أحاديث عن: بني الحارث
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: بني الحارث
⭐ حسن
📂 باب لا ترد الرقى ولا...
عن أبي خُزامة -أحد بني الحارث بن سعد بن هُزيم- حدّثه، أنّ أباه حدّثه أنّه قال لرسول اللَّه ﷺ: يا رسول اللَّه، أرأيتَ دواءً نتداوى به، ورُقى نسْترقيها، وتُقًى نتّقيها هل تردُّ ذلك من قدر اللَّه من شيء؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «إنّه من قدر اللَّه».
حسن رواه عبد اللَّه بن وهب في «الجامع» (٦٩٩) قال: أخبرني يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث وابن سمعان، أنّ ابن شهاب أخبرهم أنّ أبا خُزامة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في نكاح...
عن عائشة قالت: تزوجني رسول اللَّه ﷺ وأنا بنت ست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، قالت: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوُعكت فتمزّق شعري، فوفى جميمةً، فأتتني أمي أم رومان، وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي، فأخذتْ بيدي حتى أوقفتني على الباب. فقلت: هه هه، حتى ذهب نَفَسي فأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصْلَحْنَني، فلم يَرُعْني إلا رسول اللَّه ﷺ ضحًى. فأسلمتني إليه.
متفق عليه رواه البخاري في المناقب (٣٨٩٤) ومسلم في النكاح (١٤٢٢) كلاهما عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في نكاح...
عن أبي سلمة ويحيى قالا: لما هلكت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون قالت: يا رسول اللَّه، ألا تزوج؟ قال: «من؟» قالت: إن شئت بكرًا، وإن شئت ثيّبًا، قال: «فمن البكر؟» قالت: ابنة أحب خلق اللَّه عز وجل إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: «ومن الثيب؟» قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك واتبعتك على ما تقول، قال: «فاذهبي فاذكريهما عليّ» فدخلت بيت أبي بكر، فقالت: يا أم رومان، ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة، قالت: انتظري أبا بكر حتى يأتي، فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليكم من الخير والبركة؟ قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له، إنما هي ابنة أخيه، فرجعت إلى رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له. قال: «ارجعي إليه فقولي له: أنا أخوك وأنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي» فرجعت، فذكرتْ ذلك له. قال انتظري، وخرج. قالت أم رومان: إن مُطْعِم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه، فواللَّه ما وعد وعدًا قطّ فأخلفه لأبي بكر، فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي، وعنده امرأته أم الفتى، فقالت: يا ابن أبي قحافة، لعلك مصبئ صاحبنا، مُدْخِله في دينك الذي أنت عليه، إن تزوج إليك. قال أبو بكر للمطعم بن عدي: أقول هذه تقول؟ قال: إنها تقول ذلك، فخرج من عنده، وقد أذهب اللَّه عز وجل ما كان في نفسه من عِدَته التي وعده، فرجع، فقال لخولة: ادعي لي رسول اللَّه ﷺ، فدعته،
فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت ست سنين.
ثم خرجت، فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليك من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطبك عليه. قالت: وددت، ادخلي إلى أبي، فاذكري ذاك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدركته السن، قد تخلَّف عن الحج، فدخلت عليه، فحيته بتحية الجاهلية، فقال: من هذه؟ فقالت: خولة بنت حكيم، قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلني محمد بن عبد اللَّه، أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، ماذا تقول صاحبتُك؟ قالت: تحب ذاك، قال: أدعها لي، فدعتها. فقال: أي بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، قد أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أتحبين أن أزوّجك به؟ قالت: نعم، قال: ادعيه لي، فجاء رسول اللَّه ﷺ إليه، فزوّجها إياه، فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي على رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوّج رسول اللَّه ﷺ سودة بنت زمعة.
قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث من الخزرج في السُّنْح، قالت: فجاء رسول اللَّه ﷺ فدخل بيتنا، واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءت بي أمي، وإني لفي أرجوجة بين عَذْقين ترجُح بي، فأنزلتني من الأرجوحة، ولي جُميمةٌ، ففرقتها، ومسحتْ وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج، حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي، فإذا رسول اللَّه ﷺ جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حِجْرِه، ثم قالت: هؤلاء أهلك، فبارك اللَّه لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء، فخرجوا وبنى بي رسول اللَّه ﷺ في بيتنا، ما نُحِرت علي جزور، ولا ذُبحت عليّ شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول اللَّه ﷺ إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.
فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت ست سنين.
ثم خرجت، فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل اللَّه عز وجل عليك من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﷺ أخطبك عليه. قالت: وددت، ادخلي إلى أبي، فاذكري ذاك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدركته السن، قد تخلَّف عن الحج، فدخلت عليه، فحيته بتحية الجاهلية، فقال: من هذه؟ فقالت: خولة بنت حكيم، قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلني محمد بن عبد اللَّه، أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، ماذا تقول صاحبتُك؟ قالت: تحب ذاك، قال: أدعها لي، فدعتها. فقال: أي بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، قد أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أتحبين أن أزوّجك به؟ قالت: نعم، قال: ادعيه لي، فجاء رسول اللَّه ﷺ إليه، فزوّجها إياه، فجاءها أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي على رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوّج رسول اللَّه ﷺ سودة بنت زمعة.
قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث من الخزرج في السُّنْح، قالت: فجاء رسول اللَّه ﷺ فدخل بيتنا، واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءت بي أمي، وإني لفي أرجوجة بين عَذْقين ترجُح بي، فأنزلتني من الأرجوحة، ولي جُميمةٌ، ففرقتها، ومسحتْ وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج، حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي، فإذا رسول اللَّه ﷺ جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حِجْرِه، ثم قالت: هؤلاء أهلك، فبارك اللَّه لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء، فخرجوا وبنى بي رسول اللَّه ﷺ في بيتنا، ما نُحِرت علي جزور، ولا ذُبحت عليّ شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول اللَّه ﷺ إذا دار إلى نسائه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين.
حسن رواه الإمام أحمد (٢٥٧٦٩) عن محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة ويحيى قالا: فذكر الحديث.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
فيمن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ ثابتِ بنِ المنذرِ لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحرثِ بن خولى , ومن الأنصارِ ثم من بني الأوسِ أُنيسُ ابنُ قتادةَ , وأُنيسةُ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ أسودُ بنُ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ أسعدُ بنُ زيدِ بنِ الفاكهةِ بنِ زيدِ بنِ خلدةِ بنِ عامرِ بنِ عجلانَ , ومن قريشٍ الأرقمُ بنُ أبي الأرقمِ , وبلالٌ مولى أبي بكرٍ , وبشرُ بن البراءِ بنِ معرورٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بَسْيَسٌ الجهني حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني دينارِ بنِ النجارِ بُجيرُ بنُ أبي بُجيرٍ حليفٌ لهم ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بن الخزرجِ تميمُ بنُ يغارِ بنِ قيسِ بنِ عديِّ بنِ أميةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ تميمٌ مولى خراشُ بنُ الصمَّةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ثابتُ بنُ أقرمَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ ثابتُ بنُ خالدِ بنِ النعمانِ بنِ خنساءَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ ثم من بني سلمةَ ثم من بني حرامٍ ثابتُ بنُ ثعلبةَ بنِ زيدِ بنِ الحرثِ بنِ حرامٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بني بلحبلى ثابتُ بنُ ربيعةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ ثابتُ بنُ عمرِو بنِ زيدِ بنِ عديٍّ , ومن الأنصارِ ثم من بني عديِّ بنِ النجارِ ثابتُ بنُ حسانَ بنِ عمرِو لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني الأوسِ ثم من بني عمرو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ ثعلبةُ بنُ حاطبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بنى جُشَمِ بنُ الخزرجِ ثم من بني سلمةَ ثم من بني حرامٍ ثعلبةُ الذي يُقالُ له الجدعُ , ومن الأنصارِ ثعلبةُ بنُ عثمةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ جابرُ بنُ خالدِ بن مخلدِ بنِ إياسٍ ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ جابرُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ الأشهلِ لا عقبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني عبيدِ بنِ عديٍّ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ رئابِ بنِ نعمانَ بنِ سنانَ , ومن الأنصارِ ثم من بني مالكِ بنِ معاويةَ بنِ عوفٍ جبرُ بنُ عتيكِ بنِ الحرثِ بنِ قيسِ بنِ حبشيةَ , وقال ابنُ إسحقَ ابنُ هيشةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ حارثةُ بنُ زيدِ بنِ أبي زهيرِ بنِ امرئِ القيسِ , ومن بني أسدِ بنِ عبدِ العزَّى حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني عُبيدِ بنِ عديٍّ حارثةُ بنُ الحميرِ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ قيسِ بنِ مالكِ بنِ عبيدِ بنِ كعبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ أوسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ حارثةُ بنُ سراقةَ وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم بني زريقٍ الحرثُ بنُ قيسِ بنِ خالدِ بنِ مخلدٍ شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني مالكِ بنِ النجارِ ثم من بني مبدولٍ الحارثُ بنُ الصمَّةَ بنُ عمرِو بنِ عبيدِ كُسِرَ بالروحاءِ فضرب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحرثُ ابنُ خزمةَ بنِ عديٍّ حليفٌ لهم من بني سالمٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ حنظلةَ بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ الحارثُ بنُ حاطبٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ حريثُ بنُ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ عبدِ الربِّ , ومن الأنصارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كليبٍ من بني النجارِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ رافعُ بنُ سهلٍ ويُقالُ ابنُ يزيدَ , ومن الأنصارِ رافعُ بنُ الحرثِ بنِ سوادٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ رافعُ بنُ عنجدةَ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ أبو لبابةَ بنُ عبدِ المنذرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ رفاعةُ بنُ مالكِ بنِ عجلانَ , ومن بني عبدِ شمسٍ ربيعةُ بنُ أكتمَ حليفٌ لهم من بني أسدٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ رفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بِلْحَبْلِيٍّ ربيعُ بنُ إياسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ربعيُّ بنُ أبي ربعيٍّ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ رُخيلةُ بنُ ثعلبةَ بنِ خلدةَ , ومن قريشٍ ثم من بني هاشمٍ زيدُ بنُ حارثةَ , ومن قريشٍ ثم من بني عديِّ بنِ كعبٍ زيدُ بنُ الخطابِ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ , ومن الأوسِ ثم من بني العجلانِ زيدُ بنُ أسلمَ بنِ ثعلبةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ زيدُ بنُ المُزَيِّنِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ من بِلْحَبْلِيٍّ زيدُ بنُ وديعةَ بنِ عمرِو بنِ قيسٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ زيادُ بنُ لبيدٍ شهد العقبةَ وقد شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ زيادُ بنُ عمرِو الجهني حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النعمانِ بن امرئِ القيسِ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ سعدُ بنُ الربيعِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ السلمِ بنِ ملكِ بنِ الأوسِ سعدُ بنُ حيثمةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ زيدٍ , ومن بني عامرٍ ثم من بني مالكِ بن حَسَلٍ سعدُ بنُ خولةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ سعدُ بنُ يزيدِ بنِ عثمانَ ابنِ خلدةَ بنِ مخلدٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ ثم من بني أميةَ بنِ زيدٍ سعدُ بن النعمانِ , ومن الأنصارِ ثم من بني ضبيعةَ بنِ زيدٍ سهلُ بنُ حنيفٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني سوادِ بنِ غنمٍ سهلُ بنُ قيسِ بنِ أبي كعبِ بنِ أبي القَيْنِ , ومن قريشٍ ثم من بني الحرثِ بنِ فهرِ سهيلُ بنُ بيضاءَ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ سهيلُ بنُ رافعِ بنِ أبي عمرٍو وكان له ولأخيه مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِرْبَدًا , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ سهيلُ بنُ عبيدِ بنِ النعمانِ لا عقب له , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ أبو دجانةَ سِماكُ بنُ خرشةَ وهو الذي أخذ سيفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أحدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ عبدُ اللهِ بنِ رواحةَ بنِ امرئِ القيسِ , ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ عبدُ اللهِ بنُ حرامٍ وممن استشهد من المسلمين يومَ بدرٍ من قريشٍ عبيدةُ بنُ الحرثِ بنِ عبدِ منافٍ قتله شيبةُ بنُ ربيعةَ قطع رجلَه فمات بالصفراءَ , ومن قريشٍ ثم من بني تيمِ بنِ مُرَّةَ عامرُ بنُ فهيرةَ مولى أبي بكرٍ يعني شهدها ولم يقتل بها وممن اسْتُشهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من المسلمين ثم من قريشٍ ثم من بني زهرةَ عميرُ بنُ أبي وقاصٍ , وشهد بدرًا عاصمُ بنُ ثابتِ بن أبي الأقلحَ , وعاصمُ بنُ عديِّ بنِ الجدِّ بنِ العجلانَ خرج إلى بدرٍ فردَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضرب له بسهمِه وأجرَه , وشهدها من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ عتبانُ بنُ مالكِ بن عمرِو بنِ عجلانَ , ومن الأنصارِ ثم من بني ظفر قتادةُ بنُ النعمانِ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني الحرثِ محمدُ بنُ مسلمةَ , ومن الأنصارِ معاذُ بنُ جبلٍ
فمنهم [ أي شهداءِ أحدٍ ] من الأنصارِ ثم من بنِي الحارثِ بنِ الخزرجِ : أوسُ بنُ الأرقمِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ : أنيسُ بنُ قتادةَ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : إياسُ بنُ أوسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سعادةَ : ثعلبةُ بنُ سعيدِ بنِ مالكٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ : حنظلةُ بنُ أبي عامرٍ وهو الذي غسَّلته الملائكةُ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : الحرثُ بنُ أوسِ بنِ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي زريقٍ ذكوانُ بنُ عبدِ قيسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سوادٍ : رفاعةُ بنُ عميرٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ : سعدُ بنُ الربيعِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ : سعدُ بنُ سويدٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سوادٍ : سعدُ بنُ أبي قيسِ بنِ أبي كعبِ بنِ القينِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ : عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ . قلت وقد ذكر عروةُ بنُ الزبيرِ فيمَن استُشهِدَ يومَ أحدٍ جماعةً منهم مَن تقدَّم فيمَن شهد بدرًا وأذكرُ مَن بقِيَ منهم : من الأنصارِ ثم من بني النجارِ : أوسُ بنُ المنذرِ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي معاويةَ بنِ عمرٍو : إياسُ بنُ أوسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بنِي سعادةَ : ثعلبةُ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ ، وقُتِل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من المسلمين يومَ أحدٍ ثم من بني هاشمٍ : حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ فقتله وحشيُّ بنُ حربٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ : الحارثُ بنُ أوسِ بنِ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ : ذكوانُ بنُ عبدِ قيسٍ ، ومن الأنصارِ : رفاعةُ بنُ أوسِ بنِ زعورِ بنِ عبدِ الأشهلِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني معاويةَ بنِ عوفٍ : ربيعةُ بنُ الفضلِ بنِ حبيبِ بنِ يزيدَ بنِ تميمٍ ، واستُشْهِد يومَ أحدٍ من المسلمين من قريشٍ : ربيعةُ بنُ أكثمَ حليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ شمسٍ من بني أسدٍ ، ومن الأنصارِ : سعدُ بنُ الربيعِ ، ومن الأنصارِ ثم من بني النبيتِ : سليطُ بنُ ثابتِ بنِ وقشٍ . واستُشهِد يومَ أحدٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من بني أميةَ بنِ عبدِ شمسٍ : عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ حليفٌ لهم من بني أسدِ بنِ خزيمةَ ، ويأتي حديثُ سعدٌ في كيفيةِ قتلِه في مناقبِ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ إن شاء اللهُ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ : عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامِ بنِ ثعلبةَ
شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ حُنَينٍ، فلَزِمتُ أنا وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَم نُفارِقْه، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بَغلةٍ له بَيضاءَ أهداها له فروةُ بنُ نُفاثةَ الجُذاميُّ، فلَمَّا التَقى المُسلِمونَ والكُفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدبِرينَ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَركُضُ بَغلَتَه قِبَلَ الكُفَّارِ، قال عَبَّاسٌ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكُفُّها إرادةَ أن لا تُسرِعَ، وأبو سُفيانَ آخِذٌ برِكابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أي عَبَّاسُ، نادِ أصحابَ السَّمُرةِ، فقال عَبَّاسٌ -وكان رَجُلًا صَيِّتًا-: فقُلتُ بأعلى صَوتي: أينَ أصحابُ السَّمُرةِ؟ قال: فواللَّهِ لَكَأنَّ عَطفَتَهُم حينَ سَمِعوا صَوتي عَطفةُ البَقَرِ على أولادِها، فقالوا: يا لَبَّيكَ، يا لَبَّيكَ، قال: فاقتَتَلوا والكُفَّارَ، والدَّعوةُ في الأنصارِ يقولونَ: يا مَعشَرَ الأنصارِ، يا مَعشَرَ الأنصارِ، قال: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعوةُ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فقالوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على بَغلَتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا حينَ حَميَ الوطيسُ. قال: ثُمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَصَياتٍ فرَمى بهِنَّ وُجوهَ الكُفَّارِ، ثُمَّ قال: انهَزَموا ورَبِّ مُحَمَّدٍ. قال: فذَهَبتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيئَتِه فيما أرى، قال: فواللَّهِ ما هو إلَّا أن رَماهم بحَصَياتِه، فما زِلتُ أرى حَدَّهُم كَليلًا، وأمرَهُم مُدبِرًا. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ نَحوَه. غَيرَ أنَّه قال: فروةُ بنُ نُعامةَ الجُذاميُّ، وقال: انهَزَموا ورَبِّ الكَعبةِ، انهَزَموا ورَبِّ الكَعبةِ، وزادَ في الحَديثِ: حتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ. قال: وكَأنِّي أنظُرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَركُضُ خَلفَهُم على بَغلَتِه
شهِدْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ، فلزِمْتُ أنا، وأبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نُفارِقْه ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَغْلةٍ له بَيْضاءَ أهْداها له فَرْوةُ بنُ نَعامةَ الجُذاميُّ، فلمَّا الْتَقى المُسلِمونَ والكفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدْبِرينَ، فطفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَركُضُ ببَغْلَتِه قِبَلَ الكفَّارِ، قالَ العبَّاسُ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغْلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكُفُّها إرادةَ ألَّا تُسرِعَ، وأبو سُفْيانَ آخِذٌ برِكابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيْ عبَّاسُ، نادِ أصْحابَ السَّمُرةِ، قالَ: فواللهِ لَكأنَّما عَطْفَتُهم حينَما سَمِعوا صَوْتي عَطْفةَ البَقرِ على أوْلادِها، فقالوا: يا لبَّيْكاهُ يا لبَّيْكاهُ، قالوا: فاقْتَتَلوا هُم والكفَّارُ، والدَّعْوةُ في الأنْصارِ يَقولونَ: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ثمَّ قصُرَتِ الدَّعوةُ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فقالوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على بَغْلتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا حينَ حَمِيَ الوَطيسُ قالَ: ثمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصَياتٍ فرَمى بهنَّ في وُجوهِ الكفَّارِ، ثمَّ قالَ: انْهَزَموا وربِّ مُحمَّدٍ فذهَبْتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيْئتِه فيما أرَى، فما هو إلَّا أنْ رَماهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَصَياتِه، فما زِلْتُ أرَى جِدَّهم كَليلًا وأمْرَهم مُدبِرًا
قال العباس: شهِدْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ، فلزِمْتُ أنا، وأبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نُفارِقْه ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَغْلةٍ له بَيْضاءَ أهْداها له فَرْوةُ بنُ نَعامةَ الجُذاميُّ، فلمَّا الْتَقى المُسلِمونَ والكفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدْبِرينَ، فطفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَركُضُ ببَغْلَتِه قِبَلَ الكفَّارِ، قالَ العبَّاسُ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بَغْلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكُفُّها إرادةَ ألَّا تُسرِعَ، وأبو سُفْيانَ آخِذٌ برِكابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيْ عبَّاسُ، نادِ أصْحابَ السَّمُرةِ، قالَ: فواللهِ لَكأنَّما عَطْفَتُهم حينَما سَمِعوا صَوْتي عَطْفةَ البَقرِ على أوْلادِها، فقالوا: يا لبَّيْكاهُ يا لبَّيْكاهُ، قالوا: فاقْتَتَلوا هُم والكفَّارُ، والدَّعْوةُ في الأنْصارِ يَقولونَ: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ثمَّ قصُرَتِ الدَّعوةُ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فقالوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على بَغْلتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا حينَ حَمِيَ الوَطيسُ قالَ: ثمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصَياتٍ فرَمى بهنَّ في وُجوهِ الكفَّارِ، ثمَّ قالَ: انْهَزَموا وربِّ مُحمَّدٍ فذهَبْتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيْئتِه فيما أرَى، فما هو إلَّا أنْ رَماهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَصَياتِه، فما زِلْتُ أرَى جِدَّهم كَليلًا وأمْرَهم مُدبِرًا
شهِدْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنَينٍ فلقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما معه إلَّا أنا وأبو سُفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فلزِمْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ نُفارِقْه وهو على بغلةٍ شَهباءَ وربَّما قال : بيضاءَ أهداها له فَرْوةُ بنُ نُفَاثةَ الجُذاميُّ فلمَّا التقى المُسلِمونَ والكفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدبِرينَ وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يركُضُ على بغلتِه قِبَلَ الكفَّارِ قال العبَّاسُ : وأنا آخِذٌ بلجامِ بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكُفُّها وهو لا يألو يُسرِعُ نحوَ المُشرِكينَ وأبو سُفيانَ بنُ الحارثِ آخِذٌ بغَرْزِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا عباسُ نادِ : يا أصحابَ السَّمُرةِ ) وكُنْتُ رجُلًا صيِّتًا وقُلْتُ بأعلى صوتي : يا أصحابَ السَّمُرةِ فواللهِ لكأنَّ عَطْفَتَهم حينَ سمِعوا صوتي عَطفةُ البقرِ على أولادِها يقولونَ : يا لبَّيْكَ يا لبَّيْكَ فأقبَل المُسلِمونَ فاقتَتَلوا هم والكفَّارُ فنادَتِ الأنصارُ : يا معشرَ الأنصارِ ثمَّ قُصِرَتِ الدَّعوةُ على بني الحارثِ بنِ الخزرجِ فنادَوْا : يا بني الحارثِ بنِ الخزرجِ قال : فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على بغلتِه كالمُتطاوِلِ عليها إلى قتالِهم ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هذا حينَ حمِي الوطيسُ ) ثمَّ أخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حصَياتٍ فرمى بهنَّ وجوهَ الكفَّارِ ثمَّ قال : ( انهزِموا وربِّ الكعبةِ انهزِموا وربِّ الكعبةِ ) قال : فذهَبْتُ أنظُرُ فإذا القتالُ على هيئتِه فيما أرى فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رماهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَصَيَاتِه فما أرى حدَّهم إلَّا كليلًا وأَمْرَهم إلَّا مُدبِرًا حتَّى هزَمهم اللهُ قال : وكأنِّي أنظُرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يركُضُ خلفَهم على بغلتِه
عَنِ العَبَّاسِ، قال: شَهِدتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُنَينًا، قال: فلَقد رَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما مَعَه إلَّا أنا وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فلَزِمنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم نُفارِقْه وهو على بَغلةٍ شَهباءَ، -ورُبَّما قال مَعمَرٌ: بَيضاءَ- أهداها له فروةُ بنُ نَعامةَ الجُذاميُّ، فلَمَّا التَقى المُسلِمونَ والكُفَّارُ ولَّى المُسلِمونَ مُدبِرينَ، وطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَركُضُ بَغلَتَه قِبَلَ الكُفَّارِ، قال العَبَّاسُ: أنا آخِذٌ بلِجامِ بَغلةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكُفُّها، وهو لا يَألو ما أسرَعَ نَحوَ المُشرِكينَ، وأبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ آخِذٌ بغَرزِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا عَبَّاسُ، نادِ يا أصحابَ السَّمُرةِ» قال: وكُنتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فقُلتُ بأعلى صَوتي: أينَ أصحابُ السَّمُرةِ؟ قال: فواللهِ، لكأنَّ عَطْفَتَهم حينَ سَمِعوا صَوتي عَطفةُ البَقَرِ على أولادِها! فقالوا: يا لَبَّيكَ يا لَبَّيكَ، يا لَبَّيكَ، وأقبَلَ المُسلِمونَ، فاقتَتَلوا هُم والكُفَّارُ، فنادَتِ الأنصارُ يَقولونَ: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ثُمَّ قَصرَتِ الدَّاعونَ على بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، فنادَوا: يا بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ، قال: فنَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو على بَغلَتِه كالمُتَطاوِلِ عليها إلى قِتالِهم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «هذا حينَ حَميَ الوطيسُ»، قال: ثُمَّ أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَصَياتٍ، فرَمى بهنَّ وُجوهَ الكُفَّارِ، ثُمَّ قال: «انهَزَموا ورَبِّ الكَعبةِ، انهَزَموا ورَبِّ الكَعبةِ»، قال: فذَهَبتُ أنظُرُ، فإذا القِتالُ على هَيئَتِه فيما أرى، قال: فواللهِ ما هو إلَّا أن رَماهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَصَياتِه، فما زِلتُ أرى حَدَّهم كَليلًا، وأمرَهم مُدبِرًا حَتَّى هَزَمَهمُ اللهُ، قال: وكَأنِّي أنظُرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَركُضُ خَلفَهم على بَغلَتِه
غَزَونا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ، فلَمَّا جاءَ واديَ القُرى إذا امرَأةٌ في حَديقةٍ لَها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: اخرُصوا، وخَرَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةَ أوسُقٍ، فقال لَها: أحصي ما يَخرُجُ منها. فلَمَّا أتَينا تَبوكَ قال: أما إنَّها سَتَهبُّ اللَّيلةَ ريحٌ شَديدةٌ، فلا يَقومَنَّ أحَدٌ، ومَن كان معهُ بَعيرٌ فليَعقِلْه. فعَقَلناها، وهَبَّت ريحٌ شَديدةٌ، فقامَ رَجُلٌ، فألقَتْه بجَبَلِ طَيِّئٍ، وأهدى مَلِكُ أيلةَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَغلةً بَيضاءَ، وكَساه بُردًا، وكَتَبَ له ببَحرِهم، فلَمَّا أتى واديَ القُرى قال للمَرأةِ: كَم جاءَ حَديقَتُكِ؟ قالت: عَشَرةَ أوسُقٍ، خَرْصَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي مُتَعَجِّلٌ إلى المَدينةِ، فمَن أرادَ مِنكُم أن يَتَعَجَّلَ مَعي فليَتَعَجَّلْ. فلَمَّا قال ابنُ بَكَّارٍ كَلِمةً مَعناها: أشرَفَ على المَدينةِ، قال: هذه طابةُ، فلَمَّا رَأى أُحُدًا قال: هذا جُبَيلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، ألا أُخبِرُكُم بخَيرِ دورِ الأنصارِ؟ قالوا: بَلى، قال: دورُ بَني النَّجَّارِ، ثُمَّ دورُ بَني عبدِ الأشهَلِ، ثُمَّ دورُ بَني ساعِدةَ -أو دورُ بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ- وفي كُلِّ دورِ الأنصارِ. يَعني خَيرًا. وقال سُلَيمانُ بنُ بلالٍ: حدَّثَني عَمرٌو: ثُمَّ دارُ بَني الحارِثِ، ثُمَّ بَني ساعِدةَ. وقال سُلَيمانُ: عن سَعدِ بنِ سَعيدٍ، عن عُمارةَ بنِ غَزيَّةَ، عن عَبَّاسٍ، عن أبيه، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
في تسميةِ من شَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني أَصرَمَ بنِ فِهرِ بنِ غَنْمِ بنِ عوفِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ أوسُ بنُ الصَّامتِ أخو عُبادَةَ , ومِمَّن شَهِدَ العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ , وشَهِدَ بدرًا أَوسُ بنُ ثابتِ بنِ المُنذرِ لا عَقِبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني قَربوسَ بنِ غَنْمِ بنِ سالمٍ أُمَيَّةُ بنُ لَوْذَانَ بنِ سالِمِ بنِ ثابتٍ بنِ هَزَّالِ بنِ عمرو بنِ قربوسَ بنِ غَنْمٍ , وأُنَيْسَةُ مَوْلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ , ومن قريشٍ ثم من بني مخزومِ بنِ يَقَظةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبٍ الأرقمُ بنُ أبي الأرقَمِ واسمُ ابنِ أبي الأرقمِ عبدُ منافٍ ويُكَنَّى أبا خِنْدَفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزوم , وبلالٌ مولى أبي بكرٍ , وممن شهد العقبةَ الذين بايعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ من بني عبيدِ بنِ عديِّ بشرُ بنُ البراءِ بنِ معرورٍ وقد شهد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ بشيرُ بنُ سعدٍ وقد شهد بدرًا , وشهد بدرًا من الأنصارِ من بني مالكِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بشيرُ بنُ سعدِ بنِ ثعلبةَ بنِ جُلَاسٍ ومن الأنصارِ ثم من بني طريفِ بنِ الخزرجِ بَسْبَسٌ الجُهَنِيُّ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني خلدةَ بنِ عوفِ بن الحرثِ بنِ الخزرجِ تميمُ بنُ يغارَ بنِ قيسِ بنِ عديٍّ , ومن الأنصارِ تميمٌ مولى بني غَنمِ بنِ السلَمِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ بنِ حارثةَ , ومن الأنصارِ تميمٌ مولى خَرَاشِ بنِ الصِّمَّةَ , ومن الأنصارِ ثم من الخزرج ثم من بني سلمةَ تميمٌ مولى خَرَاشِ بنِ الصِّمَّةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني العجلانِ ثابتُ بنُ أقرمِ بنِ ثعلبةَ بنِ عديِّ بنِ العجلانِ , ومن الأنصارِ ثم من بني عديِّ بن النجارِ بنِ أوسٍ ثابتُ بنُ أوسِ بنِ المنذرِ بنِ حرامِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ مناةَ بنِ عديِّ بنِ عمرٍو وشهد بدرًا ثابتُ بنُ عمرَ بنِ زيدِ بنِ عديِّ بنِ سوادِ بنِ عصمةَ أو عصبةَ حليفٌ لهم من أشجعَ , ومن الأنصارِ ثعلبةُ بنُ عمرِو بنِ محصنِ بنِ عبيدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني جُشَمِ بنِ الخزرجِ ثعلبةُ الذي يُقالُ له الجَذِعُ ؛ ومن الأنصارِ ثعلبةُ بنُ عتمةَ , ومن الأنصارِ جبيرُ بنُ إياسِ بنِ خالدِ بنِ مخلدِ بنِ زُريقٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني دينارِ بنِ النجارِ جابرُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ الأشهلِ لا عقِبَ له , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ رئابِ بنِ نعمانِ بنِ سنانٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني معاويةَ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ جابرُ بنُ عتيكِ بنِ الحرثِ بنِ قيسِ بنِ حبشيةَ , وقال ابنُ إسحقَ ابنُ هيشةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني حابسِ بنِ سنانِ بنِ عبيدِ بنِ عديِّ بنِ غَنمٍ وشهد بدرًا حاطبُ بنُ بلتعةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني عُبيدِ بنِ عديِّ بنِ غَنمِ بنِ كعبِ بنِ سلمةَ حارثةُ بنُ الحميرِ من أشجعَ بنِ دهمانَ , وشهد بدرًا الحارثُ بنُ سوَّادٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني النجارِ الحارثُ بنُ سراقةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ معاذِ بنِ النعمانِ , وشهِد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ الحارثُ بنُ قيسِ بنِ مَخْلَدٍ وقد شهد بدرًا وهو أبو خالدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني مبذولٍ الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بنِ عبيدِ بنِ عامرٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ الحارثُ بنُ معاذِ بنِ النعمانِ , ومن الأنصارِ الحارثُ بنُ خزمةَ بنِ أبي غَنمِ بنِ سالمِ بنِ عوفِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ , ومن الأنصارِ ثم من بني جُشَمِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ حريثُ بنُ زيدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ ذكوانُ بنُ عبدِ قيسِ بنِ خَلْدَةَ وكان خرج من المدينةِ إلى مكةَ مهاجرًا إلى اللهِ وقد شهِد بدرًا , ومن الأنصارِ ثم من بني زَعْورِ بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ يزيدَ رافعُ بنُ يزيدَ , ومن الأنصارِ رافعُ بنُ المعلَّى بنِ لوذانِ بنِ حارثةَ بنِ عديِّ بنِ زيدِ بنِ مناةَ بنِ حبيبِ بنِ حارثةَ بنِ عَصْبِ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ اسْتُشْهِد يومَ بدرٍ , ومن الأنصارِ رافعُ بنُ جَعْدَبَةَ , ومن الأنصارِ رافعُ بنُ الحرثِ بنِ سوَّادِ بنِ زيدِ بنِ ثعلبةَ وعن عروةَ أيضًا أنَّ بشيرَ بنَ عبدِ المنذرِ والحارثِ بنِ حاطبٍ خرجا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرٍ فرجَعَهُما وأمَّر أبا لبابةَ على المدينةِ وضرب لهما بسهمينِ مع أصحابِ بدرٍ , وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني زُريقٍ رفاعةُ بنُ رافعِ بنِ مالكِ بنِ عجلانَ بنِ عمرِو بنِ زُريقٍ وهو نقيبٌ وقد شهد بدرًا , وشهد بدرًا من خلفاءِ بني عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ ربيعةُ بنُ أكتمَ من بني أسدِ بنِ خزيمةَ , وشهد العقبةَ رفاعةُ بنُ قيسِ بنِ عمرِو بنِ ثعلبةَ بنِ مالكِ بنِ سالمِ بنِ غنمِ بنِ عوفِ بنِ الحرثِ , وقد شهد بدرًا وكان ممن خرجا مهاجرًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ , وشهد بدرًا من الأنصارِ ثم من بني لَوْذَانَ بنِ غَنمِ بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ ربيعُ بنُ إياسِ بنِ غَنمِ بنِ أميةَ بنِ لَوْذَانَ بنِ غَنمِ , وشهد بدرًا زيدُ بنُ حارثةَ بنِ شراحيلَ بنِ كعبِ بنِ عبدِ العزَّى بنِ يزيدَ بنِ امرئِ القيسِ الكلبيِّ أنعمَ اللهُ عليْه ورسولُه , ومن قريشٍ ثم من بني عديِّ بنِ كعبٍ زيدُ بنِ الخطابِ , وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ مالكِ بنِ النجارِ وهم بنو جَدِيلةَ أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلِ بنِ الأسودِ وقد شهد بدرًا وهو نقيبٌ , قال الطبراني قال ابنُ لهيعةَ سهلُ بنُ زيدِ بدلُ زيدِ بنِ سهلٍ وشهد بدرًا من الأنصارِ ثم من بني جشمِ بنِ الخزرجِ زيدُ بنُ الحرثِ بنِ الخزرجِ ومن الأنصارِ ثم من بني حدْرةَ بنِ عوفِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ وهو بنو الحُبَلِيِّ زيدُ بنُ المرسِ ومن الأنصارِ ثم من بني سالمِ بنِ غنمِ بنِ عوفِ بنش الخزرجِ وهم بنو الحُبَلِيِّ زيدُ بنُ عمرِو بنِ وديعةَ بنِ عمرِو بنِ قيسِ بنِ جَزِيِّ بنِ عديِّ بنِ مالكِ بنِ سالمِ بنِ غَنمِ بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ ومن الأنصارِ زيدُ بنُ أسلمَ بنِ ثعلبةَ بنِ عديِّ ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ بنِ عامرِ بنِ زُريقِ بنِ عبدِ حارثةَ زيادُ بنُ لبيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ سنانَ بنِ عامرِ بنِ عديِّ بنِ أميةَ بنِ بياضةَ ومن الأنصارِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ عبدِ الأشهلِ وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ سعدُ بنُ عبادةَ بنِ دُلَيْمِ بنِ حارثةَ بنِ خزيمةَ وهو نقيبٌ وقد شهد بدرًا وشهد بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفِ سعدُ بنُ خيثمةَ ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ بنِ كعبِ بنِ عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عبدِ بنِ كعبٍ ومن الأنصارِ ثم من بني دينارِ بنِ النجارِ سعدُ بنُ سهلِ بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ حارثةَ بنِ دينارِ بنِ النجارِ ومن الأنصارِ ثم من بني سوَّادَ بنِ كعبِ واسمُ كعبٍ ظُفَرُ سعدُ بنُ عبيدِ بنِ النعمانَ ومن الأنصارِ سعدُ بنُ النعمانَ بنِ قيسٍ وشهد بدرًا سعدٌ مولى حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ وسعدٌ مولى حَوْلِيٍّ وهو رجلٌ من مَذْحِجٍ ومن الأنصارِ ثم من بني جَشمِ بنِ الخزرجِ سهلُ بنُ عديٍّ ومن قريشٍ ثم من بني الحرثِ بنِ فهرٍ سُهيلُ بنُ بيضاءَ وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سلامةَ بنِ وقْشٍ وقد شهد بدرًا , ومن قريشٍ ثم من بني عبدِ شمسِ بنِ عوفٍ سالمٌ مولى أبي حذيفةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ أبو دجانةَ سِماكُ بن خرشةَ بنِ أوسِ بنِ لَوْذَانَ بنِ عبدِ ودِّ بنِ زيدِ بنِ ثعلبةَ وشهد العقبةَ لبيعةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ ثم من بني سلمةَ بنِ زيدِ بنِ جُشمٍ نَهيكُ بنُ نعمانِ بنِ خنساءَ وقد شهد بدرًا , وشهد بدرًا من الأنصارِ عثمانُ بنُ عمرِو بنِ رفاعةَ بنِ الحرثِ بنِ سوَّادةَ , ومن الأنصارِ ثم من بني الحرثِ بنِ الخزرجِ ثم من بني امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ وشهد العقبةَ لبيعةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ ثم من بني حارثةَ بنِ الحرثِ عبدُ اللهِ بنِ سرخسَ بنِ النعمانِ بنِ أميةَ بنِ البُرَكِ وهو بدريٌّ وشهدها من الأنصارِ ثم من بني حرامِ بنِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ غَنمِ بنِ كعبِ بنِ سلمةَ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ وهو نقيبٌ وقد شهد بدرًا وشهد بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عوفِ بنِ الخزرجِ ثم من بني عبيدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ سالمِ بنِ غانمِ بنِ الخزرجِ وهو الحُبَلِيُّ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أُبيِّ ابنِ سلولٍ ومن الأنصارِ عبدُ اللهِ بنُ طارقِ البَلويِّ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ عبدِ اللهِ بنِ سلمةَ بنِ مالكِ بنِ الحرثِ بنِ عديِّ بنِ العجلانِ , ومن الأنصارِ ثم من بني حدرةَ بنِ عوفِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ عبدُ اللهِ بنُ عرفطةَ ومن الأنصارِ ثم من بني حدرةَ بنِ عوفٍ عبدُ اللهِ بنِ عميرٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني الأبجرِ بنِ عوفِ بنِ الحرثِ بنِ الخزرجِ عبدُ اللهِ بنِ ربيعِ بنِ قيسِ بنِ عمرِو بنِ عايدِ بنِ الأبْجرِ , ومن الأنصارِ ثم من بني لَوْذَانَ بنِ غَنمِ عبدُ اللهِ بنِ ثعلبةَ بنِ حزمةَ بنِ أصرمَ حليفٌ لهم , ومن الأنصارِ ثم من بني عُبيدِ بنِ عديِّ بنِ غَنمِ بنِ كعبِ بنِ سلمةَ ثم من بني خنساءَ بنِ شيبانَ بنِ عُبيدٍ عبدُ اللهِ بنِ جدِّ بنِ قيسِ بنِ صخرِ بنِ خنساءَ , ومن الأنصارِ عبدُ اللهِ بنِ الحميرِ الأشجعيِّ حليفٌ لهم من أشجعَ , ومن الأنصارِ ثم من بني خنساءَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ منافِ بنِ نعمانَ بنِ شيبانَ بنِ عُبيدِ بنِ عديِّ بنِ غنمِ بنِ كعبِ بنِ سلمةَ عبدُ اللهِ بنِ قيسِ بنِ صخرِ بنِ جذامِ بنِ ربيعةَ بنِ عديِّ بنِ غنمِ , واسْتُشهدَ ببدرٍ من المسلمينَ ثم من قريشٍ عُبيدةَ بنِ الحرثِ بنِ المطلبِ قتلَه شيبةُ بنُ ربيعةَ قطع رجلَه فمات بالصفراءِ , وشهد بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ أبو قيسِ بنِ جبرِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ جُشَمِ بنِ حارثةَ , ومن قريشٍ ثم من بني تيمِ بنِ مرَّةَ عامرُ بنُ فهيرةَ مولى أبي بكرٍ , ومن الأنصارِ عمارةُ بنُ حزمِ بنِ زيدٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني مازنِ بنِ النجارِ ثم من بني خنساءَ بنِ مُدْرِكِ بنِ عمرِو بنِ غنمِ بنِ مازنٍ عميرٌ ويُكنَّى عميرٌ أبو داودَ بنَ عامرِ بنِ مالكِ بنِ خنساءَ بنِ مُدْركٍ , واسْتُشْهِدَ من المسلمينَ يومَ بدرٍ من قريشٍ ثم من بني زهرةَ عميرُ بنُ أبي وقاصٍ , وشهد بدرًا عروةُ بنُ عتبةَ بنُ غزوانَ بنِ جابرِ بنِ وهبِ بنِ بشيرِ بنِ مالكِ بنِ مازنِ بنِ منصورِ بنِ عكرمةَ بنِ خَصْفةَ بنِ قيسِ عيلانَ من مضرَ حليفُ نوفلِ بنِ عبدِ منافٍ , ومن الأنصارِ ثم من بني سالمٍ عَتبانُ بنُ مالكِ بنِ عمرِو بنِ عجلانَ بنِ زيدِ بنِ غَنمِ بنِ سالمِ بنِ عوفِ بنِ عمرِو بنِ الخزرجِ , ومن الأنصارِ ثم من بني بياضةَ فروةُ بنُ عمرٍو وقد شهِد بدرًا , وشهد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني مازنِ بنِ النجارِ بنِ قيسِ بن أبي صعصعةَ زيدُ بنُ عوفِ بنِ مبذولٍ , وشهد بدرًا من الأنصارِ ثم من بني سوَّادِ بنِ كعبٍ واسمُ كعبٍ ظُفَرُ قتادةُ بنُ النعمانِ , وشهد بدرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبو مرثدٍ الغَنَوِيُّ حليفُ حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ ومات أبو مرثدٍ سنةَ ثنتي عشرةَ وهو ابنُ ستٍّ وستينَ سنةً , ومن الأنصارِ ثم من بنى زَعْوَرا بنِ عبدِ الأشهلِ محمدُ بنُ مسلمةَ بنِ خالدِ بنِ مجْدَعةَ بنِ حارثةَ بنِ الحرثِ , وشهِد العقبةَ من الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ أبو الهيثمَ بنُ النبهانِ وهو نقيبٌ وقد شهِد بدرًا وهو أوُّلُ من بايع بالعقبةِ , وشهِد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني سلمةَ معاذُ بنُ جبلِ بنِ عمرِو بنِ عايدِ بنِ عديِّ بن شاردةَ بنِ تَزِيدَ بنِ جُشْمٍ وقد شهِد بدرًا , وشهِد بدرًا المقدادُ بنُ عمرٍو , وشهِد بدرًا مرثدُ بنُ أبي مرثدِ الغنويِّ , وشهِد العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني حارثةَ أبو بردةَ بنُ نَيَّارِ بنِ عمرِو بنِ عبيدِ وهو حليفٌ لهم من بَلِىٍّ وهو بدريٌّ
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفراً أقرَعَ بين أزواجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خرج سهمُها خرج بِها معَهُ، قال عروَةُ وعَمرةُ: فخرجَ سهمُ عائشةَ ابنتَ أبي بكرٍ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوَةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بَني المصطَلقِ مِن خزاعَةَ، فلمَّا انصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكانَ قريباً مِنَ المدينَةِ، قال عُروَةُ وعمرَةُ: وكانَت عائشةُ جُويرِيَةً حديثَةَ السِّنِّ، قليلةَ اللَّحمِ خفيفَةً، وكانَت تلزَمُ خِدرَها، فإذا أراد النَّاسُ الرحيلَ ذهبَت فتَوضَّأتْ ورجعَت فدخلَت مَحفَّتَها فتوضَع على البعيرِ وهيَ في المَحفَّةِ، فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافِقونَ وغيرُهم مِمَّن اشتركوا في أمرِ عائشةَ أنَّها خرجَت تتوضَّأُ حين دنَوا من المدينَةِ فانسلَّ مِن عنقِها عِقدٌ لها مِن جزِعِ ظِفارٍ، فارتَحلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ وهي في بِغاءِ العِقدِ ولم تعلَم برحيلهِم، فشدُّوا على بعيرِها المحفَّةَ وهم يرَونَ أنَّها فيها كما كانَت تكونُ، فرجَعت عائشَةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العسكَرِ أحداً، وغلبَتها عَيناها، قال عروةُ وعَمرةُ: قالَت عائشةُ: وكان صفوانُ بن المعطَّلِ السُّلَميُّ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تخلَّفَ تلكَ الليلةَ عن العسكرِ حتَّى أصبحَ، قالَت: فمرَّ بي، فرآني، فاستَرجع وأعظَم مكاني حينَ رآني وحدي، وقد كنتُ أعرِفُهُ ويعرفُني قبلَ أَن يُضرَبَ علَينا الحِجابُ، قالت: فسأَلني عَن أَمري، فسَترتُ وَجهي عنهُ بِجِلبابي وأخبرتُهُ بأمري، فقرَّبَ لي بعيرَه ووطِئَ على ذراعِهِ وولَّاني قَفاهُ حتى ركِبتُ وسوَّيتُ ثيابي، ثُمَّ بعثَهُ، فأقبل يسيرُ بي حتَّى دخَلنا المدينَةَ نِصفَ النَّهارِ، أو نحوَهُ، فهنالِكَ قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئاً مِن ذلكَ ولا مِمَّا يخوضُ فيه النَّاسُ مِن أمري، فَكُنت تلك الليالي شاكيَةً، فكان أوَّلَ ما أنكَرتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ يعودُني قبل ذلكَ إذا مرِضتُ، فكانَ تلك اللَّيالي لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني، إلا إنَّهُ يقولُ وهو مارٌّ: كيفَ تيكُم؟ فيسألُ عنِّي بَعضَ أهل البيتِ، فلمَّا بلغَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عَليه وسلَّمَ ما أكثَر فيه النَّاسُ مِن أَمري غمَّهُ ذلِكَ، قالَت: وكنتُ شكوتُ إلى أُمِّي قبلَ ذلكَ ما رأيتُ من النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ من الجفوَةِ فقالَت لي يا بنيَّةُ اصبري، فواللَّهِ لقَلَّ ما كانَت امرأةٌ حسناءُ يُحبُّها زوجُها لها ضرائرُ إلا رمَينَها، قالَت: فوجدتُ تلكَ اللَّيلةَ التي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن صُبحها إلى علِي بنِ أبي طالبٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، فاستشارَهُما في أَمري، وكنَّا ذلك الزَّمانِ ليسَ لنا كنُفٌ نذهب فيها، وإنَّما كنَّا نذهُبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ، فقلتُ لأمِّ مسطحِ بن أثاثةَ، وهي امرأةٌ من بني المطلِّبِ بن عبدِ منافٍ، خذي الإداوَةَ فاملَئيها ماءً فاذهبي بنا إلى المناصِعِ، وكانَت هي وابنُها مِسطحٌ بينَهم وبينَ أبي بكرٍ قرابَةٌ، وكان أبو بكرٍ يُنفقُ عليهِم، وكانوا يكونون معَهُ ومع أهلهِ، فأخَذَت الإداوَةَ وخرَجنا نحوَ المناصِعِ، وإنِّي لما شَقَّ عليَّ من الغائطِ، فعثَرتْ أمُّ مِسطَحٍ فقالَت: تَعِسَ مسطَحٌ، فقلت لها: بئسَ ما قلتِ، ثُمَّ مشَينا فعثرَت أيضا، فقالَت: تعِسَ مِسطحٌ فقلتُ لها بئسَ ما قلتِ لصاحِبِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وصاحِبِ بدرٍ ، فقالَت إنَّكِ لغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِكِ، فقلتُ أجَل، فما ذاكَ؟ قالت: إنَّ مِسطَحًا وفلانًا ، وفلانَةً، وغيرَهم، مِمَّنِ استزَلُّوهم مِن المنافِقينَ مُجتمعينَ في بيتِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبيِّ بنِ سَلولَ أخي بني الحارِثِ بنِ الخزرَجِ الأنصارِيِّ يتحدَّثونَ عنكِ وعَن صفوانِ بنِ المعطَّلِ، ويرمونَكِ بهِ، قالَت: فذهَب عنِّي ما كنتُ أجِد من الغائطِ، ورجعتُ عَودي على بَدئي إلى بَيتي، فلمَّا أصبَحنا مِن تلكَ اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وإلى أسامةَ بنِ زَيدٍ، فأخبرَهُما بما قيل فِيَّ، واستشارَهُما في أمري، فقال له أسامَةُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما علِمنا علَى أهلِكَ سوءًا، وقال له علِيٌّ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكثرَ النِّساءَ، وإن أردتَ أن تعلَم الخبرَ فتواعَدِ الخادِمَ واضربْها تُخبِركَ، يعني بَريرةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعلِيِّ فشأنَكَ أنت بالخادِمِ، فسألها علِيٌّ عنِّي وتواعدَها فلم تُخبرْهُ والحمدُ لله إلَّا بخيرٍ، ثُمَّ ضربها وسألَها عنِّي فقالَت: واللَّه ما علِمتُ على عائشةَ سوءًا، إلا أنَّها جاريةٌ تصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الداجِنُ أو الدَّجاجُ فيأكلونَ منَ العجينِ، قالَت: ثُمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ حينَ سمعَ ما قالَت فيَّ بريرةُ لعليٍّ، فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّاسِ، فلمَّا اجتَمعوا إليهِ قال: يا معشَر المسلِمينَ مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي، وما علِمتُ على أهلي سوءًا، ويَرمونَ رجُلًا مِن أصحابي ما علِمتُ عليه سوءًا، ولا خَرَجتُ مخرجًا إلَّا خرجَ مَعي، فقال سعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ من الأوسِ: يا رسولَ اللَّهِ، لو كانَ ذلكَ في أحدٍ من الأوسِ كفَيناكاهُ، فقامَ سَعدُ بن عُبادَةَ الأنصاريُّ ثُمَّ الخزرجِيُّ فقالَ لسعدِ بنِ معاذٍ كذبتَ واللَّهِ وهذا الباطِلُ ، فقام أُسَيدُ بنُ الحُضيرِ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ ورجالٌ من الفَريقينِ جميعًا فاستَّبوا وتنازَعوا حتَّى كادَ أن يعظُم الأمرُ بينهُم فدخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بيتَهُ وبعثَ إلى أبوَيَّ، فأتياهُ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ بِما هو أهلُهُ ثُمَّ قال لي يا عائشَةُ إنَّما أنتِ مِن بني آدمَ، فإن كنتِ أخطأتِ فتوبي إلى اللَّهِ واستَغفريهِ، فقلتُ لأبي أجِب عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: إنِّي لا أفعَلُ، هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ والوحْيُ يأتيهِ، فقلتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَت لي كما قال لي أبي، فقلتُ: واللَّهِ لئن أقرَرتُ على نفسي بباطِلٍ لتُصدِّقُنَّني ولئن برَّأتُ نفسي واللَّهُ يعلَم أنِّي لبريئَةٌ لتُكذِّبُنَّني، فما أجدُ لي ولكُم إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ حينَ يقولُ فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ونسيتُ اسمَ يعقوبَ لما بي مِن الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجَوفِ فتغَشَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما كانَ يغشاهُ منَ الوحيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عنهُ فمسحَ وجهَهُ بيديهِ ثُمَّ قال أبشِري يا عائشَةُ، قد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ، فقالَت عائشةُ فواللَّهِ ما كنتُ أظنُّ أنَّ يُنزَّلَ القُرآنُ في أمري، ولكنِّي كنتُ أرجو لما يعلَمُ اللَّهُ مِن بَراءتي أَن يُريَ اللَّهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمري رُؤيا يبرِّئُني اللَّهُ بها عندَ نَبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقَبِّلي رأسَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقُلتُ واللَّهِ لا أفعَلُ، بِحَمدِ اللَّهِ كان ذلكَ لا بحمدِكُمْ ، فقالَت: وكان أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ينفقُ على مسطَحٍ وأمِّهِ، فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه أن لا يَنفعَهُ بشيءٍ أبدًا، قالَت: فلمَّا تلا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علينا قولَ اللَّهِ تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فبكَى أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه وقال: بلَى يا ربِّ، وعاد النَّفقةَ علَى مسطَحٍ وأمِّهِ، قالَت: وقعدَ صفوانُ بن المعطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضربَهُ ضربَةً وقال صفوانُ لحسَّانَ في الشِّعرِ حينَ ضربَهُ: تَلقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنكَ فإنَّني * غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعِرِ * ولكنَّني أحْمي حِماتي وَأنتَقِمْ * مِن الباهتِ الرَّامي البَراءِ الطَّواهرِ. وصاح حسَّانُ واستغاث النَّاسَ على صفوانَ، فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صفوانُ وجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ فاستَعداهُ على صَفوانَ في ضربتِهِ إيَّاهُ فسألَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن يهَب له ضربَةَ صفوانَ إياه فوهبَها للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعاضَه منها حائطًا من نخلً عظيم وجاريةٍ روميَّةٍ يقالُ أو قبطيَّةٍ تُدعى سيرينَ فوُلدَ لحسَّانَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ الشَّاعرُ قال أبو أُوَيسٍ: أخبرَني ذلكَ حُسَينُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنُ عبيدِ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ بنُ عبد المطَّلبِ عَن عِكرمةَ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ قالَت عائِشةُ: ثُم باعَ حسَّانُ ذلكَ الحائطَ من معاويةَ بن أبي سُفيان في ولايتِهِ بمالٍ عَظيمٍ قالَت عائشَةُ بلغني واللَّهُ أعلَمُ أنَّ الذي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيِّ بنِ سلولَ أحَدُ بني الحارثِ بنِ الخزرَجِ، قالَت عائشَةُ: فقيلَ في أصحابِ الإفكِ أشعارٌ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عنه: يا عوفُ ويحكَ هلَّا قلتَ عارفَةً * من الكَلامِ ولَم تَبتَغْ بهِ طَمَعًا * هلَّا جزَيتَ منَ الأقوامِ إذ حشَدوا * ولَم تَقول وإن عادَيتَهُم قَذعا * لَمَّا رميتَ حصانًا غيرَ مُقرِفَةٍ * أمينَةُ الجيبِ لَم يعلَم لَها خَضَعا * فيمَن رماها وكنتُم معشَرًا أُفُكًا * في سيِّئِ القَولِ مِن لفظِ الخنَا شُرُعَا * فأنزلَ اللَّهُ عذرًا في براءتِها * وبينَ عوفٍ وبينَ اللَّهِ ما صنَعا * فإن أعِش أجزِ عَوفًا في مقالتِهِ * شرَّ الجزاءِ بِما ألفَيتَهُ تَبعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنُ معاذٍ الأَشهَلِيُّ ثُمَّ الأوسِيُّ في الَّذين رمَوا عائشَةَ: تشهَدُ الأوسُ كهلُهَا وفَتاهَا * والخَماسِيُّ مِن نَسلِها والعَظيمُ * ونِساءُ الخَزرَجِيِّينَ يَشهَدنَ * بِحقٍّ فذلِكُم مَعلُومُ * أن ابنَتَ الصِّدِّيقِ كانَت حَصانًا * عفَّةَ الجَيبِ دينُها مُستَقيمُ * تَّتقي اللَّهَ في المغيبِ علَيها * نِعمةَ اللَّهِ سِترُها ما يَريمُ * خيرُ هذي النِّساءِ حالًا ونفسًا * وأبًا لِلعُلا نَماها كَريمُ * لِلمَوالي الأُولى رمَوها بإفكٍ * أخذَتْهم مقامِعٌ وجَحيمُ * ليتَ مَن كانَ قد بَغاها بِسَوءٍ * في حُطام حتَّى يتوبَ اللَّئيمُ * وعوانٍ مِن الحُروبِ تَلظَّى * بَينَنا فَوقها عَذابٌ صَريمُ * ليتَ سعدًا ومَن رمَاها بسَوءٍ * في كَظَاظٍ حتَّى يتوبَ الظُّلومُ. وقالَ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ النجَّاريُّ وهو يُبرِّئُ عائشَةَ مِمَّا قيلَ فيها ويعتَذرُ إليها فقَال في الشِّعرِ لها: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِريبَةٍ * وتُصبِحُ غَرثَى مِن لُحومِ الغَوافِلِ * خَليلةُ خَيرِ النَّاسِ دينًا ومنصبًا * نَبِيُّ الهدى والمُكرَماتِ الفَواضِلِ * عَقيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ * كِرامِ المساعي مَجدُها غيرُ زائلِ * مهذَّبةٌ قد طَيَّبَ اللَّهُ خَيمَها * وطَهَّرَها مِن كُلِّ سوءٍ وباطِلٍ * فإن كانَ ما قد جاءَ عنِّيَ قلتُهُ * فلا رفَعَت سَوطي إليَّ أنامِلي * وإنَّ الذي قد قيلَ ليس بِلائطٍ * بكَ الدَّهرَ بَل قولُ امرِئٍ غيرِ ماجِلِ * وكيفَ وَوُدِّي ما حَييتُ ونُصرَتي * لآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زينِ المحافِلِ * لهُ رُتبٌ عالٍ على النَّاسِ فَضلُها * تقاصَرَ عنها سورَةُ المتطاوِلِ. قالوا أبو أُويسٍ: فأخبَرني أبي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بالَّذينَ رمَوا عائشَةَ فجَلدوا الحدَّ جميعًا ثمانين، وقالَ حسَّانُ في الشِّعرِ لَهُم حينَ جُلِدوا: لقَد ذاقَ عَبدُ اللَّهِ ما كان أهلَهُ * وحَمنَةُ إذ قالُوا هَجيرًا ومِسطَحُ تعاطَوا بِرجْمِ الغَيبِ زَوجَ نَبيِّهِمْ * وسُخطَةِ ذي العَرشِ الكريمِ فأبحَروا قال لنا أبو عليٍّ يحيى بن يعقوبَ: الصَّواب: وقَبَّحوا. وآذَوا رسولَ اللَّهِ فيها فعَمَّموا * مَخازيَ ذُلٍّ جلَّلوها وفضَّحوا * وصُبَّ عليهِم مُحمَداتٌ كأنَّها * شَآبيبُ قَطرٍ مِن ذُري المُزنِ تُدلِجُ. قال أبو علي: الشَّآبيبُ جمعُ شُؤبوبٍ، وهي الحُلبَةُ من الوابِلِ الشَّديدَةُ، ومُحمداتُ السِّياطِ المفتولَةِ. قال أبو أُوَيسٍ: وحدَّثَني الحسَنُ بنُ زَيدٍ بنِ الحسَنِ بنِ علِيٍّ بنِ أبي طالِبٍ عَن عَبدِ اللَّهِ ابنِ أبي بَكرٍ بنِ مُحمَّدٍ بن عَمرٍو بن حَزمٍ الأنصارِيِّ ثُمَّ النَّجَّاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جلدَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بن سَلولَ، ومِسطَحًا، وحمنَةَ، الحدودَ ثَمانينَ، ثَمانينَ، ثَمانينَ، في رميهِمْ عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وقالَ أبو أُوَيسٍ قال الحسَنُ بنُ زيدٍ قالَ عبدُ اللَّهِ بن أبي بَكرٍ بلغَني أنَّ الَّذي قالَ اللَّهُ تعالى فيه في القُرآنِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ. قالَ أبو أُوَيسٍ وحدَّثَني يزيدُ بنُ بَكرٍ الكنانِيُّ ثُمَّ الَّليثِيُّ عَن القاسِم بنِ مُحمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، أو عَن سعيدِ بن المسيَّبِ بنِ حَزنٍ المخزومِيِّ أنَّ الَّذي أنزَلَ اللَّهُ فيه وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ
في تَسميةِ أصحابِ العَقَبةِ الذين بايَعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعَقَبةِ مِن الأنصارِ، ثمَّ مِن بني سَلَمةَ بنِ يَزيدَ بنِ جُشَمٍ: البَراءُ بنُ مَعْرورِ بنِ صَخرِ بنِ خَنْساءَ، وهو نَقيبٌ، وهو أوَّلُ مَن أوصى بثُلُثِ مالِه، فأجازَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ومِن الأنصارِ، ثمَّ مِن بني حارِثةَ بنِ الحارِثِ: بُهَيرُ بنِ الهَيثَمِ، ومِن الأنصارِ: ثابِتُ بنُ أجدَعَ. ومِن الأنصارِ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ حَرامِ بنِ كَعبِ بنِ غَنمِ بنِ كَعبِ بنِ سَلَمةَ. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني زُرَيقٍ: الحارِثُ بنُ قَيسِ بنِ مَخلَدٍ، وقد شَهِدَ بَدرًا، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني بَياضةَ: زَيدُ بنُ لَبيدٍ. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ: سَعدُ بنُ الرَّبيعِ بنِ أبي زُهَيرِ بنِ مالِكِ بنِ امرِئ القَيسِ بنِ ثَعلَبةَ بنِ كَعبِ بنِ الخَزرَجِ. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني النَّجَّارِ: سَعدُ بنُ عَتيكٍ، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني حارِثةَ بنِ الحارِثِ: ظَهيرُ بنُ رافِعٍ. ومِن الأنصارِ مِن بني مازِنِ بنِ النَّجَّارِ: عَمرُو بنُ غَزيَّةَ بنِ ثَعلَبةَ بنِ خَنساءَ بنِ مَبذولِ بنِ غَنمِ بنِ مازِنٍ. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ: عُقبةُ بنُ عَمرِو بنِ ثَعلَبةَ بنِ أسيرِ بنِ عُسَيرةَ، ويُكَنَّى أبا مَسعودٍ، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني سَلَمةَ كَعبُ بنُ مالِكِ بنِ أبي القَينِ بنِ كَعبِ بنِ سَوادةَ
فيمَن استُشهِدَ يَومَ اليَمامةِ مِن الأنصارِ، ثمَّ مِن بني ساعِدةَ: أُسَيدُ بنُ يَربوعٍ، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ: بَشيرُ بنُ عبدِ اللهِ، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني مالِكِ بنِ تَيمِ اللهِ: ثابِتُ بنُ خالِدِ بنِ النُّعمانِ بنِ خالِدِ بنِ خَنْساءَ. ومِن قُرَيشٍ: جُبَيرُ بنُ مالِكٍ، وهو ابنُ بُحَينةَ، وهو مِن بني نَوفَلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني جَحجَبَى: جَزءُ بنُ مالِكِ بنِ حُزَيرٍ. ومِن قُرَيشٍ ثمَّ مِن بني مَخزومٍ: حَكيمُ بنُ حَزَنِ بنِ أبي وَهبِ بنِ عَمرِو بنِ عائذٍ، ومِن قُرَيشٍ ثمَّ مِن بني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ: رَبيعةُ بنُ خَرَشةَ. ومِن الأنصارِ: رَباحٌ مَولى جَحْجَبَى، ومِن قُرَيشٍ ثمَّ مِن بني عَدِيِّ بنِ كَعبٍ: زَيدُ بنُ الخطَّابِ وزَيدُ بنُ رُقَيشٍ حَليفُ بني أُمَيَّةَ، ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني ساعِدةَ: سَعدُ بنُ حارِثةَ بنِ لَوْذانَ بنِ عَبْدود. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني ساعِدةَ: سَعدُ بنُ حِبَّانَ، حَليفٌ لهم. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني جَحجَبَى: سَعيدُ بنُ رَبيعِ بنِ عَديِّ بنِ مالِكٍ. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني عبدِ الأشهَلِ: سَهلُ بنُ عَديٍّ مِن بني تَميمٍ، حَليفٌ لهم، وسالِمٌ مَولى أبي حُذَيفةَ بنِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ بنِ عبدِ شَمسٍ. ومِن الأنصارِ ثمَّ مِن بني ساعِدةَ: سِماكُ بنُ خَرَشةَ، وهو أبو دُجانةَ
عُرِضَت على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا خيلٌ وعندَه عُيَينةُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا أفرسُ بالخيلِ منك فقال عُيَينةُ إن تكُنْ أفرسَ بالخيلِ منِّي فأنا أفرسُ بالرِّجالِ منك قال وكيف قال إنَّ خيرَ الرِّجالِ رجالٌ لابسو البُرُدِ واضِعوا السُّيوفِ على عواتقِهم وعرَضوا الرِّماح على مناسجِ خُيولِهم رجالُ نجدٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كذَبْتَ بل هم أهلُ اليمنِ الإيمانُ يمانٍ إلى لَخْمٍ وجُذَامَ وعامِلَةَ ومأكولُ حِمْيَرَ خيرٌ من أكلِها وحضرَموتَ خيرٌ من بني الحارثِ وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا قيل ولا مَلِكٌ ولا قاهرٌ إلَّا اللهُ فبَعث السِّمطُ إلى عمرِو بنِ عَبْسةَ سمِعْتُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حضرَموتَ خيرٌ من بني الحارثِ قال نَعَم قال سِمطٌ آمَنْتُ باللهِ ورسولِه ولعَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الملوكَ الأربعةَ جَمْدًا ومِخْوَسًا وأَبْضَعةَ ومِشْرَخًا وأختَهم العمروةَ وكانت تأتي المسلِمينَ إذا سجَدوا فتركَبُهم وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أمَرني أن ألعَن قريشًا فلعَنْتُهم مرَّتينِ ثُمَّ أمَرني أن أُصلِّيَ عليهم مرَّتينِ فصلَّيْتُ عليهم مرَّتينِ وأكثرُ القبائلِ في الجنَّةِ مَذْحِجُ وأسلَمُ وغِفارُ ومُزَينةُ وأخلاطُهم من جُهَينةَ خيرٌ من بني أسدٍ وتميمٍ وهوازنَ وغطفانَ عندَ اللهِ يوم القيامةِ وأنا لا أُبالِي أن يهلِكَ الحيَّانِ كلاهما وأمَرني أن ألعَن قبيلتينِ تميمِ بنِ مُرٍّ سبعًا فلعَنْتُهم وبكرِ بنِ وائلٍ خمسًا وعُصَيَّةَ عصَتِ اللهَ ورسولَه إلَّا مازنٌ ََوقيسٌ قبيلتانِ لا يدخُلُ الجنَّةَ منهم أحدا أبدًا مناعش وملادس وزعَم أنَّهما قبيلتانِ تاهتا اتَّبَعَتا المشرقَ في عامٍ جَدْبٍ فانقَطَعتا في ناحيةٍ من الأرضِ لا يُوصَلُ إليهما وذلك في الجاهليَّةِ
في تسميةِ مَن شهدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني عامرِ بنِ مالكٍ الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بنِ عمرو بنِ عُبيدِ بنِ عمرو بنِ مَبذولٍ كُسِرَ بالرَّوْحاءِ فَضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه ومن الأنصارِ ثم من بني النَّجَّارِ أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُلَيْبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عوفِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ تُوفِّيَ بالقُسْطَنْطينِيَّةِ مع يزيدَ بنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ سنةَ إحدى وخمسينَ , وخَوَّاتُ بنُ جُبيرِ بنِ النُّعمانِ بنِ أُميَّةَ بنِ البُرَكِ واسمُ البُرَكِ امْرُؤُ القيسِ بنُ ثَعلبةَ بنِ عمرو بنِ عوفٍ ضربَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسهمِه وأَجْرِه وشَهِدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ ثم من بني حبيبِ بنِ عَدِيِّ بنِ حارثةَ رافعُ بنُ المُعَلَّى وأَبو لُبابَةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ بنِ زيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وكان خرج مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرٍ فَرجَعَه وأَمَّرَه على المدينةِ وضربَ له بسهمِه وأَجْرِه مع أهلِ بدرٍ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ ثم من بني زُرَيْقٍ رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ عَجْلانَ بنِ عمرو بنِ عامرِ بنِ زُرَيْقٍ عبدُ حارثَةَ بنِ مالكِ بنِ عَصَبِ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سعدُ بنُ معاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأَشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الأنصارِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ سعدُ بنُ خَيْثَمةَ بنِ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ النَّجَّارِ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ بنِ غَنْمِ بنِ السَّلَمِ بنِ امرِئِ القيسِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ وشّهِدَ بدرًا من الأنصارِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ واهبِ بنِ حكيمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مُجَدَّعَةََ بنِ الحارثِ بنِ عمرو وعمرو الذي يُقالُ له بَحْزَجُ بنُ خُنَيْسِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ , ومن الأنصارِ ثم من الأوسِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سَلامَةَ بنِ وقْشِ بنِ رَعِيَّةَ بنِ زَعْوَرَا بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ جُشَمِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , وشَهِدَ بدرًا عبدُ اللهِ بنُ جحشِ بنِ رِئابِ بنِ يَعْمُرَ بنِ صَبْرَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ من قريشٍ عُبَيْدةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ منافٍ قَتلَه شَيْبَةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجْلَه فماتَ بالصَّفْراءِ وأعادَه بسندِه إلَّا أنَّه قال قَتلَه عُتْبةُ بنُ ربيعةَ قطعَ رِجلَه فماتَ بالصَّهْباءِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الأوسِ أبو عبسِ بنُ جبرِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ جُشَمِ بنِ مُجَدَّعةَ بنِ حارِثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ , واسْتُشْهِدَ يومَ بدرٍ من المسلمينَ ثم من قريشٍ ثم من بني زُهْرةَ بنِ كلابٍ عُمَيْرُ بنُ أبي وقَّاصِ بنِ أهْيبَ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهْرَةَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ عاصمُ بنُ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ أبي الأقْلَحِ بنِ عِصمةَ بنِ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ صعصعةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ عوفِ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ عُوَيْمُ بنُ ساعِدةَ ولم يَنْسُبْه ابنُ إسحقَ ويُقالُ إنَّه حليفٌ لبني عمرو بنِ عوفٍ ويُقالُ إنَّه من أنفسِهِم , وشَهِدَ بدرًا عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ بنِ حَسَّانِ بنِ كبيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دَاودَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ حليفُ بني عبدِ شمسِ ِ, وشَهِدَ بدرًا أبو أُسَيْدٍ مالكُ بنُ ربيعةَ بنِ البَدِّيِّ بنِ عامرِ بنِ عوفِ بنِ حارِثةَ بنِ عمرو بنِ عامرٍ قال محمدُ بنُ إسحقَ معاذُ بنُ جبلِ بنِ عمرِو بنِ أقْيَسَ بنِ عائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ أُدَيٍّ شَهِدَ بدرًا والعقبةَ وإنَّما ادَّعَتْهُ بنو سَلمةَ لأنَّه كان أَخا سَهلِ بنِ محمدِ بنِ الجِدِّ بنِ قَيسِ بنِ صَخرِ بنِ صعا بنِ سَيَّارِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلَمةَ لِأُمِّه , وشَهِدَ بدرًا معاذُ بنُ الحارثِ بنِ رفاعةَ بنِ سَوَّارِ بنِ مالكِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وعفراءُ أُمُّه وهي أُمُّ عوفٍ ومُعَوَّذٍ كُلُّهُم شَهِدَ بدرًا , وعفراءُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من الخزرجِ مُعاذُ بنُ عمرو بنِ الجموحِ بنِ زيدِ بنِ حِرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلمةَ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ أَسَدِ بنِ شارِدَةَ ويُقالُ سادِرَةُ بنُ تزيدَ بنِ جُشَمِ بنِ الخزرجِ شَهِدَ بدرًا وقتلَ أبا جهلٍ فقطعَ عِكْرِمةُ بنُ أبي جهلٍ يَدَه ثم عاشَ إلى زمنِ عثمانَ , وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ أبو محمدٍالأنصارِيُّ واسمُه مسعودُ بنُ أَصْرمَ بنِ زيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ وشَهِدَ بدرًا من الأنصارِ ثم من بني الخزرجِ النُّعْمانُ بنُ قَوْقَلِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ دَعْلِ بنِ فَهْمِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ سالمِ بنِ عوفٍ
أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أُحُدٍ بقيَّةَ شوَّالٍ وذا القعدةِ وذا الحجَّةِ ووَلي تلك الحِجَّةُ والمُحرَّمُ ثم بعثَ أصحابَ بئرَ معونةَ في صفرٍ على رأسِ أربعةِ أشهُرٍ من أُحُدٍ فكان من حديثِهِم كما حدَّثني إسحاقُ عن المغيرةِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ حزْمٍ وغيرُهُم من أهلِ العلمِ قالوا قدِمَ أبو بَراءٍ عامرُ بنُ مالكِ بنُ جعفرٍ ملاعِبُ الأسنَّةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُسلِمْ ولم يَبْعُد من الإسلامِ وقال يا محمدُ لو بعثتَ رجلًا من أصحابِكَ يدعوهُم إلى أمرِكَ رجوتُ أن يستجيبوا لكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إني أخشى عليهم أهلَ نجدٍ فقال أبو براءٍ أنا لهم جارٌ فابْعَثْهُم فلْيدعوا الناسَ إلى أمرِكَ فبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المنذرَ بنَ عمرو أخا بني ساعدةَ بنِ الخزرجِ المُعنَقِ ليموتَ في أربعينَ رجلًا من المسلمينَ من خيارِهِم منهم الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ وحَرَامُ بنُ مِلحانٍ أخو بني عديِّ بنِ النَّجَّارِ وعُروةُ بنُ أسماءَ بنِ الصَّلْتِ السُّلَميُّ ونافِعُ بنُ بُديْلِ بنِ ورقاءَ الخُزَاعِيُّ وعامرُ بنُ فُهَيْرةُ مولى أبي بكرٍ ورجالًا مُسَمَّوْنَ من خيارِ المسلمينَ فساروا حتى نزلوا بئرَ معونةَ وهي بئرُ أرضِ بني عامرٍ وحَرَّةُ بني سُلَيْمٍ كِلا البلَدَيْنِ منها قريبٌ وهي من بني سُلَيْمٍ أقربُ فلمَّا نزلوا بعثوا حَرَامَ بنَ مِلحانَ بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عامرِ بنِ الطُّفيلِ فلمَّا أتاهُم لم ينظرْ في كتابِه حتى غَدَا على الرجلِ فقتَلَه ثم اسْتصْرَخَ بني عامرٍ فأبَوْا أن يُجيبوهُ إلى ما دعاهم وقالوا لن نَخفِرَ أبا براءٍ وقد عقدَ لهم عقدًا وجوارا فاستَصْرخَ عليهم قبائلَ من بني سُلَيْمٍ عَصِيَّةَ ورَعْلًا وذَكْوانَ فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غَشَوْا القومَ فأحاطوا بهم في رِحالِهم فلمَّا رأَوْهُم أخذوا أسيافَهُم فقاتلوا حتى قُتِلُوا عن آخرِهِم إلَّا كعبَ بنَ زيدٍ أخو بني دينارَ بنِ النَّجَّارِ فإنَّهم تركوه وبه رَمَقٌ فارْتَثَّ من بينِ القتلى فعاشَ حتى قُتِلَ يومَ الخندقِ وكان في السَّرْحِ عمرو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ورجلٌ من الأنصارِ أخو بني عمرو بنُ عوفٍ فلم يُنْبِئْهُما بِمُصابِ إخوانِهما إلَّا الطَّيْرُ تحومُ على العسكرِ فقالا واللهِ إنَّ لهذا الطَّيْرِ لشأْنًا فأقبلا لِينظُرَا فإذا القومُ في دمائِهِم وإذا الخيلُ التي أصابَتْهُم واقفةٌ فقال الأنصارِيُّ لِعمرو بنِ أُمَيَّةَ ما ترى قال أرى أن نلحقَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرَهُ الخبرَ فقال الأنصاريُّ لكنِّي ما كنتُ لأرغبَ بنفسي عن موطنٍ قُتِلَ فيه المنذِرُ بنُ عمرٍو وما كنتُ لتخبرني عنه الرِّجالُ فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وأخذوا عمرو بنَ أُمَيَّةَ أسيرًا فلمَّا أخبرَهُم أنَّه من مضرَ أطلقَه عامرُ بنُ الطُّفيلِ وجَزَّ ناصِيَتَه وأعتقَه عن رقبةٍ زعمَ أنَّها على أُمِّه فخرجَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ حتى إذا كان بالقَرْقَرَةِ من صدرِ قناة أتاه رجلانِ من بني عامرٍ نزلا في ظِلٍّ هو فيه وكان للعامِرِيِّينَ عقدٌ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجِِوارٌ فلم يعلمْ به عمرو بنُ أُمَيَّةَ وقد سأَلَهُما حينَ نزلَ مِمَّن أنتُما قالا من بني عامرٍ فأَمْهَلْهُما حتى ناما فغدا عليهِما فقتلَهُما وهو يرى أنَّه قد أصابَ بهما ثأْرَه من بني عامرٍ لما أصابوا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا قدِمَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبرَه الخبرَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد قتلتَ قتيلينِ لأُدِينَّهُما ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا عملُ أبي براءٍ قد كنتُ لهذا كارِهًا مُتخوِّفًا فبلغَ ذلك أبا براءٍ فشقَّ عليه إخفارُ عامرٍ إيَّاهُ وما أُصيبَ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسبَبِه وجِوارِه فقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ يُحَرِّضُ ابنَ أبي براءٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ بني أُمِّ البنينَ ألمْ يَرُعْكُم وأنتم من ذَوائِبِ أهلِ نجدِ – تَهَكُّمُ عامرٍ بأبي براءٍ وليَخْفِرَه وما خطَأٌ كَعَمْدِ – أَلا أَبْلِِِِِِِغْ ربيعةَ ذا المساعِي بما أَحْدَثْتَ في الحُدْثانِ بعدِي – أبوكَ أبو الحروبِ أبو براءٍ وخالُكَ ماجِدٌ حكمُ بنُ سعدِ – فحملَ ربيعةُ بنُ عامرٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ فطعَنَه بالرُّمْحِ فوقعَ في فَخِذِه فأَشْواهُ ووقعَ عن فرسِه فقال هذا عملُ أبي براءٍ فإنْ أَمُتْ فدَمِي لعَمِّي لا يُتْبَعُ به وإنْ أَعِشْ فَسأَرَى رأْيي فيما أَتَى إليَّ
[عن عبدِ المطَّلبِ بنِ ربيعةَ] أنَّ أباهُ ربيعةَ بنَ الحارثِ، والعبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ قالا: لعبدِ المطَّلبِ بنِ ربيعةَ، والفَضلِ بنِ عبَّاسٍ: ائتيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقولا لَهُ: يا رسولَ اللَّهِ قد بلغنا ما تَرى منَ السِّنِّ، وأحبَبنا أن نتَزوَّجَ، وأنتَ يا رسولَ اللَّهِ أبَّرُّ النَّاسِ وأوصلُهُم، وليسَ عندَ أبَوَينا ما يُنْفِقانِ عنَّا فاستَعمِلنا يا رسولَ اللَّهِ على الصَّدقاتِ، فلنؤدِّ إليكَ كما يؤدِّي إليكَ العمَّالُ، ولنُصِب منها ما كانَ فيها من مِرفَقٍ قالَ: فأتى عليُّ بنُ أبي طالبٍ، ونحنُ في تلكَ الحالِ، فقالَ لَنا: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا واللَّهِ لا يَستعمِلُ أحدًا منكُم على الصَّدقةِ، فقالَ لَهُ ربيعةُ بنُ الحارثِ: هذا من حَسدِكَ، وقد نلتَ خيرَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فلم نَحسُدْكَ عليهِ، فألقى رداءَهُ، ثمَّ اضطجعَ عليهِ، ثمَّ قالَ: أَنا أبو حسَنِ القومِ، واللَّهِ لا أريمُ مَكاني هُنا حتَّى يرجعَ إليكُما ابناكما بِحَورِ ما بعثتُما بِهِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ عبدُ المطَّلبِ: انطلقتُ أَنا والفضلُ، حتَّى توافقَ صلاةُ الظُّهرِ قد قامت فصلَّينا معَ النَّاسِ، ثمَّ أسرعتُ أَنا، والفضلُ إلى بابِ حجرةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وَهوَ يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جحشٍ، فقُمنا بالبابِ حتَّى أتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخذَ بأذُني وأذنِ الفضلِ، ثمَّ قالَ: أخرِجا ما تُصرِّرانِ، ثمَّ دخلَ فأذنَ لي وللفضلِ، فدَخلنا فتواكَلنا الكلامَ قليلًا، ثمَّ كلَّمتُهُ أو كلَّمَهُ الفضلُ - قد شَكَّ في ذلِكَ عبدُ اللَّهِ بنُ الحارثِ - قالَ: فلمَّا كلَّمناهُ بالَّذي أمرَنا بِهِ أبوانا، فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ساعةً، ورفعَ بصرَهُ قبلَ سقفِ البيتِ حتَّى طالَ علينا أنَّهُ لا يرجعُ شيئًا حتَّى رأينا زينبَ تلمعُ مِن وراءِ الحجابِ بيَدَيِها ألَّا نَعجلَ، وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في أمرِنا، ثمَّ خفضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رأسَهُ، فقالَ لَنا: إنَّ هذِهِ الصَّدقةَ إنَّما هيَ أَوساخُ النَّاسِ، ولا تحلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّدٍ، ادعُ لي نوفلَ بنَ الحارثِ، فدعى نوفلَ بنَ الحارثِ فقالَ: يا نوفلُ أنكِح عبدَ المطَّلبِ فأنكَحَني، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ادعُ مَحميةَ بنَ جَزءٍ وَهوَ رجلٌ من بَني زُبَيْدٍ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استعملَهُ على الأَخماسِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِمَحميةَ: أنكحِ الفضلَ فأنكحَهُ مَحميةُ بنُ جَزءٍ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: قم فأصدِق عنهُما منَ الخمُسِ كذا وَكَذا – [وفي روايةٍ] بمثلِهِ، وقالَ: ليسَ عِندَ أبوينا ما يُصْدِقانِ عنَّا، وزادَ قالَ: فرجَعنا وعليٌّ مَكانَهُ فقالَ: أخبِرانا ما جئتُما بِهِ قالا: وجدنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبَّرَ النَّاسِ وأوصلَهُم قالَ: هلِ استعملَكُما علَى شيءٍ من هذِهِ الصَّدقةِ؟ قالا: لا، بل صنعَ بنا خيرًا مِن ذلِكِ أنكحَنا، وأصدقَ عنَّا، فقالَ: أَنا أبو الحسنِ ألَم أَكُن أخبرتُكُما أنَّهُ لن يَستعمِلَكُما علَى شيءٍ مِن هذِهِ الصَّدقةِ
في تَسميةِ مَن استُشهِد يوم أجنادينَ من قريشٍ ثم من بني سهمٍ : حجاجُ بنُ الحارثِ ، ومن قريشٍ ثم من بني سهمٍ : الحارثُ بنُ أبي الحارثِ ، ومن قريشٍ ثم من بني سهمٍ : سعيدُ بنُ الحارثِ
عن ابن شهابٍ الزُّهريِّ قال تزوَّج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خديجةَ بنتَ خُويلِدٍ بنِ أسدٍ بمكةَ وكانت قبله تحت عقيقِ بنِ عائذٍ المخزوميِّ ثم تزوج بمكةَ عائشةَ بنتَ أبى بكرٍ ثم تزوج بالمدينةِ حفصةَ بنتَ عمرَ وكانت قبلَه تحتَ خُنَيسِ بنِ حُذافةَ السَّهميِّ ثم تزوج سودةَ بنتَ زَمعةَ وكانت قبلَه تحت السكرانِ بنِ عَمرو أخي بني عامرِ بنِ لُؤيٍّ ثم تزوَّج أمَّ حبيبةَ بنتَ أبي سفيانَ وكانت قبله تحتَ عُبيدِ اللهِ بنِ جَحشٍ الأسديِّ أحدِ بني خزيمةَ ثم تزوج أمَّ سلمةَ بنتَ أبي أميةَ وكان اسمُها هندًا وكانت قبلَه تحت أبي سلمةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الأسدِ بنِ عبدِ العُزَّى ثم تزوج زينبَ بنتَ خزيمةَ الهلاليةَ وتزوج العاليةَ بنتَ ظبيانَ من بني بكرِ بنِ عَمرو بن ِكلابٍ وتزوج امرأةً من بني الجونِ من كندةَ وسبا جويريةَ في الغزوةِ التي هُدم فيها مناةُ غزوةِ المُريسيعِ ابنةَ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ من بني المُصطلقِ من خزاعةَ وسبا صفيةَ بنتَ حُييِّ بنِ أخطبَ من بني النضيرِ وكانتا مما أفاء اللهُ عليه فقسمهما له واستسرَّ ماريةَ القبطيةَ فولدت له إبراهيمَ واستسر ريحانةَ من بني قريظةَ ثم أعتقها فلحقَتْ بأهلها واحتجبَتْ وهي عند أهلِها وطلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العاليةَ بنتَ ظبيانَ وفارق أختَ بني عَمرو بنَ كلابٍ وفارق أختَ بني الجُونِ الكِنديةَ من أجل بياضٍ كان بها وتوفِّيت زينبُ بنتُ خزيمةَ الهلاليةُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيٌّ وبلغنا أنَّ العاليةَ بنتَ ظبيانَ التي طُلِّقت تزوَّجَتْ قبل أن يُحرِّمَ اللهُ النساءَ فنكحت ابنَ عمٍّ لها من قومِها وولدَتْ فيهم
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجتويناها وأصابنا بها وعكٌ وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يتخبَّرُ عن بدرٍ فلمَّا بلغنا أنَّ المشركين قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى بدرٍ – وبدرٌ بئرُ - فسبقْنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلَيْن . رجلًا من قريشٍ ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ ، فأمَّا القُرشيُّ فانفلت وأمَّا مولَى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له : كم القومُ فيقولُ : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم ، شديدٌ بأسُهم . فجعل المسلمون إذا قال لهم ذلك ضربوه ، حتَّى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فقال له : كم القومُ ؟ قال : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم ، شديدٌ بأسُهم . فجهد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم أن يخبرَ بكم هي فأبَى ثمَّ سأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم كم ينحِرون من الجَزورِ ؟ فقال : عشرةً كلَّ يومٍ . فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : القومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمائةٍ . وتبِعها ثمَّ إنَّه أصابنا من اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحت الشَّجرِ والحرفِ نستظلُّ بها من المطرِ , وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يدعو ربَّه ويقولُ : اللَّهمَّ إن تهلِكْ هذه العصابةُ لا تُعبدْ في الأرضِ ، فلمَّا طلع الفجرُ نادَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : الصَّلاةُ جامعةٌ . فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجرِ والحرفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وحضَّ على القتالِ ثمَّ قال : إنَّ قريشًا عند هذه الضِّلعِ الحمراءِ من الجبلِ ، فلمَّا دنا القومُ منَّا وصاففناهم إذا رجلٌ منهم يسيرُ في القومِ على جملٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ وكان أقربَهم من المشركين من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إن يكُ في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسَى أن يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ ، فجاء حمزةُ فقال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهَى عن القتالِ ، ويقولُ لهم : يا قومِ إنِّي أرَى أقوامًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ ، يا قومِ اعصِبوها اليومَ برأسي وقولوا جبُن عتبةُ ، وقد تعلمون أنِّي لستُ بأجبنِكم فسمِع ذلك أبو جهلٍ فقال : أنت تقولُ هذا ؟ واللهِ لو غيرُك يقولُ هذا لأعضضتُه . قد مُلِئت جوفُك رعبًا فقال عتبةُ : إيَّايَ تعني يا مُصفِّرَ استِه ، ستعلمُ اليومَ أيُّنا أجبنُ فبرز عتبةُ وأخوه وابنُه الوليدُ حميَّةً فقال : من يبارزُ ؟ فخرج من الأنصارِ شيبةُ . فقال عتبةُ . لا نريدُ هؤلاء ، ولكن يبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطَّلبِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : قُمْ يا عليُّ قُمْ يا حمزةُ قُمْ يا عبيدةُ بنَ الحارثِ ، فقتل اللهُ عتبةَ وشيبةَ ابنَيْ ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وجُرِح عبيدةُ بنُ الحارثِ ، فقتلنا منهم سبعين ، وأسرنا سبعين ، فجاء رجلٌ من الأنصارِ قصيرٌ برجلٍ من بني هاشمٍ أسيرًا فقال الرَّجلُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني لقد أسرني رجلٌ أجلحُ من أحسنِ النَّاسِ وجهًا على فرقٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ : أنا أسرتُه يا رسولَ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : اسكُتْ فقد أيَّدك اللهُ بملَكٍ كريمٍ . قال عليٌّ رضِي اللهُ عنه . فأُسِر من بني عبدِ المطَّلبِ رجلٌ وعقيلٌ ونَوفلُ بنُ الحارثِ
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةً عَينًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ جَدَّ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ حتَّى إذا كانوا بالهَدَةِ بينَ عَسفانَ ومَكَّةَ ذُكِروا لحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لهم بَنو لحيانَ، فنَفَروا لهم بقَريبٍ مِن مِئةِ رَجُلٍ رامٍ، فاقتَصُّوا آثارَهم حتَّى وجَدوا مَأكَلَهمُ التَّمرَ في مَنزِلٍ نَزَلوه، فقالوا: تَمرُ يَثرِبَ، فاتَّبَعوا آثارَهم، فلَمَّا حَسَّ بهِم عاصِمٌ وأصحابُه لَجَؤوا إلى مَوضِعٍ فأحاطَ بهِمُ القَومُ، فقالوا لهم: انزِلوا فأعطوا بأيديكُم، ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ: أن لا نَقتُلَ مِنكُم أحَدًا، فقال عاصِمُ بنُ ثابِتٍ: أيُّها القَومُ، أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أخبِرْ عَنَّا نَبيَّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَمَوْهم بالنَّبلِ فقَتَلوا عاصِمًا، ونَزَلَ إليهم ثَلاثةُ نَفَرٍ على العَهدِ والميثاقِ، منهم خُبَيبٌ، وزَيدُ بنُ الدَّثِنةِ، ورَجُلٌ آخَرُ، فلَمَّا استَمكَنوا منهم أطلَقوا أوتارَ قِسيِّهم، فرَبَطوهم بها، قال الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدرِ، واللهِ لا أصحَبُكُم، إنَّ لي بهؤلاء أُسوةً، يُريدُ القَتلى، فجَرَّروه وعالَجوه، فأبى أن يَصحَبَهم، فانطُلِقَ بخُبَيبٍ، وزَيدِ بنِ الدَّثِنةِ حتَّى باعوهما بَعدَ وقعةِ بَدرٍ، فابتاعَ بَنو الحارِثِ بنِ عامِرِ بنِ نَوفَلٍ خُبَيبًا، وكان خُبَيبٌ هو قَتَلَ الحارِثَ بنَ عامِرٍ يَومَ بَدرٍ، فلَبِثَ خُبَيبٌ عِندَهم أسيرًا حتَّى أجمَعوا قَتلَه، فاستَعارَ مِن بَعضِ بَناتِ الحارِثِ موسًى يَستَحِدُّ بها فأعارَتْه، فدَرَجَ بُنَيٌّ لَها وهي غافِلةٌ حتَّى أتاه، فوجَدَتْه مُجلِسَه على فخِذِه والموسى بيَدِه، قالت: ففَزِعتُ فزعةً عَرَفَها خُبَيبٌ، فقال: أتَخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كُنتُ لأفعَلَ ذلك، قالت: واللهِ ما رَأيتُ أسيرًا قَطُّ خَيرًا مِن خُبَيبٍ، واللهِ لقد وجَدتُه يَومًا يَأكُلُ قِطفًا مِن عِنَبٍ في يَدِه، وإنَّه لَموثَقٌ بالحَديدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرةٍ، وكانَت تَقولُ: إنَّه لَرِزقٌ رَزَقَه اللهُ خُبَيبًا، فلَمَّا خَرَجوا به مِنَ الحَرَمِ ليَقتُلوه في الحِلِّ، قال لهم خُبَيبٌ: دَعوني أُصَلِّي رَكعَتَينِ، فتَرَكوه فرَكَعَ رَكعَتَينِ، فقال: واللهِ لَولا أن تَحسِبوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدتُ، ثُمَّ قال: اللهُمَّ أحصِهم عَدَدًا، واقتُلْهم بَدَدًا، ولا تُبقِ منهم أحَدًا، ثُمَّ أنشَأ يقولُ: فلَستُ أُبالي حينَ أُقتَلُ مُسلِمًا... على أيِّ جَنبٍ كان للَّهِ مَصرَعي، وذلك في ذاتِ الإلَهِ وإن يَشَأْ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ مُمَزَّعِ. ثُمَّ قامَ إليه أبو سِروعةَ عُقبةُ بنُ الحارِثِ فقَتَلَه، وكان خُبَيبٌ هو سَنَّ لكُلِّ مُسلِمٍ قُتِلَ صَبرًا الصَّلاةَ، وأخبَرَ أصحابَه يَومَ أُصيبوا خَبَرَهم، وبَعَثَ ناسٌ مِن قُرَيشٍ إلى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ -حينَ حُدِّثوا أنَّه قُتِلَ- أن يُؤتَوا بشيءٍ منه يُعرَفُ، وكان قَتَلَ رَجُلًا عَظيمًا مِن عُظَمائِهم، فبَعَثَ اللهُ لعاصِمٍ مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبرِ، فحَمَتْه مِن رُسُلِهم، فلَم يَقدِروا أن يَقطَعوا منه شيئًا، وقال كَعبُ بنُ مالِكٍ: ذَكَروا مَرارةَ بنَ الرَّبيعِ العَمْريَّ، وهِلالَ بنَ أُمَيَّةَ الواقِفيَّ، رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يا بني الحارث بن الخزرجأم حبيبة بنت أبي سفيانفروة بن نعامة الجذاميبني الحارث بن الخزرجالحارث بن أبي الحارثأم سلمة بنت أبي أميةأبو سفيان بن الحارثسالم مولى أبي حذيفةحمزة بن عبد المطلبانهزموا ورب الكعبةبني عوف بن الخزرجحنظلة بن أبي عامرعائشة بنت أبي بكرانهزموا ورب محمدالحارث بن الخزرجيا معشر الأنصارصفوان بن المعطلعبد الله بن أبيالبراء بن معرورأجازه رسول اللهعلي بن أبي طالبخديجة بنت خويلدعبيدة بن الحارثمولى رسول اللهاستشهد يوم بدرغسلته الملائكةأوصى بثلث مالهبني عدي بن كعببنو عبد الأشهلعامر بن الطفيلالمنذر بن عمروحجاج بن الحارثسعيد بن الحارثزينب بنت خزيمةالعهد والميثاقحرام بن ملحانسودة بنت زمعةمارية القبطيةعتبة بن ربيعةزيد بن الدثنةضرب له بسهمهأصحاب السمرةحسان بن ثابتأصحاب العقبةالإيمان يمانحفصة بنت عمرالصلاة جامعةعاصم بن ثابتأوس بن ثابتوحشي بن حربدور الأنصاركعب بن مالكيوم اليمامةبكر بن وائلسعد بن معاذأوساخ الناسيوم أجنادينصبرا الصلاةشهد العقبةبنو النجاربغلة بيضاءحمي الوطيسبغلة شهباءوادي القرىحديث الإفكسورة النوربني النجارخير الرجالبنو الخزرجلا عقب لهشهداء أحدرمى حصياتغزوة تبوكعشرة أوسقريح شديدةالمنافقونبني ساعدةبني مخزومأبو دجانةأهل اليمنبنو الأوسبئر معونةرسول اللهطش من مطربنو لحيانأبو سروعةشهد بدرابنو زريقبنو سلمةبنو هاشميوم حنينبني سلمةأبو أيوبأبو براءالمشركوننكاح...الأنصارالحصياتيا لبيكجبل طيئ
تخريج حديث بني الحارث
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








