أحاديث عن: يفر منه ويطلبه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يفر منه ويطلبه
إذا ما ربّ النعمِ لم يعطِ حقها تسلطُ عليهِ يومُ القيامةِ ، تخبط وجههُ بأخفافِها ، وقال : يكونُ كنزُ أحدكُم يومَ القيامةِ شُجاعًا أقرعَ يفرّ منهُ ويطلبهُ ، ويقول : أنا كنزكَ قال : واللهِ إن يزالُ يطلبهُ حتى يبسطَ يدهُ ، فيلقِمَها فاهُ
يَكونُ كَنزُ أحَدِكُم يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، قال: يَفِرُّ منه صاحِبُه ويَطلُبُه ويَقولُ: أنا كَنزُكَ، قال: واللهِ لَن يَزالَ يَطلُبُه حَتَّى يَبسُطَ يَدَه فيُلقِمَها فاه
حدَّثَنا الأحنَفُ بنُ قَيسٍ، قال: كُنْتُ بالمدينةِ، فإذا أنا برَجُلٍ يَفِرُّ الناسُ منه حينَ يرَوْنَه، قال: قُلْتُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا أبو ذَرٍّ، صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قُلْتُ: ما يَفِرُّ الناسُ؟ قال: إنِّي أَنْهاهم عنِ الكُنوزِ بالذي كان يَنْهاهم عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
عن الأحنَفِ بنِ قَيسٍ، قال: كُنتُ بالمدينةِ، فإذا أنا برجُلٍ يَفِرُّ النَّاسُ منه حِين يَرَونه، فقُلتُ: ما أنتَ؟ قال: أنا أبو ذَرٍّ صاحبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: لِما يَفِرُّ النَّاسُ منكَ؟ قال: أنْهاهم عن الكُنوزِ بالَّذي كان يَنْهاهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: قُلتُ: فإنَّ أُعْطياتِنا قدِ ارتفَعَت اليومَ وبلَغَتْ، هلْ تَخافُ علينا شَيئًا؟ قال: أمَّا اليومَ فلا، ولكنَّها تُوشِكُ أنْ تكونَ أثمانَ دِينِكم، فدَعُوها وإيَّاكم
عن ربيعةَ بنِ عَبَّادٍ، قال: إنِّي لغلامٌ شابٌّ مع أبي بمنًى، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقِفُ على القبائِلِ مِنَ العَرَبِ، فيقولُ: يا بني فُلانٍ إنِّي رسولُ اللهِ إليكم يأمُرُكم أن تعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، وأن تخلَعوا ما تعبُدون من دونِه من هذه الأندادِ، وأن تؤمِنوا بي وتُصَدِّقوني وتمنعوني حتَّى أُبَيِّنَ عن اللهِ عزَّ وجَلَّ ما بعثني به. والنَّاسُ متقَصِّفون عليه، ما رأيتُ أحدًا يقولُ شيئًا، وهو لا يسكُتُ. قال: وخَلْفَه رجُلٌ أحوَلُ وَضيءٌ له غديرتانِ عليه حُلَّةٌ عَدَنيَّةٌ، فإذا فرغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قولِه وما دعا إليه، قال ذلك الرَّجُلُ: يا بني فلانٍ إنَّ هذا الرَّجُلَ إنما يدعوكم إلى أن تَسلُخوا اللَّاتَ والعُزَّى من أعناقِكم وحلفاءَهم من الجِنِّ وبني مالِكِ بنِ أقيشٍ إلى ما جاء به مِنَ البِدعةِ والضَّلالةِ، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه. فقُلتُ لأبي: يا أبتِ مَن هذا الرَّجُلُ الذي يَرُدُّ عليه ما يقولُ يَتبَعُه حيث ذهَب، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَفِرُّ منه؟ قال: هذا عَمُّه عبدُ العُزَّى بنُ عبدِ المُطَّلِبِ أبو لهَبٍ
ما مِن صاحِبِ إبِلٍ ولا بَقَرٍ ولا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي حَقَّها، إلَّا أُقعِدَ لها يَومَ القيامةِ بقاعٍ قَرقَرٍ تَطَؤُه ذاتُ الظِّلفِ بظِلفِها، وتَنطَحُه ذاتُ القَرنِ بقَرنِها، ليس فيها يَومَئذٍ جَمَّاءُ ولا مَكسورةُ القَرنِ، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قال: إطراقُ فحلِها، وإعارةُ دَلوِها، ومَنيحَتُها، وحَلَبُها على الماءِ، وحَملٌ عليها في سَبيلِ اللهِ، ولا مِن صاحِبِ مالٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَه، إلَّا تَحَوَّلَ يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَتبَعُ صاحِبَه حَيثُما ذَهَبَ، وهو يَفِرُّ منه، ويُقالُ: هذا مالُك الذي كُنتَ تَبخَلُ به، فإذا رَأى أنَّه لا بُدَّ منه أدخَلَ يَدَه في فيه، فجَعَلَ يَقضَمُها كما يَقضَمُ الفَحلُ
ما من صاحبِ إبلٍ ولا بقَرٍ ولا غنَمٍ لا يؤدِّي حقَّها، إلَّا وقفَ لَها يومَ القيامةِ بقاعٍ قَرقَرٍ تطؤُهُ ذاتُ الأظلافِ بأظلافِها، وتنطحُهُ ذاتُ القرونِ بقرونِها، ليسَ فيها يومئذٍ جمَّاءُ ولا مَكْسورَةُ القَرنِ. قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، وماذا حقُّها؟ قالَ: إطراقُ فحلِها، وإعارةُ دلوِها، وحَملٌ عليها في سبيلِ اللَّهِ، ولا صاحبِ مالٍ لا يؤدِّي حقَّهُ، إلَّا يخيَّلُ لَهُ يومَ القيامةِ شُجاعٌ أقرعُ يفرُّ منهُ صاحبُهُ وَهوَ يتَّبعُهُ يقولُ لَهُ: هذا كنزُكَ الَّذي كُنتَ تبخلُ بِهِ، فإذا رأى أنَّهُ لابدَّ لَهُ منهُ أدخلَ يدَهُ في فيهِ، فجعلَ يَقضمُها كما يَقضمُ الفحلُ
يكونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يومَ القيامةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، و يَفِرُّ مِنْهُ صاحبُهُ ، و يَطْلُبُهُ و يقولُ : أنا كَنْزُكَ ، قال : و اللهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حتى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَها فَاهُ
بينَما أنا في حَلقةٍ إذ جاءَ أبو ذَرٍّ، فجَعَلوا يَفِرُّونَ منه، فقُلْتُ: لمَ يَفِرُّ منكَ الناسُ؟ قال: إنِّي أَنْهاهم عنِ الكَنزِ الذي كان يَنْهاهم عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
يَكونُ كَنزُ أحَدِكُم يَومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ، يَفِرُّ منه صاحِبُه، فيَطلُبُه ويقولُ: أنا كَنزُك، قال: واللهِ لَن يَزالَ يَطلُبُه حتَّى يَبسُطَ يَدَه فيُلقِمَها فاه، وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا ما رَبُّ النَّعَمِ لم يُعطِ حَقَّها تُسَلَّطُ عليه يَومَ القيامةِ، فتَخبِطُ وجهَه بأخفافِها، وقال بَعضُ النَّاسِ: في رَجُلٍ له إبِلٌ، فخافَ أن تَجِبَ عليه الصَّدَقةُ، فباعَها بإبِلٍ مِثلِها أو بغَنَمٍ أو ببَقَرٍ أو بدَراهمَ؛ فِرارًا مِنَ الصَّدَقةِ بيَومٍ احتيالًا، فلا بَأسَ عليه. وهو يقولُ: إن زَكَّى إبِلَه قَبلَ أن يَحولَ الحَولُ بيَومٍ أو بسِتَّةٍ جازَت عنه
رأَيْتُ أبا لهبٍ بعكاظٍ وهو يَتْبَعُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يقولُ: يا أيُّها الناسُ، إن هذا قد غَوى فلا يَغْوَينَّكم عن آلهةِ آبائِكم. ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفِرُّ منه وهو على أَثَرِه ونحن نَتَّبِعُه ونحن غِلْمَانٌ كأَنِّيَ أنظرُ إليه أحولَ ذا غَدِيرتَيْنِ أبيضَ الناسِ وأجملَهم
رأَيْتُ أبا لَهَبٍ بعُكاظَ وهو يَتبَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يقولُ: يا أيُّها الناسُ، إنَّ هذا قد غوَى، فلا يُغوِيَنَّكم عن آلهةِ آبائِكم، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفِرُّ منه، وهو على أثَرِهِ، ونحن نَتبَعُهُ، ونحن غِلْمانٌ، كأنِّي أنظُرُ إليه؛ أحولُ، ذو غَدِيرتَيْنِ، أبيَضُ الناسِ، وأجمَلُهم
رأيتُ أبا لَهَبٍ بعُكاظٍ، وَهوَ يتبعُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وَهوَ يقولُ : يا أيُّها النَّاسُ إنَّ هذا قد غَوى، لا يُغْويَنَّكم عن آلِهَةِ آبائِكُم، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يفرُّ منهُ، وَهوَ على إثرِهِ، ونحنُ نَتبعُهُ، ونحنُ غلمانٌ، كأنِّي أنظرُ إليهِ، أحولَ ذا غَديرتينِ، أبيضَ النَّاسِ وأجملَهُم
إنَّ كلَّ نَبيٍّ قَد أَنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، أَلا وإنَّه قَد أَكلَ الطَّعامَ، ألا إنِّي عاهِدٌ إليكُم فيهِ عَهدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ إلى أُمَّتِه، ألا وإنَّ عَينَه اليُمنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألا وإنَّ عَينَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ، مَعه مِثلُ الجنَّةِ والنَّارِ، فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ، وبَين يَديهِ رَجُلانِ يُنذِرانِ أَهلَ القُرى، كُلَّما دَخَل قريةً أَنْذَر أَهلَها، وإذا خَرَجا مِنها دَخَل أوَّلُ أَصحابِ الدَّجَّالِ، فيَدخُل القُرى كُلَّها غيرَ مكَّةَ والمَدينةِ، حَرُمَتا عليهِ، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأَرضِ فيَجمَعُهم اللهُ تَعالى فيَقولُ رجلٌ مِنهُم: واللهِ لَأنطَلقنَّ فَلأَنظرَنَّ هَذا الَّذي أَنْذَرناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فيَقولُ له أَصحابُه: إنَّا لا نَدعُك تَأتيهِ، ولو عَلِمنا أنَّه لا يَفتِنكَ لَخلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أن يَفتِنَك فتَتبعَه، فَيَأبى إلَّا أن يَأتيَه، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أَتى أَدنى مَسلَحةٍ من مَسالِحِه أَخَذوه فَسَألوه: ما شَأنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيَقولُ: أُريدُ الدَّجَّالَ الكَذَّابَ. فيَقولُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ، فيَكتُبون إليهِ: إنَّا أَخذْنا رَجلًا يَقولُ كَذا وَكَذا، أَفنَقتلُه أمْ نَبعثُ بِه إليكَ؟ فيَقولُ: أَرسِلوا بِه إليَّ. فانطَلَقوا بِه إليهِ، فلمَّا رآه عَرفَه بِنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فَقال لَه: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أَنذَرَناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَقال له الدَّجَّالُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ! لِتُطيعُني فيما آمُرُكَ بِه أو لَأشُقُّنك شِقَّينِ. فيُنادي العبدُ المُؤمنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المَسيحُ الكذَّابُ، فيَأمُر بهِ، فمدَّ بِرِجلَيه، ثُمَّ أمَر بِحَديدةٍ فوُضِعتْ على عَجُز ذَنَبِه فشَقَّه شِقَّينِ، ثُمَّ قال الدَّجَّالُ لِأَوليائِه: أَرأيتُم إن أَحييْتُ لَكُم هَذا، أَلَستُم تَعلَمون أنِّي ربُّكُم؟ فيَقولونَ: نَعَم. فيَأخُذ عَصًا فيَضرِبُ بها إِحدَى شِقَّيه أوِ الصَّعيدَ فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رَأى ذلكَ أولياؤُه صَدَّقوه وأَحبُّوه، وأَيقَنوا بِه أنَّه ربُّهُم، واتَّبَعوه، فيَقولُ الدَّجَّالُ لِلعَبدِ المُؤمنِ: أَلا تُؤمِنُ بِي؟ فَقال: أَنا الآنَ أشدُّ بَصيرةً فيكَ من قبل. ثُمَّ نادى في النَّاسِ: يا أَيُّها النَّاسُ، هَذا المَسيحُ الكذَّابُ، مَن أَطاعَه فهوَ في النَّار، وَمَن عَصاه فهوَ في الجنَّةِ. فَقال الدَّجَّالُ: لِتُطيعُني أو لَأذبحَنَّك. فقال: واللهِ لا أُطيعُكَ أبدًا، لا أُطيعُك أبدًا، إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأَمَر به فاضْطَجَع وأَمَر بِذَبحِه فلا يَقدِرُ عليهِ، لا يُسلَّط عليهِ إلَّا مرَّةً واحدةً، فأَخَذ بِيدَيهِ ورِجلَيهِ فأُلقيَ في النَّارِ، وهيَ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ذلكَ الرَّجلُ أَقربُ أمَّتي مِنِّي، وأَرفَعُهم دَرجةً. قال أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عَنه: كان يَحسَبُ أَصحابُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ ذلكَ الرَّجلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ حتَّى مَضى لِسَبيلِه رَضيَ اللهُ عَنه. قُلتُ: فَكيف يَهلَكُ؟ قال: اللهُ أَعلمُ؟ قُلتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ عَليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ هوَ يُهلِكُه. قال: اللهُ أَعلمُ، غيرَ أنَّ اللهَ تَعالى يُهلِكُه وَمَن مَعَه. قُلتُ: فَماذا يَكونُ بَعدَه؟ قال: حدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَه الغُروسَ، ويتَّخِذونَ مِن بَعدِه الأَموالَ. قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبَعدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نَعَم، فيَمكُثونَ في الأَرضِ ما شاء اللهُ أن يَمْكُثوا، ثُمَّ يُفتحُ يَأجوجُ ومَأجوجُ فيُهلِكون مَن في الأَرضِ إلَّا مَن تَعلَّق بِحِصنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أَهلِ الأرضِ أَقبَل بعضهم عَلى بَعضٍ فَقالوا: إنَّما بَقيَ مَن في الحُصونِ، وَمَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بِسِهامِهم فَخرَّت عَليهُم مُنغمرةً دمًا فَقالوا: قدِ استَرحْتُم ممَّن في السَّماءِ، وبَقيَ مَن في الحُصونِ، فَحاصَروهُم حتَّى اشتدَّ عَليهمُ الحَصرُ والبَلاءُ، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ أَرسَل اللهُ تَعالى عليهِم نَغفًا في أَعناقِهِم، فقَصَمت أَعناقَهُم، فَمال بَعضُهُم على بعضٍ مَوتى، فَقال رَجلٌ مِنهُم: قَتلَهُم اللهُ ربُّ الكَعبةِ. قال: إنَّما يَفعلونَ هَذا مُخادعةً، فنَخرُج إليهم فيُهلِكونا كَما أَهلَكوا إِخوانَنا، فَقال: افتَحوا لي البابَ. فقال أَصحابُه: لا نَفتحُ. فقال: دَلُّوني بِحبلٍ فلمَّا نَزل وَجدَهُم مَوتى، فَخَرج النَّاسُ مِن حُصونِهِم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ مَواشيَهم جَعَلها اللهُ تَعالى لهم حياةً يَقتَضِمونَها ما يَجِدون غَيرَها. قال: وحدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَهم الغُروسَ، ويتَّخِذونَ الأَموالَ. قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ، أَبَعد يَأجوجَ ومَأجوجَ؟ قال: نَعَم، فبَينَما هُم في تِجارَتِهم إذ نادى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أَتى أمرُ اللهِ، ففَزِع أهلُ الأَرضِ حينَ سَمِعوا الدَّعوةَ، وأَقبلَ بَعضُهم على بعضٍ، ثُمَّ أَقبَلوا على تِجارَتِهم وأسواقِهِم وصِناعَتِهم، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ نودوا مرَّةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أَتى أَمرُ اللهِ. فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وَجَعل الرَّجلُ يفِرُّ مِن غَنمِه وسَلعِه قِبَلَ الدَّعوةِ، وذُهِلوا في مَواشيهِم، وعِندَ ذلكَ عُطِّلتِ العِشارُ، فبَينَما هُم كَذلكَ يَسعَونَ قِبَل الدَّعوةِ إذ لَقوا اللهَ تَعالى في ظُللٍ مِنَ الغَمامِ ونُفِخَ في الصُّورِ فصُعِقَ مَن في السَّماءِ ومَن في الأَرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ، فَمَكثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرى فإذا هُم قيامٌ يَنظُرونَ، ثُمَّ تَجيءُ جَهنَّمُ لَها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثُمَّ يُنادى
إنَّهُ سيَكونُ رجُلٌ من بَني أميَّةَ بِ ( مِصرَ ) [ أخنس ] يلي سلطانًا، ثمَّ يُغلَبُ على سلطانِهِ، أو يُنزَعُ منهُ، ثمَّ يفرُّ إلى الرُّومِ، فيأتي بالرُّومِ إلى ( وفي روايةٍ : فيأتي بِهِمُ الإسكندريَّةَ، فيقاتِلُ ) أَهْلَ الإسلامِ [ بِها ] ، فتلكَ أوَّلُ الملاحمِ
لمَّا ضَرَبَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُلْجَمٍ عليًّا، وحُمِلَ إلى مَنزِلِه، أتاهُ العُوَّادُ، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، وصلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قال: كُلُّ امرئٍ مُلاقٍ ما يَفِرُّ منه، والأجَلُ مُساقُ النَّفْسِ، والهَرَبُ من آفاتِه كمِ أَطْردتِ الأيامُ أبْحثُها عن مكنونِ هذا الأمرِ، فأبى اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا خفاءَهُ، هيهاتَ عِلْمٌ مخزونٌ! أمَّا وَصيَّتي إيَّاكم: فاللهَ عزَّ وجلَّ، لا تُشْرِكوا بهِ شيئًا، ومُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُضيِّعوا سُنَّتَه، أقيموا هذيْنِ العموديْنِ، وخَلاكُمْ ذمٌّ ما لم تَشْرُدوا، وأُحْمِلَ كُلُّ امرئٍ مَجْهودَه، وخُفِّفَ عنِ الجَهَلةِ بربٍّ رحيمٍ، ودِينٍ قَويمٍ، وإمامٍ عليمٍ، كُنَّا في رياحٍ ودَويِّ إعصارٍ، وتحتَ ظلِّ غمامةٍ اضمحلَّ مَركزُها فيَحُطُّها عانٍ جاوَرَكُم، تُدْني أيامَنا تباعًا، ثمَّ هواءً، فستُعقَبونَ من بعده جثَّةً خواءً ساكنةً بعدَ حركةٍ كاظمةٍ بعدَ نطوقٍ؛ إنَّهُ أبلغُ للمُعتَبِرينَ مِنْ نُطقِ البليغِ، وداعيكُم داعٍ مُرْصَدٌ للتَّلاقِ، غدًا تَرَوْنَ أيَّامي، ويُكشَفُ عن سَرائِري، لنْ يُحابِيَني اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا أنْ أتزلَّفَه بتقوًى، فيغفِرَ عن فَرَطٍ مَوعودٍ، عليكُمُ السَّلامُ يومَ اللِّزامِ، إنْ أبْقَ فأنا وليُّ دَمِي، وإنْ أفْنَ فالفَناءُ ميعادي، العفوُ لي فِدْيةٌ، ولكُم حَسَنةٌ، فاعْفُوا عَفا اللهُ عنَّا وعنكم {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] ثمَّ قالَ: ثم قالَ: عِشْ ما بَدَا لَكَ، قَصْرُكَ الْمَوْتُ ** لا مُرَحِّلٌ عَنْهُ، وَلَا فَوْتُ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَةٍ ** زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا ** وَلقَلَّ مَا يُجْدِي لَنَا لَيْتُ
إن آخرَ رجلٍ يدخُلُ الجنَّةَ رجلٌ يتقلَّبُ على الصِّراطِ ظهرًا لبطنٍ كالغلامِ يضرِبُه أبوه وهو يفِرُّ منه يعجَزُ عنه عملُه أن يسعى فيقولُ يا ربِّ بلِّغْ بي إلى الجنَّةِ ونجِّني من النَّارِ فيُوحِي اللهُ إليه عبدي إن نجَّيْتُك من النَّارِ وأدخَلْتُك الجنَّةَ أتعتَرِف لي بذنوبِك وخطاياك فيقولُ العبدُ نَعَمْ يا ربِّ وعزَّتِك وجلالِك لئن نجَّيْتَني من النَّارِ لأعتَرِفنَّ لك بذنوبي وخطايايَ فيجوزُ الجسرَ ويقولُ العبدُ فيما بينه وبين نفسِه لئن اعترَفْتُ بذنوبي وخطاياي ليرُدُّني إلى النَّارِ فيُوحِي اللهُ إليه عبدي اعترِفْ لي بذنوبِك وخطاياك أغفِرْها لك وأُدخِلْك الجنَّةَ فيقولُ العبدُ وعزَّتِك ما أذنَبْتُ ذنبًا قطُّ ولا أخطَأْتُ خطيئةً قطُّ فيُوحِي اللهُ إليه عبدي إنَّ لي عليك بيِّنةً فيلتَفِتُ العبدُ يمينًا وشمالًا فلا يرى أحدًا فيقولُ يا ربِّ أرني بيِّنَتَك فيُنطِقُ اللهُ جلدَه بالمحقِّراتِ فإذا رأى ذلك العبدُ يقولُ يا ربِّ عندي وعزَّتِك المضمَراتُ فيُوحِي اللهُ عزَّ وجلَّ إليه عبدي أنا أعرَفُ بها منك اعتَرِفْ لي بها أغفِرْها لك وأُدخَلْك الجنَّةَ فيعتَرِفُ العبدُ بذنوبِه فيُدخِلُه الجنَّةَ ثُمَّ ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى بدَتْ نواجِذُه يقولُ هذا أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلةً فكيف بالَّذي فوقَه
إنَّ آخِرَ رجلٍ يدخلُ الجنَّةَ: رجلٌ يتقلَّبُ علَى الصِّراطِ ظَهْرًا لبطنٍ، كالغُلامِ يضربُهُ أبوهُ، وَهوَ يفرُّ منهُ يعجزُ عنه عملُهُ أن يَسعى، فيقولُ: يا ربِّ، بلِّغ بي الجنَّةَ، ونجِّني منَ النَّارِ، فيوحي اللَّهُ تعالى إليهِ: عبدي، إن أنا نجَّيتُكَ منَ النَّارِ، وأدخلتُكَ الجنَّةَ أتعترفُ لي بذنوبِكَ وخطاياكَ؟ فيقولُ العبدُ: نعَم يا ربِّ، وعزَّتِكَ وجلالِكَ، لئن تُنجَّني منَ النَّارِ لأعترفنَّ لَكَ بذنوبي وخطايايَ، فيجوزُ الجسرَ، ويقولُ العبدُ فيما بينَهُ وما بينَ نفسِهِ: لئنِ اعترفتُ له بذنوبي وخطايايَ ليردُّني إلى النَّارِ، فيوحي اللَّهُ إليهِ: عبدي اعترِف لي بذنوبِكَ وخطاياكَ أغفِرْها لَكَ، وأدخلْكَ الجنَّةَ، فيقولُ العبدُ لا: وعزَّتِكَ، ما أَذنبتُ ذنبًا قطُّ، ولا أخطأتُ خطيئةً قطُّ، فيوحي اللَّهُ إليهِ: عبدي، إنَّ لي عليكَ بيِّنةً، فيَلتفتُ يمينًا وشمالًا، فلا يَرى أحدًا فيقولُ: يا ربِّ، أرني بيِّنتَكَ، فيستَنطِقُ اللَّهُ جلدَهُ بالمُحقَّراتِ، فإذا رأى ذلِكَ العبدُ يقولُ: يا ربِّ عِندي وعزَّتِكَ العظائمُ المضمَراتُ، فيوحي اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهِ: عبدي، أَنا أعرَفُ بِها منكَ، اعترف لي بِها أغفرْها لَكَ، وأدخلْكَ الجنَّةَ، فيعترفُ العبدُ بذنوبِهِ فيدخلُ الجنَّةَ، ثمَّ ضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى بدَت نواجذُهُ، يقولُ: هذا أدنى أَهْلِ الجنَّةِ منزلةً، فَكَيفَ بالَّذي فوقَهُ
إنَّ آخرَ رجلٍ يدخل الجنةَ : رجلٌ يتقلَّبُ على الصراطِ ظهرًا لبطنٍ ؛ كالغلامِ يضربه أبوهُ وهو يفرُّ منه، يعجز عنه عملِه أن يسعى، فيقول : يا ربِّ ! بلِّغْ بي الجنةَ ونجني من النارِ، فيوحي اللهُ تعالى إليه : عبدي ! إن أنا نجيتُك من النار وأدخلتُك الجنةَ ؛ أتعترف لي بذنوبِك وخطاياك ؟ فيقول العبد : نعم يا ربِّ ! وعزتِك وجلالِك ! لئن نجيتني من النارِ ؛ لأعترفنَّ لك بذنوبي وخطايايَ . فيجوز الجسرَ، ويقول العبدُ فيما بينه وبين نفسه : لئن اعترفتُ له بذنوبي وخطايايَ ليردَّني إلى النارِ، فيوحي اللهُ إليه : عبدي ! اعترفْ لي بذنوبِك وخطاياك أغفرُها لك، وأدخلُك الجنةَ ! فيقول العبد : لا وعزتِك ! ما أذنبتُ ذنبًا قطُّ، ولا أخطأتُ خطيئةً قطُّ، فيوحي اللهُ إليه : عبدي ! إن لي عليك بينةً، فيلتفتُ العبد يمينًا وشمالًا، فلا يرى أحدًا، فيقول : يا ربِّ ! أرِني بينتكَ ! فيستنطق اللهُ جلدَه بالمحقِّراتِ، فإذا رأى ذلك العبدُ ؛ يقول : يا ربِّ ! عندي - وعزتِك ! - العظائمُ المضمَراتُ ! فيوحي اللهُ عز وجل إليه : عبدي ! أنا أعرفُ بها منك، اعترفْ لي بها أغفرُها لك، وأدخلُك الجنةَ ! ثم ضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بدت نواجذُه يقول : هذا أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً ؛ فكيف بالذي فوقَه ؟ !
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
ما من عبدٍ لا يؤدِّي زَكاةَ مالِهِ إلَّا جُعِلَ لَهُ شجاعٌ أقرعُ يتبعُهُ ، يفرُّ منهُ وَهوَ يتبعُهُ فيقولُ : أَنا كنزُكَ ثمَّ قرأَ عبدُ اللَّهِ مصداقَهُ من كتابِ اللَّهِ : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ضحك النبي حتى بدت نواجذهعينه اليسرى كوكب دريأقيموا هذين العمودينأدنى أهل الجنة منزلةسيطوقون ما بخلوا بهأبيض الناس وأجملهمعينه اليمنى ممسوحةآخر رجل يدخل الجنةالغلام يفر من أبيهوزن خردلة من إيمانلا تشركوا به شيئاتطؤه ذات الأظلافتنطحه ذات القرونالفرار من الصدقةالأجل مساق النفسالعظائم المضمراتتنطحه ذات القرنيتقلب ظهرا لبطناعترف لي بذنوبكيفر منه ويطلبهتطؤه ذات الظلفلا تضيعوا سنتهالأحنف بن قيسربيعة بن عبادحلب على الماءالمسيح الكذابعيسى ابن مريمالعفو لي فديةاستنطاق الجلددعوها وإياكماللات والعزىالجنة والنارمكة والمدينةيأجوج ومأجوجيعترف بذنوبييوم القيامةلم يعط حقهاأثمان دينكمبدعة وضلالةقبائل العربإطراق فحلهاإعارة دلوهاآلهة آبائكمأهل الإسلاميلقمها فاهحق الماشيةزكاة المالذو غديرتينأبيض الناسالإسكندريةقصرك الموتشجاع أقرعتخبط وجههيفر الناسرسول اللهلا تشركوانفخ الصوررب النعمأنا كنزكأعطياتناصاحب إبلبني أميةالمضمراتالمحقراتالمحققاتأخفافهايفر منهالمدينةالأندادأبو لهبمنيحتهاغديرتينالملاحمالشفاعةأبو ذرالكنوزينهاهميطالبهالزكاةالصدقةأجملهمالدجالاللزامالتلاقالصراطالبينةيطلبهيفرونالكنزالحولالرومسلطاننواجذالجلدالجنةحقهاحلقةعكاظأحولغلام
تخريج حديث يفر منه ويطلبه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








