أحاديث عن: أتدري أين تغرب الشمس
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أتدري أين تغرب الشمس
كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ عِندَ غُروبِ الشَّمسِ، فقال: يا أبا ذَرٍّ، أتَدري أينَ تَغرُبُ الشَّمسُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّها تَذهَبُ حتَّى تَسجُدَ تَحتَ العَرشِ، فذلك قَولُه تَعالى: {والشَّمسُ تَجري لمُستَقَرٍّ لَها ذلك تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ}
كنَّا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ عند غروبِ الشَّمسِ ، قال : يا أبا ذرٍّ ! أتدري أين تغرُبُ الشَّمسُ ، قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : فإنَّها تذهبُ حتَّى تسجُدَ تحت العرشِ عند ربِّها وتستأذنُ فيُؤذنُ لها ، ويُوشِكُ أن تستأذنَ فلا يُؤذنَ لها حتَّى تستشفِعَ ، فإذا طال عليها قيل لها : اطلَعي مكانَك ، فذلك قولُه تعالَى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والشَّمسُ تصعَدُ أتدري أينَ تصعَدُ هذه يا أبا ذَرٍّ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال فإنَّها تصعَدُ فتغرُبُ ثمَّ تجري لِمُستقرِّها وتأتي العرشَ فتخِرُّ ساجدةً حتَّى يُقالَ لها اطلُعي مِن مَطلَعِكِ وكان قد قيل لها ارجِعي مِن حيثُ جِئْتِ فتطلُعُ مِن مغرِبِها وذلكَ حينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] الآيةَ
قلنا : يا رسول ! الله كيف أسري بك ؟ قال : صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما وأتاني جبريل عليه السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل ، فقال : اركب ، فاستصعبت علي ، فدارها بإذنها ، ثم حملني عليها ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، حتى بلغنا أرضا ذات نخل فأنزلني ، فقال : صل . فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم قال : صليت بيثرب ، صليت بطيبة ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا فقال : انزل ، فنزلت ، ثم قال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، قال : صليت بمدين ، صليت عند شجرة موسى عليه السلام ، ثم انطلقت تهوى بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصور ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، قال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم . قال : صليت ببيت لحم ، حيث ولد عيسى عليه السلام المسيح بن مريم ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بًابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط به دابته ودخلنا المسجد من بًاب فيه تميل الشمس والقمر ، فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني ، فأتيت بإناءين في أحدهما لبن ، وفي الآخر عسل ، أرسل إلي بهما جميعا ، فعدلت بينهما ، ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت ، حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له فقال : أخذ صاحبك الفطرة أنه ليهدي ، ثم انطلق لي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة ، فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي ، قلت : يا رسول اللهِ ! كيف وجدتها ؟ قال : مثل الحمة السخنة ، ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، فسلمت عليهم فقال بعضهم : هذا صوت محمد ، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : يا رسول اللهِ ! أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك ؟ فقال : علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ، فقال : يا رسول اللهِ ! إنه مسيرة شهر فصفه لي . قال : ففتح لي صراط كأني أنظر فيه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه ، قال أبو بكر : أشهد أنك رسول اللهِ ، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة ، قال : فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي ذَرٍّ حينَ غَرَبَتِ الشَّمسُ: أتَدري أينَ تَذهَبُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّها تَذهَبُ حتَّى تَسجُدَ تَحتَ العَرشِ، فتَستَأذِنَ، فيُؤذَنُ لَها، ويوشِكُ أن تَسجُدَ فلا يُقبَلَ منها، وتَستَأذِنَ فلا يُؤذَنَ لَها، يُقالُ لَها: ارجِعي مِن حَيثُ جِئتِ، فتَطلُعُ مِن مَغرِبِها، فذلك قَولُه تَعالى: {والشَّمسُ تَجري لمُستَقَرٍّ لَها ذلك تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ} [يس: 38]
دخلتُ المسجدَ حينَ غابتِ الشَّمسُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالِسٌ ، فقالَ يا أبا ذرٍّ ، أتدري أينَ تذهبُ هذِهِ ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ ، قالَ: فإنَّها تذهَبُ تَستأذنُ في السُّجودِ فيؤذنُ لَها ، وَكَأنَّها قد قيلَ لَها: اطلُعي من حَيثُ جئتِ فتَطلعُ من مَغربِها ، قالَ: ثمَّ قرأَ وذلِكَ مستقرٌّ لَها وقالَ: ذلِكَ قراءةُ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ
دخلتُ المسجدَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ جالسٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا أبا ذرٍّ، أتَدري أينَ تذهبُ هذِهِ؟ قالَ: قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: فإنَّها تَذهبُ فتستأذنُ في السُّجودِ فيؤذَنُ لَها، وَكَأنَّها قد قيلَ لَها: اطلُعي من حيثُ جئتِ فتطلُعُ من مغربِها، قالَ: ثمَّ قرأَ وذلِكَ مُستقرٌّ لَها قالَ: وذلِكَ في قراءةِ عبدِ اللَّهِ
أنَّه قال لِأبي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عنه وقدْ غَرَبَت الشَّمسُ: أَتَدْري أيْن تَذهَبُ؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّها تَذهَبُ فتَسجُدُ تحْتَ العرْشِ... إلى آخِرِ الحديثِ
لما هَزَم يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ أهلَ البصرةِ قال المعلى: خشيتُ أن أجلسَ في حلقةِ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ فأوجَد فيها فأُعرَفَ فأتيتُ الحسنَ في منزِلِه فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أبا سعيدٍ كيف بهذه الآيةِ مِن كتابِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , ؟ قال: أيةُ آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ؟ قلتُ: قولُ اللهِ , عزَّ وجلَّ: لبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ قال: يا عبدَ اللهِ إنَّ القومَ عرَضوا السيفَ فحال السيفُ دونَ الكلامِ قلتُ: يا أبا سعيدٍ فهل تعرفُ لمثلِكم فضلًا ؟ قال: لا قال المعلى: ثم حدَّث بحديثينِ قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللهُ عنه , عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا لا يمنعَنَّ أحدَكم رهبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا رآه أن يذكرَ تعظيمَ اللهِ فإنه لا يقربُ مِن أجلٍ ولا يبعدُ مِن رزقٍ ثم قال: حدَّث الحسنُ بحديثٍ آخرَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لمؤمنٍ أن يُذِلَّ نفسَه قيل: وما إذلالُه نفسَه ؟ قال: يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ قيل: يا أبا سعيدٍ فيزيدُ الضبيُّ وكلامُه في الصلاةِ فقال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم قال المعلى: فقمتُ مِن مجلسِ الحسنِ فأتيتُ يزيدَ فقلتُ: يا أبا مودودَ بينما أنا والحسنُ نتذاكرُ إذ نصَب أمرَكَ نصبًا فقال: مَهْ يا أبا الحسنِ قال: قلتُ: قد فعَلتَ قال: فما قال الحسنُ ؟ قال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم على مقالتِه قال يزيدُ: ما ندِمتُ على مقالتي وايمُ اللهِ لقد قمتُ مقامًا أخطرُ فيه بنفسي قال يزيدُ: فأتيتُ الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ نُغلَبُ على صلاتِنا فقال: يا عبدَ اللهِ إنكَ لم تَصنَعْ شيئًا إنكَ تعرضُ بنفسِك لهم ثم أتيتُه فقال لي مثلَ مقالتِه قال: فقمتُ يومَ الجمعةِ في المسجدِ والحكمُ بنُ أيوبَ يخطبُ فقلتُ: رحِمَكَ اللهُ الصلاةَ قال: فلما قلتُ ذلك احتَوَشَتْني الرجالُ يتعاوَروني فأخَذوا بلِحيَتي وتلبيبَتي وجعَلوا يجَئونَ بطني بنعالِ سيوفِهم ومَضَوا بي نحوَ المقصورةِ قال: فدخَلتُ فقمتُ بين يدَيِ الحكمِ وهو ساكتٌ فقال: أمجنونٌ أنتَ ؟ أوما كنا في صلاةٍ ؟ فقلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ هل مِن كلامٍ أفضلَ مِن كلامِ اللهِ ؟ قال: لا قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أرأيتَ لو أنَّ رجلًا نشَر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليلِ أكان ذلك قاضيًا عنه صلاتَه ؟ قال: واللهِ إني لأحسبُكَ مجنونًا قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ تحتَ منبرِه ساكتٌ فقلتُ: يا أنسُ يا أبا حمزةُ أنشدُكَ اللهَ لقد خدَمتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتَه: أبمعروفٍ قلتُ أم بمنكرٍ ؟ أبحقٍّ قلتُ أم بباطلٍ ؟ قال: فلا واللهِ ما أجابني بكلمةٍ قال له الحكمُ بنُ أيوبَ: يا أنسُ قال: لبَّيكَ أصلَحكَ اللهُ قال: أكان وقتُ الصلاةِ قد ذهَب ؟ قال: كان بقي منَ الشمسِ بقيةٌ فقال: احبِسوه قال يزيدُ: فأُقسِمُ لكَ يا أبا الحسنِ يعني: للمعلى لمَا لَقيتُ مِن أصحابي كان أشدَّ عليَّ مما لَقيتُ منَ الحكمِ قال بعضُهم: مُراءٍ وقال بعضُهم: مجنونٌ قال: وكتَب الحكمُ إلى الحَجَّاجِ أنَّ رجلًا مِن بني ضبةَ قام إليَّ يومَ الجمُعةِ قال: الصلاةَ وأنا أخطُبُ الناسَ وقد شهِد الشهودُ العدولُ عندي أنه مجنونٌ فكتَب إليه الحَجَّاجُ: إن كان شهِد الشهودُ العدولُ أنه مجنونٌ فخَلِّ سبيلَه وإلا فاقطَعْ يدَيه ورجلَيه واسمِلْ عينَيه واصلبْه قال: فشهِدوا عندَ الحكمِ أني مجنونٌ فخلَّى عني قال المعلى عن يزيدَ الضبي: مات أخٌ لنا فتبِعنا جنازتَه فصلَّينا عليه فلما دُفِن تنحيتُ في عصابةٍ فذكَرْنا اللهَ وذكَرْنا معادَنا فإنا كذلك إذ رأَينا نواصيَ الخيلِ والحرابَ فلما رآه أصحابي تفرَّقوا وترَكوني وَحدي فجاء الحكمُ حتى وقَف عليَّ فقال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ مات صاحبٌ لنا فصلَّينا عليه ودفَنَّاه وقعَدْنا نذكرُ ربَّنا ونذكرُ معادَنا ونذكرُ ما صار إليه قال: ما منَعكَ أن تفِرَّ كما فرُّوا ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أنا أبرأُ مِن ذلك ساحةً أو منَ الأميرِ أفِرُّ ؟ قال: فسكَت الحكمُ فقال عبدُ الملكِ بنُ المهلبِ وكان على شرطتِه: أتدري مَن هذا ؟ قال: مَن هذا ؟ قال: هذا المتكلمُ بالجُمُعةِ قال: فغضِب الحكمُ وقال له: أما إنكَ لجريءٌ خُذاه قال: فأُخِذتُ فضرَبني أربعَ مئةِ سوطٍ فما درَيتُ حين ترَكني مِن شدةِ ما ضرَبني قال: وبعَثني إلى واسطَ فكنتُ في ديماسِ الحَجَّاجِ حتى مات الحَجَّاجُ
يا معاذُ قلتُ له : لبَّيك بأبي أنت وأمي ، قال : إني مُحَدِّثُك حديثًا إن أنت حفظتَه نفعَك وإن أنت ضيَّعْتَه ولم تحفظْه انقطعَتْ حُجَّتُك عند اللهِ يومَ القيامةِ ، يا معاذُ ! إنَّ اللهَ خلق سبعةَ أملاكٍ ، قبل أن يخلق السمواتِ والأرضَ ، ثم خلق السمواتِ ، فجعل لكلِّ سماءٍ من السبعةِ ملَكًا بوَّابًا عليها ، قد جلَّلها عَظْمًا ، فتصعد الحفَظَةُ بعمل العبدِ ؛ من حين أصبح إلى أن أمسى ، له نورٌ كنور الشمسِ ، حتى إذا صعِدَت به إلى السماءِ الدنيا ذكَرتْه فكثَّرَته ، فيقول الملَكُ للحفَظةِ : اضربوا بهذا العمل وجه صاحبِه ؛ أنا صاحبُ الغِيبةِ ، أمرني ربي أن لا أدَعَ عملَ من اغتاب الناسَ يجاوزني إلى غيري . قال : ثم تأتي الحفَظةُ بعملٍ صالحٍ من أعمال العبدِ ، فتمرُّ فتُزكِّيه وتُكثِّرُه ، حتى تبلغَ به إلى السماءِ الثانيةِ ، فيقولُ لهم الملَكُ الموكَّلُ بالسماءِ الثانيةِ : قِفوا واضربوا بهذا العمل وجهِ صاحبِه ؛ إنه أراد بعمله هذا عَرَضَ الدنيا ، أمرني ربي أن لا أدَعَ عملَه يجاوزُني إلى غيري ؛ إنه كان يفتخرُ على الناسِ في مجالسِهم قال : وتصعدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ يبتهجُ نورًا من صدقةٍ وصيامٍ وصلاةٍ قد أعجب الحفَظةَ ، فتجاوز به السماءَ الثالثةَ ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبِه ، أنا ملَكُ الكِبرِ ، أمرني ربي أن لا أدَع عملَه يجاوزُني إلى غيري ؛ إنه كان يتكبّرُ على الناسُ في مجالسِهم . قال : وتصعد الحفظَةُ بعمل العبدِ يزهرُ كما يزهرُ الكوكبُ الدُّرِّيُّ ، له دَويٌّ من تسبيحٍ وصلاةٍ وحجٍّ وعمرةٍ ، حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعةِ ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، اضربوا ظهرَه وبطنَه ، أنا صاحبُ العُجْبِ ، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزُني إلى غيري ؛ إنه كان إذا عمل عملًا أدخل العُجْبَ في عملِه . قال : وتصعد الحفظةُ بعمل العبدِ حتى يجاوزوا به إلى السماءِ الخامسةِ ، كأنه العَروسُ المزفوفةُ إلى بَعْلِها ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، واحمِلوه على عاتقِه ، أنا ملَكُ الحسَدِ ؛ إنه كان يحسدُ الناسَ ممن يتعلمُ ويعملُ بمثلِ عملِه ، وكلُّ من كان يأخذ فضلًا من العبادة يحسدُهم ويقعُ فيهم ، أمرني ربي أن لا أدَع عملَه يجاوزني إلى غيري . وتصعَدُ الحفَظةُ بعمل العبدِ من صلاة وزكاةٍ وحجٍّ وغيرِه وصيامٍ فيجاوزون به السماءَ السادسةَ فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه إن كان لا يرحم إنسانًا قطُّ من عبادِ اللهِ أصابه بلاءٌ أو ضُرٌّ بل كان يشمتُ به أنا ملَكُ الرحمةِ أمرني ربي لا أدع عملَه يجاوزني إلى غيري قال : وتصعدُ الحفظةُ بعملِ العبدِ إلى السماءِ السابعةِ ؛ من صومٍ وصلاةٍ ونفقةٍ واجتهادٍ وورعٍ ، له دَويٌّ كدويِّ الرَّعدِ ، وضوءٌ كضوءِ الشمسِ ، معه ثلاثةُ آلافِ ملَكٍ ، فيجاوزون به إلى السماء السابعةِ : فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قِفوا واضرِبوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، اضربوا جوارحَه ، اقفِلوا على قلبِه ، إني أحجُبُ عن ربي كلَّ عملٍ لم يُرِدْ به وجهَ ربي ، إنه أراد بعمله غير اللهِ ؛ إنه أراد به رِفعةً عند الفُقهاءِ ، وذكرًا عند العلماءِ ، وصوتًا في المدائن ، أمرني ربي أن لا أدع عملَه يجاوزني إلى غيري ، وكلُّ عملٍ لم يكن لله خالصًا فهو رياءٌ ، ولا يقبل اللهُ عملَ الْمُرائي . قال : وتصعد الحفظةُ بعمل العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وعمرةٍ ، وخلُقٍ حسنٍ ، وصمتٍ ، وذكرٍ لله تعالى ، وتُشَيِّعُه ملائكةُ السمواتِ حتى يقطعوا به الحُجُبَ كلَّها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ، فيقِفون بين يدَيه ، ويشهدون له بالعملِ الصالحِ المخلصِ لله ، قال : فيقولُ اللهُ لهم : أنتم الحفَظةُ على عملِ عبدي ، وأنا الرَّقيبُ على نفسه ، إنه لم يُرِدْني بهذا العمل ، وأراد به غيري ، فعليه لَعْنتي ، فتقول الملائكةُ كلُّها : وعليه لعنَتُك ولعنتُنا وتقول السمواتُ كلُّها : عليه لعنةُ اللهِ ولعنتُنا ، وتلعنُه السمواتُ السبعُ ومن فيهنَّ ، قال معاذٌ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أنت رسولُ اللهِ وأنا معاذٌ . قال : اقْتَدِ بي ، وإن كان في عملِك تقصيرٌ ، يا معاذُ ! حافِظْ على لسانِك من الوقيعةِ في إخوانك من حملَةِ القرآنِ ، واحمل ذنوبَك عليك ، ولا تحملْها عليهم ولا تُزَكِّ نفسَك بذمِّهم ، ولا ترفعْ نفسَك عليهم ، ولا تدخِلْ عملَ الدنيا في عملِ الآخرةِ ، ولا تتكبَّرْ في مجلسِك ؛ لكي يحذرَ الناسُ من سوءِ خُلُقِك ، ولا تُناجِ رجلًا وعندك آخرُ ، ولا تتعظَّمْ على الناسِ فينقطعَ عنك خيرُ الدنيا والآخرةِ ، ولا تمزِّقِ الناسَ ، فتُمزِّقك كلابُ النَّارِ يومَ القيامةِ في النَّارِ ، قال تعالى ( وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ) ، أتدري ما هنَّ يا معاذُ ؟ قلتُ : ما هن بأبي أنت وأمي ؟ قال : كلابٌ في النَّارِ ، تنشطُ اللَّحمَ والعظمَ . قلتُ : بأبي وأمي ! فمن يُطيقُ هذه الخصالَ ، ومن ينجو منها ؟ قال : يا معاذُ ! إنه لَيسيرٌ على من يسَّره اللهُ عليه . قال : فما رأيتَ أكثرَ تلاوةً للقرآنِ من معاذٍ ؛ للحذَرِ مما في هذا الحديثِ
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ وأنا رديفُه ، ونحن نسيرُ إذ رفع بصرَه إلى السَّماءِ فقال : الحمدُ للهِ يقضي في خلقِه ما أحبَّ ، يا معاذُ ، قلتُ : لبَّيك يا رسولَ اللهِ إمامَ الخيرِ ونبيَّ الرَّحمةِ ، قال : أُحدِّثُك حديثًا ما حدَّث به نبيٌّ أمَّتَه إن حفِظتَه نفعك عيْشُك ، وإن سمِعتَه ولم تحفظْه انقطعت حُجَّتُك عند اللهِ عزَّ وجلَّ . ثمَّ قال : إنَّ اللهَ تعالَى خلق سبعةَ أملاكٍ قبل أن يخلُقَ السَّماواتِ ، لكلِّ سماءٍ ملَكًا بوَّابًا ، قد جلَّلها تعظيمًا ، وجعل على كلِّ بابِ سماءٍ منهم بوَّابًا ، تكتُبُ الحفَظةُ عمَلَ العبدِ ، له نورٌ كنورِ الشَّمسِ ، حتَّى إذا بلغ سماءَ الدُّنيا فيقولُ الملَكُ البوَّابُ : اضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، وقُلْ له : لا غفر اللهُ لك ، أنا ملَكُ صاحبِ الغِيبةِ ، من اغتاب النَّاسَ لم أدَعْ عملَه يتجاوزني إلى غيري قال : ويلعنُه حتَّى يمسيَ ويقولُ : أمرني بذلك ربِّي ، قال : ويصعَدُ الملَكُ بالعملِ الصَّالحِ ، فيقولُ الملَكُ الَّذي في السَّماءِ الثَّانيةِ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه وقُلْ : لا غفر اللهُ لك ، إنَّك أردتَ بهذا العملِ عرَضَ الدُّنيا ، وأنا ملَكُ صاحبِ عملِ الدُّنيا لا أدَعُ أن يجاوزَني إلى غيري ، أمرني بذلك ربِّي ، قال ويلعنُه حتَّى يُمسيَ قال : ويصعَدُ الملَكُ بعملِ العبدِ مبتهِجًا به من صدقةٍ أو صلاةٍ ، فيُعجَبُ الحفَظةُ فيتجاوزها إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فيقولُ الملَكُ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، وقُلْ : لا غفر اللهُ لك ، أنا صاحبُ الكِبرِ ، إنَّه عملُ متكبِّرٍ ، وقد أمرني ربِّي عزَّ وجلَّ أن لا أدَعَ عملَ متكبِّرٍ يُجاوزني إلى غيري . قال : وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ يزهَرُ كما يزهَرُ النَّجمُ الدُّرِّيُّ في السَّماءِ ، له دوِيٌّ وتسبيحٌ من صومٍ وحجٍّ فيمرُّ به على [ ملَكِ ] السَّماءِ الرَّابعةِ ، فيقولُ له : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه وبطنَه ، أنا ملَكُ صاحبِ العُجبِ بنفسِه ، إنَّه من عمِل وأدخل معه العُجْبَ ، فإنَّ ربِّي أمرني أن لا أدعَه يُجاوزني إلى غيري ، فقُلْ له : لا غفر اللهُ لك . قال : ويلعنُه ثلاثةَ أيَّامٍ ؛ قال : وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ مع الملائكةِ كالعَروسِ المزفوفةِ إلى أهلِها ، فيمرُّ به على السَّماءِ الخامسةِ من عملِ الجهادِ والصَّلاةِ ، لذلك العملِ زئيرٌ كزئيرِ الأسدِ ، عليه ضوءٌ كضوءِ الشَّمسِ ، فيقولُ له الملَكُ : قِفْ أنا صاحبُ الحسَدِ ، اضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، واحمِلْه على عاتقِه ، الحسدُ من يتكلَّمُ فيه ، أو يعملُ كعملِه ، إذا رأَى العبيدُ في الفضلِ والعملِ والعبادةِ حسَدهم ووقع فيهم . قال : ويحمِلُه على عاتقِه ، ويلعنُه ما دام حيًّا . قال : وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ بوضوءٍ تامٍّ وقيامِ اللَّيلِ وصلاةٍ كثيرةٍ ، فيمرُّ على ملَكِ السَّماءِ السَّابعةِ ، فيقولُ الملَكُ : قِفْ أنا صاحبُ العملِ الَّذي لغيرِ اللهِ ، اضرِبْ بهذا العملِ جوارحَه واقفِلْ على قلبِه ، أنا ملكُ الحجابِ ، أحجِبُ كلَّ عملٍ ليس للهِ وأراد به صاحبُه غيرَ اللهِ ، وأراد به الذِّكرَ في المجالسِ [ والصِّيتَ ] في المدائنِ ، أمرني ربِّي أن لا أدعَه يُجاوزني إلى غيري ما لم يكُنْ للهِ . قال : ويصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ مبتهِجًا به من حُسنِ خُلقٍ وسَمتٍ وذِكرٍ كثيرٍ ، وتُشيِّعُه الملائكةُ السَّبعةُ تحملُ عملَه ، فيصعَدون الحُجُبَ كلَّها حتَّى يقوموا بين يدَيِ الرَّبِّ ، فيشهدون عليه بعملٍ خالصٍ ودعاءٍ ، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ : أنتم الحفَظةُ وأنا الرَّقيبُ على ما في نفسِه – وفي روايةٍ أخرَى – إنَّه لم يُرِدْ به وجهي فتقولُ الملائكةُ : عليه لعنتُك ولعنتُنا . فيقولُ أهلُ السَّماءِ : عليه لعنتُك ولعنتُنا . قال : فبكَى معاذُ بنُ جبلٍ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ما الَّذي أعملُ ؟ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اقتَدِ بنبيِّك يا معاذُ في اليقينِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ أنت رسولُ اللهِ وأنا معاذُ بنُ جبلٍ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإن كان في عملِك تقصيرٌ يا معاذُ اقطَعْ لسانَك عن إخوانِك من حمَلةِ القرآنِ ، وليكُنْ ذنوبُك عليك لا تحمِلْها على إخوانِك ، ولا تُزكِّ نفسَك وتذُمَّ إخوانَك ، ولا ترفَعْ نفسَك بوضعِ إخوانِك ، ولا تُرائِ بعملِك ، ولا تفحَشْ في مجالسِك لكي يَحذَروك لسوءِ خُلقِك ، ولا تَتناجَ مع رجلٍ وعندك آخرُ ، ولا تُعظَّمْ على النَّاسِ فتُقطعُ عنك خيراتُ الدُّنيا والآخرةِ ، ولا تُمزِّقِ النَّاسَ فتُمزِّقك كلابُ النَّارِ ، وذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ في كتابِه { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا } أتدري ما هو ؟ قال : يا نبيَّ اللهِ ما هو ؟ قال : كلابُ النَّارِ تنشُطُ اللَّحمَ والعظمَ . قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ومن يُطيقُ هذه الخِصالَ ؟ فقال [ يا ] معاذُ إنَّه ليسيرٌ على من يسَّر عليه اللهُ عزَّ وجلَّ
من اغتسل يومَ الجمعةِ بنيَّةٍ وحِسبةٍ ، من غيرِ جنابةٍ تنظيفًا للجمعةِ كتب اللهُ بكلِّ شعرةٍ يبَلُّها من رأسِه ولحيتِه وسائرِ جسدِه في الدُّنيا نورًا يومَ القيامةِ ، ورفع له بكلِّ قطرةٍ من اغتسالِه درجةً في الجنَّةِ من الدُّرِّ ، والياقوتِ ، والزَّبرجدِ ، بين كلِّ درجتَيْن مسيرةُ مائةِ عامٍ للرَّاكبِ المُسرعِ ، في كلِّ درجةٍ منها من المدائنِ والقصورِ وأصنافِ الجوهرِ ما لا يُحصيها إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ ، وكلُّ قصرٍ منها جوهرةٌ واحدةٌ لا وصْلَ فيها ولا فصْمَ ، في كلِّ مدينةٍ من تلك المدائنِ والقصورِ والدورِ والحجرِ و[ الصِّفافِ ] والغرفِ والبيوتِ والخيامِ والسُّرُرِ والأزواجِ من الحورِ العينِ والثِّمارِ والزَّرابيِّ والموائدِ والقِصاعِ وأصنافِ الأطعمةِ ، وغضارةِ النَّعيمِ والوُصفاءِ والأنهارِ والأشجارِ والفواكهِ والحُللِ والحُلِيِّ ، ما لا يصفُه الواصفون ، فإذا خرج من قبرِه يومَ القيامةِ أضاءت كلُّ شعرةٍ نورًا ، وابتدره سبعون ألفَ ملَكٍ كلُّهم يمشون خلفَه وأمامه وعن يمينِه وعن شمالِه حتَّى ينتهوا به إلى بابِ الجنَّةِ فيستفتحون ، فإذا دخلها صاروا خلفه وهو أمامهم بين أيديهم حتَّى ينتهوا [ به ] إلى مدينةٍ ظاهرُها من ياقوتةٍ حمراءَ وباطنُها من زبرجدةٍ خضراءَ ، فيها من أصنافِ ما خلق اللهُ في الجنَّةِ من بهجتِها وغضارتِها ونعيمِها ما ينقطعُ عنه علمُ العبادِ ، ويعجزون عن صفتِه ، فإذا انتهَوْا إليها قالوا له : يا وليَّ اللهِ أتدري لمن هذه المدينةُ ؟ قال : لا ، فمن أنتم يرحمُكم اللهُ ؟ قالوا : نحنُ الملائكةُ الَّذين شهِدناك يومَ اغتسلتَ في الدُّنيا للجمعةِ ، وهذه المدينةُ وما فيها ثوابٌ لذلك الغُسلِ ، وأبشِرْ بأفضلَ من ذلك ثوابِ اللهِ لصلاةِ الجمعةِ ، [ تقدَّمْ ] أمامَك حتَّى ترَى ما أُعدَّ لك بصلاةِ الجمعةِ من كرمِ ثوابِه فيُرفعُ في الدَّرجاتِ ، والملائكةُ خلفه حتَّى ينتهيَ من درجِها حيثُ شاء اللهُ تعالَى قال : فتلقاه صلاةُ الجمعةِ في صورةِ آدميٍّ كالشَّمسِ الضَّاحيةِ تتلألأُ نورًا ، عليه تاجٌ من نورٍ ، له سبعون ألفَ ركنٍ ، في كلِّ ركنٍ جوهرةٌ تضيءُ مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ، وهو يفوحُ مسكًا فيقولُ لصاحبِه : هل تعرفني ؟ فيقولُ : ما أعرفُك ولكن أرَى وجهًا صبيحًا ، خليقًا بكلِّ خيرٍ ، من أنت يرحمُك اللهُ ؟ فيقولُ : أنا من تقرَّ به عينُك ، ويرتاحُ له قلبُك ، وأنت لذلك أهلٌ ، أنا صلاةُ الجمعةِ الَّتي اغتسلتَ لي ، وتنظَّفت لي ، وتجمَّلتَ ، وتعطَّرتَ لي ، وتطيَّبتَ لي ، وتمشَّيتَ إليَّ وتوقَّرتَ لي واستمعتَ خُطبتي ، وصلَّيْتَ . قال : فيأخذُ بيدِه فيرفعُه في الدَّرجاتِ حتَّى ينتهيَ به إلى ما قال اللهُ تعالَى { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهَا مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [السَّجدة: 17] وذلك منتهَى الشَّرفِ ، وغايةُ الكرامةِ فيقولُ : هذا ثوابٌ لك من ربِّك الكريمِ الشَّكورِ لمَّا صليتَ لي بنيَّةٍ وحِسبةٍ على السَّبيلِ والسُّنَّةِ ، ولك عندَ اللهِ أضعافُ هذا المزيدِ في مقدارِ كلِّ يومٍ من أيَّامِ الدُّنيا مع خلودِ الأبدِ في جوارِ اللهِ في دارِه دارِ السَّلامِ
من اغتسل يومَ الجمعةِ بنيَّةٍ وحِسبةٍ من غيرِ جنابةِ تنظفًا للجمعةِ كتب اللهُ له بكلِّ شعرةٍ يبلَّها من رأسهِ ولحيتِه وسائرِ جسدِه في الدنيا نورًا يومَ القيامةِ ، ورفع له بكل قطرةٍ من اغتسالِه درجةً في الجنةِ من الدرِّ والياقوتِ والزبرجدِ بين كل درجتينِ مسيرةُ ألفِ عامٍ للراكبِ المسرعِ ، في كلِّ درجةٍ منها جوهرةٌ واحدةٌ من المدائنِ والقصورِ أصنافُ الجوهرِ منها ما لا يحصيهِ إلَّا اللهُ وكلُّ قصرٍ منها جوهرةٌ واحدةٌ لا أصل فيها ولا خصمَ ، في كلِّ مدينةٍ من تلك المدائنِ والقصورِ والدورِ والحجرِ والصفافِ والغربِ والبيوتِ والخيامِ والسررِ والأزواجِ من الحورِ العينِ والثمارِ والدراري والموائدِ والقصاعِ وأصنافِ عصارةِ النعيمِ والوصفاءَ والأنهارِ والأشجارِ والفواكهَ والحللِ ما لا يصفهُ الواصفونَ ، فإذا خرج من قبرهِ يومَ القيامةِ أضاءتْ كلُّ شعرةٍ نورًا وابتدرَهُ سبعونَ ألفَ ملكٍ كلُّهم يمشونَ خلفَهُ وأمامَهُ وعن يمينهِ وعن شمالِهِ حتَّى ينتهوا به إلى بابِ الجنةِ فيستفتحون ، فإذا دخلها صاروا خلفه وهو أمامهم بين أيديهم حتَّى ينتهوا إلى مدينةٍ ظاهرُها من ياقوتةٍ حمراءَ وباطنُها من زبرجدةٍ خضراءَ من أصنافِ ما خلق اللهُ في الجنةِ من بهجَتِها ونضارتِها ونعيمِها ما ينقطعُ عنه علمُ العبادِ ويعجزونَ عن وصفِه ، فإذا انتهَوْا إليها قالوا له : يا وليَّ اللهِ أتدري لمن هذه المدينةُ ؟ قال : لا فمن أنتم يرحمكُمْ اللهُ ؟ قالوا نحن الملائكةُ الذين شاهدناك يومَ اغتسلتَ في الدنيا للجمعةِ فهذه المدينةُ وما فيها من ثوابٍ لك لذلك الغسلِ ، وأبشرْ بأفضلَ من ذلك ثوابَ اللهِ لصلاةِ الجمعةِ ، تقدم أمامكَ حتَّى ترَى ما أعدَّ اللهُ لك بصلاةِ الجمعةِ من أكرمِ ثوابِه ، فيرفعُ في الدرجاتِ والملائكةِ خلفَه حتَّى ينتهيَ من درجاتِها حيث شاءَ اللهُ فتلقاهُ صلاةُ الجمعةِ في صورةِ آدميٍّ كالشمسِ الصاحيةِ يتلألأُ نورًا عليه تاجٌ من نورٍ له سبعون ألفَ ركنٍ في كلِّ ركنٍ جوهرةٌ تضيءُ مشارقَ الأرضِ ومغاربَها وهو يفوحُ مسكًا وهو يقولُ لصاحبِه : هل يعرفُني ؟ فيقولُ : ما أعرفكَ ولكن أرَى وجهًا صبيحًا خليقًا بكلِّ خيرٍ ، من أنت يرحمكَ اللهُ ؟ أنا من تقرُّ به عينُك ويرتاحُ له قلبُك وأنت لذلكَ أهلٌ ، أنا صلاةُ الجمعةِ التي اغتسلتَ لي وتنظفتَ لي وتجملتَ وتعطرتَ لي وتطيبتَ لي وتمشيتَ إليَّ وتوقرتَ إليَّ واستمعتَ خطبتي وصليتَ ، فيأخذهُ بيدهِ فيرفعهُ في الدرجاتِ حتَّى ينتهيَ به إلى ما قال اللهُ تعالى { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } وذلك منتهَى الشرفِ وغايةُ الكرامةِ ، فيقولُ : هذا ثوابٌ لك من ربكَ الكريمِ الشكورِ لما صليتَ لي بنيَّةٍ وحسبةٍ على السبيلِ والسنَّةِ فلك عند اللهِ أضعافُ المزيدِ هذا في مقدارِ كلِّ يومٍ من أيامِ الدنيا مع خلودِ الأبدِ في جوارِ اللهِ في دارهِ دارِ السلامِ
قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ أُسريَ بِكَ؟ قالَ: صلَّيتُ لأصحابي صلاةَ العتَمةِ بمَكَّةَ معتَّمًا فأتاني جبريلُ بدابَّةٍ بيضاءَ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ فقالَ: ارْكب فاستصعب عليَّ فرازَها بأذُنِها، ثمَّ حملني عليْها فانطلقت تَهوي بنا يقعُ حافرُها حيثُ أدرَكَ طرفُها حتَّى بلغنا أرضًا ذاتَ نخلٍ فأنزلني فقالَ صلِّ فصلَّيتُ ثمَّ رَكبنا فقالَ: أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ بيثربَ صلَّيتَ بطيبةَ فانطلقَت تَهوي بنا يقعُ حافرُها حيثُ أدرَكَ طرفُها ثمَّ بلَغنا أرضًا فقالَ انزل فصلِّ ففعلتُ ثمَّ رَكبنا. قالَ: أتدري أينَ صلَّيتَ قلتُ اللَّهُ أعلمُ . قالَ: صلَّيتَ بِمَدينَ عندَ شجرةِ موسى عليْهِ السَّلامُ. ثمَّ انطلَقت تَهوي بنا يقعُ حافرُها حيثُ أدرَكَ طرفُها ثمَّ بلَغنا أرضًا بدت لنا قصورٌ فقالَ انزِل فصلَّيتُ ورَكِبنا. فقالَ لي: صلَّيتَ ببيتِ لحمٍ حيثُ وُلِدَ عيسى ثمَّ انطلقَ بي حتَّى دخلنا المدينةَ من بابِها اليمانيِّ، فأتى قبلةَ المسجدِ فربطَ فيهِ دابَّتَهُ ودخَلنا المسجدَ من بابٍ فيهِ تميلُ الشَّمسُ والقمَرُ فصلَّيتُ منَ المسجدِ حيثُ شاءَ اللَّهُ وأخذني منَ العطَشِ أشدُّ ما أخذني فأتيتُ بإناءينِ لبنٍ وعسلٍ أرسلَ إليَّ بِهما جميعًا فعدلتُ بينَهما ثمَّ هداني اللَّهُ فأخذتُ اللَّبنَ فشربتُ حتَّى قرَعتُ بِهِ جبيني وبينَ يديَّ شيخٌ متَّكئٌ على مثراةٍ لَهُ فقالَ أخذَ صاحبُكَ الفطرةَ إنَّهُ ليُهدى. ثمَّ انطلقَ بي حتَّى أتَينا الواديَ الَّذي في المدينةِ فإذا جَهنَّمُ تنْكشفُ عن مثلِ الزَّرابيِّ. قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ وجدتَها قالَ مثلَ الحمأةِ السُّخنةِ ثم انصرف بي فمرَرنا بِعيرٍ لقريش بمَكانِ كذا وَكذا قد ضلُّوا بعيرًا لَهم قد جمعَهُ فلانٌ فسلَّمتُ عليْهم فقالَ بعضُهم هذا صوتُ محمَّدٍ. ثمَّ أتيتُ أصحابي قبلَ الصُّبحِ بمَكَّةَ فأتاني أبو بَكرٍ فقالَ أينَ كنتَ اللَّيلةَ فقدِ التمستُكَ في مظانِّكَ قلتُ علمتَ أنِّي أتيتُ بيتَ المقدسِ اللَّيلةَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّهُ مسيرةُ شَهرٍ فصفْهُ لي قالَ ففتحَ لي صراطٌ كأنِّي أنظرُ إليْهِ لا يسألُني عن شيءٍ إلَّا أنبأتُهُ عنْهُ قالَ أشْهدُ أنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ المشرِكونَ: انظروا إلى ابنِ أبي كبشةَ يزعمُ أنَّهُ أتى بيتَ المقدسِ اللَّيلةَ فقالَ إنِّي مررتُ بعيرٍ لَكم بمَكانِ كذا وقد أضلُّوا بعيرًا لَهم فجمعَهُ فلانٌ وإنَّ مسيرَهم ينزلونَ بِكذا ثمَّ كذا ويأتونَكم يومَ كذا يقدمُهُم جملٌ آدمُ عليْهِ مِسحٌ أسودُ وغرارتانِ سوداوانِ، فلمَّا كانَ ذلِكَ اليومُ أشرفَ النَّاسُ ينظرونَ حتَّى كانَ قريبٌ من نصفِ النَّهارِ حينَ أقبلتِ العيرُ يقدمُهم ذلِكَ الجملُ
سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لي: يا مُعاذُ. قُلتُ له: لَبَّيكَ بأبي أنتَ وأُمِّي. قال: إنِّي مُحدِّثُكَ حَديثًا إنْ أنتَ حَفِظتَه نَفَعَكَ، وإنْ أنتَ ضَيَّعتَه ولم تَحفَظْه انقَطَعتْ حُجَّتُكَ عِندَ اللهِ يَومَ القيامةِ، يا مُعاذُ، إنَّ اللهَ خَلَقَ سَبعةَ أمْلاكٍ قَبلَ أنْ يَخلُقَ السَّمَواتِ والأرضَ، ثم خَلَقَ السَّمَواتِ فجَعَلَ لِكُلِّ سَماءٍ مِنَ السَّبعةِ مَلَكًا بَوَّابًا عليها، قد جَلَّلَها عِظَمًا، فتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ مِن حينِ أصبَحَ إلى أنْ أمْسى له نُورٌ كَنورِ الشَّمسِ، حتى إذا صَعِدتْ به إلى السَّماءِ الدُّنيا ذَكَرتْه فكَثَّرَتْه، فيَقولُ المَلَكُ لِلحَفَظةِ: اضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، أنا صاحِبُ الغِيبةِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَ مَنِ اغتابَ النَّاسَ يُجاوِزُني إلى غَيري، قال: ثم تأتي الحَفَظةُ بعَمَلٍ صالِحٍ مِن أعمالِ العَبدِ، فتَمُرُّ فتُزَكِّيه وتُكَثِّرُه حتى تَبلُغَ به إلى السَّماءِ الثانيةِ، فيَقولُ لهمُ المَلكُ المُوَكَّلُ بالسَّماءِ الثانيةِ، قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، إنَّه أرادَ بعَمَلِه هذا عَرَضَ الدُّنيا، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري، إنَّه كانَ يَفتَخِرُ على الناسِ في مَجالِسِهم. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ يَبتَهِجُ نُورًا مِن صَدَقةٍ وصيامٍ وصَلاةٍ، قد أعجَبَ الحَفَظةَ، فتُجاوِزُ به إلى السَّماءِ الثالثةِ، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، أنا مَلَكُ الكِبرِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري؛ إنَّه كانَ يَتكَبَّرُ على الناسِ في مَجالِسِهم. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ يُزهِرُ كما يُزهِرُ الكَوكَبُ الدُّرِّيُّ له دَويٌّ مِن تَسبيحٍ وصَلاةٍ وحَجٍّ وعُمرةٍ حتى يُجاوِزوا به إلى السَّماءِ الرَّابِعةِ، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، اضرِبوا ظَهرَه وبَطنَه، أنا صاحِبُ العُجبِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري؛ إنَّه كانَ إذا عَمِلَ عَمَلًا أدخَلَ العُجبَ في عَمَلِه. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ حتى يُجاوِزوا به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، كأنَّه العَروسُ المَزفوفةُ إلى بَعلِها، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه واحمِلوه على عاتِقِه، أنا مَلَكُ الحَسَدِ؛ إنَّه كانَ يَحسُدُ الناسَ مِمَّن يَتَعلَّمُ ويَعمَلُ بمِثلِ عَمَلِه، وكُلُّ مَن كانَ يأخُذُ فَضلًا مِنَ العِبادةِ يَحسُدُهم ويَقَعُ فيهم، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري. قالَ: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ مِن صَلاةٍ وزَكاةٍ؛ وحَجٍّ وعُمرةٍ وصيامٍ، فيُجاوِزونَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فيَقولُ لهمُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه؛ إنَّه كانَ لا يَرحَمُ إنسانًا قَطُّ مِن عِبادِ اللهِ أصابَه بَلاءٌ أو ضُرٌّ، بل كانَ يَشمَتُ به، أنا مَلَكُ الرَّحمةِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ إلى السَّماءِ السَّابِعةِ مِن صَومٍ وصَلاةٍ ونَفَقةٍ واجتِهادٍ ووَرَعٍ له دَويٌّ كدَويِّ الرَّعدِ، وضَوءٌ كَضَوءِ الشَّمسِ، معه ثَلاثةُ آلافِ مَلَكٍ، فيُجاوِزونَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فيَقولُ لهمُ المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضرِبوا بهذا العَمَلِ وَجهَ صاحِبِه، واضرِبوا جَوارِحَه، اقفِلوا على قَلبِه؛ إنِّي أحجُبُ عن رَبِّي كُلَّ عَمَلٍ لم يُرَدْ به وَجهُ رَبِّي؛ إنَّه أرادَ بعَمَلِه غَيرَ اللهِ؛ إنَّه أرادَ به رِفعةً عِندَ الفُقَهاءِ وذِكرًا عِندَ العُلَماءِ وصَوتًا في المَدائِنِ، أمَرَني رَبِّي ألَّا أدَعَ عَمَلَه يُجاوِزُني إلى غَيري، وكُلُّ عَمَلٍ لم يَكُنْ خالِصًا فهو رِياءٌ، ولا يَقبَلُ اللهُ عَمَلَ المُرائي. قال: وتَصعَدُ الحَفَظةُ بعَمَلِ العَبدِ مِن صَلاةٍ وزَكاةٍ وصيامٍ وحَجٍّ وعُمرةٍ وخُلُقٍ حَسَنٍ وصَمتٍ وذِكرٍ للهِ تَعالى، وتُشَيِّعُه مَلائِكةُ السَّمَواتِ حتى يَقطَعوا به الحُجُبَ كُلَّها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيَقِفونَ بَينَ يَدَيْه ويَشهَدونَ له بالعَمَلِ الصَّالِحِ المُخلَصِ للهِ، قال: فيَقولُ اللهُ لهم: أنتُمُ الحَفَظةُ على عَمَلِ عَبدي، وأنا الرَّقيبُ على نَفْسِه، إنَّه لم يُرِدْني بهذا العَمَلِ، وأرادَ به غَيري، فعليه لَعنَتي. فتَقولُ المَلائِكةُ كُلُّها: عليه لَعنَتُكَ ولَعنَتُنا. وتَقولُ السَّمَواتُ كُلُّها: عليه لَعنةُ اللهِ ولَعنَتُنا. وتَلعَنُه السَّمَواتُ السَّبعُ ومَن فيهِنَّ. قال مُعاذٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أنتَ رَسولُ اللهِ، وأنا مُعاذٌ. قال: اقتَدِ بي، وإنْ كانَ في عَمَلِكَ تَقصيرٌ يا مُعاذُ حافِظْ على لِسانِكَ مِنَ الوَقيعةِ في إخوانِكَ مِن حَمَلةِ القُرآنِ، واحمِلْ ذُنوبَكَ عليكَ، ولا تَحمِلْها عليهم، ولا تُزَكِّ نَفْسَكَ بذَمِّهم، ولا تَرفَعْ نَفْسَكَ عليهم، ولا تُدخِلْ عَمَلَ الدُّنيا في عَمَلِ الآخِرةِ، ولا تَتَكبَّرْ في مَجلِسِكَ لكي يَحذَرَ الناسُ مِن سُوءِ خُلُقِكَ، ولا تُناجِ رَجُلًا وعِندَكَ آخَرُ، ولا تَتعَظَّمْ على الناسِ فيَنقَطِعَ عنكَ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ، ولا تُمزِّقِ الناسَ فتُمزِّقَكَ كِلابُ النارِ يَومَ القيامةِ في النارِ، قال اللهُ تَعالى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} [النازعات: 2]، أتَدري ما هُنَّ يا مُعاذُ؟ قُلتُ: ما هُنَّ بأبي أنتَ وأُمِّي؟ قال: كِلابٌ في النارِ تَنشُطُ اللَّحمَ والعَظمَ. قُلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فمَن يُطيقُ هذه الخِصالَ؟ ومَن يَنجو منها؟ قال: يا مُعاذُ، إنَّه لَيَسيرٌ على مَن يَسَّرَه اللهُ عليه
عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ قال : سمِع عمرُ صوتَ رجلٍ في المسجِدِ فقال : أتدري أينَ أنتَ
سمعَ عمرُ صوتَ رجلٍ في المسجدِ فقالَ : أتَدري أينَ أنتَ ؟
سمِع عُمَرُ صوتَ رجُلٍ في المسجدِ، فقال: أتدري أين أنتَ؟
أتدري إلى أينَ أبعثكَ ؟ إلى أهلِ اللهِ ، وهم أهلُ مكةَ ، فانههُم عن أربعٍ : عن بيعٍ وسلفٍ ، وعن شرطينِ في بَيْعٍ ، وربحُ مالم يضمنْ ، وبيْعِ ما ليسَ عندكَ
احْتَبَسَ عَلَيْنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ غَداةٍ عَنْ صلاةِ الصُّبحِ حتَّى كِدْنا نَتَراءَى قَرْنَ الشَّمسِ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سريعًا، فثوَّبَ بالصَّلاةِ، وصلَّى وتجوَّزَ في صلاتِهِ، فلمَّا سلَّمَ قال: كما أنتُمْ على مَصَافِّكُمْ، ثُمَّ أقبَلَ إلينا فقالَ: إنِّي سأُحدِّثُكُمْ ما حَبَسَني عنكُمُ الغَداةَ، إنِّي قُمتُ مِنَ اللَّيلِ، فصلَّيْتُ ما قُدِّرَ لي، فنعَسْتُ في صلاتي حتَّى اسْتَثْقَلْتُ، (ووَقَعَ في مُسنَدِ أحمدَ استيقَظْتُ وهو تحريفٌ)، فإذا أنا بربِّي عزَّ وجَلَّ في أحسَنِ صورةٍ، قالَ: يا مُحمَّدُ أتَدْري فِيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قُلتُ: لا أَدْري يا ربِّ، قالَ: يا مُحمَّدُ، فِيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قُلتُ: لا أَدْري رَبِّ، فرأيتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَينَ كَتِفَيَّ حتَّى وجدتُ بَرْدَ أنامِلِهِ بَينَ صَدْري، فتجلَّى لي كُلُّ شيءٍ، وعرَفْتُ، فقالَ: يا مُحمَّدُ، فِيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قُلتُ: في الكفَّاراتِ، قال: وما الكفَّاراتُ؟ قُلتُ: نَقْلُ الأقدامِ إلى الجَماعاتِ، وجُلوسٌ في المساجِدِ بَعدَ الصَّلاةِ، وإسباغُ الوُضوءِ عِندَ الكريهاتِ، قالَ: وما الدَّرجاتُ؟ قُلتُ: إطعامُ الطَّعامِ، ولِينُ الكلامِ، والصَّلاةُ والنَّاسُ نِيَامٌ، قالَ: سَلْ، قُلتُ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ فِعْلَ الخيراتِ وتَرْكَ المُنكَراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأنْ تغفِرَ لي وترحمَني، وإذا أردتَ فتنةً في قَومٍ، فتوفَّني غَيرَ مفتونٍ، وأسألُكَ حُبَّكَ وحُبَّ مَن يُحِبُّكَ، وحُبَّ عمَلٍ يُقرِّبُني إلى حُبِّكَ، وقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّها حَقٌّ، فادْرُسُوها وتعلَّموها
والمشهور أنها ولدته ببيت لحم من بيت المقدس [يقصد حديث: عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أُتِيتُ بدابَّةٍ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ خَطوُها عِندَ مُنتهى طرفِها فركِبتُ ومعي جبريلُ عليهِ السَّلامُ فسرتُ فقالَ انزل فصلِّ ففعلتُ فقالَ أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ بطَيبةَ وإليها المهاجرُ ثمَّ قالَ انزل فصلِّ فصلَّيتُ فقالَ أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ بطورِ سَيناءَ حيثُ كلَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ موسى عليهِ السَّلامُ ثمَّ قالَ انزل فصلِّ فنزلتُ فصلَّيت فقالَ أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ ببيتِ لحمٍ حيثُ وُلِدَ عيسى عليهِ السَّلامُ ثمَّ دخلتُ بيتَ المقدسِ فجُمِعَ ليَ الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ, فقدَّمني جبريلُ حتَّى أمَمتُهم ثمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الدُّنيا, فإذا فيها آدمُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الثَّانيةِ, فإذا فيها ابنا الخالةِ عيسى ويحيى عليهما السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا فيها يوسفُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الرَّابعةِ, فإذا فيها هارونُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الخامسةِ فإذا فيها إدريسُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّادسةِ فإذا فيها موسى عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ السَّابعةِ, فإذا فيها إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعِدَ بي فوقَ سبعِ سماواتٍ فأتينا سدرةَ المنتهى فغشِيَتني ضبابةٌ, فخررتُ ساجدًا, فقيلَ لي إنِّي يومَ خلقتُ السَّماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خمسينَ صلاةً فقُم بها أنتَ وأمَّتُكَ فرجعتُ إلى إبراهيمَ فلم يسألْني عن شيءٍ ثمَّ أتيتُ على موسى فقالَ كم فرضَ اللَّهُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ قلتُ خمسينَ صلاةً, قالَ فإنَّكَ لا تستطيعُ أن تقومَ بها أنتَ ولا أمَّتُكَ, فارجع إلى ربِّكَ فاسألْهُ التَّخفيفَ فرجعتُ إلى ربِّي فخفَّفَ عنِّي عشرًا ثمَّ أتيتُ موسى فأمرني بالرُّجوعِ فرجعتُ فخفَّفَ عنِّي عشرًا ثمَّ رُدَّت إلى خمسِ صلواتٍ قالَ فارجع إلى ربِّكَ, فاسألْهُ التَّخفيفَ فإنَّهُ فرضَ على بني إسرائيلَ صلاتينِ, فما قاموا بِهما فرجَعتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ, فسألتُهُ التَّخفيفَ, فقالَ إنِّي يومَ خلقتُ السَّماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خمسينَ صلاةً فخمسٌ بخمسينَ فقم بِها أنتَ وأمَّتُك فعرفتُ أنَّها منَ اللَّهِ تباركَ وتعالى صِرَّى فرجعتُ إلى موسى عليهِ السَّلامُ فقالَ ارجع فعرفتُ أنَّها منَ اللَّهِ صِرَّى - أي حتمٌ - فلم أرجعْ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفجلوس في المساجد بعد الصلاةإسباغ الوضوء عند الكريهاتنقل الأقدام إلى الجماعاتقراءة عبد الله بن مسعودليس لمؤمن أن يذل نفسهلا ينفع نفسا إيمانهاتقدير العزيز العليمتستأذن في السجودالله ورسوله أعلمصف لي بيت المقدستجرى لمستقر لهابيع ما ليس عندكتسجد تحت العرشتطلع من مغربهالا يقرب من أجللا يبعد من رزقربح ما لم يضمندرجة في الجنةأتدري أين أنتالنهي عن أربعالحسن البصريشرطين في بيعترك المنكراتإطعام الطعامسدرة المنتهىإذلال النفسإخلاص العمللا تزك نفسكصلاة الجمعةالحور العينفعل الخيراتحب المساكينغروب الشمسدابة بيضاءصليت بيثربغربت الشمسغابت الشمسرهبة الناسيقول بالحقتعظيم اللهيزيد الضبيحفظ اللسانكلاب الناراقتد بنبيكيوم الجمعةبنية وحسبةبيت المقدسعدم الرحمةعمل الدنيالين الكلامخمسين صلاةمستقر لهاشجرة موسىتحت العرشنية وحسبةخمس صلواتطور سيناءلا يمنعنبيع وسلفالكفاراتمستقرهاأسري بكبيت لحمأبو بكرجمل آدمالإخلاصصوت رجلأين أنتأهل مكةالدرجاتالإسراءالمعراجأبو ذرتستأذنأبا ذرالفطرةمغربهاالغيبةالرياءالسمعةاليقينالمسجدالشمسمستقرربيعةرمضانالعرشساجدةجبريلاللبنالعجبالكبرالحسدالنيةاغتسلأتدريتغربجهنمتسجد
تخريج حديث أتدري أين تغرب الشمس
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








