أحاديث عن: آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره
عنْ أبي وائلٍ: أنَّ ناسًا سَألوا أسامةَ بنَ زَيدٍ: أنْ كَلِّمْ لنا هذا الرَّجُلَ -يعني عُثْمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه- قالَ: قدْ كَلَّمْناهُ ما دونَ أنْ يَفْتَحَ بابًا ألَّا نكونَ أوَّلَ مَن فتَحَهُ، ما أقولُ: أمراؤُكُم خِيارُكُم، بعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يُؤتَى بالوالِي الَّذي كانَ يُطاعُ في مَعْصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُؤْمَرُ بهِ إلى النَّارِ، فيُقْذَفُ فيها، فتَنْدَلِقُ به أقْتابُه -يعني أمْعاءَهُ- فيَسْتَديرُ فيها كما يَسْتديرُ الحِمارُ في الرَّحَى، فيَأتي عليه أهْلُ طاعتِهِ مِنَ النَّاسِ، فيَقولونَ لهُ: أيْ فُلُ، أيْنَ ما كنْتَ تَأمُرُنا؟ فيقولُ: كنْتُ آمُرُكم بأمْرٍ وأخالِفُكم إلى غَيْرِه
سَمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يُؤتى بالرَّجُلِ الذي كان يُطاعُ في مَعاصي اللهِ تَعالى فيُقذَفُ في النَّارِ، فتَندلِقُ به أَقْتابُه، فيَستَديرُ فيها كما يَستَديرُ الحِمارُ في الرَّحى، فيَأتي عليه أهلُ طاعتِه مِن النَّاسِ فيَقولونَ: أيْ فُلُ، أين ما كنتَ تَأمُرُنا به؟! فيَقولُ: إنِّي كنتُ آمُرُكم بأمْرٍ، وأُخالِفُكم إلى غيرِه
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
قَدِم وفْدُ عبدِ القَيسِ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: مرحبًا بالوفدِ، ليسَ بالخزَايا ولا النَّادِمينَ ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ بينَنا وبينَكَ المشرِكينَ، وإنَّا لا نَصلُ إليكَ إلَّا في أشهرِ الحرمِ، فحدِّثنا بأمرٍ إن عمِلنا بِهِ دخلنا الجنَّةَ، ونَدعو بِهِ مَن وراءَنا ، قالَ : آمرُكُم بثلاثٍ، وأنهاكُم عن أربعٍ، آمرُكُم: بالإيمانِ باللَّهِ، وَهَل تَدرونَ ما الإيمانُ باللَّهِ؟، قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ، قالَ: شَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وأن تُعطوا منَ المغانِمِ الخُمُسَ، أنهاكُم عَن أربعٍ: عمَّا يُنبَذُ في الدُّبَّاءِ، والنَّقيرِ، والحنتَمِ، والمزفَّتِ
قَدِمَ وفدُ عبدِ القَيسِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ: إنَّا مِن هذا الحَيِّ مِن رَبيعةَ، قد حالَت بينَنا وبينَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فلَسنا نَخلُصُ إليكَ إلَّا في كُلِّ شَهرٍ حَرامٍ، فلو أمَرتَنا بأمرٍ نَأخُذُه عَنكَ ونُبَلِّغُه مَن وراءَنا، قال: آمُرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أربَعٍ: الإيمانِ باللهِ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وأن تُؤَدُّوا إلى اللهِ خُمُسَ ما غَنِمتُم، وأنهاكُم عَنِ الدُّبَّاءِ، والحَنتَمِ، والنَّقيرِ، والمُزَفَّتِ
قدِمَ وفدُ عبدِ القَيسِ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا -هذا الحَيَّ مِن رَبيعةَ- بينَنا وبينَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فلَسنا نَصِلُ إليكَ إلَّا في الشَّهرِ الحَرامِ، فمُرْنا بأمرٍ نَأخُذُ به ونَدعو إليه مَن وراءَنا، قال: آمُرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أربَعٍ: الإيمانِ باللهِ: شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ -وعَقدَ بيَدِه- وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصيامِ رَمَضانَ، وأن تُؤَدُّوا للهِ خُمُسَ ما غَنِمتُم، وأنهاكُم: عَنِ الدُّبَّاءِ، والنَّقيرِ، والحَنتَمِ، والمُزَفَّتِ
عن نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: يُؤتَى يومَ القيامةِ بالممسوحِ أو الممسوحِ عقلًا وبالهالِكِ في الفتْرَةِ وبالهالِكِ صغيرًا ، فيقولُ الممسوحُ عقلًا: يا ربِّ لو آتيتنِي عقلًا ما كانَ مَنْ آتَيْتَه عقلًا أسعدَ بعقلِهِ منِّي ، ويقولُ الهالكُ في الفترةِ: يا ربِّ لوْ أتانِي منكَ عهدٌ ما كانَ مَن آتيتَه عهدًا بأسعدَ بعهدِكَ منِّي ، ويقولُ الهالِكُ صغيرًا: يا ربِّ لو آتيتَنِي عُمُرًا ما كانَ مَن آتيتَه عُمُرًا أَسْعَدَ بعُمُرِهِ منِّي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ سبحانَهُ: إنِّي آمرُكُمْ بأَمْرٍ أفتُطِيعُونِي ؟ فيقولُونَ: نَعَمْ وعزتِكَ يا ربِّ ، فيقولُ: اذهَبُوا فادخُلُوا النَّارَ ، قالَ: ولوْ دخلُوهَا ما ضرَّتْهُمْ ، فتخرجُ عليهِمْ قوانِصُ يظُنُّونَ أنَّها قدْ أهلَكَتْ ما خلقَ اللهُ مِنْ شيءٍ فيرجِعُونَ سِرَاعًا فيقولُونَ: يا ربِّ خَرِّجْنَا وعِزَّتِكَ نريدُ دُخولَهَا فخرَجَتْ عليْنَا قوانصُ ظَنَنَّا أنَّها قد أهلَكَتْ ما خلقَ اللهُ ، ثمَّ يأمُرُهُمُ الثانيةَ فيرجِعونَ كذلكَ ويقُولُونَ مِثْلَ قولِهِمْ ، فيقولُ الربُّ سبحانَهُ قبلَ أن أخلقَكمْ علمتُ ما أنتُم عامِلُونَ ، فعلَى عِلْمِي خلقْتُكُمْ وإلي عِلْمِي تَصِيرُونَ فتَأْخُذُهُمُ النَّارُ
8
✔ صحيح📌 آمُرُكم بأربعٍ: الإيمانِ باللهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وأنْ تُؤدُّوا خُمُسَ ما غنِمْتُم
قدِم وفدُ عبدِ القَيسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا : يا رسولَ اللهِ إنَّا - هذا الحيَّ مِن ربيعةَ - قد حالَتْ بيْنَنا وبيْنَك كفَّارُ مُضَرَ ولا نخلُصُ إليك إلَّا في شهرٍ حرامٍ فمُرْنا بأمرٍ نعمَلُ به وندعو مَن وراءَنا قال : ( آمُرُكم بأربعٍ : الإيمانِ باللهِ شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وأنْ تُؤدُّوا خُمُسَ ما غنِمْتُم وأنهاكم عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والنَّقيرِ والمُقَيَّرِ )
قدِمَ وفدُ عبدِ القَيسِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا -هذا الحَيَّ- مِن رَبيعةَ، وقد حالَت بينَنا وبينَك كُفَّارُ مُضَرَ، فلا نَخلُصُ إلَيك إلَّا في شَهرِ الحَرامِ، فمُرنا بأمرٍ نَعمَلُ به، ونَدعو إليه مَن وراءَنا، قال: آمُرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أربَعٍ: الإيمانِ باللهِ، ثُمَّ فسَّرَها لهم، فقال: شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وأن تُؤَدُّوا خُمُسَ ما غَنِمتُم، وأنهاكُم عَنِ الدُّبَّاءِ، والحَنتَمِ، والنَّقيرِ، والمُقَيَّرِ. زادَ خَلَفٌ في رِوايَتِه: شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وعَقدَ واحِدةً
حَديثُ وَفدِ عَبدِ القَيسِ وتَحجُّوا البَيتَ الحَرامَ [يَعني حَديثَ: عن أبي جَمرةَ نَصرِ بنِ عِمرانَ الضبعيِّ قال: قُلتُ لابنِ عبَّاسٍ: إنَّ لي جَرَّةَ نَبيذٍ حُلوٍ فأشرَبُه، فإذا أكثَرتَ مِنه فجالَستَ القَومَ فأطَلتَ المَجلِسَ خِفتُ أن أفتَضِحَ؟ فقال لي: قَدِمَ وَفدُ عَبدِ القَيسِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: "مَرحَبًا بالوَفدِ غَيرَ الخَزايا". قالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ بَينَنا وبَينَك كُفَّارَ مُضَرَ، وإنَّا لا نَصِلُ إليك إلَّا في شَهرِ حَرامٍ، فمُرنا بأمرٍ نَعمَلُ به ونَدعو إليه مَن وراءَنا. قال: "آمُرُكُم بالإيمانِ، تَدرونَ ما الإيمانُ؟ شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، وأن تُقيموا الصَّلاةَ، وتُؤتوا الزَّكاةَ، وتَصوموا رَمَضانَ، وتَحُجُّوا البَيتَ الحَرامَ" -قال: وأحسَبُه قال: "وتُعطوا الخُمُسَ مِنَ الغَنائِمِ"- "وأنهاكُم عنِ الشُّربِ في الجَرِّ والدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ والنَّقيرِ]
يُؤتَى يومَ القيامةِ بالمَمسوخِ عقلًا وبالهالكِ في الفترةِ وبالهالكِ صغيرًا فيقولُ المَمسوخُ عقلًا يا ربِّ لَو آتيتَني عقلًا ما كان مَن آتيتَهُ عقلًا بأسعدَ منِّي ويقولُ الهالكُ في الفترةِ يا ربِّ لَو أتاني منك عهدٌ ما كان من أتاه منك عهدٌ بأسعدَ منِّي ويقول الهالكُ صغيرًا يا ربِّ لَو آتيتَني عُمْرًا ما كان مَن آتيتَهُ عُمْرًا بأسعدَ منِّي فيقولُ الربُّ سبحانَهُ إنِّي آمُرُكُم بأمرٍ أفتُطيعوني فيقولونَ نعم وعزَّتِكَ فيقولُ اذهَبوا فادخُلوا النَّارَ ولَو دخَلوها ما ضرَّهُمْ قال فيخرجُ عليهِم قَوابصُ ظنًّا أنَّها قد أهلكَتْ ما خلقَ اللهُ من شيءٍ فيَرجعونَ سراعًا فيقولونَ خرجْنا نريدُ دخولَها فخرجَتْ علَينا قوابصُ ظننَّا أنَّها قد أهلكَتْ ما خلقَ اللهُ من شيءٍ فيأمُرُهُم الثَّانيةَ فيرجعونَ كذلكَ ويقولونَ مثلَ قَولِهِم فيقولُ اللهُ سبحانَهُ قبلَ أن تُخْلَقُوا علِمتُ ما أنتُم عاملونَ وعلى عِلمي خلقتُكُم وإلى عِلمي تصيرونَ فتأخذُهُمُ النَّارُ
يؤتَى يومَ القيامةِ بالممسوخِ عقلًا وبالهالِكِ في الفترةِ وبالهالِكِ صغيرًا فيقولُ الممسوخُ عقلًا يا ربِّ لو آتيتَني عقلًا ما كانَ من آتيتَه عقلًا بأسعدَ بعقلِه منِّي ويقولُ الهالِكُ في الفترةِ يا ربِّ لو أتاني منكَ عَهدٌ ما كانَ من أتاهُ منكَ عَهدٌ بأسعدَ بعَهدِه منِّي ويقولُ الهالِك صغيرًا يا ربِّ لو آتيتَني عمرًا ما كانَ آتيتَه عُمرًا بأسعدَ بعمرِه منِّي فيقولُ الرَّبُّ سبحانَه إنِّي آمرُكم بأمرٍ فتطيعوني فيقولونَ نعَم وعزَّتِكَ فيقولُ اذهبوا فادخُلوا النَّارَ ولو دخلوها ما ضرَّهم قالَ فيخرجُ عليهم قوانصُ يظنُّونَ أنَّها قد أَهلَكت ما خلقَ اللَّهُ من شيءٍ فيرجعونِ سراعًا قالَ يقولونَ خرَجنا يا ربِّ وعزَّتِك نريدُ دخولَها فخرَجَت علينا قوانِصُ ظننَّا أنَّها قد أَهلَكت ما خلقَ اللَّهُ من شيءٍ فيأمرُهمُ الثَّانيةَ فيرجعونَ كذلِك ويقولونَ مثلَ قولِهم ثمَّ الثَّالثةَ فيقولُ اللَّهُ سبحانَه قبلَ أن يُخلَقوا علِمتُ ما أنتُم عامِلونَ وعلى عِلمي خلقتُكم وإلى عِلمي تصيرون فتأخذُهُم النَّارُ
13
⊘ موضوع📌 قبل أن تُخْلَقُوا عَلِمْتُ ما أنتم عامِلُونَ وعلَى عِلْمِي خلَقْتُكم وإِلى عِلْمِي تَصيرونَ
يُؤْتَى يومَ القيامةِ بالممسوخِ عقْلًا وبالهالِكِ في الفترةِ وبالهالِكِ صغيرًا فيقولُ الممسوخُ عَقْلًا يا ربِّ لو آتيتَني عقلًا ما كان من آتَيْتَهُ عقلًا بأسعدَ بعقلِه منِّي ويقولُ الهالِكُ في الفترَةِ يا ربِّ لو أتاني منكَ عهْدٌ ما كان مَنْ أتاه منكَ عهدٌ بأسْعَدَ بعهْدِهِ مني ويقولُ الهالِكُ صغيرًا لو آتَيْتَنِي عُمْرًا ما كان من آتَيْتَهُ عمرًا بأسعَدَ مِنْ عمرِهِ منِّي فيقولُ الربُّ تباركَ وتعالى إني آمرُكم بأمرٍ فتُطيعوني فيقولون نعَمْ وعزَّتِكَ فيقولُ اذهبوا فادْخُلوا النارَ فلما دخلوها ما ضَرَّتْهُم فيخرجُ عليهم قوابِسُ يظنونَ أنها قَدْ أَهْلَكَتْ ما خلق اللهُ من شيءٍ فيرْجِعُونَ سِراعًا فيقولون خرجْنا يا ربِّ نريدُ دخولَها فخرجَتْ علينا قَوَابِسُ ظنَنَّا أنَّها قَدْ أَهْلَكَتْ ما خلق اللهُ من شيءٍ فيأمرُهم الثانيةُ فيَرْجِعونَ كَذَلِكَ يقولون مثلَ قولِهم فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى قبلَ أن تُخْلَقُوا عَلِمْتُ ما أنتم عامِلُونَ وعلَى عِلْمِي خلَقْتُكم وإِلى عِلْمِي تَصيرونَ فتأخذُهم النارُ
حديثُ الممسوخِ عقلًا والهالكِ في الفترةِ والهالكِ صغيرًا [يعني حديث: يُؤْتَى يومَ القيامةِ بالممسوخِ عقْلًا وبالهالِكِ في الفترةِ وبالهالِكِ صغيرًا فيقولُ الممسوخُ عَقْلًا يا ربِّ لو آتيتَني عقلًا ما كان من آتَيْتَهُ عقلًا بأسعدَ بعقلِه منِّي ويقولُ الهالِكُ في الفترَةِ يا ربِّ لو أتاني منكَ عهْدٌ ما كان مَنْ أتاه منكَ عهدٌ بأسْعَدَ بعهْدِهِ مني ويقولُ الهالِكُ صغيرًا لو آتَيْتَنِي عُمْرًا ما كان من آتَيْتَهُ عمرًا بأسعَدَ مِنْ عمرِهِ منِّي فيقولُ الربُّ تباركَ وتعالى إني آمرُكم بأمرٍ فتُطيعوني فيقولون نعَمْ وعزَّتِكَ فيقولُ اذهبوا فادْخُلوا النارَ فلما دخلوها ما ضَرَّتْهُم فيخرجُ عليهم قوابِسُ يظنونَ أنها قَدْ أَهْلَكَتْ ما خلق اللهُ من شيءٍ فيرْجِعُونَ سِراعًا فيقولون خرجْنا يا ربِّ نريدُ دخولَها فخرجَتْ علينا قَوَابِسُ ظنَنَّا أنَّها قَدْ أَهْلَكَتْ ما خلق اللهُ من شيءٍ فيأمرُهم الثانيةُ فيَرْجِعونَ كَذَلِكَ يقولون مثلَ قولِهم فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى قبلَ أن تُخْلَقُوا عَلِمْتُ ما أنتم عامِلُونَ وعلَى عِلْمِي خلَقْتُكم وإِلى عِلْمِي تَصيرونَ فتأخذُهم النارُ]
يُؤتى يومَ القيامةِ بالمَمسوخِ عَقْلًا وبالهالكِ في الفَترةِ وبالهالكِ صغيرًا فيقولُ المَمسوخُ عَقْلًا يا ربِّ لو آتَيْتَني عَقْلًا ما كان مَن آتَيْتَه عَقْلًا بأسعَدَ بعَقْلِه منِّي ويقولُ الهالكُ في الفَترةِ يا ربِّ لو أتاني منكَ عَهْدٌ ما كان مَن أتاه منكَ عَهْدٌ بأسعَدَ بعَهْدِه منِّي ويقولُ الهالكُ صغيرًا لو آتَيْتَني عُمرًا ما كان مَن آتَيْتَه عُمرًا بأسعَدَ بعُمرِه منِّي فيقولُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى إنِّي آمُرُكم بأمرٍ فتُطيعوني فيقولونَ نَعَمْ وعِزَّتِكَ فيقولُ اذهَبوا فادخُلوا النَّارَ ولو دخَلوها ما ضرَّتْهم قال فتخرُجُ عليهم قوابِصُ يظنُّونَ أنَّها قد أهلَكَتْ ما خلَق اللهُ مِن شيءٍ فيرجِعونَ سِراعًا قال يقولونَ خرَجْنا يا ربِّ وعِزَّتِكَ نُريدُ دخولَها فخرَجَتْ علينا قوابصُ ظنَنَّا أنَّها قد أهلَكَتْ ما خلَق اللهُ مِن شيءٍ فيأمُرُهم الثَّانيةَ فيرجِعونَ كذلكَ يقولونَ مِثْلَ قولِهم فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى قبْلَ أنْ تُخلَقوا علِمْتُ ما أنتم عامِلونَ وعلى عِلْمي خلَقْتُكم وإلى عِلْمي تصيرونَ فتأخُذُهم النَّارُ
يُؤتَى يومَ القيامةِ بالممسوخِ عقْلًا ، وبالهالكِ في الفتْرةِ ، وبالهالكِ صغيرًا ، فيقولُ الممسوخُ العقلَ : يا ربِّ ! لو أتيتَني عقْلًا ما كان من آتيتَه عقْلًا بأسعدَ بعقْلِه منِّي ، ويقولُ الهالكُ في الفتْرةِ : يا ربِّ ! لو أتاني منك عهدٌ ما كان من أتاه عهدٌ بأسعدَ منِّي ، ويقولُ الهالكُ الصَّغيرُ : يا ربِّ ! لو آتيتَني عُمرًا ما كان من آتيتَه عُمرًا بأسعدَ بعُمرِه منِّي ، فيقولُ الرَّبُّ سبحانه : فإنِّي آمُرُكم بأمرٍ فتُطيعوني ؟ فيقولون : نعم وعزَّتِك يا ربِّ ، فيقولُ : اذهَبوا فادخُلوا النَّارَ ، قال : ولو دخلوها ما ضرَّتْهم ، قال : فتخرجُ عليهم قوانصُ يظُنُّون أنَّها قد أهلكت ما خلق اللهُ من شيءٍ ، فيرجعون سِراعًا ، فيقولون : خرجنا وعزَّتِك نريدُ دخولَها ، فخرجتْ علينا قوانصُ ظننَّا أنَّه أهلَكتْ ما خلقتَ من شيءٍ فيأمرُهم الثَّانيةَ ، فيقولون مثلَ قولِهم ، ثمَّ الثَّالثةَ فيقولُ الرَّبُّ سبحانه : قبل أن أخلُقَكم علِمتُ ما أنتم عليه وعلى عِلمي خلقتُكم وإلى عِلمي تصيرون ، ضُمِّيهم فتأخذُهم النَّارُ
لَمَّا طعَن أبو لُؤلؤةَ عُمَرَ طعَنه طعنتَيْنِ فظنَّ عُمَرُ أنَّ له ذَنْبًا في النَّاسِ لا يعلَمُه فدعا ابنَ عبَّاسٍ وكان يُحِبُّه ويُدنيه ويستمِعُ منه فقال له أُحِبُّ أنْ تعلَمَ عن ملأٍ مِن النَّاسِ كان هذا؟ فخرَج ابنُ عبَّاسٍ فجعَل لا يمُرُّ بملأٍ مِن النَّاسِ إلَّا وهم يبكونَ فرجَع إليه فقال يا أميرَ المُؤمِنينَ ما أتَيْتُ على ملأٍ مِن المُسلِمينَ إلَّا وهم يبكونَ كأنَّما فقَدوا اليومَ أبكارَ أولادِهم فقال مَن قتَلني قال أبو لُؤلؤةَ المجوسيُّ عبدُ المُغيرةِ بنِ شُعْبةَ قال ابنُ عبَّاسٍ فرأَيْتُ البِشْرَ في وجهِه فقال الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يبتَلِني بقولِ أحَدٍ يُحاجُّني بقولِ لا إلهَ إلَّا اللهُ أمَا إنِّي كُنْتُ قد نهَيْتُكم أنْ تجلِبوا إلينا مِن العُلوجِ أحَدًا فعصَيْتُموني ثمَّ قال ادعوا لي إخواني قالوا ومَن قال عثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبَيرُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فأرسَل إليهم ثمَّ وضَع رأسَه في حِجري فلمَّا جاؤوا قُلْتُ هؤلاءِ قد حضَروا فقال نَعَمْ نظَرْتُ في أمرِ المُسلِمينَ فوجَدْتُكم أيُّها السِّتَّةُ رؤوسَ النَّاسِ وقادتَهم ولا يكونُ هذا الأمرُ إلَّا فيكم ما استقَمْتُم يستقيمُ أمرُ النَّاسِ وإنْ يكُنِ اختلافٌ يكُنْ فيكم فلمَّا سمِعْتُ ذِكْرَ الاختلافِ والشِّقاقِ ظنَنْتُ أنَّه كائنٌ لأنَّه قلَّ ما قال شيئًا إلَّا رأَيْتُه ثمَّ نزَف الدَّمُ فهمَسوا بَيْنَهم حتَّى خشِيتُ أنْ يُبايِعوا رجُلًا منهم فقُلْتُ إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ حيٌّ بعدُ ولا يكونُ خليفتانِ ينظُرُ أحَدُهما إلى الآخَرِ فقال احمِلوني فحمَلْناه فقال تشاوَروا ثلاثًا ويُصلِّي بالنَّاسِ صُهَيبٌ قال مَن نُشاوِرُ يا أميرَ المُؤمِنينَ فقال شاوِروا المُهاجِرينَ والأنصارَ وسَراةَ مَن هنا مِن الأجنادِ ثمَّ دعا بشَرْبةٍ مِن لَبَنٍ فشرِب فخرَج بياضُ اللَّبَنِ مِن الجُرْحَيْنِ فعرَف أنَّه الموتُ فقال الآنَ لو أنَّ ليَ الدُّنيا كلَّها لَافتدَيْتُ بها مِن هَوْلِ المَطلَعِ وما ذاكَ والحمدُ للهِ إنْ أكونُ رأَيْتُ إلَّا خيرًا فقال ابنُ عبَّاسٍ وإنْ قُلْتَ ذلكَ فجزاكَ اللهُ خيرًا أليس قد دعا رسولُ اللهِ أنْ يُعِزَّ اللهُ بكَ الدِّينَ والمُسلِمينَ إذ يخافونَ بمكَّةَ فلمَّا أسلَمْتَ كان إسلامُكَ عِزًّا وظهَر بكَ الإسلامُ ورسولُ اللهِ وأصحابُه وهاجَرْتَ إلى المدينةِ فكانت هِجرتُكَ فَتْحًا ثمَّ لَمْ تَغِبْ عن مشهَدٍ شهِده رسولُ اللهِ مِن قتالِ المُشرِكينَ مِن يومِ كذا ويومِ كذا ثمَّ قُبِض رسولُ اللهِ وهو عنكَ راضٍ فوازَرْتَ الخليفةَ بعدَه على مِنهاجِ رسولِ اللهِ فضرَبْتَ مَن أدبَر بمَن أقبَل حتَّى دخَل النَّاسُ في الإسلامِ طَوعًا أو كَرهًا ثمَّ قُبِض الخليفةُ وهو عنكَ راضٍ ثمَّ وُلِّيتَ بخيرِ ما وُلِّي النَّاسُ مصَّر اللهُ بكَ الأمصارَ وجبَى بكَ الأموالَ ونفى بكَ العدوَّ وأدخَل اللهُ بكَ على كلِّ أهلِ بيتٍ مِن توسُّعِهم في دِينِهم وتوسُّعِهم في أرزاقِهم ثمَّ ختَم لكَ بالشَّهادةِ فهنيئًا لكَ فقال واللهِ إنَّ المغرورَ مَن تغُرُّونَه ثمَّ قال أتشهَدُ لي يا عبدَ اللهِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ فقال نَعَمْ فقال اللَّهمَّ لكَ الحمدُ ألصِقْ خَدِّي بالأرضِ يا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ فوضَعْتُه مِن فخِذي على ساقي فقال ألصِقْ خَدِّي بالأرضِ فترَك لِحيتَه وخَدَّه حتَّى وقَع بالأرضِ فقال وَيْلَكَ ووَيْلَ أُمِّكَ يا عُمَرُ إنْ لَمْ يغفِرِ اللهُ لكَ ثمَّ قُبِض رحِمه اللهُ فلمَّا قُبِض أرسَلوا إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ فقال لا آتيكم إنْ لَمْ تفعَلوا ما آمُرُكم به مِن مُشاوَرةِ المُهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةِ مَن ها هنا مِن الأجنادِ قال الحسَنُ وذُكِر له فِعلُ عُمَرَ عندَ موتِه وخشيتُه مِن ربِّه فقال هكذا المُؤمِنُ جمَع إحسانًا وشفَقةً والمُنافِقُ جمَع إساءةً وغِرَّةً واللهِ ما وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إحسانًا إلَّا ازداد مخافةً وشفَقةً منه ولا وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إساءةً إلَّا ازداد غِرَّةً
قدِمَ وفدُ عبدِ القَيسِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: إنَّ بينَنا وبينَك المُشرِكينَ مِن مُضَرَ، وإنَّا لا نَصِلُ إليك إلَّا في أشهرٍ حُرُمٍ، فمُرنا بجُمَلٍ مِنَ الأمرِ إن عَمِلنا به دَخَلنا الجَنَّةَ، ونَدعو إليها مَن وراءَنا، قال: آمُرُكُم بأربَعٍ وأنهاكُم عن أربَعٍ: آمُرُكُم بالإيمانِ باللهِ، وهل تَدرونَ ما الإيمانُ باللهِ؟ شَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وتُعطوا مِنَ المَغنَمِ الخُمُسَ، وأنهاكُم عن أربَعٍ: لا تَشرَبوا في الدُّبَّاءِ، والنَّقيرِ، والظُّروفِ المُزَفَّتةِ، والحَنتَمةِ
أنَّ وفدَ عبدِ القيسِ لمَّا قدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّا حيٌّ مِن ربيعةَ وبينَنا وبينَك كفَّارُ مُضَرَ وإنَّا لا نقدِرُ عليك إلَّا في الشَّهرِ الحرامِ فمُرْنا بأمرٍ ندعو له مَن وراءَنا مِن قومِنا وندخُلُ به الجنَّةَ إذا نحنُ أخَذْنا به أو عمِلْنا فقال: ( آمُرُكم بأربعٍ وأنهاكم عن أربعٍ: أنْ تعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا وتُقيموا الصَّلاةَ وتؤتوا الزَّكاةَ وتصوموا رمضانَ وتُعطوا الخُمُسَ مِن المَغنمِ وأنهاكم عن أربعٍ: عن الدُّبَّاءِ والحَنْتمِ والمُزفَّتِ والنَّقيرِ ) قالوا: يا رسولَ اللهِ وما عِلمُك بالنَّقيرِ؟! قال: ( الجِذعُ تنقُرونَه وتُلقونَ فيه مِن القُطَيعاءِ ـ أو التَّمرِ ـ ثمَّ تصُبُّونَ عليه الماءَ كي يغليَ فإذا سكَن شرِبْتُموه فعسى أحدُكم أنْ يضرِبَ ابنَ عمِّه بالسَّيفِ ) قال: وفي القومِ رجُلٌ به ضَربةٌ كذلك قال: كُنْتُ أخبَؤُها حياءً مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: ففيمَ تأمُرُنا أنْ نشرَبَ يا نبيَّ اللهِ ؟ قال: ( اشرَبوا في أسقيةِ الأَدَمِ الَّتي تُلاثُ على أفواهِها ) قالوا: يا رسولَ اللهِ أرضُنا كثيرُ الجِرذانِ لا يبقى بها أسقيةُ الأَدَمِ قال: ( وإنْ أكَلها الجِرذانُ ) مرَّتينِ أو ثلاثًا ثمَّ قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأشَجِّ عبدِ القيسِ: ( إنَّ فيك لخَصلتينِ يُحِبُّهما اللهُ: الحِلْمُ والأناةُ )
أنَّ أُناسًا مِن عبدِ القَيسِ قدِموا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّا حَيٌّ مِن رَبيعةَ، وبينَنا وبينَك كُفَّارُ مُضَرَ، ولا نَقدِرُ عليك إلَّا في أشهُرِ الحُرُمِ، فمُرنا بأمرٍ نَأمُرُ به مَن وراءَنا، ونَدخُلُ به الجَنَّةَ إذا نَحنُ أخَذنا به، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: آمُرُكُم بأربَعٍ، وأنهاكُم عن أربَعٍ: اعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، وأقيموا الصَّلاةَ، وآتوا الزَّكاةَ، وصوموا رَمَضانَ، وأعطوا الخُمُسَ مِنَ الغَنائِمِ، وأنهاكُم عن أربَعٍ: عَنِ الدُّبَّاءِ، والحَنتَمِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقيرِ، قالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما عِلمُك بالنَّقيرِ؟ قال: بَلى، جِذعٌ تَنقُرونَه، فتَقذِفونَ فيه مِنَ القُطَيعاءِ، قال سَعيدٌ: أو قال: مِنَ التَّمرِ، ثُمَّ تَصُبُّونَ فيه مِنَ الماءِ حتَّى إذا سَكَنَ غَلَيانُه شَرِبتُموه، حتَّى إنَّ أحَدَكُم أو إنَّ أحَدَهم لَيَضرِبُ ابنَ عَمِّه بالسَّيفِ، قال: وفي القَومِ رَجُلٌ أصابَتْه جِراحةٌ كَذلك قال، وكُنتُ أخبَؤُها حَياءً مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: ففيمَ نَشرَبُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: في أسقيةِ الأدَمِ التي يُلاثُ على أفواهِها، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أرضَنا كَثيرةُ الجِرذانِ، ولا تَبقى بها أسقيةُ الأدَمِ، فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإن أكَلَتها الجِرذانُ، وإن أكَلَتها الجِرذانُ، وإن أكَلَتها الجِرذانُ، قال: وقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأشَجِّ عبدِ القَيسِ: إنَّ فيك لَخَصلَتَينِ يُحِبُّهما اللهُ: الحِلمَ والأناةَ. وذَكَرَ أبا نَضرةَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، أنَّ وفدَ عبدِ القَيسِ لَمَّا قدِموا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... بمِثلِ حَديثِ ابنِ عُلَيَّةَ، غيرَ أنَّ فيه: وتَذيفونَ فيه مِنَ القُطَيعاءِ، أوِ التَّمرِ والماءِ، ولَم يَقُلْ: قال سَعيدٌ، أو قال مِنَ التَّمرِ
إنَّ اللهَ أوحى إلى يَحيَى بنِ زَكَرِيَّا بخَمسِ كَلِماتٍ أن يَعمَلَ بِهِنَّ، ويَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، وكأنَّه أبطَأَ بِهِنَّ، فأتاه عِيسى فقالَ: إنَّ الله أمَرَكَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بِهِنَّ، وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، فإمَّا أن تُخبِرَهُم، وإمَّا أن أُخبِرَهُم، قالَ: يا أخي، لا تَفعَلْ؛ فإنِّي أخافُ إن سَبَقْتني بِهِنَّ أن يُخسَفَ بي وأُعَذَّبَ. قالَ: فجَمَع بَني إسرائيلَ ببَيتِ المَقدِسِ حتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ، وقَعَدوا على الشُّرُفاتِ، ثمَّ خَطَبَهُم، فقالَ: إنَّ الله أوحى إليَّ بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بِهِنَّ، وآمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ: ألَّا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا، فإنَّ مَثَلَ مَن أشرَكَ باللهِ كمَثَلِ رَجُلٍ اشتَرَى عَبدًا من خالِصِ مالِه بذَهَبٍ، أو وَرِقٍ، ثمَّ أسكَنَه دارًا، فقالَ: اعمَلْ، وارفَعْ إلَيَّ، فجَعَل يَعمَلُ ويَرفَعُ إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم يَرضى أن يَكونَ عَبدُه كذلكَ؟ فإنَّ اللهَ خَلَقَكم ورَزَقَكُم؛ فلا تُشرِكوا به شَيئًا، وإذا قُمتُم إلى الصَّلاةِ فلا تَلتَفِتوا؛ فإنَّ الله يُقبِلُ بوَجهِه إلى وَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، وآمُرُكُم بالصِّيامِ، ومَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ في عِصابةٍ معه صُرَّةُ مِسكٍ، كُلُّهم يُحِبُّ أن يَجِدَ ريحَها، وإنَّ ريحَ الصِّيامِ كريحِ المِسكِ، وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ، ومَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدُوُّ، فأوثَقوا يَدَه إلى عُنُقِه وقَرَّبوه ليَضرِبوا عُنُقَه؛ فجَعَل يَقولُ: هل لكم أن أَفدِيَ نَفسي مِنكُم، وجَعَل يُعطي القَليلَ والكَثيرَ حتَّى فَدى نَفْسَه، وآمُرُكم بذِكرِ اللهِ كَثيرًا، ومَثَلُ ذِكرِ اللهِ كمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدُوُّ سِراعًا في أثَرِه حتَّى أتى حِصنًا حَصينًا، فأحرز نَفْسَه فيه، وكذلكَ العَبدُ لا يَنجو منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ الله قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا آمُرُكُم بخَمسٍ أمَرَني اللهُ بِهِنَّ: الجَماعةُ، والسَّمعُ، والطَّاعةُ، والهِجرةُ، والجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، ومَن فارَقَ الجَماعةَ قِيدَ شِبْرٍ فقد خَلَعَ رِبْقةَ الإسلامِ من عُنُقِه -أو من رَأسِه- إلَّا أن يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى دَعوى جاهِلِيَّةٍ فهو من جُثاءِ جَهَنَّمَ قيل: يا رَسولَ اللهِ، وإنْ صامَ وصَلَّى، قالَ: وإن صامَ وصَلَّى، تَداعَوا بدَعوى اللهِ الَّتي سَمَّاكُم بها: المُؤمِنين، المُسلِمين عِبادَ اللهِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(95)
الشرب في الجر والدباء والمزفت والنقيريستدير كما يستدير الحمار في الرحىآمركم بأمر وأخالفكم إلى غيرهشهادة أن لا إله إلا اللهلا تشركوا بالله شيئايطاع في معصية اللهيطاع في معاصي اللهالرب تبارك وتعالىالهالك في الفترةالخمس من الغنائمعبد الله بن عباسالحمار في الرحىيأمرهم ويخالفهمتندلق به أقتابهلبيك اللهم لبيكعلى علمي خلقتكمحج البيت الحرامإلى علمي تصيرونلا إله إلا اللهيقذف في النارالإيمان باللهالخوف من اللهتقيموا الصلاةالحلم والأناةالسمع والطاعةإيتاء الزكاةالشهر الحرامالممسوح عقلاالهالك صغيراادخلوا النارالممسوخ عقلاتؤتوا الزكاةتصوموا رمضانربقة الإسلامرمي الجمراتإقام الصلاةخمس الغنيمةيوم القيامةآمركم بأربعتعبدوا اللهتعطوا الخمسأسقية الأدمحجة الوداعمناسك الحجأشهر الحرمصيام رمضانشهر الحرامأهل طاعتهعبد القيسصوم رمضانأبو لؤلؤةالحمد للهالمزدلفةشهر حرامالابتلاءالمشاورةأشهر حرمذكر اللهالسكينةالإيمانطعن عمرالشهادةالخليفةالمزفتةالحنتمةالجماعةالواليأقتابهالمتعةلا حرجالدباءالنقيرالحنتمالمزفتالمقيرالفتنةالصلاةالصيامالصدقةالهجرةالجهادالنارالهديالخمسربيعةقوانصقوابصقوابسالموتعرفةالربعزتكمضرعهدعمر
تخريج حديث آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








