أحاديث عن: يتوب الله على من تاب

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: يتوب الله على من تاب

لو كان لابنِ آدَمَ واديانِ مِن مالٍ لابتغى واديًا ثالثًا ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ ثمَّ يتوبُ اللهُ على مَن تاب
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3236
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ اللهَ عزَّ و جلَّ قال : إنَّا أنْزَلْنا المالَ لِإِقَامِ الصَّلاةِ ، و إِيتَاءِ الزكاةِ، ولَوْ كان لِابنِ آدمَ وادٍ ، لَأحبَّ أنْ يَكُونَ إليهِ ثَانٍ ، و لَوْ كان لهُ وادِيانِ لَأحبَّ أنْ يَكُونَ إليهِما ثالثٌ ، و لا يَمْلَأُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إِلَّا التُّرَابُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ على مَنْ تابَ
الراويأبو واقد الليثي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1639
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا نَأْتِي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نَزَلَ عليه الوحيُ فيُحَدِّثُنَا قال لنا ذاتَ يومٍ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال إنا أنزلنا المالَ لإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ ولو كان لابنِ آدمَ وادٍ لأحَبَّ أنْ يكونَ إليه ثانٍ ولو كان له وادِيَانِ لأحَبَّ أنْ يكونَ إليهِما ثالِثٌ ولا يَمْلَأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلَّا الترابَ ثُمَّ يتوبُ اللهُ على من تابَ
الراويأبو واقد الليثي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/143
خلاصة حكم المحدثرجال أحمد رجال الصحيح‏‏
إنَّ اللهَ قال : إنا أنزلْنا المالَ لإقامِ الصلاةِ,وإيتاءِ الزكاةِ . ولو كان لابنِ آدمَ وادٍ لأحَبَّ أن يكون له ثانٍ , ولو كان له واديانِ , لأحبَّ أن يكونَ لهما ثالثٌ, ولا يملأ جوفَ ابنِ آدمَ إلا التُّرابُ, ثم يتوبُ اللهُ على من تاب
الراويأبو واقد الليثي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1781
خلاصة حكم المحدثصحيح
لو كان لابنِ آدمَ وادٍ من مالٍ لابتغى إليه ثانيًا ، و لو كان له واديان لابتغى لهما ثالثًا ، و لا يملأ جوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ ، و يتوبُ اللهُ على من تاب
الراويأنس بن مالك وابن عباس وعبدالله بن الزبير وأبو هريرة وأبو واقد وبريدة الأسلمي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5288
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا نَأتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أُنزِلَ عليه فيُحَدِّثُنا، فقال لنا ذاتَ يَومٍ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال: إنَّا أَنزَلنا المالَ لِإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، ولو كان لابنِ آدَمَ وادٍ لَأحَبَّ أنْ يَكونَ إليه ثانٍ، ولو كان له واديانِ لَأحَبَّ أنْ يَكونَ إليهما ثالِثٌ، ولا يَملَأُ جَوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ، ثم يَتوبُ اللهُ على مَن تابَ
الراويأبو واقد الليثي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5/453
خلاصة حكم المحدثسنده ضعيف
كنَّا نَأتي النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أُنزِلَ عليه، فيُحدِّثُنا، فقال لنا ذاتَ يومٍ: إنَّ اللهَ قال: إنَّا أنزَلْنا المالَ لإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، ولو كان لابنِ آدَمَ وادٍ، لأحَبَّ أنْ يَكونَ إليه ثانٍ، ولو كان له واديانِ، لأحَبَّ أنْ يَكونَ إليهما ثالثٌ، ولا يَملَأُ جَوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ، ثُمَّ يَتوبُ اللهُ على مَن تاب
الراويأبو واقد الليثي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21906
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
لو كان للإنسانِ واديانِ مِن المالِ لَالتَمَس الثَّالثَ ولا يملَأُ بَطْنَ الإنسانِ إلَّا التُّرابُ ثمَّ يتوبُ اللهُ على مَن تاب
الراويأبي بن كعب
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم7/95
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب إلا الحسين بن واقد تفرد به ابنه
شَهِدَ على المغيرةِ أربعةٌ فنَكَلَ زِيادُ بنُ أبي سُفيانَ فجَلدَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ الثَّلاثةَ واستتابَهُم فتابَ اثنانِ، وأبى أبو بَكْرةَ أن يتوبَ فَكانَ يَقبلُ شَهادتَهُما حينَ تابا وَكانَ أبو بَكْرةَ لا تُقبَلُ شَهادتُهُ لأنَّهُ أبى أن يتوبَ وَكانَ مِثلَ النِّضوِ منَ العِبادةِ
الراويسعيد بن المسيب
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم14/484
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
إنَّ رجلًا أسرَف على نفسِه فلقي رجلًا فقال إنَّ الآخرَ قتَل تسعًا وتسعينَ نفسًا كلُّهم ظلمًا فهل لي من توبةٍ قال لا فقتَله وأتى آخرَ فقال إنَّ الآخرَ قتَل مئةَ نفسٍ كلُّها ظلمًا فهل تجِدُ لي من توبةٍ فقال إن حدَّثْتُك على أن اللهَ لا يتوبُ على مَن تاب كذَبْتُك هاهنا قومٌ يتعبَّدونَ فائتِهم تعبُدِ اللهَ معهم فتوجَّه إليهم فمات على ذلك فاجتَمَعت ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذابِ فبعَث اللهُ إليهم مَلَكًا فقال قيسوا ما بينَ المكانَينِ فأيُّهم أقربُ فهو منهم فوجَدوه أقربَ إلى دَيرِ التَّوَّابينَ بأنمُلَةٍ فغُفِر له
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/214
خلاصة حكم المحدث[روي] بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبي عبد رب وهو ثقة
إن رجلًا أسرف على نفسِه فلقي رجلًا فقال: إنَّ الآخرَ قتل تسعةً وتسعين نفسًا كلُّهم ظلمًا فهل تجدُ لي من توبةً؟ فقال: إنْ حدثتُك أنَّ اللهَ لا يتوبُ على من تاب كذبتُك، ههنا قومٌ يتعبدون فأتِهِمْ تعبد اللهَ معهم، فتوجه إليهم فمات على ذلك، فاختصمت فيه ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ فبعث اللهُ إليهم ملكًا فقال: قيسوا ما بين المكانين فأيُّهم كان أقربَ فهو منهم فوجدوه أقربَ إلى ديرِ التوابين بأُنْمُلَةٍ فغُفر له
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثالدمياطي
الصفحة أو الرقم323
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
لو أنَّ لابنِ آدَمَ واديًا مِن ذهَبٍ أَحَبَّ أنْ يَكونَ له واديانِ، ولن يَملأَ فاهُ إلَّا الترابُ، واللهُ يَتوبُ على مَن تابَ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم13476
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
13 ✔ صحيح📌 اقطعوا يدها
أنَّ امرأةً سرقت على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجاءَ بِها الَّذينَ سرقَتهم فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ هذِهِ المرأةَ سرقَتنا ! قالَ قومُها : فنَحنُ نَفديها ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : اقطَعوا يدَها فقالوا : نحنُ نَفديها بخَمسِمائةِ دينارٍ . فقالَ : اقطَعوا يدَها . فقُطِعَت يدُها اليُمنى . فقالتِ المرأةُ : هل لي من توبةٍ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : نعَم ، أنتِ اليومَ من خطيئتِكِ كيومِ ولدتكِ أمُّكِ . فأنزلَ اللَّهُ في سورةِ المائدةِ : فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/677
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
إنَّ رجلًا كان يعملُ السيئاتِ ، وقتل سبعًا وتسعين نفسًا ، كلُّها يقتلُ ظلمًا بغيرِ حقٍّ ، فخرج فأتى ديرانيًّا ، فقال : يا راهبُ إنَّ رجلًا كان يعملُ السيئاتِ وقتل سبعًا وتسعين نفسًا ، كلُّها تُقتلُ ظلمًا بغيرِ حقٍّ ، فهل له من توبةٍ ؟ فقال : لا فضربَه ، فقتلَه ، ثم أتى آخرَ ، فقال له مثلَ ما قال لصاحبِه ، فقال له : ليست لك توبةٌ ، فقتلَه أيضًا ، ثم أتى آخرَ فقال له مثلَ ما قال لصاحبِه فقال له : ليس لك توبةٌ ، فقتلَه أيضًا ، ثم أتى راهبًا آخرَ فقال له : إنَّ الآخرَ لم يدعْ من الشرِّ شيئًا إلا عملَه ، قد قتل مائةَ نفسٍ ، كلُّها تُقتلُ ظلمًا بغيرِ حقٍّ ، فهل له من توبةٍ ؟ فقال له : واللهِ لئن قلتُ لك : إنَّ اللهَ لا يتوبُ على من تاب إليهِ ، لقد كذبتُ ، ها هنا دِيرٌ ، فيه قومٌ متعبِّدونَ ، فائْتِهم فاعبدِ اللهَ معهم ، فخرج تائبًا ، حتى إذا كان ببعضِ الطريقِ ، بعث اللهُ إليه ملَكًا فقبض نفسَه ، فحضرتْهُ ملائكةُ العذابِ والرحمةِ ، فاختصموا فيه ، فبعث اللهُ إليه مَلَكًا ، فقال لهم : إلى أيِّ الدِّيريْنِ كان أقربُ فهو منهم ، فقاسُوا ما بينهما ، فوجدوهُ أقربَ إلى دِيرِ التوَّابينَ بقيْسِ أُنملةٍ ، فغُفِرَ لهُ
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم106
خلاصة حكم المحدثأصل الحديث في الصحيحين
ما مِن عبدٍ يُذنبُ ذنبًا ثم يتطهرُ فيُحسنُ الطهورَ ثم يصلِّي ركعتينِ ثم يتوبُ للهِ من ذنبِه إلا تاب اللهُ عليه
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم226/4
خلاصة حكم المحدث[ثابت]
ما مِن عبدٍ يذنبُ ذنبًا ثم يتطهرُ فيُحسنُ الطهورَ، ثم يصلِّي ركعتينِ ثم يتوبُ للهِ من ذنبِه إلا تاب اللهُ عليه
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم421/11
خلاصة حكم المحدث[ثابت]
ما من عبدٍ يُذنبُ ذنبًا ثم يتطهرُ فيحسنُ الطهورَ ، ثم يصلِّي ركعتين ثم يتوبُ للَّهِ من ذنبِه ، إلا تاب اللهُ عليهِ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم28/441
خلاصة حكم المحدثثابت
عن عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي قال: جاءَ رَجلٌ إلى عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ: يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ، إنَّ هاهُنا قَومًا يَقْرَؤونَ على قِراءةِ مُسَيْلِمةَ، فقالَ عَبدُ اللهِ: «أكِتابٌ غَيرُ كِتابِ اللهِ، أو رَسولٌ غَيرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ فُشُوِّ الإسْلامِ؟» فرَدَّه فجاءَ إليه بعدُ، فقالَ: يا عَبدَ اللهِ، والَّذي لا إلَهَ غَيرُه إنَّهم في الدَّارِ لَيَقْرَؤونَ على قِراءةِ مُسَيْلِمةَ، وإنَّ معَهم لَمُصحَفًا فيه قِراءةُ مُسَيْلِمةَ، وذلك في زَمانِ عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ عَبدُ اللهِ لقَرَظةَ، وكان صاحِبَ خَيلٍ: «انطَلِقْ حتَّى تُحيطَ بالدَّارِ فتَأخُذَ مَن فيها»، ففعَلَ فأَتاهُ بثَمانينَ رَجلًا، فقالَ لهُم عَبدُ اللهِ: «وَيْحَكم ، أكِتابٌ غَيرُ كِتابِ اللهِ، أو رَسولٌ غَيرُ رَسولِ اللهِ؟» فقالوا: نَتوبُ إلى اللهِ، فإنَّا قد ظلَمْنا، فتَرَكَهم عبدُ اللهِ لم يُقاتِلْهم، وسَيَّرَهم إلى الشَّامِ، غَيرَ رَئيسِهم ابنِ النَّوَّاحةِ أبَى أنْ يَتوبَ، فقالَ عبدُ اللهِ لقَرَظةَ: «اذهَبْ فاضرِبْ عُنُقَه، واطْرَحْ رَأسَه في حِجرِ أُمِّه، فإنِّي أُراها قد علِمَتْ فِعلَه ففعَلَ». ثمَّ أنْشأَ عبدُ اللهِ يُحدِّثُ، فقالَ: إنَّ هذا جاءَ هو وابنُ أُثالٍ رَسولَينِ من عِندِ مُسَيْلِمةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟» فقالَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَشهَدُ أنَّ مُسَيْلِمةَ رَسولُ اللهِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لولا أنَّكَ رَسولٌ لَقتَلْتُكَ»، فجَرَتِ السُّنَّةُ يَومَئذٍ ألَّا يُقتَلَ رَسولٌ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4432
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
كان ماعزُ بنُ مالكٍ في حِجرِ أبي، فأصابَ جاريةً مِن الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبِرْه بما صَنَعتَ؛ لعلَّه يَستغفِرُ لك، وإنَّما يُريدُ بذلك رَجاءَ أنْ يَكونَ له مَخرجٌ، فأتاه فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فأعرَضَ عنه، فعاد، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فأعرَضَ عنه، ثُمَّ أتاه الثَّالثةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، ثُمَّ أتاه الرَّابعةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ قد قُلتَها أربعَ مَرَّاتٍ، فبمَن؟ قال: بفُلانةٍ، قال: هل ضاجَعتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: هل باشَرتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: هل جامَعتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: فأمَرَ به أنْ يُرجَمَ، قال: فأُخرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلمَّا رُجِمَ، فوَجَدَ مَسَّ الحِجارةِ، جَزِعَ، فخَرَجَ يَشتَدُّ، فلَقيَه عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، وقد أعجَزَ أصحابَه، فنَزَعَ له بوَظيفِ بَعيرٍ، فرَماه به، فقَتَلَه، قال: ثُمَّ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك له، فقال: هَلَّا تَرَكتُموه لعلَّه يَتوبُ، فيَتوبَ اللهُ عليه! قال هِشامٌ: فحَدَّثَني يَزيدُ بنُ نُعَيمِ بنِ هَزَّالٍ، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي حين رَآه: واللهِ يا هَزَّالُ، لو كنتَ سَتَرتَه بثَوبِكَ، كان خيرًا ممَّا صَنَعتَ به
الراويهزال بن يزيد الأسلمي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21890
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
أنَّ بَني قريظةَ كانوا حلفاءَ لأبي لُبابةَ. فاطَّلعوا إليْهِ وهو يدعوهُم إلى حُكم النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا: يا أبا لُبابةَ أتأمرُنا أنْ ننزلَ فأشارَ بيدِهِ إلى حلقِهِ أنَّهُ الذَّبحُ. فأخبر عنْهُ رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بذلك فقال لَهُ: لِمَ تُرعِبُني. فقال لَهُ رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: أحسِبتَ أنَّ اللَّهَ غفلَ عن يدِكَ حينَ تشيرُ إليهِم بها إلى حلقِكَ، فلبِثَ حينًا ورسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عاتبٌ عليْهِ. ثُمَّ غزا رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ تبوكًا فتخلَّفَ عنْهُ أبو لُبابةَ فيمَن تخلَّفَ. فلمَّا قفلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جاءهُ أبو لبابةَ يسلِّمُ عليْهِ فأعرض عنْهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ففزِعَ أبو لبابةَ فارتبطَ بساريةِ التَّوبةِ التي عند بابِ أمِّ سلمةَ سبعًا بين يومٍ وليلةٍ في حرٍّ شديدٍ لا يأكُلُ فيهنَّ ولا يشرَبُ قطرةً. وقال لا يزالُ هذا مكاني حتَّى أفارِقَ الدُّنيا أو يتوبَ اللَّهُ عليَّ. فلم يزَل كذلِكَ حتَّى يسمَعُ الصَّوتَ من الجَهدِ. ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ينظُرُ إليْهِ بُكرةً وعشيَّةً. ثُمَّ تاب اللَّه عليْهِ فنودِيَ إنَّ اللَّهَ قد تابَ عليكَ. فأرسل إليْهِ ليطلِقَ عنْهُ رِباطَهُ فأبى أنْ يطلِقَه عنْهُ أحدٌ إلَّا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم. فجاءه فأطلقَ عنهُ بيدِهِ. فقال أبو لبابةَ حينَ أفاقَ يا رسولَ اللَّهِ إنّي أهجُرُ دارَ قوميَ الَّتي أصبتُ فيها الذَّنبَ وأنتقِلُ إليك فأساكنُكَ وإنِّي أنخلِعُ من مالي صدَقةً إلى اللَّهِ ورسولِهِ. فقال يُجزئُ عنك الثُّلثُ . فهجَر دارَ قومِهِ وتصدَّق بثُلُثِ ماله ثُمَّ تاب فلم يُرَ منه بعد ذلِكَ في الإسلامِ إلَّا خيرٌ حتَّى فارق الدُّنيا
الراويسعيد بن المسيب
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم2/651
خلاصة حكم المحدثمرسل
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (91)
لا يملأ جوف ابن آدم إلا الترابلا يملأ بطن الإنسان إلا الترابفمن تاب من بعد ظلمه وأصلحلا يملأ فاه إلا الترابقيسوا ما بين المكانينملائكة العذاب والرحمةيتوب الله على من تابطلوع الشمس من المغربلابتغى واديا ثالثاكتاب غير كتاب اللهرسول غير رسول اللهالسنة لا يقتل رسولزياد بن أبي سفيانأقم علي كتاب اللهالنضو من العبادةتسعا وتسعين نفساتسعة وتسعين نفساعبد الله بن أنيسكيوم ولدتك أمكتصدق بثلث مالهجابرسا وجابلقاواديان من مالملائكة الرحمةملائكة العذابخمسمائة دينارتاب الله عليهالتوبة النصوحإيتاء الزكاةالتمس الثالثدير التوابينقراءة مسيلمةماعز بن مالكسارية التوبةهجر دار قومهالشمس والقمريأجوج ومأجوجإقام الصلاةبطن الإنسانوادي من ذهباقطعوا يدهايدها اليمنىيحسن الطهوريصلي ركعتينابن النواحةثمانين رجلاهلا تركتموهسترته بثوبكالحر الشديدواد من مالقبول شهادةباب التوبةقيس أنملةيذنب ذنباأبو لبابةبني قريظةخلق شمسينطاعة اللهأبو بكرةمائة نفسيتوب للهابن آدمالقناعةمئة نفسقتل نفسالترابواديانالتوبةالواديغفر لهمسيلمةالحرصالمالشهادةقيسواأنملةيتطهرالرجمالحرةالذبحالمحوالخنستوبةسرقتيذنبيتوبهزالرباطعاتبجلدعبدزنى

تخريج حديث يتوب الله على من تاب



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب