أحاديث عن: يديه مرتين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: يديه مرتين
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في صفة...
عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم - وهو جَدّ عمرو بن يحيى المازني، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ -: هل تستطيع أن تُريني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضَّأ؟ فقال عبد الله بن زيد بن عاصم: نعم، فدعا بوَضُوء، فأفرغ على يده، فغسل يديه مرتين مرتين، ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه؛ فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمُقدَّم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم
ردّهما حتَّى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.
ردّهما حتَّى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.
متفق عليه رواه مالك في الطهارة (١) وعنه البخاري في الوضوء (١٨٥) ومسلم في الطهارة (٢٣٥).
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب استعمال أواني النّحاس للوضوء...
عن عبد اللَّه بن زيد قال: أتى رسولُ اللَّه ﷺ، فأخرجنا له ماءً في تَوْرٍ من صُفْر، فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثا، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل به وأدبر، وغسل رجليه.
متفق عليه رواه البخاريّ في الوضوء (١٩٧) ومسلم في الطهارة (٢٣٥: ١٨) كلاهما من
حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم، واللّفظ للبخاريّ، وهذا مختصر من حديث طويل في صفة وضوء النبي ﷺ.
حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم، واللّفظ للبخاريّ، وهذا مختصر من حديث طويل في صفة وضوء النبي ﷺ.
📚 كتاب الطهارة
📖 اقرأ الشرح
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ توضَّأَ. قال سُفيانُ: حدَّثَنا يَحيى بنُ سَعيدٍ، عن عَمْرِو بنِ يَحيى -منذ أربعٍ وسَبعينَ سَنةً، وسألتُهُ بَعدَ ذلك بقَليلٍ، وكان يَحيى أكبَرَ منه، قال سُفيانُ: سمِعتُ منهُ ثَلاثةَ أحاديثَ- فغسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ووَجْهَهُ ثَلاثًا، ومسَحَ برَأسِهِ مَرَّتَيْنِ، سمِعتُهُ مِن سُفيانَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقولُ: غسَلَ رِجلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وقال مَرَّةً: مسَحَ برَأسِهِ مَرّةً، وقال مَرَّتَيْنِ: مسَحَ برَأسِهِ مَرَّتَيْنِ
عن عمرِو بنِ يحيَى المازنيِّ ، عن أبيه ، أنَّه قال لعبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ – وهو جدُّ عمرِو بنِ يحيَى ، وكان من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هل تستطيعُ أن تُريَني كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضَّأُ ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ : نعم ، فدعا بوضوءٍ فأفرغ على يدَيْه ، فغسل يدَيْه مرَّتَيْن ، ثمَّ تمضمض واستنثر ثلاثًا ، ثمَّ غسل وجهَه ثلاثًا ، ثمَّ غسل يدَيْه مرَّتَيْن ، مرَّتَيْن إلى المِرفقَيْن ، ثمَّ مسح رأسَه بيدَيْه فأقبل بهما وأدبر بَدْءًا بمُقدَّمِ رأسِه ثمَّ ذهب بهما إلى قفاه ، ثمَّ ردَّها حتَّى رجع إلى المكانِ الَّذي بدأ منه ثمَّ غسل رِجلَيْه
عن يَحيَى المازنيِّ، أنَّهُ قالَ لعَبدِ اللَّهِ بنِ زيدِ بنِ عاصِمٍ - وَكانَ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ -: هل تَستطيعُ أن تُريَني كيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتَوضَّأُ؟ فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ زيدٍ: نعَم فدعا بوَضوءٍ فأفرغَ على يديهِ فغسلَ يدَيهِ مرَّتَينِ، ثمَّ مَضمضَ واستَنثرَ ثلاثًا، ثمَّ غَسلَ وجهَهُ ثلاثًا، ثمَّ غسلَ يدَيهِ مرَّتَينِ مرَّتَينِ إلى المرفَقينِ، ثمَّ مَسحَ رأسَهُ بيدَيهِ فأقبلَ بِهِما وأدبرَ، بدأَ بمقدَّمِ رأسِهِ، ثمَّ ذَهَبَ بِهِما إلى قَفاهُ، ثمَّ ردَّهما حتَّى رَجعَ إلى المَكانِ الَّذي بدأَ منهُ، ثمَّ غَسلَ رِجلَيهِ
أنَّ رَجُلًا قال لعَبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ، وهو جَدُّ عَمرِو بنِ يَحيى: أتَستَطيعُ أن تُريَني، كيفَ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوضَّأُ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ: نَعَم، فدَعا بماءٍ، فأفرَغَ على يَدَيه فغَسَلَ مَرَّتَينِ، ثُمَّ مَضمَضَ واستَنثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجهَه ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيه مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ إلى المِرفَقَينِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَه بيَدَيه، فأقبَلَ بهِما وأدبَرَ، بَدَأ بمُقدَّمِ رَأسِه حتَّى ذَهَبَ بهِما إلى قَفاه، ثُمَّ رَدَّهما إلى المَكانِ الذي بَدَأ منه، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيه
مسحُ الرأسِ مرَّةً واحدةً. [يعني حديث: أنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ، وهو جَدُّ عَمْرِو بنِ يَحْيَى: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُرِيَنِي، كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بمَاءٍ، فأفْرَغَ علَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ، فأقْبَلَ بهِما وأَدْبَرَ، بَدَأَ بمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حتَّى ذَهَبَ بهِما إلى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما إلى المَكَانِ الذي بَدَأَ منه، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.]
عَن عمرِو بنِ يَحيى عن أبيهِ أنَّهُ قال لعَبدِ اللهِ بنِ زيدٍ –وهو جدُّ عمرِو بنِ يَحيى - : هل تستَطيعُ أنْ تُريَني كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضَّأُ ؟ قال عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ : نعم . فدعا بوضوءٍ فأفرغَ على يدَيْهِ مرتينِ ، ومضمضَ ، واستنشقَ ثلاثًا ثم غسلَ يدَيْهِ مرتينِ مرتينِ إلى المرفقينِ ، ثم مسح رأسَهُ بيدَيْهِ فأقْبلَ بهِما وأدبَرَ بدأَ بمُقَدَّمِ رأسِه وذهبَ بهِما إلى قفاهُ ثم ردهُما إلى الموضعِ الذي بدأَ منه ثم غسلَ رِجلَيهِ
عن يَحيى المازِنيِّ عَن أبيه أنَّه قال لعَبدِ اللهِ بنِ زَيدِ بنِ عاصِمٍ، وكانَ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَل تَستَطيعُ أن تُريَني كَيفَ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوضَّأُ؟ قال عَبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ: نَعَم، فدَعا بوَضوءٍ فأفرَغَ على يَدَيه فغَسَلَ يَدَه مَرَّتَينِ، ثُمَّ تَمَضمَضَ واستَنثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجهَه ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيه مَرَّتَينِ إلى المِرفَقَينِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَه بيَدَيه فأقبَلَ بهما وأدبَرَ، بَدَأ بمُقدَّمِ رَأسِه ثُمَّ ذَهَبَ بهما إلى قَفاه، ثُمَّ رَدَّهما حَتَّى رَجَعَ إلى المَكانِ الذي بَدَأ منه، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيه
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم: توضأ ، فغسل وجهَه ثلاثًا، وغسل يديه مرتين مرتين ، ومسح برأسِه ، وغسل رجليه مرتين
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ توضَّأَ : فغسلَ وجهَهُ ثلاثًا ، وغسلَ يديهِ مرَّتينِ مرَّتينِ ، ومسحَ برأسِهِ ، وغسلَ رجليهِ مرَّتينِ
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم: توضأ ، فغسل وجهَه ثلاثًا، وغسل يديه مرتين مرتين، ومسح برأسِه ، وغسلَ رجليه مرتين
أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم ، وهو جد عمرو بن يحيى المازني ، وكان من أصحاب رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضأ ؟ فقال عبد الله بن زيد بن عاصم: نعم ، فدعا بوضوء فأفرغ على يده ، فغسل يديه مرتين ، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ، ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ، ثم غسل رجليه
شَهِدتُ عَمرَو بنَ أبي حَسَنٍ، سَألَ عَبدَ اللهِ بنَ زَيدٍ عن وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا بتَورٍ مِن ماءٍ فتَوضَّأ لهم، فكَفَأ على يَدَيه فغَسَلَهما ثَلاثًا، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في الإناءِ فمَضمَضَ واستَنشَقَ واستَنثَرَ ثَلاثًا بثَلاثِ غَرَفاتٍ مِن ماءٍ، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في الإناءِ، فغَسَلَ وجهَه ثَلاثًا، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في الإناءِ، فغَسَلَ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في الإناءِ فمَسَحَ برَأسِه، فأقبَلَ بيَدَيه وأدبَرَ بهِما، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في الإناءِ فغَسَلَ رِجلَيه
كان عَمِّي يُكثِرُ مِنَ الوُضوءِ، قال لعَبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ: أخبِرني كيفَ رَأيتَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوضَّأُ؟ فدَعا بتَورٍ مِن ماءٍ، فكَفَأ على يَدَيه، فغَسَلَهما ثَلاثَ مِرارٍ، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه في التَّورِ، فمَضمَضَ واستَنثَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن غَرفةٍ واحِدةٍ، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه فاغتَرَفَ بها، فغَسَلَ وجهَه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ، ثُمَّ أخَذَ بيَدِه ماءً فمَسَحَ رَأسَه، فأدبَرَ به وأقبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيه، فقال: هَكَذا رَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوضَّأُ
أنَّ عَمرَو بنَ أبي حَسنٍ المازنيَّ، أتى إلى عبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ -وهو ابنُ عاصمٍ المازنيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقال: هل تَستطيعُ أنْ تُريَني كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوَضَّأُ؟ قال: نَعم. فدَعا له بتَوْرِ ماءٍ، فأكفَأَ التَّوْرَ على يدِه اليُمنى، فغسَلَ يدَه اليُمنى ثَلاثَ مَرَّاتٍ، يُكفِئُ التَّوْرَ على يدَيْه ثُمَّ يَغسِلُ يدَيْه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أدخَلَ يدَيْه في التَّورِ فغرَفَ غَرفةً مِن ماءٍ، فمَضمَضَ واستنشَقَ، ثُمَّ استنثَرَ ثَلاثَ غَرَفاتٍ، ثُمَّ غسَلَ وَجهَه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غسَلَ كلَّ يدٍ مَرَّتَينِ إلى المِرفَقِ، ثُمَّ أخَذَ منَ الماءِ فمسَحَ برَأسِه أقبَلَ بهما وأدبَرَ، ثُمَّ غسَلَ رِجلَيْه إلى الكَعبَينِ
عن عمرِو بنِ وَهبٍ الثَّقَفيِّ، قال: كنَّا مع المُغيرةِ بنِ شُعبَةَ، فسُئِلَ: هل أمَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدٌ مِن هذه الأُمَّةِ غيرُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؟ فقال: نعمْ، كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ، فلمَّا كان مِن السَّحرِ، ضَرَبَ عُنُقَ راحلتي، فظَنَنتُ أنَّ له حاجةً، فعَدَلتُ معه، فانطلَقْنا حتى بَرَزْنا عن النَّاسِ، فنَزَلَ عن راحلته، ثُمَّ انطلَقَ، فتَغيَّبَ عنِّي حتى ما أراه، فمَكَثَ طَويلًا، ثُمَّ جاء، فقال: حاجتَكَ يا مُغيرةُ؟ قُلتُ: ما لي حاجةٌ، فقال: هل معك ماءٌ؟ فقُلتُ: نعمْ، فقُمتُ إلى قِربةٍ، أو إلى سَطيحةٍ، مُعلَّقةٍ في آخِرةِ الرَّحلِ، فأتَيتُه بماءٍ، فصَبَبتُ عليه، فغَسَلَ يدَيه، فأحسَنَ غَسلَهما، قال: وأشُكُّ أقال: دَلَّكَهما بتُرابٍ أم لا، ثُمَّ غَسَلَ وَجهَه، ثُمَّ ذَهَبَ يَحسِرُ عن يدَيه، وعليه جُبَّةٌ شاميَّةٌ ضيِّقةُ الكُمَّينِ، فضاقتْ، فأخرَجَ يدَيه مِن تحتِها إخراجًا، فغَسَلَ وَجهَه ويدَيه، قال: فيَجيءُ في الحديثِ غَسلُ الوَجهِ مَرَّتَينِ؟ قال: لا أدْري أهكذا كان أم لا؟ ثُمَّ مَسَحَ بناصيَتِه، ومَسَحَ على العِمامةِ، ومَسَحَ على الخُفَّينِ، ورَكِبْنا فأدَرَكْنا النَّاسَ، وقد أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتَقدَّمَهم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وقد صَلَّى بهم ركعةً، وهم في الثَّانيةِ، فذَهَبتُ أُوذِنُه، فنَهاني، فصَلَّيْنا الرَّكعةَ التي أدرَكْنا، وقَضَيْنا الرَّكعةَ التي سُبِقْنا
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
لمَّا رجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حُنَينٍ، خَرَجتُ عاشِرَ عَشَرةٍ مِن مَكةَ نَطلُبُهم، فسمِعتُهم يُؤَذِّنونَ لِلصَّلاةِ، فقُمْنا نُؤَذِّنُ، نَستَهزِئُ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد سمِعتُ في هؤلاء تأذِينَ إنسانٍ حَسَنِ الصَّوتِ. فأرسلَ إلينا، فأذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا، فكُنتُ آخِرَهم، فقال حين أذَّنتُ: تَعالَ. فأجلَسَني بيْنَ يَدَيْه، فمَسَحَ على ناصِيَتي، وبارَكَ علَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم قال: اذهَبْ، فأذِّنْ عنْدَ البَيتِ الحَرامِ. قُلتُ: كيف يا رَسولَ اللهِ؟ فعَلَّمَني الأُولى كما يُؤَذِّنونَ بها، وفي الصُّبحِ: الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّومِ، وعَلَّمَني الإقامةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ... الحَديثَ
وضَعتُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ماءً يَغتَسِلُ به، فأفرَغَ على يَدَيه، فغَسَلَهما مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ أفرَغَ بيَمينِه على شِمالِه، فغَسَلَ مَذاكيرَه، ثُمَّ دَلَكَ يَدَه بالأرضِ، ثُمَّ مَضمَضَ واستَنشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وجهَه ويَدَيه، وغَسَلَ رَأسَه ثَلاثًا، ثُمَّ أفرَغَ على جَسَدِه، ثُمَّ تَنَحَّى مِن مَقامِه، فغَسَلَ قدَمَيه
انطلَقْتُ في المدَّةِ الَّتي كانتْ بيْنَنا وبيْنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبيْنَا أنا بالشَّامِ إذ جِيء بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقْلَ جاء به دِحْيَةُ الكَلبيُّ فدفَعه إلى عظيمِ بُصرَى فدفَعه عظيمُ بُصرَى إلى هِرَقْلَ فقال هِرَقْلُ : هل ها هنا أحَدٌ مِن قومِ هذا الرَّجُلِ الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ ؟ قالوا : نَعم فدُعِيتُ في نفَرٍ مِن قُرَيشٍ فدخَلْنا على هِرَقْلَ فأجلَسَنا بيْنَ يدَيْهِ فقال : أيُّكم أقرَبُ نسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ ؟ قال أبو سُفيانَ : فقُلْتُ : أنا، فأجلَسوني بيْنَ يدَيْه وأجلَسوا أصحابي خَلْفي ثمَّ دعا تَرْجُمانَه فقال : قُلْ لهم : إنِّي سائلٌ هذا الرَّجُلَ عن هذا الَّذي يزعُمُ أنَّه نبيٌّ فإنْ كذَبني فكذِّبوه قال أبو سُفيانَ : واللهِ لولا مخافةُ أنْ يُؤثَرَ عنِّي الكذِبُ لكذَبْتُه ثمَّ قال لِتَرجُمانِه : سَلْه كيف حَسَبُه فيكم ؟ قال : قُلْتُ : هو فينا ذو حَسَبٍ قال : فهل كان مِن آبائِه مَلِكٌ ؟ قُلْتُ : لا، قال : فهل أنتم تتَّهمونَه بالكذِبِ قبْلَ أنْ يقولَ ما قال ؟ قُلْتُ : لا قال : مَن تبِعه : أشرافُ النَّاسِ أم ضُعفاؤُهم ؟ قُلْتُ : بل ضُعفاؤُهم قال : فهل يَزيدونَ أم ينقُصونَ ؟ قال : قُلْتُ : بل يَزيدونَ قال : فهل يرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دِينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه سَخْطَةً له ؟ قال : قُلْتُ : لا قال : فهل قاتَلْتُموه ؟ قال : قُلْتُ : نَعم قال : كيف كان قِتالُكم إيَّاه ؟ قال : قُلْتُ : تكونُ الحربُ سِجالًا بيْنَنا وبيْنَه يُصيبُ منَّا ونُصيبُ منه قال : فهَلْ يغدِرُ ؟ قال : قُلْتُ : لا، ونحنُ منه في مدَّةٍ - أو قال : هُدنةٍ - لا ندري ما هو صانعٌ فيها ما أمكَنني مِن كلمةٍ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرَ هذه قال : فهل قال هذا القولَ أحَدٌ قبْلَه ؟ قال : قُلْتُ : لا ثمَّ قال لِتَرجُمانِه : قُلْ له : إنِّي سأَلْتُك عن حَسَبِه فيكم فزعَمْتَ أنَّه فيكم ذو حَسَبٍ فكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في أحسابِ قومِها وسأَلْتُك : هل كان في آبائِه مَلِكٌ فزعَمْتَ أنْ لا فقُلْتُ : لو كان في آبائِه مَلِكٌ قُلْتُ : رجُلٌ يطلُبُ مُلْكَ آبائِه وسأَلْتُك عن أتباعِه : أضُعفاءُ النَّاسِ أم أشرافُهم ؟ فقُلْتَ : بل ضُعفاؤُهم وهم أتباعُ الرُّسُلِ وسأَلْتُك : هل كُنْتُم تتَّهِمونَه قبْلَ أنْ يقولَ ما قال ؟ فزعَمْتَ أنْ لا وقد عرَفْتُ أنَّه لم يكُنْ لِيدَعَ الكذِبَ على النَّاسِ ثمَّ يذهَبُ فيكذِبَ على اللهِ وسأَلْتُك : هل يرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دِينِه بعدَ أنْ يدخُلَه سَخْطةً له فزعَمْتَ أنْ لا وكذلك الإيمانُ إذا خالَطه بَشاشةُ القلوبِ وسأَلْتُك : هل يَزيدونَ أم ينقُصونَ ؟ فزعَمْتَ أنَّهم يَزيدونَ وكذلك الإيمانُ حتَّى يتِمَّ وسأَلْتُك : هل قاتَلْتُموه ؟ فزعَمْتَ أنَّ الحربَ بيْنَكم وبيْنَه سِجالٌ تنالونَ منه وينالُ منكم وكذلك الرُّسُلُ تُبتَلى ثمَّ تكونُ لهم العاقبةُ وسأَلْتُك : هل يغدِرُ ؟ فزعَمْتَ أنْ لا وكذلك الأنبياءُ لا تغدِرُ وسأَلْتُك : هل قال هذا القولَ أحَدٌ قبْلَه ؟ فزعَمْتَ أنْ لا فقُلْتُ : لو كان قال هذا القولَ أحَدٌ قبْلَه قُلْتُ : رجُلٌ يأتَمُّ بقولٍ قبْلَ قولِه قال : ثمَّ ما يأمُرُكم ؟ قال : قُلْتُ : يأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّلةِ والعَفافِ قال : إنْ يَكُنْ ما تقولُ فيه حقًّا فإنَّه نبيٌّ وقد كُنْتُ أعلَمُ أنَّه خارجٌ ولم أظُنَّ أنَّه منكم ولو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَأحبَبْتُ لقاءَه ولو كُنْتُ عندَه لَغسَلْتُ عن قدمَيْهِ ولَيبلُغَنَّ مُلْكُه ما تحتَ قدَميَّ قال : ثمَّ دعا بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقرَأ فإذا فيه : ( بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقْلَ عظيمِ الرُّومِ سلامٌ على مَنِ اتَّبَع الهدى أمَّا بعدُ فإنِّي أدعوك بدِعايةِ الإسلامِ أسلِمْ تسلَمْ وأسلِمْ يُؤتِك اللهُ أَجْرَك مرَّتينِ فإنْ تولَّيْتَ فإنَّ عليك إِثْمَ الأَرِيسيِّينَ : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} [آل عمران: 64] إلى قولِه : {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] فلمَّا فرَغ مِن قراءةِ الكتابِ ارتفَعتِ الأصواتُ عندَه وكثُر اللَّغَطُ فأمَر بنا فأُخرِجْنا فقُلْتُ لِأصحابي حينَ خرَجْنا : لقد جَلَّ أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، إنَّه لَيخافُه مَلِكُ بني الأصفرِ قال : فما زِلْتُ مُوقنًا بأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سيظهَرُ حتَّى أدخَل اللهُ علَيَّ الإسلامَ
انطَلَقتُ في المُدَّةِ التي كانَت بَيني وبينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فبينا أنا بالشَّامِ إذ جيءَ بكِتابٍ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقلَ يَعني عَظيمَ الرُّومِ، قال: وكان دَحيةُ الكَلبيُّ جاءَ به، فدَفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى، فدَفَعَه عَظيمُ بُصرى إلى هِرَقلَ، فقال هِرَقلُ: هل هاهنا أحَدٌ مِن قَومِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ قالوا: نَعَم، قال: فدُعيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ، فدَخَلنا على هِرَقلَ، فأجلَسَنا بينَ يَدَيه، فقال: أيُّكُم أقرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا، فأجلَسوني بينَ يَدَيه، وأجلَسوا أصحابي خَلفي، ثُمَّ دَعا بتَرجُمانِه، فقال له: قُلْ لهم: إنِّي سائِلٌ هذا عَنِ الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه، قال: فقال أبو سُفيانَ: وايمُ اللهِ لَولا مَخافةُ أن يُؤثَرَ عليَّ الكَذِبُ لَكَذَبتُ، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: سَلْه كيفَ حَسَبُه فيكُم؟ قال: قُلتُ: هو فينا ذو حَسَبٍ، قال: فهل كان مِن آبائِه مَلِكٌ؟ قُلتُ: لا، قال: فهل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: ومَن يَتَّبِعُه؟ أشرافُ النَّاسِ أم ضُعَفاؤُهم؟ قال: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قال: قُلتُ: لا، بَل يَزيدونَ، قال: هل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه سَخطةً له؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهل قاتَلتُموه؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كان قِتالُكُم إيَّاه؟ قال: قُلتُ: تَكونُ الحَربُ بينَنا وبينَه سِجالًا يُصيبُ مِنَّا ونُصيبُ منه، قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدري ما هو صانِعٌ فيها. قال: فواللَّهِ ما أمكَنَني مِن كَلِمةٍ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرَ هذه. قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه؟ قال: قُلتُ: لا، قال لتَرجُمانِه: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن حَسَبِه، فزَعَمتَ أنَّه فيكُم ذو حَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في أحسابِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل كان في آبائِه مَلِكٌ، فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ عن أتباعِه أضُعَفاؤُهم أم أشرافُهم، فقُلتَ: بَل ضُعَفاؤُهم، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقد عَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ثُمَّ يَذهَبَ فيَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ: هل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دينِه بَعدَ أن يَدخُلَه سَخطةً له؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ إذا خالَطَ بَشاشةَ القُلوبِ، وسَألتُكَ: هل يَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ فزَعَمتَ أنَّهُم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه؟ فزَعَمتَ أنَّكُم قد قاتَلتُموه فتَكونُ الحَربُ بينَكُم وبينَه سِجالًا يَنالُ مِنكُم وتَنالونَ منه، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى ثُمَّ تَكونُ لهمُ العاقِبةُ، وسَألتُكَ: هل يَغدِرُ؟ فزَعَمتَ أنَّه لا يَغدِرُ، وكَذلك الرُّسُلُ لا تَغدِرُ، وسَألتُكَ: هل قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه قُلتُ: رَجُلٌ ائتَمَّ بقَولٍ قيلَ قَبلَه، قال: ثُمَّ قال: بمَ يَأمُرُكُم؟ قُلتُ: يَأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّلةِ والعَفافِ، قال: إن يَكُنْ ما تَقولُ فيه حَقًّا فإنَّه نَبيٌّ، وقد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَم أكُنْ أظُنُّه مِنكُم، ولو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لأحبَبتُ لقاءَه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمَيه، ولَيَبلُغَنَّ مُلكُه ما تَحتَ قدَمَيَّ! قال: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَرَأهُ فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ، فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، وإن تَولَّيتَ فإنَّ عليكَ إثمَ الأريسيِّينَ، و{يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم أن لا نَعبُدَ إلَّا اللَّهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإنْ تَولَّوا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} فلَمَّا فرَغَ مِن قِراءةِ الكِتابِ ارتَفَعَتِ الأصواتُ عِندَه وكَثُرَ اللَّغطُ، وأمَرَ بنا فأُخرِجنا، قال: فقُلتُ لأصحابي حينَ خَرَجنا: لقد أَمِرَ أمْرُ ابنِ أبي كَبشةَ، إنَّه لَيَخافُه مَلِكُ بَني الأصفَرِ! قال: فما زِلتُ موقِنًا بأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سَيَظهَرُ، حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ. وزادَ في الحَديثِ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنه جُنودَ فارِسَ مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ شُكرًا لما أبلاه اللهُ، وقال في الحَديثِ: مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه، وقال: إثمَ اليَريسيِّينَ، وقال: بداعيةِ الإسلامِ
انطَلَقتُ في المُدَّةِ التي كانَت بَيني وبينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فبينا أنا بالشَّأمِ، إذ جيءَ بكِتابٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هِرَقلَ، قال: وكان دَحيةُ الكَلبيُّ جاءَ به، فدَفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى، فدَفَعَه عَظيمُ بُصرى إلى هِرَقلَ، قال: فقال هِرَقلُ: هل هاهُنا أحَدٌ مِن قَومِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقالوا: نَعَم، قال: فدُعيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ، فدَخَلنا على هِرَقلَ فأُجلِسنا بينَ يَدَيه، فقال: أيُّكُم أقرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا، فأجلَسوني بينَ يَدَيه، وأجلَسوا أصحابي خَلفي، ثُمَّ دَعا بتَرجُمانِه، فقال: قُل لهم: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: وايمُ اللهِ، لَولا أن يُؤثِروا عليَّ الكَذِبَ لَكَذَبتُ، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: سَلْه كيفَ حَسَبُه فيكُم؟ قال: قُلتُ: هو فينا ذو حَسَبٍ، قال: فهل كان مِن آبائِه مَلِكٌ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: أيَتَّبِعُه أشرافُ النَّاسِ أم ضُعَفاؤُهم؟ قال: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: يَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قال: قُلتُ: لا بَل يَزيدونَ، قال: هل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه سَخطةً له؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهل قاتَلتُموه؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كان قِتالُكُم إيَّاه؟ قال: قُلتُ: تَكونُ الحَربُ بينَنا وبينَه سِجالًا يُصيبُ مِنَّا ونُصيبُ منه، قال: فهل يَغدِرُ؟ قال: قُلتُ: لا، ونَحنُ منه في هذه المُدَّةِ لا نَدري ما هو صانِعٌ فيها، قال: واللهِ ما أمكَنَني مِن كَلِمةٍ أُدخِلُ فيها شيئًا غيرَ هذه، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه؟ قُلتُ: لا، ثُمَّ قال لترجُمانِه: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن حَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه فيكُم ذو حَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في أحسابِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل كان في آبائِه مَلِكٌ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ عن أتباعِه أضُعَفاؤُهم أم أشرافُهم، فقُلتَ: بَل ضُعَفاؤُهم، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ثُمَّ يَذهَبَ فيَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم عن دينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه سَخطةً له، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الإيمانُ إذا خالَطَ بَشاشةَ القُلوبِ، وسَألتُكَ هل يَزيدونَ أم يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يزيدونَ وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه فزَعَمتَ أنَّكُم قاتَلتُموه، فتَكونُ الحَربُ بينَكُم وبينَه سِجالًا يَنالُ مِنكُم وتَنالونَ منه، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى ثُمَّ تَكونُ لهمُ العاقِبةُ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ فزَعَمتَ أنَّه لا يَغدِرُ، وكَذلك الرُّسُلُ لا تَغدِرُ، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان قال هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ ائتَمَّ بقَولٍ قيلَ قَبلَه، قال: ثُمَّ قال: بمَ يَأمُرُكُم؟ قال: قُلتُ: يَأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّلةِ والعَفافِ، قال: إن يَكُ ما تَقولُ فيه حَقًّا؛ فإنَّه نَبيٌّ، وقد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَم أكُ أظُنُّه مِنكُم، ولو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَأحبَبتُ لقاءَه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمَيه، ولَيَبلُغَنَّ مُلكُه ما تَحتَ قدَمَيَّ، قال: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَرَأهُ فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فإنَّ عليك إثمَ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم أن لا نَعبُدَ إلَّا اللهَ} إلى قَولِه: {اشهَدُوا بأنَّا مُسلِمونَ} فلَمَّا فرَغَ مِن قِراءةِ الكِتابِ ارتَفَعَتِ الأصواتُ عِندَه وكَثُرَ اللَّغَطُ، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، قال: فقُلتُ لأصحابي حينَ خَرَجنا: لقد أمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ، إنَّه لَيَخافُه مَلِكُ بَني الأصفَرِ، فما زِلتُ موقِنًا بأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سَيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ، قال الزُّهريُّ: فدَعا هِرَقلُ عُظَماءَ الرُّومِ فجَمعهُم في دارٍ له، فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفلاحِ والرَّشَدِ آخِرَ الأبَدِ، وأن يَثبُتَ لكم مُلكُكُم، قال: فحاصوا حَيصةَ حُمُرِ الوحشِ إلى الأبوابِ، فوجَدوها قد غُلِّقَت، فقال: عليَّ بهِم، فدَعا بهِم فقال: إنِّي إنَّما اختَبَرتُ شِدَّتَكُم على دينِكُم، فقد رَأيتُ مِنكُمُ الذي أحبَبتُ، فسَجَدوا له ورَضوا عنه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءغسل اليدين إلى المرفقينبسم الله الرحمن الرحيمغسل يديه إلى المرفقينالصلاة خير من النومسهم الفارس والراجلعبد الرحمن بن عوفآية الكلمة السواءغسل اليدين مرتينالأنبياء لا تغدرملكه ما تحت قدميمسح برأسه مرتينغسل رجليه مرتينعبد الله بن زيدغسل الوجه ثلاثاالمغيرة بن شعبةغسل يديه مرتينغسل وجهه ثلاثامسح على الخفينسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعمسح على ناصيتيكتاب رسول اللهالجبة الشاميةشجرة الحديبيةالإقامة مرتينتنحى من مقامهإثم الأريسيينضعفاء الأتباعيحيى بن سعيدمضمض واستنثرإلى المرفقينصلاة الجماعةبيعة الرضوانالبيت الحرامبشاشة القلوبدعية الإسلامغسل الرجلينمرتين مرتينإلى الكعبينقضاء الركعةغسل القدميندحية الكلبيوجهه ثلاثاوضوء النبيغسل اليدينأقبل وأدبرصفة الوضوءعظيم الرومكتاب النبيسجال الحربللوضوء...الاستنثارغسل الوجهمسح الرأسغسل رجليهمرة واحدةالاستنشاقمسح برأسهثلاث مراتغزوة خيبرحسن الصوتأبو سفيانأسلم تسلمغسل يديهغسل وجههمسح رأسهبارك عليواليديناستعمالالمضمضةاستنثاراستنشاقالعضباءالإيمانلا يغدرضعفاؤهماليدينالوضوءصفة...النحاساستنشقذو قردمرتينالوجهثلاثاأوانيسفيانمضمضةالسفرالرضعتأذينسجالاتوضأوضوءمضمضمرحبهرقلغسلجاء
تخريج حديث يديه مرتين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








