أحاديث عن: يعرض على ابن آدم مقعده من الجنة والنار غدوة وعشية في قبره
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يعرض على ابن آدم مقعده من الجنة والنار غدوة وعشية في قبره
يُعرَضُ على ابنِ آدَمَ مَقعَدُه مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ غُدْوةً وعَشِيَّةً في قَبرِه
يُعْرَضُ على ابنِ آدمَ مقعدَهُ من الجنةِ والنارِ غدوةً وعشيةً في قبرِهِ
يَلْقى الرَّجلُ أباهُ يومَ القيامةِ، فيقولُ: يا أبتِ، أيُّ ابنٍ كنْتُ لك؟ فيقولُ: خيرَ ابنٍ، فيقولُ: هل أنت مُطِيعي اليومَ؟ فيقولُ: نعمْ، فيقولُ: خُذْ بإزْرَتي، فيَنطلِقُ به، حتَّى يأتِيَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، وهو يَعرِضُ الخلْقَ، فيقولُ: يا ابنَ آدَمَ، ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئْتَ، فيقولُ: يا ربِّ، وأَبِي معي؛ إنَّك قد وَعدْتَني أنْ لن تُخزِيَني، فيُعرِضُ عنه ويَقْضي بين الخلْقِ ويَعرِضُهم، ثمَّ يَنظُرُ إليه، فيقولُ: يا ابنَ آدَمَ، ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئْتَ، فيقولُ: يا ربِّ، وأبي معي؛ فإنَّك قد وَعدْتَني أنْ لن تُخزِيَني، فيُعرِضُ عنه، ويُقبِلُ على الخلْقِ فيَعرِضُهم، ثمَّ يقولُ: يا ابنَ آدَمَ، ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئْتَ، فيقولُ: أيْ ربِّ، وأبي معي؛ إنَّك قد وَعدْتَني أنْ لن تُخزِيَني، فيَمسَخُ اللهُ أباهُ ضَبْعًا أمدَرَ -أو أمْجَرَ، شكَّ أبو جعفرٍ- فيأخُذُ بأنْفِه، قال: فيقولُ: أبوكَ هو؟ فيقول: لا، وعِزَّتِك ما هو بأبي، فيَهْوي في النَّارِ
بينا نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: أتاني جبريل في يده كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا يوم الجمعة يعرض عليك ربك ليكون عيداً لك ولأمتك من بعدك قلت يا جبريل فما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة وهو سيد أيام الدنيا نحو ندعوه يوم المزيد قلت يا جبريل: ولم تدعونه يوم المزيد قال: إن الله تبارك وتعالى اتخذ في الجنة وادياً أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل ربنا تبارك وتعالى على عرشه إلى ذلك الوادي وقد حف العرش بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر وقد حفت تلك المنابر بكرسي من نور ثم يؤذن لأهل الغرفات فيقبلون يخوضون كثبان المسك إلى الركب عليها أسورة الذهب والفضة وثياب الحرير حتى يتناهوا إلى ذلك الوادي فإذا اطمأنوا فيه جلوساً بعث الله إليهم ريحاً يقال له المثيرة فثارت ينابيع المسك الأبيض في وجوههم وجباههم وثيابهم وهم يومئذ جرد مكحلون أبناء ثلاث وثلاثون يضرب جباههم إلى سررهم على صورة آدم عليه السلام يوم خلقه الله عز وجل فينادي رب العزة رضوان وهو خازن الجنة فيقول: يا رضوان ارفع الحجب بيني وبين عبادي فإذا رفع الحجب بيني وبينه فرأوا بهاءه ونوره هبوا سجوداً فيناديهم بصوته أن ارفعوا رؤوسكم فإنما كانت العبادة لي في الدنيا وأنتم اليوم في دار الجزاء والخلود سلوني ما شئتم فأنا ربكم الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي فسلوني ما شئتم فيقولون: ربنا وأي خير لم تفعله بنا؟ ألست الذي أعنتنا على سكرات الموت وأنست بنا الوحشة في ظلمة القبر وبعثتنا بعد البلاء بحسن وجمال وأمنت روعتنا عند النفخة في الصور؟ ألست أقلت عثرتنا وسترت علينا القبيح في أمورنا وثبت على جسر جهنم أقدامنا؟ ألست الذي أدنيتنا من جوارك وأسمعتنا لذاذة منطقك وتجليت لنا بنورك فأي خير لم تفعل بنا؟ فيعود فيناديهم بصوته فيقول: أنا ربكم الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي فاسألوني فيسألونه حتى تنتهي أنفسهم ثم يسألونه حتى تنتهي مسألتهم ثم يقول: سلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم ثم يسألونه فيقولون رضينا ربنا وسلمنا فيزيدهم من مزيد فضله وكرامته ومزيد زهرة الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيكونون على ذلك مقدار منصرفهم قال: كقدر الجمعة إلى الجمعة ثم يحمل عرش ربنا تبارك وتعالى إلى العليين معه الملائكة والنبيون ثم يؤذن لأهل الغرفات فيعودون فيرجعون إلى غرفهم وهما غرفتان زمردتان خضراوان ودرج بيض وليسوا إلى شوق أشوق منهم إلى يوم الجمعة ينظروا إلى ربهم وليزيدهم من فضله وكرامته قال أنس فهذا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد
حديثٌ أنه يُعرَضُ عليه في القبرِ مقعدَه بالغداةِ والعشيِّ كان من أهلِ النارِ أو من أهلِ الجنةِ إلى يومِ القيامةِ
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال لما أمر اللهُ رسولَه أن يعرِضَ نفسَه على قبائلِ العربِ خرج وأنا معه وأبو بكرٍ إلى مِنًى حتى دفَعْنا إلى مجلسٍ من مجالسِ العربِ فتقدَّم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فسلَّم وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ وكان رجلًا نَسَّابةً فقال مِمَّن القومُ قالوا من ربيعةَ قال وأيُّ ربيعةَ أنتم أمِن هامِها أم من لهازمِها قالوا بل من هامِها العُظمى قال أبو بكرٍ فمِن أيِّ هامتِها العُظمى فقال ذُهَلُ الأكبرُ قال لهم أبو بكرٍ منكم عَوفٌ الذي كان يقالُ لا حُرَّ بوادي عَوفٍ قالوا لا قال فمنكم بسطامُ بنُ قَيسٍ أبو اللواءِ ومُنتهى الأحياءِ قالوا لا قال فمنكم الحَوفزانُ بنُ شَريكٍ قاتِلُ الملوكِ وسالبُها أنفُسَها قالوا لا قال فمنكم جَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ بنِ ذُهلٍ حامي الذِّمارِ ومانعُ الجارِ قالوا لا قال فمنكم المُزدِلفُ صاحبُ العمامةِ الفردةِ قالوا لا قال فأنتم أخوالُ الملوكِ من كِندةَ قالوا لا قال فأنتم أصهارُ الملوكِ من لَخْمٍ قالوا لا قال لهم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فلستُم بذُهَلٍ الأكبرِ بل أنتم ذُهَلُ الأصغرِ قال فوثب إليه منهم غلامٌ يُدعى دَغْفَلَ بنَ حنظلةَ الذُّهليِّ حين بقَل وجهُه فأخذ بزمامِ ناقةِ أبي بكرٍ وهو يقول إنَّ على سائلِنا أن نسألَه والعبءُ لا نعرفُه أو نحملُه يا هذا إنك سألْتَنا فأخبرناك ولم نكتُمْك شيئًا ونحن نريد أن نسألَك فمن أنت قال رجلٌ من قريشٍ فقال الغلامُ بخٍ بخٍ أهلُ السُّؤدُدِ والرئاسةِ قادمةُ العربِ وهاديها فمن أنتَ من قريشٍ فقال له رجلٌ من بني تَيْمِ بنِ مُرَّةَ فقال له الغلامُ أمكَنتَ واللهِ الرامي من سواءِ الثَّغرَةِ أفمنكم قُصيُّ بنُ كلابٍ الذي قتَل بمكةَ المُتغَلِّبين عليها وأجلى بَقِيَّتهم وجمع قومَه من كلِّ أوبٍ حتى أوطنَهم مكةَ ثم استولى على الدارِ وأنزل قريشًا منازلَها فسمَّته العربُ بذلك مُجَمِّعًا وفيه يقول الشاعرُ أليس أبوكم كان يُدعى مُجَمِّعًا به جمع اللهُ القبائلَ من فِهرٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ مَنافٍ الذي انتهت إليه الوصايا وأبو الغطاريفِ السادةُ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عَمرو بنُ عبدِ مَنافٍ هاشمُ الذي هشم الثَّريدَ لقومِه ولأهلِ مكةَ ففيه يقول الشاعرُ عَمرو العُلا هشَم الثَّريدَ لقومِه ورجالُ مكةَ مُسنِتونَ عِجافُ سنُّوا إليه الرحلتَينِ كلَيهم عند الشتاءِ ورحلةِ الأصيافِ كانت قريشٌ بيضةً فتفلَّقتْ فالمُحُّ خالصةٌ لعبد منافِ الرايشينَ وليس يعرفُ رايِشٌ والقائلين هلُمَّ للأضيافِ والضاربِين الكبشَ يبرقُ بيضُه والمانعين البيضَ بالأسيافِ لله درُّك لو نزلت بدارِهم منعوك من أزلٍ ومن إقرافٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ المطلبِ شيبةُ الحمدِ وصاحبُ عِيرِ مكةَ ومُطعمُ طيرِ السماءِ والوحوشُ والسباعُ في الفَلا الذي كأنَّ وجهه قمرٌ يتلأْلُأ في الليلةِ الظلماءِ قال لا قال أفمن أهلِ الإفاضةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الحجابةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ النَّدوةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ السِّقايةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الرِّفادةِ أنت قال لا قال فمن المُفيضين أنت قال لا ثم جذب أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه زمامَ ناقتِه من يدِه فقال له الغلامُ صادف دَرَّ السَّيلِ درٌّ يدفعه يهيضُه حينًا وحينًا يرفعُه ثم قال أما واللهِ يا أخا قريشٍ لو ثبت لخبرتُك أنك من زمعاتِ قريشٍ ولستَ من الذَّوائبِ قال فأقبل إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتبسَّمُ قال عليٌّ فقلتُ له يا أبا بكرٍ لقد وقعتَ من الأعرابيِّ على باقعةٍ فقال أجلْ يا أبا الحسنِ إنه ليس من طامَّةٍ إلا وفوقَها طامَّةٌ والبلاءُ مُوكَّلٌ بالقولِ قال ثم انتهينا إلى مجلسٍ عليه السَّكينةُ والوقارُ وإذا مشايخُ لهم أقدارٌ وهيئاتٌ فتقدَّم أبو بكرٍ فسلَّم قال عليٌّ وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ فقال لهم أبو بكرٍ ممن القومُ قالوا من بني شيبانَ بنِ ثعلبةَ فالتفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاءِ من عِزٍّ في قومِهم وفي روايةٍ ليس وراء هؤلاءِ عُذرٌ من قومِهم وهؤلاءِ غررٌ في قومِهم وهؤلاءِ غررُ الناسِ وكان في القومِ مَفروقُ بنُ عَمرو وهانئُ بنُ قبيصةَ والمُثنَّى بنُ حارثةَ والنُّعمانُ بنُ شَريكٍ وكان أقربَ القومِ إلى أبي بكرٍ مفروقُ بنُ عَمرو وكان مفروقُ بنُ عمرو قد غلب عليهم بيانًا ولسانًا وكانت له غديرتانِ تسقطانِ على صدرِه فكان أدنى القومِ مجلسًا من أبي بكرٍ فقال له أبو بكرٍ كيف العددُ فيكم فقال له إنا لنزيدُ على ألفٍ ولن تُغلَبَ ألفٌ من قِلَّةٍ فقال له فكيف المنعةُ فيكم فقال علينا الجَهدُ ولكلِّ قومٍ جِدٌّ فقال أبو بكرٍ فكيف الحربُ بينكم وبين عدوِّكم فقال مفروقٌ إنا أشدُّ ما نكون لقاءً حين نغضبُ وإنا لَنؤثرُ الجيادَ على الأولادِ والسلاحِ على اللِّقاحِ والنصرُ من عندِ اللهِ يُديلُنا مرَّةً ويديلُ علينا لعلك أخو قريشٍ فقال أبو بكرٍ إن كان بلغكم أنه رسولُ اللهِ فها هو هذا فقال مفروقٌ قد بلغنا أنه يذكر ذلك ثم التفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجلس وقام أبو بكرٍ يُظِلُّه بثوبه فقال أدعوكم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأني رسولُ اللهِ وأن تُؤووني وتَنصروني حتى أُؤَدِّيَ عن اللهِ الذي أمرني به فإنَّ قريشًا قد تظاهرت على أمرِ اللهِ وكذَّبتْ رسولَه واستغنت بالباطلِ عن الحقِّ واللهُ هو الغنيُّ الحميدُ قال له وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فقال له مفروقٌ وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فواللهِ ما هذا من كلامِ أهلِ الأرضِ ولو كان من كلامِهم لعرَفناه فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاِءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فقال له مفروقٌ دعوتَ واللهِ يا أخا قريشٍ إلى مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الأعمالِ ولقد أفِك قومٌ كذَّبوك وظاهروا عليك وكأنه أحبَّ أن يشركَه في الكلامِ هانئُ بنُ قبيصةَ فقال وهذا هانئُ بنُ قَبيصةَ شيخُنا وصاحبُ دِينِنا فقال له هانئٌ قد سمعتُ مقالتَك يا أخا قريشٍ وصدَّقتُ قولَك وإني أرى إنَّ تركَنا دينَنا واتِّباعُنا إياك على دينِك لمجلسٌ جلستُه إلينا ليس له أولٌ ولا آخرٌ لم نتفكَّرْ في أمرِك وننظر في عاقبةِ ما تدعو إليه زِلَّةٌ في الرأيِ وطَيشةٌ في العقلِ وقلةُ نظرٍ في العاقبةِ وإنما تكون الزِّلَّةُ مع العجلَةِ وإنَّ من ورائِنا قومًا نكره أن نعقدَ عليهم عقدًا ولكن ترجع ونرجعُ وتنظر وننظرُ وكأنه أحبَّ أن يُشركَه في الكلامِ المُثنَّى بنُ حارثةَ فقال وهذا المُثنَّى شيخُنا وصاحبُ حربِنا فقال المُثنَّى قد سمعتُ مقالتَك واستحسنتُ قولَك يا أخا قريشٍ وأعجبَني ما تكلمتَ به والجوابُ هو جوابُ هانئِ بنِ قبيصةَ وتركُنا دينَنا واتِّباعُنا إياك لِمجلسٍ جلستَه إلينا وإنا إنما نزلنا بين صَرَيَيْنِ أحدُهما اليمامةُ والآخرُ السماوةُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما هذان الصَّريَّانِ فقال له أما أحدُهما فطفوفُ البَرِّ وأرضُ العربِ وأما الآخرُ فأرضُ فارسٍ وأنهارُ كِسرى وإنما نزلنا على عهدٍ أخذه علينا كِسرى أن لا نُحدِثَ حدَثًا ولا نُؤوي مُحدِثًا ولعلَّ هذا الأمرَ الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوكُ فأما ما كان مما يلي بلادَ العربِ فذنبُ صاحبِه مغفورٌ وعُذرُه مقبولٌ وأما ما كان يلي بلادَ فارسٍ فذنبُ صاحبِه غيرُ مغفورٍ وعذرُه غيرُ مقبولٍ فان أردت أن ننصرَك ونمنعَك مما يلي العربَ فعلنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أسأْتُم الردَّ إذ أفصحتُم بالصِّدقِ إنه لا يقوم بدينِ اللهِ إلا من حاطه من جميعِ جوانبِه ثم قال رسولُ الله ِأرأيتُم إن لم تلبثوا إلا يسيرًا حتى يمنحَكم اللهُ بلادَهم وأموالَهم ويفرشُكم بناتِهم أَتُسبِّحون اللهَ وتُقدِّسونه فقال له النعمانُ بنُ شَريكٍ اللهمَّ وإنَّ ذلك لك يا أخا قريشٍ فتلا رسولٌ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّا أَرْسَلْناَكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ثم نهض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قابضًا على يدَي أبي بكرٍ قال عليٌّ ثم التفت إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا عليُّ أيَّةُ أخلاقٍ للعربِ كانت في الجاهليةِ ما أشرفَها بها يتحاجَزون في الحياةِ الدنيا قال ثم دفَعْنا إلى مجلسِ الأوسِ والخزرجِ فما نهضْنا حتى بايعوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال عليٌّ وكانوا صُدَقاءَ صُبَراءَ فَسُرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من معرفةِ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه بأنسابِهم قال فلم يلبَثْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابِه فقال لهم احمَدوا اللهَ كثيرًا فقد ظفرتِ اليومَ أبناءُ ربيعةَ بأهلِ فارسٍ قتلوا ملوكَهم واستباحوا عسكرَهم وبي نُصِروا قال وكانت الوقعةُ بقراقرَ إلى جنبِ ذي قارٍ
حَديثٌ رواه عُبَيدُ بنُ إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَيدٍ، قال: حَدَّثَني زَيدُ بنُ أسلَمَ، عن أبيه، قال: بينما عُمَرُ يَعرِضُ النَّاسَ فإذا هو برَجُلٍ معه ابنُه، فقال له عُمَرُ: وَيْحَك! ما رأيتُ غُرابًا بُغرابٍ بأشبَهَ بهذا منك! قال: واللهِ -يا أميرَ المؤمِنينَ- ما ولَدْتُه إلَّا مَيْتةً! فاستوى له عُمَرُ، فقال: وَيْحَك! حَدَّثَني، قال: خرَجْتُ في غَزاةٍ وأُمُّه حامِلٌ به، فقالت: تخرُجُ وتدَعُني على هذه الحالِ حامِل مُثْقِل؟! قال: قُلتُ: أستودِعُ اللهَ ما في بَطْنِك، قال: فغِبْتُ، ثمَّ قَدِمْتُ، فإذا بابي مُغلَقٌ، قال: قُلتُ: فُلانةُ؟! قالوا: ماتت، قال: فذهَبْتُ إلى قَبْرِها، فمكَثْتُ عنده، فلمَّا كانت من اللَّيلِ قعَدْتُ مع بني عَمِّي أتحَدَّثُ، وليس يَسْتُرُنا من البَقيعِ شَيءٌ، فرُفِعَت لي نارًا بين القُبورِ، فقُلتُ لبني عَمِّي: ما هذه النَّارُ؟! فتفَرَّقوا عني، فأتيتُ أقرَبَهم مني فسألْتُه؟ فقال: نرى على قَبْرِ فُلانةَ كُلَّ ليلةٍ نارًا، قال: قُلتُ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعون! أمَا واللهِ إن كانت صَوَّامةً، قوَّامةً عفيفةً مَسْلِمةً! انطَلِقْ بنا! فأخَذْتُ فَأْس، فإذا القَبْرُ مُنفَرِجٌ، وهي جالِسةٌ، وهذا يَدِبُّ حولَها، فناداني منادٍ: أيُّها المُستَودِعُ رَبَّه ودِيعَتَه، خُذْ وديعَتَك، أمَا لو استودَعْتَ أمَّه لوَجَدْتَه! فأخَذْتُه، وعاد القَبْرُ كما كان، فهو واللهِ هذا يا أميرَ المؤمِنينَ! قال أبو عَبدِ الرَّحمَنِ: فحَدَّثْتُ أنا بهذا الحديثِ مُحَمَّدَ بنَ إبراهيمَ العُمَريَّ، فقال: هذا واللهِ حَقٌّ! قال: وقد سَمِعتُ عَمَّ أبي عاصِمٍ يَذكُرُه، وقد رأيتُ ابنَ ابنِ هذا الرَّجُلِ بالكُوفةِ، وقال لي موالينا: هو هذا؟
ثُمَّ مَضَينا حتَّى أتَينا جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ في مَسجِدِه، وهو يُصَلِّي في ثَوبٍ واحِدٍ مُشتَمِلًا به، فتَخَطَّيتُ القَومَ حتَّى جَلَستُ بينَه وبينَ القِبلةِ، فقُلتُ: يَرحَمُكَ اللهُ، أتُصَلِّي في ثَوبٍ واحِدٍ ورِداؤُكَ إلى جَنبِكَ؟! قال: فقال بيَدِه في صَدري هَكَذا -وفَرَّقَ بينَ أصابِعِه وقَوَّسَها-: أرَدتُ أن يَدخُلَ عليَّ الأحمَقُ مِثلُكَ، فيَراني كيفَ أصنَعُ، فيَصنَعُ مِثلَه! أتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَسجِدِنا هذا، وفي يَدِه عُرجونُ ابنِ طابٍ، فرَأى في قِبلةِ المَسجِدِ نُخامةً فحَكَّها بالعُرجونِ، ثُمَّ أقبَلَ علينا فقال: أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعرِضَ اللهُ عنه؟ قال: فخَشَعنا، ثُمَّ قال: أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعرِضَ اللهُ عنه؟ قال: فخَشَعنا، ثُمَّ قال: أيُّكُم يُحِبُّ أن يُعرِضَ اللهُ عنه؟ قُلنا: لا أيُّنا يا رَسولَ اللهِ، قال: فإنَّ أحَدَكُم إذا قامَ يُصَلِّي فإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قِبَلَ وَجهِه، فلا يَبصُقَنَّ قِبَلَ وَجهِه ولا عن يَمينِه، وليَبصُقْ عن يَسارِه تَحتَ رِجلِه اليُسرى، فإن عَجِلَت به بادِرةٌ فليَقُلْ بثَوبِه هَكَذا، ثُمَّ طَوى ثَوبَه بَعضَه على بَعضٍ، فقال: أروني عَبيرًا، فقامَ فتًى مِنَ الحَيِّ يَشتَدُّ إلى أهلِه، فجاءَ بخَلوقٍ في راحَتِه، فأخَذَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجَعَلَه على رَأسِ العُرجونِ، ثُمَّ لَطَخَ به على أثَرِ النُّخامةِ، فقال جابِرٌ: فمِن هُناكَ جَعَلتُمُ الخَلوقَ في مَساجِدِكُم
عنِ ابنِ عباسٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعرضُ الكتابَ في كلِّ رمضانَ على جبريلَ فيصبحُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من التي يعرضُ فيها ما يعرضُ وهو أجودُ من الريحِ المُرسَلةِ لا يسأل شيئًا إلا أعطاه
أتَيْنا جابرَ بنَ عبدِ اللهِ في مسجدِه وهو يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ مشتمِلًا به فتخطَّيْتُ القومَ حتَّى جلَسْتُ بينه وبينَ القِبْلةِ فقُلْتُ: يرحَمُك اللهُ تُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ وهذا رداؤُك إلى جنبِك ؟ ! فقال بيدِه في صدري: أرَدْتُ أنْ يدخُلَ عليَّ أحمقُ مثلُك فيراني كيف أصنَعُ فيصنَعُ بمثلِه أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مسجدِنا هذا وفي يدِه عُرجونُ ابنِ طابٍ فرأى نُخامةً في قِبْلةِ المسجدِ فأقبَل عليها فحكَّها بالعُرجونِ ثمَّ أقبَل علينا فقال: ( أيُّكم يُحِبُّ أنْ يُعرِضَ اللهُ عنه ؟ ) قال: فخشَعْنا ثمَّ قال: ( أيُّكم يُحِبُّ أنْ يُعرِضَ اللهُ عنه ؟ ) فقُلْنا: لا أيُّنا يا رسولَ اللهِ قال: ( إنَّ أحدَكم إذا قام يُصلِّي فإنَّ اللهَ قِبَلَ وجهِه فلا يبصُقْ قِبَلَ وجهِه ولا عن يمينِه وليبصُقْ عن يسارِه تحتَ رِجْلِه اليُسرى فإنْ عجِلَت به بادرةٌ فليقُلْ بثوبِه هكذا - وردَّ بعضَه على بعضٍ - أروني عبيرًا ) فقام فتًى مِن الحيِّ يشتَدُّ إلى أهلِه فجاء بخَلوقٍ في راحتَيْه فأخَذه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَله على رأسِ العُرجونِ ولطَّخ به على أثرِ النُّخامةِ قال جابرٌ: فمِن هناك جعَلْتُم الخَلوقَ في مساجدِكم
يَلقى رجُلٌ أباه يَومَ القيامةِ، فيَقولُ له: يا أبَتِ، أيَّ ابنٍ كُنتُ لكَ؟ فيَقولُ: خَيرَ ابنٍ، فيَقولُ: هلْ أنتَ مُطِيعِي اليومَ؟ فيَقولُ: نعمْ، فيَقولُ: خُذْ بأُزْرَتي، فيَأخُذُ بأُزْرَتِه، ثمَّ يَنطلِقُ حتَّى يأتيَ اللهُ تَبارك وتعالَى وهو يَعرِضُ الخلْقَ، فيَقولُ: يا عَبْدي، ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتَ، فيَقولُ: أيْ ربِّ، فأبِي معي؛ فإنَّكَ وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني، قال: فيُعرِضُ عنه، ثمَّ يَقولُ: ادْخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتَ، فيَقولُ: أيْ ربِّ، فأبي معي؛ فإنَّك وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني، قال: فيُعرِضُ عنه، ثمَّ يَقولُ: يا عَبْدي، ادْخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتَ، فيَقولُ: أيْ ربِّ، فأبي معي؛ فإنَّك وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني، قال: فيَمسَخُ اللهُ أباهُ ضَبُعًا، فيُعرِضُ عنه، فيَهْوي في النَّارِ فيَأخُذُ بأنْفِه، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: يا عَبْدي، أبوكَ هو؟ فيَقولُ: لا، وعِزَّتِكَ
يُعرَضُ النَّاسُ على جِسرِ جَهَنَّمَ، عليه حَسَكٌ، وكَلاليبُ، وخَطاطيفُ تَخطِفُ النَّاسَ، قال: فيَمُرُّ النَّاسُ مِثلَ البَرقِ، وآخَرونَ مِثلَ الريحِ، وآخَرونَ مِثلَ الفَرَسِ المُجْرَى، وآخَرونَ يَسعَوْنَ سَعيًا، وآخَرونَ يَمْشونَ مَشيًا، وآخَرونَ يَحْبونَ حَبْوًا، وآخَرونَ يَزحَفونَ زَحفًا، فأمَّا أهلُ النَّارِ فلا يموتونَ، ولا يَحيَوْنَ، وأمَّا ناسٌ فيُؤخَذونَ بذُنوبِهم، فيُحرَقونَ، فيكونونَ فَحمًا، ثُم يأَذَنُ اللهُ في الشَّفاعةِ، فيُؤخَذونَ ضِباراتٍ ضِباراتٍ، فيُقذَفونَ على نَهرٍ، فيَنبُتونَ كما تَنبُتُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هل رأَيْتمُ الصَّبْغاءَ؟" فقال: "وعلى النَّارِ ثلاثُ شَجَراتٍ فيَخرُجُ -أو يُخرَجُ- رجُلٌ منَ النَّارِ، فيكونُ على شَفَتِها، فيقولُ: يا ربِّ، اصرِفْ وَجْهي عنها، قال: فيقولُ: وعهدِكَ وذِمَّتِكَ لا تَسأَلُني غيرَها، قال: فيَرى شَجَرةً، فيقولُ: يا ربِّ، أَدْنِني من هذه الشَّجَرةِ أَستَظِلُّ بظِلِّها، وآكُلُ من ثَمَرتِها، قال: فيقولُ: وعهدِكِ وذِمَّتِكَ لا تَسأَلُني غيرَها، قال: فيَرى شَجَرةً أُخْرى أَحسَنَ منها، فيقولُ: يا ربِّ، حوِّلْني إلى هذه الشَّجَرةِ، فأَستَظِلُّ بظِلِّها، وآكُلُ من ثَمَرتِها، فيقولُ: وعهدِكَ وذِمَّتِكَ لا تَسأَلُني غيرَها، قال: فيَرى الثالثةَ، فيقولُ: يا ربِّ، حوِّلْني إلى هذه الشَّجرةِ أَستَظِلُّ بظِلِّها، وآكُلُ من ثَمَرتِها، قال: وعهدِكَ وذِمَّتِكَ لا تَسأَلُني غيرَها، قال: فيَرى سَوادَ النَّاسِ، ويسمَعُ أصواتَهم، فيقولُ: ربِّ أَدخِلْني الجَنَّةَ"، قال: فقال أبو سعيدٍ: ورجُلٌ آخَرُ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اختَلَفا، فقال أَحَدُهما: "فيَدخُلُ الجَنَّةَ فيُعْطى الدُّنيا ومِثلَها معها"، وقال الآخَرُ: "يَدخُلُ الجَنَّةَ فيُعْطى الدُّنيا وعَشَرةَ أمثالِها"
كُنتُ جالِسًا إلى جَنبِ ابنِ عُمَرَ، ونَحنُ نَنتَظِرُ جِنازةَ أُمِّ أبانَ بنتِ عُثمانَ، وعِندَه عَمرو بنُ عُثمانَ، فجاءَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقودُه قائِدٌ، فأُراه أخبَرَه بمَكانِ ابنِ عُمَرَ، فجاءَ حتَّى جَلَسَ إلى جَنبي، فكُنتُ بينَهُما، فإذا صَوتٌ مِنَ الدَّارِ، فقال ابنُ عُمَرَ، كَأنَّه يَعرِضُ على عَمرٍو أن يَقومَ فيَنهاهم: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ ببُكاءِ أهلِه، قال: فأرسَلَها عبدُ اللهِ مُرسَلةً
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِضُ يومًا خَيلًا وعندَه عُيَينةُ بنُ حِصنِ بنِ بَدرٍ الفَزاريُّ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أفرسُ بالخَيلِ منك، فقال عُيَينةُ: وأنا أفرسُ بالرِّجالِ منك، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وكيف ذاك؟ قال: خيرُ الرِّجالِ رِجالٌ يَحمِلونَ سُيوفَهم على عَواتقِهم جاعِلينَ رِماحَهم على مَناسِجِ خُيولِهم، لابِسو البُرودِ، مِن أهلِ نَجدٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كَذَبتَ، بل خيرُ الرِّجالِ رِجالُ أهلِ اليَمنِ؛ والإيمانُ يَمانٍ إلى لَخمٍ وجُذامَ وعاملةَ، ومَأكولُ حِميَرَ خيرٌ مِن آكِلِها، وحَضرَمَوتُ خيرٌ من بَني الحارثِ، وقَبيلةٌ خيرٌ مِن قَبيلةٍ، وقَبيلةٌ شرٌّ مِن قَبيلةٍ، واللهِ ما أُبالي أنْ يَهلِكَ الحارثانِ كلاهما، لَعَنَ اللهُ الملوكَ الأربعةَ: جَمْدًا، ومِخْوَسًا، ومِشْرَحًا، وأبْضَعةَ، وأُختَهم العَمَرَّدةَ، ثُمَّ قال: أمَرَني ربِّي عزَّ وجلَّ أنْ ألعَنَ قُرَيشًا مَرَّتَينِ، فلَعَنتُهم، وأمَرَني أنْ أُصلِّيَ عليهم مَرَّتَينِ، فصَلَّيتُ عليهم مَرَّتَينِ، ثُمَّ قال: عُصيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسولَه، غَيرَ قَيسٍ وجَعدةَ وعُصيَّةَ، ثُمَّ قال: لَأسلَمُ وغِفارٌ ومُزَينةُ وأخلاطُهم مِن جُهَينةَ خيرٌ مِن بَني أسَدٍ وتَميمٍ وغَطَفانَ وهَوازنَ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ، ثُمَّ قال: شرُّ قَبيلتَينِ في العَربِ نَجرانُ، وبَنو تَغلِبَ، وأكثرُ القَبائلِ في الجنَّةِ مَذحِجٌ. قال: قال أبو المُغيرةِ: قال صَفْوانُ: ومأكولُ حِميَرَ خيرٌ مِن آكِلِها. قال: مَن مَضى خيرٌ ممَّن بَقيَ
كان يَعْرِضُ يومًا خَيْلًا، وعندَهُ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزاريُّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أَفْرَسُ بالخيلِ منك، فقال عُيَيْنةُ: وأنا أَفْرَسُ بالرِّجالِ منك، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وكيف ذاكَ؟ قال: خَيرُ الرِّجالِ رجالٌ يَحمِلونَ سيوفَهم على عَواتقِهم، جاعلينَ رماحَهم على مَناسِجِ خُيولِهم، لابِسو البُرودِ مِن أهلِ نَجْدَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كذَبْتَ، بل خَيرُ الرِّجالِ رجالُ أهلِ اليَمَنِ، والإيمانُ يَمانٍ إلى لَخْمَ وجُذامَ وعامِلةَ، ومَأْكولُ حِمْيَرَ خَيرٌ مِن آكِلِها، وحَضْرَمَوْتُ خَيرٌ مِن بَني الحارثِ، وقَبيلةٌ خَيرٌ مِن قَبيلةٍ، وقَبيلةٌ شرٌّ مِن قَبيلةٍ، واللهِ ما أُبالي أنْ يَهْلِكَ الحارثانِ كِلاهُما، لعَنَ اللهُ المُلوكَ الأربعةَ: جَمْداءَ، ومِخْوَساءَ، ومِشْرَحاءَ، وأَبْضَعَةَ، وأختَهُمُ العمَرَّدَةَ، ثمَّ قال: أمَرَني ربِّي عزَّ وجلَّ أنْ ألعَنَ قُرَيْشًا مرَّتَيْنِ فلعنْتُهم، وأمَرَني أنْ أُصَلِّيَ عليهم فصلَّيْتُ عليهم مرَّتَيْنِ، ثمَّ قال: عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسولَهُ، غيرَ قَيْسَ وجَعْدةَ وعُصَيَّةَ، ثمَّ قال: لَأَسْلَمُ وغِفَارُ ومُزَيْنةُ وأخلاطُهم مِن جُهَيْنَةَ خَيرٌ مِن بَني أَسَدٍ وتَميمٍ وغَطَفَانَ وهَوازِنَ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ، ثمَّ قال: شرُّ قبيلتَيْنِ في العربِ: نَجْرانُ وبَنو تَغْلِبَ، وأكثَرُ القبائلِ في الجنَّةِ مَذْحِجُ ومَأْكُولٌ
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْرِضُ الخَيْلَ، وعندَهُ عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزاريُّ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَا أعلَمُ بالخَيْلِ مِنكَ، فقال عُيَينةُ: وأنا أعلَمُ بالرِّجالِ منكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَن خيْرُ الرِّجالِ؟ قالَ: رجالٌ يَحمِلونَ سُيوفَهُم على عواتِقِهم، ورِماحَهُم على مَناسِجِ خُيُولِهِم مِن رِجالِ نَجْدٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كذَبْتَ، بلْ خيرُ الرِّجالِ رجالُ اليَمَنِ، والإيمانُ يَمانٍ إلى لَخْمٍ وجُذامٍ، ومأْكولُ حِمْيرَ خيرٌ مِن آكِلِها، وحَضْرَموتَ خيْرٌ مِن بَني الحارثِ، واللهِ ما أُبالي لو هَلَكَ الحارِثانِ جميعًا، لعَنَ اللهُ الملوكَ الأربعةَ: جَمْدًا، ومِخْوَسًا، ومِشْرَحًا، وأبْضَعَةَ، وأُخْتَهُمُ العَمَرَّدَةَ، ثمَّ قالَ: أمَرَني رَبِّي أنْ ألعَنَ قُرَيشًا مرَّتَيْنِ، فلَعَنْتُهم، وأمَرَني أنْ أصَلِّيَ عليهِم، فصَلَّيْتُ عليهم مَرَّتَينِ مرَّتَينِ، ثمَّ قالَ: لعَنَ اللهُ تَميمَ بنَ مُرَّةَ، وبَكْرَ بنَ وائلٍ سبْعًا، ولعَنَ اللهُ قَبيلتَيْنِ مِن قَبائلِ بني تَمِيمٍ مُقاعِسَ ومُلادِسَ، ثمَّ قالَ: عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورَسولَه، عبدُ قَيْسٍ؛ وجَعْدةُ، وعِصمَةُ. ثمَّ قالَ: أسْلَمُ وغِفارُ ومُزَيْنةُ وأحلافُهُم مِن جُهَيْنةَ، خَيرٌ مِن بَني أسَدٍ وتَميمَ وغَطَفانَ وهَوازِنَ عندَ اللهِ يومَ القِيامةِ. ثمَّ قالَ: شَرُّ قَبيلَتَيْنِ في العَرَبِ نَجْرانُ وبنو تَغْلِبَ، وأكثَرُ القَبائلِ في الجَنَّةِ مَذحِجُ
عن جندُبٍ قال جلَسْتُ إليه في إمارةِ المصعَبِ فقال إنَّ هؤلاءِ القومَ قدْ وَلَغُوا في دمائِهم وتحالَفُوا على الدنيا وتطاوَلُوا في البناءِ وإني أُقْسِمُ باللهِ لا يأتي عليْكُم إلَّا يسيرٌ حتى يكونَ الْجَمَلُ الضابِطُ والحبَلَانِ القَتَبُ أحَبُّ إِلَى أحدِكم من الدَّسْكَرَةِ العظيمةِ، تعلَمون أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: [منِ استطاعَ أن لَّا يحولَ بينَهُ وبينَ الجنةِ مِلْءَ كفٍّ من دمٍ يُهْرِيقَهُ كأنَّما يَذْبَحُ دجاجةُ كلَّمَا يعرِضُ لبابٍ من أبوابِ الجنةِ حالَ بينَهُ وبينَهُ ومن استطاع منكم أن لا يجعلَ في بطنِهِ إلَّا طيِّبًا فإِنَّ أوَّلَ مَا يُنْتِنُ منَ الإنسانِ بطْنَهُ]
جاء الأسلميُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهِد على نفسِه أربعَ مرَّاتٍ بالزِّنا يقولُ: أتَيْتُ امرأةً حرامًا وفي ذلك يُعرِضُ عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أقبَلَ في الخامسةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له: ( أنِكْتَها ؟ ) فقال: نَعم فقال: ( هل غاب ذلك منك فيها كما يغيبُ المِرودُ في المِكحَلةِ والرِّشاءُ في البئرِ ؟ فقال: نَعم فقال: ( فهل تدري ما الزِّنا ؟ ) قال: نَعم أتَيْتُ منها حرامًا مِثْلَ ما يأتي الرَّجلِ مِن امرأتِه حلالًا قال: ( فما تُريدُ بهذا القولِ ؟ ) قال: أُريدُ أنْ تُطهِّرَني فأمَر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُرجَمَ فرُجِم، فسمِع رجُلينِ مِن أصحابِه يقولُ أحدُهما لصاحبِه: انظُروا إلى هذا الَّذي ستَر اللهُ عليه فلم تدَعْه نفسُه حتَّى رُجِم رَجْمَ الكلبِ قال: فسكَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهما فمرَّ بجيفةِ حمارٍ شائلٍ برِجْلِه فقال: ( أين فلانٌ وفلانٌ ؟ ) فقالا: نحنُ ذا يا رسولَ اللهِ فقال لهما: ( كُلَا مِن جيفةِ هذا الحمارِ ) فقالا: يا رسولَ اللهِ غفَر اللهُ لك مَن يأكُلُ مِن هذا ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما نِلْتُما مِن عِرْضِ هذا الرَّجلِ آنفًا أشدُّ مِن أكلِ هذه الجيفةِ فوالَّذي نفسي بيدِه إنَّه الآنَ في أنهارِ الجنَّةِ )
يلقى رجلٌ أباه يومَ القيامةِ فيقولُ : يا أبتِ ! أيُّ ابنٍ كنتُ لك ؟ فيقول : خيرَ ابنٍ ، فيقول : هل أنت مُطيعي اليومَ ؟ فيقول : نعم ، فيقول : خُذْ بأَزرَتي فيأخذُ بأَزْرَتِه ، ثم ينطلق حتى يأتيَ اللهَ تعالى ؛ وهو يعرضُ الخلقَ فيقول : ياعبدي ! ادخُلْ من أيِّ أبوابِ الجنةِ شئتَ فيقول أي ربِّ ! وأبي معي ، فإنك وعدتَني أن لا تخزِني قال فيسمخُ اللهُ أباه ضبعًا ، فيهوي في النَّارِ ، فيأخذ بأنفِه ، فيقولُ اللهُ : ياعبدي ! أبوك هو ؟ فيقول : لا وعِزَّتِك
[عن] أبي ظبيان قال: قال لي ابنُ عباسٍ : أي القراءتينِ تقرأُ ؟ قلتُ : القراءةُ الأولى قراءةُ ابنِ أم عبدٍ يعني عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ قال : بل هي الأخيرةُ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يعرضُ على جبريلَ. الحديثُ وفي آخرِه : فحضر ذلك ابنُ مسعودٍ فعلم ما نُسِخَ من ذلك وما بُدِّلَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أسلم وغفار ومزينة وجهينةلا يسأل شيئا إلا أعطاهشر قبيلتين نجران وتغلبمقعده من الجنة والنارأجود من الريح المرسلةمقعد من الجنة والنارلعنة الملوك الأربعةسمخ الله أباه ضبعاالوليد بن المغيرةالمرود في المكحلةلخم وجذام وعاملةتحت رجله اليسرىنجران وبنو تغلبالرشاء في البئرالمرآة البيضاءالنكتة السوداءبالغداة والعشيالغرانيق العلاعثمان بن مظعونالوادي الأفيحسجود المشركينمفروق بن عمروهانئ بن قبيصةيلقى رجل أباهالمسك الأبيضألقى الشيطانالشهر الحرامأدخلني الجنةالإيمان يمانمزينة وجهينةهوى في الناريوم القيامةأبواب الجنةأمنية النبيصوموا رمضانأستودع اللهصوامة قوامةيعرض الكتابقبلة المسجدجيفة الحمارأنهار الجنةغدوة وعشيةيوم الجمعةيوم المزيديعرض الخلقثلاث شجراتخير الرجالمأكول حميررجال اليمنبني الحارثأسلم وغفارعرض القرآنلا تخزينيأهل النارأهل الجنةلا تشربوابني شيبانأخذ بأنفهمثل البرقمثل الريحبكاء أهلهأهل اليمنلخم وجذامأربع مراتخذ بأزرتيالقراءتانابن مسعودالوالدينذو القارقبل وجههلا يبصقنعن يسارهابن عباسكل رمضانعن يمينهجسر جهنملا تخزنيلا وعزتكابن آدمالشفاعةالشيطانالنخامةالعرجونأبي معيالصبغاءابن عمرأم أبانخير ابنالتبديلالساعةالخلوقخطاطيفينبتونحضرموتملء كفيهريقهالغيبةمقعدهالجنةالنار
تخريج حديث يعرض على ابن آدم مقعده من الجنة والنار غدوة وعشية في قبره
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








