أحاديث عن: أحب ما استتر به في حاجته هدفا أو حائش نخل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أحب ما استتر به في حاجته هدفا أو حائش نخل
وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحبَّ ما استترَ بِهِ في حاجتِهِ هدفًا أو حائِشَ نخلٍ
أَردَفَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خلْفَه ذاتَ يومٍ، فأَسَرَّ إليَّ حديثًا، لا أُحدِّثُ به أحدًا مِن الناسِ، وكان أَحَبُّ ما استتَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحاجتِه هدفًا أو حائشَ نخلٍ، قال: فدخَلَ حائطًا لرجُلٍ مِن الأنصارِ، فإذا جَمَلٌ، فلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَنَّ وذرَفَتْ عيناه، فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ ذِفْراهُ فسكَتَ، فقال: مَن ربُّ هذا الجملِ؟ لمَن هذا الجملُ؟ فجاء فتًى مِن الأنصارِ، فقال: لي يا رسولَ اللهِ، قال: أفلا تتَّقي اللهَ في هذه البهيمةِ التي ملَّكَك اللهُ إيَّاها؛ فإنَّه شكا إليَّ أنَّك تُجيعُه وتُدئِبُه
أَردَفَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ خَلفَه، فأَسَرَّ إليَّ حَديثًا لا أُحدِّثُ به أَحدًا مِنَ النَّاسِ، قالَ: وكان أَحبَّ ما استَتَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحاجَتِه هدفًا أوْ حايِشَ نَخلٍ، فدَخَلَ حائطًا لرَجلٍ مِنَ الأنصارِ، فإذا جَمَلٌ، فلمَّا رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَنَّ إليه، وذَرَفَتْ عيناهُ، فأَتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَسَحَ ذِفْرَيهِ؛ فسَكَنَ، فقالَ: مَنْ رَبُّ هذا الجملِ؟ لمَنْ هذا الجملُ؟ قالَ: فجاءَ فتًى مِنَ الأنصارِ، فقالَ: هو لي يا رسولَ اللهِ، فقالَ: ألا تتَّقي اللهَ في هذه البهيمةِ الَّتي ملَّكَكَ اللهُ إيَّاها؛ فإنَّه شَكا إليَّ أنَّكَ تُجيعُه وتُدئِبُه؟
أردفني رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حائش نخل قال فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال لي يا رسول اللهِ فقال أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه
أردفني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلفه ذاتَ يومٍ فأسرَّ إليَّ حديثًا لا أُحدِّثُ به أحدًا من النَّاسِ وكان أحبُّ ما استتر به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجتِه هدفًا أو حائشَ نخلٍ فدخل حائطًا لرجلٍ من الأنصارِ فإذا فيه جملٌ فلمَّا رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حنَّ وذرِفت عيناه فأتاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمسَح ذِفراه فسكت فقال من ربُّ هذا الجملِ لمن هذا الجملُ فجاء فتًى من الأنصارِ فقال لي يا رسولَ اللهِ فقال أفلا تتَّقي اللهَ في هذه البهيمةِ الَّتي ملَّكك اللهُ إيَّاها ؛ فإنَّه شكَى إليَّ أنَّك تُجيعُه وتُدئِبُه
أردفَني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ذاتَ يومٍ خَلفَهُ ، فأسرَّ إليَّ حديثًا لا أُخبِرُ بِهِ أحدًا أبدًا وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحبُّ ما استترَ بِهِ في حاجتِهِ هدَفٌ ، أو حائشُ نَخلٍ ، فدخَلَ يومَ حائِطًا مِن حيطانِ الأَنصارِ ، فإذا جَملٌ قدِ أتاهُ فجَرجرَ ، وذَرِفَت عيناهُ - قالَ بَهْزٌ ، وعفَّانُ : فلمَّا رَأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حَنَّ وذرِفَت عيناهُ - فمَسحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سراتَهُ وذِفراهُ ، فسَكَنَ ، فقالَ : مَن صاحبُ الجمَلِ ؟ فجاءَ فتًى منَ الأَنصارِ ، فقالَ : هوَ لي يا رسولَ اللَّهِ ، فقالَ : أما تتَّقي اللَّهَ في هذِهِ البَهيمةِ الَّتي ملَّكَكَها اللَّهُ ، إنَّهُ شَكا إليَّ أنَّكَ تجيعُهُ وتدئبُهُ
أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ خَلفَهُ، فأسَرَّ إليَّ حَديثًا لا أُخبِرُ به أحَدًا، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ ما استَتَرَ به في حاجَتِهِ هَدَفٌ، أو حائِشُ نَخلٍ، فدخَلَ يَومًا حائِطًا مِن حيطانِ الأنصارِ، فإذا جَمَلٌ قد أتاهُ، فجَرجَرَ، وذرَفَتْ عَيناهُ -قال بَهزٌ، وعَفَّانُ: فلمَّا رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَنَّ وذرَفَتْ عَيناهُ- فمسَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَراتَهُ وذِفْراهُ، فسكَنَ، فقال: مَن صاحِبُ الجَمَلِ؟ فجاءَ فَتًى مِنَ الأنصارِ، فقال: هو لي يا رَسولَ اللهِ. فقال: أمَا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ التي مَلَّكَكها اللهُ؟ إنَّهُ شَكا إليَّ أنَّكَ تُجيعُهُ وتُدئِبُهُ
أَردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ذاتَ يَوْمٍ خَلْفَه، فأَسَرَّ إليَّ حَديثًا لا أُخبِرُ به أحَدًا أبَدًا، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أَحَبَّ ما اسْتَتَرَ به في حاجتِه هَدَفٌ، أو حائِشُ نَخْلٍ، فدَخَلَ يَوْمًا حائِطًا مِن حيطانِ الأنْصارِ، فإذا جَمَلٌ قد أتاه، فجَرْجَرَ وذَرَفَتْ عَيْناه -قالَ بَهْزٌ وعَفَّانُ: فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَنَّ وذَرَفَتْ عَيْناه- فمَسَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ سَراتَه وذِفْراه فسَكَنَ، فقالَ: «مَن صاحِبُ الجَمَلِ؟»، فجاءَ فَتًى مِن الأنْصارِ، فقالَ: هو لي يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «أَمَا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ الَّتي مَلَّكَكها اللهُ؟ إنَّه شَكا إليَّ أنَّك تُجيعُه وتُدئِبُه»
أردفني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ خلفَهُ فأسرَّ إليَّ حديثًا لا أحدِّثُ بِهِ أحدًا وَكانَ أحبَّ ما استترَ بِهِ لحاجتِهِ هدفٌ أو حائشُ نخلٍ فدخلَ حائِطًا لرجُلٍ منَ الأنصارِ فإذا فيهِ جملٌ فلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حنَّ إليْهِ وذرِفَت عيناهُ فأتاهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فمسحَ ذفريْهِ فسَكنَ فقالَ: من ربُّ هذا الجملِ؟ فجاءَ فتًى منَ الأنصارِ فقالَ: هوَ لي فقالَ: ألا تتَّقي اللَّهَ في هذِهِ البَهيمةِ الَّتي ملَّكَكَ اللَّهُ إيَّاها فإنَّهُ شَكا إليَّ أنَّكَ تجيعُهُ وتدئبُهُ
«أَرْدَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَوْمٍ خَلْفَه، فأَسَرَّ إليَّ حَديثًا لا أُحَدِّثُ به أحَدًا مِن النَّاسِ، وكانَ أحَبَّ ما اسْتَتَرَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحاجتِه هَدَفٌ أو حائِشُ نَخْلٍ، فدَخَلَ حائِطًا لرَجُلٍ مِن الأنْصارِ، فإذا فيه جَمَلٌ، فلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَنَّ وذَرَفَتْ عَيْناه، قالَ: فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فمَسَحَ سَراتَه إلى سَنامِه وذِفْراه، فسَكَنَ، فقالَ: مَن رَبُّ هذا الجَمَلِ؟ لِمَن هذا الجَمَلُ؟ فجاءَ فَتًى مِن الأنْصارِ فقالَ: هو لي يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أَفلا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ الَّتي مَلَّكَك اللهُ إيَّاها؟ فإنَّه شَكا إليَّ أنَّك تُجيعُه وتُدْئِبُه». وفي رِوايةٍ: عن … ذاتَ يَوْمٍ فأَسَرَّ إليَّ، لم يَقُلْ: خَلْفَه، وعِنْدَه: فدَخَلَ حائِطَ رَجُلٍ مِن الأنْصارِ فإذا جَمَلٌ، وعِنْدَه: سَراتَه وذِفْرَيه فسَكَنَ، ثُمَّ قالَ: لمَن هذا الجَمَلُ؟ وعِنْدَه: فإنَّه شَكاك إليَّ أنَّك تُجيعُه وتُدْئِبُه
كانَ أحبَّ ما استترَ بِه النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لحاجتِهِ هدَفٌ أو حائِشُ نَخلٍ
كان أحبَّ ما استَتر به لحاجتِه هدَفٌ أو حائشُ نخلٍ
13
✔ صحيح📌 كان أحَبَّ ما استَتَرَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجَتِه هَدَفٌ، أو حائِشُ نَخلٍ
كان أحَبَّ ما استَتَرَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجَتِه هَدَفٌ، أو حائِشُ نَخلٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرَ قال : أردَفَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ فأَسَرَّ إليَّ حديثًا لا أُحدِّثُ به أحدًا من الناسِ ، قال : وكان أحبَّ ما استتر به هدفٌ أو حائشُ نخلٍ ، فدخل حائطَ رجلٍ من الأنصارِ فإذا جملٌ ، فلما رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَنَّ وذرفَتْ عيناه ، فأتاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فمسح رأسَه وذَفْراه فسكن ، قال : لمَن هذا الجملُ ؟ فجاء فتى من الأنصارِ فقال : هو لي يا رسولَ اللهِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألا تتَّقي اللهَ في هذه البهيمةِ التي ملَّكك اللهُ إياها ؟ فإنه شكا إليَّ أنك تجيعُه وتُدئِبُه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ ما استتَر به هدفٌ أو حائشُ نخلٍ
خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الحجَّةِ الَّتي حجَّها حتَّى إذا كنَّا ببطنِ الرَّوحاءِ نظرَ إلى امرأةٍ تؤمُّهُ فحبسَ راحلتَهُ فلمَّا دنت منهُ قالت يا رسولَ اللَّهِ هذا ابني والَّذي بعثكَ بالحقِّ ما أفاقَ من يومِ ولدتُهُ إلى يومِهِ هذا قالَ فأَخَذهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منها فوضعهُ فيما بينَ صدرِهِ وواسِطةِ الرَّحلِ ثمَّ تفلَ في فيهِ وقالَ اخرُج يا عدوَّ اللَّهِ فإنِّي رسولُ اللَّهِ قالَ ثمَّ ناوَلَها إيَّاهُ وقالَ خذيهُ فلا بأسَ عليهِ قالَ أسامةُ فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حجَّتَهُ انصرفَ حتَّى إذا نزلَ بطنَ الرَّوحاءِ أتتْهُ تلكَ المرأةُ بشاةٍ قد شوَتْها فقالت يا رسولَ اللَّهِ أنا أمُّ الصَّبيِّ الَّذي لقيتُكَ بهِ في مبتدئِكَ قالَ وكيفَ هوَ قالَ فقالت والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما رابني منهُ شيءٌ بعدُ فقالَ لي يا أُسَيمُ- وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا دعاهُ رخَّمهُ خُذْ منها الشَّاةَ ثمَّ قالَ يا أسيمُ ناوِلني ذراعَها فناولتُهُ وكانَ أحبَّ الشَّاةِ إلى رسولِ اللَّهِ مقدَّمُها ثمَّ قالَ يا أسيمُ ناوِلني ذراعًا فناولتُهُ ثمَّ قالَ يا أسيمُ ناوِلني ذراعًا فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّما هما ذراعانِ وقد ناولتُكَ فقالَ والَّذي نفسي بيدِهِ لو سكتَّ لا زلتَ تناوِلني ذراعًا ما قلتُ لكَ ناوِلني ذراعًا ثمَّ قالَ يا أسيمُ انظر هل ترى من خمرٍ لمخرجِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ قد دَحَسَ النَّاسُ الواديَ فما موضِعٌ فقالَ انظر هل ترى من نخلٍ أو حجارةٍ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ قد رأيت نخلاتٍ متقارباتٍ ورجمًا من حجارةٍ قالَ انطلق إلى النَّخلاتِ فقل لهنَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُكنَّ أن تَدَانينَ لمخرجِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم وقل للحجارةِ مثلَ ذلك قالَ فأتيتُهُنَّ فقلتُ ذاكَ لهن فو الذي بعثكَ بالحقِّ نبيًّا لقد جعلتُ أنظرُ إلى النَّخلاتِ يخددنَ الأرضَ خدًّا حتَّى اجتمعنَ وأنظرُ إلى الحجارةِ يتقافزن حتى صِرنَ رَجمًا خلفَ النَّخلاتِ فأتيتُهُ فقلتُ ذاكَ لهُ قالَ خذِ الإداوةَ وانطلِق فلمَّا قضى حاجتَهُ وانصرَفَ قالَ يا أُسيمُ عُدْ إلى النَّخْلاتِ والحجارةِ فقل لهنَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم يأمركنَّ أن ترجِعنَ إلى مواضِعِكنَّ
لمَّا نزلنا أرضَ الحبشةِ جاورَنا بها خيرَ جارٍ النجاشيَّ أَمِنَّا على دِينِنَا وعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُؤْذَى ولَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلمَّا بَلَغَ ذلك قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أنْ يَبْعَثُوا إلى النجاشِيِّ فينا رجلَيْنِ جَلْدَيْنِ وأنْ يَهْدُوا لِلنَّجاشِيِّ هدَايا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ من مَتاعِ مَكَّةَ وكَانَ أَعْجَبَ ما يَأْتِيهِ منهَا الأَدَمُ فجَمَعُوا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا ولَمْ يَتْرُكُوا من بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إلَّا أهدوا لهُ هديَّةً وبعَثُوا بِذَلِكَ مع عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيِّ - وعَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ وأَمَّرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وقَالُوا لَهُمَا ادْفَعُوا إلى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قبل أنْ تُكَلِّمُوا النَّجاشيَّ فيهمْ ثمَّ قَدِّمُوا لِلنجاشِيِّ هداياهُ ثمَّ اسْأَلُوهُ أنْ يُسَلِّمَهُمْ إليكُمْ قبلَ أنْ يُكَلِّمَهُمْ قالتْ فخرجا فقدِمَا على النَّجَاشِيِّ ونحن عِنْدَهُ بِخَيْرِ دارٍ وخَيْرِ جارٍ فلمْ يَبْقَ من بَطَارِقَتِهِ بطريقٍ إلَّا دَفَعَا إليه هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثمَّ قالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إنَّه قَدْ ضَوَى إلى بلدِ المَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكُمْ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتُمْ وقَدْ بَعَثَنَا إلى المَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إليهمْ فإذا كَلَّمْنَا المَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عليْه أنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا ولَا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثمَّ قَرَّبُوا هَدَاياهُمْ إلى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ ثمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ أَيُّهَا المَلِكُ قَدْ صَبا إلى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ولَمْ يَدْخُلُوا في دِينِكَ وجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لا نَعْرِفُهُ نَحْنُ ولَا أَنْتَ وقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ من آبائِهِمْ وأَبْنَائِهِمْ وعَشَائِرِهِمْ ; لِنَرُدَّهُمْ إليهمْ فَلَهُمْ أَعْلَى بهم عَيْنًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وعَاتَبُوهُمْ فِيهِ ولَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَضُ إلى عَبْدِ اللهِ بنِ أبي رَبِيعَةَ وعَمْرِو بنِ العَاصِ من أنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا المَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بهم عَيْبًا وأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إليهمْ فَلْيَرُدَّاهُمْ إلى بِلَادِهِمْ وقَوْمِهِمْ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ وقَالَ لا هَا اللهِ ايْمُ اللهِ إِذًا لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ولَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي ونَزَلُوا بِلَادِي واخْتارُونِي على مَنْ سِوَايَ حتى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمَّا يقولُ هَذَانِ في أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا ورَدَدْتُهُمْ إلى قَوْمِهِمْ وإِنْ كَانُوا على غيرِ ذلك مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ ما جَاوَرُونِي قالتْ ثمَّ أَرْسَلَ إلى أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَعَاهُمْ فَلمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في الرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما عَلَّمَنَا ومَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا جَاءُوهُ وقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فقال ما هذا الدِّينُ الذي قَدْ فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ ولَمْ تَدْخُلُوا في دِينِي ولَا في دِينِ أَحَدٍ من هذه الأُمَمِ؟ قالتْ وكَانَ الذي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ - عليْه السَّلَامُ - قال أَيُّهَا المَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ونَأْكُلُ المَيْتَةَ ونَأْتِي الفَوَاحِشَ ونَقْطَعُ الأَرْحامَ ونُسِيءُ الجِوَارَ ويَأْكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا على ذلك حتى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ وعَفَافَهُ فَدَعَانَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ; لِنُوَحِّدَهُ ونَعْبُدَهُ ونَخْلَعَ ما كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وآباؤُنَا من دُونِ اللهِ من الحِجَارَةِ والْأَوْثَانِ وأَمَرَنَا بِصِدْقِ الحَدِيثِ وأَدَاءِ الأَمَانَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وحُسْنِ الجِوَارِ والْكَفِّ عَنِ المَحارِمِ والدِّمَاءِ ونَهَانَا عَنِ الفَوَاحِشِ وشَهَادَةِ الزُّورِ وأَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ وقَذْفِ المُحْصَنَةِ وأَمَرَنَا أنْ نَعْبُدَ اللهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وإِقَامَ الصَّلَاةِ وإِيتاءَ الزَّكَاةِ - قالتْ فَعَدَّدَ عليْه أُمُورَ الإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ وآمَنَّا بِهِ واتَّبَعْنَاهُ على ما جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وحَرَّمْنَا ما حَرَّمَ عَلَيْنَا وأَحْلَلْنَا ما أَحِلَّ لنا فَغَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وفَتَنُونَا عن دِينِنَا ; لِيَرُدُّونَا إلى عِبادَةِ الأَوْثَانِ من عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنْ نَسْتَحِلَّ ما كُنَّا نَسْتَحِلُّ من الخَبائِثِ فَلمَّا قَهَرُونَا وظَلَمُونَا وشَقُّوا عَلَيْنَا وحالُوا بَيْنَنَا وبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إلى بَلَدِكَ واخْتَرْنَاكَ على مَنْ سِوَاكَ ورَغِبْنَا في جِوَارِكَ ورَجَوْنَا أنْ لا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا المَلِكُ قالتْ فقال النَّجَاشِيُّ هل مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ من شَيْءٍ؟ قالتْ فقال لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ قالتْ فقال لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ فَقَرَأَ عليْه صَدْرًا من (كهيعص) قالتْ فَبَكَى واللهِ النَّجَاشِيُّ حتى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حتى أَخْضَلُوا مَصاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا ما تَلَا عَلَيْهِمْ ثمَّ قال النَّجَاشِيُّ إِنَّ هذا واللهِ والَّذِي جَاءَ بِهِ موسى لَيَخْرُجُ من مِشْكَاةٍ واحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا ولَا أَكَادُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلمَّا خَرَجَا من عِنْدِهِ قال عَمْرُو بنُ العَاصِ واللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ بِمَا اسْتَأْصَلَ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فقال لَهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي رَبِيعَةَ - وكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - لا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحامًا وإِنْ كَانُوا قَدْ خالَفُونَا قال واللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى بنَ مَرْيَمَ - عليْه السَّلَامُ عَبْدٌ - قالتْ ثمَّ غَدَا عليْه الغَدُ فقال أَيُّهَا المَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلْ إليهمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قالتْ فَأَرْسَلَ إليهمْ يَسْأَلُهُمْ عنه قالتْ ولَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا واجْتَمَعَ القَوْمُ فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ما تَقُولُونَ في عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عنه قَالُوا نَقُولُ واللهِ ما قال اللهُ - عزَّ وجلَّ - ومَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَائِنٌ في ذلك ما هو كَائِنٌ فَلمَّا دَخَلُوا عليْه قال لَهُمْ ما تَقُولُ في عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟ فقال لَهُ جَعْفَرُ بنُ أبي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الذي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ العَذْرَاءِ البَتُولِ قال فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إلى الأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثمَّ قال ما عَدَا عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ما قُلْتَ هذا العُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقُهُ حَوْلَهُ حِينَ قال ما قال فقال وإِنْ نَخَرْتُمْ واللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - والسُّيُومُ الآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ما أُحِبُّ أَنَّ لِي دُبُرًا ذَهَبًا وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - والدُّبُرُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ الجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَاياهُمَا فَلَا حاجَةَ لِي فِيهِمَا فَوَاللَّهِ ما أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ فِيهِ الرِّشْوَةَ ومَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ فَخَرَجَا من عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا ما جَاءَا بِهِ وأَقَمْنَا عِنْدَهُ في خَيْرِ دَارٍ مع خَيْرِ جَارٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذلك إِذْ نَزَلَ بِهِ - يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ في مُلْكِهِ - قالتْ واللهِ ما عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ من حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذلك ; تَخَوُّفًا أنْ يَظْهَرَ ذلك على النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لا يَعْرِفُ من حَقِّنَا ما كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قالتْ وسَارَ النَّجَاشِيُّ وبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قالتْ فقال أَصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حتى يُحْضِرَ وقِيعَةَ القَوْمِ ثمَّ يَأْتِيَنَا؟ قالتْ فقال الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ أَنَا قالتْ وكَانَ من أَحْدَثِ القَوْمِ سِنًّا قالتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلُوهَا في صَدْرِهِ فَسَبَحَ عَلَيْهَا حتى خرج إلى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى القَوْمِ ثمَّ انْطَلَقَ حتى حَضَرَهُمْ قالتْ ودَعَوْنَا اللهَ عزَّ وجلَّ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ على عَدُّوِهِ والتَّمْكِينِ لَهُ في بِلَادِهِ واسْتَوْسَقَ عليْه أَمْرُ الحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ في خَيْرِ مَنْزِلٍ حتى قَدِمْنَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ بِمَكَّةَ
ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بغلتَه وأردَفني خلفَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا تبرَّز كان أحبَّ ما تبرَّز إليه هدَفٌ يستتِرُ به أو حائشُ نخلٍ قال: فدخَل حائطًا لرجُلٍ مِن الأنصارِ
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فوَضَعَهُ فيه، فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رَماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها
فقال لهمُ النَّجاشي : ما هذا الدِّينُ الَّذي فارقتُمْ فيهِ قومَكُم، ولم تدخُلوا في ديني ولا في دينِ أحدٍ من النَّاسِ ؟ فقال جعفرُ : أيُّها الملِكُ، كنَّا أَهْلَ جاهليَّةٍ نعبدُ الأصنامَ ، وَنَأْكلُ الميتةَ وَنَأْتي الفواحشَ، ونقطعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجوارَ ويأكلُ القويُّ منَّا الضَّعيفَ ، حتَّى بعثَ اللَّهُ إلينا رسولًا منَّا نعرفُ نسبَهُ، وصدقَهُ ، وأمانتَهُ، وعفافَهُ ، فدعانا لتوحيدِ اللَّهِ وأن لا نُشرِكَ بهِ شيئًا،ونخلَعَ ما كنَّا نعبدُ من الأصنامِ، وأمرَنا بصدقِ الحديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصلةِ الرَّحمِ، وحُسنِ الجوارِ، والكفِّ عنِ المحارمِ، والدِّماءِ، ونَهانا عنِ الفواحشِ، وقولِ الزُّورِ، وأَكْلِ مالَ اليتيمِ، وأمرَنا بالصَّلاةِ، والصِّيام، وعدَّدَ علَيهِ أمورَ الإسلامِ، وقال جعفرٌ فآمنَّا بهِ وصدقناه، وحرَّمنا ما حرَّمَ علينا، وحلَّلنا ما أحلَّ لَنا، فتعدَّى علينا قومُنا، فعذَّبونا وفتَنونا عن دينِنا ليردُّونا إلى عبادةِ الأوثانِ، فلمَّا قَهَرونا وظلَمونا، وحالوا بينَنا وبينَ دينِنا، خرجنا إلى بلادِكَ، واخترناكَ علَى مَن سواكَ، ورجَونا أن لا نُظلَمَ عندَكَ فقالَ النَّجاشيُّ: هل معَكَ مِمَّا جاءَ بهِ عنِ اللَّهِ شيءٌ ؟ قالَ: نعَم، قرأَ علَيهِ صدرًا من سورةِ مريَمَ فبَكَى النَّجاشيُّ وأساقفتُهُ وقال النَّجاشيُّ: إنَّ هذا والَّذي جاءَ بهِ عيسَى يخرجُ من مشكاةٍ واحدةٍ، انطلقا واللَّهِ لا أسلمُهُمِ إليكُما أبدًا، يخاطِبُ عمرَو بنَ العاصِ وصاحبَهُ فخَرجا وقال عمرٌو لعبدِ اللَّهِ بنُ أبي ربيعةَ واللَّهِ لآتيَنَّهُ غدًا بما يُبيدُ خَضراءَهم فلمَّا كان الغدُ، قالَ للنَّجاشيِّ: إن هؤلاء يقولونَ في عيسَى بن مريمَ قولًا عظيمًا ، فأرسلِ النجاشي يسألُهُم عن قولِهم: في المسيحِ ؟ فقالَ جعفرُ: نقولُ فيهِ الَّذي جاءَنا بهِ نبيُّنا: هوَ عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، وروحُهُ وَكَلمتُهُ ألقاها إلى مريمَ العذراءِ البتولِ، فأخذ النَّجاشيُّ عودًا من الأرضِ، وقالَ: ما عَدا عيسَى ما قلتَ قدرَ هذا العودِ، فنخرَت بطارقتُهُ فقالَ: وإن نَخرتُمْ وقال للمسلِمين اذهَبوا، فأنتُمْ آمِنونَ ما أحبُّ أنَّ لي جبلًا من ذهبٍ وأنني آذيتُ رجلًا منكُم وردَّ هديَّةَ قُريشٍ وقال: ما أخذَ اللَّهُ الرِّشوةَ منِّي حتَّى آخُذَها منكُم ولا أطاعَ النَّاسَ فيَّ، حتى أطيعَهُم فيهِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(99)
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقةمسح سراته وذفراهجعفر بن أبي طالبملكك الله إياهامن رب هذا الجملأحب ما استتر بهلا أحدث به أحداعبد الله ورسولهالكف عن المحارمحن وذرقت عيناهحن وذرفت عيناهألا تتقي اللهأسر إلي حديثاعيسى بن مريمأداء الأمانةملككها اللهبطن الروحاءخاتم النبوةذرفت عيناهاتقوا اللهملككم اللهتجيع وتدئبتفل في فيهأرض الحبشةبيت المقدسذات الرقاعربية القومتوحيد اللهصدق الحديثحسن الجواررسول اللهمسح ذفراهمسح ذفريهملكك اللهمسح سراتهذرف عيناهصلة الرحمحائش نخلاتق اللهحائط نخلمسح رأسهعدو اللهالبطارقةفم الشعبأي الليلالبهيمةشكا إليحن إليهالأنصارالنجاشيالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنأردفنيلحاجتهاستتارالسيومالرشوةيكلؤناأقرؤهاأنفذهاالصلاةالصياماستترحاجتهالجملتجيعهتدئبهذفراهحجارةأسامةالشاةكهيعصالأدمبغلتهسلمانتجيعتدئبحائطحاجةحائشاخرجذراعخلفهتبرزصدقةهديةأثبتسورةثغراجعفرهدفأحبشكاجملسترنخلركب
تخريج حديث أحب ما استتر به في حاجته هدفا أو حائش نخل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








