسِها قالَ: فلم أرفَعْ بقَولِه رَأسًا، وقلْتُ: دَعْني أنَمْ؛ فإنِّي أمسَيْتُ ناعِسًا، فلمَّا أنْ كانَتِ اللَّيلةُ الثَّانيةُ أتاني، فضَرَبَني برِجْلِه، وقالَ: ألم أقُلْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ: قُمْ، فافهَمْ واعقِلْ؟ إنْ كنْتَ تَعقِلُ؛ إنَّه قد بُعِثَ رَسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ الجِنِّيُّ يَقولُ: عجِبْتُ للجِنِّ وتَطْلابِها... وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى... ما صادِقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ... بيْنَ رَوابِيهَا وحُجَّابِها قالَ: فلم أرفَعْ رَأسًا، فلمَّا أنْ كانَ اللَّيلةُ الثَّالثةُ أتاني، فضَرَبَني برِجْله، وقالَ: ألم أقُلْ لكَ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ: افهَمْ إنْ كنْتَ تَتَفهَّمُ، واعقِلْ إنْ كنْتَ تَعقِلُ، فإنَّه قد بُعِثَ رَسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: عجِبْتُ للجِنِّ وأخْبارِها... وشدِّها العِيسَ بأكْوارِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى... ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ... ليس قَدَاماهَا كأذْنابِها فوقَعَ في نَفْسي حبُّ الإسْلامِ، ورغِبْتُ فيه، فلمَّا أصبَحْتُ شدَدْتُ على راحِلَتي، فانطلَقْتُ مُتوَجِّهًا إلى مكَّةَ، فلمَّا كنْتُ ببَعضِ الطَّريقِ أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد هاجَرَ إلى المَدينةِ، فأتيْتُ المَدينةَ، فسألْتُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقيلَ لي: في المَسجِدِ، فانتَهَيْتُ إلى المَسجِدِ، فعقَلْتُ ناقَتي ودخَلْتُ، وإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ حَولَه، فقُلْتُ: اسمَعْ مَقالَتي يا رَسولَ اللهِ، فقالَ أبو بَكرٍ: ادْنُهْ، فلم يزَلْ حتَّى صِرْتُ بيْنَ يدَيْه، قالَ: هاتِ، فأخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئيَّكَ، فقُلْتُ: أتاني نَجيٌّ بعدَ هَدْءٍ ورَقْدةٍ... ولم يكُ فيما قد بلَوْتُ بكاذِبِ ثلاثَ لَيالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ... أتاكَ رَسولُ اللهِ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ فشمَّرْتُ مِن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ... بي الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بيْنَ السَّباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا رَبَّ غيرُه... وأنَّكَ مَأْمونٌ على كلِّ غائبِ وأنَّكَ أدْنى المُرسَلينَ وَسيلةً... إلى اللهِ يا ابنَ الأكْرَمينَ الأطايِبِ فمُرْنا بما يَأْتيكَ يا خَيرَ مَن مَشى... وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيبُ الذَّوائِبِ وكُنْ لي شَفيعًا يومَ لا ذو شَفاعةٍ... سِواكَ بمُغْنٍ عنْ سَوادِ بنِ قارِبِ ففرِحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُه بإسْلامي فرَحًا شَديدًا، حتَّى رُئيَ في وُجوهِهم. قالَ: فوثَبَ عُمَرُ: فالْتَزَمَه، وقالَ: قد كنْتُ أُحِبُّ أنْ أسمَعَ هذا منكَ
عن ابنِ عمرَ أنَّه قال : استسقَى عمرُ بنُ الخطَّابِ عامَ الرَّمادةِ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فقالَ اللَّهمَّ هذا عمُّ نبيِّكَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نتوجَّهُ إليْكَ بِهِ فاسقِنا فما برِحوا حتَّى سقاهمُ اللَّهُ عز وجل قالَ فخطبَ عمرُ النَّاسَ فقالَ أيُّها النَّاسُ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ يرى للعبَّاسِ ما يرى الولدُ لوالدِهِ يعظِّمُهُ ويفخِّمُهُ ويبرُّ قسمَهُ فاقتدوا أيُّها النَّاسُ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في عمِّهِ العبَّاسِ واتَّخذوهُ وسيلةً إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فيما نزلَ بِكمْ
عنْ مُحمَّدِ بنِ كَعبٍ القُرَظيِّ، قالَ: بيْنَما عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قاعِدٌ في المَسجِدِ؛ إذ مرَّ رَجُلٌ في مُؤخَّرِ المَسجِدِ، فقالَ رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتَعرِفُ هذا المارَّ، قالَ: لا، فمَن هو؟ قالَ: سَوادُ بنُ قارِبٍ، وهو رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمنِ مِن بيتٍ فيهم شَرفٌ ومَوضِعٌ، وهو الَّذي أتاهُ رَئيُّهُ بظُهورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ عليَّ به، فدُعيَ به، فقالَ: أنتَ سَوادُ بنُ قارِبٍ، قالَ: نعمْ، قالَ: أنتَ الَّذي أتاكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: نعمْ، قالَ: فأنتَ على ما كنْتَ عليه مِن قِبَلِ كِهانَتِكَ، فغضِبَ غضَبًا شَديدًا، وقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما استَقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمْتُ، فقالَ عُمَرُ: يا سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما كنَّا عليه منَ الشِّركِ أعظَمُ ممَّا كنْتَ عليه في كِهانَتِكَ، أخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئيَّكَ بظُهورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: نعمْ، يا أميرَ المُؤمِنينَ، بَيْنا أنا ذاتَ لَيلةٍ بيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ؛ إذْ أتاني رَئيِّي فضَرَبَني برِجْلِه، وقالَ: قُمْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، فافهَمْ واعقِلْ، إنْ كنْتَ تَعقِلُ؛ إنَّه قد بُعِثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ، يَدْعو إلى اللهِ وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: عَجِبْتُ للجِنِّ وتِجْساسِها ... وشَدِّها العِيسَ بأحْلاسِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى ... ما خَيِّرُ الجِنِّ كأنْجاسِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ ... واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رَأْسِها قالَ: فلم أرفَعْ بقَولِه رَأسًا، وقلْتُ: دَعْني أنَمْ؛ فإنِّي أمسَيْتُ ناعِسًا، فلمَّا أنْ كانَتِ اللَّيلةُ الثَّانيةُ أتاني، فضَرَبَني برِجْلِه، وقالَ: ألم أقُلْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ: قُمْ، فافهَمْ واعقِلْ؟ إنْ كنْتَ تَعقِلُ؛ إنَّه قد بُعِثَ رَسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ الجِنِّيُّ يَقولُ: عجِبْتُ للجِنِّ وتَطْلابِها ... وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى ... ما صادِقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ ... بيْنَ رَوابِيهَا وحُجَّابِها قالَ: فلم أرفَعْ رَأسًا، فلمَّا أنْ كانَ اللَّيلةُ الثَّالثةُ أتاني، فضَرَبَني برِجْله، وقالَ: ألم أقُلْ لكَ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ: افهَمْ إنْ كنْتَ تَتَفهَّمُ، واعقِلْ إنْ كنْتَ تَعقِلُ، فإنَّه قد بُعِثَ رَسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادَتِه، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: عجِبْتُ للجِنِّ وأخْبارِها ... وشدِّها العِيسَ بأكْوارِها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدَى ... ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشِمٍ ... ليس قَدَاماهَا كأذْنابِها فوقَعَ في نَفْسي حبُّ الإسْلامِ، ورغِبْتُ فيه، فلمَّا أصبَحْتُ شدَدْتُ على راحِلَتي، فانطلَقْتُ مُتوَجِّهًا إلى مكَّةَ، فلمَّا كنْتُ ببَعضِ الطَّريقِ أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد هاجَرَ إلى المَدينةِ، فأتيْتُ المَدينةَ، فسألْتُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقيلَ لي: في المَسجِدِ، فانتَهَيْتُ إلى المَسجِدِ، فعقَلْتُ ناقَتي ودخَلْتُ، وإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ حَولَه، فقُلْتُ: اسمَعْ مَقالَتي يا رَسولَ اللهِ، فقالَ أبو بَكرٍ: ادْنُهْ، فلم يزَلْ حتَّى صِرْتُ بيْنَ يدَيْه، قالَ: هاتِ، فأخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئيَّكَ، فقُلْتُ: أتاني نَجيٌّ بعدَ هَدْءٍ ورَقْدةٍ ... ولم يكُ فيما قد بلَوْتُ بكاذِبِ ثلاثَ لَيالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ ... أتاكَ رَسولُ اللهِ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ فشمَّرْتُ مِن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ ... بي الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بيْنَ السَّباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا رَبَّ غيرُه ... وأنَّكَ مَأْمونٌ على كلِّ غائبِ وأنَّكَ أدْنى المُرسَلينَ وَسيلةً ... إلى اللهِ يا ابنَ الأكْرَمينَ الأطايِبِ فمُرْنا بما يَأْتيكَ يا خَيرَ مَن مَشى ... وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيبُ الذَّوائِبِ وكُنْ لي شَفيعًا يومَ لا ذو شَفاعةٍ ... سِواكَ بمُغْنٍ عنْ سَوادِ بنِ قارِبِ ففرِحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُه بإسْلامي فرَحًا شَديدًا، حتَّى رُئيَ في وُجوهِهم. قالَ: فوثَبَ عُمَرُ: فالْتَزَمَه، وقالَ: قد كنْتُ أُحِبُّ أنْ أسمَعَ هذا منكَ
أنه جاءه نجيُّهُ في ثلاثِ ليالٍ يخبرُه بأنَّه قد أرسلَ رسولٌ، وقد أسلمتِ الإنسُ والجنُّ، وأنَّه شدَّت رحالَها إليه، فاذهبْ إليه واتبعْه، وذلك في ثلاثِ ليالٍ. قال: فعند ذلك رحل إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهو بمكةَ، فأخبرتُه بما رأيتُ وسمعتُ، فقال: إذَا اجْتَمع المُسلِمون فأخبَرهم بِذَلك. فلما اجتمعوا قمتُ فقلت: أتاني نجيِّي بعد هـدوءٍ ورقدةٍ ولم يكُ فيما قد بلوتُ بكاذبٍ ثلاثَ ليــالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ أتاك نبيٌّ من لؤيِّ بنِ غالبٍ فشمَّرتُ من ذيلِ الإزارِ وأرفلت بيَ الذِّعلبُ الوجناء عبر السَّبَاسِبِ وأعلمْ أنَّ اللهَ لا ربَّ غيرُه وأنك مأمـونٌ على كلِّ غائـبٍ وأنك أدنى المرسلين وسيلةً إلى اللهِ يا ابنَ الأكرمين الأطايـبِ فمرنا بما يأتيك يا خيرَ مرسلٍ وإن كان فيما جاء شيبُ الذَّوائبِ وكن لي شفيعًا يومَ لا ذو شفاعةٍ سواكَ بمغنٍ عن سوادَ بنِ قاربٍ قال: ففرِح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، والمهاجرون والأنصارُ بذلك فرحًا شديدًا
اسْتسقَى عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهُ عليه عامَ الرَّمادةِ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فقال اللَّهمَّ إنَّ هذا عمُّ نبيِّك نتوجَّهُ إليك به فاسقِنا فما برِحوا حتَّى سقاهم اللهُ عزَّ وجلَّ قال فخطب عمرُ رضوانُ اللهُ عليه النَّاسَ فقال أيُّها النَّاسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يرَى للعبَّاسِ ما يرَى الولدُ لوالدِه يعظِّمُه ويفخِّمُه ويبَرُّ قَسَمَه فاقتدوا أيُّها النَّاسُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عمِّه العبَّاسِ واتَّخِذوا وسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزل فيكم
اسْتَسْقى عُمَرُ بنُ الخطَّابِ عامَ الرَّمادةِ بالعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: اللَّهمَّ هذا عَمُّ نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العبَّاسُ، نَتوَجَّهُ إليكَ به فاسْقِنا، فما بَرِحوا حتَّى سَقاهمُ اللهُ، قالَ: فخطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرى للعبَّاسِ ما يَرى الولَدُ لوالِدِه، يُعظِّمُه، ويُفخِّمُه، ويَبَرُّ قسَمَه، فاقْتَدوا أيُّها النَّاسُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عمِّه العبَّاسِ، واتَّخِذوه وَسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزَلَ بكُم
حديث: استَسْقى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عامَ الرَّمادةِ بالعَبَّاسِ [بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: اللَّهمَّ هذا عَمُّ نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العبَّاسُ، نَتوَجَّهُ إليكَ به فاسْقِنا، فما بَرِحوا حتَّى سَقاهمُ اللهُ، قالَ: فخطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرى للعبَّاسِ ما يَرى الولَدُ لوالِدِه، يُعظِّمُه، ويُفخِّمُه، ويَبَرُّ قسَمَه، فاقْتَدوا أيُّها النَّاسُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عمِّه العبَّاسِ، واتَّخِذوه وَسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزَلَ بكُم.]
اسْتسقى عمرُ بنُ الخطابِ عامَ الرمادةِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فقال اللهمَّ هذا عمُّ نبيِّكَ العباسُ نتوجهُ إليكَ بهِ فاسقنا فما بَرَحوا حتى سَقاهمُ اللهُ قال فخطبَ عمرُ الناسَ فقال يا أيُّها الناسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يَرى للعباسِ ما يَرى الولدُ لوالدِه يُعَظِّمُهُ ويُفَخِّمُهُ ويُبِرُّ قَسَمَهُ فاقتدوا أيُّها الناسُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في عمِّهِ العباسِ واتخذوهُ وسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزلَ بِكُم
استسْقى عمرُ بنُ الخطابِ عامَ الرَّمادَةِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ ، فخطب عمرُ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يرى للعباسِ ما يَرى الولدُ للوالدِ ، فاقتَدوا أيُّها الناسُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واتَّخِذوه وسيلَةً إلى اللهِ
أبصَر حُذَيْفةُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ حينَ خرَج من دارِهِ، فقال: ما رأيْتُ أحَدًا أشْبَهَ دَلًّا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لَدُنْ أنْ يخرُجَ مِن دارِهِ إلى أنْ يدخُلَ فيها مِن صاحبِ هذه الدَّارِ، ولقدْ علِم المَحفوظونَ من أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مِن أقرَبِهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وَسيلةً يومَ القِيامةِ
عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، قال: قُلنا لحُذَيفةَ: أخبِرنا برَجُلٍ قَريبِ السَّمتِ والهَديِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى نَأخُذَ عنه، قال: ما أعلَمُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى يواريَه جِدارُ بَيتِه مِنِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولَم نَسمَعْ هذا مِن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ: لَقد عَلِمَ المَحفوظونَ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أُمِّ عَبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً
بهذا كُلِّه [عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، قال: قُلنا لحُذَيفةَ: أخبِرْنا برَجُلٍ قَريبِ السَّمتِ والهَديِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى نَأخُذَ عنه، قال: ما أعلَمُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى يواريَه جِدارُ بَيتِه مِنِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ، ولَم نَسمَعْ هذا مِن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ: لَقد عَلِمَ المَحفوظونَ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أُمِّ عَبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً]
قُلْنا لِحُذيفةَ بنِ اليَمانِ : أنبِئْنا برجُلٍ قريبِ الهَدْيِ والسَّمْتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نأخُذُ عنه فقال : ما أعرِفُ أقرَبَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًّا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ابنِ أمِّ عبدٍ حتَّى يُواريَه جدارُ بيتِه ولقد علِم المحفوظونَ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ابنَ أمِّ عبدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ وسيلةً
ما أَعْرِفُ [ أَقْرَبَ ] سَمْتًا وهَدْيًا ودَلا بِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ مِنِ ابنِ أُمِّ عبدٍ ، حتى يُوَارِيهِ جِدَارُ بَيتِه ، ولقدْ عَلِمَ المَحْفُوظُونَ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ ابنَ أُمِّ عبدٍ من أَقْرَبِهمْ إلى اللهِ وسِيلَةً
قَالَ حُذَيْفَةَ: إنَّ أشبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وسَمتًا ودَلًّا بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ مِن حينِ يَخرُجُ إلى حينِ يَرجِعُ، ما أدْري ما في بَيتِه، ولقدْ علِمَ المَحْفوظونَ مِن أصْحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ابنَ أُمِّ عَبدٍ مِن أقْرَبِهم وَسيلةً عندَ اللهِ يومَ القيامةِ
عن حُذَيْفةَ قال: لقدْ علِم المَحفوظونَ من أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ مِن أقرَبِهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وَسيلةً
19
✔ صحيح📌 من كانت له وسيلة إلى سلطان يدفع بها مغرمًا أو يجر بها مغنمًا ثبت الله قدميه يوم تدحض الأقدام
من كانت لهُ وسيلةٌ إلى سلطانٍ يدفعُ بها مغرمًا أو يُجُرُّ بها مغنمًا ثبَّتَ اللهُ قدميْهِ يومَ تُدحضُ الأقدامُ
بَينَما عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه ذاتَ يَومٍ جالسٌ؛ إذ مرَّ به رجُلٌ، فقيلَ: يا أميرَ المؤمنينَ، أتعرِفُ هذا المارَّ؟ قال: ومَن هذا؟ قالوا: هذا سَوادُ بنُ قاربٍ الذي أتاه رَئِيُّه بِظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فأرسَلَ إلَيْه عُمرُ، فقال له: أنتَ سَوادُ بنُ قاربٍ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنتَ على ما كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ؟ قال: فغضِبَ وقال: ما استقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمتُ يا أميرَ المؤمنينَ. فقال عُمرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كنَّا عليه مِن الشِّرْكِ أعظَمُ ممَّا كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ، فأخبِرْني ما أنبأَكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعَمْ يا أميرَ المؤمنينَ، بَينَما أنا ذاتَ ليلةٍ بَينَ النائمِ واليَقْظانِ؛ إذ أتاني رَئيِّي فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يدعو إلى اللهِ وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَطْلابِها وشَدِّها العِيسَ بأَقْتابِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما صادقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ ليس قُداماها كأَذْنابِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. قال: فلمَّا كانتِ الليلةُ الثانيةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنُ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجِنِّ وتَخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأَكْوارِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ بينَ رَوابَيْها وأَحْجارِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. فلمَّا كانت الليلةُ الثالثةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَحْساسِها وشَدِّها العِيسَ بأَحْلاسِها تَهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما خَيرُ الجنِّ كأَنْجاسِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رأسِها قال: فقمتُ وقلتُ: قد امتحَنَ اللهُ قلبي. فرحَلتُ ناقتي، ثمَّ أتَيتُ المدينةَ -يعني: مكَّةَ- فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فدنَوتُ فقلتُ: اسمَعْ مقالتي يا رسولَ اللهِ، قال: هاتِ. فأنشأتُ أقولُ: أتاني نَجِيِّي بعدَ هَدءٍ ورَقدَةٍ ** ولم يكُ فيما قد تلَوتُ بكاذبِ ثلاثَ ليالٍ قولُه كلَّ لَيْلةٍ ** أتاكَ رسولٌ مِن لؤيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ ** بي الدِّعْلِبُ الوَجْناءُ غَبْرَ السباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه ** وأنَّك مأمونٌ على كلِّ غالبِ وأنَّك أدنى المرسَلينَ وسيلةً ** إلى اللهِ يا ابنَ الأكرَمِينَ الأَطَايبِ فمُرنا بما يأتيكَ يا خَيرَ مَن مشَى ** وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيْبُ الذوائبِ وكنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعةٍ ** سِواكَ بمُغنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه بمقالَتي فرَحًا شَديدًا؛ حتى رُؤِيَ الفرَحُ في وُجوهِهِم. قال: فوثَبَ إليه عُمرُ بنُ الخطَّابِ فالتزَمَه، وقال: قد كنتُ أَشتَهي أنْ أسمَعَ هذا الحديثَ منكَ، فهل يأتيكَ رَئِيُّكَ اليَومَ؟ قال: أمَّا منذُ قرأتُ القرآنَ فلا، ونِعمَ العِوضُ كتابُ اللهِ مِن الجِنِّ. ثمَّ قال عُمرُ: كنَّا يَومًا في حيٍّ مِن قُرَيشٍ يُقالُ لهم: آلُ ذَريحٍ، وقد ذبَحوا عِجْلًا لهم، والجَزَّارُ يُعالِجُه؛ إذ سمِعْنا صَوتًا مِن جَوفِ العِجلِ، ولا نرى شَيئًا، قال: يا آلَ ذَريحْ، أمرٌ نَجيحْ، صائحٌ يَصيحْ، بلِسانٍ فَصيحْ، يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ
من كانت له وسيلةٌ إلى سلطانٍ فدفع بها مغرمًا أو جرَّ بها مغنمًا ثبَّت اللهُ قدمَيْه يومَ تُدحَضُ الأقدامُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(70)
فارحل إلى الصفوة من هاشمالمحفوظون من أصحاب محمدأقربهم إلى الله وسيلةكتاب الله عوض من الجنيا آل ذريح أمر نجيحعبد الرحمن بن يزيداقتدوا برسول اللهعبد الله بن مسعودقريب الهدي والسمتيوم لا ذو شفاعةأقربهم إلى اللهوسيلة إلى سلطانظهور رسول اللهالذعلب الوجناءوسيلة إلى اللهثبت الله قدميهعمر بن الخطابنتوجه إليك بهيعظمه ويفخمهسواد بن قاربالولد للوالدالسمت والهديأقربهم وسيلةتدحض الأقدامعام الرمادةلؤي بن غالبالإنس والجنيوم القيامةظهور النبيإسلام سوادابن أم عبدأشبه الناسأصحاب محمدالاستسقاءعجبت للجنثلاث ليالرسول اللهالمحفوظونعم النبييبر قسمهجدار بيتدفع مغرمالوسيلةالكهانةالإسلامالمدينةجر مغنمالعباساستسقىالتوسلاقتدواالرئيكهانةوسيلةالشعرربيعةحذيفةسلطانالجنشفيعتوسلسمتاهديامغرممغنممكةرئينجيمضردلا
تخريج حديث وسيلة إلى الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








