أحاديث عن: يأتي أحدكم بماله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يأتي أحدكم بماله
جاء رجل بمثلِ بيضةٍ من ذهبٍ فقال يا رسولَ اللهِ أصبْتُ هذه من معدن فخذها فهي صدقةٌ ما أملكُ غيرها فأعرضَ عنهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمّ أتاهُ من قبل ركنهِ الأيمنَ فقال مثلَ ذلكَ فأعرَضَ عنه ثم أتاهُ من قبلِ ركنهِ الأيسرَ فأعرض عنهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم أتاهُ من خلفِه فأخذها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فحذفه بها لو أصابهُ لأوجعتهُ أو لعقرتهُ ، ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يأتي أحدكُم بمالهِ كلهِ يتصدقُ بهِ ثم يجلسُ بعد ذلكَ يتكفّفُ الناسَ ، إنما الصدقةُ عن ظهرِ غنَى
يأتي أحدُكُم بمالِهِ لا يملِكُ غيرَهُ فيتصَدَّقُ بِهِ، ثمَّ يقعُدُ بعدَ ذلِكَ يتَكَفَّفُ النَّاسَ ! إنَّما الصَّدقةُ، عن ظَهْرِ غنًى
لا أعرِفَنَّ أحَدَكم يأتي يَومَ القيامةِ يَحمِلُ شاةً لها ثُغاءٌ، يُنادي: يا مُحمدُ، يا مُحمدُ. فأقولُ: لا أملِكُ لكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، قد بَلَّغتُكَ. ولا أعرِفَنَّ أحَدَكم يأتي يَومَ القيامةِ يَحمِلُ جَمَلًا له رُغاءٌ، فيَقولُ: يا مُحمدُ، يا مُحمدُ. فأقولُ: لا أملِكُ لكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، قد بَلَّغتُكَ. ولا أعرِفَنَّ أحَدَكم يأتي يَومَ القيامةِ يَحمِلُ فَرَسًا له حَمحَمةٌ، يُنادي: يا مُحمدُ، يا مُحمدُ. فأقولُ: لا أملِكُ لكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، قد بَلَّغتُكَ. ولا أعرِفَنَّ أحَدَكم يأتي يَومَ القيامةِ يَحمِلُ قَشعًا مِن أدَمٍ، يُنادي: يا مُحمدُ، يا مُحمدُ. فأقولُ: لا أملِكُ لكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، قد بَلَّغتُكَ
إنِّي مُمسِكٌ بحُجُزِكُم هَلُمَّ عنِ النَّارِ، وأنتم تَغلِبونَني وتَتَقاحَمونَ فيها تَقاحُمَ الفَراشِ والجَنادِبِ، فأُوشِكُ أنْ أُرسِلَ حُجُزَكُم، وأنا فَرَطُكم على الحَوضِ، فتَرِدُونَ علَيَّ، أعرِفُكُم بسِيماكُم وأسمائِكُم كما يُعرَفُ البعيرُ الغريبُ في إبلِهِ، فيُذهَبُ بكم ذاتَ الشِّمالِ، فأُناشِدُ فيكم ربَّ العالَمينَ: أيْ رَبِّ، أُمَّتي، فيُقالُ: يا محمَّدُ، إنَّك لا تَدري ما أحْدَثوا بعدَك، إنَّهم كانوا يَمْشُونَ بعدَكَ القَهْقَرى على أعقابِهم، فلا أعْرِفَنَّ أحدَكم يَأْتي يومَ القيامةِ يَحمِلُ شاةً لها ثُغَاءٌ، يُنادِي: يا محمَّدُ يا محمَّدُ، فأقولُ: لا أمْلِكُ لكَ مِن اللهِ شيئًا، قدْ بلَّغتُكَ، لا أعرِفَنَّ أحدَكم يَأْتي يومَ القيامةِ يَحمِلُ بَعيرًا له رُغاءٌ، يقولُ: يا محمَّدُ يا محمَّدُ، فأقولُ: لا أمْلِكُ لكَ مِنَ اللهِ شيئًا، قدْ بلَّغتُكَ، لا أعرِفَنَّ أحدَكم يَأْتي يومَ القيامةِ يَحمِلُ فرسًا له حَمْحَمَةٌ، يُنادي: يا محمَّدُ يا محمَّدُ، فأقولُ: لا أملِكُ لك مِن اللهِ شيئًا، قد بلَّغْتُك، لا أعرِفَنَّ أحدَكم يَأْتي يومَ القيامةِ يَحمِلُ قَشْعًا مِن أدَمٍ، يقولُ: يا محمَّدُ يا محمَّدُ، فأقولُ: لا أملِكُ لك مِن اللهِ شيئًا، قد بلَّغْتُكَ
وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قالَ : نزلَت فينا مَعشرَ الأنصارِ كنَّا أصحابَ نخلٍ فَكانَ الرَّجلُ يأتي من نخلِه علَى قدرِ كثرتِه وقلَّتِه وَكانَ الرَّجلُ يأتي بالقِنوِ والقِنوينِ فيعلِّقُه في المسجدِ وَكانَ أهلُ الصُّفَّةِ ليسَ لَهم طعامٌ فَكانَ أحدُهم إذا جاعَ أتَى القِنوَ فضربَه بعصاهُ فيسقطُ البُسرُ والتَّمرُ فيأكلُ وَكانَ ناسٌ ممَّن لا يرغبُ في الخيرِ يأتي الرَّجلُ بالقِنوِ فيهِ الشِّيصُ والحَشفُ وبالقِنوِ قد انكسرَ فيعلِّقُه فأنزلَ اللَّهُ تبارَك وتعالى يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ قال لَو أنَّ أحدَكم أُهديَ إليهِ مثلُ ما أعطَى لم يأخذهُ إلَّا علَى إغماضٍ أو حياءٍ
إنِّي ممسكٌ بحُجُزِكم عنِ النَّارِ هلمَّ عنِ النَّارِ هلمَّ عنِ النَّارِ وتغلبونني تقاحمونَ فيهِ تقاحمَ الفراشِ أوِ الجنادبِ فأوشكُ أن أرسلَ بحجزِكم وأنا فرطُكم على الحوضِ فتردونَ عليَّ معًا وأشتاتًا فأعرفُكم بسيماكُم كما يعرفُ الرَّجلُ الغريبةَ منَ الإبلِ في إبلِهِ ويذهبُ بكم ذاتَ الشِّمالِ وأناشدُ فيكم ربَّ العالمينَ فأقولُ أي ربِّ قومي أي ربِّ أمَّتي فيقولُ يا محمَّدُ إنَّكَ لا تدري ما أحدثوا بعدَكَ إنَّهم كانوا يمشونَ بعدَكَ القهقرَى على أعقابِهم فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ شاةً لها ثغاءٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتك فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ بعيرًا لهُ رغاءٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّد فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتك فلا أعرفنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحملُ فرسًا لها حمحمةٌ فينادي يا محمَّدُ يا محمَّد فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتُك فلا أعرفنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحملُ سقاءً من أدمٍ ينادي يا محمَّدُ يا محمَّدُ فأقولُ لا أملكُ لكَ شيئًا قد بلَّغتُكَ
7
✔ صحيح📌 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
أما قطعُ السَّبيلِ فإنه لا يأتي عليك إلا قليلٌ حتى يخرجَ العيرُ إلى مكةَ بغير خفيرٍ . وأما العَيْلَةُ فإنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى يطوفَ أحدُكم بصدقتِه ، ولا يجدُ من يقبَلُها منه . ثم لَيقِفَنَّ أحدُكم بين يديِ اللهِ ليس بينه و بينه حجابٌ و لا تَرجمانٌ [ يُترجِمُ له ] ثم ليقولَنَّ له : ألم أُوتيك مالًا ؟ فليقولَنَّ : بلى ، ثم ليقولَنَّ : ألم أُرْسِلْ إليك رسولًا ؟ فليقولَنَّ : بلى ، فينظر عن يمينِه ، فلا يرى إلا النَّارَ ، ثم ينظر عن شمالِه ، فلا يرى إلا النَّارَ ، فليتقِينَّ أحدُكم النَّارَ و لو بشِقِّ تمرةٍ ، فإن لم يجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ
كُنتُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَه رَجُلانِ أحَدُهما يَشكو العَيلةَ، والآخَرُ يَشكو قَطعَ السَّبيلِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا قَطعُ السَّبيلِ فإنَّه لا يَأتي عليك إلَّا قَليلٌ، حتَّى تَخرُجَ العيرُ إلى مَكَّةَ بغيرِ خَفيرٍ، وأمَّا العَيلةُ فإنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حتَّى يَطوفَ أحَدُكُم بصَدَقَتِه لا يَجِدُ مَن يَقبَلُها منه، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أحَدُكُم بينَ يَدَيِ اللهِ ليس بينَه وبينَه حِجابٌ ولا تَرجُمانٌ يُتَرجِمُ له، ثُمَّ لَيَقولَنَّ له: ألَم أوتِكَ مالًا؟ فلَيَقولَنَّ: بَلى، ثُمَّ لَيَقولَنَّ: ألَم أُرسِلْ إليكَ رَسولًا؟ فلَيَقولَنَّ: بَلى، فيَنظُرُ عن يَمينِه فلا يَرى إلَّا النَّارَ، ثُمَّ يَنظُرُ عن شِمالِه فلا يَرى إلَّا النَّارَ، فليَتَّقيَنَّ أحَدُكُمُ النَّارَ ولو بشِقِّ تَمرةٍ، فإن لَم يَجِدْ فبكَلِمةٍ طَيِّبةٍ
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
تَأتي الإبِلُ على صاحِبِها على خَيرِ ما كانَت إذا هو لَم يُعطِ فيها حَقَّها، تَطَؤُه بأخفافِها، وتَأتي الغَنَمُ على صاحِبِها على خَيرِ ما كانَت إذا لَم يُعطِ فيها حَقَّها، تَطَؤُه بأظلافِها، وتَنطَحُه بقُرونِها، وقال: ومِن حَقِّها أن تُحلَبَ على الماءِ، قال: ولا يَأتي أحَدُكُم يَومَ القيامةِ بشاةٍ يَحمِلُها على رَقَبَتِه لَها يُعارٌ، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، فأقولُ: لا أملِكُ لكَ شيئًا، قد بَلَّغتُ، ولا يَأتي ببَعيرٍ يَحمِلُه على رَقَبَتِه له رُغاءٌ، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، فأقولُ: لا أملِكُ لكَ مِنَ اللهِ شيئًا، قد بَلَّغتُ
لا يَأتي أحَدُكم الصَّلاةَ وهو حاقنٌ، ولا يَؤُمَّنَّ أحَدُكم فيَخُصَّ نَفْسَه بالدُّعاءِ دونَهم، فمَن فَعَلَ فقد خانَهم
النَّادمُ ينتظرُ من اللهِ الرَّحمةَ ، والمُعجَبُ ينتظرُ المقتَ ، واعلَموا عبادَ اللهِ أنَّ كلَّ عاملٍ سيقدُم على عملِه ، ولا يخرُجُ من الدُّنيا حتَّى يرَى حُسنَ عملِه ، وسوءَ عملِه ، وإنَّما الأعمالُ بخواتيمِها ، واللَّيلُ والنَّهارُ مطيِّتان ، فأحسِنوا السَّيرَ عليها إلى الآخرةِ ، واحذروا التَّسويفَ ، فإنَّ الموتَ يأتي بغتةً ولا يغترنَّ أحدُكم بحلمِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، فإنَّ الجنَّةَ والنَّارَ أقربُ إلى أحدِكم من شِراكِ نعلِه ، ثمَّ قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
خَصلتانِ لا يحصيهما عبدٌ إلا دخل الجنَّةَ ، وهما يسيرٌ ، ومن يعملُ بهما قليلٌ ، يُسَبِّحُ اللهَ أحدُكم دُبُرَ كلِّ صلاةٍ عشرًا ، ويحمدُه عشرًا ، ويكبِّرُه عشرًا ، فتلك مئةٌ وخمسون باللسانِ ، وألفٌ وخمسمئةٍ في الميزانِ ، وإذا أوى إلى فراشِه يُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين ، ويحمدُ ثلاثًا وثلاثين ، ويكبِّرُ أربعًا وثلاثين . فتلك مئةٌ باللسانِ ، وألفٌ في الميزانِ قال رسولُ اللهِ : وأيكم يعملُ في يومِه وليله ألفَين وخمسمئةِ سيئةٍ ؟ . قال عبدُ اللهِ : رأيتُ رسولَ اللهِ يعقدهنَّ بيدِه . قال : قيل : يا رسولَ اللهِ ! كيف لا يُحصيهما ؟ قال : يأتي أحدَكم الشيطانُ وهو في صلاتِه فيقول له ، اذكُرْ كذا ، اذكر كذا ، ويأتيه عند منامِه فيُنَوِّمُه
خَصلتانِ لا يُحصيهما عبدٌ إلَّا دخَل الجنَّةَ وهما يسيرٌ ومَن يعمَلُ بهما قليلٌ، يُسبِّحُ اللهَ أحدُكم في دبُرِ كلِّ صلاةٍ عشْرًا ويحمَدُه عشْرًا ويُكبِّرُه عشْرًا فتلك خمسون ومئةٌ باللِّسانِ وألفٌ وخمسُمئةٍ في الميزانِ وإذا أوى إلى فراشِه يُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ ويحمَدُ ثلاثًا وثلاثينَ ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ فتلك مئةٌ باللِّسانِ وألفٌ في الميزانِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( فأيُّكم يعمَلُ في يومٍ وليلةٍ ألفينِ وخمسَمئةِ سيِّئةٍ ؟ ) قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: ورأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعقِدُهنَّ بيدِه قال: فقيل: يا رسولَ اللهِ وكيف لا يُحصيها ؟ قال: ( يأتي أحدَكم الشَّيطانُ وهو في صلاتِه فيقولُ: اذكُرْ كذا اذكُرْ كذا ويأتيه عندَ منامِه فيُنوِّمُه قال حمَّادُ بنُ زيدٍ: كان أيُّوبُ حدَّثنا عن عطاءِ بنِ السَّائبِ بهذا الحديثِ فلمَّا قدِم عطاءٌ البَصرةَ قال لنا أيُّوبُ: قد قدِم صاحبُ حديثِ التَّسبيحِ فاذهَبوا فاسمَعوه منه
يأتي أحدَكُمُ الشَّيطانُ فيلبسُ عليهِ في صلاتِهِ فلا يدري أزادَ أم نقصَ فإذا وجدَ أحدُكُم ذلِكَ ، فليسجُد سجدتينِ وَهوَ جالسٌ
يَأتي أَحدَكم الشَّيطانُ فيُلبِسُ عليه في صلاتِه، فلا يَدري أَزادَ أَم نقَصَ، فإذا وجَدَ أَحدُكم ذلك؛ فليَسجُدْ سَجدَتَيْنِ وهو جالِسٌ
إنَّ الشَّيطانَ يأتي أحدَكُم في صلاتِهِ فيُلَبِّسُ عليهِ حتَّى لا يدريَ كم صلَّى ؟ فإذا وجدَ ذلِكَ أحدُكُم فليسجُدْ سجَدَتينِ وَهوَ جالِسٌ
يأتي الشَّيطانُ أحدَكم وهو في صلاتِه ليَلبِسَ عليه حتَّى لا يدريَ كم صلَّى فإذا وجَد أحدُكم ذلك فليسجُدْ سجدتَيْنِ وهو جالسٌ
إنِّي ممسِكٌ بحُجَزِكم ، هلمَّ عن النَّارِ ، هلمَّ عن النَّارِ ، وتغلبونني تَقاحمون فيها تَقاحُمَ الفَراشِ أو الجنادبِ فأُوشِكُ أن أُرسِلَ حُجَزَكم وأنا فرَطُكم على الحوضِ فترِدون عليَّ معًا وأشتاتًا ، فأعرِفُكم بسيماكم كما يعرفُ الرَّجلُ الغريبةَ من الإبلِ في إبلِه ، ويُذَهبُ بكم ذات الشِّمالِ ، وأُناشِدُ فيكم ربَّ العالمين : أيْ ربِّ قومي ، أيْ ربِّ أمَّتي فيُقالُ : يا محمَّدُ إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنَّهم كانوا يمشون بعدك القهقرَى على أعقابِهم ، فلا أعرِفَنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحمل شاةً لها ثُغاءٌ ينادي : يا محمَّدُ يا محمَّدُ ، فأقولُ : لا أملِكُ لك شيئًا قد بلَّغتُ ، ولا أعرِفَنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحمِلُ بعيرًا له رُغاءٌ ينادي يا محمَّدُ ، فأقولُ : لا أملِكُ لك شيئًا ، قد بلَّغتُ ولا أعرِفَنَّ أحدَكم يومَ القيامةِ يحمِلُ فرسًا لها همهمةٌ ، فيناديَ : يا محمَّدُ يامحمَّدُ ، فأقولُ : لا أملِكُ لك شيئًا قد بلَّغتُ ، ولا أعرِفَنَّ أحدَكم يأتي يومَ القيامةِ يحمِلُ سِقاءً من أَدمٍ ينادي يا محمَّدُ يامحمَّدُ ، فأقولُ : لا أملِكُ لك شيئًا قد بلَّغتُ
عن البراءِ { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } قال : نزلت فينا معشرَ الأنصارِ ، كنَّا أصحابَ نخلٍ ، فكان الرجلُ يأتي من نخلِه على قدرِ كثرتِه وقلتِه . وكان الرجلُ يأتي بالقنوِ والقنوين ، فيعلقُه في المسجدِ . وكان أهلُ الصُّفةِ ليس لهم طعامٌ . فكان أحدُهم إذا جاء أتى القنوَ فضربَه بعصاه فيسقطُ البسرُ والتمرُ فيأكلُ ، وكان ناسٌ ممن لا يرغبُ في الخيرِ ، يأتي بالرجلُ بالقنوِ فيه الشيصُ والحشفُ ، وبالقنوِ قد انكسر ، فيعلقُه . فأنزلَ اللهُ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ } ، قال : لو أنَّ أحدَكم أُهدي إليه مثلُ ما أَعطى لم يأخذْ إلا إغماض أو حياءً . قال : فكنا بعد ذلك يأتي أحدُنا بصالحِ ما عنده
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الجنة والنار أقرب من شراك نعلهلا أملك لك من الله شيئاأناشد فيكم رب العالمينالليل والنهار مطيتانفتنة المحيا والمماتلا يدري أزاد أم نقصالقهقرى على أعقابهمفتنة المسيح الدجالالأعمال بخواتيمهايأتي أحدكم بمالهالغريبة من الإبليخص نفسه بالدعاءالفراش والجنادبلا أملك لك شيئافرطكم على الحوضطيبات ما كسبتمتحلب على الماءلا يدري كم صلىالعير إلى مكةتطؤه بأخفافهاتطؤه بأظلافهاتنطحه بقرونهاأوى إلى فراشهثلاثا وثلاثينلا يملك غيرهشاة لها ثغاءفرس له حمحمةمكة والمدينةيأجوج ومأجوجبين يدي اللههلم عن النارتقاحم الفراشبعير له رغاءيتكفف الناسيوم القيامةجمل له رغاءأربعون يومانفخة القيامدبر كل صلاةأزاد أم نقصسجدتي السهوعن ظهر غنىقشع من أدمذات الشمالعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفقطع السبيلنفخة الفزعنفخة الصعقالموت بغتةلا يحصيهماأهل الصفةنزول عيسىكلمة طيبةملك الموتدخل الجنةيسبح عشرايحمد عشرايكبر عشرايلبس عليهأعرض عنهحذفه بهاقد بلغتكحق المالحلم اللهوهو جالسفي صلاتهظهر غنىيا محمدتقاحمونالقهقرىالجنادبأعقابهمشق تمرةإسرافيلالشفاعةالتسويفالشيطانالميزانالأنصارالصدقةسيماكمالخبيثتنفقونالفراشالدجالالعيلةالساعةترجمانالصراطالصلاةالدعاءالنادمالمعجبخصلتانسجدتينيتصدقحجزكمالنار
تخريج حديث يأتي أحدكم بماله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








