أحاديث عن: ولى عليهم حلماءهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
15 نتيجة — لكلمة: ولى عليهم حلماءهم
إذا أرادَ اللهُ بقومٍ خيرًا ولَّى عليهمْ حُلماءَهم ، وقَضى بينهمْ علماؤُهمْ ، وجعلَ المالَ في سمحائِهم ، وإذا أرادَ بقومٍ شرًّا ولى عليهمْ سُفهاءَهمْ ، وقَضَى بينهمْ جهالُهم ، وجعلَ المالَ في بخلائِهم
إذا أرادَ اللهُ بقومٍ خيرًا ولَّى عليهم حُلَماءَهم ، و قَضَى بينَهم علماؤُهم ، وجعِلَ المالُ فِي سُمَحائِهِمْ ، و إذا أرادَ بقومٍ شرًّا وَلَّى عليهم سُفَهاءَهُم ، وقَضَى بينَهم جُهَّالُهم ، وجعَلَ المالَ فِي بُخَلَائِهِمْ
إذا أراد اللهُ بقَومٍ خيرًا ولَّى عليهم حُلَماءَهم، وقضى بَينَهم عُلماؤهم، وجَعَل المالَ في سُمَحائِهم، وإذا أراد بقَومٍ شَرًّا وَلَّى عليهم سُفَهاءَهم، وقضى بَينَهم جُهَّالُهم، وجَعَل المالَ في بُخَلائِهم
كان صاحبٌ لي يُحدثُني عن شأنِ الخوارجِ وطَعْنِهم على أُمَرائِهِم فحَجَجْتُ فلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو فقلتُ له أنت من بقيةِ أصحابِ رسولِ اللهِ وقد جعل اللهُ عندَك علمًا وأناسٌ بهذا العِراقِ يَطْعَنون على أُمرائِهم ويَشهدون عليهم بالضلالةِ فقال لي : أولئك عليهم لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ أُتِىَ رسولُ اللهِ بقَلِيدٍ من ذهبٍ وفضةٍ فجعل يَقْسِمُها بين أصحابِه فقام رجلٌ من أهلِ الباديةِ فقال : يامُحَمَّدُ والله لَئِنْ أمرك اللهُ أن تَعْدِلَ فما أراك أن تَعْدِلَ فقال : ويْحَكَ من يَعْدِلُ عليه بعدي فلما وَلَّى قال رُدُّوهُ رُوَيْدًا فقال النبيُّ إن في أمتي أخًا لهذا يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ تراقيَهم كلما خرجوا فاقتلوهم ثلاثًا
عنْ عُقبةَ بْنِ وَسَّاجٍ قالَ صاحبٌ لي يُحدثُني عن شأنِ الخوارجِ وطَعنِهم على أُمَرائِهِم فحَجَجتُ فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو فقلتُ له: أنتَ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقد جعل اللَّهُ عندَك علمًا، وأناسٌ بهذا العِراقِ يَطعنونَ على أُمرائِهم ويَشهدون عليهِم بالضَّلالةِ فقال لي: أولئكَ عليهِم لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ أُتِىَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقَلِيدٍ من ذهبٍ وفضةٍ فجعل يَقسِمُها بين أصحابِه فقام رجلٌ من أهلِ الباديةِ فقال: يا محمَّدُ واللَّه لئِن أمرك اللَّهُ أن تَعْدِلَ فما أراكَ أن تعدِلَ فقال: ويحَكَ من يعدِلُ عليه بعدي فلمَّا وَلَّى قال: ردُّوهُ رُوَيدًا فقال النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ في أمَّتي أخًا لهذا يقرءونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ تراقيَهم كمَا خرجوا فاقتلوهُم ثلاثًا
قالَ صاحبٌ لي يُحدِّثُني عَن شأنِ الخوارجِ، وطَعنِهِم علَى أمرائِهِم، فحَجَجتُ، فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عَمرٍو، فقُلتُ لَهُ: أنتَ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، وقد جعلَ اللَّهُ عندَكَ علمًا، وأُناسٌ بِهَذا العراقِ يطعَنونَ على أمرائِهِم، ويشهَدونَ عليهم بالضَّلالةِ. فقالَ لي: أولئِكَ عليهِم لَعنةُ اللَّهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أجمعينَ أُتِيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بقَليدٍ من ذَهَبٍ وفضَّةٍ، فجعلَ يقسِمُها بينَ أصحابِهِ، فقامَ رجلٌ من أَهْلِ الباديةِ فقالَ: يا محمَّدُ، واللَّهِ لئن أمرَكَ اللَّهُ أن تعدِلَ فما أراكَ أن تعدِلَ، فقالَ: ويحَكَ مَن يعدلُ عليهِ بعدي ؟ فلمَّا ولَّى قالَ: ردُّوهُ روَيْدًا. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: إنَّ في أمَّتي أخًا لِهَذا يقرَأون القرآنَ لا يجاوِزُ تراقيَهُم، كلَّما خرَجوا فاقتُلوهم، ثَلاثًا )
عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ فَيْروزَ الدَّيْلَميِّ قالَ: دَخَلْتُ على عبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصي وهو في حائطٍ لهُ بالطَّائفِ، يُقالُ لهُ: الوَهْطُ، وهو مُخاصِرٌ فَتًى من قُرَيْشٍ، وذلك الفَتَى يُزَنُّ بِشُربِ الخَمْرِ، فقُلتُ لعبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو: خِصالٌ تَبْلُغُني عنكَ تُحَدِّثُ بها عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أربعينَ صباحًا». فاخْتلجَ الفَتى يَدَهُ مِن يدِ عبدِ اللهِ، ثُمَّ وَلَّى. «فإنَّ الشَّقيَّ مَنْ شَقيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، وأَنَّه مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ بِبيتِ المَقْدِسِ خَرَجَ مِن خَطيئتِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: اللَّهُمَّ إنِّي لا أُحِلُّ لِأَحدٍ أنْ يقولَ عَلَيَّ ما لم أَقُلْ، إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لمْ تُقْبَلْ تَوْبتُهُ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ لمْ تُقْبلْ توبتُهُ أربعينَ صباحًا». فلا أدْري في الثَّالِثةِ أو في الرَّابِعةِ قالَ: «فَإنْ عادَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يَسْقيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الخَبالِ يوْمَ القيامَةِ». قالَ: وسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عليهم مِنْ نورِهِ، فمَنْ أَصابَهُ مِنْ ذلك النُّورِ يَوْمَئذٍ شَيءٌ فقدِ اهْتَدَى، ومَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ؛ فلِذلك أقولُ: جفَّ القَلَمُ على عِلْمِ اللهِ». وسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ سُليمانَ بنَ داودَ سَأَلَ رَبَّهُ ثَلاثًا فَأَعْطاهُ اثْنَتَيْنِ، ونحنُ نَرْجو أنْ يكونَ قد أعطاهُ الثَّالِثةَ؛ سَأَلَهُ حُكْمًا يُصادِفُ حُكْمَهُ، فأَعْطاهُ إيَّاهُ، وسَأَلَهُ مُلْكًا لا ينبَغي لأَحَدٍ مِن بَعْدِهِ فأعطاهُ إيَّاهُ، وسأَلَهُ أَيُّما رَجُلٍ يخْرُجُ مِن بيتِهِ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ في هذا المَسْجدِ أنْ يَخْرُجَ مِن خَطيئَتِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فنحنُ نرْجو أنْ يكونَ اللهُ قد أعطاهُ إيَّاهُ». قالَ الأَوْزاعيُّ: حدَّثَني رَبيعَةُ بنْ يَزيدَ بهذا الحَديثِ فيما بينَ المِقْسِلاطِ والجاصَعيرِ
[ إنَّ ] للإسلام صِوًى ومنارًا كمنار الطريقِ ، منها أن تُؤمنَ بالله ولا تشركَ به شيئًا ، وإقامةُ الصلاةِ ، وإيتاءُ الزكاةِ ، وصومُ رمضانَ ، وحجُّ البيتِ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عن المنكر ، وأن تُسلِّمَ على أهلِك إذا دخلتَ عليهم ، وأن تُسَلِّمَ على القومِ إذا مررتَ بهم ، فمن ترك من ذلك شيئًا [ فقد ترك سهمًا من الإسلامِ ، ومن تركهنَّ ] فقد ولَّى الإسلامَ ظهرَه
إنَّ للإسلامِ صُوىً و منارًا كمنار الطريقِ ، منها أن تؤمنَ بالله و لا تشركَ به شيئًا و إقامُ الصلاةِ وإيتاءُ الزكاةِ و صومُ رمضانَ و حجُّ البيتِ و الأمرُ بالمعروف و النهيُ عن المنكرِ و أن تُسلِّمَ على أهلك إذا دخلْتَ عليهم و أن تسلِّمَ على القومِ إذا مررتَ بهم ، فمن ترك من ذلك شيئًا ، فقد ترك سهمًا من الإسلامِ و من تركهن كلَّهنَّ فقد ولَّى الإسلامَ ظهرَه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خرَج في ساعةٍ لم يكُنْ يخرُجُ فيها ثُمَّ خرَج أبو بكرٍ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أخرَجك يا أبا بكرٍ فقال أخرَجني الجوعُ قال وأنا أخرَجني الَّذي أخرَجك ثُمَّ خرَج عمرُ فقال ما أخرَجك يا عمرُ قال أخرَجني والَّذي بعَثك بالحقِّ الجوعُ ثُمَّ سار إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ناسٌ من أصحابِه فقال انطَلِقوا بنا إلى منزلِ أبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهانِ فانطَلَقوا فلمَّا انتهَوْا إلى منزلِ أبي الهيثمِ قالَت لهم امرأتُه إنَّه ذهَب يستَعذِبُ لنا من الماءِ فدوروا إلى الحائطِ فداروا إلى الحائطِ ففتَحَت لهم بابَ الحائطِ فجاء أبو الهيثمِ فقالت له امرأتُه تدري مَن عندَك فقال لا فقالت عندَك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابُه فدخَل عليهم فعلَّق قِرْبَتَه على نخلةٍ ثُمَّ أتاهم فسلَّم عليهم ثُمَّ حيَّا ورحَّب ثُمَّ أتى مَخْرفًا فاختَرَف لهم رُطَبًا فأتاهم به فصبَّه بينَ أيديهم ثُمَّ إنَّ أبا الهيثمِ أهوى إلى غُنَيمةٍ له في ناحيةِ الحائطِ ليذبَحَ لهم منها شاةً فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أمَّا ذاتُ الدَّرِّ فلا فأخَذ شاةً فذبَحها وسلَخها وقطَّعها أعضاءً ثُمَّ طبَخها بالماءِ والمِلْحِ ثُمَّ أتى امرأتَه فسأَلها هل عندكِ من شيءٍ فقالَت نَعَمْ عندنا شيءٌ من شعيرٍ كُنَّا نُؤَخِّرُه فطحَنَاه بينَهما فعجَنَتْه وخبَزَتْه فكسَره أبو الهيثمِ وأكفَأ عليه ذلك اللَّحمَ الَّذي طبَخه ثُمَّ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابَه فأكَلوا ثُمَّ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يا أبا الهيثمِ أمَا لك من خادمٍ قال لا والَّذي بعَثك بالحقِّ ما لنا خادمٌ قال فإذا بلَغك أنَّه قد جاءنا سَبْيٌ فائتِنا نخدُمْك فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم سَبْيٌ فأتاه أبو الهيثمِ وبينَ يدَيْه غُلامانِ أو قال وَصيفانِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يا أبا الهيثمِ اختَرْ منهما أو قال تخايَرْ منهما قال أبو الهيثمِ يا رسولَ اللهِ خِرْ لي فاحتاط رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى حسَر عن ذراعَيْه وقال المستشارُ مُؤتَمنٌ يا أبا الهيثمِ خُذْ هذا فلمَّا ولَّى به أبو الهيثمِ قال يا أبا الهيثمِ أحسِنْ إليه فإنِّي رأَيْتُه يُصلِّي قال نَعَمْ نُطعِمُه ممَّا نأكُلُ ونُلبِسُه ممَّا نلبَسُ ولا نُكلِّفُه ما لا يُطِيقُ فانطَلَق أبو الهيثمِ إلى أهلِه ففرِحوا به فرحًا شديدًا وقالوا الحمدُ للهِ الَّذي رزَقنا خادمًا يخدُمُنا ويُعِينُنا على ضَيْعتِنا فقال أبو الهيثمِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد أوصاني به فقالتِ امرأتُه نَعَمْ نُطعِمُه ممَّا نأكُلُ ونُلبِسُه ممَّا نلبَسُ ولا نُكلِّفُه ما لا يُطِيقُ فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد أوصاني به فقالَت سُبْحانَ اللهِ خادمٌ أخدَمَنا اللهُ ورسولُه تُرِيدُ أن تحرِمَناه فقال أبو الهيثمِ للغلامِ أنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ فإن شِئْتَ أن تُقِيمَ معنا نُطعِمُك ممَّا نأكُلُ ونُلبِسُك ممَّا نلبَسُ ولا نُكلِّفُك من العملِ إلَّا ما تُطِيقُ وإن شِئْتَ فاذهَبْ حيثُ شِئْتَ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ
حديث ابنِ عمرَ في خروجِ أمِّ سلمَةَ معَ عائِشةَ في غزوةِ بني المصطَلِقِ [يعني حديث: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ]
كان معاذُ بنُ جبلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَحَاطَ ذَلِكَ بمالِهِ وكان معاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال معاذٌ يا رسولَ اللهِ ما جعَلْتُ في نَفْسِي حينَ أَسْلَمْتُ أنْ أَبَخَلَ بمالِ ملكْتُهُ وإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي في أمرِ الإسلامِ فَأَبْقَى ذلِكَ عَلَيَّ دينًا عَظِيمًا فادْعوا غُرَمَائِي فاسْتَرْفِقْهُمْ فإِنْ أَرْفَقُونِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ وَإِنْ أَبَوْا فَاجْعَلْنِي لهم من مالي فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غرمَاءَهُ فعرَضَ علَيْهِمْ أنْ يَرْفُقُوا بِهِ فقالوا نحنُ نحبُّ أموالَنا فدفَعَ إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ ثمَّ إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثَ معاذًا إلى بعضِ اليمَنِ لِيَجْبُرَهُ فأصابَ معاذٌ مِنَ اليَمَنِ مِنَ مَرَافِقِ الإمارَةِ مالًا فتوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعاذٌ باليمَنِ فارَتَّدَ بعضُ أهلِ اليمنِ فقاتَلَهُمْ معاذٌ وأمراءٌ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّرَهُمْ على اليمنِ حتى دَخَلُوا في الإسلامِ ثم قَدِمَ في خلافةِ أبي بكرِ الصديقِ بمالٍ عظيمٍ فأتاه عمرُ بنُ الخطابِ فقال إنكَ قَدْ قدِمْتَ بمالٍ عظيمٍ فإِنِّي أرى أن تَأْتِي أبا بكرٍ فَتَسْتَحِلَّهُ مِنْهُ فإنْ أحلَّهُ لكَ طابَ لكَ وإلَّا دَفَعْتَهُ إليه فقال معاذُ لقدْ علِمْتَ يا عمرُ ما بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا لِيَجْبُرَنِي في حينِ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي وَمَا كنتُ لِأَدْفَعَ لِأَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إلَّا إنْ سألَنيهِ فإنْ سَأَلَنِيهِ دفعتُه إليه وإن لم يأخذْ أمسكتُه فقال له عمرُ إني لم أر لَكَ ولِنَفْسِي إلَّا خيرًا ثم قام عمرُ فانصرفَ فلمَّا وَلَّى عمرُ دعَاهُ معاذٌ فقال إني مطيعُكَ ولَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُها لم أُطِعْكَ إِنِّي أَرَاني في نومِي غَرقْتُ في جوبَةٍ فأَرَاكَ أخذْتَ بِيَدِي فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا فَانطَلِقْ بنا إلى أبي بكرٍ فانطلَقَا حتى دَخَلَا عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ معاذُ كنحْوِ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عمرَ فيما كان من غرمائِهِ وما أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جَبْرِهِ ثمَّ أعلَمَهُ بما جاءَ بِهِ من المالِ حتى قال وسَوْطِي هَذَا مما جئْتُ بِهِ فمَا رَأْيَتَ فخذْ وما رأيتَ فأَطِبْهُ فقال له أبو بكرٍ هو لكَ كلُّهُ يا معاذُ فالْتَفَتَ عمرُ إلى معاذٍ فقالَ يا معاذُ هذَا حينَ طابَ فكانَ معاذٌ مِنْ أكْثَرِ أَصْحَابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مالًا وكان معاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أصابَ مالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فمضتِ السُّنَّةُ في معاذٍ بأَنْ خلعَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مالِهِ ولم يأمرْهُ بِبَيْعِهِ وفي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسوةٌ حسنةٌ
ألَا كلُّ نَبيٍّ قدْ أنذَرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ، وإنَّه يوْمَه هذا قدْ أكَلَ الطَّعامَ، وأنِّي عاهدٌ عهْدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ لأُمَّتِه قبْلي، ألَا إنَّ عَيْنَه اليُمْنى مَمسوحةُ الحَدَقةِ كأنَّها نُخاعةٌ في جنْبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عَيْنَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثلُ الجنَّةِ ومِثلُ النَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبْراءُ ذاتُ دُخَانٍ، ألَا وإنَّ بيْن يَدَيه رجُلَين يُنذِرانِ أهلَ القُرى، كلَّما دَخَلا قَريةً أنْذَرا أهْلَها، فإذا خَرَجا منها دخَلَها أوَّلُ أصحابِ الدَّجَّالِ، ويَدخُلُ القُرى كلَّها غيْرَ مكَّةَ والمدينةِ؛ حُرِّما عليه، والمؤمنونُ مُتفرِّقون في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ له، فيَقولُ رجُلٌ مِنَ المُؤمنينَ لأصحابِه: لَأنطَلِقَنَّ إلى هذا الرَّجلِ، فلَأنْظُرَنَّ أهو الَّذي أنْذَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْ لا، ثمَّ ولَّى، فقال له أصحابُه: واللهِ لا نَدَعُك تأْتِيه، ولوْ أنَّا نَعلَمُ أنَّه يَقتُلُك إذا أتَيْتَه خَلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أنْ يَفتِنَك، فأبى عليهم الرَّجلُ المؤمنُ إلَّا أنْ يَأتِيَه، فانطَلَقَ يَمْشي حتَّى أتى مَسْلحةً مِن مَسالِحِه، فأخَذوه فسَألوه: ما شأْنُكَ وما تُريدُ؟ قال لهم: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، قالوا: إنَّكَ تقولُ ذلكَ؟! قال: نعمْ، فأرْسَلوا إلى الدَّجَّالِ: إنَّا قدْ أخَذْنا مَن يَقولُ كذا وكذا، فنَقتُلُه أو نُرسِلُه إليكَ؟ قال: أرْسِلوه إلَيَّ، فانطُلِقَ به حتَّى أُتِيَ به الدَّجَّالَ، فلمَّا رآهُ عَرَفه؛ لنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: ما شأنُكَ؟ فقال له العبدُ المؤمنُ: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنْذَرَناكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال له الدَّجَّالُ: أنتَ تقولُ هذا؟! قال: نعمْ، قال له الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي فيما أمرْتُكَ، وإلَّا لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فنادى العبدُ المؤمنُ، فقال: أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فمَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، ومَن أطاعهُ فهو في النَّارِ، فقال له الدَّجَّالُ: والَّذي أحلِفُ به لَتُطِيعَنِّي أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فنادى العبدُ المؤمنُ فقال: أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فمَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، ومَن أطاعهُ فهو في النَّارِ، فمَدَّ برِجلِه فوضَعَ حَديدةً على عَجْبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّين، فلمَّا فعَلَ به ذلكَ، قال الدَّجَّالُ لِأوليائهِ: أرأيْتُم إنْ أحْيَيْتُ هذا لكمْ، ألسْتُم تَعلَمون أنِّي ربُّكم؟ قالوا: بَلى. قال عطيَّةُ: فحدَّثَني أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ضرَب إحْدى شِقَّيه أو الصَّعيدَ عنده، فاسْتوى قائمًا، فلمَّا رآهُ أوْلياؤه صدَّقوه وأيْقَنوا بأنَّه ربُّهم، وأجابوهُ واتَّبعوه، قال الدَّجَّالُ للعبدِ المؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ قال له المؤمنُ: لَأنا أشدُّ الآنَ فيكَ بَصيرةً مِن قبْلُ، ثمَّ نَادى في النَّاسِ: ألَا إنَّ هذا هذا المسيحُ الكذَّابُ، فمَن أطاعهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: والَّذي أحلِفُ به لَتُطِيعَنِّي أو لَأذْبَحَنَّك أو لَأُلقِيَنَّكَ في النَّارِ، فقال له المؤمنُ: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا، فأمَرَ به، فأُضْجِعَ. قال: فقال لي أبو سَعيدٍ: إنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ثمَّ جَعَل صَفيحتينِ مِن نُحاسٍ بيْن تَراقِيه ورَقَبتِه، قال: وقال أبو سَعيدٍ: ما كُنتُ أدْري ما النُّحاسُ قبْلَ يومئذٍ، فذهَبَ لِيَذبَحَه، فلم يَستطِعْ ولم يُسلَّطْ عليه بعْدَ قتْلِه إيَّاهُ. قال: فإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فأخَذَ بيَدَيْه ورِجلَيْه، فألقاهُ في الجنَّةِ، وهي غَبْراءُ ذاتُ دُخَانٍ يَحسَبُها النَّارَ، فذلكَ الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي منِّي درَجةٍ، قال: فقال أبو سَعيدٍ: ما كان أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحسَبون ذلكَ الرَّجلَ إلَّا عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه حتَّى سَلَك عُمرُ سَبيلَه. قال: ثمَّ قُلتُ له: فكيْف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلمُ، قال: فقُلتُ: أُخبِرْتُ أنَّ عِيسى ابنَ مَرْيمَ عليه السَّلامُ هو يُهلِكُه، فقال: اللهُ أعلمُ، غيْرَ أنَّه يُهلِكُه اللهُ ومَن تَبِعَه، قال: قُلتُ: فمَن يكونُ بعْدَه، قال: حدَّثَني نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم يَغرِسون بعْدَه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ يَغرِسون بعْدَه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ؟! قال: نعمْ، حدَّثَني بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عنْ يَزيدَ بنِ شَجَرةَ الرَّهاويِّ، وكانَ مِن أُمراءِ الشَّامِ، وكانَ مُعاويةُ يَستَعمِلُه على الجُيوشِ، فخطَبَنا ذاتَ يومٍ فقالَ: أيُّها النَّاسُ، اذْكُروا نِعْمةَ اللهِ عليكم، لو ترَوْنَ ما أرَى مِن أسوَدَ وأحمَرَ وأخضَرَ وأبيَضَ، وفي الرِّجالِ ما فيها أنَّها إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ فُتِحتْ أبْوابُ السَّماءِ، وأبْوابُ الجنَّةِ، وأبْوابُ النَّارِ، وزُيِّنَ الحورُ ويَطلَعْنَ، فإذا أقبَلَ أحَدُهم بوَجهِه إلى القِتالِ قُلْنَ: اللَّهمَّ ثبِّتْه، اللَّهمَّ انصُرْه، وإذا وَلَّى احتَجَبْنَ منه، وقُلْنَ: اللَّهمَّ اغفِرْ له، اللَّهمَّ ارحَمْه، فانْهِكوا وُجوهَ القَومِ فِداكم أبي وأُمِّي؛ فإنَّ أحَدَكم إذا أقبَلَ كانتْ أوَّلُ نَفْحةٍ مِن دَمِه تُحَطُّ عنه خَطاياهُ كما تُحَطُّ ورَقُ الشَّجرِ، وتَنزِلُ إليه ثِنْتانِ منَ الحُورِ العِينِ فتَمسَحانِ الغُبارَ عنْ وَجهِه، ويَقولُ لهُما: أنا لكُما، وتَقولانِ: لا، بل إنَّا لكَ، ويُكْسى مائةَ حُلَّةٍ لو جُعِلَتْ بيْنَ إصْبَعَيْ هاتَينِ -يَعني السَّبَّابَّةَ والوُسْطى- لوَسِعَتاهُ، ليس مِن نَسيجِ بَني آدَمَ، ولكنْ مِن ثيابِ الجنَّةِ، إنَّكم مَكْتوبونَ عندَ اللهِ بأسْمائِكم وسِيماكُم وحِلاكُم ونَجْواكُم ومَجالِسِكم, فإذا كانَ يومُ القيامةِ قيلَ: يا فُلانُ، هذا نورُكَ، ويا فُلانُ، لا نورَ لكَ، وإنَّ لجَهنَّمَ ساحِلًا كساحِلِ البَحرِ، فيه هَوامُّ وحيَّاتٌ كالنَّخلِ، وعَقارِبُ كالبِغالِ، فإذا اسْتَغاثَ أهْلُ جَهنَّمَ أنْ يُخفَّفَ عنهُم قيلَ: اخْرُجوا إلى السَّاحِلِ فيَخرُجونَ، فيأخُذُ الهَوامُّ بشِفاهِهم ووُجوهِهم، وما شاءَ اللهُ فيَكشِفُهم فيَستَغيثونَ فِرارًا منها إلى النَّارِ، ويُسلِّطُ عليهمُ الجرَبَ فيَحُكُّ أحَدُهم جِلْدَه حتَّى يَبْدوَ العَظمُ فيَقولُ أحَدُهم: يا فُلانُ، هل يُؤْذيكَ هذا؟ فيَقولُ: نعمْ، فيُقالُ: ذلك بما كنْتُ تُؤْذي المُؤمِنينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهميقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهملعن الله والملائكة والناسالمؤمن الذي يقتله الدجالإذا أراد الله بقوم خيراأبو الهيثم بن التيهانجعل المال في سمحائهمجعل المال في بخلائهمعينه اليسرى كوكب دريالجنة غبراء ذات دخانكلما خرجوا فاقتلوهملا نكلفه ما لا يطيقعيسى ابن مريم يهلكهالصلاة ببيت المقدسعينه اليمنى ممسوحةولى عليهم حلماءهمقضى بينهم علماؤهمإذا أراد بقوم شراولى عليهم سفهاءهممن يعدل عليه بعديقضى بينهم جهالهملا يجاوز تراقيهمقليد من ذهب وفضةالشقي في بطن أمهالنار روضة خضراءطعن على الأمراءحكما يصادف حكمهالنهي عن المنكرصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيعلي بن أبي طالبصفيحتان من نحاسسليمان بن داودالأمر بالمعروفالمستشار مؤتمننطعمه مما نأكلنلبسه مما نلبسيقرءون القرآنالإيمان باللهعمر بن الخطابأربعين صباحاإقامة الصلاةإيتاء الزكاةأسامة بن زيدخلعه من مالهأبواب السماءأهل الباديةردغة الخبالخلق في ظلمةمنار الطريقإقام الصلاةبراءة عائشةبني المصطلقمعاذ بن جبلمال الإمارةالحور العينيوم القيامةسورة النورثياب الجنةولى عليهمقضى بينهمجعل المالشرب الخمرصوم رمضانأحسن إليهالمنافقونأسوة حسنةنعمة اللهلعن اللهجف القلمحج البيتحد القذفشقه شقينحلماءهمعلماؤهمسمحائهمسفهاءهمبخلائهمالخوارجأخ لهذااقتلوهمالإسلامأبو بكرأم سلمةالغرماءجهالهمالخادمالدجالالصلاةالقتالخطاياهحلماءسفهاءعلماءسمحاءبخلاءمناراالجوعالسبيعائشة
تخريج حديث ولى عليهم حلماءهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








