أحاديث عن: أحب إليك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: أحب إليك
⭐ صحيح
📂 باب الأربعة الذين تكلّموا في...
عن صهيب الرومي رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «كان مَلِكٌ فيمن كان قبلكم، وكان له ساحرٌ، فلما كبر، قال للملك: إني قد كبرتُ، فابعث إلي غلاما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاما يعلمه، فكان في طريقه، إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه، فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مرَّ بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيتَ الساحرَ، فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيتَ أهلك فقل: حبسني الساحرُ، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابةٍ عظيمةٍ قد حبست الناسَ، فقال: اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرًا، فقال:
اللهم إن كان أمرُ الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناسُ، فأتى الراهبَ فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستُبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناسَ من سائر الأدواء، فسمع جليسٌ للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع، إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحدًا إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوتُ الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله، فأتى الملكَ فجلس إليه كما كان يجلسُ، فقال له الملكُ: من ردَّ عليك بصرَك؟ قال: ربي، قال: ولك ربٌّ غيري؟ قال: ربي وربُّك اللهُ، فأخذه فلم يزل يعذّبه حتى دلَّ على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملكُ: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي اللهُ، فأخذه فلم يزل يعذّبه حتى دلَّ على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمئشار، فوضع المئشارَ في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبلُ فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحملوه في قَرْقُورٍ، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئتَ، فانكفأت بهم السفينةُ، فغرِقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فقال للملك: إنك لستَ بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وتصلبني على جذعٍ، ثم خذ سهمًا من كنانتي، ثم ضع السهمَ في كبدِ القوسِ، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وصلبه على جذعٍ، ثم أخذ سهمًا من كنانته، ثم وضع السهمَ في كبد القوس، ثم قال: باسم الله، رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات، فقال الناس:
آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأتي المَلِكُ فقيل له: أرأيتَ ما كنت تحذرُ؟ قد واللهِ نزلَ بك حذرُك، قد آمن الناسُ، فأمر بالأخدود في أفواه السكك، فَخُدَّتْ وأضرمَ النيرانَ، وقال: من لم يرجع عن دينه، فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأةٌ، ومعها صبيٌّ لها، فتقاعستْ أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أمه، اصبري، فإنكِ على الحقِّ».
اللهم إن كان أمرُ الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناسُ، فأتى الراهبَ فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستُبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناسَ من سائر الأدواء، فسمع جليسٌ للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع، إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحدًا إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوتُ الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله، فأتى الملكَ فجلس إليه كما كان يجلسُ، فقال له الملكُ: من ردَّ عليك بصرَك؟ قال: ربي، قال: ولك ربٌّ غيري؟ قال: ربي وربُّك اللهُ، فأخذه فلم يزل يعذّبه حتى دلَّ على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملكُ: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل، فقال: إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي اللهُ، فأخذه فلم يزل يعذّبه حتى دلَّ على الراهب، فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمئشار، فوضع المئشارَ في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبلُ فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحملوه في قَرْقُورٍ، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئتَ، فانكفأت بهم السفينةُ، فغرِقوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فقال للملك: إنك لستَ بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وتصلبني على جذعٍ، ثم خذ سهمًا من كنانتي، ثم ضع السهمَ في كبدِ القوسِ، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيدٍ واحدٍ، وصلبه على جذعٍ، ثم أخذ سهمًا من كنانته، ثم وضع السهمَ في كبد القوس، ثم قال: باسم الله، رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات، فقال الناس:
آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأتي المَلِكُ فقيل له: أرأيتَ ما كنت تحذرُ؟ قد واللهِ نزلَ بك حذرُك، قد آمن الناسُ، فأمر بالأخدود في أفواه السكك، فَخُدَّتْ وأضرمَ النيرانَ، وقال: من لم يرجع عن دينه، فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأةٌ، ومعها صبيٌّ لها، فتقاعستْ أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أمه، اصبري، فإنكِ على الحقِّ».
صحيح أخرجه مسلم في الزهد (٣٠٠٥) عن هدّاب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال .
📚 كتاب أخبار الماضيين
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب حديث أبرص وأعمى وأقرع...
عن أبي هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب عنه، فأعطي لونًا حسنًا، وجلدًا حسنًا، فقال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال: البقر، هو شك في ذلك، إن الأبرص والأقرع: قال أحدهما الإبل، وقال الآخر البقر - فأعطى ناقةً عشراء، فقال: يُبارك لك فيها، وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا، قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب، وأعطى شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، قال: فأعطاه بقرةً حاملًا، وقال: يبارك لك فيها، وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري، فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاةً والدًا فأُنتج هذان وولّد هذا، قال: فكان لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من الغنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين
قد تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك».
قد تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك».
متفق عليه رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤) ومسلم في الزهد (٢٩٦٤) كلاهما من حديث همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع ﷺ يقول .
📚 كتاب أخبار الماضيين
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب أن النبي ﷺ كان...
عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي ﷺ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي ﷺ: «لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك» فقال له عمر: فإنه الآن -والله- لأنت أحب إليَّ من نفسي. فقال النبي ﷺ: «الآن يا عمر».
صحيح رواه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٣٢) عن يحيى بن سليمان، ثني ابن وهب، أخبرني حيوة قال: ثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جده عبد الله بن هشام فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
إِنَّ ثلاثَةَ نَفَرٍ في بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَبْرَصَ ، وأَقْرَعَ ، وأَعْمَى ، بدَا للهِ أنْ يَبْتَلِيَهُمْ فبعثَ إليهِم مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ ؟ قال : لَوْنٌ حَسَنٌ ، وجِلْدٌ حَسَنٌ ، قد قَذَّرَنِي الناسُ ، فَمسحَهُ ، فذهبَ ، وأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا ، وجِلْدًا حَسَنًا ، فقال : أيُّ المالِ أحبُّ إليكَ ؟ قال الإِبِلُ ، فَأُعْطِيَ ناقَةً عُشَرَاءَ ، فقال : يباركُ لكَ فيها ، وأَتَى الأَقْرَعَ ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ ؟ قال : شَعْرٌ حَسَنٌ ، ويذهبُ هذا عَنِّي ، قد قَذَّرَنِي الناسُ ، فَمسحَهُ ، فذهبَ ، وأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا ، قال : فَأيُّ المالِ أحبُّ إليكَ ؟ قال : البَقَرُ ، فَأَعطَاهُ بَقْرَةً حامِلا ، وقال : يباركُ لكَ فيها ، وأَتَى الأَعْمَى ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ ؟ قال : يردُ اللهُ إلِي بَصرِي ، فَأُبْصِرُ بهِ الناسُ ، فَمسحَهُ ، فَرَدَّ اللهُ بَصَرَهُ ، قال : فَأيُّ المالِ أحبُّ إليكَ ؟ قال : الغنمُ ، فَأعطاهُ شَاةً والِدًا ، فَأنتَحَ هذانِ ، ووَلَّدَ هذا ، فكانَ لِهذا وادٍ من إِبِلٍ ، ولِهذا وادٍ من بَقَرٍ ، ولِهذا وادٍ من غَنَمٍ ، ثُمَّ إنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ في صُورَتِه وهَيْئَتِه ، فقال : رجلٌ مِسْكِينٌ ، تقطعَتْ بهِ الحبالُ في سَفَرِهِ ، فلا بَلاغَ اليومِ إلَّا باللهِ ، ثُمَّ بِكَ ، أسألُكَ بِالذي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ والجِلْدَ الحَسَنَ ، والمالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عليهِ في سَفَرِي ، فقال لهُ : إنَّ الحقوقَ كثيرةٌ ، فقال لهُ : كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يُقَذِّرُكَ الناسُ ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ ؟ فقال : لقد ورِثْتُ لِكَابِرٍ عن كَابِرٍ ، فقال : إنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنْتَ ، وأَتَى الأَقْرَعَ في صُورَتِه وهَيْئَتِه ، فقال لهُ مِثل ما قال لِهذا ، ورَدَّ عليهِ مِثْلَ ما رَدَّ عليهِ هذا . قال إنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنْتَ ، وأَتَى الأَعْمَى في صُورَتِه وهَيْئَتِه فقال : رجلٌ مِسْكِينٌ وابْنُ سَبيلٍ ، وتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبالُ في سَفَرِي فلا بَلاغَ اليومَ إِلَّا باللهِ ، ثُمَّ بِك ، أسألُكَ بِالذي رَدَّ عليكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِها في سَفَرِي ، فقال : قد كُنْتُ أَعْمَى ، فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي ، وفقيرًا ، فَخُذْ ما شِئْتَ ، فوَاللهِ لا أحمدُكَ اليومَ لِشيءٍ أَخَذْتَهُ للهِ ، فقال : أَمْسِكْ مالكَ ، فإنَّما ابْتُلِيتُمْ ، فقد رضيَ اللهُ عَنْكَ ، وسَخِطَ على صاحبَيْكَ
إنَّ ثلاثةً في بني إسرائيلَ: أبرصَ وأقرعَ وأعمى فأراد اللهُ أنْ يبتليَهم فبعَث إليهم ملَكًا فأتى الأبرصَ فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إليك ؟ قال: لونٌ حسَنٌ وجِلْدٌ حسَنٌ قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إليك ؟ قال: الإبلُ فمسَحه فذهَب عنه قال: وأُعطي ناقةً عُشَراءَ فقال: بارَك اللهُ لك فيها قال: وأتى الأقرعَ فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إليك ؟ قال: شَعرٌ حسَنٌ ويذهَبُ عنِّي هذا الَّذي قد قذِرني النَّاسُ قال فمسَحه فذهَب عنه وأُعطي شَعرًا حسَنًا قال فأيُّ المالِ أحَبُّ إليك ؟ قال البقرُ، فأُعطي بقرةً حافلةً قال بارَك اللهُ لك فيها، قال: وأتى الأعمى فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إليك ؟ قال: أنْ يرُدَّ اللهُ إليَّ بصري فأُبصِرَ به النَّاسَ فمسَحه فردَّ اللهُ إليه بصرَه قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إليك ؟ قال: الغَنمُ قال: فأُعطي شاةً والدًا وأُنتِج هذانِ وولَّد هذا، فكان لهذا وادٍ مِن الإبلِ ولهذا وادٍ مِن البقرِ ولهذا وادٍ مِن الغَنمِ قال: ثمَّ أتى الأبرصَ في صورتِه وهيئتِه فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ انقطَعت بي الحبالُ في سفري فلا بلاغَ بيَ اليومَ إلَّا باللهِ ثمَّ بكَ أسأَلُك بالَّذي أعطاك اللَّونَ الحسَنَ والجِلْدَ الحسَنَ والمالَ بعيرًا أتبلَّغُ به في سفري فقال: الحقوقُ كثيرةٌ فقال: كأنِّي أعرِفُك ألم تكُنْ أبرصَ يقذَرُك النَّاسُ فقيرًا فأعطاك اللهُ المالَ ؟ فقال: إنَّما ورِثْتُ هذا المالَ كابرًا عن كابرٍ فقال: إنْ كُنْتَ كاذبًا فصيَّرك اللهُ إلى ما كُنْتَ، قال: ثمَّ أتى الأقرعَ في صورتِه فقال [ له ] مِثْلَ ما قال لهذا فردَّ عليه مِثْلَ ما ردَّ هذا فقال: إنْ كُنْتَ كاذبًا فصيَّرك اللهُ إلى ما كُنْتُ، وأتى الأعمى في صورتِه وهيئتِه فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ انقطَعت بيَ الحبالُ في سفري! فقال: قد كُنْتُ أعمى فردَّ اللهُ عليَّ بصري فخُذْ ما شِئْتَ ودَعْ ما شِئْتَ فواللهِ لا أجهَدُك اليومَ شيئًا أخَذْتَه للهِ فقال: أمسِكْ مالَك فإنَّما ابتُليتم فقد رضي عنك وسخِط على صاحبَيْك
إنَّ ثَلاثةً في بَني إسرائيلَ: أبرَصَ، وأقرَعَ، وأعمى، بَدا للهِ عَزَّ وجَلَّ أن يَبتَليَهم، فبَعَثَ إلَيهم مَلَكًا، فأتى الأبرَصَ، فقال: أيُّ شَيءٍ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: لَونٌ حَسَنٌ، وجِلدٌ حَسَنٌ؛ قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ عنه، فأُعطيَ لَونًا حَسَنًا، وجِلدًا حَسَنًا، فقال: أيُّ المالِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: الإبِلُ -أو قال: البَقَرُ، هو شَكَّ في ذلك: إنَّ الأبرَصَ والأقرَعَ قال أحَدُهما: الإبِلُ، وقال الآخَرُ: البَقَرُ-، فأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: يُبارَكُ لكَ فيها. وأتى الأقرَعَ فقال: أيُّ شَيءٍ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: شَعَرٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي هذا؛ قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ، وأُعطيَ شَعَرًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: البَقَرُ، قال: فأعطاه بَقَرةً حامِلًا، وقال: يُبارَكُ لكَ فيها. وأتى الأعمى فقال: أيُّ شَيءٍ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: يَرُدُّ اللهُ إلَيَّ بَصَري، فأُبصِرُ به النَّاسَ، قال: فمَسَحَه فرَدَّ اللهُ إلَيه بَصَرَه، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: الغَنَمُ، فأعطاه شاةً والِدًا، فأُنتِجَ هذانِ وولَّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ مِن إبِلٍ، ولهذا وادٍ مِن بَقَرٍ، ولهذا وادٍ مِن غَنَمٍ، ثُمَّ إنَّه أتى الأبرَصَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ، تَقَطَّعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ اليومَ إلَّا باللهِ ثُمَّ بكَ، أسألُكَ بالذي أعطاكَ اللونَ الحَسَنَ والجِلدَ الحَسَنَ والمالَ، بَعيرًا أتَبَلَّغُ عليه في سَفَري، فقال له: إنَّ الحُقوقَ كَثيرةٌ، فقال له: كَأنِّي أعرِفُكَ، ألَم تَكُنْ أبرَصَ يَقذَرُكَ النَّاسُ، فقيرًا فأعطاكَ اللهُ؟ فقال: لقد ورِثتُ لكابِرٍ عن كابِرٍ، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنتَ. وأتى الأقرَعَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال له مِثلَ ما قال لهذا، فرَدَّ عليه مِثلَ ما رَدَّ عليه هذا، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَكَ اللهُ إلى ما كُنتَ، وأتى الأعمى في صورَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ وابنُ سَبيلٍ، وتَقَطَّعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ اليومَ إلَّا باللهِ ثُمَّ بكَ، أسألُكَ بالذي رَدَّ عليك بَصَرَكَ شاةً أتَبَلَّغُ بها في سَفَري، فقال: قد كُنتُ أعمى فرَدَّ اللهُ بَصَري، وفقيرًا فقد أغناني، فخُذْ ما شِئتَ، فواللهِ لا أجهَدُكَ اليومَ بشَيءٍ أخَذتَه للَّهِ، فقال: أمسِكْ مالَكَ؛ فإنَّما ابتُليتُم، فقد رَضيَ اللهُ عنكَ، وسَخِطَ على صاحِبَيكَ
إنَّ ثَلاثةً في بَني إسرائيلَ: أبرَصَ، وأقرَعَ، وأعمى، فأرادَ اللهُ أن يَبتَليَهم، فبَعَثَ إليهم مَلَكًا، فأتى الأبرَصَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إلَيك؟ قال: لَونٌ حَسَنٌ، وجِلدٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي الذي قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ عنه قَذَرُه، وأُعطيَ لَونًا حَسَنًا وجِلدًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيك؟ قال: الإبِلُ أو قال البَقَرُ، شَكَّ إسحاقُ، إلَّا أنَّ الأبرَصَ أوِ الأقرَعَ، قال أحَدُهما: الإبِلُ، وقال الآخَرُ: البَقَرُ، قال: فأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: بارَك اللهُ لك فيها، قال: فأتى الأقرَعَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إلَيك؟ قال: شَعَرٌ حَسَنٌ، ويَذهَبُ عَنِّي هذا الذي قد قَذِرَني النَّاسُ، قال: فمَسَحَه فذَهَبَ عنه، وأُعطيَ شَعَرًا حَسَنًا، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيك؟ قال: البَقَرُ، فأُعطيَ بَقَرةً حامِلًا، فقال: بارَك اللهُ لك فيها، قال: فأتى الأعمى، فقال: أيُّ شيءٍ أحَبُّ إلَيك؟ قال: أن يَرُدَّ اللهُ إلَيَّ بَصَري، فأُبصِرَ به النَّاسَ، قال: فمَسَحَه فرَدَّ اللهُ إليه بَصَرَه، قال: فأيُّ المالِ أحَبُّ إلَيك؟ قال: الغَنَمُ، فأُعطيَ شاةً والِدًا، فأُنتِجَ هذانِ وولَّدَ هذا، قال: فكانَ لهذا وادٍ مِنَ الإبِلِ، ولهذا وادٍ مِنَ البَقَرِ، ولهذا وادٍ مِنَ الغَنَمِ. قال: ثُمَّ إنَّه أتى الأبرَصَ في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ، قدِ انقَطَعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ لي اليومَ إلَّا باللهِ ثُمَّ بك، أسألُك بالذي أعطاك اللَّونَ الحَسَنَ والجِلدَ الحَسَنَ والمالَ، بَعيرًا أتَبَلَّغُ عليه في سَفَري، فقال: الحُقوقُ كَثيرةٌ، فقال له: كَأنِّي أعرِفُك، ألَم تَكُنْ أبرَصَ يَقذَرُك النَّاسُ؟ فقيرًا فأعطاك اللهُ؟ فقال: إنَّما ورِثتُ هذا المالَ كابِرًا عن كابِرٍ، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَك اللهُ إلى ما كُنتَ. قال: وأتى الأقرَعَ في صورَتِه، فقال له مِثلَ ما قال لهذا، ورَدَّ عليه مِثلَ ما رَدَّ على هذا، فقال: إن كُنتَ كاذِبًا فصَيَّرَك اللهُ إلى ما كُنتَ، قال: وأتى الأعمى في صورَتِه وهَيئَتِه، فقال: رَجُلٌ مِسكينٌ وابنُ سَبيلٍ، انقَطَعَت بيَ الحِبالُ في سَفَري، فلا بَلاغَ لي اليومَ إلَّا باللهِ، ثُمَّ بك، أسألُك بالذي رَدَّ عليك بَصَرَك شاةً أتَبَلَّغُ بها في سَفَري، فقال: قد كُنتُ أعمى فرَدَّ اللهُ إلَيَّ بَصَري، فخُذْ ما شِئتَ، ودَعْ ما شِئتَ، فواللهِ لا أجهَدُك اليومَ شيئًا أخَذتَه للَّهِ، فقال: أمسِكْ مالَك، فإنَّما ابتُليتُم فقد رُضيَ عَنك وسُخِطَ على صاحِبَيك
كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو آخِذٌ بيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال له عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، لَأنتَ أحَبُّ إليَّ مِن كُلِّ شَيءٍ إلَّا مِن نَفسي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، والذي نَفسي بيَدِه، حتَّى أكونَ أحَبَّ إليك مِن نَفسِك، فقال له عُمَرُ: فإنَّه الآنَ، واللهِ لَأنتَ أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الآنَ يا عُمَرُ
أَحَبُّ أهلي إلَىَّ فاطمةُ [يعني حديث: كنتُ في المسجدِ فأَتاني العبَّاسُ وعَليٌّ رَضيَ اللهُ عنهُما، فقالا لي: يا أُسامةُ، استأذِنْ لنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فدَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستأذَنتُهُ فقلتُ له: إنَّ العبَّاسَ وعَليًّا يَستأذِنانِ. قالَ: «هل تَدري ما حاجَتْهُما؟». قلتُ: لا واللهِ ما أدْري. قالَ: «لكنِّي أدْري، ائذنْ لهما». فدخلا عليه فقالا: يا رسولَ اللهِ، جِئناكَ نسألُكَ أيُّ أهلِكَ أَحبُّ إليكَ؟ قالَ: «أَحبُّ أهلي إليَّ فاطمةُ بنتُ مُحمَّدٍ». فقالا: يا رسولَ اللهِ، ليس نسألُكَ عنْ فاطمةَ. قالَ: «فأُسامةُ بنُ زيدٍ الَّذي أنعَمَ اللهُ عليه وأنعمتُ عليه».]
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ فأصاب رجلٌ مِن المسلِمينَ امرأةَ رجلٍ مِن المشركينَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قافلًا أتى زوجُها وكان غائبًا فلمَّا أُخبِر حلَف لا ينتهي حتَّى يُهريقَ في أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دمًا فخرَج يتبَعُ أثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منزلًا فقال: ( مَن رجلٌ يكلَؤُنا ليلتَنا هذه ) ؟ فانتدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجلٌ مِن الأنصارِ قالا: نحن يا رسولَ اللهِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فكُونَا بفمِ الشِّعبِ ) قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه نزَلوا إلى شِعبٍ مِن الوادي فلمَّا خرَج الرَّجلانِ إلى فمِ الشِّعبِ قال الأنصاريُّ للمهاجريِّ: أيُّ اللَّيلِّ أحبُّ إليك أنْ أكفيَك أوَّلَه أو آخِرَه ؟ قال: اكفِني أوَّلَه قال: فاضطجَع المهاجريُّ فنام وقام الأنصاريُّ يُصلِّي وأتى زوجُ المرأةِ فلمَّا رأى شخْصَ الرَّجلِ عرَف أنَّه ربيئةُ القومِ فرماه بسهمٍ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ رماه بسهمٍ آخَر فوضَعه فيه فنزَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ عاد له الثَّالثةَ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه ثمَّ ركَع فسجَد ثمَّ أهَبَّ صاحبَه وقال: اجلِسْ فقد أُتيتُ فوثَب فلمَّا رآهما الرَّجلُ عرَف أنَّه قد نَذِرَ به هرَب فلمَّا رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ أفلا أهبَبْتَني أوَّلَ ما رماك ! ؟ قال: كُنْتُ في سورةٍ أقرَؤُها فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتَّى أُنفِذَها فلمَّا تابَع عليَّ الرَّميَ ركَعْتُ فآذَنْتُك وايمُ اللهِ لولا أنْ أُضيِّعَ ثغرًا أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحفظِه لقطِع نفسي قبْلَ أنْ أقطَعَها أو أُنفِذَها
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فوَضَعَهُ فيه، فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رَماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها
قال: خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ فأصابَ امرَأةَ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ، فلَمَّا أن رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قافِلًا، وجاءَ زَوجُها وكان غائِبًا، فحَلَف أن لا يَنتَهيَ حَتَّى يُهريقَ دَمًا مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ، فخَرَجَ يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنزِلًا، فقال: مَن رَجُلٌ يَكلَؤُنا لَيلَتَنا هذه؟ فانتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، فقالا: نَحنُ يا رَسولَ اللهِ، قال: فكونا بفَمِ الشِّعبِ، قال: وكانوا نَزَلوا إلى شِعبٍ مِنَ الوادي، فلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فمِ الشِّعبِ، قال الأنصاريُّ للمُهاجِريِّ: أيُّ اللَّيلِ أحَبُّ إلَيك أن أكفيَك: أوَّلُه أو آخِرُه؟ قال: اكفِني أوَّلَه، فاضطَجَعَ المُهاجِريُّ فنامَ، وقامَ الأنصاريُّ يُصَلِّي، قال: وأتى الرَّجُلُ، فلَمَّا رَأى شَخصَ الرَّجُلِ عَرَف أنَّه رَبيئةُ القَومِ، فرَماه بسَهمٍ فوضَعَه فيه، فانتَزَعَه وثَبَتَ قائِمًا، ثُمَّ رَماه بسَهمٍ آخَرَ، فوضَعَه فيه، فنَزَعَه وثَبَتَ قائِمًا، ثُمَّ عادَلَه بثالثٍ فوضَعَه فيه فنَزَعَه، فوَضَعه ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ أهَبَّ صاحِبَه، فقال: اجلِسْ فقد أتيتُ، فلَمَّا رَآها الرَّجُلُ عَرَف أنَّه قد نذِروا به، فهَرَبَ. فلَمَّا رَأى المُهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِنَ الدِّماءِ، قال: سُبحانَ اللَّه! ألَا أنبَهتَني أوَّلَ ما رَماك؟ قال: كُنتُ في سورةٍ أقرَؤُها، فلَم أُحِبَّ أن أقطَعَها حَتَّى أُنفِذَها، فلَمَّا تابَعَ الرَّميَ رَكَعتُ فآذنتُك، وأيمُ اللَّهِ لَولا أنِّي خَشِيتُ أن أُضَيِّعَ ثَغرًا أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِفظِه لقُطِع نَفَسي قَبلَ أن أقطَعَها أو أُنفِذَها
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ، فأُصيبَتِ امرأةٌ مِنَ المُشرِكينَ، فلمَّا انصَرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قافِلًا، وجاء زوجُها وكان غائِبًا، فحَلَفَ ألَّا يَنتَهيَ حتى يُهْريقَ دمًا في أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فخَرَجَ يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مَنْزِلًا، فقال: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنا ليلَتَنا هذه؟ فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِن الأنصارِ، فقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قال: فكونوا بِفَمِ الشِّعْبِ، قال: وكانوا نَزَلوا إلى شِعْبٍ مِنَ الوادي، فلمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ، قال الأنصاريُّ للمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفِيَكُه؟ أوَّلَه أو آخِرَه؟ قال: اكْفِني أوَّلَه، فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ فنامَ، وقام الأنصاريُّ يُصلِّي، وأتى الرَّجُلُ، فلمَّا رأى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبيئةُ القَومِ، فرَماهُ بِسَهْمٍ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، وثَبَتَ قائمًا، ثُمَّ رَماهُ بسَهْمٍ آخَرَ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، وثَبَتَ قائمًا، ثُمَّ عادَ له بثالِثٍ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، ثُمَّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صاحِبَه، فقال: اجْلِسْ فقد أوتيتَ، فوَثَبَ، فلمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنْ قد نَذَروا به فهَرَبَ، فلمَّا رأى المُهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِنَ الدِّماءِ، قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أَهبَبْتَني قال: كنتُ في سورةٍ أَقرؤُها، فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتى أُنفِذَها، فلمَّا تابَعَ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فأُريتُكَ، وَايْمُ اللهِ، لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بحِفْظِه، لَقَطَعَ نَفْسي قَبْلَ أنْ أقْطَعَها، أو أُنفِذَها
كنتُ جالِسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذ جاءَ عليٌّ والعبَّاسُ يستأذنانِ ، فقالا : يا أُسامةُ ، استأذِن لَنا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ . فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! عليٌّ والعبَّاسُ يستأذنانِ . قالَ: أتَدري ما جاءَ بِهِما ؟ قلتُ : لا ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لَكِنِّي أَدري ، ائذَن لَهُما . فدَخلا ، فقالا : يا رسولَ اللَّهِ ! جِئناكَ نسألُكَ : أيُّ أهلِكَ أحبُّ إليكَ ؟ قالَ : فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ قالا : جِئناكَ نسألُكَ عن أهلِكَ ، قالَ : أحبُّ أهلي إليَّ مَن قَد أنعَمَ اللَّهُ علَيهِ ، وأنعَمتُ علَيهِ أسامةُ بنُ زيدٍ ، قالا : ثمَّ مَن ؟ قالَ : ثمَّ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ . فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ ! جعلتَ عمَّكَ آخرَهُم ؟ قالَ : إنَّ عليًّا قد سبقَكَ بالهِجرةِ
عن أبي هريرةَ قال جاءت الحُمَّى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ ابعثني إلى أحبِّ قومِكَ إليكَ أو أحبِّ أصحابِكَ إليكَ شكَّ قُرَّةُ فقال اذهبي إلى الأنصارِ فذهبتْ إليهم فصرعتْهُم فجاؤا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللهِ قد أتتِ الحُمَّى علينا فادعُ اللهَ لنا بالشفاءِ فدعا لهم فكُشِفَتْ عنهم قال فاتبعتْهُ امرأةٌ فقالت يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ لي فإني لمن الأنصارِ فادعُ اللهَ لي كما دعوتَ لهم فقال أيهما أحبُّ إليكِ أن أدعو لكِ فيُكْشَفَ عنكِ أو تصبرين وتجبُ لكِ الجنةُ فقالت لا واللهِ يا رسولَ اللهِ بل أصبرُ ثلاثًا ولا أجعلُ واللهِ لجِنَّتِه خَطَرًا
أتَيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ؛ كيف يُحيي اللهُ المَوتى؟ قال: أما مرَرتَ بأرضٍ مِن أرضِكَ مُجدِبةً، ثم مرَرتَ بها مُخصِبةً؟ قال: نَعَمْ. قال: كذلك النُّشورُ. قال: يا رسولَ اللهِ، وما الإيمانُ؟ قال: أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لا شَريكَ لهُ، وأنَّ محمدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ، وأنْ يَكونَ اللهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إليكَ ممَّا سِواهما، وأنْ تُحرَقَ في النَّارِ أحَبُّ إليكَ مِن أنْ تُشرِكَ باللهِ، وأنْ تُحِبَّ غَيرَ ذي نَسَبٍ لا تُحبُّهُ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ، فإذا كنتَ كذلك؛ فقد دخَلَ حُبُّ الإيمانِ في قَلبِكَ، كما دخَلَ حُبُّ الماءِ للظَّمآنِ في اليَومِ القائِظِ. قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيف لي بأنْ أعلَمَ أنِّي مُؤمِنٌ؟ قال: ما مِن أُمَّتي -أو هذه الأُمَّةِ- عَبدٌ يَعمَلُ حَسَنةً، فيَعلَمُ أنَّها حَسَنةٌ، وأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جازيهِ بها خَيرًا، ولا يَعمَلُ سَيِّئةً، فيَعلَمُ أنَّها سَيِّئةٌ، ويَستَغفِرُ اللهَ عزَّ وجلَّ منها، ويَعلَمُ أنَّهُ لا يَغفِرُ إلَّا هو؛ إلَّا وهو مُؤمِنٌ
عن أسامةَ، قال : كنتُ جالسًا ؛ إذ جاء عليٌّ والعباسُ يستأذنان، فقالا لأسامةَ : استأذنْ لنا على رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! عليٌّ والعباسُ يستأذنان، فقال : أتدري ما جاء بهما ؟، قلتُ : لا، فقال : لكني أدري، ائذن لهما، فدخلا، فقالا : يا رسولَ اللهِ ! جئناك نسألك : أيُّ أهلِك أحبُّ إليك ؟ ! قال : فاطمةُ بنتُ محمدٍ، قالا : ما جئناك نسألك عن أهلك، قال : أحبُّ أهلي إليَّ من قد أنعم اللهُ عليه وأنعمتَ عليه : أسامةُ بنُ زيدٍ، قالا : ثم من ؟ ! قال : عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فقال العباسُ : يا رسولَ اللهِ ! جعلتَ عمَّك آخرَهم ! فقال : إنَّ عليًّا قد سبقك بالهجرةِ
كنتُ جالِسًا عندَ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذ جاءَ عليٌّ والعبَّاسُ يستأذنانِ فقالا يا أسامةُ استأذِنْ لنا على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ عليٌّ والعبَّاسُ يستأذِنانِ قالَ أتدري ما جاءَ بِهما قلتُ لا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لكنِّي أدري ائذَنْ لَهُما فدخَلا فقالا يا رسولَ اللَّهِ جِئناكَ نسألُكَ أيُّ أهلِكَ أحبُّ إليكَ قالَ فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ قالا جئناكَ نسألُكَ عن أهلِك قالَ أحبُّ أهلي إليَّ من قد أنعمَ اللَّهُ عليهِ وأنعمتُ عليهِ أسامةُ بنُ زيدٍ قالا ثمَّ مَن قالَ ثمَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالَ العبَّاسُ يا رسولَ اللَّهِ جعلتَ عمَّكَ آخرَهم قالَ إنَّ عليًّا قد سبقَكَ بالهجرةِ
خلَوْتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ أيُّ أصحابِك أحبُّ إليك حتَّى أُحِبَّ مَن تُحِبُّ كما أُحِبُّ قال اكتُمْ عليَّ يا عبادةُ حياتي قلْتُ نعم قال أبو بكرٍ ثمَّ عمرُ ثمَّ عليٌّ ثمَّ سكَت فقلْتُ ثمَّ مَن قال مَن عسى أن يكونَ بعدَ هؤلاءِ إلَّا الزُّبَيرُ وطلحةُ وسعدٌ وأبو عُبيدةَ ومعاذٌ وأبو طلحةَ وأبو أيُّوبَ وأنت يا عُبادةُ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ وأبو الدَّرْداءِ وابنُ مسعودٍ وابنُ عوفٍ وابنُ عفَّانَ ثمَّ هؤلاء الرَّهطُ مِنَ الموالي سَلمانُ وصُهَيبٌ وبِلالٌ وسالمٌ مولى أبي حُذَيفةَ هؤلاء خاصَّتي وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إليَّ حبيبٌ وإنْ كان عبدًا حبشيًّا قال قلْتُ لم تذكُرْ حمزةَ ولا جعفرًا فقال عُبادةُ إنَّهما كانا أُصِيبا يومَ سألْتُ إنَّما كان بأخَرةَ أو كما قال
قدِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ وأنا ابنُ عشرِ سنين ، فأتته أمِّي فقالت : يا رسولَ اللهِ إنَّه ليس من أهلِ المدينةِ أحدٌ إلَّا وقد أُتحِفُك بتُحفةٍ غيري ، وإنِّي ما أجِدُ ما أُتحِفُك به إلَّا ابني هذا يخدُمك . قال : فخدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عشرَ سنين ، فما سبَّني قطُّ ، ولا ضربني ضربةً ولا انتهرني قطُّ ، وقال لي : يا بنيَّ اكتُمْ سِرِّي . فإنَّه كانت أمِّي تسألُني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما أُخبِرُها به ، وما أنا بمُخبِرٍ سرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدًا حتَّى أموتَ . وقال : يا بُنيَّ عليك بإسباغِ الوضوءِ يُحبَّك اللهُ وحفيظاك . يا بُنيَّ إذا خرجتَ من بيتِك فلا يقعنَّ بصرُك على أحدٍ من أهلِ القِبلةِ إلَّا سلَّمتَ عليه ، ترجعُ وقد زِيد في حسناتِك . يا بُنيَّ إذا دخلتَ بيتِك فسلِّمْ على أهلِ بيتِك يكُنْ بركَةً عليك وعليهم . يا بُنيَّ إذا سجدتَ فأمكِنْ جبهتَك من الأرضِ ، ولا تنقُرْ كما ينقُرِ الدِّيكُ ، ولا تبسُطْ ذراعَيْك كما يبسُطُ الثَّعلبُ ولا تقْعِ كما يُقعي الكلبُ ، وإذا ركعتَ فأحسِنْ ظهرَك وافرُجْ بين أصابِعك ، وجافِ عضُدَك عن جنبَيْك . يا بُنيَّ إن استعطتَ ألا يأتيَك الموتُ إلَّا وأنت على وضوءٍ ، فمن أتاه الموتُ وهو على وضوءٍ أُعطي الشَّهادةَ ، يا بُنيَّ إن حفِظتَ وصيَّتي لم يكُنْ شيءٌ أحبَّ إليك من الموتِ ولا بدَّ لك منه ، وإن ضيَّعتَ وصيَّتي لم يكُنْ شيءٌ أبغضَ إليك من الموتِ ولن تعجزَ
حلَّفتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أي أصحابِك أحبَّ إليك حتى أُحبَّ من تُحبُّ قال اكتم عليَّ يا عبادةُ حياتي قلتُ نعم قال أبو بكرٍ ثم عمرُ ثم عليٌّ ثم سكت فقلتُ ثم من قال من عسى أنْ يكونَ بعد هؤلاءِ الثلاثة الزبيرُ وطلحةُ وسعدٌ وأبو عبيدةَ ومعاذُ بنُ جبلٍ وأبو طلحةَ وأبو أيوبَ وأنت يا عبادةُ وأُبيُّ بنُ كعبٍ وأبو الدرداءَ وابنُ مسعودٍ وابنُ عوفٍ وابنُ عفانَ ثم هؤلاءِ الرهطُ من الموالي سلمانُ وصهيبٌ وبلالٌ وسالمٌ مولى أبي حذيفةَ هؤلاء خاصتي وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إلي حبيبٌ وإن كان عبدًا حبشيًّا قال أبو عبدُ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ قلتُ لعبادةَ لم يذكرْ حمزةَ ولا جعفرًا فقال عبادةُ إنهما كانا أصيبا يوم سألتُ عن هذا إنما كان هذا بِأَخِرَةٍ أو كما قال
إن ثلاثةً في نفَرِ بني إسرائيلَ أبرصُ وأقرعُ وأعمى أرادَ اللَّه تبارك وتعالى أن يبلوَهُم بعثَ إليهِم ملكًا فأتى الأبرصَ فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ؟ قال: لونٌ حسَنٌ وجِلدٌ حسنٌ فقد قذَرنِيَ النَّاسُ قال فمسحَه فذهبَ فأُعطِيَ لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا قال: أيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الإبلُ أو قال البقَرُ. قال: فأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: بارَك لك فيها، قال: وأما الأقرَعُ فقال أي شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ ويذهبُ عنِّي هذا قد قذرنيَ الناسُ. قال: فمسحَهُ فذهب وأُعطِيَ شعرًا حسنًا. قال: فأي المالِ أحبُّ إليك؟ قال: البقرُ فأعطاه بقرةً حاملًا وقال يبارَكْ لكَ فيها وأما الأعمَى فقال أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: يرُدُّ اللَّهُ إليَّ بصري فأُبصِرُ به النَّاسَ. قال: فمسحه فردَّ اللَّهُ إليه بصرَه. قال: فأيُّ المالِ أحبُّ إليك. قال: الغنَمُ فأعطاهُ شاةً والِدًا فأنتجَ هذانِ وولدَ هذا فكان لهذا وادٍ من إبلٍ، ولهذا وادٍ من بقرٍ ولهذا وادٍ من غنمٍ، ثُمَّ إنه أتى الأبرصَ في صورتِه وهيئتِه، فقال: رجلٌ مسكينٌ تقطَّعت بي الحبالُ في سفَري فلا بلاغَ اليوم إلا باللَّهِ ثُمَّ بكَ أسألُك بالذي أعطاكَ اللَّونَ الحسَنَ والجِلدَ الحسنَ والمالَ بعيرًا أتبلَّغُ عليه في سفري، فقال: له إنَّ الحقوقَ كثيرةٌ فقال له كأنِّي أعرِفُك ألم تكن أبرصَ فقيرًا فأعطاكَ اللَّهُ. فقال: لقد ورِثتُ هذا المالَ كابِرًا عن كابرٍ. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيَّرَكَ اللَّهُ إلى ما كنتَ وأتى الأقرعَ في صورتِه وهيئتِه. فقال: له مثلَ ما قال لهذا وردَّ عليه مثلَ ما ردَّ عليه هذا. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيَّرَكَ اللَّهُ إلى ما كنت وأتى الأعمى في صورتِه. فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ وتقطَّعت بي الحبالُ في سفَري فلا بلاغَ ليَ اليوم إلا باللَّهِ ثُمَّ بكَ أسألُك بالذي ردَّ عليك بصرَك شاةً أتبلَّغُ بها في سفَري. فقال: قد كنتُ أعمًى فردَّ اللَّهُ عليَّ بصرِي وفقيرًا فخذ ما شئتَ، فواللَّهِ لا أحمَدُكَ اليومَ ولا أحمدُ نفسي بشيءٍ أخذتَه للَّهِ. فقال: أمسِكْ مالَك فإنَّما ابتُليتُم فقد رضِيَ اللَّهُ عنكَ وسخِطَ على صاحبيكَ
نحْوَه: [خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ، قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فيه، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها]
كنْتُ رجلًا فارسيًّا مِن أهلِ أصْبَهانَ مِن قريةٍ منها يُقال لها جَيُّ وكان أبي دِهْقانَ قريتِه وكنْتُ أحبَّ خَلْقِ اللهِ إليه فلم يزَلْ به حُبُّه إيَّاي حتَّى حبَسَني في بيتٍ كما تُحْبَسُ الجاريةُ واجتهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتَّى كنْتُ قَطِنَ النَّارِ يوقِدُها لا أترُكُها تخبو ساعةً قال فكانت لأبي ضَيعةٌ عظيمةٌ قال فشُغِلَ في بُنيانٍ له يومًا فقال لي يا بُنَيَّ قد شُغِلْتُ في بُنياني هذا اليومَ عن ضَيعتي فاذهَبْ فاطِّلِعْها وأمَرَني فيها ببعضِ ما يُريدُ فخرَجْتُ أُريدُ ضَيعتَه فمرَرْتُ بكنيسةٍ مِن كنائسِ النَّصارى فسمِعْتُ أصواتَهم فيها وهم يُصَلُّون وكنْتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاس بحَبْسِ أبي إيَّاي في بيتِه فلمَّا مرَرْتُ بهم وسمِعْتُ أصواتَهم دخَلْتُ عليهم أنظُرُ ماذا يصنَعون فلمَّا رأيْتُهم أعجَبَتْني صلاتُهم ورغِبْتُ في أمرِهم وقلْتُ هذا واللهِ خيرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذي نحن عليه فواللهِ ما ترَكْتُهم حتَّى غرَبَتِ الشَّمسُ وترَكْتُ ضَيعةَ أبي ولم آتِها فقلْتُ لهم أين أصلُ هذا الدِّينِ قالوا بالشَّامِ قال ثمَّ رجَعْتُ إلى أبي وقد بعَث في طَلَبي وقد شغَلْتُه عن عملِه كلِّه قال فلمَّا جِئْتُه قال أَيْ بُنَيَّ [ أين كنْتَ ألم أكُنْ عهِدْتُ إليك ما عهِدْتُ قلْتُ يا أبتي مرَرْتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهم فأعجَبَني ما رأيْتُ مِن دينِهم فواللهِ ما زِلْتُ عندَهم حتَّى غرَبَتِ الشَّمسُ قال أَيْ بُنَيَّ ] ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ دينُك ودينُ آبائِك خيرٌ منه قال قلْتُ كلَّا واللهِ إنَّه لخيرٌ مِن دينِنا قال فخافني فجعَل في رِجْلي قَيدًا ثمَّ حبَسَني في بيتِه قال وبعَثْتُ إلى النَّصارى وقلْتُ لهم إذا قدِم عليهم مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصارى فأخْبِروني بهم [ فأقبَل عليهم رَكْبُ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصارى فأخبَروني ] قال فقلْتُ إذا قضَوا حوائجَهم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بلادِهم فآذِنوني بهم قال فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بلادِهم ألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي ثمَّ خرَجْتُ معهم حتَّى الشَّامِ فلمَّا قدِمْتُها قلْتُ مَن أفضلُ أهلِ هذا الدِّينِ قالوا الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ قال فجِئْتُه فقلْتُ إنِّي قد رغِبْتُ في هذا الدِّينِ وأحبَبْتُ أن أكونَ معك في كَنيستِك أخدُمُك في كَنيستِك وأتعلَّمُ منك وأُصَلِّي معك قال ادخُلْ فدخَلْتُ معه قال فكان رجلَ سَوءٍ يأمُرُهم بالصَّدقةِ ويُرَغِّبُهم فيها فإذا جمَعوا فيها شيئًا اكتَنَزه لنفسِه ولم يُعْطِ المساكينَ حتَّى جمَع سبْعَ قِلالٍ مِن ذهبٍ ووَرِقٍ قال وأبغَضْتُه بُغْضًا شديدًا لِما رأيْتُه يصنَعُ ثمَّ مات فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدْفِنوه فقلْتُ لهم إنَّ هذا كان رجلَ سَوءٍ يأمُرُكم بالصَّدقةِ ويُرَغِّبُكم فيها فإذا جمَعْتُم له منها أشياءَ جِئْتُموه بها اكتَنَزها لنفسِه ولم يُعْطِ المساكينَ منها شيئًا قالوا وما عِلْمُك بذلك قلْتُ أنا أدُلُّكم على كَنزِه قالوا فدُلَّنا عليه قال فأرَيْتُهم موضِعَه فاستخرَجوا منه سبْعَ قِلالٍ مملوءةٍ ذَهَبًا ووَرِقًا فلمَّا رأَوْها قالوا واللهِ لا ندْفِنُه أبدًا قال فصلَبوه ثمَّ رجَموه بالحِجارةِ ثمَّ جاءوا برجلٍ آخَر فجعَلوه بمكانِه قال يقولُ سَلْمانُ قلَّما رأيْتُ رجلًا يُصَلِّي الخَمْسَ أرى أنَّه أفضلُ منه ولا أزهَدُ في الدُّنيا ولا أرغَبُ في الآخرةِ ولا أدْأَبُ ليلًا ونهارًا منه قال فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مِن قَبلِه فأقَمْتُ معه زمانًا ثمَّ حضَرَتْه الوفاةُ فقلْتُ له يا فلانُ إنِّي كنْتُ معك وأحبَبْتُك حُبًّا لم أُحِبَّه أحدًا قَبلَك وقد حضَرَك ما ترى مِن أمْرِ اللهِ فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال أَيْ بُنَيَّ واللهِ ما أعلمُ أحدًا اليومَ على ما كنْتُ عليه لقد هلَك النَّاس وبدَّلوا وترَكوا أكثرَ ما كانوا عليه إلَّا رجُلٌ بالمَوصِلِ وهو فلانٌ فهو على ما كنْتُ عليه فالْحَقْ به قال فلمَّا مات وغُيِّبَ لَحِقْتُ بصاحبِ المَوصِلِ فقلْتُ له يا فلانُ إنَّ فلانًا أوصاني عندَ موتِه [ أن ألْحَقَ بك وأخبَرَني أنَّك على مِثلِ أمْرِه قال فقال أقِمْ عندي ] فأقَمْتُ عندَه فوجَدْتُه خيرَ رجلٍ فلم يلبَثْ أن مات فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قلْتُ له يا فلانُ إنَّ فلانًا أوصاني إليك وقد أمَرني باللُّحوقِ بك وقد حضَرَك مِن أمْرِ اللهِ ما ترى فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال أَيْ بُنَيَّ واللهِ ما أعلمُ رجلًا على مِثلِ ما كنَّا عليه إلَّا رجلًا بِنَصِيبِينَ فجِئْتُه فأخبَرْتُه خبري وما أمَرَني به صاحبي قال أقِمْ عندي فوجَدْتُه على أمرِ صاحِبَيه فأقَمْتُ مع خيرِ رجلٍ فواللهِ ما لبِث أن نزَل به الموتُ فلمَّا حُضِرَ قلْتُ يا فلانُ إنَّ فلانًا كان أوصى بي إلى فلانٍ ثمَّ أوصى بي فلانٌ إليك فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال أَيْ بُنَيَّ واللهِ ما أعلَمُ أحَدًا بقِي على أمرِنا آمرُك أن تأتيَه إلَّا رجلًا بِعَمُّورِيَّةَ فإنَّه على مِثلِ ما نحن عليه فإنْ أحبَبْتَ فائتِه فإنَّه على مِثلِ أمْرِنا قال فلمَّا مات وغُيِّبَ لَحِقْتُ بصاحبِ عَمُّورِيَّةَ فأخبَرْتُه خبري فقال أقِمْ عندي فأقَمْتُ مع رجلٍ على أمرِ أصحابِه وهَدْيِهم واكتسَبْتُ حتَّى صارت لي بُقَيراتٌ وغُنَيمةٌ قال ثمَّ نزَل به أمرُ اللهِ عزَّ وجلَّ قال فلمَّا حُضِرَ قلْتُ له يا فلانُ إنِّي كنْتُ مع فلانٍ وإنَّه أوصى بي إلى فلانٍ وأوصى [ إلى فلانٍ وأوصى إلى فلانٍ وأوصاني فلانٌ ] إلى فلانٍ وأوصى فلانٌ إليك فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال فإنَّني واللهِ ما أعلمُ أحدًا على ما كُنَّا عليه مِنَ النَّاسِ آمُرُك أن تأتيَه ولكِنْ قد أظلَّك زمانُ نبِيٍّ هو مبعوثٌ بدينِ إبراهيمَ يخرُجُ بأرضِ العربِ مُهاجَرُه إلى أرضٍ بين حَرَّتَينِ بينَهما نَخْلٌ به علاماتٌ لا تخفى يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ بينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ فإنِ استَطَعْتَ أن تلْحَقَ بتلك البلادِ فافْعَلْ قال ثمَّ مات وغُيِّبَ فمكَثْتُ بعَمُّورِيَّةَ ما شاء اللهُ أن أمكُثَ ثمَّ مرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارٌ فقلْتُ لهم تحمِلوني إلى أرضِ العربِ وأعطيكم بُقَيراتي هذه وغُنَيمَتي هذه فقالوا نعم فأعطيتُموها فحمَلوني حتَّى إذا قدِموا بي واديَ القُرى ظلَموني فباعوني مِن رجلٍ مِن يهودَ وكنْتُ عندَه ورأيْتُ النَّخلَ ورجَوْتُ أن يكونَ البلدَ الَّذي وصَف لي صاحبي ولم يَخْفَ في نفسي فبينا أنا عندَه قدِم عليه ابنُ عمٍّ له مِنَ المدينةِ مِن بني قُرَيظةَ فابتاعني منه فحمَلَني إلى المدينةِ فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رأيْتُها فعرَفْتُها بصِفةِ صاحبي فأقَمْتُ بها وبعَث اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقام بمكَّةَ لا أسمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ ثمَّ هاجر إلى المدينةِ فواللهِ إنِّي لَفي رأسِ عَذْقٍ لسيِّدي أعمَلُ معه بعضَ العملِ وسيِّدي جالسٌ إذ أقبَل ابنُ عمٍّ له حتَّى وقَف عليه فقال فلانٌ قاتَل اللهُ بني قَيلةَ واللهِ إنَّهم الآن مُجتَمِعون عندَ رجلٍ قدِم مِن مكَّةَ اليومَ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ قال فلمَّا سمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ حتَّى ظنَنْتُ سأسقُطُ على سيِّدي قال ونزَلْتُ عنِ النَّخلةِ وجعَلْتُ أقولُ لابنِ عمِّه ماذا تقولُ ماذا تقولُ فغضِب سيِّدي فلكَمَني لَكْمةً شديدةً ثمَّ قال ما لك ولهذا أقبِلْ على عَمَلِك قال قلْتُ لا شيءَ إنَّما أرَدْتُ أن أستثْبِتَه عمَّا قال وكان عندي شيءٌ قد جمَعْتُه فلمَّا أمسيتُ أخَذْتُه ثمَّ ذهَبْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بقُباءَ فدخَلْتُ عليه فقلْتُ له إنَّه بلَغَني أنَّك رجلٌ صالحٌ ومعك أصحابٌ لك عُرياءُ ذو حاجةٍ وهذا شيءٌ كان عندي للصَّدقةِ فرأيْتُكم أحَقَّ به مِن غيرِكم فقرَّبْتُه إليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه كُلوا وأمسَك يدَه فلم يأكُلْ قال فقلْتُ في نفسي هذه واحدةٌ ثمَّ انصرَفْتُ عنه فجمَعْتُ شيئًا وتحوَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ ثمَّ جِئْتُه فقلْتُ إنِّي رأيْتُك لا تأكُلُ الصَّدقةَ وهذه هدِيَّةٌ أكرَمْتُك بها قال فأكَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منها وأمَر أصحابَه فأكَلوا معه قال فقلْتُ في نفسي هذه اثنتانِ قال ثُمَّ جِئْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ وقد تبِع جِنازةً مِن أصحابِه عليه شَمْلَتانِ له وهو جالسٌ في أصحابِه فسلَّمْتُ عليه ثمَّ استَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه هل أرى الخاتَمَ الَّذي وصَف لي صاحبي فلمَّا رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استدْبَرْتُه عرَف أنِّي أستثبِتُ في شيءٍ قد وُصِفَ لي قال فألقى رِداءَه عن ظَهرِه فنظَرْتُ إلى الخاتَمِ وعرَفْتُه فانكبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبكي فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تحوَّلْ فتحوَّلْتُ فقصَصْتُ عليه حديثي كما حدَّثْتُك يا ابنَ عبَّاس فأَعْجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يسمَعَ ذلك أصحابُه وشغَل سَلْمانَ الرِّقُّ حتَّى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدْرٌ وأُحُدٌ قال ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كاتِبْ يا سَلْمانُ فكاتَبْتُ صاحبي على ثلاثِمئةِ نخلةٍ أُحْييها له بالعَفيرِ وبأربعين أوقِيَّةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه أعينوا أخاكم فأعانوني بالنَّخلِ الرَّجلُ بثلاثين وَدِيَّةً والرَّجلُ بعشرين وَدِيَّةً والرَّجلُ بخمسَ عشْرةَ وَدِيَّةً والرَّجلُ بعَشرٍ يُعينُ الرَّجلُ بقَدْرِ ما عندَه حتَّى إذا اجتمَعَتْ لي ثلاثُمائةِ وَدِيَّةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذهَبْ يا سَلْمانُ فعَفِّرْ لها فإذا فرَغْتَ فائْتِني فأكونُ أنا أضَعُها بيدَيَّ قال فعفَّرْتُ لها وأعانني أصحابي حتَّى إذا فرَغْتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معي إليها فجعَلْنا نُقَرِّبُ إليه الوَدِيَّ ويضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه فوالَّذي نفسُ سَلْمانَ بيدِه ما مات منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ فأدَّيْتُ النَّخلَ وبقِي عليَّ المالُ فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ بَيضةِ دجاجةٍ مِن ذَهَبٍ مِن بعضِ المَعادنِ فقال ما فعَل الفارسيُّ المُكاتَبُ قال فدُعيتُ له فقال خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سَلْمانُ قال قلْتُ وأين تقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا عليَّ قال خُذْها فإنَّ اللهَ سيؤدِّي ما عليك قال فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهم منها والَّذي نفسُ سَلْمانَ بيدِه أربعين أوقيَّةً فأوفَيْتُهم حقَّهم وعَتَقْتُ فشهِدْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخَنْدَقَ ثمَّ لم يفُتْني معه مَشهَدٌ وفي روايةٍ عَن سَلْمانَ قال لمَّا قلْتُ وأين تقَعُ هذه مِنَ الَّذي عليَّ يا رسولَ اللهِ أخَذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلَّبَها على لسانِه ثمَّ قال خُذْها فأوْفِهم منها حقَّهم كُلِّه أربعين أوقيَّةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمرضي عنك وسخط على صاحبيكفصيرك الله إلى ما كنتلأنت أحب إلي من نفسيلا أقطعها حتى أنفذهاسالم مولى أبي حذيفةأحب إليك من نفسكوالذي نفسي بيدهغزوة ذات الرقاعالصلاة في الخوفعلي بن أبي طالبلا إله إلا اللهفاطمة بنت محمدحب الله ورسولهأنعم الله عليهالموت على وضوءثبت قائما يصليلا يقطع الصلاةعمر بن الخطابثلاثمائة نخلةرضي الله عنهالحقوق كثيرةأسامة بن زيدأحب أهلي إليسبقك بالهجرةإسباغ الوضوءأربعين أوقيةبني إسرائيلاللون الحسنالجلد الحسنالآن يا عمرمعاذ بن جبلأبو الدرداءخاتم النبوةناقة عشراءبقرة حافلةشكر النعمةمحبة النبيذات الرقاعربية القومعبدا حبشياأبي بن كعبصلاة الخوفرمي السهامثلاثة نفربقرة حاملرسول اللهحفظ الثغرالمهاجرينالاستغفارأبو عبيدةابن مسعودوأقرع...شاة والدأحب أهليفم الشعبالمهاجريالأنصاريأي الليلادع اللهأحب قومكاكتم سريعلي كريمأبو طلحةأبو أيوبابن عفانالمجوسيةاكفنيهمالأربعةوالاصلعوالأعمىحاجتهماالربيئةالأنصارالإيمانالشهادةأبو بكرابن عوفالنصارىالكتابةتكلمواالأبرصكان...ابتلاءالأقرعالأعمىالعباساستأذنيكلؤناأقرؤهاأنفذهاالهجرةالشفاءتصبرينصرعتهمالنشورالحسنةالسيئةالظمانالزبير
تخريج حديث أحب إليك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








