أحاديث عن: أبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكم
تُفتَحُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ، يَخرُجون على النَّاسِ، كما قال اللهُ تعالَى: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَعِيثون في الأرضِ، ويَنحازُ المسْلِمون إلى مَدائنِهم وحُصونِهم، ويَضُمُّون إليهم مَواشِيَهم، ويَشْرَبون مِياهَ الأرضِ، حتَّى إنَّ بعْضَهم لَيَمُرُّ بالنَّهرِ فيَشْرَبون ما فيه حتَّى يَتْرُكوه يابسًا، حتَّى إنَّ مَن بعْدَهم لَيَمُرُّ بذلك النَّهرِ فيَقولُ: لَقدْ كان هاهنا ماءٌ مرَّةً، حتَّى إذا لم يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أحدٌ إلَّا أخَذَ في حِصنٍ أو مَدينةٍ، قال قائلُهم: هؤلاء أهلُ الأرضِ قدْ فرَغْنا، بَقِي أهلُ السَّماءِ، قال: ثمَّ يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَه، ثمَّ يَرْمي بها إلى السَّماءِ، فتَرجِعُ مُخَضَّبةً دمًا؛ للبلاءِ والفتنةِ، فبيْنما هُم على ذلكَ بعَثَ اللهُ عليهم دُودًا في أعناقِهِم كالنَّغَفِ، فيَخرُجُ في أعناقِهِم فيُصبِحون مَوْتى، لا يُسمَعُ لهم حِسٌّ، فيَقولُ المسْلِمون: ألَا رجُلٌ يَشْري لنا بنفْسِه فيَنظُرَ ما فعَلَ هذا العدُوُّ، قال: ثمَّ يَتجرَّدُ رجُلٌ منهم لذلكَ مُحتسِبًا بنفْسِه، فرابَطَها على أنَّه مَقتولٌ، فيَنزِلُ فيَجِدُهم مَوتى بعضَهم على بعضٍ، فيُنادي: يا مَعشَرَ المسْلِمين، أبْشِروا؛ فإنَّ اللهَ قدْ كَفاكم عدُوَّكم، فيَخرُجون مِن مَدائنِهم وحُصونِهم، ويُسَرِّحون مَواشِيَهم، فما يكونُ لها رعْيٌ إلَّا لُحومُهم، فتَشْكُرُ عنه كأحسَنِ ما شَكَرَت عن شَيءٍ مِنَ النَّباتِ أصابَتْه قطُّ
يُفتَحُ يأْجوجُ و مأْجوجُ ، يخرجون على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ و جلَّ : من كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلون فيغْشَون الأرضَ ، و ينحازُ المسلمون عنهم إلى مدائنِهم و حصونِهم ، و يضُمُّون إليهم مواشِيهم ، و يشربون مياهَ الأرضِ ، حتى إنَّ بعضَهم لَيَمُرُّ بالنهرِ فيشربون ما فيه حتى يتركوه يَبَسًا ، حتى إنَّ من بعدِهم لَيَمُرُّ بذلك النهرِ فيقول : قد كان ها هنا ماءٌ مرةً ! حتى إذا لم يَبقَ من الناس إلا أحدٌ في حصنٍ أو مدينةٍ قال قائلُهم : هؤلاءِ أهلُ الأرضِ قد فرَغْنا منهم ، بَقِيَ أهلُ السماءِ ! قال : ثم يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَه ، ثم يرمي بها إلى السماءِ ، فترجعُ مُختَضِبَةً دمًا للبلاءِ و الفتنةِ فبينا هم على ذلك إذ بعَث اللهُ دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ الذي يخرج في أعناقِهم ، فيُصبِحون مَوْتى لا يُسمَعُ لهم حِسٌّ ,فيقول المسلمون : ألا رجلٌ يَشري نفسَه فينظرُ ما فعل هذا العدوُّ ، قال : فيتجرَّدُ رجلٌ منهم لذلك مُحتَسِبًا لنفسه قد أظنُّها على أنه مقتولٌ ، فينزلُ ، فيجدوهم مَوْتَى ، بعضُهم على بعضٍ ، فينادي : يا معشرَ المسلمين : ألا أَبشِروا ، فإنَّ اللهَ قد كفاكم عدوَّكم ، فيخرجون من مدائنِهم و حصونِهم ، و يسْرحون مواشيهم ، فما يكون لها رَعيٌ إلا لحومُهم ، فتشكرُ عنه كأحسنِ ما تشكرُ عن شيء من النباتِ أصابَتْه قطُّ
يُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ ، ويَخرجُونَ على النَّاسِ ، كما قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : مِنْ كُلِّ حَدبٍ يَنْسِلُونَ ، فيَغشونَ الأرضَ ، ويَنحازُ المسلِمونَ عَنهم إلى مدائنِهِم وحصونِهِم ، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم ، ويَشربونَ مياهَ الأرضِ ، حتَّى أنَّ بعضَهُم ليمرُّ بالنَّهرِ فيَشربونَ ما فيهِ ، حتَّى يترُكوهُ يبسًا ، حتَّى أنَّ مَن بعدَهُم ليَمرُّ بذلِكَ النَّهرِ فيقولُ : قد كانَ ههُنا ماءٌ مرَّةً ، حتَّى إذا لم يبقَ منَ النَّاسِ إلَّا أحَدٌ في حصنٍ أو مدينةٍ قالَ قائلُهُم : هؤلاءِ أَهْلُ الأرضِ ، قَد فَرَغنا مِنهُم ، بقيَ أَهْلُ السَّماءِ ، قالَ : ثمَّ يَهُزُّ أحدُهُم حَربتَهُ ثمَّ يرمي بِها إلى السَّماءِ ، فترجعُ مُختَضِبةً دمًا ، للبلاءِ والفِتنةِ ، فبينَما هم علَى ذلِكَ ، إذ بعثَ اللَّهُ دودًا في أعناقِهِم ، كنغفِ الجراد الَّذي يخرجُ في أعناقِهِم ، فيصبحونَ موتى لا يسمعُ لَهُم حسًّا ، فيقولُ المسلمونَ : ألا رجلٌ يشري نفسَهُ فينظرَ ما فعلَ هذا العدوُّ . قالَ : فَيتجرَّدُ رجلٌ منهُم لذلِكَ مُحتسبًا لنَفسِهِ قد أظنَّها على أنَّهُ مَقتولٌ ، فينزِلُ ، فيجدُهُم مَوتَى بعضُهُم علَى بَعضٍ ، فيُنادي : يا مَعشرَ المسلِمينَ ، ألا أبشِروا ، فإنَّ اللَّهَ قد كفاكم عدوَّكُم . فيخرجونَ من مدائنِهِم ، وحصونِهِم ، ويسرِّحونَ مواشيَهُم ، فما يَكونُ لَها رعيٌ إلَّا لحومُهُم ، فتشكَرُ عنهُ كأحسنِ ما تشكرُ عن شَيءٍ منَ النَّباتِ أصابَتهُ قطُّ
يُفتَحُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ يَخرُجون على النَّاسِ، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَغْشَون الأرضَ، ويَنْحازُ المُسلِمون عنهم إلى مَدائِنِهم وحُصونِهم، ويَضُمُّون إليهم مَواشِيَهم، ويَشرَبون مياهَ الأرضِ، حتى إنَّ بعضَهم لَيَمُرُّ بالنَّهَرِ فيَشرَبون ما فيه، حتَّى يَترُكوه يَبَسًا، حتى إنَّ مَن بعدَهم لَيَمُرُّ بذلك النَّهَرِ، فيقولُ: قد كان هاهنا ماءٌ مَرَّةً، حتى إذا لم يَبْقَ من النَّاسِ إلَّا أحَدٌ في حِصْنٍ أو مَدينةٍ قال قائِلُهم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ، قد فَرَغْنا منهم، بَقِيَ أهْلُ السَّماءِ، قال: ثُمَّ يَهُزُّ أحَدُهم حَربَتَه ثُمَّ يَرْمي بها إلى السَّماءِ، فتَرجِعَ إليه مُختَضِبةً دَمًا؛ للبَلاءِ والفِتْنةِ، فبيْنا هُم على ذلك، بَعَثَ اللهُ دُودًا في أعْناقِهم، كنَغَفِ الجَرادِ الَّذي يَخرُجُ في أعْناقِهم، فيُصبِحون مَوْتى لا يُسمَعُ لهم حِسًّا ، فيقولُ المُسلِمون: ألَا رَجُلٌ يَشْري لنا نَفْسَه؛ فيَنظُرَ ما فَعَلَ هذا العَدُوُّ، قال: فيَتَجرَّدُ رَجُلٌ منهم لذلك، مُحتَسِبًا لنَفْسِه قد أطَّنَها على أنَّه مَقتولٌ، فيَنزِلُ، فيَجِدُهم مَوتى بعضُهم على بعضٍ، فيُنادي: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، ألَا أبْشِروا؛ فإنَّ اللهَ قد كَفاكم عَدُوَّكم، فيَخرُجون من مَدائِنِهم وحُصونِهم، ويُسرِّحون مَواشِيَهم، فما يكونُ لها رعْيٌ إلَّا لُحومَهم، فتَشكَرُ عنه كأحسَنِ ما تَشكَرُ عن شَيءٍ من النَّباتِ أصابَتْه قَطُّ
تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ ، فيخرُجُونَ على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ينسِلُونَ فيغْشَوْنَ الناسَ ، وينحازُ المسلمونَ عنهم إلى مدائِنِهم وحصونِهم ، ويَضُمُّونَ إليهم مَوَاشِيَهم ، ويَشربُونَ مياهَ الأرْضِ ، حتَّى إِنَّ بعضَهم لِيَمُرُّ بالنَّهْرِ فيَشْرَبونَ ما فيه حتَّى يتركوهُ يَبَسًا ، حتى إِنَّ مَنْ يَمُرُّ مِنْ بعدِهم لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النهرِ فيقولُ : قدْ كانَ ههُنا ماءٌ مرَّةً ، حتى إذا لَمْ يَبْقَ مِنَ الناسِ أحدٌ إلَّا أحدٌ فِي حِصْنٍ أوْ مدينةٍ ، قال قائِلُهم : هؤلاءِ أهْلُ الأرْضِ قدْ فَرغنا منهم ، بَقِيَ أهْلَ السماءِ ! ثُمَّ يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَهُ ثُمَّ يرمِي بِها إلى السماءِ فترجِعُ إليه مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ والفتنَةِ ، فبينما همْ عَلَى ذَلِكَ إذْ بَعَثَ اللهُ عزَّ وجل دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ الذي يخرُجُ في أعناقِهِ فيُصْبِحونَ موتَى لَا يُسْمَعُ لهم حسٌّ ، فيقولُ المسلِمونَ : ألَا رجلٌ يَشْرِي لنا نَفْسَهُ فينظرُ ما فعل هذا العدوُّ ؟ فيتجرَّدُ رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نَفْسَهُ ، قَدْ أوْطَنها عَلَى أنَّهُ مقتولٌ ، فينزِلُ ، فيجِدُهم مَوْتَى بعضُهم عَلَى بَعْضٍ ، فيُنادِي : يا معشرَ المسلمينَ ألَا أبشِرُوا ، إِنَّ اللهَ عزَّ وجل قَدْ كفاكم عدُوَّكُم ، فيَخرُجونَ مِنْ مدائِنِهم وحصونِهم ، وَيُسَرِّحونَ مواشيَهم ، فما يكونُ لهم مرعَى إلَّا لحومُهم ، فتشكُرُ عنه كأحسنِ ما شَكَرَتْ عن شيءٍ مِنَ النباتِ أصابَتْهُ قَطٌ
تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ فيخرجُونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى { مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} فَيُفِشُّ الناسُ وينحازونَ عنهم إلى مدائنِهِم وحصونِهم ويضمُّونَ إليهِم مواشيَهم فيضرِبونَ ويشربونَ مياهَ الأرضِ حتَّى إنَّ بعضَهم ليمرُّ بذلِك النَّهرِ فيقولُ قد كانَ هاهُنا ماءٌ مرَّةً حتَّى إذا لم يبقَ منَ النَّاسِ أحدٌ إلَّا أخذ في حصنٍ أو مدينةٍ قالَ قائلُهم هؤلاءِ أَهلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم بقِيَ أَهلُ السَّماءِ قالَ ثمَّ يَهزُّ أحدُهم حربتَه ثمَّ يرمي بِها إلى السَّماءِ فترجَعُ إليهم مخضَّبةً دمًا للبلاءِ والفتنةِ فبينما هُم على ذلِك إذ بَعثَ اللَّهُ عليهِم داءً في أعناقِهم كنَغفِ الجرادِ الَّذي يخرُجُ في أعناقِه فيصبحونَ موتَى لا يُسمعَ لَهم حسٌّ فيقولُ المسلمونَ ألا رجلٌ يشري لنا نفسَه فينظرُ ما فعلَ هذا العدوُّ قالَ فيتجرَّدُ رجلٌ منهم محتَسِبًا نفسَه قد أوطنَها على أنَّه مقتولٌ فينزِلُ فيجدُهُم موتى بعضُهم على بعضٍ فينادي يا معشرَ المسلمينَ ألا أبشِروا إنَّ اللَّهَ قد كفاكم عدوَّكم فيخرجونَ من مدائنِهم وحصونِهم ويُسرِّحون مواشيَهم فما يكونُ لها مرعي إلا لحومَهم فتشكَرَ عنهم كأحسَنِ ما شَكرَت عن شيءٍ مِنَ النَّباتِ أصابتْهُ
كُنَّا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشكَوْنا إليه الفَقرَ والعُرْيَ وقِلَّةَ الشيءِ، فقال: أبشِروا، فواللهِ لأَنا وكثرةُ الشيءِ أخْوَفُ عليكم مِن قِلَّتِهِ، واللهِ لا يزالُ هذا الأمرُ فيكم حتى تُفتَحَ لكم أرضُ فارسَ والرومِ، وأرضُ حِمْيَرَ، وحتَّى تكونوا أجنادًا ثلاثةً: جُنْدٌ بالشَّامِ، وجُنْدٌ بالعِراقِ، وجُنْدٌ باليَمَنِ، وحتَّى يُعطى الرَّجُلُ المِئَةَ الدينارِ فيَسخَطُها، قال ابنُ حَوَالةَ: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن يستطيعُ الشَّامَ وبها الرُّومُ ذَواتُ القُرونِ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللهِ لَيَستخلِفَنَّكُمُ اللهُ فيها حتى تَظَلَّ العِصابةُ منهمُ البِيضُ قُمُصُهمُ، المُحَلَّقَةُ أقْفاؤُهم، قيامًا على الرَّجُلِ الأسودِ منكمُ المحلوقِ، وإنَّ بها اليومَ رِجالًا لأنتم أحقَرُ في أعيُنِهم منَ القِرْدانِ في أعجازِ الإبِلِ، قال ابنُ حَوَالةَ: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، خِرْ لي، إنْ أدرَكَني ذلك، قال: أَختارُ لكَ الشَّامَ، فإنَّها صَفْوةُ اللهِ من بلادِهِ، واللهُ يَجتَبي صَفْوتَهُ مِن عبادِهِ بأهلِ الإسلامِ، فعليكم بالشَّامِ، فإنَّ صَفْوةَ اللهِ منَ الأرضِ الشَّامُ، فمَن أبَى فيَسقيَ بغُدُرِ اليَمَنِ، فإنَّ اللهَ قدْ تكفَّل لي بالشَّامِ وأهلِهِ
أنها سمِعَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهُوَ بينَ ظَهْرَانِي أَصْحَابِهِ يقولُ أُحَذِّرُكُمُ المسيحَ وأُنْذِرُكُمُوهُ وكُلُّ نبيٍّ قدْ حَذَّرَهُ قومُهُ وهو فِيكُم أيَّتُها الأُمَّةُ وسأَحْكِي لَكُمْ من نعتِه ما لم تَحْكِ الأنبياءُ قَبْلِي لِقَوْمِهِمْ يَكُونُ قَبْلَ خروجِهِ سنونَ خمس جدَبٍ حتى يَهْلِكَ كلُّ ذي حافِرٍ فنادَاهُ رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ فبِمَ يَعِيشُ المؤمنونَ قالَ بما تعيشُ به الملائِكَةُ وهُوَ أَعْوَرُ ولَيْسَ اللهُ بأعْوَرَ بينَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يقرؤُهُ كُلُّ مؤمنٍ كاتبٌ وغَيْرُ كاتبٍ أكثَرُ مَنْ يَتَّبِعُهُ اليهودُ والنساءُ والأعرابُ ترونَ السماءَ تُمْطِرُ وَهِيَ لَا تُمْطِرُ والأرْضَ تُنْبِتُ وهِيَ لَا تُنبِتُ ويقولُ للأعْرَابِ ما تَبْغُونَ مِنِّي أَلَمْ أُرْسِلِ السماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا وَأُحْيِى لَكم أنعامَكم شاخصَةً ذُرَاهَا خارجَةً خَوَاصِرُهَا دَارَّةً ألبانُها وتُبْعَثُ مَعَهُ الشياطينُ على صورةِ مَنْ مَاتَ مِنْ الآباءِ وَالْإِخْوَانِ وَالْمَعَارِفِ فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ وأخِيهِ وَذِي رَحِمِهِ فيَقُولُ ألَسْتَ فلانًا أَلَسْتَ تَعْرِفُنِي هُوَ رَبُّكَ فاتَّبِعْهُ يُعَمَّرُ أرْبَعينَ سنةً السنةُ كالشهرِ والشهرُ كالجمعةِ والجمعَةُ كاليومِ واليومُ كالساعةِ والساعةُ كاحتراقِ السَّعَفَةِ في النارِ يَرِدُ كلَّ مَنْهَلٍ إلَّا المسجدينِ ثم قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَوَضَّأُ فسَمِعَ بُكَاءَ الناسِ وشَهِيقَهُمْ فَرَجَعَ فقامَ بينَ أَظْهُرِهِمْ فقَالَ أَبْشِرُوا فإنْ يخرُجْ وأنَا فِيكُم فاللهُ كافِيكُم ورسُولُهُ وإنَّ يخرجْ بعدِي فاللهُ خلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشكوْنا إليه العُرْيَ والفقرَ وقِلَّةَ الشيءِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبشِروا فواللهِ لأنا من كثرةِ الشيءِ أخوفُ عليكم من قِلَّتِه واللهِ لا يزالُ هذا الأمرُ فيكم حتى يفتح اللهُ عزَّ وجلَّ أرضَ فارسٍ وأرضَ الرُّومِ وأرضَ حِمْيرَ وحتى تكونوا أجنادًا ثلاثةً جندًا بالشامِ وجندًا بالعراقِ وجندًا باليمنِ وحتى يُعطَى الرجلُ المئةَ فيسخَطُها قال ابنُ حَوالةَ قلتُ يا رسولَ اللهِ ومن يستطيع الشامَ وبه الرومُ ذواتُ القرونِ قال واللهِ ليفتحنَّها اللهُ عزَّ وجلَّ عليكم حتى تظَلَّ العصابةُ البيضُ منهم قمُصُهم المحَلَّقَةُ أقفاؤُهم قيامًا على الرُّويجِل الأُسَيْوِدِ المحلوقِ ما أمرهم من شيءٍ فعلوه وإنَّ بها اليومَ رجالًا أنتم أحقَرُ في أعيُنِهم من القُردانِ في أعجازِ الإبلِ قال ابنُ حَوالةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ اختَرْ لي إن أدرَكني ذلك قال إني أختار لك الشامَ فإنه صفوةُ اللهِ عزَّ وجلَّ من بلادِه وإليه يُحشَرُ صفوتُه من عبادِه يا أهلَ اليمنِ عليكم بالشامِ فإنه صفوةُ اللهِ عزَّ وجلَّ من أرض الشامِ ألا فمن أبى فلْيُسْقَ من غُدَرِ اليمنِ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد تكفَّل بالشامِ وأهلِه قال أبو علقمةَ فسمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ جُبَيرٍ يقول يعرف أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نعتَ هذا الحديثِ في جزء بنِ سُهيلٍ السُّلَمِيِّ وكان على الأعاجمِ في ذلك الزمانِ فكان إذا راحوا إلى المسجدِ نظروا إليه وإليهم قيامًا حولَه فعجِبوا لنعْتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه وفيهم وكان أُوَيدِمًا قصيرًا فكانوا يمرُّون وتلك الأعاجمُ قيامًا لا يأمرهم بالشيءِ إلا فعلوه فيتعجَّبون من هذا الحديثِ
بينما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بعضِ مغازيهِ وقد فاوتَ السَّيرَ بأصحابِه إذ نادى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِهذِه الآيةِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} قال فحَثُّوا المطيَّ حتَّى كانوا حولَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال هل تدرونَ أيَّ يومٍ ذلِكَ قالوا اللَّهُ ورسولُه أعلم قال ذلِك يومَ ينادى آدمُ يناديهِ ربُّهُ ابعث بعثَ النَّارِ من كلِّ ألفٍ تِسعَمائةٍ وتسعةً وتسعينَ إلى النَّارِ قال فأبلسَ القومُ فما وضحَ منهم ضاحِك فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ألا اعمَلوا وأبشِروا فإنَّ معَكم خليقتينِ ما كانتا في قومٍ إلَّا كثَّرتاهُ فمن هلَك من بني آدمَ ومن هلَك من بني إبليسَ ويأجوجُ ومأجوجُ قال أبشِروا ما أنتُم في النَّاسِ إلَّا كالشَّامةِ في جنبِ البعيرِ أو كالرَّقمةِ في جناحِ الدَّابَّةِ
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعض مغازيه وقد فاوتَ السيرَ بأصحابه إذ نادى رسولُ اللهِ صلَى اللهُ عليه وسلَّم بهذه الآيةِ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) قال فحثُّوا المُطِيَّ حتى كانوا حولَ رسولِ اللهِ صلىِّ الله ُعليه وسلَّم قال هل تدرون أيُّ يومٍ ذلك قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال ذلك يومُ يُنادَى آدمُ يناديه ربُّه ابعثْ بعثَ النارِ من كلِّ ألفٍ تِسعمئة وتسعةٍ وتسعين إلى النارِ قال فأُبلِسَ القومُ فما وضَح منهم ضاحكٌ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألا اعمَلوا وأبشِروا فإنَّ معكم خليقتَينِ ما كانتا في قومٍ إلا كثَّرتاه فيمن هلك من بني آدمَ ومن هلك من بني إسرائيلَ ويأجوجُ ومأجوجُ ثم قال ألا أبشِروا ما أنتم في الناسِ إلا كالشَّامةِ في جنبِ البعيرِ أو كالرقْمةِ في ذراعِ الدابةِ
12
✔ صحيح📌 ليمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
عن أمِّ ذرٍّ قالت لمَّا حضرَتْ أبا ذرٍّ الوفاةُ بكيتُ فقالَ لي ما يُبكيكِ؟ فقلتُ وما ليَ لا أبكي وأنتَ تموتُ بفلاةٍ منَ الأرضِ وليسَ عندي ثوبٌ يسعُكَ كفنًا لي ولا لكَ ولا تدينُ لي بنفسِكَ قالَ فأبشِري ولا تبكي فإنِّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سمعتُه يقولُ لنفرٍ أنا منهم ليموتَنَّ رجلٌ منكم بفَلاةٍ منَ الأرضِ تشهدُهُ عِصابةٌ منَ المؤمنينَ وليسَ من أولئكَ النَّفرِ أحدٌ إلَّا وقد ماتَ في قَريةٍ وجماعةٍ فأنا ذلكَ الرَّجُلُ واللَّهِ ما كُذِبتُ ولا كَذبتُ فانظري الطَّريقَ فقلتُ أنَّى وقد ذهبَ الحاجُّ وتقطَّعتِ الطَّرُقُ؟! فقالَ اذهبي فانظري قالَت فكنتُ أشتدُّ إلى الكثيبِ ثمَّ أرجِعُ فأمرِّضُهُ فبينما أنا وهوَ كذلكَ إذا أنا برجالٍ على حالِهم كأنَّهمُ الرَّخَمُ فأقبل القومُ حتَّى وقفوا عليَّها فقالوا ما لكِ؟ قالت امرُؤٌ من المسلمينَ فقالوا من هوَ؟ قلتُ أبو ذرٍّ قالوا صاحبُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قلتُ نعَم ففدوهُ بآبائهم وأمَّهاتِهم وأسرَعوا حتَّى دخلوا عليهِ فقالَ لهم أبشِروا فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لنفرٍ أنا فيهم ليموتَنَّ رجلٌ منكم بفلاةٍ منَ الأرضِ تشهدُهُ عصابةٌ منَ المؤمنين ما من أولئكَ النَّفرِ رجلٌ إلَّا وقد هلكَ في قريةٍ وجماعةٍ واللَّهِ ما كُذِبتُ ولا كَذَبتُ أنتُم تسمعونَ أنَّهُ لو كانَ عندي ثوبٌ أو لامرأتي لم أكفَّن إلَّا في ثوبٍ لي أو لها إنِّي أنشدُكمُ اللَّهَ أن لا يكفِّنَني رجلٌ منكم كانَ أميرًا أو عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا وليسَ من أولئكَ النَّفرِ إلَّا وقد قارَفَ ما قالَ إلَّا فتًى منَ الأنصارِ فقالَ إنني أكفِّنكَ يا عمُّ في ردائي هذا أو في ثوبينَ في عيبتي مِن غزْلِ أمِّي قالَ أنتَ فكفِّنِّي فكفَّنَهُ الأنصاريُّ في النَّفرِ الَّذينَ حضروهُ وقاموا عليهِ ودفنوهُ في نفرٍ كلُّهم يَمانٍ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءَ ذاتَ يومٍ مُسْرِعًا، فصَعِدَ المنبَرَ، فنودِيَ في النَّاسِ: الصَّلاةُ جامعةٌ، فاجتمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أدْعُكُم لرغْبةٍ نزلَتْ، ولا لرَهْبةٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أخبَرَني أنَّ ناسًا من أهلِ فِلَسطينَ ركِبُوا البَحْرَ، فقذَفَتْهُم الرِّيحُ إلى جزيرةٍ من جزائرِ البحْرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أشْعَرَ، لا يُدْرَى أذَكَرٌ أم أُنثَى من كثرةِ شَعَرِه، فقالوا: مَن أنتِ؟ قالَتْ: أنا الجسَّاسةُ، قالوا: فأخْبِرينا. قالَتْ: ما أنا بمُخْبرتِكُمْ ولا بمُستخْبِرَتِكم، ولكنْ في هذا الدَّيْرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أن يُخبِرَكُم ويَستخبِرَكُم، فدَخَلوا الدَّيْرَ، فإذا رجلٌ ضَريرٌ، ومُصَفَّدٌ في الحديدِ، فقالَ: مَن أنتُم؟ قُلْنا: نحنُ العربُ. قالَ: هلْ بُعِثَ فيكم النَّبيُّ؟ قُلْنا: نعَمْ، قالَ: فهلْ اتَّبَعه العربُ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: ذاكَ خيرٌ لهم، قالَ: ما فعَلَتْ فارسُ، هلْ ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لم يَظْهَرْ عليها بعدُ. قالَ: أمَا إنَّه سيَظْهَرُ عليها. ثمَّ قالَ: ما فعَلَتْ عينُ زُغَرَ؟ قالوا: هيَ تدَفَّقُ ملْأَى، قالَ: فما فعَلَتْ بُحَيرةُ طبَرِيَّةَ؟ قالُوا: هي تدَفَّقُ ملْأَى، قالَ: فما فعَلَتْ نخْلُ بَيْسانَ؟ هلْ أَطْعَمَ بعدُ؟ قالوا: قد أَطْعَمَ أوائلُه. قالَ: فوثَبَ وثْبَةً ظنَنَّا أنَّه سيُفْلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ قالَ: أنا الدَّجَّالُ، أمَا إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كُلَّها غيرَ مكَّةَ وطَيْبةَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَبْشِروا معْشَرَ المسلمينَ، فإنَّ هذه طَيْبَةٌ، لا يدْخُلُها الدَّجَّالُ
أُحَذِّرُكم المسيخَ وأنذِرُكموه، وكلُّ نبيٍّ قد حذَّر قومَه، وهو فيكم أيَّتُها الأمَّةُ، وسأحكي لكم مِن نعتِه ما لم تحْكِ الأنبياءُ قبلي لقَومِهم: يكونُ قَبلَ خُروجِه سِنونَ خَمسٌ جَدبٌ حتَّى يَهلِكَ كُلُّ ذي حافرٍ، قيل: فبم يعيشُ المؤمِنونَ؟ قال: بما تعيشُ به الملائِكةُ، ثمَّ يخرُجُ وهو أعوَرُ، وليس اللهُ بأعوَرَ، بَينَ عينَيه كافِرٌ، يَقرَؤه كلُّ مُؤمِنٍ مِن كاتبٍ وغيرِ كاتبٍ، أكثَرُ مَن يتَّبِعُه اليهودُ والنِّساءُ والأعرابُ، يرونَ السَّماءَ تُمطِرُ وهي لا تمطِرُ، والأرضَ تُنبِتُ وهي لا تُنبِتُ، ويقولُ: ما تَبغونَ منِّي؟ ألم أرسِلِ السَّماءَ عليكم مِدرارًا، وأُحيي به لكم أنعامَكم شاخِصةً دارُها، خارجةً خواصِرُها، دارَّةً ألبانُها؟ وتُبعَثُ معه الشَّياطينُ على صورةِ مَن قد مات مِن الآباءِ والإخوانِ والمعارفِ، فيأتي أحَدُهم إلى أبيه وأخيه أو ذي رَحِمِه، فيقولُ: ألسْتَ فُلانًا؟ ألسْتَ تَعرِفُني؟ هو رَبُّك فاتَّبِعْه، يُعَمَّرُ أربعينَ سنةً، السَّنةُ كالشَّهرِ، والشَّهرُ كالجمُعةِ، والجمُعةُ كاليومِ، واليومُ كالسَّاعةِ، والسَّاعةُ كاحتراقِ السَّعفةِ في النَّارِ، يَرِدُ كُلَّ مَنهَلٍ إلَّا المسجِدَينِ، أبشِروا، فإن يخرُجْ وأنا بَينَ أظهُرِكم فاللهُ كافيكم ورَسولُه، وإن يخرُجْ بعدي فاللهُ خليفتي على كُلِّ مُسلِمٍ
15
✔ صحيح📌 لا يموتُ بيْنَ امرَأَيْنِ مُسلِمَيْنِ ولدانِ أو ثلاثٌ فيصبِرانِ ويحتِسبانِ فيريانِ النَّارَ أبدًا
لمَّا حضَرَتْ أبا ذرٍّ الوفاةُ بكَيْتُ فقال : ما يُبكيكِ ؟ فقُلْتُ : وما لي لا أبكي وأنتَ تموتُ بفَلاةٍ مِن الأرضِ وليس عندي ثوبٌ يسَعُك كفَنًا ولا يدانِ لي في تغييبِك قال : أبشِري ولا تَبكي فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( لا يموتُ بيْنَ امرَأَيْنِ مُسلِمَيْنِ ولدانِ أو ثلاثٌ فيصبِرانِ ويحتِسبانِ فيريانِ النَّارَ أبدًا ) وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لِنفرٍ أنا فيهم : ( ليموتَنَّ رجُلٌ منكم بفَلاةٍ مِن الأرضِ يشهَدُه عصابةٌ مِن المؤمِنينَ ) وليس مِن أولئك النَّفرِ أحَدٌ إلَّا وقد مات في قريةٍ وجماعةٍ فأنا ذلك الرَّجُلُ واللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ فأبصري الطَّريقَ فقُلْتُ : أنَّى وقد ذهَبتِ الحاجُّ وتقطَّعتِ الطُّرقُ فقال : اذهَبي فتبصَّري قالت : فكُنْتُ أشتَدُّ إلى الكَثيبِ فأتبصَّرُ ثمَّ أرجِعُ فأُمرِّضُه فبَيْنما هو وأنا كذلك إذا أنا برِجالٍ على رَحْلِهم كأنَّهم الرَّخَمُ تخُبُّ بهم رَواحِلُهم قالت : فأسرَعوا إليَّ حينَ وقَفوا علَيَّ فقالوا : يا أمَةَ اللهِ ما لكِ ؟ قُلْتُ : امرُؤٌ مِن المُسلِمينَ يموتُ فتُكفِّنونَه ؟ قالوا : ومَن هو ؟ قالت : أبو ذرٍّ قالوا : صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قُلْتُ : نَعم ففدَّوْهُ بآبائِهم وأمَّهاتِهم وأسرَعوا إليه حتَّى دخَلوا عليه فقال لهم : أبشِروا فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لِنفرٍ أنا فيهم : ( لَيموتَنَّ رجُلٌ منكم بفَلاةٍ مِن الأرضِ يشهَدُه عِصابةٌ مِن المُؤمِنينَ ) وليس مِن أولئك النَّفرِ رجُلٌ إلَّا وقد هلَك في جماعةٍ فوالله ما كذَبْتُ ولا كُذِبْتُ إنَّه لو كان عندي ثوبٌ يسَعُني كفَنًا لي أو لِامرأتي لم أُكفَّنْ إلَّا في ثوبٍ هو لي أو لها إنِّي أنشُدُكم اللهَ أنْ يُكفِّنَني رجُلٌ منكم كان أميرًا أو عَرِيفًا أو بريدًا أو نقيبًا فليس مِن أولئك النَّفرِ أحَدٌ وقد قارَف بعضَ ما قال إلَّا فتًى مِن الأنصارِ قال : أنا أُكفِّنُك يا عمِّ أُكفِّنُك في رِدائي هذا وفي ثوبَيْنِ في عَيْبَتي مِن غَزْلِ أمِّي قال : أنتَ فكفِّنِّي فكفَّنه الأنصاريُّ في النَّفرِ الَّذينَ حضَروا وقاموا عليه ودفَنوه في نفَرٍ كلُّهم يَمانٍ
تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ فيَخرجونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى ( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) فيعُمُّونَ الأرضَ وينحازُ منهمُ المسلمونَ حتَّى تصيرَ بقيَّةُ المسلِمينَ في مدائنِهِم وحصونِهِم ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم حتَّى أنَّهم ليَمرُّونَ بالنَّهرِ فيَشربونَهُ حتَّى ما يذَرونَ فيهِ شيئًا فيمرُّ آخرُهُم علَى أثرِهِم فيقولُ قائلُهُم لقد كانَ بِهَذا المَكانِ مرَّةً ماءٌ ويَظهرونَ علَى الأرضِ فيقولُ قائلُهُم هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم ولنُنازِلَنَّ أهْلَ السَّماءِ حتَّى إنَّ أحدَهُم ليَهُزُّ حربتَهُ إلى السَّماءِ فترجِعُ مخضَّبةً بالدَّمِ فيقولونَ قد قتَلنا أهْلَ السَّماءِ فبينَما هم كذلِكَ إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ يركبُ بعضُهُم بعضًا فيُصبِحُ المسلِمونَ لا يسمعونَ لَهُم حِسًّا فيقولونَ مَن رجلٌ يَشري نفسَهُ وينظرُ ما فعلوا فينزلُ منهم رجلٌ قد وطَّنَ نفسَهُ علَى أن يقتُلوهُ فيجدُهُم مَوتى فيُناديهم ألا أبشِروا فقد هلَكَ عدوُّكم فيخرُجُ النَّاسُ ويُخلونَ سبيلَ مَواشيهم فما يَكونُ لَهُم رعيٌ إلَّا لحومُهُم فتَشكَرُ عليها كأحسَنِ ما شَكِرَت من نباتٍ أصابَتهُ قطُّ
أنَّ أبا ذَرٍّ حضَرَه الموتُ وهو بالرَّبَذةِ، فبَكَتِ امرأتُه، فقال: ما يُبْكيكِ؟ قالت: أَبْكي أنَّه لا يَدَ لي بنَفْسِكَ، وليس عِندي ثوبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، فقال: لا تَبْكي؛ فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، وأنا عندَه في نَفَرٍ يقولُ: لَيَموتَنَّ رَجُلٌ منكم بفَلاةٍ منَ الأرضِ، يَشهَدُه عِصابةٌ منَ المُؤمِنينَ، قال: فكلُّ مَن كان معي في ذلك المَجلِسِ ماتَ في جَماعةٍ وفِرقةٍ، فلم يَبْقَ منهم غَيْري، وقد أصبَحْتُ بالفَلاةِ أموتُ، فراقِبي الطريقَ؛ فإنَّكِ سوف تَرَيْنَ ما أقولُ؛ فإنِّي واللهِ ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، قالت: وأنَّى ذلك وقدِ انقَطَعَ الحاجُّ؟ قال: راقِبي الطريقَ، قال: فبَيْنا هي كذلك، إذا هي بالقَومِ تَخُدُّ بهم رَواحِلُهم، كأنَّهم الرَّخَمُ، فأقبَلَ القَومُ حتى وَقَفوا عليها، فقالوا: ما لكِ؟ قالت: امرؤٌ منَ المُسلِمينَ تُكَفِّنونَه، وتُؤجَرونَ فيه، قالوا: ومَن هو؟ قالت: أبو ذَرٍّ، ففَدَوْه بآبائِهم وأُمَّهاتِهم، ووَضَعوا سياطَهم في نُحورِها يَبتَدِرونَه، فقال: أبْشِروا، أنتمُ النفَرُ الذين قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيكم ما قال، أبْشِروا، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما منِ امرَأَيْنِ مُسلِمَيْنِ هلَكَ بينَهما وَلَدانِ أو ثلاثةٌ فاحتَسَبا وصَبَرا، فيَرَيانِ النارَ أبدًا، ثُم قد أصبَحْتُ اليومَ حيث ترَوْنَ، ولو أنَّ ثَوبًا من ثيابي يَسَعُني لم أُكَفَّنْ إلَّا فيه، فأَنشُدُكمُ اللهَ ألَّا يُكَفِّنَني رَجُلٌ منكم كان أميرًا، أو عَريفًا، أو بَريدًا، فكلُّ القومِ كان قد نالَ من ذلك شيئًا إلَّا فَتًى منَ الأنصارِ، كان مع القومِ، قال: أنا صاحِبُكَ، ثوبانِ في عَيْبَتي من غَزْلِ أُمِّي، وأجِدُ ثَوبَيَّ هذين اللذين عليَّ. قال: أنتَ صاحِبي، فكَفِّنِّي
كنَّا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هل فيكم غريبٌ يعني أهلَ الكتابِ قلنا لا يا رسولَ اللهِ فأمر بغلقِ البابِ وقال ارفعوا أيديَكم وقولوا لا إلهَ إلَّا اللهُ فرفعنا أيدينا ساعةً ثمَّ قال الحمدُ للهِ إنَّك بعثتني بهذه الكلمةِ وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنَّةَ وأنت لا تُخلِفُ الميعادَ ثمَّ قال أبشِروا فإنَّ اللهَ قد غفر لكم
كنا عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: هل فيكم غريبٌ؟ يعني: أهلَ الكتابِ قلنا: لا يا رسولَ اللهِ فأمر بغلقِ البابِ وقال: ارفعوا أيديَكم وقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ فرفعنا أيدينا ساعةً ثم قال: الحمدُ للهِ اللهمَّ إنك بعثتني بهذه الكلمةِ ووعدتني عليها الجنَّةَ وإنك لا تخلفُ الميعادَ ثم قال: ألا أبشروا فإنَّ اللهَ قد غفرَ لكم
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشكوْنَا إليهِ العُرْيَ والفقرَ وقلةَ الشيءِ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أَبشروا فواللهِ لأَنا مِنْ كثرةِ الشيءِ أخوفُ عليكُمْ مِنْ قلتِهِ ، واللهِ لا يزالُ هذا الأمرُ فيكُمْ حتى يفتحَ اللهُ عزَّ وجلَّ أرضَ فارسَ وأرضَ رومٍ وأرضَ حميرَ ، وحتى تَكونوا أجنادًا ثلاثةً : جندًا بالشامِ ، وجندًا بالعراقِ ، وجندًا باليمنِ ، وحتى يُعطى الرجلُ المائةَ فيسخطَها ، قال ابنُ حوالةَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ومَنْ يستطيعُ الشامَ وبهِ الرومُ ذواتُ القرونِ ؟ قال : واللهِ ليفتحنَّها اللهُ عزَّ وجلَّ عليكُمْ وليستخلفنَّكمْ فِيها حتَّى تظلَّ العصابةُ البيضُ مِنهمْ قمصُهُمُ الملحمةُ أقفاؤُهمْ قيامًا على الرويجلِ الأسيودِ مِنكمُ المحلوقِ ، ما أمرَهمْ مِنْ شيءٍ فعلوهُ ، وإنَّ بِها اليومَ رجالًا لأنتُمْ أحقرُ في أعيُنِهمْ مِنَ القردانِ في أعجازِ الإبلِ . قال ابنُ حوالةَ : يا رسولَ اللهِ اخترْ لي إنْ أدركَني ذلكَ ؟ قال : إني أختارُ لكَ الشامَ فإنهُ صفوةُ اللهِ عزَّ وجلَّ مِنْ بلادِهِ ، وإليهِ يحشرُ صفوتُهُ مِنْ عبادِهِ ، يا أهلَ اليمنِ عليكُمْ بالشامِ فإنَّ صفوةَ اللهِ مِنْ أرضِهِ الشامُ ، ألا فمَنْ أَبى فليسقَ مِنْ غُدرِ اليمنِ ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ تكفلَ بالشامِ وأهلِهِ . قال أبو علقمةَ : فسمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ جبيرٍ يقولُ : يعرفُ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعتَ هذا الحديثِ في جزءِ بنِ سهيلٍ السلميِّ وكان على الأعاجمِ في ذلكَ الزمانِ ، فكان إذا راحُوا إلى مسجدٍ نَظروا إليهِ وإليهِمْ قيامًا حولَهُ ، فعجبُوا لنعتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيهِ وفيهِمْ . قال أبو علقمةَ : أقسمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الحديثِ ثلاثَ مراتٍ لا نعلمُ أنهُ أقسمَ في حديثٍ مثلَهُ
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يموت بين امرأين مسلمين ولدانأبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكمداء في أعناقهم كنغف الجراديرمي حربته إلى السماءالرقمة في جناح الدابةالرقمة في ذراع الدابةتسعمائة وتسعة وتسعينالشامة في جنب البعيرعينه اليسرى كوكب دريموتى لا يسمع لهم حسلحومهم ترعى المواشيتسعمئة وتسعة وتسعينعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانيشربون مياه الأرضعصابة من المؤمنينصبر على فقد الولدبعتني بهذه الكلمةيخرجون على الناسمن كل حدب ينسلونالدود في الأعناقلا تكذب ولا تكذبيعيثون في الأرضمدائنهم وحصونهملا إله إلا اللهالرويجل الأسيوددود في أعناقهمينحاز المسلمونيسرحون مواشيهمالأسود المحلوقابعث بعث الناريشري لنا نفسهكل حدب ينسلونفلاة من الأرضارفعوا أيديكمالعصابة البيضالمسيح الكذابيأجوج ومأجوجسنون خمس جدبزلزلة الساعةالصلاة جامعةيغشون الأرضلحومهم مرعىأجناد ثلاثةجزء بن سهيلتميم الداريبحيرة طبريةصبر واحتسابجند بالعراقألا أبشروانغف الجرادكثرة الشيءأبلس القومأربعين سنةأهل الكتابرفع الأيديجند بالشامجند باليمنيهز حربتهيفش الناسصفوة اللهابن حوالةأرض الرومغدر اليمنبني إبليسنخل بيسانالحمد للهالملائكةالشياطينالمسجدينأرض فارسأرض حميرالأنصاريالمسلمونالأعرابخليقتينبني آدمالجساسةعين زغرأرض رومالشفاعةلحومهمينسلونالعراقالقرادالمسيحاليهودالنساءأبشرواأبو ذرالوفاةالدجالالمنبرالمسيخالخروجالدوابالجرادالحصونالسماءالربذة
تخريج حديث أبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








